— Bagian 64 · فقال العباس: لله عليّ عتق عشر رقاب، فلما كان ظهر… —
Bagian 64
فقال العباس: لله عليّ عتق عشر رقاب، فلما كان ظهرا، جاءه الحجاج، فناشده الله: لتكتمنّ على ثلاثة أيام، ويقال: يوما وليلة، فوافقه العباس على ذلك، فقال: إني قد أسلمت، ولي مال عند امرأتي، ودين على الناس، ولو علموا بإسلامي لم يدفعوه إليّ وتركت رسول الله- ﷺ وقد فتح خيبر، وجرت سهام الله- تعالى- ورسوله- ﷺ فيها وانتشل ما فيها، وتركته عروسا بابنة مليكهم حيي بن اخطب، وقتل ابن أبي الحقيق فلما أمسى الحجاج من يومه خرج وطالت على العباس تلك الليالي، ويقال: إنما انتظره العباس يوما وليلة، فلما كان بعد ثلاث، والناس يموجون في شأن ما تبايعوا عليه، عمد العباس إلى حلّة فلبسها، وتخلّق بخلوق، وأخذ بيده قضيبا، ثم أقبل يخطر، حتى وقف على باب الحجاج بن علاط فقرعه، فقالت زوجته: ألا تدخل يا أبا الفضل؟ قال: فأين زوجك؟ قالت: ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يحزنك الله يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك، قال: أجل، لا يحزنني الله، لم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله على رسوله خيبر، وجرت فيها سهام الله ورسوله، واصطفى رسول الله- ﷺ صفية لنفسه، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به، قالت: أظنك والله صادقا. ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل!! هذا والله التجلد لحرّ المصيبة، قال: كلّا والله الّذي حلفتم به، لم يصبني إلا خير بحمد الله، أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله، وجرى فيها سهام الله وسهام رسوله، فرد الله- تعالى- الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كان دخل في بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون. وقال المشركون [يا لعباد الله] انفلت عدوّ الله، - يعني الحجاج أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن، ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك.
خبر، فسر المسلمون. وقال المشركون [يا لعباد الله] انفلت عدوّ الله، - يعني الحجاج أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن، ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك.
ذكر مغانم خيبر ومقاسمها على طريق الاختصار عن أبي هريرة- ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ عام خيبر، فلم يغنم ذهبا ولا فضة إلا الإبل والبقر والمتاع والحوائط. وفي رواية ألا الأموال والثياب والمتاع. رواه مالك والشيخان، وأبو داود، والنسائي [ (١) ] . وقال ابن إسحاق: وكانت المقاسم على أموال خيبر على الشّق ونطاة والكتيبة، وكانت الشّق، ونطاة في سهمان المسلمين، وكانت الكتيبة خمس الله، وسهم النبي- ﷺ وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين، وطعم أزواج
النبي- ﷺ وطعم رجال مشوا بين رسول الله- ﷺ وبين أهل فدك بالصّلح، منهم محيّصة بن مسعود، أعطاه رسول الله- ﷺ منها ثلاثين وسقا من شعير، وثلاثين وسقا من تمر، وقسّمت خيبر على أهل الحديبية، من شهد خيبر ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلّا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام- ﵄ فقسم له رسول الله- ﷺ كسهم من حضرها، وكان وادياها- وادي السّريرة، ووادي خاص، وهما اللذان قسّمت عليهما خيبر. وكانت نطاة والشّق ثمانية عشر سهما، نطاة من ذلك خمسة أسهم، والشّق ثلاثة عشر سهما، وقسّمت الشّق ونطاة على ألف سهم وثمانمائة سهم، وكانت عدّة الّذين قسّمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله- ﷺ ألف سهم وثمانمائة سهم برجالهم وخيلهم، للرجال أربع عشرة مائة، والخيل مائتا فرس، فكان لكل فرس سهمان، ولفارسه سهم، وكان لكلّ راجل سهم، وكان لكل سهم رأس جمع إليه مائة رجل، فكانت ثمانية عشر سهما، جمع. فكان علي بن أبي طالب- ﵁ رأسا، والزبير بن العوام رأسا، وسرد ذكر ذلك ابن إسحاق. ثم قال: ثم قسم رسول الله- ﷺ الكتيبة، وهي وادي خاص بين قرابته وبين نسائه وبين رجال مسلمين ونساء أعطاهم منها، ثم ذكر كيفيّة القسمة. وروى أبو داود عن سهل بن أبي خيثمة- بخاء معجمة، فثاء مثلثة ساكنة- ﵁ قال: قسم رسول الله- ﷺ خيبر نصفين، نصفا لنوائبه وخاصّته، ونصفا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما [ (١) ] .
بخاء معجمة، فثاء مثلثة ساكنة- ﵁ قال: قسم رسول الله- ﷺ خيبر نصفين، نصفا لنوائبه وخاصّته، ونصفا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما [ (١) ] . روي أيضاً عن بشير- بضم الموحدة- بن يسار-رحمه الله تعالى- عن رجال من أصحاب رسول الله- ﷺ ﵃: إن رسول الله- ﷺ لما ظهر على خيبر قسّمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كلّ سهم مائة سهم، فكان لرسول الله- ﷺ وللمسلمين النّصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس، زاد في رواية أخرى عنه مرسلة بيّن فيها نصف النوائب: الوطيح والكتيبة وما حيز معهما زاد في رواية والسلالم، وعزل النصف الآخر الشق والنطاة وما حيز معهما، وكان سهم رسول الله- ﷺ فيما حيز معهما كسهم أحدهم [ (٢) ] . قال ابن إسحاق-رحمه الله تعالى--: وكان المتولّي للقسمة بخيبر جبّار- بفتح الجيم، وتشديد الموحدة وبالراء المهملة- ابن صخر الأنصاري من بني سلمة- بكسر اللّام،
وزيد بن ثابت من بني النجار، وكانا حاسبين قاسمين. وقال ابن سعد-رحمه الله تعالى-- أمر رسول الله- ﷺ بالغنائم فجمعت، واستعمل عليها فروة بن عمرو البياضي، ثم أمر بذلك فجزئ خمسة أجزاء، وكتب في سهم منها، الله، وسائر السّهمان أغفال، وكان أول ما خرج سهم رسول الله- ﷺ لم يتحيّز في الأخماس، فأمر ببيع الأربعة الأخماس فيمن يريد، فباعها فروة، وقسّم ذلك بين أصحابه وكان الذي ولي إحصاء الناس، زيد ابن ثابت فأحصاهم ألفا وأربعمائة، والخيل مائتي فرس، وكانت السّهمان على ثمانية عشر سهما، لكل مائة سهم، وللخيل أربعمائة سهم، وكان الخمس الذي صار لرسول الله- ﷺ يعطي منه ما أراه الله من السلاح والكسوة، وأعطى منه أهل بيته، ورجالا من بني المطلب، ونساء، واليتيم والسائل. ثم ذكر قدوم الدّوسيين والأشعريين واصحاب السفينتين، وأخذهم من غنائم خيبر، ولم يبين كيف أخذوا. قال في العيون: وإذا كانت القسمة على ألف وثمانمائة سهم وأهل الحديبية ألف وأربعمائة، والخيل مائتي فرس بأربعمائة سهم، فما الذي أخذه هؤلاء المذكورون؟ وما ذكره ابن إسحاق من أن المقاسم كانت على الشّق، والنّطاة والكتيبة أشبه، فإنّ هذه المواضع الثلاثة مفتوحة بالسيف عنوة من غير صلح، وأما الوطيح والسّلالم فقد يكون ذلك هو الذي اصطفاه رسول الله- ﷺ لما ينوب المسلمين، ويترجح حينئذ قول موسى بن عقبة ومن قال بقوله: إنّ بعض خيبر كان صلحا، ويكون أخذ الأشعريين ومن ذكر معهم من ذلك، ويكون مشاورة رسول الله- ﷺ أهل الحديبية في إعطائهم ليست استنزالا لهم عن شيء من حقهم، وإنما هي المشورة العامة، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران ١٥٩] .
ون مشاورة رسول الله- ﷺ أهل الحديبية في إعطائهم ليست استنزالا لهم عن شيء من حقهم، وإنما هي المشورة العامة، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران ١٥٩] . روى الشيخان عن عبد الله بن مغفل- بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، والفاء المشددة، وباللام- ﵁ قال أصبت جرابا، وفي لفظ: دلّي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته، وقلت: لا أعطي أحداً منه شيئا، فالتفتّ فإذا رسول الله- ﷺ فاستحييت منه، وحملته على عنقي إلى رحلي وأصحابي فلقيني صاحب المغانم الّذي جعل عليها، فأخذ بناحيته وقال: هلمّ حتّى نقسمه بين المسلمين، قلت: لا والله لا أعطيك، فجعل يجاذبني الجراب، فرآنا رسول الله- ﷺ نصنع ذلك، فتبسّم ضاحكا، ثم قال لصاحب المغانم: «لا أبالك، خلّ بينه وبينه» فأرسله، فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي، فأكلناه [ (١) ] .
قال ابن إسحاق: وأعطى رسول الله- ﷺ ابن لقيم- بضم اللام، قال الحاكم: واسمه عيسى العبسي- بموحدة- حين افتتح خيبر ما بها من دجاجة وداجن.
ذكر إهداء رسول الله- ﷺ النساء والعبيد من المغانم قال ابن إسحاق: وشهد خيبر مع رسول الله- ﷺ من نساء المسلمين فرضخ لهن [ (١) ] من الفيء، ولم يضرب لهن بسهم. روى ابن إسحاق، والإمام أحمد، وأبو داود، كلاهما من طريقه عن امرأة من غفار قالت: أتيت رسول الله- ﷺ في نسوة من بني غفار- بكسر الغين المعجمة- فقلن: يا رسول الله قد أردنا الخروج معك إلى وجهك هذا- وهو يسير إلى خيبر- فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين ما استطعنا، فقال: «على بركة الله تعالى» . قالت: فخرجنا معه، وذكرت الحديث [ (٢) ] . قالت: فلما فتح رسول الله- ﷺ خيبر رضخ لنا من الفيء. وعن عبد الله بن أنيس [ (٣) ]﵁ قال: خرجت مع رسول الله- ﷺ إلى خيبر ومعي زوجتي- وهي حبلى، فنفست في الطريق، فأخبرت رسول الله- ﷺ فقال: انقع لها تمرا، فإذا أنعم بلّه فامرثه لتشربه» . ففعلت فما رأت شيئا تكرهه، فلمّا فتحنا خيبر أحذى النساء ولم يسهم لهن، فأحذى زوجتي وولدي الذي ولد. رواه محمد بن عمر [ (٤) ] .
نعم بلّه فامرثه لتشربه» . ففعلت فما رأت شيئا تكرهه، فلمّا فتحنا خيبر أحذى النساء ولم يسهم لهن، فأحذى زوجتي وولدي الذي ولد. رواه محمد بن عمر [ (٤) ] . وروى أبو داود عن عمير مولى أبي اللّخم- بالموحدة بلفظ اسم الفاعل- ﵁ قال شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله- ﷺ فأمر بي فقلّدت سيفا- فإذا أنا أجرّه، فأخبر أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرثيّ المتاع [ (٥) ] .
ذكر من استشهد بخيبر من المسلمين أسلم الحبشي الراعي، ذكره أبو عمر واعترضه ابن الأثير بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم، قال الحافظ: وهو اعتراض متجه، قلت: قد جزم ابن إسحاق في السيرة برواية ابن هشام بأن اسمه أسلم الأسود الرّاعي، تقدم أن اسمه أسلم. وقال محمد بن عمر: اسمه يسار.
أنيف- تصغير أنف- بن حبيب بن عمرو بن عوف. أنيف- كالذي قبله بن واثلة بالمثلثة، أو التحتية. أوس بن جبير- بالجيم- الأنصاري من بني عمرو بن عوف، قتل على حصن ناعم، أورده ابن شاهين، وتبعه أبو موسى: أوس بن حبيب الأنصاري. ذكره أبو عمر، وقيل هو الذي قبله. أوس بن فايذ- بالتحتيّة والذّال المعجمة الأنصاري، ذكره أبو عمر: أوس بن فايد- بالفاء والدال المهملة، أو ابن فاتك أو الفاكه من بني عمرو بن عوف. أوس بن قتادة الأنصاري. بشر- بكسر الموحدة وسكون المعجمة ابن البراء بتخفيف الراء- ابن معرور، بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وضم الراء الأولى. ثابت بن إثلة- بكسر الهمزة، وسكون الثاء المثلثة، وزاد أبو عمر واوا في أوّله، ولم يوافقوه. ثقف- بثاء مثلثة- مفتوحة، فقاف ساكنة ففاء، وقال محمد بن عمر ثقاف بن عمرو بن سميط الأسدي. الحارث بن حاطب، ذكره ابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وابن سعد، وقالا: شهد بدرا، ولم يتعرض له أبو عمر، ولا الذهبي، ولا الحافظ: لكونه استشهد بخيبر. وهو أخو ثعلبة بن حاطب بن عمر بن عبيد الأنصاري الأوسي. ربيعة بن أكثم بن سخبرة- بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وبالموحدة ابن عمرو الأسدي، قتل بالنّطاة، قتله الحارث اليهودي. رفاعة بن مسروح- بمهملات- الأسدي حليف بني عبد شمس، قتله الحارث اليهودي.
ن الخاء المعجمة، وبالموحدة ابن عمرو الأسدي، قتل بالنّطاة، قتله الحارث اليهودي. رفاعة بن مسروح- بمهملات- الأسدي حليف بني عبد شمس، قتله الحارث اليهودي. سليم بن ثابت بن وقش الأنصاري الأشهلي، ذكره ابن الكلبي، وأبو جعفر بن جرير الطبري. طلحة: ذكره ابن إسحاق، ولم ينسبه، ولم يقف كثير من الحفّاظ على نسبه، ولم يذكره محمد بن عمر ولا ابن سعد، وقال أبو ذر في الإملاء: هو طلحة بن يحيى بن إسحاق بن مليل. قال أبو علي الغساني- ﵀ لم يخبر ابن إسحاق باسم طلحة هذا، قلت: ولم أر لطلحة بن يحيى بن إسحاق هذا ذكرا في الإصابة للحافظ، ولا في الكاشف للذهبي.
عامر بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن قشير الأسلمي المعروف بابن الأكوع عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، روى الشيخان، والبيهقي عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: لما تصافّ القوم يوم خيبر، وكان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه فرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبته فمات منه، فلما قفلوا سمعت نفرا من أصحاب محمد رسول الله- ﷺ يقولون: بطل عمل عامر، قتل نفسه، فأتيت رسول الله- ﷺ وأنا أبكي فقال رسول الله- ﷺ: لمّا رآني شاحبا: مالك؟ قلت: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله. قال: «من قال؟» قلت: فلان وفلان، وأسيد بن الحضير الأنصاري فقال: «كذب من قاله، إنّ له لأجرين» وجمع بين أصبعيه «إنّه لجاهد مجاهد، قلّ عربيّ مشى- وفي لفظ نشأ بها مثله» ووقع في حديث، أنه عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وفي حديث آخر أنه أخوه، ولا تنافي بينهما، لأنه عمّه وأخوه في الرضاعة. عبد الله بن أبي أمية بن وهب الأسدي بالحلف، قتل بالنّطاة، وذكره محمد بن عمر، وابن سعد ولم يذكره ابن إسحاق. عبد الله بن هبيب- بموحدتين- مصغر- ابن أهيب، ويقال: وهيب بن سحيم اللّيثي حليف بني أسد، ذكره ابن إسحاق في رواية البكائي، وجرير بن حازم، ويونس بن بكير، لكن عنده عبد الله بن فلان بن وهب، وكذا سمّاه أبو عمر وجماعة وذكر محمد بن عمر: أنه استشهد هو وأخوه عبد الرحمن بأحد قال الحافظ: والأول أولى. عديّ بن مرة بن سراقة البلوي بفتح الموحدة واللام- حليف الأنصار طعن بين ثدييه بحربة فمات منها- ذكره محمد بن عمر، وابن سعد، وأبو عمر. عروة بن مرة بن سراقة الأوسي: ذكره أبو عمر. عمارة بن عقبة بن حارثة الغفاريّ، رمي بسهم ذكره ابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وابن سعد، وأبو عمر، وتعقبه الحافظ في كونه استشهد بخيبر بكلام يدل على أنه لم يراجع السّيرة في هذا المحل، ولا شك في صحة ما ذكره أبو عمر. فضيل بن النّعمان الأنصاري السّلمي- بفتح السين، ذكره ابن إسحاق في رواية يونس وابن سلمة وزياد، وجزم بذلك محمد بن عمر، وابن سعد هنا، وقال ابن سعد في موضع آخر:
ن النّعمان الأنصاري السّلمي- بفتح السين، ذكره ابن إسحاق في رواية يونس وابن سلمة وزياد، وجزم بذلك محمد بن عمر، وابن سعد هنا، وقال ابن سعد في موضع آخر: كذا وجدناه في غزوة خيبر، وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده، ولا أحسبه إلّا وهما، وإنما أراد الطّفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان، والطّفيل ذكره ابن عقبة فيمن شهد خيبر. بشر بن المنذر بن زنبر- بزاي، ونون موحدة وزن جعفر- بن زيد بن أمية الأنصاري، ذكره ابن إسحاق.
محمود بن مسلمة [ (١) ] : قتل عند حصن ناعم، ألقيت عليه صخرة، قيل ألقاها عليه مرحب، وقيل: كنانة بن الربيع، ولعلهما اشتركا في الفعل. ومدعم الأسود [ (٢) ] مولى رسول الله- ﷺ قتل بخيبر- وهو الذي غلّ الشملة يومئذ، وجاء الحديث أنها تشتعل عليه نارا. مرة بن سراقة الأنصاري [ (٣) ] ، ذكره أبو عمر، وتعقبه ابن الأثير بأن الذي ذكروا أنه شهد خيبر ابنه عروة بن مرة. قال الحافظ: ولا مانع من الجمع، قلت: ويؤيّد كلام ابن الاثير أن أبا عمر لم يذكره في الدّر، بل ذكر ابنه عروة. مسعود بن ربيعة [ (٤) ]- ويقال: ربيع بن عمرو القاريّ بالتشديد ممن استشهد بخيبر. مسعود بن سعد بن قيس الأنصاري الزّرقي: ذكره ابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وابن سعد، ونقل أبو نعيم عن ابن عمارة أنه ذكره فيهم، وخالفه الواقديّ- اه. نقله الحافظ وأقرّه. والذي في مغازي الواقدي أنه استشهد بخيبر، وأنّ مرحبا قتله، فالله أعلم. يسار: اسم الأسود الراعي، ذكره محمد بن عمر، وابن سعد وسمّاه ابن إسحاق، أسلم. أبو سفيان بن الحارث، كذا في نسخة سقيمة عن الزهري نقلا عن رواية يونس عن ابن إسحاق، ولم أره في الإصابة. أبو ضيّاح- بضاد مفتوحة، فتحتية مشدّدة، فألف، فحاء مهملة- الأنصاري، اسمه النّعمان، وتقدم في البدريين رجل من أشجع ذكره محمد بن عمر، وابن سعد. وروى النسائي والبيهقي عن شداد بن الهاد- ﵁ إن رجلا من الأعراب جاء إلى رسول الله- ﷺ فآمن واتّبعه، فقال: أهاجر معك، فأوصى به النبي- ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله- ﷺ شيئا قسّمه لهم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم
له- ﷺ فآمن واتّبعه، فقال: أهاجر معك، فأوصى به النبي- ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله- ﷺ شيئا قسّمه لهم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم
له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ فقالوا قسم قسمه لك رسول الله- ﷺ فخذه، فجاء به رسول الله- ﷺ فقال: ما هذا؟ قال: «قسم قسمته لك» قال: ما على هذا أتبعك، ولكن اتبعتك على أن أرمى ههنا، وأشار إلى حلقه- بسهم- فأموت، فأدخل الجنة. فقال: «إن تصدق الله يصدقك» ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتى به رسول الله- ﷺ يحمل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي- ﷺ: «هو هو» قالوا: نعم. قال: «صدق الله فصدقه» فكفّنه النبي- ﷺ في جبّته، ثم قدمه. فصلّى عليه، وكان مما ظهر من صلاته: «اللهمّ هذا عبدك وابن عبدك خرج مهاجرا في سبيلك، قتل شهيدا، أنا عليه شهيد» . وقتل من يهود ثلاثة وتسعون رجلا.
ذكر انصراف رسول الله- ﷺ عن خيبر وتوجهه إلى وادي القرى قال أبو هريرة: نزلناها أصيلا مع مغرب الشّمس، رواه ابن إسحاق. قال البلاذري: قالوا: أتى رسول الله- ﷺ منصرفه من خيبر وادي القرى فدعا أهلها إلى الإسلام، فامتنعوا من ذلك وقاتلوا، ففتحها رسول الله- ﷺ عنوة، وغنّمه الله أموال أهلها، وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا، فخمّس رسول الله- ﷺ ذلك، وتركت الأرض، والنخل في أيدي يهود، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر. قال محمد بن عمر: لما انصرف رسول الله- ﷺ عن خيبر، وأتى الصّهباء سلك على برمة، حتى انتهى إلي وادي القرى، يريد من بها من يهود، وكان أبو هريرة- ﵁ يحدث فيقول، - خرجنا مع رسول الله- ﷺ من خيبر إلى وادي القرى، وكان رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي قد وهب لرسول الله- ﷺ عبدا أسود يقال له مدعم- بميم مكسورة فدال ساكنة فعين مفتوحة مهملتين، وكان يرحّل لرسول الله- ﷺ فلمّا نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود، وقد ضوى إليها ناس من العرب، فبينما مدعم يحطّ رحل رسول الله- ﷺ وقد استقبلتنا يهود بالرّمي حيث نزلنا، ولم نكن على تعبئة، وهي يصيحون في أطامهم،
لى يهود، وقد ضوى إليها ناس من العرب، فبينما مدعم يحطّ رحل رسول الله- ﷺ وقد استقبلتنا يهود بالرّمي حيث نزلنا، ولم نكن على تعبئة، وهي يصيحون في أطامهم، فيقبل سهم عائر فأصاب مدعما فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال: رسول الله- ﷺ كلّا والذي نفسي بيده إنّ الشّملة الّتي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم يصبها المقسم تشتعل عليه نارا» . فلما سمع الناس بذلك جاء رجل إلى رسول الله- ﷺ بشراك أو شراكين، فقال رسول الله- ﷺ: «شراك من نار أو شراكان من نار» [ (١) ] .
وعبّأ رسول الله- ﷺ أصحابه للقتال، وصفّهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف- بضم الحاء المهملة وفتح النون، وسكون التحتية، وراية إلى عبّاد- بتشديد الموحدة، وبالدّال المهملة- ابن بشر. ثم دعاهم رسول الله- ﷺ إلى الإسلام وأخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم، وحقنوا دماءهم، وحسابهم على الله- تعالى. فبرز رجل منهم، فبرز له الزبير بن العوام فقتله، ثم برز آخر، فبرز له الزّبير فقتله، ثم برز آخر، فبرز إليه علي بن أبي طالب- ﵁ فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه أبو دجانة فقتله، ثم برز آخر فبرز له أبو دجانة فقتله، حتى قتل منهم رسول الله- ﷺ أحد عشر رجلا كلّما قتل رجل دعا من بقي إلى الإسلام. ولقد كانت الصّلاة تحضر يومئذ فيصلي رسول الله- ﷺ بأصحابه، ثم يعود فيدعوهم إلى الله ورسوله، فقاتلهم حتى أمسوا، وغدا عليهم فلم ترتفع الشّمس حتى أعطوا بأيديهم، وفتحها رسول الله- ﷺ عنوة، وغنّمه الله- تعالى أموالهم، وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا، وأقام رسول الله- ﷺ بوادي القرى أربعة أيام، وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى، وترك الأرض والنخيل بأيدي يهود، وعاملهم عليها. قال البلاذري: وولّاها رسول الله- ﷺ عمرو بن سعيد بن العاص، وأقطع رسول الله- ﷺ جمرة- بالجيم- ابن هوذه- بفتح الهاء، والذّال المعجمة- العذريّ رمية بسوطه من وادي القرى.
ذكر نومهم عن الصلاة حين انصرفوا من خيبر وما ظهر في ذلك الطريق من الآيات روى مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة. وأبو داود عن ابن مسعود، وابن إسحاق عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن عمر عن شيوخه قالوا: انصرف رسول الله- ﷺ من وادي القرى راجعا بعد أن فرغ من خيبر ووادي القرى، فلما كان قريبا من المدينة سرى رسول الله- ﷺ ليلته حتى إذا كان قبيل الصّبح بقليل نزل وعرّس، وقال: ألا رجل صالح حافظ لعينه يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام؟ قال بلال: يا رسول الله أنا أحفظه عليك، فنزل رسول الله- ﷺ وقام بلال يصلّي ما شاء الله أن يصلّي. ثم استند إلى بعيره، واستقبل الفجر يرقبه، فغلبته عينه، فنام، فلم يستيقظ رسول الله- ﷺ ولا أحد من أصحابه حتّى ضربتهم الشمس [ (١) ] .
شاء الله أن يصلّي. ثم استند إلى بعيره، واستقبل الفجر يرقبه، فغلبته عينه، فنام، فلم يستيقظ رسول الله- ﷺ ولا أحد من أصحابه حتّى ضربتهم الشمس [ (١) ] .
وكان رسول الله- ﷺ أول أصحابه هبّ، فقال: «ما صنعت بنا يا بلال» ؟ قال: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: «صدقت» ثم اقتاد رسول الله- ﷺ بعيره غير كثير، ثم أناخ وأناخ الناس فتوضّأ، وتوضّأ النّاس، وأمر بلالا فأقام الصّلاة، فلما فرغ، قال: إِذَا نَسِيْتُم الصَّلَاةَ فَصَلُّوهَا إِذَا ذَكَرْتُمُوهَا فإِنَّ اللَّه ﷿ يَقُول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [طه ١٤] .
ذكر رجوع رسول الله- ﷺ إلى المدينة مؤيدا منصورا روى الأئمة السّتَّة عن أبي موسى الأشعري- ﵁ قال: أشرف الناس على واد، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» فقال رسول الله- ﷺ «اربعوا على أنفسكم إنّكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم» وأنا خلف دابّة رسول الله- ﷺ فسمعني وأنا أقول لا حول ولا قوّة إلّا إلا بالله العلي العظيم، فقال: «يا عبد الله بن قيس» قلت: لبيك يا رسول الله فداك أبي وأمي، قال: «ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟» قلت: بلى يا رسول الله، فداك أبي وأمي، قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله» [ (١) ] . ولما انتهى رسول الله- ﷺ إلى الجرف ليلا، نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا، فذهب رجل فطرق أهله، فرأى ما يكره فخلى سبيله ولم يهجر، وضنّ بزوجته أن يفارقها، وكان له منها أولاد، وكان يحبها، فعصى رسول الله- ﷺ ورأى ما يكره. ولما نظر رسول الله- ﷺ إلى جبل أحد، قال: هذا جبل يحبّنا ونحبّه، اللهم إني أحرم ما بين لابتي المدينة» [ (٢) ] .
يحبها، فعصى رسول الله- ﷺ ورأى ما يكره. ولما نظر رسول الله- ﷺ إلى جبل أحد، قال: هذا جبل يحبّنا ونحبّه، اللهم إني أحرم ما بين لابتي المدينة» [ (٢) ] .
ذكر رد رسول الله- ﷺ على الأنصار ما منحوه للمهاجرين روى الشيخان، والحافظ، ويعقوب بن سفيان عن أنس- ﵁ قال: لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل أرض وعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام، ويكفوهم العمل والمؤنة، وكانت أم أنس أعطت رسول الله- ﷺ أعذاقا لها، فأعطاهن رسول الله- ﷺ أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد، فلما فرغ رسول الله- ﷺ من أهل خيبر، وانصرف إلى المدينة، ردّ
المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا قد منحوهم من ثمارهم، وردّ رسول الله- ﷺ إلى أمّي أعذاقها. وفي رواية: فسألت رسول الله- ﷺ فأعطانيهن، فجاءت أمّ أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وجعلت تقول: كلا والله الذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن، فقال رسول الله- ﷺ «يا أم أيمن اتركي ولك كذا وكذا» وهي تقول: كلّا- والله الذي لا إله إلا هو، فجعل يقول: لك كذا وكذا، ولك كذا» وهي تقول: كلّا والله الذي لا إله إلا هو حتى أعطاها عشرة أمثالها أو قريبا من عشرة أمثالها [ (١) ] .
ذكر بعض ما قيل من الشعر في غزوة خيبر قال كعب بن مالك- ﵁: ونحن وردنا خيبرا وفروضه ... بكلّ فتى عاري الأشاجع مذود جواد لدى الغايات لاواهن القوى ... جريء على الأعداء في كلّ مشهد عظيم رماد القدر في كلّ شتوة ... ضروب بنصل المشرفيّ المهنّد يرى القتل مدحا إن أصاب شهادة ... من الله يرجوها وفوزا بأحمد يذود ويحمي عن ذمار محمّد ... ويدفع عنه باللّسان وباليد وينصره من كل أمر يريبه ... يجود بنفس دون نفس محمّد يصدّق بالأنباء بالغيب مخلصا ... يريد بذاك العزّ والفوز في غد وقال حسان- رضي الله- تعالى- عنه: بئس ما قاتلت خيابر عمّا ... جمّعوا من مزارع ونخيل كرهوا الموت فاستبيح حماهم ... وأقرّوا فعل اللّئيم الذّليل أمن الموت تهربون فإنّ ال ... موت موت الهزال غير جميل
خيابر عمّا ... جمّعوا من مزارع ونخيل كرهوا الموت فاستبيح حماهم ... وأقرّوا فعل اللّئيم الذّليل أمن الموت تهربون فإنّ ال ... موت موت الهزال غير جميل
تنبيهات الأول: خيبر- بخاء معجمة، فتحتية، فموحدة، وزن جعفر: وهي اسم ولاية تشتمل على حصون ومزارع، ونخل كثير، على ثلاثة أيام من المدينة على يسار حاجّ الشّام. والخيبر بلسان اليهود، الحصن، ولذا سمّيت خيابر أيضا- بفتح الخاء، قاله ابن القيم مما ذكر ابن إسحاق، وقال ابن عقبة ومحمد بن عمر وأبو سعد النيسابوري في الشرف: أنها بجبلة- بفتح الجيم والموحدة ابن جوال بفتح الجيم وتشديد الواو، بعدها ألف ولام، وقيل: سمّيت بأول
من نزلها، وهو خيبر أخو يثرب ابنا قانية بن مهلايل بن آدم بن عبيل، وهو أخو عاد. وذكر جماعة من الأئمة: أنّ بعضها فتح صلحا، وبعضها فتح عنوة. وبه يجمع بين الرّوايات المختلفة في ذلك. وروى عن الإمام مالك- رحمه الله تعالى- أن الكتيبة أربعون ألف عذق. ولابن زبالة حديث «ميلان في ميل من خيبر مقدس، وحديث «خيبر مقدسة، والسوارقية [ (١) ] مؤتفكة، وحديث «نعم القرية في سنيّات الدجال خيبر» وتوصف خيبر بكثرة التمر. قال حسان بن ثابت- ﵁: وإنّا ومن يهدي القصائد نحونا ... كمستبضع تمرا إلى أهل خيبر وروى البخاري عن عائشة- ﵂ قال: لما فتحت خيبر: قلنا: الآن نشبع من التمر. وعن ابن عمر- ﵄ قال: ما شبعنا من التّمر حتّى فتحت خيبر، وتوصف خيبر بكثرة الحمّى، قدم خيبر أعرابي بعياله فقال: قلت لحميّ خيبر استقري ... هاك عيالي فاجهدي وجدّي وباكري بصالد وورد ... أعانك الله على ذا الجند فحمّ ومات، وبقي عياله. قال أبو عبيد البكري- ﵀ في معجمه وفي الشّق عين تسمى الحمّة، وهي الّتي سماها رسول الله- ﷺ قسمة الملائكة، يذهب ثلثا مائها في فلج والثلث الآخر في «فلج» والمسلك واحد وقد اعتبرت منذ زمان رسول الله- ﷺ إلى اليوم يطرح فيها ثلاث خشبات أو ثلاث تمرات فتذهب اثنتان في الفلج الذي له ثلثا مائها، وواحدة في الفلج الثاني، ولا يقدر أحد أن يأخذ من ذلك الفلج أكثر من الثلث، ومن قام في الفلج الذي يأخذ الثلثين ليردّ الماء إلى الفلج الثاني غلبه الماء وفاض، ولم يرجع إلى الفلج الثاني شيء يزيد على قدر الثلث وتشتمل خيبر على حصون كثيرة، ذكر منها في القصّة كثير. الثاني: اختلف في أي سنة كانت غزوتها: قال ابن إسحاق: خرج رسول الله- ﷺ في بقية المحرم سنة سبع، فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها في صفر. وقال يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق من حديث المسور ومروان، قالا: «انصرف رسول الله- ﷺ من الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة»
وقال يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق من حديث المسور ومروان، قالا: «انصرف رسول الله- ﷺ من الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة»
فأعطاه الله فيها خيبر بقوله: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ [الفتح ٢٠] ويعني خيبر، فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم. وذكر ابن عقبة عن ابن شهاب أنه- ﷺ أقام بالمدينة عشرين ليلة أو نحوها ثم خرج إلى خيبر. وعند ابن عائذ عن ابن عباس: أقام بعد الرجوع من الحديبية عشر ليال. وعند سليمان التيمي خمسة عشر يوما. قال الإمام مالك ﵀ تعالى-: كان فتح خيبر سنة ست. والجمهور- كما في زاد المعاد: أنها في السابعة، وقال الحافظ: إنه الراجح قالا: ويمكن الجمع بأن من أطلق سنة ست بناه على ابتداء السّنة من شهر الهجرة الحقيقي، وهو ربيع الأول. وابن حزم- ﵀ يرى أنه من شهر ربيع الأول. الثالث: قال الحافظ: نقل الحاكم عن الواقدي، وكذا ذكره ابن سعد إنها كانت في جمادى الأولى. فالذي رأيته في مغازي الواقدي: إنها كانت في صفر، وقيل: في ربيع الأول، وأغرب من ذلك ما رواه ابن سعد، وابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري- ﵁ قال: خرجنا إلى خيبر لثمان عشرة من رمضان، الحديث. وإسناده حسن، إلا أنه خطا، ولعلها كانت إلى حنين فتصحفت، وتوجيهه بأن غزوة حنين كانت ناشئة عن غزوة الفتح، وغزوة الفتح خرج رسول الله- ﷺ فيها في رمضان جزما، وذكر الشيخ أبو حامد-رحمه الله تعالى-، في التعليق: أنها كانت سنة خمس، وهو وهم، ولعله انتقال من الخندق إلى خيبر، وأجاب بعضهم بأنه أسقط سنة المقدم أي وقطع النظر عن سنة الغزوة. الرابع: قول عامر: اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا، قال الحافظ في هذا: القسم زحاف الخزم بالمعجمتين، وهو زيادة سبب خفيف، وفي الصحيح في الجهاد عن البراء بن عازب: أنه من شعر عبد الله بن رواحة، فيحتمل أن يكون هو وعامر تواردا على ما توارد عليه بدليل ما وقع لكل منهما مما ليس عند الآخر واستعان عامر ببعض ما سبقه إليه ابن رواحة.
بد الله بن رواحة، فيحتمل أن يكون هو وعامر تواردا على ما توارد عليه بدليل ما وقع لكل منهما مما ليس عند الآخر واستعان عامر ببعض ما سبقه إليه ابن رواحة. الخامس: استشكل قول عامر: «فداء» بأنه لا يقال في حق الله- تعالى، إذ معنى «فداء» نفديك بأنفسنا، فحذف متعلق الفعل للشهرة، وإنما يتصور الفداء لمن يجوز عليه الفناء، وأجيب عن ذلك بأنها كلمة لا يراد ظاهرها، بل المراد بها المحبة والتعظيم، مع قطع النّظر عن ظاهر اللّفظ، وقيل: المخاطب بهذا الشعر النبي- ﷺ والمعنى، لا تؤاخذنا بتقصيرنا في
حقّك ونصرك، وعلى هذا فقوله: «اللهم» لم يقصد به الدعاء، وإنما افتتح بها الكلام، والمخاطب بقوله: لولا أنت النبي- ﷺ ويعكر عليه قوله بعد ذلك: فأنزلن سكينة علينا: وثبت الأقدام إن لاقينا، فإنه دعاء لله، ويحتمل أن يكون المعنى، فاسأل ربك أن ينزل ويثبت. السادس: في بيان الروايات التي وردت في هذا الرجز ومعانيها. وما اتّقينا بتشديد الفوقية بعدها قاف، أي، ما تركنا من الأوامر، «وما» ظرفية، وللأصيلي والنسفي من رواية الصحيح بهمزة قطع، فموحدة ساكنة، أي ما خلفنا وراءنا مما كسبناه من الآثام، أو ما أبقينا وراءنا من الذنوب، فلم نتب منه وللقابسي: ما لقينا بلام وكسر القاف، أي ما وجدنا من المناهي. ووقع في الأدب ما اقتفينا بقاف ساكنة، ففوقية، وفاء مفتوحتين، فتحتية ساكنة، أي اتّبعنا من الخطايا، من قفوت الأثر إذا تبعته، وكذا عند مسلم، وهو أشهر الروايات في هذا الرجز. ألقين سكينة علينا. وفي رواية النسفي و «ألقي» بحذف النون، وبزيادة ألف ولام في السكينة بغير تنوين، وليس بموزون السكينة: الوقار، والتثبت. أتينا: بفوقية: أي جئنا إذا دعينا إلى القتال أو الحق، وروي بالموحدة أي إذا دعينا إلى غير الحق امتنعنا وبالصياح عوّلوا علينا: أي قصدونا بالدعاء والصوت العالي، واستعانوا علينا، يقال: عولت على فلان وعولت بفلان.
بالموحدة أي إذا دعينا إلى غير الحق امتنعنا وبالصياح عوّلوا علينا: أي قصدونا بالدعاء والصوت العالي، واستعانوا علينا، يقال: عولت على فلان وعولت بفلان. السابع: أختلف في فتح خيبر، هل كان عنوة أو صلحا، وفي حديث عبد العزيز بن صهيب عند البخاري في الصلاة: التصريح بأنه كان عنوة، وبه جزم أبو عمر، وردّ على من قال فتحت صلحا، قال: وإنما دخلت الشّبهة على من قال فتحت صلحا، بالحصنين اللذين أسلمهما أهلهما لحقن دمائهم، وهو ضرب من الصلح، لكنه لم يقع ذلك إلّا بحصار، وقتال، قال الحافظ- رحمه الله تعالى: والذي يظهر أنّ الشبهة في ذلك قول ابن عمر: إن النبي- ﷺ قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل فصالحوه على أن يجلوا منها وله الصفراء والبيضاء والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، على ألا يكتموا ولا يغيبوا الحديث. وفي آخره: فسبى نساءهم وذراريهم، وقسّم أموالهم للنكث الذي نكثوا، وأراد أن يجليهم، فقالوا: دعنا في هذه الأرض نصلحها.. الحديث، ورواه أبو داود والبيهقي وغيرهما، وكذلك أخرجه أبو الأسود في المغازي عن عروة. فعلى هذا كان وقع الصلح، ثم حصل النقض منهم فزال أمر الصلح، ثم منّ عليهم بترك القتل وإبقائهم عمّالا بالأرض، ليس لهم فيها ملك، ولذلك
أجلاهم عمر، فلو كانوا صولحوا على أرضهم لم يجلوا منها. وجنح غير واحد من العلماء إلى أن بعضها فتح عنوة، وبعضها فتح صلحا، وليس بنا ضرورة إلى بسط الكلام على ذلك. الثامن: زعم الأصيليّ- رحمه الله تعالى- أنّ حديث نومهم عن الصلاة إنّما كان بحنين لا بخيبر، وأن ذكر خيبر خطأ، ورد عليه أبو الوليد الباجي، وأبو عمر فأجادا. التاسع: اختلف في إسلام زينب بنت الحارث التي أهدت الشّاة المسمومة وفي قتلها، أما إسلامها، فروى عبد الرزاق في مصنّفه عن معمر عن الزّهريّ أنها أسلمت، وأن رسول الله- ﷺ تركها. قال معمر: والناس يقولون قتلها. وجزم بإسلامها سليمان التيمي في مغازيه ولفظه بعد قولها: «وإن كنت كاذبا أرحت النّاس منك، وقد استبان لي أنّك صادق، وأنا أشهدك ومن حضرك أنّي على دينك، وأن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: وانصرف عنها حين أسلمت. وأما قتلها وتركها، فروى البيهقي عن أبي هريرة- ﵁ أنه- ﷺ ما عرض لها، وعن جابر قال: فلم يعاقبها رسول الله- ﷺ، وروى ابن سعد عن شيخه محمد بن عمر بأسانيد له متعددة هذه القصة، وفي آخرها فدفعها إلى أولياء بشر بن البراء فقتلوها قال محمد بن عمر: وهو أثبت وروى أبو داود من طريق الزّهري عن جابر نحو رواية معمر عنه، والزهري لم يسمع من جابر، ورواه أيضاً عن أبي هريرة. قال البيهقي- ﵀ يحتمل أن يكون تركها أولا، ثم لما مات بشر بن البراء من الأكلة قتلها، وبذلك أجاب السهيلي- رحمه الله تعالى- وزاد: أنه تركها، لأنه كان لا ينتقم لنفسه، ثم قتلها ببشر قصاصا. قال الحافظ- رحمه الله تعالى-: يحتمل أن يكون تركها أولا، ثم لما مات بشر لكونها أسلمت، وإنما أخّر قتلها حتى مات بشر لأنّ بموته يتحقق وجوب القصاص بشرطه. وروى أبو سعد النّيسابوري: أنه- ﷺ قتلها وصلبها، فالله أعلم العاشر: وقع في سنن أبي داود أنها أخت مرحب، وبه جزم السهيلي، وعند البيهقي في الدلائل: بنت أخي مرحب، وبه جزم الزّهري كما في مغازي موسى بن عقبة الحادي عشر: إن قيل ما الجمع بين قوله- تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة ٦٧] وبين حديث الشاة المسمومة المصلية بالسّم الصادر من اليهودية؟ والجواب:
إن قيل ما الجمع بين قوله- تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة ٦٧] وبين حديث الشاة المسمومة المصلية بالسّم الصادر من اليهودية؟ والجواب: إن الآية نزلت عام تبوك، والسم كان بخيبر، قبل ذلك.
الثاني عشر: اختلف في مدّة إقامته- ﷺ بأرض خيبر، فروى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس- ﵁ إن رسول الله- ﷺ أقام بخيبر ستة أشهر، يجمع بين الصّلاتين. وروى البيهقي عنه: أربعين يوما، وسنده ضعيف. وقال ابن إسحاق..... الثالث عشر: في بيان غريب ما سبق. استنفر: استنجد واستنصر. عسكر: جمع عسكره: أي جيّشه. ثنيّة الوداع: تقدم الكلام عليها مبسوطا في دخوله- ﷺ المدينة. في أبواب الهجرة. الزّغابة- بالزاي والغين المعجمتين وبالموحدة كسحابة، وضبطه أبو عبيد البكري- رحمه الله تعالى- بالضم: مجتمع السيول بأرض العقيق، غربي مشهد حمزة، وهو أعلى إضم، ووهم من قال إنه لا يعرف، وإنما المعروف الغابة. نقمى- بنون فقاف فميم مفتوحات فألف تأنيث: اسم واد بالمدينة كجمزى ونسكى، ويروى- بضم أوله وثانيه: اسم واد بها. المشلّل- بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، واللام الأولى وتشديدها: ثنية تشرف على قديد. الوطاة: الأرض السهلة. راهق- بالراء والقاف: قارب. الجبن- بضم الجيم، وسكون الموحدة، وتضم أيضا: صفة الجبان. ضلع الدّين، قال القاضي- بفتح الضاد المعجمة، واللام. شدته، وثقل حمله. قينقاع، والنضير، وقريظة: تقدم الكلام عنها في غزوتها. سنبلانيّة- بضم السين المهملة، والموحدة بينهما نون، أي سابغة من الطول، يقال ثوب سنبلاني، وسنبل ثوبه إذا أسبله من خلفه، أو أمامه، وقال اليعمري: منسوبة إلى موضع من المواضع. قلت: سنبلاني محلة، بأصبهان، والمراد هنا الأول. الكرباس- بالكسر: الثوب الخشن. عصر- بمهملات فالكسر: فالسكون، أو بفتحتين: جبل بقرب المدينة من جهة خيبر، ومن الغرائب قول ابن الأثير مع ذكر ذلك أنه بين المدينة ووادي الفرع.
وب الخشن. عصر- بمهملات فالكسر: فالسكون، أو بفتحتين: جبل بقرب المدينة من جهة خيبر، ومن الغرائب قول ابن الأثير مع ذكر ذلك أنه بين المدينة ووادي الفرع.
حدو الإبل: سوقها بالشّعر. الصّهباء- بفتح الصاد المهملة وسكون الهاء وبالمد: موضع قرب المدينة. أدنى خيبر: أسفلها. هنيهاتك- جمع هينهة، وهي تصغير هنة كما قالوا في تصغير سنة سنيهة، والهنة: كناية عن كل شيء لا يعرف اسمه، أو يعرف فيكنى عنه، كذا في الصحيح بالتصغير، وفي أخرى هنيّاتك، وفي السيرة: هناتك جمع هنة، أي من أخبارك وأشعارك، فكنّى عن ذلك كله، والمراد هنا الحداء للإبل. وجبت: أي الجنة. لولا: حرف عرض بمعنى هلا. أمتعتنا- بفتح أوله: أبقيته لنا لنستمتع: أي بشجاعته، والتمتع: الترفه إلى مدة. على بكر- بفتح الموحدة: الفتيّ من الإبل. السويق- بفتح السين، وكسر الواو، قمح أو شعير يقلى ثم يطحن. ثرى السويق: بله. الرجيع- بالجيم كأمير، واد قرب خيبر. غطفان- بغين معجمة، فطاء مهملة، ففاء مفتوحات. الفأل. والطّيرة: يأتي بيانهما في باب محبته- ﷺ الفأل الحسن.
شرح غريب ذكر إرادة غطفان مساعدة يهود، ودعاء رسول الله ﷺ لما أشرف على خيبر قوله: مظاهرين: معاونين. المنقلة- بميم مفتوحة، فنون ساكنة، فقاف مفتوحة، فلام: المرحلة من مراحل السّفر. خالفوا إليهم: جاءوا إلى أهلهم بعد خروج قومهم. تبلون- بضم الفوقية، وسكون الموحدة، وفتح اللام. غشوكم- بفتح الغين، وضمّ الشين المعجمة. النبأ: الخبر. أظللن- بظاء معجمة مشالة، من الظل. أقللن: حملن.
أضللن- بضاد معجمة ساقطة: من الإضلال، ضد الإرشاد. ذرين- بذال معجمة: حملن، وقال: أزرين لمزاوجة أضللن.
شرح غريب ذكر دعاء رسول الله- ﷺ لما أشرف على خيبر قوله: عرّس: بعين، فراء مشدّدة، فسين مهملات مفتوحات، نزل ليلا، أو آخره. منعتهم: قوّتهم وعددهم، بفتح العين. هيهات: اسم فعل ماض بمعنى بعد. الساحة: الموضع المتسع أمام الدار، وقال الأزهري: هو فضاء بين دور الحيّ. الأفئدة: جمع فؤاد، وهو القلب. غدا إلى كذا: سار إليه صباحا. المساحي بمهملتين، جمع مسحاة: وهي من آلة الحرث، والميم زائدة، لأنه من السّحو، وهو الكشف والإزالة. الكرازن: جمع كرزن- بفتح الكاف والزّاي وبكسرهما وبالنون ويقال بالميم عوضا عن النون: وهو الفأس. المكاتل- جمع مكتل، بكسر الميم، وفتح الفوقية: القفّة الكبيرة التي يحمل فيها التراب وغيره، سميت بذلك لتكتل الشيء فيها، وهو تلاصق بعضه ببعض. لم يغر- بضم التحتية، وكسر الغين المعجمة: أي لم يسرع في الهجوم عليهم. انحسر- انكشف. محمد- ﷺ خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو أو هذا محمد. الخميس- بلفظ اسم أحد الأيام يروى- بضم السين وبفتحها على أنه مفعول معه، وسمّي الجيش خميسا لأنه ينقسم خمسة أقسام، لأنّ له ساقة، ومقدمة، وجناحين، وقلبا، لا من أجل تخميس الغنيمة لأن في تخميسها سنة الإسلام، وقد كان الجيش يسمّى خميسا في الجاهلية. النّزّ- بفتح النون، وتشديد الزاي: السائل من المائع. النّطاة- بنون فطاء مهملة بوزن: حصاة. الخمر- بخاء معجمة- فميم مفتوحتين فراء، ما واراك من شجر أو بناء أو غيره.
البريء- بفتح الموحدة، وكسر الراء المخففة، وبالمد: السالم. الرجيع- بالراء، والجيم والعين المهملتين وزن أمير، واد قرب خيبر، وهو غير الذي توجه إليه عاصم حمى الدّبر.
الموحدة، وكسر الراء المخففة، وبالمد: السالم. الرجيع- بالراء، والجيم والعين المهملتين وزن أمير، واد قرب خيبر، وهو غير الذي توجه إليه عاصم حمى الدّبر.
شرح غريب ذكر ابتداء القتال وأخذ الحمى المسلمين قوله: من أشجع- بشين معجمة، فجيم، فعين مهملة. الشعار- بكسر الشين المعجمة، وبالعين المهملة: العلامة التي كانوا يتعارفون بها في الحرب يا منصور أمت: أمر بالموت، والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض. بالشعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل. ترّس- بفوقية، فراء مشددة فسين مهملة. ناعم- بالنون، والعين المهملة كصاحب: حصن من حصون خيبر. أهمدتهم: أذهبت قوتهم. قرّسوا- بفتح القاف وكسر الرّاء المشددة، وضم السين المهملة فعل أمر، أي: برّدوا، يوم قارس البرد. شنان- بكسر الشين المعجمة: الأسقية. أحدروا- بالحاء، والدال المهملتين: صبوا الماء. نشطوا- بنون مضمومة: خلصوا، وليس إسقاط الهمزة من أوله بلحن بل لغة صرح بها في البارع: العقل- بضمتين: جمع عقال.
شرح غريب ذكر فتحه- ﷺ حصن الصعب الصعب: ضد السهل. الودك- بفتح الواو، والدال المهملة: دسم اللحم ودهنه العلقة من العيش- بضم العين المهملة: القليل منه. الظّبيّ- جمع ظبي: حيوان معروف. الظّليم- بفتح الظاء المعجمة المشالة، وكسر اللّام: الذّكر من النّعام. احتضن الشّيء: جعله تحت حضنه، وهو ما تحت الإبط إلى الخاصرة. المعشر: جماعة الرجل، دون النساء.
جهدنا- بالبناء للمفعول: حصل لنا جهد ومشقة. غناء- بفتح الغين المعجمة، وتخفيف النون، وبالمد: الكفاية. البراز- بفتح الموحدة، والراء، الأرض الواسعة الفضاء. الغفاري- بكسر الغين المعجمة. الزّيال: بزاي معجمة وياء وألف ثم لام. بادره: سارع إلى قتله. على هامته: رأسه. ذباب السّيف- بضم الذال المعجمة وبالموحدتين: طرفه. الدّعموص- بضمّ الدّال، وسكون العين وآخره ضاد: دويبة تغوص في الماء.
سارع إلى قتله. على هامته: رأسه. ذباب السّيف- بضم الذال المعجمة وبالموحدتين: طرفه. الدّعموص- بضمّ الدّال، وسكون العين وآخره ضاد: دويبة تغوص في الماء.
شرح غريب ذكر محاصرته- ﷺ حصن الزبير بن العوام وحصون الشق الشق- بفتح الشين المعجمة، أعرف من كسرها، وبالقاف المشددة عند أهل اللغة. قوله قلة الزّبير: هي القلعة التي صارت إليه من قسمة الغنائم. الرّعب: الخوف. الدّبول: جمع دبل، نهيرات وقنوات وجداول. أصحروا: خرجوا إلى الصحراء. أبي بضم الهمزة وفتح الباء مصغر سموان. ذفف عليه- بدال، روي إعجامها وإهمالها: أي أجهز عليه، وحزّ رقبته. أبو دجانة- بضم الدال المهملة: وتخفيف الجيم وبالنون سماك بن خرشة يختال: يمشي مشية المتكبر. الأثاث- بثاءين مثلثتين: المتاع. الجدر: جمع جدار، وهو الحائط. ساخ في الأرض- بالخاء المعجمة: انخسف فيها.
شرح غريب انتقاله- ﷺ إلى حصون الكتيبة قوله: الكتيبة: بكاف مفتوحة، ففوقية، وقال أبو عبيدة: بثاء مثلّثة مكسورة فتحتية ساكنة فموحدة، وقيل: إنها بالتصغير.
القموص بالقاف والصاد المهملة كصبور. وقيل: بغين فضاد معجمتين. الوخم- بفتح الواو، والخاء المعجمة: الوباء. الشّقيقة: وجع يأخذ نصف الرأس والوجه. نهض: تحرك. الفتح: النصر. قد جهد: أصابه جهد، وهو المشقة. الأرمد: الذي أصابه الرّمد في عينيه، وهو وجع فيها. الفرّار- بفتح الفاء والراء المشددة: الهرّاب. تفل: بصق. العنوة- بفتح العين المهملة: أخذ الشيء قهرا. بات الناس يدوكون- بتحتية، فدال مهملة مضمومة، أي باتوا في اختلاط واختلاف، والدوكة: الاختلاط. غدوا عليه- بالمعجمة: أتوا صباحا. تطاولت لها: رفعت عنقي كي يراني. ثم: بفتح المثلثة. أناخ: برك براحلته. شقّ برد- بكسر الشين المعجمة: قطعة منه. قطري- بكسر القاف، وسكون الطاء المهملة: نوع من البرود فيه حمرة، ولها أعلام، فيها بعض الخشونة، وقيل: هي حلل تحمل من قبل البحرين، قال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر، وأحسب الثياب القطرية تنسب إليها، فكسروا القاف للنسبة، وخفّفوا. برأ- بفتح الراء، والهمزة، بوزن ضرب، ويجوز كسر الراء، بوزن علم: خلص من وجعه. مضى لسبيله: مات. أنفذ- بضم الهمزة، والفاء، بينهما نون ساكنة، وإعجام الذال،: امض. على رسلك- بكسر الراء: على هيئتك. حمر- بضم الحاء المهملة، وسكون الميم: النّعم بفتح النون، والعين المهملة، الحمر
من ألوان الإبل المحمودة، قيل: المراد خير لك من أن تكون لك فتصدق بها، وقيل: بل تقتنيها وتملكها، وكانت مما يتفاخر به علام، «على» حرف الجر، دخل على «ما» الاستفهامية فحذفت ألفها لدخوله. يأنح- بتحتية، فألف، فنون مكسورة، فحاء مهملة: أي به نفس شديد من الإعياء في العدو. يهرول: يسرع، والهرولة: فوق المشي ودون الجري. غلبتم- بالبناء للمفعول. الرّضم- بفتح الراء، وسكون الضاد المعجمة، ويجوز تحريكها: الحجارة المجتمعة
العدو. يهرول: يسرع، والهرولة: فوق المشي ودون الجري. غلبتم- بالبناء للمفعول. الرّضم- بفتح الراء، وسكون الضاد المعجمة، ويجوز تحريكها: الحجارة المجتمعة
شرح غريب ذكر قتل علي ﵁ الحارث وأخاه مرحبا وعامرا وياسرا إلخ قوله في عاديته ... جسيما: عظيم الجسم. شاك السلاح- بشين معجمة، وأصله شائك بحذف الهمزة، ومن رواه شاك أو شاكي فإنه أخذ الهمزة إلى آخر الكلمة وقلبها ياء. الحمى- بكسر الحاء، وفتح الميم المخففة: كل ما حميته ومنعته. المساور: المعاجل خصمه. يحوس الناس بحاء وسين مهملتين يجهضهم عن أثقالهم، أي يبلغ في النكاية فيهم، وأصل الحوس شدة الاختلاط، ومداركة الضرب. زبّار: أراد زبير. القرم- بفتح القاف: السيد، وأصله الفحل من الإبل الذي أقرم، أي ترك من الركوب والعمل ووضع للفحلة. النّكس- بكسر النون: الرجل الضعيف. الحواري: الناصر والمعين. الليوث: جمع ليث، الأسد. تلهب أصله: تتلهب. مغامر: يقتحم المهالك.
يسفل له- بفتح التحتية، وسكون السين المهملة، وضم الفاء، أي يضربه في أسافله. الأكحل: عرق. عين الركبة: طرفهما الأعلى. الأرجوان- بضم الهمزة، والجيم: اللون الأحمر. وقول علي- ﵁:
- أنا الذي سمتني أمّي حيدره* قال ثابت بن قاسم-رحمهما الله تعالى-- في تسميته بذلك ثلاثة أقوال، أحدها أن اسمه في الكتب المتقدمة أسد، والأسد هو الحيدرة، الثاني أن أمه فاطمة بنت أسد- ﵂ حين ولدته، كان أبوه غائبا، فسمته باسم أبيها، فقدم أبوه فسمّاه عليّا، الثالث: أنه كان لقّب في صغره بحيدرة، لأن الحيدرة الممتلئ لحما مع عظم بطن، وكذلك كان علي- ﵁ وذكره الشيخ كمال الدين الدّميري-رحمه الله تعالى-- في شرح المنهاج» . مجرّب- بفتح الراء: اسم مفعول. أكيلهم: أجزيهم بالياء. السندرة: شجرة يصنع منها مكاييل عظيمة. الخمل- بفتح الخاء المعجمة، وسكون اللام: الهدب. أقبلت تحرّب: تغضب، يقال حرّب الرجل إذا غضب، وحربته: إذا أغضبته. الغمّى: الكرب. جريء- بالجيم، والهمزة: شجاع مقدام. صلب: شديد. شبّت الحرب: أوقدت، وهيجت. العقيق- هنا جمع عقيقة، وهي شعاع البرق، شبّه السيف به. عضب- بعين مهملة، فضاد معجمة: قاطع. الجزا- بالقصر والمد: الجزية التي تؤخذ.
الحرب: أوقدت، وهيجت. العقيق- هنا جمع عقيقة، وهي شعاع البرق، شبّه السيف به. عضب- بعين مهملة، فضاد معجمة: قاطع. الجزا- بالقصر والمد: الجزية التي تؤخذ. يفيء: يرجع. النّهب: ما انتهب من الأموال. ليس فيه عتب: ليس فيه ما يلام عليه.
ندككم: نطويكم ونلصقكم بالأرض. حمير- بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتح التحتية. الموتور- بالفوقية: الذي قتل له قتيل فلم يؤخذ ثأره. الثائر- بالثاء المثلثة: الطّالب بالثأر، وهو طلب الدم. عمرية- بعين مهملة مضمومة، فميم ساكنة، فراء مكسورة: أي قديمة، التي أتى عليها عمر طويل. العشر- بعين مهملة مضمومة فشين معجمة مفتوحة: شجر له صمغ، وهو من العضاة، وثمرته نفاخة كنفاخة القثاء الأصفر، الواحدة عشيرة، والجمع عشر، وعشرات- بضم العين، وفتح الشين. يلوذ: يستتر. الفنن- بفتح الفاء، والنون الأولى: الغصن. ورأيتني- بضم التاء: رأيت نفسي.
شرح غريب ذكر إسلام العبد الأسود ونهيه- ﷺ عن لحوم الحمر الإنسية قوله عمد إليه: قصد. حفنة- بفتح الحاء المهملة، وسكون الفاء: ملء الكفين. خرجت تشتد: تعدو. سجّي- بسين مهملة، والجيم، بالبناء للمفعول: غطّي: الحمر- بضم الحاء، والميم: الحمير الأهليّة. الإنسية- بكسر الهمزة، وسكون النون وفتحها: وهي التي تألف البيوت، الإنسية منسوبة إلى الإنس. أكفئت القدور، قال ابن التين: صوابه فكفئت، قال الأصمعي: كفأت الإناء قلبته، ولا يقال أكفأته، ويحتمل أن يكون المراد أميلت حتّى أمال ما فيها، قال الكسائي: أكفأت الإناء: أملته. الخشني- بضم الخاء، وفتح الشين المعجمتين. المخمصة: المجاعة.
أهريقوها، يقال هراق الماء يهريقه- بفتح الهاء: صبّه، والأصل الإراقة، وأهرق يهرق ساكنا، وأهراق يهريق كاسطاع يسطيع، كأنّ الهاء عوض من حركة الياء. الدنّان- بكسر الدال المهملة الخوابي، جمع دنّ- بفتحها.
شرح غريب فتحه- ﷺ الوطيح والسّلالم قوله. حاز ماله: ضمه إلى ملكه. الوطيح- بواو مفتوحة، فطاء مكسورة، فتحتية ساكنة، فحاء مهملة السّلالم- بسين مهملة مضمومة، وقيل بفتحها، وكسر اللام التي قبل الميم، ويقال فيه السلاليم. تدنّى- بفوقية، فدال مهملة، فنون مشددة مفتوحات معتل: أي أخذه مالا مالا وحصنا حصنا. الأدنى فالأدنى: أي الأقرب. المنجنيق- بفتح الميم، وتكسر: آلة من آلات الحصار يرمى بها. كنانة بكسر الكاف، ونونين. حييّ- بحاء مضمومة، فتحتية مفتوحة، فأخرى مشددة. أخطب: بالخاء المعجمة فالطاء المهملة وبالموحدة. الحقيق- بضم الحاء المهملة، وفتح القاف الاولى، وسكون التحتية. حقن دمه: امتنع من قتله وإراقته، أي جمعه له وحبسه عليه. الصفراء: الذهب. البيضاء: الفضة. الكراع- بضم الكاف: اسم لجماعة الخيل خاصة. الحلقة- بسكون اللام: السلاح أجمع، أو الدروع خاصة. البزّ- بفتح الموحدة، وبالزاي: نوع من الثياب. ذمة الله- بكسر المعجمة: عهده وميثاقه. المسك- بفتح الميم، وسكون السين المهملة: الجلد. خربة: أي مكان خرب ضد العامرة.
الموحدة، وبالزاي: نوع من الثياب. ذمة الله- بكسر المعجمة: عهده وميثاقه. المسك- بفتح الميم، وسكون السين المهملة: الجلد. خربة: أي مكان خرب ضد العامرة.
شرح غريب ذكر إرادته- ﷺ إجلاء يهود قوله: الجلاء- بفتح الجيم، وبالمد: الخروج من البلد. بدا- غير مهموز: ظهر. الشطر هنا- النّصف كما في الرواية الأخرى. الخرص- بفتح الخاء المعجمة، وبكسرها هنا: حزر ما على النخل من الرطب تمرا. السّحت- بضمتين ويسكن: المال الحرام، لا يحل لبسه، ولا أكله. الفدع- بفتح الفاء، والدال، وبالعين المهملتين، أي اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل فينقلب الكف، أو القدم إلى الجانب الآخر، وذلك الموضع. انفدعت- بفتحات، قال في التقريب: فدع اليهود يد عبد الله، ففدع: غير معروف في اللغة، ويحتمل أن يكون بغين معجمة. قال الأزهري: الفدغ: كسر شيء أجوف كالنقع، قلت: وفيه نظر، لأن الوارد أن يد عبد الله اعوجت فقط لا أنها كسرت. والله تعالى أعلم. والإنسي- قال أبو زيد: الأيسر من كل شيء، وقال الأصمعي هو الأيمن، وقال كل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزندين، والقدمين، فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر عنه فهو وحشي. الكوع- بالتحريك: أن تعوج اليد من قبل الكوع، وهو رأس اليد مما يلي الإبهام، والكرسوع رأسه مما يلي الخنصر. عدي عليه بالبناء للمفعول. ارفضّت: سال عرقها. تؤم: تقصد. القلوص- بفتح القاف، وضم اللام من الإبل: بمنزلة الجارية من النساء، وهي الشابة، الجمع قلص بضمتين، وقلاص- بالكسر، وقلائص. هزيلة- بفتح الهاء وسكون الزاي: وهي المرة من الهزل ضد الجدّ.
شرح غريب قصة الشاة المسمومة قوله سلام: وزن كلام. مشكم: بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة. مصلية- بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، أي المشوية.
الجدّ.
شرح غريب قصة الشاة المسمومة قوله سلام: وزن كلام. مشكم: بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة. مصلية- بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، أي المشوية.
انتهس اللحم: أخذه بمقدم الأسنان للأكل. لاك: مضغ. ساغ اللقمة: بلعها. لفظها: طرحها. استرط: ابتلع. الأكلة- بضمتين: المأكول. الطيلسان- بفتح الطاء، واللام، وتكسر. ماطله وجعه: طالت مدته. الكاهل: مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق. لهوات- بثلاث فتحات، جمع لهاة، وهي اللحمة المعلقة في أقصى الفم. العداد- بعين مكسورة، فدال مهملتين: اهتياج وجع اللديغ، فإنه إذا تم له سنة من حين لدغ عاوده هياج الألم. يعاودني- بضم أوله، ورابعه، وتشديده، أي يراجعني ألم سمّها. قال الداودي: الألم الذي حصل له- ﷺ من الأكلة هو نقص لذة ذوقه. قال ابن الأثير: وليس بيّن لأن نقص الذّوق ليس بألم. الأبهر- بفتح الهمزة، وسكون الموحدة: عرق يكتنف الصّلب إذا انقطع مات صاحبه. تجاوز عنها: عفا.
شرح غريب ذكر قدوم جعفر وأبي هريرة- ﵄ - كلا- هنا: حرف ردع وزجر. الحبيشية والبحرية- بهمزة الاستفهام والتصغير لبعض رواة الصحيح، والباقين بعدمها، فنسبها عمر للحبشة لسكناها بها، وإلى البحر لركوبها إياه. البعداء عن الدين: البغضاء له، وهما جمع بعيد، وبغيض. وايم الله: أي يمين الله، قسم، وفيه اثنا عشر لغة. أهل السفينة- بالنصب على الاختصاص، وعلى النداء بحذف أداته، ويجوز الجر على البدل من الضمير. أرسالا- بفتح الهمزة: أفواجا، يتبع بعضهم بعضا.
ثنا عشر لغة. أهل السفينة- بالنصب على الاختصاص، وعلى النداء بحذف أداته، ويجوز الجر على البدل من الضمير. أرسالا- بفتح الهمزة: أفواجا، يتبع بعضهم بعضا.
الحجل- بحاء مهملة مفتوحة، فجيم ساكنة، فلام، أي يرفع رجلا ويقفز على الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرجلين. التطفيف: نقص المكيال. اكتال منه وعليه: أخذ يتولى الكيل بنفسه، ويقال: كال الدافع، واكتال الآخذ. السّراة- بفتح السين المهملة: أعظم جبال العرب. السهمان- بالضم، والأسهم، والسهام، جمع سهم: وهو النصيب. الحزم- بضم الحاء المهملة، والزاي، جمع حزام. لليف: بلام التأكيد، وهو معروف. ابن قوقل- بقافين بينهما واو- وزن جعفر، النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم- بصاد مهملة، وزن أحمد- ابن فهم بن ثعلبة بن غنم- بفتح الغين المعجمة وسكون النون، بعدها ميم- ابن عمر بن عوف الأنصاري، الأوسي. وقوقل: لقب ثعلبة، وقيل أصرم، قتله أبان في أحد- رضي الله تعالى عنهما-. أكرمه الله على يدي: أي استشهد بأن قتل فأكرمه الله- تعالى- بالشهادة. ولم يهنّي على يديه- بتشديد النون- أصله يهينني فأدغمت إحدى النونين في الأخرى. يا عجبا لوبر: الوبر- بفتح الواو، وسكون الموحدة- دابّة كالسنّور وحشية، ونقل أبو علي القالي- بالقاف- عن أبي حاتم: أن بعض العرب تسمّي كل دابّة من حشرات الجبال وبرا، قال الخطابي: أراد بأن يحقّر أبا هريرة، وأنه ليس في قدر من يشير بعطاء ولا منع، وأنه قليل القدرة على القتال، قال الكرماني- رحمه الله تعالى- وفيه تعريض بكنية أبي هريرة. تدلى: تحدر- وفي رواية: تدأدأ بدالين مهملتين بينهما همزة ساكنة- قيل: أصله تدهده، فأبدلت الهاء همزة، وقيل: الدأدأة: صوت الحجارة في السيل: أي هجم علينا بغتة. قدّوم- بقاف مفتوحة للأكثر، فدال مهملة مشدّدة، وضم بعضهم القاف: اسم ثنية ببلاد دوس. ضأل- باللام المخففة: فسره البخاري في رواية المستملي، بالسدر، وكذا قال أهل اللغة: إنه السّدر البرّي، وتوهيم صاحب المطالع للبخاري ليس بشيء. ضان: بغير همزة- قيل هو رأس الجبل، إلا أنه في الغالب موضع مرعى الغنم، وقيل: هو جبل الدّوس: قوم أبي هريرة.
لبرّي، وتوهيم صاحب المطالع للبخاري ليس بشيء. ضان: بغير همزة- قيل هو رأس الجبل، إلا أنه في الغالب موضع مرعى الغنم، وقيل: هو جبل الدّوس: قوم أبي هريرة. ينعى- بفتح التحتية وسكون النون، وفتح العين المهملة: أي يعيب على، وفي رواية يعيّرني.
وأنت بهذا: أي أنت تقول بهذا، أو قائل بهذا، أو أنت بهذا المكان والمنزلة من رسول الله- ﷺ مع كونك لست من أهله، ولا من قومه ولا من بلاده. قبل- بكسر القاف، وفتح الموحدة. نجد- بفتح النون، وسكون الجيم.
شرح غريب ذكر قدوم عيينة بن حصن وبني فزارة ومصالحة أهل فدك قوله: عيينة: تصغير عين. فزارة- بفتح الفاء، والزاي المخففة. ذو الرّقيبة- تصغير رقبة، وقيل: كسفينة: جبل مطلّ على خيبر. جنفا- بفتح الجيم والنون، والفاء، والمد والقصر، وقد يضم أوّله في الحالين: ماء من مياه بني فزارة بين خيبر وفدك. أحذاه- بالحاء المهملة، والذال المعجمة: أعطاه. توضع: تسرع. محيّصة- بميم فحاء مهملة مفتوحة، فتحتية مشددة مكسورة، فصاد مهملة. فدك- بفتح الفاء، والدال المهملة، وبالكاف: بينها وبين المدينة كما قال ابن سعد: ستة أميال. النّجدة: القوة. نرى- بنون، فراء مهملة مبنيا للمفعول: نظن. حراهم- جمع حرّة- بالحاء المهملة، والراء المشدّدة: وهي أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار. فتّ أعضادهم: كسر قوتهم، والعضد: الناصر والمعين.
شرح غريب ذكر المراهنة وخبر الحجاج بن علاط- رضي الله تعالى عنه - يفلت- بضم التحتية، وسكون الفاء، وبالفوقية بعد اللام: يخلص نجاة. خاطره- بالخاء المعجمة، والطاء المهملة: راهنه. ضوى إليه- بالضاد المعجمة الساقطة: أي مال. يغير- بغين معجمة: من الإغارة وهي كبس العدو.
للام: يخلص نجاة. خاطره- بالخاء المعجمة، والطاء المهملة: راهنه. ضوى إليه- بالضاد المعجمة الساقطة: أي مال. يغير- بغين معجمة: من الإغارة وهي كبس العدو.
الثّنية البيضاء: عقبة تهبطك إلى فخ- بالخاء المعجمة- وأنت مقبل من المدينة تريد أسفل مكة قبل ذي طوى. الريف- بالكسر: الخصب والسعة في المطعم، وحيث تكون الخضرة والحياة. يتحسّبون الأخبار- بفتح التحتية والفوقية والحاء، والسين المشددة المهملتين وضم الموحدة، أي يتطلبونها. التبطوا لجنب ناقتي: مشوا إلى جنبها كمشي العرجاء لازدحامهم حولها. الحجاز: ما بين نجد والسّراة. الأنفة- بفتح الهمزة، والنون: الحميّة. المنعة- بالتحريك: جمع مانع، ككاتب وكتبة، ويسكن على معنى منعة واحدة، وهي العشيرة فالحماة. الرّيع- بكسر الراء، والتحتية وسكون: المكان المرتفع. الفل- بفتح الفاء: القوم المنهزمون. يقدّم- بضم أوله، وفتح الدال. أحثّ- بالثاء المثلثة: أسرع. الشامت: الذي يفرح ببلاء ينزل على غيره. وبين مسلم ومسلمة: أي ومؤمن ومؤمنة. المؤنة- بضم الميم: القوة. ليخل لي في بعض بيوته: أي لينفرد فيه. ناشده الله: ذكّره به. انتثل ما فيها- بهمزة، فنون ساكنة ففوقية فثاء مثلثة: استخرج. العروس: وصف يستوي فيه الذكر والأنثى. الخلوق: نوع من الطيب. خطر في مشيته: أقبل بيده وأدبر كثيرا. التجلد: التصبر. الكآبة: الحزن. أولى له: كلمة معناها الوعيد من ولي الأمر أي تداوله شر.
ينشبوا: يلبثوا.
ن الطيب. خطر في مشيته: أقبل بيده وأدبر كثيرا. التجلد: التصبر. الكآبة: الحزن. أولى له: كلمة معناها الوعيد من ولي الأمر أي تداوله شر.
ينشبوا: يلبثوا.
شرح غريب ذكر غنائم خيبر ومقاسمها قوله: أحذى النساء: أعطاهن. الحوائط- جمع حائط: وهو هنا البستان. شريق- بالشين المعجمة، والقاف. وادي خاص- بالخاء المعجمة، فألف، فصاد مهملة، كذا عند ابن إسحاق، وجرى عليه ياقوت والسيد وغيرهما، وقال أبو الوليد الوقشي: إنما هو وادي خلص باللام. قال البكري: وهو بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالصاد المهملة. الجراب- بكسر الجيم، ويجوز فتحها في لغة نادرة. لا أبالك: هو أكثر ما يستعمل في المدح: أي لا كافي لك غير نفسك، وقد يذكر في معرض الذم، وقد يكون بمعنى جدّ في أمرك وشمّر، لأن من له أب اتّكل عليه في بعض شأنه. رضخ- بالخاء- والضاد المعجمتين: أعطى. خرثيّ المتاع- بخاء معجمة، مضمومة، فراء ساكنة فثاء مثلثة مكسورة فتحتية مشددة: هو أثاث البيت ومتاعه، فالإضافة بيانية. الدجاج- بتثليث الدال: الطائر المعروف. الداجن: ما ألف الناس في بيوتهم كالشاة التي تعلف، والدجاج، والحمام، وسمّي داجنا لإقامته مع الناس، يقال: دجن بالمكان إذا أقام به.
شرح غريب من استشهد بخيبر قوله: قفلوا: رجعوا. شاحبا- بشين معجمة فحاء مهملة، فموحدة: أي متغير اللون. كذب من قاله: أخطأ. إنه لجاهد مجاهد- كذا للأكثر باسم الفاعل فيهما، وكسر الهاء، وبالتنوين، والأول مرفوع على الخبر والثاني إتباع، ولأبي ذرّ عن الجمحي والمستملي- بفتح الهاء والدال، قال القاضي-رحمه الله تعالى-: والأول هو الوجه، قال ابن دريد- رحمه الله تعالى-: رجل جاهد، أي مجدّ في أموره، وقال ابن التّيه- رحمه الله تعالى: الجاهد: من يرتكب المشقة لأعداء الله تعالى.
ل هو الوجه، قال ابن دريد- رحمه الله تعالى-: رجل جاهد، أي مجدّ في أموره، وقال ابن التّيه- رحمه الله تعالى: الجاهد: من يرتكب المشقة لأعداء الله تعالى.
مشى- بشين معجمة- كذا في رواية بالميم والقصر من المشي. والضمير في بها للأرض أو للمدينة أو للحرب أو للخصلة، وفي رواية نشأ- بنون وهمزة، وحكى السّهيلي: أنه وقع في رواية مشابها- بضم الميم، اسم فاعل من الشبه: أي ليس مشابها في صفات الكمال في القتال، وهو منصوب بفعل محذوف تقديره رأيت مشابها أو على الحال، من قوله عربي، قال السهيلي: والحال من النكرة يجوز إذا كان في تصحيح معنى.
شرح غريب ذكر انصراف رسول الله- ﷺ ومصالحة أهل تيماء قوله: أصلا- بضم أوله وثانيه: جمع أصيل وهو العشيّ. وادي القرى- بضم القاف [ (١) ] . العنوة- بفتح العين المهملة: القهر. الجذامي- بضم الجيم، وذال معجمة. الشّملة: كساء غليظ يلتحف به. ضوى- بفتح الضاد المعجمة، والواو: مال. الآطام- جمع أطم: الحصن. مدعم- بكسر الميم، وسكون الدال، وفتح العين المهملتين. يرحّل- بضم التحتية، وفتح الراء، وكسر الحاء المهملة المشددة: أي يضع الرّحل على الدابة ويشدّه. سهم عائر- بعين مهملة فألف فهمزة مكسورة: لا يدرى من رمى به. سهم غرب بفتح الغين المعجمة، وسكون الرّاء، وتحرّك، يضاف ولا يضاف: أي لا يدرى من رماه. هنيئا له الشهادة: أي جاءته بلا مشقّة. الشراك- بكسر الشين المعجمة: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. تيماء- بفتح الفوقية- وسكون التحتية: بلد بين المدينة والشام.
شرح غريب نومهم عن الصلاة ورجوعه- ﷺ إلى المدينة قوله: سرى ليلته: سار فيها. عرّس- بفتح العين، والرّاء المشددة والسين المهملات: نزل آخر الليل.
هبّ- بفتح الهاء، والموحدة المشددة: استيقظ. اقتاد بعيره: قاده. من كنز الجنة، أي أجرها يدّخر لقائلها كما يدّخر الكنز. الجرف- بضم الجيم، والراء وبالفاء: موضع بينه وبين المدينة ثلاثة أميال إلى جهة الشام. طرق أهله: أتاهم ليلا. ضنّ بكذا- بضاد معجمة ساقطة، فنون مشددة، مفتوحتين: بخل. لابتا المدينة: حرّتاها، وهما جانباها.
شرح غريب ذكر رد رسول الله- ﷺ على الأنصار ما منحوه للمهاجرين، وغريب شعر كعب بن مالك- ﵁ فروضه- بضم الفاء والراء وبالواو والضاد المعجمة: المواضع التي فيها الأنهار. الأشاجع: عروق ظهر الكفّ. مذود- بميم مكسورة، فذال معجمة ساكنة، فواو مفتوحة، فدال مهملة: مانع الواهن قال في الإملاء الواهن: الضعيف. المشرفي: السّيف. يذود: يمنع ويحمي. الذّمار- بذال معجمة مكسورة، وراء: ما تجب حمايته. الأنباء- بفتح الهمزة: الأخبار. الغيب: هنا بالياء ويروى بالميم من الغنيمة.
شرح غريب أبيات ابن القيم- رضي الله تعالى عنه رميت نطاة من الرسول بفيلق ... شهباء ذات مناكب وفقار واستيقنت بالذل لما شيعت ... ورجال أسلم وسطها وغفار صبحت بني عمرو بن زرعة غدوة ... والشق أظلم أهله بنهار جرت بأبطحها الذيول فلم تدع ... إلا الدجاج تصيح بالأسحار ولكل حصن شاغل من خيلهم ... من عبد الأشهل أو بني النجار ومهاجرين قد اعلموا سيماهم ... فوق المغافر لم ينو القرار
فلم تدع ... إلا الدجاج تصيح بالأسحار ولكل حصن شاغل من خيلهم ... من عبد الأشهل أو بني النجار ومهاجرين قد اعلموا سيماهم ... فوق المغافر لم ينو القرار
ولقد علمت ليغلبن محمد ... وليثوين بها إلى أصفار فرت يهود عند ذلك في الوغى ... تحت العجاج غمائم الأبصار الفيلق- بفتح الفاء، وسكون التحتية، وفتح اللام، وبالقاف شهباء: كثيرة السلاح. المناكب- جمع منكب كمسجد: مجتمع رأس العضد والكتف. الفقار- بالفتح: مفاصل عظم الصّلب. جعل لها مناكب وفقارا: يريد بذلك شدّتها. شيّعت: فرقت. أسلم، وغفار- بكسر الغين المعجمة: قبيلتان. الأبطح: المكان السّهل. عبد الأشهل- بالشين المعجمة، وبنو النجار، من الأنصار. سيماهم: علائمهم. المغافر- جمع مغفر: وهو الذي يجعل على الرأس. لم ينو- بتحتية، فنون: لم يضعفوا أو لم يفتروا. يثوينّ- بالثاء المثلثة: يقمن. أصفار: جمع صفر-، وهو الشهر. فرّت يهود: هربت. الوغى- بفتح الواو، وبالغين المعجمة: الحرب. العجاج: الغبار. الغمائم- بالغين المعجمة: جفون العيون. الأبصار- بالموحدة. قال ابن سراج: ويصح أن تكون عمائم بالمهملة، جمع عمامة، ويكون الأنصار بالنون، وقال السهيلي: قوله فرت يهود «هو بيت مشكل، غير أن بعض النسخ، وهي قليلة عند ابن هشام، إنّه قال: فرّت: فتحت، من قولك: فرت الدّابة إذا فتحت فاها وغمائم الأبصار، مفعول فرّت، وهي جفون أعينهم، قال السهيلي: هذا قول. وقد يصح أن يكون فرّت من الفرار. وغمائم الأبصار من صفة العجاج، وهو الغبار، ونصبه على الحال من العجاج، وإن كان لفظه لفظ المعرفة عنده، وليس بشاذ في النحو، ولا مانع في العربية، وأمّا عند أهل التحقيق فهو نكرة لأنه لم يرد الغمائم، حقيقة، وإنما أراد مثل الغمائم، استدل السهيلي على ذلك بأشياء ذكرها.
ي النحو، ولا مانع في العربية، وأمّا عند أهل التحقيق فهو نكرة لأنه لم يرد الغمائم، حقيقة، وإنما أراد مثل الغمائم، استدل السهيلي على ذلك بأشياء ذكرها.
الباب الخامس والعشرون في غزوة ذات الرقاع وهي غزوة محارب، وبني ثعلبة، وسببها أنّ قادما قدم بجلب إلى المدينة، فاشتراه منه أهلها، فقال للمسلمين: إنّ بني أنمار بن بغيض، وبني سعد بن ثعلبة قد جمعوا لكم جموعا، وأراكم هادئين عنهم، فبلغ ذلك رسول الله- ﷺ فاستخلف على المدينة- قال ابن إسحاق: أبا ذرّ الغفاري، وقال محمد بن عمر وابن سعد وابن هشام: عثمان بن عفان، وخرج رسول الله- ﷺ من المدينة ليلة السبت لعشر خلون من المحرم. في أربعمائة أو سبعمائة، أو ثمانمائة، وسلك على المضيق، ثم أفضى إلى وادي الشّقرة، فأقام فيها يوما، وبثّ السّرايا، فرجعوا منها مع الليل وخبّروه أنهم لم يروا أحدا، ووطئوا آثارا حديثة، فسار رسول الله- ﷺ في أصحابه حتى أتى نخلا، وأتى مجالسهم، فلم يجد فيها أحدا إلا نسوة، فأخذهن وفيهن جارية وضيئة، وقد هربت الأعراب في رؤوس الجبال، وهم مطلّون على المسلمين. قال ابن إسحاق: فلقي رسول الله- ﷺ جمعا من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم قتال، فخاف الفريقان بعضهم من بعض، خاف المسلمون أن يغير المشركون عليهم، وهم غارّون، وخاف المشركون أن لا يبرح رسول الله- ﷺ حتى يستأصلهم. ولما حانت الصلاة- صلى رسول الله- ﷺ بأصحابه صلاة الخوف. وروى البيهقي عن جابر- ﵁ قال: صلى رسول الله- ﷺ الظهر، فهمّ به المشركون، فقالوا: دعوهم فإن لهم صلاة بعد هذه أحبّ إليهم من أبنائهم، فنزل جبريل على رسول الله- ﷺ فأخبره، فصلى العصر صلاة الخوف. قال ابن سعد: وكان ذلك أول ما صلّاها، ثم انصرف رسول الله- ﷺ راجعا إلى المدينة. وبعث بجعال- بضم الجيم، وبالعين المهملة، واللام، ابن سراقة- ﵁ بشيرا إلى أهل المدينة بسلامة المسلمين. وغاب رسول الله- ﷺ خمس عشرة ليلة. وقد وقع في هذه الغزوة آيات كثيرة: روى أكثرها جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه-.



