سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الصالحي الشامي (w. 942 H).

Bagian 20 dari 173 5757 halaman

— Bagian 20 · لثانية ساكنة. —

Bagian 20

لثانية ساكنة. ولا ديباجا: من عطف الخاص على العام لأن الديباج نوع من الحرير. ألين: أنعم. الجؤنة: يأتي الكلام عليها في طيب عرقه وريحه ﷺ. واللَّه أعلم.

الباب السادس عشر في صفة ساقيه وفخذيه وقدميه ﷺ قال جابر بن سمرة رضي اللَّه تعالى عنه: كان في ساقي رسول اللَّه ﷺ حموشة [ (١) ] . رواه مسلم. وقال سراقة بن مالك بن جعشم [ (٢) ]- بضم الجيم والمعجمة بينهما عين مهملة- رضي اللَّه تعالى عنه: دنوت من رسول اللَّه ﷺ وهو على ناقته فرأيت ساقه كأنها جمارة نخل. رواه يعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: انحسر الإزار عن فخذ رسول اللَّه ﷺ وهو راكب في غزوة خيبر فإني لأرى بياض فخذ رسول اللَّه ﷺ. رواه ابن أبي خيثمة. وقال أيضاً: كان رسول اللَّه ﷺ ضخم القدمين. رواه الشيخان والبيهقي [ (٣) ] . وقال جابر بن سمرة رضي اللَّه تعالى عنه كان رسول اللَّه ﷺ منهوس العقب. رواه مسلم [ (٤) ] . وقال أبو جحيفة رضي اللَّه تعالى عنه: خرج رسول اللَّه ﷺ فكأني أنظر إلى وبيص ساقيه [ (٥) ] . رواه البخاري. وقال هند بن أبي هالة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف سبط القصب خمصان الأخمصين فسيح القدمين ينبو عنهما الماء. رواه الترمذي.

وتقدم تفسير غريبه إلا قوله «خمصان» فسيأتي. وقال عبد اللَّه بن بريدة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ أحسن البشر قدما. رواه ابن عساكر. وقالت ميمونة بنت كردم بوزن جعفر- رضي اللَّه تعالى عنها: إنها رأت سبابة قدم رسول اللَّه ﷺ أطول من سائر أصابعه. رواه الإمام أحمد وغيره [ (١) ] . ويرحم اللَّه تعالى من قال: يا رب بالقدم التي أوطأتها ... من قاب قوسين المحل الأعظما وبحرمة القدم التي جعلت لها ... كتف البرية في الرسالة سلما ثبت على متن الصراط تكرما ... قدمي وكن لي منقذا ومسلما واجعلهما ذخري ومن كانا له ... أمن العذاب ولا يخاف جهنما

علت لها ... كتف البرية في الرسالة سلما ثبت على متن الصراط تكرما ... قدمي وكن لي منقذا ومسلما واجعلهما ذخري ومن كانا له ... أمن العذاب ولا يخاف جهنما

تنبيهات الأول: ذكر كثير من المداح إن النبي ﷺ كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه. ولا وجود لذلك في كتب الحديث البتة. وقد أنكره الإمام برهان الدين الناجي بالنون- الدمشقي رحمه اللَّه تعالى وجزم بعدم وروده، والشيخ رحمه اللَّه تعالى في فتاويه وقال إنه لم يقف له على أصل ولا سند ولا رأى من خرجه في شيء من كتب الحديث وناهيك باطلاع الشيخ رحمه اللَّه تعالى. وقد راجعت الكتب اللّاتي ذكرها في آخر الكتاب فلم أر من ذكر ذلك، فشيء لا يوجد في كتب الحديث والتواريخ كيف تسوغ نسبته للنبي ﷺ؟!. الثاني: في حديث جابر بن سمرة قال: كانت خنصر رسول اللَّه ﷺ من رجله متظاهرة. رواه البيهقي. وفي سنده سلمة بن حفص السعدي. قال ابن حبان كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به ولا الرّواية عنه، وحديثه هذا باطل لا أصل له، ورسول اللَّه ﷺ كان معتدل الخلق. الثالث: في بيان غريب ما سبق: الحموشة: بضم الحاء المهملة وشين معجمة: الدقّة.

الرّواية عنه، وحديثه هذا باطل لا أصل له، ورسول اللَّه ﷺ كان معتدل الخلق. الثالث: في بيان غريب ما سبق: الحموشة: بضم الحاء المهملة وشين معجمة: الدقّة.

الجمار- كرمان: قلب النخل حين يقطع يكون رطبة بيضاء. منهوس: بإعجام السين وإهمالها أي قليل لحم العقب. الوبيص: البريق واللمعان. خصمان [ (١) ] . بضم الخاء المعجمة كما وجدته مضبوطا بالقلم في نسخة صحيحة من الصحاح والنهاية، لكن في بعض نسخ الشفاء المعتمدة بالفتح. قال في النهاية: الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخمصان المبالغ فيه. أي ذلك الموضع من أسفل قدميه كان شديد التجافي عن الأرض جدا. وسئل ابن الأعرابي رحمه اللَّه تعالى عنه فقال: إذا كان خمص الإخمص بقدر لم يرتفع عن الأرض جدا ولم يستو أسفل القدم جدا، فهو أحسن الخمص بخلاف الأول. مسيح القدمين: بميم مفتوحة فسين مهملة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فحاء مهملة أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق فإذا أصابهما الماء نبا عنهما سريعا لملاستهما فينبو عنهما ولا يقف، يقال نبا الشيء ينبو إذا تباعد. وأما رواية عبد الرزاق والبزار عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ يطأ بقدمه جميعا. وفي لفظ كليهما ليس له أخمص فيحتمل. واللَّه تعالى أعلم.

الباب السابع عشر في ضخامة كراديسه ﷺ روى الترمذي عن هند بن أبي هالة، والبيهقي وابن عساكر وابن الجوزي عن علي، وأبو الحسن بن الضحاك عن جبير بن مطعم رضي اللَّه تعالى عنهم قالوا: كان رسول اللَّه ﷺ ضخم الكراديس. وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ جليل المشاش. رواه الترمذي والبيهقي. الكراديس: رؤوس العظام واحدها كردوس قيل هو ملتقى كل عظمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد أنه ﷺ ضخم الأعضاء. المشاش: بضم الميم وبشينين معجمتين: رؤوس العظام كالمرفقين والكفين والركبتين وقال الجوهري: رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها. جليلهما: عظيمهما.

الباب الثامن عشر في طوله واعتدال خلقه ورقة بشرته ﷺ قال البراء بن عازب رضي اللَّه تعالى عنهما: لم يكن رسول اللَّه ﷺ بالطويل البائن ولا بالقصير [ (١) ] . رواه الشيخان. وقال أيضاً: كان رسول اللَّه ﷺ مربوعا [ (٢) ] . رواه الخمسة. وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ ربعة وهو إلى الطول أقرب. رواه محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات وأبو الحسن بن الضحاك بسند حسن. وقال هند بن أبي هالة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ معتدل الخلق بادن متماسك أطول من المربوع وأقصر من المشذب. رواه الترمذي. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس قواما وأحسن الناس وجها وأحسن الناس لونا وأطيب الناس ريحا وألين الناس كفا. رواه أبو الحسن بن الضحاك وابن عساكر [ (٣) ] . وقال أيضاً: كان رسول اللَّه ﷺ ربعة من القوم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير [ (٤) ] . متفق عليه. وقالت أم معبد رضي اللَّه تعالى عنها: كان رسول اللَّه ﷺ ربعة لا بائن من طوله ولا تقتحمه عين من قصر غصنا بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا. رواه البيهقي. وقال معاذ بن جبل رضي اللَّه تعالى عنه: أردفني رسول اللَّه ﷺ خلفه في سفر فما مسست شيئاً قط ألين من جلد رسول اللَّه ﷺ. رواه البزّار والطبراني.

لبيهقي. وقال معاذ بن جبل رضي اللَّه تعالى عنه: أردفني رسول اللَّه ﷺ خلفه في سفر فما مسست شيئاً قط ألين من جلد رسول اللَّه ﷺ. رواه البزّار والطبراني.

وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: لم يكن رسول اللَّه ﷺ بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد كان ربعة من القوم. رواه ابن عساكر. وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما مشى رسول اللَّه ﷺ مع أحد إلا طاله. رواه ابن عساكر. وقال أبو الطفيل عامر بن وائلة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ مقصدا [ (١) ] . رواه مسلم. وقال البراء رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل ولا بالقصير [ (٢) ] . رواه الشيخان. وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: لم يكن رسول اللَّه ﷺ بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد، وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده، ولم يكن يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللَّه ﷺ، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما رسول اللَّه ﷺ فإذا فارقاه نسب رسول اللَّه ﷺ إلى الربعة. رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه والبيهقي وابن عساكر. وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة إذا جامع القوم غمرهم [ (٣) ] . رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند والبيهقي ولفظه: إذا جامع القوم. وقال أيضاً: كان رسول اللَّه ﷺ رقيق البشرة. رواه ابن الجوزي. وقال ابن سبع رحمه اللَّه تعالى: إنه ﷺ كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين ﷺ.

تنبيه في بيان غريب ما سبق: اعتدال الخلق: يناسب الأعضاء والأطراف، أي لا تكون متباينة في الدقة والغلظ والصغر والكبر والطول والقصر.

ن جميع الجالسين ﷺ.

تنبيه في بيان غريب ما سبق: اعتدال الخلق: يناسب الأعضاء والأطراف، أي لا تكون متباينة في الدقة والغلظ والصغر والكبر والطول والقصر.

البادن: بكسر الدال المهملة: الضخم الكثير اللحم. ولما قال ذلك أردفه بقوله متماسك وهو الذي يمسك بعضه بعضا فليس هو بمسترخ ولا متهدل، كأن لحمه لاكتنازه واصطحابه يمسك بعضه بعضا لأن الغالب على السمن الاسترخاء. المربوع: الذي بين الطويل والقصير. المشذب: بميم مضمومة فشين فذال مشددة معجمتين مفتوحتين فباء موحدة: البائن طولا مع نقص في لحمه، أي ليس بنحيف طويل، لا بل طوله ﷺ وعرضه متناسبان على أتم صفة. ربعة: براء مفتوحة فموحدة ساكنة أي مربوع الخلق لا طويل ولا قصير، والتأنيث باعتبار النفس، يقال رجل ربعة وامرأة ربعة وقد فسره في الحديث بقوله: ليس بالطويل البائن المفرط في الطول مع اضطراب القامة. البائن: الطويل في نحافة اسم فاعل من بان أي ظهر على غيره. قاله الحافظ وفي النهاية: أي المفرط طولا الذي بعد عن قدر الرجال الطوال [ (١) ] . الغصن والأغصان: أطراف الشجر ما دامت فيها نابتة. النضارة: حسن الوجه والبريق. الثلاثة: النبي ﷺ وأبو بكر وعامر بن فهيرة. المُمَّغط [ (٢) ] : بميمين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة مشددة فغين معجمة مكسورة المتناهي في الطول، وامتغط النهار امتدّ ومغطت الحبل إذا مددته وأصله منمغط والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت في الميم ويقال بالعين المهملة بمعناه. القصير المردد: وهو الذي تردد من بعض خلقه على بعض فهو المجتمع الخلق الذي يضرب إلى القصر جدا. مقصدا: بميم مضمومة فقاف فصاد مشددة مفتوحتين أي ليس بطويل ولا قصير لا جسيم، كأن خلقه ﷺ يجيء به القصد من الأمور. اكتنفه الرجلان: أحاطا به من جانبيه. غمرهم: أي كان فوق كل من معه. سهمهم: طالهم. واللَّه ﷾ أعلم.

الباب التاسع عشر في عرقه ﷺ وطيبه قال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ كثير العرق [ (١) ] . رواه أبو الحسن بن الضحاك. وقال أيضاً: ما شممت ريحا قط أو عرقا قط أطيب من ريح أو عرق رسول اللَّه ﷺ. رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي. وزاد: ولا شممت مسكا- ولا عطرا أطيب من ريح رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه: كأن ريح عرق رسول اللَّه ﷺ ريح المسك بأبي وأمي! لم أر قبله ولا بعده مثله. رواه ابن عساكر. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ يأتي أم سليم فيقيل عندها فتبسط له نطعا فيقيل عليه وكان كثير العرق وكانت تجمع عرقه ﷺ فتجعله في الطيب والقوارير، فيستيقظ النبي ﷺ فيقول: ما هذا الذي تضعين يا أم سليم؟ فتقول: هذا عرقك نجعله لطيبنا وهو أطيب الطيب. وفي رواية قالت: هذا عرقك أدوف به طيبي. رواه مسلم وغيره [ (٣) ] . وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: كان عرق رسول اللَّه ﷺ في وجهه مثل اللؤلؤ أطيب ريحا من المسك الأذفر وكأن كفه كف عطار مسها طيب أو لم يمسها به، يصافحه المصافح فيظل يومها يجد ريحهها، ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه. رواه أبو بكر بن أبي خيثمة وأبو نعيم مختصرا. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ. رواه أبو بكر بن أبي خيثمة. وقالت أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد السلمي له: إنا لنجهد في الطيب ولأنت أطيب

: كان رسول اللَّه ﷺ أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ. رواه أبو بكر بن أبي خيثمة. وقالت أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد السلمي له: إنا لنجهد في الطيب ولأنت أطيب

ريحا منا فمم ذلك؟ فقال: أخذني السرى على عهد رسول اللَّه ﷺ فأتيته فشكوت ذلك إليه فأمرني أن أتجرد فتجردت وقعدت بين يديه ﷺ وألقيت ثوبي على فرجي فنفث في يده ومسح ظهري وبطني بيده فعبق بي هذا الطيب من يومئذ. رواه الطبراني. وروي عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه ﷺ إني زوجت ابنتي وأحب أن تعينني بشيء فقال: ما عندي شيء ولكن ايتني بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة. فأتاه بهما فجعل النبي ﷺ يسلت له فيها من عرقه حتى امتلأت القارورة، فقال خذها وأمر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة وتطيب به. فكانت إذا تطيبت به يشم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب [ (١) ] . رواه الطبراني وأبو يعلى وابن عدي. وقال وائل بن حجر [ (٢) ] رضي اللَّه تعالى عنه: كنت أصافح رسول اللَّه ﷺ أو يمس جلدي جلده فأتعرّفه بعده في يدي وإنه لأطيب من ريح المسك. رواه الطبراني. وقال يزيد بن الأسود رضي اللَّه تعالى عنه: ناولني رسول اللَّه ﷺ يده فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك. رواه البيهقي. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كل ريح طيب قد شممت، فما شممت قط أطيب من ريح رسول اللَّه ﷺ، وكل شيء لين قد مسست فما مسست شيئاً قط ألين من كف رسول اللَّه ﷺ. رواه ابن عساكر. وقال جابر بن سمرة رضي اللَّه تعالى عنه مسح رسول اللَّه ﷺ خدي فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرج يده من جؤنة عطار. رواه مسلم. وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان عرق رسول اللَّه ﷺ في وجه اللؤلؤ، ولريح عرق رسول اللَّه ﷺ أطيب من ريح المسك الأذفر.

ج يده من جؤنة عطار. رواه مسلم. وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان عرق رسول اللَّه ﷺ في وجه اللؤلؤ، ولريح عرق رسول اللَّه ﷺ أطيب من ريح المسك الأذفر.

رواه ابن سعد وابن عساكر. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ [ (١) ] . رواه مسلم. وقال رجل من قريش كنت مع أبي حين رجم رسول اللَّه ﷺ ما عز بن مالك، فلما أخذته الحجارة أرعبت، فضمني رسول اللَّه ﷺ فسال من عرق إبطه مثل ريح المسك. رواه الدارمي. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كنا نعرف رسول اللَّه ﷺ إذا أقبل بطيب ريحه. رواه ابن سعد وأبو نعيم. وقال معاذ بن جبل رضي اللَّه تعالى عنه: كنت أسير مع رسول اللَّه ﷺ قال أدن مني فدنوت منه فما شممت مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول اللَّه ﷺ. رواه البزار. وقال جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنهما: كان في رسول اللَّه ﷺ خصال: لم يكن يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه أو عرفه. رواه البخاري في تاريخه والدارمي. وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ إذا مر في طريق من طرق المدينة. وجدوا منه رائحة الطيب فيقال مر رسول اللَّه ﷺ في هذا الطريق [ (٢) ] . رواه أبو يعلى والبزار. ويرحم اللَّه تعالى القائل حيث قال: ولو أن ركبا يمموك لقادهم ... نسيمك حتى يستدل به الركب والقائل: يروح على تلك الطريق التي غدا ... عليها فلا ينهى علاه نهاته تنفّسه في الوقت أنفاس عطره ... فمن طيبه طابت له طرقاته تروح له الأرواح حيث تنسمت ... لها سحرا من حبه نسماته

وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ كثير العرق [ (١) ] . رواه مسلم. وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها فيما رواه ابن عساكر وأبو نعيم: كنت قاعدة أغزل والنبي ﷺ يخصف نعله فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نورا فبهت فقال: مالك بهت؟ قلت: جعل جبينك يعرق وجعل عرقك يتولد نورا ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره حيث يقول في شعره: ومبرأ عن كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء معضل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت بروق العارض المتهلل [ (٢) ]

تنبيهات الأول: قال إسحاق بن راهويه رحمه اللَّه تعالى: أن هذه الرائحة الطيبة كانت رائحة رسول اللَّه ﷺ من غير طيب. وقال النووي رحمه اللَّه تعالى: وهذا مما أكرمه اللَّه تعالى به. قالوا: وكانت الريح الطيبة صفته ﷺ وإن لم يمس طيبا، ومع هذا كان يستعمل الطيب في أكثر أوقاته مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة وأخذ الوحي ومجالسة المسلمين. الثاني: مبدأ هذه الرائحة الطيبة بجسده ﷺ من ليلة الإسراء. روى ابن مردويه عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ منذ أسري به ريحه ريح عروس وأطيب من ريح عروس. الثالث: ما اشتهر على ألسنة بعض العوام أن الورد خلق من عرق رسول اللَّه ﷺ، فقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وأبو زكريا يحيى النووي والحافظ والشيخ وغيرهم: إنه باطل لا أصل له. والحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق مكي بن بندار وقد اتهمه الدارقطني بوضع الحديث. وله طرق بينت بطلانها في كتابي «إتحاف اللبيب في بيان ما وضع في معراج الحبيب» .

في مسند الفردوس من طريق مكي بن بندار وقد اتهمه الدارقطني بوضع الحديث. وله طرق بينت بطلانها في كتابي «إتحاف اللبيب في بيان ما وضع في معراج الحبيب» .

الرابع: في بيان غريب ما تقدم: شممت [ (١) ] : بكسر الميم في الماضي وفتحها في المضارع ويجوز فتحها في الماضي وضمها في المضارع. أو عرفا: شك من الراوي لأن العرف- بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها فاء- هو الريح الطيب. ومن ريح: بكسر الحاء بلا تنوين لأنه في حكم المضاف تقديره من ريح النبي ﷺ أو عرقه. ووقع في بعض الروايات بفتح الراء وبالقاف فأو على هذا للتنويع. قال الحافظ: والأول هو المعروف. وفي رواية ما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول اللَّه ﷺ. قال الحافظ رحمه اللَّه تعالى: ضبط هذا اللفظ بوجهين: أحدهما بسكون النون بعدها موحدة. والآخر بكسر الموحدة بعدها مثناة تحتية والأول هو المعروف، والثاني طيب معمول من أخلاط يجمعها الزعفران. وقيل هو الزعفران. ووقع عند البيهقي ولا شممت مسكا ولا عبيرا ذكرهما جميعا. يقيل: ينام في القائلة وهي شدة الحر. القوارير: آنية من زجاج. أدوف بالدال المهملة أي أخلط. يقال: داف الشيء يدوفه. دوفا وأدافه: خلطه. الأذفر [ (٢) ] بذال معجمة أي طيب الرائحة والذفر بالتحريك يقع على الطيب والكريه ويفرق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به. السرى: بفتحتين- خراج صغار لها لذع شديد. عبق به الطيب عبقا من باب تعب- ظهرت ريحه بثوبه أبو بدنه فهو عبق. قلت: ولا يكون العبق إلا للرائحة الطيبة الزكية. جؤنة [ (٣) ]- بضم الجيم وهمزة ساكنة، ويجوز تسهيلها، سفط مغشى بجلد يجعل فيه العطار طيبه.

بدنه فهو عبق. قلت: ولا يكون العبق إلا للرائحة الطيبة الزكية. جؤنة [ (٣) ]- بضم الجيم وهمزة ساكنة، ويجوز تسهيلها، سفط مغشى بجلد يجعل فيه العطار طيبه.

الباب العشرون في مشيه ﷺ وأنه لم يكن يرى له ظل قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة فكنت إذا مشيت سبقني، فالتفت إلي رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم [ (١) ] . رواه الإمام أحمد وابن سعد. وقال يزيد بن مرثد- بميم مفتوحة فراء ساكنة فثاء مثلثة مفتوحة فدال مهملة- وهو من التابعين رحمه اللَّه تعالى: كان رسول اللَّه ﷺ إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه [ (٢) ] . رواه ابن سعد. وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول اللَّه ﷺ كان الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه غير مكترث [ (٣) ] . رواه الإمام أحمد والترمذي في الشمائل والبيهقي وابن عساكر من طرق. وقال ذكوان [ (٤) ] رحمه اللَّه تعالى: لم ير لرسول اللَّه ﷺ ظل في شمس ولا قمر. رواه الحكيم الترمذي. وقال: معناه لئلا يطأ عليه كافر فيكون مذلة له. وقال ابن سبع رحمه اللَّه تعالى: في خصائصه: إن ظله ﷺ كان لا يقع على الأرض وإنه كان نوراً وكان إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل. قال بعض العلماء: ويشهد له قوله ﷺ في دعائه: «واجعلني نورا» [ (٥) ] وستأتي صفة مشيه ﷺ في باب آدابه. نجهد- بفتح النون وضمها، يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها. مكترث: أي غير مبال، ولا يستعمل إلا في النفي وأما استعماله في الإثبات فشاذ. واللَّه تعالى أعلم.

الباب الحادي والعشرون في الآية في صوته ﷺ وبلوغه حيث لا يبلغه صوت غيره روى ابن سعد عن قتادة وابن عساكر عنه، عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: ما بعث اللَّه نبيا إلا بعثه حسن الوجه حسن الصوت حتى بعث اللَّه نبيكم ﷺ فبعثه حسن الوجه حسن الصوت. وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: ما بعث اللَّه تعالى نبيا قط إلا بعثه صبيح الوجه كريم الحسب حسن الصوت، إن نبيكم كان صبيح الوجه كريم الحسب حسن الصوت. رواه ابن عساكر. وقال جبير بن مطعم رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه ﷺ حسن النغمة. رواه أبو الحسن بن الضحاك. وقال البراء رضي اللَّه تعالى عنه: خطبنا رسول اللَّه ﷺ حتى أسمع العواتق في خدورهن. رواه أبو نعيم والبيهقي. وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: جلس رسول اللَّه ﷺ على المنبر فقال للناس: اجلسوا، فسمعه عبد الله بن رواحة وهو في بني غنم فجلس مكانه. رواه أبو نعيم والبيهقي. وقال عبد الرحمن بن معاذ التميمي رضي اللَّه تعالى عنه: خطبنا رسول اللَّه ﷺ بمنى ففتحت أسماعنا. وفي لفظ: ففتح اللَّه أسماعنا حتى أنا كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا. رواه ابن سعد وأبو نعيم. وقالت أم هانئ رضي اللَّه تعالى عنها: كنا نسمع قراءة رسول اللَّه ﷺ في جوف الليل وأنا على عريشي [ (١) ] . رواه ابن ماجه. وقال البراء رضي اللَّه تعالى عنه: قرأ رسول اللَّه ﷺ في العشاء وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [التين: ١] فلم أسمع صوتا أحسن منه [ (٢) ] . متفق عليه.

وقالت أم معبد رضي اللَّه تعالى عنها: كان في صورته ﷺ صحل. رواه ابن عساكر وغيره.

تفسير الغريب العواتق: جمع عاتق يقال: عتقت الجارية عن خدمة أبويها وعن أن يملكها زوج فهي عاتق. وفي البارع [ (١) ] : العاتق التي لم تبن عن أهلها والتي لم تتزوج. وقال أبو زيد رحمه اللَّه تعالى: هي التي أدركت ما لم تعنس. وقال الأصمعي: هي فوق المعصر. صحل [ (٢) ]- بفتح الصاد والحاء المهملتين وباللام- شبه البحة وهي غلظ الصوت. وفي رواية: صهل بالهاء بدل الحاء وهو قريب منه لأن الصهل صوت الفرس، وهو يصهل بشدة وقوة. وستأتي صفة كلامه ﷺ في أبواب آدابه.

م- شبه البحة وهي غلظ الصوت. وفي رواية: صهل بالهاء بدل الحاء وهو قريب منه لأن الصهل صوت الفرس، وهو يصهل بشدة وقوة. وستأتي صفة كلامه ﷺ في أبواب آدابه.

الباب الثاني والعشرون في فصاحته ﷺ الفصاحة لغة: البيان. واصطلاحا: خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد. هذا باعتبار المعنى. وأما باعتبار اللفظ فهي كونه على ألسنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم أدور واستعمالهم له أكثر. والفرق بينهما وبين البلاغة: أن الفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم، والبلاغة يوصف بها الأخيران فقط. ففصاحة المفرد: خلوصه من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس. وفصاحة الكلام: خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد. وبلاغته: مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته. وفصاحة المتكلم: ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود. وبلاغته: ملكة يقتدر بها على وجوه تأليف الكلام البليغ. فالبلاغة أخص مطلقا، فكلّ بليغ فصيح ولا عكس، والبليغ الذي يبلغ بعبارته كنه ضميره. وقال الإمام العلامة أبو سليمان أحمد الخطابي رحمه اللَّه تعالى: اعلم أن اللَّه تعالى لما وضع رسول اللَّه ﷺ موضع البلاغ من وحيه ونصبه منصب البيان لدينه اختار له من اللغات أعذبها ومن الألسن أفصحها وأبينها، ثم أمده بجوامع الكلم التي جعلها ردءا لنبوته وعلما لرسالته، لينتظم في القليل منها عليم كثير يسهل على السامعين حفظه ولا يؤودهم حمله، ومن تتبع الجوامع من كلامه ﷺ لم يعدم بيانها. وقال الإمام أبو السعادات المبارك ابن محمد بن الأثير رحمهم اللَّه تعالى في أول النهاية: قد عرفت أيدك اللَّه تعالى وإيانا بلطفه وتوفيقه، أن رسول اللَّه ﷺ كان أفصح العرب لسانا وأوضحهم بيانا وأعذبهم نطقا وأسدهم لفظا وأبينهم لهجة وأقومهم حجة، وأعرفهم بمواقع الخطاب وأهداهم إلى طريق الصواب، تأييدا إلهيا ولفظا سمائيا وعناية ربانية ورعاية روحانية، حتى لقد قال له علي رضي اللَّه تعالى عنه وسمعه يخاطب وفد بني نهد: يا رسول اللَّه نحن بنو أب واحد، ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره فقال: «أدبني ربي فأحسن تأديبي وربيت في بني سعد» [ (١) ] .

يخاطب وفد بني نهد: يا رسول اللَّه نحن بنو أب واحد، ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره فقال: «أدبني ربي فأحسن تأديبي وربيت في بني سعد» [ (١) ] .

فكان رسول اللَّه ﷺ يخاطب العرب [ (١) ] على اختلاف شعوبهم وقبائلهم وتباين بطونهم وأفخاذهم وفصائلهم يخاطب كلا منهم بما يفهمون ويحادثهم بما يعلمونه، ولذلك قال صدق اللَّه تعالى قوله: «أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم» [ (٢) ] . فكأن اللَّه تعالى قد أعلمه ما لم يكن يعلمه غيره من بين أبيه وجمع فيه ما تفرق ولم يوجد في قاصي العرب ودانيه، وكان أصحابه رضي اللَّه تعالى عنهم ومن يفد إليه من العرب يعرفون أكثر ما يقوله وما جهلوه يسألونه عنه فيوضحه لهم. قلت: قوله: «ولذلك قال: أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم» . رواه الحسن بن سفيان في مسنده بسند ضعيف وله طرق تقويه. وقال القاضي أبو الفضل عياض رحمه اللَّه تعالى: وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول فقد كان ﷺ من ذلك بالمحل الأفضل والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع وبراعة منزع وإيجاز مقطع ونصاعة لفظ وجزالة قول وصحة معان وقلة تكلف، أوتي ﷺ جوامع الكلم وخص ببدائع الحكم وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل أمة بلسانها ويحاورها بلغتها ويباريها في منزع بلاغتها، حتى كان كثير من أصحابه ﷺ يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه وتفسير قوله، من تأمل حديثه وسيره على ذلك وتحققه. ففصاحة لسانه ﷺ غاية لا يدرك مداها ومنزلة لا يداني منتهاها وكيف لا يكون ذلك وقد جعل اللَّه تعالى لسانه سيفا من سيوفه يبين عنه مراده ويدعو إليه عباده، فهو ينطق بحكمة عن أمره، ويبين عن مراده بحقيقة ذكره، أفصح خلق اللَّه إذا لفظ وأنصحهم إذا وعظ، لا يقول هجرا ولا ينطق هذرا، كلامه كله يثمر علما ويمتثل شرعا وحكما لا يتفوه بشر بكلام أحكم منه في مقالته ولا أجزل منه في عذوبته، وخليق بمن عبر عن مراد اللَّه بلسانه وأقام الحجة على عباده ببيانه، وبين مواضع فروضه وأوامره ونواهيه وزواجره، أن يكون أحكم الخلق تبيانا وأفصحهم لسانا وأوضحهم بيانا، وبالجملة فلا يحتاج العلم بفصاحته إلى شاهد ولا ينكرها موافق ولا معاند.

وأوامره ونواهيه وزواجره، أن يكون أحكم الخلق تبيانا وأفصحهم لسانا وأوضحهم بيانا، وبالجملة فلا يحتاج العلم بفصاحته إلى شاهد ولا ينكرها موافق ولا معاند. قال القاضي رحمه اللَّه تعالى: أما كلامه المعتاد وفصاحته المعلومة وجوامع حكمه

المأثورة فقد ألف الناس فيها الدواوين وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب. ومنها ما لا يوازى فصاحة ولا يبارى بلاغة. كقوله ﷺ: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» [ (١) ] . رواه أبو داود والنسائي عن علي رضي اللَّه تعالى عنه. «المسلمون كأسنان المشط» [ (٢) ] . ابن الآل في مكارم الأخلاق عن سهل بن سعد رضي اللَّه تعالى عنه. «المرء مع من أحب» . الشيخان عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه. «لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له» [ (٣) ] . ابن عدي عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه. «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» [ (٤) ] . الشيخان عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه. «ما هلك امرؤ عرف قدر نفسه» [ (٥) ] . ابن السمعاني في تاريخه عن علي رضي اللَّه تعالى عنه. «المستشار موتمن، وهو بالخيار إن شاء تكلم وإن شاء سكت.» أحمد عن أبي مسعود عقبة بن عمرو وصدره عند الأربعة عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه. «رحم اللَّه عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن شر فسلم» [ (٦) ] . أبو الشيخ في الثواب عن أبي أمامة والديلمي عن أنس رضي اللَّه تعالى عنهما.

لَّه تعالى عنه. «رحم اللَّه عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن شر فسلم» [ (٦) ] . أبو الشيخ في الثواب عن أبي أمامة والديلمي عن أنس رضي اللَّه تعالى عنهما.

«أسلم تسلم يؤتك اللَّه أجرك مرتين» . الشيخان في قصة هرقل. «إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساُ يوم القيامة أحسنكم أخلاقاُ الموطأون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون» [ (١) ] . الترمذي عن ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه. «لعله كان يتكلم بما لا يعنيه ويبخل بما لا يُغنيه» [ (٢) ] . البيهقي في الشعب عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه والترمذي نحوه. «ذو الوجهين لا يكون عند اللَّه وجيها» [ (٣) ] . أبو داود بلفظ: ذو الوجهين في الدنيا ذو لسانين في النار. «نهيه عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات، وعقوق الأمهات ووأد البنات» . رواه الشيخان. «اتق اللَّه حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن» [ (٤) ] . رواه الإمام أحمد وغيره عن أبي ذر رضي اللَّه تعالى عنه. «خير الأمور أوساطها» [ (٥) ] . ابن السمعاني في الذيل عن علي. «أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما» [ (٦) ] . البخاري في الأدب المفرد والترمذي عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه.

اني في الذيل عن علي. «أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما» [ (٦) ] . البخاري في الأدب المفرد والترمذي عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه.

«الظلم ظلمات يوم القيامة» [ (١) ] . البخاري عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما. «اللهم إني أسألك رحمة تهدي بها قلبي وتجمع بها شملي وتلم بها شعثي وتصلح بها غائبي وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي وتلهمني بها رشدي وترد بها ألفتي وتعصمني بها من كل سوء، اللهم إني أسألك الفوز في القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداء» [ (٢) ] . الترمذي عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما. إلى غير ذلك مما روته الكافة عن الكافة من مقاماته ﷺ ومحاضراته وخطبه وأدعيته ومخاطباته وعهوده مما لا خلاف إنه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره وحاز منها سبقا لا يقدر قدره. وقد جمعت من كلماته ﷺ التي لم يسبق إليها ولا يقدر أحد أن يفرغ في قالبه عليها كقوله ﷺ «حمى الوطيس» [ (٣) ] قاله ﷺ يوم حنين. مسلم عن جابر رضي اللَّه تعالى عنه: «مات حتف أنفه» [ (٤) ] البيهقي عن عبد الله بن عتيك رضي اللَّه تعالى عنه. قال: واللَّه إنها كلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبله ﷺ. «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» [ (٥) ] البخاري عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما. «السعيد من وعظ بغيره» [ (٦) ] . الدّيلمي عن عقبة بن عامر القضاعي عن ابن مسعود مرفوعا. ومسلم عن ابن مسعود موقوفا وزاد: والشقي من شقي في بطن أمه» [ (٧) ] . هذا ما ذكره القاضي. وزاد الثعالبي [ (٨) ] : «كل الصيد في جوف الفرا» الرامهرمزي في الأمثال وهو مرسل سنده جيد.

اد: والشقي من شقي في بطن أمه» [ (٧) ] . هذا ما ذكره القاضي. وزاد الثعالبي [ (٨) ] : «كل الصيد في جوف الفرا» الرامهرمزي في الأمثال وهو مرسل سنده جيد.

«لا ينتطح فيها عنزان» [ (١) ] . «هدنة على دخن» [ (٢) ] . «جماعة على قذى» . «إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى» [ (٣) ] . «نصرت بالرعب» [ (٤) ] . «أوتيت جوامع الكلم» [ (٥) ] . «إن مما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم» [ (٦) ] . رواه البخاري. قال ابن دريد: إنه من الكلام الفرد الوجيز الذي لم يسبق إلى مثله. «الإيمان قيد الفتك» [ (٧) ] . «يا خيل اللَّه اركبي» [ (٨) ] . «اشتدي أزمة تنفرجي» [ (٩) ] . انتهى. قال القاضي: إلى غير ذلك مما يدرك الناظر العجب في مضمنها ويذهب به الفكر في أدنى حكمها. وقال أبو سعيد الخدري رضي اللَّه تعالى عنه: قال النبي ﷺ «أنا النبي لا كذب أنا ابن

عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدتني قريش ونشأت في بني سعد بن بكر، فأنى يأتيني اللحن» . رواه أبو الحسن بن الضحاك. وقد قال له أصحابه فيما رواه ابن أبي حاتم والبيهقي عند محمد بن إبراهيم التيمي والعسكري والرامهرمزي معا في الأمثال عنه عن أبيه عن جده قال: ما رأينا الذي هو أفصح منك. فقال: «وما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين وإني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر» . قال: فجمع له بذلك قوة عارضة البادية وجزالتها وفصاحة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها. وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه: يا رسول اللَّه ما لك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟ قال: «كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظتها» [ (١) ] . رواه أبو نعيم والبيهقي. وقالت برة بنت عامر الثقفية سيدة نساء قومها لإخوتها: يا بني عامر أفيكم من أبصر محمدا ﷺ؟ فقالوا: كلّنا قد رأيناه أيام الموسم. فقالت: أفيكم من سمعه يتكلم؟ قالوا: نعم. فقالت: كيف هو في فصاحته؟ قالوا: يا أختاه إن أقبح مثالب العرب الكذب، أما فصاحته فما ولدت العرب فيما مضى ولا تلد فيما بقى أفصح منه ولا أذرب منه إذا تكلم يعجز اللبيب كلامه ويخرس الخطيب خطابه. رواه أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه محمد البكري في كتابه «أنس الواحش وري العاطش» .

أفصح منه ولا أذرب منه إذا تكلم يعجز اللبيب كلامه ويخرس الخطيب خطابه. رواه أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه محمد البكري في كتابه «أنس الواحش وري العاطش» . وقال محمد بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن جده قال: سئل رسول اللَّه ﷺ: أيدالك الرجل امرأته؟ قال: نعم. إذا كان ملقحاً. فقال له أبو بكر: يا رسول اللَّه لقد طفت في العرب وسمعت فصاحهم [ (٢) ] فما سمعت أفصح منك. فقال: «أدبني ربي ونشأت في بني سعد بن بكر» . رواه ابن عساكر. دالكه: ماطله.

ملقحا- بضم الميم وفتح القاف اسم فاعل من ألقح الرجل فهو ملقح إذا كان فقيرا. وهو غير مقيس. قاله في القاموس. وقال غيره: معناه أيداعب الرجل امرأته يعني قبل الجماع وسماه مطلا لكون غرضها الجماع- قال: إذا كان عاجزا فيكون ذلك محركا لشهوته ولعجزه يسمى مفلسا. وقال زكريا بن يحيى بن يزيد السعدي رحمه اللَّه تعالى: قال رسول اللَّه ﷺ: أنا أعرب العرب ولدت في قريش ونشأت في بني سعد فأني يأتيني اللحن» [ (١) ] . رواه ابن سعد. وقال بريدة رضي اللَّه تعالى عنه: «كان رسول اللَّه ﷺ أفصح الناس وكان يتكلم بالكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم» رواه أبو الحسن بن الضحاك وابن الجوزي.

[معرفته ﷺ بلهجات العرب] وليس كلامه ﷺ مع قريش والأنصار وأهل الحجاز ونجد ككلامه مع غيرهم، فانظر دعاؤه ﷺ لبني نهد وقد وفدوا عليه ﷺ في جملة الوفود فقام طهفة بن رهم النهدي يشكو الجدب فقال: أتيناك يا رسول اللَّه من غور تهامة بأكوار الميس ترتمي بها العيس، نستحلب الصبير، ونستجلب الخبير ونستعضد البرير، ونستخيل الرهام، ونستجيل الجهام، من أرض غائلة النطاء، غليظة الوطاء، قد نشف المدهن ويبس الجعثن، وسقط الأملوج، ومات العسلوج، وهلك الهدي، ومات الودي، برئنا إليك يا رسول اللَّه من الوثن، والعنن، وما يحدث به الزمن، لنا دعوة السلام. وشريعة الإسلام، ما طما البحر، وقام يعار، وكنا نعم همل أغفال. ما تبل ببلال. فقال رسول اللَّه ﷺ: «اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها. وابعث رعاتها في الدّثر بيانع الثمر وافجر لهم الثمد، وبارك لهم في المال والولد، من أقام الصلاة، كان مسلما، ومن آتى الزكاة كان محسنا، ومن شهد أن لا إله إلا اللَّه كان مخلصا، لكم يا بني نهد ودائع الشرك ووضائع الملك لا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة ولا تثاقل عن الصلاة» [ (٢) ] . ثم كتب معهم كتابا إلى بني نهد: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللَّه إلى بني نهد بن زيد: السلام على من آمن باللَّه ﷿ ورسوله. لكم يا بني نهد في الوظيفة

م كتابا إلى بني نهد: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللَّه إلى بني نهد بن زيد: السلام على من آمن باللَّه ﷿ ورسوله. لكم يا بني نهد في الوظيفة

الفريضة ولكم الفارض والفريش. وذو العنان الركوب والفلق الضبيس، لا يمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحبس دركم، ما لم تضمروا الرماق. وفي لفظ: الأرماق. وتأكلوا الرباق من أقر بما في هذا الكتاب، فله من اللَّه الوفاء بالعهد والذمة، ومن أبى فعليه الربوة. رواه أبو نعيم في المعرفة والديلمي في مسند الفردوس عن عمران بن حصين، وأبو نعيم عن حذيفة بن اليمان رضي اللَّه تعالى عنهم مختصرا. وكتابه ﷺ لدى المشفار مالك بن نمط لما لقيه وفد همدان مقدمه من تبوك فقال مالك بن نمط: يا رسول اللَّه نصية من همدان، من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواج، متصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم، من مخلاف خارف ويام، لا ينقض عهدهم عن سنة ماحل، ولا سوداء عنقفير، ما أقام لعلع، وما جرى يعفور بصلع. فكتب إليهم النبي ﷺ: «هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وجفاف الرمل، مع وافدها ذي المعشار مالك بن نمط ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها وعزازها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة يأكلون علافها ويرعون عفاءها لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة الثلب والناب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحوري، وعليهم فيه الصالغ والقارح» . رواه أبو القاسم الزجاجي في أماليه عن ... معضلا. وكتابه ﷺ لقطن بن حارثة ويقال حارثة بن قطن قال الشيخ في «مناهل الصفا» وهو المعروف: العليمي بن كلب: «هذا كتاب من محمد لعمائر كلب وأحلافها ومن ظأره الإسلام من غيرهم مع قطن بن حارثة العليمي بإقام الصلاة لوقتها وأداء الزكاة بحقها في شدة عقدها ووفاء عهدها بمحضر من شهود المسلمين وسمى جماعة منهم دحية بن خليفة الكلبي.

مع قطن بن حارثة العليمي بإقام الصلاة لوقتها وأداء الزكاة بحقها في شدة عقدها ووفاء عهدها بمحضر من شهود المسلمين وسمى جماعة منهم دحية بن خليفة الكلبي. عليهم من الهمولة الراعية البساط الظئار، في كل خمسين ناقة غير ذات عوار، والحمولة المائرة لهم لاغية، وفي الشوي الوري مسنة حامل أو حائل وفيما سوى الجدول من العين المعين العشر، وفي العترى شطره بقيمة الأوسط، لا يزاد عليهم وظيفة ولا يفرّق. شهد على ذلك اللَّه ورسوله وكتب ثابت بن قيس بن شماس. رواه ابن سعد عن ربيعة بن إبراهيم الدمشقي رحمه اللَّه تعالى. وكتابه ﷺ لوائل بن حجر: «إلى الأقيال العباهلة والأرواع المشابيب من أهل حضر موت بإقام الصلاة المفروضة وأداء الزكاة المعلومة عند محلها، في التيعة شاة لا مقورة الألياط ولا ضناك وأنطوا الثبجة، وفي السيوب الخمس، ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة واستوفضوه عاماً، ومن زنى مم ثيب فضرجوه بالأضاميم ولا توصيم في الدين ولا غمة في فرائض اللَّه، وكل مسكر حرام، ووائل بن حجر يترفل على الأقيال أميراً أمره رسول اللَّه ﷺ.»

رواه الطبراني في الصغير والخطابي في غريبه. قال القاضي رحمه اللَّه تعالى: وأين هذه الألفاظ من كتابه ﷺ في الصدقة لأنس المشهور، فإنه بمحل من جزالة ألفاظ مألوفة وسلاسة تراكيب مأنوسة، وذلك بمحل من غلاقة ألفاظ غريبة وقلالة أساليب في النطق عسرة، لأنه لما كان كلام هؤلاء على هذا الحد أي غريبا غير مألوف وكانت بلاغتهم على هذا النمط وحشيا غير مأنوس، وكان أكثر استعمالهم هذه الألفاظ التي ليست بمألوفة ولا مأنوسة، استعملها معهم ليبين للناس ما نزل إليهم وليحدث الناس بما يعلمون ليفهموه. وقد كان من خصائصه ﷺ إن يكلم كل ذي لغة بلغته على اختلاف لغة العرب وتركيب ألفاظها وأساليب كلمها، وكان أحدهم لا يجاوز لغته وإن سمع لغة غيره فكالعجمية يسمعها العربي وما ذلك منه ﷺ إلا بقوة إلهية وموهبة ربانية، لأنه ﷺ بعث إلى الكافة طرّا وإلى الخليقة سودا وحمرا، ولا يوجد متكلم بغير لغته إلا قاصرا في تلك الترجمة نازلا عن صاحب الأصالة في تلك، إلا هو ﷺ، فإنه كان إذا تكلم في كل لغة من لغة العرب كان أفصح وأنصع بلغاتها منا بلغة نفسها وجدير به ذلك، فإنه ﷺ قد أوتي جميع القوى البشرية المحمودة ومزية على الناس بأشياء كثيرة، كقوله ﷺ، في حديث عطية السعدي رضي اللَّه تعالى عنه قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ فلما رآني قال: «ما أغناك اللَّه فلا تسأل الناس فإن اليد العليا خير هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة وإن مال اللَّه مسؤول ومنطى» [ (١) ] . قال: فكلمنا رسول اللَّه ﷺ بلغتنا. رواه الحاكم وصححه البيهقي. وقوله ﷺ لكعب بن عاصم الأشعري [ (٢) ] رضي اللَّه تعالى عنه: «ليس من ام برّ ام صيام في أم سفر» . رواه عبد الرزاق والحميدي، وابن القاسم البغوي. أي ليس من البر الصيام في السفر، وهذه لغة صحيحة وأكثر ما يتكلم بها الأشعريون وهي في الغالب يمنية والأشعريون من اليمن، وإنما تكلم بها رسول اللَّه ﷺ رغبة في البيان وحسن التعلم والإفهام لهم بلغتهم. وقوله في حديث العامري حين سأله فقال له النبي ﷺ: «سل عنك» [ (٣) ] . رواه أبو نعيم عن شداد بن أوس رضي اللَّه تعالى عنه.

أي اسأل عما شئت، وهي لغة بني عامر.

في حديث العامري حين سأله فقال له النبي ﷺ: «سل عنك» [ (٣) ] . رواه أبو نعيم عن شداد بن أوس رضي اللَّه تعالى عنه.

أي اسأل عما شئت، وهي لغة بني عامر.

تنبيهات الأول: ما اشتهر على ألسنة كثير من الناس أنه ﷺ قال: «أنا أفصح من نطق بالضاد» [ (١) ] فقال الحافظ عماد الدين ابن كثير- وتابعه تلميذه الزركشي- وابن الجوزي والشيخ والسخاوي: إنه لا أصل له ومعناه صحيح، والمعنى أنه ﷺ أفصح العرب لكونهم هم الذين ينطقون بها ولا توجد في لغة غيرهم. الثاني: في شرح غريب ما سبق: قول القاضي رحمه اللَّه تعالى «سلاسة طبع» : قال العلامة شمس الدين الدلجي في شرحه على «الشفا» - وهو فردٌ في بابه- نصب سلاسة بنزع الخافض أي مع أو بسهولة جبلة وانقياد طبيعة. براعة منزع: أي ومنزعا بارعا، من برع الرجل بفتح رائه وضمها، أي فاق أقرانه، والمنزع- بفتح أوله وثالثه: المأخذ. وإيجاز مقطع: أي ومقطعا موجزا، من أوجز: أتى بكلام قل لفظه وكثرت معانيه. والمقطع- بفتح ميمه وطائه: تمام الكلام. ونصاعة لفظ: أي ولفظا ناصعا- أي خالصا من شوائب تنافر الحروف وغرابة الألفاظ ومخالفة القياس. وجزالة قول: أي قولا جزلا سالما من شوائب الركة وضعف التأليف قد نسجت حبره على منوال تراكيب العربية. وصحة معان: أي ومعان صحيحة لا يتطرق إلى ألفاظها احتمال غير لائق. وقلة تكلف: لو قال: وعدم تكلف كان أليق وأحسن. أوتي جوامع الكلم: كالمؤكد لما قبله أو البدل منه ومن ثم فصله عنه، لأن من جبلت طبيعته على ما ذكر من الملكات فجدير أن يجوز الكلم الجوامع، جمع جامعة للمعاني الكثيرة. وخص ببدائع الحكم: جمع حكمة وهي هنا كمال العلم وإتقان العمل. أي وبالحكمة البديعة، ومن أبدع إذا أتى بشيء بديع مخترع غير مسبوق بمادة وزمان، ويقابله التكوين لكونه مسبوقا بمادة، والإحداث لكونه مسبوقا بزمان.

العمل. أي وبالحكمة البديعة، ومن أبدع إذا أتى بشيء بديع مخترع غير مسبوق بمادة وزمان، ويقابله التكوين لكونه مسبوقا بمادة، والإحداث لكونه مسبوقا بزمان.

يحاورها: يجاوبها. ويباريها: يعارضها. يقال هو يباريه أي يعارضه ويفعل مثل فعله، وهما يتباريان. ومن تأمل حديثه وسيره ﷺ: جمع سيرة وفي رواية: وسبره: بباء موحدة أي نظر في نصاعة أساليبه وصياغة تراكيبه. تتكافأ: تتساوى. دماؤهم: أي في العصمة والحرمة فكل مسلم شريفا أو وضيعا أو ضعيفا كبيرا أو صغيرا حرا أو عبدا في ذلك سواء. أو في القصاص والدية لا فضل فيهما لمسلم على مسلم: فيقاد الدين بالوضيع، والكبير بالرضيع، والعالم بالجاهل، والذكر بالأنثى، وكذا حكم الدية فيخص منه العبد إذ لا يكافئ حرا. بذمتهم: بعهدهم وأمانهم: أدناهم: كعبيد وامرأة فإذا أعطي أحدهم أمانا فليس لأحدهم نقض أمانه. وهم يد على من سواهم: أي هم مع كثرتهم قد جمعتهم أخوة الإسلام وجعلتهم في وجوب الاتفاق تعاونا وتناصرا على من ناوأهم وعاداهم كيد واحدة لا يسعهم أن يخذل بعضهم بعضا بل يجب أن ينصر كل أخاه. قال اللَّه تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ كأسنان المشط تماثلا وتساويا أي فهم مستوون في إجراء الأحكام عليهم. معدن كل شيء: أصله أي أن أصول بيوتهم الشريفة تعقب أمثالها ويسرى كرم أعراقها إلى فروعها لا يكون فيها خيار لمجرد ذلك، ومن ثم قيد بقوله إذا فقهوا- بضم القاف- أي مارسوا الفقه وتعاطوه، فأرشد أنه لا خيار فيه إلا بالفضل والتقوى فمن اتفق له مع ذلك أصل حميد شريف الأعراق كملت فضيلته وربا فضله عن غيره. وهو بالخيار: أي بين أن يشير بالإصلاح وأن لا يشير به، بشهادة رواية أحمد: إن شاء تكلم وإن شاء سكت فإن تكلم فيجتهد رأيه. ما لم يتكلم: أي ما لم يعزم المستشار على الإشارة له، فإذا عزم وجب أن يجتهد رأيه فإن أخطأ فلا غرم عليه. الموطأون: من التوطئة بمعنى لين الجانب: أكنافا: جمع كنف أي جانب. عن قيل وقال: أي عما يتحدث به في المجالس كقيل كذا وقال كذا. ويجوز بناؤهما على أنهما فعلان ماضيان في كل منهما ضمير ويجوز إعرابهما إجراء لهما مجرى الأسماء ولا ضمير فيهما.

ا يتحدث به في المجالس كقيل كذا وقال كذا. ويجوز بناؤهما على أنهما فعلان ماضيان في كل منهما ضمير ويجوز إعرابهما إجراء لهما مجرى الأسماء ولا ضمير فيهما. ووأد البنات- بهمزة ساكنة بعد واو مفتوحة: أي: دفنهن حيات. هونا ما: بتشديد ما،

والهون في الأصل: السكينة، نصب على المصدر لأن المعنى: أحب حبيبك حبا قليلا. فقليلا صفة لما اشتق منه أحبب. وما مزيدة لتأكيد معنى القلة أو على الظرف لأنه من صفات الأحيان أي أحبب في حين قليل ولا تسرف في حبه. شعثي: ما تفرق من أمري. غائبي: باطني. ألفتي- بضم الهمزة وكسرها: مصدر بمعنى المفعول أي أليفي أو مألوفي أي ما كنت آلفه. الكافة: الجماعة. وعن سيبويه منع استعمال الكافة معرفة، وهي نكرة منصوبة على الحال. مرقبة- بقاف بعد راء- بمعنى مرتبة- بتاء بعدها هاء، كما في بعض النسخ. حمى الوطيس: وهو في الأصل التنور شبه به الحرب لاستعار نارها وشدة وقدها فاستعار لها اسمه استعارة تحقيقية لتحقق معناها وقرنها بالحمو ترشيحا للمجاز. مات حتف أنفه: أي بلا مباشرة قتال. قوة عارضة: أي جلد وصرامة. الجزالة: ضد الركاكة. النصاعة: الخلوص. الرونق: الحسن. كل الصيد- بضم الكاف واللام- مبتدأ. الفراء- بفتح الفاء: حمار الوحش. لا ينتطح فيها عنزان: قال في النهاية: أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز، وهي إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها حلف ولا نزاع. الهدنة- بضم الهاء وسكون الدال المهملة: السكون. والهدنة الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين. على دخن- بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة: أي على فساد واختلاف تشبيها بدخان الحطب الرطب، لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر. المنبت [ (١) ] قال في النهاية: يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته: قد أنبت من البت وهو القطع، يريد أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطه وقد أعطب ظهره.

في النهاية: يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته: قد أنبت من البت وهو القطع، يريد أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطه وقد أعطب ظهره.

حبطا- بفتح الحاء المهملة والموحدة والطاء المهملة: وهو انتفاخ البطن من كثرة الأكل حتى ينتفخ فيموت. يلم: بضم المثناة التحتية أي يقرب من الهلاك، وهو مثل للمنهمك في جمع الدنيا المانع من إخراجها في وجهها. الفتك [ (١) ]- بفتح الفاء وسكون المثناة الفوقية- قال في النهاية: هو أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله. والغيلة أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي. شرح غريب الحديث الأول طهفة [ (٢) ]- بطاء مهملة فهاء ساكنة ففاء أخت القاف مفتوحة. الميس- بفتح الميم وسكون المثناة التحتية: شجر صلب يعمل منه أكوار الإبل ورحالها. نهد- بفتح النون وإسكان الهاء ودال مهملة: قبيلة من اليمن. نستحلب: بحاء مهملة. الصبير: بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة وهو سحاب أبيض متراكب متكاثف أي نستدر السحاب. نستخلب: بالخاء المعجمة. الخبير- بخاء معجمة فموحدة: النبات والعشب، شبه بخبير الإبل وهو وبرها، واستخلابه احتشاشه بالمخلب وهو المنجل. والخبير يقع على الوبر والزرع والأكار. نستعضد البرير- بفتح الموحدة والراء بينهما مثناة تحتية: ثمر الأراك إذا اسود وبلغ، وقيل هو اسم له في كل حال. أي نجنيه ونقطعه من شجره للأكل وكانوا يأكلونه في الجدب. نستخيل: بالخاء المعجمة من أخال إذا ظن. الرهام- بكسر الراء: الأمطار الضعيفة، واحدتها رهمة، أي نتخيل الماء في السحاب القليل، وقيل: الرهمة أشد دفعا من الديمة. نستجيل: بالجيم أي نراه جائلا تذهب به الريح ها هنا وها هنا. الجهام [ (٣) ]- بفتح الجيم: السحاب الذي فرغ ماؤه. ومن رواه: نستخيل بالخاء المعجمة فهو نستفعل من خلت أخال إذا ظننت، أراد لا نتخيل في السحاب خيالا إلا المطر وإن كان جهاما لشدة احتياجنا.

الذي فرغ ماؤه. ومن رواه: نستخيل بالخاء المعجمة فهو نستفعل من خلت أخال إذا ظننت، أراد لا نتخيل في السحاب خيالا إلا المطر وإن كان جهاما لشدة احتياجنا.

ومن رواه بالحاء المهملة وهو الأشهر: أراد أنه لا ننظر من السحاب في حال إلا إلى جهام من قلة المطر. أرض غائلة: بالغين المعجمة. النطا: بكسر النون أي مهلكة للبعيد، يقال بلد نطي أي بعيد. ويروى المنطي وهو مفعل منه. المدهن- بضم الميم وسكون المهملة وضم الهاء: نقرة في الجبل. الجعثن [ (١) ]- بجيم مكسورة فعين مهملة ساكنة فمثلثة مكسورة: أصل النبات ويقال: أصل الصليان خاصة، وهو نبت معروف. العسلوج- بعين مضمومة فسين ساكنة مهملتين آخره جيم: الغصن إذا يبس فذهبت طراوته، وقيل هو القضيب الحديث الطلوع، يريد أن الأغصان يبست وهلكت من الجدب، والجمع عساليج. الأملوج [ (٢) ]- بضم الهمزة فميم ساكنة فلام مضمومة: ورق شجر يشبه الطرفاء والسرو وقيل هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان. وقيل هو نوى المقل. وفي رواية: ونط الأملوج. هلك الهدي- بفتح الهاء وكسر الدال وبالتشديد كالهدي مخففا، وهو ما يهدى إلى البيت الحرام لينحر، فأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هديا تسمية للشيء باسم بعضه، يقال: كم هدي بني فلان؟ أي كم إبلهم. مات الودي: بفتح الواو وكسر المهملة مشددا: فسيل النخل. يريد هلكت الإبل ويبست النخيل. الوثن: الصنم. العنن [ (٣) ] : بفتح العين المهملة والنون الأولى: الاعتراض، يقال عن إلى الشيء: اعترض كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم وقيل أراد به الخلاف والباطل. طما البحر: ارتفع بأمواجه. تعار: بكسرة المثناة الفوقية وبالعين المهملة: اسم جبل يصرف ولا يصرف. نعم همل: أي مهملة لا رعاء لها ولا فيها ما يصلحها ويهديها فهي كالضالة.

إبل أغفال: لا لبن فيها. محضها- بالحاء المهملة والضاد المعجمة: أي خالص لبنها. مخضها بالمعجمتين: ما تمخض من اللبن ويؤخذه زبده. مذقها- بفتح الميم وسكون المعجمة وبالقاف: الممزوج بالماء. الدثر [ (١) ] بدال مهملة فثاء مثلثة ساكنة فراء: المال الكثير. وقيل الخصب والنبات الكثير افجر لهم الثمد: بمثلثة مفتوحة: الماء القليل، أي صيره كثيرا. ودائع الشرك: قيل المراد بها العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد منهم عهده للآخر لا يغزوه. وقيل: ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قد قدر عليه من غير عهد ولا شرك. وضائع الملك: جمع وضيعة وهي الوظيفة التي تكون على الملك، وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الزكاة والصدقة، أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا تتجاوز عنكم ولا نزيد عليكم شيئاً. لا تلطط [ (٢) ] : بمثناة فوقية مضمومة فلام ساكنة فطائين مهملتين الأولى مكسورة والثانية مجزومة على النهي أي لا تمنعها. لا تلحد: بمثناة فوقية مضمومة فلام ساكنة فحاء مهملة مكسورة فدال مهملة ساكنة: أي لا تحد عن الحق ما دمت حيا. لا تثاقل عن الصلاة: أي لا تتخلف. قال الحافظ أبو موسى المديني رحمه اللَّه تعالى: هكذا رواه القتبي على النهي للواحد أي لا تلطط ولا تلحد. والذي رواه غيره: «ما لم يكن عهد ولا موعد ولا تثاقل عن الصلاة ولا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة» وهو الوجه، لأنه خطاب للجماعة واقع على ما قبله. الوظيفة: الحق الواجب. الفريضة: الهرمة المسنة، أي لا تأخذ في الصدقات هذا الصنف كما لا تأخذ خيار الأموال. الفارض: بفاء فراء فضاد معجمة: المريضة. الفريش: بفاء مفتوحة فراء فمثناة تحتية فشين معجمة، وهي من الإبل كالنفساء من بنات آدم، أي لكم خيار المال وشراره، ولنا وسطه.

فراء فضاد معجمة: المريضة. الفريش: بفاء مفتوحة فراء فمثناة تحتية فشين معجمة، وهي من الإبل كالنفساء من بنات آدم، أي لكم خيار المال وشراره، ولنا وسطه.

ذو العنان: بكسر العين المهملة: سير اللجام. الركوب: بفتح الراء: الفرس الذلول. الضبيس: بضاد معجمة فباء موحدة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فسين مهملة: المهر العسر الصعب. امتن عليهم بترك الصدقة في الخيل جيدها ورديئها. لا يمنع: بضم المثناة التحتية وفتح النون. سرحكم: بسين مهملة مفتوحة فراء ساكنة فحاء مهملة مضمومة: ما سرحتم من المواشي، أي لا يدخل عليكم أحد في مراعيكم. ولا يعضد: لا يقطع. طلحكم: جمع طلحة وهي شجر عظام من شجر العضاه. لا يحبس دركم: أي لا تحبس ذوات الدر عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد وإنما منعناه أن يأخذها لما في ذلك من الإضرار. الإماق: بالميم أي ما لم تضمروا الغيظ والبكاء بما يلزمكم من الصدقة. قاله في القاموس. وقال الزمخشري: المراد إضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين اللَّه. وفي رواية الرماق، والمراد النفاق يقال رامقته رماقا وهو أن تنظر إليه شزرا نظر العداوة، يعني ما لم تضق قلوبكم عن الحق، يقال عيش رماق أي ضيق وعيش رمق ومرمق أي يمسك الروح، والرمق بقية الروح وآخر النفس. تأكلوا الرّباق: براء مكسورة وموحدة مخففة أي لا تنقضوا العهد، واستعار الأكل لنقض العهد لأن البهيمة إذا أكلت الربق، وهو الحبل الذي تجعل فيه عرى وتشد، خلصت من الرباط. الربوة: بتثليث الراء: الزيادة يعني من تقاعد عن إعطاء الزكاة فعليه الزيادة في الفريضة عقوبة له. شرح غريب الحديث الثاني المِشر: بميم مكسورة فشين معجمة ساكنة فراء مهملة. الهمداني: بهاء مفتوحة فميم ساكنة فدال مهملة اسم قبيلة. النصية: بنون مفتوحة ومشددة، فصاد مهملة مكسورة فمثناة تحتية مفتوحة من ينتصى من القوم أي يختار من نواصيهم وهم الرؤوس والأشراف، ويقال للرؤوساء نواص كما يقال للأتباع أذناب. وقد انتصيت من القوم رجلا أي اخترته.

ية مفتوحة من ينتصى من القوم أي يختار من نواصيهم وهم الرؤوس والأشراف، ويقال للرؤوساء نواص كما يقال للأتباع أذناب. وقد انتصيت من القوم رجلا أي اخترته.

القلص [ (١) ] : بقاف ولام مضمومتين جمع قلوص بفتح القاف وهي الناقة الشابة. النواجي: جمع ناجية، السريعة المشي. حبائل الإسلام: عهوده وأسبابه. المخلاف: بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وآخره فاء وهو في لغة اليمن الرستاق. خارف- بخاء معجمة فألف فراء مكسورة ففاء- ويام- بمثناة تحتية- قبيلتان من اليمن. عن سنة ما حل: أي لا ينقض بسعي ساع بالنميمة والإفساد، كما يقال: لا أفسد ما بيني وبينك بمذاهب الشرار وطرقهم في الفساد. والسنة: الطريقة أيضاً. عنقفير: بعين مهملة مفتوحة فنون ساكنة فقاف مفتوحة ففاء مكسورة فمثناة تحتية: الداهية أي لا ينقض عهدهم بسعي الواشي ولا بداهية تنزل. لعلع: بلامين مفتوحتين بينهما عين مهملة وآخره أخرى: جبل. اليعفور: بمثناة تحتية مفتوحة: الخشن من ولد البقر الوحشية وقيل هو تيس الظباء والجمع اليعافير. بصلع: بباء موحدة هي حرف جر فصاد مهملة مفتوحة فلام مشددة فعين مهملة: الأرض التي لا نبات فيها. جناب: بكسر الجيم وبالنون: اسم موضع. الهضب: بفتح الهاء وسكون الصاد المعجمة جمع هضبة. وهي هنا اسم موضع. جفاف الرمل: بحاء مهملة مكسورة ففائين بينهما ألف أسماء بلادهم. فراعها: بفاء مهملة مكسورة فراء فعين مهملتين: ما علا من الجبال والأرض. وهاطها [ (٢) ] : بكسر الواو وبطاء مهملة: المواضع المطمئنة. عزازها بعين مهملة فزايين معجمتين مخففتين: ما صلب من الأرض واشتد وخشن وإنما يكون في أطرافها. علافها بعين مهملة مكسورة فلام مخففة ففاء جمع علف وهو ما تأكله الماشية. عفاها: بعين مهملة مفتوحة ففاء مخففة وبالمد: المباح ما ليس لأحد فيه ملك ولا أثره من عفا الشيء إذا خلص وصفا. لنا من دفئهم: بدال مهملة مكسورة ففاء ساكنة وبالهمز: نتاج الإبل وما ينتفع به منها،

سماها دفئا لأنها يتخذ من أصوافها وأوبارها ما يستدفأ به، وفصله عما قبله ملتفتا من الخطاب إلى التكلم لشبه انقطاع بينهما، إذ ذاك مما خصها به من أراضيهم وما يخرج منها وهذا مما خص به نفسه أو من معه من مواشيهم. صرامهم: بصاد مهملة مكسورة: نخيلهم، سميت صراما لأنها تصرم أي تقطع، واحدتها صرمة بكسر أوله وراء ساكنة: أو من ثمرتهم. قال شيخنا الإمام العلامة شمس الدين الدلجي: وعليهما يجوز فتح الصاد وأيضاً لأن الاسم عليهما مصدر، تقول صرمت النخل أو الثمر صراما بالكسر والفتح. الثلب: بثاء مثلثة فلام ساكنة فباء موحدة: ما هرم من ذكور الإبل. الناب: بالنون الموحدة الناقة الهرمة التي طال نابها. الفصيل: أكثر ما يطلق على أولاد الإبل وقد يطلق أولاد البقر إذ هو ما فصل عن اللبن. الفارض بالفاء: المسن من الإبل وقيل من البقر بشهادة لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة ٦٨.] الداجن: بدال مهملة وجيم: الدابة التي تألف البيوت ولا ترسل إلى المراعي. الحوري: بحاء مهمة فواو مفتوحتين فراء مكسورة منسوب إلى الحور وهو جلود الضأن وقيل ما دبغ من الجلود بغير القرظ. الصالغ [ (١) ] : بصاد مهملة فلام فغين معجمة هو من البقر والغنم ما أكمل ست سنين ويقال بالسين. القارح بالقاف والراء المكسورة: ما دخل من الخيل في خامس سنة. وفي القاموس: هو من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل: شرح غريب الحديث الثالث العمائر: جمع عمارة بالفتح والكسر وهو فوق البطن من القبائل، أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. وقيل: العمارة الحي العظيم يمكنه الانفراد بنفسه. فمن فتح فلالتفاف بعضهم على بعض كالعمارة وهي العمامة. ومن كسر فلأنهم عمارة الأرض. الأحلاف: جمع حلف وهو في الأصل المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد. ظأره الإسلام [ (٢) ] : بالظاء المعجمة والهمز آخره راء أي عطفه عليه.

رة الأرض. الأحلاف: جمع حلف وهو في الأصل المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد. ظأره الإسلام [ (٢) ] : بالظاء المعجمة والهمز آخره راء أي عطفه عليه.

الهمولة: بفتح الهاء: هي التي ترعى بأنفسها. البساط: قال الهروي يروى بالفتح والكسر والضم وقال الجوهري والقتبي هو بالضم جمع بسط بكسر الباء كظئر وهي المرضع وجمعها ظئار. وقال الأزهري: هو بالكسر جمع بسط وهي التي تركت وولدها لا يمنع منها ولا تعطف على غيره. وبسط بمعنى مبسوطة أي بسطت على أولادها التي معها أولادها. الظئار بكسر الظاء المعجمة وبالهمز آخره راء: أن تعطف الناقة على غير ولدها. الحمولة المائرة: بفتح الحاء الإبل التي تحمل عليها الميرة وهي الطعام ونحوه مما يجلب للبيع. لهم لاغية: أي لا يؤخذ منها زكاة لأنها عوامل. الشوي بشين معجمة مفتوحة فواو مكسورة فمثناة تحتية مكسورة مشددة اسم جمع للشاة. الوري: بفتح الواو وكسر الراء وتشديد الباء: السمينة. شرح غريب الحديث الرابع وائل بن حجر: بضم المهملة وسكون الجيم. الأقيال: بقاف فمثناة تحتية ولام جمع قيل وهم رؤساء الملك الأعظم ووزراؤه. العباهلة [ (١) ] : بعين مهملة مفتوحة فباء موحدة جمع عبهل هم الملوك الذين أجروا على ملكهم فلم يزالوا عنه وكذا كل شيء لا يمنع مما يريد ولا يؤخذ على يده فيما قصده: عبهل. الأرواع: بفتح الهمزة وسكون الراء وآخره عين مهملة جمع رائع وهم الحسان الوجوه أو الذين يروعون الناس أي يفزعونهم بجمالهم ومنظرهم هيبة لهم. المشابيب: بفتح الميم والشين المعجمة وموحدتين بينهما مثناة تحتية ساكنة: الرؤوس السادة الحسان المناظر الزهر الألوان كأنما وجوههم تتلألأ نورا. التيعة: بمثناة فوقية مكسورة فتحتية ساكنة فعين مهملة: الأربعون من الغنم أو أدنى ما تجب فيه الزكاة كالأربعين منها والخمس من الإبل. مقورة: بميم مضمومة فقاف مفتوحة فواو مشددة. الألياط: بهمزة مفتوحة فلام ساكنة آخره طاء مهملة جمع ليط وهو في الأصل القشر اللائط بعود أي اللازق به شبه به الجلد لالتزاقه باللحم من الهزال، أي لا مسترخية الجلد لهزالها.

ة فلام ساكنة آخره طاء مهملة جمع ليط وهو في الأصل القشر اللائط بعود أي اللازق به شبه به الجلد لالتزاقه باللحم من الهزال، أي لا مسترخية الجلد لهزالها.

ضناك: بضاد معجمة مكسورة فنون مخففة: المكتنز للحم يستوي فيه المذكر والمؤنث. أنطوا [ (١) ] : بقطع الهمزة أي أعطوا. الثبجة: بمثلثة فباء موحدة فجيم مفتوحات. وقد تكسر الموحدة. ثبج كل شيء: وسطه، أي أعطوا في الزكاة الشاة الوسطى التي ليست رديئة ولا خيارا. وألحق بها التاء لانتقالها من الاسمية إلى الوصفية. السيوب: بسين مهملة مضمومة وآخره موحدة جمع سيب وهو الركاز. قال أبو عبيد: ولا أراه إلا أخذ من معنى العطية، إذ السيب لغة العطاء، والركاز عطاء من اللَّه تعالى. وقيل هي عروق الذهب والفضة تسيب في الأرض أي تكون فيها وتظهر. وقال الزمخشري هي المعدن والمال المدفون في الجاهلية لأنه من فضل اللَّه وعطائه لمن أصابه. ومن زنى مم بكر: قال شيخنا الشمس الدلجي: بكر نكرة عامة لوقوعها في سياق الشرط فراؤها منونة وأبدلت فيه نون «من» ميم لكثرة استعمالهم ذلك لفظا نحو «مما أنزلنا» «مما أخرجنا» «مما كانا فيه» سيما إذا كان بعدها باء كما هنا ولو كان معرفة لقال بلغتهم: ومن زنى من بكر كما قال: «ليس من امبر امصيام في امسفر» . و «من» الجارة تبعيضية أو بيانية مفسرة للاسم المبهم الشرطي وترجمة عنه، أي ومن زنى من الأبكار. فاصقعوه: بهمزة وصل فصاد مهملة ساكنة فقاف مفتوحة فعين مهملة وأصله الضرب على الرأس وقيل ببطن الكف. أي اضربوه. استوفضوه: بهمزة وصل وكسر الفاء وضم الضاد المعجمة، من استوفضت الإبل إذا تفرقت في رعيها أي اطردوه وانفوه أو غربوه. فضرجوه: بضاد معجمة فراء مشددة مسكورة فجيم أي أدموه بالضرب بالأضاميم بفتح الضاد المعجمة جمع إضمامة لأن بعضها يضم إلى بعض كالجماعات من الناس، أي ارجموه بالحجارة حتى تدموه بالضرب بجمامير الحجارة. لا توصيم في الدين [ (٢) ] : بمثناة فوقية فصاد مهملة مكسورة أي لا كسل ولا تواني ولا محاباة في إقامة الحدود. ولا غمة: بغين معجمة مضمومة فميم مشددة. وفي لفظ ولا عمة بعين مهملة فميم

مفتوحتين فهاء. وفي لفظ ولا غمد بمعجمة مكسورة فميم ساكنة فدال مهملة أي لا ستر ولا خفاء ولا إلباس. يترفل على الأقيال: بفاء مفتوحة مشددة تشبيها لإمرته بالثوب فهي في تلبسه بها كهو، استعير لها ترفيله وهو إطالته وإسباله فكأنه يرفل فيها أي يجر ذيلها عليهم زهوا.

الباب الثالث والعشرون في معرفة الذين كانت صفات أجسادهم تقرب من صفات جسده ﷺ وهم: آدم أبو البشر ﷺ. ذكره صاحب «استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف» . وإبراهيم نبي اللَّه ورسوله وخليله ﷺ: جاء في غير ما حديث صحيح أنه كان يشبهه ﷺ. ومن أمته: أبو محمد الحسن وأبو عبد الله الحسين ابنا علي رضي اللَّه تعالى عنهم. روى البخاري عن ابن سيرين عن أنس قال: كان الحسن بن علي أشبههم برسول اللَّه ﷺ. وروى البخاري أيضاً عن الزهري عن أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي ﷺ من الحسين بن علي. وفي لفظ لغيره: كان أشبههم وجها بالنبي ﷺ. قال الحافظ: قوله أشبههم أي أشبه أهل البيت. وقول أنس في رواية ابن سيرين يعارض قوله في رواية الزهري. ويمكن الجمع بأن يكون أنس قال ما قال في رواية الزهري في حياة الحسن لأنه كان يومئذ أشد شبها بالنبي ﷺ من أخيه الحسين. وأما ما وقع في رواية ابن سيرين فكان بعد ذلك كما هو ظاهر من سياقه والمراد: من فضل عليه الحسين في الشبه كان من عبد الحسن. ويحتمل أن يكون كل منهما كان أشد شبها به في بعض أعضائه فقد روى الترمذي وابن حبان من طريق هانئ بن هانئ عن علي قال: الحسن أشبه برسول اللَّه ﷺ ما بين الرأس إلى الصدر، والحسين أشبه بالنبي ﷺ ما كان أسفل من ذلك. وفي رواية عن أنس: كان الحسن أشبههم وجها. وهو يؤيد حديث علي انتهى. وأم الحسن، السيدة فاطمة الزهراء أمهما رضي اللَّه تعالى عنهم. وأخوها إبراهيم ابن سيد الخلائق ﷺ. روى الخرائطي في «اعتلال القلوب» عن عبد الله بن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما أن رسول اللَّه ﷺ دخل على مارية وهي حامل منه بإبراهيم فذكر حديثاً فيه أن جبريل ﷺ بشره أنه أشبه الخلق به. وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين ابن عم رسول اللَّه ﷺ في صحيح البخاري أنه ﷺ قال له: أشبهت خلقي وخلقي [ (١) ] .

ً فيه أن جبريل ﷺ بشره أنه أشبه الخلق به. وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين ابن عم رسول اللَّه ﷺ في صحيح البخاري أنه ﷺ قال له: أشبهت خلقي وخلقي [ (١) ] .

وابناه عون وعبد الله. روى النسائي عن عبد الله بن جعفر أن رسول اللَّه ﷺ قال لأخيه عون: إنه أشبه خلقي وخلقي. وقثم ابن سيدنا العباس عم رسول اللَّه ﷺ. وصفه ابن السكن بذلك. وأبو سفيان بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ﵁. وابن ابنه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب الملقب فيما ذكر في «المحبر» و «الاستيعاب» بذلك أمير البصرة. وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال الزبير بن بكار: كان يشبه النبي ﷺ. ومحمد ومسلم. ذكرهما ابن حبان في الثقات بذلك، ابنا عقيل بن أبي طالب. والسائب بن يزيد، الجد الأعلى للإمام الشافعي رضي اللَّه تعالى عنهما، وصفه الزبير بن بكار بذلك. روى الحاكم في مناقب الشافعي عن أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ ذات يوم في فسطاط إذا جاء السائب بن عبيد الله ومعه ابنه فقال: «من سعادة المرء أن يشبه أباه» [ (١) ] وهذا الابن هو شافع بن السائب- ويمكن أن يعد هذا الولد في الأشباه أيضاً لهذا. وعبد الله بن عامر بن كريز العبشمي. وكابس بن ربيعة بن عدي. وعلي بن نجاد بنون مكسورة فجيم خفيفة- ابن رفاعة الرفاعي اليشكري- بمثناة تحتية مفتوحة ومعجمة ساكنة. والقاسم بن عبد الله بن محمد بن عقيل. وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ذكره المزي في ترجمة والده بذلك. والقاسم بن محمد. قال عبيد الله بن إسحاق فيما نقله العسكري كان أشبه الخلق برسول اللَّه ﷺ. وإبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنهم.

عسكري كان أشبه الخلق برسول اللَّه ﷺ. وإبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنهم.

ويحيى بن القاسم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنهم. وعبيد الله بن أبي طلحة الخولاني. ومسلم بن معتب بن أبي لهب. قيل وعثمان بن عفان رضي اللَّه تعالى عنه لكن قال الحافظ: إن الأثر المحكي في ذلك موضوع وإن الثابت في صفته رضي اللَّه تعالى عنه خلاف ذلك. وثابت البناني [ (١) ] وقتادة بن دعامة. ذكرهما صاحب «استجلاب ارتقاء الغرق» . ومحمد بن عبد الله المهدي الذي يخرج في آخر الزمان. ذكر غالب ذلك الحافظ في الفتح في مناقب السيدين الحسن والحسين رضي اللَّه تعالى عنهما. وعده المهدي في الأشباه غلط. فقد روى أبو داود عن علي رضي اللَّه تعالى عنه في صفة المهدي «يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق» . وعبد الله بن عوانة شريف مغربي قدم الديار المصرية زمن السلطان الأشرف قايتباي. أخبرني غير واحد من الأشياخ الذين كانت لهم معرفة بصفات النبي ﷺ أن هذا المغربي كانت صفته تقرب من صفة النبي ﷺ وسألت شيخنا الإمام العلامة شيخ الإقراء بدمشق وإمام جامعها أبا العباس أحمد شهاب الدين الرملي ثم الدمشقي الشافعي لما قدم الديار المصرية في آخر عمره أن ينظر أسماء المذكورين قبل أن أظفر بجماعة لبسوا في نظمه فأجاب إلى ذلك وسر بوقوفه على أسمائهم فقال: بالمصطفى شبه بعض الناس ... فاحفظهم ولا تكن بالناسي فاطمة الزهراء وابناها الحسن ... ثم حسين وكلاهما حسن وابن رسول اللَّه إبراهيم ... ونوفل بن الحارث العظيم وابن ابنه انشر بالجميل ذكره ... أبو محمد أمير البصرة وجعفر وابناه عبد اللَّه ... وعونا اذكر لا تكن باللّاهي

Bagian 20 dari 173