— Bagian 78 · : بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المه… —
Bagian 78
: بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المهملة، وبالجيم: قبيلة من اليمن. الأفناء: بالفاء والنون كأحمال. الأخلاط: للرجل إذا لم يعرف من أي قبيلة.
الباب السابع والعشرون في سرية عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه تعالى عنهما إلى دومة الجندل في شعبان سنة ست روى ابن إسحاق، ومحمد بن عمر عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنهما أن رسول اللَّه ﷺ دعا عبد الرحمن بن عوف فقال له: «تجهّز فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من الغد إن شاء اللَّه تعالى» [ (١) ] . قال عبد اللَّه: فسمعت ذلك فقلت لأدخلنّ فلأصلّينّ مع رسول اللَّه ﷺ الغداة ولأسمعنّ وصيته لعبد الرحمن بن عوف قال: كنت عاشر عشرة رهط من أصحاب رسول اللَّه ﷺ في مسجده: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، وأبو سعيد الخدري [رضي اللَّه تعالى عنهم، وأنا مع رسول اللَّه ﷺ] إذ أقبل فتى من الأنصار فسلّم على رسول اللَّه ﷺ ثم جلس، فقال: يا رسول اللَّه أيّ المؤمنين أفضل؟ فقال: «أحسنهم خلقا» . قال: فأيّ المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم ذكرا للموت وأحسنهم استعدادا له قبل أن ينزل بهم، أولئك الأكياس» . ثم سكت الفتى وأقبل علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: «يا معشر المهاجرين: خمس خصال إذا نزلن بكم وأعوذ باللَّه أن تدركوهنّ إنه لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلّا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا
المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزّكاة من أموالهم إلّا أمسك اللَّه عنهم قطر السماء ولولا البهائم لم يسقوا، وما نقضوا عهد اللَّه وعهد رسوله إلا سلّط عليهم عدوّ من غيرهم فأخذ بعضهم ما كان في أيديهم وما حكم قوم بغير كتاب اللَّه إلّا جعل بأسهم بينهم» . وفي رواية: «إلّا ألبسهم شيعا وأذاق بعضهم بأس بعض» . ثم قال: قد كان رسول اللَّه ﷺ أمره أن يسير من الليل إلى دومة الجندل. وكان رجاله معسكرين بالجرف وكانوا سبعمائة. فقال عبد الرحمن: «أحبّ يا رسول اللَّه أن يكون آخر عهدي بك وعليّ ثياب سفري» . فأقعده بين يديه ثم نفض عمامته بيده ثم عممه بعمام [من كرابيس] سوداء. فأرخى بين كتفيه منها أربع أصابع أو نحو ذلك. ثم قال: «هكذا يا ابن عوف فاعتمّ فإنه أحسن وأعرف» [ (١) ] . ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللّواء فدفعه إليه، فحمد اللَّه تعالى وصلّى على نفسه، ثم قال: «خذه يا ابن عوف اغزوا باسم اللَّه، في سبيل اللَّه، قاتلوا من كفر باللَّه لا تغلّوا ولا تغدروا ولا تنكثوا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليدا فهذا عهد اللَّه وسنّة نبيكم فيكم» . فأخذ عبد الرحمن اللواء وخرج حتى لحق بأصحابه، فسار حتى قدم دومة الجندل. فلما حلّ بها دعاهم إلى الإسلام. فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام. وقد كانوا أبوا أول ما قدم ألّا يعطوا إلا السيف. فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي. وكان نصرانيا وكان رئيسهم وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية. فكتب عبد الرحمن إلى رسول اللَّه ﷺ يخبره بذلك وأنه أراد أن يتزوج فيهم. وبعث الكتاب مع رافع بن مكيث الجهينيّ فكتب إليه رسول اللَّه ﷺ أن يتزوج بنت الأصبغ تماضر، فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها، ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن. وذكر ابن إسحاق أن رسول اللَّه ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح في سرية إلى دومة الجندل كما سيأتي.
رحمن وبنى بها، ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن. وذكر ابن إسحاق أن رسول اللَّه ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح في سرية إلى دومة الجندل كما سيأتي.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق: دومة: بدال مهملة مضمومة وتفتح فواو ساكنة فميم فتاء تأنيث ويقال دوماء بالمدّ. الجندل: بفتح الجيم وسكون النون وفتح الدال وباللام: حصن وقرى من طرف الشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة الشريفة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة. أكيس: يقال كاس الرجل في عمله لدنيا أو آخرة كيسا جاد عقله.
السنين: جمع سنة وهي الجدب. البأس: بالموحدة والهمز: الحرب. ألبسهم شيعا: خلط أمرهم خلط اختلاف واضطراب لا خلط اتفاق. أذاق بعضهم بأس بعض: ابتلاهم وعرّفهم شدته. معسكرون: مجتمعون. الجرف: بجيم مضمومة فراء- قال أبو عبيد البكري، والقاضي، والحازمي- مضمومة أيضا. قال صاحب القاموس بالضم ثم السكون. على ثلاثة أميال من المدينة. الكرابيس: بفتح الكاف جمع كرباس وهي الثوب الخشن، فارسي معرّب. أحسن وأعرف: [أفضل وأظهر] . غلّ من المغنم: خان. الغدر: ترك الوفاء. الوليد: بفتح الواو: الصبي. الأصبغ: بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الموحدة وبالغين المعجمة. مكيث: بميم فكاف فتحتية فثاء مثلثة وزن عظيم. تماضر: بفوقية مضمومة وتخفيف الميم وبعد الألف ضاد معجمة مكسورة فراء، لا ينصرف للعلمية والتأنيث. بنى بها: دخل عليها. وقال ابن السكّيت: زفّت إليه: وأصله أن الرجل كان إذا تزوّج بنى للعرس خباء جديدا وعمره بما يحتاج إليه وبنى له تكريما، ثم كثر حتى كني به عن الجماع وهو لغة قال ابن درية: بنى عليها وبنى بها والأول أصحّ.
ذا تزوّج بنى للعرس خباء جديدا وعمره بما يحتاج إليه وبنى له تكريما، ثم كثر حتى كني به عن الجماع وهو لغة قال ابن درية: بنى عليها وبنى بها والأول أصحّ.
الباب الثامن والعشرون في سرية زيد بن حارثة رضي اللَّه تعالى عنهما إلى مدين روى ابن إسحاق عن فاطمة بنت الحسن بن علي رضي اللَّه تعالى عنهم أن رسول اللَّه ﷺ بعث زيد بن حارثة نحو مدين ومعه ضميرة مولى علي بن أبي طالب وأخ له، قالت: فأصاب سبيا من أهل ميناء وهي السواحل وفيها جمّاع من الناس فبيعوا ففرّق بينهم. فخرج رسول اللَّه ﷺ وهم يبكون فقال: «ما لهم؟» فقيل: يا رسول اللَّه فرّق بينهم فقال: «لا تبيعوهم إلا جميعا» . قال ابن هشام: أراد الأمهات والأولاد.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق: مدين: بفتح الميم وسكون الدال المهملة وفتح التحتية وآخره نون مدينة قوم شعيب ﷺ وهي تجاه تبوك على بحر القلزم بينهما ست مراحل وهي أكبر من تبوك. ضميرة: بضم الضاد المعجمة وفتح الميم وسكون التحتية وبالراء وتاء التأنيث، كذا في سيرة ابن هشام مولى علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه، ولم أر له ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الصحابة. ميناء: بكسر الميم وسكون التحتية وبالنون. والمدّ والقصّر. جمّاع الناس: بضم الجيم وتشديد الميم: أخلاطهم وهم الفرق المختلفة من قبائل شتى. فرّق: بضم الفاء وكسر الراء المشددة.
الباب التاسع والعشرون في سرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إلى بني سعد بن بكر بفدك في شعبان سنة ست روى محمد بن عمر عن يعقوب بن زمعة رحمهم الله تعالى قال: بعث رسول الله ﷺ عليا في مائة رجل إلى حيّ بن سعد بن بكر بفدك. قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أن لهم جمعا يريدون أن يمدّوا يهود خبير. فسار عليّ الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الغمج، وهو ماء بين خيبر وفدك. فوجدوا به رجلا فقالوا: «ما أنت؟» فقال: «باغ» ، فقالوا: «هل لك علم بما وراءك من جمع بني سعد؟» قال: «لا علم لي به» . فشدّدوا عليه، فأقرّ أنه عين لهم بعثوه إلى خيبر يعرض على يهودها نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم ويقومون عليهم فقالوا له: «فأين القوم؟» قال: «تركتهم قد تجمّع منهم مائتا رجل ورأسهم وبر بن عليم» . قالوا: «فسر بنا حتى تدلنا» قال: «على أن تؤمنوني» . قالوا: (إن دللتنا عليهم أو على سرحهم آمنّاك وإلا فلا أمان لك) . قال: «فذاك» . فخرج بهم دليلا حتى ساء ظنّهم به وأوفى على فدفد وآكام ثم أفضى بهم إلى أرض مستوية فإذا نعم كثيرة وشاء فقال: «هذه نعمهم وشاؤهم» . فأغاروا عليها. فقال: «أرسلوني» . فقالوا: حتى نأمن الطلب. ونذر بهم رعاء النعم والشاء فهربوا في جمعهم [وتفرقوا] فقال الدليل: «علام تحبسني؟ قد تفرقت الأعراب» . قال علي: «حتى نبلغ معسكرهم» فانتهى بهم إليه فلم ير أحدا. فأرسلوه وساقوا النعم والشاء وكانت النعم خمسمائة بعير والشاء ألفي شاة. وعزل عليّ صفيّ رسول اللَّه ﷺ لقوحا تدعى الحفدة ثم عزل الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه وقدم عليّ ومن معه المدينة.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق: فدك: بفتح الفاء والدال المهملة وبالكاف، قال المجد اللغوي إنها على يومين من المدينة وقال القاضي [عياض] يومين وقيل ثلاثة وقال ابن سعد على ست ليال من المدينة قال السيد وأظنه الصواب واستبعد صحته في النور وقال إنه سأل بعض أهل المدينة عنها فقال بينهما يومان. يمدّوا: بضم التحتية وكسر الميم. الغمج: من المياه ما لم يكن عذبا، وهي بغين معجمة وميم مكسورة وبالجيم. العين: هنا الجاسوس.
ينة عنها فقال بينهما يومان. يمدّوا: بضم التحتية وكسر الميم. الغمج: من المياه ما لم يكن عذبا، وهي بغين معجمة وميم مكسورة وبالجيم. العين: هنا الجاسوس.
آمنوه: بمدّ الهمزة وفتح الميم من الإيمان. وبر: بفتح الواو وسكون الموحدة وبالراء. عليهم: بضم العين المهملة. أوفى على كذا: أشرف. الفدفد: بفاء ودال ثم فاء ودال مهملة: المكان الصلب الغليظ المرتفع من الأرض، والأرض المستوية. لقوحا: بفتح اللام وضمّ القاف المخففة وبالحاء المهملة واحدة اللقاح وهي الحلوب. الحفدة: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وفتح الدال المهملة وتاء التأنيث وهي السريعة السير.
الباب الثلاثون في سرية زيد بن حارثة رضي اللَّه تعالى عنهما إلى وادي القرى أيضا في رمضان سنة ست قال موسى بن عائذ رحمه اللَّه تعالى: أخبرني الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة رضي اللَّه تعالى عنه قال: ارتثّ زيد بن حارثة من وسط القتلى. وقال محمد بن عمر: حدثنا عبد اللَّه بن جعفر عن عبد اللَّه بن حسين بن حسن علي بن أبي طالب قال: خرج زيد بن حارثة ﵄ في تجارة إلى الشام وأبضع معه جماعة من أصحاب النبي ﷺ، فلما كان دون وادي القرى ومعه ناس من أصحابه لقيه ناس كثيرون من بني فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أنهم قد قتلوا، وأخذوا ما معهم. فقدموا المدينة ونذر زيد بن حارثة ألا يمسّ رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة. فلما استبلّ من جراحته بعثه رسول اللَّه ﷺ في سريّة وقال لهم: «أكمنوا النهار وسيروا الليل» . فخرج بهم دليل من بني فزارة وقد نذرت بنو بدر، فكانوا يجعلون ناظورا لهم حين يصبحون فينظر على جبل مشرف وجه الطريق الذي يرون أنهم يؤتون منه، فينظر قدر مسيرة يوم، فيقول اسرحوا فلا بأس عليكم. فإذا أمسوا وكان العشاء أوفى على منظره ذلك فينظر مسيرة ليلة فيقول: ناموا فلا بأس عليكم هذه الليلة.
ه، فينظر قدر مسيرة يوم، فيقول اسرحوا فلا بأس عليكم. فإذا أمسوا وكان العشاء أوفى على منظره ذلك فينظر مسيرة ليلة فيقول: ناموا فلا بأس عليكم هذه الليلة. فما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة، أخطأ بهم الطريق دليلهم فأخذ بهم طريقا أخرى حتى أمسوا وهو على خطأ ففرجوا خطاهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبّحوهم، فأحاطوا بالحاضر، ثم كبّر وكبّر أصحابه. وخرج سلمة بن الأكوع ﵁ يطلب رجلا منهم حتى قتله وقد كان أمعن في طلبه. وقتل قيس بن المسحّر النعمان [وعبيد اللَّه] ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وأسر عبد اللَّه بن مسعدة، وأخذت جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وأمها أم قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر وكانت عند حذيفة بن بدر، وهي عجوز كبيرة كانت في بيت شرف من قومها. وكانت العرب تقول: «لو كنت أعزّ من أم قرفة [ما زدت] لأنها كانت تعلق في بيتها خمسين سيفا كلهم لها ذو محرم. وكان لها اثنا عشر ولدا كما في الزهر، كنّيت بابنها قرفة قتله النبي ﷺ، وسائر بنيها قتلوا مع طليحة في الردّة فلا خير فيها ولا في بنيها. فأمر زيد بن حارثة بقتل أم قرفة لسبّها سيدنا رسول اللَّه ﷺ فقتلت قتلا عنيفا. قال محمد بن عمر، وابن سعد: ولما قدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك قرع باب النبي ﷺ فقام إليه عريانا يجرّ ثوبه حتى اعنقه وقبّله فأخبره زيد بما ظفّره اللَّه تعالى به.
وقدموا على رسول اللَّه ﷺ بابنة أم قرفة وبعبد اللَّه بن مسعدة، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ وذكر له جمالها فقال: «يا سلمة هب لي المرأة للَّه أبوك» . فقال: يا رسول اللَّه جارية رجوت أن أفتدي بها امرأة منّا في بني فزارة فأعاد رسول اللَّه ﷺ الكلام مرتين أو ثلاثا حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها النبي ﷺ لخاله حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن [عمران] بن مخزوم، فولدت له [عبد الرحمن بن حزن] .
تنبيهان الأول: ذكر ابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وابن سعد، وابن عائذ هذه السرية وأن أميرها زيد بن حارثة ﵄ وتقدم في سرية أبي بكر أن رسول اللَّه ﷺ بعث بها إلى مكة ففدى بها أسرى كانوا في أيدي المشركين ولم أر من تعرضّ لتحرير ذلك. الثاني: في بيان غريب ما سبق: ابن عائذ: بالتحتية والذال المعجمة. الوليد بن مسلم: أحد الأعلام، عالم أهل الشام. ابن لهيعة: عالم مصر وقاضيها. أبو الأسود: اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. ورد: بلفظ الرّيحان المشموم. مرداس: بكسر الميم وسكون الراء وبالسين المهملة نسب ورد إلى جدّه وهو ورد بن عمرو بن مرداس أحد بني سعد بن هذيم، ذكره أبو جعفر بن جرير الطبري فيمن استشهد مع زيد بن حارثة في بعض سراياه إلى وادي القرى. أرتثّ: بضم أوله وسكون الراء وضم الفوقية وبالثاء المثلثة، أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا وبه رمق. وسط: بسكون السين المهملة وفتحها. أبضع معه: [من أبضع الشيء جعله بضاعة] . دون: وادي القرى بالقرب منه. فزارة: بفتح الفاء وبالزاي وبعد الألف تاء تأنيث. بدر: بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة وبالراء. نذر: ألا يمس رأسه غسل من جنابة إلخ. أي لا يأتي امرأته فكنى بالغسل عن ذلك.
الزاي وبعد الألف تاء تأنيث. بدر: بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة وبالراء. نذر: ألا يمس رأسه غسل من جنابة إلخ. أي لا يأتي امرأته فكنى بالغسل عن ذلك.
استبلّ: بكسر أوله وسكون السين المهملة وفتح الفوقية والموحدة واللام المشددة، يقال بلّ من مرضه يبلّ بالكسر بلا وبللا وبلولا أي صحّ منه وكذلك أبلّ واستبلّ. نذرت: بفتح النون وكسر الذال المعجمة وفتح الراء: علمت. الناظور: بظاء معجمة مشالة. أوفي: أشرف. صمد له: بفتح الصاد المهملة والميم [أي ثبت واستمر] . مسعدة: بفتح الميم وسكون السين وفتح العين والدال المهملات وبتاء تأنيث. حكمة: بفتح الحاء المهملة والكاف والميم وبتاء تأنيث. قيس: بالرفع فاعل. قتل المسخّر: بتقديم السين المهملة عند الطبري وبتقديم الحاء المهملة عند غيره وفتح السين ومن الناس من يكسرها. قرفة: بكسر القاف وسكون الراء وبالفاء وتاء تأنيث. قتلها قتلا عنيفا: أي لم يرفق بها. لخاله حزن: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبالنون. عايذ: بالتحتية والذال المعجمة، وأم فاطمة جدة النبي ﷺ أم أبيه هي بنت عايذ بن عمرو بن مخزوم. فهذه الخؤولة التي ذكرت.
لحاء المهملة وسكون الزاي وبالنون. عايذ: بالتحتية والذال المعجمة، وأم فاطمة جدة النبي ﷺ أم أبيه هي بنت عايذ بن عمرو بن مخزوم. فهذه الخؤولة التي ذكرت.
الباب الحادي والثلاثون في سرية عبد اللَّه بن عتيك إلى أبي رافع عبد اللَّه ويقال سلام بن أبي الحقيق بخيبر ويقال بحصن له بأرض الحجاز وهو الثابت في الصحيح عن البراء بن عازب رضي اللَّه تعالى عنهما . قال ابن إسحاق: لما انقضى شأن الخندق وأمر بني قريظة، وكان سلام بن أبي الحقيق- وهو أبو رافع- فيمن حزّب الأحزاب على رسول اللَّه ﷺ، وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف في عداوته لرسول اللَّه ﷺ وتحريضه عليه استأذنت الخزرج رسول اللَّه ﷺ في قتل سلّام بن أبي الحقيق. وهو بخيبر فأذن لهم. وكان مما صنع اللَّه به لرسول اللَّه ﷺ أن هذين الحيين من الأنصار: الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول اللَّه ﷺ تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رسول اللَّه ﷺ غناء إلا قالت الخزرج: واللَّه لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول اللَّه ﷺ وفي الإسلام. فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها. وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك. ولما أصابت الأوس كعب بن الأشرف لعداوته لرسول اللَّه ﷺ قالت الخزرج: واللَّه لا يذهبون بها فضلا علينا أبدا- وكانوا ﵃ يتنافسون فيما يزلف إلى اللَّه تعالى ورسوله ﷺ فتذاكروا من رجل لرسول اللَّه ﷺ في العداوة كابن الأشرف؟ فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر أو بأرض الحجاز. قال ابن سعد: «قالوا: كان أبو رافع بن أبي الحقيق قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب وجعل لهم الجعل العظيم لحرب رسول اللَّه ﷺ.
بر أو بأرض الحجاز. قال ابن سعد: «قالوا: كان أبو رافع بن أبي الحقيق قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب وجعل لهم الجعل العظيم لحرب رسول اللَّه ﷺ. فاستأذن الخزرج رسول اللَّه ﷺ في قتله فأذن لهم. فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر: عبد اللَّه بن عتيك، ومسعود بن سنان، وعبد اللَّه بن أنيس الجهني حليف الأنصار، وأبو قتادة الحرث بن ربعيّ، وخزاعي بن أسود. وعند محمد بن عمر، ومحمد بن سعد أسود بن خزاعي، حليف لهم من أسلم. زاد البراء بن عازب رضي اللَّه تعالى عنهما- كما في الصحيح [ (١) ]- عبد اللَّه بن عتبة- بضم العين المهملة وسكون الفوقية- فيكونون ستة. وزاد موسى بن عقبة والسهيلي أسعد بن حرام- بالراء- فيكونون سبعة. وأمر عليهم رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن عتيك ونهاهم عن أن يقتلوا وليدا أو امرأة. فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا- وفي الصحيح من حديث البراء بن عازب رضي اللَّه تعالى عنه: «وكان أبو رافع يؤذي رسول اللَّه ﷺ ويعين عليه، وكان
في حصن له بأرض الحجاز. فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال عبد اللَّه بن عتيك لأصحابه: امكثوا أنتم مكانكم فإني منطلق ومتلطّف للبوّاب لعلي أن أدخل فأقبل حتى دنا من الباب» . قال ابن عتيك: فتلطّفت أن أدخل الحصن ففقدوا حمارا لهم فخرجوا بقبس يطلبونه فخشيت أن أعرف فغطيت رأسي ورجليّ فتقنّعت وجلست كأني أقضي حاجة. ثم هتف صاحب الباب، فدخلت ثم اختبأت، وفي لفظ: فكمنت في مربط حمار ورأيت صاحب الباب حيث وضع مفتاح الحصن في كوّة. وفي رواية: فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علّق الأغاليق على وتد. وكان أبو رافع يسمر عنده، وكان في علاليّ له. فتعشّوا عنده وتحدّثوا حتى ذهبت ساعة من الليل ثم رجعوا إلى بيوتهم. وفي رواية فلما ذهب عنه أهل سمره وهدأت الأصوات فلا أسمع حركة خرجت وقمت إلى الأقاليد ففتحت باب الحصن. وقلت إن نذر بي القوم انطلقت على مهل ثم عمدت إلى أبواب بيوتهم فأقفلتها من ظاهر. ثم صعدت إلى أبي رافع فجعلت كلّما فتحت بابا أغلقته عليّ من داخل. قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إليّ حتى أقتله. فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم قد طفئ سراجه [وهو] في وسط عياله لا أدري أين هو من البيت. فقلت: يا أبا رافع فقال: من هذا؟ فعمدت- وفي لفظ- فأجويت نحو الصّوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش- أو قال: داهش فلم تغن شيئا، وصاح فخرجت من البيت فما مكثت غير بعيد ثم جئت فقلت: مالك يا أبا رافع؟ وغيّرت صوتي. فقال: «ألا أعجبك؟ لأمّك الويل، دخل عليّ رجل فضربني بالسيف» . قال ابن عتيك: فعمدت له أيضا فأضربه أخرى فلم تغن شيئا. فصاح وقام أهله. ثم جئت وغيّرت صوتي كهيئة المغيث فإذا هو مستلق على ظهره فأضع ظبة السيف في بطنه ثم انكفئ عليها حتى سمعت صوت العظم فعرفت أني قتلته، ثم خرجت دهشا فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة له. وفي لفظ: حتى أتيت السّلّم أريد أن أنزل.
ئ عليها حتى سمعت صوت العظم فعرفت أني قتلته، ثم خرجت دهشا فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة له. وفي لفظ: حتى أتيت السّلّم أريد أن أنزل. فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي- وفي رواية فانخلعت رجلي- فعصبتها بعمامة ثم أتيت أصحابي أحجل فقلت: «النّجاء فقد قتل اللَّه أبا رافع» . وفي رواية: فقلت لهم: انطلقوا فبشّروا رسول اللَّه ﷺ فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية فجلست على الباب حتى صاح الديك. وفي لفظ: فلما كان وجه الصبح صعد الناعية على السور فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز. فقمت أمشي ما بي قلبة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي ﷺ فبشرته. وفي رواية فحدّثته فقال لي: «ابسط رجلك» فبسطت
رجلي فمسها فكأنها لم أشتكيها قط. هذا ما ذكره البخاري في الصحيح من حديث البراء بن عازب، وصرّح فيه بأن عبد اللَّه بن عتيك انفرد بقتله. وذكر ابن عقبة وابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وابن سعد، وغيرهم خلاف ذلك، أدخلت حديث بعضهم في بعض، قالوا: أن عبد اللَّه بن عتيك وأصحابه قدموا خيبر ليلا حين نام أهلها، وأتوا دار ابن أبي الحقيق فلم يدعوا بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله [وكان في علّية له فأسندوا فيها] حتى قاموا على بابه فاستأذنوا عليه. قال ابن سعد: وقدّموا عبد اللَّه بن عتيك لأنه كان يرطن باليهودية- وكانت أمه يهودية أرضعته بخيبر- فخرجت إليهم امرأته فقالت: من أنتم؟ فقالوا: ناس من العرب نلتمس الميرة- وفي لفظ: فقال عبد اللَّه بن عتيك ورطن باليهودية: جئت أبا رافع بهديّة- ففتحت لهم وقالت: ذاكم صاحبكم. فأدخلوا عليه. قال: فما دخلنا أغلقنا علينا وعليها الحجرة تخوّفا أن تكون دونه مجادلة تحول بيننا وبينه. قالت: فصاحت امرأته فنوهت بنا.
قالت: ذاكم صاحبكم. فأدخلوا عليه. قال: فما دخلنا أغلقنا علينا وعليها الحجرة تخوّفا أن تكون دونه مجادلة تحول بيننا وبينه. قالت: فصاحت امرأته فنوهت بنا. ولفظ ابن سعد: «فلما رأت السلاح أرادت أن تصيح فأشاروا إليها بالسيف فسكتت» وابتدرناه وهو على فراشه بأسيافنا، فو اللَّه ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه كأنه قبطيّة ملقاة. قال: ولما صاحت بنا امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهى رسول اللَّه ﷺ، فيكفّ يده ولولا ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد اللَّه بن أنيس [بسيفه] في بطنه حتى أنفذه وهو يقول: قطني قطني، أي حسبي حسبي. قال: وخرجنا، وكان عبد اللَّه بن عتيك رجلا سيء البصر، فوقع من الدرجة فوثئت يده وثأ شديدا- ويقال رجله فيما قال ابن هشام- وحملناه حتى نأتي به منهرا من عيونهم فندخل فيه. وصاحت امرأته فتصايح أهل الدار بعد قتله، فأوقدوا النيران واشتدّوا في كل وجه يطلبوننا. وعند ابن سعد أن «الحارث أبا زينب اليهودية التي سمّت رسول اللَّه ﷺ خرج في آثار الصحابة في ثلاثة آلاف يطلبونهم بالنيران فلم يروهم فرجعوا، ومكث القوم في مكانهم يومين حتى سكن الطلب. ثم خرجوا مقبلين إلى المدينة) . فلما أيس اليهود رجعوا إلى صاحبهم فاكتنفوه وهو يفيض بينهم. قال عبد اللَّه بن أنيس: فقلنا كيف لنا بأن نعلم بأن عدو اللَّه قد مات؟ فقال رجل منا- قال محمد بن عمر: هو الأسود بن خزاعي- أنا أذهب فانظر لكم. قال: فانطلق حتى دخل في الناس. قال: فوجدت امرأته ورجال يهود حوله وفي يدها المصباح تنظر في وجهه وتحدثهم وتقول: «أما واللَّه لقد سمعت صوت ابن عتيك ثم أكذبت نفسي وقلت: أنّى ابن عتيك بهذه البلاد» ؟ ثم أقبلت عليه تنظر في وجهه وتحديثهم ثم قالت: «فاظ وإله يهود» . فما سمعت كلمة كانت ألذّ إلى نفسي منها.
ثم جاءنا فأخبرنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله ﷺ زاد بن عقبة، ومحمد بن عمر: وهو على المنبر- فقال: «فأفلت الوجوه» فقالوا: أفلح وجهك يا رسول اللَّه. فأخبرناه بقتل عدو اللَّه. واختلفنا عنده في قتله، كلّنا يدّعيه. فقال رسول اللَّه ﷺ: «هاتوا أسيافكم» . فجئناه بها، فنظر إلى سيف عبد اللَّه بن أنيس فقال: «هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام» فقال حسان بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنه يذكر بقتل كعب بن الأشرف وقتل سلّام بن أبي الحقيق: للَّه درّ عصابة لاقيتهم ... يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم ... مرحا كأسد في عرين مغرف حتّى أتوكم في محلّ بلادكم ... فسقوكم حتفا ببيض ذفّف مستبصرين لنصر دين نبيّهم ... مستصغرين لكلّ أمر مجحف
تنبيهات الأول: اختلفوا في وقت خروجهم متى كان فذكرها البخاري قبل غزوة أحد، وقال الزهري: كانت بعد قتل كعب بن الأشرف، ووصله يعقوب بن سفيان في تاريخه. قال ابن سعد: كانت في رمضان سنة ست. وقيل من ذي الحجة سنة خمس، وقدمه في الإشارة. وقيل في ذي الحجة سنة أربع. وقيل في رجب سنة ثلاث واللَّه أعلم. الثاني: وقع في الصحيح: وهو بخيبر، ويقال في حصن له بأرض الحجاز، فيحمل أن حصنه كان قريبا من خيبر في طرف أرض الحجاز. وقال في النور: خيبر من الحجاز. الثالث: في حديث البراء رضي اللَّه تعالى عنه في الصحيح أن عبد اللَّه بن عتبة كان فيهم كما تقدم ذكره. قال الحافظ الدمياطي صوابه: عبد اللَّه بن أنيس. وقال في الزّهر: زعم البخاري أن عبد اللَّه بن عتبة كان معهم ولم أر من قاله غير البخاري حتى قال بعض العلماء في الصحابة: عبد اللَّه بن عتبة اثنان لا ثالث لهما. الأول الذّكواني وليس من هؤلاء بشيء لأنهم قالوا إن كلهم من الأنصار. الرابع: عبد اللَّه بن عتبة ذكره بعضهم في الصحابة والأكثرون على أنه تابعي. قلت:
ما. الأول الذّكواني وليس من هؤلاء بشيء لأنهم قالوا إن كلهم من الأنصار. الرابع: عبد اللَّه بن عتبة ذكره بعضهم في الصحابة والأكثرون على أنه تابعي. قلت: ظاهر كلام صاحب الزّهر أن البخاري ذكره من عند نفسه، وليس كذلك بل الذي قاله هو البراء بن عازب كما روى البخاري عنه، وكون عبد اللَّه بن عتبة ذكواني لا يخالف قول من قال إنهم من الأنصار لاحتمال أنه كان حليفا للأنصار. وفي الحديث: «وحليفنا منا» ، وعبد اللَّه بن أنيس كان معهم وليس هو من الأنصار قطعا بل هو جهني حالفهم. ولم يعرج في الفتح
والإصابة على ما ذكره الدمياطي ومغلطاي والصحيح ما في الصحيح لصحة سنده واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن الأثير في جامع الأصول إنه عبد اللَّه بن عنبة بكسر العين المهملة وفتح النون. قال الحافظ في الفتح: «وهو غلط منه فإنه خولاني لا أنصاري ومتأخر الإسلام، وهذه القصة متقدمة. والرواية بضم العين المهملة وسكون التاء الفوقية لا بالنون» . الخامس: في حديث عبد اللَّه بن عتيك: فانكسرت ساقي، وفي الرواية عنه فانخلعت رجلي ويجمع بينهما بأنها انخلعت من المفصل وانكسرت من الساق. السادس: قول عبد اللَّه بن عتيك: «فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي ﷺ فبشّرته» يحمل على أنه لما سقط من الدرجة وقع له جميع ما تقدم، لكنه من شدة ما كان فيه من الاهتمام بالأمر ما أحسّ بالألم وأعين على المشي أولا وعليه ينزل قوله: «فقمت أمشي ما بي قلبة» . ثم لما تمادى عليه المشي أحسّ بالألم فحمله أصحابه فلما أتى رسول اللَّه ﷺ مسح على رجله فزال عنه جميع الألم ببركته ﷺ. السابع: ذكر ابن عتبة فيمن توجه لقتل ابن أبي الحقيق أسعد بن حرام. قال في الروض: ولا نعرف أحدا ذكره غيره. وفي الإكليل للحاكم عن الزهري أنه ذكر فيهم أسعد بن حرام. قال في الزهر: ولما ذكر ابن الكلبي عبد اللَّه بن أنيس قال هو أسعد بن حرام، فيحتمل إن يكون اشتبه على بعض الرواة عن هذين الإمامين يعني الزهري وابن عقبة. قلت الزهري شيخ ابن عقبة فهو متابع له. الثامن: في بيان غريب ما سبق: سلّام: اختلف في تشديد لامه وتخفيفها وجزم في الفتح بالتشديد.
يعني الزهري وابن عقبة. قلت الزهري شيخ ابن عقبة فهو متابع له. الثامن: في بيان غريب ما سبق: سلّام: اختلف في تشديد لامه وتخفيفها وجزم في الفتح بالتشديد. الحقيق: بضم الحاء المهملة وفتح القاف وسكون التحتية وبقاف أخرى. خيبر: تقدم الكلام عليها في غزوتها. الحجاز: بكسر الحاء المهملة: مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها قال الإمام الشافعي. وقال غيره ما بين نجد والسّراة. وقال الكلبي: ما حجز بين اليمامة والعروض، وما بين نجد والسّراة. حزّب: بفتحتين والزاي مشددة: جمع. الأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء صلى اللَّه عليهم وسلم. يتصاولان: يقال تصاول الفحلان إذا حمل كل منهما على الآخر، وأراد بهذا الكلام أن
كل واحد من الأوس والخزرج كان يدفع عن رسول اللَّه ﷺ، ويتفاخران بذلك، فإذا فعل أحدهما شيئا فعل الآخر مثله. الفحل: بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة وباللام: الذّكر من الإبل. الغناء: بغين معجمة فنون كسحاب: النفقة. يزلف: يقرّب. أجلب عليه: بفتح أوله وسكون الجيم وفتح اللام والموحدة: جمع ما قدر عليه ممّن أطاعه. غطفان: بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة وبالفاء وبعد الألف نون: قبيلة نسبت إلى جدّها. بنو سلمة: بكسر اللام. عتيك: بفتح العين المهملة وكسر الفوقية وسكون التحتية وبالكاف. سنان: بكسر السين المهملة وبالنون. أنيس: بضم أوله وفتح النون وسكون التحتية وسين مهملة. ربعيّ: بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة. خزاعيّ: بضم الخاء المعجمة وبالزاي وبعد الألف عين مهملة مكسورة فتحتية مشدّدة. البراء: بفتح الموحدة المخففة وبالمدّ على المشهور، وحكى أبو عمر الزاهد القصر. الوليد: بفتح الواو وكسر اللام وسكون التحتية والدال المهملة، وهو هنا الصّبي. دنوا: قربوا. راح: براء فألف فحاء مهملة: رجع هنا. السّرح: بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملات: المال السّائم من إبل وبقر وغنم. القبس: بفتح القاف والموحدة وبالسين المهملة: الشّعلة من النار. تقنّع ثوبه: بفتح الفوقية والقاف والنون المشددة وبالعين المهملة: تغطّى به ليخفي شخصه لئلا يعرف. هتف: بفتح الهاء والفوقية والفاء: ناداه.
ّعلة من النار. تقنّع ثوبه: بفتح الفوقية والقاف والنون المشددة وبالعين المهملة: تغطّى به ليخفي شخصه لئلا يعرف. هتف: بفتح الهاء والفوقية والفاء: ناداه. يا عبد اللَّه: لم يرد اسمه لأنه لو كان كذلك لكان قد عرفه، والواقع أنه كان مستخفيا منه، فالذي يظهر أنه أراد معناه الحقيقي لأن الجميع عباد اللَّه تعالى.
كمنت: فتح الكاف والميم: اختبأت. الكوّة: بفتح الكاف وتضمّ النّقب في الحائط. وقيل بالفتح غير النافذة وبالضم النافذة. الأغاليق: بغين معجمة بفتح أوله ما يغلق به الباب والمراد هنا المفاتيح لأنه يفتح بها ويغلق وفي رواية في الصحيح بالعين المهملة وهو المفتاح. الوتد: بفتح الواو ويقال فيه الودّ بفتح الواو وتشديد الدال المهملة. يسمر عنده: بالبناء للمفعول أي يتحدثّ عنده ليلا. العلاليّ: بفتح العين المهملة جمع علّيّة بضم العين وفتح اللام. وتشديد التحتية: الغرفة. هدأت الأصوات: بالهمز: سكنت. الأقاليد: بالقاف جمع إقليد وهو المفتاح. نذر: بفتح النون وكسر الذال المعجمة والراء: علم. المهل: بفتح الميم وسكون الهاء وباللام خلاف العجلة. عمدت: بفتح العين المهملة والميم: قصدت. إن القوم: بتخفيف إن وهي شرطية دخلت على فعل محذوف يفسره ما بعده مثل قوله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التوبة ٦] . لم يخلصوا: بضم اللام. إليّ: بتشديد التحتية. أهويت نحو الصوت: قصدت صاحب الصّوت. الدّهش: بفتح الدال المهملة وكسر الهاء وبالشين المعجمة: الحيران. لأمّه الويل: أتى بالويل هنا للتعجب. فأضربه: ذكره بلفظ المضارع مبالغة لاستحضاره صورة الحال وإن كان ذلك قد مضى. لم تغن شيئا: أي لم تقتله. ظبة السيف: بضم الظاء المعجمة المشالة وفتح الموحدة المخففة: حدّه ووقع في غير رواية أبي ذر في الصحيح. ضبيب: بضاد معجمة وموحدتين وزن رغيف. قال الخطّابي: هكذا يروى وما أراه محفوظا وإنما هو ظبة السيف وهو حدّه، لأن الضبيب لا معنى له هنا لأنه سيلان الدم من الفم.
ضاد معجمة وموحدتين وزن رغيف. قال الخطّابي: هكذا يروى وما أراه محفوظا وإنما هو ظبة السيف وهو حدّه، لأن الضبيب لا معنى له هنا لأنه سيلان الدم من الفم.
قال القاضي عياض: هو في رواية أبي ذرّ بالصاد المهملة. أرى: بضم أوله: أظنّ. انخلعت رجله: انقلبت. الحجل: بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وباللام: أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى، وقد يكون بالرجلين إلا أنه قفز، وقيل الحجل مشي المقيّد. النّجاء: بالنصب أي أسرعوا. لا أبرح: لا أذهب. الناعية: مؤنثة. أنعى أبا رافع: كذا ثبت في روايات البخاري. قال ابن التين هي لغيّة والمعروف أنعو، والنّعي خبر الموت والاسم النّاعي. القلبة: بقاف فلام فباء موحدة مفتوحات فتاء تأنيث الداء. يدعوا: بفتح الفوقية والدال المهملة: يتركوا. الميرة: بكسر الميم: طعام يمتاره الإنسان. الحجرة: بضم الحاء المهملة وسكون الجيم [الغرفة] . توّه به: رفع ذكره. القبطيّة: بضم القاف وسكون الموحدة وكسر الطاء المهملة: ثوب من كتّان حرير يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بينه وبين الإنسان. قال الخليل إذا جعلت ذلك اسما قلت قبطيّة وأنت تريد الثوب بضم القاف وكسرها. قطني: بفتح القاف وسكون الطاء المهملة فنون فتحتية: ومعناه حسبي أي كفايتي. وثئت يده: بفتح الواو وكسر الثاء المثلثة فهمزة مفتوحة ففوقية. قال الحافظ: الصواب: وثئت رجله. قال في الإملاء: يقال وثئت يده إذا أصابه شيء ليس بكسر. وقال بعض اللغويين الوثء إنما هو توجّع في اللحم لا في العظم. وقال في القاموس: الوثء والوثاءة وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم أو توجّع في العظم بلا كسر أو هو الفكّ. المنهر: بفتح الميم والهاء وسكون النون بينهما. اشتدّوا: بالشين المعجمة والفوقية: عدوا. وفي رواية بالمهملة والنون أي علوا. يفيض بينهم: بتحتية ففاء مكسورة فتحتية ساكنة فضاد معجمة ساقطة، في لغة تميم،
شتدّوا: بالشين المعجمة والفوقية: عدوا. وفي رواية بالمهملة والنون أي علوا. يفيض بينهم: بتحتية ففاء مكسورة فتحتية ساكنة فضاد معجمة ساقطة، في لغة تميم،
وفي لغة غيرهم بظاء معجمة مشالة: أي يموت. أكذبت نفسي: بالهمزة والكاف والذال المعجمة والفوقية [ألفاها كاذبة] . أنّي: بفتح أوله والنون المشددة. فاظ: بفاء فألف فظاء معجمة مشاة في لغة غير تميم وتقدم. اليهود: بفتح الدال المهملة لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث لأنه اسم للقبيلة وفيه أيضا وزن الفعل. ألذّ: بفتح أوله واللام والذال المعجمة المشددة. أرى: بفتح الهمزة من رؤية العين. العصابة: الجماعة من الناس. البيض الرقاق: وفي لفظ الخفاف والمراد بذلك السيوف. مرحا: المرح بفتح الميم والراء وبالحاء المهملة: النشاط هنا. الأسد: بضم أوله وسكون السين والدال المهملتين. العرين والعرينة: بعين فراء مهملتين فتحتية ساكنة فنون مأوى الأسد يقال ليث عرينة وليث غابة وأصل العرين جماعة الشجر. المغرف: بضم الميم وسكون الغين المعجمة وكسر الراء وبالفاء: الشجر الملتف الأغصان. ذفّف: بذال معجمة مضمومة ففاء مفتوحة مشددة وفاء أخرى: سريعة القتل. المجحف: بضم الميم وسكون الجيم وكسر الحاء المهملة وبالفاء.
الباب الثاني والثلاثون في سرية عبد اللَّه بن رواحة رضي اللَّه تعالى عنه إلى أسير أو يسير بن رزام بخيبر في شوال سنة ست . لما قتل أبو رافع سلّام بن أبي الحقيق أمّرت يهود عليهم أسير بن رزام. فقام في يهود فقال: «واللَّه ما سار محمد إلى أحد من يهود ولا بعث أحدا من أصحابه إلا أصاب منهم ما أراد، ولكني أصنع ما لم يصنع أصحابي» . فقالوا: وما عسيت أن تصنع؟ قال: (أسير في غطفان فأجمعهم ونسير إلى محمد في عقر داره فإنه لم يغز أحد في عقر داره إلا أدرك منه عدوّه بعض ما يريد) . قالوا له: نعم ما رأيت. فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول اللَّه ﷺ. فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فوجّه عبد اللَّه بن رواحة في شهر رمضان ومعه ثلاثة نفر سرّا ليكشف له الخبر. فأتى ناحية خيبر فدخل في الحوائط وفرّق أصحابه في النطاة والشّق والكتيبة، فوعوا ما سمعوا من أسير بن رزام أو غيره، ثم خرجوا بعد مقام ثلاثة أيام. فرجع إلى النبي ﷺ لليال بقين من شهر رمضان فأخبره بكل ما رأى وسمع، وقدم عليه أيضا خارجة بن حسيل الأشجعي فاستخبره رسول اللَّه ﷺ ما وراءه. فقال: تركت أسير بن رزام يسير إليك في كتائب يهود، فندب النبي ﷺ الناس فانتدب له ثلاثون رجلا. وذكر ابن عائذ أن عبد اللَّه بن عتيك كان فيهم. وروى محمد بن عمر عن عبد اللَّه بن أنيس قال: «كنت فيهم فاستعمل رسول اللَّه ﷺ علينا عبد اللَّه بن رواحة» . قال: «فخرجنا حتى قدمنا خيبر فأرسلنا إلى أسير إنّا آمنون حتى نأتيك فنعرض عليك ما جئنا له. قال: نعم ولي مثل ذلك منكم. قلنا. نعم. فدخلنا عليه فقلنا: «أن رسول اللَّه ﷺ بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك» . فلم يزالوا به حتى خرج معهم. وطمع في ذلك. وشاور يهود فخالفوه في الخروج وقالوا: «ما كان محمد ليستعمل رجلا من بني إسرائيل» قال: «بلى قد مللنا الحرب» . فخرج معه ثلاثون رجلا من يهود مع كل رجل رديف من المسلمين. قال ابن إسحاق:
وقالوا: «ما كان محمد ليستعمل رجلا من بني إسرائيل» قال: «بلى قد مللنا الحرب» . فخرج معه ثلاثون رجلا من يهود مع كل رجل رديف من المسلمين. قال ابن إسحاق: وحمل عبد اللَّه بن أنيس أسير بن رزام على بعيره. قال عبد اللَّه بن أنيس: «فسرنا حتى إذا كنا بقرقرة ثبار وندم أسير وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري. وقلت: «أغدرا أي عدوّ اللَّه؟» فدنوت منه لأنظر ما يصنع، فتناول سيفي فغمزت بعيري وقلت: «هل من رجل ينزل يسوق بنا؟» فلم ينزل أحد، فنزلت عن بعيري فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير، فضربته
بالسيف فقطعت مؤخرة الرجل وأندرت عامة فخذه وساقه، وسقط عن بعيره وفي يده مخرش من شوحط فضربني فشجني مأمومة، وملنا على أصحابه فقتلناهم كلهم غير رجل واحد أعجزنا شدّا. ولم يصب من المسلمين أحد. ثم أقبلنا إلى رسول اللَّه ﷺ» . وبينا رسول اللَّه ﷺ يحدّث أصحابه إذ قالوا: «تمشّوا بنا إلى الثّنيّة لنبحث عن أصحابنا» ، فخرجوا معه. فلما أشرفوا على الثّنيّة إذ هم بسرعان أصحابنا فجلس رسول اللَّه ﷺ في أصحابه فانتهينا إليه فحدثناه الحديث فقال: «قد نجّاكم اللَّه من القوم الظالمين» . قال عبد اللَّه بن أنيس: «فدنوت من النبي ﷺ فنفث في شجّتي فلم تقح بعد ذلك اليوم ولم تؤذني، وكان العظيم قد نغل. ومسح وجهي ودعا لي، وقطع لي قطعة من عصاه فقال: «أمسك هذه معك علامة بيني وبينك يوم القيامة أعرفك بها فإنك تأتي يوم القيامة متحصرا» . فلما دفن عبد اللَّه بن أنيس جعلت معه على جلده دون ثيابه [ (١) ] .
مسك هذه معك علامة بيني وبينك يوم القيامة أعرفك بها فإنك تأتي يوم القيامة متحصرا» . فلما دفن عبد اللَّه بن أنيس جعلت معه على جلده دون ثيابه [ (١) ] .
تنبيهان الأول: ذكر البيهقي وتبعه في زاد المعاد: هذه السرية بعد خيبر. قال: في النور: «وهو الذي يظهر فإنهم قالوا أن رسول اللَّه ﷺ بعثنا إليك ليستعملك على خيبر، وهذا الكلام لا يناسب أن يقال إنها قبل الفتح واللَّه أعلم» . قلت: كونها قبل خيبر أظهر، قال في القصة أنه سار في غطفان وغيرهم لحرب رسول اللَّه ﷺ بموافقة يهود ذلك، وذلك قبل فتح خيبر قطعا إذ لم يصدر من يهود بعد فتح خيبر شيء من ذلك. وقول الصحابة لأسير بن رزام أن رسول اللَّه ﷺ بعثنا إليك ليستعملك على خيبر لا ينافي ذلك لأن مرادهم باستعماله المصالحة وترك القتال والاتفاق على أمر يحصل له بذلك واللَّه أعلم. الثاني: في بيان غريب ما سبق: أمرت: بفتح أوله والميم المشددة والراء وسكون حرف التأنيث. أسير: بضم الهمزة وفتح السين وسكون التحتية وبالراء. يسير: بضم التحتية وفتح السين المهملة وسكون التحتية والراء. رزام: براء مكسورة فزاي مخففة وبعد الألف ميم.
بضم الهمزة وفتح السين وسكون التحتية وبالراء. يسير: بضم التحتية وفتح السين المهملة وسكون التحتية والراء. رزام: براء مكسورة فزاي مخففة وبعد الألف ميم.
يغز: بتحتية مضمومة فغين معجمة فزاي. عقر الدّار: بفتح العين المهملة وضمّها: أصلها. غطفان: بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة وبالفاء فألف فنون: قبيلة من مضر. الحوائط: جمع حائط وهو هنا البستان. النطاة: بفتح النون وبالطاء المهملة. الشّق: بفتح الشين المعجمة أو بكسرها وبالقاف: من حصون خيبر أو موضع لها به حصون من حصونها. الكتيبة: بفتح الكاف وكسر المثناة الفوقية. وقال أبو عبيدة بالثاء المثلثة حصن بخيبر. وعوا ما سمعوا: حفظوه. المقام بضم الميم. خارجة: بخاء معجمة وبالراء والجيم، ولم أقف له على ذكر فيما وقفت عليه من كتب الصحابة. حسيل: بضم الحاء وفتح السين المهملتين وسكون التحتية وباللام. الأشجعي: بفتح أوله وسكون السين المعجمة وفتح الجيم وبالعين المهملة. الكتائب: بالمثناة الفوقية. ندب الناس: دعاهم. عتيك: بعين مهملة مفتوحة ففوقية مكسورة وتحتية ساكنة وبالكاف. القرقرة: بفتح القافين وبعد كل منهما راء الأولى ساكنة والثانية مفتوحة بعدها تاء تأنيث، وهي في الأصل الضّحك إذا استغرب فيه ورجّع وهدير البعير. فطنت له: بفتح الطاء المهملة كما في الصّحاح. دفعت بعيري: حثثته على سرعة المشي. أغدرا: منصوب بفعل محذوف أي أتريد غدرا؟ أو أتغدر غدرا؟. مؤخّرة الرّجل: بضم الميم وسكون الهمزة وتخفيف الخاء المعجمة وشدّدها بعضهم. وأنددت عامة فخذه وساقه: ساقه بالنصب قال في النور ولا يجوز جرّه لأنه لا يصح المعنى. المخرش: بميم مكسورة فخاء معجمة ساكنة فراء مفتوحة: عصا معوجة الرأس.
شوحط: بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وفتح الحاء وبالطاء المهملتين، وهو نوع من شجر الجبال تتّخذ منه القسيّ. المأمومة: الشّجّة التي بلغت أمّ الرأس وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. أعجزنا: بفتح الجيم والزاي. تقح: بفتح الفوقية وكسر القاف وبالحاء المهملة يقال قاح الجرح يقيح، وقيّح بالتضعيف وتقيّح. والقيح مدّة يخالطها دم. نغل العظم: من باب تعب فهو نغل بالكسر وقد تسكّن للتخفيف. المختصرة: اسم فاعل من اختصر العصا إذا أمسكها بيده. واتكأ عليها.
الباب الثالث والثلاثون في سرية كرز بن جابر أو سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهما إلى العرنيين . ذكر الإمام أحمد والشيخان، وابن جرير، وابن عوانة، وأبو يعلى، والإسماعيلي عن أنس، والبيهقي عن جابر [وروى البخاريّ والبيهقي] عن ابن عمر، وأبو جعفر الطبري عن جرير بن عبد الله، والطبراني بإسناده عن صالح، ومحمد بن عمر عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهم، ومحمد بن عمر عن يزيد بن رومان، وابن إسحاق عن عثمان بن عبد الرحمن رحمهم الله تعالى: أن رسول الله ﷺ أصاب في غزوة بني محارب وبني ثعلبة عبدا يقال له يسار، فرآه رسول اللَّه ﷺ يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له كانت ترعي في ناحية الحمى فقدم على رسول اللَّه ﷺ نفر، وفي حديث أنس عند البخاري في الجهاد [ (١) ] وفي الديات [ (٢) ] أن ثمانية من عكل وعرينة وعند ابن جرير وأبي عوانة كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل فكان الثامن ليس من القبيلتين فلم ينسب. فقدموا على رسول اللَّه ﷺ وتكلموا بالإسلام. وفي رواية: فبايعوه على الإسلام وكان بهم سقم. وعند أبي عوانة أنه كان بهم هزال شديد وصفرة شديدة وعظمت بطونهم. فقالوا يا رسول اللَّه آونا وأطعمنا. فكانوا في الصّفّة. فلما صلحوا اجتووا- وفي لفظ- استوخموا المدينة. وعند ابن إسحاق فاستوبأوا وطحلوا. وفي رواية: ووقع بالمدينة الموم وهو البرسام وقالوا: «هذا الوجع قد وقع وإن المدينة وخمة وإنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف فابغنا رسلا» . قال: «ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذّود» . وفي رواية: «نعم لنا» فأخرجوا فيها. وفي رواية: «فأمرهم أن يلحقوا برعاء فيفاء الخبار» وفي رواية:
بغنا رسلا» . قال: «ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذّود» . وفي رواية: «نعم لنا» فأخرجوا فيها. وفي رواية: «فأمرهم أن يلحقوا برعاء فيفاء الخبار» وفي رواية: «فأمر لهم رسول اللَّه ﷺ بذود» . وفي رواية: «فرخّص لهم رسول اللَّه ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها» . فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فلما صحّوا ورجعت إليهم أبدانهم وانطوت بطونهم كفروا بعد إسلامهم عدوا على اللّقاح فاستاقوها. فأدركهم مولى رسول اللَّه ﷺ يسار ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يديه ورجليه وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات. وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس عند مسلم: «ثم مالوا على الرّعاء فقتلوهم» [ (٣) ] بصيغة الجمع. ونحوه لابن حبّان من رواية يحيى بن سعيد عن أنس، وانطلقوا بالسّرح، وفي لفظ: الصّريخ عند أبي عوانة، فقتلوا الراعيين وجاء الآخر فقال: قد قتلوا صاحبي وذهبوا بالإبل. وعند محمد بن عمر: فأقبلت امرأة من بني عمرو بن عوف على حمار لها
فمرّت بيسار تحت شجرة، فلما رأته ومرّت به وقد مات رجعت إلى قومها فأخبرتهم الخبر، فخرجوا حتى جاءوا بيسار إلى قباء ميتا. وعند مسلم: «وكان عند رسول اللَّه ﷺ شباب من الأنصار قريب من عشرين فأرسلهم» . وفي رواية: «فبعث رسول اللَّه ﷺ في أثرهم عشرين فارسا سمّي منهم: سلمة بن الأكوع كما عند محمد بن عمر، وأبو رهم وأبو ذر الغفاريّان، وبريدة بن الحصيب، ورافع بن مكيث وأخوه جندب، وبلال بن الحارث، وعبد اللَّه بن عمرو ابن عوف المزنيّان، وجعال بن سراقة الثعلبي، وسويد بن صخر الجهني، وهؤلاء من المهاجرين.
، ورافع بن مكيث وأخوه جندب، وبلال بن الحارث، وعبد اللَّه بن عمرو ابن عوف المزنيّان، وجعال بن سراقة الثعلبي، وسويد بن صخر الجهني، وهؤلاء من المهاجرين. فيحتمل إن يكون من لم يسمّه محمد بن عمر من الأنصار، فأطلق في رواية الأنصار تغليبا، أو قيل للجميع أنصار بالمعنى الأعم. واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري. وروى الطبراني وغيره من حديث جرير بن عبد اللَّه البجلي رضي اللَّه تعالى عنه أن رسول اللَّه ﷺ بعثه في آثارهم، وسنده ضعيف. والمعروف أن جريرا تأخّر قدومه عن هذا الوقت بنحو أربعة أعوام. وبعث معهم قائفا يقوف أثرهم ودعا عليهم فقال: «أعم عليهم الطريق واجعله عليهم أضيق من مسك جمل» . فعمّى اللَّه عليهم السبل، فأدركوا في ذلك اليوم فأخذوا. فلما ارتفع النهار جريء بهم إلى رسول اللَّه ﷺ. وقال محمد بن عمر: فخرج كرز وأصحابه في طلبهم حتى أدركهم الليل فباتوا بالحرّة ثم أصبحوا ولا يدرون أين سلكوا فإذا بامرأة تحمل كتف بعير فأخذوها فقالوا: ما هذا؟ قالت: مررت بقوم قد نحروا بعيرا فأعطوني هذه الكتف وهم بتلك المفازة إذا وافيتم عليها رأيتم دخانهم. فساروا حتى أتوهم حين فرغوا من طعامهم. فسألوهم أن يستأسروا فاستأسروا بأجمعهم لم يفلت منهم أحد. فربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا المدينة فوجدوا رسول اللَّه ﷺ بالرغابة. فخرجوا بهم نحو رسول اللَّه ﷺ. قال أنس كما عند ابن عمر: خرجت أسعى في آثارهم مع الغلمان حتى لقي بهم رسول اللَّه ﷺ بالرغابة بمجتمع السيول، فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها. وفي رواية فسمرهم. وفي رواية فسمر أعينهم. قال أنس كما عند مسلم: «إنما سمل النبي ﷺ أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرّعاء» . وفي رواية: «فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا» . وفي رواية: «وسمرت أعينهم وألقوا في الحرّة يستسقون فلا يسقون» . قال أنس: «فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه من العطش» . وفي رواية: «ليجد بردها مما يجد من الحر والشدة حتى ماتوا ولم يحسمهم» قال أبو قلابة: «فهؤلاء قتلوا وسرقوا وكفروا بعد إسلامهم وحاربوا اللَّه ورسوله» .
قال ابن سيرين: كانت هذه القصة العرنيّين قبل أن تنزل الحدود. وعند ابن عوانة عن ابن عقيل عن أنس أنه صلب اثنين وسمل اثنين قال الحافظ: كذا ذكر ستة فقط فإن كان محفوظا فعقوبتهم كانت موزّعة. فأنزل اللَّه ﵎: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ [المائدة ٣٣] . فلم يسمل رسول اللَّه ﷺ عينا ولم يقطع لسانا ولم يزد على قطع اليد والرّجل ولم يبعث رسول اللَّه ﷺ بعثا بعد ذلك إلا نهاهم عن المثلة. وكان بعد ذلك يحث على الصدقة وينهى عن المثلة. قال محمد بن عمر وابن سعد: كانت اللّقاح خمس عشرة لقحة ذهبوا منها بالحناء.
تنبيهات الأول: تقدم أن نفرا من عكل وعرينة بالواو العاطفة من غير شك. قال الحافظ: «وهو الصواب. وهي رواية البخاري في المغازي وإن وقع غيرها بأو» وزعم ابن التين تبعا للداودي أن عرينة هم عكل» . قال الحافظ. «وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان: عكل قبيلة من تيم الرّباب بكسر الراء وتخفيف الموحدة: الأولى من عدنان، وعرينة من قحطان في بجيلة وقضاعة. فالذي في بجيلة- وهو المراد هنا- عرينة بن نذير- بفتح النون وكسر الذال المعجمة- ابن قسر- بقاف مفتوحة فسين مهملة ساكنة فراء- ابن عبقر، وعبقر أمّه بجيلة. والعرن حكّة تصيب الخيل والإبل في قوائمها. ووقع عند عبد الرزاق بسند ساقط أن عكلا وعرينة من بني فزارة وهو غلط لأن بني فزارة من مضر، لا يجتمعون مع عكل وعرينة أصلا. الثاني: ذكر ابن إسحاق أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست. وذكرها البخاري بعد الحديبية، وكانت في ذي القعدة منها. وذكر محمد بن عمر إنها كانت في شوال منها، وتبعه ابن سعد، وابن حبّان وغيرهما.
مادى الآخرة سنة ست. وذكرها البخاري بعد الحديبية، وكانت في ذي القعدة منها. وذكر محمد بن عمر إنها كانت في شوال منها، وتبعه ابن سعد، وابن حبّان وغيرهما. الثالث: اختلف في أمير هذه السرية فقال ابن إسحاق والأكثرون: كرز- بضم الكاف وسكون الراء وزاي- ابن جابر الفهري- بكسر الفاء. وقال موسى بن عقبة إن أميرها سعيد- كذا عنده بزيادة ياء تحتية- والذي ذكره غيره سعد- بسكون العين- ابن زيد الأنصاري الأشهلي. قال الحافظ، فيحتمل أنه كان رأس الأنصار، وكان كرز أمير الجماعة. وذكر بعضهم أن أمير هذه السرية جرير بن عبد اللَّه البجليّ، وتعقب بأن إسلامه كان بعد هذه السرية بنحو أربع سنين.
الرابع: ظاهر بعض الروايات أن اللّقاح كانت لرسول اللَّه ﷺ، وصرّح بذلك في رواية البخاري في المحاربين فقال: إلا أن تلحقوا بإبل رسول اللَّه ﷺ. وفي رواية: «فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة» . والجمع بينهم أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج المدينة، وصادف بعث رسول اللَّه ﷺ بلقاحه إلى المرعى طلب هؤلاء النفر الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان الإبل، فأمرهم أن يخرجوا مع راعية، فخرجوا معه إلى الإبل ففعلوا ما فعلوا، وظهر مصداق رسول اللَّه ﷺ أن المدينة تنفي خبثها. الخامس: احتج من قال بطهارة بول ما أكل لحمه بما في قصة العرنيّين من أمره لهم بشرب ألبانها وأبوالها، وهو قول الإمام مالك وأحمد، ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبّان والاصطخري والروياني. وذهب الإمام الشافعي والجمهور إلى القول بنجاسة الأبوال والأرواث كلها من مأكول اللحم وغيره. واحتج ابن المنذر بقوله توزن الأشياء على الطهارة حتى تثبت النجاسة. قال: ومن زعم أن هذا خاصّ بأولئك الأقوام لم يصب إذ الخصائص لا تثبت إلا بدليل. قال: وفي ترك أهل العلم بيع الناس أبعار الغنم في أسواقهم واستعمال أبوال الإبل في أدويتهم قديما وحديثا من غير نكير دليل ظاهر قال الحافظ: وهو استدلال ضعيف لأن المختلف فيه لا يجب إنكاره فلا يدل ترك إنكاره على جوازه فضلا عن طهارته. وقد دلّ على نجاسة الأبوال
غير نكير دليل ظاهر قال الحافظ: وهو استدلال ضعيف لأن المختلف فيه لا يجب إنكاره فلا يدل ترك إنكاره على جوازه فضلا عن طهارته. وقد دلّ على نجاسة الأبوال حديث أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: « [دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين» ] . وكان القاضي أبو بكر بن العربي الذي تعلق بهذا الحديث ممن قال بطهارة أبوال الإبل، وعورض بأنه أذن لهم في شربها للتداوي. وتعقب بأن التداوي ليس حال ضرورة بدليل أنه لا يجب، فكيف يباح الحرام بما لا يجب؟ وأجيب بمعنى أنه ليس بحال ضرورة، بل هو حال ضرورة إذا أخبره بذلك من يعتمد على خبره، وما أبيح للضرورة لا يسمى حراما وقد تأوّله لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام ١١٩] فما اضطرّ إليه المرء فهو غير محرّم عليه كالميتة للمضطر، واللَّه تعالى أعلم. قال الحافظ وما تضمنه كلامه من أن الحرام لا يباح ولا الأمر واجب غير مسلم فإن الفطر في رمضان حرام، ومع ذلك فيباح لأمر جائز كالسّفر مثلا. وأما قول غيره: ولو كان نجسا ما جاز التداوي به لقوله ﷺ: «أن اللَّه تعالى لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها» . رواه أبو داود من حديث أم سلمة: فجوابه أن الحديث محمول على حالة الاختيار. وأما في حالة الضرورة فلا يكون حراما كالميتة للمضطر، ولا يردّ قوله ﷺ في الخبر إنها ليست بدواء، إنها داء في سؤال من سأل من التداوي بها فيما رواه مسلم فإن ذلك خاص بالخمر ويلتحق بها غيرها من المسكر. والفرق بين المسكر وغيره من النجاسات أن الحديث باستعماله في حالة الاختيار دون غيره
ولأن شربه يجرّ إلى مفاسد كثيرة لأنهم كانوا في الجاهلية يعتقدون أن في الخمر شفاء فجاء الشرع بخلاف معتقدهم. قاله الطحاوي بمعناه. قال الشيخ تقي الدين السبكي: كان في الخمر منفعة في التداوي بها فلما حرّمت نزع اللَّه الدواء منها، وأما أبوال الإبل فقد روى ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن في أبوال الإبل شفاء للذّربة بطونهم» . والذّرب بذال معجمة فساء المعدة. فلا يقاس ما ثبت أن فيه دواء على ما ثبت نفي الدواء عنه، وبهذا الطريق يحصل الجمع بين الأدلة والعمل بمقتضاها. السادس: لم تختلف روايات البخاري في أن المقتول راعي رسول اللَّه ﷺ في ذكره في الإفراد، وكذا مسلم لكن عنده من رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس: «ثم مالوا على الرّعاء فقتلوهم» بصيغة الجمع، ونحوه لابن حبان من رواية يحيى بن سعيد عن أنس. فيحتمل أن إبل الصدقة كان لها رعاة فقتل بعضهم مع راعي اللّقاح، فاقتصر بعض الرواة على راعي رسول اللَّه ﷺ، وذكر بعضهم معه غيره. ويحتمل أن يكون بعض الرواة ذكره بالمعنى فتجوّز في الإتيان بصيغة الجمع. قال الحافظ: وهو الراجح لأن أصحاب المغازي لم يؤكد أحد منهم أنهم قتلوا غير يسار واللَّه تعالى أعلم. السابع: في صحيح مسلم فيمن أرسلهم رسول اللَّه ﷺ في طلب العرنيّين أنهم من الأنصار، فأنطلق الأنصار تغليبا، وقيل للجميع أنصار بالمعنى الأعمّ. الثامن: استشكل القاضي عدم سقيهم بالماء بالإجماع على أن من وجب عليه القتل فاستسقى لا يمنع. وأجاب بأن ذلك لم يقع عن أمر النبي ﷺ، ولا وقع منه نهي عن سقيهم. قال الحافظ: وهو ضعيف جدا لأن النبي ﷺ اطلع على ذلك وسكوته كان في ثبوت الحكم وأجاب النووي بأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء ولا غيره، ويدل عليه أن من ليس معه إلا ماء لطهارته ليس له أن يسقيه للمرتد ويتيممّ بل يستعمله ولو مات مطلقا.
بأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء ولا غيره، ويدل عليه أن من ليس معه إلا ماء لطهارته ليس له أن يسقيه للمرتد ويتيممّ بل يستعمله ولو مات مطلقا. وقيل أن الحكمة في تعطيشهم لكونهم كفروا نعمة سقي ألبان الإبل التي حصل لهم بها الشفاء من الجوع والوخم، ولأن النبي ﷺ دعا بالعطش على من عطّش آل بيته، في قصة رواها النّسائي، فيحتمل أنهم تلك الليلة منعوا إرسال ما جرت به العادة من اللبن الذي كان يراح به إلى النبي ﷺ كل ليلة كما ذكر ابن سعد. التاسع: في رواية: «سمّر أعينهم» ، بتشديد الميم. وفي رواية بالتخفيف. ولم تختلف روايات البخاري في أنها بالراء ووقع عند مسلم: «فسمل» باللام. قال الخطّابي: «السّمل» هو فقء العين بأي شيء كان. والسّمر لغة في السّمل ومخرجهما متقارب وقد يكون من المسمار
يريد أنهم كحلوا بأميال قد أحميت كما في رواية الصحيح: فكحلهم بها. فهذا يوضّح ما تقدم ولا يخالف رواية السّمل لأنه فقء العين بأي شيء كان. العاشر: في بيان غريب ما سبق: محارب: بضم الميم وبالحاء المهملة وكسر الراء وبالموحدة. يسار: بفتح التحتية والسين المهملة وبالراء. اللّقاح: بكسر اللام جمع لقحة بفتح اللام وكسرها وسكون القاف: الناقة ذات اللّبن. قال أبو عمر: ويقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر. الحمى: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المخففة. عكل: بضم العين المهملة وسكون الكاف بعدها لام. عرينة: بعين مهملة فراء فتحتية فنون فهاء تأنيث مصغّر. السّقم: بفتح السين المهملة وضمها طول مدة المرض. الهزال: بضم الهاء وتخفيف الزاي ضدّ السّمن. عظمت بطونهم: انتفخت. الصّفّة: بضم الصاد المهملة وتشديد الفاء والمراد ههنا موضع مظلّل في آخر المسجد النبوي في شماليّة يسكنه الغرباء ممن ليس لهم موضع يأوون إليه ولا أهل اجتووا المدينة: قال الفزاري لم يوافقهم طعامها وقال أبو بكر بن العربي: هو بمعنى استوخموا. وقال غيره: داء يصيب الجوف. استوخموا المدينة: لم يوافق هواؤها أبدانهم. طحلوا: بضم الطاء وكسر المهملتين وباللام: أعيوا وهزلوا.
عربي: هو بمعنى استوخموا. وقال غيره: داء يصيب الجوف. استوخموا المدينة: لم يوافق هواؤها أبدانهم. طحلوا: بضم الطاء وكسر المهملتين وباللام: أعيوا وهزلوا. الموم: بضم الميم وسكون الواو [وهو] البرسام بكسر الموحدة سرياني معرّب، يطلق على اختلال العقل وعلى ورم الرأس وورم الصدر والمراد هنا الأخير. الضّرع: بفتح الضاد المعجمة وسكون الراء وبالعين المهملة وهو لذات الظّلف كالثّدي للمرأة. ابغنا: اطلب. الرّسل: بكسر الراء وسكون السين المهملة وباللام: اللّبن. الذّود: بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة وهو [الإبل إذا كانت] ما
بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل غير ذلك. فيفاء: بفاءين الأولى مفتوحة بينهما تحتية ساكنة وبالألف الممدودة موضع ويقال له فيفاء الخبار كغزال وفيف من غير إضافة. والخبار: بخاء معجمة مفتوحة فموحدة مخففة. وبعد الألف راء. قال في النهاية: وبعضهم يقول بالحاء المهملة والتحتية المشددة. عدوا عليه: ظلموه. استاقوا: من السّوق وهو السير العنيف. السّرح: بفتح السين المهملة وسكون الراء وبالحاء المهملة: المال السائم، وسرحتها أرسلتها ترعى. الصّريخ: بفتح الصاد وكسر الراء المهملتين وبالخاء المعجمة، فعيل بمعنى فاعل أي صرخ بالإعلام بما وقع منهم. وهذا الصارخ أحد الراعيين. آثارهم: جمع أثر أي: بقية الشيء أي في طلبهم. الأكوع: بفتح أوله وسكون الكاف وفتح الواو وبعين مهملة. أبو رهم: بضم الراء وسكون الهاء. الغفاري: بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء. أبو ذرّ: بفتح الذال المعجمة. بريدة: بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتية وبالدال المهملة. مكيث: بفتح الميم وكسر الكاف وسكون التحتية وبالثاء المثلثة. جعال: بجيم مكسورة فعين مهملة فلام ككتاب. سويد: بضم السين المهملة وفتح الواو وسكون التحتية وبالدال المهملة. كرز: بضم الكاف وسكون الراء فزاي. القايف: بالقاف والتحتية والفاء: الذي يتتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه والجمع القافة، يقال: قال الرجل الأثر قوفا من باب قال.. المسك: بفتح الميم وسكون السين المهملة: الجلد. أدركوا: بالبناء للمفعول.
ف شبه الرجل بأخيه وأبيه والجمع القافة، يقال: قال الرجل الأثر قوفا من باب قال.. المسك: بفتح الميم وسكون السين المهملة: الجلد. أدركوا: بالبناء للمفعول. الحرّة: أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة وإنما ألقوا فيها لأنها أقرب إلى المكان
الذي فعلوا فيه ما فعلوا. الكتف: بفتح الكاف وكسر الفوقية والفاء: وهو عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب. الرّغابة: بكسر الراء وبالغين المعجمة والموحدة: أرض متصلة بالجرف بضم الجيم والراء كما قاله أبو عبيد البكري والقاضي والحازمي، وقال المجد اللغوي: «واد رغيب ضخم كثير الأخذ واسع كرغب بضمتين» مجتمع الأسيال. سمّر: بفتح السين والميم المشددة وبتخفيفها ثم راء. كسمل: بفتح السين المهملة والميم وباللام: فقأ أعينهم بأي شيء كان. قطع يده ورجله من خلاف: أي إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. نبذ الشيء: طرحه. كدم يكدم: بكسر الدال المهملة وضمها عضّ بمقدم أسنانه. لم يحسمهم: لم يقطع سيلان دمائهم بالكيّ. أبو قلابة: بكسر القاف والموحدة. سيرين: بكسر السين المهملة وسكون التحتية وكسر الراء وتحتية وبالنون. المثلة: بضم الميم وسكون المثلثة ويروى بفتح أوله ويروى بضمهما معا: وهي ما يفعل من التشويه بالقتلى وجمعه مثلات بضمتين. وقال أبو عمر: المثلة بالضم فالسكون والمثل بفتح أوله وسكون ثانية قطع أنف القتيل وأذنه. الحنّاء: بحاء مهملة فنون مشددة.
يه بالقتلى وجمعه مثلات بضمتين. وقال أبو عمر: المثلة بالضم فالسكون والمثل بفتح أوله وسكون ثانية قطع أنف القتيل وأذنه. الحنّاء: بحاء مهملة فنون مشددة.
الباب الرابع والثلاثون في بعثة ﷺ عمرو بن أمية الضمري رضي اللَّه تعالى عنه ليفتك بأبي سفيان بن حرب قبل إسلامه . روى البيهقي عن عبد الواحد بن عوف وغيره قالوا إن أبا سفيان قال لنفر من قريش: ألا أحد يغترّ محمدا فإنه يمشي في الأسواق. فأتاه رجل من الأعراب فدخل عليه منزله فقال: «قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشدّهم بطشا وأسرعهم شدّا فإن أنت قوّيتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النّسر، فأسوره ثم آخذ في عير فأسير وأسبق القوم عدوا فإني هاد بالطريق خريت» . قال: «أنت صاحبنا» . فأعطاه بعيرا ونفقة وقال: «اطو أمرك» . فخرج ليلا فسار على راحلته خمسا وصبّح ظهر الحرّة صبح سادسة. ثم أقبل يسأل عن رسول اللَّه ﷺ حتى دلّ عليه، فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في مسجد بني عبد الأشهل. فلما رآه النبي ﷺ قال: «إنّ هذا ليريد غدرا. واللَّه تعالى حائل بينه وبين ما يريد» . فذهب ليجني على رسول اللَّه ﷺ، فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره، فإذا بالخنجر فسقط في يديه وقال: دمي دمي فأخذ أسيد بلببه فدعته، فقال رسول اللَّه ﷺ: «اصدقني ما أنت؟» قال: «وأنا آمن» . قال: «نعم» . فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان. فخلّى عنه رسول اللَّه ﷺ، فأسلم وقال: «يا محمد واللَّه ما كنت أفرق الرجال فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت نفسي، ثم اطلعت على ما هممت به مما سبقت به الرّكبان ولم يعلمه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان» . فجعل رسول اللَّه ﷺ يتبسّم. فأقام الرجل أياما يستأذن رسول اللَّه ﷺ فخرج ولم يسمع له بذكر [ (١) ] .
ممنوع وأنك على حق وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان» . فجعل رسول اللَّه ﷺ يتبسّم. فأقام الرجل أياما يستأذن رسول اللَّه ﷺ فخرج ولم يسمع له بذكر [ (١) ] . وروى الإمام إسحاق بن راهويه عن عمرو بن أمية رضي اللَّه تعالى عنه قال: «بعثني رسول اللَّه ﷺ وبعث معي رجلا من الأنصار» - قال ابن هشام هو سلمة بن أسلم بن حريس اللَّه إلى أبي سفيان بن حرب وقال: «إن أصبتما فيه غرّة فاقتلاه» . وقال ابن إسحاق: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرا بعد مقتل خبيب بن عدي وأصحابه وبعث معه جبّار بن صخر الأنصاري فخرجا حتى قدما مكة وحبسا جمليهما بشعب من شعاب يأجج. ثم دخلا مكة ليلا فقال جبّار- أو سلمة- لعمرو: «لو أنّا طفنا بالبيت وصلينا ركعتين» . فقال عمرو: «إن القوم إذا تعشّوا جلسوا بأفنيتهم وإنهم إن رأوني عرفوني فإني أعرف بمكة من الفرس الأبلق» . فقال: «كلا إن
شاء اللَّه» . فقال عمرو: «فأبى أن يطيعني» . [قال عمرو] : فطفنا بالبيت وصلّينا ثم خرجنا نريد أبا سفيان، فو اللَّه إنا لنمشي بمكة إذ نظر إلى رجل من أهل مكة فعرفني. قال ابن سعد: هو معاوية بن أبي سفيان. فقال معاوية: «عمرو بن أمية فو اللَّه إن قدمها إلا لشرّ» . فأخبر قريشا بمكانه فخافوه وطلبوه وكان فاتكا في الجاهلية وقالوا: «ولم يأت عمرو بخير» . فحشدوا له وتجمعّوا. قال عمرو: «فقلت لصاحبي: «النجاء» . فخرجنا نشتد حتى أصعدنا في جبل، وخرجوا في طلبنا حتى إذا علونا الجبل يئسوا منا فرجعنا فدخلنا كهفا في الجبل فبتنا فيه وقد أخذنا حجارة فرضمناها دوننا فلما أصبحنا غدا رجل من قريش. قال ابن سعد هو عبيد اللَّه بن مالك بن عبيد اللَّه التّميمي. قلت قال ابن إسحاق هو عثمان بن مالك أو عبد اللَّه. يقود فرسا له ويخلي عليها فغشينا ونحن في الغار، فقلت إن رآنا صاح بنا فأخذنا فقتلنا. قال: ومعي خنجر قد أعددته لأبي سفيان فأخرج إليه فأضربه على ثديه ضربة وصاح صحيحة فأسمع أهل مكة، وأرجع فأدخل مكاني. وجاءه الناس يشتدّون وهو بآخر رمق فقالوا: من ضربك؟ فقال عمرو بن أمية: وغلبه الموت فمات مكانه ولم يدلل على مكاننا. ولفظ رواية إسحاق بن راهويه: فما أدركوا منه ما استطاع أن يخبرهم بمكاننا.
الوا: من ضربك؟ فقال عمرو بن أمية: وغلبه الموت فمات مكانه ولم يدلل على مكاننا. ولفظ رواية إسحاق بن راهويه: فما أدركوا منه ما استطاع أن يخبرهم بمكاننا. فاحتملوه فقلت لصاحبي لما أمسينا: النّجاء. فخرجنا ليلا من مكة نريد المدينة فمررنا بالحرس وهم يحرسون جيفة خبيب بن عدي، فقال أحدهم: «واللَّه ما رأيت كالليلة أشبه بمشية عمرو بن أمية لولا أنه بالمدينة لقلت هو عمرو بن أمية» . قال: فلما حاذى الخشبة شدّ عليها فاحتملها وخرجا شدّا، وخرجوا وراءه حتى أتى جرفا بمهبط مسيل يأجج، فرمى بالخشبة في الجرف فغيبّه اللَّه تعالى عنهم فلم يقدروا عليه. ولفظ رواية ابن إسحاق: ثم خرجنا فإذا نحن بخبيب على خشبة فقال لي صاحبي: «هل لك أن تنزل خبيبا عن خشبته؟» قلت: «نعم فتنحّ عني فإن أبطأت فخذ الطريق» فعمدت لخبيب فأنزلته عن خشبته، فحملته على ظهري، فما مشيت به عشرين ذراعا حتى نذر بي الحرس. ولفظ ابن أبي شيبة، وأحمد بن عمرو: «فخلّيت خبيبا، فوقع إلى الأرض فانتبذت غير بعيد فالتفت فلم أر خبيبا وكأنما الأرض ابتلعته فما رئي لخبيب رمّة حتى الساعة» . قال: «وقلت لصاحبي: «النجاء النجاء حتى تأتي بعيرك فتقعد عليه وكان الأنصاري لا رجلة له» . قال: «ومضيت حتى أخرج على ضجنان، ثم أويت إلى جبل فأدخل كهفا فبينا أنا فيه إذ دخل على شيخ من بني الدّيل أعور في غنيمة له فقال: «من الرجل؟» فقلت: «من بني بكر فمن أنت؟» قال: «من بني بكر» . فقلت: «مرحبا» فاضطجع ثم رفع عقيرته فقال: ولست بمسلم ما دمت حيّا ... ولا دان بدين المسلمينا
فقلت في نفسي: سيعلم. فأمهلته حتى إذا نام أخذت قوسي فجعلت سيتها في عينه الصحيحة، ثم تحاملت عليه حتى بلغت العظم، ثم خرجت النجاء حتى جئت العرج، ثم سلكت ركوبة حتى إذا هبطت النّقيع إذا رجلان من مشركي قريش كانت قريش بعثتهما عينا إلى المدينة ينظران ويتجسسان، فقلت: «استأسرا» . فأبيا فأرمي أحدهما بسهم فأقتله، واستأسر الآخر، فأوثقته رباطا وقدمت به المدينة. وجعل عمرو يخبر رسول اللَّه ﷺ خبره ورسول اللَّه ﷺ يضحك، ثم دعا له بخير.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق: فتك به: يفتك بكسر الفوقية وضمّها فتكا بتثليث الفاء وسكون الفوقية قتله على غفلة. يغترّ: بفتح التحتية وسكون الغين المعجمة وفتح الفوقية وتشديد الراء: يأخذه غفلة. الشّدّ: بفتح الشين المعجمة وتشديد الدال المهملة: هنا العدو والجري. اغتاله: أخذه من حيث لا يدري وكذلك غالة. الخنجر: بفتح الخاء المعجمة وكسرها وسكون النون وفتح الجيم وبالراء. خافية النّسر: بخاء معجمة وبعد الألف فاء مكسورة فتحتية ساكنة فتاء تأنيث: ريشة صغيرة في جناحه، يريد أنه خنجر صغير. النّسر: بفتح النون وسكون السين المهملة فراء: طائر معروف والمجمع أنسر ونسور. أسوّره: بضم الهمزة وفتح السين المهملة وكسر الواو المشددة وبالراء فضمير غائب. عير بفتح العين المهملة وسكون التحتية وبالراء: جبل بالمدينة كما أخبر بذلك من عرفه، ولا يلتفت لقول من أنكر وجوده بالمدينة. الخرّيت: بكسر الخاء المعجمة والراء المشددة وسكون التحتية ففوقية مثنّاة. الحرّة: بفتح الحاء المهملة والراء المشددة فتاء تأنيث: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والجمع حرار ككلاب وحرّتا المدينة لابتاها من جانبيها. دلّ عليه: بضم الدال المهملة وتشديد اللام مبني للمفعول. عبد الأشهل: بشين معجمة. الغدر: بغين معجمة مفتوحة فدال مهملة ساكنة فراء: ضد الوفاء. يجني عليه: يكسب. أسيد: بضم أوله وفتح السين المهملة وسكون التحتية وبالدال المهملة.



