إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 70 dari 128 6146 halaman

— Bagian 70 · طاب رضى اللَّه ﵎ عنه، فجاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقا… —

Bagian 70

طاب رضى اللَّه ﵎ عنه، فجاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه لا تفعل فإن يك في الناس بقية ظهر يكن أمثل، ولكن أدعهم بأزوادهم ثم ادع اللَّه فيها.

فأمر رسول اللَّه ﷺ بالأنطاع فبسطت، ثم نادى مناديه: من كان عنده بقية من زاد فلينثره على الأنطاع. قال أبو شريح [ (١) ] الكعبي: فلقد رأيت من يأتى بالتمرة الواحدة، وأكثرهم لا يأتى بشيء، ويأتى بالكف من الدقيق، والكف من السويق، وذلك كله قليل. فلما اجتمعت أزوادهم وانقطعت موادهم مشى رسول اللَّه ﷺ إليها فدعى فيها بالبركة، ثم قال: قربوا أوعيتكم، فجاءوا بأوعيتهم. قال أبو شريح: فأنا حاضر، فيأتي الرجل فيأخذ ما شاء من الزاد حتى إن الرجل لأخذه ما لا [يجد له محملا [ (٢) ]] . قال الواقدي: ولما انتهى رسول اللَّه ﷺ إلى منزله بعين خيبر [ (٣) ] جعل مسجدا فصلى إليه من آخر الليل نافلة. فثارت راحلته تجر زمامها. فأدركت توجّه إلى الصخرة لا تريد أن تركب فقال رسول اللَّه ﷺ: دعوها فإنّها مأمورة حتى بركت عند الصخرة، فتحول رسول اللَّه ﷺ إلى الصخرة، وأمر برحله فحط، وأمر الناس بالتحول إليها، ثم ابتنى رسول اللَّه ﷺ عليها مسجدا. فهو مسجدهم اليوم. فلما أصبح جاءه الحباب بن المنذر بن الجموح، فقال: يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليك، إنك نزلت منزلك هذا، فإن كان عن أمر أمرت به فلا نتكلم فيه، وإن كان الرأى [تكلمنا] . فقال رسول اللَّه ﷺ: بل هو الرأى. فقال:

يا رسول اللَّه دنوت من الحصن ونزلت بين ظهري النخل والنز [ (١) ] ، مع أن أهل النطاة لي بهم معرفة، ليس قوم أبعد مدى منهم، ولا أعدل منهم [وهم مرتفعون] ، علينا وهو أسرع لانحطاط نبلهم، مع أنى لا آمن بيتهم يدخلون في خمر [ (٢) ] النخل، تحول يا رسول اللَّه إلى موضع بريء من النز ومن الوباء، نجعل الحرة بيننا وبينهم حتى لا ينالنا نبلهم. ثم قال رسول اللَّه ﷺ: نقاتلهم هذا اليوم، ودعي رسول اللَّه ﷺ محمد ابن مسلمة فقال: انظر لنا منزلا بعيدا من حصونهم، بريئا من الوباء، نأمن فيه بياتهم، فطاف محمد حتى انتهى إلى الرجيع [ (٣) ] ، ثم رجع إلى النبي ﷺ ليلا فقال: وجدت لك منزلا فقال رسول اللَّه ﷺ: على بركة اللَّه تعالى. وقاتل رسول اللَّه ﷺ يومه ذلك إلى الليل، يقاتل أهل النطاة، يقاتلها من أسفلها، وحشدت اليهود يومئذ، فقال الحباب بن المنذر: لو تحولت يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: إذا أمسينا إن شاء اللَّه تحولنا. وجعلت نبل اليهود تخالط عسكر المسلمين وتجاوزه، وجعل المسلمون يلتقطون نبلهم، ثم يردونها عليهم. فلما أمسى رسول اللَّه ﷺ تحول، وأمر الناس فتحولوا إلى الرجيع، وكان رسول اللَّه ﷺ يغدو بالمسلمين على راياتهم، وكان شعارهم: يا منصور أمت! فقال له الحباب بن المنذر: يا رسول اللَّه، إن اليهود ترى النخل أحب إليهم من أبكار أولادهم، فاقطع نخلهم، فأمر رسول اللَّه ﷺ بقطع النخل ووقع المسلمون في قطعها حتى أسرعوا في القطع، فجاءه أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه فقال يا: رسول اللَّه ﷺ إن اللَّه ﷿ قد وعدكم خيبر، وهو منجز ما وعدك، فلا تقطع النخل. فأمر فنادى منادى رسول اللَّه ﷺ فنهى عن قطع النخل.

ى اللَّه ﵎ عنه فقال يا: رسول اللَّه ﷺ إن اللَّه ﷿ قد وعدكم خيبر، وهو منجز ما وعدك، فلا تقطع النخل. فأمر فنادى منادى رسول اللَّه ﷺ فنهى عن قطع النخل.

قال وحدثني محمد بن يحيى، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت نخلا بخيبر في النطاة مقطعة، فكان ذلك مما قطع أصحاب رسول اللَّه ﷺ. وحدثني أسامة بن زيد الليثي، عن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة قال: قطع المسلمون في النطاة أربعمائة عذق، ولم تقطع في غير النطاة فكان محمد بن مسلمة ينظر إلى صور من كبيس [ (١) ] ، قال: أنا قطعت هذا الصور بيدي حتى سمعت بلالا ينادى: عزمة من رسول اللَّه ﷺ لا يقطع النخل، فأمسكنا. قال الواقدي [ (٢) ] حدثني يحيى بن عبد العزيز، عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد قال: قدم رجل من أشجع يقال له حسيل بن نويرة، وقد كان دليل النبي ﷺ إلى خيبر، فقال له رسول اللَّه ﷺ من أين يا حسيل؟ قال: قدمت من الجناب [ (٣) ] . فقال رسول اللَّه ﷺ: ما وراءك؟ قال: تركت جمعا من غطفان بالجناب، قد بعث إليهم عيينة يقول لهم: إما تسيروا إلينا وإما نسير إليكم. فأرسلوا إليه أن سر إلينا حتى نزحف إلى محمد جميعا، وهم يريدونك أو بعض أطرافك. قال: فدعى رسول اللَّه ﷺ أبا بكر وعمر رضى اللَّه ﵎ عنهما، فذكر لهما ذلك، فقالا جميعا: ابعث بشير بن سعد، فدعا رسول اللَّه ﷺ بشيرا فعقد له لواء، وبعث معه ثلاثمائة رجل، وأمرهم أن يسيروا الليل ويمكنوا النهار، وخرج معهم حسيل بن نويرة دليلا، فسار الليل وكمنوا

دعا رسول اللَّه ﷺ بشيرا فعقد له لواء، وبعث معه ثلاثمائة رجل، وأمرهم أن يسيروا الليل ويمكنوا النهار، وخرج معهم حسيل بن نويرة دليلا، فسار الليل وكمنوا

النهار حتى أتوا أسفل خيبر فنزلوا بسلاح [ (١) ] ، ثم خرجوا من سلاح حتى دنوا من القوم فقال لهم الدليل: بينكم وبين القوم ثلثا نهار أو ونصفه، فإن أحببتم كمنتم وخرجت طليعة آتيكم بالخبر وإن أحببتم سرنا جميعا. فقالوا: بل نقدمك، فقدموه، فغاب عنهم ساعة ثم كرّ عليهم فقال: هذا أوائل سرحهم، فهل لكم أن تغيروا عليهم؟ فاختلف أصحاب النبي ﷺ فقال بعضهم: إن أغرنا الآن حذرنا الرجال والطعن. وقال أخرون: نغنم ما ظهر لنا، ثم نطلب القوم، فشجعوا على النعم، فأصابوا نعما كثيرا ملئوا منه أيديهم، وتفرق الرعاء وخرجوا سراعا، ثم حذروا الجمع فتفرق الجمع وحذروا، ولحقوا بعلياء بلادهم، فخرج بشير بأصحابه حتى أتى محالهم فيجدها وليس بها أحد. فرجع بالنعم حتى إذا كانوا بسلاح راجعين لقوا عينا لعيينة فقتلوه ثم لقوا جمع عيينة وعيينة لا يشعر بهم فناوشوهم، ثم انكشف جمع عيينة وتبعهم أصحاب النبي ﷺ، فأصاب منهم رجل أو رجلين فأسروهما أسرا، فقدموا بهما على النبي ﷺ فأسلما فأرسلهما رسول اللَّه ﷺ. قال الواقدي: ومضى رسول اللَّه ﷺ حتى نزل قريبا من حصن الطائف فضرب عسكره هناك فحين حل وأصحابه جاءه الحباب بن المنذر فقال فأخبره، فأمر رسول اللَّه ﷺ أصحابه أن يتحولوا. قال عمرو بن أمية إني لأنظر إلى أبى محجن يرمى من فوق الحصن ما يسقط له سهم، وكان عمرو ابن أمية الضمريّ يحدث يقول: لقد طلع علينا من نبلهم ساعة نزلنا [شيء اللَّه به عليم كأنه رجل من جراد] وترسنا لهم حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، ودعي رسول اللَّه ﷺ الحباب فقال: انظر مكانا مرتفعا مستأخرا عن القوم فخرج الحباب حتى انتهى إلى موضع مسجد الطائف خارج من القرية فجاء إلى النبي ﷺ فأخبره فأمر رسول اللَّه ﷺ أصحابه أن يتحولوا. قال

عمرو بن أمية إني لأنظر إلى أبى محجن يرمى من فوق الحصن بعشرته بمعابل كأنها الرماح، ما يسقط له سهم قالوا: وارتفع رسول اللَّه ﷺ عند مسجد أهل الطائف اليوم. قال الواقدي [ (١) ] في غزوة تبوك: وكان هرقل قد بعث رجلا من غسّان إلى النبي ﷺ فينظر إلى صفته وإلى علاماته، إلى حمرة في عينيه، ثم وإلى خاتم النبوة بين كتفيى، وسأل فإذا هو لا يقبل الصدقة، فوعى أشياء من حال النبي ﷺ ثم انصرف إلى هرقل فذكر له ذلك له، فدعى قومه إلى التصديق به، فأبوا حتى خافهم على ملكه، وهو في موضعه لم يتحرك ولم يزحف. وكان الّذي خبر النبي ﷺ من بعثته أصحابه ودنوه إلى أدنى الشام باطلا ولم يرد ذلك ولم يهم به. وشاور رسول اللَّه ﷺ أصحابه في التقدم، فقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه: إن كنت أمرت بالمسير فسر، قال رسول اللَّه ﷺ: لو أمرت به ما استشرتكم فيه، قال: يا رسول اللَّه فإن للروم جموعا كثيرة، وليس بها أحد من أهل الإسلام وقد دنوت منهم حيث ترى، وقد أفزعهم دنوك، فلو رجعت هذه السنة حتى ترى، أو يحدث اللَّه لك في ذلك أمرا. قال الواقدي [ (٢) ] : فلما أجمع رسول اللَّه ﷺ المسيرة من تبوك أرمل الناس إرمالا شديدا فشخص على ذلك الحال حتى جاء الناس إلى رسول اللَّه ﷺ يستأذنونه أن ينحروا ركابهم فياكلوها، فأذن لهم فلقيهم عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه وهم على نحرها، فأمرهم أن يمسكوا عن نحرها، ثم دخل على رسول اللَّه ﷺ في خيمة له فقال: أذنت الناس في نحر حمولتهم يأكلونها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: شكوا إلى ما بلغ منهم الجوع فأذنت لهم،

وا عن نحرها، ثم دخل على رسول اللَّه ﷺ في خيمة له فقال: أذنت الناس في نحر حمولتهم يأكلونها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: شكوا إلى ما بلغ منهم الجوع فأذنت لهم،

بنحر الرفقة البعير والبعيرين، ويتعاقبون فيما فضل من ظهرهم، وهم قافلون إلى أهليهم. فقال: يا رسول اللَّه، لا تفعل، فإن يكن للناس فضل من ظهرهم يكن خيرا، فالظهر اليوم رقاق، ولكن أدع بفضل أزوادهم ثم اجمعها فادع اللَّه فيها بالبركة كما فعلت في منصرفنا من الحديبيّة حيث أرمنا، فإن اللَّه ﷿ يستجيب لك، فنادى منادى رسول اللَّه ﷺ من كان عنده فضل من زاد فليأت به، وأمر بالأنطاع فبسطت، فجعل الرجل يأتى بالمد الدقيق والسويق والتمر، والقبضة من الدقيق والسويق والتمر والكسر فيوضع كل صنف من ذلك على حدة، وكل ذلك قليل، فكان جميع ما جاءوا به من الدقيق والسويق والتمر ثلاثة أفراق [ (١) ] حزرا، ثم قام رسول اللَّه ﷺ فتوضأ وصلّى ركعتين، ثم دعا اللَّه ﷿ أن يبارك فيه. فكان أربعة من أصحاب النبي ﷺ يحدثون جميعا حديثا واحدا، حضروا ذلك وعاينوه: أبو هريرة، وأبو حميد الساعدي، وأبو زرعة الجهنيّ معبد بن خالد، وسهل بن سعد الساعدي، رضى اللَّه ﵎ عنهم. قالوا ثم انصرف رسول اللَّه ﷺ ونادى مناديه: هلموا إلى الطعام خذوا منه حاجتكم، فأقبل الناس فجعل كل من جاء بوعاء ملأه. فقال بعضهم لقد طرحت يومئذ كسرة من خبز وقبضة من تمر، ولقد رأيت الأنطاع تفيض، وجئت بجرابين فملأت إحداهما سويقا والآخر خبزا، وأخذت في ثوبي دقيقا، ما كفانا إلى المدينة، فجعل الناس يتزودون الزاد حتى نهلوا عن آخرهم حتى كان آخر ذلك أن أخذت الأنطاع ونثر ما عليها. فجعل رسول اللَّه ﷺ يقول وهو واقف: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنى عبده ورسوله وأشهد أنه لا يقولها أحد من حقيقة قلبه إلا وقاه اللَّه حر النار. وكان الذين رجع رسول اللَّه ﷺ إلى رأيهم الحباب بن المنذر بن

ا اللَّه وأنى عبده ورسوله وأشهد أنه لا يقولها أحد من حقيقة قلبه إلا وقاه اللَّه حر النار. وكان الذين رجع رسول اللَّه ﷺ إلى رأيهم الحباب بن المنذر بن

الجموح، وسعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وأبو بكر، عمر، وسلمان فإنه أشار بحفر الخندق ولم تكن العرب تخندق عليها، وأشار أيضا بعمل المنجنيق. قال الواقدي [ (١) ] عن عبد الحميد عن سليم بن يسار: أن سلمان الفارسي أشار بنصب المنجنيق على الطائف فأمر النبي ﷺ أن يعملوا ثم نصبه. على حصن الطائف.

فصل في ذكر ما كان يقوله رسول اللَّه ﷺ إذا غزا خرج الإمام أحمد [ (١) ] من حديث المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنهما قال: كان النبي ﷺ إذا غزا قال: اللَّهمّ أنت عضدي وأنت نصيري وبك أقاتل. وخرجه أبو داود [ (٢) ] والترمذي [ (٣) ] بهذا السند ولفظهما: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزا قال: اللَّهمّ أنت عضدي وأنت نصيرى، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل، وذكر أبو داود وأبو بكر البزار هذا الحديث [وقال] : لا يعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا المثنى بن سعيد.

فصل في ذكر أن رسول اللَّه ﷺ إذا أراد غزوة ورّى بغيرها خرج البخاري [ (١) ] من حديث ابن شهاب قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك رضى اللَّه ﵎ عنه- وكان قائد كعب من بنيه- قال: سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن رسول اللَّه ﷺ يقول لم يكن رسول اللَّه ﷺ يريد غزوة إلا ورّى بغيرها. حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول اللَّه ﷺ في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل غزو عدو كثير، فجلّى للمسلمين أمره ليتأهّبوا أهبة عدوهم وأخبرهم بوجهه الّذي يريد. وخرجه مسلم [ (٢) ] من حديث ابن شهاب. وذكراه مطويا في كتاب التوبة.

فصل في وقت إغارة رسول اللَّه ﷺ خرج البخاري [ (١) ] من حديث حميد الطويل عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: أن رسول اللَّه ﷺ أتى خيبر ليلا- وكان إذا أتى قوما بليل لم يقربهم حتى يصبح- فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد واللَّه، محمد والخميس. فقال النبي ﷺ: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. ذكره في كتاب الصلاة في باب ما يحقن بالأذان من الدماء. وذكره في كتاب المغازي، ولفظه: أن رسول اللَّه ﷺ أتى خيبر ليلا وكان إذا أتى قوما بليل لم يغزهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما

رأوه قالوا: محمد واللَّه والجيش فقال النبي ﷺ: خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، وذكره في غزوة خيبر من حديث محمد بن سيرين وثابت البناني، وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه وخرجه مسلم [ (١) ] من طرق متعددة. وخرج مسلم [ (٢) ] وابن أبى خيثمة من حديث يحيى بن سعيد، عن حماد ابن سلمة قال: أنبأنا ثابت، عن أنس بن مالك رضى اللَّه ﵎ عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار، فسمع رجلا يقول اللَّه أكبر اللَّه أكبر، فقال رسول اللَّه ﷺ: على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: خرجت من النار فنظروا فإذا هو راعى معزى.

وخرجه الترمذي [ (١) ] من حديث عفان فذكره وقال: حديث حسن صحيح وخرجه النسائي [ (٢) ] من حديث عبد الأعلى عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه. وخرج قاسم بن أصبغ من حديث ابن إسحاق عن حميد، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزي قوما لم يغز عليهم حتى يصبح، فذكره.

للَّه ﵎ عنه. وخرج قاسم بن أصبغ من حديث ابن إسحاق عن حميد، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزي قوما لم يغز عليهم حتى يصبح، فذكره.

فصل في ذكر الوقت الّذي كان يقاتل فيه رسول اللَّه ﷺ خرج الإمام مسلم [ (٣) ] من حديث الليث، عن أبى الزبير، عن جابر رضى اللَّه ﵎ عنه أنه قال لم يكن رسول اللَّه ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى فإذا حضره ذلك أقام حتى تنسلخ. وخرج من حديث موسى بن عقبة عن أبى النضر، عن عبد اللَّه بن معقل، عن أبى أوفى رضى اللَّه ﵎ عنه قال: كان النبي ﷺ يحب ان ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس، وخرج أبو داود [ (٤) ] والنسائي من حديث حماد قال أنبأنا أبو عمران الجونى عن علقمة بن عبد اللَّه المزني، عن معقل

ابن يسار، أن النعمان- يعنى ابن مقرن-، قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ [كان] [ (١) ] إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، [وتهب الرياح وينزل النصر] [ (٢) ] . وخرجه البخاري [ (٣) ] من طريق المعتمر بن سليمان قال أنبأنا [سعيد] ابن عبيد اللَّه، قال النعمان: ربما أشهدك اللَّه مثلها مع النبي ﷺ فلم يندمك ولم يخزك ولكنى شهدت القتال مع رسول اللَّه ﷺ، كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات.

فصل في ذكر دعاء النبي ﷺ على المشركين في محاربتهم خرج البخاري [ (٤) ] من حديث خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال وهو في قبة يوم بدر: أنشدك عهدك ووعدك، اللَّهمّ إن

كين في محاربتهم خرج البخاري [ (٤) ] من حديث خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال وهو في قبة يوم بدر: أنشدك عهدك ووعدك، اللَّهمّ إن

تشأ لا تعبد بعد اليوم. فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول اللَّه، ألححت على ربك- وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. ذكره في كتاب التفسير وفي غزوة بدر في [المغازي] بألفاظ متقاربة. وخرجه مسلم من طرق مطولا [ (١) ] . وخرجه الترمذي كذلك والنسائي عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد اللَّه قال: لما التقينا يوم بدر فإذا رسول اللَّه ﷺ يصلى فما رأيت ناشدا ينشد حقا له أشد من مناشدة محمد لربه وهو يقول اللَّهمّ إني أنشدك وعدك وعهدك، اللَّهمّ إني أسألك ما وعدتني، اللَّهمّ إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض. وخرج البخاري من حديث عبيدة ووكيع عن إسماعيل بن أبى خالد سمعت عبد اللَّه بن أبى أوفى يقول: دعا رسول اللَّه ﷺ على الأحزاب فقال: في كتاب الجهاد [ (٢) ] ، من حديث إسماعيل بن أبى خالد أنه سمع عبد اللَّه بن أبى أوفى رضى اللَّه ﵎ عنه، يقول: دعي رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب على المشركين فقال: اللَّهمّ منزل الكتاب، سريع الحساب، اللَّهمّ اهزم الأحزاب اللَّهمّ اهزمهم وزلزلهم وفي كتاب الدعاء [ (٣) ] .

ل اللَّه ﷺ يوم الأحزاب على المشركين فقال: اللَّهمّ منزل الكتاب، سريع الحساب، اللَّهمّ اهزم الأحزاب اللَّهمّ اهزمهم وزلزلهم وفي كتاب الدعاء [ (٣) ] .

وخرجه مسلم [ (١) ] من حديث خالد بن عبد اللَّه عن إسماعيل بن أبى خالد عن عبد اللَّه بن أبى أوفى قال: دعا رسول اللَّه ﷺ مثله ومن حديث وكيع بن الجراح عن إسماعيل مثل حديث خالد، غير أنه قال: هازم الأحزاب. ولم يذكر قوله: اللَّهمّ. ومن حديث ابن عيينة عن إسماعيل بهذا الإسناد وزاد ابن أبى عمر في روايته: [مجرى السحاب] . وذكره أبو عبد اللَّه البخاري [ (٢) ] في كتاب التوحيد من حديث سعفان بن عبد اللَّه عن إسماعيل بن أبى خالد عن عبد اللَّه بن أبى أوفى رضى اللَّه ﵎ عنه، قال دعا رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب اللَّهمّ منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب وزلزلهم. وخرجه النسائي. وخرجه البخاري [ (٣) ] في كتاب الجهاد من حديث عبد اللَّه عن إسماعيل ابن أبى خالد أنه سمع عبد اللَّه بن أبى أوفى يقول: دعي رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب على المشركين فقال: [اللَّهمّ منزل الكتاب سريع الحساب اللَّهمّ اهزمهم] . وخرج النسائي في الجهاد من حديث معاذ بن هشام قال حدثني أبو قتادة، عن أبى بردة، عن عبد اللَّه بن قيس أن أباه حدثه أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا خاف قوما قال: [اللَّهمّ إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم] ، وخرجه في كتاب (عمل اليوم والليلة) .

وقال الواقدي حدثني كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب، عن جابر بن عبد اللَّه قال: دعا رسول اللَّه ﷺ على الأحزاب في مسجد الأحزاب، يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، فاستجيبت له بين الظهر والعصر يوم الأربعاء، قال: فعرفنا السرور في وجهه، قال جابر: فما نزل بى أمر غائظ مهم إلا تحينت تلك الساعة من ذلك اليوم فأدعو اللَّه ﷿ فأعرف الإجابة. وخرجه البخاري في الأدب المفرد به بمثله، وخرجه أحمد [ (١) ] أيضا في الجهاد، وقال الواقدي: وكان بن أبى ذئب يحدث عن رجل من بنى سلمة، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ على الجبل الّذي عليه المسجد، فدعا ورفع يديه مدا، ثم جاءه مرة أخرى فصلى ودعا.

فصل في ذكر شعار رسول اللَّه ﷺ في حروبه خرج أبو داود [ (٢) ] من حديث يزيد بن هارون، عن الحجاج عن قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: كان شعار المهاجرين: عبد اللَّه، وشعار الأنصار: عبد الرحمن. والنسائي [ (٣) ] من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كنا مع أبي بكر رضى اللَّه ﵎ عنه وهو أول من أمّره علينا رسول اللَّه ﷺ وكان شعارنا: أمت أمت، وخرجه أبو داود [ (٤) ] .

بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كنا مع أبي بكر رضى اللَّه ﵎ عنه وهو أول من أمّره علينا رسول اللَّه ﷺ وكان شعارنا: أمت أمت، وخرجه أبو داود [ (٤) ] .

ولأبى داود [ (١) ] والترمذي [ (٢) ] من حديث أبى إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة قال أخبرني من سمع النبي ﷺ يقول: إن بيتم فليكن شعاركم: حم لا ينصرون. وخرجه النسائي [ (٣) ] وابن الجارود. وقال الواقدي [ (٤) ] : فحدثني ابن أبى حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عروة، عن عائشة رضى اللَّه ﵎ عنها، قالت: جعل النبي ﷺ شعار المهاجرين يوم بدر: يا بنى عبد الرحمن، وشعار الخزرج: يا بنى عبد اللَّه، وشعار الأوس: يا بني عبيد اللَّه، وفي يوم أحد: أمت أمت، وفي بنى النضير: أمت أمت، وفي المريسيع: أمت أمت، وفي الخندق: حم لا ينصرون، وفي قريظة والغابة لم يسم أحدا، وفي حنين: يا منصور أمت، وفي الفتح شعار المهاجرين: بنى عبد الرحمن، ويجعل شعار الخزرج: بنى عبد اللَّه، والأوس: بنى عبد اللَّه، وفي خيبر: بنى عبد الرحمن للمهاجرين، وللخزرج: بنى عبد اللَّه، وللأوس: بنى عبيد اللَّه، وفي الطائف لم يسم أحدا.

نى عبد اللَّه، والأوس: بنى عبد اللَّه، وفي خيبر: بنى عبد الرحمن للمهاجرين، وللخزرج: بنى عبد اللَّه، وللأوس: بنى عبيد اللَّه، وفي الطائف لم يسم أحدا.

فصل في ذكر المغازي التي قاتل فيها رسول اللَّه ﷺ قال الواقدي: وكان ما قاتل ﷺ تسعا: بدر القتال، يوم أحد، المريسيع، الخندق، قريظة، خيبر، الفتح، وحنين، والطائف قال: ويقال: قد قاتل في بني النضير ولكن اللَّه جعلها له خاصة، وقاتل في غزوة تبوك، ووادي القرى منصرفة من خيبر، وقتل بعض أصحابه، وقاتل في الغابة حتى قتل محرز بن فضل، وقتل من العدو ستة. قال الواقدي في وقعة أحد: ورمى رسول اللَّه ﷺ يومئذ عن قوسه حتى صارت شظايا، فأخذها قتادة بن النعمان وكانت عنده. وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته. قال قتادة بن النعمان: فجئت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أي رسول اللَّه، إن تحتى امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني. فأخذها رسول اللَّه ﷺ فردها فأبصرت وعادت كما كانت، فلم تضرب عليه ساعة من ليل ولا نهار، وكان يقول بعد أن أسن: هي واللَّه أقوى عينىّ! وكانت أحسنهما. وباشر رسول اللَّه ﷺ القتال، فرمى بالنبل حتى فنيت نبله وتكسرت سية قوسه، وقبل ذلك انقطع وتره، وبقيت في يده قطعة تكون شبرا في سية القوس، وأخذ القوس عكاشة بن محصن يوتره له، فقال: يا رسول اللَّه، لا يبلغ الوتر. فقال رسول اللَّه ﷺ: مده، يبلغ! قال عكاشة: فو الّذي بعثه بالحق، لمددته حتى بلغ وطويت منه ليتين أو ثلاثة على سية القوس. ثم أخذ رسول اللَّه ﷺ قوسه، فما زال يرمى القوم، وأبو طلحة أمامهم يستره مترسا عنه، حتى نظرت إلى قوسه قد تحطمت، فأخذها قتادة بن النعمان. قال الواقدي [ (١) ] : حدثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: لما كان يوم أحد أقبل أبيّ بن خلف يركض فرسه، حتى إذا دنا من النبي ﷺ اعترض له ناس من أصحابه ليقتلوه، فقال رسول اللَّه ﷺ استأخروا عنه! فقام رسول اللَّه ﷺ وحربته في يده فرماه بها بين سابغة البيضة

حتى إذا دنا من النبي ﷺ اعترض له ناس من أصحابه ليقتلوه، فقال رسول اللَّه ﷺ استأخروا عنه! فقام رسول اللَّه ﷺ وحربته في يده فرماه بها بين سابغة البيضة

والدرع فطعنه هناك، فوقع أبي عن فرسه وكسر ضلع من أضلاعه واحتملوه فمات بالطريق، ونزلت فيه وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ (١) ] . فحدثني يونس بن محمد الظفري. عن عاصم بن عمر، عن عبد اللَّه ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: كان أبى بن خلف قدم في فداء ابنه، وكان أسر يوم بدر، فقال: يا محمد، إن عندي فرسا لي أجلها فرقا من ذرة كل يوم، أقتلك عليها. فقال رسول اللَّه ﷺ: بل- أنا أقتلك عليها إن شاء اللَّه ويقال قال ذلك بمكة فبلغ رسول اللَّه ﷺ كلمته بالمدينة فقال: أنا أقتله عليا إن شاء اللَّه. قالوا وكان رسول اللَّه ﷺ في القتال لا يلتفت وراءه، وكان يقول لأصحابه: إني أن يأتى أبىّ بن خلف من خلفي، فإذا رأيتموه فآذنونى به، فإذا بأبىّ يركض على فرسه، وقد رأى رسول اللَّه ﷺ فعرفه، جعل فجعل يصيح بأعلى صوته: يا محمد، لا نجوت إن نجوت! فقال القوم: يا رسول اللَّه، ما كنت صانعا حين يغشاك؟ فقد جاءك، وإن شئت عطف عليه بعضنا فأبى رسول اللَّه ﷺ. ودنا أبيّ فتناول رسول اللَّه ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة، ثم انتقض بأصحابه كما ينتقض البعير، فتطايرنا عنه تطاير الشعارير، ولم يكن أحد يشبه رسول اللَّه ﷺ إذا جد الجد. ثم أخذ الحربة فطعنه رسول اللَّه ﷺ بالحربة في عنقه وهو على فرسه، فجعل يخور كما يخور الثور، ويقول له أصحابه: أبا عامر، واللَّه ما بك بأس، ولو كان هذا الّذي بك بعين أحدنا ما ضرّه. فقال واللات والعزى لو كان هذا الّذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون! أليس قال: لأقتلنك؟ فاحتملوه وشغلهم ذلك عن طلب رسول اللَّه

صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولحق رسول اللَّه ﷺ بعظم أصحابه في الشّعب. ويقال: تناول الحربة من الزبير بن العوام. وكان ابن عمر يقول: مات أبىّ بن خلف ببطن رابغ، فإنّي لأسير ببطن رابغ بعد هوى من الليل، إذ نار تأجج، فهبتها، وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح: العطش! وإذا رجل يقول: لا تسقه، فإن هذا قتيل رسول اللَّه ﷺ، هذا أبىّ بن خلف. فقلت: ألا سحقا! ويقال مات بسرف. ويقال لما تناول الحربة من الزبير حمل أبىّ على رسول اللَّه ﷺ ليضربه، فاستقبله مصعب بن عمير يحول بنفسه دون رسول اللَّه ﷺ، فضرب مصعب ابن عمير وجهه، وأبصر رسول اللَّه ﷺ فرجة بين سابغة البيضة والدرع فطعنه هناك، فوقع وهو يخور [ (١) ] .

فصل في ذكر ما كان للنّبيّ ﵇ من الغنيمة خرج أبو داود [ (٢) ] من حديث سفيان عن مطرف، عن الشعبي، قال: كان للنّبيّ ﷺ سهم يدعي الصفيّ، إن شاء عبدا، وإن شاء أمة، وإن شاء فرسا، يختاره قبل الخمس. ومن حديث ابن عون قال: سألت محمدا عن سهم النبي ﷺ والصفي، قال: كان يضرب له بسهم من المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء.

لخمس. ومن حديث ابن عون قال: سألت محمدا عن سهم النبي ﷺ والصفي، قال: كان يضرب له بسهم من المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء.

ومن حديث سعيد- يعنى ابن بشير- عن قتادة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاءه، فكانت صفية من ذلك السهم، وكان إذا لم يغز بنفسه ضرب له بسهمه ولم يخير. ومن حديث سفيان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان صفية من الصفي [ (١) ] . ولأبي بكر بن أبي شيبة [ (٢) ] من حديث وكيع قال: أنبأنا قرة بن خالد، عن أبي العلاء يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير قال: كنا جلوسا بهذا المسجد بالبصرة فأتى أعرابيّ معه قطعة أديم أو قطعة جراب فقال: هذا كتاب كتبه لي النبي ﷺ فأخذته فقرأته على القوم فإذا فيه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لبني زهير، إنكم إن أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم الخمس من المغنم، ثم سهم النبي ﷺ والصفي، فأنتم آمنون بأمان اللَّه وأمان رسول اللَّه قال: قلنا للأعرابي: من أين سمعت هذا؟ من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم، سمعته يقول: صوم شهر الصبر يعني رمضان أو ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر، ثم أخذ الكتاب وانطلق مسرعا ثم قال ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول اللَّه ﷺ، واللَّه لا أحدثكم اليوم حديثا. وخرجه أبو محمد بن الجارود من حديث وكيع عن قرة بن خالد بنحوه إلى قوله: وأمان رسوله، وبعد هذا قال: قلنا له: هل سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول شيئا؟ قال سمعته يقول صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وحر الصدر. قال: ثم أخذ الكتاب وانصاع مسرعا.

قلنا له: هل سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول شيئا؟ قال سمعته يقول صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وحر الصدر. قال: ثم أخذ الكتاب وانصاع مسرعا.

وحدثني قدامة بن موسى، عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزام، قال: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز في خلافته أن افحص لي عن الكتيبة [أكانت عن رسول اللَّه ﷺ من خيبر أم كانت لرسول اللَّه ﷺ خالصة] ، قال أبو بكر رضي اللَّه ﵎ عنه: فسألت عمرة بنت عبد الرحمن فقالت: إن رسول اللَّه ﷺ لما صالح بني أبي الحقيق جزّأ النطاة، والشق، والكتيبة، خمسة أجزاء، وكانت الكتيبة جزء منها، ثم جعل رسول اللَّه ﷺ خمس بعرات، وأعلم في بعرة منها فجعلها للَّه. ثم قال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ اجعل سهمك في الكتيبة، فكان أول من خرج منها الّذي فيه مكتوب على الكتيبة، فكانت الكتيبة خمس النبي ﷺ، وكانت السهمان أغفالا ليس عليها علامات، فكانت فوضى للمسلمين على ثمانية عشر سهما، قال أبو بكر: فكتبت إلى عمر ابن عبد العزيز بذلك. وحدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن أبي مالك، عن حزام بن سعد بن محيصة، قال: لما خرج سهم النبي ﷺ وكان الشق والنطاة أربعة الأخماس للمسلمين فوضى. وحدثني عبد اللَّه بن عون، عن أبي مالك الحميري، عن سعيد بن المسيب، وحدثني محمد، عن الزهري، قال: الكتيبة خمس رسول اللَّه ﷺ. قال: فكان رسول اللَّه ﷺ يطعم من أطعم في الكتيبة وينفق على أهله منها. قال ابن واقد: والثبت عندنا أنها خمس رسول اللَّه ﷺ من خيبر، لأن رسول اللَّه ﷺ لم يطعم من الشق والنطاة أحدا، وجعلها سهمانا للمسلمين، وكانت الكتيبة التي أطعم فيها. وكانت الكتيبة تخرص ثمانية آلاف وسق تمر، وكان لليهود نصفها أربعة آلاف، كان يزرع في الكتيبة شعير، وكان يحصد منها ثلاثة آلاف صاع، فكان للنّبيّ ﷺ نصفه، ألف وخمسمائة صاع شعير، وكان يكون فيها نوى فربما اجتمع ألف صاع، فيكون لرسول اللَّه ﷺ نصفه، فكل هذا قد أعطى منه رسول اللَّه ﷺ المسلمين من الشعير، والتمر، والنوى ثلاث مائة وسق شعير.

أطعم رسول اللَّه ﷺ كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا. وللعباس بن عبد المطلب مائه وسق، ولفاطمة وعليّ ﵉ من الشعير والتمر ثلاث مائة وسق، والشعير من ذلك خمس وثمانين وسق، لفاطمة من ذلك مائتا وسق. ولأسامة بن زيد مائة وخمسون، منها أربعون شعير، وخمسون وسقا نوى، ولأم رمثة بنت عمر بنت هاشم بن المطلب خمسة أو ساق شعير، وللمقداد بن عمر خمسة عشر وسقا شعيرا. وحدثني موسى بن يعقوب، عن عمته عن أمها، قالت: بعن طعمة المقداد بن عمرو من خيبر خمسة عشر وسقا شعيرا من معاوية بن أبى سفيان بمائة ألف درهم. بسم اللَّه الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى محمد رسول اللَّه لأبى بكر بن أبى قحافة مائة وسق، ولعقيل بن أبى طالب مائة وأربعين، ولبني جعفر بن أبى طالب خمسين وسقا، ولربيعة بن الحارث مائة وسق، ولأبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب مائة وسق، وللصلت بن مخرمة بن المطلب ثلاثين وسقا، ولأبى نبقة خمسين وسقا، ولركانة بن عبد يزيد خمسين وسقا، وللقاسم بن مخرمة بن المطلب خمسين وسقا، ومسطح بن أثاثة بن عباد وأخته هند ثلاثين وسقا، ولصفية بنت عبد المطلب أربعين وسقا، ولبحينة بنت الحارث بن عبد المطلب ثلاثين وسقا، ولضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أربعين وسقا، وللحصين، وخديجة، وهند بنت عبيدة بن الحارث مائة وسق، ولأم الحكم بنت الزبير بن عبد اللَّه ثلاثين وسقا، ولأم هانئ بنت أبى طالب أربعين وسقا، ولجمانة بنت أبى طالب ثلاثين وسقا، ولأم طالب بنت أبى طالب ثلاثين وسقا، ولقيس بن مخرمة بن المطلب خمسين وسقا، ولأبى أرقم خمسين وسقا، ولعبد الرحمن بن أبى بكر أربعين وسقا، ولأبى بصرة أربعين وسقا، ولابن أبى حبيش ثلاثين وسقا، ولعبد اللَّه بن وهب وابنيه خمسين وسقا، لابنيه أربعين وسقا، ولنميلة الكلبي من بنى ليث خمسين وسقا، ولأم حبيبة بنت جحش ثلاثين وسقا، ولملكان بن عبدة ثلاثين وسقا، ولمحيصة بن مسعود ثلاثين وسقا، وأوصى رسول اللَّه ﷺ للرهاويين بطعمة من خمس

يث خمسين وسقا، ولأم حبيبة بنت جحش ثلاثين وسقا، ولملكان بن عبدة ثلاثين وسقا، ولمحيصة بن مسعود ثلاثين وسقا، وأوصى رسول اللَّه ﷺ للرهاويين بطعمة من خمس

خيبر بجادّ مائة وسق، وللداريين بجادّ مائة وسق، وهم عشرة من الداريين قدموا من الشام إلى رسول اللَّه ﷺ فأوصى لهم بطعمة مائة وسق: هانئ بن حبيب، والفاكه ابن النعمان، وجبلة بن مالك، وأبو هند بن برّ، وأخوه الطيب بن برّ، سماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وتميم بن أوس، ونعيم ابن أوس، ويزيد بن قيس، وعزيز بن مالك، سماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، وأخوه مرة بن مالك، وأوصى للأشعريين بجادّ مائة وسق [ (١) ] . قال الواقدي: حدثني معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن عتبة قال: لم يوص رسول اللَّه ﷺ إلا بثلاثة أشياء، للداريين بجادّ مائة وسق، وللأشعريين بجادّ مائة وسق، وللرهاويين بجادّ مائة وسق، وأن ينفذ جيش أسامة بن زيد، وكان رسول اللَّه ﷺ عقد له إلى مقتل أبيه، وألا يترك بجزيرة العرب دينان. قالوا: ثم استشار رسول اللَّه ﷺ جبريل ﵇ في قسم خمس خيبر، فأشار عليه أن يقسمه في بنى هاشم وبني عبد المطلب وبني عبد يغوث وحدثني معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال جبير ابن مطعم: لما قسم رسول اللَّه ﷺ سهم ذوى القربى بخيبر من بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضى اللَّه ﵎ عنه حتى دخلنا على رسول اللَّه ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، هؤلاء إخواننا من بنى المطلب لا ننكر فضلهم لمكانك الّذي وضعك اللَّه به منهم، أفرأيت إخواننا من بني المطلب، إنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة، أعطيتهم وتركتنا. فقال رسول اللَّه ﷺ: إن بني المطلب لم يفارقوني في الجاهلية والإسلام، ودخلنا معا في الشّعب، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد! وشبك رسول اللَّه ﷺ بين أصابعه [ (٢) ] .

ﷺ: إن بني المطلب لم يفارقوني في الجاهلية والإسلام، ودخلنا معا في الشّعب، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد! وشبك رسول اللَّه ﷺ بين أصابعه [ (٢) ] .


[ () ] قريبا دون من أحوج إليه، وإن كان الّذي أعطى لما يشكو إليه من الحاجة، ولما مستهم في جنبه من قومهم وحلفائهم، حديث رقم (٣١٤٠) ولفظه: عن عقيل عن بن شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول اللَّه ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، أعطيت بنى عبد المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، قال رسول اللَّه ﷺ: إنما بنى المطلب وبنى هاشم شيء واحد. قال الليث حدثني يونس وزاد: قال جبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل. وقال ابن إسحاق: عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة. وأمهم عاتكة بنت مرة. وكان نوفل أخاهم لأبيهم. وأخرجه البخاري أيضا في كتاب المنقاب، باب (٢) مناقب قريش، حديث رقم (٣٥٠٢) ، وأخرجه في كتاب المغازي، باب (٣٩) غزوة خيبر حديث رقم (٤٢٢٩) ، وفي حديث حجة للشافعي ومن وافقه أن سهم ذوى القربى لبني هاشم والمطلب خاصة دون بقية قرابة النبي ﷺ من قريش، وعن عمر بن عبد العزيز: هم بنو هاشم خاصة، وبه قال زيد بن أرقم وطائفة من الكوفيين، وهذا الحديث يدل لإلحاق بنى المطلب بهم، وقيل هم قريش كلها لكن يعطى الإمام منهم من يراه، بهذا قال أصبغ، وهذا الحديث حجة عليه. وفيه توهين قول من قال إن النبي ﷺ إنما أعطاهم بعلة الحاجة إذ لو أعطاهم بعلة الحاجة لم يخص قوما دون قوم، والحديث ظاهر في أنه أعطاهم بسبب النصرة وما أصابهم بسبب الإسلام من بقية قومهم الذين لم يسلموا، والملخص أن الآية نصت على استحقاق قربى النبي ﷺ وهي متحققة في بنى عبد شمس لأنه شقيق، وفي بنى نوفل إذا لم تعتبر قرابة الأم. واختلف الشافعية في سبب إخراجهم فقيل: العلة القرابة مع النصرة فلذلك دخل بنو هاشم وبنو عبد المطلب ولم يدخل بنو عبد شمس وبنو نوفل لفقدان جزء العلة أو شرطها، وقيل: الاستحقاق بالقرابة، ووجد ببني شمس ونوفل مانع لكونهم انحازوا عن بنى هاشم وحاربوهم.

طلب ولم يدخل بنو عبد شمس وبنو نوفل لفقدان جزء العلة أو شرطها، وقيل: الاستحقاق بالقرابة، ووجد ببني شمس ونوفل مانع لكونهم انحازوا عن بنى هاشم وحاربوهم. والثالث أن القربى عام مخصوص وبينته السنة. قال ابن بطال: وفيه رد لقول الشافعيّ إن خمس الخمس يقسم بين ذوى القربى لا يفضل غنى على فقير، وأنه يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. قال الحافظ: ولا حجة فيه لما ذكر لا إثباتا ونفيا، وأما الأول فليس في الحديث إلا أنه قسم خمس الخمس بين بنى هاشم والمطلب ولم يتعرض لتفضيل ولا عدمه، وإذا لم يتعرض فالأصل في القسمة إذا أطلقت التسوية والتعميم، فالحديث إذا حجة للشافعي لا عليه.

خرجه البخاري [ (١) ] من حديث عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم، ومن حديث يحيى بن بكير عن الليث عن يونس، عن ابن شهاب، وخرجه أبو داود [ (٢) ] من حديث يونس وابن إسحاق عن ابن شهاب، وخرجه النسائي كذلك، قال الواقدي: [ (٣) ] وكان عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث يحدث قال: اجتمع العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث فقالا: لو بعثنا هذين الغلامين- لي وللفضل بن عباس- إلى رسول اللَّه ﷺ فكلماه فأمّرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدى الناس، وأصابا ما يصيبون من المنفعة. فبعث بى والفضل فخرجنا حتى جئنا رسول اللَّه ﷺ فسبقناه وانصرف إلينا من الظهر وقد وقفنا له عند حجرة زينب، فأخذ بمناكبها فقال: أخرجا ما تسران فلما دخلا عليه فكلماه فقالا: يا رسول اللَّه جئناك لتؤمّرنا على هذه الصدقات فنودي ما يودي الناس، ونصيب ما يصبون من المنفعة، فسكت ورفع رأسه إلى سقف البيت، ثم أقبل علينا فقال: إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس. ادع لي محمية بن جزء الزبيدي وأبا سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب. فقال لمحمية: زوج هذا ابنتك- للفضل. وقال لأبى سفيان: زوج هذا ابنتك- لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث. وقال لمحمية: أصدق عنهما مما عندك من الخمس. فكان ابن عباس يقول: قد دعانا عمر إلى أن ينكح فيه أيامانا، ويخدم منه عائلنا، ويقضى منه غارمنا، فأبينا عليه إلا أن يسلمه كله، وأبى ذلك علينا.

ن الخمس. فكان ابن عباس يقول: قد دعانا عمر إلى أن ينكح فيه أيامانا، ويخدم منه عائلنا، ويقضى منه غارمنا، فأبينا عليه إلا أن يسلمه كله، وأبى ذلك علينا.

قلت: خرجه مسلم من حديث جويرية، عن مالك عن الزهري، أن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أخبره قال اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا واللَّه لو بعثنا هذين الغلامين «قالا لي والفضل بن عباس» إلى رسول اللَّه ﷺ فكلماه فأمّرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدى الناس، وأصابا مما يصيب الناس، قال: فبينما هما في ذلك، جاء على بن أبى طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال على بن أبى طالب: لا تفعلا، فو اللَّه ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: واللَّه ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فو اللَّه لقد نلت صهر رسول اللَّه ﷺ فما نفسناه عليك، قال على: أرسلوهما، فانطلقا. واضطجع على، قال: فلما صلّى رسول اللَّه ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ هند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول اللَّه أنت أبر الناس، وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمّرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدى إليك كما يؤدى الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: أن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية- وكان على الخمس- ونوفل ابن الحارث بن عبد المطلب، قال فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك- فضل بن العباس- فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك- لي- فأنكحنى، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا. قال الزهري ولم يسمه لي [ (١) ] .

لعباس- فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك- لي- فأنكحنى، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا. قال الزهري ولم يسمه لي [ (١) ] .

وخرجه أيضا من حديث يونس بن زيد عن ابن شهاب عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أخبره أن أتاه ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس ائتيا رسول اللَّه ﷺ وساق الحديث بنحو حديث مالك إلا ألفاظ متعددة [ (١) ] . قال الواقدي: حدثني مصعب بن ثابت، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير أن أبا بكر وعمرو وعليا رضى اللَّه ﵎ عنهم جعلوا هذين السهمين على اليتامى والمساكين. وقال بعضهم: في السلاح والعدة في سبيل اللَّه، وكانت تلك الأطعمة تؤخذ بصاع رسول اللَّه ﷺ في حياته، وفي خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية رضى اللَّه ﵎ عنهم، حتى كان يحيى بن الحكم فزاد في الصاع سدس المد، فأعطى الناس بالصاع الّذي زاد، ثم كان أبان بن عثمان فزاد فيه فأعطاهم بذلك، وكان من مات من المطعمين أو قتل في حياة رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر رضى اللَّه ﵎ عنه، فإنه يرثه تلك الطعمة من ورث ماله، فلما ولي عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه قبض طعمة كل من مات ولم يورثه، فقبض طعمة زيد ابن حارثة، وقبض طعمة جعفر بن أبي طالب، وكلمه فيه علي بن أبى طالب رضى اللَّه ﵎ عنه فأبى، وقبض طعمة صفية بنت عبد المطلب، فكلمه الزبير في ذلك حتى غالظه فأبى عليه

بردّه، فلما ألح عليه قال: أعطيك بعضه. فقال الزبير لا واللَّه، لا تخلف تمرة واحدة تحبسها عني! فأبى عمر رضى اللَّه ﵎ عنه تسليمه كله إليه. فقال الزبير: لا آخذه إلا جميعا! فأبى عمر وأبى أن يردّ على المهاجرين. وقبض طعمة فاطمة رضى اللَّه ﵎ عنها فكلم فيها. فأبى أن يفعل. وكان يجيز لأزواج رسول اللَّه ﷺ ما صنعنا، فماتت زينب بنت جحش في خلافته فخلى بين ورثتها وبين تلك الطعمة، وأجاز ما صنعن فيه من بيع أو هبة، وورث ذلك كل من ورثهن ولم يفعل بغيرهن. وأبى أن يجيز بيع من باع تلك الطعمة، وقال: هذا شيء لا يعرف، إذا مات المطعم بطل حقه فكيف يجوز بيعه؟ إلا أزواج رسول اللَّه ﷺ، فإنه أجاز ما صنعن، فلما ولي عثمان رضى اللَّه ﵎ عنه كلم في تلك الطعمة فرد على أسامة ولم يرد على غيره. فكلمه الزبير في طعمة صفية أمّه فأبى أن يرده وقال: أنا حاضرك حين تكلم عمر رضى اللَّه ﵎ عنه، وعمر يأبى عليك يقول: «خذ بعضه» ، فأنا أعطيك بعضه الّذي عرض عليك عمر، أنا أعطيك الثلثين وأحتبس الثلث، فقال الزبير: لا واللَّه، لا تمرة واحدة حتى تسلمه كله أو تحتبسه. قال الواقدي: حدثني شعيب بن طلحة بن عبد اللَّه بن عبد بن الرحمن ابن أبى بكر، عن أبيه، قال: لما توفي أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه كان ولده وورثته يأخذون طعمته من خيبر مائة وسق في خلافة عمر وعثمان رضى اللَّه ﵎ عنه، وورثت امرأته أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية [وحبيبة] بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير، فلم يزل جاريا عليهنّ حتى كان زمن بن عبد الملك أو بعده فقطع. قال أبو عبد اللَّه: سألت إبراهيم بن جعفر عمّن أعطى رسول اللَّه ﷺ خمس خيبر فقال: لا تسأل عنه أحدا أبدا أعلم مني، كان من أعطى منه طعمة جرت عليه حتى يموت، ثم يرثه من ورثته يبيعون، ويطعمون، ويهبون،

أعطى رسول اللَّه ﷺ خمس خيبر فقال: لا تسأل عنه أحدا أبدا أعلم مني، كان من أعطى منه طعمة جرت عليه حتى يموت، ثم يرثه من ورثته يبيعون، ويطعمون، ويهبون،

كان هذا على عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه تعالى عنهم. قلت: ممن سمعت ذلك؟ قال من أبي وغيره من قومي. قال أبو عبد اللَّه: فذكرت لعبد الرحمن بن عبد العزيز هذا الحديث فقال: أخبرني من أثق به أن عمر رضى اللَّه ﵎ عنه كان يقبض تلك الطعمة إذا مات الميت [في حياة] أزواج النبي ﷺ وغيرهن، ثم يقول: توفيت زينب بنت جحش في سنة عشرين في خلافة عمر فقبض طعمتها، وكلم فأبى أن يعطيها الورثة. وقال: إنما كانت من النبي ﷺ طعمة ما كان المرء حيا، فإذا مات فلا حق لورثته. قال: فكان الأمر على ذلك في خلافة عمر رضى اللَّه ﵎ عنه حتى توفي، ثم ولى عثمان. وكان النبي ﷺ أطعم زيد بن حارثة رضى اللَّه ﵎ عنه طعمة من خيبر لم يكن له بها كتاب، فلما توفي زيد جعلها النبي ﷺ لأسامة بن زيد. قلت: وفأن بعض من يروي يقول كلهم أسامة بن زيد عمر وعثمان في طعمة أبيه فأبى، قال: ما كان إلا كما أخبرتك. قال أبو عبد اللَّه: هذا الأمر [ (١) ] . [وقال: أبو زيد عمر بن محمد بن يحيى عن الواقدي عن صالح، عن جعفر، عن المسور بن رفاعة، عن ابن كعب قال: أو صدقة في الإسلام وقف رسول اللَّه ﷺ أمواله، قال: فقلت: لابن كعب يقولون صدقة عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه أول، فقال: على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجر النبي ﷺ وأوصى إن أصيب قاموا إلى رسول اللَّه ﷺ فقبضها رسول اللَّه فتصدق بها فهذا قبل ما تصدق عمر إنما تصدق عمر يسمع حين رجع رسول اللَّه ﷺ من خيبر سنة سبع من الهجرة واللَّه أعلم [ (٢) ]] .

للَّه ﷺ فقبضها رسول اللَّه فتصدق بها فهذا قبل ما تصدق عمر إنما تصدق عمر يسمع حين رجع رسول اللَّه ﷺ من خيبر سنة سبع من الهجرة واللَّه أعلم [ (٢) ]] .

فصل في ذكر من جعله النبي ﵇ على مغانم حروبه اعلم أن رسول اللَّه ﷺ جعل على مغانم حروبه غير واحد من أصحابه فجعل على المغانم يوم بدر في قول ابن إسحاق: عبد اللَّه بن كعب بن عمرو ابن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن النجار أبا الحارث. وقيل: أبا يحيى الأنصاري المازني، وقال أبو عمر بن عبد البر: شهد بدرا وكان على غنائم النبي ﷺ يوم بدر، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ. وكان على خمس النبي ﷺ في غيرها. كانت وفاته بالمدينة سنة ثلاثين، وصلّى عليه عثمان [ (١) ] رضى اللَّه ﵎ عنه. وذكر الواقدي [ (٢) ] : أن رسول اللَّه ﷺ استعمل على غنائم بدر عبد اللَّه بن كعب، هذا أتم. قال: وقد قيل: أن النبي ﷺ استعمل عليها خباب بن الأرتّ [ (٣) ] بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، التميمي بالنسب، الخزاعي بالولاء، الدهري بالحلف، أحد المهاجرين الأولين، جعله النبي ﷺ على أسرى بدر. ذكر أبو محمد بن حزم بن عبد اللَّه بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو أن زيد الأصغر الّذي ولاه الرسول ﷺ الغنائم يوم بدر. وقال ابن عبد البر

كان من مهاجرة الحبشة وتأخر إقفاله منها، وأول مشاهده المريسيع واستعمله، رسول اللَّه ﷺ على الأخماس. وذكر مسلم [ (١) ] في كتاب الزكاة أن محمية بن جزء استعمله الرسول ﷺ على الأخماس. وقال الواقدي [ (٢) ] في غزاة المريسيع: حدثني أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبى سبرة، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبى الجهم، قال: أمر رسول اللَّه ﷺ

بالأسرى فتكفوا وجعلوا ناحية، واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب، وأمر بما وجد في رحالهم من رثة [المتاع] والسلاح فجمع، وعمد إلى النعم والشاء فسيق واستعمل عليهم شقران مولاه، وجمع الذرية ناحية، واستعمل على المقسم- مقسم الخمس- وسهمان المسلمين محمية بن جزء الزبيدي، فأخرج الرسول ﷺ الخمس من جميع المغنم، فكان يليه محمية بن جزء. [ولما نزل بنو قينقاع على حكم رسول اللَّه ﷺ وربطوا جعل على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي، وأجلاهم محمد بن مسلمة الأنصاري [ (١) ] ، وقبض أموالهم [ (٢) ]] . وقال الواقدي [ (٣) ] أيضا: وأمر رسول اللَّه ﷺ عبادة بن الصامت [ (٤) ] أن يجليهم، فجعلت قينقاع تقول: يا أبا الوليد، من بين الأوس والخزرج- ونحن مواليك- فعلت هذا بنا؟ فقال لهم عبادة: لما حاربتم جئت إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه إني أبرأ إليك منهم ومن حلفهم. وكان عبد اللَّه ابن أبيّ ابن سلول، وعبادة بن الصامت منهم بمنزلة واحدة في الحلف. فقال عبد اللَّه بن أبي: تبرأت من حلف مواليك؟ ما هذه بيدهم عندك. فذكّره مواطن

اللَّه ابن أبيّ ابن سلول، وعبادة بن الصامت منهم بمنزلة واحدة في الحلف. فقال عبد اللَّه بن أبي: تبرأت من حلف مواليك؟ ما هذه بيدهم عندك. فذكّره مواطن

قد أبلوا فيها. فقال عبادة: أبا الحباب، تغيرت القلوب، ومحا الإسلام العهود، أما واللَّه إنك لمعتصم بأمر سترى غبه غدا! فقالت قينقاع: يا محمد، إن لنا دينا في الناس. قال النبي ﷺ: تعجلوا وضعوا! وأخذهم عبادة بالرحيل والإجلاء، وطلبوا التنفس فقال لهم: ولا ساعة من نهار، لكم ثلاث لا أزيدكم عليها! هذا أمر رسول اللَّه ﷺ، ولو كنت أنا ما نفستكم. فلما مضت ثلاث خرج في آثارهم حتى سلكوا الشام، وهو يقول: الشرف الأبعد، الأقصى، فأقصى، وبلغ خلف ذباب [ (١) ] ، ثم رجعوا ولحقوا بأذرعات [ (٢) ] . وولى إخراج بني النضير محمد بن مسلمة، الّذي قبض أموالهم والحلقة وكشفهم عنها. قال الواقدي أيضا [ (٣) ] : وكان رسول اللَّه ﷺ قد استعمل على أموال بني النضير- يعني التي جعلها اللَّه تعالى خاصة- أبا رافع مولاه، وربما جاءه بالباكورة منها. وقال في بنى قريظة: فلما جهدهم الحصار ونزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ أمر بأسراهم فكتفوا رباطا، وجعل على كتافهم محمد بن مسلمة ونحوا ناحية، وأخرجوا النساء والذرية من الحصون وكانوا ناحية، واستعمل رسول اللَّه ﷺ عليهم عبد اللَّه بن سلام. قال الواقدي [ (٤) ] : فحدثني ابن أبي سبرة، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه، قال: لما سبى بنو قريظة النساء والذرية باع رسول اللَّه ﷺ منهم

ه بن سلام. قال الواقدي [ (٤) ] : فحدثني ابن أبي سبرة، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه، قال: لما سبى بنو قريظة النساء والذرية باع رسول اللَّه ﷺ منهم

من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف طائفة وبعث طائفة، إلى نجد، وبعث طائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة رضى اللَّه ﵎ عنه، يبيعهم ويشترى بهم سلاحا وخيلا. ويقال باعهم بيعا من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، فاقتسما فسهمه عثمان بمال كثير، وجعل عثمان على كل من جاء من سبيهم شيئا موفيا، فكان يوجد عند العجائز المال ولا يوجد عند الشواب، فربح عثمان مالا كثيرا- وسهم عبد الرحمن- وذلك أن عثمان صار في سهمه العجائز. ويقال: لما قسم جعل الشواب على حدة والعجائز على حدة، ثم خير عبد الرحمن عثمان، فأخذ عثمان العجائز. قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: كان السبي ألفا من النساء والصبيان، فأخرج الرسول ﷺ خمسة قبل بيع المغنم، وجزّأ السبي خمسة أجزاء، فأخذ خمسا، فكان يعتق منه، ويهب منه، ويخدم منه من أراد. وكذلك صنع بما أصاب من رثتهم، قسمت قبل أن تباع، وكذلك النخل، عزل خمسة. وكل ذلك يسهم عليه ﷺ خمسة أجزاء ويكتب في سهم منها «للَّه» ثم يخرج السهم، فحيث صار سهمه أخذه ولم يتخير. وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي، وهو الّذي قسم المغنم بين المسلمين. حدثني عبد اللَّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ كان يسهم ولا يتخيبر [ (١) ] . حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يفرق بين بنى قريظة في القسم والبيع والنساء والذرية. وذكر ابن فتحون في (الذيل على كتاب الاستيعاب) : أن صاحب المغانم يوم خيبر هو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري، وعن ابن وهب أنه كان على المغانم يوم خيبر أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن

سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري [ (١) ] ، [وقيل كعب بن عمر بن تميم ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي] [ (٢) ] . وقال الواقدي [ (٣) ] : واستعمل رسول اللَّه ﷺ على الغنائم يوم خيبر فروة ابن عمرو البياضي الأنصاري. فكان قد جمع ما غنم المسلمون في حصون النطاة، وحصون الشق، وحصون الكتيبة، لم يترك على أحد من أهل الكتيبة إلا ثوبا على ظهره من الرجال والنساء والصبيان، جمعوا أثاثا كثيرا وسلاحا كثيرا، وغنما وبقرا، وطعاما وأدما كثيرا، فأما الطعام والأدم والعلف فلم يخمس، يأخذ منه الناس حاجتهم، وكان من احتاج إلى سلاح يقاتل به أخذه من صاحب المغنم، حتى فتح اللَّه عليهم فرد ذلك إلى المغنم، فلما اجتمع ذلك كله أمر به رسول اللَّه ﷺ فجزّى خمسة أجزاء، وكتب في سهم منها «اللَّه» وسائر السهمان أغفال، فكان أول ما خرج سهم النبي ﷺ لم يتخير في الأخماس، ثم أمر رسول اللَّه ﷺ ببيع الأربعة الأخماس فيمن يزيد، فجعل فروة يبيعها فيمن يزيد، فدعا فيها النبي ﷺ بالبركة، وقال: اللَّهمّ ألق علينا النفاق! قال فروة ابن عمرو: فلقد رأيت الناس يتداركون علي ويتواثبون حتى نفق في يومين، ولقد كنت أرى أنا لا نتخلص منه حينا لكثرته. وفي مسند الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ سبى يوم خيبر ستة آلاف بين امرأة وغلام فجعل النبي ﷺ عليها أبا سفيان بن الحارث رضي اللَّه ﵎ عنه.

لكثرته. وفي مسند الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ سبى يوم خيبر ستة آلاف بين امرأة وغلام فجعل النبي ﷺ عليها أبا سفيان بن الحارث رضي اللَّه ﵎ عنه.

وذكر أبو محمد بن حزم أن النبي ﷺ استعمل أبا الجهم [ (١) ] عامر بن عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي على الغنائم يوم خيبر. وذكر عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الأثير في كتاب (الكامل في التاريخ) [ (٢) ] أن رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر أمر بالسبايا والأموال فجمعت إلى الجعرانة، وجعله عليها بديل بن ورقاء [بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى ابن ربيعة بن جرى بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة] [ (٣) ] بن ربيعة الخزاعي. وذكر البخاري عند سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه، عن ابن إسحاق قال: حدثني إبراهيم ابن أبي عبلة، عن ابن بديل بن ورقاء، سمع أبيه يقول: إن رسول اللَّه ﷺ أمر بديلا أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى

يقدم عليه ففعل. وقال ابن إسحاق كان على المغانم يوم حنين مسعود بن عمرو [الغفاريّ] رضى اللَّه ﵎ عنه [ (١) ] . وقال الواقدي: فلما رجع رسول اللَّه ﷺ إلى الجعرانة أقام يتربص أن يقدم عليه وفدهم، وبدأ بالأموال فقسمها، وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس. وكان النبي ﷺ قد غنم فضة كثيرة، أربعة آلاف أوقية، فجمعت الغنائم بين يدي النبي ﷺ، فجاء أبو سفيان بن حرب وبين يديه الفضة، فقال: يا رسول اللَّه، أصبحت أكثر قريش مالا! فتبسم رسول اللَّه ﷺ، وقال [أبو سفيان] : أعطنى من هذا المال يا رسول اللَّه! فقال يا بلال، زن لأبى سفيان أربعين أوقية وأعطوه مائة من الإبل. قال أبو سفيان: ابني يزيد أعطه! قال رسول اللَّه ﷺ: زنوا ليزيد أربعين أوقية، وأعطوه مائة من الإبل. قال أبو سفيان: ابني معاوية، يا رسول اللَّه! قال: زن له يا بلال أربعين أوقية، وأعطوه مائة من الإبل. قال أبو سفيان: إنك لكريم، فداك أبي وأمي-! واللَّه لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك اللَّه خيرا! وأعطى في بنى أسد.

الإبل. قال أبو سفيان: إنك لكريم، فداك أبي وأمي-! واللَّه لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك اللَّه خيرا! وأعطى في بنى أسد. قال الواقدي: وحدثني معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، قالا: حدثنا حكيم بن حزام قال: سألت رسول اللَّه ﷺ بحنين مائة من الإبل فأعطانيها. ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: يا حكيم بن حزام، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من السفلى، وابدأ بمن تعول! قال: فكان حكيم يقول: والّذي بعثك بالحق، لا أرزأ [ (٢) ] أحدا بعدك شيئا! فكان عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى يأخذه، فيقول عمر: أيها الناس، إني أشهدكم على حكيم أنى

أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه. قال: حدثنا ابن أبى الزناد، قال: أخذ حكيم المائة الأولى ثم ترك. وفي بنى عبد الدار: النضير، وهو أخو النضر بن الحارث بن كلدة، مائة من الإبل. وفي بنى زهرة: أسيد بن حارثة حليف لهم، مائة من الإبل. وأعطى العلاء بن جارية خمسين بعيرا، وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا، وقد رأيت عبد اللَّه بن جعفر ينكر أن يكون أخذ مخرمة في ذلك، وقال: ما سمعت أحدا من أهلي يذكر أنه أعطى شيئا، ومن بنى مخزوم: الحارث بن هشام مائة من الإبل، وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل. وأعطى في بنى جمح صفوان بن أمية مائة بعير، ويقال: إنه طاف مع النبي ﷺ والنبي ﷺ يتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء اللَّه عليه، فيه غنم وإبل ورعاؤها مملوء، فأعجب صفوان وجعل ينظر إليه، فقال رسول اللَّه ﷺ: أعجبك يا أبا وهب هذا الشعب؟ قال: نعم. قال: هو لك وما فيه. فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قط إلا بنى، وأشهد أنك رسول اللَّه! وأعطى قيس بن عدي مائة من الإبل، وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل.

وما فيه. فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قط إلا بنى، وأشهد أنك رسول اللَّه! وأعطى قيس بن عدي مائة من الإبل، وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل. وفي بنى عامر بن لؤيّ أعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل، وأعطى حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل، وأعطى هشام بن عمر خمسين من الإبل، وأعطى في العرب الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن بدر الفزارىّ مائة من الإبل، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل. وأعطى العباس بن مرداس السلمي أربعا من الإبل، فعاتب النبيّ ﷺ في شعر قاله [ (١) ] .

فرفع أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه أبياته إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ للعباس: أنت الّذي تقول: «أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة» ؟ فقال أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه: بأبي وأمى يا رسول اللَّه، ليس هكذا! قال، قال: كيف؟ قال: فأنشده أبو بكر كما قال عباس، فقال النبي ﷺ: سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أم عيينة! فقال أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه: بأبي أنت وأمى، ما أنت بشاعر ولا راوية، ولا ينبغي لك [ (١) ] ، فقال رسول اللَّه ﷺ: اقطعوا لسانه عنى. فأعطوه مائة من الإبل، ويقال خمسين من الإبل، ففزع منها أناس، وقالوا: أمر بعباس يمثل به. وقد اختلف علينا فيما أعطى رسول اللَّه ﷺ يومئذ الناس. فحدثني عبد اللَّه بن جعفر، عن ابن أبى عون، عن سعد، عن إبراهيم ويعقوب بن عتبة، قالا: كانت العطايا فارعة من الغنائم. قال: حدثني موسى ابن إبراهيم، عن أبيه، قال: كانت من الخمس. فأثبت القولين أنها من الخمس.

قال سعد بن أبى وقاص: يا رسول اللَّه، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمريّ! فقال رسول اللَّه ﷺ: أما والّذي نفسي بيده، لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلها مثل عيينة والأقرع، ولكنى تالفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه. وجلس رسول اللَّه ﷺ يومئذ وفي ثوب بلال فضة يقبضها للناس على ما أراه اللَّه، فأتاه ذو الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول اللَّه! فقال رسول اللَّه ﷺ: ويلك! فمن يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر: يا رسول اللَّه، ائذن لي أن أضرب عنقه! قال: دعه، إن له أصحابا! يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر [الرامي] في قذذه فلا يرى شيئا، ثم ينظر في نصله فلا يرى شيئا، ثم ينظر في رصافه فلا يرى شيئا، قد سبق الفرث والدم، يخرجون على فرقة من المسلمين، رأيتهم إن فيهم رجلا أسود، إحدى يديه [مثل ثدي] المرأة وكبضعة تدردر [ (١) ] . فكان أبو سعيد يقول: أشهد لسمعت عليا يحدث هذا الحديث [ (٢) ] .

ن المسلمين، رأيتهم إن فيهم رجلا أسود، إحدى يديه [مثل ثدي] المرأة وكبضعة تدردر [ (١) ] . فكان أبو سعيد يقول: أشهد لسمعت عليا يحدث هذا الحديث [ (٢) ] . قال عبد اللَّه بن مسعود: سمعت رجلا من المنافقين يومئذ ورسول اللَّه ﷺ يعطى تلك العطايا، وهو يقول: إنها العطايا ما يراد بها وجه اللَّه! قلت:

أما واللَّه لأبلغن رسول اللَّه ﷺ ما قلت. فجئت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته، فتغير لونه حتى ندمت على ما صنعته، فوددت أنى لم أخبره، ثم قال: يرحم اللَّه أخى موسى! قد أوذى بأكثر من هذا فصبر! وكان المتكلم بهذا معتب بن قشير العمرى. ثم أمر رسول اللَّه ﷺ زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم، ثم فضها على الناس، فكانت سهامهم، لكل رجل أربع من الإبل أو أربعون شاة، فإن كان فارسا أخذ اثنتي عشرة من الإبل، أو عشرين ومائة شاة، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له [ (١) ] .

فصل في ذكر من كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ خرّج البخاري [ (٢) ] من حديث ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنه قال: كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ رجل يقال له كركرة [فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ: هو في النار، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها] [ (٣) ] [يعنى يوم خيبر] [ (٤) ] . وخرج مسلم [ (٥) ] من حديث سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار، قال: قال أبو رافع: لم يأمرني رسول اللَّه ﷺ أن أنزل

بالأبطح حين خرج من منى، ولكنى جئت فضربت فيه قبته، فجاء فنزل. قال أبو بكر في رواية صالح: قال: سمعت سليمان بن يسار. وفي رواية قتيبة قال: عن أبى رافع رضى اللَّه ﵎ عنه، وكان على ثقل النبي ﷺ [في حجة الوداع واللَّه أعلم] .

فصل في ذكر من حدا [ (١) ] برسول اللَّه ﷺ في أسفاره اعلم أنه حدا برسول اللَّه ﷺ في مسيره إلى خيبر: عامر بن الأكوع وهو عامر بن سنان بن عبد اللَّه بن قشير الأسلمي، المعروف بابن الأكوع، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان، ويقال أخوه. أحد من بايع تحت الشجرة [ (٢) ] .

ن سنان بن عبد اللَّه بن قشير الأسلمي، المعروف بابن الأكوع، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان، ويقال أخوه. أحد من بايع تحت الشجرة [ (٢) ] .

خرج البخاري [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] من حديث حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع رضى اللَّه ﵎ عنه قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلا، وقال البخاري: فسرنا ليلا. فقال رجل من القوم لعامر: يا ابن الأكوع، يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول: اللَّهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام ان لاقينا وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول اللَّه ﷺ من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع قال يرحمه اللَّه، قال رجل من القوم: وجببت يا نبي اللَّه، لولا أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة. ثم قال: إن اللَّه ﷿ فتحها عليكم، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الّذي فتحت عليهم

أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول اللَّه ﷺ ما هذه النيران؟ على أي شيء يوقدون؟ فقالوا: على لحم، قال: أي لحم؟ وقال البخاري: على أي لحم قالوا: لحم حمر الإنسية، فقال رسول اللَّه ﷺ: أهريقوها، واكسروها، فقال رجل من القوم أو يهريقوها ويغسلوها؟ وقال البخاري: فقال رجل يا رسول اللَّه أو نهريقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك، فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه. قال: فلما قفلوا، قال سلمة وهو آخذ بيدي: قال فلما رآني رسول اللَّه ﷺ ساكتا قال: مالك؟ قلت له: فداك أبى وأمه، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: من قاله؟ قلت: فلان وفلان، وأسيد بن حضير الأنصاريّ، فقال: كذب من قاله. إن له لأجرين، وجمع بين إصبعيه، إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله. وخالف قتيبة محمدا في الحديث في حرفين. وفي رواية ابن عباد: وألق سكينة علينا. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبى عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وذكر الحديث. ذكره في الأدب، في باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه، وفيه: فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول اللَّه ﷺ شاحبا، فقال لي: ما لك؟ فقلت: فدى لك أبي وأمي ... الحديث [ (١) ] .

وذكره في غزوة خيبر بهذا الإسناد إلى آخره، وقال فيه: فسرنا ليلا، وفيه: قال: على أي لحم؟ وقال: فاغفر، فداء لك ما اتقينا [ (١) ] .

.. الحديث [ (١) ] .

وذكره في غزوة خيبر بهذا الإسناد إلى آخره، وقال فيه: فسرنا ليلا، وفيه: قال: على أي لحم؟ وقال: فاغفر، فداء لك ما اتقينا [ (١) ] .

وذكره في كتاب الدعاء من حديث مسدد، حدثنا يحيى عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة، حدثنا سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، قال رجل من القوم: أيا عامر لو أسمعتنا من هنيهاتك، فنزل يحدو بهم يذكر «تاللَّه لولا اللَّه ما اهتدينا» وذكر شعرا غير هذا، ولكنى لم أحفظه. قال رسول اللَّه ﷺ: من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع. قال: يرحمه اللَّه. فقال رجل من القوم: يا رسول اللَّه، لولا متعتنا به. فلما صافّ القوم قاتلوهم، فأصيب عامر بقائمة سيف نفسه، فمات. فلما أمسوا أوقدوا نارا كثيرة. فقال رسول اللَّه ﷺ: ما هذه النار، على أي شيء توقدون؟ قالوا: على حمر إنسية. فقال: أهريقوا ما فيها وكسروها. قال رجل: يا رسول اللَّه، ألا نهريق ما فيها ونغسلها؟ قال: أو ذاك [ (١) ] . وخرّج مسلم [ (٢) ] بعد حديث حاتم بن إسماعيل [ (٣) ] من حديث ابن وهب قال أخبرني يونس بن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن ونسبه غير ابن وهب، فقال: ابن عبد اللَّه بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول اللَّه ﷺ، فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول اللَّه ﷺ في ذلك وشكّوا فيه: رجل مات في سلاحه، وشكوا في بعض أمره، قال سلمة: فقفل رسول اللَّه ﷺ من خيبر، فقلت: يا رسول اللَّه ائذن أن أرجز لك، فأذن له رسول اللَّه ﷺ، فقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه: أعلم ما تقول، قال: فقلت:

Bagian 70 dari 128