— Bagian 106 · ك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن … —
Bagian 106
ك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن كنت نائمة اضطجع» [ (٥) ] . وروى الشيخان عن عروة عنها أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله- ﷺ يقرأ في شيء
من صلاة الليل قاعدا حتى إذا كبر قرأ جالسا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحو من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع [ (١) ] . وروى مسلم عن عمرة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قال: كان رسول الله- ﷺ «يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية» [ (٢) ] . وروى مسلم عن عبد الله بن شقيق عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا، وكان إذا قرأ قائما ركع قائما وإذا قرأ قاعدا» وفي لفظ: إذ افتتح الصلاة قائما ركع قائما، وإذا افتتح الصلاة قاعدا ركع قاعدا [ (٣) ] . وروى مسلم عنها قالت: «إن رسول الله- ﷺ لم يمت حتى كان كثير من صلاته وهو جالس» [ (٤) ] . وروى عنها أيضا قالت: «لمّا بدّن رسول الله- ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالسا» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي، عن أم سلمة، قالت: ما مات رسول الله- ﷺ حتى كان أكثر صلاته قاعدا إلا المكتوبة وكان أحبّ العمل إليه أدومه وإن قل [ (٦) ] . وروى النسائي، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «رأيت رسول الله- ﷺ صلى متربعا» [ (٧) ] . وروى الإمام مالك، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع وسجد، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» [ (٨) ] .
الثاني: في صلاته- ﷺ سنة الصبح ومحافظته عليها وتخفيفها وما كان يقرأ فيهما، واضطجاعه بعدها وقضائه إيّاها .
م صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» [ (٨) ] .
الثاني: في صلاته- ﷺ سنة الصبح ومحافظته عليها وتخفيفها وما كان يقرأ فيهما، واضطجاعه بعدها وقضائه إيّاها .
روى الإمام أحمد والخمسة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «لم يكن رسول الله- ﷺ علي شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر» ، وفي رواية: «ما رأيت رسول الله- ﷺ أسرع في شيء من النوافل أسرع منه من الركعتين قبل الفجر» [ (١) ] . وروى أبو داود عن بلال- رضي الله تعالى عنها- أنه أتى رسول الله- ﷺ ليؤذنه بصلاة الغداة فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصّبح، فأصبح جدا فقام بلال فآذنه بالصلاة وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله- ﷺ فلما خرج صلّى بالناس وأخبره بلالا أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله- ﷺ إنك أصبحت جدا قال: «لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما» [ (٢) ] . وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى أقول هل قرأ فيهما أم القرآن» [ (٣) ] . وروى البخاري والنسائي عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر [قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر] بعد أن يستبين الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة» [ (٤) ] . وروى الإمام مالك، والشيخان والنسائي عن حفصة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا أذن المؤذن بالصبح وبدا الصبح لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» [ (٥) ] . وروى مسلم عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين» [ (٦) ] . وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة [ (٧) ] .
وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود، والنسائي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان كثيراً ما يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما بفاتحة القرآن قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا الآية التي في البقرة، وفي الأخرى بفاتحة الكتاب، والتي في آل عمران، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ [ (١) ] . وروى أبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أنه سمع رسول الله- ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا في الركعة الأولى، وهذه الآية رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ [ (٢) ] . وروى النسائي، وابن ماجة عنه، أنه سمع، رسول الله- ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٣) ] . وروى الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن ماجة وابن حبّان وابن الضريس، والحاكم في الكنى، وابن مردويه- وعندهما أربعين صباحا- عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال رمقت رسول الله- ﷺ شهرا «وفي لفظ» خمسا وعشرين مرة، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٤) ] . وروى ابن أبي شيبة، وابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: «نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر» ، قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٥) ] . وروى الجماعة إلا الترمذي عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٦) ] . وروى مسلم، والبيهقي، في السنن عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ قرأ في ركعتي الفجر قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٧) ] . ورواه البيهقي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه [ (٨) ]- وروى الطبراني عن أسامة بن عمير- رضي
يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٧) ] . ورواه البيهقي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه [ (٨) ]- وروى الطبراني عن أسامة بن عمير- رضي
الله تعالى عنهما- أنه صلى مع رسول الله- ﷺ ركعتين فصلى قريبا منه، فصلى ركعتين خفيفتين، فسمعته يقول: «رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد- ﷺ أعوذ بك من النار» ثلاث مرات» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع فإن كنت مستيقظة تحدث معي، وإن كنت نائمة اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج إلى الصلاة» [ (٢) ] . وروى البخاري عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن» . وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن» [ (٣) ] . وروى ابن ماجه، والدارقطني- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعد ما طلعت الشمس [ (٤) ] . وروى الدارقطني عن بلال- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا مع رسول الله- ﷺ في سفر فنام حتى طلعت الشمس فأمر بلالا فأذن، ثم توضأ فصلى ركعتين، ثم صلوا الغداة» [ (٥) ] . وروى أيضا عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ في مسير له فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلا حتى استقلّت، ثم أمر المؤذن فأذن، ثم صلى ركعتين قبل الفجر [ثم أقام المؤذن فصلى الفجر] [ (٦) ] . وروى البخاري، وأبو بكر البرقاني، عن عائشة- ﵂ قالت: «كان رسول الله- ﷺ لا يدع ركعتين قبل الفجر» .
عتين قبل الفجر [ثم أقام المؤذن فصلى الفجر] [ (٦) ] . وروى البخاري، وأبو بكر البرقاني، عن عائشة- ﵂ قالت: «كان رسول الله- ﷺ لا يدع ركعتين قبل الفجر» .
الباب الثاني في صلاته- ﷺ قبل الظهر والعصر وبعدهما روى البخاري، والترمذي، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها» [ (١) ] . وروى الترمذي- وحسنه، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي قبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود» [ (٣) ] . وروى الترمذي عنها: «أن رسول الله- ﷺ إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعده» [ (٤) ] . وروى البخاري، وأبو بكر البرقاني عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي قبل الظهر أربعا في بيته ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين» [ (٥) ] . وروى الطبراني، من طريق صالح بن نبهان [ (٦) ] عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي بين الظهر والعصر» [ (٧) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقرّبين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين» [ (٨) ] .
وروى أبو داود عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي قبل العصر ركعتين» [ (١) ] . وروى الشيخان، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما كان رسول الله- ﷺ يأتيني في بيتي في يومي بعد العصر إلا صلى ركعتين» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، والنسائي عنها، قالت: «ما ترك رسول الله- ﷺ ركعتين بعد العصر عندي قط» [ (٣) ] . وروى أبو داود عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي ركعتين بعد العصر وينهى عنها» [ (٤) ] . وروى الترمذي وحسنه، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «إنما صلى رسول الله- ﷺ (الركعتين) بعد العصر، ثم لم يعد لهما» [ (٥) ] . وروى عن كريب [ (٦) ] أن عبد الله بن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وعبد الرحمن بن أزهر، والمسور بن مخرمة- رضي الله تعالى عنهم- أرسلوه إلى عائشة- رضي الله تعالى عنها- فقالوا: «اقرأ ﵍ منا جميعا [وسلها عن الركعتين بعد العصر] » [ (٧) ] . وروى أبو يعلى، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «ألا يقوم أحدكم فيصلي أربع ركعات بعد العصر فيقول فيهن ما كان رسول الله- ﷺ يقول: [تم نورك فهديت] . «فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت، فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت، فلك الحمد ربّنا وجهك أكرم الوجوه وجاهك أعظم الجاه، وعطيّتك أفضل العطيّة وأهنأها، تطاع ربّنا فتشكر وتعصى ربّنا فتغفر، تجيب المضطرّ، وتكشف الضّرّ، وتشفي السقيم، وتغفر الذّنب، وتقبل التّوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل» [ (٨) ] .
كر وتعصى ربّنا فتغفر، تجيب المضطرّ، وتكشف الضّرّ، وتشفي السقيم، وتغفر الذّنب، وتقبل التّوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل» [ (٨) ] .
الباب الثالث في صلاته بعد المغرب والعشاء روى مسلم، وابن ماجه، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي المغرب ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين» [ (١) ] . وروى أبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد» [ (٢) ] . وروى الترمذي، وابن ماجه عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما أحصي ما سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل صلاة الغداة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٣) ] ورواه البيهقي عن أنس» [ (٤) ] . وروى الطبراني في الثلاثة وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري- فيحرر حاله- عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: «من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» [ (٥) ] . وروى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي بعد المغرب ركعتين يطيل فيهما القراءة حتى يتصدّع أهل المسجد» [ (٦) ] . وروى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن أباه بعثه إلى رسول الله- ﷺ في حاجة، قال: فوجدته جالسا مع أصحابه في المسجد، فلم أستطع أن أكلمه، فلما صلّى المغرب قام يركع حتى أذن المؤذن لصلاة العشاء الحديث» [ (٧) ] . وروى الإمام أحمد واللفظ له، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: ما صلى رسول الله- ﷺ العشاء قط فدخل بيتي إلا صلى أربع ركعات أو ست» [ (٨) ] . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن الزبير- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان
ما صلى رسول الله- ﷺ العشاء قط فدخل بيتي إلا صلى أربع ركعات أو ست» [ (٨) ] . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن الزبير- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان
رسول الله- ﷺ إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات وأوتر سجدة ثم نام حتى يصلي بعد صلاته بالليل» [ (١) ] . وروى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: بت عند خالتي ميمونة بنت الحارث- رضي الله تعالى عنها- زوج النبي- ﷺ وكان النبي- ﷺ عندها في ليلتها، فصلى النبي- ﷺ العشاء ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات ثم نام. الحديث [ (٢) ] .
الباب الرابع في صلاته- ﷺ صلاة الاستخارة روى الطبراني في الثلاثة عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا استخار في الأمر، يريد أن يصنعه يقول: «اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي وخيرا لي في معيشتي، وخيرا لي فيما أبتغي به الخير فخر لي في عافية، ويسّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرا لي، فاقدر لي الخير حيث كان، واصرف عني الشر حيث كان، ورضني بقضائك» [ (١) ] .
ه الخير فخر لي في عافية، ويسّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرا لي، فاقدر لي الخير حيث كان، واصرف عني الشر حيث كان، ورضني بقضائك» [ (١) ] .
الباب الخامس في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة روى الإمام أحمد، والأربعة عن عبد الله بن شقيق- رحمه الله تعالى- قال: «سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- عن صلاة رسول الله- ﷺ عن تطوعه قالت: «كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين» . وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي في بيته ركعتين ويصلي بهم العشاء، ويدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلّى ركعتين ثم يخرج، فيصلي بالناس الصبح [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي عن عاصم بن ضمرة قال: «سألت علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- عن صلاة رسول الله- ﷺ من النهار فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قلنا: من أطاق ذلك منا فقال: كان رسول الله- ﷺ إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلّى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند الظهر صلّى أربعا قبل اظهر، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين» [ (٣) ] .
وروى أبو يعلى برجال الصحيح عنه وهو ثقة ثبت عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يصلي من الليل التّطوع ثمان ركعات، وبالنهار اثنتي عشرة ركعة» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر» [ (٢) ] . وروى الإمامان: مالك وأحمد، والخمسة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، فأما المغرب والعشاء ففي بيته» [ (٣) ] . وروى الشيخان عنه- قال: «حفظت من رسول الله- ﷺ عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، كانت ساعة لا يدخل على رسول الله- ﷺ فيها» . وحدثتني حفصة: «أنه [كان] إذا أذّن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين» [ (٤) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح غير فضالة بن حصين عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: صليت مع رسول الله- ﷺ عشر سنين، فكانت صلاته كل يوم عشر ركعات: ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء» [ (٥) ] . وروى أيضا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان يتبع كلّ صلاة ركعتين إلا الصبح يجعلها قبلها» [ (٦) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في اليوم عشر ركعات، ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء» .
الباب السادس في صلاته- ﷺ الوتر وفيه أنواع:
عشر ركعات، ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء» .
الباب السادس في صلاته- ﷺ الوتر وفيه أنواع:
الأول: في عدد وتره- ﷺ . روى أبو داود عن عبد الله بن أبي قيس- رحمه الله تعالى- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- «بكم كان يوتر رسول الله- ﷺ؟ قالت: كان يوتر بأربع، وثلاث، وست، وثلاث، وثمان، وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة» [ (١) ] . وروى مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن سعد بن هشام رحمه الله تعالى- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها: فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله- ﷺ قالت: «كنا نعد له سواكه، وطهوره، فيبعثه الله تعالى لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها الا عند الثامنة، فيدعو ربه، ويصلي على نبيه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعد ما سلم، فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسنّ رسول الله- ﷺ وأخذه اللحم، أوتر بسبع يسلم من كل ركعتين، وصلّى ركعتين بعد ما سلّم» [ (٢) ] . وروى الشيخان، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها: «أن رسول الله- ﷺ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر فيها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين» [ (٣) ] . وروى البرقاني في صحيحه عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع قبل صلاة الفجر ركعتين خفيفتين، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد والنسائي، عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا أوتر تسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة حتى يحمد الله تعالى ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم، ثم
ى الإمام أحمد والنسائي، عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا أوتر تسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة حتى يحمد الله تعالى ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم، ثم
يصلي السابعة ثم يسلم تسليمة السلام عليكم يرفع بها صوته، ثم يصلي ركعتين وهو جالس» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي، وحسنه، والنسائي، وابن ماجة، عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع وبخمس» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بخمس ركعات من آخر الليل» [ (٣) ] . وروى الشيخان عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يوتر بتسع حتى إذا بدّن وكثر لحمه أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس فقرأ ب إِذا زُلْزِلَتِ وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ (٥) ] . وقال أبو الحسن الهيثمي رجاله ثقات. وقال أبو الفرج: في سنده أبو غالب، واسمه حزور [ (٦) ] والظاهر أنه رواه بما يظنه المعنى، بأن بدن مشدد معناه: كبر، ومن خفف فقد غلط، لأن معناه: كثرة اللحم، وليس ذلك من صفاته- ﷺ قلت: رواية سعد بن هشام، عن عائشة فلما أسنّ رسول الله- ﷺ وأخذه اللحم، وهو يؤيد رواية أبي غالب. وروى الإمام أحمد والنسائي، وحسنه عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بسبع، وبخمس، لا يفصل بتسليم» ولفظ أحمد بكلام [ (٧) ] . وروى البزار عن زبيد بن الحارث قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي من الليل بثلاث» [ (٨) ] .
وروى البزار والطبراني عن سعد بن أبي وقاص- والبزار عن جابر، والطبراني عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ أوتر بركعة» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عن علي- رضي الله تعالى عنه: «أن رسول الله- ﷺ كان يوتر بثلاث» [ (٢) ] . وروى الحجاج بن أبي أرطأة، عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما «أن رسول الله- ﷺ كان يوتر بثلاث، يقرأ في الركعة الأولى ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٣) ] . وروى ابن أبي شيبة، وأبو يعلى عن جابر- رضي الله تعالى عنه- «أنه أخذ براحلة رسول الله- ﷺ في زمن الحديبية قال: فأنختها، فتقدم فصلى العشاء، وأنا عن يمينه ثم صلى ثلاث عشرة ركعة» [ (٤) ] . وروى الطبراني من طريق عباد بن منصور، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «بت عند رسول الله- ﷺ فلما طلع الفجر الأول، قام فأوتر بثلاث، يقرأ في الأولى ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثالثة ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فإذا سلم قال: «سبحان الملك القدوس» ، ومد بها صوته» [ (٥) ] . وروى البخاري عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- وقد سئلت عن قيام رسول الله- ﷺ في رمضان فقالت: «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» [ (٦) ] .
تنبيهات الأول: قال أبو عيسى الترمذي- رحمه الله تعالى: «قد روي عن رسول الله- ﷺ أنه أوتر بثلاث عشرة وإحدى عشرة وتسع وسبع وخمس وثلاث وواحدة» قال إسحاق بن إبراهيم معنى ما روى «أنه كان يوتر بثلاث عشرة ركعة أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر فنسبت صلاة الليل إلى الوتر» [ (٧) ] .
» قال إسحاق بن إبراهيم معنى ما روى «أنه كان يوتر بثلاث عشرة ركعة أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر فنسبت صلاة الليل إلى الوتر» [ (٧) ] .
الثاني: روى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والطبراني، من طريق أبي شيبة بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة، والوتر في رمضان [ (١) ] . ضعّفه الإمام احمد، وابن منيع، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم، وكذبه شعبة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وعد هذا الحديث من منكراته قال الأذرعي في التوسط: وأمّا ما نقل عنه- ﷺ أنه صلى في اللّيلتين اللتين خرج فيهما عشرين ركعة فهو منكر. وقال الزركشي في الخادم، دعوى أن النبي- ﷺ صلى بهم تلك الليلة عشرين ركعة لم يصح، بل الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر العدد وجاء في رواية جابر «أنه صلى بهم ثمان ركعات، والوتر ثم انتظروه في القابلة، فلم يخرج إليهم» رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
الفرع الثاني. فيما كان يقرؤه في وتره- ﷺ . روى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، مختصرا عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بثلاث يقرأ فيهن تسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور، قال أسود: يقرأ في الركعة الأولى أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ وإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وإِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ. وفي الركعة الثانية: وَالْعَصْرِ وإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. وفي الركعة الثالثة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وتَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٢) ] .
ْحُ وإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. وفي الركعة الثالثة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وتَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٢) ] . وروى أبو داود، والبيهقي، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال له «إني أقرأ المفصل في كل ركعة، فقال: أهذّا كهذ الشّعر ونثرا كنثر الدّقل لكن رسول الله- ﷺ كان يقرأ النظائر: السورتين في ركعة (الرحمن. والنجم) في ركعة و (اقتربت والحاقة) في ركعة و (الطور. والذاريات) في ركعة و (إذا وقعت، ونون) في ركعة و (عمّ. والمرسلات) في ركعة و (الدّخان. وإذا الشمس كورت) في ركعة و (سأل سائل. والنازعات) في ركعة و (ويل للمطففين. وعبس) في ركعة [ (٣) ] .
وروى أبو يعلى، والبزار من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثالثة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (١) ] . وروى الطبراني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثالثة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و (المعوذتين) [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في الوتر ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في كل ركعة» [ (٣) ] . قال العراقي: «أبيّ يقرأ بكل سورة من السور الثلاث في ركعة» . وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن عبد الرحمن بن أبزى: «أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الوتر ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في كل ركعة» [ (٤) ] .
«أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الوتر ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في كل ركعة» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي، وحسنه، والنسائي، وابن ماجة والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في الركعة الأولى ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثالثة ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوّذتين» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد- واللفظ له- وأبو داود، وابن ماجة، والدارقطني عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بثلاث يقرأ في الأولى ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثالثة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (٦) ] . وروى الحاكم في «التاريخ» والبيهقي عن أنس- رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بتسع ركعات، فلما أسنّ وثقل أوتر بسبع، وصلّى ركعتين وهو جالس فقرأ فيهما: الواقعة. والرحمن» [ (٧) ] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، عن عبد الله بن أبي قيس- رحمه الله تعالى- أنه سأل عائشة عن قراءة رسول الله- ﷺ في الوتر أكان يسر في القراءة أم يجهر؟ قالت: «كل ذلك كان يفعل، كان ربما أسر وربما جهر» قلت: «الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة» [ (١) ] .
الثالث: في وتره في السفر على الراحلة: وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة اللّيل إلا الفرض، ويوتر على راحلته» [ (٢) ] .
الرابع: في قنوته- ﷺ في الوتر بعد الركوع: روى البيهقي عنه، «أن رسول الله- ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع» [ (٣) ] . وروى محمد بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والدارقطني من طريق أبان وقال: هو متروك عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «بت مع رسول الله- ﷺ لأنظر كيف يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أمّ عبد الله فقلت تبيتي مع نسائه وانظري كيف يقنت في وتره، فأتتني، فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع» [ (٤) ] . وروى الدارقطني من طريق عمرو بن شمر- وقال: متروك عن سويد بن غفلة- ﵀ قال: «سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليا يقولون قنت رسول الله- ﷺ في آخر الوتر، وكانوا يفعلون ذلك» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، برجال ثقات، عن أبي الجوزاء قال: قال الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنهما-: علمني رسول الله- ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: «رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت» [ (٦) ] .
فني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت» [ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد، والثلاثة، والترمذي، وحسنه، عن علي- رضي الله تعالى عنه- كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك، أنت كم أثنيت على نفسك» [ (١) ] . وروى ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «أردت أن أعرف صلاة رسول الله- ﷺ فبتّ عند خالتي ميمونة قال: فأتى رسول الله- ﷺ فراشه، فلما كان في جوف الليل خرج فقلب في أفق السماء وجهه ثم قال: «نامت العيون، وغارت النجوم، والله حي قيوم» ، ثم أتى قربة فحل وثاقها ثم توضأ فأسبغ وضوءه، ثم قام إلى مصلاه، فكبر فقام حتى قلت: لن يركع، ثم ركع حتى قلت: إنه لن يرفع صلبه، ثم رفع صلبه ثم سجد فقلت: لن يرفع رأسه ثم جلس فقلت: لن يقوم، ثم قام فصلّى ثمان ركعات كل ركعة دون التي قبلها، يفصل في كل اثنتين بالتسليم ثم صلى فلما أوتر بهن قعد في الثنتين، وقام في الثالثة فلما ركع الركعة الأخيرة واعتدل قائما من ركوعه قنت: قال: «اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري» [ (٢) ] .
الخامس. في وقت وتره- ﷺ . روى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات عن أبي مسعود البدري- رضي الله تعالى عنه: قال «كان رسول الله- ﷺ يوتر من أول الليل، وأوسطه وآخره» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «من كل الليل أوتر رسول الله- ﷺ من أوله وأوسطه وانتهى وتره في السحر» [ (٤) ] . وروى البزار عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ يوتر في أول الليل، وأوسطه، وآخره، ثم ثبت له الوتر في آخره» [ (٥) ] . وروى الأئمة إلا الإمام مالك، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «من كل الليل أوتر رسول الله- ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره حتى انتهى وتره حين مات إلى السحر» [ (٦) ] .
الدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «من كل الليل أوتر رسول الله- ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره حتى انتهى وتره حين مات إلى السحر» [ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد، والطبراني، برجال ثقات، عن عقبة بن عمرو- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يوتر من أول الليل، وأوسطه، وآخره» [ (١) ] . وروى النسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ ينام أول الليل ثم يقوم، فإذا كان من السحر أوتر ثم أتى فراشه، فإذا كانت له حاجة ألمّ بأهله فإذا سمع الأذان وثب فإن كان جنبا أفاض عليه [من] الماء وإلا توضأ» [ (٢) ] .
السادس: في وصله- ﷺ وفصله: روى الإمام أحمد، والنسائي، والدارقطني، وصححه الحاكم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ لا يسلم في ركعتي الوتر [ (٣) ] . وروى النسائي عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يوتر بثلاث ولا يسلم» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد من طريق عمر بن عبد العزيز- رضي الله تعالى عنه- وإن لم يدرك عائشة- عن عائشة رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في الحجرة وأنا في البيت فيفصل بين الشفع والوتر، بتسليم يسمعنا» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والطبراني- وسنده ضعيف- عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما: «كان رسول الله- ﷺ يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ويسمعناها» [ (٦) ] . وروى الإمام مالك، والبخاري في ضمن حديث عنه «أن رسول الله- ﷺ كان يسلم في الركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته» [ (٧) ] .
السابع: في صلاته- ﷺ بعد الوتر ركعتين خفيفتين، وهو جالس . روى مسلم عن عائشة والإمام أحمد عن عائشة والترمذي، وابن ماجة، والدارقطني، عن أم سلمة، واللفظ لها- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي بعد
الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس» [ (١) ] . وروى محمد بن نصر، والدارقطني، والبيهقي، عن أنس، والإمام أحمد، وابن نصر والطبراني، والبيهقي، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنهما- قالا: «كان رسول الله- ﷺ يصلي ركعتين بعد الوتر، وهو جالس يقرأ فيهما: إِذا زُلْزِلَتِ وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ (٢) ] .
الثامن: فيما كان يقوله- ﷺ بعد الوتر: روى الإمام أحمد، وأبو داود والنسائي، وابن ماجة، والدارقطني، عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا فرغ من وتره قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاثا ويجهر وفي لفظ: يرفع صوته بالثالثة وفي لفظ: يطيل في آخرهن» [ (٣) ] .
التاسع: في تخفيفه- ﷺ الصلاة بحضرة الناس . روى الطبراني برجال ثقات عن خالد الخزاعي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى والناس ينظرون صلّى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود» [ (٤) ] .
العاشر: في أنه- ﷺ كان يراوح بين قدميه: روى البزار بسند ضعيف عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يراوح بين قدميه، يقوم على كل رجل حتى نزلت: ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ (٥) ] والله أعلم.
جماع أبواب سيرته- ﷺ في صلاة الليل
الله- ﷺ يراوح بين قدميه، يقوم على كل رجل حتى نزلت: ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ (٥) ] والله أعلم.
جماع أبواب سيرته- ﷺ في صلاة الليل
الباب الأول في شدة اجتهاده- ﷺ في العبادة قال الله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ [الإسراء ٧٩] . روى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن المغيرة بن شعبة، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- وابن عساكر وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، برجال الصحيح، وأبو القاسم البغوي، عن أنس، والطبراني، والخلعي [ (١) ] ، وابن عساكر عن النعمان بن بشير، والطبراني، وابن عساكر، والخطيب، عن أبي جحيفة، والطبراني عن عبد الله بن مسعود، وابن ماجة، والترمذي، في «الشمائل» والبزار برجال الصحيح، وابن مردويه، والبيهقي في «الأسماء» و «الشعب» ، وابن عساكر، عن أبي هريرة، وابن عساكر عن نبيط بن شريط الأشجعي [ (٢) ] ، وابن عساكر والإمام أحمد، في «الزهد» عن الحسن- رضي الله تعالى عنهم: «أن رسول الله- ﷺ لما نزل عليه: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ قال: صام وصلى حتى تورمت قدماه وساقاه، وفي رواية: «صام وصلى حتى انتفخت» وفي لفظ: «حتى تفطر، وفي لفظ: حتى ترم قدماه» وفي رواية: «وتعبد حتى صار كالشّنّ البالي» وفي لفظ: اجتهد فقيل له: يا رسول الله ما هذا الاجتهاد؟ أتفعل هذا بنفسك؟ وفي رواية: «أتتكلف هذا بنفسك، وقد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟» قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» ، فلما بدّن وكثر لحمه صلى جالسا، قالت: فإذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع [ (٣) ] .
خر؟» قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» ، فلما بدّن وكثر لحمه صلى جالسا، قالت: فإذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، والطبراني، برجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ قال: «قال لي جبريل قد حبّب إليك الصلاة فخذ منها ما شئت» [ (١) ] . وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في «زوائد المسند» ومحمد بن نصر، عن عائشة رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ لا يدع قيام الليل، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا» [ (٢) ] . وروى أبو داود، والحاكم، وصححه واقره الذهبي، عن أم قيس بنت محصن- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ لما أسن وحمل اللحم، اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه» [ (٣) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، والنسائي، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي حتى تزلع قدماه» [ (٤) ] . وروى أبو يعلى- برجال ثقات- عن أنس- رضي الله تعالى عنه قال: «وجد رسول الله- ﷺ شيئا فلما أصبح قيل: يا رسول الله إنّ أثر الوجع عليك لبيّن، قال: «إنّي على ما ترون قد قرأت البارحة، السبع الطوال» [ (٥) ] وروى أبو طاهر المخلص، والدينوري، وابن عساكر عن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: «تعبد رسول الله- ﷺ فاعتزل النساء حتى صار كالشّن البالي» [ (٦) ] . وروى مسلم، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها قالت- «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى صلاة أحبّ أن يداوم عليها وكان إذا غلبه نوم، أو وجع عن قيام اللّيل صلّى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله- ﷺ قرأ القرآن كله في ليله ولا صلّى ليلة إلى الصبح ولا صام شهرا كاملا إلا رمضان» [ (٧) ] . وروى أبو داود، والترمذي والنسائي، عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي ثم ينام قدر ما صلّى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح» [ (٨) ] .
الباب الثاني في إيقاظه أهله- ﷺ لصلاة الليل روى ابن ماجة من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله- ﵄ «أن رسول الله- ﷺ قال: قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم تترك الرجل فقيرا يوم القيامة» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد والشيخان، والنسائي، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «دخل علي رسول الله- ﷺ وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة ثم رجع إلى بتيه فصلّى هويا من الليل فلم يسمع لنا حسا، فرجع إلينا فأيقظنا فقال: «قوما فصلّيا» قال فجلست وأنا أعرك عينيّ و [أنا] أقول: إنّا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا، إنّما أنفسنا بيد الله تعالى أن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال فولّى [رسول الله- ﷺ] ولم يرجع إليّ شيئا وسمعته- وهو يقول ويضرب بيده على فخذه وفي رواية بيده على الأخرى- «ما نصلي إلا ما كتب الله لنا ما نصلي إلا ما كتب لنا» ، وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [ (٢) ] [الكهف ٥٤] . وروى الإمامان: أحمد ومالك، والبخاري، والترمذي، عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها: «أن رسول الله- ﷺ استيقظ ليلة فزعا وهو يقول: «سبحان الله» وفي لفظ: «لا إله إلا الله» «ما أنزل الله من الفتن ماذا أنزل من الخزائن» وفي لفظ: «ماذا فتح من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات» يريد أزواجه- «فيصلين رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» [ (٣) ] . والله تعالى أعلم.
ن الخزائن» وفي لفظ: «ماذا فتح من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات» يريد أزواجه- «فيصلين رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» [ (٣) ] . والله تعالى أعلم.
الباب الثالث في وقت قيامه- ﷺ من الليل وقدره وقدر نومه وصفة قراءته روى الطبراني من طريق أبي بكر المديني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يتسوك من الليل مرتين، أو ثلاثا، كلما رقد فاستيقظ استاك وتوضأ، وصلى ركعتين أو ركعة [ (١) ] . وروى الشيخان عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه-: قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه» [ (٢) ] . وروى مسلم، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن سعد بن هشام سألها عن وتر رسول الله- ﷺ فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله تعالى ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ [ (٣) ] . وروى الطبراني بسند صحيح عن الحجاج بن غزية [ (٤) ] والطبراني عن الحجاج بن عمرو المازني- رضي الله تعالى عنه: قال: «أيحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد [إنما التهجد المرء يصلي] بعد رقدة ثم الصلاة بعد رقدة وتلك كانت صلاة رسول الله- ﷺ» وفي رواية «كان رسول الله- ﷺ يتهجد بعد نومه وكان يستن قبل أن يتهجد» [ (٥) ] . وروى أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «إن كان رسول الله- ﷺ ليوقظه الله ﷿ من الليل فما يجيء السّحر حتى يفرغ من حزبه» وفي لفظ: من وتره [ (٦) ] . وروى الإمام، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن مسروق- رحمه الله تعالى- قال: «سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- أي العمل كان أحب إلى رسول الله- ﷺ؟» قالت:
ى الإمام، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن مسروق- رحمه الله تعالى- قال: «سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- أي العمل كان أحب إلى رسول الله- ﷺ؟» قالت:
«الدائم» قلت: فأيّ حين كان يقوم من الليل؟ قالت: «كان يقوم إذا سمع الصارخ» [ (١) ] الصارخ الديك. وروى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «بت عند خالتي ميمونة، فصلى رسول الله- ﷺ العشاء ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه أو قال: خطيطه ثم خرج إلى الصلاة» [ (٢) ] . وروى أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت لما سئلت عن صلاة رسول الله- ﷺ في جوف الليل: ما صلى العشاء في جماعة ثم يرجع إلى أهله، إلا صلى أربع ركعات أو ست، ولقد مطرنا مرة بالليل فطرحنا نطعا فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع منه الماء وما رأيته متفيئا الأرض بشيء من ثيابه قط» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن الأسود- رحمه الله تعالى- قال: «سألت عائشة- ﵂ عن صلاة رسول الله- ﷺ بالليل قالت: كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذّن المؤذن وثب فإن كان به حاجة اغتسل والا توضأ وخرج» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، والثلاثة، وأبو الحسن الضحاك، عن يعلى بن مملك رحمه الله تعالى أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله- ﷺ وصلاته فقالت: «ما لكم ولصلاته وقراءته، كان يصلي العتمة ثم يسبّح، ثم يصلي بعدها ما شاء الله من الليل ثم يرقد» وفي لفظ «كأن يصلي ثم ينام قدر ما صلّى ثم يصبح ثم نعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا» [ (٥) ] . وروى ابن ماجه عن أم هانئ رضي الله تعالى عنها- قالت: «كنت أسمع قراءة النبي- ﷺ بالليل وأنا على عريشي» [ (٦) ] . وروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كانت قراءة رسول الله- ﷺ
بالليل يرفع له طورا ويخفض طورا [ (١) ] الطور: المرة الواحدة يعني مرة كذا ومرة كذا والأطوار الحالات المختلفة. وروى النسائي عن عوف بن مالك قال: «قمت مع رسول الله- ﷺ فلما ركع قدر سورة البقرة يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» [ (٢) ] . وروى عبد الرزاق عن حذيفة، رضي الله تعالى عنه- قال: «قام النبي- ﷺ ليلة وهو يصلي في المسجد، فقمت أصلي وراءه يخيل إلى أنه لا يعلم، فاستفتح بسورة البقرة، فقلت: إذا جاء مائة آية ركع فجاءها فلم يركع، فقلت: إذا جاء مائتي آية ركع فجاءها فلم يركع، فقلت: إذا ختمها ركع فختمها فلم يركع فلما ختم، قال: «اللهم لك الحمد» ، ثم استفتح آل عمران فقلت: إذا ختمها ركع فختمها ولم يركع وقال: «اللهم لك الحمد» ، ثم استفتح النساء، فقلت: إذا ختمها ركع، فختمها فلم يركع وقال: «اللهم لك الحمد» ثلاثا ثم استفتح بسورة المائدة» فقلت: إذا ختمها ركع، فختمها فركع فسمعته يقول: «سبحان ربي العظيم» ، ويرجع شفتيه فأعلم أنه يقول: غير ذلك فلا أفهم غيره ثم استفتح بسورة الأنعام، فتركته وذهبت» . وروى ابن أبي شيبة عنه قال: «أتيت رسول الله- ﷺ ذات ليلة لأصلي بصلاته، فاستفتح الصلاة فقرأ قراءة ليست بالرفيعة ولا الخفيفة، قراءة حسنة يرتل فيها يسمعنا، قال: ثم ركع نحوا من سورة قال ثم رفع رأسه فقال: «سمع الله لمن حمده ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ، ثم قام نحوا من سورة قال وسجد نحوا من ذلك حتى فرغ من الطول وعليه سواد من الليل» . وروى أبو يعلى عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: ألا يقوم أحدكم فيصلّي أربع ركعات قبل العصر ويقول فيهنّ ما كان رسول الله- ﷺ يقول: «تمّ نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربّنا وجهك أكرم الوجوه وجاهك أعظم الجاه، وعطيّتك أفضل العطيّة وأهنؤها، تطاع ربا فتشكر، وتعصى ربّنا فتغفر وتجيب المضطرّ، وتكشف الضّرّ وتشفي السّقيم، وتغفر الذّنب وتقبّل التّوبة، ولا يجري بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل» [ (٣) ] . وروى ابن منيع، وأبو يعلى عن مسلم بن مخراق وقال: قلت لعائشة- رضي الله تعالى
ب وتقبّل التّوبة، ولا يجري بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل» [ (٣) ] . وروى ابن منيع، وأبو يعلى عن مسلم بن مخراق وقال: قلت لعائشة- رضي الله تعالى
عنها- إن عندنا قوما يقرؤون القرآن مرة وثلاثة في ليلة فقالت: أولئك قرؤوا ولم يقرؤوا لقد رأيتني وأنا أقوم مع رسول الله- ﷺ في الليل التمام يقرأ بسورة (البقرة، وآل عمران والنساء) لا يمر بآية رجاء إلا سأل ربه ودعا، ولا يمر بآية تخويف إلا دعا ربه واستعاذ» [ (١) ] . وروى الحارث بن أسامة، عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: «لقد لقيت رسول الله- ﷺ بعد العتمة، فقلت: يا رسول الله ائذن لي أن أتعبد بعبادتك فذهب وذهبت معه إلى البئر، فأخذت ثوبه فسترت عليه، ووليته ظهري، ثم أخذ ثوبي فستر علي حتى اغتسلت، ثم أتى المسجد فاستقبل القبلة، وأقامني عن يمينه، ثم قرأ الفاتحة، ثم استفتح سورة البقرة، ولا يمر بآية رحمة إلا سأل الله، ولا آية تخويف إلا استعاذ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها ثم كبر، فرفع، فسمعته يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» ويرد فيه شفتيه حتى أظن أنه يقول: «وبحمده» ، فمكث في ركوعه قريبا من قيامه، ثم رفع رأسه ثم كبر فسجد فسمعته يقول في سجوده: «سبحان ربي الأعلى» ، ويرد شفتيه، فأظن أنه يقول: «وبحمده» ، فمكث في سجوده قريبا من قيامه، ثم نهض حين فرغ من سجدته فقرأ فاتحة الكتاب، ثم استفتح (آل عمران) لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا مثل إلا فكّر، حتى ختمها، ثم فعل في الركوع والسجود كفعل الأول، ثم سمعت النداء بالفجر، قال حذيفة فما تعبدت عبادة كانت عليّ أشد منها» .
رحمة إلا سأل ولا مثل إلا فكّر، حتى ختمها، ثم فعل في الركوع والسجود كفعل الأول، ثم سمعت النداء بالفجر، قال حذيفة فما تعبدت عبادة كانت عليّ أشد منها» . وروى ابن مالك، وأبو الحسن بن الضحاك، وأبو نعيم عنه، أنه صلى مع رسول الله- ﷺ من الليل فلما دخل في الصلاة قال: «الله أكبر، سبحان ذي الملك والجبروت والكبرياء والعظمة» ، ثم قرأ «البقرة» قراءة ليست بالخفيضة ولا بالرفيعة، حسنة يرتل فيها ليسمعنا، ثم يركع، فكان ركوعه نحوا من قيامه، وكان يقول: «سبحان ربي العظيم» ثم يرفع رأسه فكان قيامه نحوا من ركوعه وهو يقول: «سمع الله لمن حمده» ، ثم قال: «الحمد لله ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» ، فكان سجوده نحوا من قيامه، وكان يقول «سبحان ربي الأعلى» ثم رفع رأسه، وكان بين السجدتين نحوا من السجود وكان يقول: «رب اغفر لي، رب اغفر لي» حتى قرأ «البقرة» و «آل عمران» و «الأنعام» ، و «النساء» و «المائدة» و «الأنعام» قال شعبة: لا أدري المائدة ذكر أو الأنعام.
الباب الرابع في افتتاحه- ﷺ صلاة الليل ودعائه في تهجده روى البزار برجال ثقات، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل، استنجى وتوضأ واستاك، ثم بعث يطلب الطيب في رباع نسائه» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما-: «أن رسول الله- ﷺ كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك» [ (٢) ] . وروى الدارقطني عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- أنه صلى مع رسول الله- ﷺ ليلة من رمضان، فسمعته يقول حين كبر «الله أكبر ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» الحديث [ (٣) ] ورواه ابن أبي شيبة بلفظ أنه انتهى إلى رسول الله- ﷺ حين قام إلى صلاته من الليل فلما دخل في الصلاة قال: «الله أكبر ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» الحديث. وروى الأئمة، إلا الشافعي، والدارقطني عن ابن عباس- ﵄ قال «كان رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل: يتهجد» . وفي لفظ: إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل قال «اللهم لك الحمد أنت قيّم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد- ﷺ حق، والساعة حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، أو لا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بالله» [ (٤) ] . وروى البخاري، وأبو الحسن الضحاك عن عائشة، رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم إني أستغفرك من ذنوبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من
ﷺ إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم إني أستغفرك من ذنوبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من
لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» [ (١) ] . وروى مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- رحمه الله تعالى- قال: «سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- بأي شيء كان رسول الله- ﷺ يفتتح صلاة الليل إذا قام من الليل؟ قالت: إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال: «اللهم ربّ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد برجال ثقات، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والطبراني برجال ثقات عن ربيعة الجرشي رحمه الله تعالى قال: «سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- ما كان رسول الله- ﷺ يقول إذا قام من الليل؟ وبم كان يستفتح؟ قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا هبّ من الليل كبر عشرا، وحمد عشرا، وهلل عشرا، واستغفر عشرا ويقول: «اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني» عشرا ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب» عشرا. وفي رواية: «ضيق الدنيا وضيق القيامة» عشرا، ثم يستفتح صلاة الليل [ (٣) ] . وروى أبو داود، والنسائي، عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل واستفتح صلاته كبر، ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» ، ثم يقول: «لا إله إلا الله» ثلاثا، ثم يقرأ- زاد النسائي- بعد ولا إله غيرك ثم يقول: «الله أكبر كبيرا» ثم يقول: «أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه» ، ثم يقرأ» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثا، وسبح ثلاثا، وهلل ثلاثا، ثم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه وشركه» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والبخاري، والأربعة- قال الترمذي: حسن صحيح- عن ربيعة بن
يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه وشركه» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والبخاري، والأربعة- قال الترمذي: حسن صحيح- عن ربيعة بن
كعب الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أبيت عند رسول الله- ﷺ فأعطيه وضوءه فأسمعه يقول إذا قام من الليل: «سبحان الله رب العالمين. الهويّ» ، ثم يقول: «سبحان الله وبحمده. الهويّ» ، قال ابن المبارك: يعني بالهوي: الطويل» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ: إذا قام من الليل يصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» [ (٢) ] . وروى ابن قانع عن محمد بن مسلمة- رضي الله تعالى عنه: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا قام يصلي تطوعا، قال: «وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين» . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، والبيهقي، عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- ما كان رسول الله- ﷺ يفتتح به قيام الليل، قالت: «كان يكبر عشرا، ويحمد عشرا، ويسبح عشرا، ويقول: «اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة» [ (٣) ] .
الباب الخامس في صفة صلاته- ﷺ بالليل روى الإمام أحمد، والحارث بن أسامة، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ فأطال القيام حتى هممت به قال: أن أجلس وأدعه» [ (١) ] . وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن أبي واقد- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ أخف الناس صلاة على الناس وأدومه على نفسه» . وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، عن حذيفة- ﵁ قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، فمضى فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح آل عمران فقرأها ثم افتتح النساء فقرأها يقرأ مترسلا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح وإذا مرّ بآية فيها سؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم» ، وكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» ثم قام قياما طويلا [مما ركع، ثم سجد فقال «سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده] قريبا من قيامه [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود عنه- قال: قمت مع رسول الله- ﷺ ذات ليلة فاستفتح يقول: «الله أكبر ثلاثا، الحمد لله ذي الملكوت والجبروت والعظمة» ، ثم استفتح فقرأ السبع الطوال في سبع ركعات، وكان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده» وكان قيامه مثل ركوعه، وكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» ، وكان يقعد بين السجدتين نحوا من سجوده، وكان يقول: «رب اغفر لي» [ (٣) ] . وروى ابن ماجه عنه، أن رسول الله- ﷺ كان إذا مرّ بآية رحمة سأل، وإذا مرّ بآية عذاب استجار، وإذا مرّ بآية فيها تنزيه الله تعالى سبح [ (٤) ] . وروى الشيخان عن ابن مسعود قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ ليلة فلم يزل قائما» وفي لفظ «فأطال حتى هممت بأمر سوء قلنا ما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي- ﷺ [ (٥) ] .
عن ابن مسعود قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ ليلة فلم يزل قائما» وفي لفظ «فأطال حتى هممت بأمر سوء قلنا ما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي- ﷺ [ (٥) ] .
وروى النسائي عنه أنه صلى مع رسول الله- ﷺ في رمضان فركع فقال في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» مثل ما كان قائما، ثم جلس يقول: «رب اغفر لي رب اغفر لي» مثل ما كان قائما ثم سجد فقال: «سبحان ربي الأعلى» مثل ما كان قائما، فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال إلى الغداة» [ (١) ] . وروى أبو داود، والنسائي، عن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه: «قال: قمت مع رسول الله- ﷺ ذات ليلة فقام فصلى فقرأ سورة (البقرة) لا يمرّ بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ، ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ، ثم سجد بقدر قيامه ثم [قال في سجوده مثل ذلك ثم] قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كنت أقوم مع رسول الله- ﷺ ليلة التمام وكان يقرأ (بالبقرة) و (آل عمران) و (النساء) فلا يمرّ بآية فيها تخويف إلّا دعا واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى ورغب إليه» [ (٣) ] . وروى النسائي وبقي بن مخلد عن رجل من بني غفار صحب رسول الله- ﷺ قال:
لّا دعا واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى ورغب إليه» [ (٣) ] . وروى النسائي وبقي بن مخلد عن رجل من بني غفار صحب رسول الله- ﷺ قال: «خرجنا مع رسول الله- ﷺ إلى مكة فلما وصلنا نزلنا منزلا فقلت: لأرقبن صلاة رسول الله- ﷺ حتى أرى فعله، واضطجع رسول الله- ﷺ هويا من الليل، واضطجعت قريبا منه ثم سمعته بعدها تنفّس تنفّس النائم ثم استيقظ، ثم نظر إلى أفق السماء ثم قرأ هذه الآيات إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ التي في آل عمران ختمها وفي رواية حتى انتهى إلى قوله إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثم أهوى رسول الله- ﷺ إلى فراشه فاستل منه سواكا» وفي رواية «ثم أخذ سواكا من تحت فراشه فاستن به، ثم قام، فاستكب ماء من قربة في قدح له، ثم توضأ فأسبغ وضوءه، ثم قام فصلى أربع ركعات، لا أدري ركوعهن أطول أم قيامهن أم سجودهن» وفي رواية أخرى حتى قلت: قد صلّى قدر ما نام، ثم انصرف فنام، ثم استيقظ فقرأ بالآيات التي كان قرأ بها، ثم استنّ فتوضأ وصلّى أربع ركعات، ثم غلب علينا النعاس حتى السحر» [ (٤) ] . وروى الترمذي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن رجلا قال: لأرمقّنّ صلاة رسول الله- ﷺ قال: «فصلى العشاء، ثم اضطجع غير كثير ثم قام ففرغ من حاجته، ثم أتى
مؤخرة الرحل فأخذ منها السواك فاستن وتوضأ، فوالذي نفسي بيده ما ركع حتى ما أدري ما مضى من الليل أكثر أم ما بقي وحتى أدركني النوم، أمثال الجبال» . وروى أبو يعلى، برجال ثقات- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها: «أن رسول الله- ﷺ قسم سورة البقرة في ركعتين» [ (١) ] .
الباب السادس في بيان عدد ركعات صلاته- ﷺ بالليل وورد عنه- ﷺ في ذلك روايات مختلفة [الأولى: أربع ركعات] روى عبد بن حميد، والإمام أحمد، عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «كان يستاك من الليل مرتين أو ثلاثا، وإذا قام من الليل صلى أربع ركعات، لا يتكلم بشيء ولا يأمر بشيء ويسلم من كل ركعتين» [ (١) ] . الثانية: سبع: روى البخاري، عن مسروق- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- عن صلاة رسول الله- ﷺ بالليل، قالت «سبع» الحديث [ (٢) ] . الثالثة: ثمان: روى الطبراني- بسند ضعيف- عن أنس- ﵁ قال: «كان رسول الله- ﷺ يحيى الليل بثمان ركعات، ركوعهن كقراءتهن، وسجودهن كقراءتهن ويسلم بين كل ركعتين» [ (٣) ] . وروى أبو يعلى- برجال ثقات- عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي من الليل [التطوع] ثمان ركعات، والنهار ثنتي عشرة ركعة [ (٤) ] » . الرابعة: تسع: روى البخاري عن مسروق الحديث السابق في السبع، وفيه وبتسع الحديث [ (٥) ] . وروى مسلم، عن سعد بن هشام بن عامر- رحمه الله تعالى- قال: «سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- عن وتر رسول الله- ﷺ فذكر الحديث الآتي، وفيه، فلما أسن رسول الله- ﷺ وأخذه اللحم، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني» [ (٦) ] .
وتر رسول الله- ﷺ فذكر الحديث الآتي، وفيه، فلما أسن رسول الله- ﷺ وأخذه اللحم، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني» [ (٦) ] .
وروى أبو داود عن زرارة بن أوفى [ (١) ]- رحمه الله تعالى- أن عائشة- رضي الله [تعالى] عنها- سئلت عن صلاة رسول الله- ﷺ في جوف الليل، فقالت: «كان يصلي العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله. فيركع أربع ركعات، فيأوي إلى فراشه وينام، وطهوره مغطّى عند رأسه، وسواكه موضوع حتى يبعثه الله [تعالى] ساعته التي يبعثه من الليل، فيتسوّك ويسبغ الوضوء ثم يقوم إلى مصلاه، فيصلي ثمان ركعات، يقرأ فيهن بأم الكتاب، سورة من القرآن، وما شاء الله ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة ثم يقعد، فيدعو بما شاء الله أن يدعو ويسأله ويرغب إليه، ويسلم تسليمة [واحدة] شديدة يكاد يوقظ أهل البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب، ويركع وهو قاعد [ثم يقرأ الثانية، ويسجد وهو قاعد] ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم، ثم ينصرف فلم تزل تلك صلاة رسول الله- ﷺ حتى بدّن فنقص من التسع ثنتين فجعلها إلى الست والسبع وركعتيه وهو قاعد حتى قبض على ذلك- ﷺ[ (٢) ] . الخامسة: ست ركعات يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بثلاث. روى مسلم، وأبو داود، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أنه رقد عند رسول الله- ﷺ قال: «فاستيقظ رسول الله- ﷺ فتسوك وتوضأ، وهو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ فقرأهن حتى ختم السورة، ثم صلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كلّ ذلك يستاك، ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث [فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم اعطني نورا] » [ (٣) ] . السادسة: إحدى عشرة ركعة:
را، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم اعطني نورا] » [ (٣) ] . السادسة: إحدى عشرة ركعة: روى عنه ذلك الفضل بن العباس، ﵄ وصفوان بن المعطل، وعبد الله بن عباس، وعائشة أكثر الروايات عنها. وروى أبو داود عن الفضل بن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: بت عند
رسول الله- ﷺ لأنظر كيف يصلي من الليل فقام وتوضأ، وصلى ركعتين، قيامه مثل ركوعه، وركوعه مثل سجوده، ثم نام ثم استيقظ، فتوضأ واستن ثم قرأ بخمس آيات من آل عمران إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ فلم يزل يفعل هكذا حتى صلى عشر ركعات، ثم قام فصلى سجدة واحدة فأوتر بها ونادى المنادي عند ذلك فقام رسول الله- ﷺ بعد ما سكت المؤذن فصلى سجدتين خفيفتين ثم جلس ثم صلى الصبح» [ (١) ] . وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، والطبراني- بسند ضعيف- عن صفوان بن المعطل السّلمي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول الله- ﷺ في سفر فرمقت صلاته ليلة، فصلى العشاء الآخرة، ثم نام، فلما كان نصف الليل استيقظ فتلا الآيات العشر آخر سورة آل عمران، ثم تسوك ثم توضأ [ثم قام] فصلى ركعتين فلا أدري أقيامه أم ركوعه أم سجوده، أطول؟ ثم انصرف فنام ثم استيقظ فتلا الآيات، ثم تسوك، ثم توضأ، ثم قام فصلى ركعتين لا أدري أقيامه أم ركوعه أم سجوده أطول؟ ففعل ذلك ثم لم يزل يفعل كما فعل أول مرة، حتى صلى إحدى عشرة ركعة» [ (٢) ] . وروى الشيخان، والإمام مالك، والبرقاني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان يصلي إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، كانت تلك صلاته، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة [ (٣) ] .
جد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة [ (٣) ] . وروى مسلم عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين- وهي خالته- وقال: «فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله- ﷺ وأهله في طولها فنام رسول الله- ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل استيقظ رسول الله- ﷺ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شنّ معلّقة، فتوضأ منها فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع رسول الله- ﷺ ثم ذهبت فقمت إلى جنبه» وفي لفظ «فقمت عن يساره، فوضع رسول الله- ﷺ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع ثم
جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» [ (١) ] . وروى الشيخان عنها قالت: ما كان رسول الله- ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، فقلت يا رسول الله: تنام قبل أن توتر، فقال، يا عائشة: «إن عيني تنام ولا ينام قلبي» [ (٢) ] . وروى البخاري عن مسروق- رحمه الله تعالى- قال سألت عائشة- رضي الله [تعالى] عنها- عن صلاة رسول الله- ﷺ بالليل فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر» [ (٣) ] . وروى البخاري عنها- قال صلى رسول الله- ﷺ العشاء ثم صلى ثمان ركعات وركعتين جالسا وركعتين بين النداءين ولم يكن يدعهما أبدا» . وروى مسلم عن سعد بن هشام بن عامر- رحمه الله تعالى- قال قلت لعائشة- رضي الله تعالى عنها- أنبئيني عن وتر رسول الله- ﷺ فقالت: كنا نعدّ له سواكه وطهوره، فيبعثه الله تعالى ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسنّ رسول الله- ﷺ فذكر الحديث» [ (٤) ] . وروى الطبراني عن طريق عطاء بن مسلم الخفاف عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: أهدى رسول الله- ﷺ إلى أبي بكرة فاستصغرها أبي، قال: انطلق بها إلى رسول الله- ﷺ فائت فقل إنا قوم نعمل، فإن كان عندك أسنّ منها فابعث بها إلينا، فقال: يا ابن عمي وجّهها إلى إبل الصدقة، فوجهتها، ثم أتيته في المسجد، فصليت معه العشاء، فقال: ما تريد أن تبيت عند خالتك الليلة؟ قد أمسيت فوافقت ليلتها من رسول الله- ﷺ فأتيتها فعشّتني، ووطأت لي بعباءة فافترشتها، فقلت لأعلمن ما يعمل رسول الله- ﷺ فدخل رسول الله- ﷺ فقال: «يا ميمونة» ، فقالت: لبيك يا رسول الله فقال: «أما أتاك ابن أختك» ؟
طأت لي بعباءة فافترشتها، فقلت لأعلمن ما يعمل رسول الله- ﷺ فدخل رسول الله- ﷺ فقال: «يا ميمونة» ، فقالت: لبيك يا رسول الله فقال: «أما أتاك ابن أختك» ؟
قالت بلى هو هذا، قال: «أفلا عشيتيه؟ إن كان عندك شيء» قالت: قد فعلت، قال: «قد وطّئت له» قالت: نعم فمال إلى فراشه فلم يضطجع عليه واضطجع حوله، ووضع رأسه على الفراش، فمكث ساعة، فسمعته نفخ في النوم، فقلت: نام، وليس بالمستيقظ وليس بقائم الليلة، ثم قام حيث قلت: ذهب الربع [الثلث] من الليل فأتى سواكا له ومطهرة فاستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك، ثم قام إلى قربة فحل شناقها، فأردت أن أقوم فأصبّ عليه فخشيت أن يذر شيئا من عمله، فلما توضأ دخل مسجده فصلى أربع ركعات فقرأ في كل ركعة مقدار خمسين آية يطيل فيها الركوع والسجود، ثم جاء إلى مكانه الذي كان عليه فاضطجع هويا، فنفخ وهو نائم، فقلت: ليس بقائم الليل.. حتى يصبح، فلما ذهب نصف الليل أو ثلثه أو قدر ذلك فقام.. يصنع مثل ذلك ثم دخل مسجده فصلى أربع ركعات على قدر ذلك ثم جاء إلى مضجعه فاتّكأ عليه فنفخ، فقلت: ذهب به النوم وليس بقائم حتى يصبح، ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك، ثم توضأ فافتتح بفاتحة الكتاب ثم قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثم [ركع و] سجد ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم قنت فركع وسجد، فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: «قم [فوالله ما كنت بنائم» ، فقمت فتوضأت، فصليت خلفه، فقرأ بفاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم ركع وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة] الكتاب وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ الحديث [ (١) ] .



