سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الصالحي الشامي (w. 942 H).

Bagian 100 dari 173 5757 halaman

— Bagian 100 · وروى الطبراني عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عن… —

Bagian 100

وروى الطبراني عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين. وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يدخل حتى يصلي الظهر، قيل: يا أبا حمزة، وإن كان نصف النهار؟ قال: وإن كان نصف النهار. وروى البزار والطبراني، والإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن ربيعة- وهو ثقة- عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة قال: «اللهم منايانا بها حتى تخرجنا منها» ، كره ﷺ أن يموت في غير دار هجرته.

الثالث: في صفة نومه في السفر . روى مسلم عن أبي قتادة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فعرّس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرّس قبل الصبح نصب ذراعيه، ووضع رأسه على كفيه.

الرابع: فيما كان يقوله في السحر . روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: «سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا اللهم ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار» .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق: السحر: آخر الليل قبيل الصبح أو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر. أقلّت: بهمزة مفتوحة، فقاف، فلام مفتوحتين: حملت. التّعريس: نزول المسافر بالليل للنوم والراحة، والله أعلم.

الصبح أو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر. أقلّت: بهمزة مفتوحة، فقاف، فلام مفتوحتين: حملت. التّعريس: نزول المسافر بالليل للنوم والراحة، والله أعلم.

الباب الرابع فيما كان يقوله إذا رجع من سفره، وما كان يفعله إذا قدم وما كان يقوله إذا دخل على أهله ﷺ وروى الإمام أحمد، والشيخان، والإمام مالك، وأبو داود، والترمذي وغيرهم بدل «ساجدون: سائحون» ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم قال: كان رسول الله ﷺ إذا أقبل من سفر غزو أو حج، أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آئبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» . وروى البزار- برجال ثقات- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يخرج من باب الشّجرة، ويخرج من طريق المعرّس. وروى الشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يطرق أهله طروقا. وروى الإمام أحمد، والطّبراني، وزاد يدخل غدوة أو عشيّا. وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ حين أقبل من حجّته دخل المدينة، وأناخ على باب مسجده، ثم دخل، فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته. وروى الطّبراني والبزّار والإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد الرجوع قال: «تائبون عابدون لربنا حامدون» ، فإذا دخل على أهله قال: «توبا توبا لربنا أوبا لا يغادر علينا حوبا» . وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر بات بالمعرّس حتى يتغدى. وروى البخاري، وأبو داود عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: دخل رسول الله ﷺ فلما دنا من المدينة قال: «آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال» . وروى البزار والطبراني عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول: «آئبون، لربنا حامدون، لربنا عابدون» .

لبزار والطبراني عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول: «آئبون، لربنا حامدون، لربنا عابدون» .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق: باب الشجرة: موضع يضاف إليه مسجد ذي الحليفة. المعرّس: بميم مضمومة، فعين مهملة، فراء مفتوحتين، فسين مهملة: مكان بذي الحليفة عرس به النبي ﷺ وصلى فيه الصبح، ثم رحل، والتعريس نزول المسافر آخر الليل، والمعرّس مكان التّعريس. الطّروق: بطاء مهملة فراء مضمومة فواو فقاف. حوباء: بحاء مهملة مفتوحة فواو ساكنة فموحدة: إثما.

الباب الخامس في آداب متفرقة تتعلق بالسفر وفيه أنواع:

الأول: في وداعه من أراد سفرا . روى الإمام أحمد، وأبو يعلى- بسند جيد- عن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن خرج رسول الله ﷺ معه يوصيه، ومعاذ راكب، ورسول الله ﷺ تحت راحلته- الحديث. وروى مسدد عن رجل من الأنصار، عن أبيه رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ ودع رجلا، فقال: «زوّدك الله التقوى، وغفر لك، ويسر لك الخير حيث ما كنت. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي- وقال حسن صحيح- والنسائي، والحاكم، والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: كان النبي ﷺ يودعنا، وفي رواية عنه أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة لي فأخذ بيدي، وقال: «أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك» . وروى الطبراني برجال ثقات عن قتادة الرّهاوي رضي الله تعالى عنه، قال: لما عقد لي رسول الله ﷺ على قومي أخذت بيده فودعته، فقال رسول الله ﷺ: «جعل الله التقوى رداءك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث ما توجهت» . وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: جاء غلام إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أريد هذه الناحية للحج، قال: فمشى معه رسول الله ﷺ، فرفع رأسه إليه، فقال: «يا غلام زودك الله التقوى، ووجهك في الخير» ، في رواية: «للخير، وكفاك الهم» . وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: ودعني رسول الله ﷺ، فقال: «استودعك الله الذي لا تضيع وودائعه» .

» ، في رواية: «للخير، وكفاك الهم» . وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: ودعني رسول الله ﷺ، فقال: «استودعك الله الذي لا تضيع وودائعه» . وروى الإمام أحمد، والترمذي- وحسنه- والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: إني أريد أن أسافر فأوصني، قال: «عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف» ، فما ولّى الرجل قال: «اللهم أطوله البعيد، وهوّن عليه السفر» . وروى الترمذي- وحسنه- قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ أريد سفرا فزوّدني قال: «زودك الله التقوى» ، قال: زوّدني قال: «وغفر ذنبك» ، قال: زودني، بأبي أنت وأمي، قال: «ويسر لك الخير حيث ما كنت» .

الثاني: في سيرته ﷺ في سلامه على من قدم من سفر . وروى الترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قدم زيد بن حارثة، ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتى زيد، فقرع الباب، فقام إليه رسول الله ﷺ عريانا، يجر ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبلها، ولا بعدها، فاعتنقه، وقبله. وروى أبو داود عن الشعبي مرسلا أن رسول الله ﷺ تلقى جعفر بن أبي طالب، فالتزمه، وقبل ما بين عينيه. وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن غلاما حج، فلما قدم سلم على رسول الله ﷺ، فرفع رأسه إليه، وقال: «يا غلام قبل الله حجك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك» .

الثالث: في سؤاله ﷺ الدعاء من بعض المسافرين . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي- وقال حسن صحيح- وابن ماجة عن أنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن عمر استأذن رسول الله ﷺ في العمرة، فأذن له، وقال: «يا أخي: أشركنا في صالح دعائك، ولا تنسنا» .

الرابع: في جعله ﷺ آخر عهده بفاطمة . وروى الإمام أحمد، والبيهقي في الشعب عن ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة- الحديث.

الخامس: في اتخاذه الدليل، والحادي في السفر . وروى الطبراني عن حسن بن خارجة الأشجعي رضي الله تعالى عنه قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه فأتى بي النبي ﷺ فقال: «أجعل لك عشرين صاعا من تمر، على أن تدل أصحابي على طريق خيبر» ، ففعلت فلما قدم رسول الله ﷺ خيبر وفتحها جئت فأعطاني العشرين، ثم أسلمت.

السادس: في تنقله ﷺ على الراحلة . وروى أبو داود عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل القبلة بناقته، ثم كبر، ثم صلى، وجه ركابه. وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر ناقته حيث كان وجهه، يومئ برأسه، وكان ابن عمر يفعله.

[المجلد الثامن] ﷽

جماع أبواب سيرته ﷺ في الطهارة للصلاة

الباب الأول في البئر التي توضأ أو اغتسل- ﷺ منها وفيه أنواع:

الأول: في تطهّره [ (١) ]ﷺ من بئر بضاعة [ (٢) ] . وروى الشافعي، وأحمد والثلاثة، وصحّحه أحمد، وابن منيع، وابن حزم، والبغوي في شرح السنة، عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه، وقاسم بن أصبغ [ (٣) ] في مصنّفه، وصحّحه هو وابن القطّان، وصحّحه في مواضع أخر، وصوّبه عن سهل القطب الخيضريّ [ (٤) ] في جزء جمعه في بئر بضاعة عن سهل بن سعد- ﵄ قالا: قيل لرسول الله- ﷺ إنّه يستسقى لك من بئر بضاعة، ويلقى فيه لحوم الكلاب، وخرق الحائض، وعذر النّساء، فقال رسول الله- ﷺ: «إنّ الماء طهور لا ينجّسه شيء» [ (٥) ] .

وروى ابن ماجة، عن أبي أمامة الباهلي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ: «الماء لا ينجّسه شيء إلّا ما غلب على طعمه وريحه ولونه» [ (١) ] . ورواه الدارقطني بلفظ: «إلّا ما غيّر ريحه أو طعمه» . قال الشافعي: هذا الحديث لا يثبت أهل الحديث مثله: ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم خلافا. قال أبو حاتم الرازي: الصحيح أنّه مرسل على راشد بن سعد [ (٢) ] .

الثاني: في استعماله- ﷺ سؤر السّباع . روى الدارقطني بسند ضعيف، فيه محمد بن علوان عن ابن عمر- ﵄ قال: خرج علينا رسول الله- ﷺ في بعض أسفاره، فسار ليلا فمرّوا على رجل جالس عند مقراة له، فقال له عمر: [يا صاحب المقراة أو لغت السّباع عليك اللّيلة في مقراتك؟ فقال له النبي- ﷺ] : «يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلّف، لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور» [ (٣) ] . وروى الدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله- ﷺ عن الحياض الّتي تكون بين مكة والمدينة وقيل له: إنّ السّباع والكلاب ترد عليها، فقال: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور» [ (٤) ] . وروى البيهقي عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله- ﷺ عن الحياض الّتي تكون بين مكة والمدينة، [وقالوا]-: تردها السّباع

[ (٤) ] . وروى البيهقي عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله- ﷺ عن الحياض الّتي تكون بين مكة والمدينة، [وقالوا]-: تردها السّباع

والكلاب والحمر- وعن الطّهارة بها، فقال: «لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر» [ (١) ] . وروى الدارقطني- وضعفه- عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قيل يا رسول الله أنتوضّأ بما أفضلت الحمر؟ قال: «نعم. وما أفضلت السّباع» [ (٢) ] .

الثالث: في وضوئه- ﷺ بسؤر الهرّة . روى ابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنه- قالت: «كنت أتوضّأ أنا ورسول الله- ﷺ من إناء واحد، قد أصابت منه الهرّة قبل ذلك» [ (٣) ] . وروى الطبراني برجال ثقات، والدارقطني عنها قال: «كان رسول الله- ﷺ تمرّ به الهرّة فيصغى له الإناء فيشرب منه ويتوضّأ بفضله» ورواه الدّارقطنيّ بلفظ: تمرّ به فيصغي لها [ (٤) ] . وروى أحمد وابن منيع والبخاري وأبو داود وابن ماجة عن عائشة ومسدد وأصحاب السنن وابن حبان عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ توضّأ من إناء شربت منه الهرّة» [ (٥) ] وروى أبو داود والدارقطني عنها قالت: «ليست بنجسة وإنما هي من الطّوّافين عليكم وقد رأيت رسول الله- ﷺ يتوضّأ بفضلها: يعني الهرّة» .

الرابع: في استعماله فضل طهور المرأة: روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما قال: اغتسل بعض أزواج النبي- ﷺ من جنابة في جفنة، فجاء رسول الله- ﷺ ليتوضّأ أو يغتسل، فقالت: إنّي كنت جنبا، فقال رسول الله- ﷺ: «إنّ الماء لا يجنب» [ (١) ] ، ورواه الإمام أحمد برجال ثقات، وعنده لا ينجّسه شيء. وروى عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أنها اغتسلت في قصعة ثمّ جاء رسول الله- ﷺ فاغتسل فقالت: إنّي كنت جنبا فقال: «إنّ الماء لا يجنب» . وروى الشيخان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يغتسل من فضل ميمونة [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، وأبو يعلى برجال ثقات عن أمّ صبيّة- خولة بنت قيس الجهنيّة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «اختلفت يدي ويدي رسول الله- ﷺ في الوضوء من إناء واحد» [ (٣) ]

، وأبو يعلى برجال ثقات عن أمّ صبيّة- خولة بنت قيس الجهنيّة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «اختلفت يدي ويدي رسول الله- ﷺ في الوضوء من إناء واحد» [ (٣) ]

«تنبيه» وروى الإمام أحمد عن رجل من الصحابة: أن رسول الله- ﷺ «نهى أن يغتسل الرّجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرّجل» .

الخامس: في وضوئه- ﷺ بما يقع فيه تمرات إن صح الخبر: روى الترمذي عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ[ (٤) ]

ليلة الجنّ: «ما في إداوتك أو ركوتك» ؟، قلت: نبيذ، قال: «تمرة طيّبة وماء طهور، فتوضّأ منه» ، ورواه أبو داود ولم يذكر: فتوضّأ منه.

السادس: في وضوئه من ماء زمزم: روى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده في رواية المسند عن علي- رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله- ﷺ أتى في حجة الوداع بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضّأ [ (١) ] .

السابع: في وضوئه- ﷺ بفضل سواكه: روى البزار بسند ضعيف عن أنس- رضي الله تعالى عنه-: «أن رسول الله- ﷺ كان يتوضّأ بفضل سواكه» [ (٢) ] .

الثامن: فيما يحمل الخبث من الماء: روى الإمام الشافعي، وأحمد والأربعة وابن خزيمة وأبو داود والنسائي والحاكم وقال: على شرط البخاري ومسلم وصحّحه الخطّابيّ، والطحاوي والبيهقي، عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من الدّواب والسّباع فقال: «إذا كان الماء قلّتين لم يحمل الخبث» [ (٣) ] . وفي لفظ لابن ماجة «لم ينجّسه شيء» . ولأبي داود «ولم ينجس» . ورواه ابن عدي بلفظ [ (٤) ] : «إذا بلغ الماء قلّتين بقلال هجر لم ينجّسه شيء» وليس في إسناده سوى المغيرة بن صقلاب [ (٥) ] بكسر الصاد المهملة. وفي رواية الشافعي قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر، فالقلّة تسع قربتين أو قربتين وشيئا.

التاسع: في الماء المشمّس والمسخّن . روى الدارقطني من طريق خالد بن إسماعيل المخزومي- وهو متروك- عن عائشة- رضي الله تعالى عنهما- قالت: دخلت علي رسول الله- ﷺ وقد سخّنت ماء في الشّمس فقال: «لا تفعلي يا حميراء فإنّه يورث البرص» [ (١) ] . وروى أيضا من طريق عمرو بن محمد [ (٢) ] وقال: - منكر الحديث- عنها قالت: «نهى رسول الله- ﷺ أن يتوضّأ بالمشمّس أو يغتسل به، وقال: «إنّه يورث البرص» [ (٣) ] . وروى أيضا وصححه المحب الطبري عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: «لا تغتسلوا بالماء المشمّس فإنّه يورث البرص» [ (٤) ] ، قال صاحب الغرام: وأنّى له بالصحة مع الجهل باتصاله إلى عمر، فإن حسّان بن أزهر راويه عنه، وإنه ذكره ابن حبان في الثقات فقد قال الحافظ أبو الحجّاج المزّيّ، كما نقله عد الزركشي: إنه يجهّل، وإنّه لم يدرك عمر. وروى أيضا وصححه عن أسلم رحمه الله تعالى، مولى عمر بن الخطاب، أنّ عمر كان يسخّن له الماء في قمقم ويغتسل به [ (٥) ] .

العاشر: في الماء المستعمل ونية الاغتراف: روى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه-: «أن رسول الله- ﷺ قال: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدّائم وهو جنب» ، فقيل: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا [ (١) ] . وروى الشيخان عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رسول الله- ﷺ يعودني وأنا مريض، لا أعقل، فتوضّأ، وصبّ وضوءه عليّ [ (٢) ] .

تنبيه في بيان غريب ما سبق: بئر بضاعة: حكى الجوهري وابن فارس كسر الموحدة وضمّها واقتصر. عذر النّساء: بعين مهملة مفتوحة، وكسر الذال المعجمة، وروي أيضا بكسر العين وفتح الذال، وضم العين تصحيف والمراد بذلك الغائط. مقراة: الحوض يجتمع فيه الماء. الإداوة: بكسر الهمزة ودال مهملة إناء صغير من جلد. السّجل- بفتح السين المهملة، وسكون الجيم. هو الدلو الممتلئ ماء. قلال هجر: بقاف مكسورة، فلام، فألف فلام: جمع قلة وهي الحب- بالحاء المهملة- العظيم. وسميت القلة لأنها تقلّ وتحمل. وهجر قرية من المدينة وليست هجر البحرين.

الباب الثاني في آدابه- ﷺ عند قضاء الحاجة وفيه أنواع:

بالحاء المهملة- العظيم. وسميت القلة لأنها تقلّ وتحمل. وهجر قرية من المدينة وليست هجر البحرين.

الباب الثاني في آدابه- ﷺ عند قضاء الحاجة وفيه أنواع:

الأول: في بعده عن الناس، في الصحراء: روى أبو داود، والنسائي، والحاكم بسند صحيح على شرط مسلم- وأقره الذهبي- عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا ذهب المذهب أبعد» [ (١) ] . وروى أبو داود وابن ماجة [عن جابر وابن ماجة عن يعلى بن مرة، وأبو يعلى عن أنس وابن ماجة] عن بلال بن الحارث والطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- والإمام أحمد وأبو داود والترمذي- وقال: حسن صحيح- عن المغيرة بن شعبة وأبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن أبي قراد رضي الله تعالى عنهم، قالوا: «كان رسول الله- ﷺ إذا أنطلق لحاجته تباعد حتّى لا يراه أحد» [ (٢) ] . وروى أبو يعلى والطبراني برجال ثقات عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يذهب لحاجته إلى المغمّس» [ (٣) ] . قال نافع: «وهو نحو ميلين عند مكة» . وروى ابن ماجة عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ في سفر وكان رسول الله- ﷺ لا يأتي البراز حتّى يتغيّب فلا يرى [ (٤) ] .

الثاني: في تبوئه لبوله: روى ابن سعد والحارث بن أبي أسامة والطبراني برجال ثقات غير يحيى بن عبيد وأبيه فيحرر حالهما عن يحيى بن عبيد الجهضميّ عن أبيه قال: «كان رسول الله- ﷺ يتبوّأ لبوله كما يتبوّأ لمنزله» [ (٥) ] .

وروى الحارث بن أبي أسامة وأبو داود في المراسيل عن طلحة بن أبي قنان [ (١) ] بقاف مفتوحة فنونين بينهما ألف: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا أراد أن يتبوّأ [قرارا عزازا] من الأرض أخذ عودا فنكت به الأرض حتّى يثير التّراب ثمّ يبول فيه» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا في أصل جدار فبال، ثم قال: «إذا أراد أحدكم أن يبول، فليرتد لبوله» [ (٣) ] .

لله تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا في أصل جدار فبال، ثم قال: «إذا أراد أحدكم أن يبول، فليرتد لبوله» [ (٣) ] .

الثالث: في لبسه نعله وتغطية رأسه، ووضعه خاتمه قبل الدخول وغير ذلك مما يذكر: روى ابن سعد عن حبيب بن صالح [ (٤) ]- رحمه الله تعالى- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد دخول المرفق لبس حذاءه وغطّى رأسه» [ (٥) ] . وروى الاربعة وابن حبان والحاكم وصححه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ «إذا دخل الخلاء وضع خاتمه» [ (٦) ] . وروى البيهقي بسند ضعيف، والترمذي- وقال: حسن صحيح غريب- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا دخل الخلاء غطّى رأسه، وإذا أتى أهله غطّى رأسه» [ (٧) ] .

الرابع: فيما كان يستتر به: روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود عن عبد الله بن جعفر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان أحبّ ما استتر به رسول الله- ﷺ لحاجته هدف أو حائش نخل. يعني حائط نخل» [ (١) ] . وروى أبو داود والنسائي وابن حبان عند عبد الرحمن بن حسنة [ (٢) ] رضي الله تعالى عنه- (وفي رواية الأوّلين عن عبد الرحمن عن أبي موسى) قال: «انطلقنا أنا وعمرو بن العاص إلى رسول الله- ﷺ فخرج ومعه درقة، ثمّ استتر بها ثمّ بال» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد وسنده جيد عن يعلى ابن سيابة- بسين مهملة مكسورة وتخفيف التحتية وهي أمه واسم أبيه مرّة بن وهب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ في مسيرة له، فأراد أن يقضي حاجته فأمر ودبّتين فانضمّت (إحداهما) إلى الأخرى- ثمّ أمرهما فرجعتا إلى منابتهما» [ (٤) ] . وروى ابن ماجه عنه أيضا: عن أبيه قال: كنت مع رسول الله- ﷺ في سفر فأراد أن يقضي حاجته فقال: «ائت تلك الاشاءتين، فقل لهما: أن رسول الله- ﷺ يأمركما أن تجتمعا» ، فاجتمعتا، فاستتر بهما فقضى حاجته ثمّ قال: «ائتهما فقل لهما: لترجع كلّ واحدة منكما إلى مكانها» ، فقلت لهما فرجعتا [ (٥) ] .

الخامس: فيما كان يقوله إذا أراد قضاء الحاجة وأراد به عند الجلوس: روى الجماعة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» [ (٦) ] . وروى الطبراني في الأوسط عن جابر والترمذي وأبو داود عن أنس وابن عمر- رضي الله

تعالى عنهم- قالوا: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد قضاء الحاجة، لم يرفع ثوبه حتّى يدنو من الأرض» [ (١) ] .

والترمذي وأبو داود عن أنس وابن عمر- رضي الله

تعالى عنهم- قالوا: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد قضاء الحاجة، لم يرفع ثوبه حتّى يدنو من الأرض» [ (١) ] .

السادس: في استقبال القبلة واستدبارها في البنيان: روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي- وحسنه- وابن ماجة عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «نهى رسول الله- ﷺ أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي- وضعّفه- عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- «أنه رأى رسول الله- ﷺ يبول مستقبل القبلة» [ (٣) ] . وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله- ﷺ يقضي حاجته مستقبل الشّام، مستدبر القبلة [ (٤) ] . وفي رواية «رأيته على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته» . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن الحارث الزبيدي قال: «رأيت رسول الله- ﷺ مستقبل القبلة، وأنا أول من حدّث النّاس بذلك» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد وابن ماجة والدارقطني، من عدة طرق عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ذكر عند رسول الله- ﷺ قوم يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة، فقال: «أراهم قد فعلوها، حوّلوا بمقعدتي القبلة» [ (٦) ] .

وروى الدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: رأيت رسول الله- ﷺ في كنيفه مستقبل القبلة [ (١) ] . وروى الطبراني بسند ضعيف عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ مستقبل القبلة بعد النّهي لغائط أو بول» [ (٢) ] .

لة [ (١) ] . وروى الطبراني بسند ضعيف عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ مستقبل القبلة بعد النّهي لغائط أو بول» [ (٢) ] .

السابع: في بوله قاعدا وكذا قائما لعذر: روى ابن سعد والحاكم (وقال: على شرطهما) عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما بال رسول الله- ﷺ قائما منذ أنزل [عليه] القرآن» [ (٣) ] . وروى الترمذي عنها قالت: «من حدّثكم أن رسول الله- ﷺ كان يبول قائما فلا تصدّقوه، ما كان يبول إلّا قاعدا» [ (٤) ] . ورواه النسائي بلفظ: «إلّا جالسا» [ (٥) ] . وروى الجماعة عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتى رسول الله- ﷺ سباطة قوم» وفي رواية: كناسة قوم فبال قائما فتنحّيت عنه فقال: «ادنه فدنوت حتّى قمت عند عقبه» [ (٦) ] . وروى الحاكم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «بال رسول الله- ﷺ قائما من جرح بمأبضه» [ (٧) ] . وروى الطبراني عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- «أنه رأى رسول الله- ﷺ يبول قائما» [ (٨) ] . وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ أتى سباطة بني فلان، وفي رواية سباطة قوم فبال قائما [ (٩) ] .

وروى مسدد عن مجاهد- رحمه الله تعالى- مرسلاً، قال: «ما بال رسول الله- ﷺ قائما غير مرّة في كثيب أعجبه» [ (١) ] .

الثامن: في بوله في إناء: روى أبو داود والنسائي، وابن حبان، والحاكم وصححه، عن حكيمة بنت أميمة- بضم أوله وفتح الميم الأولى وسكون التحتية- بنت رقيقة بقافين وزن ما قبله- رضي الله تعالى عنهما- قالت: «كان لرسول الله- ﷺ قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه من الليل» [ (٢) ] . وروى الشيخان والنسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «يقولون أن النبي- ﷺ أوصى إلى عليّ، لقد [دعا بالطّست ليبول فيها، فانخنثت نفسه] وما أشعر، فإلى من أوصى؟» [ (٣) ] .

ن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «يقولون أن النبي- ﷺ أوصى إلى عليّ، لقد [دعا بالطّست ليبول فيها، فانخنثت نفسه] وما أشعر، فإلى من أوصى؟» [ (٣) ] .

التاسع: في شدة تفريجه- ﷺ بين وركيه حال قضاء الحاجة: روى ابن ماجة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «عدل رسول الله- ﷺ إلى الشّعب فبال حتّى أنّي آوي له من فكّ وركيه حين بال [ (٤) ] . وروى الطبراني عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يبول قاعدا، قد جافى بين فخذيه حتّى جعلت آوي له من طول الجلوس، ثمّ جاء قابضا بيده على ثلاث وستّين، فقال: إنّ صاحب بني إسرائيل كان أشدّ على البول منكم، فإنّ معه مقراضا، فإذا أصاب ثوبه شيء من البول قصّه» [ (٥) ] .

العاشر: في استنجائه بشماله ودلكها بالأرض وما كان يستنجي به، ورشّه فرجه بعد وضوئه بالماء، وغير ذلك مما يذكر: روى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كانت يد رسول الله- ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حفصة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يجعل يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه، ويجعل شماله لما سوى ذلك» [ (٢) ] . وروى الطبراني عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا استجمر استجمر وترا» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام معنا إداوة من ماء» . يعني يستنجي به [ (٤) ] . وفي رواية «كان رسول الله- ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة يستنجي بالماء» . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال «كان رسول الله- ﷺ إذا أتى الخلاء، أتيته بماء في تور وركوة فاستنجى ثمّ مسح يده بالأرض، ثمّ أتيته بإناء آخر فتوضّأ» [ (٥) ] . وروى النسائي وابن ماجة عن جرير- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ فأتى الخلاء فقضى حاجته، ثم قال: يا جرير هات طهورا، فأتيته بالماء فاستنجى، وقال بيده فدلك بها الأرض» [ (٦) ] .

ه تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ فأتى الخلاء فقضى حاجته، ثم قال: يا جرير هات طهورا، فأتيته بالماء فاستنجى، وقال بيده فدلك بها الأرض» [ (٦) ] .

وروى النسائي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ لمّا استنجى دلك بيده الأرض» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن رجل من ثقيف- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ «إذا بال توضّأ ونضح فرجه» [ (٢) ] . [وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ «إذا بال توضّأ وتنضّح» ] [ (٣) ] . وفي رواية: «إذا توضّأ أخذ جفنة من ماء، فقال بها هكذا نضح به فرجه» [ (٤) ] . وروى الشيخان والترمذي والنسائي والحاكم والدارقطني عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: أتى رسول الله- ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثّالث فلم أجد، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الرّوثة، وقال: «إنّها ركس» [ (٥) ] . زاد الحاكم بعد قوله: وألقى الروثة: «وائتني بحجر» . وفي لفظ للدارقطني «ائتني بغيرها» . وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «اتّبعت رسول الله- ﷺ وقد خرج لحاجته، وكان لا يلتفت، فدنوت منه، فقال: «ابغني أحجارا أستنفض بها أو نحوه، ولا تأتني بعظم ولا روث، فأتيته بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتها إلى جنبه، وأعرضت عنه، فلمّا قضى حاجته أتبعه بهنّ» [ (٦) ] . وروى النسائي والترمذي- وقال: حسن صحيح، عن معاذة- رحمها الله تعالى- أن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: مروا أزواجكنّ أن يستطيبوا بالماء فإنّي أستحييهم، فإن رسول الله- ﷺ كان يفعله» [ (٧) ] .

وروى ابن ماجه عنها قالت: «ما رأيت رسول الله- ﷺ خرج من غائط قطّ إلّا مسّ ماء» [ (١) ] وفي رواية: «كان يغسل مقعدته ثلاثا» [ (٢) ] .

يفعله» [ (٧) ] .

وروى ابن ماجه عنها قالت: «ما رأيت رسول الله- ﷺ خرج من غائط قطّ إلّا مسّ ماء» [ (١) ] وفي رواية: «كان يغسل مقعدته ثلاثا» [ (٢) ] .

الحادي عشر: فيما كان يقوله ويفعله إذا فرغ من قضاء الحاجة: روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي- وحسنه- وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا فرغ من الغائط قال: «غفرانك» [ (٣) ] . وروى ابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الّذي أذهب عنّي الأذى وعافاني» [ (٤) ] .

الثاني عشر: في تركه- ﷺ رد سلام من سلّم عليه وهو يقضي حاجته: روى الطيالسي عن حنظلة بن الراهب- رضي الله تعالى عنه- «أن رجلا سلّم على رسول الله- ﷺ فلم يردّ عليه حتّى مسح وردّ عليه» [ (٥) ] . وروى الإمام الشافعي ومسلم والأربعة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أنّ رجلا مر برسول الله- ﷺ وهو يبول فسلّم عليه فلم يردّ عليه» [ (٦) ] . وروى ابن ماجة عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أنّ رجلا مرّ على رسول الله- ﷺ وهو يبول فسلّم عليه، فقال له رسول الله- ﷺ «إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلّم عليّ، فإنّك إن فعلت ذلك لم أردّ عليك» [ (٧) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، والبيهقي، عن المهاجر بن قنفذ- رضي الله

تعالى عنه- أنه أتى رسول الله- ﷺ وهو يبول فسلّم عليه فلم يردّ عليه حتّى توضّأ، ثمّ اعتذر إليه، فقال: «إنّي كرهت أن أذكر الله تعالى ألا على طهر» أو قال: «على طهارة» [ (١) ] .

الله- ﷺ وهو يبول فسلّم عليه فلم يردّ عليه حتّى توضّأ، ثمّ اعتذر إليه، فقال: «إنّي كرهت أن أذكر الله تعالى ألا على طهر» أو قال: «على طهارة» [ (١) ] .

تنبيهات الأول: قال في زاد المعاد: «كان- ﷺ إذا ذهب في سفر للحاجة انطلق حتى يتوارى عن أصحابه، وربما يبعد الميلين، وكان يستتر للحاجة بالهدف تارة وبحشائش النخل تارة وبشجر الوادي تارة، وكان إذا أراد أن يبول في عزاز من الأرض- وهو الموضع الصلب- أخذ عودا من الأرض فنكث به حتى يثير التراب، ثم يبول وكان يرتاد لبوله الموضع الدّمث- وهو اللّيّن الرّخو من الأرض- وأكثر ما كان يبول وهو قاعد، حتى قالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: من حدّثكم أنّه كان يبول قائما فلا تصدّقوه، وما كان يبول إلّا قاعدا، وقد روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة أنّه بال قائما، فقيل كان لبيان الجواز، وقيل: بل لوجع كان بمأبضه وقيل بل فعله استشفاء. قال الشافعي: والعرب تستشفي من وجع الصلب بالبول قائما. وقول صاحب الهدي: «الصحيح. إنما فعله تنزيها وبعدا من إصابة البول» إلى آخره. فيه نظر، بل البول قائما في المكان الصلب مما ينجس القدمين بالرشاش. وكان إذا بال نثر ذكره ثلاثا، وكان إذا سلّم عليه أحد وهو يبول لم يرد عليه [ ذكره مسلم في صحيحه عن ابن عمر، وروى البزار في مسنده في هذه القصة أنه رد عليه ثم قال: «إنّما رددت عليك خشية أن تقول: سلّمت عليه فلم يردّ عليّ سلاما فإذا رأيتني هكذا فلا تسلّم عليّ فإنّي لا أردّ عليك» . وكان إذا استنجى بالماء ضرب بيده بعد ذلك على الأرض، وكان إذا جلس لحاجته لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. الثاني: قول عائشة- رضي الله تعالى عنها-: «من حدّثكم أن رسول الله- ﷺ بال قائما فلا تصدّقوه» محمول على من اعتقد أن ذلك كان عادة له- ﷺ، وإلا فقد فعله- ﷺ مرارا لضرورة، إذ كان يغشاه الوفود والناس، ويقوم بأمر الأمة، فينزل به من ذلك ما يضر به الصبر إلى وصوله إلى بيته أو لا يستطيع إمساكه.

الثالث: روى الطبراني في الأوسط بسند حسن عن عبد الله بن يزيد قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقول لا ينقع بول في طست في البيت فإنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول مستنقع» . الرابع: في بيان غريب ما سبق: المذهب- بميم مفتوحة فذال معجمة ساكنة فهاء مفتوحة وآخره موحدة مصدر ميمي بمعنى الذّهاب. البراز- بموحدة مفتوحة الفضاء الواسع كناية عن الخارج من الدّبر. التّبوّء- بمثناة مشددة فموحدة مفتوحتين فواو فهمزة مضمومتين الاتخاذ. والقرار الدّمث بدال مهملة مفتوحة فميم مكسورة اللين الرخو من الأرض. فليرتد: فليطلب مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله. المرفق: بميم مكسورة فراء ساكنة ففاء فقاف الكنيف. الحذاء: بحاء مهملة مكسورة فذال معجمة ممدودة النعل. الهدف: بهاء فدال مهملة مفتوحتين ففاء، كل بناء مرتفع مشرف. الحايش: بحاء مهملة مفتوحة فألف فياء مثناة تحتية فشين معجمة. النخل الملتف المجتمع، كأنه بالتفافه يحوش بعضه إلى بعض. الإشاءتين- بهمزة مكسورة فشين معجمة فهمزة مفتوحة ففوقية فتحتية فنون تثنية إشاءة وهي صغار النخل. الخبث- بخاء معجمة وموحدة مضمومتين جمع خبيث، والمراد ذكران الشياطين، والخبائث جمع الخبيثة قال الشيخ في مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود: قال الخطابي: وعامة أصحاب الحديث يقولون: الخبث بسكون الموحدة، وهو غلط، والصواب: الخبث بضم الموحدة، زاد في إصلاح غلط رواة الحديث فقال: بعد أن ذكر أن أصحاب الحديث يروونه منه بإسكان الباء، ولذلك رواه أبو عبيد في كتابه بالضم قال الشيخ: واتفق من بعد الخطّابي على تغليطه في تغليط المحدثين. قال النووي في شرح مسلم: هذا الذي غلّطهم فيه ليس بغلط، ولا يصح إنكاره جواز الإسكان ولعل الخطابي، أراد أن ينكر على من يقول أصله الإسكان انتهى ملخصا.

اللّبن: بلام مفتوحة، فموحدة مكسورة، فنون: جمع لبنة، وهو الطوب النيء سباطة- بضم السين المهملة بعدها موحدة، هي المزبلة والكناسة تكون بفناء الدّور. كثيب أعجبه [ (١) ] بكاف مفتوحة فمثلثة مكسورة فتحتية فموحدة الرمل المستطيل المحدودب وأعجبه [ (١) ] . العيدان بفتح العين المهملة النخلة الطويلة. الشّعب- تقدم الكلام عليه.

كاف مفتوحة فمثلثة مكسورة فتحتية فموحدة الرمل المستطيل المحدودب وأعجبه [ (١) ] . العيدان بفتح العين المهملة النخلة الطويلة. الشّعب- تقدم الكلام عليه.

الباب الثالث في إزالته النجاسة والمستقذر- ﷺ - وفيه أنواع:

الأول: في بول الطفل: روى الإمام مالك وأحمد والستة عن أم قيس بنت محصن- رضي الله تعالى عنها- أنها «أتت بابن لها صغير لم يأكل الطّعام إلى رسول الله- ﷺ فأجلسه- ﷺ في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه عليه، ولم يغسله» [ (١) ] . وفي رواية: «فدعا بماء فرشّه» . وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها: «أن النبي- ﷺ كان يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم، ويحنّكهم، فأتي بصبي، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله، ولم يغسله» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن لبابة بنت الحارث- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله- ﷺ فبال على ثوبه، فقلت يا رسول الله: ألبس ثوبا فأعطني إزارك حتّى أغسله، قال: «إنّما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذّكر» [ (٣) ] . وروى أبو داود والنسائي والبيهقي عن أبي السّمح- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أخدم النبي- ﷺ فأتى بحسن أو حسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: «يغسل بول الجارية، ويرشّ بول الغلام» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد والبيهقي عن أم كرز الخزاعيّة [ (٥) ]- رضي الله تعالى عنها- قالت:

، فجئت أغسله، فقال: «يغسل بول الجارية، ويرشّ بول الغلام» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد والبيهقي عن أم كرز الخزاعيّة [ (٥) ]- رضي الله تعالى عنها- قالت:

«أتى رسول الله- ﷺ بغلام فبال عليه فأمر به فنضح، وأتي بجارية فبالت عليه فأمر به فغسله» [ (١) ] . وروى ابن أبي شيبة وأبو يعلى عن زينب بنت جحش- رضي الله تعالى عنها-: أن رسول الله- ﷺ كان نائما عندها، فجاء حسين حين درج، فقلت اعبر، فدخل على رسول الله- ﷺ فجلس على بطنه فبال، فانطلقت لآخذه، فاستيقظ رسول الله- ﷺ فقال: «دعيه» ، فتركته حتّى فرغ، ثمّ دعا بماء، فقال: «إنّه يصبّ من بول الغلام، ويغسل من الجارية» [ (٢) ] . وروى الإمام عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «إن أم الفضل بنت الحارث- رضي الله تعالى عنها- جاءت بأمّ حبيبة بنت عبّاس فوضعتها في حجر رسول الله- ﷺ فبالت فاختلجتها أمّ الفضل ثمّ لكمت بين كتفيها، فقال رسول الله- ﷺ: «أعطني قدحا من ماء فصبّه على مبالها» [ (٣) ] .

الثاني في دم الحيض: روى البخاري وأبو داود والنسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنت أنا ورسول الله- ﷺ نبت في الشّعار الواحد وأنا طامث، فإن أصابه منّي شيء غسل مكانه، لم يعده، ثمّ صلّى فيه» [ (٤) ] .

وروى مسلم عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلّي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه» [ (١) ] . وروى أبو داود والترمذي بسند حسن صحيح، والنسائيّ عنها قالت: «كنت مع رسول الله- ﷺ وعلينا شعار، وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول الله- ﷺ أخذ الكساء فلبسه، ثمّ خرج إلى الصّلاة فصلّى الغداة ثمّ جلس فقال رجل: يا رسول الله، هذه لمعة من دم، فقبض رسول الله- ﷺ ما يليها فبعث بها إليّ مصرورة في يد الغلام، فقال: «اغسلي هذه وأجفّيها وأرسلي بها إليّ» فدعوت بقصعتي فغسلتها، ثمّ أجففتها، فأحرتها إليه، فجاء رسول الله- ﷺ نصف النّهار وهي عليه [ (٢) ] .

الثالث: في المنيّ [ (٣) ] : روى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يغسل المنيّ، ثمّ يخرج إلى الصلاة في ذلك الثّوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد عنها، قالت: «كان رسول الله- ﷺ يسلت المنيّ من ثوبه بعرق الإذخر، ثمّ يصلّي فيه، ويحتّه من ثوبه يابسا، ثمّ يصلّي فيه» [ (٥) ] . وروى مسلم عنها قالت: «لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله- ﷺ فركا فيصلّي فيه» [ (٦) ] .

الرابع: في المخاط: روى مسدّد مرسلا وموصولا، وابن أبي شيبة وابن ماجه، وأبو يعلى وابن حبان عن

عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن النبي- ﷺ أمرها أن تهيّئ من أمر أسامة شيئا، إمّا مخاط، فكأنّها كرهته، فانتزعه رسول الله- ﷺ منها وتولّى ذلك» [ (١) ] .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق: النّضح بنون مفتوحة ٧ فضاد معجمة ساكنة وبعدها حاء مهملة، قال الخطابي هو الغسل. وقال القرطبي المراد به الرّشّ. اختلجها بخاء معجمة فلام فجيم فمثناة فوقية، انتزعها. الشّعار- بكسر الشين المعجمة وبالعين المهملة ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره. طامث- بطاء مهملة فألف فميم فمثلثة حائض. المرط بكسر الميم وسكون الراء كساء من خز أو صوف يؤتزر به.

الباب الرابع في سواكه [ (١) ]ﷺ - وفيه أنواع:

غيره. طامث- بطاء مهملة فألف فميم فمثلثة حائض. المرط بكسر الميم وسكون الراء كساء من خز أو صوف يؤتزر به.

الباب الرابع في سواكه [ (١) ]ﷺ - وفيه أنواع:

الأول: أمر الله ﷿ به- رسول الله- ﷺ . روى الإمام أحمد- برجال ثقات- وأبو يعلى عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ قال: «لقد أمرت بالسّواك حتّى ظننت أنّه ينزّل عليّ فيه قرآن» . أو قال: «وحي» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «ما جاءني جبريل قطّ إلّا أمرني بالسواك. حتّى خشيت أن أحفي مقدّم فيّ» [ (٣) ] . وروى- أيضا عن واثلة بن الأسقع بالسين المهملة والقاف- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «أمرت بالسّواك حتّى خشيت أن يكتب عليّ» [ (٤) ] . وروى الطبراني بسند جيد عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالسّواك حتّى خفت [على] أضراسي» [ (٥) ] .

الثاني: فيما كان يستاك به . روى أبو يعلى وابن حبان عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أجتني لرسول الله- ﷺ سواكا من أراك» [ (٦) ] وروى ابن سعد عن عكرمة مرسلا: «أن رسول الله- ﷺ. استاك بجريد رطب وهو صائم» [ (٧) ] .

وروى الطبراني بسند ضعيف عن معاذ- رضي الله تعالى عنه-: «أن رسول الله- ﷺ قال: «نعم السّواك الزّيتون من شجرة مباركة، يطيّب الفم، ويذهب بالحفر، وهو سواكي وسواك الأنبياء من قبلي» وروى البخاري عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: توفي رسول الله- ﷺ في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، ومرّ عبد الرحمن بن أبي بكر، وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه رسول الله- ﷺ. فظننت أنّ له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها ودفعتها إليه فاستنّ بها كأحسن ما كان مستنا ثمّ ناولنيها.. الحديث» [ (١) ] .

ظر إليه رسول الله- ﷺ. فظننت أنّ له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها ودفعتها إليه فاستنّ بها كأحسن ما كان مستنا ثمّ ناولنيها.. الحديث» [ (١) ] .

الثالث: في تهيئته للسواك قبل أن ينام. وسواكه قبل أن ينام، وبالليل إذا قام من نومه . روى الإمام أحمد، والطيالسي، وأبو يعلى، ومسلم، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا ينام إلّا والسّواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسّواك» [ (٢) ] . وروى ابن عدي عن جابر- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يستاك إذا أخذ مضجعه» [ (٣) ] . وروى ابن ماجه، والبزار، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنت أصنع لرسول الله- ﷺ ثلاثة آنية مخمّرة: إناء لطهارته، وإناء لشرابه، وإناء لسواكه [ (٤) ] . وروى أبو الحسن عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا أخذ مضجعه وضع طهوره، وسواكه ومشطه، فإذا أهبّه الله تعالى من الليل، استاك وتوضّأ وامتشط، ورأيت رسول الله- ﷺ يتمشّط بمشط من عاج» [ (٥) ] . وروى الطيالسي، وأحمد وأبو داود عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان لا ينام إلّا والسّواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسّواك [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن حذيفة- رضي الله

تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسّواك» [ (١) ] . وروى مسلم وأبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يوضع له سواكه فإذا قام من الليل تخلّى ثمّ استاك، قبل أن يتوضّأ» [ (٢) ] . وروى مسلم وأبو داود، والنسائي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «بت عند رسول الله- ﷺ فتوضّأ واستاك، وهو يقرأ هذه الآية حتى فرغ منها: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ حتى فرغ منها ثمّ صلّى ركعتين، ثمّ عاد فنام، حتّى سمعت نفخه، ثمّ قام فتوضّأ، فاستاك وصلى ركعتين، ثم قام فتوضّأ واستاك وصلّى ركعتين، وأوتر بثلاث» [ (٣) ] . وروى النسائي وابن ماجة عنه بإسناد صحيح، والإمام أحمد عنه. أن رسول الله- ﷺ كان يصلّي بالليل ركعتين، ثمّ ينصرف فيستاك» . وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن سعد، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها، قالت: «إن النبي- ﷺ كان لا يرقد من ليل ولا نهار، فيستيقظ إلّا تسوّك قبل أن يتوضّأ» [ (٤) ] . وروى محمد بن يحيى السّعدي بسند لا بأس به عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا انتبه من الليل، دعا بجارية يقال لها بريرة بالمسواك» [ (٥) ] . وروى أبو يعلى عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن النبي- ﷺ كان لا يتعارّ من الليل ساعة إلّا أمرّ السّواك علي فيه» [ (٦) ] . وروى الطبراني عنه قال: ربّما استاك رسول الله- ﷺ من الليل أربع مرّات [ (٧) ] . ورواه ابن عدي، وزاد «فلو استيقظ من الليل عشر مرّات، استاك عشر مرّات» . وروى مسدد والطبراني وابن أبي شيبة، وعبد، عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يستاك من الليل مرارا» [ (٨) ] .

وروى ابن سعد عن شداد بن عبد الله قال: «كان السّواك قد أحفى لثة رسول الله- ﷺ» [ (١) ] . وروى الطبراني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا ينام ولا ينتبه إلّا استنّ [ (٢) ] .

اك قد أحفى لثة رسول الله- ﷺ» [ (١) ] . وروى الطبراني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا ينام ولا ينتبه إلّا استنّ [ (٢) ] .

الرابع: في سواكه إذا دخل منزله . روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة بإسناد صحيح، عن شريح بن هانئ- رحمه الله تعالى- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- بأيّ شيء يبدأ رسول الله- ﷺ إذا دخل بيته؟. قالت: بالسّواك» [ (٣) ] .

الخامس: في كيفية سواكه. وبأي يد كان يستاك ؟ وروى الشيخان عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: أتيت رسول الله- ﷺ وهو يستنّ بسواك بيده يقول: «أع أع» والسّواك في فيه [ (٤) ] . وفي لفظ «على لسانه، كأنّه يتهوّع» . وفي رواية «وهو يستاك على لسانه» . وروي الإمام أحمد، وأبو داود عنه قال: دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يستاك قد وضع السّواك على طرف لسانه وهو يقول: «إه إه» يعني يتهوّع» . وفي لفظ «يستنّ إلى فوق كأنّه يستنّ طولا» [ (٥) ] . وروى أبو نعيم عن عائشة، والطبري عن بهز، والبيهقي عن ربيعة بن أكثم «أن رسول الله- ﷺ كان يستاك عرضا، أي عرض الأسنان، في طول الفم» .

السادس: في سواكه إذا خرج للصلاة: عن زيد بن خالد الجهني [ (٦) ]- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يخرج لشيء من الصّلاة، حتّى يستاك» .

وروى ابن أبي شيبة في مسنده عن أسامة- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- ﷺ «كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى الصّبح» [ (١) ] .

السابع: في إعطائه- ﷺ السواك للأكبر . روى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- ﷺ «أراني في المنام أتسوّك بسواك، فجاءني رجلان: أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السّواك للأصغر منهما، فقيل لي كبّر، فدفعته للأكبر منهما» [ (٢) ] . وروى أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يستنّ وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحي إليه في فضل السّواك، أن كبّر أعط السّواك أكبرهما» [ (٣) ] .

الثامن: في سفره بالسواك . روى ابن سعد عن خالد بن معدان- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسافر بالسّواك» [ (٤) ] .

واك أكبرهما» [ (٣) ] .

الثامن: في سفره بالسواك . روى ابن سعد عن خالد بن معدان- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسافر بالسّواك» [ (٤) ] .

التاسع: في غسله سواكه واستياكه بفضل وضوئه . وروى أبو يعلى والدارقطني والبزار- بسند ضعيف- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن النبي- ﷺ كان يستاك بفضل وضوئه» [ (٥) ] . وروى أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان نبي الله- ﷺ يستاك فيعطيني السّواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك ثمّ أغسله وأدفعه إليه» [ (٦) ] .

العاشر: في سواكه وهو صائم. وبحضرة الناس، خلافا لمن نفى الأخيرة: روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، عن عامر بن ربيعة العدوي- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ ما لا أحصي يستاك وهو صائم» [ (٧) ] .

وروى ابن سعد عن عكرمة قال: «استاك- والله- رسول الله- ﷺ بجريد رطب وهو صائم» [ (١) ] .

الحادي عشر: في وضعه- ﷺ السواك في عمامته . روى أبو أحمد بن عدي بسنده عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان السّواك من أذن رسول الله- ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب» [ (٢) ] .

الثاني عشر: في مواضع ورد أنه- ﷺ استاك فيها غير ما تقدم: روى أبو أحمد بن عدي، عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- كان يستاك إذا أخذ مضجعه من الليل، وإذا قام من السّحر وإذا خرج إلى الصّلاة» . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر «أن رسول الله- ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسّواك لكلّ صلاة» [ (٣) ] .

تنبيهان الأول: قال: الحافظ الضياء في «الأحكام» ، ليس بين حديث أبي موسى وبهز تعارض فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك اللسان والحلق طولا، وحديث بهز يكون في اللسان عرضا. الثاني: في بيان غريب ما سبق. الأراك- بهمز فراء مفتوحتين فألف فكاف شجر معروف له حمل كعناقيد العنب. الخفر بخاء معجمة [ففاء] محركين فراء شدة الحياء. السّحر- بسين مهملة مفتوحة وحاء ساكنة فراء الرئة أي أنه مات. والنّحر- بنون مفتوحة فمهملة ساكنة فراء أعلى الصدر. استنّ بهمزة فمهملة فمثناة دلّك أسنانه.

يشوص فاه: بشين معجمة: يدلكه. أحفى بهمزة مفتوحة فحاء مهملة ففاء: أذهب لثته. اللّثة: بلامين ثانيهما مفتوحة فمثلثة فتاء تأنيث لحم الأسنان. يتهوّع. بتحتية فتاء مثناة يتقيأ. أع أع بفتح الهمزة وسكون العين وحكي فتحها، وضم الهمزة وسكون المهملة، وعند ابن عساكر بالمعجمة.

الباب الخامس في آدابه- ﷺ في وضوئه وفيه أنواع:

ة يتقيأ. أع أع بفتح الهمزة وسكون العين وحكي فتحها، وضم الهمزة وسكون المهملة، وعند ابن عساكر بالمعجمة.

الباب الخامس في آدابه- ﷺ في وضوئه وفيه أنواع:

الأول: في الآنية [ (١) ] التي توضأ منها، أو تنزه عنها . روى أبو يعلى والطبراني بسند حسن عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أمشي مع النبي- ﷺ فقال: «يا بني ادع لي من هذه الدار بوضوء» ، فقلت: رسول الله- ﷺ يطلب وضوءا، فقالوا: «أخبره أن دلونا جلد ميتة» قال: «سلهم هل دبغوه» ؟ قالوا: نعم، قال « [فإن] دباغه طهوره» [ (٢) ] . وروى الشيخان، وأبو داود، والحاكم، وقال: على شرط الصحيحين، وأقره الذهبي عن عبد الله بن زيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتانا رسول الله- ﷺ فأخرجنا ماء في تور من صفر» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن سلمة بن المحبّق [ (٤) ]- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ مر ببيت بفنائه قربة معلّقة فاستسقى فقيل: إنها ميتة فقال: «ذكاة الأديم دباغه» [ (٥) ] . وروى الطبراني عن معاذ- رضي الله تعالى عنه- «أنه كان يوضّئ رسول الله- ﷺ في قدح مضبّب [ (٦) ] بنحاس ويسقيه فيه» [ (٧) ] . وروى مسدد عن أبي جعفر- رحمه الله تعالى قال: «كان رسول الله- ﷺ يعجبه الإناء النظيف.

ضّئ رسول الله- ﷺ في قدح مضبّب [ (٦) ] بنحاس ويسقيه فيه» [ (٧) ] . وروى مسدد عن أبي جعفر- رحمه الله تعالى قال: «كان رسول الله- ﷺ يعجبه الإناء النظيف.

وروى الطبراني عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها دفعت لأم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة مخضبا من صفر وقالت: كان رسول الله- ﷺ يغتسل فيه وكان نحوا من صاع أو أقل [ (١) ] . وروى الطبراني- بسند ضعيف- عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ توضّأ من إناء على نهر، فلما فرغ أفرغ فضله في النهر» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد عن زينب بنت جحش- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ «كان يتوضأ في مخضب من صفر» [ (٣) ] . ورواه ابن سعد بلفظ «قالت: كان رسول الله- ﷺ يعجبه أن يتوضأ في مخضب لي من صفر» . وروي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ توضأ في تور» [ (٤) ] . وروى ابن مخلد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان له كوز يتوضأ منه» [ (٥) ] . أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله- ﷺ في تور من شبه [ (٦) ] . وروى البخاري عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدّار إلى أهله، وبقي قوم، فأتى رسول الله- ﷺ بمخضب من حجارة، فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفّه، فتوضّأ القوم كلهم «قلنا كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة» [ (٧) ] . وروى الشيخان، والضياء في «الأحكام» عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ وأصحابه توضّئوا من مزادة امرأة مشركة» .

زيادة» [ (٧) ] . وروى الشيخان، والضياء في «الأحكام» عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ وأصحابه توضّئوا من مزادة امرأة مشركة» .

الثاني: في مقدار ماء وضوئه وغسله- ﷺ . روى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد [ (١) ] . وفي رواية «كان يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود وابن ماجة، والدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يغتسل بالصّاع ويتوضأ بالمد [ (٣) ] . وروى مسلم والترمذي عن سفينة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يغسله الصاع ويوضّئه المدّ [ (٤) ] . وروى أبو داود، والنسائي عن أم عمارة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ توضّأ فأتي بإناء فيه ماء «قدر ثلثي مد» [ (٥) ] . وروى أبو يعلى والطبراني بسند ضعيف، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ توضّأ بنصف مدّ» [ (٦) ] . وروى مسدد وأبو يعلى واللفظ له. وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن زيد- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ وأتي بوضوء ثلثي مدّ فرأيته يتوضّأ، فجعل يدلك به ذراعيه ودلّك أذنيه «يعني حين مسحهما» [ (٧) ] .

الثالث: في استعانته- ﷺ في وضوئه تارة وامتناعه من ذلك تارة . وروى الشيخان عن المغيرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت مع النبي- ﷺ في سفر، فقال: «يا مغيرة، خذ الإداوة» فأخذتها فانطلق رسول الله- ﷺ حتى توارى عني، فقضى حاجته وعليه جبة شاميّة فذهب يخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصّلاة، وذكر الحديث» [ (٨) ] .

وروى أبو يعلى والبزار عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ يستقي ماء وضوئه فبادرت أستقي له، فقال: «صه يا عمر، فإني أكره أن يشركني في طهوري أحد» [ (١) ] . وروى ابن ماجه عن أم عياش- وكانت أمة لرقية بنت رسول الله- ﷺ قالت: كنت أوضّئ رسول الله- ﷺ وأنا قائمة وهو قاعد [ (٢) ] . وروى ابن ماجه، والحاكم عن الربيع بنت معوذ- ﵂ قالت: كنت أوضئ رسول الله- ﷺ بميضأة، فقال: «اسكبي» ، فسكبت فغسل وجهه وذكرت الحديث» [ (٣) ] . وروى الطبراني عن أمية- ﵂، مولاة رسول الله- ﷺ قالت: «كنت أصب على رسول الله- ﷺ وضوءه إلى آخره» [ (٤) ] . وروى الطبراني بسند ضعيف عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- «أنه وضّأ رسول الله- ﷺ» [ (٥) ] . وروى ابن ماجه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد ولا صدقته التي يتصدّق بها يكون هو الذي يتولاها بنفسه» [ (٦) ] . وروى الشيخان عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ لما أفاض من عرفه عدل إلى الشّعب فقضى حاجته، قال أسامة: فجعلت أصبّ عليه ويتوضأ» [ (٧) ] . وروى ابن ماجه عن صفوان بن عسّال بعين وسين مهملة مشددة وباللام- رضي الله تعالى عنه- قال: «صببت على رسول الله- ﷺ في السفر والحضر، في الوضوء» [ (٨) ] .

الرابع: في تهيئته ماء وضوئه . روى أحمد بن منيع عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما رأيت رسول الله- ﷺ يكل وضوءه إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيّئ وضوءه لنفسه» .

وروى ابن ماجه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد» .

إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيّئ وضوءه لنفسه» .

وروى ابن ماجه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد» .

الخامس: في تسميته في أول وضوئه- ﷺ: وروى الدارقطني وأبو يعلى عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا مسّ طهوره يسمي الله» [ (١) ] وفي رواية «كان يقوم إلى الوضوء فيسمي الله- ﷿ ثم يفرغ الماء على يديه» . وروى الإمام أحمد، والنسائي. والدارقطني، عن أنس- رضي الله تعالى عنه. قال: نظر أصحاب رسول الله- ﷺ وضوءا فلم يجدوا فقال النبي- ﷺ «هاهنا ماء؟» فأتي به، فرأيت النبي- ﷺ وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال: «توضئوا باسم الله» فرأيت الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضؤون حتى توضّئوا من آخرهم [ (٢) ] .

السادس: في غسله- ﷺ يديه قبل إدخالهما الإناء . روى ابن ماجة عن علي- رضي الله تعالى عنه- «أنه دعا بماء فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم قال: رأيت رسول الله- ﷺ صنع هكذا» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أوس الثقفي- رضي الله تعالى عنه- أنه رأى رسول الله- ﷺ «يتوضّأ فاستوكف ثلاثا، قال: أي شيء استوكف ثلاثا؟ قال: غسل يديه ثلاثا» [ (٤) ] .

السابع: في وصله المضمضة والاستنشاق وفصله: روى الإمام أحمد، وأبو داود، عن عبد الله بن زيد- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ تمضمض واستنشق من كف واحد، فعل ذلك ثلاثا» [ (٥) ] . وروى النسائي عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق بيده اليسرى، ثم قال: «هذا طهور رسول الله- ﷺ» [ (٦) ] . وروى أبو داود، بسند ضعيف، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده- رضي الله

تعالى عنه- قال: دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يتوضأ، والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق» [ (١) ] .

ن جده- رضي الله

تعالى عنه- قال: دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يتوضأ، والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق» [ (١) ] .

الثامن: في تخليله لحيته (الشريفة) وأصابع يديه . روى الترمذي، وابن ماجة، عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يخلّل لحيته» [ (٢) ] . وروى الترمذي- وصحّحه- وابن ماجة، عن عثمان، والترمذي عن علي، وابن ماجة عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- ﷺ «كان إذا توضأ يخلل لحيته» [ (٣) ] . ورواه الطبراني عن أبي أوفى، وابن عباس، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأم سلمة [ (٤) ] . وروى ابن عدي عن جابر، وجرير، وسعيد بن منصور في «سننه» من ترسل جبير بن نفير. وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان إذا توضأ خلّل لحيته [ (٥) ] . وروى أبو داود عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «كان إذا توضّأ أخذ كفا من ماء فيدخله تحت حنكه، ويخلل به لحيته ويقول: «هكذا أمرني ربي ﷿» [ (٦) ] . وروى ابن ماجه، والدارقطني- وصوّب وقفه- علي بن عمر رضي الله تعالى عنهما

  • قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا توضّأ عرك عارضيه بعض العرك ثم يشبك لحيته بأصابعه من تحتها» [ (١) ] . وروى مسدد- بسند ضعيف- عن عبد الله بن شدّاد «أن رسول الله- ﷺ توضأ فخلّل لحيته» [ (٢) ] .

التاسع: في تعهده- ﷺ المأقين . روى الإمام أحمد وأبو داود، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يمسح المأقين» وقال: «بإصبعيه» [ (٣) ] .

ع: في تعهده- ﷺ المأقين . روى الإمام أحمد وأبو داود، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يمسح المأقين» وقال: «بإصبعيه» [ (٣) ] .

العاشر: في مسحه رأسه مرة ومرتين، وثلاثا. وكيفية مسحه . روى ابن أبي شيبة- بسند ضعيف- عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يتوضأ ثلاثا إلا المسح مرّة مرة» [ (٤) ] . وروى الثلاثة عنه: أنه دعا بإناء فيه ماء وطست، فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا وغسل يده اليسرى ثلاثا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ثم غسل رجله اليسرة ثلاثا، ثم قال: «من سره أن يعلم وضوء رسول الله- ﷺ هو هذا» [ (٥) ] . وروى مسدد- بسند ضعيف- عن ضمضم عن أبيه قال: «توضأ رسول الله- ﷺ ومسح رأسه مرة واحدة» [ (٦) ] . وروى أبو داود والترمذي عن الربيع بنت معوذ بن عفراء- رضي الله تعالى عنها- قالت: «توضأ رسول الله- ﷺ ومسح رأسه مرّتين» [ (٧) ] .

وروى الإمام أحمد والنسائي برجال الصحيح عن عبد الله بن زيد الذي أري النّداء- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ توضأ فغسل وجهه ثلاثا، ويديه مرتين وغسل رجليه مرتين، ومسح برأسه مرتين» [ (١) ] . وروى أبو داود من وجهين- صحح أحدهما ابن خزيمة- عن عثمان بن عفان- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ توضأ ومسح رأسه ثلاث مرات» [ (٢) ] . وروى الدارقطني من طريق الإمام أبي حنيفة عن خالد بن علقمة عن علي- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ توضّأ ومسح رأسه ثلاث مرات» [ (٣) ] . وروى عبد بن حميد عن طلحة عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ توضأ فوضع يده فوق رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة» [ (٤) ] .

الحادي عشر: في مسحه بمقدم رأسه ومؤخره، وعمامته . وروى أبو داود عن الربيع بنت معوذ- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ «توضأ فرأيته مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخره ثم بمقدمه» [ (٥) ] . وروى مسلم عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ مسح على ناصيته وعمامته» [ (٦) ] . وروى الطبراني- بسند حسن- عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يمسح على الخفين والخمار» . وروى أبو داود، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قطريّة، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدّم رأسه، ولم ينقض العمامة» [ (٧) ] .

وروى البخاري عن عمرو بن أمية الضمري- رضي الله تعالى عنه- قال: ورأيت رسول الله- ﷺ يمسح على عمامته [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم عن بلال- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ مسح على الخفين والخمار» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ توضأ ومسح على الخفين وعلى الخمار ثم العمامة [ (٣) ] .

خفين والخمار» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ توضأ ومسح على الخفين وعلى الخمار ثم العمامة [ (٣) ] .

الثاني عشر: في إدخاله أصبعه في حجر أذنيه: روى أبو داود وابن ماجة، عن الربيع بنت معوذ- رضي الله تعالى عنها- قالت: «توضأ رسول الله- ﷺ فأدخل أصبعه في حجري أذنيه» [ (٤) ] . وروى الدارقطني بلفظ: «أدخل إصبعيه السبابتين فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما» [ (٥) ] . وروى الترمذي بسند صحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» [ (٦) ] . ورواه الإمام أحمد وأبو داود، وقالا: «مسحة واحدة» [ (٧) ] .

الثالث عشر: في مسحه- ﷺ العذار والعنق . روى الإمام أحمد عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنه- «أنه رأى رسول الله- ﷺ يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق» [ (٨) ] .

الرابع عشر: في دلك أصابع رجليه بخنصريه . وروى الترمذي، وأبو داود، وابن ماجة عن المستورد بن شداد- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ «إذا توضأ يدلك» وفي لفظ «يخلل أصابع رجليه بخنصره» [ (٩) ] .

وروى ابن ماجه، والدارقطني، عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ «إذا توضأ حرك خاتمه» [ (١) ] . وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يتوضأ ويخلل أصابعه ويدلّك عقبه» [ (٢) ] . وروى أبو يعلى عن شقيق- رحمه الله تعالى قال: توضأ عثمان- رضي الله تعالى عنه- فخلل أصابع رجليه، ثم قال: «رأيت رسول الله- ﷺ فعل ذلك» [ (٣) ] .

الخامس عشر: في بداءته باليمين في الوضوء وغيره . روى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يعجبه التيمن في تنعّله وترجّله وطهوره في شأنه كلّه» [ (٤) ] . وروى أبو داود عنها قالت: «كانت يد رسول الله- ﷺ اليمنى لطعامه وشرابه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى» [ (٥) ] .

له وطهوره في شأنه كلّه» [ (٤) ] . وروى أبو داود عنها قالت: «كانت يد رسول الله- ﷺ اليمنى لطعامه وشرابه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى» [ (٥) ] .

السادس عشر: في إسباغه الوضوء . روى الشيخان عن نعيم بن عبد الله المجمر قال: «رأيت أبا هريرة- رضي الله تعالى عنه- يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في السّاق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق قال: هكذا رأيت رسول الله- ﷺ يتوضأ» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد عن عبيدة بن عمرو الكلابي- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ وهو يتوضّأ فأسبغ الوضوء» [ (٧) ] .

السابع عشر: في دعائه في وضوئه . روى النسائي- في «اليوم والليلة» - عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتيت

النبي ﷺ وهو يتوضأ فسمعته يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في رزقي» ، فقلت: يا نبي الله سمعتك تدعو بكذا وكذا، وهل تركت من شيء؟» .

الثامن عشر: في صفة وضوئه- ﷺ . روى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود والنسائي، والدارقطني عن حمران- رحمه الله تعالى- أن عثمان- رضي الله تعالى عنه- «دعا بإناء، فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار. فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثا، حتى مسح العضدين، ثم مسح برأسه» [ (١) ] . زاد الدارقطني [ (٢) ] «ثم أمرّ على أذنيه ظاهرهما وباطنهما، ثم خلّل أصابعه وخلل لحيته» انتهى. ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا، ثم قال: «رأيت رسول الله- ﷺ «توضأ نحو وضوئي» ثم قال: «قال رسول الله- ﷺ: «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلّى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» . وروى مسلم عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- أنه توضأ بالمقاعد فقال: «ألا أريكم وضوء رسول الله- ﷺ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا» [ (٣) ] .

غفر له ما تقدم من ذنبه» . وروى مسلم عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- أنه توضأ بالمقاعد فقال: «ألا أريكم وضوء رسول الله- ﷺ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا» [ (٣) ] . وروى أيضا عن أبي مليكة- رحمه الله تعالى- قال: «رأيت عثمان- رضي الله تعالى عنه- يسأل عن الوضوء، فدعا بماء، فأتي بميضأة، فأضفى على يده اليمنى ثم أدخلها في الماء فمضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا ثم غسل يده اليسرى ثلاثا، ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح برأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورهما مرّة مرّة، ثم رجليه ثم قال: أين السائل عن الوضوء؟ هكذا رأيت رسول الله- ﷺ توضأ» . وروى الجماعة عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- «أنه قيل له: توضّأ لنا وضوء رسول الله- ﷺ فدعا بإناء، فأكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين» [ (٤) ] .

Bagian 100 dari 173