— Bagian 102 · وروى الإمام أحمد عن السائب بن يزيد- رضي الله تعا… —
Bagian 102
وروى الإمام أحمد عن السائب بن يزيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «لم يكن لرسول الله- ﷺ إلا مؤذّن واحد، في الصلوات كلها، في الجمعة وغيرها يؤذن، ويقيم» [ (١) ] . وروى مسدد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان لرسول الله- ﷺ مؤذّنان: بلال، وأبو محذورة» . ورواه مسلم، وأبو داود بلفظ «بلال وابن أم مكتوم» [ (٢) ] . وروى ابن أبي شيبة- برجال ثقات- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان لرسول الله- ﷺ ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم» . وروى عبد بن حميد، والطبراني، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: أبطأ بلال يوما بالأذان فأذن رجل، فجاء بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول الله- ﷺ «يقيم من أذّن» [ (٣) ] . قال الحافظ أبو بكر الخطيب: «هذا الرجل المبهم زياد بن الحارث» . وروى الإمام أحمد عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «جعل رسول الله- ﷺ الأذان لنا ولموالينا» [ (٤) ] . وروى البزار عن أبي أسيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «لما قدم رسول الله- ﷺ مكة جاءه أبو محذورة، فقال: يا رسول الله ائذن لي أن أؤذن فقال له رسول الله- ﷺ أذن، فكان بلال يؤذن، فلما رجع رسول الله- ﷺ تخلّف أبو محذورة» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والبيهقي، والنسائي، وأبو الشيخ، وابن حبان واللفظ لهما، عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين مقفل رسول الله- ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله- ﷺ ببعض الطريق، فأذّن مؤذّن رسول الله- ﷺ بالصلاة عند رسول الله- ﷺ فسمعنا صوت المؤذّن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه ونهزأ به فسمع رسول الله- ﷺ الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا
مؤذّن رسول الله- ﷺ بالصلاة عند رسول الله- ﷺ فسمعنا صوت المؤذّن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه ونهزأ به فسمع رسول الله- ﷺ الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا
بين يدي النبي- ﷺ فقال أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم إليّ- وصدقوا- فأرسلهم كلهم فحبسني فقال: قم فأذّن، فقمت ولا شيء إلى أكره من رسول الله- ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله- ﷺ فألقى علي التأذين بنفسه، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتي، ثم أمرّها على وجهي، ثم على كبدي ثم بلغت يد رسول الله- ﷺ سرّتي، ثم قال: «بارك الله فيك وبارك عليك» فقلت يا رسول الله: «مرني بالتأذين بمكة» ، قال: «أمرتك به» ، وذهب كل شيء كان لرسول الله- ﷺ من كراهته، وعاد ذلك كلّه محبّة لرسول الله- ﷺ فقدمت على عتّاب بن أسيد عامل رسول الله- ﷺ بمكة فأذّنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله- ﷺ» [ (١) ] . وروى الدارقطني عن سعد بن عائذ ويعرف بسعد القرظ- رضي الله تعالى عنه- قال: «قال رسول الله- ﷺ يا سعد إذا لم تر بلالا معي فأذّن ومسح رسول الله- ﷺ رأسه وقال: «بارك الله فيك، إذا لم تر بلالا فأذّن» [ (٢) ] . وروى أيضاً- بسند ضعيف- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان لرسول الله- ﷺ مؤذن يطرب، فقال رسول الله- ﷺ الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن» [ (٣) ] .
النوع الثالث: فيما كان يقوله- ﷺ إذا سمع الأذان والإقامة: روى الإمام أحمد، وابن ماجة، والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما عن أم حبيبة- رضي الله تعالى عنها- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا كان عندها في يومها أو ليلتها وسمع المؤذن قال كما يقول المؤذن» [ (٤) ] .
صحيح على شرطهما عن أم حبيبة- رضي الله تعالى عنها- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا كان عندها في يومها أو ليلتها وسمع المؤذن قال كما يقول المؤذن» [ (٤) ] .
وروى أبو داود، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سمع المنادي قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وأحمد بن منيع، عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول، حتى إذا بلغ «حي على الصلاة» [حي على الفلاح] قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله» [ (٢) ] . وروى الطبراني مثله عن عبد الله بن الحارث» [ (٣) ] . وروى الطبراني عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول- إذا سمع المؤذن-: «اللهم ربّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، صل على محمد، وأعطه سؤله يوم القيامة» وكان يسمعها من حوله ويحب أن يقولوا مثل ذلك، إذا سمعوا المؤذن، قال: «ومن قال مثل ذلك إذا سمع المؤذن وجبت له شفاعة [محمد- ﷺ] يوم القيامة» [ (٤) ] . وروى الطبراني عنه. قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سمع الأذان قال: «اللهم ربّ هذه الدّعوة التامة، والصلاة القائمة، صلّ على عبدك ورسولك، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة» [ (٥) ] ، وذكر نحو ما تقدم. وروى أبو داود عن أبي أمامة، أو بعض أصحاب رسول الله- ﷺ أن بلالا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: «قد قامت الصلاة» قال النبي- ﷺ أقامها الله وأدامها» [ (٦) ] . وروى البيهقي موقوفا والحاكم مرفوعا عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سمع الأذان قال: «اللهم رب هذه الدعوة التامة المستجابة المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى توفني عليها وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملا يوم القيامة» [ (٧) ] .
النوع الرابع: في سيرته في الأذان لقضاء الفوائت: وروى أبو يعلى- بسند ضعيف- عن عبد الله بن مسعود والبزار، والطبراني بسند ضعيف عن جابر- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ شغله المشركون عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل، ثم أمر رسول الله- ﷺ بلالا فأذن وأقام فصلّى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء، ثم قال: ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم» [ (١) ] . وروى الطبراني برجال ثقات عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: «لما غزا رسول الله- ﷺ تبوك أدلج حتى إذا كان من السّحر ثم نزل بهم سحرا، فقال: يا بلال احرس لنا الصلاة، قال: نعم يا رسول الله، فغلب بلالا النّوم فرقد فناموا حتى أوجعتهم الشمس، فقام رسول الله- ﷺ فتيمم فقال لبلال أذن وأقم، فقال بلال: الآن؟ قال: نعم، فصلوا بعد ما أضحوا» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والطبراني برجال ثقات، عن مخمر ابن أخي النّجاشي- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كنا مع رسول الله- ﷺ في سفر فأسرع السّير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلّة الزاد فقال له قائل: يا نبي الله انقطع الناس وراءك، فحبس وحبس الناس» [ (٣) ] .
النوع الخامس: فيما كان يؤذن له في السفر: روى الطبراني عن عبد الله بن عدي، والطبراني عن جبير بن مطعم- رضي الله تعالى عنهما- «أن النبي- ﷺ لم يكن يؤذن له في شيء من صلاة السفر، إلا بالإقامة إلا الصبح، فإنه كان يؤذن ويقيم» [ (٤) ] .
النوع السادس: في جمعه- ﷺ بين صلاتين بأذان واحد . روى الشيخان عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنهما- قال: دفع رسول الله- ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل» [ (٥) ] .
وروى الشيخان عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: جمع رسول الله- ﷺ.
هما- قال: دفع رسول الله- ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل» [ (٥) ] .
وروى الشيخان عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: جمع رسول الله- ﷺ.
النوع السابع: في بعض آدابه في الأذان: روى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الآكل من طعامه في مهل ويقضي المتوضئ حاجته في مهل» [ (١) ] . وروى الترمذي- وضعفه عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «يا بلال إذا أذّنت فترسّل، وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك بقدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقفوا حتى تروني» [ (٢) ] . وروى الدارقطني- وضعفه- وصحح أنه مرسل عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن بلالا أذن قبل الفجر، فأمره رسول الله- ﷺ أن يصعد فينادي إن العبد قد نام ففعل» [ (٣) ] . وروى أبو داود، والترمذي، والدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر» . وفي رواية أذن بليل فأمره رسول الله- ﷺ أن ينادي إن العبد قد نام، فرجع فنادى: «إن العبد قد نام» ، قال الدارقطني: وهم فيه عامر بن مدرك، والصواب فيه عن عبد العزيز بن أبي داود، عن نافع: أن مؤذنا أذن لعمر بليل، فأمره عمر أن يعيد الأذان، وبسط الكلام على ذلك [ (٤) ] . وروى مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك، وإلا أغار فسمع رجلا يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال رسول الله- ﷺ: على الفطرة ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: رسول الله- ﷺ خرجت من النار، فنظروا فإذا هو راعي معزى» [ (٥) ] .
كبر، الله أكبر، فقال رسول الله- ﷺ: على الفطرة ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: رسول الله- ﷺ خرجت من النار، فنظروا فإذا هو راعي معزى» [ (٥) ] .
تنبيهات الأول: اسم ابن أم مكتوم: عمرو، كما في صحيح البخاري، في الصيام، وفضائل القرآن، وقد كان اسمه الحصين، فسماه رسول الله- ﷺ: عبد الله. قال الحافظ: ولا يمتنع أنه كان له اسمان، وهو قرشي عامري، أسلم قديما والأشهر في اسم أبيه: قيس بن زائدة، وكان النبي- ﷺ يكرمه ويستخلفه على المدينة، شهد القادسية في خلافة عمر. فاستشهد بها، وقيل رجع إلى المدينة فمات، وهو الأعمى المذكور في سورة عبس واسم أمه عاتكة بنت عبد الله المخزومية، وزعم بعضهم أنه ولد أعمى فكنّيت أمّه أم مكتوم لانكتام نور بصره قال الحافظ: والمعروف أنه عمي بعد بدر بسنتين. كذا في النسخة التي وقفت عليها من الفتح- بعد بدر بسنتين- ولم أفهم ذلك لأن سورة عبس نزلت بمكة قبل الهجرة وقد جزم الحافظ بأنه الأعمى المذكور فيها وقد وصفه الله تعالى فيها بالأعمى فكيف يقال: إنه عمي بعد بدر بسنتين. والظاهر والله- تعالى- أعلم أن الصواب بعد البعثة، فيجوز ذلك في خط الحافظ. الثاني: قال سعيد بن المسيب بلغنا أن من خرج من المسجد بين الأذان والإقامة لغير الوضوء أنه يصاب.
الباب الخامس في آدابه- ﷺ المتعلقة بالمساجد وفيه أنواع:
الأول: فيما كان يقوله ويفعله عند دخول المسجد والخروج منه . روى مسدد، والإمام أحمد، وابن ماجة، والترمذي، والطبراني، في الدعاء، عن فاطمة الزهراء- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا دخل المسجد صلّى على محمد- ﷺ» وقال: «اللهم اغفر لي ذنوبي» ، وفي لفظ: «واغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» ، وإذا خرج صلّى على محمد- ﷺ، وقال: «اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، والطبراني في «الكبير» عن فاطمة الزهراء- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا دخل المسجد يقول: «باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» [ (٢) ] . وإذا خرج قال: «باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك» . وروى عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى، وكان يحب التيمن في كل شيء، في أخذه وعطائه. وروى البخاري عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- عن رسول الله- ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد، قال: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم» [ (٣) ] .
الثاني: في إزالة النجاسة من جدار المسجد، وبزاقه في ثوبه أو نعله، ﷺ -. روى البخاري عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ رأى نجاسة في
(٣) ] .
الثاني: في إزالة النجاسة من جدار المسجد، وبزاقه في ثوبه أو نعله، ﷺ -. روى البخاري عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ رأى نجاسة في
القبلة فشق عليه ذلك حتى رئي في وجهه فقام فحكه بيده وذكر الحديث، وفيه: «فلا يبزقنّ أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره، أو تحت قدمه، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض» [ (١) ] . وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل على الناس، فقال: «ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخّع أمامه، أيحب أن يستقبل فيتنخّع في وجهه، فإذا تنخّع أحدكم فلينتخع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض» [ (٢) ] . وروى أيضا عن عبد الله بن الشخير- رضي الله تعالى عنه- أنه صلى مع النبي- ﷺ قال: «فتنخم، فدلكها بنعله اليسرى» . وروى الطبراني عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «قام رسول الله- ﷺ ذات يوم فافتتح الصلاة، فرأى نخامة في القبلة فخلع نعليه ثم مشى إليها فحكها ففعل ذلك ثلاث مرات الحديث» [ (٣) ] . وروى الإمامان: مالك وأحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ رأى بصاقا في جدار القبلة فحكّه، ثم أقبل على الناس ... الحديث» [ (٤) ] . وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ رأى في جدار القبلة مخاطا أو بزاقا أو نخامة فحكه» [ (٥) ] . وروى الشيخان- أيضاً- عن أبي سعيد، وأبي هريرة- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى الرجل أن يبزق عن يمينه وأمامه ولكن يبزق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» [ (٦) ] . وروى ابن أبي شيبة عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي، وعن الشعبي قالا: «إن
جل أن يبزق عن يمينه وأمامه ولكن يبزق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» [ (٦) ] . وروى ابن أبي شيبة عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي، وعن الشعبي قالا: «إن
رسول الله- ﷺ رأى في قبلة المسجد نخامة فحكّها بيده ثم دعا بخلوق فلطخ مكانها» [ (١) ] . وروى أيضا عن يعقوب بن زيد [ (٢) ] أن رسول الله- ﷺ كان يتبع غبار المسجد بجريدة. وروى أبو داود عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتانا رسول الله- ﷺ في مسجدنا هذا في يده عرجون ابن طاب فنظر فرأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيكم يحب أن يعرض الله تعالى عنه بوجهه إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه، فلا يبصقنّ قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليتفل بثوبه هكذا، ووضعه على فيه ثم دلكه» [ (٣) ] . وروى ابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ بزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه» [ (٤) ] . ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ولفظه: «رأيت رسول الله- ﷺ يبزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه» [ (٥) ] . وروى مسدد برجال ثقات عن أبي العلاء عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- «أنه صلى مع رسول الله- ﷺ فتنخم فدلكها بنعله اليسرى» .
الثالث: في إدخاله- ﷺ البعير في المسجد . روى الشيخان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله- ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن [ (٦) ] . وروى الشيخان عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «شكوت إلى رسول الله- ﷺ إني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» [ (٧) ] .
الرابع: في اتخاذه- ﷺ كرسيا غير المنبر يعلم عليه . روى ابن أبي شيبة، والبخاري في الأدب، ومسلم، والنسائي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو بكر بن أبي خيثمة عن حميد بن هلال عن أبي رفاعة- رضي الله تعالى عنه- قال: أتيت رسول الله- ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فنزل النبي- ﷺ وأقبل عليّ وترك خطبته، ثم أتى بكرسي خلت، - ولفظ مسلم حسبت- قوائمه حديدا، قال: فعلا النبي- ﷺ عليه، ثم جعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته، فأتم آخرها [ (١) ] .
الخامس: في وضوئه- ﷺ في المسجد . وروى الإمام أحمد- بسند حسن عن أبي العالية- رحمه الله تعالى- عن رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- قال: حفظت لك، أن رسول الله- ﷺ توضأ في المسجد [ (٢) ] .
السادس: في استلقائه- ﷺ في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى . روى الإمامان مالك وأحمد والخمسة عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- «أنه أبصر رسول الله- ﷺ مستلقيا في المسجد على ظهره، واضعا إحدى رجليه على الأخرى» [ (٣) ] .
السابع: في أكله وشربه- ﷺ في المسجد . روى الإمام أحمد عن عبد الله بن الحارث- رضي الله تعالى عنه- قال: أكلنا مع رسول الله- ﷺ شواء في المسجد، ثم أقيمت الصلاة، فضربنا أيدينا في الحصى ثم قمنا نصلي ولم نتوضأ [ (٤) ] . وروى الطبراني عن ابن الزبير- رضي الله تعالى عنهما- قال: أكلنا مع رسول الله- ﷺ شواء ونحن في المسجد، فأقيمت الصلاة فلم نزد على أن مسحنا بالحصى [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن بلال- رضي الله تعالى عنه- أنه جاء إلى رسول الله- ﷺ يؤذنه بالصلاة فوجده يتسحر في مسجد بيته [ (١) ] . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ يعني أتي بفضيخ في «مسجد الفضيخ» ، فشربه، فلذلك سمي مسجد الفضيخ» [ (٢) ] .
ى الإمام أحمد وأبو يعلى عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ يعني أتي بفضيخ في «مسجد الفضيخ» ، فشربه، فلذلك سمي مسجد الفضيخ» [ (٢) ] .
الثامن: في خطه- ﷺ المساجد في دور بعض أصحابه- رضي الله تعالى عنهم . روى ابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رجلا من الأنصار- رضي الله تعالى عنهم- أرسل إلى رسول الله- ﷺ أن تعال فخط لي مسجدا في داري أصلي فيه بعد ما عمي فجاء ففعل» [ (٣) ] . وروى الطبراني عن جابر بن أسامة الجهني- رضي الله تعالى عنه- قال: «لقيت رسول الله- ﷺ في أصحابه بالسوق فقلت أين يريد رسول الله- ﷺ قالوا يريد أن يخط لقومك مسجدا، قال فأتيت وقد خط لهم مسجدا، وغرز في قبلته خشبة أقامها قبلة» [ (٤) ] .
تنبيه روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ احتجم في المسجد قال: قلت لابن عيينة في مسجد بيته، قال: لا بل في مسجد رسول الله- ﷺ. في سنده عبد الله بن لهيعة، قال مسلم: - رحمه الله تعالى- في كتاب التمييز أخطأ فيه ابن لهيعة حيث قال: احتجم بالميم وإنما احتجر أي اتخذ حجرة» [ (٥) ] .
في سنده عبد الله بن لهيعة، قال مسلم: - رحمه الله تعالى- في كتاب التمييز أخطأ فيه ابن لهيعة حيث قال: احتجم بالميم وإنما احتجر أي اتخذ حجرة» [ (٥) ] .
الباب السادس في صلاته- ﷺ في الكعبة ومرابض الغنم، ومحبته الصلاة في الحيطان روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد بسند صحيح عن أبي الشعثاء- رحمه الله تعالى- قال: خرجت حاجّاً، فدخلت البيت، فجاء عبد الله بن عمر فدخل فلما كان بين الساريتين مشى حتى لزق بالحائط فصلى أربع ركعات قال: فجئت حتى صليت إلى جنبه، فلما انصرف، فقلت له إن أناسا يصلون هاهنا فأين صلى رسول الله- ﷺ قال: هاهنا، أخبرني أسامة بن زيد أنه رأى رسول الله- ﷺ صلى، فقلت كم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي أني مكثت معه عمرا لم أسأله، فلما كان العام المقبل خرجت حاجا فجئت حتى حصلت البيت ثم قمت مقامه، فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي، فلم يزل يزاحمني حتى أخرجني فصلى أربعا» [ (١) ] . وروى أبو داود الطيالسي عن سماك قال قال ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ صلى في الكعبة، وسيأتي من ينهاك عن ذلك فلا تطعه» [ (٢) ] . وروى ابن أبي عمر- رضي الله تعالى عنه- نحوه ورجالهما ثقات [ (٣) ] . وروى الشيخان، والترمذي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في مرابض الغنم، قبل أن يبنى المسجد» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، والطبراني، عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي في مرابد الغنم، ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر» [ (٥) ] . وروى الترمذي، وضعفه، عن معاذ- رضي الله تعالى عنه أن رسول الله- ﷺ كان يستحب الصلاة في الحيطان [ (٦) ] .
نم، ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر» [ (٥) ] . وروى الترمذي، وضعفه، عن معاذ- رضي الله تعالى عنه أن رسول الله- ﷺ كان يستحب الصلاة في الحيطان [ (٦) ] .
تنبيه في بيان غريب ما سبق: السارية- بسين مهملة مفتوحة فألف فراء فتحتية فتاء تأنيث: الأسطوانة. المرابض: جمع مربض وقد تقدم. المرابد: جمع مربد كمنبر الجرين. الحيطان: جمع حائط، قاله في النهاية. الحائط: البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار. قال الحافظ العراقي في استحبابه- ﷺ الصلاة في الحيطان يحتمل معاني. أحدها: قصد الخلوة عن الناس فيها، وبه جزم القاضي أبو بكر بن العربي. الثاني: قصد حلول البركة في ثمارها ببركة الصلاة، فإنها جالبة للرزق. الثالث: أن هذا من إكرامه المزور أن يصلي في مكانه. الرابع: أنها تحية كل منزل نزله أو توديعه.
الباب السابع في آدابه- ﷺ قبل الدخول في الصلاة وفيه أنواع:
الأول: في صلاته- ﷺ في ثوب تارة وأكثر تارة . روى ابن أبي شيبة عن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله تعالى عنهما- قالت: «رأيت أبي يصلي في ثوب واحد، وثيابه موضوعة، قال: يا بنية آخر صلاة صلاها رسول الله- ﷺ خلفي في ثوب واحد» [ (١) ] . وروى أيضا وإسحاق عن ابن لعمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال أبي أمّنا رسول الله- ﷺ في ثوب واحد متوشحا به [ (٢) ] . وروى ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والإمام أحمد، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ صلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه متوشحا به يتقي بفضوله حرّ الأرض وبردها» [ (٣) ] . وروى أبو يعلى واللفظ له، وابن أبي شيبة، عن معاوية- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ قائما يصلي في ثوب واحد، فقلت يا أم حبيبة أيصلي رسول الله- ﷺ في ثوب واحد؟ قالت: نعم. وهو الذي كان فيه ما كان يعني الجماع» [ (٤) ] . وروى الإمام برجال ثقات، عن أم الفضل بنت الحارث- رضي الله تعالى عنهما- قالت: صلى بنا رسول الله- ﷺ في بيته متوشحا في ثوب [ (٥) ] . وروى أبو يعلى والبزار برجال موثقين- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: صلى رسول الله- ﷺ في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه [ (٦) ] .
وروى البزار برجال الصحيح عنه قال: «خرج رسول الله- ﷺ في مرضه الذي مات فيه متوكئا على أسامة مرتديا بثوب قطن فصلى بالناس» [ (١) ] .
ين طرفيه [ (٦) ] .
وروى البزار برجال الصحيح عنه قال: «خرج رسول الله- ﷺ في مرضه الذي مات فيه متوكئا على أسامة مرتديا بثوب قطن فصلى بالناس» [ (١) ] .
الثاني: في تسويته- ﷺ الصفوف. وتقديمه من يستحق التقديم . روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم [ (٢) ] . وروى الطبراني عن بلال- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسوي مناكبنا في الصلاة» [ (٣) ] . وروى الجماعة عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسوي بين صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسوّن صفوفكم أول يخالفن الله بين وجوهكم، قال: فرأيت الرجل منا يلزق منكبه في منكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه، فإذا استوينا كبر» [ (٤) ] . وروى الدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة، قال هكذا عن يمينه وهكذا عن شماله، ثم يقول: استووا استووا وتعادلوا» [ (٥) ] . وروى مسدد واللفظ له وابن خزيمة وابن حبان عن محمد بن مسلم بن حبان قال: جاء أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- فقال لنا: أتدرون ما هذا العود؟ قال: قلنا لا، قال: كان رسول الله- ﷺ إذا قام للصلاة، أخذه بيده، ثم التفت فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذه بيساره فقال اعتدلوا وسووا صفوفكم، فلما هدم المسجد فقد فالتمسه عمر بن الخطاب
إذا قام للصلاة، أخذه بيده، ثم التفت فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذه بيساره فقال اعتدلوا وسووا صفوفكم، فلما هدم المسجد فقد فالتمسه عمر بن الخطاب
- رضي الله تعالى عنه- فوجده قد أخذه بنو عمرو بن عوف فجعلوه في مسجدهم فانتزعه فأعاده [ (١) ] . وروى ابن أبي شيبة، والترمذي، عن يعلى بن مرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة مسح وجوه أصحابه قبل أن يكبر، قال: فجئت مرة، وقد أصبت شيئا من خلوق، ثم جئت إلى الصلاة فمسح وجوه أصحابه وتركني قال: فرجعت فغسلته ثم جئت إلى الصلاة فلما رآني مسح وجهي وقال: عاد لغير ذنبه» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله- ﷺ يتخلل الصف [ (٣) ] .
الثالث: في ابتدائه بالسواك. قبل الدخول في الصلاة . روى الطبراني في الكبير برجال موثقين عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله تعالى عنه- قال: ما كان رسول الله- ﷺ يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك [ (٤) ] .
الباب الثامن فيما كان يصلي عليه وإليه زاده الله فضلا وشرفا لديه الأول: الحصير. روى الإمام مالك والخمسة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: إنّ مليكة «دعت رسول الله- ﷺ لطعام صنعته، وأكل منه ثم قال: قوموا فلأصلّ لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء فقام عليه رسول الله- ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا رسول الله- ﷺ ركعتين ثم انصرف» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود عنه قال رجل من الأنصار وكان ضخما للنبي- ﷺ إني لا أستطيع الصلاة معك، فصنع لرسول الله- ﷺ طعاما ودعاه إلى بيته، ونضح له طرف حصير بماء فصلى عليه ركعتين [ (٢) ] . وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- «أنه دخل علي رسول الله- ﷺ قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه» . ورواه الترمذي وابن ماجة ولفظهما، «أن رسول الله- ﷺ صلى على حصير» [ (٣) ] . الثاني: الفروة.
دخل علي رسول الله- ﷺ قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه» . ورواه الترمذي وابن ماجة ولفظهما، «أن رسول الله- ﷺ صلى على حصير» [ (٣) ] . الثاني: الفروة. روى أبو داود والحاكم وصححه واقره الذهبي، عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يصلي على الحصير والفروة المدبوغة [ (٤) ] . ورواه الحارث بن أبي أسامة- رضي الله تعالى عنه- ولفظه أو الفروة الدبوغة. الثالث: الخمرة. روى الإمام أحمد والترمذي، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أم المؤمنين ميمونة والإمام أحمد برجال الصحيح عن عائشة، والإمام أحمد عن أم سلمة، وأبو يعلى، والطبراني برجال الصحيح وابن أبي شيبة عن أم سليم، وأبو
يعلى وابن حبان عن أم حبيبة ومسدد عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، والطبراني برجال ثقات عن أنس رضي الله تعالى عنه والبزار عن جابر، والإمام أحمد برجال الصحيح، عن ابن عمر وأبو يعلى والطبراني برجال الصحيح عن أم حبيبة زوج النبي- ﷺ رضي الله تعالى عنهم- «أن النبي- ﷺ كان يصلّي على الخمرة» [ (١) ] . الرابع: البساط. روى ابن أبي شيبة، والإمام وابن ماجة، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ صلى على بساطه» [ (٢) ] . وروى ابن سعد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ في بيت أبي طلحة يصلي على بساط» [ (٣) ] . وروى الترمذي- عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي على بساط [ (٤) ] ، قال العراقي: في سنن أبي داود تفسير هذا البساط بالحصير» .
تنبيهات الأول: روى ابن أبي شيبة برجال ثقات عن المقدام بن شريح عن أبيه إنه سأل عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أكان رسول الله- ﷺ يصلي على الحصير فإني سمعت رسول الله- ﷺ في كتاب الله ﷿ وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً [الإسراء: ٨] فقالت: لا لم يكن يصلي عليه» [ (٥) ] . الثاني: قال: الحافظ العراقي في حقيقة الخمرة واشتقاقها. فقال أبو عبيدة: هي بضم الخاء سجادة من سعف النخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، سميت بذلك لأن خيوطها مستورة بسعفها، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع فهو حصير، وليس بخمرة.
قال الجوهري: الخمرة بالضم سجادة صغيرة، تعمل من سعف النخل تضفر بالسيور، وهي قدر ما يوضع عليه الوجه، والأنف، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير، وسميت خمرة لسترها الوجه والكفين من الأرض وحدها. وقال صاحب النهاية: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسجة خوص ونحوه من النبات، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، قال: وجاء في سنن أبي داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول الله- ﷺ علي الخمرة التي كان قاعدا عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم [ (١) ] . قال: هذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها.
الباب التاسع في سيرته- ﷺ في استقبال القبلة وهو يصلي وفيه أنواع:
ت منها مثل موضع الدرهم [ (١) ] . قال: هذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها.
الباب التاسع في سيرته- ﷺ في استقبال القبلة وهو يصلي وفيه أنواع:
الأول: في اعتراض بعض نسائه بينه وبين القبلة . روى الأئمة الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة، كاعتراض الجنازة، وفي رواية قالت: كان رسول الله- ﷺ يصلي من الليل صلاته كلّها، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، وفي رواية ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلاي، وإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس بها مصابيح، قال سعيد وأحسبها قالت وأنا حائض [ (١) ] . وروى ابن ماجه عن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي وأنا بحذائه، فربّما أصابني ثوبه إذا سجد» [ (٢) ] . وروى الطبراني من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ قال: نهيت أن أصلي خلف المتحدّثين والنيام» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى برجال الصحيح، وأبو داود وابن ماجة عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان يفرش لي حيال مسجد رسول الله- ﷺ وكان يصلي وأنا حياله» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة» [ (٥) ] .
الثاني: في منعه- ﷺ المار بين يديه ودعائه عليه . روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، وأبو داود عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: «هبطنا مع رسول الله- ﷺ من ثنيّة أذاخر فحضرت الصلاة، فصلى إلى
ى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، وأبو داود عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: «هبطنا مع رسول الله- ﷺ من ثنيّة أذاخر فحضرت الصلاة، فصلى إلى
جدار، فاتخذه قبلة ونحن خلفه، فجاءت بهيمة تمر بين يديه فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار ومرّت من ورائه» [ (١) ] . وروى ابن ماجه، وأبو داود، وأحمد بن منيع وعبد بن حميد، وابن حبان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي يوما فذهب جدي وفي لفظ شاة تمر بين يديه، فبادره رسول الله- ﷺ القبلة» [ (٢) ] . ورواه الطبراني بلفظ: فساعاها حتى ألزق بطنه بالحائط [ (٣) ] . وروى الطبراني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ بادر أن تمر هرّة بين يديه في الصلاة» [ (٤) ] . وروى ابن ماجه عن أم سلمة زوج النبي- ﷺ قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في حجرتها فمر بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة، فقال رسول الله- ﷺ بيده هكذا فرجع فمرت زينب بنت أبي سلمة، فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى رسول الله- ﷺ قال: هنّ أغلب» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن زيد، وأبي بشير الأنصاري- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ صلى بهم ذات يوم، وامرأة بالبطحاء، فأشار إليها رسول الله- ﷺ أن تأخّري حتى صلى، ثم مرّت» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد برجال موثقين عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: بينا نحن مع رسول الله- ﷺ بأعلى الوادي، نريد أن نصلي قد قام وقمنا، إذ خرج علينا حمار من شعب أبي دب شعب أبي موسى، فأمسك رسول الله- ﷺ فلم يكبّر وأجرى إليه يعقوب بن زمعة حتى رده [ (٧) ] . وروى الطبراني عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: صلينا مع رسول الله- ﷺ صلاة مكتوبة، فضم يده في الصلاة، فلمّا قضى الصلاة قلنا يا رسول الله
أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لا، إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي، وايم الله لولا سبقني إليه أخي سليمان لنيط إلى سارية من سواري المسجد حتى يطيف به ولدان أهل المدينة» [ (١) ] . وروى أبو داود عن سعيد بن غزوان عن أبيه إنه نزل بتبوك وهو حاجّ، فإذا رجل مقعد، فسأله عن أمره فقال: «سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت إني حي، أن رسول الله- ﷺ نزل تبوك إلى نخلة، فقال: هذه قبلتنا، ثم صلى إليها، فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها، فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره، فما قمت عليها إلى يومي هذا» [ (٢) ] . وروى أيضاً عن يزيد بن غزوان [ (٣) ] قال: «رأيت رجلا بتبوك [ (٤) ] فقال: مررت بين يدي رسول الله- ﷺ وأنا على حمار وهو يصلي فقال: اللهم اقطع أثره فما مشيت عليها بعد» [ (٥) ] .
الثالث: في سترته إذا صلّى- ﷺ . روى الشيخان عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان بين مصلى رسول الله- ﷺ وبين الجدار ممر الشّاة» [ (٦) ] . وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان جدار المسجد عند المنبر ما كانت الشاة تجوزها» [ (٧) ] . ورواه مسلم بلفظ «وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة» [ (٨) ] .
ي الله تعالى عنه- قال: «كان جدار المسجد عند المنبر ما كانت الشاة تجوزها» [ (٧) ] . ورواه مسلم بلفظ «وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة» [ (٨) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن المقداد بن الأسود- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما رأيت رسول الله- ﷺ يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدا» [ (١) ] . وروى أبو يعلى عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ دخل المسجد من قبل باب بني شيبة حتى جاء إلى وجه الكعبة، فاستقبل الكعبة، فخط بين يديه خطا عرضا ثم كبر فصلى، والناس يطوفون بين الخط والكعبة» . وروى مسدد مرسلا عن أبي إدريس الخولاني- رحمه الله تعالى- «أن رسول الله- ﷺ صلّى ذات يوم إلى صفحة بعير» ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والطبراني عن أبي الدرداء قال: «أقيمت الصلاة، فاستقبل رسول الله- ﷺ سنام البعير فقام ليصلي إليه» [ (٢) ] . وروى الطبراني عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ تركز له عنزة فيصلي إليها، أظنه قال: والظّعن تمر بين يديه» [ (٣) ] . وروى الطبراني عن سعد القرظ- رضي الله تعالى عنه- «أن النجاشي- رضي الله تعالى عنه- بعث إلى رسول الله- ﷺ بثلاث عنزات، فأمسك رسول الله- ﷺ واحدة لنفسه وأعطى عليا واحدة، وعمر واحدة، وكان بلال يمشي بها بين يديه في العيدين فيصلي إليها» [ (٤) ] . وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- ﷺ كان يعرض راحلته فيصلي إليها، قال الراوي فقلت لابن عمر أفرأيت إذا ذهبت الركاب؟ قال: «كان يأخذ الرّجل فيعدله فيصلي إلى أخرته، أو قال مؤخره» [ (٥) ] . وروى الطبراني عن عصمة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان لرسول الله- ﷺ حربة يمشى بها بين يديه، فإذا صلّى ركزها بين يديه» [ (٦) ] .
قال مؤخره» [ (٥) ] . وروى الطبراني عن عصمة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان لرسول الله- ﷺ حربة يمشى بها بين يديه، فإذا صلّى ركزها بين يديه» [ (٦) ] .
وروى الطبراني بسند حسن عن حبان- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أضع العنزة لرسول الله- ﷺ» [ (١) ] . وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثمّ اتخذها الأمراء» [ (٢) ] . وروى الشيخان عن أبي جحيفة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلّى بهم بالبطحاء- وبين يديه عنزة- الظهر والعصر ركعتين، والمرأة والحمار يمرّان من ورائها» [ (٣) ] . وروى الشيخان عن يزيد بن أبي عبيد قال: «كنت وأبي مع سلمة بن الأكوع فنصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الاسطوانة قال: فإني رأيت رسول الله- ﷺ يتحرى الصلاة عندها» [ (٤) ] .
الرابع: في صلاته- ﷺ إلى غير سترة ومرور الكلب والحمار بين يديه. ومرور الناس بين يديه . روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، والبيهقي عن المطّلب بن أبي وداعة- رضي الله تعالى عنه- «أنه رأى رسول الله- ﷺ مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ صلّى في فضاء ليس بين يديه شيء» [ (٦) ] . وروى الدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ صلّى بالناس، فمر بين أيديهم حمار فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله، سبحان الله، فلما سلم رسول الله- ﷺ قال: من المسبح آنفا سبحان الله، قال: أنا يا رسول الله: إني سمعت أنّ الحمار يقطع الصلاة قال: «لا يقطع الصلاة شيء» [ (٧) ] .
وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن ابن عباس، قال: «جئت، أنا وغلام من بني هاشم على حمار، فمررنا بين يدي رسول الله- ﷺ وهو يصلي فنزلنا عنه، وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض أو قال: يأكل نبات الأرض، فدخلنا معه في الصلاة، فقال رجل: أكان بين يديه عنزة؟ قال: لا» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني عن الفضل بن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «زارنا رسول الله- ﷺ في بادية لنا ولنا كلبة وحمارة ترعى، فصلى رسول الله- ﷺ العصر وهما بين يديه في صحراء ليس بين يديه سترة، وفي لفظ: لنا حمارة وكلبة تعبثان بين يديه فما بالي ذلك ولم ينصرف وفي رواية: لم تزجرا ولم تؤخّرا» [ (٢) ] .
الخامس: في صلاته- ﷺ النافلة في السفر، حيث توجهت به راحلته . وروى أبو داود، والطيالسي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «كان إذا كان في سفر، فأراد صلاة التطوع استقبل القبلة فكبر، ثم صلى حيث توجهت به راحلته» [ (٣) ] . وروى مسدد عن قزعة قال: «كنت في مسير مع ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- فتقدّم العير على راحلته ذات ليلة، فجعل يقرأ ويركع ويسجد أينما كان وجهه، فلما أصبح، قلت له رأيتك تفعل شيئا لم تكن تفعله، قال: وما ذاك؟ قلت: رأيتك تقدّم العير على راحلتك، وجعلت تقرأ وتسجد أينما كان وجهك، قال: «رأيت أبا القاسم- ﷺ يفعله» [ (٤) ] .
الباب العاشر في صفة صلاة رسول الله- ﷺ - وفيه أنواع:
ّم العير على راحلتك، وجعلت تقرأ وتسجد أينما كان وجهك، قال: «رأيت أبا القاسم- ﷺ يفعله» [ (٤) ] .
الباب العاشر في صفة صلاة رسول الله- ﷺ - وفيه أنواع:
الأول: وروي في تكبيره- ﷺ، وجهره به، ورفعه يديه، ووضعهما على الصدر: روى ابن ماجة عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه وقال: الله أكبر» [ (١) ] . وروى الأئمة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حتى يرفع رأسه من السجود» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والدارقطني، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تكون إبهاماه حذاء أذنيه» [ (٣) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع» [ (٤) ] . وروى الطبراني بسند صحيح عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يرفع يديه عند التكبير للركوع وعند التكبير حتى يهوي ساجدا» [ (٥) ] . وروى الطبراني بسند جيد عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: «يكتب بكل إشارة أشارها الرجل بيده في الصلاة بكل أصبع حسنة أو درجة» [ (٦) ] . وروى الطبراني برجال موثقين عن البراء- ﵁ «أن رسول الله- ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع» [ (٧) ] . وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين
الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين
يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم ربّنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ثم يكبر حين يقوم من الثنتين، بعد الجلوس» [ (١) ] . وروى الشيخان عن مطرف- رحمه الله تعالى- قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب، فكان إذا سجد أو رفع رأسه كبّر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما انصرفنا من الصلاة أخذ عمران بيدي فقال: «لقد صلى بنا هذا صلاة رسول الله- ﷺ أو قال: قد ذكّرني هذا صلاة محمد- ﷺ» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي بسند حسن صحيح عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود» [ (٣) ] . وروى البيهقي بسند جيد عن سعيد بن الحارث، قال: «صلى أبو سعيد الخدري إماما فجهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته، فلما انصرف، قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك، فخرج حتى قام عند المنبر، فقال: «أيها الناس إني والله ما أبالي، اختلفت صلاتكم، أو لم تختلف، أني رأيت رسول الله- ﷺ هكذا يصلي» [ (٤) ] ، وروى نحوه الإمام أحمد والبخاري. وروى الدارقطني عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة» [ (٥) ] . وروى أبو داود عنه: «أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه رسول الله- ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، والطبراني برجال ثقات عن غطيف بن الحارث أو الحارث بن غطيف، قال: «ما نسيت من الأشياء لم أنس أني رأيت رسول الله- ﷺ واضعا
يمينه على شماله في الصلاة» [ (١) ] ، ورواه البزار والطبراني عن شدّاد بن شرحبيل [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجة والدارقطني عن أبي قبيصة: يزيد بن قنافة، ويقال له الهلب، «أنه رأى رسول الله- ﷺ يضع يمينه على صدره على شماله» [ (٣) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح، والإمام أحمد، والدارقطني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «مر رسول الله- ﷺ برجل وهو يصلي قد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى» [ (٤) ] . وروى أبو داود، والترمذي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا، وفي رواية «إذا كبّر للصلاة نشر أصابعه» [ (٥) ] . وروى أبو داود عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا كبّر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك» [ (٦) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقول: إنا معاشر الأنبياء، أمرنا بتعجيل فطرنا، وتأخير سحورنا، وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة» [ (٧) ] . وروى الطبراني مرفوعا، وموقوفا، والموقوف صحيح عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «ثلاثة يحبّها الله ﷿: تعجيل الإفطار، وتأخير السّحور، وضرب اليدين إحداهما بالأخرى. في الصلاة» [ (٨) ] . وروى مسلم، وابن خزيمة عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- «أنه رأى رسول الله- ﷺ وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة» [ (٩) ] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي- بسند حسن- والبيهقي عن هلب الطائي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه» ، وفي رواية للإمام أحمد: «يضع هذه على صدره» ، ووضع يحيى بن سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل [ (١) ] .
: «كان رسول الله- ﷺ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه» ، وفي رواية للإمام أحمد: «يضع هذه على صدره» ، ووضع يحيى بن سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل [ (١) ] .
الثاني: في دعاء الافتتاح . روى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: «أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والبرد» [ (٢) ] . وروى الطيالسي، وأبو داود برجال ثقات عنه قال: «ثلاث كان يعمل بها نبي الله- ﷺ تركهن الناس: كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مدا، وكان يقف قبل القراءة هنيهة يسأل الله من فضله، وكان يكبر كلما رفع رأسه وكلما ركع وكلما سجد» [ (٣) ] . وروى الإمامان الشافعي، وأحمد ومسلم، والثلاثة، والدارقطني عن علي، والنسائي عن محمد بن مسلمة، والطبراني عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنهم-: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة- زاد جابر ومحمد- كبّر، ومحمد بن مسلمة وقال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا» ، - زاد الدارقطني عن علي- «مسلما وما أنا من المشركين» ، - ثم اتفقوا- «إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت» ، قال جابر: «وأنا أوّل المسلمين» ، - وقالا: «وأنا من المسلمين» ، - زاد علي- «اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت» ، - زاد أبو رافع- «سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك» ، - زاد أبو رافع- «لا شريك لك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ، - ثم اتفقوا- «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق» ، - زاد جابر ومحمد- «وأحسن الأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت» ، - قال علي: «واصرف عني سيئها» ، - وقالا: «وقني سيىء الأعمال وسيّء الأخلاق، لا يقي» ، - وقال: «لا يصرف سيئها
وأحسن الأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت» ، - قال علي: «واصرف عني سيئها» ، - وقالا: «وقني سيىء الأعمال وسيّء الأخلاق، لا يقي» ، - وقال: «لا يصرف سيئها
إلا أنت» ، - زاد علي وأبو رافع- «لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك» ، - زاد الإمام الشافعي- «الهدى من هديت» ، ثم اتفقوا- «فإنا بك وإليك» ، - زاد الشافعي وأبو رافع- «لا منجى منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك» [ (١) ] . وروى أبو داود، والترمذي، والدارقطني عن عائشة والطبراني عن واثلة بن الأسقع والطبراني برجال ثقات عن أنس، والإمام أحمد عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنهم- قالوا: «كان رسول الله- ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، الله أكبر كبيرا» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود وابن ماجة، والحاكم وصححه وأقره الذهبي، عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- أنه رأى رسول الله- ﷺ يصلي صلاة، فقال: وفي رواية كان إذا افتتح الصلاة قال: «الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ثلاثا وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام للصلاة كبّر ثلاثا، ثم قال: «لا إله إلا الله ثلاث مرات، وسبحان الله وبحمده ثلاث مرات» [ (٤) ] . وروى الطبراني برجال موثقين عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتيت رسول الله- ﷺ ذات يوم فتوضّأ وقام فصلى، فأتيته فقمت عن يساره، فأقامني عن يمينه، فقال: «سبحان الله ذي الملك والملكوت والكبرياء والعظمة» [ (٥) ] . وروى الترمذي، وأبو داود، والحاكم وصححه، وأقره الذهبي، عن عائشة قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك، ولا إله غيرك» .
الثالث: في تعوذه- ﷺ قبل القراءة . روى الإمام أحمد وأبو داود، والدارقطني عن جبير بن مطعم، والإمام أحمد عن ابن مسعود والإمام أحمد عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنهم- ومسدد عن الحسن- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يتعوذ في الصلاة «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه» ولفظ ابن مسعود «همزة ونفخه ونفثه» ، وزاد: «همزه الموتة ونفثه الشّعر ونفخه الكبر» [ (١) ] .
الرابع: في قراءته- ﷺ بالفاتحة في الصلاة وفيه أنواع:
الأول: قراءته- ﷺ الفاتحة في كل ركعة، وجهره بالبسملة . روى البخاري في كتاب القراءة المفرد عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب» . وروى الدارقطني، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا افتتح الصلاة يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم» [ (٢) ] . وروى البزار برجال موثقين عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة» [ (٣) ] . وروى الدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا قرأ وهو يؤم الناس، افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم» [ (٤) ] . وروى الدارقطني، وأبو داود، والترمذي- وقال: ليس إسناده بذاك- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم» [ (٥) ] . وروى الدارقطني عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته» [ (٦) ] . وروى أبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها-
ال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته» [ (٦) ] . وروى أبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها-
«أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ* قطّعها آية آية يعدّها عدّ الأعراب، وعدّ بسم الله الرحمن الرحيم ولم يعدّ عليهم [ (١) ] . وعن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته» [ (٢) ] . وفي رواية «في السورتين جميعا» ، وعن علي وعمار- رضي الله تعالى عنهما- كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم. وعن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم [ (٣) ] . وفي رواية لم يزل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم [ (٤) ] . وعن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صليت خلف النبي- ﷺ وأبي بكر، وعمر، فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» [ (٥) ] . وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه سمعت رسول الله- ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وعن الحكم بن عمير [ (٦) ]- وكان بدريا- قال: «صليت خلف رسول الله- ﷺ فجهر
في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الليل، وفي صلاة الغداة وصلاة الجمعة» [ (١) ] . وعن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وروى الجميع الدارقطني [ (٢) ] .
لاة الغداة وصلاة الجمعة» [ (١) ] . وعن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وروى الجميع الدارقطني [ (٢) ] .
الثاني: في تركه- ﷺ الجهر بالبسملة أحيانا . وروى الطبراني برجال موثقين عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، هزأ منه المشركون قالوا: محمد يذكر إله اليمامة، وكان مسيلمة يسمّى الرحمن [الرحيم] ، فلما نزلت هذه الآية، أمر رسول الله- ﷺ أن لا يجهر بها» [ (٣) ] . وروى الطبراني برجال موثقين عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسر ببسم الله الرحمن الرحيم. وأبو بكر وعمر» [ (٤) ] .
الثالث: في ابتدائه- ﷺ بقراءة الفاتحة قبل السورة روى مسلم، وأبو داود، وابن ماجه عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين» [ (٥) ] . وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يفتتح صلاته بالحمد لله رب العالمين» [ (٦) ] . وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم يسكت» [ (٧) ] .
الرابع: في سكوته هنيهة، عقب الحمد لله رب العالمين . وروى الطبراني برجال موثقين عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان
رسول الله- ﷺ إذا افتتح الصلاة، قال: «الحمد لله رب العالمين» ثم سكت هنيهة» [ (١) ] .
الخامس: في تأمينه- ﷺ عقب الفاتحة في الصلاة . روى أبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا تلا «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» ، قال: «آمين» ، حتى يسمع من يليه من الصف الأول [ (٢) ] ، زاد أبو داود وابن ماجة، «فيرتج بها المسجد» [ (٣) ] . وروى الدارقطني وحسنه، عنه قال: كان رسول الله- ﷺ إذا فرغ من القراءة، رفع صوته وقال: «آمين» [ (٤) ] . وروى الترمذي وحسنه وابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والأربعة، والحاكم وصححه عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقال آمين ومد بها صوته» [ (٥) ] . وفي رواية فلما قال «ولا الضالين» فقال «آمين» ومد بها صوته [ (٦) ] . وفي رواية شعبة «خفض بها صوته» وخطأ البخاري هذه الرواية [ (٧) ] ، وفي رواية فلما قال «ولا الضالين» قال: «آمين» فسمعناها منه. ورواه الطبراني برجال ثقات، بلفظ: «فلما فرغ من فاتحة الكتاب قال: آمين ثلاث مرات» ، قال الحافظ: «والظاهر أن قوله: ثلاث مرات، يعني أنه رآه في ثلاث مرات، في ثلاث صلوات، ذلك لا أنه ثلّث التأمين» [ (٨) ] .
وروى أبو داود، والدارقطني- وصححه- والترمذي نحوه- وحسنه، وابن ماجة عنه قال: كان رسول الله- ﷺ إذا قرأ «ولا الضالين» ، قال: «آمين» ورفع بها صوته [ (١) ] . وروى ابن ماجه، والدارقطني نحوه وحسنه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا قال: «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» قال: «آمين» حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد» [ (٢) ] . وروى ابن ماجه عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ إذا قرأ ولا الضالين قال: «آمين» . وروى الطبراني بسند جيد عنه، والبيهقيّ عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله- ﷺ حين قال: «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» . قال: «رب اغفر لي آمين» ، والله أعلم [ (٣) ] .
يّ عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله- ﷺ حين قال: «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» . قال: «رب اغفر لي آمين» ، والله أعلم [ (٣) ] .
السادس: في أحاديث جامعة في قراءته- ﷺ السورة، بعد الفاتحة . وروى البيهقي في سننه، والطبراني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وسمعت رسول الله- ﷺ يؤم بها كلها الناس في الصلاة المكتوبة» [ (٤) ] . وروى البيهقي عن عبد العزيز بن قيس قال: سألت أنسا عن مقدار صلاة رسول الله- ﷺ فأمر أحد بنيه يصلي بنا الظهر أو العصر فقرأ بنا والمرسلات وعم يتساءلون [ (٥) ] . وروى الطبراني برجال ثقات عن الأغر- رضي الله تعالى عنه- قال: «صليت خلف رسول الله- ﷺ فقرأ سورة الروم» [ (٦) ] .
وروى ابن سعد عن منصور بن إبراهيم- رحمه الله تعالى- قال: «كانت قراءة رسول الله- ﷺ تعرف بتحريك لحيته» [ (١) ] .
السابع: في قراءته- ﷺ بعد الفاتحة في صلاة الصبح . وروى الشيخان، والنسائي، وابن ماجة عن أبي برزة الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في صلاة الغداة في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة» [ (٢) ] . وروى الإمام الشافعي، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي واللفظ له، عن عمرو بن حريث- رضي الله تعالى عنه- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في الفجر إذا الشّمس كوّرت» [ (٣) ] . وروى الإمام الشافعي، والشيخان، والبخاري في التاريخ، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة موصولا، وعلقه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن السائب- رضي الله تعالى عنه- قال: «صلى بنا رسول الله- ﷺ الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين، ثم جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى شك الراوي- أو اختلفت عليه- أخذت رسول الله- ﷺ سعلة فركع» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الفجر ب ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ونحوها، وكانت صلاته إلى التخفيف [ (٥) ] .
، ومسلم، عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الفجر ب ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ونحوها، وكانت صلاته إلى التخفيف [ (٥) ] . وروى سعيد بن منصور، ومسلم، وابن ماجه عن قطبة بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان النبي- ﷺ يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى بقاف والقرآن المجيد» [ (٦) ] . وروى الشافعي عن زياد بن علاقة عن عمه- رضي الله تعالى عنه- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في الصبح وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ قال الشافعي يعني بقاف» [ (٧) ] .
وروى النسائي عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما أخذت قاف والقرآن المجيد، إلا من فم رسول الله- ﷺ كان يقرأ بها في الصبح» [ (١) ] . وروى ابن أبي شيبة عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان يقرأ رسول الله- ﷺ في صلاة الصبح بقاف والقرآن المجيد ونحوها» [ (٢) ] . وروى الحارث عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ قرأ في الصبح تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ (٣) ] . وروى الطبراني بسند جيد عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الصبح بياسين، وفي رواية كان يقرأ بالواقعة ونحوها من السور» [ (٤) ] . وروى البزار عن الأغر المزني [ (٥) ]- رضي الله تعالى عنه- «قرأ في صلاة الصبح بسورة الروم» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد من رواية شريك عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي [ (٧) ] روح عن رجل من أصحاب رسول الله- ﷺ ومن رواية زائدة عن عبد الله بن عمير، قال: «سمعت شبيبا- يعني أبا روح من ذي الكلاع أنه- ﷺ صلى الصبح بالروم فتردد في آية، فلما انصرف قال: «إنه يلبس علينا القرآن، أقوام منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء» [ (٨) ] . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن سماك بن حرب عن رجل من أهل المدينة- رضي الله تعالى عنه- «أنه صلى خلف رسول الله- ﷺ قال: فسمعته يقرأ في صلاة الفجر ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ويس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [ (٩) ] .
وروى أبو داود عن رجل من جهينة- رضي الله تعالى عنه- «أنه سمع رسول الله- ﷺ قرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي أم قرأ ذلك عمدا» [ (١) ] . وروى عبد الرزاق في المصنف عن أبي بردة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي- ﷺ قرأ في الصبح إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [الفتح ١] . وروى الطبراني عن أبي برزة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الفجر بالحاقة ونحوها. وروى ابن مردويه عن معاذ بن جبل- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ في سفر فصلى الغداة فقرأ فيها بالمعوذتين، ثم قال: «يا معاذ هل سمعت؟» قلت: نعم، قال: «ما قرأ الناس بمثلهن» [ (٢) ] . وروى ابن أبي شيبة، وابن الضريس، والحاكم عن عقبة بن عامر «أن رسول الله- ﷺ قرأ في صلاة الغداة بالمعوذتين» [ (٣) ] . وروى ابن قاسم، وابن السكن، والشيرازي في الألقاب عن زرعة بن خليفة- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتيت النبي- ﷺ من اليمامة فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا، فلما صلينا الغداة، قرأ ب التِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [ (٤) ] . وروى سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب مرسلا «أن رسول الله- ﷺ صلى بأصحابه الفجر فقرأ بهم في الركعة الأولى إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ثم أعادها في الركعة الثانية» . وروى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- «أن النبي- ﷺ صلّى بهم الفجر فقرأ بهم سورة ثم أعادها في الثانية وأوجز، فلما قضى صلاته، قال له أبو سعيد أو معاذ يا رسول الله رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قط، قال: «أما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف النساء أردت أن أفرغ له أمه» [ (٥) ] . وروى أبو يعلى عن عمرو بن عبسة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «قرأ في الصبح قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق ١] وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس ١] . وروى الطبراني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ صلى
ْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق ١] وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس ١] . وروى الطبراني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ صلى
صلاة الفجر في نفر قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون ١] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص ١] قال: «قرأت بكم ثلث القرآن، وربعه» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أقود لرسول الله- ﷺ ناقته، قال: فقال لي: «ألا أعلمك سورتين لم تقرأ مثلهما» ، في رواية، «ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟» قلت: بلى. فعلمني قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فلم يرني أعجب بهما، فلما نزل صلّى بهما الغداة، ثم قال لي: «كيف رأيت يا عقيب» [ (٢) ] .
الثامن: في قراءته- ﷺ في صبح الجمعة . روى الإمام أحمد ومسلم والأربعة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ألم تَنْزِيلُ السجدة، وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ، زاد الطبراني في كل جمعة [ (٣) ] . وروى الإمام، والشيخان، والنسائي، وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تَنْزِيلُ وهَلْ أَتى وروى عبد الرزاق في المصنف عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تَنْزِيلُ وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ (٤) ] . وروى الطبراني برجال ثقات، عنه، «أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ألم تَنْزِيلُ [السجدة ١] السجدة وهَلْ أَتى [ (٥) ] [الإنسان ١] . وروى الطبراني عن علي- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة» [ (٦) ] . وروى ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال:
غدوت على النبي يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد [ (١) ] .
وى ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال:
غدوت على النبي يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد [ (١) ] .
التاسع: في صلاته- ﷺ في الظهر والعصر . روى الإمام أحمد، والشيخان، والنسائي، وابن ماجة عن أبي قتادة الحارث- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين، وفي الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول في الركعة الأولى من الظهر ما لا يطول في الثانية، وهكذا في العصر زاد أبو داود، فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى، وهكذا في الصحيح» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والشيخان وابن ماجه عن عبد الله بن سخبرة- رحمه الله تعالى- قال: «سألنا خبّابا- رضي الله تعالى عنه- أكان رسول الله- ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلت: بأي شيء كنتم تعرفون قراءته؟ قال باضطراب لحيته» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي العالية- رحمه الله تعالى- قال: «اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله- ﷺ فقالوا: أمّا ما يجهر فيه رسول الله- ﷺ بالقراءة فقد علمنا» ، وما لا يجهر به فلا نقيس بما يجهر به قال فاجتمعوا، فما اختلف فيهم اثنان، أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر قدر ثلاثين آية في الركعتين الأوليين في كل ركعة، وفي الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، ويقرأ في العصر في الأوليين بقدر النصف من قراءته في الركعتين الأوليين من الظهر، وفي الأخريين بقدر النصف من ذلك [ (٤) ] . ورواه ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، والدارقطني وقال: إسناده ثابت عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا نحزر قيام رسول الله- ﷺ في الظهر والعصر، قال: فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر، قدر ثلاثين قدر قراءة ألم تَنْزِيلُ السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في العصر في الركعتين
الأوليين على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين على النصف من ذلك» [ (١) ] . وروى مسلم عنه قال: «كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد، ورسول الله- ﷺ في الركعة الأولى» [ (٢) ] . وروى النسائي، وابن ماجة، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله- ﷺ من فلان قال: وكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر» [ (٣) ] . وروى الثلاثة وصححه الترمذي عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في الظهر والعصر وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ [البروج ١] وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ [الطارق ١] ونحوهما من السور» [ (٤) ] . وروى مسلم، وأبو داود، والنسائي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: صليت مع رسول الله- ﷺ صلاة الظهر فقرأ بهاتين السورتين سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى ١] وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [ (٥) ] [الغاشية ١] . وروى أبو داود عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع، فرأوا أنه قرأ ألم تَنْزِيلُ السجدة» [ (٦) ] . وروى ابن خزيمة، والروياني والضياء في المختارة، والإمام أحمد والثلاثة، وابن حبان عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الظهر إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ونحوها والعصر وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ» [ (٧) ] . وروى مسلم والبيهقي في السنن عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في الظهر والعصر وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ونحوها» [ (٨) ] .
وى مسلم والبيهقي في السنن عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في الظهر والعصر وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ونحوها» [ (٨) ] .
وروى الطبراني عن أنس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ صلى بهم الهاجرة فرفع صوته، فقرأ وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى فقال له أبي بن كعب: يا رسول الله، أمرت في هذه الصلاة بشيء، قال: «لا ولكن أردت أن أوقت لكم» [ (١) ] . وروى البزار برجال الصحيح عن أنس، وابن أبي شيبة، ومسلم عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. زاد أنس وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [ (٢) ] . وروى أبو يعلى عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: سجدنا مع رسول الله- ﷺ في الظهر فظننا أنه قرأ «تنزيل السجدة» [ (٣) ] . وروى ابن ماجه، والنسائي عن البراء بن عازب قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات» [ (٤) ] . وروى أبو يعلى والطبراني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «صلى بنا رسول الله- ﷺ الظهر والعصر فقرأ بالمرسلات، والنازعات، وعم يتساءلون، ونحوها من السور» [ (٥) ] . وروى الطبراني بسند جيد، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كانت قراءة رسول الله- ﷺ تعرف في الظهر والعصر، بتحريك لحيته» [ (٦) ] . وروى أبو داود عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما «أن رسول الله- ﷺ سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع فرأينا أنه قرأ تنزيل السجدة» [ (٧) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- «أن
رسول الله- ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» [ (١) ] .



