إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 80 dari 128 6146 halaman

— Bagian 80 · : يرويه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد ال… —

Bagian 80

: يرويه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد عن أبي مسعود، حدث به عنه كذلك القعنبي ومعن وأصحاب (الموطأ) . [يعنى أصحاب مالك] [ (٤) ] . ورواه حماد بن مسعود عن مالك عن نعيم فقال: عن محمد بن زيد عن أبيه ووهم فيه، ورواه داود بن قيس الفراء عن نعيم عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه، خالف فيه مالك، وحديث مالك أولى بالصواب. انتهى.

وقد اختلف على ابن إسحاق في هذه الزيادة فذكرها إسماعيل بن سعد كما تقدم، ورواه زهير بن معاوية عن ابن إسحاق بدون ذكر الزيادة، كذلك قال عبد بن حميد في (مسندة) : عن أحمد بن يونس والطبراني في (معجمه) عن ابن عباس بن الفضل عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية. واللَّه تعالى أعلم.

وأما حديث كعب بن عجرة [ (١) ] فقد رواه أهل الصحيح وأصحاب السنن والمسانيد من حديث عبد الرحمن ابن أبي ليلى عنه، وهو حديث لا مغمز فيه، فخرجه البخاري في كتاب الأنبياء في باب وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا من طريق عبد اللَّه بن عيسى، سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية سمعتها من رسول اللَّه ﷺ؟ قلت: بلى، فاهدها لي قال: فقال: سألنا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإن اللَّه قد علمنا كيف نسلم قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. اللَّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وخرّج البخاري [ (٢) ] ومسلم [ (٣) ] من طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج

إنك حميد مجيد. وخرّج البخاري [ (٢) ] ومسلم [ (٣) ] من طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج


[ () ] إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً، قال أبو العالية: صلاة اللَّه ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء، قال ابن عباس: يصلون يبركون. لنغرينك: لنسلطنك، حديث رقم (٤٧٩٧) ، (المرجع السابق) : ١١/ ١٨٣، كتاب الدعوات باب (٣٢) الصلاة على النبي ﷺ، حديث رقم (٦٣٥٧) . [ (٣) ] (مسلم بشرح النووي) : ٤/ ٣٦٧، كتاب الصلاة، باب (١٧) الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، حديث رقم (٦٦) . قال الإمام النووي: قوله ﷺ: (قولوا اللَّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم) قال العلماء: معنى البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة، وقيل: هو بمعنى التطهير والتزكية، واختلف العلماء في الحكمة في قوله: اللَّهمّ صلّ على محمد كما صليت على إبراهيم، مع أن محمدا ﷺ أفضل من إبراهيم ﷺ قال القاضي عياض- رضي اللَّه ﵎ عنه: أظهر الأقوال أن نبينا ﷺ سأل ذلك بنفسه ولأهل بيته ليتم النعمة عليهم كما أتمها على إبراهيم وعلى آله، وقيل: بل سأل ذلك لأمته، وقيل بل ليبقى ذلك له دائما إلى يوم القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم ﷺ. وقيل كان: ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم ﷺ، وقيل: سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم. هذا كلام القاضي، والمختار في ذلك أحد ثلاثة أقوال: أحدها: حكاه بعض أصحابنا عن الشافعيّ رحمه اللَّه تعالى أن معناه صل على محمد، وتم الكلام هنا، ثم استأنف وعلى آل محمد أي وصل على آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، فالمسئول له مثل إبراهيم وآله هم آل محمد ﷺ لا نفسه. القول الثاني: معناه: اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله فالمسئول المشاركة في أصل الصلاة لا قدرها.

ل إبراهيم وآله هم آل محمد ﷺ لا نفسه. القول الثاني: معناه: اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله فالمسئول المشاركة في أصل الصلاة لا قدرها. القول الثالث: أنه على ظاهره، والمراد: اجعل لمحمد وآله صلاة بمقدار الصلاة التي لإبراهيم وآله والمسئول مقابلة الجملة، فإن المختار في الآل كما قدمناه أنهم جميع الأتباع، ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء، ولا يدخل في آل محمد ﷺ نبي، فطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها من الأنبياء. واللَّه تعالى أعلم.


[ () ] قال القاضي عياض: ولم يجئ في هذه الأحاديث ذكر الرحمة على النبي ﷺ وقد وقع في بعض الأحاديث الغريبة قال: واختلف شيوخنا في جواز الدعاء للنّبيّ ﷺ بالرحمة فذهب بعضهم وهو اختيار أبي عمر بن عبد البر إلى أنه لا يقال، وأجازه غيره وهو مذهب أبي محمد ابن أبي زيد وحجة الأكثرين تعليم النبي ﷺ الصلاة عليه وليس فيها ذكر الرحمة والمختار أنه لا يذكر الرحمة وقوله: وبارك على محمد وعلى آل محمد، قيل: البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل الثبات على ذلك من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض، ومنه بركة الماء وقيل: التزكية والتطهير من العيوب كلها. وقوله: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء وهذا مما اختلف العلماء فيه، فقال مالك والشافعيّ رحمهما اللَّه تعالى والأكثرون: لا يصلي على غير الأنبياء استقلالا فلا يقال: اللَّهمّ صل على أبي بكر أو عمر أو علي أو غيرهم ولكن يصلي عليهم تبعا فيقال: اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته، كما جاءت به الأحاديث، وقال أحمد وجماعة: يصلي على كل واحد من المؤمنين مستقلا، واحتجوا بأحاديث الباب وبقوله ﷺ: اللَّهمّ صل على آل أبي أوفى، وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم، قالوا: وهو موافق لقول اللَّه تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ واحتج الأكثرون بأن هذا النوع مأخوذ من التوقيف واستعمال السلف ولم ينقل استعمالهم ذلك بل خصوا به الأنبياء كما خصوا اللَّه تعالى بالتقديس والتسبيح فيقال: قال اللَّه ﷾، وقال ﷿، وقد جلت عظمته، وتقدست أسماؤه، وتبارك وتعالى، ونحو ذلك ولا يقال قال النبي: ﷿ وإن كان عزيزا جليلا ولا نحو ذلك. وأجابوا عن قول اللَّه ﷿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ومن الأحاديث بأن ما كان من اللَّه ﷿ ورسوله فهو دعاء وترحم وليس فيه معنى التعظيم والتوقير الّذي يكون من غيرهما.

ذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ومن الأحاديث بأن ما كان من اللَّه ﷿ ورسوله فهو دعاء وترحم وليس فيه معنى التعظيم والتوقير الّذي يكون من غيرهما. وأما الصلاة على الآل والأزواج والذرية فإنما جاء على التبع لا على الاستقلال وقد بينا أنه يقال تبعا لأن التابع يحتمل فيه ما لا يحتمل استقلالا واختلف أصحابنا في الصلاة على غير الأنبياء، هل يقال هو مكروه أو هو مجرد ترك أدب؟ والصحيح المشهور أنه مكروه كراهة تنزيه، قال الشيخ أبو محمد الجويني، والسلام في معنى الصلاة فإن اللَّه تعالى قرن بينهما فلا يفرد به غائب غير الأنبياء فلا يقال أبو بكر وعمر وعلى ﵈ وإنما يقال ذلك خطابا للأحياء والأموات فيقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه. واللَّه تعالى أعلم.

علينا رسول اللَّه ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه عرّفنا كيف نسلم عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللَّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد. ذكره البخاري في كتاب الدعاء في باب الصلاة على النبي ﷺ. وخرجه من طريق شعبة عن الحكم بهذا الإسناد مثله وليس في حديث مسعر: ألا أهدي لك هدية. وخرجه أيضا عن الأعمش وعن مسعر، وعن مالك بن مغول كلهم عن الحكم بهذا الإسناد مثله غير أنه قال: وبارك على محمد ولم يقل: اللَّهمّ. وخرجه البخاري [ (١) ] في كتاب التفسير من طريق مسعر عن الحكم عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قيل: يا رسول اللَّه أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة؟ فقال: قولوا: اللَّهمّ صل ... مثل حديث شعبة سواء وقال: على إثر هذا الحديث: وخرّج الفرياني حديث كعب بن عجرة رواه، عن سيفان الثوري عن الأعمش عن الحكم بن عيينة بنحو ما تقدم بعده وقيل لسفيان: كيف لم يقل: على إبراهيم وآل إبراهيم فقال: ألم تسمع إلى قوله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [ (٢) ] وفرعون معهم.

بعده وقيل لسفيان: كيف لم يقل: على إبراهيم وآل إبراهيم فقال: ألم تسمع إلى قوله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [ (٢) ] وفرعون معهم. وخرجه أبو داود [ (٣) ] من حديث شعبة عن الحكم بن أبي ليلى، عن كعب ابن عجرة قال: قلنا: أو قالوا: يا رسول اللَّه أمرنا أن نصلي عليك وأن نسلم عليك فأما السلام فقد عرفناه فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وخرجه أيضا من حديث شعبة بهذا الحديث، قال: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على [آل] إبراهيم إنك حميد مجيد [ (١) ] . ومن حديث الحسن بن محمد الزعفرانيّ قال: حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش ومسعر ومالك، عن الحكم بن عيينة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن أبي عجرة قال: لما نزلت هذه الآية إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ (٢) ] قلنا: يا رسول اللَّه كيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللَّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد [ (٣) ] . وقال ابن عبد البر: وقال شعبة والثوري عن الحكم عن عبد الرحمن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة؟ فقال: قل: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد. هذا لفظ حديث الثوري، وهذا الحديث يدخل في التفسير المسند ويبين معنى قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.

فبين لهم رسول اللَّه ﷺ كيف الصلاة عليه وعلمهم في التحيات كيف السلام عليه [ (١) ] . وهو قوله في التحيات: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، وهذا معنى قوله في حديث مالك والسلام كما قد علمتم. ويشهد لذلك قول عبد اللَّه بن عباس وابن عمر وابن مسعود- رضي اللَّه ﵎ عنهم: كان رسول اللَّه ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، وهو أيضا معنى حديث كعب بن عجرة المذكور عند نزول الآية وقد قيل: إن السلام في هذه الأحاديث أريد به السلام من الصلاة، والقول الأول أكثر.

وأما حديث أبي حميد الساعديّ [ (١) ] فخرجه البخاريّ [ (٢) ] ومسلم [ (٣) ] وأبو داود [ (٤) ] والنسائيّ [ (٥) ] . فخرجه البخاريّ من طريق عبد اللَّه بن يوسف.


[ () ] أحد من أحد إلا على النبي ﷺ وهذا سند، وحكى القول عن مالك وقال: ما تعبدنا به. وجاء نحوه عن عمر بن عبد العزيز، وعن مالك يكره. وقال عياض: عامة أهل العلم على الجواز، وقال سفيان يكره أن يصلي إلا على نبي، ووجدت بخط بعض شيوخ مذهب مالك: لا يجوز أن نصلي إلا على محمد، وهذا غير معروف عن مالك وإنما قال: أكره الصلاة على غير الأنبياء وما ينبغي لنا أن نتعدى ما أمرنا به، وخالفه يحيى بن يحيى فقال: واحتج بأن الصلاة دعاء بالرحمة لا يمنع إلا بنص أو إجماع.

ل: أكره الصلاة على غير الأنبياء وما ينبغي لنا أن نتعدى ما أمرنا به، وخالفه يحيى بن يحيى فقال: واحتج بأن الصلاة دعاء بالرحمة لا يمنع إلا بنص أو إجماع. قال عياض: والّذي أميل إليه قول مالك وسفيان وهو قول المحققين من المتكلمين والفقهاء قالوا: يذكر غير الأنبياء بالرضا والغفران والصلاة على غير الأنبياء يعنى استقلالا لم تكن من الأمر بالمعروف، وإنما أحدثت في دولة بني هاشم، وأما الملائكة فلا أعرف فيه حديثا نصّا وإنما يؤخذ ذلك من الّذي قبله إن ثبت، لأن اللَّه تعالى سماهم رسلا، وأما المؤمنون فاختلف فيه، فقيل: لا تجوز إلا على النبي ﷺ خاصة، وحكى عن مالك كما تقدم، وقالت طائفة: لا تجوز مطلقا استقلالا وتجوز تبعا فيما ورد به النص أو ألحق به قوله تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ولأنه لما علمهم السلام قال: «السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين» ولما علمهم الصلاة قصر عليه وعلى أهل بيته، وهذا القول اختاره القرطبي في (المعجم) وأبو المعالي من الحنابلة، وقد تقدم تقريره في تفسير سورة الأحزاب، واختيار ابن تيمية من المتأخرين. وقالت طائفة: تجوز مطلقا ولا تجوز استقلالا، وهذا قول أبي حنيفة وجماعة، وقالت: تكره استقلالا لا تبعا وهي رواية عن أحمد. وقال النووي: هو خلاف الأولى، وقالت طائفة: تجوز مطلقا، وهو مقتضى صنيع البخاري فإنه صدر بالآية وهو قول اللَّه تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ثم الحديث الدال على الجواز مطلقا وعقبه بالحديث الدال على الجواز تبعا، فأما الأول وهو حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى فتقدم شرحه في كتاب الزكاة، ووقع مثله عن قيس بن عبادة. «أن النبي ﷺ رفع يديه وهو يقول: اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» أخرجه أبو داود والنسائي وسنده جيد. وفي حديث جابر «أن امرأته قالت للنّبيّ ﷺ: صل عليّ وعلى زوجي ففعل. أخرجه أحمد مطولا ومختصرا وصححه ابن حبان، وهذا القول جاء عن الحسن ومجاهد ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود والطبراني، واحتجوا بقوله تعالى:

ومختصرا وصححه ابن حبان، وهذا القول جاء عن الحسن ومجاهد ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود والطبراني، واحتجوا بقوله تعالى:


[ () ] هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ وفي (صحيح مسلم) من حديث أبي هريرة مرفوعا «إن الملائكة تقول لروح المؤمن صلّى اللَّه عليك وعلى جسدك» وأجاب المانعون عن ذلك كله بأن ذلك صدر من اللَّه ورسوله ولهما أن يخصا ما شاءا بما شاءا وليس ذلك لأحد غيرهما. وقال البيهقي: يحمل قول ابن عباس بالمنع إذا كان على وجه التعظيم إلا ما إذا كان على وجه الدعاء بالرحمة والبركة. وقال ابن القيم: المختار أن يصلي على الأنبياء والملائكة وأزواج النبي ﷺ وآله وذريته وأهل الطاعة على سبيل الإجماع، وتكره في غير الأنبياء لشخص مفرد بحيث يصير شعارا ولا سيما إذا ترك في حق مثله أو أفضل منه كما يفعله الرافضة، فلو اتفق وقوع ذلك مفردا في بعض الأحاديث من غير أن يتخذ شعارا لم يكن به بأس، ولهذا لم يرد في حق غير من أمر النبي ﷺ بقول ذلك له وهو من أدى زكاته إلا نادرا كما في قصة زوجة جابر وآل سعد بن عبادة. (تنبيه) : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي فقيل: يشرع مطلقا، وقيل بل تبعا، ولا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني. وأخرجه البخاري أيضا في كتاب أحاديث الأنبياء، باب (١٠) بدون ترجمة، حديث رقم (٣٣٦٩) . [ (٣) ] (مسلم بشرح النووي) : ٤/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب (١٧) الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، حديث رقم (٦٩) قال الإمام النووي: احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء، وهذا مما اختلف العلماء فيه فقال مالك والشافعيّ، والأكثرون: لا يصلي على غير الأنبياء استقلالا، فلا يقال: اللَّهمّ صل على أبي بكر أو عمر، أو عليّ. أو غيرهما، ولكن يصلي عليهم تبعا، فيقال: اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد وأصحابه وأزواجه، كما جاءت به الأحاديث. وقال أحمد وجماعة: يصلي على كل واحد من المؤمنين مستقلا، واحتجوا بأحاديث الباب، وب قوله ﷺ: اللَّهمّ صل على أبي أوفى.

ابه وأزواجه، كما جاءت به الأحاديث. وقال أحمد وجماعة: يصلي على كل واحد من المؤمنين مستقلا، واحتجوا بأحاديث الباب، وب قوله ﷺ: اللَّهمّ صل على أبي أوفى. وأما الصلاة على الآل والأزواج والذرية، فإنما جاء على التبع، لا على الاستقلال (شرح النووي) .

وخرجه أبو داود من طريق القعنبي عن روح، كلهم عن مالك بن سليم الزرقيّ قال: أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول اللَّه كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ولم يقل أبو داود: آل في الموضعين. ذكره البخاري في كتاب الأنبياء في آخر باب قول اللَّه تعالى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وفي كتاب الدعاء، في باب هل يصلي على غير النبي ﷺ؟. وخرجه ابن ماجة [ (١) ] من طريق عبد الملك بن الماجشون به، عن مالك به مثله.

وأما حديث أبي سعيد الخدريّ [ (١) ] فخرّج البخاريّ [ (٢) ] في كتاب التفسير من حديث الليث قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن خباب، عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: قلنا: يا رسول اللَّه هذا التسليم فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم. حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا ابن أبي حازم والدراوَرْديّ عن يزيد يعني ابن الهاد قال: كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم هكذا ذكره في تفسير سورة الأحزاب. وقال في كتاب الدعاء: حدثنا إبراهيم [ (٣) ] بن حمزة حدثنا ابن أبي حازم والدراوَرْديّ عن يزيد عن عبد اللَّه بن خباب عن أبي سعيد الخدريّ قال: قلنا: يا رسول اللَّه هذا السلام عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم.

وذكره في باب الصلاة على النبي [ (١) ] ﷺ ورواه النسائي عن قتيبة، عن بكر بن نصر، عن ابن الهاد ورواه ابن ماجة [ (٢) ] ، عن أبي بكر بن أبي بكر، عن ابن أبي شيبة عن خالد بن مخلد، عن عبد اللَّه بن جعفر عن ابن الهاد.

بة، عن بكر بن نصر، عن ابن الهاد ورواه ابن ماجة [ (٢) ] ، عن أبي بكر بن أبي بكر، عن ابن أبي شيبة عن خالد بن مخلد، عن عبد اللَّه بن جعفر عن ابن الهاد.

وأما حديث طلحة بن عبيد اللَّه [ (٣) ] خرجه الإمام أحمد [ (٤) ] من حديث مجمع بن يحيى الأنصاري، قال: حدثني عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه كيف الصلاة عليك قال: قل: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وخرجه النسائي من طريق شريك، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة عن أبيه أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: كيف نصلي عليك يا نبي اللَّه؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد [ (٥) ] . ومن طريق مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه كيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد [ (٦) ] .

وعثمان بن عبد اللَّه بن موهب أبو عبد اللَّه وأبو عمرو المدني الأعرج مولى آل طلحة يروي عن عمرو وأبي هريرة وأم سلمة وجابر بن سمرة وعبد اللَّه بن أبي قتادة وموسى بن طلحة ويروي عنه شعبة وشيبة وشريك وأبو عوانة وآخرون، وثقة أبو داود. وخرّج له البخاريّ ومسلم والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجة [ (١) ] .

وأما حديث زيد بن خارجة [ (٢) ] فرواه الإمام أحمد [ (٣) ] من حديث عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حكيم حدثنا خالد بن سلمة أن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عرس على ابنه عليّ فقال: يا أبا عيسى كيف بلغك في الصلاة على النبيّ ﷺ فقال موسى: سألت زيد بن خارجة فقال: أنا سألت النبي ﷺ كيف الصلاة عليك؟ فقال: صلوا واجتهدوا، ثم قولوا: اللَّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.

ارجة فقال: أنا سألت النبي ﷺ كيف الصلاة عليك؟ فقال: صلوا واجتهدوا، ثم قولوا: اللَّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.

ورواه النسائيّ، عن سعيد بن يحيى الأمويّ، عن عثمان به، ورواه إسماعيل ابن إسحاق في فضل الصلاة على النبيّ ﷺ كيف الصلاة عليك؟ عن عليّ بن عبد اللَّه حدثنا مروان بن معاوية حدثنا عثمان بن الحكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى، عن طلحة، أخبرني زيد بن حارثة بن الخزرج قال: قلت: يا رسول اللَّه كيف نسلم عليك؟ فذكر نحوه. قال الحافظ أبو عبد اللَّه بن مندة في كتاب (الصحابة) : روى عبد الواحد ابن زياد عن عثمان بن حكم عن خالد بن سلمة قال: سمعت موسى بن طلحة وسأله عبد الحميد كيف الصلاة على النبي ﷺ؟ فقال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري فذكره. وأما زيد بن حارثة هذا فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارث بن ثعلبة من بنى سلمة ويقال: ابن خارجة الخزرجيّ ذكره ابن مندة في (الصحابة) والصواب زيد بن خارجة وهو ابن أبي زهير الأنصاريّ الخزرجيّ، شهد بدرا وتوفي في خلافه عثمان، وهو الّذي تكلم بعد الموت، قاله أبو نعيم وابن مندة وابن عبد البر، وقيل: بل هو زيد بن حارثة والباقي أصح.

وأما حديث علي بن أبي طالب رضي اللَّه ﵎ عنه فخرّج النسائيّ من حديث عمرو بن عاصم، حدثنا حبان بن يسار الكلابيّ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعيّ، عن محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من سره أن يكتال بالكيل الأوفى إذا صلّى علينا أهلّ البيت فليقل: اللَّهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على محمد النبيّ وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. وحبان بن يسار الكلابي البصريّ وثقة ابن حبان، وقال البخاري: اختلط في آخر عمره، وقال أبو حاتم الرازيّ: ليس بالقوى ولا بالمتروك، وقال ابن عدي: حديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الّذي ذكر عنه، ولهذا الحديث علة وهي أن موسى بن إسماعيل التبوذكي خالف عمرو بن عاصم فيه فرواه عن حبان بن يسار. وحدثني أبو المطرف والخزاعيّ وحدثني محمد بن عطاء الهاشمي عن أبي نعيم أن النبي ﷺ قال: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فذكره. ورواه أبو داود، عن موسى بن إسماعيل وله علة أخرى وهي أن عمر بن عاصم قال: حدثنا ابن يسار، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، وقال: موسى ابن عبيد اللَّه بن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز، وهكذا هو في (تاريخ البخاري) وكتاب ابن أبي حاتم وكتاب (الثقات) لابن حبان، كذا ذكره في كتاب (تهذيب الكمال) لأبي الحجاج المزي فقال ما ملخصه: عبيد اللَّه بن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز أبو مطرف الخزاعي، عن الحسن والزهري ومحمد بن على الهاشميّ وعنه صفوان بن سليم مع تقدمه، وحبان بن يسار وحماد بن زيد وجماعة. ذكره ابن حبان في (الثقات) ، فإما أن يكون عمرو بن العاص وهم في اسمه، وإما أن يكون اثنين، ولكن عبد الرحمن بن طلحة هذا مجهول لا يعرف في غير هذا الحديث ولم يذكره أحد من المتقدمين، وعمرو بن العاص وإن كان

روى عنه البخاريّ ومسلم واحتجا به، فموسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقريّ التبوذكي البصري الحافظ أحفظ منه، والحديث له أصل من رواية أبي هريرة بغير هذا السند والمتن كما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى.

سماعيل أبو سلمة المنقريّ التبوذكي البصري الحافظ أحفظ منه، والحديث له أصل من رواية أبي هريرة بغير هذا السند والمتن كما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى.

وأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه فقال محمد بن إسحاق السراج: أخبرنا أبو يحيى وأحمد بن محمد اليزني قالا: أنبأنا عبد اللَّه بن مسلمة بن قطب أنبأنا داود بن قيس، عن نعيم بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة أنهم سألوا رسول اللَّه ﷺ كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم. وهذا الإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، رواه عبد الوهاب ابن مندة في (الخفاف) عنه. وقال: الشافعيّ أخبرنا إبراهيم بن محمد أنبأنا صفوان بن سليم، عن أبي مسلمة، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول اللَّه كيف نصلي عليك؟ يعني الصلاة في الصلاة. قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم ثم تسلمون عليّ. وإبراهيم هذا هو ابن محمد بن يحيى الأسلمي كان الشافعيّ يرى الاحتجاج به على هجره، وكان يقول: لأن يخبر من بعد أحب إليه من أن يكذب، وقد تكلم فيه مالك والناس، ورموه بالضعف والترك، وصرح بتكذيبه مالك وأحمد ويحيى ابن سعيد القطان ويحيى بن معين والنسائي، وقال ابن عقدة الحافظ: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرا فهو ليس بمنكر الحديث، وقال ابن عديّ: هو كما قال: ابن عقدة وقد نظرت أنا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلا عن شيوخ يحتلمون، يعنى أن يكون الضعف منهم ومن جهتهم، ثم قال ابن عديّ: وقد نظرت في أحاديثه ومحتوياتها.

نظرت أنا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلا عن شيوخ يحتلمون، يعنى أن يكون الضعف منهم ومن جهتهم، ثم قال ابن عديّ: وقد نظرت في أحاديثه ومحتوياتها.

وأما حديث بريدة بن الحصيب رضي اللَّه ﵎ عنه فرواه الحسن بن شاذان، عن عبد اللَّه بن إسحاق الخراسانىّ حدثنا الحسين ابن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود عن بريدة قال: قلنا: يا رسول اللَّه قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتهما على إبراهيم إنك حميد مجيد. وأبو داود هذا هو نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى الكوفي القاصّ، وقيل: اسمه نافع الهمدانيّ وقيل: الدارميّ السمعي مولاهم. قال ابن معين: ليس بشيء وكان أحمد يقول: سمعت العبادلة ابن عمرو وابن عباس وابن الزبير ولم يسمع منهم شيئا، وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثنا عن نفيع، وقال همام: قدم علينا أبو داود فجعل يقول: حدثنا البراء بن عازب وزيد بن أرقم فقلنا لعبادة: إن أبا داود يحدثنا عن زيد ابن أرقم وعن البراء فقال: كذب إنما كان سائلا يتكفف الناس قبل طاعون الجارف، وقال البخاري: قاصّ يتكلمون، فيه، وقال السعدي: كذاب يتناول قوما من الصحابة بسوء، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: وهو من جملة الغالين بالكوفة. قال كاتبه: وهو وإن كان متروكا كان مطروح الحديث، فالعمدة على ما تقدم ولا يضر إخراج حديثه في الشواهد دون الأصول.

وأما حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه ﵎ عنه فخرّج الحاكم في (المستدرك) [ (١) ] من حديث الليث بن سعد، عن خالد ابن يزيد عن سعيد بن أبي هلاك عن يحيى بن السباق، عن رجل من بنى الحارث، عن ابن مسعود رضي اللَّه ﵎ عنه عن رسول اللَّه ﷺ قال: إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. ورواه البيهقيّ في (السنن) [ (٢) ] هكذا وقد اعترض على الحاكم في تصحيحه هذا الحديث فإن يحيى بن السباق وشيخه غير معروفين بعدالة ولا جرح. وقد ذكر أبو حاتم ابن حبان يحيى بن السباق في كتاب (الثقات) [ (٣) ] وقد رواه الدارقطنيّ في (السنن) [ (٤) ] من حديث عبد الوهاب بن مجاهد بن أبي ليلى وأبو معمر قال: علمني ابن مسعود التشهد وقال: علمنيه رسول اللَّه ﷺ كما كان يعلمنا السورة من القرآن: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك

أيها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللَّهمّ صل على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. اللَّهمّ صل علينا معهم، اللَّهمّ بارك على محمد وعلى أهل بيته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللَّهمّ بارك علينا معهم، صلوات اللَّه وصلوات المؤمنين على محمد النبيّ الأميّ، السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته. قال: وكان مجاهد يقول: إذا سلم فبلغ وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد سلم على أهل السماء والأرض. ولهذا الحديث علتان: إحداهما: أنه من رواية عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكيّ، قال ابن معين: ليس ممن يكتب حديثه، ومرة قال: ليس بشيء، ومرة قال: ضعيف، وقال السعدي: غير مقنع، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.

جبر المكيّ، قال ابن معين: ليس ممن يكتب حديثه، ومرة قال: ليس بشيء، ومرة قال: ضعيف، وقال السعدي: غير مقنع، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. والأخرى: أن ابن مسعود المحفوظ عنه في التشهد إلى أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله. ثم روي عنه موقوفا ومرفوعا فإذا قلت هذا فقد تمت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم، وأن تقعد فاقعد، والموقوف أشبه وأصح وقد روى ابن ماجة في (سننه) من حديث المسعودي عن عوف بن عبد اللَّه عن أبي فاختة عن الأسود بن يزيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: إذا صليتم على رسول اللَّه ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا. قال: قولوا: اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللَّهمّ ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون. اللَّهمّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وأما حديث عبد الرحمن بن بشر بن مسعود رضي اللَّه ﵎ عنه فقال إسماعيل بن إسحاق في كتابه: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد ابن زيد، عن أيوب عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود قال: قيل: يا رسول اللَّه أمرتنا أن نسلم عليك وأن نصلي عليك، فقد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: تقولون: اللَّهمّ صل على آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللَّهمّ بارك على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم. وحدثنا مسدد قال: حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عون، عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود فذكره: حدثنا نصر بن على حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود قال: قلنا، أو قيل للنبيّ ﷺ: أمرنا أن نصلي عليك، قال: تقولون: اللَّهمّ صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم. فذكره بمثله سواء، وعبد الرحمن هذا معدود في الصحابة ويقال فيه: ابن بشير بياء، قال ابن عبد البر: عبد الرحمن بن بشير، روى عن النبي ﷺ في فضل عليّ روى عنه الشعبيّ.

له سواء، وعبد الرحمن هذا معدود في الصحابة ويقال فيه: ابن بشير بياء، قال ابن عبد البر: عبد الرحمن بن بشير، روى عن النبي ﷺ في فضل عليّ روى عنه الشعبيّ. قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سعيد الجريريّ، عن يزيد بن عبد اللَّه أنهم كانوا يستحبون أن يقولوا: اللَّهمّ صل على محمد النبيّ الأميّ وعليه السلام. حدثنا يحيى الحماني حدثنا هشيم، حدثنا أبو صالح حدثني يونس مولى بني هاشم قال: قلت: لعبد اللَّه بن عمرو أو ابن عمر كيف الصلاة على النبيّ ﷺ؟ قال: اللَّهمّ اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين، اللَّهمّ ابعثه يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه الأولون والآخرون. وصل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.

حدثنا محمود بن خداش، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: قالوا: يا رسول اللَّه قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهمّ صل على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد [ (١) ] . حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا السري بن يحيى، قال: سمعت الحسن قال: لما نزلت إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ (٢) ] قالوا: يا رسول اللَّه، هذا السلام قد عرفنا كيف هو، فكيف تأمرنا أن نصلي عليك؟ قال: تقولون: اللَّهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد [ (٣) ] .

الثالثة والثمانون من خصائص المصطفى ﷺ: أن من صلّى عليه واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا خرّج مسلم [ (١) ] من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن رسول ﷺ قال: من صلّى علي واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا. وخرجه أبو داود [ (٢) ] والترمذي [ (٣) ] والنسائي [ (٤) ] وابن حبان [ (٥) ] في (صحيحه) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي بعض ألفاظه: من صلّى على مرة واحدة كتب له بها عشر حسنات. ذكره ابن حبان.

النسائي [ (٤) ] وابن حبان [ (٥) ] في (صحيحه) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي بعض ألفاظه: من صلّى على مرة واحدة كتب له بها عشر حسنات. ذكره ابن حبان.

وروى عبد اللَّه بن محمد المنقريّ، عن محمد بن حبيب. حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعديّ رضي اللَّه ﵎ عنه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فإذا أنا بأبي طلحة فقام إليه فتلقاه. فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! إني أرى السرور في وجهك! قال: أجل، إنه أتانى جبريل آنفا فقال: يا محمد، من صلّى عليك مرة أو قال: واحدة كتب اللَّه بها عشر حسنات ومحا بها عنه عشر سيئات ورفع له بها عشر درجات. قال ابن حبيب: ولا أعلم إلا قال: وصلت عليه الملائكة عشر مرات. وخرّج الإمام أحمد [ (١) ] من حديث معشر، عن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي طلحة الأنصاريّ، قال: أصبح رسول اللَّه ﷺ يوما طيب النفس يرى في وجهه البشر فقالوا: يا رسول اللَّه! أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر، قال: أجل أتاني آت من ربي ﷿ وقال: من صلّى عليك من أمتك صلاة كتب اللَّه بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها. ومن حديث أبي طلحة الأنصاريّ قال: «أصبح رسول اللَّه ﷺ يوما طيب النفس يرى في وجهه البشر، قالوا يا رسول اللَّه، أصبحت اليوم طيب النفس، يرى في وجهك البشر، قال: أجل، أتاني آت من ربي ﷿ فقال: من صلّى عليك من أمتك صلاة كتب اللَّه له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها» [ (٢) ] .

ال: أجل، أتاني آت من ربي ﷿ فقال: من صلّى عليك من أمتك صلاة كتب اللَّه له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها» [ (٢) ] .

رواه النسائيّ من حديث ابن المبارك وعفان، عن حماد، ورواه ابن حبان في (صحيحه) [ (١) ] من حديث حماد أيضا والنسائيّ [ (٢) ] من حديث أبي سلمة وهو المغيرة بن مسلم الخراسانىّ عن أبي إسحاق، عن أنس رضي اللَّه ﵎ عنه أن النبي ﷺ قال: من ذكرت عند فليصل عليّ ومن صلّى على مرة صلى اللَّه عليه عشرا. ومن حديث يحيى بن آدم حدثنا يونس بن أبي إسحاق حدثني يزيد بن أبي مريم عن أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه سمعه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ من صلّى على صلاة واحدة صلّى اللَّه عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر سيئات، ورفعه بها عشرة درجات. ورواه الإمام أحمد في (المسند) عن أبي نعيم عن يونس، وعليه ما أشار إليه النسائيّ في كتابه (الكبير) أن مخلد بن يزيد رواه عن يونس بن أبي إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن الحسن عن أنس. وهذه العلة لا تقدح فيه شيئا لأن الحسن لا شك في سماعه عن أنس، وقد صح سماع يزيد بن أبي مريم أيضا من أنس هذا الحديث، فرواه ابن حبان في (صحيحه) والحاكم [ (٣) ] في (المستدرك) من حديث يونس ابن أبي إسحاق، عن يزيد، عن أبي مريم قال: سمعت أنس بن مالك فذكره، ولعل يزيد سمعه من الحسن، ثم سمعه من أنس فحدث به على الوجهين، فإنه قال: كنت أزامل

نس ابن أبي إسحاق، عن يزيد، عن أبي مريم قال: سمعت أنس بن مالك فذكره، ولعل يزيد سمعه من الحسن، ثم سمعه من أنس فحدث به على الوجهين، فإنه قال: كنت أزامل

الحسن في محل فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: فذكره. ثم إنه حدث به عن أنس فرواه عنه كما تقدم. لكن ينبغي أن يقال: يحتمل أن يكون هذا هو حديث أبي طلحة بعينه أرسل أنس عنه، عن النبي ﷺ ويدل على ما رواه إسماعيل بن إسحاق. حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن ثابت البناني قال: قال أنس بن مالك قال أبو طلحة- رضي اللَّه ﵎ عنهما: أن رسول اللَّه ﷺ خرج عليهم يوما يعرفون البشر في وجهه فقالوا: إنا نعرف الآن البشر في وجهك، فذكر حديث أبي طلحة المتقدم. وروى ابن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن البراء حدثنا شبابة حدثنا المغيرة عن أبي إسحاق عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: صلوا على فان الصلاة عليّ كفارة لكم، فمن صلّى عليّ صلّى اللَّه عليه. وخرّج إسماعيل بن إسحاق من حديث القعنبيّ حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك قال: خرج علينا النبي ﷺ يتبرز فلم يجد أحدا يتبعه ففزع عمر فاتبعه بمطهرة يعنى إداوة فوجده ساجدا فتنحى فجلس وراءه حتى رفع رأسه، قال: فقال: أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني، إنّ جبريل أتاني فقال: من صلّى عليك واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا، ورفعه عشر درجات. وقال إسماعيل: حدثنا يعقوب بن حمد، حدثنا أنس بن عياض بن سلمة ابن وردان، حدثنا مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: خرج النبي ﷺ يتبرز فاتبعته بإداوة من ماء فوجدته ساجدا، فتنحيت عنه، فلما رفع رأسه قال: أحسنت يا عمر حين تنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلّى عليك صلاة صلّى اللَّه عليه عشرا، ورفعه عشر درجات.

فإن قيل: هذا الحديث الثاني علة للحديث الأول لأن سلمة بن وردان أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحدثان. قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن وردان منهما. قال أبو بكر الإسماعيلي في كتاب (مسند عمر) : وحدثني عبد الرحمن ابن عبد اللَّه، أخبرنا أبو موسى القروي، حدثني أبو ضمرة، عن حمزة، عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خرج رسول اللَّه ﷺ ومعه عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه- بإداوة ومجارة، فوجده قد فرغ، ووجده ساجدا فتنحى عمر. وذكر الحديث. حدثنا عمران بن موسى، حدثنا ابن كاسب، حدثنا أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمرو حدثني أنس ابن مالك ثم ساقه من حديث الفضل بن دكين. حدثنا سلمة بن وردان سمعت أنس بن مالك ومالك بن أوس بن الحدثان وذكره. وقال ابن شاهين: حدثني العباس بن المغيرة، حدثنا عبد اللَّه بن ربيعة قال: سمعت عبد اللَّه بن شريك عن عاصم بن عبد اللَّه بن عاصم، عن عبد اللَّه ابن عامر بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه عن النبي ﷺ قال: من صلّى علي صلاة صلّى اللَّه عليه عشرا، فليقلّ عبد عليّ أو ليكثر [ (١) ] . وخرّج الطبرانيّ من حديث عمر بن الربيع بن طارق حدثنا يحيى بن أيوب حدثني عبيد اللَّه بن عمر عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ لحاجته فلم يجد أحدا يتبعه ففزع عمر فأتاه بمطهرة من خلفه، فوجد النبي ﷺ ساجدا فتنحى عنه من خلفه، حتى رفع النبي ﷺ رأسه وقال: أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني، إن جبريل أتانى فقال: من صلّى عليك من أمتك واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا، ورفعه بها عشر درجات.

ي ﷺ رأسه وقال: أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني، إن جبريل أتانى فقال: من صلّى عليك من أمتك واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا، ورفعه بها عشر درجات.

قال الطبرانيّ لم يروه عن عبيد اللَّه إلا يحيى بن أيوب، تفرد به عمرو ابن طارق. وخرّج الإمام أحمد من حديث شعبة، عن عاصم بن عبد اللَّه قال: سمعت عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يخطب ويقول من صلّى عليّ صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه فليقلّ عبدا من ذلك أو ليكثر [ (١) ] . ورواه ابن ماجة عن شعبة [ (٢) ] ، ورواه عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن عمر العمرى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد اللَّه بن عامر، عن أبيه، ولفظه: من صلّى عليّ صلاة صلّى اللَّه عليه [عشرا] فأكثروا أو أقلوا. وعاصم بن عبيد اللَّه ابن عاصم بن عمر بن الخطاب وعبيد اللَّه بن عمر العمريّ وإن كان حديثهما فيه بعض الضعف، فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين يدل على أنه له أصلا، وهذا لا ينزله عن وسط درجات الحسن. وخرّج [الإمام] أحمد من حديث ليث عن يزيد بن جهاد عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فاتبعته حتى دخل مدخلا، فسجد فأطال السجود، حتى خفت أو خشيت أن يكون اللَّه قد توفاه أو قبضه، قال: فجئت انظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن قال: فذكرت ذلك له فقال: إنّ جبريل ﵇ قال لي: ألا أبشرك أن اللَّه ﷿ يقول لك: من صلّى عليك صليت عليه ومن سلّم عليك سلمت عليه.

فقال: مالك يا عبد الرحمن قال: فذكرت ذلك له فقال: إنّ جبريل ﵇ قال لي: ألا أبشرك أن اللَّه ﷿ يقول لك: من صلّى عليك صليت عليه ومن سلّم عليك سلمت عليه.

وخرّجه أيضا من حديث سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن فذكره. وقال فيه: فسجدت للَّه شكرا [ (١) ] . وخرّجه الحاكم في (المستدرك) [ (٢) ] من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو وقال: صحيح الإسناد. ورواه ابن أبي الدنيا عن يحيى بن جعفر. حدثنا زيد بن الحباب أخبرني موسى بن عبيده، أخبرني قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد ابن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: سجد رسول اللَّه ﷺ سجدة أطال فيها. فقلت له في ذلك فقال: إني سجدت هذه السجدة شكرا للَّه ﷿ فيما أبلانى في أمتى فإنه من صلّى عليّ صلاة صلّى اللَّه عليه بها عشرا. وموسى بن عبيدة وإن كان في حديثه بعض الضعف فهو شاهد لما تقدم. وقال: عثمان بن أبي شيبة: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللَّه ﷺ قال: لقيني جبريل وبشرنى أن اللَّه ﷿ يقول لك: من صلّى عليك صلاة صليت عليه، ومن سلّم عليك سلمت عليه، فسجدت لذلك. وخرّج النسائي من حديث أبي أسامة، عن سعيد بن سعيد، عن سعيد ابن عمير عن عمه أبي بردة بن نيار قال: قال رسول اللَّه ﷺ من صلّى عليّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلّى اللَّه عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، وقد أعلّ هذا الحديث بأن وكيعا رواه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن عمير الأنصاري، عن أبيه وكان بدريا، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من صلى عليّ، فذكره.

وقال النسائيّ: أنبأنا الحسين بن حريث، حدثنا وكيع فذكر قصة اختلاف أبي أسامة ووكيع، قال الحافظ أبو قريش محمد بن زرعة: سألت أبا زرعة يعنى الراويّ عن اختلاف هذين الحديثين فقال: حديث أبي أسامة أتم. وخرّج الطبراني في (المعجم الكبير) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد بن أبي الصباح، حدثنا سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاريّ، عن عمه أبي بردة بن نيار فذكروه. ورواه بن أبي عاصم في كتاب (الصلاة على النبيّ) ﷺ، عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد به، وروى الحافظ أبو نعيم من طريق أبي مالك عبد الملك بن حسين، عن عاصم بن عبيد اللَّه عن القاسم بن محمد عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: قال رسول اللَّه ﷺ من صلّى عليّ صلاة صلت عليه الملائكة فليكثر عبد أو ليقل. وخرّج أبو داود في (سننه) من حديث ابن وهب، عن ابن لهيعة وسعيد بن أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه ﵎ عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على، فإنه من صلّى عليّ صلاة صلى اللَّه عليه عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة فإنّها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللَّه، وأرجو أن أكون أنا هو، فإن من سأل اللَّه لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة [ (١) ] . وخرجه مسلم [ (٢) ] .

منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللَّه، وأرجو أن أكون أنا هو، فإن من سأل اللَّه لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة [ (١) ] . وخرجه مسلم [ (٢) ] .

وذكر عبد اللَّه بن أحمد من طريق ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن هبيرة عن عبد اللَّه، وفي نسخة عبد الرحمن بن شريح الخولانيّ قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول: من صلى على رسول اللَّه ﷺ صلاة صلى اللَّه عليه وملائكته بها سبعين صلاة فليقلّ من ذلك أو ليكثر. كذا رواه موقوفا. وذكره أبو نعيم، عن أحمد بن جعفر، عن عبد اللَّه عن أبيه، وقال عبد الباقي بن قانع: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صالح بن شيخ بن عميرة قال: حدثني محمد بن هاشم حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي الصباح البهزيّ حدثني سعيد بن عمير عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من صلّى عليّ صادقا من نفسه صلّى اللَّه عليه عشر صلوات، ورفعه عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات. وروى إسماعيل بن إسحاق من طريق العوام بن حوشب حدثني رجل من بنى أسد، عن عبد الرحمن بن عمرو، قال: من صلّى على النبيّ ﷺ كتب اللَّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات. ومن طريق سفيان، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى اللَّه عليه بها عشرا [ (١) ] ، فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه، أجعل لك نصف دعائي؟ قال: إن شئت، قال: أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال: إن شئت، قال: أجعل دعائي لك كله؟ قال: يكفيك اللَّه همّ الدنيا وهمّ الآخرة، فقال شيخ كان بمكة يقال له منيع لسفيان: عمن أسنده؟ قال: لا أدري.

ي لك؟ قال: إن شئت، قال: أجعل دعائي لك كله؟ قال: يكفيك اللَّه همّ الدنيا وهمّ الآخرة، فقال شيخ كان بمكة يقال له منيع لسفيان: عمن أسنده؟ قال: لا أدري.

الرابعة والثمانون من خصائصه ﷺ: أنه من صلّى عليه ﷺ غفر ذنبه روى محمد بن موسى، عن الأصمعيّ، حدثني محمد بن مروان السديّ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من صلّى عليّ عند قبري وكل اللَّه به ملكا يبلغني وكفي أمر دنياه وآخرته، وكنت له يوم القيامة شهيدا أو شفيعا [ (١) ] . ومحمد بن موسى ابن يونس بن موسى الكديمي متروك الحديث. وقال: عبد اللَّه بن حميد في (مسندة) : حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن ابن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا اللَّه، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه. قال أبي بن كعب: قلت: يا رسول اللَّه إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت، قلت: الربع قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قلت: الثلثين؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تكفي همك ويغفر لك ذنبك [ (٢) ] .

وخرجه الإمام أحمد، عن وكيع، عن سفيان به [ (١) ] . وخرجه الترمذي [ (٢) ] ، عن هناد، عن قبيصة وقال: حسن صحيح. وخرجه الحاكم في (المستدرك) [ (٣) ] وقال: صحيح. وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل [ (٤) ] احتج به الأئمة الكبار كالحميدي وأحمد وإسحاق وغيرهم، والترمذي تارة يصحح هذا الحديث وتارة يحسنه. وسئل شيخ الإسلام تقيّ الدين أبو العباس بن تيمية ﵀، عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأبيّ بن كعب دعاء يدعو به لنفسه فسأل النبي ﷺ هل يجعل له منه ربع صلاة عليه. فقال: إن زدت فهو خير لك، فقال له: النصف. فقال: إن زدت فهو خير لك. إلى أن قال: أجعل صلاتي كلها أي أجعل دعائي صلاة عليك؟ قال: إذا تكفي همك، ويغفر ذنبك، لأن من صلى على النبي ﷺ صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرا، ومن صلّى اللَّه عليه كفاه همه، وغفر له ذنبه.

الخامسة والثمانون من خصائصه ﷺ: أن الدعاء يتوقف إجابته حتى يصلي عليه وأن العبد مأمور أن يصلي عليه في دعائه روى الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بكر، عن سلام الخراز، عن أبي إسحاق السبيعيّ، عن الحارث الأعور، عن عليّ رضي اللَّه ﵎ عنه، عن النبي ﷺ قال: ما من دعاء إلا بينه وبين السماء والأرض حجاب حتى يصلي على محمد، فإذا صلي على النبي ﷺ انخرق الحجاب واستجيب الدعاء، وإذا لم يصل على النبي ﷺ لم يستجب الدعاء [ (١) ] . لكن قال شعبة والعجليّ: لم يسمع أبو إسحاق السبيعيّ من الحارث إلا أربعه أحاديث، فعدها، لم يذكر هذا منها، وقد ثبت، عن ابن إسحاق وقفه على عليّ، ومع هذا فالحارث بن عبد اللَّه الهمدانيّ الأعور، قال الشعبيّ: كان كاذبا، وقال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ. وخرّج الإمام أحمد [ (٢) ] من طريق حيوة بن شريح قال: أخبرنى هانئ بن حميد بن هانئ أن أبا عليّ عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول اللَّه ﷺ قال: سمع رسول اللَّه ﷺ رجلا يدعو في صلاته لم يحمد اللَّه ولم يصل على النبي ﷺ فقال رسول اللَّه ﷺ: عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلّى أحدكم فليبدأ بحمد اللَّه والثناء عليه ثم يصلي على النبيّ ثم يدعو ربه بما شاء.

لنبي ﷺ فقال رسول اللَّه ﷺ: عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلّى أحدكم فليبدأ بحمد اللَّه والثناء عليه ثم يصلي على النبيّ ثم يدعو ربه بما شاء.

وخرجه أبو داود [ (١) ] ، والنسائيّ [ (٢) ] ، والترمذيّ [ (٣) ] وقال: حديث صحيح. وخرجه ابن ماجة في (سننه) . وخرجه الترمذيّ [ (٤) ] في (جامعه) من حديث النضر بن شميل، عن أبي قرة الأسديّ، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضيّ اللَّه ﵎ عنه قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك. هكذا رواه موقوفا. وكذلك رواه الإسماعيليّ في (مسند عمر) من حديث النضر أتم من هذا فقال: أخبرنى الحسن حدثنا محمد بن قدامة وإسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا النضر، عن أبي قرة سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه: ما من امرئ مسلم يأتى فضاء من الأرض فيصلي فيه الضحى ركعتين، يقول: اللَّهمّ أصبحت عبدك على عهدك ووعدك، خلقتني ولم أك شيئا. أستغفرك لذنبي فإنّي قد أرهقتنى ذنوبي، وأحاطت بى إلا أن تغفرها فاغفر لي يا رحمان، إلا غفر اللَّه له في ذلك المقعد ذنبه وإن كان

مثل زبد البحر [ (١) ] . وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه: ذكر لي أن الدعاء يكون بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك. وقال: قال عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه-: ذكر لي أن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكن. وقال عمر: ما من امرئ يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجب الجنة [ (٢) ] ، قال الإسماعيلي: الأول: في صلاة الضحى موقوف، وكذلك الصدقة بزوجين من ماله موقوف. والثاني: سواء يريد به حديث الصلاة وحديث تباهي الأعمال يحتمل الرفع، ويحتمل الوقف على السواء. وقد روى حديث الصلاة على النبي ﷺ من حديث معاذ بن الحارث، عن أبي قرة مرفوعا لكنه لا يثبت، والموقوف أشبه. وقال: أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم حدثنا أحمد بن عصام حدثنا أبو عاصم، عن موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن جابر- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تجعلوني كقدح الراكب إن الراكب يملأ قدحه فإذا

م، عن موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن جابر- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تجعلوني كقدح الراكب إن الراكب يملأ قدحه فإذا

فرغ وعلق معاليقه فإن كان فيه ماء مرت حاجته أو للوضوء توضأ، وإلا أهراق القدح فاجعلوني في أول الدعاء، أو في أوسطه، ولا تجعلوني آخره [ (١) ] . قال الطبراني حدثنا إسحاق الديري حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن موسى بن عبيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جابر فذكر مثله إلا أنه قال: فأجعلوني في أول الدعاء، وفي أوسطه، وفي آخره. وخرّج الحافظ أبو موسى المديني من حديث سعيد بن معروف، عن عمرو بن قيس أو ابن أبي قيس، عن أبي الجوزاء، عن عبد اللَّه بن عمر قال: من كان له إلى اللَّه حاجة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة تطهر وراح إلى المسجد، فتصدق بصدقة قلت أو كثرت، فإذا صلى الجمعة قال: اللَّهمّ إني أسألك باسمك، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، الّذي لا إله إلا هو الحي القيوم، الّذي لا تأخذه سنة ولا نوم، الّذي ملأت عظمته السموات والأرض، الّذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، ووجلت القلوب من خشيته، أن تصلى على محمد، وأن تعطيني حاجتي وهي كذا. فإنه يستجاب له إن شاء اللَّه قال: وكان يقول: لا تعلموه سفهاءكم، لا يدعو بإثم أو قطيعة [ (٢) ] . وخرّج الترمذي من طريق عبد اللَّه بن بكر التميمي، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن أبي أو في قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من كانت له إلى اللَّه أو إلى أحد من بنى آدم حاجة، فليتوضّأ وليحسن الوضوء، ثم ليصل

ركعتين، ثم ليثن على اللَّه، وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل: لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم، سبحان اللَّه رب العرش العظيم، الحمد للَّه رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. قال الترمذيّ [ (١) ] : هذا حديث غريب وفي إسناده مقال، وفائد بن عبد الرحمن ضعيف الحديث، وقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم بن حبان: كان ممن يروي المناكير، عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقد خرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: إنما خرجته شاهدا، وفائد مستقيم الحديث، كذا قيل.

السادسة والثمانون من خصائصه ﷺ: أن صلاة أمته تبلغه في قبره وتعرض عليه صلاتهم وسلامهم خرّج أبو داود من طريق أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد اللَّه بن نافع قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا على فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم. وخرّج أبو الشيخ في كتاب (الصلاة على النبيّ) ﷺ من طريق الحسن ابن الصباح، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من صلّى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلّى عليّ من بعيد علمته، وهذا الحديث غريب جدا. وقد خرجه البيهقيّ من حديث العلاء بن عمرو الجعفيّ: حدثنا أبو عبد الرحمن- هو محمد بن مروان السدي- عن الأعمش. وخرّج الطبرانيّ من حديث عبد اللَّه بن محمد العمريّ، حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ما من مسلم سلّم عليّ في شرق الأرض ولا غربها، إلا أنا وملائكة ربي نردّ ﵊، فقال له قائل: يا رسول اللَّه! فما بال أهل المدينة؟ قال: [كفؤ] [ (١) ] كريم في جيرانه إنه مما أمر به حفظ الجوار. قال الأعمش: هذا وضعه العمريّ. وروى النسائي [ (٢) ] من طريق سفيان، عن عبد اللَّه بن السائب، عن زاذان، عن عبد اللَّه بن مسعود- رضي اللَّه ﵎ عنه- عن النبي

الأعمش: هذا وضعه العمريّ. وروى النسائي [ (٢) ] من طريق سفيان، عن عبد اللَّه بن السائب، عن زاذان، عن عبد اللَّه بن مسعود- رضي اللَّه ﵎ عنه- عن النبي

صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: إن للَّه ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتى السلام. وذكره ابن حبان في (صحيحه) [ (١) ] . وخرّج الإمام أحمد [ (٢) ] من طريق حسين بن على الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعانيّ، عن أوس بن أبي أوس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة. فأكثروا من الصلاة عليّ فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ. قالوا: يا رسول اللَّه ﷺ وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت، يعنى وقد بليت؟ فقال: إن اللَّه ﷿ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء. ورواه أبو داود [ (٣) ] والترمذي [ (٤) ] والنسائي [ (٥) ] ثلاثتهم من طريق حسين الجعفي، وكذلك خرجه ابن حبان [ (٦) ] في (صحيحه) والحاكم في (مستدركه) [ (٧) ]

وقد أعل بعض الحفاظ هذا الحديث، بأن حسين الجعفيّ حدث به عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي الأشعث، عن أوس، قال: ومن تأمل هذا الإسناد لم يشك في صحته لثقة رواته وشهرتهم، وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلته أن حسين الجعفيّ لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فلما حدث به حسين غلط في اسم الجد فقال: ابن جابر، وقد بين ذلك الحفاظ ونبهوا عليه، قال البخاري في (التاريخ الكبير) [ (١) ] : عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمىّ [ (٢) ] ، عن مكحول سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير ويقال: هو الّذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي، وقال: هو ابن جابر وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث.

منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير ويقال: هو الّذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي، وقال: هو ابن جابر وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث.

[وقال الخطيب: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن غير ابن تميم الّذي أشار عمرو بن عليّ، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر، واللَّه ﵎ أعلم. حدّثت عن دعلج بن أحمد، قال: قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف] ، وأجيب عن هذا التعليل بأن حسين بن علي الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال ابن حبان في (صحيحه) : حدثنا ابن خزيمة، حدثنا ابن كريب، حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فصرح بالسماع منه، وقوله: أنه ابن جابر وإنما هو ابن تميم فغلط في اسم جده فإنه قول بعيد فإنه لم يكن يشتبه على حسين بهذا مع نقضه وعلمه بها وسماعه منهما، فإن قيل: فقد قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب (العلل) سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه، والّذي عندي أن الّذي يروي عنه أبو أسامه وحسين الجعفيّ واحد، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامه خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثلها، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا، وأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ في يوم الجمعة، وفيه الصاعقة، وفيه النفخة وفيه كذا، وهو حديث منكر لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي، وأما عبد الرحمن بن جابر ثقة. تم كلامه.

عن النبي ﷺ في يوم الجمعة، وفيه الصاعقة، وفيه النفخة وفيه كذا، وهو حديث منكر لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي، وأما عبد الرحمن بن جابر ثقة. تم كلامه. قيل: قد تكلم في سماع حسين الجعفيّ وأبي موسى من ابن جابر فأكثر الحديث، هل أنكروا سماع أبي أسامة منه؟ قال الحافظ أبو الحجاج المزيّ في (تهذيب الكمال) : قال ابن نمير وذكر أبا أسامة فقال: الّذي يروى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نرى أنه ليس بابن جابر المعروف، ذكر لي أنه رجل

يسمى بابن جابر، قال يعقوب: وكأني رأيت ابن نمير يتهم أبا اسامة أنه علم ذلك وعرف، ولكن تفاضل عن ذلك. قال: وقال لي ابن نمير: ألا ترى روايته لا تشبه سائر أحاديثه الصحاح التي روى عنه أهل الشام وأصحابه؟ وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد الرحمن بن أخي حسين الجعفيّ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر، فالذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر وهو ابن تميم. وقال ابن أبي داود: سمع أبو اسامة من ابن المبارك، عن ابن جابر، وجميعا يحدثان عن مكحول، وابن جابر أيضا دمشقيّ، فلما قدم هذا قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقيّ وحدث عن مكحول، فظن أبا أسامة أنه ابن جابر الّذي روى عنه ابن المبارك، وابن جابر ثقة مأمون، يجمع حديثه وابن تميم ضعيف، وقال أبو داود: متروك الحديث، حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه فقال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشاميّ وكل ما جاء عن أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم. وأما رواية حسين الجعفيّ، عن ابن جابر فقد ذكره المزيّ في كتاب (التهذيب) ، فقال: روى عنه حسين بن عليّ الجعفيّ وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظا فجزم برواية حسين، عن ابن جابر، وشك في رواية حماد. وقد ذكر الدارقطنيّ أيضا. فقال: في كلامه على كتاب أبي حاتم في الضعفاء قوله: حسين الجعفيّ روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم خطأ الّذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فغلط في اسم جده فهذا ما ظهر في جواب هذا التعليل. وللحديث علة أخرى: وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث. قال عليّ بن المدينيّ: حدثنا الحسين بن عليّ الجعفيّ حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر سمعته يذكر عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس ابن أوس فذكره. قال إسماعيل بن إسحاق في كتابه: حدثنا علي بن عبد اللَّه فذكره.

وليست هذه العلة بعلة قادحة، فإن للحديث شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، وأبي مسعود الأنصاري، وأنس بن مالك، والحسن، عن النبي ﷺ مرسلا.

يست هذه العلة بعلة قادحة، فإن للحديث شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، وأبي مسعود الأنصاري، وأنس بن مالك، والحسن، عن النبي ﷺ مرسلا.

فأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه رواه مالك عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة عنه قال: قال ﷺ: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة خلق فيه آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا هي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل اللَّه شيئا إلا أعطاه إياه. فهذا الحديث الصحيح مؤيد لحديث أوس بن أوس، وقال علي مثل معناه.

وأما حديث أبي الدرداء [ (١) ] رضي اللَّه ﵎ عنه ففي (الثقفيات) : أنبأنا أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ، أنبأنا أبو العباس محمد بن الحسين بن قتيبة العسقلانيّ، أخبرني عمر ابن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عباده بن نسي، عن أبي الدرداء قال: قال: رسول اللَّه ﷺ: أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدا لا يصلي عليّ يوم الجمعة إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء، فنبيّ اللَّه حيّ يرزق. وخرجه الطبرانيّ من طريق سعيد بن أبي مريم. حدثنا يحيى بن أيوب، عن خالد بن زيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ أكثروا الصلاة: على يوم الجمعة فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة ليس من عبد يصلي عليّ إلا بلغني صوته حيث كان. قلت: وبعد وفاتك؟ قال: وبعد وفاتي، إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وخرجه ابن ماجة أيضا [ (٢) ] .

بد يصلي عليّ إلا بلغني صوته حيث كان. قلت: وبعد وفاتك؟ قال: وبعد وفاتي، إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وخرجه ابن ماجة أيضا [ (٢) ] .

وأما حديث أبي أمامة [ (١) ] رضي اللَّه ﵎ عنه فخرجه البيهقيّ من طريق إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة عن برد بن سنان، عن مكحول الشامي، عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أكثروا الصلاة علي في كل يوم جمعة. فمن كان أكثرهم صلاة علي كان أقربهم منى منزلة [ (٢) ] . وقد تكلم في برد بن سنان [ (٣) ] ، ووثقه يحيى بن معين، وغيره، وقيل مع ذلك: إن مكحولا لم يسمع من أبي أمامة بهذا على هذا الحديث.

وأما حديث أنس [ (١) ] رضي اللَّه ﵎ عنه فخرجه الطبرانيّ من طريق نصر بن عليّ، حدثنا النعمان بن أبي عبد السلام، حدثنا أبو طلال عن أنس قال: قال: رسول اللَّه ﷺ أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه أتاني جبريل آنفا عن ربه ﷿ فقال: ما على الأرض مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلا صليت عليه أنا وملائكتي عشرا [ (٢) ] . فقال: محمد بن إسماعيل العرقيّ: حدثنا جبارة بن مغلس. حدثنا أبو إسحاق حازم عن يزيد الرقاشيّ عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ أكثروا الصلاة على يوم الجمعة فإن صلاتكم تعرض عليّ [ (٣) ] . وهذان الحديثان وإن كانا ضعيفين فيصلحان للاستشهاد. ورواه ابن على السري. حدثنا داود بن الجراح. حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة. عن أنس عن النبيّ ﷺ أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة. وكان الصحابة- رضي اللَّه ﵎ عنه- يستحبون إكثار الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة. قال محمد ابن يوسف العابد عن الأعمش عن يزيد بن وهب قال: قال: ابن مسعود حدثنا زيد ابن وهب: لا ندع إذا كان يوم الجمعة أن نصلي على النبيّ ﷺ ألف مرة، نقول: اللَّهمّ صل على محمد النبيّ الأميّ.

وأما حديث الحسن [ (١) ] رضي اللَّه ﵎ عنه فخرّج أبو يعلي في (مسندة) من طريق أبي بكر الحنفيّ، حدثنا عبد اللَّه بن نافع أنبانا العلاء بن عبد الرحمن. قال: سمعت الحسن بن عليّ بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا. ولا تتخذوا بيتي عيدا. صلوا علي وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم تبلغني أيا ما كنتم [ (٢) ] . ولكن قد رواه مسلم بن عمر [ (٣) ] عن عبد اللَّه بن نافع عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: لا تجعلوا بيوتكم قبورا. ولا تجعلوا قبري عيدا. وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم [ (٤) ] . وهذا أشبه. ولهذا جعلت لحديث أنس علة.

وخرّج الطبرانيّ في (المعجم الكبير) [ (١) ] من طريق أحمد بن رشدين المصري، حدثنا سعيد بن إبراهيم. حدثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد بن أبي زين عن حسن بن علي بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه- عن أبيه أن الرسول ﷺ قال: حيثما كنتم فصلوا عليّ وصلاتكم تبلغني. وله من حديث موسى بن عمير، عن مكحول عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من صلّى عليّ صلّى اللَّه عليه عشرا، وملك موكل بها حتى يبلغنيها [ (٢) ] . وخرّج أبو الشيخ الأنصاريّ من حديث أبي كريب حدثنا قبيصة عن نعيم بن ضمضم، قال: قال لي عمران بن حميري: ألا أحدثك عن خليلي عمار ابن ياسر؟ قلت: بلى، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إن للَّه ملكا أعطاه أسماع الخلائق، وهو قائم على قبري، إذا مت فليس أحد يصلي عليّ صلاة إلا قال: يا محمد صلّى عليك فلان. قال: فليصلي الرب ﵎ على ذلك الرجل بكل صلاة عشرا [ (٣) ] .

Bagian 80 dari 128