— Bagian 86 · اللَّه ﷺ، فقال: لأعطينها غدا رجلا يحب اللَّه ورس… —
Bagian 86
- أخذ راية رسول اللَّه ﷺ، ثم نهض فقاتل قتالا شديدا، ثم رجع. فأخذها عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقاتل قتالا هو أشد من القتال الأول، ثم رجع فأخبر بذلك رسول
اللَّه ﷺ، فقال: لأعطينها غدا رجلا يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله، يأخذها عنوة وليس ثم علي، فتطاولت لها قريش ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك، فأصبح وجاء على بعيره حتى أناخ قريبا، وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري. فقال رسول اللَّه ﷺ: مالك؟ قال: رمدت بعدك!! قال: ادن منى، فدنا منه، فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى بسبيله، ثم أعطاه الراية، فنهض بالراية وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها فأتى مدينة خيبر، وعليه مغفر يماني، وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي سلاحي بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب ... وأحجمت عن صولة المغلّب فقال علي- رضي اللَّه ﵎ عنه: أنا الّذي سمتني أمي حيدرة ... كليث غابات شديد القسورة أكيلهم بالصاع كيل السندرة فاختلفا ضربتين، فبدره على فضربه فقد الحجر والمغفرة، ورأسه ووقع في الأضراس، وأخذ المدينة [ (١) ] .
وأما دعاؤه ﷺ لعلي بالهداية والسداد، وقد ضرب بيده المقدسة في صدره فأجيب فيه دعواته صلوات اللَّه وسلامه عليه فخرّج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى أهل اليمن لأقضي بينهم، فقلت: يا رسول اللَّه
عاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى أهل اليمن لأقضي بينهم، فقلت: يا رسول اللَّه
لا علم لي بالقضاء [ (١) ] ، فضرب بيده على صدري [ (٢) ] ، قال: اللَّهمّ اهد قلبه، وسدد [ (٣) ] لسانه، قال: فو الّذي فلق الحبة [ (٤) ] فما شككت في قضاء بين اثنين [ (٥) ] حتى جلست مجلسى هذا. وخرّجه عبد بن حميد من حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ، فقلت: يا رسول اللَّه تبعثني وأنا شاب أقضى بينهم ولا أدري ما القضاء، فضرب بيده في صدري، وقال: اللَّهمّ أهد قلبه، وثبت لسانه، قال: والّذي فلق الحبة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين [ (٦) ] . وخرّجه النسائي من حديث أبي معاوية بمثله قال النسائي: روى هذا الحديث شعبة- رضي اللَّه ﵎ عنه، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، فقال: أخبرني من سمع عليا- رضي اللَّه ﵎ عنه وأرضاه.
قال النسائي والبختري: لم يسمع من على شيئا، ولم يره أيضا، وقال يحيى بن معين: أبو البختري الطائي اسمه سعد، وهو ثبت ولم يسمع من علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- شيئا. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة سمع أبا البختري يقول: حدثني من سمع عليا- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول: لما بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه تبعثني وأنا رجل حديث السن لا علم لي بكثير من القضاء، قال: فضرب رسول اللَّه ﷺ يده في صدري، وقال: إن اللَّه- ﷿ سيثبت لسانك، ويهدي قلبك، قال: فما أعياني قضاء بين اثنين. وخرّجه ابن عساكر من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه. ومن حديث جعفر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه، ومن حديث شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه، ومن حديث سلمة الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما.
وأما صرف الوباء عن المدينة النبويّة وانتقال الحمى عنها إلى الجحفة ببركة المصطفى ﷺ فخرّج البخاري من حديث مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال- رضي اللَّه ﵎ عنهما، قالت: فدخلت عليهما يا أبه كيف تجدك؟ ويا بلال [فقلت:] كيف تجدك؟ قالت: وكان أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- إذا أخذته الحمى يقول كل امرئ مصح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته، ويقول: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها: فجئت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته، فقال: اللَّهمّ حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أشد وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها، فاجعلها بالجحفة. ذكره في باب من دعا برفع الوباء والحمى [ (١) ] ، وفي كتاب الهجرة [ (٢) ] ، وفي كتاب المرضي في باب عيادة النساء [ (٣) ] الرجال.
وخرّجه في آخر كتاب الحج [ (١) ] ، من حديث أبي أسامة، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: لما قدم
ادة النساء [ (٣) ] الرجال.
وخرّجه في آخر كتاب الحج [ (١) ] ، من حديث أبي أسامة، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: لما قدم
رسول اللَّه ﷺ المدينة وعك أبو بكر، وبلال، وكان أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال- رضي اللَّه ﵎ عنه- إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل اللَّهمّ العن شيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا إلى أرض الوباء، قم قال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللَّهمّ بارك لنا في صاعنا، وفي مدنا وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض اللَّه ﷺ، قالت: فكان بطحان يجرى ثجلا يعني ماء أجنا.
وخرّجه في كتاب الدعاء من حديث سفيان، عن هشام بن عروة، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: اللَّهمّ حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد، وانقل حماها إلى الجحفة، اللَّهمّ بارك لنا في مدنا وصاعنا، ذكره في باب الدعاء برفع الوباء [ (١) ] . وخرّجه مسلم [ (٢) ] من حديث عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدمنا المدينة وهي وبئة، فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال- رضى اللَّه ﵎ عنه، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ شكوى أصحابه قال: اللَّهمّ حبب
، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدمنا المدينة وهي وبئة، فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال- رضى اللَّه ﵎ عنه، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ شكوى أصحابه قال: اللَّهمّ حبب
إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد، وصححها وبارك لنا في صاعها، ومدها وحول حماها إلى الجحفة. وخرّجه أيضا من حديث أبي أسامة، وابن نمير، عن هشام بن عروة [ (١) ] قال ابن عبد البر: وقد ذكر حديث خالد، عن هشام، ولم يختلف رواة الموطأ فيها علمت، عن مالك في إسناد هذا الحديث ولا في متنه، ولم يذكر مالك- ﵀ فيه قول عامر بن فهيرة، وسائر رواة هشام يذكرون عنه فيه بهذا الإسناد. وذكره مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها: وكان عامر بن فهيرة يقول: قد رأيت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه قال: ورواه ابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فجعلا الداخل على أبي بكر وبلال وعامر رسول اللَّه ﷺ، لا عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها. وقد تابع مالكا على روايته في ذلك سعيد بن عبد الرحمن، فذكر من طريق ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة، قالت: فدخلت عليهم، وهم في بيت، فقلت: يا أبه كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله ويقول عامر بن فهيرة: قد ذقت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه وكان بلال إذا أقلع عنه يقول: ألا ليت شعرى، فذكر البيتين والحديث إلى آخره كرواية مالك سواء إلا أنه ذكر فيه قول عامر بن فهيرة كما ترى، وجعل الداخلة عليهم عائشة.
وأما حديث سفيان بن عيينة، فذكره من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان حدثنا هشام بن عروة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت دخل رسول اللَّه المدينة مع أصحابه، فدخل النبي ﷺ على أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- يعوده، فقال: كيف تجدك يا أبا بكر؟ فقال: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله قالت: ودخل على عامر بن فهيرة، فقال: كيف تجدك؟ فقال: وجدت وجدت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه كالثور يحمى جلده بروقه قالت: ودخل على بلال، فقال: كيف تجدك؟ فقال: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بفج وحولي إذخر وجليل وربما قال سفيان براد: وهل أردن يوما مياة مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل فقال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك إبراهيم لأهل مكة، اللَّه بارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، وبارك لنا في مدينتنا. قال سفيان: ورواه، قال في فرقنا اللَّه: اللَّهمّ حببنا فيها ضعفي ما حببت إلينا مكة أو أشد، وصححها، وانقل وباءها إلى خم أو الجحفة، هكذا قال ابن عيينة في هذا الحديث أن رسول اللَّه ﷺ هو كان الداخل على أبي بكر وعلي بلال وعامر بن فهيرة يعودهم، وهو كان المخاطب لهم، وشك في قوله بلال في البيت الّذي أنشده بفج أو بواد. وقال في حديثه: وانقل وباءها إلى مهيعة وهي الجحفة، قال ابن عبد البر: وقد روي ابن أبي الزناد، عن موسى ابن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: سمعت النبي ﷺ يقول: رأيت في المنام امرأة سوداء ثائرة ثقيلة، أخرجت من المدينة فأسكنت مهيعة، فأولتها وباء المدينة ينقله اللَّه إلى مهيعة. قال كاتبه وقد خرج البخاري في هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: رأيت
لَّه إلى مهيعة. قال كاتبه وقد خرج البخاري في هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: رأيت
كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس [ (١) ] ، خرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة وهي الجحفة، فأولت أن وباء المدينة ينقل إليها. ترجم عليه باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كورة، فأسكنه موضعا آخر [ (٢) ] . وخرّجه في باب المرأة السوداء، من حديث فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في رؤيا النبي ﷺ في المدينة: رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس، خرجت من المدينة حتى نزلت بمهيعة، فتأولتها أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة، وهي الجحفة [ (٣) ] . وخرّجه في باب المرأة الثائرة الرأس [ (٤) ] من حديث سليمان ابن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت.... وقد خرّج البيهقي [ (٥) ] وغيره من حديث مسدد حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن عروة، عن عائشة قالت: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وهي وبئة،
فذكر الحديث، قال: وقال: هشام: فكان المولود يولد بالجحفة، ولا يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى. وقال الواقدي في غزوة بدر: لما نزل رسول اللَّه ﷺ بيوت السقيا، فحدثني ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد اللَّه بن قتادة، عن أبيه أن رسول اللَّه عند بيوت السقيا، ودعا يومئذ لأهل المدينة، فقال: اللَّهمّ إن إبراهيم عبدك، وخليلك، ونبيك دعاك لأهل مكة، وإني محمد عبدك ونبيك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم، ومدهم، وثمارهم، اللَّهمّ حبب إلينا المدينة واجعل ما بها من الوباء بخم [ (١) ] ، اللَّهمّ إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة [ (٢) ] .
هم، وثمارهم، اللَّهمّ حبب إلينا المدينة واجعل ما بها من الوباء بخم [ (١) ] ، اللَّهمّ إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة [ (٢) ] .
وأما شفاء سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه ﵎ عنه وإتمام اللَّه تعالى هجرته بدعاء الرسول ﷺ ووقوع ما أشار به ﷺ فخرّج البخاري من حديث الجعيد، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: تشكيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا نبي اللَّه إني أترك مالا، وإني لا أترك إلا ابنة واحدة، وأوصى بثلثي مالي، وأترك الثلث؟ قال: لا، فقلت: فأوصى بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: الثلث، والثلث كثير، ثم وضع يده على جبهتي، ثم مسح وجهي وبطني، ثم قال: اللَّه اشف سعدا وأتمم له هجرته، فما زلت أجد برد يده على كبدي فيما يخيل إلى حتى الساعة. ذكره في كتاب المرضي، وترجم عليه باب وضع اليد [ (١) ] على المريض. وخرّجه النسائي [ (٢) ] بهذا الإسناد بمعناه، قال: وصح وجهي وصدري وبطني، وقال: فما زلت أجد أحد برد يده على كبدي حتى الساعة. وخرّجه مسلم من حديث الثقفي، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدث، عن أبيه، أن النبي ﷺ دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال: خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة، فقال النبي ﷺ: اشف سعدا- ثلاث مرات، فقال: يا رسول اللَّه إن لي مالا كثيرا، وإنما ترثني أفأوصى بمالي كله؟ قال: لا، قال: فبالثلثين؟ قال: لا،
قال فبالنصف؟ قال: لا قال: فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإنك تدعهم يتكففون الناس وقال بيده [ (١) ] . وخرّجه أيضا من حديث حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد، قالوا: مرض سعد بمكة، فأتاه رسول اللَّه ﷺ يعوده، فذكره بنحو حديث الثقفي [ (٢) ] . وخرّجه من حديث عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن محمد بن حميد بن عبد الرحمن، قال: حدثني ثلاثة من ولد سعد بن مالك كلهم يحدثنه بمثل حديث صاحبه، فقال: مرض سعد بمكة، فأتاه النبي ﷺ يعوده بنحو حديث عمرو بن سعيد، عن الحميري [ (٣) ] . وخرّج البخاري من حديث زكريا بن عدي: حدثنا مروان، عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: مرضت عادني النبي ﷺ، فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه ألا يردني على عقبي، قال: لعل اللَّه يرفعك وينفع بك ناسا، فقلت: أريد أن أوصى وإنما لي ابنة، فقلت: أوصى بالنصف؟
قال: النصف كثير، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كبير وكثير، قال: فأوصى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم ذكره في باب الوصية بالثلث [ (١) ] .
وقد خرّج البخاري ومسلم هذا الحديث من طريق إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، حدثنا عامر بن سعد عن أبيه، ومن حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، ومن حديث سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وخرّجه مسلم من حديث زهير: حدثنا سماك بن حرب قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، ولم يذكر دعاء النبي ﷺ لسعد بالشفاء.
ن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وخرّجه مسلم من حديث زهير: حدثنا سماك بن حرب قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، ولم يذكر دعاء النبي ﷺ لسعد بالشفاء.
ذكره البخاري في حجة الوداع، وفي كتاب الهجرة [ (١) ] ، وفي كتاب الدعاء في باب الدعاء برفع الوباء والوجع [ (٢) ] ، وذكره في الفرائض في باب ميراث البنات [ (٣) ] ، وذكره في كتاب الوصايا [ (٤) ] ، وفي كتاب النفقات في باب فضل النفقة على الأهل [ (٥) ] . وأورده مالك (في الموطأ) [ (٦) ] ، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: جاءني رسول اللَّه ﷺ يعودني في عام حجة الوداع وبي وجع قد اشتد بي، فقلت: يا رسول اللَّه قد اشتد بي الوجع، ما ترى وأنا ذو مال ولا ترثني ألا كلالة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير وكبير، ما إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللَّه إلا أجرت بها حتى ما تجعل في امرأتك، قال: قلت: يا رسول اللَّه أخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللَّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم، لا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة، يرثى له رسول اللَّه ﷺ إن مات بمكة.
خلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللَّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم، لا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة، يرثى له رسول اللَّه ﷺ إن مات بمكة.
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث قد اتفق أهل العلم على صحة إسناده إلا أن في بعض ألفاظه اختلافا عند نقلته، فمن ذلك أن ابن عيينة قال فيه: عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه: مرضت عام الفتح، انفرد بذلك، عن ابن شهاب، وقد روينا هذا الحديث من طريق معمر ويونس ابن يزيد، وعبد العزيزي بن أبي سلمة، ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن أبي عتيق وإبراهيم بن سعد، وكلهم قال فيه:، عن ابن شهاب عام حجة الوداع، كما قال مالك، قال يعقوب ابن شبة، سمعت علي بن المدني، وذكر الحديث فقال: وقال معمر ويونس، وذلك حجة الوداع وقال ابن عيينة عام الفتح، قال: والذين قالوا حجة الوداع أصوب. قال أبو عمر بن عبد البر، لم أجد ذكر عام الفتح إلا في رواية ابن عيينة، لهذا الحديث، وفي حديث عمر والقاري رجل من الصحابة في هذا الحديث. رواه عفان بن مسلم، عن وهيب بن جابر، عن عبيد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن عمرو بن القاري، عن أبيه، عن جده عمرو القاري، أن رسول اللَّه ﷺ قدم مكة عام الفتح، فخلف سعدا مريضا، حتى يخرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا، دخل عليه وهو وجع مغلوب، فقال سعد: يا رسول اللَّه إن لي مالا وإني أورث كلالة أفأوصى بمالي كله؟ أو تصدق بمالي كله؟ قال: لا، وذكر الحديث هذا في حديث عمرو القاري أفأوصى على الثلث أيضا. وأما حديث ابن شهاب، فلم يختلف عنه أصحابه لا ابن عيينة ولا غيره أنه قال فيه: أفأتصدق بمالي كله؟ أو بثلثي مالي؟ ولم يقل: أفأوصى. قال أبو عمرو: وأما قول سعد أأخلف بعد أصحابي؟ فمعناه عندي: أتخلف بمكة بعد أصحابي المهاجرين والمنصرفين معك إلى المدينة، ويحتمل أن يكون لما سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللَّه، وتنفق فعل مستقبل أنفق أنه لا يموت من مرضه ذلك، فأستفهمه هل يبقى بعد أصحابه؟
ن يكون لما سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللَّه، وتنفق فعل مستقبل أنفق أنه لا يموت من مرضه ذلك، فأستفهمه هل يبقى بعد أصحابه؟ فأجابه رسول اللَّه ﷺ بضرب من قوله: لن تنفق نفقه تبتغي بها وجه اللَّه، وهو قوله: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، وهذا كله ليس
بصريح، ولكنه قد قال كل ما قاله ﷺ، وصدق في ذلك ظنه، وعاش سعد حتى انتفع به قوم، واستضر به آخرون. روى أن وهبا قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشبح، قال: سألت عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن قول رسول اللَّه ﷺ لأبيه عام حجة الوداع: لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون. فقال: أمر سعد على العراق، فقتل أقواما على ردة، فأضربهم، واستتاب قوما سجعوا سجع مسيلمة، فتابوا، فانتفعوا به. قال أبو عمر: مما يشبه قوله رسول اللَّه ﷺ لسعد هذا الكلام قوله للرجل الشعث: ما له ضرب اللَّه عنقه؟ فقال الرجل: في سبيل اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: في سبيل اللَّه، فقتل الرجل في تلك الغزوة ومثله قوله ﷺ في غزوة مؤتة أميركم زيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة. فقال بعض أصحابه: نعى إليهم أنفسهم، فقتلوا بالاسهم في تلك الغزاة، وتلك ومثل ذلك أيضا قصة عامر بن سنان حين ارتجز رسول اللَّه ﷺ في مسيره إلى خيبر، فقال له رسول اللَّه ﷺ: غفر لك ربك يا عامر؟ فقال له عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه: يا رسول اللَّه لو أسعدتنا به؟ قال: وذلك أنه ما استغفر لإنسان قط إلا استشهد، فاستشهد عامر يوم خيبر، وهذا كله ليس بتصريح من رسول اللَّه ﷺ في القول، ولا يبقين في المراد والمعنى، ولكنه كان يخرج كله كما ترى. وقد خلف سعد بن أبي وقاص- رضي اللَّه ﵎ عنه- بعد حجة الوداع نحو خمسين وأربعين سنة، وتوفى في سنة خمس وخمسين.
لمراد والمعنى، ولكنه كان يخرج كله كما ترى. وقد خلف سعد بن أبي وقاص- رضي اللَّه ﵎ عنه- بعد حجة الوداع نحو خمسين وأربعين سنة، وتوفى في سنة خمس وخمسين.
وأما شفاء أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه ﵎ عنهما بدعائه ﷺ فخرّج البيهقي [ (١) ] من حديث بشر بن المفضل قال: حدثنا شاكر أبو الفضل قال: حدثني رجل من آل الزبير أن أسماء بنت أبي بكر أصابها ورم في رأسها، ووجهها، وأنها بعثت إلى عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها: اذكري وجعي لرسول اللَّه ﷺ لعل اللَّه يشفيني، فذكرت عائشة لرسول اللَّه ﷺ وجع أسماء، فانطلق حتى دخل على أسماء، فوضع يده على وجهها ورأسها من فوق الثياب، فقال: بسم اللَّه أذهب سوءه، وفحشه بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك، بسم اللَّه- ضع ذلك ثلاث مرات- فأمرها أن تقول ذلك، فقالت: ثلاثة أيام فذهب الورم، قال أبو الفضل: يصنع ذلك عند حضور الصلوات المكتوبة يقولها ثلاثا.
وأما استجابة دعاء المصطفى ﷺ لابن المرأة فخرّج البيهقي [ (٢) ] من طريق ابن عون، عن محمد بن سيرين: أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: هذا ابني، وقد أتى عليه كذا وكذا، على اللَّه أن يميته، فقال: أدعو اللَّه- ﷿ أن يشفيه ويثبت به، ويكون رجلا صالحا، فيقاتل في سبيل اللَّه- تعالى- فيقتل فيدخل الجنة، فدعا له، فشفاه اللَّه ﷿ وثبت، وكان رجلا صالحا، فقاتل في سبيل اللَّه، فقتل فدخل الجنة، قال البيهقي: هذا من تمثيل جيد.
وأما ظهور بركة دعائه في طول قامة رجل ولد صغير الخلقة فقال الزبير بن بكار: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، قال: ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو ألطف من ولد، فأخذه جده أبو أمه أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري في ليفة فجاء النبي ﷺ، فقال له رسول اللَّه ﷺ: ما هذا منك يا أبا لبابة؟، قال: ابن ابنتي يا رسول اللَّه: أرأيت مولودا أصغر خلقة منه؟! فحنكه رسول اللَّه ﷺ، ومسح على رأسه، ودعا فيه بالبركة. قال: فما رئي عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا [قال مصعب: كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما زعموا أطول الرجال وأتمهم [ (١) ]] .
بركة. قال: فما رئي عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا [قال مصعب: كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما زعموا أطول الرجال وأتمهم [ (١) ]] .
وأما شفاء الصبى من الجنون بمسح الرسول ﷺ رأسه ودعائه له فخرّج البيهقي [ (٢) ] من حديث عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن مرقد السنجى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن امرأة جاءت بابن لها، فقالت: يا رسول اللَّه إن بابني جنون وإنه يأخذه عند غدائنا، وعشائنا، فيفسد علينا، قال: فمسح رسول اللَّه ﷺ رأسه ودعائه فثع ثعة، فخرج من جوفه مثل الجر والأسود يسعى، وخرّجه أبو نعيم [ (٣) ] من حديث حجاج بن المنهال، عن حماد بمثله.
وأما استجابة اللَّه دعاءه ﷺ للمرأة التي كانت تنكشف إذا صرعت فخرّج البخاري من حديث مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عمران أبو كر قال: حدثني عطاء ابن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ، قالت: إني أصرع وإني أتكشف، فادع اللَّه لي، قال: إن شئت صبرت، ولك الجنة، وإن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك، قالت: أصبر، فقالت: أنى أتكشف فادع اللَّه لي ألا أتكشف، فدعا لها [ (١) ] .
وخرّجه مسلم [ (١) ] من حديث عبيد اللَّه القواريري، عن يحيى بن سعيد وبشر ابن المفضل قالا: حدثنا عمران أبو الفضل، فذكره وخرّجه النسائي أيضا، وقد أورد البخاري في كتاب المرضي، في باب من صرع من الريح، وقال بعده:
حدثني محمد أنبأنا مخلد، عن ابن جريج، أخبرني عطاء أنه رأى أم رومان امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة.
وأما شفاء عبد اللَّه بن رواحة من وجع ضرسه بوضع يده ودعائه ﷺ له فخرّج البيهقي من حديث يحيى بن يحيى، قال: أخبرني إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن نوح بن ذكوان أن النبي ﷺ لما بعث عبد اللَّه بن رواحة مع زيد وجعفر إلى مؤتة، قال: يا رسول اللَّه إني أشتكي ضرسي، آذاني، واشتد عليّ، فقال: ادن مني، والّذي بعثني بالحق [نبيا] [ (١) ] لأدعون لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن مكروب إلا كشف اللَّه عنه كربه، فوضع رسول اللَّه ﷺ يده على الخد الّذي فيه الوجع، وقال: اللَّهمّ أذهب عنه سوء ما يجد، وفحشه، بدعوة نبيك المبارك، المكين عندك، سبع مرار، قال: فشفاه اللَّه ﷿ قبل أن يبرح. هذا منقطع [ (٢) ] .
وأما شفاء بطن رافع بن رفاعة بمسح المصطفى ﷺ بطنه فخرج البيهقي من حديث يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي أمية الأنصاري، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، أنه قال، ومن حديث سعيد بن شرحبيل، وعبد اللَّه بن صالح قالا: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي أمية الأنصاري، عن عبيد بن
قال، ومن حديث سعيد بن شرحبيل، وعبد اللَّه بن صالح قالا: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي أمية الأنصاري، عن عبيد بن
رفاعة، عن رافع بن خديج قال: دخلت يوما على رسول اللَّه ﷺ وعنده قدر يفور بلحم، فأعجبتني شحمة، فأخذتها، فازدردتها فاشتكيت منها سنة، ثم إني ذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال له: كان فيها أنفس سبعة أناسى، ثم مسح بطني، فألقيتها خضراء، فو الّذي بعثه بالحق ما اشتكيت بطني حتى الساعة. قال البيهقي: [كذا عن رافع في الكتاب] والصحيح رواية يعقوب. قال يعقوب: وأظن أن المدائني كان صيره، عن رافع [بن خديج] ، وكان كما شاء اللَّه، وكان عند ابن أبي بكير، عن عبيد بن رفاعة، ليس فيه، عن أبيه، وغلط، عبيد ليست له صحبة. وخرّجه من طريق ابن وهب قال: أخبرني يزيد بن عياض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، أنه دخل بيتا من بيوت النبي ﷺ فإذا قدر يجيش بلحم، وإذا فيها شحمة، فأهويت فأخذتها فالتقمتها، فاشتكيت بطني عليها سنة، فجئت رسول اللَّه ﷺ، فذكرت ذلك له. فقال رسول اللَّه ﷺ: إنها كانت فيها أنفس سبعة أناس، قال: فمسح بطني فوضعتها خضراء، فما اشتكيت بطني بعد [ (١) ] .
نة، فجئت رسول اللَّه ﷺ، فذكرت ذلك له. فقال رسول اللَّه ﷺ: إنها كانت فيها أنفس سبعة أناس، قال: فمسح بطني فوضعتها خضراء، فما اشتكيت بطني بعد [ (١) ] .
وأما شفاء أبي طالب بدعاء الرسول ﷺ فخرج الحفاظ أبو أحمد بن عدي [ (١) ] ، وأبو نعيم أحمد، وأبو بكر البيهقي ... من حديث الهيثم بن جماز الحنفي البصري، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن أبا طالب مرض فعاده النبي ﷺ، فقال: يا ابن أخي ادع ربك الّذي تعبد أن يعافيني، فقال ﷺ: اللَّهمّ اشف عمي، فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال، قال: يا ابن أخي إن ربك الّذي تعبد ليطيعك، قال: وأنت يا عماه!! لئن أطعت اللَّه ليطيعك. قال البيهقي [ (٢) ] تفرد به الهيثم بن جماز، عن ثابت البناني، والهيثم ضعيف عند أهل العلم بالحديث. وفي رواية أبي نعيم، عن أنس قال: لما مرض أبو طالب مرضه الّذي مات فيه أرسل إلى النبي ﷺ: ادع ربك أن يشفيني، فإن ربك يعطيك، وابعث إلى بقطف من قطاف الجنة، فأرسل إليه النبي ﷺ: وأنت يا عم إن أطعت اللَّه أطاعك. قال أبو نعيم: رواه عقبة بن مكرم، فقال: حدثنا شريك بن عبد المجيد حدثنا الهيثم حدثنا ثابت، عن أنس. فذكر الحديث، وزاد فقال النبي ﷺ: اللَّهمّ اشف عمي، قال: فقام كأنما نشط من عقال.
قال كاتبه: قد ذكر ابن عدي الهيثم هذا في كتاب (الكامل) [ (١) ] على ما لخصته في (مختصره) ، فقال: كان قاضيا بالبصرة. قال ابن معين: ضعيف، ومرة قال: ليس بشيء، وفي موضع آخر: ليس بذاك، يروي عنه هشيم، وقال أحمد بن حنبل: كان منكر الحديث، ترك حديثه. وقال السعدني: ضعيف، روى عن ثابت معاضيل، وقال ابن عدي: وأحاديثه أفراد، عن ثابت بن عدي، وفيه ما ليس بالمحفوظ.
حمد بن حنبل: كان منكر الحديث، ترك حديثه. وقال السعدني: ضعيف، روى عن ثابت معاضيل، وقال ابن عدي: وأحاديثه أفراد، عن ثابت بن عدي، وفيه ما ليس بالمحفوظ.
وأما مسح المصطفى ﷺ ساق علي بن الحكم السلمي [ (٢) ] وقد دق جدار الخندق فبرئ من وقته فقال أبو عمر بن عبد البر: وروى كثير بن معاوية بن الحكم، عن أبيه قال: كنا مع النبي ﷺ فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا، فدق جدار الخندق ساقه، فأتينا به النبي ﷺ فمسح ساقه فما نزل عنها حتى برئ [ (٣) ] ، فقال معاوية بن الحكم في قصيدته: وأنزاها عليّ فهي تهوى ... هوى الرجل تنزعه برجل فقصت رجله فسما عليها ... سمو الصقر صادف يوم طل فقال محمد صلّى عليه ... مليك الناس قولا غير فعل
لعا لك فأستمر بها سويا ... وكانت بعد ذاك أصح رجل ومعاوية بن الحكم السلميّ كان ينزل بالمدينة، ويسكن في بني سليم، روى عنه عطاء بن يسار، وأخوه عليّ بن الحكم له صحبة، وأيضا ذكرهما ابن عبد البر في كتاب (الصحابة) . وقد ذكر البيهقي [ (١) ] هذا الحديث بنحو ما تقدم من غير ذكر الشعر.
وأما ذهاب البلاء عن ابن الخثعمية بشربة ماء غسل الرسول ﷺ فيها يديه وتمضمض فخرج أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن راشد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن عمر ابن الأحوص، عن أمه أم جندب، قالت: رأيت النبي ﷺ اتبعته امرأة من خثعم، ومعها صبي لها به بلاء، فقالت: يا رسول اللَّه إن صبيي هذا وبقية أهلي به بلاء لا يتكلم. فقال رسول اللَّه ﷺ: ائتوني بشيء من الماء، فأتي بماء، فغسل يديه، ثم مضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: اسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي اللَّه له. قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه، فقالت: إنما هو لهذا المبتلى. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام، فقالت: برئ
وعقل عقلا ليس كعقول الناس [ (١) ] قال. أبو نعيم: رواه عبد اللَّه بن إدريس عن يزيد بنحوه.
وأما نفثه ﷺ في فم غلام يأخذه الجنون كل يوم مرارا فذهب عنه فخرج أبو نعيم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد اللَّه بن نمير حدثنا عثمان بن حكيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلي ابن مرة قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي، فقالت: يا رسول اللَّه، ابني هذا أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم لا ندري كم من مرة. قال: ناولينيه، قال: فرفعته إليه. قال: فجعله بينه وبين وسط الرحل، ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا، ثم قال: بسم اللَّه، أنا عبد اللَّه، اخس عدو اللَّه، قال: ثم ناولها إياه. ثم قال: ألقينا به
ال: فجعله بينه وبين وسط الرحل، ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا، ثم قال: بسم اللَّه، أنا عبد اللَّه، اخس عدو اللَّه، قال: ثم ناولها إياه. ثم قال: ألقينا به
في الرجعة في هذا المكان، فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، قال فقال لها رسول اللَّه ﷺ: ما فعل الخبيث؟ قالت: والّذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة، فاختر [ (١) ] هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها شاة ورد البقية [ (٢) ] . وخرّجه من حديث علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد ابن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن يعلى بن مرة الثقفي قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كان بمكان كذا وكذا جاءته امرأة بابن لها، فذكرت أن به جنون، فأخذ النبي ﷺ منخريه، فقال: اخرج أي عدو اللَّه أنا محمد رسول اللَّه، اخرج بسم اللَّه أنا محمد رسول اللَّه، ثم قال: اذهبي فتعاهدينا في مرجعنا فاعتدت له جرزا ولبنا وسمنا، فلما رجع النبي ﷺ أهدت إلينا الجزر واللبن والسمن، فرد عليها الجزر والسمن، وقال: اسق أصحابي اللبن، قالت: ما عرض لابني شيء بعدك. قلت: وقد تقدم هذا الحديث بطوله في سجود البعير من حديث جابر بن عبد اللَّه. وخرّجه ومن حديث يعلي بن مرة، خرجه أبو نعيم من حديث أسامة بن زيد قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في حجته التي حجها فعارضته امرأة فذكر نحوه.
وأما برء غلام من الجنون بمسح الرسول ﷺ وجهه ودعائه له فخرج أبو نعيم من حديث مطر بن عبد الرحمن الأعنق قال: حدثتني أم أبان بنت الوازع عن ابنها، أن الوازع [ (١) ] انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ بابن له مجنون، أو بابن أخت له مجنون، فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة النبي ﷺ يفضل عليه.
، أن الوازع [ (١) ] انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ بابن له مجنون، أو بابن أخت له مجنون، فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة النبي ﷺ يفضل عليه.
وأما خروج الشيطان وإزالة النسيان وذهاب الوسوسة في الصلاة عن عثمان بن أبي العاص بتفل رسول اللَّه ﷺ في فمه وضربه صدره فخرج أبو نعيم من حديث عثمان بن عبد الوهاب حدثنا أبي عن يونس، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: شكيت إلى رسول اللَّه ﷺ سوء حفظي القرآن، فقال: ذاك شيطان يقال له خنزب، أدن منى يا عثمان، ثم تفل في فمي، ووضع يده على صدري، فوجدت بردها بين كتفي، وقال: يا شيطان اخرج من صدر عثمان، قال: فما سمعت شيئا بعد ذلك إلا حفظته [ (٢) ] . [قال أبو نعيم: رواه عنبسة بن أبي رائطة، عن الحسن بنحوه [ (٣) ]] .
وله من حديث عقبة بن مكرم، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، حدثنا أبي عن عثمان بن أبي العاص [ (١) ] قال: لما بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى الطائف عرض لي شيء في صلاتي حتى كنت لا أدري ما أصلى، فلما رأيت ذلك أتيت النبي ﷺ قال: فلم يرعه مني إلا وأنا أمشي إلى جنبه، فقال: ابن أبي العاص؟ قلت: نعم، قال: ما جاء بك؟، قلت: عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، فقال: ذاك الشيطان. ادن، فدنوت حتى جلست على صدور قدمي بين يديه.
فقال: افغر فاك، فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو اللَّه، قال ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك. قال عثمان: فلا أحسبه عرض لي بعد. وله من حديث حجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب الجريريّ، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عثمان بن أبي العاص، أنه شكا إلى النبي ﷺ الوسوسة في الصلاة، فقال: ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا وجد أحدكم منه شيئا، فليتفل عن يساره ثلاثا، وليتعوذ باللَّه منه. قال أبو نعيم: رواه الثوري وعبد الواحد بن زيد ومروان بن معاوية وابن علية وسالم بن نوح، عن الجريريّ، عن أبي العلاء، عن عثمان فلم يذكر مطرفا. قال كاتبه: وخرّج مسلم حديث الجريريّ هذا عن أبي العلاء، عن عثمان ابن أبي العاص قال: قلت: يا رسول اللَّه إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي [يلبسها عليّ] ، قال: فقال ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ باللَّه منه، واتفل عن يسارك ثلاثا، قال: ففعلت فأذهبه اللَّه عنى [ (١) ] . وله من حديث محمد بن عمر الواقدي: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلي بن كعب، عن عبد ربه بن الحكم، عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت أنسى القراءة، فقلت: يا رسول اللَّه ﷺ إني لأنسى القرآن، فضرب رسول اللَّه ﷺ
في صدري ثم قال: اخرج يا شيطان من صدر عثمان، فما نسيت شيئا حفظته [ (١) ] . وله من حديث عبد الأعلى: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد اللَّه بن الحكم، عن عثمان بن بشر، سمعت عثمان بن أبي العاص يقول: شكوت إلى النبي ﷺ نسيان القرآن، قال: فضرب صدري بيده، فقال: يا شيطان اخرج من صدر عثمان، قال عثمان: فما نسيت منه شيئا بعد أن أحببت أن أذكره [ (٢) ] .
وأما ردّ اللَّه ﷿ بصر الأعمى عليه بتعليم الرسول ﷺ له دعاء يدعو به فخرج البيهقي [ (٣) ] من حديث محمد بن يونس قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا شعبة عن أبي جعفر الخطميّ قال: سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبي ﷺ، فقال: ادع اللَّه لي أن
نا عثمان بن عمر قال: حدثنا شعبة عن أبي جعفر الخطميّ قال: سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبي ﷺ، فقال: ادع اللَّه لي أن
يعافيني، قال: فإن شئت أخرت ذلك وهو خير لك، وإن شئت دعوت اللَّه، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى ركعتين، ويدعو بهذا [الدعاء] : «اللَّهمّ إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد ﷺ نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فيقضيها لي، اللَّهمّ شفعه في، وشفعني في نفسي» ، فقام وقد أبصر. قال البيهقي [ (١) ] : ورويناه في كتاب (الدعوات) بإسناد صحيح عن روح بن القاسم، عن شعبة قال: ففعل الرجل فبرأ. وكذلك رواه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطميّ، وخرّجه أبو نعيم من طريق ابن وهب قال: حدثني شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطميّ، عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف أن أعمى أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه علمني دعاء أدعو به يرد اللَّه تعالى عليّ بصري، فقال: قل: «اللَّهمّ إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني قد توجهت بك إلى ربي، اللَّه شفعه في وشفعني في نفسي» ، فدعا بهذا الدعاء، فقام وقد أبصر. قال أبو نعيم ورواه حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن عمارة ابن خزيمة، عن عثمان بن حنيف بنحوه. وخرّجه البيهقي من حديث ابن شبيب بن سعيد الحبطيّ قال: حدثني أبي عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المدني وهو الخطميّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وجاءه رجل ضرير، فشكا إليه ذهاب بصره، فقال: يا رسول اللَّه ليس لي قائد وقد شق على، فقال رسول اللَّه ﷺ: ائت الميضأة فتوضأ، ثم صل ركعتين، ثم قل «اللَّهمّ إني أسألك وأتوجه إليك نبيك محمد ﷺ نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري اللَّهمّ شفعه فيّ، وشفعني في نفسي» . قال
ثم قل «اللَّهمّ إني أسألك وأتوجه إليك نبيك محمد ﷺ نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري اللَّهمّ شفعه فيّ، وشفعني في نفسي» . قال
عثمان: فو اللَّه ما تفرقنا، ولا طال الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضرّ قط [ (١) ] . وخرّج أيضا من حديث إسماعيل بن شبيب قال: حدثنا أبي عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المديني، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان- رضي اللَّه ﵎ عنه- في حاجة، وكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقى عثمان بن حنيف، فشكا إليه ذلك. فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ، ثم ائت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: «اللَّهمّ إني أسالك وأتوجه إليك بنيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربى فتقضى حاجتي» واذكر حاجتك، ثم راح حتى أزمع، فانطلق الرجل، وصنع ذلك، ثم أتى باب عثمان بن عفان- رضي اللَّه ﵎ عنه-، فجاء البواب، فأخذ بيده، فأدخله على عثمان، فأجلسه معه على الطنفسة [ (٢) ] ، فقال: انظر ما كانت لك من حاجة، ثم إن الرجل خرج من عنده، فلقى عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك اللَّه خيرا، ما كان ينظر في حاجتي، ولا يلتفت إلى حتى كلمته، فقال عثمان بن حنيف: ما كلمته، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ وجاءه ضرير، فشكى إليه ذهاب بصره، فقال له النبي ﷺ: أو تصبر؟ فقال: يا رسول اللَّه ليس لي قائد، وقد شق عليّ. فقال: ائت الميضأة فتوضأ، وصل ركعتين ثم قل: «اللَّهمّ إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري، اللَّهمّ شفعه في وشفعني في نفسي» . قال عثمان: فو اللَّه ما تفرقنا، وطال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر.
قال البيهقي: ورواه أحمد بن شبيب، عن سعيد، عن أبيه أيضا بطوله: أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر ابن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، فذكره بطوله. وهذه زيادة ألحقتها به في شهر رمضان سن أربع وأربعين. قال: ورواه أيضا هشام الدستوائي، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل، عن عمه، وهو عثمان بن حنيف [ (١) ] .
وأما رد بصر من كانت عيناه مبيضتين لا يبصر بهما شيئا بنفث المصطفى ﷺ في عينيه فخرج الحافظان أبو نعيم [ (١) ] والبيهقي [ (٢) ] من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبد العزيز بن عمر، قال: حدثني رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه أن خالها حبيب بن فويك [ (٣) ] حدثها، أن أباه خرج به إلى رسول اللَّه ﷺ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا. فسأله ما أصابه، فقال: إني كنت أمرن جملا لي، فوضعت رجلي على بيض حية، فأصيب
بصري، فنفث رسول اللَّه ﷺ في عينيه فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان.
وأما رد الرسول ﷺ عين قتادة [ (١) ] بعد ما سالت على خده فكان يقال له: ذو العين فخرج البيهقي [ (٢) ] من حديث يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عاصم ابن عمر بن قتادة أن رسول اللَّه ﷺ رمى يوم أحد عن قوسه حتى اندقت سيتها [ (٣) ] ، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته، فردها رسول اللَّه ﷺ، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما. وقال الواقدي في (مغازيه) [ (٤) ]- وقد ذكر يوم أحد-: وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته. قال قتادة بن النعمان: فجئت رسول اللَّه ﷺ، فقلت: أي رسول اللَّه، إن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني، وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني، فأخذها
لى وجنته. قال قتادة بن النعمان: فجئت رسول اللَّه ﷺ، فقلت: أي رسول اللَّه، إن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني، وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني، فأخذها
رسول اللَّه ﷺ، فردها فأبصرت وعادت كما كانت، ولم تضرب عليه ساعة من ليل ولا نهار، فكان يقول بعد أن أيس: هي أقوى عيني، وكانت أحسنهما. وخرّج البيهقي من حديث إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة [يحدث] ، عن عياض بن عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدريّ، عن قتادة بن النعمان وكان أخوه لأمه: أن عينه ذهبت يوم بدر فجاء بها إلى النبي ﷺ فردها فاستقامت [ (١) ] . وخرّج أبو نعيم من حديث يحيى اليماني حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن قتادة بن النعمان: أنه أصيبت عينه يوم أحد، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا النبي ﷺ [فقال: لا] فدعا به فغمز عينه براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت. وخرّج أيضا من حديث مالك بن أنس [ (٢) ] ، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن عبيد، عن قتادة بن النعمان، أنه سقطت [ (٣) ] عينه يوم أحد فوقعت على وجنته [ (٤) ] ، فردها النبي ﷺ بيده، فكانت أصح عينيه وأحدّهما [ (٥) ] .
ومن حديث عبد اللَّه بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري قال: حدثنا أبي الفضل عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان بن زيد قال: أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ قوس، فدفعها إليّ يوم أحد، فرميت بها بين يدي النبي ﷺ حتى اندقت سيتها، ولم أزل في مقامي نصب وجه رسول اللَّه ﷺ أتقى [ (١) ] السهام ووجهي [ (٢) ] دونه، فكان آخرها سهم ندرت منه [ (٣) ] حدقتي، فأخذت حدقتي بيدي فسعيت بها في كفى إلى رسول اللَّه ﷺ، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ حدقتي في كفي دمعت عيناه، فقال ﷺ: اللَّهمّ ق قتادة كما وقى وجه نبيك [ (٤) ] ، فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا [ (٥) ] . [وفي حديث منصور بن أحمد المعدل: فردها النبي ﷺ بيده فكانت أصحّ عينيه وأحدهما] [ (٦) ] .
وجه نبيك [ (٤) ] ، فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا [ (٥) ] . [وفي حديث منصور بن أحمد المعدل: فردها النبي ﷺ بيده فكانت أصحّ عينيه وأحدهما] [ (٦) ] .
وخرّج من حديث مالك، عن محمد، عن عبد اللَّه بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن أخيه قتادة بن النعمان قال: أصيبت عيناي يوم بدر فسقطتا على وجنتي فأتيت بهما النبي ﷺ فأعادهما مكانهما وبزق فيهما، فما عادتا تبرقان. وخرّجه البيهقي [ (١) ] من حديث ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن الغسيل، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، عن جده قتادة: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأراد القوم أن يقطعوها، فقال: أنأتي رسول اللَّه ﷺ نستشيره في ذلك؟ فجئناه، فأخبرناه الخبر، فأدناه رسول اللَّه ﷺ منه، فرفع حدقته حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: اللَّهمّ اكسه جمالا، فمات وما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت. وخرّجه من حديث يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه قتادة بن النعمان: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا النبي ﷺ، فقال: لا، فدعا به فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت [ (٢) ] . قال البيهقي [ (٣) ] : وفي الروايتين جميعا، عن ابن الغسيل أن ذلك كان يوم بدر، واللَّه ﵎ أعلم. وقال أبو عمر بن عبد البر [ (٤) ]- وقد ذكر قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سوداء بن كعب في كتاب (الصحابة) -: وأصيبت عينه يوم بدر، وقيل:
يوم الخندق، وقيل: يوم أحد، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي ﷺ، فرفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: اللَّهمّ اكسه جمالا، فمات وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعد. وقال عمر بن عبد العزيز- رضي اللَّه ﵎ عنه: كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول اللَّه ﷺ، وقال: اللَّهمّ اكسها جمالا، قال عمر ابن عبد العزيز: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم أحد، فسالت حدقته على وجهه، فأتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه إن عندي
امرأة أحبها، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرنى، فردها رسول اللَّه ﷺ بيده، فاستوت ورجعت وكانت أقوى عينيه وأصحهما [بعد أن كبر] [ (١) ] . وخرّج أبو بكر بن الأنباري من حديث أبيه، حدثنا أحمد بن عبيد، عن الهيثم بن عدي، عن أبيه قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان الظفري يوم أحد، فأتى النبي ﷺ وهي في يده، فقال: ما هذا يا قتادة؟ قال: هذا ما ترى يا رسول اللَّه، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت رددتها ودعوت اللَّه لك، فلم تفقد فيها شيئا، فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه إن الجنة لجزاء جزيل، وعطاء جليل، ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن: أعور، فلا يردننى، ولكن تردها لي، وتسأل اللَّه لي الجنة، فقال: أفعل يا قتادة، ثم أخذها رسول اللَّه ﷺ بيده، فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات، ودعا اللَّه له بالجنة. قال: فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز ﵀، فقال له عمر: من أنت يا فتى؟ فقال: أنا ابن الّذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأحسن حالها ... فيا حسن ما عين ويا طيب ما رد فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون ثم قال: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
حالها ... فيا حسن ما عين ويا طيب ما رد فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون ثم قال: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وأما برء يد محمد بن حاطب [ (١) ] بنفث المصطفى ﷺ عليها فخرج البيهقي [ (٢) ] من حديث أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت محمد بن حاطب يقول: وقعت على يدي القدر، فاحترقت، فانطلقت إلى النبي ﷺ فجعل يتفل عليها ويقول: أذهب البأس رب الناس، فأحسبه قال: واشف أنت الشافي.
ومن طريق يعقوب بن سفيان الفسوي، قال: حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا شريك، عن سماك، عن محمد بن حاطب، قال: أدنيت إلى قدر لنا، فوضعت يدي فيه فاحترقت، فذهبت بي أمي إلى البطحاء، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابني هذا احترقت يده، فجعل يتكلم الكلام ولا أدري ما هو، ولكنه ينفث، فسألت في إمارة عثمان، - رضي اللَّه ﵎ عنه- فقالوا: كان رسول اللَّه ﷺ أظنه قال: ما رويناه من حديث شعبة [ (١) ] . ومن طريق جعفر بن عون قال: أخبرنا مسعر عن سماك، عن محمد بن حاطب قال: صنعت أمى مريقة [ (٢) ] فأهراقت على يدي، فذهبت بي أمي إلى النبي ﷺ فقال كلاما لم أحفظه، وسألت عنه في إمارة عثمان ما قال؟ قالت: قال: أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت. وخرّج البيهقي وأبو نعيم، كلاهما من حديث سعيد بن سليمان قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، عن جده معمر بن حاطب، عن أمه أم جميل أم محمد بن حاطب، قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة بليلة أو ليلتين، طبخت لك طبيخا، ففني الحطب فرجعت [ (٣) ] أطلب الحطب فتناولت القدر، فانكفأت على ذراعك القدر، فقدمت بك المدينة، فأتيت رسول اللَّه ﷺ، فقلت: يا رسول اللَّه هذا محمد بن حاطب، وهو أول من سمى بك فمسح على رأسك ودعا لك بالبركة، ثم تفل في فيك، وجعل يتفل على يديك وهو يقول: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده حتى برئت [ (٤) ] يداك.
ل يتفل على يديك وهو يقول: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده حتى برئت [ (٤) ] يداك.
وقال أبو عمر بن عبد البر: محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، ولد بأرض الحبشة، كانت أمه أم جميل، ويقال: جويرية بنت المجلل بن عبد اللَّه بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشية العامرية، قد هاجرت إليها مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمدا والحارث ابنا حاطب، وكان محمد بن حاطب يكنى أبا القاسم، وقيل: أبا إبراهيم، توفي في خلافة عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل: بالكوفة وعداده في الكوفيين. وقال مصعب: كان محمد بن حاطب في حين قدومه من أرض الحبشة وهو صبي، قد أصابته نار في إحدى يديه فأحرقته، فذهبت به أم جميل بنت المجلل إلى النبي ﷺ، فرقاه ونفث عليه. وقال البخاري: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد قال: أخبرني أبي عثمان، عن جده محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل أم محمد بن حاطب قالت: خرجت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخا، فخرجت أطلب الحطب، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك، فقدمت المدينة وأتيت بك إلى النبي ﷺ، فقلت: يا رسول اللَّه! هذا محمد بن حاطب، وهو أول من سمى باسمك، فمسح على رأسك ودعا بالبركة، ثم تفل في فيك وجعل يتفل على يديك ويقول: أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما. فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك [ (١) ] . قال كاتبه [ (٢) ] : رواية البخاري هذه خارج (الصحيح) [ (٣) ] .
وأما ذهاب السلعة [ (١) ] من كف شرحبيل [ (٢) ] بنفث الرسول ﷺ ووضع يده عليها فخرج البيهقي [ (٣) ] من طريق البخاري خارج (الصحيح) قال: قال لي على: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الجعفي، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وبكفى سلعة، فقلت: يا رسول اللَّه! هذه السلعة آذتني، تحول بيني وبين قائم السيف أن أقبض عليه عنان الدابة، فقال: ادن مني، فدنوت منه، فقال: افتح كفك، ففتحتها، ثم قال: اقبضها فقبضتها، ثم قال: ادن منى، فدنوت منه، فقال: افتحها، ففتحتها، فنفث في كفى، ووضع كفه على السلعة، فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها عنها، وما أدرى أين أثرها.
وقال ابن عبد البر: شرحبيل الجعفي وقال: بعضهم فيه شراحيل، حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به، شكاها إلى رسول اللَّه ﷺ، فنفث فيها، ووضع يده عليها.
وأما برء خبيب [ (١) ] بتفل الرسول ﷺ على موضع مصابه فروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، قال: ضرب خبيب يعنى ابن على يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول اللَّه ﷺ ولأمه ورده فانطبق، فلم ير لها أثر. وروى عنه ابنه عبد الرحمن.
يب بن عبد الرحمن، قال: ضرب خبيب يعنى ابن على يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول اللَّه ﷺ ولأمه ورده فانطبق، فلم ير لها أثر. وروى عنه ابنه عبد الرحمن.
وأما ذهاب السلعة من كف أبي سبرة بمسح الرسول ﷺ فقال البيهقي [ (١) ] : وقرأت في كتاب الواقدي أن أبا سبرة قال: يا رسول اللَّه إن بظهر كفى سلعة قد منعتني من خطام راحلتي، فدعا رسول اللَّه ﷺ بقدح، فجعل يضرب على السلعة ويمسحها، فذهبت، فدعا له رسول اللَّه ﷺ ولأبنيه: أحدهما، سبرة، والآخر.. عزيز، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، وهو أبو خيثمة [بن عبد الرحمن] [ (٢) ] قال ابن عبد البر [ (٣) ] : أبو سبرة الجعفي اسمه يزيد ابن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مروان بن جعفي، والد سبرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن بن أبي سبرة، له صحبة، وفد إلى النبي ﷺ ومعه ابناه عزيز وسبرة، فسمى رسول اللَّه ﷺ عزيزا عبد الرحمن، روى، عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثا مرفوعا، جد هو خيثمة بن عبد الرحمن [بن أبي سبرة] . وقال ابن الكلبي: وولد سلمة بن عمرو يعني ابن ذهل بن مروان بن جعفي بن سعد العشيرة بن مالك، وهو مذحج بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الذؤيب، والمعترض منهم أبو سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب بن سلمة، وفد على النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة عبد الرحمن، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، وأقطعه رسول اللَّه ﷺ وادى جعفي باليمين. وكان اسم الوادي جردان، وكان الحجاج ولى عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان وابنه خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه، ومحمد بن عبد الرحمن كان من فرسان العرب وولى مسايح الري. انتهى [ (٤) ] .
ن الحجاج ولى عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان وابنه خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه، ومحمد بن عبد الرحمن كان من فرسان العرب وولى مسايح الري. انتهى [ (٤) ] .
وقال المعافي بن زكريا: حدثنا ابن دريد أخبرنا السكن بن سعيد، عن العباس بن هشام، عن أبيه قال: حدثنا الوليد بن عبد اللَّه الجعفي عن أبيه، عن أشياخ قومه، قالوا: كانت عند أبي سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد اللَّه بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مروان بن جعفي امرأة منهم، فولدت له سبرة وعزيز، ثم ماتت فورثها ابناها إبلا، ثم تزوج أبو سبرة أخرى، فجفا ابنيه ونجاهما عنه، فكانا في إبلها التي ورثاها من أمها، فلما بلغهما مهاجر النبي ﷺ قال سبرة لمولى لأمه، كان يرعى عليه: ابغني ناقة كنازا، يعني كثيرة اللحم مجتمعة الجسم ذات لبن، فأتاه بها فركبها، وهو يقول لأبيه: ألا بلغا عني يزيد بن مالك ... أما بال الشيخ أن يتذكرا رأيت أبانا صدّ عنا بوجهه ... وأمسك عنا ماله وتمرا ثم توجه إلى النبي ﷺ فأقبل أخوه عزيز، فقال للمولى: أين أخي؟ قال: ندت ناقته، فذهب في طلبها، فنظر في الإبل فلم ير شيئا، فقال للمولى: لتخبرني، فأخبره وأنشده البيتين فدعا بناقة فركبها وهو يقول: ألا بلغا عني معاشر مذجح ... فهل لي من بعد ابن أمي معشرا؟ ولحق بالنبيّ ﷺ، ثم أقبل أبو سبرة، فقال للمولى: أين أخي؟ قال: ندت ناقته، فذهب في طلبها، فنظر في الإبل فلم ير شيئا، فقال للمولى: أين ابناي؟ فأخبره خبرهما وأنشده شعريهما، فركبها وهو يقول: وسبرة كان النفس لو أن حاجة ... ترد ولكن كتان أمرا تيسرا وكان عزيز خلتي فرأيته ... تولى ولم يقبل عليّ وأدبرا ثم لحق بهما، وخلف عند المولى غلاما له يقال له: شنقرا فمكث المولى أياما، ثم لحق بهم، وأنشأ يقول: بدلت إيناسا حيالا وشنقرا ... بأهلي لا أرضى به أولئك فأتى أبو سبرة النبي ﷺ ومعه ابناه فأسلموا، فقال النبي ﷺ لعزيز: ما اسمك؟ فقال عزيز، قال: لا عزيز إلا اللَّه، أنت عبد الرحمن [ (١) ] .
وقال أبو سبرة للنّبيّ ﷺ: إني بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي، فدعا ﷺ بقدح، فجعل يضرب به على السلعة، ويمسحها، فذهبت، ودعا له ولابنيه، وأقطعه جردان [ (١) ] واديا في بلاد قومه. قال ابن الكلبيّ: فلم يسمع بأهل بيت أجابوا إلى الإسلام طوعا مثل هؤلاء.
وأما ذهاب القوباء من وجه أبيض بن حمال [ (١) ] بمسح رسول اللَّه ﷺ وجهه فخرّج محمد بن سعد، عن الواقدي عن الحميدي، عن فرح بن سعيد، عن عمه ثابت بن سعيد، عن أبيه، عن جده أبيض أنه كان بوجهه جدرة يعنى القوباء. وقد التمعت وجهه، فدعا رسول اللَّه ﷺ فمسح وجهه فلم يمس من ذلك اليوم، ومنها أثر هكذا رواه البيهقي [ (٢) ] .
وأما برء جراحة خبيب بتفل المصطفى ﷺ فيها فخرّج البيهقي من حديث خلاد الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا المستلم بن سعيد، حدثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، عن أبيه عن جده، قال: أتيت النبي ﷺ أنا ورجل من قومي في بعض مغازيه، فقلنا: إنا نشتهي معك مشهدا. قال: أسلمتم، قلنا: لا قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، فأسلمت وشهدت مع رسول اللَّه ﷺ فأصابني ضربة على عاتقي فخانتني، فتعلقت يديي فأتيت النبي ﷺ فتفل فيها وألزقها، فالتأمت، فبرأت، وقتلت الّذي ضربني، ثم تزوجت ابنة الّذي قتلته وكانت تقول: عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلا أعجل أباك إلى النار [ (٣) ] .
قال كاتبه [ (١) ] : وخبيب هذا بخاء معجمه مضمومة، وبعدها باء مفتوحة معجمة بواحدة، وقد اختلف في اسم أبيه [ (٢) ] ، فقيل إساف بهمزة وقيل يساف بياء آخر الحروف ابن عنبة بكسر العين، وفتح النون والباء الموحدة ابن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أسلم بطريق بدر وما بعد، وتزوج حبيبة بنت خارجة بعد أبي بكر الصديق رضي اللَّه ﵎ عنه، ومات في خلافة عثمان رضي اللَّه ﵎ عنه، وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف.
وما بعد، وتزوج حبيبة بنت خارجة بعد أبي بكر الصديق رضي اللَّه ﵎ عنه، ومات في خلافة عثمان رضي اللَّه ﵎ عنه، وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف.
وأما عدم شيب عمرو بن أخطب [ (١) ] بدعاء الرسول ﷺ أن يجمله اللَّه فخرّج أبو نعيم من حديث حسين بن واقد ويحيى الحماني، قالا: حدثنا أبو نهيك الأزدي قال: حدثني عمرو بن أخطب، قال: استسقى رسول اللَّه ﷺ فأتيته بجمجمة وفيها ماء وفيها شعرة، فرفعتها فناولته فنظر إليّ، فقال: اللَّهمّ جمله، قال: فرأيته وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء [ (٢) ] . وخرّجه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد مثله، وقال: هو ابن أربع وتسعين سنة. وخرّجه البيهقي من طريق الإمام أحمد، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا عروة بن ثابت، حدثنا علباء بن أحمر، قال: حدثني أبو زيد الأنصاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ لي: ادن مني، قال: فمسح بيده علي رأسي ولحيتي، ثم قال: اللَّهمّ جمله، وأدم جماله، قال: فبلغ بضعا ومائة سنة، وما في لحيته بياض إلا نبذ يسيرة، ولقد كان منبسط الوجه، ولم ينقبض وجهه حتى مات [ (٣) ] . قال البيهقي: هذا إسناد صحيح موصول، قد رواه أيضا الحسين بن واقد، قال:
حدثنا أبو نهيك [الأزدي] [ (١) ] عن عمرو بن أخطب، وهو أبو يزيد، قال: استسقى رسول اللَّه ﷺ، فأتيته بإناء فيه ماء وفيه شعرة، فرفعتها ثم ناولته، فقال: اللَّهمّ جمله، قال: فرأيته ابن ثلاث وتسعين، وما في رأسه، ولحيته شعرة بيضاء [ (٢) ] . قال ابن عبد البر: عمرو بن أخطب أبو زيد الأنصاري هو مشهور بكنيته، يقال إنه من بني الحارث بن الخزرج غزا مع رسول اللَّه ﷺ غزوات، ومسح على رأسه ودعا له بالجمال، فيقال إنه بلغ مائة سنة ونيفا ما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض.
وأما أن عمرو بن الحمق [ (١) ] بلغ الثمانين ولم يبيض شعره بدعائه ﷺ له
ه بالجمال، فيقال إنه بلغ مائة سنة ونيفا ما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض.
وأما أن عمرو بن الحمق [ (١) ] بلغ الثمانين ولم يبيض شعره بدعائه ﷺ له
فخرج أبو نعيم من حديث عبد الأعلى بن مسهر، قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني إسحاق بن عبد اللَّه عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة ناثرة عن عمرو بن الحمق أنه سقي النبي ﷺ لبنا، فقال: اللَّهمّ أمتعه بشبابه، فمرت عليه ثمانون سنة، لم ير له شعرة بيضاء. وخرّجه ابن عساكر من طريق هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة الحضرميّ، حدثني إسحاق بن أبي فروة، حدثنا يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عمرو بن الحمق: أنه سقي النبي ﷺ لبنا ... الحديث.
وأما دعاؤه ﷺ ليهودي بالجمال فاسودت لحيته بعد بياضها فخرّج البيهقي [ (١) ] من حديث محمد بن إبراهيم بن عزرة بن ثابت عن أبيه، عن عزرة بن ثابت الأنصاري، عن ثمامة، عن أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن يهوديا أخذ من لحية النبي ﷺ قال: فقال النبي ﷺ: اللَّهمّ جمله، فاسودت لحيته بعد ما كانت بيضاء [ (٢) ] . وخرّج من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة قال: حلب يهودي النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: اللَّهمّ جمله، قال: فاسودّ شعره حتى صار أشد سوادا من كذا وكذا.
قال معمر وسمعت غير قتادة يذكر أنه عاش نحوا من تسعين سنة، فلم يشب [ (١) ] . قال البيهقي: ورأيته في كتاب (المراسيل) لأبي داود مختصرا: إن يهوديا حلب للنّبيّ ﷺ، فقال: اللَّهمّ جمله، فاسود شعره [ (٢) ] .
وأما تمتع السائب بن يزيد [ (١) ] بحواسه وسواد شعره بدعاء الرسول ﷺ له فخرّج البخاري [ (٢) ] من حديث إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا الفضل بن موسى عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: رأيت السائب بن يزيد ابن أربع وتسعين جلدا معتدلا، فقال: قد علمت ما متعت سمعي وبصري إلا بدعاء
رسول اللَّه ﷺ أن خالتي ذهبت بي إليه، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابن أختي شاك، فادع اللَّه له، فدعا لي. وخرّج البيهقي [ (١) ] من حديث عكرمة بن عمارة، قال: حدثنا عطاء مولى السائب قال: كان رأس السائب أسود من هذا المكان ووصف بيده أنه كان أسود الهامة أي مقدم رأسه، وكان سائر مؤخرة لحيته وعارضاه أبيض. فقال: يا مولاي ما رأيت أحدا أعجب شعرا منك، قال: وما تدري [يا بني] لم ذاك؟ إن رسول اللَّه ﷺ مر بي وأنا مع الصبيان، فقال: من أنت؟ قلت: السائب بن يزيد أخو النمر، فمسح يده على رأسي، وقال: بارك اللَّه فيك، فهو لا يشيب أبدا.
وأما عدم شيب موضع يد الرسول ﷺ من رأس محمد بن أنس [ (١) ]
فخرّج البخاري في (التاريخ) [ (١) ] على ما أورده البيهقي [ (٢) ] من حديث يحيي بن موسى، عن يعقوب بن محمد [بن إبراهيم الفارسيّ] قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه الأصبهاني قال: [ (٣) ] أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس ابن محمد بن أنس بن فضالة الظفري قال: حدثني جدي يونس عن أبيه قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتى بي النبي ﷺ فمسح رأسي وحج بي حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين، ودعا لي بالبركة، وقال: سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي قال: قال يونس: فلقد عمر أبي حتى شاب كل شيء من أبي، وما شاب موضع يد النبي ﷺ من رأسه ولحيته.
وأما تبين بركة يد حنظلة بن حذيم [ (١) ] رضي اللَّه ﵎ عنه بدعاء النبي ﷺ فيه بالبركة فخرّج البيهقي من حديث أبي القاسم البغوي، قال: حدثنا هارون بن عبد اللَّه أبو موسى حدثنا محمد بن سهل بن مروان، حدثنا الذيال بن عسكر بن
ي ﷺ فيه بالبركة فخرّج البيهقي من حديث أبي القاسم البغوي، قال: حدثنا هارون بن عبد اللَّه أبو موسى حدثنا محمد بن سهل بن مروان، حدثنا الذيال بن عسكر بن
حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وأعمامه أن حنيفة جمع بنيه. فذكر الحديث في وصيته، وقدومه على النبي ﷺ ومعه حذيم وحنظلة، وفي آخره قال: بأبي أنت وأمي، أنا رجل ذو بنين [ (١) ] هذا ابني حنظلة، فسمّت عليه [ (٢) ] . فقال النبي ﷺ: يا غلام وأخذ بيده، فمسح رأسه، وقال له: بورك فيك، أو قال: بارك اللَّه فيك، ورأيت حنظلة يوما بالشاة الوارم ضرعها والبعير والإنسان به الورم فيتفل في يده ويمسح بصلعته، ويقول: بسم اللَّه على أثر يد رسول اللَّه، فيمسحه فيذهب عنه [ (٣) ] . وخرّج من طريق البخاري في (التاريخ) [ (٤) ] قال: حنطلة بن حذيم، قال يعقوب بن إسحاق حنظلة بن حنيفة بن حذيم، قال: قال حذيم: يا رسول اللَّه إني رجل ذو بنين، وهذا أصغر بني، فسمت عليه. قال: فقال: يا غلام فأخذ بيده ومسح برأسه، وقال: بارك اللَّه فيك أو بورك فيك، فرأيت حنظلة يؤتي بالإنسان الوارم، فيمسح بيده ويقول: بسم اللَّه فيذهب الورم. وخرّجه الإمام أحمد [ (٥) ] من حديث أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا ذيال ابن عتيك فذكره بطوله إلى أن قال: فدنا أبي إلى النبي ﷺ، فقال: إن لي بنين ذوي لحي، ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع اللَّه له، فمسح رأسه، وقال: بارك اللَّه فيك أو بورك فيك. قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتي بالإنسان
الوارم وجهه أو بالبهيمة الوارمة الضرع، فيتفل على يده، ويقول: بسم اللَّه ويضع يده ويقول على موضع كف رسول اللَّه ﷺ فيمسحه عليه، فيذهب الورم. وقال أبو عمر بن عبد البر: حنظلة [ (١) ] بن حذيم بن حنيفة أبو عتيبة الحنفي من بني حنيفة، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي. هكذا قال العقيلي، وقال البخاري [ (٢) ] : حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال: وقال يعقوب بن إسحاق: عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم، قال: قال حذيم: يا رسول اللَّه إن حنظلة أصغر بني ... الحديث، هكذا ذكره البخاري ولم يجوده.
ينسبه، قال: وقال يعقوب بن إسحاق: عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم، قال: قال حذيم: يا رسول اللَّه إن حنظلة أصغر بني ... الحديث، هكذا ذكره البخاري ولم يجوده.
وأما سلامة موضع يد المصطفى ﷺ من رأس أبي سفيان مدلوك [ (١) ] فلم يشب دون سائر رأسه فخرّج البخاري في (التاريخ) [ (٢) ] على ما أورده البيهقي، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء الفزاري، عن عمته وقطعة مولاة لهم قالتا: سمعنا أبا سفيان واسمه مدلوك أنه ذهب إلي النبي ﷺ فأسلم، ودعا له النبي ﷺ ومسح رأسه بيده، ودعا له بالبركة فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود مما مسته يد النبي ﷺ وسائره أبيض.



