— Bagian 103 · حمد، وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله… —
Bagian 103
حمد، وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- «أن
رسول الله- ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» [ (١) ] .
العاشر في قراءته- ﷺ في صلاة المغرب . روى الأئمة الخمسة إلا الدارقطني عن أم الفضل بنت الحارث- امرأة العباس- رضي الله تعالى عنهما قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في المغرب وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً وفي رواية ثم ما صلى بنا بعدها حتى قبضه الله تعالى» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنسائي عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله- ﷺ يقرأ في المغرب بطولي الطوليين [المص] ، وفي رواية الأعراف [ (٣) ] . وروى البخاري والطبراني برجال الصحيح عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: «لقد رأيت رسول الله- ﷺ يقرأ في المغرب بطولي الطوليين، قيل وما الطوليان؟، قال: الأعراف، ويونس» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه أيضا أن رسول الله- ﷺ قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين من المغرب فرقها في الركعتين [ (٥) ] ، ورواه أيضا أبو أيوب، برجال الصحيح [ (٦) ] . وروى النسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ صلى في المغرب بسورة الأعراف، وفرقها في الركعتين [ (٧) ] . وروى الأئمة إلا الترمذي، والدارقطني، والإسماعيلي، وسعيد بن منصور عن جبير بن مطعم- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في المغرب بالطور زاد أحمد أنه جاء في فداء أسارى بدر، زاد الشيخان، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي زاد ابن ماجة، فلما بلغ هذه الآية أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ. أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ
وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ. أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ كاد قلبي يطير [ (١) ] . وروى النسائي مرسلا عن عبد الله بن عتبة بن مسعود- رحمه الله تعالى- أن رسول الله- ﷺ قرأ في صلاة المغرب بحم الدخان [ (٢) ] ، ورواه أبو يعلى عن عبد الله بن مسعود. وروى ابن ماجه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في المغرب، قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- جاء فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب» [ (٤) ] . وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ بهم في المغرب [ (٥) ] الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [محمد ١] . وروى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والطبراني عن عبد الله بن زيد، والخطيب عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهم- أن النبي- ﷺ قرأ في المغرب، وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [ (٦) ] . وروى ابن ماجه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في المغرب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وروى ابن أبي شيبة- رضي الله تعالى عنه- قال: «آخر صلاة صلاها رسول الله- ﷺ المغرب ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وروى الطبراني من طريق حجاج بن نصير، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب
-
رضي الله تعالى عنه- قال: أخر صلاة صلاها رسول الله- ﷺ المغرب فقرأ في الركعة الأولى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ (١) ] .
-
قال: أخر صلاة صلاها رسول الله- ﷺ المغرب فقرأ في الركعة الأولى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ (١) ] .
الحادي عشر في قراءته- ﷺ في صلاة العشاء . روى الأئمة إلا الشافعي والدارقطني عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان في سفر فصلى العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه- ﷺ[ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، والنسائي عن بريدة بن الحصيب- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يقرأ في العشاء ب وَالشَّمْسِ وَضُحاها وأشباهها من السورة [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في العشاء الآخرة ب وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ووَ السَّماءِ وَالطَّارِقِ [ (٤) ] . وروى الإمام مالك، وابن أبي شيبة، والستة عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان النبي- ﷺ في سفر فصلى العشاء فقرأ في إحدى الركعتين ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ «فما سمعت أحدا أحسن صوتا ولا قراءة منه» .
النوع الخامس في أحاديث مشتركة . روى الإمام مالك وأبو داود عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: ما من المفصل سورة كبيرة ولا صغيرة إلا قد سمعت رسول الله- ﷺ يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «أن رسول الله- ﷺ ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصّافّات [ (٦) ] .
وروى النسائي، وابن ماجة عن سليمان بن يسار- رحمه الله تعالى- قال: قال أبو هريرة- رضي الله تعالى عنه: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله- ﷺ من فلان، قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» [ (١) ] .
تين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» [ (١) ] .
الفصل السادس. في جمعه- ﷺ بين سورتين في ركعة . روى الإمام أحمد عن عبد الله بن شقيق- رحمه الله تعالى قال: قلت لعائشة- رضي الله تعالى عنها- «هل كان رسول الله- ﷺ يجمع بين السورتين في ركعة؟ قالت: «نعم» من المفصّل [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد والخمسة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله- ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة، فسئل عن النظائر، فقال: «عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم حم الدخان، وعمّ يتساءلون» ولفظ أبي داود: كان رسول الله- ﷺ يقرأ النظائر السورتين في ركعة [ (٣) ] .
السابع فيما كان يقوله- ﷺ إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب . روى الإمام أحمد والأربعة عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: صليت مع رسول الله- ﷺ فقرأ، مترسلا، وإذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل [ (٤) ] . وفي لفظ: وما مرّ بأية رحمة إلا وقف عندها وسأل، ولا بآية عذاب إلا تعوذ منها. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن عوف بن مالك الأشجعي- رضي الله تعالى عنه- قال: «قمت مع رسول الله- ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف وتعوذ [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كنت أقوم مع
رسول الله- ﷺ ليلة التمام وكان يقرأ سورة البقرة، وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله ﷿ واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا ودعا الله ﷿ ورغب إليه» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي ليلى- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في صلاة ليست بفريضة، فمرّ بذكر الجنة والنار فقال: «أعوذ بالله من النار، ويح أو ويل لأهل النار» [ (٢) ] .
الثامن: في عدّه الآي في الصلاة . روى الطبراني بسند ضعيف عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: رأيت رسول الله- ﷺ يعدد الآي في الصلاة [ (٣) ] .
العاشر [ (٤) ] في سكتاته- ﷺ في الصلاة . روى الإمام أحمد والدارقطني، والترمذي، وحسنه وابن ماجة عن سمرة بن جندب، وأبي بن كعب، - رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان له سكتتان: سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة وأراد أن يركع [ (٥) ] . قال ابن القيم: «أما السكتة الأولى فإنه كان يجعلها بقدر الافتتاح، وأما الثانية فقد قيل إنها لأجل قراءة المأموم الفاتحة فعلى هذا فينبغي تطويلها بقدرها» .
الحادي عشر: في قراءة الفاتحة فقط . روى مسدد، والإمام أحمد بسند حسن عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن النبي- ﷺ خرج فصلى ركعتين، فلم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب ولم يزد على ذلك» [ (٦) ] .
الثاني عشر: في جهره وإسراره- ﷺ -. روى الإمام أحمد، وأبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كانت قراءة رسول الله- ﷺ قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت» [ (٧) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله- ﷺ أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم» [ (١) ] .
أحمد، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله- ﷺ أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم» [ (١) ] .
الثالث عشر في بنائه في قراءة الصلاة من حيث وقف أبو بكر- رضي الله تعالى عنه -. روى أبو يعلى، وابن حبّان، وابن ماجه من حديث عبد الله بن عباس- «أن رسول الله- ﷺ قال في مرض موته: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» . الحديث، فصلى أبو بكر، فوجد رسول الله- ﷺ خفّة فخرج، فلما رآه أبو بكر نكص أو قال: «تأخر» . فأومأ إليه أن مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله- ﷺ من حيث انتهى أبو بكر» [ (٢) ] .
الرابع عشر: في تردده في الصلاة، وطلبه الفتح عليه . روى البزار، والحارث بسند حسن عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «تردّد رسول الله- ﷺ في آية في صلاة الفجر، فلما قضى الصلاة، نظر في وجوه القوم فقال: أما صلى معكم أبي بن كعب؟ قالوا: لا، قال: فرأى القوم أنه تفقده ليفتح عليه» [ (٣) ] . وروى ابن يحيى بن أبي عمرو، وأبو بكر بن أبي شيبة عن الجارود العبدي- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلى بالناس ذات يوم، فترك آية، فلما قضى صلاته، قال: «أيكم أخذ عليّ شيئا من قراءتي» ؟ فقال أبي: أنا، تركت يا رسول الله آية كذا وكذا، قال: «لقد علمت أنه إن كان في القوم أحد يعلم ذلك فإنك هو» ورواه عبد بن حميد من طريق الجارود بن أبي سبرة عن أبيّ ورجاله ثقات [ (٤) ] . وروى ابن حبان عن المسور بن يزيد قال: شهد رسول الله- ﷺ يقرأ فترك شيئا لم يقرأه، وفي لفظ فقرأ فيها فلبس عليه، فقال رجل: إنك تركت آية. فقال: «هلا أذكرتنيها» . قال: ظننت أنها نسخت قال: «فإنها لم تنسخ» [ (٥) ] .
فترك شيئا لم يقرأه، وفي لفظ فقرأ فيها فلبس عليه، فقال رجل: إنك تركت آية. فقال: «هلا أذكرتنيها» . قال: ظننت أنها نسخت قال: «فإنها لم تنسخ» [ (٥) ] .
وروى أيضا أبو داود، والطبراني برجال موثقين، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله- ﷺ صلى صلاة، فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبي: «أشهدت معنا؟» قال: نعم، قال: «فما منعك أن تفتحها علي» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، والدارقطني عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: «صلى بنا رسول الله- ﷺ الفجر فترك آية، فجاء أبي وقد فاتته بعض الصلاة فلما انصرف، قلت يا رسول الله: آية كذا وكذا نسخت أو نسيتها؟ فقال: «لا بل نسيتها» قلت: فإن لم تقرأها، قال: «أفلا لقنتنيها» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزى- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ صلى الفجر فترك آية، فلما صلى قال: «أفي القوم أبي بن كعب؟، وقال أبي: يا رسول الله أنسخت آية كذا وكذا أو أنسيتها؟ فضحك وقال: «نسيتها» [ (٣) ] . وروى الدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله- ﷺ [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي أن رسول الله- ﷺ صلى فترك آية فقال رسول الله- ﷺ «أيكم أخذ علي شيئا من قراءتي» . قال أبي: أنا يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، قال رسول الله- ﷺ «قد علمت أن كان أحدا أخذها علي، فإنك أنت هو» [ (٥) ] . وروى أبو داود، والترمذي، والدارقطني: وقال: حسن- عن عبادة بن الصامت- ﵁ قال: «كنا خلف رسول الله- ﷺ في صلاة الفجر فقرأ رسول الله- ﷺ فثقلت عليه القراءة، فقال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» : قلنا: نعم، نفعل هذا يا رسول الله قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب» [ (٦) ] .
الخامس عشر: في صفة ركوعه، ومقداره . وروى الدارمي، وأبو داود عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه قال: «كان
رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فذكر الحديث إلى أن قال: يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل، فلا يصوّب رأسه ولا يقنّع» [ (١) ] . وروى أبو داود عن زيد بن أسلم، قال: «سمعت أنس بن مالك- ﵁ يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله- ﷺ أشبه صلاة بصلاة رسول الله- ﷺ من هذا الفتى- يعني عمر بن عبد العزيز- قال: فحزرنا ركوعه عشر تسبيحات وسجوده عشر تسبيحات» [ (٢) ] . وروى الشيخان عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان ركوع رسول الله- ﷺ وسجوده، وجلوسه بين السجدتين وإذا رفع من الركوع، ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء» [ (٣) ] . وروى مسلم، وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوّبه ولكن بين ذلك» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا ركع لو وضع قدح من ماء على ظهره لم يهرق [ (٥) ] . وروى ابن ماجه عن وابصة بن معبد- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يصلي، فكان إذا ركع سوّى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر [ (٦) ] . وروى الطبراني عن أنس وروى ابن ماجه عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يركع فيضع يديه على ركبتيه ويجافي بعضديه» [ (٧) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود والنسائي عن سالم البرّاد- رحمه الله تعالى- قال: «أتينا أبا مسعود البدري- رضي الله تعالى عنه- فقلت حدثنا عن صلاة رسول الله- ﷺ فقام بين
حمد، وأبو داود والنسائي عن سالم البرّاد- رحمه الله تعالى- قال: «أتينا أبا مسعود البدري- رضي الله تعالى عنه- فقلت حدثنا عن صلاة رسول الله- ﷺ فقام بين
أيدينا فكبر، فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وفرج بينهما، وجافى بين مرفقيه حتى استوى كل شيء منه» [ (١) ] . وروى الطبراني بسند حسن عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذ سجد ضم أصابعه» [ (٢) ] . وروى الشيخان من طريق عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر لركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد» ، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، وكان لا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود [ (٣) ] . وروى الشيخان عن مالك بن الحويرث- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا صلى كبّر، ورفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه» . وروى أبو داود، والإمام أحمد، والترمذي- وقال: حسن صحيح- وابن ماجة عن علي ابن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- «أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه وكبر» [ (٤) ] .
السادس عشر: فيما كان يقوله في ركوعه- ﷺ - روى أبو داود عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنهما- قال «كان رسول الله- ﷺ إذا ركع قال: «سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا» [ (٥) ] . وروى الدارقطني، والطبراني، والبزار عن جبير بن مطعم- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يقول في ركوعه «سبحان ربي العظيم ثلاثا» [ (٦) ] . ورواه أيضاً عن عبد الله بن حزام- رضي الله تعالى عنه- ورواه أبو داود عن عقبه بن عامر- رضي الله تعالى عنه [ (٧) ]- ورواه ابن ماجة، والدارقطني عن حذيفة، وزاد الدارقطني بعد العظيم: «وبحمده» [ (٨) ] .
عنه- ورواه أبو داود عن عقبه بن عامر- رضي الله تعالى عنه [ (٧) ]- ورواه ابن ماجة، والدارقطني عن حذيفة، وزاد الدارقطني بعد العظيم: «وبحمده» [ (٨) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- فقال: «لما نزل على رسول الله- ﷺ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ كان يكثر إذا قرأ فركع أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم» : ورواه العدني في مسنده: «إنك أنت التواب الغفور ثلاثا» [ (١) ] . وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ «كان يقول في ركوعه، «سبوح قدوس، رب الملائكة والروح» ، وفي رواية كان يقول في ركوعه وسجوده» [ (٢) ] . وروى الإمام الشافعي عن علي، والإمام الشافعي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه، والنسائي عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهم. «أن رسول الله- ﷺ كان إذا ركع قال: «اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وشعري وبشري وما استقلت به قدمي لله ربي العالمين» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي» [ (٤) ] . وروى مسلم عنها أنها سمعت رسول الله- ﷺ يقول في ركوعه أو سجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت» [ (٥) ] .
السابع عشر: في اعتداله من الركوع وما كان يقوله فيه- ﷺ . وروى الشيخان عن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان أنس- رضي الله تعالى عنه- ينعت لنا صلاة رسول الله- ﷺ، فكان يصلي وإذا رفع رأسه من الكروع قام حتى يقول القائل قد نسي» [ (٦) ] . وروى مسلم وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان
رسول الله- ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة عن عبد الله بن أبي أوفى وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي عن ابن عباس وابن ماجة عن أبي جحيفة والطبراني بسند جيد عن زيد- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد» ، زاد عبد الله، «اللهم طهرني» ، وفي لفظ «برد قلبي بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» ، زاد الباقون: «أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [ (٢) ] . وروى ابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، والطبراني في الدعاء، وابن ماجة عن أبي جحيفة قال: «ذكرت الجدود عند رسول الله- ﷺ وهو في الصلاة، فقال رجل جدّ فلان في الخيل، وقال آخر جدّه فلان في الإبل، وقال آخر: جد فلان في الغنم، وقال آخر جد فلان في الرقيق، فلما قضى رسول الله- ﷺ صلاته ورفع رأسه من آخر ركعة، فقال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» يمد بها صوته، ولفظ ابن ماجة، وطول رسول الله- ﷺ بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون» [ (٣) ] .
الثامن عشر: في قنوته- وفيه ثلاثة أنواع .
الأول: في قنوته في الصبح . روى الإمام أحمد، والدارقطني بسند جيد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما زال رسول الله- ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» [ (٤) ] . وروي أيضا عنه قال: «قنت رسول الله- ﷺ وأبو بكر، وعمر، وعثمان، - وأحسبه- ورابع حتى فارقهم» [ (٥) ] .
الله- ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» [ (٤) ] . وروي أيضا عنه قال: «قنت رسول الله- ﷺ وأبو بكر، وعمر، وعثمان، - وأحسبه- ورابع حتى فارقهم» [ (٥) ] .
وروى أيضا عن أبي الطفيل عن علي، وعمار- رضي الله تعالى عنهم- قال: «قام رسول الله- ﷺ يقنت، وروى حتى فارق الدنيا» [ (١) ] . وروى البزار برجال موثقون عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «قنت رسول الله- ﷺ حتى مات، وأبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات» [ (٢) ] . وروى محمد بن نصر في كتاب قيام الليل عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله- ﷺ يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات، «اللهم اهدني فيمن هديت» [ (٣) ] . وروى الحاكم وصححه، وتعقّب عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الثانية في صلاة الصبح، يرفع يديه يدعو بهذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت» إلى آخره [ (٤) ] .
الثاني: في قنوته في الوتر في النصف الأخير من رمضان ومطلقا . روى ابن ماجة عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد عن الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «علمني رسول الله- ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت وتولّني فيمن تولّيت وبارك لي فيما أعطيت وقني شرّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضي عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت» زاد ابن ماجة: «سبحانك ربنا» ثم اتفقوا: «تباركت وتعاليت» [ (٦) ] . وروى الطيالسي واللفظ له، والأربعة دون قوله: لا أحصي، عن علي- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يقول في الوتر: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي نعمتك ولا ثناء عليك، إنك كما أثنيت على نفسك» [ (٧) ] .
ﷺ كان يقول في الوتر: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي نعمتك ولا ثناء عليك، إنك كما أثنيت على نفسك» [ (٧) ] .
وروى الطبراني- وقال: لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر، فيحرر رجاله-. عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت» [ (١) ] .
الثالث: في قنوته- ﷺ[في الصلوات المكتوبة] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ قنت شهرا متتابعا، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الركعة الأخيرة، يدعو على أحياء من سليم على رعل وذكوان وعصيّة، ونؤمن خلفه» [ (٢) ] . وروى الطبراني برجال موثقين عن البراء- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها» [ (٣) ] . وروى الشيخان، وأبو داود، والنسائي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «بعث رسول الله- ﷺ سبعين رجلا يقال لهم «القراء» فذكر الحديث في قتل الكفار لهم قال: «فدعا عليهم رسول الله- ﷺ شهرا في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنت. قيل لأنس: بعد الركوع أو عند فراغ القراءة؟ [ (٤) ] . وفي أخرى: قنت شهرا يدعو على أحياء من العرب [ (٥) ] . وفي أخرى: قنت شهرا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان ويقول: «عصيّة عصيت الله ورسوله» [ (٦) ] . وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه سمع رسول الله- ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «الله العن فلانا وفلانا» بعد ما يقول: «سمع
الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» ، فأنزل عليه لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران ١٢٨] إلى قوله فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ [ (١) ] . وروى البخاري عن أنس ومسلم عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما «أن رسول الله- ﷺ كان يقنت في الفجر والمغرب» [ (٢) ] .
العشرون: في صفة سجوده- ﷺ . روى الشيخان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «قال رسول الله- ﷺ «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» : الجبهة وأشار بيده على أنفه، واليدين والركبتين، وأطراف القدمين، ولا يكف ثوبا ولا شعرا» [ (٣) ] . وروى الأربعة وقال الترمذي: حسن، والدارقطني عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وفي رواية لأبي داود: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إبطيه» [ (٤) ] . وروى الدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه» [ (٥) ] . وروى ابن خزيمة عنه أنه كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: «كان رسول الله- ﷺ يفعل ذلك» [ (٦) ] . وروى أبو داود والترمذي- وقال: حسن صحيح- عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته الأرض ونحّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» [ (٧) ] . وروى الترمذي عن أبي إسحاق- رضي الله تعالى عنه- قال: «قلت للبراء- رضي الله
مكن أنفه وجبهته الأرض ونحّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» [ (٧) ] . وروى الترمذي عن أبي إسحاق- رضي الله تعالى عنه- قال: «قلت للبراء- رضي الله
تعالى عنه- «أين كان رسول الله- ﷺ يضع وجهه إذا سجد؟ قال: بين كفيه» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، والثلاثة عنه قال: وصف لنا البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- السجود فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته زاد أحمد وخوىّ وقال: هكذا كان رسول الله- ﷺ يسجد» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي وابن ماجة عن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد جافى جنبيه حتى يرى وضح بطنه وفي لفظ: بياض إبطيه، ولو أن بهيمة أرادت أن تمر بين يديه لمرت» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن أحمر بن جزيّ [ (٤) ]- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى لنأوي لرسول الله- ﷺ من تجافي مرفقيه عن جنبيه» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «أتيت رسول الله- ﷺ بذي حليفة، فرأيت بياض إبطيه وهو مجنّح قد فرج بين يديه» [ (٦) ] . وروى الشيخان، وأبو داود عن عبد الله بن بحينة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سجد جنّح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه» [ (٧) ] . وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا سجد استقبل بأصابعه القبلة» [ (٨) ] . وروى النسائي عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان
ضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا سجد استقبل بأصابعه القبلة» [ (٨) ] . وروى النسائي عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان
رسول الله- ﷺ إذا هوى إلى الأرض ساجدا جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه» [ (١) ] . وروى الترمذي وصحّحه عنه «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ سجد على أنفه مع جبهته» [ (٣) ] . وروى الدارقطني، والطبراني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ سجد بأعلى جبهته على قصاص من الشعر» [ (٤) ] . وروى النسائي، وأبو داود عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ رئي على جبهته وعلى أرنبته أثر الماء والطين من صلاة صلاها بالناس، وفي لفظ بصرت عيناي رسول الله- ﷺ على جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة القدر» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح، والطبراني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ ليسجد على أليتي الكف» [ (٧) ] . وروى الطبراني برجال ثقات عن عدي بن عميرة الحضرمي [ (٨) ]- رضي الله تعالى عنه-
قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سجد يرى بياض إبطيه، ثم إذا سلم أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده عن يساره» [ (١) ] . وروى مسلم عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال في حديث: إذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله- ﷺ فأراهم» [ (٢) ] .
له تعالى عنه- قال في حديث: إذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله- ﷺ فأراهم» [ (٢) ] .
الحادي والعشرون: في سيرته- ﷺ في سجوده في المطر والبرد . وروى الإمام أحمد بسند ضعيف عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ في يوم مطر، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه على الأرض» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصّامت عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ صلّى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى» [ (٤) ] .
الثاني والعشرون: في تطويله- ﷺ بعض السجدات لعذر . وروى الإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: «خرج علينا رسول الله- ﷺ في إحدى صلاتي العشيّ، الظهر والعصر، وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم رسول الله- ﷺ فوضعه فكبر للصلاة فسجد بين ظهري- وفي لفظ: ظهراني- صلاته سجدة، فأطالها قال: فرفعت رأسي، فإذا الصبي على ظهر رسول الله- ﷺ وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله- ﷺ الصلاة، قال الناس: يا رسول الله- ﷺ إنك سجدت بين ظهري- وفي لفظ: بين ظهراني- صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه حدث أمر وأنه- وفي لفظ أو أنه يوحى إليك؟ قال: «كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» [ (٥) ] .
الثالث والعشرون: فيما كان- ﷺ يقول في سجوده . روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في سجوده: «سبّوح قدّوس رب الملائكة والروح» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجة عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى وبحمده» ثلاثا [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي وابن ماجة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان يكثر أن يقول: «سبحانك الله وبحمدك اللهم اغفر لي وارحمني» يتأول القرآن» [ (٣) ] . وروى الدارقطني، وابن ماجة عن علي، والإمام الشافعي عن أبي هريرة، والنسائي عن جابر، والنسائي عن محمد بن مسلمة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد قال: «اللهم لك سجدت ولك آمنت ولك أسلمت أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشقّ سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين» [ (٤) ] . وروى مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كلّه دقّه وجلّه وأوّله وآخره، سرّه وعلانيته» [ (٥) ] . وروى الطيالسي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: فقدت النبي- ﷺ من مضجعه ليلة فظننت أنه أتى بعض نسائه فانتبهت وهو ساجد فسمعته يقول: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربّنا غضبه» [ (٦) ] . وروى الإمامان: مالك، وأحمد، والثلاثة، وأبو يعلى وغالب اللفظ له عنها، قالت: «كانت ليلتي من رسول الله- ﷺ فانسلّ فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه، فخرجت فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان، فإذا أنا به ساجد كالثوب الطريح
كانت ليلتي من رسول الله- ﷺ فانسلّ فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه، فخرجت فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان، فإذا أنا به ساجد كالثوب الطريح
فسمعته يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، ربّ هذه يدي، وما جنيت على نفسي، يا عظيما يرجى لكل عظيم، فاغفر لي الذنب العظيم» فقلت: بأبي أنت وأمي، إني لفي شأن وأنت في شأن، فرفع رأسه فقال: «ما أخرجك؟» قالت: ظنا ظننته، قال: «إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، فاستغفري الله» ، زاد أبو يعلى، «إن جبريل أتاني فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت، فقوليها في سجودك، فإنه من قالها، لم يرفع رأسه حتى يغفر أظنه قال: له» [ (١) ] . وفي رواية عند الإمام أحمد برجال ثقّات عنها، وذكرت نحو ما تقدم، قالت: فلمسته بعدها فوقعت عليه وهو ساجد، وهو يقول: «رب أعط نفسي تقواها، أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها» [ (٢) ] . وروى البزّار ورجاله ثقات عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقول في سجوده إذا سجد: «سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك عليّ، هذه يداي وما جنيت على نفسي» [ (٣) ] .
الرابع والعشرون: في مقدار سجوده- ﷺ . وروى أبو داود، والنسائي عن سعيد بن جبير- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما صليت وراء أحد بعد رسول الله- ﷺ أشبه بصلاة رسول الله- ﷺ من هذا الفتى- يعني عمر بن عبد العزيز- فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن الجريري عن السعدي عن أبيه أو عمه قال: رمقت رسول الله- ﷺ في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: (سبحان الله وبحمده) ثلاثا [ (٥) ] .
اود، عن الجريري عن السعدي عن أبيه أو عمه قال: رمقت رسول الله- ﷺ في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: (سبحان الله وبحمده) ثلاثا [ (٥) ] .
الخامس والعشرون: في رفعه- ﷺ من السجود وجلسته بين السجدتين. وما كان يقوله فيها . وروى مسلم وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يفترش رجله اليسرى» [ (١) ] . وروى الشيخان، وأبو داود عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقعد بين السجدتين حتى يقول القائل منهم قد وهم ونسي» [ (٢) ] . وروى أبو داود والدارمي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وعافني وارزقني وارفعني» [ (٣) ] . وروى أبو داود، والنسائي، وابن ماجة عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: بين السجدتين: «رب اغفر لي رب اغفر لي» مرتين [ (٤) ] .
السادس والعشرون: في تسويته- ﷺ بين الركوع والرفع منه والسجود والرفع منه . وروى مسلم عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كانت صلاة رسول الله- ﷺ وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبا من السواء» [ (٥) ] . ورواه البخاري ولفظه: «كان ركوع النبي- ﷺ وسجوده، وإذا رفع رأسه [من الركوع وبين السجدتين، ما خلا القيام والعقود قريبا من السواء» [ (٦) ] .
السابع والعشرون: في جلوسه- ﷺ للاستراحة وكيفية نهوضه، للركعة الثانية . روى البخاري عن ابن عمر، والإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وقال: حسن صحيح،
وابن ماجة عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- وأبو داود عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا قام من الركعتين رفع يديه وكبر، حتى يحاذي بهما أذنيه» [ (١) ] . وروى أبو داود عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا نهض من السجود، نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه» [ (٢) ] . وروى أبو داود، والترمذي بسند ضعيف عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه» [ (٣) ] . وروى البخاري عن سعيد بن الحارث قال: «صلى لنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت رسول الله- ﷺ يفعل» [ (٤) ] . وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية، استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» [ (٥) ] .
الثامن والعشرون: في هيئة جلوسه- ﷺ للتشهد وتشهده . روى الأئمة، والثلاثة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا جلس في الصلاة وضع كفّه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه، وفي لفظ: رفع أصبعه، وفي لفظ: وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ووضع كفه اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها، ونصب رجله اليمنى واضطجع على اليسرى» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني عن عبد الله بن الزبير- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ. إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده
له تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ. إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده
اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ولم يجاوز بصره إشارته» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي عن شهاب بن المجنون- رضي الله تعالى عنه- قال: دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه، وبسط السبابة وهو يقول: «يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي وابن ماجة عن أبي مالك: نمير الخزاعي- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ وهو قاعد في الصلاة، وقد وضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعا بإصبعه السّبابة قد حناها شيئا وهو يدعو، ورواه أبو يعلى وعنده عن مالك بن نمير الخزاعي عن رجل من أهل البصرة أن أباه حدثه فذكره» [ (٣) ] . وروى النسائي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا كان في الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخرّ رجله اليسرى وقعد على شقّه متورّكا ثم سلم» [ (٤) ] . وروى مسلم عن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والطبراني برجال ثقات عن خفاف بن إيماء- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ ينصب إصبعه السّبابة، وكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بإصبعه يسحر بها وكذبوا، إنما كان رسول الله- ﷺ يصنع ذلك يوحّد بها ربه ﷿» [ (٦) ] . وروي أيضا عنه أن رسول الله- ﷺ «كان إذا جلس في الصلاة وضع يمينه على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه» [ (٧) ] .
ل الله- ﷺ يصنع ذلك يوحّد بها ربه ﷿» [ (٦) ] . وروي أيضا عنه أن رسول الله- ﷺ «كان إذا جلس في الصلاة وضع يمينه على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه» [ (٧) ] .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرّضف حتى يقوم» [ (١) ] . وروى أبو يعلى من رواية ابن الحويرث قال: «أبو الحسن الهيثمي والظاهر أنه خالد بن الحويرث- وهو ثقة ورجاله رجال الصحيح، وقال ابن معين في خالد: لا أعرفه، وعرفه غيره- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان لا يزيد في الركعتين على التشهد» [ (٢) ] . وروى الثلاثة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان في الركعتين الأوليين على الرضف حتّى يقوم [ (٣) ] . وروى البيهقي، وأبو بكر الشافعي بإسناد جيد عن القاسم بن محمد- رحمهما الله تعالى- قال: علمتني عائشة- رضي الله تعالى عنها- هذا تشهد رسول الله- ﷺ: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» [ (٤) ] . وروى الطبراني في الكبير والأوسط، وقال فيه: الناعمات السابغات. ورجال الكبير ثقات، عن الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنهما- قال: تشهد رسول الله- ﷺ: «التحيات لله، والصلوات والطيبات والغاديات الرائحات الزاكيات المباركات الطاهرات لله» [ (٥) ] . وروى البزار والطبراني من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن الزبير- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يتشهد «بسم الله وبالله خير الأسماء، التحيات [لله و] الطيبات. الصلوات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدني» [ (٦) ] .
وروى أبو داود الطيالسي عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ يشير بإصبعه في الصلاة، فلما سلّم سمعته يقول: «اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم» [ (١) ] . وروى أبو يعلى عن عاصم بن كليب عن أبيه عن جده قال: دخلت المسجد ورسول الله- ﷺ في الصلاة واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى يشير بالسبابة وهو يقول: «يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك» .
التاسع والعشرون: في دعائه- ﷺ بعد التشهد . وروى عبد بن حميد بإسناد حسن عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يتعوذ في دبر صلاته من أربع يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بالله من الأعور الكذاب» [ (٢) ] . ورواه عبد بن حميد ولفظه سمعته يقول في دبر كل صلاة، لا أدري بعد التسليم أو قبل التسليم. قال: سمعت رسول الله- ﷺ غير مرة يقول في آخر صلاته عند انصرافه: «سبحان ربنا رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين» [ (٣) ] . وروى الطبراني عنه قال: «كان من دعاء رسول الله- ﷺ بعد التشهد في الفريضة: «الله إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، الّلهم إنا نسألك ما سألك عبادك الصالحون ونستعيذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد» ، ويسلّم عن يمينه وعن شماله» [ (٤) ] .
الثلاثون: في دعائه في الصلاة مطلقا . وروى الإمام أحمد، والنسائي عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- أن
د» ، ويسلّم عن يمينه وعن شماله» [ (٤) ] .
الثلاثون: في دعائه في الصلاة مطلقا . وروى الإمام أحمد، والنسائي عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- أن
رسول الله- ﷺ كان يدعو في صلاته: «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على خلقك أحيني ما علمت أن الحياة خير لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي أسألك خشيتك في الغيب والشّهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضرّاء مضرّة ومن فتنة مضلّة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عن عبيد بن القعقاع قال: رمق رجل رسول الله- ﷺ وهو يصلي، فجعل يقول في صلاته: «اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني» [ (٢) ] . وروى مسلم والنسائي واللفظ له عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يدعو في صلاته يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل» [ (٣) ] . وروى الشيخان عنها قالت: ما صلى رسول الله- ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إلا يقول «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن رجل من بني كنانة- رضي الله تعالى عنه- قال: صليت خلف رسول الله- ﷺ عام الفتح فسمعته يقول: «اللهم لا تخزني يوم القيامة» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن رجل من الأنصار- رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله- ﷺ في صلاته وهو يقول: «اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التّواب الغفور» مائة مرة [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: أتيت رسول الله- ﷺ بوضوء فتوضأ وصلى، وقال: «اللهم أصلح لي ديني، ووسع عليّ في ذاتي، وبارك لي في رزقي» [ (٧) ] .
وروى البزّار عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ صلى صلاة فسمعته يقول: «رب جبريل وميكائيل ومحمد أجرني من النار» [ (١) ] .
بزّار عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ صلى صلاة فسمعته يقول: «رب جبريل وميكائيل ومحمد أجرني من النار» [ (١) ] .
الحادي والثلاثون: في صفة سلامه من الصلاة- ﷺ -. روى الإمام الشافعي وأحمد واللفظ له، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، والدارقطني عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسلم في الصلاة إذا فرغ منها عن يمينه حتى يرى بياض خدّه، وعن يساره حتى يرى بياض خدّه» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والأربعة، والدارقطني، والترمذي- وقال: حسن صحيح- عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يسلّم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده من هاهنا ومن هاهنا، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله» [ (٣) ] . وروى ابن أبي شيبة والبيهقي في سننه عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده» [ (٤) ] .
تنبيهات الأول: روى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: «من السنن في الصلاة، وضع الكف تحت السرة، في سنده أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي قال فيه الإمام أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: متروك وقال في رواية هو والنسائي: ضعيف» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى انصرف. قال أبو
داود: هذا الحديث ليس بصحيح. انتهى، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وطريق آخر فيه محمد بن أبي ليلى وكلاهما قد ضعف» [ (١) ] . وروى الدارقطني عن جرير عن حصين بن عبد الرحمن قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عمرو بن مرة، قال: صلينا في مسجد الحضرميين فحدثني علقمة بن وائل عن أبيه: إنه رأى رسول الله- ﷺ يرفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع وإذا سجد، فقال إبراهيم: ما أرى أباك رأى رسول الله- ﷺ إلا ذلك اليوم الواحد فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه، ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: هذه علة لا تساوي سماعها لأن رفع اليدين قد صح عن رسول الله- ﷺ ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين، وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب أن هؤلاء الصّحابة لم يروا النبي- ﷺ رفع يديه [ (٢) ] . الثاني: قال الحافظ في الجمع بين تطويله القراءة في المغرب: إما لبيان الجواز، وإما لعلمه بعدم المشقة على المؤمنين وليس في حديث جبير أن هذا تكرر منه. الثالث: لا يخالف حديث أم الفضل بنت الحارث أن آخر صلاة صلاها بهم المغرب، بما روته عائشة أن الصلاة التي صلاها رسول الله- ﷺ بأصحابه في مرض موته الظهر، لأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته، كما رواه النسائي [ (٣) ] ، ولا يعكر عليه رواية إسحاق خرج إلينا رسول الله- ﷺ وهو عاصب رأسه في مرضه فصلّى المغرب، لإمكان حمل قولها خرج إلينا أي من مكانه الذي كان راقدا فيه إلى من في البيت فصلى بهم. الرابع: قال النووي في حديث البراء: إن ركوع النبي- ﷺ وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع من الركوع قريبا من السواء، هذا الحديث محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبت في الحديث تطويل القيام، فإنه كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة وفي الظهر بألم السجدة، وأنه كانت تقام الصلاة، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يرجع إلى أهله فيتوضأ، ثم يأتي المسجد فيدرك الركعة الأولى، وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون، وأنه قرأ في المغرب بالطور والمرسلات، وفي البخاري بالأعراف وكل هذا
م يأتي المسجد فيدرك الركعة الأولى، وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون، وأنه قرأ في المغرب بالطور والمرسلات، وفي البخاري بالأعراف وكل هذا
يدل على انه كانت له في إطالة القيام أحوال بحسب الأوقات، وهذا الحديث الذي نحن فيه جرى في بعض الأوقات، انتهى. وقال ابن القيم: مراد البراء أن صلاته- ﷺ كانت معتدلة، فكان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وتارة يجعل الركوع والسجود بعد القيام، وهديه- ﷺ الغالب تعديله الصلاة وتناسبها. الخامس: قال النووي فيما كان يقوله بعد رفعه من الركوع يبدأ- يعني المصلي- بقوله سمع الله لمن حمده حين يشرع في الرفع من الركوع، ويمده حتى ينتصب قياما، ثم يشرع في ذكر الاعتدال، وهو ربنا لك الحمد إلى آخره وقال: في هذا الحديث دلالة الشافعي وطائفة أنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم، ومنفرد أن يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد في حال استوائه وانتصابه في الاعتدال، لأنه ثبت أنه- ﷺ فعلهما جميعا، وقد قال- ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي، ورواه البخاري [ (١) ] ، وقال ابن القيم: كان رسول الله- ﷺ إذا استوى قائما، قال: «ربنا ولك الحمد» ، وربما قال: «ربنا لك الحمد» ، وربما قال: «اللهم ربنا لك الحمد» وصح عنه ذلك كله، وأما الجمع بين اللهم والواو فلم يصح انتهى، وتعقب بما في صحيح البخاري في رواية الأصيلي عن أبي هريرة مرفوعا: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، قولوا اللهم ربنا ولك الحمد، جمع بين اللهم والواو. السادس: حاصل ما ثبت عنه- ﷺ من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ثمانية مواطن. الأول: عقب تكبيرة الإحرام، كما في حديث أبي هريرة، اللهم باعد بيني وبين خطاياي. الثاني: في الاعتدال من الركوع. الثالث: في الركوع. الرابع: في السجود. الخامس: ما بين السجدتين. السادس: في التشهد. السابع: في القنوت. الثامن: إذا مر بآية رحمة أو عذاب. التاسع: روى ابن ماجة عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه-: سلّم تسليمة واحدة
. السادس: في التشهد. السابع: في القنوت. الثامن: إذا مر بآية رحمة أو عذاب. التاسع: روى ابن ماجة عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه-: سلّم تسليمة واحدة
تلقاء وجهه، في سنده عبد المهيمن بن عباس قال البخاري فيه: منكر الحديث، وقال النسائي متروك [ (١) ] . أيضا عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ صلى فسلم تسليمة واحدة [ (٢) ] ، في سنده يحيى بن راشد البصري، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي ضعيف» . وروى أيضا، والترمذي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يسلم تسليمة واحدة، تلقاء وجهه وتكلم عن سنده [ (٣) ] . الثامن: قال النووي في قوله- ﷺ في التشهد: «السلام عليك أيها النبي، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» فائدة حسنة وهي أن لتشهده ﵊ بلفظ تشهدت- انتهى، قال الحافظ: وكان يشير إلى رد ما وقع للرافعي أنه- ﷺ كان يقول في التشهد، «وأشهد أني رسول الله» ، وتعقب بأنه لم يرو كذلك صريحا. التاسع: قال السبكي وابن كثير وابن القيم، وتبعهم في ذلك ابن حزم، أنه لم ينقل عن النبي- ﷺ أنه تلفظ بنية الصلاة، ولا قال إماما ولا مأموما ولا أمر بذلك، ولا أقر عليه، وكذلك الصحابة وتابعوهم، وتابع تابعيهم، لم ينقل عن أحد منهم أنه فعل ذلك، ولا أمر به- انتهى. العاشر: في بيان غريب ما سبق. حذو منكبيه- بحاء مهملة مفتوحة، فذال معجمة ساكنة فواو قربهما هنيهة. العضد- بمهملة مفتوحة فمعجمة مضمومة: ما فوق المرفق. لم يصوب رأسه أي: لم يمله إلى أسفل. ولا يشخص، وفي رواية لا يقنّع. أي: لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره. الجد- بفتح الجيم. الغنى. أي لا ينفع ذا الغناء منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. وضح بطنه- بواو فضاد معجمة، فحاء مهملة، مفتوحات. الرّضف- بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة الحجارة المحماة.
الباب الحادي عشر في أحاديث جامعة لأوصاف من أعمال صلاته غير ما تقدم وفيه أنواع:
الأول: في طمأنينته في صلاته . روى البخاري عن أبي حميد- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كلّ فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته [ (١) ] .
الثاني: فيما ورد في طول صلاته وقصرها. وتخفيفها غير ما تقدم . روى الإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ فأطال حتى هممت بأمر سوء، قيل وما هممت به؟، قال: هممت أن أجلس وأدعه» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والنسائي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يأمرنا بالتخفيف بالصّافات» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي واقد الليثي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمي- رضي الله تعالى عنه- قال: «غزوت مع رسول الله- ﷺ فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع والسجود» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان
مع رسول الله- ﷺ فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع والسجود» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان
رسول الله- ﷺ يسوي بين الأربع ركعات في القيام والقراءة، ويجعل الركعة الأولى هي أطولها لكي يثوب إليه الناس» [ (١) ] . وروى ابن ماجة عن أبي واقد الليثي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي بنا فيطيل في الركعة الأولى، ويقصر في الثانية، وكذلك في الصبح» [ (٢) ] . وروى الحارث عن أبي مالك الأشعري- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسوي بين الأربع ركعات في القيام والقراءة، ويجعل الركعة الأولى هي أطولها لكي يثوب إليه الناس» [ (٣) ] . وروى البزار برجال ثقات عنه أيضاً قال: «ما صليت خلف أحد صلاة أخف صلاة من رسول الله- ﷺ في تمام» [ (٤) ] . وروى الطبراني برجال الصّحيح عنه أيضاً، قال: «صليت خلف رسول الله- ﷺ، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فلم يكن أحد منهم أخف صلاة من رسول الله- ﷺ» [ (٥) ] . وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «ركعتان من صلاة رسول الله- ﷺ أخف من ركعة من صلاتكم» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ أخف الناس تخفيفا للصلاة في تمام» [ (٧) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: «ما صليت خلف أحد بعد رسول الله- ﷺ أخف من صلاة رسول الله- ﷺ في تمام» [ (٨) ] . روى الإمام أحمد برجال ثقات عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: «لقد كنا نصلي مع رسول الله- ﷺ صلاة لو صلاها أحدكم اليوم لعبتموها عليه» [ (٩) ] .
وروي عن عدي بن حاتم- رضي الله تعالى عنه- قال: «من يؤمنا فليتم الركوع والسجود فإن فينا الضعيف والكبير والمريض وعابر السبيل وذا الحاجة هكذا كنا نصلي مع رسول الله- ﷺ» [ (١) ] .
الله تعالى عنه- قال: «من يؤمنا فليتم الركوع والسجود فإن فينا الضعيف والكبير والمريض وعابر السبيل وذا الحاجة هكذا كنا نصلي مع رسول الله- ﷺ» [ (١) ] .
الثالث: في سيرته- ﷺ في قضاء الفوائت . وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى عرّس، وقال لبلال: «اكلأ لنا الليل» ، فصلى بلال ما قدّر له، ونام ونام رسول الله- ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته فلم يستيقظ رسول الله- ﷺ ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشّمس، فكان رسول الله- ﷺ أوّلهم استيقاظا، ففزع رسول الله- ﷺ فقال: «أي بلال» فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال: «اقتادوا» - وفي لفظ: «تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة» ، فاقتادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله- ﷺ وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: «من نسي الصلاة فليصلّها إذا ذكرها، فإن الله ﷿ قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [ (٢) ] [طه ١٤] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- «أقبلنا مع رسول الله- ﷺ من الحديبية ليلا فنزلنا دهاسا من الأرض فقال: «من يكلأنا؟» قال بلال: أنا قال: «إذا تنم» قال: لا، فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ ناس منهم فلان وفلان فيهم عمر، قال: أهضبوا يعني تكلموا، فاستيقظ رسول الله- ﷺ فقال «افعلوا كما كنتم تفعلون» ، فلما فعلوا، قال: «هكذا فافعلوا لمن نام أو نسي» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد عنه قال: «سرينا ليلة مع رسول الله- ﷺ قال: فقلنا: يا رسول الله لو أمستنا الأرض، فنمنا ورعت ركائبنا ففعل، فقال: «ليحرسنا بعضكم» ، فقال عبد الله، فقلت أنا أحرسكم قال: فأدركني النوم، فنمت، فلم استيقظ إلا والشمس طالعة، ولم يستيقظ رسول الله- ﷺ إلا بكلامنا، قال: فأمر بلالا، فأذّن ثم أقام الصلاة، فصلى بنا رسول الله- ﷺ» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد عن ذي مخمر [ (١) ]- رضي الله تعالى عنه- وكان رجلاً من الحبشة، يخدم رسول الله- ﷺ قال: «كنا معه في سفر فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلّة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله لقد انقطع الناس وراءك، فحبس وحبس الناس، حتى تكاملوا إليه فقال لهم: «هل لكم أن نهجع هجعة» : أو قال له قائل فنزل ونزلوا، وقال: «من يكلؤنا الليلة» ، فقلت أنا- جعلني الله فداك، فأعطاني خطام ناقته، فقال: «هاك لا تكوننّ لكع» ، قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله- ﷺ وخطام ناقتي فتنحيت غير بعيد، فخليت سبيلهما يرعيان، فإني كذلك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حرّ الشمس، في وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينا وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة رسول الله- ﷺ وخطام ناقتي فأتيت أدنى القوم، فأيقظته، فقلت له أصلّيتم؟ قال: لا، فأيقظ الناس بعضهم بعضا، حتى استيقظ رسول الله- ﷺ وذكر الحديث» [ (٢) ] . وروى الشيخان عن جابر- رضي الله تعالى عنه- «أن عمر جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس، فجعل يسبّ كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلّي العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله- ﷺ: «والله ما صليتها» ، قال: فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عمرو بن أمية الضمري- رضي الله تعالى عنه [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، والنسائي عن جبير بن مطعم- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال في سفر له: «من يكلؤنا الليلة لا يرقد عن صلاة الصبح؟» قال بلال أنا [ (٥) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق . الكرى- بكاف فراء مفتوحتين مقصورا: النوم.
أهضبوا- بهمزة مفتوحة فهاء ساكنة، فضاد معجمة، فموحدة اقتادوا، اندفعوا. دهاسا- بدال مهملة مفتوحة، فألف، فسين مهملة. سهل من الأرض ولم يبلغ أن يكون رملا. بطحان [ (١) ]- بموحدة مضمومة فطاء ساكنة فحاء مهملة مفتوحة [مهملتين] فألف فنون: واد بالمدينة.
الباب الثاني عشر في آدابه- ﷺ بعد السلام وفيه أنواع:
ا. بطحان [ (١) ]- بموحدة مضمومة فطاء ساكنة فحاء مهملة مفتوحة [مهملتين] فألف فنون: واد بالمدينة.
الباب الثاني عشر في آدابه- ﷺ بعد السلام وفيه أنواع:
الأول: في جعله يمينه للناس ويساره للقبلة بعد السلام واستقبالهم حالة الدعاء . روى مسلم، وأبو داود، عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: «إذا صلّينا خلف رسول الله- ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، فيقبل علينا بوجهه» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عن يزيد بن الأسود- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلى الصبح في حجة الوداع، ثم انحرف جالسا واستقبل الناس بوجهه، فثار الناس يأخذون بيده ويمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك» [ (٢) ] . وروى محمد بن يحيى بن أبي عمر [ (٣) ] وأبو يعلى وابن حبان عن يزيد بن الأسود السوائي قال: «حججنا مع رسول الله- ﷺ حجة الوداع فصلى صلاة الصبح، فانحرف فاستقبل الناس بوجهه- ﷺ فإذا هو برجلين من وراء الناس الحديث» [ (٤) ] .
وروى الشيخان عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى صلاة الصبح أقبل علينا بوجهه» [ (١) ] . وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «أخر رسول الله- ﷺ الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج فلما صلى أقبل علينا بوجهه، الحديث» [ (٢) ] . وروى الشيخان عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله تعالى عنه- قال: «صلى بنا رسول الله- ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على النّاس، الحديث» [ (٣) ] .
الثاني: في رفعه- ﷺ صوته بالذكر بعد الصلاة . روى الإمام الشافعي، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله- ﷺ قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بعد ذلك إذا سمعته وفي رواية كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله- ﷺ بالتكبير [ (٤) ] . ويأتي حديث عبد الله بن الزبير، في رفعه- ﷺ صوته بالذكر في الباب الرابع عشر.
إذا سمعته وفي رواية كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله- ﷺ بالتكبير [ (٤) ] . ويأتي حديث عبد الله بن الزبير، في رفعه- ﷺ صوته بالذكر في الباب الرابع عشر.
الثالث: في مكثه- ﷺ مكان صلاته حتى يذهب الناس وتطلع الشمس . روى مسلم عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى الفجر قعد حتى تطلع الشمس حسنا» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «لأن أقعد من حين تصلّى الصّبح إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من عتق أربع رقاب، ولأن أقعد من حين تصلّى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من عتق أربع رقاب» [ (٦) ] .
الرابع: في مقدار ما يقعد- ﷺ بعد السلام . روى مسلم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا سلّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت ذا الجلال والإكرام» [ (١) ] . والظاهر أن هذا القعود الذي كان عليه في الصلاة، ثم يجعل يمينه للناس ويساره للقبلة جمعا بين الأحاديث فيحرر ذلك والله ﷾ أعلم.
الباب الثالث عشر في صلاته في الفرض قاعداً لعذر وإيمائه في النّفل أن صح الخبر روى أبو يعلى بسند ضعيف عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلى على الأرض في المكتوبة قاعدا، وقعد في التسبيح في الأرض، فأومأ إيماء» [ (١) ] . وروى الأئمة، والدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «سقط رسول الله- ﷺ عن فرس فحجش شقّه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا» [ (٢) ] . ولفظ أحمد، فصلى بهم قاعدا وأشار إليهم أن اقعدوا، فلما سلم، قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» الحديث [ (٣) ] . وروى البخاري عنه «أن رسول الله- ﷺ سقط عن فرسه فجحشت ساقه أو كتفه فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسا» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد عنه «أن رسول الله- ﷺ انفكت قدمه، فقعد في مشربة له درجها من جذوع النخل فأتاه أصحابه يعودون، فصلى بهم قاعدا» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والدارقطني، عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «ركب رسول الله- ﷺ فرسا من المدينة فصرعه على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة، فسبّح جالسا فقمنا خلفه، فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاة قال: «إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا، وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، ولا تفعلوا كما فعل أهل فارس بعظمائها» [ (٦) ] . وروى الأئمة، والنسائي، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «صلى رسول الله- ﷺ في بيته جالسا وراءه قوم قياما، أشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال:
ة، والنسائي، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «صلى رسول الله- ﷺ في بيته جالسا وراءه قوم قياما، أشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال:
«إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا» [ (١) ] . وهذا الحديث له طرق وروايات كثيرة يأتي ذكر كثير منها في باب فضل أبي بكر الصديق وفي الوفاة النبوية.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق . فجحش: بضم الجيم وكسر الحاء المهملة وشين معجمة أي: انخدش جلده. صرع: سقط عن ظهرها. جذع نخلة: بكسر الجيم، وسكون الذال المعجمة أي: أصلها، أو قطعة منها. وقوله فانفكت قدمه: قال أبو الفضل العراقي: لا ينافي الرواية التي قبلها أي لا مانع من حصول خدش الجلد وفك القدم معا قال ويحتمل أنهما واقعتان. ومشربة: بضم الراء وفتحها أي: غرفة، وقيل: خزانة فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة.
الباب الرابع عشر في أذكاره ودعواته بعد صلواته من غير تعيين صلاة- ﷺ - روى الإمام أحمد، ومسلم، والأربعة، عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سلّم استغفر الله ثلاثا، ويقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» [ (١) ] . قيل للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: يقول: «استغفر الله» . وروى الإمام أحمد ومسلم والنسائي، وأبو داود، عن عبد الله بن الزبير- رضي الله تعالى عنهما- أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله [لا إله إلا الله] ، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن الجميل، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون» . قال: «وكان رسول الله- ﷺ يهلل بهنّ، دبر كل صلاة» . وفي رواية عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سلم من صلاته يقول: زاد الإمام الشافعي بصوته الأعلى وذكر الحديث» [ (٢) ] .
الله- ﷺ يهلل بهنّ، دبر كل صلاة» . وفي رواية عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا سلم من صلاته يقول: زاد الإمام الشافعي بصوته الأعلى وذكر الحديث» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، والطبراني برجال الصحيح، عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [ (٣) ] . وروى أبو يعلى وابن حبان عن كعب الأحبار- رحمه الله تعالى- «أنه حلف بالله الذي فلق البحر لموسى ﵇ إنا نجد في التوراة، أن داود النبي- ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات عند انصرفه من الصلاة، اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [ (٤) ] .
قال كعب: وحدثني صهيب: إن محمدا- ﷺ كان يقولهن عند انصرافه من الصلاة. وروى النسائي والترمذي عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في دبر الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر» [ (١) ] . وروى ابن أبي شيبة، والنسائي في عمل اليوم والليلة عن رجل من الأنصار- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- ﷺ في دبر الصلاة يقول: «اللهم اغفر لي وتب عليّ إنّك أنت التواب الغفور» ، مائة مرة [ (٢) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سلم من صلاته قال: «اللهم أنت السّلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» [ (٣) ] . وروى البزار بسند جيد عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- والبزار والطبراني بسند حسن عن ابن عباس، والطبراني عن معاوية بن أبي سفيان- ﵃ أن رسول الله- ﷺ كان إذا انصرف من الصلاة، قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد» ، زاد جابر والطبراني عن ابن عباس. «يحيي ويميت» ، زاد البزار عن ابن عباس: «بيده الخير» ، ثم اتفقوا: «وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [ (٤) ] . وروى الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس- ﵄ قال: كنا نعرف انصراف رسول الله- ﷺ يقول: «سبحان ربّك رب العزّة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين» [ (٥) ] . وروى الطبراني بسند جيد، والنسائي غير قولها دبر كل صلاة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يقول في دبر كل صلاة: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار ومن عذاب القبر» [ (٦) ] .
ئشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يقول في دبر كل صلاة: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار ومن عذاب القبر» [ (٦) ] .
وروى البزار والطبراني من طريق زيد العميّ وبقية رجاله ثقات عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا صلى وفرغ صلاته مسح بيمينه على رأسه» . وفي لفظ «على جبهته» ، وقال: «باسم الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن» . وفي لفظ: «الغم والحزن» [ (١) ] . وروى البزار وأبو يعلى بسند ضعيف عنه قال: «ما صلى بنا رسول الله- ﷺ صلاة مكتوبة قط، إلا قال حين أقبل علينا بوجهه: «اللهم إني أعوذ بك من كل عمل يخزيني، وأعوذ بك من كل صاحب يرديني، وأعوذ بك من كل أمل يلهيني، وأعوذ بك من كل فقر ينسيني، وأعوذ بك من كل غنى يطغيني» [ (٢) ] . وروى أبو يعلى برجال ثقات، إلا أبا هارون عن أبي هارون قال: قلنا لأبي سعيد هل حفظت عن رسول الله- ﷺ شيئا كان يقوله بعد ما يسلم؟ قال: نعم قال: كان يقول: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين» [ (٣) ] . وروى الطبراني بسند ضعيف، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان مقامي بين كتفي رسول الله- ﷺ فكان إذا سلم قال: «اللهم اجعل خير عمري آخره، اللهم اجعل خواتيم عملي رضوانك، اللهم اجعل خير أيامي يوم لقائك» [ (٤) ] . وروى الطبراني بسند جيد عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: ما صليت خلف رسول الله- ﷺ إلا سمعته يقول: حين ينصرف: «اللهم اغفر لي خطاياي وذنوبي كلها، وأجرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت» . ورواه عن أبي أمامة أيضا برجال ثقات [ (٥) ] . وروى البزار برجال ثقات عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال «ما صليت وراء نبيكم- ﷺ إلا سمعته يقول حين ينصرف «اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي، اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق إنه لا يهدي لصالحها إلا أنت، ولا يصرف سيئها إلا أنت» [ (٦) ] .



