— Bagian 59 · شرح غريب ذكر تهيئه ﷺ لحرب المشركين شبّكوا المدين… —
Bagian 59
شرح غريب ذكر تهيئه ﷺ لحرب المشركين شبّكوا المدينة بالبنيان: جعلوه مصطفّا متقاربا متصلا. الشّعار: تقدم في بدر وأحد. احتجرت- بحاء مهملة ففوقية فجيم فراء-: استترت. سلبه- بالسين المهملة-: نزع عنه ثيابه أو درعه. شدخه- بشين وخاء معجمتين بينهما دال مهملة-: كسره. مقلّصة- بميم مضمومة فقاف فلام مشددة مفتوحتين-: مرتفعة غير سابغة. خلوف- بخاء معجمة مضمومة-: ليس عندهنّ رجال. يرقدّ بها- بفتح التحتية وسكون الراء وفتح القاف وتشديد الدال المهملة- أي يسرع. لبّث- بفتح اللام وكسر الموحدة المشددة فثاء مثلثة- فعل أمر من اللّبث وهو الإقامة. الهيجا- بفتح الهاء وسكون التحتية وتمد وتقصر- وهي الحرب. حمل- بفتح الحاء المهملة والميم- وهو حمل بن سعد بن حارثة الكلبيّ فيما ذكره بعضهم وفد إلى النبي ﷺ، وقال في الإملاء: حمل: اسم رجل، وهذا الرجز قديم تمثّل به سعد. حان الشيء: قرب. أخّرت- بضم الهمزة وكسر الخاء المعجمة المشددة وسكون الراء- من التأخير.
شرح غريب ذكر وصول المشركين مجتمع (بضم الميم وسكون الجيم وفتح الفوقية والميم الثانية) . الأسيال: جمع سيل. رومة- براء مضمومة فواو ساكنة فميم مفتوحة-: أرض بالمدينة، وفيها بئر رومة التي سبّلها سيدنا عثمان ﵁. ضوى- بالضاد المعجمة والقصر-: مال. كنانة- بكسر الكاف- وغطفان- بغين معجمة فطاء مهملة ففاء مفتوحات فألف فنون-: قبيلتان. تهامة- بكسر الفوقية- اسم لكل ما ينزل عن نجد من بلاد الحجاز. ومكة من تهامة. نجد- بفتح النون وإسكان الجيم- ضد تهامة. ذنب نقمى (بنون فقاف فميم فألف تأنيث، ويقال فيه نقم) .
العضاة- بعين مهملة مكسورة فضاد معجمة فألف فهاء-: شجر أمّ عيلان وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة عضة بالتاء وأصلها عضهة. وقيل: واحدته عضاهة. الغابة (بغين معجمة مفتوحة) .
لة مكسورة فضاد معجمة فألف فهاء-: شجر أمّ عيلان وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة عضة بالتاء وأصلها عضهة. وقيل: واحدته عضاهة. الغابة (بغين معجمة مفتوحة) .
شرح غريب ذكر نقض بني قريظة العهد أكلّمك بالجزم: جواب شرط محذوف ويجوز الرفع. الجشيشة- بجيم مفتوحة فشينين معجمتين بينهما تحتية- وهي أن تطحن الحنطة أو غيرها طحنا جليلا، ثم تلقى في القدر ويلقى عليها لحم أو تمر، وتطبخ، وقد يقال لها: دشيشة- بالدال المهملة- قال المحب الطبري: وهذا هو الجاري على ألسنة الناس اليوم. وقال في الإملاء: والصواب فيه الجيم. أحفظ الرجل- بالحاء المهملة والفاء والظاء المعجمة المشالة-: أغضبه. ببحر طام- بطاء مهملة-: مرتفع. القادة: الكبراء، من قاد الأمير الجيش قيادة فهو قائد، وجمعه قادة. الجهام- بجيم مفتوحة فهاء مخففة فميم-: السحاب الذي لا ماء فيه. أهرق- بضم الهمزة وسكون الهاء وكسر الراء-: صبّ وأفرغ. يفتله في الذّروة والغارب- قال في الروض: هذا مثل، وأصله في البعير يستصعب عليك، فتأخذ الفراد من ذروته وغارب سنامه، وتفتل هناك فيجد البعير لذة، فيستأنس عند ذلك، فضرب هذا الكلام مثلا في المراوضة والمخاتلة. قال الحطيئة: لعمرك ما قراد بني بغيض* إذا نزع القراد بمستطاع يريد أنهم لا يخدعون ولا يستذلّون. وقال أبو ذر: الذّروة والغارب أعلى ظهر البعير، وأراد بذلك أنه لم يزل يخدعه كما يخدع البعير إذا كان نافرا، فيمسح باليد على ظهره حتى يستأنس، فيجعل الخطام على رأسه. بنو سعنة- بسين وعين مهملتين فنون وقيل بالتحتية- وبسط الكلام عليه في باب «حسن خلقه» . أسيد: قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصريّ: إنه بفتح الهمزة وزن أمير، وقيل: بضم الهمزة. اللّحن هنا: العدول بالكلام عن الوجه المعروف إلى وجه لا يعرفه إلا صاحبه.
لحافظ عبد الغني بن سعيد المصريّ: إنه بفتح الهمزة وزن أمير، وقيل: بضم الهمزة. اللّحن هنا: العدول بالكلام عن الوجه المعروف إلى وجه لا يعرفه إلا صاحبه.
تفتّوا- بضم الفاء وتشديد الفوقية- يقال: فتّ في عضده إذا أضعفه وكسر قوّته. وضرب العضد مثلا: في أعضاد الناس، ولم يقل: أعضاد الناس، لأنه كناية عن الرّعب الداخل في القلوب، ولم يرد كسرا حقيقيا، ولا العضد الذي هو العضو، وإنما هو عبارة عما يدخل في القلب من الوهن، وهو من أفصح الكلام. ناشده الله: سأله به. القبال (بكسر القاف وبالموحدة واللام) . الشّتم كالضرب: السّبّ. أربى: أزيد وأعظم. عقر الدّار- بفتح العين المهملة وضمها وبالقاف-: أصلها. الرّجيع- بفتح الراء وبالجيم-: ماء لبني هذيل بين مكة وعسفان. تقنّع: غطّى رأسه بثوب. نجم النّفاق- بفتحات-: ظهر وطلع. القرّ- بضم القاف-: البرد. الثّلمة- بالضّمّ- في الحائط وغيره: الخلل. الحضن- بالكسر-: ما دون الإبط إلى الكشح. الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو تزيّده حيث لا يجد مساغا. الغرّة- بكسر الغين المعجمة- الغفلة. نذر- بذال معجمة-: علم، وزنا ومعنى. المكيدة: المكر والاحتيال. يجيلون خيلهم- بجيم فتحتية مشدّدة- يطلقونها. يغدو، يقال: غدا إلى كذا: أصبح إليه. يناوشون- بتحتية فنون فألف فواو فشين معجمة فواو فنون-: يتدانون إلى القتال.
شرح غريب ذكر إرادته ﷺ مصالحة غطفان المقنّع- بضم الميم وفتح القاف والنون المشددة-: الذي على رأسه البيضة، وهي الخوذة. الهجرس- بكسر الهاء وسكون الجيم وكسر الراء وآخره سين مهملة-: ولد الثعلب والقرد أيضا. رمتكم عن قوس واحدة: هذا مثل في الاتفاق. الشّوكة: - بالواو- شدة البأس والحركة في السّلاح. كالبوكم: اشتدّوا عليكم. القرى- بكسر القاف-: ما يصنع للضيف. يجهدوا: يبلغوا أقصى ما يقدرون عليه.
شرح غريب ذكر قتل علي بن أبي طالب ﵁ عمرو بن عبد ود الرّباط- بكسر الراء-: مرابطة العدوّ وملازمة الثّغر، وهو في الأصل في مرابطة الخيل، وهو ارتباطها بإزاء العدوّ في بعض الثّغور. يقحمون خيلهم: يدخلونها. السّبخة (بسين مهملة فموحدة فخاء معجمة مفتوحات) . تيمّموا: قصدوا. الثّغرة- بضم المثلثة وسكون الغين المعجمة- وهي الثّلمة. تعنق بهم خيلهم- بفوقية فعين مهملة فنون-: تسرع. أثبتته الجراحة: أصابت مقاتله. ارتثّ- بهمزة وصل وسكون الراء وضم الفوقية وبالمثلثة-: حمل جريحا من المعركة قد أثخنته الجراحة. يثأر من زيد، أي يقتله مقتلة قريبة. ثائر الرأس: منتشر الشعر. معلما- بعين مهملة وفتح اللام وكسرها- جعل لنفسه علامة يعرف بها. البراز: الظّهور للحرب. الهزاهز- بفتح الهاء الأولى وكسر الثانية بعد كل منها زاي معجمة-: الفتن يهتز فيها الناس ...
م وكسرها- جعل لنفسه علامة يعرف بها. البراز: الظّهور للحرب. الهزاهز- بفتح الهاء الأولى وكسر الثانية بعد كل منها زاي معجمة-: الفتن يهتز فيها الناس ...
الغرائز: جمع غريزة وهي الطبيعة. النائحة: الرافعة صوتها بالنّدب. النّجلاء- بنون مفتوحة فجيم ساكنة وبالمدّ-: الواسعة. يرومني عليها، من رام يروم: طلب. أجل كنعم وزنا ومعنى. عقر دابّته: ضرب قوائمها بالسيف، وربما قيل: عقرها إذا ذبحها. الدّرقة بالدال المهملة-: التّرس. العاتق: موضع الرّداء من العنق، وقيل: بين العنق والمنكب، وقيل: هو عرق أو عصب هناك. التّرقوة- بفتح الفوقية وسكون الراء وضم القاف-: الموضع الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. الفرار: - بكسر الفاء- التّولّي عن القتال. صدرت: رجعت. متجدّلا: لاصقا بالجدالة وهي الأرض. الجذع- بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وبالعين المهملة- واحد جذوع النّخل. الدّكادك- بدالين مهملتين وكافين- والدكاديك: جمع دكداك، وهو من الرّمل ما تلبّد بالأرض ولم يرتفع. الرّوابي: جمع رابية، وهي الأرض المرتفعة. المقطّر- بميم فقاف فطاء مهملة مشددة- وهو الملقى على أحد قطريه، وهما الجانبان. كأنه يقول: لو طعنني فقطرني، أي ألقاني على أحد قطري أي جانبي. ولو انّني- بوصل الهمزة- لأجل الوزن. بزّني- بموحدة فزاي مشددة فنون-: سلبني وجرّدني. تهلّل وجهه: استنار وظهرت عليه أمارات السّرور. استلبه: نزع ثيابه. السّوءة- بالفتح-: الفرج. الظّليم- بفتح الظاء المعجمة المشددة-: ذكر النّعام.
جرّدني. تهلّل وجهه: استنار وظهرت عليه أمارات السّرور. استلبه: نزع ثيابه. السّوءة- بالفتح-: الفرج. الظّليم- بفتح الظاء المعجمة المشددة-: ذكر النّعام.
المعدل: مكان العدول، وهو الميل عن الشيء. الفرعل- بفاء مضمومة فراء ساكنة فعين مهملة مضمومة- وهو ولد الضّبع. ناوشه: دنا منه وطاعنه. الأبدوج- بضم أوله وبالموحدة والدال المهملة- أي لبد السّرج. قال الخطابي: هكذا فسّره أحد رواته، ولست أدري ما صحته قلت: قال في القاموس: أبدوج السّرج بالضمّ: لبد بداديه معرّب أبدود. الكاهل: ما بين الكتفين. محقبها الفرس: جعلها وراءه على الفرس. الغارة- بغين معجمة-: كبس العدوّ، وهم غارّون لا يعلمون. أحدق به- بحاء فدال مهملتين-: أحاط به. الهويّ- بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد التحتية-: الحين الطويل من الزمان. شفير الخندق: جانبه.
شرح غريب ذكر رمي بعض المشركين سعد بن معاذ وقضائه ﷺ الصلاة وما غنمه المسلمون حبّان (بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة) . العرقة (بفتح العين المهملة وكسر الرّاء) . الأكحل- يقال له نهر الحياة في كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة. قال أبو حاتم: هو عرق في اليد، وفي الفخذ النّسا، وفي الظّهر الأبهر. عرّق الله وجهه في النار (بعين مهملة) . خفاجة (بخاء معجمة ففاء فألف فجيم) . ركزه: أثبته على الأرض. انتظمها: أدخلها فيه وسلكها. آذنوه- بالمد-: أعلموه. بطحان- بموحدة مضمومة فطاء مهملة ساكنة- هكذا يرويه المحدّثون أجمعون، وقال أهل اللغة: هو بفتح الموحدة وكسر الطاء. قال البكريّ: لا يجوز غيره، وهو واد بالمدينة. العلافة: العلف.
الحمولة- بفتح الحاء المهملة: - ما تطيق أن يحمل عليها من الإبل وغيرها، سواء أكانت عليها أحمال أم لا، وهي في القرآن الإبل خاصة، كما بسطته في القول الجامع الوجيز. صفنة- بصاد مهملة مفتوحة ففاء فنون وزن جفنة وفي القاموس أنه محرّك-: منزل بني عطية برحبة مسجد قباء. يطلبونهم: يعلمون خبرهم. ناهضه: أزاله عن مكانه. جرح وجرح: الأول بضم الجيم والثاني بفتحها.
جفنة وفي القاموس أنه محرّك-: منزل بني عطية برحبة مسجد قباء. يطلبونهم: يعلمون خبرهم. ناهضه: أزاله عن مكانه. جرح وجرح: الأول بضم الجيم والثاني بفتحها.
شرح غريب ذكر اشتداد الأمر على المسلمين الجنة تحت ظلال السيوف: أي أنّ ثواب الله تعالى، والسبب الموصل إلى الجنة عند الضّرب بالسّيف في سبيل الله، وهو من المجاز البليغ، لأن ظلّ الشيء ما كان ملازما له، ولا شك أن ثواب الجهاد الجنة، فكأن ظلال السيوف المشهورة في الجهاد تحتها الجنة أي ملازمها استحقاق ذلك، وخصّ السيوف لأنها أعظم آلات القتال وأنفعها، لأنها أسرع إلى الزّهوق. بلغت القلوب الحناجر: روى ابن أبي حاتم عن قتادة قال: شخصت مكانها، فلولا أن ضاق الحلقوم عنها لخرجت. انتهى. والحناجر: جمع حنجرة، وهي مجرى النّفس. الجدب: القحط. الجناب- بالجيم والنون والموحدة-: الناحية، وجناب كل شيء: ناحيته. الخفّ- بالخاء المعجمة والفاء-: الإبل. الكراع- بضم الكاف وتخفيف الراء وبالعين المهملة-: اسم لجمع الخيل. الثّوى- بثاء مثلثة فواو وبالمدّ والقصر-: الإقامة. الحرب خدعة- بفتح الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة- يقال هذه لغة سيدنا رسول الله ﷺ وفيها لغات أخر. ما بدا لك: ما ظهر لك. السّيّارة- بسين مهملة فتحتية مشددة-: القافلة. الفرصة- بضم الفاء وسكون الراء- في الأصل النّوبة في السّقي، ثم أطلقت على أخذ الشيء بسرعة.
نصبا بأمركم- بكسر الصاد المهملة-: مهتمّا به. انتهزوها: اختلسوها. انشمروا: انقبضوا وأسرعوا. أجلبوا: تجمّعوا وتعاونوا. نابذه: طرح عهده. الزبير (بفتح الزاي) . الجنوب: الريح التي تقابل الشمال. الريح العقيم: التي لا خير فيها. لا تلقح سحابا ولا شجرا. ولا تحمل مطرا بل تهبّ للهلاك خاصّة. الصّبا- بفتح الصاد المهملة وتخفيف الموحدة- وهي الرّيح الشرقية، ويقال لها: القبول. الدّبور- بفتح الدال المهملة: الريح القريبة، ومن لطيف المناسبة كون القبول نصرت أهل القبول، وكون الدّبور أهلكت أهل الإدبار. تكفأ القدور: تميلها وتقلبها. الأطناب: جمع طنب- بضمتين وسكون النون- لغة: حبل الخيمة. الفساطيط جمع فسطاط- بضم الفاء وكسرها-: بيت من شعر. النّجاة: النجاة بالنّصب على الإغراء. أتيتم (بالبناء للمفعول) . الفشل- بالفاء والشين المعجمة المفتوحتين-: الجبن والضّعف في الحرب.
شرح غريب ذكر إرسال رسول الله ﷺ حذيفة ابن اليمان ﵁ ليكشف له خبر القوم وانصرافه ﷺ إلى المدينة دونك: اسم فعل أمر بمعنى خذ. المرط- بالكسرة-: كساء من صوف أو خزّ، أو كتّان. والمراد هنا الأول. القرّ- بضم القاف-: البرد. جثا- بالجيم والمثلثة-: برك. ظهري القوم: وسطهم.
فتصلوا القتال- بفتح الصاد-: فتدخلوا فيه. رماة الحدق- بفتحتين- جمع حدقة وهي سواد العين، قال في مختصر الأساس: هم رماة الحدق، أي المهرة في النّضال. كبد القوس: مقبضها. الأحلاس: جمع حلس- بكسر الحاء المهملة-: كساء يجعل على ظهر البعير، أراد أنهم ملازمون لركوب الخيل. الشّملة: كساء صغير يؤتزر به. أقرقف: أرعد من البرد. حزبه أمر- بالزاي والموحدة-: نزل به. يا نومان- بفتح النون وسكون الواو- أي يا كثير النّوم. الساقة: جمع سائق، وهم الذين يسوقون الجيش يكونون من ورائه يحفظونه. انقشعوا: انكشفوا.
ة-: نزل به. يا نومان- بفتح النون وسكون الواو- أي يا كثير النّوم. الساقة: جمع سائق، وهم الذين يسوقون الجيش يكونون من ورائه يحفظونه. انقشعوا: انكشفوا.
شرح غريب أبيات كعب بن مالك ﵁ العدل- بكسر العين المهملة-: المثل. نابه كذا: نزل به. المرصد: المعدّ للأمر. يقال: أرصدت لهذا ال. مر كذا: أعددته. الفضافض- بفاءين وضادين معجمتين- وهي هنا الدّروع المتسعة. سابغات ومسبغات: كاملات. الغدران: جمع غدير. الملا- بالقصر-: المتسع من الأرض. المتسربلون: لابسو الدّروع. المراح- بكسر الميم وبالحاء المهملة-: النشاط. الشاغبين- بغين معجمة فموحدة مكسورتين فتحتية- جمع شاغب وهو المهيّج للشّرّ. الشّوابك: التي تتشبث بما تأخذه فلا يفلت منها. العرين: بعين مهملة مفتوحة- مأوى الأسد الذي يألفه.
الشّوس- بشين معجمة مضمومة فواو فسين مهملة- جمع أشوس، وهو الذي ينظر نظر المتكبّر بمؤخّر عينه. المعلم- بفتح اللام وكسرها-: الذي أعلم نفسه بعلامة في الحرب ليشتهر بها. الفلّ- بفتح الفاء وتشديد اللام-: القوم المنهزمون. الشّريد- بالشين المعجمة والراء-: الطريد. دامرين: هالكين، من الدمار، وهو الهلاك. العاصف: الريح الشديدة. المتكمّه: الذي يولد أعمى.
-: القوم المنهزمون. الشّريد- بالشين المعجمة والراء-: الطريد. دامرين: هالكين، من الدمار، وهو الهلاك. العاصف: الريح الشديدة. المتكمّه: الذي يولد أعمى.
شرح غريب أبيات حسان ﵁ الرّسم: ما بقي من آثار الشيء الدارس البالي. اليباب- بتحتية مفتوحة فموحدة فألف فموحدة أخرى-: القفر، وهو المفازة، أي الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات. المحاور: الذي يراجعك ويتكلم معك. عفا: درس. رهم- براء مكسورة جمع رهمة- بالكسر- وهو المطر الضعيف. مطلّة- بضم الميم وكسر الطاء المهملة-: مشرفة. مرباب- بميم فراء وموحدتين- أي دائمة ثابتة. الحلول- بضم الحاء المهملة-: البيوت المجتمعة. ثواقب: نيّرة مشرقة. الخريدة: المرأة الناعمة الحبيبة. آنسة الحديث- بهمزة مفتوحة ممدودة فنون فسين مهملة-: طيبة. الكعاب: الجارية التي بدا ثديها للنّهود. ألبّوا- بفتح اللام المشددة-: جمعوا. متخمّطين- بميم مضمومة ففوقية فخاء معجمة مفتوحة فميم مكسورة مشددة فطاء مهملة فتحتية- أي مختلطين. ويقال: المتخمّط: الشديد الغضب المتكبر. الحلبة- بفتح الحاء المهملة وسكون اللام-: جماعة الخيل التي تعدّ للسّباق. الأيد: القوة.
المعصفة: الرّيح الشديدة. عاتي الفؤاد: قاسيه. موقّع: ذو عيب، وأصله من التّوقيع في ظهر الدابة وهو انسلاخ يكون فيه.
ل التي تعدّ للسّباق. الأيد: القوة.
المعصفة: الرّيح الشديدة. عاتي الفؤاد: قاسيه. موقّع: ذو عيب، وأصله من التّوقيع في ظهر الدابة وهو انسلاخ يكون فيه.
شرح غريب أبيات كعب بن مالك ﵁ النّحلة- بكسر النون وسكون الحاء المهملة-: العطاء. مشرقة- بالميم والقاف-: مضيئة. الذّرى: الأعالي. المعاطن: مبارك الإبل حول الماء. حمّ- بحاء مهملة مضمومة-: سود. الجذوع هنا أعناق الإبل. غزيرة- بغين فزاي معجمتين فتحتية فراء-: كثيرة. الأحلاب: ما يحلب فيه منها. اللّوب- بضم اللام جمع لوبة- وهي الحرّة، ويقال فيها اللّابة أيضا، جمعها لاب. والحرّة: أرض ذات حجارة سود. جمّها- بجيم فميم مشددة-: ما اجتمع من لبنها. وحفيلها (بحاء مهملة ففاء فتحتية) . المنتاب- بضم الميم وسكون النون ففوقية وموحدة-: القاصد الزائر. نزائعا- بنون فزاي فألف-: الخيل العربية التي جلبت من أرضها إلى غيرها. السّراح- بسين فراء فألف فحاء مهملات- وهو هنا الذّئاب واحدها سرحان، ويقال في جمعه سراحين، والسّرحان في لغة هذيل: الأسد. وجزّة المقضاب: يعني ما يجزّ أيّ يقطع لها من النّبات فتطعمه. المقضاب: من القضب والقطع. الشّوى- بفتح الواو-: القوائم. النّحض- بنون مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فضاد معجمة-: اللحم. الجرد- بالجيم-: الملس. الآراب جمع إرب وهو العضو.
المتون جمع متن: الظّهر. قود: طوال، جمع أقود وقوداء. تراح- بفوقية وراء وحاء مهملتين-: تنشط. الضّراء- بضاد معجمة فراء- وهي هنا الكلاب الضارية بالصيد. الكلّاب- بفتح الكاف واللام المشددة-: الصائد صاحب الكلاب. تحوط: تحفظ. السّائمة: الماشية المرسلة في المرعى، إبلا كانت أو غيرها. تردي: تهلك. تؤوب: ترجع. حوش: نافرة. مطارة- بميم فطاء مهملة-: مستخفة. الوغى- بالواو والغين المعجمة-: الحرب. الإنجاب- بكسر الهمزة-: الكرام. علفت (بالبناء للمفعول) . الدّعة- بفتح الدال والعين المهملتين-: الراحة وخفض العيش. البدّن- بضم الموحدة وفتح المهملة المشددة-: السّمان. دخس- بدال مهملة فخاء معجمة فسين مهملة-: كثيرة اللحم. البضيع- بموحدة فضاد معجمة فتحتية-: اللحم. الأقصاب- بالصاد المهملة جمع قصب- وهو المعى. الزّعف- بزاي فغين معجمة ففاء-: الدّروع اللّيّنة. الشّكّة والشّكّ هنا النّسج. المترصات- بميم مضمومة فمثناة فوقية ساكنة فراء فصاد مهملة-: الشّديدات، يعني رماحا. الثّقاف- بثاء مثلثة مكسورة فقاف وفاء-: الخشبة التي تقوّم بها الرماح. صياب: صائبة.
مضمومة فمثناة فوقية ساكنة فراء فصاد مهملة-: الشّديدات، يعني رماحا. الثّقاف- بثاء مثلثة مكسورة فقاف وفاء-: الخشبة التي تقوّم بها الرماح. صياب: صائبة.
صوارم: سيوف قاطعة. غلبها: خشونتها وما عليها من الصدأ. الأروع: الذي يروع بكماله وجماله. الماجد: الشريف. المارن- بالراء-: الرّمح الليّن. وكلت (بالبناء للمفعول) . وقيعته- بواو فقاف فتحتية فعين مهملة- أي صنعته وتطريقه والوقيعة: المطرقة التي يطرق بها الحديد. خبّاب- بفتح المعجمة وتشديد الموحدة- اسم قين، والظاهر أنه أراد به خبّاب بن الأرتّ ﵁ فإنه كان قينا، أي حدّادا. أغرّ أزرق: يعني سنانا. الطخية- بطاء مهملة فخاء معجمة فتحتية-: شدّة السّواد. القران- بكسر القاف هنا-: تقارب النّبل. القتير- بقاف مفتوحة ففوقية مكسورة هنا-: مسامير حلق الدّرع. القواحز- بقاف مفتوحة فألف فحاء مهملة فزاي معجمة-: الحلق. الجأواء- بالجيم والمد- التي يخالط سوادها حمرة. وقصرها هنا ضرورة. ململمة: مجتمعة. الضّريمة- بضاد معجمة فراء مهملة-: اللهب المتوقّد. الغاب- بالغين المعجمة والموحدة-: الشجر الملتفّ. الصّعدة- بصاد فعين مهملتين-: القناة المستوية. الخطّيّ: الرمح، منسوب إلى الخطّ- بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة-: مكان. الفيء: الظّل. أبو كرب: ملك من ملوك اليمن، وتبّع كذلك. البسالة: الشّدة. الأزهر: الأبيض.
وب إلى الخطّ- بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة-: مكان. الفيء: الظّل. أبو كرب: ملك من ملوك اليمن، وتبّع كذلك. البسالة: الشّدة. الأزهر: الأبيض.
الحرج- بحاء فراء مفتوحتين فجيم-: الحرام. الألباب: العقول. سخينة: لقب لقريش. قال في الروض: ذكروا أن قصيّا كان إذا ذبحت قريش ذبيحة أو نحرت نحيرة بمكة أتى بعجزها فصنع منه خزيرة- وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بوزن جزيرة- وهي لحم يطبخ ببرّ فيطعمه الناس فسمّيت قريش بهما سخينة. وقيل: إن العرب كانوا إذا أسنتوا أكلوا العلهز وهو الوبر والدّم، كان يتّخذ في المجاعة، وتأكل قريش الخزيرة، واللفيفة فنفست عليهم العرب بذلك فلقبوهم سخينة. قال: ولم تكن قريش تكره هذا اللقب، ولو كرهته لما استجاز كعب أن يذكره ورسول الله ﷺ منهم. ولتركه أدبا مع رسول الله ﷺ، إذ كان قرشيّا، ولقد استنشد عبد الملك بن مروان ما قاله الهوازنيّ في قريش: يا شدّة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا اللّيل والحرم فقال: ما زاد هذا على أن استثنى، ولم يكره سماع التّلقيب بسخينة، فدل على أن هذا اللقب لم يكن مكروها عندهم، ولا كان فيه تعيير لهم بشيء يكره. وقال في المزهر: وفي كلامه نظر في موضعين: الأول: كلّ من تعرض لنسب أو تاريخ وشبههما- فيما رأيت- يزعمون أن قريشا كانت تعاب بأكل السّخينة، هذا كلام الكلبي- والبلاذريّ وأبو عبيد والمدائنيّ وأبو الفرج وابن دريد وابن الأعرابيّ وأبو عبيدة ومن لا يحصى، قالوا ذلك. الثاني: قوله: «ولو كرهته» إلخ. ليس فيه دلالة على قوله لأمور: الأول: يحتمل أن سيدنا رسول الله ﷺ لم يسمع ذلك، أو سمعه وأنكره ولم يبلغنا نحن ذلك. قلت: وهذان الأمران ليسا بشيء، لقوله ﷺ لكعب لما قال: «جاءت سخينة كي تغالب ربها: لقد شكرك الله تعالى علي قولك هذا يا كعب» ، كما رواه ابن هشام والله أعلم. أو أنه ﷺ أراد نكايتهم فأعرض عن ذلك، لأن الذي بينهم كان أشد من ذلك.
الب ربها: لقد شكرك الله تعالى علي قولك هذا يا كعب» ، كما رواه ابن هشام والله أعلم. أو أنه ﷺ أراد نكايتهم فأعرض عن ذلك، لأن الذي بينهم كان أشد من ذلك. وقال السّهيليّ: «ولقد استنشد عبد الملك» إلخ فيه نظر من حيث إن المرزبانيّ ذكر هذا الشعر لخداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة، وليس من هوازن في ورد ولا صدر، وإنّ عبد الملك تنازع إليه قوم من بني عامر بن صعصعة في العرافة، فنظر إلى فتى منهم شعشاع فقال: يا فتى قد ولّيتك العرافة، فقاموا وهم يقولون: قد أفلح ابن خداش، فسمعها عبد الملك فقال: كلا والله لا يهجونا أبوك في الجاهلية بقوله: «يا شدة ما شددنا» إلخ ونسوّدك في الإسلام، فولّاها غيره.
شرح غريب قصيدة كعب ﵁ يرعبل- بضم التحتية وفتح الرّاء وسكون العين المهملة وكسر الموحدة وباللام- أي يقطع. المعمعة: التهاب النّار وحريقها، ثم استعملت في اختلاف الأصوات وفي شدّة القتال. الأباء- بالفتح والمد- القصب- بالقاف والصاد المهملة- الواحدة أباءة، ويقال: هو أجمة الحلفاء والقصب خاصة. المأسدة: موضع الأسد، وأراد بها هنا موضع الحرب. المذاد- بميم مفتوحة فذال معجمة فألف فدال مهملتين، من ذاده أي طرده-: أطم لبني حرام غربيّ مسجد الفتح سمّيت به الناحية. الجزع- بجيم تفتح وتكسر فزاي ساكنة فعين مهملة- وهو منعطف الوادي، قال في الإملاء: وهو هنا جانب الخندق. دربوا: حذقوا وتمرّنوا. المعلمون: الذين يعلمون أنفسهم بعلامة في الحرب يعرفون بها. المهجات- بضم الميم والهاء وبالجيم- جمع مهجة، وهي النّفس. ويقال: خيال النفس وذكاؤها. لربّ المشرق، أراد المشرق والمغرب فحذفه للعلم به. العصبة: الجماعة. المرفق- بفتح الميم-: الرّفق. السابغة- بالغين المعجمة-: الدرع الكاملة. تخطّ فضولها-: ينجرّ على الأرض ما فضل منها. النّهي- بفتح النون وكسرها وسكون الهاء وبالتحتية-: الغدير: وكل موضع يجتمع فيه الماء، وجمعها أنهاء ونهيّ. هبّت: تحركت. المسترقرق: صفة نهي، وهو الذي تصفّفه الرّيح فيجيء ويذهب، ومن رواه المترفّق من الرّقّة. القتير: هنا مسامير حلق الدرع، وقد تقدّم. الحدق: جمع حدقة.
ركت. المسترقرق: صفة نهي، وهو الذي تصفّفه الرّيح فيجيء ويذهب، ومن رواه المترفّق من الرّقّة. القتير: هنا مسامير حلق الدرع، وقد تقدّم. الحدق: جمع حدقة.
الجنادب: ذكر الجراد. الشّكّ هنا إحكام السّرد وهو متابعة نسج حلق الدّرع وموالاته شيئا فشيئا حتى تتناسق. الموثق: المثبت. الجدلاء- بالجيم المفتوحة والدال الساكنة والمد-: الدّرع المحكمة النّسج. يحفزها- بتحتية مفتوحة فحاء مهملة ساكنة ففاء مكسورة فزاي-: يرفعها ويشمرها. النّجاد- بكسر النون وبالجيم المهملة-: حمائل السيف. المهنّد: السيف. صارم- بالمهملة-: قاطع. الرّونق: اللمعان. الهياج: يوم القتال. قدما- بضم القاف وسكون الدال المهملة وضمها- أي يتقدم ولم يعرّج. نلحقها (بضم النون وسكون اللام وكسر الحاء المهملة وضم القاف) . الجماجم: جمع جمجمة الرأس. ضاحيا- بضاد معجمة فحاء مهملة- أي بارزا كالشمس. الهامات- بهاء فألف فميم فتاء تأنيث- جمع هامة وهي الرأس وهي المراد. بله: اسم سمّي به الفعل، ومعناه اترك ودع. والأكفّ منصوب به، ومن رواه بخفض الأكفّ جعل بله مصدرا أضافه إلى ما بعده كما قال تعالى: فَضَرْبَ الرِّقابِ [محمد ٤] . الفخمة- بالفاء والخاء المعجمة- يعني بها الكتيبة. المذمومة: المجتمعة. المشرق هنا جبل. ومن رواه: كرأس قدس المشرق- بقاف فدال فسين مهملة- القدس هنا جبل. والمشرق نعت له. المقلّص: الفرس الخفيف المشمر. الورد- بفتح الواو-: الفرس الذي تضرب حمرته إلى الصّفرة. المحجول: الفرس الذي ابيضّت قوائمه. تردي: تسرع. الكماة- بضم الكاف-: الشّجعان.
س الخفيف المشمر. الورد- بفتح الواو-: الفرس الذي تضرب حمرته إلى الصّفرة. المحجول: الفرس الذي ابيضّت قوائمه. تردي: تسرع. الكماة- بضم الكاف-: الشّجعان.
الطّلّ- بطاء مهملة- الضّعيف من المطر. الملثق- بميم مضمومة فلام ساكنة فثاء مثلثة مكسورة فقاف- أي الذي يبلّ. واللّثق: البلل. الحتوف: جمع حتف. الهلاك. العماية هنا: السّحابة. الوشيح- بفتح الواو وكسر الشين المعجمة وبالحاء المهملة- الرّمح. المزهق- بالزاي والهاء والقاف-: المذهب للنّفوس. الحيّط: جمع حائط. وهم اسم فاعل من حاط يحوط. دلفت- بفتح الدال المهملة واللام والفاء- أي قربت. النّزّق- بنون مضمومة فزاي مفتوحة مشددة- جمع نازق وهو الغاضب السّيء الخلق. الحومات: جمع حومة وهي موضع القتال. نعنق- بنون مضمومة فعين مهملة ساكنة فنون مكسورة فقاف- أي نسرع.
شرح غريب قصيدة كعب بن مالك ﵁ سلع والعريض تقدما. الصّماد- بصاد ودال مهملتين- اسم موضع، يحتمل أن يكون جمع ضمد، وهو المرتفع من الأرض. النّواضح: الإبل التي يستقي عليها الماء. مدرّبات: جمع مدرّبة أي مخرّجة مدرّبة قد ألفت الركوب والسير، أي تعودت المشي في الدروب، فصارت تألفها وتعرفها فلا تنفر منها. وخوص- بخاء معجمة فواو فصاد مهملة- أي ضيّقة. ثقّبت- بالثاء المثلثة والقاف والموحدة-: حفرت. رواكد: ثابتة دائمة. يزخر- بالزاي والخاء المعجمة-: يعلو ويرتفع. يقال: زخر البحر والنهر، إذا ارتفع ماؤه وعلا. المرّار- بالراء- الماء الذي يمر فيها. ومن رواه بالدال المهملة، أراد الماء الذي يمدها. الجمام- بكسر الجيم- جمع جمّة وهي البئر الكثيرة الماء.
ؤه وعلا. المرّار- بالراء- الماء الذي يمر فيها. ومن رواه بالدال المهملة، أراد الماء الذي يمدها. الجمام- بكسر الجيم- جمع جمّة وهي البئر الكثيرة الماء.
الثّماد جمع ثمد، وهو الماء القليل. الغاب- بالغين المعجمة- الشجر الملتف. البرديّ- بموحدة-: نبات ينبت في البرك تصنع منه الحصر الغلاظ. أجشّ- بالجيم والشين المعجمة-: عالي الصوت. وقال في الروض: الأبحّ. تبقّع: صارت فيه بقع صفر. وفي الروض: بيض من اليبس. دوس ومراد: قبيلتان. لم تثر- بضم الفوقية وفتح الثاء المثلثة-: لم تحرث. الجلاد- بكسر الجيم-: الضرب بالسيف في القتال. السّكّة- بالسين المهملة والكاف-: الصّفّ من النخل. الأنباط: قوم من العجم، أي حرسناها وغرسناها كما تفعل الأنباط في أمصارها لا نخاف عليها كائدا. الجلهات: جمع جلهة، وهو ما استقبلك من الوادي إذا نظرت إليه من الجانب الآخر. الحضر بحاء مهملة مضمومة فضاد معجمة فراء-: الجري بين الخيل واشتداد الفرس في عدوه، ويروي: خطر- بالخاء المعجمة والطاء المهملة- أي القدر. يقال: لفلان خطر في الناس أي قدر. الطّول- بفتح الطاء-: الفضل، وبضمّها: خلاف العرض. الغايات: جمع غاية وهي حيث ينتهي طلق فرسه. نجتديكم- بالدال المهملة-: نطلب منكم. الشّطر- بالشين المعجمة-: الناحية والقصد. المذاد تقّدم أولا. المطهّم- بالطاء المهملة وتشديد الهاء-: الفرس التامّ الخلق. الطّمرّ- بكسر الطاء المهملة والميم وفتح الراء المشددة-: الفرس الخفيف. خفق: مضطرب: تدفّ- بالدال المهملة والفاء-: تطير في جريها، يقال: دفّ الطائر إذا حرّك جناحيه ليطير. المقلّص: المشمّر الشّديد.
الآراب جمع أربة بضم الهمزة، وهي القطعة من اللحم. النّهد: الغليظ العنق، وأراد أنّه تامّ الخلق من مؤخّر ومقدّم. السّنة الجماد- أي سنة القحط. الأعنّة جمع عنان، وهو سير اللّجام. مصغيات: مستمعات. القوانس: أعالي بيض الحديد. القاري: من أهل القرى. البادي: من كان من أهل البادية. البسالة: الشدة والشجاعة. أشرجنا- بشين معجمة فراء فجيم-: ربطنا. الجدل- بضم الجيم وبالدال المهملة واللام- جمع جدلاء، وهي الدّروع المحكمة النّسج. الأزب- بالزاي-: جمع أزبة: الشّدة والضيق، ومن رواه الأرب فهو جمع أربة، وهي العقدة الشديدة. السّوابغ: الدّروع الكاملة. الصّقر (بفتح الصاد المهملة) . المعتلث: الذي لا يورى نارا. ويقال: المعتلث: الذي يقطع من شجر لا يدري: أيورى نارا أم لا. الأشمّ: العزيز. غداة ندى: من رواه بالنون فهو من الندا وهو المجلس، ومن رواه «بدا» - بالموحدة فظاهر، ومن رواه بالتحتية والراء فهو معلوم. الجزع- بكسر الجيم وسكون الزاي-: جانب الوادي، أو ما انعطف منه. المذكّي: الذي بلغ الغاية في القوة. صبيّ السيف: وسطه، وذبابه: طرفه. النّجاد- بالنون: حمائل السيف.
[المجلد الخامس] ﷽ [تتمة جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة]
الباب العشرون في غزوة بني قريظة تقدم في غزوة الخندق أنّهم ظاهروا قريشا وأعانوهم على حرب رسول الله- ﷺ ونقضوا العهود والمواثيق التي كانت بينهم وبين رسول الله- ﷺ فما أجدى ذلك عنهم شيئا وباءوا بغضب من الله ورسوله، والصّفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة. قال الله ﷾: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ- أَي أَعانوهم- مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ- أَي حصونهم- وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [الأحزاب ٢٥: ٢٧] . قال محمد بن عمر عن شيوخه: لما تفرّق المشركون عن الخندق خافت بنو قريظة خوفا شديدا، وقالوا: محمد يزحف إلينا، وكان رسول الله- ﷺ لم يأمر بقتالهم حتّى جاءه جبريل يأمره به. روى الإمام أحمد والشّيخان- مختصرا- والبيهقي والحاكم في صحيحه مطوّلا عن عائشة، وأبو نعيم، والبيهقي من وجه آخر عنها، وابن عائذ عن جابر بن عبد الله، وابن سعد عن حميد بن هلال، وابن جرير عن عبد الله بن أبي أوفى والبيهقي وابن سعد عن الماجشون، والبيهقيّ عن عبيد الله بن كعب بن مالك، وسعيد بن جبير وابن سعد عن يزيد بن الأصم، ومحمد بن عمر عن شيوخه: أن رسول الله- ﷺ لما رجع عن الخندق، والمسلمون وقد عضّهم الحصار، فرجعوا مجهودين، فوضعوا السلاح، ووضعه رسول الله- ﷺ ودخل بيت عائشة ودعا بماء فأخذ يغسل رأسه- قال ابن عقبة قد رجّل أحد شقّيه. قال محمد بن عمر:
م الحصار، فرجعوا مجهودين، فوضعوا السلاح، ووضعه رسول الله- ﷺ ودخل بيت عائشة ودعا بماء فأخذ يغسل رأسه- قال ابن عقبة قد رجّل أحد شقّيه. قال محمد بن عمر: غسل رأسه واغتسل، ودعا بالمجمرة ليتبخّر، وقد صلّى الظّهر، قالت عائشة: فسلّم علينا رجل ونحن في البيت. قال محمد بن عمر: وقف موضع الجنائز، فنادى عذيرك من محارب! فقام رسول الله- ﷺ فزعا فوثب وثبة شديدة، فخرج إليه، وقمت في أثره أنظر من خلل الباب، فإذا هو دحية الكلبيّ فيما كنت أرى- وهو ينفض الغبار عن وجهه، وهو معتمّ، وقال ابن إسحاق: معتجر بعمامة، قال الماجشون- كما رواه أبو نعيم عنها، سوداء من إستبرق، مرخ من عمامته بين كتفيه، على بغلة شهباء- وفي لفظ: فرس- عليها رحالة وعليها قطيفة من ديباج- قال الماجشون: أحمر- على ثناياه أثر الغبار، وفي رواية: قد عصّب رأسه الغبار، عليه لأمته،
فاتكأ رسول الله- ﷺ على عرف الدّابّة، فقال: يا رسول الله، ما أسرعتم ما حللتم، عذيرك من محارب! عفا الله عنك، وفي لفظ غفر الله لك، أوقد وضعتم السّلاح قبل أن نضعه؟ فقال رسول الله- ﷺ: «نعم قال: فو الله ما وضعناه، وفي لفظ: «ما وضعت الملائكة السّلاح منذ نزل بك العدوّ. وما رجعنا الآن إلّا من طلب القوم حتّى بلغنا حمراء الأسد- يعني الأحزاب- وقد هزمهم الله تعالى، وإن الله- تعالى- يأمرك بقتال بني قريظة، وأنا عامد إليهم بمن معي من الملائكة لأزلزل بهم الحصون، فاخرج بالنّاس» . قال حميد بن هلال: فقال رسول الله- ﷺ «فإنّ في أصحابي جهدا فلو أنظرتهم أيّاما قال جبريل: انهض إليهم، فو الله لأدقّنهم كدقّ البيض على الصّفا لأضعضعنّها، فأدبر جبريل ومن معه من الملائكة حتّى سطع الغبار في زقاق بني غنم من الأنصار. قال أنس- ﵁ فيما رواه البخاري: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم- موكب جبريل حين سار إلى بني قريظة [ (١) ] .. انتهى. قالت عائشة: فرجعت، فلمّا دخل قلت يا رسول الله- من ذاك الرجل الّذي كنت تكلّمه؟ قال: «ورأيته» ؟ قلت نعم، قال، «لمن تشبّهت» ؟ قلت: بدحية بن خليفة الكلبي، قال: «ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة» .
ن ذاك الرجل الّذي كنت تكلّمه؟ قال: «ورأيته» ؟ قلت نعم، قال، «لمن تشبّهت» ؟ قلت: بدحية بن خليفة الكلبي، قال: «ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة» . قال قتادة فيما رواه ابن عائذ: إن رسول الله- ﷺ بعث يومئذ مناديا ينادى «يا خيل الله اركبي» وأمر رسول الله- ﷺ بلالا فأذّن في الناس: «من كان سامعا مطيعا فلا يصلّين العصر إلّا ببني قريظة» . وروى الشيخان عن ابن عمر، والبيهقي عن عائشة، والبيهقي عن الزهري وعن ابن عقبة، والطبراني عن كعب بن مالك: أن رسول الله- ﷺ قال لأصحابه: «عزمت عليكم ألّا تصلّوا صلاة العصر» . ووقع في مسلم في حديث ابن عمر صلاة الظّهر فأدرك بعضهم صلاة العصر، وفي لفظ الظهر في الطّريق، فقال بعضهم: لا نصلّيها حتّى نأتي بني قريظة، إنّا لفي عزيمة رسول الله- ﷺ وما علينا من إثم، فصلّوا العصر ببني قريظة حين وصلوها بعد غروب الشمس. وقال بعضهم: بل نصلّي، لم يرد منّا أن ندع الصّلاة، فصلّوا، فذكر ذلك لرسول الله- ﷺ فلم يعنّف واحدا من الفريقين، ودعا رسول الله- ﷺ علي بن أبي طالب فدفع إليه لواءه، وكان اللّواء على حاله لم يحلّ من مرجعه من الخندق، فابتدره النّاس [ (٢) ] .
ذكر مسيرة رسول الله- ﷺ إلى بني قريظة قال محمد بن عمر، وابن سعد، وابن هشام، والبلاذري: فاستعمل رسول الله- ﷺ على المدينة ابن أم مكتوم. قال محمد بن عمر: خرج رسول الله- ﷺ إليهم لسبع بقين من ذي القعدة، ولبس رسول الله- ﷺ السّلاح والدّرع [ (١) ] والمغفر والبيضة وأخذ قناة بيده، وتقلّد التّرس، وركب فرسه اللّحيف [ (٢) ] ، وحفّ به أصحابه، قد لبسوا السّلاح وركبوا الخيل، وكانت الخيل ستّة وثلاثين فرسا وسار رسول الله- ﷺ في أصحابه، والخيل والرّجّالة حوله قال ابن سعد: وكان معه- ﷺ ثلاثة آلاف، قلت: كذا ذكر محمد ابن عمر: إن رسول الله- ﷺ. ركب فرسا. وروى الطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات عن أبي رافع، وابن سعد عن البيهقي وغيره والطبراني عن ابن عباس: أن رسول الله- ﷺ: لما أتى بني قريظة ركب على حمار عري يقال له يعفور، والنّاس حوله [ (٣) ] . وروى الحاكم، والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة وابن إسحاق عن..... ومحمد ابن عمر عن شيوخه: أن رسول الله- ﷺ مر بنفر من بني النجار بالصّورين فيهم حارثة بن النعمان قد صفّوا عليهم السّلاح فقال: «هل مرّ بكم أحد؟» قالوا: نعم، دحية الكلبي مر على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من إستبرق وأمرنا بحمل السلاح سلاحنا فأخذنا وصففنا، وقال لنا: هذا رسول الله- ﷺ يطلع عليكم الآن، قال حارثة بن النعمان: وكنا صفّين، فقال رسول الله- ﷺ: «ذاك جبريل بعث إلى بني قريظة ليزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم» [ (٤) ] . وسبق عليّ في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو قتادة- إلى بني قريظة. روى محمد بن عمر عن أبي قتادة قال: انتهينا إلى بني قريظة، فلمّا رأونا أيقنوا بالشّرّ، وغرز عليّ الرّاية عند أصل الحصن، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله- ﷺ وأزواجه. قال أبو قتادة: وسكتنا، وقلنا: السّيف بيننا وبينكم، وانتهى رسول الله- ﷺ إلى
الرّاية عند أصل الحصن، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله- ﷺ وأزواجه. قال أبو قتادة: وسكتنا، وقلنا: السّيف بيننا وبينكم، وانتهى رسول الله- ﷺ إلى
بني قريظة، فنزل قريبا من حصنهم على بئر أنّا بأسفل حرّة بني قريظة، فلمّا رآه علي- ﵁ رجع إلى رسول الله- ﷺ وأمرني أن ألزم اللّواء، فلزمته، وكره أن يسمع رسول الله- ﷺ أذاهم وشتمهم. فقال لرسول الله- ﷺ: «لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابيث، فإن الله- تعالى- كافيك اليهود. فقال له رسول الله- ﷺ: «لم تأمرني بالرّجوع؟ فكتمه ما سمع، فقال: «أظنّك سمعت منهم لي أذى» فقال: نعم يا رسول الله. قال: «لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً» . فسار رسول الله- ﷺ إليهم، وتقدّمه أسيد بن الحضير- فقال: يا أعداء الله: لا نبرح عن حصنكم حتّى تموتوا جوعا، إنما أنتم بمنزلة ثعلب في جحر، فقالوا: يا ابن الحضير: نحن مواليك دون الخزرج، وخاروا، فقال: لا عهد بيني وبينكم ولا إلّا وذمة، ودنا رسول الله- ﷺ. وترّسنا عنه، ونادى بأعلى صوته نفرا من أشرافهم، حتى أسمعهم فقال: «أجيبوا يا إخوة القردة والخنازير وعبدة الطّاغوت هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته؟ أتشتمونني؟! فجعلوا يحلفون ما فعلنا، ويقولون: يا أبا القاسم ما كنت جهولا، وفي لفظ ما كنت فاحشا. واجتمع المسلمون عند رسول الله- ﷺ عشاء، وبعث سعد بن عبادة- ﵁ بأحمال تمر لرسول الله- ﷺ والمسلمين. فكان طعامهم، وقال رسول الله- ﷺ يومئذ «نعم الطّعام التّمر» .
المسلمون عند رسول الله- ﷺ عشاء، وبعث سعد بن عبادة- ﵁ بأحمال تمر لرسول الله- ﷺ والمسلمين. فكان طعامهم، وقال رسول الله- ﷺ يومئذ «نعم الطّعام التّمر» .
ذكر محاصرة المسلمين لبني قريظة غدا رسول الله- ﷺ سحرا، وقدّم الرماة وعبّأ أصحابه فأحاطوا بحصون يهود، ورموهم بالنّبل والحجارة، وهم يرمون من حصونهم حتّى أمسوا، فباتوا حول الحصون، وجعل المسلمون يعتقبون، يعقب بعضهم بعضا، فما برح رسول الله- ﷺ يراميهم حتى أيقنوا بالهلكة، وتركوا رمي المسلمين، وقالوا: دعونا نكلمكم، فقال رسول الله- ﷺ: «نعم» فأنزلوا نبّاش بن قيس، فكلم رسول الله- ﷺ على أن ينزلوا على ما نزلت عليه بنو النّضير من الأموال والحلقة وتحقن دماءنا، ونخرج من بلادك بالنّساء والذّراري، ولنا ما حملت الإبل إلّا الحلقة، فأبى رسول الله- ﷺ فقال: تحقن دماءنا وتسلّم لنا النّساء والذّريّة ولا حاجة لنا فيما حملت الإبل، فأبى رسول الله- ﷺ إلا أن ينزلوا على حكمه، وعاد نبّاش إليهم بذلك.
ذكر اعتراف كعب بن أسد كبير بني قريظة وغيره بصدق رسول الله ﷺ فلما عاد نبّاش إلى قومه، وأخبرهم الخبر، قال كعب بن أسد: يا معشر بني قريظة، والله قد نزل بكم من الأمر ما ترون وإنّي عارض عليكم خلالا ثلاثا، فخذوا ما شئتم منها، قالوا: وما هي؟ قال: نتابع هذا الرّجل ونصدّقه. فو الله لقد تبيّن لكم أنه نبي مرسل، وأنّه الّذي تجدونه في
عارض عليكم خلالا ثلاثا، فخذوا ما شئتم منها، قالوا: وما هي؟ قال: نتابع هذا الرّجل ونصدّقه. فو الله لقد تبيّن لكم أنه نبي مرسل، وأنّه الّذي تجدونه في
كتابكم فتأمنون به على دمائكم وأموالكم ونسائكم، والله إنكم لتعلمون أنّ محمّدا نبي، وما منعنا من الدّخول معه إلّا الحسد للعرب حيث لم يكن نبيا من بني إسرائيل، فهو حيث جعله الله، ولقد كنت كارها لنقض العهد والعقد ولكنّ البلاء والشؤم من هذا الجالس- يعني حيي بن اخطب- ولقد كان حيي بن اخطب دخل معهم في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان، وفاء لكعب بن أسد، بما كان عاهده عليه- أتذكرون ما قال لكم ابن جوّاس حين قدم عليكم: تركت الخمر والخمير والتمير، وأجئت إلى السّقاء والتّمر والشّعير، قالوا: وما ذاك؟ قال: إنّه يخرج بهذه القرية نبيّ، فإن يخرج وأنا حيّ أتبعه وأنصره، وإن خرج بعدي، فإياكم أن تخدعوا عنه، واتّبعوه، فكونوا أنصاره وأولياءه، وقد آمنتم بالكتابين، كليهما الأوّل والآخر، وأقرئوه منّي السّلام، وأخبروه أنّي مصدّق به. قال كعب: فتعالوا فلنتابعه ونصدّقه، فقالوا: لا نفارق حكم التّوراة أبدا، ولا نستبدل به غيره، قال: فإذا أبيتم علىّ هذه فهلمّ فلنقتل أبناءنا ونساءنا، ثمّ نخرج إلى محمّد وأصحابه رجالا مصلتين السّيوف ولم نترك وراءنا ثقلا حتّى يحكم الله بيننا وبين محمّد، فإن نهلك نهلك، ولم نترك وراءنا نسلا نخشى عليه، إن نظهر فلعمري لنجدنّ النّساء والأبناء. قالوا: أنقتل هولاء المساكين؟! فما خير العيش بعدهم؟
وبين محمّد، فإن نهلك نهلك، ولم نترك وراءنا نسلا نخشى عليه، إن نظهر فلعمري لنجدنّ النّساء والأبناء. قالوا: أنقتل هولاء المساكين؟! فما خير العيش بعدهم؟ قال: فإن أبيتم علىّ هذه فإن اللّيلة ليلة السّبت، وأنّه عسى وأن يكون محمد وأصحابه قد أمنوا فيها فانزلوا، لعلّنا نصيب من محمّد وأصحابه غرّة، قالوا: نفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يحدث فيه من كان قبلنا إلا من قد علمت فأصابه ما لم يخف عليك من المسخ! فقال: ما بات رجل منكم منذ ولدته أمّه ليلة واحدة من الدّهر حازما، فقال ثعلبة وأسيد ابنا سعية، وأسد بن عبيد ابن عمّهم، وهم نفر من هذيل ليسوا من بني قريظة، ولا النّضير، نسبهم فوق ذلك وهم بنو عمّ القوم: يا معشر بني قريظة، والله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنّ صفته عندنا، وحدّثنا بها علماؤنا وعلماء بني النّضير، هذا أولهم: يعني حيي بن اخطب مع جبير بن الهيبان- أنه أصدق النّاس عندنا، هو خبّرنا بصفته عند موته. قالوا: لا نفارق التّوراة. فلمّا رأى هولاء النّفر إباءهم نزلوا تلك الليلة التي في صبحها نزلت بنو قريظة فأسلموا وأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم. وقال عمرو بن سعدى: يا معشر يهود، إنكم قد حالفتم محمّدا على ما حالفتموه عليه، فنقضتم عهده الذي كان بينكم وبينه، فلم أدخل فيه، ولم أشرككم في غدركم، فإن أبيتم أن تدخلوا معه فاثبتوا على اليهودية وأعطوا الجزية فو الله ما أدري يقبلها أم لا، قالوا: فنحن لا نقرّ للعرب بخرج في رقابنا يأخذونه، القتل خير من ذلك، قال: فإنّي بريء منكم. وخرج في تلك الليلة مع ابني سعية، فمرّ بحرس رسول الله- ﷺ وعليهم محمد بن مسلمة، فقال محمد: من هذا؟ قال: عمرو بن سعدى، قال محمّد: مرّ اللهمّ لا تحرمني إقالة عثرات الكرام، وخلّى
سبيله، وخرج حتّى أتى مسجد رسول الله- ﷺ فبات به حتّى أصبح فلما أصبح غدا فلم يدر أنّى هو حتّى السّاعة فذكر شأنه لرسول الله- ﷺ. فقال: «ذاك رجل نجّاه الله بوفائه» [ (١) ] .
ذكر طلب يهود أبي لبابة وما وقع له ونزول توبته قال أهل المغازي وجدّ رسول الله- ﷺ في حصارهم، فلمّا اشتدّ عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله- ﷺ ليلة السبت أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر [ (٢) ] فنستشيره في أمرنا فأرسله إليهم رسول الله- ﷺ فلما رأوه قام إليه الرّجال وبهش إليه النّساء والصّبيان يبكون في وجهه، فرقّ لهم، فقال كعب بن أسد: يا أبا لبابة، إنّا قد اخترناك على غيرك، إن محمدا قد أبى إلّا أن ننزل على حكمه أفترى أن ننزل على حكمه؟ قال نعم، وأشار بيده إلى حلقه أي أنه الذّبح. قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماي عن مكانهما حتّى عرفت أنّي قد خنت الله ورسوله. فندمت واسترجعت فنزلت وإنّ لحيتي لمبتلّة من الدّموع، والنّاس ينتظرون رجوعي إليهم حتّى أخذت من وراء الحصن طريقا أخرى، حتى جئت إلى المسجد، ولم آت رسول الله- ﷺ فارتبطت وكان ارتباطي على الأسطوانة المخلقة التي يقال لها أسطوانة التّوبة، وقلت لا أبرح من مكاني حتّى أموت أو يتوب الله عليّ ممّا صنعت، وعاهدت الله تعالى بألا أطأ أرض بني قريظة أبدا ولا أرى في بلد خنت الله تعالى ورسوله- ﷺ فيه أبدا، وبلغ رسول الله- ﷺ ذهابي وما صنعت، فقال: «دعوه حتّى يحدث الله تعالى- فيه ما شاء، لو كان جاءني استغفرت له، فإذا لم يأتني وذهب، فدعوه» .
له- ﷺ فيه أبدا، وبلغ رسول الله- ﷺ ذهابي وما صنعت، فقال: «دعوه حتّى يحدث الله تعالى- فيه ما شاء، لو كان جاءني استغفرت له، فإذا لم يأتني وذهب، فدعوه» . وأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال ٢٧] قال أبو لبابة: فكنت في أمر عظيم، في حر شديد عدّة ليال لا آكل فيهنّ ولا أشرب، وقلت: لا أزال هكذا حتّى أفارق الدّنيا، أو يتوب الله عليّ. وأذكر رؤيا رأيتها في النّوم ونحن محاصرون بني قريظة. كأنّي في حمأة آسنة، فلم أخرج منها حتّى كدت أموت من ريحها، ثمّ أرى نهرا جاريا فأراني اغتسلت فيه حتّى استنقيت وأراني أجد ريحا طيّبة فاستعبرتها أبا بكر فقال: لتدخلنّ في أمر تغتمّ له، ثمّ يفرج عندئذ، فكنت أذكر قول أبي بكر وأنا مرتبط، فأرجو أن ينزل الله تعالى- توبتي. قال: فلم أزل كذلك حتّى ما أسمع الصّوت من الجهد- ورسول الله- ﷺ ينظر إليّ. قال ابن هشام: أقام مرتبطا ستّ ليال تأتيه امرأته كلّ صلاة فتحلّه حتّى يتوضّأ ويصلي ثمّ يرتبط.
حتّى ما أسمع الصّوت من الجهد- ورسول الله- ﷺ ينظر إليّ. قال ابن هشام: أقام مرتبطا ستّ ليال تأتيه امرأته كلّ صلاة فتحلّه حتّى يتوضّأ ويصلي ثمّ يرتبط.
وقال ابن عقبة: زعموا أنّه ارتبط قريباً من عشرين ليلة. قال في البداية: وهذا أشبه الأقاويل، وقال ابن إسحاق: أقام مرتبطا خمسا وعشرين ليلة. قال أبو عمر: روى ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا لبابة ارتبط بسلسلة ربوض والرّبوض الثّقيلة- بضع عشرة ليلة حتّى ذهب سمعه فما يكاد يسمع، ويكاد يذهب بصره. وكانت ابنته تحلّه إذا حضرت الصّلاة أو أراد أن يذهب لحاجته فإذا فرغ أعادت الرباط. والظّاهر أنّ زوجته كانت تباشر حلّه مرّة وابنته مرّة. وأنزل الله تعالى- في توبة أبي لبابة وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [التوبة ١٠٢] قال ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن عبد الله بن قسيط: إن توبة أبي لبابة نزلت على رسول الله- ﷺ من السحر وهو في بيت أم سلمة، قالت أمّ سلمة: فسمعت رسول اللَّه- ﷺ من السّحر وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله ممّ تضحك؟ أضحك الله سنّك، قال: «تيب على أبي لبابة» قالت: فقلت أفلا أبشّره يا رسول الله؟ قال: بلى إن شئت» قال: فقامت على باب حجرتها- وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب- فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك قالت: فسار النّاس إليه ليطلقوه، فقال: لا والله حتّى يكون رسول الله- ﷺ هو الّذي يطلقني بيده. فلمّا مرّ عليه خارجا إلى صلاة الصّبح أطلقه. قال السّهيليّ وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن علي بن الحسين- رضوان الله عليهم أجمعين- قال: أن فاطمة- ﵂. جاءت تحلّه فقال إنّي حلفت ألا يحلّني إلا رسول الله- ﷺ فقال النبي- ﷺ: «إن فاطمة بضعة مني» قلت: علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، وعلي بن الحسين روايته مرسلة- قال أبو لبابة: يا رسول الله إنّ من توبتي أن أهجر دار قومي الّتي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كلّه صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: «يجزئك الثّلث يا أبا لبابة» [ (١) ] .
لله إنّ من توبتي أن أهجر دار قومي الّتي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كلّه صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: «يجزئك الثّلث يا أبا لبابة» [ (١) ] .
ذكر نزول بني قريظة على حكم رسول الله- ﷺ ورده الأمر إلى سعد بن معاذ- ﵁ - فلمّا جهدهم الحصار، نزلوا على حكم رسول الله- ﷺ فأمر رسول الله- ﷺ بأسراهم فكتّفوا رباطا، وجعل على كتافهم محمد بن مسلمة، ونحّوا ناحية، وأخرجوا النّساء والذّرّية من الحصون فكانوا ناحية واستعمل عليهم عبد الله بن سلام، وجمعت أمتعتهم وما
وجد في حصونهم من الحلقة والأثاث والثّياب، ووجدوا فيها ألفا وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع، وألفي رمح، وألفا وخمسمائة ترس وحجفة [ (١) ] وأثاثا كثيرا، وآنية كثيرة، وخمرا، وجرارا، وسكرا فهريق ذلك كله. ولم يخمّسه ووجد من الجمال النّواضح عدّة، ومن الماشية شيئا كثيرا، فجمع هذا كله. وتنحّى رسول الله- ﷺ وجلس وتواثبت الأوس إلى رسول الله- ﷺ فقالوا: يا رسول الله حلفاؤنا دون الخزرج، وقد رأيت ما صنعت ببني قينقاع بالأمس حلفاء ابن أبيّ وهبت له ثلاثمائة حاسر، وأربعمائة دارع. وقد ندم حلفاؤنا على ما كان من نقضهم العهد فهبهم لنا، ورسول الله- ﷺ ساكت لا يتكلّم حتّى أكثروا عليه وألحّوا ونطقت الأوس كلّها، فقال رسول الله- ﷺ: «أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم» ؟ قالوا: بلى. قال: «فذلك إلى سعد بن معاذ» [ (٢) ] . وقال ابن عقبة: فقال رسول الله- ﷺ: «اختاروا من شئتم من أصحابي» فاختاروا سعد بن معاذ، فرضي بذلك رسول الله- ﷺ وسعد يومئذ في المسجد بالمدينة، في خيمة كعيبة بنت سعيد- بالتّصغير فيهما- الأسلميّة، وكانت تداوي الجرحى وتلّمّ الشّعث، وتقوم على الضّائع الذي لا أحد له، وكان لها خيمة في المسجد، وكان رسول الله- ﷺ جعل سعد بن معاذ فيها ليعوده من قريب فلمّا جعل رسول الله- ﷺ الحكم إلى سعد خرجت الأوس حتّى جاءوه فحملوه على حمار بأعرابي بشندة من ليف وعلى الحمار قطيفة فوق الشّندة، وخطامه من ليف، وكان رجلا جسيما، فخرجوا حوله يقولون: يا أبا عمرو، أن رسول الله- ﷺ قد ولّاك أمر مواليك لتحسن فيهم، فأحسن فقد رأيت ابن أبيّ وما صنع في حلفائه، وأكثروا من هذا وشبهه، وهو لا يتكلم، حتّى إذا أكثروا عليه قال سعد: قد آن لسعد ألّا تأخذه في الله لومة لائم، فقال الضّحّاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري: وا قوماه! وقال غيره منهم نحو ذلك ثم رجع الضّحّاك إلى الأوس فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد، عن كلمته الّتي سمع منه، وأقبل سعد إلى رسول الله- ﷺ والنّاس حول رسول الله ﷺ جلوس، فلمّا طلع سعد بن معاذ-
فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد، عن كلمته الّتي سمع منه، وأقبل سعد إلى رسول الله- ﷺ والنّاس حول رسول الله ﷺ جلوس، فلمّا طلع سعد بن معاذ- وفي الصّحيحين- فلما دنا من المسجد: أي الذي كان فيه رسول الله- ﷺ أعدّه ببني قريظة أيام حصارهم- للصلاة، قال رسول الله- ﷺ: «قوموا إلى سيدكم» وفي لفظ «خيركم» فأمّا المهاجرون من قريش فإنّما يقولون: إنّما أراد الأنصار، وأمّا الأنصار فيقولون: قد عمّم بها رسول الله- ﷺ
المسلمين، وعند الإمام أحمد «قوموا إلى سيدكم» فأنزلوه، وكان رجال من بني عبد الأشهل يقولون: قمنا له على أرجلنا صفّين، يحيّيه كلّ رجل منّا حتى انتهى إلي رسول الله- ﷺ. [ (١) ] وفي حديث جابر- ﵁: عند ابن عائذ، فقال رسول الله- ﷺ: - احكم فيهم يا سعد، فقال: الله ورسوله أحق بالحكم. قال: «قد أمرك الله أن تحكم فيهم» . وقالت الأوس الذين بقوا عند رسول الله- ﷺ: يا أبا عمرو: أن رسول الله- ﷺ قد ولاك الحكم في أمر مواليك فأحسن فيهم، واذكر بلاءهم عندك، فقال سعد: أترضون حكمي لبني قريظة؟ قالوا: نعم، قد رضينا بحكمك، وأنت غائب عنا، اختيارا منا لك، ورجاء أن تمنّ علينا كما فعل غيرك بحلفائه بني قينقاع، وأثرنا عندك أثرنا، وأحوج ما كنا اليوم إلى مجازاتك. فقال سعد: ما آلوكم جهدا، فقالوا: ما يعني بقوله هذا؟ ثم قال سعد: عليكم عهد الله وميثاقه، أنّ الحكم فيهم ما حكمت؟ قالوا: نعم، ثم قال سعد للنّاحية الّتي فيها رسول الله- ﷺ وهو معرض عنها إجلالا لرسول الله- ﷺ وعلى من هاهنا مثل ذلك؟ فقال رسول الله- ﷺ ومن معه: «نعم» قال سعد: فإنّي أحكم فيهم أن يقتل كلّ من جرت عليه الموسى، وتسبى النّساء والذّرّية، وتقسّم الأموال وتكون الدّيار للمهاجرين دون الأنصار. فقالت الأنصار. إخواننا كنّا معهم، فقال: أحببت أن يستغنوا عنكم» فقال رسول الله- ﷺ: لقد حكمت فيهم بحكم الله الّذي حكم به من فوق سبع سموات [ (٢) ] . وذكر ابن إسحاق في غير رواية البكّائي: إن رسول الله- ﷺ قال في حكم سعد: «بذلك طرقني الملك سحرا» ، وكان سعد بن معاذ في الليلة التي في صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم
اق في غير رواية البكّائي: إن رسول الله- ﷺ قال في حكم سعد: «بذلك طرقني الملك سحرا» ، وكان سعد بن معاذ في الليلة التي في صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم رسول الله- ﷺ قد دعا فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنّه لا قوم أحب إلي أن أقاتلهم من قوم كذبوا رسولك آذوه وأخرجوه، وإن كانت الحرب قد وضعت أوزارها عنّا وعنهم فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة، فأقرّ الله تعالى عينه منهم [ (٣) ] .
ذكر قتلهم وأخذ أموالهم وسبي ذراريهم فلما حكم سعد، بما حكم، وانصرف رسول الله- ﷺ يوم الخميس لتسع ليال كما
ذكر محمد بن عمر وابن سعد، وجزم به الدّمياطي، وقيل لخمس- كما جزم به في الإشارة- خلون من ذي الحجة، وأمر بهم فأدخلوا المدينة، وأمر رسول الله- ﷺ بالسّبي فسيقوا إلى دار أسامة بن زيد، والنّساء والذّرّية إلى دار رملة بنت الحارث، ويقال حبسوا جميعا في دار رملة، وأمر لهم رسول الله- ﷺ بأحمال تمر فنثرت لهم، فباتوا يكدمونها كدم الحمر، وأمر بالسّلاح والأثاث والمتاع والثياب فحمل إلى دار ابنة الحارث وبالإبل والغنم ترعى هناك في الشّجر، فلما أصبح رسول الله- ﷺ غدا إلى السّوق، فأمر بأخدود فخدّت في السّوق ما بين موضع دار أبي الجهم العدوي إلى أحجار الزّيت، فكان أصحابه هناك يحفرون، وجلس رسول الله- ﷺ ومعه علية أصحابه ودعا برجال بني قريظة، فكانوا يخرجون أرسالا، تضرب أعناقهم في تلك الخنادق، فقالوا لكعب بن أسد- وهم يذهب بهم إلى رسول الله- ﷺ أرسالا: يا كعب، ما ترى محمدا يصنع بنا؟ قال: ما يسوءكم، ويلكم! على كل حال لا تعقلون!! ألا ترون الدّاعي لا ينزع، وأنّه من ذهب منكم لا يرجع؟ هو والله السّيف، قد دعوتكم إلى غير هذا فأبيتم عليّ قالوا: ليس هذا بحين عتاب، لولا أنّا كرهنا أن نزرى برأيك ما دخلنا في نقض العهد الّذي كان بيننا وبين محمّد، قال حيّ بن أخطب: اتركوا ما ترون من التّلاوم، فإنه لا يردّ عنكم شيئا، واصبروا للسيف، وكان الذين يلون قتلهم علي ابن أبي طالب والزبير بن العوام وجاء سعد بن عبادة والحباب بن المنذر، فقالا: يا رسول الله، إن الأوس قد كرهت قتل بني قريظة لمكان حلفهم، فقال سعد بن معاذ: ما كرهه من الأوس أحد فيه خير، فمن كرهه فلا أرضاه الله. فقام أسيد بن الحضير- ﵁ فقال: يا رسول الله: لا تبقين دارا من دور الأوس إلّا فرّقتهم فيها، فمن سخط فلا يرغم الله إلّا أنفه، فابعث إلى داري أوّل دورهم، ففرّقهم في دور الأوس فقتلوهم، ثمّ أتي بحييّ بن أخطب [ (١) ] مجموعة يداه إلى عنقه، عليه حلّة شقحيّة.
ا يرغم الله إلّا أنفه، فابعث إلى داري أوّل دورهم، ففرّقهم في دور الأوس فقتلوهم، ثمّ أتي بحييّ بن أخطب [ (١) ] مجموعة يداه إلى عنقه، عليه حلّة شقحيّة. وقال ابن إسحاق: فقاحيّة قد لبسها للقتل، ثمّ عمد إليها فشّقها أنملة أنملة لئلّا يسلبه أيّاها أحد. فقال له رسول الله- ﷺ حين طلع: «ألم يمكّن الله منك يا عدو الله: قال بلى والله، أما والله ما لمت نفسي في عداوتك، ولقد التمست العزّ في مكانه فأبى الله إلا أن يمكنك. ولقد قلقلت كل مقلقل، ولكنه من يخذل الله يخذل. ثم أقبل علي الناس فقال: أيها الناس، لا بأس بأمر الله، قدر وكتاب وملحمة كتبت على بني إسرائيل! ثمّ جلس فضربت عنقه، وأتي بنبّاش بن قيس وقد جابذ الذي جاء به حتى قاتله فدقّ الذي جاء به أنفه فأرعفه. فقال رسول الله- ﷺ للذي جاء به «لم صنعت هذا به. أما كان في السّيف كفاية؟» فقال: يا
رسول الله، جابذني لأن يهرب، فقال نبّاش: كذب والتّوراة يا أبا القاسم، لو خلّاني ما تأخرت عن موطن قتل فيه قومي حتّى أكون كأحدهم، فقال رسول الله- ﷺ: «أحسنوا إسارهم وقيّلوهم واسقوهم، حتّى يبردوا، فتقتلوا من بقي، لا تجمعوا عليهم حرّ الشّمس وحرّ السّلاح» وكان يوما صائفا، فقيّلوهم وسقوهم، فلما أبردوا راح رسول الله- ﷺ فقتل من بقي، وأتى رسول الله- ﷺ بكعب بن أسد، فقال رسول الله- ﷺ: «كعب» ؟ قال: نعم يا أبا القاسم قال: ما انتفعتم بنصح ابن جوّاس لكم، وكان مصدّقا بي، أما أمركم باتّباعي، وإن رأيتموني أن تقروني منه السلام» ؟ قال: بلى والتّوراة يا أبا القاسم، ولولا أن تعيّرني يهود بالجزع من السّيف لاتّبعتك ولكني على دين يهود، قال رسول الله- ﷺ «قدّمّه فاضرب عنقه» فأمر رسول الله- ﷺ بقتل كلّ من أنبت منهم. وروى ابن إسحاق، والإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي في صحيحه، والنسائي عن عطية القرظيّ قال: كنت غلاما فوجدوني لم أنبت، فخلّوا سبيلي [ (١) ] . وروى الطبراني عن أسلم الأنصاري قال: جعلني رسول الله- ﷺ على أسارى قريظة، فكنت أنظر إلى فرج الغلام فإن رأيته أنبت ضربت عنقه، وأن لم أره جعلته في مغانم المسلمين [ (٢) ] .
سلم الأنصاري قال: جعلني رسول الله- ﷺ على أسارى قريظة، فكنت أنظر إلى فرج الغلام فإن رأيته أنبت ضربت عنقه، وأن لم أره جعلته في مغانم المسلمين [ (٢) ] . وكان رفاعة بن شموال القرظيّ رجلا قد بلغ، فلاذ بسلمى بنت قيس أم المنذر، أخت سليط بن قيس، وكانت إحدى خالات النبي- ﷺ قد صلّت القبلتين مع رسول الله- ﷺ وبايعته مع بيعة النّساء، فقالت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، هب لي رفاعة، فإنّه زعم أنه سيصليّ، ويأكل لحم الجمل، فوهبه لها فاستحيته فأسلم بعد. ولم يزل ذلك الدأب حتّى فرغ منهم رسول الله- ﷺ فقتّلوا إلى أن غاب الشّفق، ثمّ ردّ عليهم التّراب في الخندق، كلّ ذلك بعين سعد بن معاذ فاستجاب الله دعوته وأقرّ عينه- ﵁ ولم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة من بني النضير يقال لها نباتة تحت رجل من بني قريظة يقال له الحكم، وكان يحبّها وتحبّه، فلمّا اشتدّ عليهم الحصار بكت إليه وقالت إنّك لمفارقي، فقال: هو والتّوراة، ما ترين فأنت امرأة، فدلّي عليهم هذه الرّحى، فإنّا لم نقتل منهم أحدا بعد، وأنت امرأة، وإن يظهر محمد علينا فإنّه لا يقتل النّساء، وإنّما كره أن تسبى، فأحبّ
أن تقتل، وكانت في حصن الزّبير بن باطا فدلّت رحى من فوق الحصن، وكان المسلمون ربّما جلسوا تحت الحصن يستظلّون في فيئه، فأطلعت الرّحى فلمّا رآها القوم انفضّوا، وتدرك خلّاد بن سويد فتشدخ رأسه، فحذر المسلمون أهل الحصن، فلما كان اليوم الّذي أمر بهم رسول الله- ﷺ أن يقتلوا فيه دخلت على عائشة- ﵂ فجعلت تضحك ظهرا لبطن، وهي تقول: سراة بني قريظة يقتلون إذ سمعت صوت قائل يا «نباتة» ، قالت أنا والله الّتي أدعى، قالت عائشة ولم؟ قالت: قتلني زوجي، وكانت جارية حلوة الكلام فقالت عائشة: وكيف قتلك زوجك؟ قالت: في حصن الزّبير بن باطا فأمرني فدلّيت رحى على أصحاب محمد فشدخت رأس رجل منهم فمات، وأنا أقتل به، فانطلق بها، فأمر بها رسول الله- ﷺ فقتلت، بخلّاد بن سويد. فكانت عائشة تقول: لا أنسى طيب نفس نباتة، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنّها تقتل. وروى أبو داود قصّتها مختصرة.
ذكر خبر ثابت بن قيس ومنّ الزّبير بن باطا كان الزّبير بن باطا منّ على ثابت بن قيس بن شمّاس [ (١) ] يوم بعاث، فأتى ثابت الزّبير فقال: يا أبا عبد الرّحمن هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلك مثلي؟ قال ثابت: إنّ لك عندي يدا، وقدرت أن أجزيك بها، قال الزّبير: إنّ الكريم يجزي الكريم وأحوج ما كنت إليك اليوم، فأتى ثابت لرسول الله- ﷺ فقال: يا رسول الله: إنه كان للزّبير عندي يد خير جزّ ناصيتي يوم بعاث، فقال: أذكر هذه النّعمة عندك، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهبه لي، فقال رسول الله- ﷺ: «هو لك» فأتاه ثابت فقال: «إن رسول الله- ﷺ قد وهبك لي، قال الزّبير: شيخ كبير لا أهل لي ولا مال بيثرب ما أصنع بالحياة؟ فأتى ثابت لرسول الله- ﷺ فقال يا رسول الله: اعطني ماله وأهله، فقال رسول الله- ﷺ: «هو لك» فرجع إلى الزّبير، فقال: إن رسول الله- ﷺ قد أعطاني ولدك وأهلك ومالك،
ابت لرسول الله- ﷺ فقال يا رسول الله: اعطني ماله وأهله، فقال رسول الله- ﷺ: «هو لك» فرجع إلى الزّبير، فقال: إن رسول الله- ﷺ قد أعطاني ولدك وأهلك ومالك، فقال الزبير: يا ثابت أما أنت فقد كافأتني وقد قضيت الّذي عليك يا ثابت: ما فعل بالّذي كأن وجهه مرآة صينيّة تتراءى عذارى الحي في وجهه، كعب بن أسد؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة. قال: قتلوا، قال: يا ثابت: ما في العيش خير بعد هؤلاء، أرجع إلى دار قد كانوا حلولا فيها فأخلد فيها بعدهم؟ لا حاجة لي في ذلك، ولكن يا ثابت انظر إلى امرأتي
وولدي فإنهم جزعوا من الموت فاطلب إلى صاحبك فيهم أن يطلقهم، وأن يردّ أموالهم، فطلب ثابت من النبي- ﷺ أهل الزّبير وماله وولده، فرد رسول الله- ﷺ أهله وماله إلّا السّلاح. قال الزّبير: يا ثابت أسألك بيدي عندك إلّا ألحقتني بالقوم فما أنا بصائر لله فتلة دلو ناضح حتّى ألقى الأحبّة، قال ابن إسحاق: فقدّمه ثابت فضربت عنقه، وقال محمد بن عمر: قال ثابت: ما كنت لأقتلك، قال الزبير: لا أبالي من قتلني، فقتله الزبير بن العوام. ولمّا بلغ أبا بكر الصديق قوله: «ألقى الأحبّة» قال: يلقاهم والله في نار جهنّم خالدا مخلّدا!
ذكر اصطفاء رسول الله- ﷺ ريحانة بنت زيد النضرية لنفسه كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة من بني النضير متزوّجة في بني قريظة، اصطفاها رسول الله- ﷺ لنفسه، وكانت جميلة، فعرض عليها رسول الله- ﷺ الإسلام فأبت إلّا اليهوديّة، فعزلها رسول الله- ﷺ ووجد في نفسه فأرسل إلى ابن سعيّة، فذكر له ذلك، فقال ابن سعيّة: فداك أبي وأمي هي تسلم؟ فخرج حتّى جاءها، فجعل يقول لها: لا تتّبعي قومك، فقد رأيت ما أدخل عليهم حيي بن اخطب، فاسلمي يصطفيك رسول الله- ﷺ لنفسه، فأجابت إلى ذلك، فبينا رسول الله- ﷺ في أصحابه، إذ سمع وقع نعلين فقال: «إنّ هاتين لنعلا ابن سعيّة يبشرني بإسلام ريحانة» ، فجاءه، فقال: يا رسول الله، قد أسلمت ريحانة، فسر بذلك رسول الله- ﷺ[ (١) ] وسيأتي في ترجمتها نبذة من أخبارها وتحرير نسبها.



