الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Kitab aqidah Ahlussunnah wal Jama'ah karya ابن حجر الهيتمي (w. 974 H).

Bagian 14 dari 15 686 halaman

— Bagian 14 · صِهِ وَأَنه لَا دلَالَة فِي الْآيَة والْحَدِيث ل… —

Bagian 14

صِهِ وَأَنه لَا دلَالَة فِي الْآيَة والْحَدِيث للْجُوَاز ثمَّ رَأَيْت ابْن الصّلاح من أكَابِر أَئِمَّتنَا الْفُقَهَاء والمحدثين قَالَ فِي فَتَاوِيهِ

لما سُئِلَ عَمَّن يلعنه لكَونه أَمر بقتل الْحُسَيْن ﵁ لم يَصح عندنَا أَنه أَمر بقتْله ﵁ وَالْمَحْفُوظ أَن الْآمِر بقتاله المفضي إِلَى قَتله كرمه الله إِنَّمَا هُوَ عبيد الله بن زِيَاد وَالِي الْعرَاق إِذْ ذَاك وَأما سبّ يزِيد ولعنه فَلَيْسَ ذَلِك من شَأْن الْمُؤمنِينَ وَإِن صَحَّ أَنه قَتله أَو أَمر بقتْله وَقد ورد فِي الحَدِيث الْمَحْفُوظ أَن (لعن الْمُسلم كقتله) وَقَاتل الْحُسَيْن ﵁ لَا يكفر بذلك وَإِنَّمَا ارْتكب إِثْمًا عَظِيما وَإِنَّمَا يكفر بِالْقَتْلِ قَاتل نَبِي من الْأَنْبِيَاء وَالنَّاس فِي يزِيد ثَلَاث فرق فرقة تتولاه وتحبه وَفرْقَة تسبه وتلعنه وَفرْقَة متوسطة فِي ذَلِك لَا تتولاه وَلَا تلعنه وتسلك بِهِ مَسْلَك سَائِر مُلُوك الْإِسْلَام وخلفائهم غير الرَّاشِدين فِي ذَلِك وَهَذِه الْفرْقَة هِيَ الْمُصِيبَة ومذهبها هُوَ اللَّائِق بِمن يعرف سير الماضين وَيعلم قَوَاعِد الشَّرِيعَة المطهرة جعلنَا الله من أخيار أَهلهَا آمين انْتهى لَفظه بِحُرُوفِهِ وَهُوَ نَص فِيمَا ذكرته وَفِي الْأَنْوَار منكتب أَئِمَّتنَا الْمُتَأَخِّرين والباغون لَيْسُوا بفسقة وَلَا كفرة وَلَكنهُمْ مخطئون فِيهَا يَفْعَلُونَهُ ويذهبون إِلَيْهِ وَلَا يجوز الطعْن فِي مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ من كبار الصَّحَابَة وَلَا يجوز لعن يزِيد وَلَا تكفيره فَإِنَّهُ من جملَة الْمُؤمنِينَ

هُ ويذهبون إِلَيْهِ وَلَا يجوز الطعْن فِي مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ من كبار الصَّحَابَة وَلَا يجوز لعن يزِيد وَلَا تكفيره فَإِنَّهُ من جملَة الْمُؤمنِينَ

وَأمره إِلَى مَشِيئَة الله إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ قَالَه الْغَزالِيّ وَالْمُتوَلِّيّ وَغَيرهمَا قَالَ الْغَزالِيّ وَغَيره وَيحرم على الْوَاعِظ وَغَيره رِوَايَة مقتل الْحُسَيْن وحكاياته وَمَا جرى بَين الصَّحَابَة من التشاجر والتخاصم فَإِنَّهُ يهيج على بغض الصَّحَابَة والطعن فيهم وهم أَعْلَام الدّين تلقى الْأَئِمَّة الدّين عَنْهُم رِوَايَة وَنحن تلقيناه من الْأَئِمَّة دراية فالطاعن فيهم مطعون طَاعن فِي نَفسه وَدينه قَالَ ابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ الصَّحَابَة كلهم عدُول وَكَانَ للنَّبِي ﷺ مائَة ألف وَأَرْبَعَة عشر ألف صَحَابِيّ عِنْد مَوته ﷺ وَالْقُرْآن وَالْأَخْبَار مصرحان بِعَدَالَتِهِمْ وجلالتهم وَلما جرى بَينهم محامل لَا يحْتَمل ذكرهَا هَذَا الْكتاب انْتهى مُلَخصا وَمَا ذكره من حُرْمَة رِوَايَة قتل الْحُسَيْن وَمَا بعْدهَا لَا يُنَافِي ماذكرته فِي هَذَا الْكتاب لِأَن هَذَا الْبَيَان الْحق الَّذِي يجب اعْتِقَاده من جلالة الصَّحَابَة وبراءتهم من كل نقص بِخِلَاف مَا يَفْعَله الوعاظ الجهلة فَإِنَّهُم يأْتونَ بالأخبار الكاذبة الْمَوْضُوعَة وَنَحْوهَا وَلَا يبينون المحامل وَالْحق الَّذِي يجب اعْتِقَاده فيوقعون الْعَامَّة فِي بغض الصَّحَابَة وتنقيصهم بِخِلَاف مَا ذَكرْنَاهُ فَإِنَّهُ لغاية إجلالهم وتنزيههم هَذَا

لمحامل وَالْحق الَّذِي يجب اعْتِقَاده فيوقعون الْعَامَّة فِي بغض الصَّحَابَة وتنقيصهم بِخِلَاف مَا ذَكرْنَاهُ فَإِنَّهُ لغاية إجلالهم وتنزيههم هَذَا

وَقد بتر عمر يزِيد لسوء مَا فعله واستجابة لدَعْوَة أَبِيه فَإِنَّهُ ليم على عَهده إِلَيْهِ فَخَطب وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كنت إِنَّمَا عهِدت ليزِيد لما رَأَيْت من فعله فَبَلغهُ مَا أملته وأعنه وَإِن كنت إِنَّمَا حَملَنِي حب الْوَالِد لوَلَده وَأَنه لَيْسَ لما صنعت بِهِ أَهلا فاقبضه قبل أَن يبلغ ذَلِك فَكَانَ كَذَلِك لِأَن ولَايَته كَانَت سنة سِتِّينَ وَمَات سنة أَربع وَسِتِّينَ لَكِن عَن ولد شَاب صَالح عهد إِلَيْهِ فاستمر مَرِيضا إِلَى أَن مَاتَ وَلم يخرج إِلَى النَّاس وَلَا صلى بهم وَلَا أَدخل نَفسه فِي شَيْء من الْأُمُور وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقيل شَهْرَيْن وَقيل ثَلَاثَة شهور وَمَات عَن إِحْدَى وَعشْرين سنة وَقيل عشْرين وَمن صَلَاحه الظَّاهِر أَنه لما ولي الْعَهْد صعد الْمِنْبَر فَقَالَ إِن هَذِه الْخلَافَة حَبل الله وَإِن جدي مُعَاوِيَة نَازع الْأَمر أَهله وَمن هُوَ أَحَق بِهِ مِنْهُ عَليّ بن أبي طَالب وَركب بكم مَا تعلمُونَ حَتَّى أَتَتْهُ منيته فَصَارَ فِي قَبره رهينا بذنوبه ثمَّ قلد أبي الْأَمر وَكَانَ غير أهل لَهُ وَنَازع ابْن بنت رَسُول الله ﷺ فقصف عمره وانبتر عقبه وَصَارَ فِي قَبره رهيبا بذنوبه ثمَّ بَكَى وَقَالَ إِن من أعظم الْأُمُور علينا علمنَا بِسوء مصرعه وبئيس منقلبه وَقد قتل عترة رَسُول الله ﷺ وأباح الْحرم وَخرب الْكَعْبَة وَلم أذق حلاوة الْخلَافَة فَلَا أتقلد مرارتها

فشأنكم أَمركُم وَالله لَئِن كَانَت الدُّنْيَا خيرا فقد نلنا مِنْهَا حظا وَلَئِن كَانَت شرا فَكفى ذُرِّيَّة أبي سُفْيَان مَا أَصَابُوا مِنْهَا ثمَّ تغيب فِي منزله حَتَّى مَاتَ بعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا على مَا مر فرحمه الله حَيْثُ أنصف من أَبِيه وَعرف الْأَمر لأَهله كَمَا عرفه عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان الْخَلِيفَة الصَّالح ﵁ فقد مر عَنهُ أَنه ضرب من سمى يزِيد أَمِير الْمُؤمنِينَ عشْرين سَوْطًا ولعظيم صَلَاحه وعدله وَجَمِيل أَحْوَاله ومآثره قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ كَمَا أخرجه عَنهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه الْخُلَفَاء الراشدون خَمْسَة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَإِنَّمَا لم يعد الْحسن وَابْن الزبير مَعَ صَلَاحِية كل مِنْهُمَا أَن يكون مِنْهُم بل مر النَّص على أَن الْحسن مِنْهُم لقصر مُدَّة الْحسن وَلِأَن كلا مِنْهُمَا لم يتم لَهُ من نَفاذ الْكَلِمَة واجتماع الْأمة مَا تمّ لعمر بن عبد الْعَزِيز وَعَن ابْن الْمسيب أَنه قَالَ إِنَّمَا الْخُلَفَاء ثَلَاثَة أَبُو بكر وَعمر وَعمر فَقَالَ لَهُ حبيب هَذَا أَبُو بكر وَعمر قد عرفناهما فَمن عمر قَالَ إِن عِشْت أَدْرَكته وَإِن مت كَانَ بعْدك هَذَا مَعَ كَون ابْن الْمسيب مَاتَ قبل خلَافَة عمر وَالظَّاهِر أَنه اطلع على ذَلِك من بعض أخصاء الصَّحَابَة الَّذين أخْبرهُم النَّبِي ﷺ بِكَثِير مَا يكون بعده كَأبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة وَكَذَا يُقَال فِيمَا يَأْتِي عَن عمر من

لِك من بعض أخصاء الصَّحَابَة الَّذين أخْبرهُم النَّبِي ﷺ بِكَثِير مَا يكون بعده كَأبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة وَكَذَا يُقَال فِيمَا يَأْتِي عَن عمر من

التبشير بعمر وَورد من طرق أَن الذئاب فِي أَيَّام خِلَافَته رعت مَعَ الشَّاة فَلم تعد إِلَّا لَيْلَة مَوته وَأمه بنت عَاصِم بن عمر بن الْخطاب وَكَانَ يبشر بِهِ وَيَقُول من وَلَدي رجل بِوَجْهِهِ شجة يمْلَأ الأَرْض عدلا أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي تَارِيخه وَكَانَ بِوَجْهِهِ عمر بن عبد الْعَزِيز شجة ضَربته دَابَّة فِي جَبهته وَهُوَ غُلَام فَجعل أَبوهُ يمسح الدَّم عَنهُ وَيَقُول إِن كنت أشج بني أُميَّة إِنَّك لسَعِيد فَصدق ظن أَبِيه فِيهِ وَأخرج ابْن سعد أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لَيْت شعري من ذُو الشين من وَلَدي يملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا وَأخرج ابْن عمر قَالَ كُنَّا نتحدث أَن الدُّنْيَا لَا تَنْقَضِي حَتَّى يَلِي رجل من آل عمر يعْمل بِمثل عمل عمر فَكَانَ بِلَال بن عبد الله بن عُمَيْر بِوَجْهِهِ شامة وَكَانُوا يرَوْنَ أَنه هُوَ حَتَّى جَاءَ الله بعمر بن عبد الْعَزِيز وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طرق عَن أنس مَا صليت وَرَاء إِمَام بعد رَسُول الله

كَانُوا يرَوْنَ أَنه هُوَ حَتَّى جَاءَ الله بعمر بن عبد الْعَزِيز وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طرق عَن أنس مَا صليت وَرَاء إِمَام بعد رَسُول الله

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خير من هَذَا الْفَتى يَعْنِي عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ أَمِير على الْمَدِينَة من جِهَة الْوَلِيد بن عبد الْملك فَإِنَّهُ لما ولي الْخلَافَة بِعَهْد أَبِيه إِلَيْهِ بهَا أَمر عمر عَلَيْهَا من سنة سِتّ وَثَمَانِينَ إِلَى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عيلة قَالَ دَخَلنَا على عمر بن عبد الْعَزِيز يَوْم الْعِيد وَالنَّاس يسلمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ تقبل الله منا ومنك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَيرد عَلَيْهِم وَلَا يُنكر عَلَيْهِم قَالَ بعض الْحفاظ الْفُقَهَاء من الْمُتَأَخِّرين وَهَذَا أصل حسن للتهنئة بالعيد وَالْعَام والشهر انْتهى وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن عمر بن عبد الْعَزِيز كَانَ من أوعية الْعلم وَالدّين وأئمة الْهدى وَالْحق كَمَا يعلم ذَلِك من طالع مناقبه الجليلة ومآثره الْعلية وأحواله السّنيَّة وَقد استوفى كثيرا مِنْهَا أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا وَلَوْلَا خوف الإطالة والانتشار لذكرت مِنْهَا غررا مستكثرة لَكِن فِيمَا أَشرت إِلَيْهِ كِفَايَة ولنختم الْكتاب بحكاية جليلة نفيسة فِيهَا فَوَائِد غَرِيبَة وَهِي أَن أَبَا نعيم أخرج بِسَنَد صَحِيح عَن رَبَاح بن عُبَيْدَة قَالَ خرج عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الصَّلَاة وَشَيخ يتَوَكَّأ على يَده فَقلت فِي نَفسِي إِن هَذَا الشَّيْخ جَاف فَلَمَّا صلى وَدخل لحقته فَقلت أصلح الله الْأَمِير من الشَّيْخ الَّذِي كَانَ يتكىء على يدك قَالَ يَا رَبَاح رَأَيْته قلت نعم قَالَ مَا أحسبك إِلَّا رجلا صَالحا ذَاك أخي الْخضر أَتَانِي فَأَعْلمنِي أَنِّي سألي أَمر هَذِه الْأمة وَأَنِّي سأعدل فِيهَا فرحمه الله وَرَضي عَنهُ

قَالَ مَا أحسبك إِلَّا رجلا صَالحا ذَاك أخي الْخضر أَتَانِي فَأَعْلمنِي أَنِّي سألي أَمر هَذِه الْأمة وَأَنِّي سأعدل فِيهَا فرحمه الله وَرَضي عَنهُ

وَأَنا أسأَل الله المنان الْوَهَّاب أَن يلحقني بعباده الصَّالِحين وأوليائه العارفين وأحبائه المقربين وَأَن يميتني على محبتهم ويحشرني فِي زمرتهم وَأَن يديم لي خدمَة جناب آل مُحَمَّد وَصَحبه ويمن عَليّ بِرِضَاهُ وحبه ويجعلني من الهادين المهديين أَئِمَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة الْعلمَاء والحكماء السَّادة القادة العاملين إِنَّه أكْرم كريم وأرحم رَحِيم دَعوَاهُم فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وتحيتهم فِيهَا سَلام وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالْحَمْد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وظاهرا وَبَاطنا سرا وعلنا يَا رَبنَا لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك وعظيم سلطانك حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد أهل الثَّنَاء وَالْمجد أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد وَالصَّلَاة وَالسَّلَام التامان الأكملان على أشرف خلقك سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وذرياته عدد خلقك ورضا لنَفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك كلما ذكرك وَذكره الذاكرون وغفل عَن ذكرك وَذكره الغافلون وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

تَتِمَّة فِي أَبْوَاب منتقاة من كتاب لِلْحَافِظِ السخاوي

تَتِمَّة

لما فرغت من هَذَا الْكتاب أَعنِي الصَّوَاعِق المحرقة رَأَيْت بعد أَربع عشرَة سنة وَقد كتب مِنْهُ من النّسخ مَا لَا أحصي وَنقل إِلَى أقاصي الْبلدَانِ والأقاليم كأقصى الْمغرب وَمَا وَرَاء النَّهر سَمَرْقَنْد وبخارى وكشمير وَغَيرهَا والهند واليمن كتابا فِي مَنَاقِب أهل الْبَيْت فِيهِ زيادات على مَا مر لبَعض الْحفاظ من معاصري مَشَايِخنَا وَهُوَ الْحَافِظ السخاوي ﵀ وَكَانَ يُمكن إِلْحَاق زياداته لقلتهَا على حَوَاشِي النّسخ لَكِن لتفرقها تعذر ذَلِك فَأَرَدْت أَن ألخص هَذَا الْكتاب مَعَ زيادات فِي وَرَقَات إِن أفردت فَهِيَ كَافِيَة فِي التَّنْبِيه على كثير من مآثرهم وَإِن ضمت لهَذَا الْكتاب فَهِيَ مُؤَكدَة تَارَة ومؤسسة أُخْرَى فَأَقُول اعْلَم أَنه أَشَارَ فِي خطْبَة هَذَا الْكتاب إِلَى بعض حط على ذخائر العقبى فِي مَنَاقِب ذَوي الْقُرْبَى للْإِمَام الْحَافِظ الْمُحب الطَّبَرِيّ بِأَن فِيهِ كثيرا من الْمَوْضُوع وَالْمُنكر فضلا عَن الضَّعِيف ثمَّ نقل عَن شَيْخه الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي أَنه قَالَ فِي حق الْمُحب الطَّبَرِيّ إِنَّه كثير الْوَهم فِي عزوه للْحَدِيث مَعَ كَونه لم يكن

فِي زَمَنه مثله ثمَّ ذكر مُقَدّمَة فِي بَيَان فروع بني هَاشم وفروع بني الْمطلب ولاحاجة لنا بذلك لِأَنَّهُ مَعْرُوف مَشْهُور أَكْثَره وَلِأَن الْغَرَض إِنَّمَا هُوَ ذكر مَا يخْتَص بآل الْبَيْت المطهر وَفِيه أَبْوَاب

بَاب وَصِيَّة النَّبِي ﷺ

ذلك لِأَنَّهُ مَعْرُوف مَشْهُور أَكْثَره وَلِأَن الْغَرَض إِنَّمَا هُوَ ذكر مَا يخْتَص بآل الْبَيْت المطهر وَفِيه أَبْوَاب

بَاب وَصِيَّة النَّبِي ﷺ

قَالَ ﷺ (أَلا إِن عيبتي الَّتِي آوي إِلَيْهَا أهل بَيْتِي وَإِن كرشي الْأَنْصَار فاعفوا عَن مسيئهم من واقبلوا محسنهم) حَدِيث حسن وَفِي رِوَايَة (أَلا إِن عيبتي وكرشي أهل بَيْتِي وَالْأَنْصَار فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عَن مسيئهم) أَي إِنَّهُم جماعتي وأصحابي الَّذين أَثِق بهم وأطلعهم على أسراري وأعتمد عَلَيْهِم وكرشي باطني وعيبتي ظاهري وجمالي وَهَذَا غَايَة فِي التعطف عَلَيْهِم وَالْوَصِيَّة بهم وَمعنى (وتجاوزوا عَن مسيئهم) أقيلوهم عثراتهم فَهُوَ كَحَدِيث (أقيلوا ذَوي الهيئات) وَصَحَّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه فسر قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ الشورى ٢٣ بِأَن المُرَاد مِنْهُ أَنه مَا من بطن من قُرَيْش إِلَّا وَلِلنَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا ولادَة وقرابة قريبَة أَي إِن لم تؤمنوا بِمَا جِئْت بِهِ وتبايعوني عَلَيْهِ فَلَا أَسأَلكُم مَالا وَإِنَّمَا أَسأَلكُم أَن تحفظُوا الْقَرَابَة الَّتِي بيني وَبَيْنكُم فَلَا تؤذوني وَلَا تنفرُوا النَّاس عني صلَة للرحم الَّتِي بيني وَبَيْنكُم إِذْ أَنْتُم فِي الْجَاهِلِيَّة كُنْتُم تصلونَ الْأَرْحَام وَلَا تدعوا غَيْركُمْ من الْعَرَب يكون أولى مِنْكُم بحفظي ونصرتي

الَّتِي بيني وَبَيْنكُم إِذْ أَنْتُم فِي الْجَاهِلِيَّة كُنْتُم تصلونَ الْأَرْحَام وَلَا تدعوا غَيْركُمْ من الْعَرَب يكون أولى مِنْكُم بحفظي ونصرتي

وَتَبعهُ على ذَلِك جمَاعَة من تلامذته وَغَيرهم وَلَكِن خَالفه أَجلهم تِلْمِيذه الإِمَام سعيد بن جُبَير ففسر بِحَضْرَتِهِ الْآيَة بِأَن المُرَاد قل لَا أَسأَلكُم أَيهَا النَّاس مَالا على مَا بلغته إِلَيْكُم وَإِنَّمَا الَّذِي أسالكموه أَن تصلوا قَرَابَتي وتودوني فيهم وَكَانَ ابْن جُبَير مَعَ ذَلِك يُفَسر الْآيَة بِالْوَجْهِ الأول أَيْضا وَهُوَ التَّحْقِيق لِأَنَّهَا صَالِحَة لكل مِنْهُمَا لَكِن يُؤَيّد الأول أَن السُّورَة مَكِّيَّة وَقد رد ابْن عَبَّاس على ابْن جُبَير تَفْسِيره وَلم يرجع إِلَيْهِ وَجَاء من طَرِيق ضَعِيفَة أَن ابْن عَبَّاس فَسرهَا بِمَا فسر بِهِ ابْن جُبَير وَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله عِنْد نزُول الْآيَة من قرابتك هَؤُلَاءِ الَّذين وَجَبت علينا مَوَدَّتهمْ قَالَ (عَليّ وَفَاطِمَة وابناهما) وَفِي طَرِيق ضَعِيفَة أَيْضا لَكِن لَهَا شَاهد مُخْتَصر صَحِيح أَن سَبَب نزُول الْآيَة افتخار الْأَنْصَار بآثارهم الحميدة فِي الْإِسْلَام على قُرَيْش فَأَتَاهُم النَّبِي ﷺ فِي مجَالِسهمْ فَقَالَ (ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله بِي) قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ (أَلا تَقولُونَ ألم يخْرجك قَوْمك فَآوَيْنَاك أَو لم يُكذِّبُوك فَصَدَّقْنَاك أَو لم يَخْذُلُوك فَنَصَرْنَاك) فَمَا زَالَ يَقُول لَهُم حَتَّى جثوا على الركب وَقَالُوا أَمْوَالنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لله وَرَسُوله فَنزلت الْآيَة وَفِي طَرِيق ضَعِيفَة أَيْضا أَن سَبَب نُزُولهَا أَنه ﷺ لما قدم الْمَدِينَة كَانَت تنوبه نَوَائِب وَلَيْسَ فِي يَده شَيْء فَجمع لَهُ الْأَنْصَار مَالا فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّك ابْن أُخْتنَا وَقد هدَانَا الله بك وتنوبك نَوَائِب وَحُقُوق وَلَيْسَ مَعَك سَعَة فجمعنا لَك من أَمْوَالنَا مَا تستعين بِهِ عَلَيْهَا فَنزلت

وَكَونه ابْن أختهم جَاءَ فِي الرِّوَايَة الصَّحِيحَة لِأَن أم عبد الْمطلب من بني النجار مِنْهُم وَفِي حَدِيث سَنَده حسن (أَلا إِن لكل نَبِي تَرِكَة ووضيعة وَإِن تركتي ووضيعتي الْأَنْصَار فاحفظوني فيهم) وَيُؤَيّد مَا مر من تَفْسِير ابْن جُبَير أَن الْآيَة فِي الْآل ماجاء عَن عَليّ كرم الله وَجهه قَالَ فِينَا آل حم آيَة لَا يحفظ مودتنا إِلَّا كل مُؤمن ثمَّ قرا الْآيَة وَجَاء ذَلِك عَن زين العابدين أَيْضا فَإِنَّهُ لما قتل أَبوهُ الْحُسَيْن ﵁ جِيءَ بِهِ أَسِيرًا فأقيم على درج دمشق فَقَالَ رجل من أهل الشَّام الْحَمد لله الَّذِي قتلكم واستأصلكم وَقطع قرن الْفِتْنَة فَقَالَ لَهُ زين العابدين أَقرَأت الْقُرْآن قَالَ نعم فَبين لَهُ أَن الْآيَة فيهم وَأَنَّهُمْ الْقُرْبَى فِيهَا فَقَالَ وَإِنَّكُمْ لَأَنْتُم هم قَالَ نعم أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرج الدولابي أَن الْحسن كرم الله وَجهه قَالَ فِي خطبَته أَنا من أهل الْبَيْت الَّذين افْترض الله مَوَدَّتهمْ على كل مُسلم فَقَالَ لنبينا ﷺ ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى وَمن يقترف حَسَنَة نزد لَهُ فِيهَا حسنا﴾ واقتراف الْحَسَنَة مودتنا أهل الْبَيْت

ﷺ ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى وَمن يقترف حَسَنَة نزد لَهُ فِيهَا حسنا﴾ واقتراف الْحَسَنَة مودتنا أهل الْبَيْت

وَأورد الْمُحب الطَّبَرِيّ أَنه ﷺ قَالَ (إِن الله جعل أجري عَلَيْكُم الْمَوَدَّة فِي أهل بَيْتِي وَإِنِّي سَائِلكُمْ غَدا عَنْهُم) وَقد جَاءَت الْوَصِيَّة الصَّرِيحَة بهم فِي عدَّة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث (إِنِّي تَارِك فِيكُم مَا إِن تمسكتم بِهِ لن تضلوا بعدِي الثقلَيْن أَحدهمَا أعظم من الآخر كتاب الله حَبل مَمْدُود من السَّمَاء إِلَى الأَرْض وعترتي أهل بَيْتِي وَلنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَليّ الْحَوْض فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا) قَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن غَرِيب // وَأخرجه آخَرُونَ وَلم يصب ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِيرَاده فِي الْعِلَل المتناهية كَيفَ وَفِي صَحِيح مُسلم وَغَيره فِي خطبَته قرب رابغ مرجعه من حجَّة الْوَدَاع قبل وَفَاته بِنَحْوِ شهر (إِنِّي تَارِك فِيكُم الثقلَيْن أَولهمَا كتاب الله فِيهِ الْهدى والنور) ثمَّ قَالَ (وَأهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي) ثَلَاثًا فَقيل لزيد بن أَرقم رَاوِيه من أهل بَيته أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته قَالَ من أهل بَيته وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده قيل وَمن هم قَالَ هم آل عَليّ وَآل عقيل وَآل جَعْفَر وَآل الْعَبَّاس ﵃ قيل كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة قَالَ نعم

ِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده قيل وَمن هم قَالَ هم آل عَليّ وَآل عقيل وَآل جَعْفَر وَآل الْعَبَّاس ﵃ قيل كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة قَالَ نعم

وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة (كَأَنِّي قد دعيت فأجبت إِنِّي قد تركت فِيكُم الثقلَيْن أَحدهمَا آكِد من الآخر كتاب الله ﷿ وعترتي أَي بِالْمُثَنَّاةِ فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا فَإِنَّهُمَا لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَليّ حَوْضِي) وَفِي رِوَايَة (وإنهما لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَليّ الْحَوْض سَأَلت رَبِّي ذَلِك لَهما فَلَا تتقدموهما فَتَهْلكُوا وَلَا تقصرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلكُوا وَلَا تعلموهم فَإِنَّهُم أعلم مِنْكُم) وَلِهَذَا الحَدِيث طرق كَثِيرَة عَن بضع وَعشْرين صحابيا الْحَاجة لنا إِلَى بسطها وَفِي رِوَايَة آخر مَا تكلم بِهِ النَّبِي ﷺ (اخلفوني فِي أَهلِي) وسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما إِذْ يُقَال لكل خطير شرِيف ثقلا أَو لِأَن الْعَمَل بِمَا أوجب الله من حقوقهما ثقيل جدا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا) المزمل ٥ أَي لَهُ وزن وَقدر لِأَنَّهُ لَا يُؤدى إِلَّا بتكليف مَا يثقل وَسمي الْإِنْس وَالْجِنّ ثقلين لاختصاصهما بكونهما قطان الأَرْض وبكونهما فضلا بالتمييز على سَائِر الْحَيَوَان وَفِي هَذِه الْأَحَادِيث سِيمَا قَوْله ﷺ (انْظُرُوا كَيفَ تخلفوني فيهمَا) و (أوصيكم بعترتي خيرا) و (أذكركم الله فِي اهل بَيْتِي) الْحَث الأكيد على مَوَدَّتهمْ ومزيد الْإِحْسَان إِلَيْهِم واحترامهم وإكرامهم وتأدية حُقُوقهم الْوَاجِبَة والمندوبة كَيفَ وهم أشرف بَيت وجد على وَجه الأَرْض فخرا وحسبا ونسبا وَلَا سِيمَا إِذا كَانُوا متبعين للسّنة النَّبَوِيَّة كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سلفهم كالعباس وبنيه وَعلي وَأهل بَيته وَعقيل وبنيه وَبني

فخرا وحسبا ونسبا وَلَا سِيمَا إِذا كَانُوا متبعين للسّنة النَّبَوِيَّة كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سلفهم كالعباس وبنيه وَعلي وَأهل بَيته وَعقيل وبنيه وَبني

جَعْفَر وَفِي قَوْله ﷺ (لَا تتقدموهما فَتَهْلكُوا وَلَا تقصرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلكُوا وَلَا تعلموهم فَإِنَّهُم أعلم مِنْكُم) دَلِيل على ان من تاهل مِنْهُم للمراتب الْعلية والوظائف الدِّينِيَّة كَانَ مقدما على غَيره وَيدل لَهُ التَّصْرِيح بذلك فِي كل قُرَيْش كَمَا مر فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فيهم وَإِذا ثَبت هَذَا لجملة قُرَيْش فَأهل الْبَيْت النَّبَوِيّ الَّذين هم غرَّة فَضلهمْ ومحتد فَخْرهمْ وَالسَّبَب فِي تميزهم على غَيرهم بذلك أَحْرَى وأحق وَأولى وَسبق عَن زيد بن أَرقم أَن نِسَاءَهُ ﷺ من أهل بَيته ثمَّ قَالَ وَلَكِن أهل بَيته إِلَى آخِره وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنهم من أهل بَيته بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ دون الْأَخَص وهم من حرمت عَلَيْهِ الصَّدَقَة وَيُؤَيّد ذَلِك خبر مُسلم أَنه ﷺ خرج ذَات غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن فَأدْخلهُ ثمَّ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ ثمَّ فَاطِمَة فَأدْخلهَا ثمَّ عَليّ فَأدْخلهُ ﵃ ثمَّ قَالَ ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ الْأَحْزَاب ٣٣ وَفِي رِوَايَة (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي) وَفِي أُخْرَى أَن أم سَلمَة أَرَادَت أَن تدخل مَعَهم فَقَالَ ﷺ بعد مَنعه لَهَا (أَنْت على خير) وَفِي أُخْرَى أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله وَأَنا فَقَالَ (وَأَنت) أَي من أهل الْبَيْت الْعَام بِدَلِيل الرِّوَايَة الْأُخْرَى قَالَت وَأَنا قَالَ (وَأَنت من أَهلِي) وَكَذَا قَالَ ﷺ لواثلة لما قَالَ يَا رَسُول الله وَأَنا فَقَالَ (أَنْت من أَهلِي) وَرُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ لعَلي (سُلَيْمَان منا آل الْبَيْت وَهُوَ نَاصح

فاتخذه لنَفسك) فعده مِنْهُم بِاعْتِبَار صدق صحبته وعظيم قربه وولائه وَفِي سَنَد كل مَا عدا رِوَايَة مُسلم مقَال وَفِي رِوَايَة (أُسَامَة منا آل الْبَيْت ظهرا لبطن) وروى أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن الَّذين نزلت فيهم الْآيَة النَّبِي ﷺ وَعلي وَفَاطِمَة وابناهما ﵃ وَقَالَ (يَا رب هَذَا عمي وصنوا أبي وَهَؤُلَاء أهل بَيْتِي فاسترهم من النَّار كستري إيَّاهُم بملاءتي هَذِه) فأمنت أسكفه الْبَاب وحوائط الْبَيْت آمين آمين آمين وَحَدِيث مُسلم أصح من هَذَا وَأهل الْبَيْت فِيهِ غير أَهله فِي حَدِيث الْعَبَّاس وبنيه الْمَذْكُور لما مر أَن لَهُ إطلاقين إطلاقا بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ وَهُوَ مَا يشْتَمل جَمِيع الْآل تَارَة والزوجات أُخْرَى وَمن صدق فِي ولائه ومحبته أُخْرَى وإطلاقا بِالْمَعْنَى الْأَخَص وهم من ذكرُوا فِي خبر مُسلم وَقد صرح الْحسن ﵁ بذلك فَإِنَّهُ حِين اسْتخْلف وثب عَلَيْهِ رجل من بني أَسد فطعنه وَهُوَ ساجد بخنجر لم يبلغ مِنْهُ مبلغا وَلذَا عَاشَ بعده عشر سِنِين فَقَالَ يَا أهل الْعرَاق اتَّقوا الله فِينَا فَإنَّا امراؤكم وضيفانكم وَنحن أهل الْبَيْت الَّذين قَالَ الله ﷿ فيهم إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ

ه فِينَا فَإنَّا امراؤكم وضيفانكم وَنحن أهل الْبَيْت الَّذين قَالَ الله ﷿ فيهم إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ

تَطْهِيرا) وَلَا زَالَ يُكَرر ذَلِك حَتَّى مَا بَقِي أحد من أهل الْمَسْجِد إِلَّا وَهُوَ يحن بكاء وَقَالَ زين العابدين لبَعض أهل الشَّام أما قَرَأت فِي الْأَحْزَاب ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ قَالَ وَلَأَنْتُمْ هم قَالَ نعم وَقَول زيد بن أَرقم أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة هُوَ بِضَم الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَالْمرَاد بِالصَّدَقَةِ فِيهِ وفسرهم الشَّافِعِي وَغَيره ببني هَاشم وَالْمطلب وعوضوا عَنْهَا خمس الْخمس من الْفَيْء وَالْغنيمَة الْمَذْكُور فِي سورتي الْأَنْفَال والحشر إِذْ هم المُرَاد بِذِي الْقُرْبَى فيهمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي تَخْصِيصه ﷺ بني هَاشم وَالْمطلب بإعطائهم سهم ذَوي الْقُرْبَى وَقَوله ﷺ (إِنَّمَا بنوا هَاشم وَالْمطلب شَيْء وَاحِد) فَضِيلَة أُخْرَى وَهِي أَنه حرم عَلَيْهِم الصَّدَقَة وعوضهم عَنْهَا خمس الْخمس فَقَالَ (إِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد) قَالَ وَذَلِكَ يدل أَيْضا على أَن آله الَّذين أمرنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِم مَعَه هم الَّذين حرم الله عَلَيْهِم الصَّدَقَة وعوضهم عَنْهَا خمس الْخمس فالمسلمون من بني هَاشم وَالْمطلب يكونُونَ داخلين فِي صَلَاتنَا على آل نَبينَا ﷺ فِي فرائضنا ونوافلنا وفيمن أمرنَا بحبهم انْتهى وَقصر مَالك وَأَبُو حنيفَة ﵄ تَحْرِيم الزَّكَاة على بني هَاشم وَعَن أبي حنيفَة جَوَازهَا لَهُم مُطلقًا

ِي فرائضنا ونوافلنا وفيمن أمرنَا بحبهم انْتهى وَقصر مَالك وَأَبُو حنيفَة ﵄ تَحْرِيم الزَّكَاة على بني هَاشم وَعَن أبي حنيفَة جَوَازهَا لَهُم مُطلقًا

وَقَالَ الطَّحَاوِيّ إِنَّهُم حرمُوا سهم ذَوي الْقُرْبَى وَأَبُو يُوسُف تحل من بَعضهم لبَعض وَمذهب أَكثر الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد حل أَخذهم النَّفْل وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك وَعنهُ حل أَخذ الْفَرْض دون التَّطَوُّع لِأَن الذل فِيهِ أَكثر وَأسْندَ الْمُحب الطَّبَرِيّ خبر (اسْتَوْصُوا بِأَهْل بَيْتِي خيرا فَإِنِّي أخاصمكم عَنْهُم غَدا يَوْم الْقِيَامَة وَمن أكن خَصمه أخصمه وَمن أخصمه دخل النَّار) قَالَ الْحَافِظ السخاوي لم أَقف لَهُ على أصل أعتمده وَصَحَّ عَن أبي بكر ﵁ أَنه قَالَ ارقبوا مُحَمَّدًا أَي احْفَظُوا عَهده ووده ﷺ فِي أهل بَيته

تَتِمَّة فِي أَبْوَاب منتاة من كتاب لِلْحَافِظِ السخاوي

بَاب الْحَث على حبهم وَالْقِيَام بِوَاجِب حَقهم

صَحَّ خلافًا لما وهم فِيهِ ابْن الْجَوْزِيّ أَنه ﷺ قَالَ (أَحبُّوا الله لما يغذوكم بِهِ من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بَيْتِي لحبي) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَغَيره (يُؤمن عبد حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من نَفسه وَتَكون عِتْرَتِي أحب إِلَيْهِ من عترته وَيكون أَهلِي أحب إِلَيْهِ من أَهله وَتَكون ذاتي أحب إِلَيْهِ من ذَاته) وَصَحَّ أَن الْعَبَّاس قَالَ يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا إِذا لَقِي بَعضهم بَعْضًا لقوهم ببشر حسن وَإِذا لقونا لقونا بِوُجُوه لَا نعرفها فَغَضب ﷺ غَضبا شَدِيدا وَقَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل قلب رجل الْإِيمَان حَتَّى يحبكم الله وَلِرَسُولِهِ)

ونا لقونا بِوُجُوه لَا نعرفها فَغَضب ﷺ غَضبا شَدِيدا وَقَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل قلب رجل الْإِيمَان حَتَّى يحبكم الله وَلِرَسُولِهِ) وَفِي رِوَايَة لِابْنِ ماجة عَن ابْن عَبَّاس كُنَّا نلقى قُريْشًا وهم يتحدثون فيقطعون حَدِيثهمْ فَذَكرنَا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ (مَا بَال أَقوام يتحدثون فَإِذا رَأَوْا الرِّجَال من أهل بَيْتِي قطعُوا حَدِيثهمْ وَالله لَا يدْخل قلب رجل الْإِيمَان حَتَّى يُحِبهُمْ لله ولقربتهم مني) وَفِي أُخْرَى عِنْد أَحْمد وَغَيره (حَتَّى يحبكم الله ولقرابتي) وَفِي أُخْرَى للطبراني جَاءَ الْعَبَّاس ﵁ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنَّك تركت فِينَا ضغائن مُنْذُ صنعت الَّذِي صنعت أَي بِقُرَيْش وَالْعرب

فَقَالَ ﷺ (لَا يبلغ الْخَيْر أَو قَالَ الْإِيمَان عبد حَتَّى يحبكم لله ولقرابتي أترجوا سلهب أَي حَيّ من مُرَاد شَفَاعَتِي وَلَا يرجوها بَنو عبد الْمطلب) وَفِي أُخْرَى للطبراني أَيْضا (يَا بني هَاشم إِنِّي قد سَأَلت الله ﷿ لكم أَن يجعلكم رحماء نجباء وَسَأَلته أَن يهدي ضالكم ويؤمن خائفكم ويشبع جائعكم) وَإِن الْعَبَّاس ﵁ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي انْتَهَيْت إِلَى قوم يتحدثون فَلَمَّا رأوني سكتوا لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحبكم لحبي أيرجون أَن يدخلُوا الْجنَّة بشفاعتي وَمَا ذَاك إِلَّا أَنهم يبغضونا فَقَالَ ﷺ (أَو قد فَعَلُوهَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَلَا يرجوها بَنو عبد الْمطلب) وَفِي حَدِيث بِسَنَد ضَعِيف أَنه ﷺ خرج مغضبا فرقى الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ (مَا بَال رجال يؤذوني فِي أهل بَيْتِي وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحبني وَلَا يحبني حَتَّى يحب ذَوي رحمي) وَفِي رِوَايَة للبيهقي وَغَيره وَبَعضهَا سَنَده ضَعِيف وَبَعضهَا سَنَده واه أَن نسْوَة عيرن بنت أبي لَهب بأبيها فَغَضب ﷺ وَاشْتَدَّ غَضَبه فَصَعدَ الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ (أَيهَا النَّاس مَالِي أوذى فِي أَهلِي فوَاللَّه إِن شَفَاعَتِي لتنال قَرَابَتي) وَفِي رِوَايَة (مَا بَال أَقوام يؤذونني فِي نسبي وَذَوي رحمي أَلا وَمن آذَى نسبي وَذَوي رحمي فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله) وَفِي أُخْرَى (مَا بَال رجال يؤذونني فِي قَرَابَتي أَلا

فِي نسبي وَذَوي رحمي أَلا وَمن آذَى نسبي وَذَوي رحمي فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله) وَفِي أُخْرَى (مَا بَال رجال يؤذونني فِي قَرَابَتي أَلا

من آذَى قَرَابَتي فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله ﵎ وروى الطَّبَرَانِيّ أَن أم هانىء أُخْت عَليّ ﵄ بدا قرطاها فَقَالَ لَهَا عمر إِن مُحَمَّدًا لَا يُغني عَنْك من الله شَيْئا فَجَاءَت إِلَيْهِ فَأَخْبَرته فَقَالَ ﷺ (تَزْعُمُونَ أَن شَفَاعَتِي لَا تنَال أهل بَيْتِي وَإِن شَفَاعَتِي تنَال صداء وَحكما) أَي وهما قبيلتان من عرب الْيمن وروى الْبَزَّار أَن صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله ﷺ توفّي لَهَا ابْن فصاحت فصبرها النَّبِي ﷺ فَخرجت ساكتة فَقَالَ لَهَا عمر فَأمر بِلَالًا فَنَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَعدَ الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ (مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَن قَرَابَتي لَا تَنْفَع كل سَبَب وَنسب يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا ونسبي وسببي فَإِنَّهَا مَوْصُولَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه ضعفاء وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ على الْمِنْبَر (مَا بَال رجال يَقُولُونَ إِن رحم رَسُول الله ﷺ لَا تَنْفَع قومه يَوْم الْقِيَامَة وَالله إِن رحمي مَوْصُولَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنِّي أَيهَا النَّاس فَرَطكُمْ على الْحَوْض) وَلَا يُنَافِي هَذِه الْأَحَادِيث مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿وأنذر عشيرتك﴾ خرج فَجمع قومه ثمَّ عَم وَخص بقوله (لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا) حَتَّى قَالَ (يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد) إِمَّا لِأَن هَذِه الرِّوَايَة مَحْمُولَة على من مَاتَ كَافِرًا أَو أَنَّهَا خرجت مخرج التَّغْلِيظ والتنفير أَو أَنَّهَا قبل علمه بِأَنَّهُ يشفع عُمُوما وخصوصا

ن هَذِه الرِّوَايَة مَحْمُولَة على من مَاتَ كَافِرًا أَو أَنَّهَا خرجت مخرج التَّغْلِيظ والتنفير أَو أَنَّهَا قبل علمه بِأَنَّهُ يشفع عُمُوما وخصوصا

وَجَاء عَن الْحسن ﵁ أَنه قَالَ لرجل يغلوا فيهم وَيحكم أحبونا لله ١ فَإِن أَطعْنَا الله فأحبونا وَإِن عصينا الله فأبغضونا فَقَالَ لَهُ الرجل إِنَّكُم ذَوُو قرَابَة رَسُول الله ﷺ وَأهل بَيته فَقَالَ وَيحكم لَو كَانَ الله نافعنا بِقرَابَة رَسُول الله ﷺ من غير عمل بِطَاعَتِهِ لنفع بذلك من هُوَ أقرب إِلَيْهِ منا وَإِنِّي أَخَاف أَن يُضَاعف للعاصي مِنْهَا الْعَذَاب ضعفين وَورد (إِنَّمَا سميت ابْنَتي فَاطِمَة لِأَن الله فطمها ومحبيها عَن النَّار) وَأخرج أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ أَن عبد الله بن الْحسن بن عَليّ ﵃ دخل يَوْمًا على عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ حدث السن وَله وفرة فَرفع عمر مَجْلِسه وَأَقْبل عَلَيْهِ وَقضى حَوَائِجه ثمَّ أَخذ بعكنة من عكنه فغمزها حَتَّى أوجعهُ وَقَالَ أذكرها عنْدك للشفاعة فَلَمَّا خرج ليم على مَا فعل بِهِ فَقَالَ حَدثنِي الثِّقَة حَتَّى كَأَنِّي أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ (إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني يسرني مَا يسرها) وَأَنا أعلم أَن فَاطِمَة لَو كَانَت حَيَّة لسرها مَا فعلت بابنها قَالُوا فَمَا غمزك بَطْنه وقولك مَا قلت فَقَالَ غنه لَيْسَ أحد من بني هَاشم إِلَّا وَله شَفَاعَة ورجوت أَن أكون فِي شَفَاعَة هَذَا وروى الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف أَنه ﷺ قَالَ (الزموا مودلنا أهل الْبَيْت فَإِنَّهُ من لَقِي الله وَهُوَ يودنا دخل الْجنَّة بشفاعتنا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا ينفع أحد عمله إِلَّا بِمَعْرِِفَة حَقنا)

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ أَنه ﷺ قَالَ لعَلي كرم الله وَجهه (أَنْت وشيعتك) أَي أهل بَيْتك ومحبوكم الَّذين لم يبتدعوا بسب أَصْحَابِي وَلَا بِغَيْر ذَلِك (تردون عَليّ الْحَوْض رُوَاة مرويين مبيضة وجوكم وَإِن عَدوكُمْ يردون عَليّ ظماء مقمحين) وَفِي رِوَايَة (إِن الله قد غفر لشيعتك ولمحبي شيعتك) وروى التِّرْمِذِيّ أَنه ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْعَبَّاس ولولده مغْفرَة ظَاهِرَة وباطنة مغْفرَة لَا تغادر ذَنبا اللَّهُمَّ اخلفه فِي وَلَده) وَكَذَا دَعَا رَسُول الله ﷺ بالمغفرة للْأَنْصَار ولأبنائهم وَأَبْنَاء أبنائهم وَلمن أحبهم وروى الْمُحب الطَّبَرِيّ حَدِيث (لَا يحبنا اهل الْبَيْت إِلَّا مُؤمن تَقِيّ وَلَا يبغضنا إِلَّا مُنَافِق شقي) وَأخرج الديلمي (من أحب الله أحب الْقُرْآن وَمن احب الْقُرْآن أَحبَّنِي وَمن أَحبَّنِي أحب أَصْحَابِي وَقَرَابَتِي) وَحَدِيث (أَحبُّوا أَهلِي وأحبوا عليا فَإِن من أبْغض أحدا من أَهلِي فقد حرم شَفَاعَتِي) قَالَ ابْن عدي وَابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع وَحَدِيث (حب آل مُحَمَّد يَوْمًا خير من عبَادَة سنة) وَحَدِيث (حبي وَحب آل بَيْتِي نَافِع فِي سبع مَوَاطِن أهوالها عَظِيمَة) وَحَدِيث (معرفَة آل مُحَمَّد بَرَاءَة من النَّار وَحب آل مُحَمَّد جَوَاز على الصِّرَاط وَالْولَايَة لآل مُحَمَّد أَمَان من الْعَذَاب) قَالَ الْحَافِظ السخاوي وأحسب الثَّلَاثَة غير صَحِيحَة الْإِسْنَاد وَحَدِيث (أَنا شَجَرَة وَفَاطِمَة حملهَا وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرهَا والمحبون أهل بَيْتِي وَرقهَا وكلنَا فِي الْجنَّة حَقًا حَقًا) وَحَدِيث (إِن شِيعَتِنَا يخرجُون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة على مَا بهم من الْعُيُوب والذنُوب وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر) // مَوْضُوعَات //

ِيث (إِن شِيعَتِنَا يخرجُون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة على مَا بهم من الْعُيُوب والذنُوب وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر) // مَوْضُوعَات //

وَحَدِيث (من مَاتَ على حب آل مُحَمَّد مَاتَ شَهِيدا مغفورا لَهُ تَائِبًا مُؤمنا مُسْتَكْمل الْإِيمَان يبشره ملك الْمَوْت بِالْجنَّةِ ومنكر وَنَكِير يزفانه إِلَى الْجنَّة كَمَا تزف الْعَرُوس إِلَى بَيت زَوجهَا وَفتح لَهُ بَابَانِ إِلَى الْجنَّة وَمَات على السّنة وَالْجَمَاعَة وَمن مَاتَ على بغض آل مُحَمَّد جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله) أخرجه مَبْسُوطا الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره قَالَ الْحَافِظ السخاوي وآثار الْوَضع كَمَا قَالَ شَيخنَا أَي الْحَافِظ ابْن حجر لائحة عَلَيْهِ وَحَدِيث (من أحبنا بِقَلْبِه وأعاننا بِيَدِهِ وَلسَانه كنت أَنا وَهُوَ فِي عليين وَمن أحبنا بِقَلْبِه وأعاننا بِلِسَانِهِ وكف يَده فَهُوَ فِي الدرجَة الَّتِي تَلِيهَا وَمن أحبنا بِقَلْبِه وكف عَنَّا لِسَانه وَيَده فَهُوَ فِي الدرجَة الَّتِي تَلِيهَا) فِي سَنَده غال فِي الرَّفْض وهالك كَذَّاب وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ حَدِيث (إِن الله ﷿ ثَلَاث حرمات فَمن حفظهن حفظ الله دينه ودنياه وَمن لم يحفظهن لم يحفظ الله دينه وَلَا دُنْيَاهُ) قلت وَمَا هن قَالَ (حُرْمَة الْإِسْلَام وحرمتي وَحُرْمَة رحمي) وَأخرج أَبُو الشَّيْخ أَيْضا والديلمي (من لم يعرف حق عِتْرَتِي وَالْأَنْصَار وَالْعرب فَهُوَ لإحدى ثَلَاث إِمَّا مُنَافِق وَإِمَّا لزنية وَإِمَّا حملت بِهِ أمه فِي غير طهر)

بَاب مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِم تبعا للصَّلَاة على مشرفهم ﷺ

بَاب مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِم تبعا للصَّلَاة على مشرفهم ﷺ

فِي غير طهر)

بَاب مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِم تبعا للصَّلَاة على مشرفهم ﷺ

بَاب مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِم تبعا للصَّلَاة على مشرفهم ﷺ

صَحَّ يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْكُم أهل الْبَيْت قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم) الحَدِيث وَفِي بَقِيَّة الرِّوَايَات كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد) الحَدِيث وَيُسْتَفَاد من الرِّوَايَة الأولى أَن أهل الْبَيْت من جملَة الْآل أَو هم الْآل لَكِن صَحَّ مَا يُصَرح بِأَنَّهُم بَنو هَاشم وَالْمطلب وهم أَعم من أهل الْبَيْت وَمر أَن أهل الْبَيْت قد يُرَاد بهم الْآل وأعم مِنْهُم وَمِنْه حَدِيث أبي دَاوُد (من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَأهل بَيته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) وَجَاء بِسَنَد ضَعِيف عَن وَاثِلَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما جمع فَاطِمَة وعليا وَالْحسن وَالْحُسَيْن ﵃ تَحت ثَوْبه (اللَّهُمَّ قد جعلت صَلَاتك ومغفرتك ورحمتك ورضوانك على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّهُم مني وَأَنا مِنْهُم

فَاجْعَلْ صَلَاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عَليّ وَعَلَيْهِم) وَقَالَ وَاثِلَة وَكنت وَاقِفًا على الْبَاب فَقلت وَعلي بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فَقَالَ (اللَّهُمَّ وعَلى وَاثِلَة) وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ حَدِيث (وَمن صلى صَلَاة وَلم يصل فِيهَا عَليّ وعَلى أهل بَيْتِي لم تقبل مِنْهُ) وَكَأن هَذَا الحَدِيث هُوَ مُسْتَند قَول الشَّافِعِي ﵁ إِن الصَّلَاة على الْآل من وَاجِبَات الصَّلَاة كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ لكنه // ضَعِيف // فمستنده الْأَمر فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد) وَالْأَمر للْوُجُوب حَقِيقَة على الْأَصْلَح وَبَقِي لهَذِهِ الْأَحَادِيث تتمات وطرق بينتها فِي كتابي الدّرّ المنضود

بَاب دُعَائِهِ ﷺ بِالْبركَةِ فِي هَذَا النَّسْل الْكَرِيم

روى النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَن نَفرا من الْأَنْصَار قَالُوا لعَلي ﵁ لَو كَانَت عنْدك فَاطِمَة فَدخل ﵁ على النَّبِي ﷺ يَعْنِي ليخطبها فَسلم عَليّ فَقَالَ (مَا حَاجَة ابْن أبي طَالب) قَالَ ذكرت فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ قَالَ (مرْحَبًا وَأهلا) لم يزده عَلَيْهَا فَخرج إِلَى الرَّهْط من الْأَنْصَار وهم ينتظرونه فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ مَا أَدْرِي غير أَنه قَالَ لي مرْحَبًا وَأهلا قَالُوا يَكْفِيك من رَسُول الله ﷺ أَحدهمَا قد أَعْطَاك الْأَهْل وأعطاك الرحب فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك بَعْدَمَا زوجه قَالَ (يَا عَليّ لَا بُد للعرس من وَلِيمَة) قَالَ سعد ﵁ عِنْدِي كَبْش وَجمع لَهُ رَهْط من الْأَنْصَار آصعا من ذرة قَالَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الْبناء قَالَ (لَا تحدث شَيْئا حَتَّى تَلقانِي) فَدَعَا ﷺ بِمَاء فتوضا مِنْهُ ثمَّ أفرغه على عَليّ وَفَاطِمَة ﵄ وَقَالَ (اللَّهُمَّ بَارك فيهمَا وَبَارك عَلَيْهِمَا وَبَارك لَهما فِي نسلهما) وَرَوَاهُ آخَرُونَ مَعَ حذف بعضه

بَاب بشارتهم الْجنَّة

بَاب بشارتهم بِالْجنَّةِ

َّهُمَّ بَارك فيهمَا وَبَارك عَلَيْهِمَا وَبَارك لَهما فِي نسلهما) وَرَوَاهُ آخَرُونَ مَعَ حذف بعضه

بَاب بشارتهم الْجنَّة

بَاب بشارتهم بِالْجنَّةِ

مر فِي الْبَاب الثَّانِي عدَّة أَحَادِيث فِي أَن لَهُم مِنْهُ ﷺ شَفَاعَة مَخْصُوصَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحرم الله ذريتها على النَّار) أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ (فَحَرمهَا الله وذريتها على النَّار) وَجَاء عَن عَليّ بِسَنَد ضَعِيف قَالَ شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ حسدا فِي النَّاس فَقَالَ (أما ترْضى أَن تكون رَابِع أَرْبَعَة أول من يدْخل الْجنَّة أَنا وَأَنت وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأَزْوَاجنَا عَن أَيْمَاننَا وَشَمَائِلنَا وَذُرِّيَّاتنَا خلف أَزوَاجنَا) وَفِي رِوَايَة سندها ضَعِيف جدا أَنه ﷺ قَالَ لعَلي (إِن أول أَرْبَعَة يدْخلُونَ الْجنَّة أَنا وَأَنت وَالْحسن وَالْحُسَيْن وذراريتنا خلف ظُهُورنَا وَأَزْوَاجنَا خلف ذرارينا وشيعتنا عَن أَيْمَاننَا وَشَمَائِلنَا) وروى ابْن السّديّ والديلمي فِي مُسْنده (نَحن بَنو عبد الْمطلب سَادَات أهل الْجنَّة أَنا وَحَمْزَة وَعلي وجعفر ابْنا أبي طَالب وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَالْمهْدِي)

سّديّ والديلمي فِي مُسْنده (نَحن بَنو عبد الْمطلب سَادَات أهل الْجنَّة أَنا وَحَمْزَة وَعلي وجعفر ابْنا أبي طَالب وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَالْمهْدِي)

وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ (وَعَدَني رَبِّي فِي أهل بَيْتِي من أقرّ مِنْهُم لله بِالتَّوْحِيدِ ولي بالبلاغ أَن لَا يعذبهم) وَجَاء بِسَنَد رُوَاته ثِقَات أَنه ﷺ قَالَ لفاطمة (إِن الله غير معذبك وَلَا ولدك) وَفِي رِوَايَة أَنه ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاس (يَا عَبَّاس إِن الله غير معذبك وَلَا أحد من ولدك) وَفِي رِوَايَة (يَا عَم سترك الله وذريتك من النَّار) وروى الْمُحب الطَّبَرِيّ والديلمي وَولده بِلَا إِسْنَاد حَدِيث (سَأَلت رَبِّي أَن لَا يدْخل النَّار أحدا من أهل بَيْتِي فَأَعْطَانِي ذَلِك) وروى الْمُحب عَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (اللَّهُمَّ إِنَّهُم عترة رَسُولك فَهَب مسيئهم لمحسنهم وهبهم لي فَفعل) قلت مافعل قَالَ (فعله ربكُم بكم ويفعله بِمن بعدكم) وَفِي حَدِيث قَالَ السخاوي لَا يَصح (يَا عَليّ إِن الله قد غفر لَك ولذريتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك فأبشر فَإنَّك الأنزع البطين) وروى أَحْمد أَنه ﷺ قَالَ (يَا معشر بني هَاشم وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبيا لَو أخذت بِحَلقَة الْجنَّة مَا بدأت إِلَّا بكم) وَفِي حَدِيث سَنَده ضَعِيف (أول من يرد عَليّ حَوْضِي أهل بَيْتِي وَمن

أَحبَّنِي من أمتِي) وَصَحَّ (أول النَّاس يرد عَليّ الْحَوْض فُقَرَاء الْمُهَاجِرين الشعث) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا (أول من اشفع لَهُ من أمتِي أهل بَيْتِي الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب ثمَّ الْأَنْصَار ثمَّ من آمن بِي واتبعني ثمَّ الْيمن ثمَّ سَائِر الْعَرَب ثمَّ الْأَعَاجِم) وَفِي رِوَايَة للبزار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن شاهين وَغَيرهم (أول من أشفع لَهُ من أمتِي أهل الْمَدِينَة ثمَّ أهل مَكَّة ثمَّ أهل الطَّائِف)

بَاب الْأمان ببقائهم

بَاب الْأمان ببقائهم

أخرج جمَاعَة بِسَنَد ضَعِيف خبر (النُّجُوم أَمَان لأهل السَّمَاء وَأهل بَيْتِي أَمَان لأمتي) وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَغَيره (النُّجُوم أَمَان لأهل السَّمَاء فَإِذا ذهبت النُّجُوم ذهب أهل السَّمَاء وَأهل بَيْتِي أَمَان لأهل الأَرْض فَإِذا ذهب أهل بَيْتِي ذهب أهل الأَرْض) (النُّجُوم أَمَان لأهل الأَرْض من الْغَرق وَأهل بَيْتِي أَمَان لأمتي من الِاخْتِلَاف أَي الْمُؤَدِّي لاستئصال الْأمة فَإِذا خالفتها قَبيلَة من الْعَرَب اخْتلفُوا فصاروا حزب إِبْلِيس) وَجَاء من طرق كَثِيرَة يُقَوي بَعْضهَا بَعْضًا (مثل أهل بَيْتِي) وَفِي رِوَايَة (إِنَّمَا مثل أهل بَيْتِي) وَفِي أُخْرَى (إِن مثل أهل بَيْتِي) وَفِي رِوَايَة (أَلا إِن مثل أهل بَيْتِي فِيكُم مثل سفينة نوح فِي قومه من ركبهَا نجا وَمن تخلف عَنْهَا غرق) وَفِي رِوَايَة (من ركبهَا سلم وَمن لم يركبهَا غرق وَإِن مثل أهل بَيْتِي فِيكُم مثل بَاب حطة فِي بني إسرائل من دخله غفر لَهُ) وَجَاء عَن الْحُسَيْن كرم الله وَجهه من أطَاع الله من وَلَدي وَاتبع كتاب الله وَجَبت طَاعَته

ِي فِيكُم مثل بَاب حطة فِي بني إسرائل من دخله غفر لَهُ) وَجَاء عَن الْحُسَيْن كرم الله وَجهه من أطَاع الله من وَلَدي وَاتبع كتاب الله وَجَبت طَاعَته

وَعَن وَلَده زين العابدين ﵄ إِنَّمَا شِيعَتِنَا من أطَاع الله وَعمل مثل أَعمالنَا وَعزا الْمُحب الطَّبَرِيّ لأبي سعيد فِي شرف النُّبُوَّة بِلَا إِسْنَاد حَدِيث (أَنا وَأهل بَيْتِي شَجَرَة فِي الْجنَّة وَأَغْصَانهَا فِي الدُّنْيَا فَمن تمسك بهَا اتخذ إِلَى ربه سَبِيلا) وَأورد أَيْضا بِلَا إِسْنَاد حَدِيث (فِي كل خلف من أمتِي عدُول من أهل بَيْتِي ينفون عَن هَذَا الدّين تَحْرِيف الغالين وانتحال المبطلين وَتَأْويل الْجَاهِلين. .) الحَدِيث وَأشهر مِنْهُ الحَدِيث الْمَشْهُور (يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله ينفون عَنهُ. .) إِلَى آخِره وَهَذَا هُوَ مُسْتَند ابْن عبد الْبر وَغَيره أَن كل من حمل الْعلم وَلم يتَكَلَّم فِيهِ بِجرح فَهُوَ عدل

بَاب خصوصياتهم الدَّالَّة على عَظِيم كراماتهم

وَجَاء طرق بَعْضهَا رِجَاله موثقون أَنه ﷺ قَالَ (كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع) وَفِي رِوَايَة (يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا) وَفِي رِوَايَة (مَا خلا سببي ونسبي يَوْم الْقِيَامَة وكل ولد أم) وَفِي رِوَايَة (وكل ولد أَب فَإِن عصبتهم لأبيهم مَا خلا ولد فَاطِمَة فَإِنِّي أَنا أبوهم وعصبتهم) وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عمر ﵁ لعَلي ﵄ لما خطب مِنْهُ بنته أم كُلْثُوم فاعتل بصغرها فَقَالَ إِنِّي لم أرد الْبَاءَة وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره ثمَّ قَالَ فَأَحْبَبْت أَن يكون لي من رَسُول الله ﷺ سَبَب وَنسب وَلما تزَوجهَا قَالَ للنَّاس أَلا تهنئوني سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكر الحَدِيث وَفِي رِوَايَة (كل سَبَب وصهر مُنْقَطع إِلَّا سببي وصهري) وَفِي رِوَايَة فِي سندها ضعف (لكل بني أم عصبَة ينتمون إِلَيْهِ إِلَّا ولد فَاطِمَة فَأَنا وليهم وعصبتهم) وَفِي رِوَايَة (فَأَنا أبوهم وَأَنا عصبتهم)

وَفِي رِوَايَة فِي سندها ضعف (لكل بني أم عصبَة ينتمون إِلَيْهِ إِلَّا ولد فَاطِمَة فَأَنا وليهم وعصبتهم) وَفِي رِوَايَة (فَأَنا أبوهم وَأَنا عصبتهم) وَجَاء من طرق يُقَوي بَعْضهَا بَعْضًا خلافًا لما زَعمه ابْن الْجَوْزِيّ (إِن الله ﷿ جعل ذُرِّيَّة كل نَبِي فِي صلبه وَإِن الله تَعَالَى جعل ذريتي فِي صلب عَليّ بن أبي طَالب)

وَفِي هَذِه الْأَحَادِيث دَلِيل ظَاهر لما قَالَه جمع من محققي أَئِمَّتنَا أَن من خَصَائِصه ﷺ أَن أَوْلَاد بَنَاته ينسبون إِلَيْهِ فِي الْكَفَاءَة وَغَيرهَا أَي حَتَّى لَا يكافىء بنت شرِيف ابْن هاشمي غير شَرّ يَفِ وَأَوْلَاد بَنَات غَيره إِنَّمَا ينسبون لِآبَائِهِمْ لَا إِلَى آبَاء أمهاتهم وَفِي البُخَارِيّ أَنه ﷺ قَالَ على الْمِنْبَر وَهُوَ ينظر للنَّاس مرّة وللحسن مرّة (إِن ابْني هَذَا سيد وسيصلح الله بِهِ بَيت فئتين من الْمُسلمين) قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد سَمَّاهُ النَّبِي ﷺ ابْنه حِين ولد وسمى إخْوَته بذلك وَعَن الْحسن بِسَنَد حسن كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فَمر على جرين من تمر الصَّدَقَة فَأخذت مِنْهُ تَمْرَة فألقيتها فِي فِي فَأَخذهَا بلعابها ثمَّ قَالَ (إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدَقَة) واخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَآخَرُونَ خبر (الْمهْدي من عِتْرَتِي من ولد فَاطِمَة) وَفِي أُخْرَى لِأَحْمَد وَغَيره (الْمهْدي منا أهل الْبَيْت يصلحه الله فِي لَيْلَة) وَفِي أُخْرَى للطبراني (الْمهْدي منا يخْتم الدّين بِنَا كَمَا فتح بِنَا)

وروى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن عَليّ كرم الله وَجهه أَنه نظر إِلَى ابْنه الْحسن ﵁ فَقَالَ إِن ابْني هَذَا سيد كَمَا سَمَّاهُ النَّبِي ﷺ وسيخرج من صلبه رجل يُسمى باسم نَبِيكُم يُشبههُ فِي الْخلق وَلَا يُشبههُ فِي الْخلق يمْلَأ الأض عدلا وَفِي رِوَايَة إِن عِيسَى ﷺ يُصَلِّي خَلفه وَصَحَّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ منا أهل الْبَيْت أَرْبَعَة منا السفاح وَمنا الْمُنْذر وَمنا الْمَنْصُور وَمنا الْمهْدي ثمَّ ذكر بعض وصف كل من الثَّلَاثَة الأول ثمَّ قَالَ وَأما الْمهْدي فَإِنَّهُ يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا وتأمن الْبَهَائِم وَالسِّبَاع وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوانة من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَهَذَا كَحَدِيث (الْمهْدي من ولد الْعَبَّاس عمي) وكحديث (هَذَا أَي الْعَبَّاس عمي أَبُو الْخُلَفَاء وَإِن من وَلَده السفاح والمنصور وَالْمهْدِي يَا عَم بِي فتح الله هَذَا الْأَمر ويختمه بِرَجُل من ولدك) سَنَد كل مِنْهُمَا ضَعِيف وعَلى تَقْدِير صحتهما لَا يُنَافِي كَون الْمهْدي من ولد فَاطِمَة الْمَذْكُور فِي الْأَحَادِيث الَّتِي هِيَ أصح واكثر لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِك فِيهِ شُعْبَة من بني الْعَبَّاس كَمَا أَن فِيهِ شُعْبَة من بني الْحُسَيْن وَأما هُوَ حَقِيقَة فَهُوَ من ولد الْحسن كَمَا مر عَن عَليّ كرم الله وَجهه وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْمهْدي اسْمه مُحَمَّد ابْن عبد الله ربعَة مشرب بحمرة يفرج الله بِهِ عَن هَذِه الْأمة كل كرب وَيصرف بعدله كل جور ثمَّ يَلِي الْأَمر من بعده اثْنَا عشر رجلا سِتَّة من ولد

د ابْن عبد الله ربعَة مشرب بحمرة يفرج الله بِهِ عَن هَذِه الْأمة كل كرب وَيصرف بعدله كل جور ثمَّ يَلِي الْأَمر من بعده اثْنَا عشر رجلا سِتَّة من ولد

الْحسن وَخَمْسَة من ولد الْحُسَيْن وَآخر من غَيرهم ثمَّ يَمُوت فَيفْسد الزَّمَان وَحَدِيث (لَا مهْدي إِلَّا عِيسَى ابْن مَرْيَم) مَعْلُول أَو المُرَاد لَا مهْدي كَامِل على الْإِطْلَاق إِلَّا عِيسَى وَجَاء فِي رِوَايَة (أشبه الْخلق بِهِ ﷺ من أهل بَيته وَلَده إِبْرَاهِيم) وَفِي أُخْرَى (فَاطِمَة فِي الحَدِيث وَالْكَلَام والمشية) وَفِي أُخْرَى صَحِيحَة (الْحسن) أَي فِي الْوَجْه وَالنّصف الْأَعْلَى وَفِي أُخْرَى (الْحُسَيْن) أَي فِيمَا بَقِي وعد الْمهْدي مِمَّن أشبهوه ل ﷺ وهم كَثِيرُونَ أقواهم شبها جمَاعَة من أهل الْبَيْت المطهر غلط قَائِله بِمَا مر أَنه يُشبههُ خلقا لَا خلقا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والخطيب حَدِيث (يقوم الرجل لِأَخِيهِ عَن مَقْعَده إِلَّا بني هَاشم فَإِنَّهُم لَا يقومُونَ لأحد) وَجَاء عَن ابْن عَبَّاس // بِسَنَد ضَعِيف // أَنه قَالَ نَحن أهل الْبَيْت شَجَرَة النُّبُوَّة مُخْتَلف الْمَلَائِكَة وَأهل بَيت الرسَالَة وَأهل بَيت الرَّحْمَة ومعدن الْعلم وَعَن عَليّ بِسَنَد ضَعِيف أَيْضا قَالَ نَحن النجباء وأفراطنا أفراط الْأَنْبِيَاء وحزبنا حزب الله ﷿ والفئة الباغية حزب الشَّيْطَان وَمن سوى بَيْننَا وَبَين عدونا فَلَيْسَ منا

بَاب إكرام الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ لأهل الْبَيْت

ِيَاء وحزبنا حزب الله ﷿ والفئة الباغية حزب الشَّيْطَان وَمن سوى بَيْننَا وَبَين عدونا فَلَيْسَ منا

بَاب إكرام الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ لأهل الْبَيْت

صَحَّ عَن أبي بكر ﵁ أَنه قَالَ لعَلي كرم الله وَجهه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقرابة رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ ان أصل من قَرَابَتي وَحلف عمر للْعَبَّاس ﵄ إِن إِسْلَامه أحب إِلَيْهِ من إِسْلَام أَبِيه لَو أسلم لِأَن إِسْلَام الْعَبَّاس أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ وأتى زين العابدين ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ مرْحَبًا بالحبيب ابْن الحبيب وَصلى زيد بن ثَابت ﵁ على جَنَازَة فقربت لَهُ بغلة ليرْكبَهَا فَأخذ ابْن عَبَّاس ﵄ بركابه فَقَالَ لَهُ خل عَنْك يَا ابْن عَم رَسُول الله فَقَالَ هَكَذَا أمرنَا أَن نَفْعل بالعلماء والكبراء فَقبل زيد يَده وَقَالَ هَكَذَا أمرنَا أَن نَفْعل بِأَهْل بَيت نَبينَا وأتى عبد الله بن حسن بن حُسَيْن عمر بن عبد الْعَزِيز فِي حَاجَة فَقَالَ لَهُ إِذا كَانَت لَك حَاجَة فَأرْسل أَو اكْتُبْ بهَا إِلَيّ فَإِنِّي أستحيي من الله أَن يراك على بَابي

سَيْن عمر بن عبد الْعَزِيز فِي حَاجَة فَقَالَ لَهُ إِذا كَانَت لَك حَاجَة فَأرْسل أَو اكْتُبْ بهَا إِلَيّ فَإِنِّي أستحيي من الله أَن يراك على بَابي

وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش لَو أَتَانِي أَبُو بكر وَعمر وَعلي ﵃ فِي حَاجَة لبدأت بحاجة عَليّ قبلهمَا لِقَرَابَتِهِ من رَسُول الله ﷺ وَلِأَن أخر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أحب إِلَيّ أَن اقدمه عَلَيْهِمَا وَكَانَ ابْن عَبَّاس إِذا بلغه حَدِيث عَن صَحَابِيّ ذهب إِلَيْهِ فَإِذا رَآهُ قَائِلا توسد رِدَاءَهُ على بَابه فتسفي الرّيح التُّرَاب على وَجهه حَتَّى يخرج فَيَقُول أَلا أرْسلت إِلَيّ فآتيك فَيَقُول لَهُ ابْن عَبَّاس أَنا أَحَق أَن آتِيك وَدخلت فَاطِمَة بنت عَليّ على عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة فَبَالغ فِي إكرامها وَقَالَ وَالله مَا على ظهر الأَرْض أهل بَيت أحب إِلَيّ مِنْكُم وَلَأَنْتُمْ أحب إِلَيّ من أَهلِي وَعُوتِبَ أَحْمد فِي تقريبه لشيعي فَقَالَ سُبْحَانَهُ الله رجل أحب قوما من أهل بَيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ ثِقَة وَكَانَ إِذا جَاءَهُ شرِيف بل قرشي قدمه وَخرج وَرَاءه وَضرب جَعْفَر بن سُلَيْمَان وَالِي الْمَدِينَة مَالِكًا حَتَّى حمل مغشيا عَلَيْهِ فَدخل عَلَيْهِ النَّاس فأفاق فَقَالَ أشهدكم أَنِّي قد جعلت ضاربي فِي حل فَسئلَ بعد ذَلِك فَقَالَ خفت أَن أَمُوت فَألْقى النَّبِي ﷺ فأستحي مِنْهُ أَن يدْخل بعض آله النَّار بسببي

وَلما دخل الْمَنْصُور الْمَدِينَة مكن مَالِكًا من الْقود من ضاربه فَقَالَ أعوذ بِاللَّه وَالله مَا ارْتَفع مِنْهَا سَوط عَن جسمي إِلَّا وَقد جعلته فِي حل لِقَرَابَتِهِ من رَسُول الله ﷺ وَقَالَ رجل للباقر وَهُوَ بِفنَاء الْكَعْبَة هَل رَأَيْت الله حَيْثُ عبدته فَقَالَ مَا كنت أعبد شَيْئا لم أره قَالَ وَكَيف رَأَيْته قَالَ لم تره الْأَبْصَار بمشاهدة العيان لَكِن رَأَتْهُ الْقُلُوب بحقائق الْإِيمَان وَزَاد على ذَلِك مَا أبهر السامعين فَقَالَ الرجل الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته وقارف الزُّهْرِيّ ذَنبا فهام على وَجهه فَقَالَ لَهُ زين العابدين قنوطك من رَحْمَة الله الَّتِي وسعت كل شَيْء أعظم عَلَيْك من ذَنْبك فَقَالَ الزُّهْرِيّ الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته فَرجع إِلَى أَهله وَمَاله وَكَانَ هِشَام بن إِسْمَاعِيل يُؤْذِي زين العابدين وَأهل بَيته وينال من عَليّ فَعَزله الْوَلِيد وَأَوْقفهُ للنَّاس وَكَانَ أخوف مَا عَلَيْهِ أهل الْبَيْت فَمر عَلَيْهِم فَلم يتَعَرَّض لَهُ أحد مِنْهُم فَنَادَى الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته

بَاب مكافأته ﷺ لمن أحسن إِلَيْهِم

أخرج الطَّبَرَانِيّ حَدِيث (من صنع إِلَى أحد من ولد عبد الْمطلب يدا فَلم يُكَافِئهُ بهَا فِي الدُّنْيَا فعلي مكافأته غَدا إِذا لَقِيَنِي) وَجَاء بِسَنَد ضَعِيف (أَرْبَعَة أَنا لَهُم مُشَفع يَوْم الْقِيَامَة المكرم لذريتي وَالْقَاضِي لَهُم حوائجهم والساعي لَهُم فِي أُمُورهم عِنْدَمَا اضطروا إِلَيْهِ والمحب لَهُم بِقَلْبِه وَلسَانه) وَفِي رِوَايَة فِي سندها كَذَّاب (من اصْطنع صَنِيعَة إِلَى أحد من ولد عبد الْمطلب وَلم يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَأَنا أُجَازِيهِ عَلَيْهَا إِذا لَقِيَنِي يَوْم الْقِيَامَة وَحرمت الْجنَّة على من ظلم أهل بَيْتِي وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي)

بَاب إِشَارَته ﷺ لما يحصل عَلَيْهِم بعده من الشدَّة

ِذا لَقِيَنِي يَوْم الْقِيَامَة وَحرمت الْجنَّة على من ظلم أهل بَيْتِي وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي)

بَاب إِشَارَته ﷺ لما يحصل عَلَيْهِم بعده من الشدَّة

قَالَ ﷺ (إِن أهل بَيْتِي سيلقون بعدِي من أمتِي قتلا وتشريدا وَإِن أَشد قَومنَا بغضا بَنو أُميَّة وَبَنُو الْمُغيرَة وَبَنُو مَخْزُوم) وَصَححهُ الْحَاكِم وَاعْترض بِأَن فِيهِ من ضعفه الْجُمْهُور وَأخرج ابْن مَاجَه أَنه ﷺ رأى فتية من بني هَاشم فاغرورقت عَيناهُ فَسئلَ فَقَالَ (إِنَّا أهل بَيت اخْتَار الله لنا الْآخِرَة على الدُّنْيَا وَإِن أهل بَيْتِي سيلقون بعدِي بلَاء وتشريدا وتطريدا) الحَدِيث وَأخرج ابْن عَسَاكِر (أول النَّاس هَلَاكًا قُرَيْش وَأول قُرَيْش هَلَاكًا أهل بَيْتِي) وَفِي رِوَايَة قيل لَهُ فَمَا بَقَاء النَّاس بعدهمْ قَالَ (بَقَاء الْحمار إِذا كسر صلبه)

بَاب النحذير من بغضهم وسبهم

بَاب التحذير من بَعضهم وسبهم

مر خبر (من أبْغض أحدا من أهل بَيْتِي حرم شَفَاعَتِي) وَحَدِيث (لَا يبغضنا إِلَّا مُنَافِق شقي) وَحَدِيث (من مَاتَ على بغض آل مُحَمَّد جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله) وَقَالَ الْحسن من عَادَانَا فلرسول الله ﷺ عادى وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يبغضنا أهل الْبَيْت أحد إِلَّا أدخلهُ الله النَّار) وروى أَحْمد وَغَيره (من أبْغض أهل الْبَيْت فَهُوَ مُنَافِق) وَفِي رِوَايَة (بغض بني هَاشم نفاق) وَجَاء عَن الْحسن // بِسَنَد ضَعِيف // إياك وبغضنا فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا يبغضنا وَلَا يحسدنا أحد إِلَّا ذيد عَن الْحَوْض يَوْم الْقِيَامَة بسياط من النَّار) وَفِي رِوَايَة (من أبغضنا أهل الْبَيْت حشره الله يَهُودِيّا وَإِن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله) وَلَكِن سندها مظلم وَمن ثمَّ حكم ابْن الْجَوْزِيّ كالعقيلي بوضعها

(من أبغضنا أهل الْبَيْت حشره الله يَهُودِيّا وَإِن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله) وَلَكِن سندها مظلم وَمن ثمَّ حكم ابْن الْجَوْزِيّ كالعقيلي بوضعها

وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ (يَا بني عبد الْمطلب إِنِّي سَأَلت الله لكم ثَلَاثًا أَن يثبت قائمكم وَأَن يهدي ضالكم وَأَن يعلم جاهلكم وَسَأَلت الله أَن يجعلكم كرماء نجباد رحماء فَلَو أَن رجلا صفن أَي من الصفن وَهُوَ صف الْقَدَمَيْنِ بَين الرُّكْن وَالْمقَام فصلى وَصَامَ ثمَّ لَقِي الله وَهُوَ يبغض آل بَيت مُحَمَّد ﷺ دخل النَّار) وَورد (من سبّ أهل بَيْتِي فَإِنَّمَا يُرِيد الله وَالْإِسْلَام وَمن آذَانِي فِي عِتْرَتِي فَعَلَيهِ لعنة الله وَمن آذَانِي فِي عِتْرَتِي فقد آذَى الله إِن الله حرم الْجنَّة على من ظلم أهل بَيْتِي أَو قَاتلهم أَو أعَان عَلَيْهِم أَو سبهم يَا أَيهَا النَّاس إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة فَمن بغاهم العواثر كَبه الله ﷿ لمنخريه) مرَّتَيْنِ (مني رد هوان قُرَيْش أهانه الله) (خَمْسَة أَو سِتَّة لعنتهم وكل نَبِي مجاب الزَّائِد فِي كتاب الله والمكذب بِقدر الله والمستحل محارم الله والمستحل من عِتْرَتِي مَا حرم الله والتارك للسّنة)

خَاتِمَة فِي أُمُور مهمة

أَولهَا يتَعَيَّن ترك الانتساب إِلَيْهِ ﷺ إِلَّا بِحَق فَفِي البُخَارِيّ (إِن من أعظم الفرى أَن يدعى الرجل إِلَى غير أَبِيه أَو يري عينه مَا لم تَرَ) الحَدِيث وروى أَيْضا (لَيْسَ من رجل ادّعى لغير أَبِيه وَهُوَ يعلم إِلَّا كفر) وروى أَيْضا (من ادّعى إِلَى غير أَبِيه فالجنة حرَام عَلَيْهِ) وَفِي رِوَايَة (فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) وروى جمَاعَة أَحَادِيث أخر فِيهَا أَن ادِّعَاء نسب بِالْبَاطِلِ أَو التبري مِنْهُ كَذَلِك كفر أَي للنعمة أَو إِن اسْتحلَّ أَو يُؤَدِّي إِلَيْهِ وَمن هُنَا توقف كثير من قُضَاة الْعدْل عَن الدُّخُول فِي الْأَنْسَاب ثبوتا أَو انْتِفَاء لَا سِيمَا نسب أهل الْبَيْت الطَّاهِر المطهر وَعَجِيب من قوم يبادرون إِلَى إثْبَاته بِأَدْنَى قرينَة وَحجَّة موهمة يسْأَلُون عَنْهَا يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم ثَانِيهمَا اللَّائِق بِأَهْل الْبَيْت المكرم المطهر أَن يجروا على طَريقَة مشرفهم وسنته ﷺ اعتقادا وَعَملا وَعبادَة وزهدا وتقوى ناظرين إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم﴾ الحجرات ١٣ وَإِلَى قَول مشرفهم ﷺ وَقد سُئِلَ أَي النَّاس أكْرم قَالَ (أكْرمهم عِنْد الله أَتْقَاهُم لله) ثمَّ قَالَ (خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا)

م ﷺ وَقد سُئِلَ أَي النَّاس أكْرم قَالَ (أكْرمهم عِنْد الله أَتْقَاهُم لله) ثمَّ قَالَ (خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا)

وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَيْسَ أحد أكْرم من أحد إِلَّا بتقوى الله وَقَالَ ﷺ كَمَا عِنْد أَحْمد لأبي ذَر (انْظُر فَإنَّك لست بِخَير من أَحْمَر وَلَا أسود إِلَّا أَن تفضله بتقوى الله) وَله وَلغيره (يَا أَيهَا النَّاس إِن ربكُم وَاحِد وَإِن أَبَاكُم وَاحِد أَلا لَا فضل لعربي على عجمي وَلَا لأسود على أَحْمَر إِلَّا بالتقوى خَيركُمْ عِنْد الله أَتْقَاكُم لله) وللطبراني (الْمُسلمُونَ إخْوَة لَا فضل لأحد على أحد إِلَّا بالتقوى) وَصَحَّ على نزاع فِيهِ أَنه ﷺ خطب النَّاس بِمَكَّة فَكَانَ من جملَة خطبَته (يَا أَيهَا النَّاس إِن الله قد أذهب عَنْكُم عَيْبَة الْجَاهِلِيَّة أَي بِفَتْح أَوله وكسره وَتَعَاظُمهَا أَي عطف تَفْسِير بِآبَائِهَا فَالنَّاس رجلَانِ رجل بر تَقِيّ كريم على الله وَرجل شقي هَين على الله إِن الله يَقُول ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم إِن الله عليم خَبِير﴾ الحجرات ١٣) ثمَّ قَالَ (أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم) وَفِي رِوَايَة سندها حسن (لينتهين أَقوام يفتخرون بآبائهم الَّذين مَاتُوا إِنَّمَا هُوَ فَحم جَهَنَّم أَو لَيَكُونن أَهْون على الله من الْجعل الَّذِي يدهده الخرء بِأَنْفِهِ أَي يدحرجه عَن الله قد أذهب عَنْكُم عَيْبَة الْجَاهِلِيَّة إِنَّمَا هُوَ مُؤمن تَقِيّ وَفَاجِر شقي النَّاس كلهم بَنو آدم وآدَم خلق من تُرَاب) وَلمُسلم (إِن الله لَا ينظر إِلَى صوركُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَلَكِن ينظر إِلَى قُلُوبكُمْ وَأَعْمَالكُمْ)

قي النَّاس كلهم بَنو آدم وآدَم خلق من تُرَاب) وَلمُسلم (إِن الله لَا ينظر إِلَى صوركُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَلَكِن ينظر إِلَى قُلُوبكُمْ وَأَعْمَالكُمْ)

وَلأَحْمَد إِن أنسابكم هَذِه لَيست بمسبة على أحد كلكُمْ بَنو آدم لَيْسَ لأحد على أحد فضل إِلَّا بدين أَو تقوى وَلابْن جرير والعسكري (النَّاس لآدَم وحواء إِن الله لَا يسألكم عَن أحسابكم يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عَن أَعمالكُم إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم) وَلابْن لال والعسكري (النَّاس كلهم كأسنان الْمشْط وَإِنَّمَا يتفاضلون بالعافية) أَي كلهم متساوون فِي الصُّور وَإِنَّمَا يتفاوتون بِالْأَعْمَالِ (فَلَا تصحبن أحدا لَا يرى لَك من الْفضل ماترى لَهُ) وَلأبي يعلى وَغَيره (كرم الْمُؤمن دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه) وَقَالَ عمر ﵁ لمفتخر بآبائه بقوله أَنا ابْن بطحاء مَكَّة كدائها وكدائها إِن يكن لَك دين مَال فلك كرم وَإِن يكن لَك عقل فلك مُرُوءَة وَإِن يكن لَك فلك شرف وَإِلَّا أَنْت وَالْحمار سَوَاء وَصَحَّ حَدِيث (من أَبْطَأَ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه) وروى الطَّبَرَانِيّ (إِن أهل بَيْتِي يرَوْنَ أَنهم أولى النَّاس بِي وَلَيْسَ كَذَلِك إِن أولى النَّاس بِي مِنْكُم المتقون من كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا) وروى الشَّيْخَانِ (إِن آل أبي فلَان لَيْسُوا لي بأولياء إِنَّمَا وليي الله صَالح كَذَلِك إِن الْمُؤمنِينَ) زَاد البُخَارِيّ تَعْلِيقا (وَلَكِن لَهُم رحم سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا) أَي

Bagian 14 dari 15