سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الصالحي الشامي (w. 942 H).

Bagian 98 dari 173 5757 halaman

— Bagian 98 · عنه قال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت مل… —

Bagian 98

عنه قال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما فأطعمته، وجعلت تفلي رأسه.

الباب السابع في استعماله ﷺ النورة روى ابن سعد وابن ماجة من طريقين قال ابن كثير: في كل منهما إسناده جيد عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ كان إذا أطلى بدأ بعورته فطلاها بالنّورة وسائر جسده أهلة ورواه عبد الرزاق، من طريق النووي مرسلا، وإسناده جيد ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق من طريق آخر. [ (١) ] . وروى الخرائطي عن سليمان بن ناسرة قال: سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: كان ثوبان مولى رسول الله ﷺ جارا لي، فكان يدخل الحمام، فقلت: وأنت صاحب رسول الله ﷺ تدخل الحمام؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يدخل الحمام، وكان ينوّر، ورواه يعقوب بن سفيان عنه، ورواه ابن عساكر في تاريخه عن واثلة بن الأسقع قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر جعلت له مائدة فأكل متمكنا وأطلى، وأصابته الشمس، ولبس الظّلّة. وروى سعيد بن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كان رسول الله ﷺ إذا أطّلى ولي عانته بيده. وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن هشيم وشريك كلاهما عن أبي، وروى ابن منصور عن مكحول مرسلا قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر أكل متكئا بنور. وروى أبو داود في مراسيله عن أبي معشر عن زياد بن كليب أن رجلا نوّر رسول الله ﷺ، فلما بلغ العانة كف الرجل ونوّر رسول الله ﷺ نفسه. وروى ابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يتنوّر كل شهر ويقلم أظافره كل خمسة عشر.

تنبيهات الأول: لا يعارض هذا بما رواه ابن أبي شيبة عن الحسن قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر لا يطّلون فإن مراسيل الحسن تكلم فيها، وكذا ما رواه البيهقي عن قتادة أن النبي ﷺ تنوّر، ورواه أبو داود في مراسيل عنه أن النبي ﷺ لم يتنوّر ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، وكلاهما منقطع، وروى البيهقي من طريق مسلم الملائي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ لا يتنور، فإذا كثر شعره حلقه قال ابن الجوزي والكلام فيه كالكلام في

الخضاب يعني استعمل هذا مرة، وهذا مرات، واستعمل الحلق في أكثر أوقاته، قال البيهقي: أولا: مسلم الملائي ضعيف. وثانيا: معارض بالأحاديث السابقة وهي أقوى منه سندا وأكثر عددا. وثالثا: أن تلك مثبتة هنا قال: والقاعدة الأصولية عند التعارض تقديم المثبت على النافي. ورابعا: أن التي روت الإثبات باشرت الواقعة. وخامسا: وهي من أمهات المؤمنين، وهي أجدر بهذه القضية، فإنها مما تفعل في الخلوة غالبا لا بين أظهر الناس، وكل هذا من وجوه الترجيحات فهذه خمسة أجوبة. وسادسا: وهو أنه على حسب قتادة كان يتنوّر، وتارة كان يحلق ولا ينوّر. الثاني: روى الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أيها الناس اتقوا الله، ولا تكذبوا فو الله ما أطّلى نبي قط، قال ابن الأثير وصاحب القاموس وغيرهما من أئمة اللغة: إنه لما مال إلى هواه وأصله من ميل الطّلى، وهي الأعناق، واحدهما طلاة يقال أطلى الرجل إطلاء إذا مالت عنقه إلى أحد الشقين انتهى. وهذا الاختلاف فيه بين أئمة اللغة والغريب، وفي هذا النوع أحاديث وآثار أعرضنا عنها لأجل الاختصار. الثالث: قال الشيخ في فتاويه، روى البخاري في تاريخه، وابن عدي في الكامل، والطبراني في الكبير، والأوسط عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «أول من صنعت له النّورة، ودخل الحمام، سليمان بن داود ﵊» . وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قصة بلقيس: يلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها فإذا هي شعراء فقال سليمان ما يذهبه المواسي، قال أثر المواسي قبيح، فجعلت الشياطين النّورة، فهو أول من جعلت له النّورة. وروى سعد بن منصور وابن أبي شيبة عن عبد الله بن شداد وله طرق عن مجاهد وغيره. وروى ابن أبي حاتم عن السدي في القصة أن الشياطين صنعوا له نورة من أصداف فطلوها فذهب الشعر.

جماع أبواب آلات بيته ﷺ

له بن شداد وله طرق عن مجاهد وغيره. وروى ابن أبي حاتم عن السدي في القصة أن الشياطين صنعوا له نورة من أصداف فطلوها فذهب الشعر.

جماع أبواب آلات بيته ﷺ

الباب الأول في سريره، وكرسيّه ﷺ روى الإمام أحمد برجال الصحيح غير مبارك بن فضالة- وثقه جماعة وضعفه آخرون. وروى البخاري في الأدب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ، وهو على سرير مرمول بشريط، تحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، ما بين جلده وبين السرير ثوب، الحديث، وتقدم بتمامه في باب زهده. وروى الطبراني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان لرسول الله ﷺ سرير مشبك بالبردي، عليه كساء أسود. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن محمد بن مهاجر الأنصاري عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كان عنده سرير النبي ﷺ، وعصاه، وقدحه، وجفنة، ووسادة حشوها ليف، وقطيفة ورحل، فكان إذا دخل عليه نفر من قريش قال: «هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى به، وأعزكم به، وفعل وفعل» . وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي وسط السرير، وأنا مضجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة، فأكره أن أقوم، فأستقبله، فأنسل انسلالا. وروى الإمام أحمد ومسلم، وابن الجوزي في الأدب، والحارث بن أبي أسامة عن أبي رفاعة العدوي رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله ﷺ بكرسي- خلت قوائمه حديدا- زاد أحمد قال حميد- زاد خشبا أسود حسبه حديدا- قعد عليه فجعل يعلمني مما علمه الله ﷿. وروى البلاذري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كانت قريش بمكة وليس شيء أحب إليها من السّرر تنام عليها، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل منزل أبي أيوب، قال ﷺ: «يا أبا أيوب أما لكم سرير؟» قال: لا والله، فبلغ أسعد بن زرارة ذلك، فبعث إلى رسول الله ﷺ بسرير له عامود، وقوائم صاج، فكان ينام عليه حتى توفي، وصلّى عليه، وهو فوقه، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه، فحمل عليه أبو بكر وعمر والناس طلبا لبركته.

بسرير له عامود، وقوائم صاج، فكان ينام عليه حتى توفي، وصلّى عليه، وهو فوقه، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه، فحمل عليه أبو بكر وعمر والناس طلبا لبركته.

وروى أبو الشيخ عن عمر بن مهاجر قال: كان متاع رسول الله ﷺ عند عمر بن عبد العزيز في بيت ينظر إليه كل يوم، وكانت إذا اجتمعت إليه الوفود أدخلهم ليروا تلك المتاع فيقول: هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى، وأعزكم به، قال: وكان سريرا مرملا بشريط، ومرقعة من أدم محشوّة بليف وجفنة وقدحا، وقطيفة صوف، ورحىّ، وكنانة فيها أسهم، وكان في القطيفة أثر عرق رأسه، فأصيب رجل فطلبوا أن يغسلوا بعض ذلك العرق فيسقّط به فذكر ذلك لعمر فسقطه فبرأ.

تنبيهان الأول: قال الواقدي: أجمع أصحابنا بالمدينة لا اختلاف بينهم في أن سرير رسول الله ﷺ اشتراه عبد الله بن إسحاق الأسجاني- من موالي معاوية بأربعة آلاف درهم. الثاني: في بيان غريب ما سبق: البردي: نبت معروف واحدته بردية. خلت: بكسر الخاء وبالمثناة الفوقية، قال أبو محمد بن قتيبة رحمه الله تعالى، وهو الصواب، وصحفه بعضهم، فقال: خلب بضم الخاء وبالموحدة وفسره مصحّفه بالليف، قال ابن الجوزي، ولولا ما ذكرناه عن حميد لكان الأليق أن يكون من ليف قوائمه من جريد بالراء والجريد هو السعف والله تعالى أعلم.

الباب الثاني في حصيره، وفراشه، ولحافه، ووسادته، وقطيفته، وبساطه، ونطعه ﷺ روى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ كان يحتجز حصيرا بالليل فيصلي عليه ويبسطه بالنهار، فيجلس عليه. وروى ابن المبارك في الزهد عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: اضطجع رسول الله ﷺ على حصير فأثر الحصير بجلده، فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول: يا رسول الله ألا أخبرتنا قبل أن تنام على هذا الحصير نبسط لك شيئا يقيك منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما لي وللدنيا، ما أنا إلا كراكب استظل تحت، أو في ظل شجرة، ثم راح وتركها» . وروى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: دخل عمر ابن الخطاب على عهد رسول الله ﷺ، وهو نائم على حصير، فأثر في جنبه، فقال: يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا، فقال: «ما لي وللدنيا، والذي نفسي بيده، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة، ثم راح وتركها» ، تقدم في باب زهده بطرقه. وروى سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان فراش رسول الله ﷺ رثّا غليظا، فأردت أن أجعل له فراشا آخر ليكون أوطأ لرسول الله ﷺ، فجعلته، فجاء فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قلت: يا رسول الله رأيت فراشك رثّا غليظا فأردت أن يكون هذا أوطأ لك، فقال: «أخّريه اثنتين، والله لا أقعد عليه حتى ترفعيه» قالت: فرفعت الأعلى الذي صنعت. وروى أبو بكر البزّار عنها قالت: ما رأيت فراش رسول الله ﷺ إلا بكيت، أو ما كان إلا أدما حشوه ليف. وروى مسلم وأبو مسلم الكجّي، والبرقاني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قالت: كان فراش رسول الله ﷺ الذي ينام عليه من أدم، حشوه ليف. وروى أبو داود بلفظ: كانت ضجعة رسول الله ﷺ من أدم، حشوها ليف. وروى ابن سعد وأبو الشيخ والحسن بن عرفة عنها قالت: دخلت على امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة مثنية، فانطلقت، فبعثت إليّ فراشا حشوه الصوف،

روى ابن سعد وأبو الشيخ والحسن بن عرفة عنها قالت: دخلت على امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة مثنية، فانطلقت، فبعثت إليّ فراشا حشوه الصوف،

فدخل رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قلت: إن فلانة الأنصارية دخلت عليّ فرأت فراشك، فذهبت فبعثت إليّ بهذا فقال: «ردّيه» فلم أردّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال لي ذلك ثلاث مرات، فقال: «ردّيه يا عائشة، فو الله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة» ، قالت فرددته. وروى ابن عدي عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه قال: بعثني رسول الله ﷺ في يوم بارد في حاجة، فجئت، ومعه بعض نسائه في لحاف، فأدخلني في لحافه. وروي عن أبي قلابة عن بعض آل أم سلمة قال: كان فراش رسول الله ﷺ نحوا مما يوضع للإنسان في قبره، وكان المسجد عند رأسه. وروى أبو بشر الدّولابي وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان ضجاع رسول الله ﷺ الذي ينام عليه بالليل وسادة من أدم، حشوها ليف. وروى أبو بشر الدّولابي وأبو الشيخ وغيرهما عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: حج رسول الله ﷺ على رحل رثّ وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم، وقال: «اللهم حجّة لا رياء فيها ولا سمعة» . وروى أبو نعيم عن أبي ذر وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قال: إنا لجلوس ورسول الله ﷺ في مجلسه، إذا أقبل رجل من أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، وأنقى الناس ثيابا، كأن ثيابه لم تدنّس، حتى سلم من طرف البساط، فقال: السلام عليك يا محمد فرد ﵇، وذكر الحديث في مجيء جبريل ﵇. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه أيضا أن رسول الله ﷺ اضطجع على نطع فعرق، فقامت أم سليم فصنعته، فجعلته في قارورة، فرآه النبي ﷺ فقال: «ما هذا الذي تصنعين يا أم سليم؟» قالت: أجعل عرقك في طبي، فضحك رسول الله ﷺ. وروى أيضاً عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل من مراد يقال له صفوان ابن عساكر إلى رسول الله ﷺ وهو متكئ على بردعة حمراء في المسجد- الحديث. وروى ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كانت وسادة رسول الله ﷺ الذي يتّكئ عليها من أدم، حشوها ليف.

كئ على بردعة حمراء في المسجد- الحديث. وروى ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كانت وسادة رسول الله ﷺ الذي يتّكئ عليها من أدم، حشوها ليف. وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد، وذكر الحديث، وفيه قام بي حتى أتى داره، فألقت وليدة له وسادة، فجلس عليها، وجلست بين يديه.

وروى أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دخل سلمان على عمر رضي الله تعالى عنهما، وهو متكئ على وسادة، فألقاها له فقال سلمان: الله أكبر صدق الله ورسوله فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد الله قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو متكئ على وسادة، فألقاها إلي، ثم قال: «يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقي له وسادة إكراما له إلا غفر الله له» . وروى عبد بن حميد وغيره عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: إنه استأذن على رسول الله ﷺ قال: فدخلت وإنه لعلى خصفة مضطجع، وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا، وإن فوق رأسه لإهاب- الحديث. وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ في بيته فرأيته متكئا على وسادة. وروى عنه أيضاً قال: دخلت على رسول الله ﷺ فرأيته متكئا على مرقعة. وروى أبو الشيخ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. وروى أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه دخل علي رسول الله ﷺ فإذا هو على حصير قد أثر في جنبه، وإذا تحت رأسه مرقعة من أدم حشوها ليف، وتقدم في صفة جلسته أحاديث فلتراجع. وروى أبو الشيخ عن الربيع بن زياد أن عمر بن الخطاب قال لحفصة: أخبريني بألين فراش فرشت لرسول الله ﷺ قالت: كان لنا كساء من هذه المائدة أصبناه يوم خيبر، فكنت أفرشه لرسول الله ﷺ كل ليلة فينام، وإني ثنيته له ذات ليلة فلما أصبح قال: «ما كان فراش البارحة؟» قلت: فراشك كل ليلة، إلا أني ثنيته الليلة قال: «أعيديه لحالته الأولى فإنه منعني وطأته البارحة من الصلاة» فأرسل عمر عينيه بالبكاء.

ا كان فراش البارحة؟» قلت: فراشك كل ليلة، إلا أني ثنيته الليلة قال: «أعيديه لحالته الأولى فإنه منعني وطأته البارحة من الصلاة» فأرسل عمر عينيه بالبكاء. وروى الترمذي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سألت عائشة ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه ليف، وسألت حفصة: ما كان فراش رسول الله ﷺ؟ قالت: مسح ثنيته ثنيّتين، فينام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته له بأربع كان أوطأ له، فثنيته بأربع ثنيات، فلما أصبح قال: «ما فرشتم لي الليلة؟» قلنا: هو فراشك إلا أنا ثنيناه لأربع ثنيات، قلنا هو أوطأ لك قال: «ردّوه لحاله الأولى، فإنه منعني وطاءته صلاتي الليلة» . وروى ابن سعد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تفرش للنبي ﷺ عباءة

باثنتين، فجاء ليلة وقد ربّعتها فنام عليها، فقال: «يا عائشة مال فراشي الليلة ليس كما يكون؟» قلت: يا رسول الله أربعتها لك قال: «فأعيديه كما كان» . وروى أبو يعلى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي عليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه. وروى أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه بات عند خالته ميمونة فجاءت بكساء فطرحته، وفرشته للنبي ﷺ، ثم جاءت ميمونة بخرقة عند رأس الفراش، فجاء النبي ﷺ، وقد صلّى العشاء الآخرة، فانتهى إلى الفراش، فأخذ الخرقة التي عند رأس الفراش فأتزر بها، وخلع ثوبه، فعلقها، ثم دخل معها في لحافها. وروى الطبراني عن ابن عباس قال: كان لرسول الله ﷺ بساط يسمى الكنّ. وروى عنه أيضاً أن رسول الله ﷺ كان له بساط يسمى الكنّ، وكانت له عباءة تسمى النمرة، وكانت له ركوة تسمى الصادرة، وكانت له مرآة تسمى المرآة، وكان له مقراض يسمى الجامع، وكان له قضيب يسمى الممشوق.

الباب الثالث في كراهته ﷺ ستر الجدار، وكذا الباب بشيء فيه صورة حيوان روى أبو بكر الشافعي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها نصبت سترا فيه تصاوير، فدخل رسول الله ﷺ، فنزعه، قالت: فقطعه وسادتين، وكان رسول الله ﷺ يترفق عليهما. وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ أتى فاطمة، فوجد على بابها سترا، فلم يدخل، قال: وقلّ ما كان يدخل إلا بدأ بها، فجاء عليّ فرآها معتمة فقال: إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها، فقال: «ما أنا والدنيا» ، أو «ما أنا الرّقم» ، فذهب عليّ إلى فاطمة، فأخبرها بقول رسول الله ﷺ فقالت: قل لرسول الله ﷺ: تأمرني؟ قال: «قل لها فلترسل به إلى بني فلان» ، ورواه من طريق آخر، فقيل للحسن، وما كان ذلك الستر؟ قال: قرام عربي ثمنه أربعة دراهم، كانت تنشره في مؤخر البيت. وروى البخاري وأبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ لم يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا هتكه، أو قال قصّه [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عنها قالت لامرأة عليها خمرق فيها صليب: انزعي هذا من ثوبك فإن رسول الله ﷺ كان إذا رآه في ثوب قصه.

ليب إلا هتكه، أو قال قصّه [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عنها قالت لامرأة عليها خمرق فيها صليب: انزعي هذا من ثوبك فإن رسول الله ﷺ كان إذا رآه في ثوب قصه. وروى الإمام أحمد والخمسة عنها قالت: قدم رسول الله ﷺ من سفر وقد سترت على بابي درنوكا، وفي لفظ نمطا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فلما قدم ورأى النّمط عرفت الكراهة في وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: «إن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين» ، قالت: فقطعنا منها وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك عليّ [ (٢) ] . ورواه الإمام أحمد، والبيهقي عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر آخر عهد بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له فأتاها، فإذا هو بمسح على بابها، فرجع ولم يدخل عليها- الحديث، وتقدم بتمامه في باب زهده.

تنبيه: في بيان غريب ما سبق: الدّرنوك: بدال مهملة مضمومة، فراء ساكنة فنون مضمومة، فواو، فكاف: ستر له خمل، وجمعه درانك، وفي رواية درموك، وهو على التعاقب. النّمط: بنون، فميم مفتوحتين، فطاء مهملة: ضرب من البسط.

راء ساكنة فنون مضمومة، فواو، فكاف: ستر له خمل، وجمعه درانك، وفي رواية درموك، وهو على التعاقب. النّمط: بنون، فميم مفتوحتين، فطاء مهملة: ضرب من البسط.

الباب الرابع في آنيته، وأثاثه ﷺ روى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنت مسندة رسول الله ﷺ إلى صدري أو قالت: في حجري، فدعا بالطّست فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أن مات، وكان له ﷺ قدح يسمى: الرّيّان، وآخر يسمى: مغيثا، وقدح مضبّب بسلسلة من فضة في ثلاثة مواضع. وروى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن قدح رسول الله ﷺ انكسر فأخذ مكان الشّعب سلسلة من فضة. وروى الحافظ الضّياء في الأحكام قيل: إن الذي سلسله أنس، وفي رواية الإمام أحمد رأيت عند أنس أربع حلق يحملها أربعة رجال. وروى أبو الشيخ عن عبد الله بن بشر قال: كان لرسول الله ﷺ جفنة لها أربع حلق. وروى أبو داود يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال، وتور من حجارة يسمى المخضّب وركوة تسمى الصّادرة. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ ركوة تسمى الصادرة، وقدح من خشب. وروى أبو يعلى عن محمد بن إسماعيل رحمه الله تعالى قال: دخلت على أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه فرأيت في بيته قدحا من خشب، كان رسول الله ﷺ يشرب منه ويتوضأ، وآخر من زجاج. وروى والبزّار وابن ماجة، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله ﷺ قدحا من قوارير، فكان يشرب منه وآخر من فخار. وروى ابن منده عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده خبّاب قال: رأيت رسول الله ﷺ يشرب من فخار وكان له تور من حجارة يسمى المخضّب، ومخضّب من نحاس، ومغتسل من صفر، ومدهن، وربعة انكسرت رأيته يجعل فيها المرآة أهداها له المقوقس مع مارية أم إبراهيم، ومشط من عاج. وروى ابن سعد عن ابن جريج قال: كان لرسول الله ﷺ مشط من عاج يتمشط به والمكحلة والمقراض. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ مقراض يسمى الجامع والسّواك وصاع ومدّ.

جماع أبواب آلات حربه ﷺ

الباب الأول في قسيّه ﷺ وهي ست الأولى: الرّوحاء. الثانية: شوحط: بشين معجمة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم حاء مهملة وكانت تدعى البيضاء. الثالثة: الصفراء- من نبع كسرت يوم أحد فأخذها قتادة بن النعمان. روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد المعلّى، وأبو الحسن بن الضحاك عن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة قالا: أصاب رسول الله ﷺ الثلاثة من سلاح بني قينقاع. الرابعة: السّداس: ذكرها جماعة وأسقطها غيرهم من السيوف. روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ قوس يسمى السّداس. الخامسة: الزّوراء. السادسة: الكتوم لانخفاض صوتها إذا رمى عنها، كسرت يوم أحد، فأخذها قتادة بن النعمان. وروى ابن ماجه عن علي رضي الله تعالى عنه قال: كان بيد رسول الله ﷺ قوس عربية، فرأى رجلا بيده قوس فارسية فقال: «ما هذه القناة؟ عليكم بهذه وأشباهها، ورماح القنا، فإنما يؤيد الله بكم الدين، ويمكن لكم في البلاد» . وروى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يخطب قائما على قوسه. وروى أبو بكر الشافعي عن سعد القرظ رحمه الله تعالى أن رسول الله ﷺ كان يخطب الناس في الحرب إذا خطب، وهو متكئ على قوسه. وروى ابن أبي شيبة عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة فأصابتنا حاجة شديدة وأصبنا غنما فانتهبنا قبل أن نقسم وإن قدورنا لتغلي فأتانا رسول الله ﷺ يمشي على قوسه نحونا، فكفأها بقوسه، وقال: «ليست النّهبى بأحل من الميتة» .

شديدة وأصبنا غنما فانتهبنا قبل أن نقسم وإن قدورنا لتغلي فأتانا رسول الله ﷺ يمشي على قوسه نحونا، فكفأها بقوسه، وقال: «ليست النّهبى بأحل من الميتة» .

الباب الثاني في سيوفه ﷺ وفيه نوعان: الأول: في تحليته بعض سيوفه ﷺ. روى أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كانت قبضة قوس رسول الله ﷺ فضة، ورواه ابن سعد بلفظ: كانت نصل سيف رسول الله ﷺ وقبضته من فضة، وما بين ذلك حلق فضة. وروى الترمذي- وقال غريب- عن بريدة القصري قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة. وروى ابن سعد عن جعفر بن محمد بن أبيه قال: كانت نصل سيف رسول الله ﷺ وقبضته من فضة. الثاني: في عدد سيوفه وهي أحد عشر سيفا: الأول: المأثور- وهو أول سيف ملكه، ورثه من أبيه، وقدم به المدينة، وهو الذي يقال إنه من عمل الجنّ. وروى ابن سعد عن عبد المجيد بن سهل قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة في الهجرة بسيف كان لأبي [قثم] مأثور يعني أباه. الثاني: ذو الفقار بكسر الفاء يقال بفتحها كان في وسطها مثل الفقرات غنمه يوم بدر- وكانت للقاضي ابن منبّه السهمي- وكان لا يكاد يفارقه في حروبه، وكان قائمته وقبضته وذؤابته وبكراته ونصله من فضة. وروى ابن سعد والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ غنم سيفه ذا الفقار يوم بدر، وزاد في روايته: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد. وروى نحوه أيضا عن ابن المسيّب، وزاد فأقر النبي ﷺ اسمه. وروى نحوه أيضا عن الشعبي قال: أخرج علي بن الحسين سيف رسول الله ﷺ، فإذا قبضته من فضة، وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضة، وسلسلة، وإذا هو قد نحل كان لمنبه بن الحجاج السهمي، أصابه يوم بدر. وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي الحكم الصّيقل رضي الله تعالى عنه أنه صقل سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار، وكانت له قبضة من فضة، وكان يسمى ذا الفقار.

بدر. وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي الحكم الصّيقل رضي الله تعالى عنه أنه صقل سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار، وكانت له قبضة من فضة، وكان يسمى ذا الفقار.

تنبيه: روى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الحجّاج بن علاط أهدى لرسول الله ﷺ ذا الفقار. الثالث والرابع والخامس: أصابهم من سلاح بني قينقاع. وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رسول الله ﷺ من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: قلعيّة: بفتح القاف واللام ثم عين مهملة نسبة إلى مرج القلعة بالبادية، وسيف يدعى البتار، والبتار القاطع، وسيف يدعى الحتف: بالحاء المهملة، ثم تاء مثناة فوقية، ثم فاء. روى ابن سعد عن مجاهد وزياد بن أبي مريم قالا: كان سيف رسول الله ﷺ الحتف له قرن. السادس والسابع: أصابهما من صنم لطي. وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال: كان عند رسول الله ﷺ سيف يدعى المخذم، وسيف يدعى رسوبا أصابهما من الفلس، بضم الفاء، وسكون اللام: صنم لطي. الثامن: العضب: بفتح العين المهملة، وسكون الضاد المعجمة، أرسل إليه به سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه عند توجهه إلى بدر. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي بكر بن أبي خيثمة أنه قال في تاريخه: يقال أنه ﷺ قدم المدينة، ومعه سيفان يقال لأحدهما العضب شهد به بدرا. التاسع: القضيب بالقاف، والضاد المعجمة: أصابه من سلاح بني قينقاع. العاشر: الصّمصامة: كانت لعمرو بن معد كرب الزّبيدي، فوهبها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي استعمله ﷺ وكانت مشهورة عند العرب. الحادي عشر: اللّحيف وقد نظم بعض ذلك الحافظ أبو الفتح من قصيدة في ديوانه فقال: وإذا هزّ حساما هزّه حتف الكماة ... من قضيب ورسوب رأس في الضّربات أبيض البتّار قدّ حدّ الباترات ... خلت لمع البرق يبدو من سناء الفقرات ولنار المخذم الماضي لهيب الجمرات ... وبما الحتف والعضب ظهور المعجزات تنبيه: في بيان غريب ما سبق: القيعة: بقاف مفتوحة، فمثناة، بعدها عين مهملة، قال ابن السّكّيت هي ما على رأس مقبض السيف من فضة أو حديد. بكرة السيف بموحدة فكاف فراء الحلقة التي تكون في حلبة السيف.

الباب الثالث في رماحه ﷺ وحرابه وعنزته ومحجنه وقضيبه ومخصرته وفيه أنواع:

الأول: في عدد رماحه وهي خمسة: الأول: المثوي من المثوي أي المطعون به. الثاني: المنثني. الثالث والرابع والخامس: ثلاثة رماح أصابها ﷺ من سلاح بني قينقاع، ذكره ابن أبي خيثمة في تاريخه. فائدة: روى الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الصّغار على من خالف أمري» .

النوع الثاني: في عدد الحراب وهي خمس: الأولى: حربة يقال لها النّبعة. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ حربة تسمى النّبعة. الثانية: البيضاء، وهي أكبر من الأولى. روى النسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كان يركز لرسول الله ﷺ الحربة في العيد فيصلي إليها. الثالثة: العنزة، وهي صغيرة شبه العكّازة يمشي بها بين يديه في الأعياد، حتى تركز أمامه، فتتخذ سترة يصلي إليها، وكان يمشي بها أحيانا. وروى البلاذري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت: لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة خرج النجاشي يقاتل عدوا له، فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة يقاتل بها، فطعن بها عدّة حتى ظهر النجاشي على عدوه، وقدم الزبير بها فشهد بها بدرا، وأحدا وخيبر، ثم أخذها رسول الله ﷺ منذ منصرفه من خيبر، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد، يحملها بلال ابن رباح، ويخرج بها في أسفاره، فتركز بين يديه يوم العيد، يحملها بلال بن رباح يصلي إليها. وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ تغرز له العنزة، ويصلي إليها قال عبد الله: وهي الحربة.

الرابعة: الهدّ. الخامسة: القمرة. روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ حربة تسمى القمرة [ (١) ] .

ها قال عبد الله: وهي الحربة.

الرابعة: الهدّ. الخامسة: القمرة. روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ حربة تسمى القمرة [ (١) ] .

النوع الثالث: في محجنه وقضيبه ومخصرته وعصاته . روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان له محجن يسمى الدّقن قدر ذراع، أو أطول، يمشي به، ويركب، ويلقى بين يديه على بعيره [ (٢) ] . وروى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ قضيب يسمى الممشوق قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء. وروى الترمذي عن قيلة بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها أنها رأت مع رسول الله ﷺ عسيب نخلة. وروى البخاري عن علي رضي الله تعالى عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله ﷺ فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فجعل ينكث بمخصرته ... الحديث. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ بالمدينة، وهو يتكئ على عسيب له. وروى أبو مسلم الكجّي عن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: أتى النبي ﷺ وبيده عصا فرأى أقناء معلّقة فطعن في قنو منها فإذا فيه حشف- الحديث. وروى النسائي عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه أن رجلا كان جالسا عند رسول الله ﷺ وعليه خاتم من ذهب، وفي يد رسول الله ﷺ مخصرة أو جريدة فضرب بها نبي الله ﷺ أصبعه- الحديث. وروي أيضاً عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ رأى في يده خاتما من ذهب فجعل يقرعه بقضيب في يده معه فلما غفل النبي ﷺ ألقاه، قال: «ما أرانا إلا أوجعناك وأغرمناك» . وروى الحميدي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه هذه العراجين، يمسكها في يده، ويدخل المسجد، وهي في يده- الحديث.

وروى أبو أحمد بن عدي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ ألقى سوطه في السفر فصلى عليه.

، يمسكها في يده، ويدخل المسجد، وهي في يده- الحديث.

وروى أبو أحمد بن عدي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ ألقى سوطه في السفر فصلى عليه.

تنبيهان الأول: حديث جعفر بن نسطور الرومي قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فسقط منه السوط فدفعته إليه فقال لي رسول الله ﷺ: «مد الله في عمرك» ، ومد بها صوته- حديث باطل، ونسطور هذا ادعى الصحبة بسنة فكذبوه. وروى الترمذي عن قيلة بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها أنها رأت مع رسول الله ﷺ عسيب نخلة. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ قضيب وسط يسمى الممشوق. وروى أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: التوكؤ على العصاة من أخلاق الأنبياء، وكان لرسول الله ﷺ عصاة يتوكأ عليها، ويأمر بالتوكؤ عليها. وروى أبو داود والحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يحب العراجين، ولا يزال في يده منها. وروى البزار والطبراني- بسند ضعيف- عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «إن أتخذ العصا فقد اتّخذها أبي إبراهيم» . وروى ابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو متكئ على عصاه. وروى الطبراني عن عبد الله بن أنيس رضي الله تعالى عنه أنه أقبل على رسول الله ﷺ ومع رسول الله ﷺ عصا يتخصّر بها فناوله إياها. الثاني: في بيان غريب ما سبق: المحجن: بكسر الميم، وسكون الحاء المهملة، بعدها جيم مفتوحة: عصى ثخينة الرأس وهي العنزة.

الباب الرابع في دروعه، ومغفره، وبيضته، ومنطقته ﷺ كانت دروعه ﷺ سبعا: الأولى: السّغديّة بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة: وهي درع داود التي لبسها حين قتل جالوت. الثانية: فضّة. روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعد بن المعلّى أن رسول الله ﷺ أصابها والتي قبلها من سلاح بني قينقاع. الثالثة: ذات الفضول: بالضاد المعجمة: سميت بذلك لطولها، أرسل بها إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر، وكانت من حديد، وهي التي رهنها عند أبي الشّحم اليهودي على شعير، وكان ثلاثين صاعا، وكان الدين إلى سنة. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان له درع موشّحة بنحاس، تسمى ذات الفضول. وروى قاسم بن ثابت عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأبو الحسن الخلعي عن علي رضي الله تعالى عنه قالا: كان لرسول الله ﷺ درع يقال له ذات الفضول. الرابعة: ذات الوشاح. الخامسة: ذات الحواشي. السادسة: البتراء سميت بذلك لقصرها. السابعة: الخرنق. روى الإمامان الشافعي وأحمد، وأبو داود، وابن ماجة، عن السائب بن يزيد أن رسول الله ﷺ ظاهر بين درعين يوم أحد. وروى ابن سعد، وقاسم بن ثابت في غريبه عن الشعبي قال أخرج إلينا علي بن الحسين درع رسول الله ﷺ، وكانت يمانية رقيقة، ذات ذرافتين، إذا علقت بذرافتها شمّرت، وإذا أرسلت مست الأرض. وروى ابن سعد عن محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه قال: رأيت على رسول الله ﷺ يوم أحد درعين إحداهما ذات الفضول، ورأيت عليه يوم حنين درعين: ذات الفضول والسّغديّة.

عد عن محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه قال: رأيت على رسول الله ﷺ يوم أحد درعين إحداهما ذات الفضول، ورأيت عليه يوم حنين درعين: ذات الفضول والسّغديّة.

وروى الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قال: كان على رسول الله ﷺ درعان يوم أحد. وروى ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان درع رسول الله ﷺ حلقتان من فضة عند موضع الصدر، وفي لفظ الصدر، وحلقتان خلف ظهره من فضة، قال جعفر: فلبستها فخبطت في الأرض. وروى أيضاً عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قبض رسول الله ﷺ وإن درعه لمرهونة في ثلاثين صاعا، وفي رواية بستين صاعا من شعير رزقا لعياله. وروى ابن سعد عن أسماء بنت يزيد قالت: توفي رسول الله ﷺ يوم توفي ودروعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير، وكان له ﷺ مغفر، وهو ما يلبسه الدّارع على رأسه من الزّرد وغيره، كان له ﷺ مغفر يقال له: السّبوغ أو ذا السّبوغ بالسين المهملة، ثم باء موحدة، ثم واو وغين معجمة، وآخر يسمى الموشّح وبيضة. وروى الإمام مالك، والشيخان، وابن ماجه، وأبو الحسن بن الضحاك، وغيرهم عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه مغفر من حديد- الحديث وله طرق كثيرة. وروى الإمامان الشافعي وأحمد، وأبو داود، وابن ماجة عن السائب بن يزيد أن رسول الله ﷺ ظاهر بين درعين يوم أحد، وكان له ﷺ منطقة، وهي التي يشد بها الوسط من أديم منشور، فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم الذي في رأس المنطقة من فضة، والطرف من فضة، ذكر ذلك الحافظ الدّمياطي.

ه ﷺ منطقة، وهي التي يشد بها الوسط من أديم منشور، فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم الذي في رأس المنطقة من فضة، والطرف من فضة، ذكر ذلك الحافظ الدّمياطي.

الباب الخامس في أتراسه وجعبته وسهامه ﷺ كان له ثلاثة أتراس الأول: الزّلوق. الثاني: الفتق. الثالث: كان فيه تمثال كبش أو عقاب. روى البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أهدى لرسول الله ﷺ ترس فيه تمثال عقاب، أو كبش، فكرهه ﷺ، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى. وروى ابن سعد وابن أبي شيبة عن مكحول قال: كان لرسول الله ﷺ ترس فيه رأس كبش فكره ﷺ مكانه، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى. وروى أبو الحسن بن الضحاك رضي الله تعالى عنه عن حصين رحمه الله تعالى قال: كان ترس رسول الله ﷺ تمثال عقاب فطمس. وروى ابن داود عن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله تعالى عنه قال: انطلقت أنا وعمرو ابن العاص إلى رسول الله ﷺ ومعه درقة استتر بها. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان له ترس يسمى الجمع. وروى الشيخان عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق- كل منهما حديث صاحبه- قال: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية وذكر الحديث بكماله، وفيه نزل أقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتربضه الناس تربضا، فلم يلبث الناس حتى نزحوه، وشكوا إلى رسول الله ﷺ العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فو الله ما زال يجيش بالرّيّ حتى صدروا. وروى أبو القاسم البغوي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان يصلي فجاء رجل فاطلع في بيته، فأخذ سهما من كنانته، فسدده إليه، وانصرف الرجل.

تنبيه: في بيان غريب ما سبق: الزّلوق: بزاي مفتوحة، فلام مضمومة، فواو، فقاف أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه. الفتق. الثمد: بمثلثة مفتوحة، وميم ساكنة، وتحرك، وككتابه القليل لا مادّ له أو ما يبقى في الأرض وما يظهر في الشتاء، ويذهب في الصيف.

الباب السادس في ألويته، وراياته، وفسطاطه، وقبّته ﷺ كان له ﷺ لواء أبيض مكتوب عليه «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وآخر أسود، وآخر أغبر، وكان له ﷺ راية سوداء ربعة من صوف، لونها لون النّمرة، وتسمى العقاب، وأخرى صفراء كما في سنن أبي داود عن سماك بن حرب عن رجل من قومه عن آخر منهم. وروى الإمام أحمد، والترمذي بسند جيد والطبراني- برجال الصحيح- غير حبّان بن عبيد الله عن بريدة وابن عباس، وابن عدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم قالوا: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء، ولواؤه أبيض، زاد أبو هريرة وابن عباس- كما عند الطبراني- مكتوب فيه «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ، رواه أبو الشّيخ عن ابن عباس. وروى الترمذي وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ دخل مكة، ولواؤه أبيض. وروى ابن عدي وأبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء، ولواؤه أبيض، مكتوب فيه «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ورواه ابن عدي عن أبي هريرة أيضا. وروى مسدد عن عون قال: حدثني شيخ أحسبه من بكر بن وائل قال: أخرج رسول الله ﷺ شقّة خميصة سوداء ذات يوم فعقدها على رمح، ثم هزها فقال: «من يأخذها بحقها» ، فهابها المسلمون من أجل الشرط، فقال إليه رجل فقال: أنا آخذها بحقها، فما حقها؟ قال: «تقاتل مقدما ولا تغرب بها من كافر» . وروى الطبراني- برجال ثقات- غير شريك النّخعي، وثّق وضعّف، عن جابر رضي الله تعالى عنه أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء. وروى أيضا برجال ثقات- غير محمد بن الليث الهدّاري فيجر رجاله- عن مزيدة العبدي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ عقد رايات الأنصار، فجعلهن صفرا. وروى أيضا عن يزيد بن أسامة أن رسول الله ﷺ عقد راية لبني سليم حمراء. وروى الإمام أحمد، برجال الصحيح، غير عثمان بن زفر الشّامي، وهو ثقة، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن راية رسول الله ﷺ كانت تكون مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان إذا استحر القتال كان رسول الله ﷺ مما يكون تحت راية الأنصار. وروى البخاري عن الحارث بن حسان قال: دخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس،

ع سعد بن عبادة، وكان إذا استحر القتال كان رسول الله ﷺ مما يكون تحت راية الأنصار. وروى البخاري عن الحارث بن حسان قال: دخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس،

وإذا رايته سوداء، قلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص. وروى البخاري عن نافع بن جبير قال: سمعت العباس يقول للزبير: يقول: هاهنا أمرك رسول الله ﷺ أن تركز الراية. وروى أبو داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء مربعة لون نمرة. وروى أبو داود عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: كانت راية رسول الله ﷺ يوم أحد مرط أسود مرحّل كان لعائشة رضي الله تعالى عنها، وراية الأنصار يقال لها العقاب. وروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة عن الحارث بن حسان قال: قدمت المدينة فرأيت النبي ﷺ قائما على المنبر، وبلال بين يديه، متقلدا سيفا، وإذا راية سوداء فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا عمرو بن العاص، قدم من غزاة. وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن راية رسول الله ﷺ كانت تكون مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان إذا استحرّ القتال كان رسول الله ﷺ مما يكون تحت راية الأنصار. وروى أبو داود- وحسنه- عن يونس بن عبيد الله- مولى محمد بن القاسم- قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء عن عازب لأسأله عن راية رسول الله ﷺ ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مربعة. وروى البخاري عن عون بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبة من آدم. وروى أبو سعيد بن الأعرابي عن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ في قبة حمراء مربعة. وروى النسائي عن صفوان بن معلّى عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: ليس أرى رسول الله ﷺ ينزل عليه، فبينما نحن بالجعرّانة والنبي ﷺ في قبّة فأتاه الوحي، فأشار إلى عمران، فقال: فأدخلت رأسي في القبّة. وروى ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن النبي أمر بقبة من شعر- الحديث.

أتاه الوحي، فأشار إلى عمران، فقال: فأدخلت رأسي في القبّة. وروى ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن النبي أمر بقبة من شعر- الحديث.

وروى الحاكم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو في قبّة من أدم حمراء في نحو من أربعين رجلا فقال: «إنه مفتوح لكم، وإنكم منصورون وممضيون، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف وينه عن المنكر، وليصل رحمه، ومثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل البعير يتردى، فهو يمد بذنبه» . وروى مسدد وابن أبي شيبة وابن حبان عن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ أنا ورجلان من بني عامر في الأبطح في قبة له حمراء فقال: «ممن أنتم؟» فقلنا من بني عامر، فقال: «مرحبا بكم أنتم مني» .

تنبيهات الأول: قال الحافظ: الراية بمعنى اللواء، وهو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به صاحب الجيش، وقد يدفعه ليقدم العسكر، وصرح جماعة من أهل اللغة بترادفهما، والأحاديث السابعة تدل على التغاير، فلعل التفرقة بينهما عرفية. الثاني: ذكر عروة في رواية أبي الأسود، وابن إسحاق، ومحمد بن عمرو وابن سعد أن أول ما وجدت الرايات يوم خيبر، وما كانوا يعرفون قبل إلا الألوية. الثالث: روى الطبراني برجال ثقات عن محارب قال: كتب معاوية إلى زياد أن رسول الله ﷺ قال: «إن العدو لا يظهر على قوم أراهم» ، أو قال: «رأيتهم مع رجل من بني بكر بن وائل» . الرابع: روى أبو الحسن بن الضحاك عن زهير بن محمد قال: راية رسول الله ﷺ العقاب، وفرسه المرتجز، وناقته العضباء والقصواء والجدعاء، وحماره: يعفور والسيف: ذو الفقار، والدرع: ذات الفضول، والرداء: الفتح والقدح: الغمر. الخامس: في بيان غريب ما سبق: اللواء: بلام مكسورة، فواو، فألف ممدودة: الراية. الجعرّانة: ماء بين الطائف ومكة. النمر: ككتف، وبكسر فسكون: سبع معرف. مرحّل: فيه صور الرحال. استحر القتال: بهمزة وصل، فسين مهملة ساكنة، فمثناة فوقية، فحاء مهملة، فراء مفتوحات: اشتد وكثر.

الباب السابع في سرجه وإكافه وميثرته وغرزه ﷺ روى الإمام أحمد وأبو داود وابن الجوزي عن أبي عبد الرحمن الفهري رضي الله تعالى عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لبلال: «اسرج لي الفرس» ، قال: فأخرج سرجا دفتاه من ليف، ليس فيه أشر ولا بطر. وروى الطبراني رضي الله تعالى عنه قال: كان لرسول الله ﷺ سرج الدّاج الموجز. وروى الطبراني بسند جيد عن جريز أو حريز رضي الله تعالى عنه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب، فوضعت يدي على ميثرة رحله، فوجدته من جلد شاة ضائنة. وروى ابن سعد والبغوي عن أبي ليلى الكندي قال: حدثني صاحب هذا الدار جريز أو حريز قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب بمنى فوضعت يدي على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة.

تنبيه في بيان غريب ما سبق: الدّفّة: الجنب من كل شيء. الأشر: بهمزة فشين معجمة، مفتوحتين فراء: المرح. البطر: بفتحات: النشاط والأشر، وقلة احتمال النعمة، والدّهش، والحيرة، والطغيان بالنعمة، وكراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهة. الداج الموجز: اسم سرج الرسول. الميثرة. الغرز: بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء، بعدها زاي: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب وقيل بل من أي شيء كان.

جماع أبواب سيرته ﷺ في ركوبه

الباب الأول في آدابه في ركوبه ﷺ وفيه أنواع والله أعلم

الباب الثاني في حمله ﷺ معه على الدابة واحدا أمامه والآخر خلفه روى ابن أبي شيبة، وابن منده عن عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر تلقّي بصبيان أهل بيته، وأنه قدم من سفر فسبق بي إليه، فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة، فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة. وروى مسدد عن مورّق عن مولى لهم أن رسول الله ﷺ قدم من سفره فاستقبله عبد الله بن جعفر، والحسين بن علي، فحمل أكبرهما خلفه، وحمل أصغرهما بين يديه. وروى الإمام أحمد، والشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أتى رسول الله ﷺ، وقد حمل قثما بين يديه، والفضل خلفه. وروى ابن المبارك في الزهد عن عكرمة رضي الله تعالى عنه قال: ركب رسول الله ﷺ دابة وأركب قثما بين يديه وأردف الفضل خلفه، والله تعالى أعلم.

والفضل خلفه. وروى ابن المبارك في الزهد عن عكرمة رضي الله تعالى عنه قال: ركب رسول الله ﷺ دابة وأركب قثما بين يديه وأردف الفضل خلفه، والله تعالى أعلم.

الباب الثالث فيمن حمله ﷺ وهم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد الله بن مندة رحمهم الله تعالى في جزء لطيف وبلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر، وغزا أردف كل يوم رجلا من أصحابه. الأول: جبريل. الثاني: أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. وروى الإمام أحمد والبخاري عن محمد بن يحيى بن عمر وابن أبي شيبة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أقبل رسول الله ﷺ إلى المدينة، وهو مردف أبا بكر فذكر حديث الهجرة وتقدم. الثالث: أبو ذر رضي الله تعالى عنه. وروى أبو داود عنه قال: كنت مع رسول الله ﷺ وهو على حمار، والشمس عند غروبها فقال: «هل تدري أين تذهب» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها تغرب في عين حمئة» . الرابع: عثمان. روى ابن منده عن خالد الزياد عمن أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه تلقى رسول الله ﷺ بالروحاء عند مقدمه من بدر فأخرج رسول الله ﷺ رجله من غرز الرّكاب، وقال لعثمان: «اركب فردفه» ، فنفخ عثمان، فقال رسول الله ﷺ: «اسكت» ، قال يوسف البهلول أحد رواته أي اسكت، فإن الله تعالى زوجك أختها. الخامس: علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. روى عن عرفة بن الحارث رضي الله تعالى عنه قال: شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وأتي بالبدن فقال: «ادعوا لي أبا الحسن» ، فدعى علي رضي الله تعالى عنه فقال: خذ بأسفل الحربة، وأخذ رسول الله ﷺ بأعلاها، فطعن بها البدن، فلما فرغ ركب البغلة، وأردف عليا رضي الله تعالى عنه. وروى عن عمرو بن رافع المزني قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب بعد الظهر على بغلة، ورديفه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

وأردف عليا رضي الله تعالى عنه. وروى عن عمرو بن رافع المزني قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب بعد الظهر على بغلة، ورديفه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

السادس: عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما. وروى الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال: أردفه رسول الله ﷺ على دابته، فلما استوى عليها كبر رسول الله ﷺ ثلاثا، وحمد ثلاثا، وسبح ثلاثا. وهلل الله تعالى واحدة. السابع: أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما. روى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلة مردفا أسامة بن زيد وذكر الحديث. وروى الإمام أحمد والشيخان عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فركبه، وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود عبادة بن الصامت في بني الحارث من الخزرج- الحديث. الثامن: أبو المليح بن أسامة رضي الله تعالى عنه وروى الحاكم في المستدرك والنّسائي واللفظ له عن أبي المليح بن أسامة رضي الله تعالى عنه، قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي ﷺ: «لا تقل تعس الشيطان، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوتي صرعته ولكن قل: باسم الله، فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب.» التاسع: زيد بن ثابت. العاشر: سهيل بن بيضاء رضي الله تعالى عنه وهو وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب ابن ضبة توفي على عهد رسول الله ﷺ في المسجد رضي الله تعالى عنه. وروى الإمام أحمد والطبراني في الكبير، وابن أبي شيبة، وابن مندة، وعبد بن حميد وابن حبّان عنه قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله ﷺ، وأنا رديفه فقال رسول الله ﷺ: «يا سهيل بن بيضاء» ورفع صوته مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله ﷺ فظنوا أنه يريدهم فحبس من كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله ﷺ: «إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله ﷿ على النار، ووجبت له الجنة» . الحادي عشر: معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه.

حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله ﷺ: «إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله ﷿ على النار، ووجبت له الجنة» . الحادي عشر: معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه. وروى البزار بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة، والإمام أحمد، والشيخان عن أنس، والإمام أحمد، والشيخان، والترمذي عن معاذ رضي الله تعالى عنهم أن معاذا كان ردف رسول الله ﷺ على حمار يقال له عفير، ليس بينه، وبينه شيء إلا مؤخرة الرحل، فقال: «يا

معاذ» فقال: لبيك يا رسول الله ﷺ وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل» : قال لبيك يا رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» : فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: هل تدري ما حق الله تعالى على العباد؟ قال معاذ: الله ورسوله أعلم قال رسول الله ﷺ: «فإن حق الله ﷿ على العباد أن العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا» ، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «هل تدري ما حق العباد على الله؟» قال: الله ورسوله أعلم قال: «حق العباد على الله ﷿ ألا يعذبهم» قال: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا» ، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. الثاني عشر: حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما. روى البزار برجال ثقات عنه رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف رسول الله ﷺ قال: «يا حذيفة: أتدري ما حق الله تعالى على العباد» قلت: الله ورسوله أعلم قال: «يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً» ، ثم قال: «يا حذيفة» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: أتدري ما حق العباد على الله تعالى إذا فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: «يغفر لهم» . الثالث عشر: الفضل بن العباس رضي الله تعالى عنهما. روى الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله ﷺ وهو مردف الفضل بن العباس، فقال: «يا أيها الناس خذوا مني العلم، قبل أن يقبض العلم، أو قبل أن يرفع العلم» . وروى الأئمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم- الحديث ويأتي بتمامه في حجّة الوداع وفي النكاح إن شاء الله تعالى. الرابع عشر: عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما. وروى الإمام أحمد، ومسلم وأبو داود، وابن ماجه عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إليّ حديثا، لا أحدث به أحدا من الناس. الخامس عشر: أبو هريرة رضي الله تعالى عنه،

لم وأبو داود، وابن ماجه عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إليّ حديثا، لا أحدث به أحدا من الناس. الخامس عشر: أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، ذكر المحب الطبري في سيرته أن رسول الله ﷺ ركب حمارا عربا إلى قباء، وأبو هريرة معه، فقال: «يا أبا هريرة أحملك؟» فقال: ما شئت يا رسول الله، قال: «اركب» ، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر، فاستمسك برسول الله ﷺ، فوقعا جميعا، ثم ركب رسول الله ﷺ، ثم قال: «يا أبا هريرة أحملك؟» فقال: ما شئت يا رسول الله، قال: «اركب» ، فوثب أبو هريرة ليركب، فلم يقدر أبو هريرة على

ذلك، وتعلق برسول الله ﷺ فوقعا جميعا، ثم قال: «يا أبا هريرة أحملك؟» ، فقال: لا، والذي بعثك بالحق نبيا، لا أرميك ثلاثا. روى عنه قال: كنت ردف النبي ﷺ فقال: «يا أبا هريرة» ، أو «يا أبا هرّ هلك الأكثرون، إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال: بالمال هكذا وهكذا» . السادس عشر: قثم كما تقدم في باب حمله ﷺ واحدا أمامه، وواحدا خلفه، عن ابن عباس في رواية الإمام أحمد والشيخان حيث قال: أو قثم خلفه، والفضل بين يديه. السابع عشر: زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه. روي عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما قال: خرج رسول الله ﷺ وهو مردفني إلى نصب من الأنصاب وركب رسول الله ﷺ ناقته، وهو مردفني خلفه، فلما كان بأعلى مكة لقيه زيد بن عمرو بن نفيل فذكر الحديث. الثامن عشر: ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي أبو زيد رضي الله تعالى عنه [قال] أبو زرعة الرازي- وهو من أهل الصفة، وممن بايع تحت الشجرة، وكان رديف رسول الله ﷺ يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد. التاسع عشر: الشّريد بن سويد الثقفي أبو عمرو رضي الله تعالى عنه. روى البخاري في الأدب عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ فقال: «أما تروي لأمية بن أبي الصّلت» قلت: بلى قال: «هيه» . العشرون: سلمة بن عمرو بن وهب بن سنان، وهو الأكوع الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ على ناقته حتى دخلنا المدينة.

لت: بلى قال: «هيه» . العشرون: سلمة بن عمرو بن وهب بن سنان، وهو الأكوع الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ على ناقته حتى دخلنا المدينة. وروى الطبراني، برجال ثقات، عن سلمة رضي الله تعالى عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ مرارا، ومسح رأسي مرارا، واستغفر لي، ولذريتي عدد ما بيدي من الأصابع. الحادي والعشرون: علي بن أبي العاص بن الربيع، قال مصعب الزبيري: أردفه رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وقال الزبير بن بكّار: حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي: أن رسول الله ﷺ أردف علي بن أبي العاص على راحلته يوم الفتح. الثاني والعشرون: غلام من بني عبد المطلب. عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح استقبله غلامان من بني عبد المطلب، فحمل أحدهما بين يديه والآخر خلفه. الثالث والعشرون: عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما عن أبي مليكة أن ابن

الزبير قال لعبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما: أتذكر يوم تلقانا رسول الله ﷺ فحملني وتركك. الرابع والعشرون: أسامة بن عمير الهذلي رضي الله تعالى عنه. وروى الطبراني، برجال الصحيح، عنه قال: كنت رديف رسول الله ﷺ، فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان فقال: «لا تقل تعس الشيطان، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوتي صرعته ولكن قل: باسم الله، فإنه يصير مثل الذباب» . الخامس والعشرون: رجل لم يسمّ يحتمل أنه أسامة الذي قبله، ويحتمل أنه غيره. وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه قال: كنت رديف النبي ﷺ علي حمار فعثر فقلت تعس الشيطان- الحديث. السادس والعشرون: رجل آخر لم يسم. روى أبو داود عن عبد الرحمن بن يعمر الدّيلي قال: أتينا رسول الله ﷺ وهو بعرفة فجاءه ناس. السابع والعشرون: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله تعالى عنه. روى عنه قال: أردفني رسول الله ﷺ خلفه، فجعلت فمي على خاتم النبوة، فجعل ينفخ عليّ مسكا، ولقد حفظت منه تلك الليلة سبعين حديثا، ما سمعها أحد معي. الثامن والعشرون: عبيد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت رديف رسول الله ﷺ وأتاه رجل فقال: يا رسول الله أن أمه عجوز كبيرة إن حرمها خشي أن يقتلها، وإن حملها لم تستمسك فأمره رسول الله ﷺ أن يحج عنها. التاسع والعشرون: عقبه بن عامر. الثلاثون: أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف النبي ﷺ، وقال: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله ﷿» . الحادي والثلاثون: أبو الدرداء عويمر بن مالك، ويقال ابن ثعلبة ابن مالك، ويقال غير ذلك رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف رسول الله ﷺ فقال: «يا أبا الدّرداء، من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا وجبت له الجنة» . الثاني والثلاثون: أبو إياس رضي الله تعالى عنه. روى ابن مندة، والحارث بن أبي أسامة رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف

له إلا الله مخلصا وجبت له الجنة» . الثاني والثلاثون: أبو إياس رضي الله تعالى عنه. روى ابن مندة، والحارث بن أبي أسامة رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف

رسول الله ﷺ فقال: «قل» ، فقلت: ما أقول؟ فقال: «قل هو الله أحد» حتى ختمها، وقال: «قل أعوذ برب الفلق» وقال: «قل أعوذ برب النّاس» ثم قال: «يا أبا إياس ما قرأ الناس بمثلهن» . الثالث والثلاثون: قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما قال: أتى النبي ﷺ دار سعد فقام على بابها فسلم فرد سعد وخافت، ثم سلم فرد سعد وخافت، ثم سلم فرد سعد وخافت، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك انصرف راجعا، وخرج سعد يسعى في أثره، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما منعني أن أرد عليك إلا لتكثر لنا من السلام، فأدخل يا رسول الله فدخل فوضع له ماء يستبرد به، فاغتسل، ثم جلس فقال: «اللهم صلي على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار، وعلى ذرية ذرية الأنصار» ، فلما أراد أن يرجع أتي بحمار وجعلت عليه قطيفة- ما هي بخز- وقرام عربي فأرسل ابنه معه ليرد الحمار، قال: «احمله بين يدي» ، فقال: سبحان الله يا نبي الله أحمله بين يديك؟ قال: «نعم، هو أحق بصدر حماره» ، قال: هو لك يا رسول الله قال: «احمله إذا خلفي» . الرابع والثلاثون: خوّات بن جبير الأنصاري رضي الله تعالى عنه، قال ابن مندة كان ردف رسول الله ﷺ لما خرج إلى بدر، فرده من الرّوحاء لأنه اشتكى هذا آخر ما أورده ابن منده رحمه الله تعالى. الخامس والثلاثون: الحسن أو الحسين رضي الله تعالى عنهما. السادس والثلاثون: معاوية. روي أن رسول الله ﷺ أردف معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما فقال له: «ما يليني منك يا معاوية؟» قال: بطني، قال: «اللهم املأه حلما» ، قال ابن عائذ: فذاكرت به أبا مسهر فقال: نعم فيه من صدقه أنه حشي حلما. وروي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كان معاوية رضي الله تعالى عنه ردف النبي ﷺ فقال: «ما يليني منك؟» قال: بطني قال: «ملأ الله بطنك حلما» . السابع والثلاثون: صفية بنت حيي رضي الله تعالى عنها زوج النبي ﷺ.

لله تعالى عنه ردف النبي ﷺ فقال: «ما يليني منك؟» قال: بطني قال: «ملأ الله بطنك حلما» . السابع والثلاثون: صفية بنت حيي رضي الله تعالى عنها زوج النبي ﷺ. وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أقبلنا من خيبر، وأقبل رسول الله ﷺ بصفيّة بنت حييّ قد حازها، وكنت أراه يجري، وأراه بعباءة، أو بكساء، ثم يردفها. وروي عنه: أنه كان مع رسول الله ﷺ هو وأصحابه فعثرت برسول الله ﷺ ناقته وصفيّة رديفة رسول الله ﷺ، فوثب أبو طلحة فقال: «أضررت؟ فقال: «لا» ، عليك بالمرأة» ، قال: فألقيت على وجهي ثوبا، فألقيته عليها.

الثامن والثلاثون: امرأة من بني غفار رضي الله تعالى عنها. روى الإمام أحمد وأبو داود عنها رضي الله تعالى عنها قالت: أردفني رسول الله ﷺ على حقيبة رحله، فو الله لا نزل رسول الله ﷺ إلى الصبح فأناخ وتوليت من حقيبة رحله وإذا بها دم، وكانت أول حيضة حضتها قالت: فتقبّضت إلى الناقة، واستحيت، فلما رأى رسول الله ﷺ ما بي ورأى الدم، قال: «لعلك نفست؟» قلت: نعم، قال: «فأصلحي من شأنك، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك» قالت: فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر وهب لنا من الفيء. التاسع والثلاثون ... الأربعون: بريرة. الحادي والأربعون: خولة بنت قيس. الثاني والأربعون: آمنة كما ذكر في النظم الآتي. وقد نظم أسماءهم بعضهم فقال: وإردافه جمّ غفير فمنهم ... عليّ وعثمان سويد وجبريل أسامة والصّدّيق ثمّ ابن جعفر ... وزيد وعبد الله ثمّ سهيل معاوية قيس بن سعد صفيّة ... وسبطاه ماذا عنهم سأقول معاذ أبو الدّرد بريدة عقبة ... وآمنة إن قام ثمّ دليل وأولاد عبّاس كذا قال شارح ... أسامة والدّوسيّ فهو نبيل كذلك خوّات حذيفة سلمة ... كريم وأمّا وجهه فجميل كذا بنت قيس خولة وابن أكوع ... وقدرهم في العالمين جليل كذلك غلمان ثلاث وزاد أبا ... إياس وحسبي الله فهو وكيل كذلك زيد جابر ثمّ ثابت ... فعن حبّهم والله لست أحول وقد ذيلها بعضهم فقال: هناك رجال لم يسمّوا حذيفة ... غفاريّة فاعلمه ثمّ أقول صدي بن عجلان سويد أبو ذر ... فذلك حاز الفضل وهو جزيل

حبّهم والله لست أحول وقد ذيلها بعضهم فقال: هناك رجال لم يسمّوا حذيفة ... غفاريّة فاعلمه ثمّ أقول صدي بن عجلان سويد أبو ذر ... فذلك حاز الفضل وهو جزيل كذاك أبو هر رووه فكن له ... سميعا رواة النّقل ثمّ عدول وعقبة بن عامر لم يروا له ... عليك بها يدعى لديّ نبيل

جماع أبواب دوابّه ﷺ

الباب الأول في محبته للخيل وإكرامه إياها ومدحه لها ووصيته بها ونهيه عن جز نواصيها وأذنابها، وما حمده أو ذمه من صفاتها وفيه أنواع:

الأول: في محبته للخيل وإكرامه إياها. روى النّسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ بعد النساء من الخيل، ولفظ من الخيل اللهم إلا النساء [ (١) ] . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد، وأبو يعلى- برجال ثقات- عن معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ من الخيل اللهم إلا الإبل والنساء [ (٢) ] . وروى الإمام مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، ووصله أبو عبيدة في كتاب الخيل من طريق يحيى بن سعيد، عن شيخ من الأنصار، ورواه أبو داود وفي المراسيل عن نعيم بن أبي هند: أن رسول الله ﷺ كان يمسح وجه فرسه بردائه، فسئل عن ذلك فقال: «إن عوتبت الليلة في الخيل» . وروى ابن أبي سعد عن عبد الله بن واقد: أنه بلغه أن رسول الله ﷺ نام فرسه فمسح وجهه بكم قميصه. وروى أبو داود عن نعيم بن أبي هند رحمه الله تعالى قال: أتى رسول الله ﷺ بفرس، فقام إليه، فمسح وجهه، وعينيه، ومنخريه بكم قميصه، فقيل يا رسول الله: تمسح بكم قميصك؟ فقال: «إن جبريل عاتبني في الخيل» . وروى الحارث بن أبي أسامة عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح وجه فرسه بكمه. وروى أبو داود الطيالسي برجال ثقات، عن عروة البارقي رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله ﷺ رئي يمسح خد فرسه، فقيل له ذلك، فقال: «إن جبريل عاتبني في الفرس» . وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن دينار رحمه الله تعالى: أن رسول الله ﷺ رئي يمسح

لله ﷺ رئي يمسح خد فرسه، فقيل له ذلك، فقال: «إن جبريل عاتبني في الفرس» . وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن دينار رحمه الله تعالى: أن رسول الله ﷺ رئي يمسح

وجه فرسه بردائه فقيل له ذلك، فقال: «إن جبريل بات الليلة يعاتبني في إذالة الخيل» ، أي امتهانها. وروى الإمامان مالك وأحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: رأيت رسول الله ﷺ ليلوي ناصية فرسه بإصبعه، ويقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى الطبراني عن سوادة بن الربيع الجرمي قال: أتيت رسول الله ﷺ فأمر لي بزود وقال: «عليك بالخيل» قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى أبو مسلم الكجّي [ (١) ] في سننه عن عيينة بن عبد الله السّلمي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى أبو مسلم والنّسائي عن سلمة قال: قال رسول الله ﷺ: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها» ، ولفظ ابن مندة: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والمنفق عليها كباسط كفيه بالصدقة» . وروى أحمد عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله، وأنفق عليها إحسانا في سبيل الله فإن شبعها، وجوعها وريّها، وظمأها، وأرواثها، وأبوالها حسنات في ميزانه يوم القيامة» . وروى ابن أبي عاصم في الجهاد والقاضي عمر بن حسن الأشناني [ (٢) ] ، في بعض تخاريجه- واللفظ له- عن علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فخذوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار» . وروى أبو عبيدة بن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ: «الغنم بركة موضوعة، والإبل

ون عليها، فخذوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار» . وروى أبو عبيدة بن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ: «الغنم بركة موضوعة، والإبل

جمال لأهلها، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى البزار عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الغنم بركة، والإبل عز لأهلها، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وعبدك أخوك، فأحسن إليه، وإن وجدته مغلوبا فأعنه» . وروى الشيخان والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «البركة في نواصي الخيل» . وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: كان لرسول الله ﷺ فرس فوهبه لرجل من بني الأنصار، وكان يسمع صهيله ثم إنه فقده فقال له رسول الله ﷺ: «ما فعل فرسك؟» قال: يا رسول الله ﷺ خصيته، فقال رسول الله ﷺ: «الخيل في نواصيها الخير، والمغنم إلى يوم القيامة، نواصيها وفاؤها، وأذنابها مذابّها» . وروى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: أصاب رسول الله ﷺ فرسا جروش من جرش- حيّ من اليمن- فأعطاه رجلا من الأنصار فقال: «إذا نزلت فانزل قريبا مني فإني أنشرح إلى صهيله» ، فقعد ليلة يسأله عنه فقال: يا رسول الله إنا خصيناه، فقال: «فعلت به، الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، أعرافها أدفاؤها، وأذنابها مذابّها التمسوا نسلها، وباهوا بصهيلها المشركين» . وروى أبو عبيدة عن مكحول قال: نهى رسول الله ﷺ عن جزّ أذناب الخيل، وأعرافها، ونواصيها، وقال: «أما أذنابها فمذابّها، وأما أعرافها فأدفاؤها، وأما نواصيها ففيها الخير» . وروى أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لا تهلّبوا أذناب الخيل، ولا تجزوا أعرافها ونواصيها، فإن البركة في نواصيها وأذنابها مذابّها» . وروى الطبراني برجال الصحيح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الخيل معقود بنواصي الخير إلى يوم القيامة، ومثل المنفق عليها كالمستكفّ بالصدقة» . وروى البزار برجال ثقات عن سواد بن الربيع رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» .

كالمستكفّ بالصدقة» . وروى البزار برجال ثقات عن سواد بن الربيع رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي كبشة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير، وأهلها معانون، والمنفق عليها كالباسط يديه بالصدقة» . وروى أبو داود وأبو طاهر المخلّص عن ابن الحنظلية رضي الله تعالى عنه قال: سمعت

رسول الله ﷺ يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها كالباسط يده بالصدقة، لا يقبضها» . وروى مسلم وأبو مسلم الكجّي عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يلوي ناصية فرسه بإصبعه وقال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . عن عمارة بن غزيّة رحمه الله تعالى قال: بلغني أن رسول الله ﷺ أصبح ذات ليلة فقام إلى فرسه، فمسح عنقه، ووجهه بطرف ردائه، أوبكم قميصه، فقال له بعض أصحابه: صنعت اليوم شيئا ما رأيناك تصنعه، قال: «إنني بت الليلة وجبريل يعاتبني في سياسة الخيل» . وروى الطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ ربما فتل عرف فرس بيده. وروى الإمام أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد البارقي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير، والأجر، والمغنم إلى يوم القيامة» . وروى الإمام أحمد والطبراني باختصار برجال ثقات عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الخيل في نواصيها الخير، والنّيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فامسحوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة، وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار» . وروى الإمام أحمد، والنسائي عن أبي وهب الجشمي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها» ، وقال: «وأكفالها، وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار» . وروى أبو عبيدة في كتاب الخيل عن راشد بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «قلدوا الخيل، ولا تقلدوها أوتار القسيّ خوفا عليها من الاختناق بها» .

لدوها الأوتار» . وروى أبو عبيدة في كتاب الخيل عن راشد بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «قلدوا الخيل، ولا تقلدوها أوتار القسيّ خوفا عليها من الاختناق بها» . روى مالك في الموطأ، وأحمد في مسنده والشيخان رضي الله تعالى عنهم عن النبي ﷺ قال: «الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، أما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج والروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنّت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له فهي كذلك أجر له، ورجل ربطها تعففا ونفقة ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء لأهل الإسلام، فهي عليه وزر» ، وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر فقال: «ما أنزل عليّ فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سئل عن الخيل فقال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والخيل لثلاثة هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل الله، ويعدها له، فلا يغيّب شيئا في بطونها إلا كتب له بها أجر، ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها، ولو استنّت شرفا أو شرفين كتب له بكل خطوة تخطوها أجر، وأما الرجل الذي له ستر فالرجل يأخذها تعففا، وتكرما، وسترا، ولم ينس حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها، وأما الذي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء الناس فذاك الذي هي عليه وزر» ، قيل: يا رسول الله فالحمر قال: «ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الفاذّة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» .

Bagian 98 dari 173