الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya عبد الرؤوف المناوي (w. 1031 H).

Bagian 11 dari 14 363 halaman

— Bagian 11 · الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم يَوْم ا… —

Bagian 11

الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ التبتل من شَرِيعَة النَّصَارَى فَنهى عَنهُ أمته اه حم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث حَفْص بن عمر عَن أنس وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وروى عَنهُ جمع وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح ذكره الهيثمي وَرَوَاهُ عَنهُ ابْن حبَان بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور وَمن ثمَّ رمز لحسنه ٤٧٦ - (كَانَ يَأْمر نِسَاءَهُ إِذا أَرَادَت إِحْدَاهُنَّ أَن تنام أَن تحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبر ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ) ابْن مَنْدَه عَن حَابِس ض كَانَ يَأْمر نِسَاءَهُ إِذا أَرَادَت إِحْدَاهُنَّ أَن تنام ظَاهِرَة شُمُول نوم اللَّيْل والنهارأن تحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَي تَقول الْحَمد لله وتكرره ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وتسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَي تَقول سُبْحَانَ الله وتكررها ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وتكبر ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَي تَقول الله أكبر وتكرره كَذَلِك وَهِي الْبَاقِيَات الصَّالِحَات فِي قَول ترجمان الْقُرْآن فَينْدب ذَلِك عِنْد إِرَادَة النّوم ندبا مؤكدا للنِّسَاء ومثلهن الرِّجَال فتخصيصهن بِالذكر لَيْسَ لإِخْرَاج غَيْرهنَّ ابْن مَنْدَه عَن حَابِس ٤٧٧ - (كَانَ يَأْمر بالهدية صلَة بَين النَّاس) ابْن عَسَاكِر عَن أنس ح

الرِّجَال فتخصيصهن بِالذكر لَيْسَ لإِخْرَاج غَيْرهنَّ ابْن مَنْدَه عَن حَابِس ٤٧٧ - (كَانَ يَأْمر بالهدية صلَة بَين النَّاس) ابْن عَسَاكِر عَن أنس ح كَانَ يَأْمر أَصْحَابه بالهدية يَعْنِي بالتهادي بِقَرِينَة قَوْله صلَة بَين النَّاس لِأَنَّهَا من أعظم أَسبَاب التحابب بَينهم ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لَا يُوجد مخرجا لأحد من الْمَشَاهِير الَّذين وضع لَهُم الرموز وَهُوَ عجب فقد خرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور عَن أنس الْمَذْكُور وَفِيه سعيد بن بشير قَالَ الذَّهَبِيّ وَثَّقَهُ شُعْبَة وَضَعفه غَيره وخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور وَزِيَادَة قَالَ الهيثمي فِيهِ سعيد بن بشير قد وَثَّقَهُ جمع وَضَعفه آخَرُونَ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات اه فَلَعَلَّ الْمُؤلف لم يقف على ذَلِك أَو لم يستحضره وَإِلَّا لما أبعد النجعة وَعَزاهُ لبَعض الْمُتَأَخِّرين مَعَ قُوَّة سَنَده ووثاقة رُوَاته

٤٧٨ - كَانَ يَأْمر بالعتاقة فِي صَلَاة الْكُسُوف د ك عَن أَسمَاء // صَحَّ // كَانَ يَأْمر بالعتاقة بِالْفَتْح مصدر يُقَال عتق العَبْد عتقا وعتاقا وعتاقة فِي صَلَاة الْكُسُوف فِي رِوَايَة فِي كسوف الشَّمْس وأفعال الْبر كلهَا متأكدة النّدب عِنْد الْآيَات لَا سِيمَا الْعتْق د ك فِي بَاب الْكُسُوف عَن أَسمَاء بنت أبي بكر وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لم يُخرجهُ من السِّتَّة غير أبي دَاوُد وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد رَوَاهُ سُلْطَان الْفَنّ البُخَارِيّ عَن أَسمَاء فِي مَوَاضِع مِنْهَا الطَّهَارَة والكسوف وَإِذا كَانَت رِوَايَة أحد الشَّيْخَيْنِ رِوَايَة موفيه بالغرض من معنى حَدِيث فالعدول عَنهُ غير جيد ٤٧٩ - (كَانَ يَأْمر أَن نسترقي من الْعين) م عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يَأْمر أَن نسترقي من الْعين فَإِنَّهَا حق كَمَا ورد فِي عدَّة أَخْبَار م عَن عَائِشَة وَفِي رِوَايَة لَهُ عَنْهَا أَيْضا كَانَ يَأْمُرنِي أَن أسترقي من الْعين

ن نسترقي من الْعين فَإِنَّهَا حق كَمَا ورد فِي عدَّة أَخْبَار م عَن عَائِشَة وَفِي رِوَايَة لَهُ عَنْهَا أَيْضا كَانَ يَأْمُرنِي أَن أسترقي من الْعين ٤٨٠ - (كَانَ يَأْمر بِإِخْرَاج الزَّكَاة قبل الغدو للصَّلَاة يَوْم الْفطر) ت عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ يَأْمر بِإِخْرَاج الزَّكَاة زَكَاة الْفطر بعد صَلَاة الصُّبْح قبل الغدو للصَّلَاة أَي صَلَاة الْعِيد يَوْم الْفطر قَالَ عِكْرِمَة يقدم الرجل زَكَاته يَوْم الْفطر بَين يَدي صلَاته فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُول ﴿قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى﴾ وَالْأَمر للنَّدْب فَلهُ تَأْخِيره إِلَى غرُوب شمس الْعِيد نعم يحرم تَأْخِير أَدَائِهَا عَنهُ بِلَا عذر عِنْد الشَّافِعِي وَالتَّعْبِير بِالصَّلَاةِ غَالب من فعلهَا أول النَّهَار فَإِن أخرت سنّ الْأَدَاء أَوله ت عَن ابْن عمر رمز لحسنه ٤٨١ - كَانَ يَأْمر بَنَاته ونساءه أَن يخْرجن فِي الْعِيدَيْنِ حم عَن ابْن عَبَّاس ح

كَانَ يَأْمر بَنَاته ونساءه أَن يخْرجن فِي الْعِيدَيْنِ الْفطر والاضحى إِلَى الْمصلى لتصلي من لَا عذر لَهَا وتنال بركَة الدُّعَاء من لَهَا عذر وَفِيه ندب خُرُوج النِّسَاء لشهود الْعِيدَيْنِ هبهن شواب أَو ذَوَات هَيْئَة أَو لَا وَقد اخْتلف فِيهِ السّلف فَنقل وُجُوبه عَن أبي بكر وَعلي وَابْن عمر وَاسْتدلَّ لَهُ بِخَبَر أَحْمد وَغَيره بِإِسْنَاد قَالَ ابْن حجر لَا بَأْس بِهِ حق على كل ذَات نطاق الْخُرُوج فِي الْعِيدَيْنِ وَمِنْهُم من حمله على النّدب وَنَصّ الشَّافِعِي على اسْتثِْنَاء ذَوي الهيآت والشابة حم عَن ابْن عَبَّاس ٤٨ - (كَانَ يَأْمر بتغيير الشّعْر مُخَالفَة للأعاجم) طب عَن عتبَة ابْن عبد ح كَانَ يَأْمر بتغيير الشّعْر أَي بتغيير لَونه الْأَبْيَض بالخضاب بِغَيْر سَواد كَمَا بَينته رِوَايَات أخر وَعلل ذَلِك بقوله مُخَالفَة للأعاجم أَي فَإِنَّهُم لَا يصبغون شُعُورهمْ والأعاجم جمع أعجم أَو أعجمي وهم خلاف الْعَرَب طب عَن عتبَة بن عبد قَالَ الهيثمي فِيهِ الْأَحْوَص بن حَكِيم ضَعِيف فرمزه لحسنه غير جيد

صبغون شُعُورهمْ والأعاجم جمع أعجم أَو أعجمي وهم خلاف الْعَرَب طب عَن عتبَة بن عبد قَالَ الهيثمي فِيهِ الْأَحْوَص بن حَكِيم ضَعِيف فرمزه لحسنه غير جيد ٤٨٣ - (كَانَ يَأْمر بدفن الشّعْر والأظافر) طب عَن وَائِل بن حجر ض كَانَ يَأْمر بدفن الشّعْر المبان بِنَحْوِ قصّ أَو حلق أَو نتف والأظافر المبانة بقص أَو قطع أَو غَيرهمَا لِأَن الْآدَمِيّ مُحْتَرم ولجزئه حُرْمَة كُله فَأمر بدفنه لِئَلَّا تتفرق أجزاؤه وَقد يَقع فِي النَّار أَو فِي غَيرهَا من الأقذار كَمَا سبق طب عَن وَائِل بن حجر بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم ابْن سعد بن مسرور الْحِمصِي صَحَابِيّ جليل كَانَ من مُلُوك الْيمن ثمَّ سكن الْكُوفَة ٤٨٤ - (كَانَ يَأْمر بدفن سَبْعَة أَشْيَاء من الْإِنْسَان الشّعْر وَالظفر وَالدَّم والحيضة وَالسّن والعلقة والمشيمة) الْحَكِيم عَن عَائِشَة ض كَانَ يامر بدفن سَبْعَة أَشْيَاء من الْإِنْسَان الشّعْر وَالظفر وَالدَّم والحيضة بِكَسْر

الْحَاء خرقَة الْحيض وَالسّن والعلقة والمشيمة لِأَنَّهَا من أَجزَاء الْآدَمِيّ فتحترم كَمَا تحترم جملَته لما ذكر قَالَ الْحَكِيم وَرُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ احْتجم وَقَالَ لعبد الله بن الزبير أخفه حَيْثُ لَا يراك أحد فَلَمَّا برز شربه وَرجع فَقَالَ مَا صنعت فَقَالَ جعلته فِي أخْفى مَكَان عَن النَّاس فَقَالَ شربته قَالَ نعم قَالَ لَهُ ويل للنَّاس مِنْك وويل لَك من النَّاس الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن الْحَكِيم خرجه بِسَنَدِهِ كعادة الْمُحدثين وَلَيْسَ كَذَلِك بل قَالَ وَعَن عَائِشَة بل سَاقه بِدُونِ سندكما رَأَيْته فِي = كِتَابه النَّوَادِر فَلْينْظر ٤٨٥ - (كَانَ يَأْمر من أسلم أَن يختتن وَلَو كَانَ ابْن ثَمَانِينَ سنه) طب عَن قَتَادَة الرهاوي ح كَانَ يَأْمر من أسلم من الرِّجَال أَن يختتن وَإِن كَانَ قد كبر وَطعن فِي السن مثل ابْن ثَمَانِينَ سنة فقد اختتن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل بالقدوم وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة كَمَا مر طب عَن قَتَادَة ابْن عِيَاض الرهاوي بِضَم الرَّاء وخفة الْهَاء نِسْبَة إِلَى الرهاء مَدِينَة من بِلَاد الجزيرة وَقيل الجرشِي رمز المُصَنّف لحسنه ٤٨٦ - (كَانَ يُبَاشر نِسَاءَهُ فَوق الْإِزَار وَهن حيض) م د عَن مَيْمُونَة // صَحَّ // كَانَ يُبَاشر نِسَاءَهُ أَي يتلذذ ويتمتع بحلائله بِنَحْوِ لمس بِغَيْر جماع فَوق الْإِزَار وَهن حيض بِضَم الْحَاء وَشد الْيَاء جمع حَائِض وَفِيه جَوَاز التَّمَتُّع بالحائض فِيمَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَكَذَا فِيمَا بَينهمَا إِذا كَانَ ثمَّ حَائِل يمْنَع من ملاقاة الْبشرَة والْحَدِيث مُخَصص لآيَة ﴿فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ م د عَن مَيْمُونَة زَوجته ٤٨٧ - (كَانَ يبْدَأ بِالشرابِ إِذا كَانَ صَائِما وَكَانَ لَا يعب يشرب مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا) طب عَن أم سَلمَة ض

ْمَحِيض﴾ م د عَن مَيْمُونَة زَوجته ٤٨٧ - (كَانَ يبْدَأ بِالشرابِ إِذا كَانَ صَائِما وَكَانَ لَا يعب يشرب مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا) طب عَن أم سَلمَة ض

كَانَ يبْدَأ بِالشرابِ أَي يشرب مَا يشرب من الْمَائِع كَمَاء وَلبن إِذا كَانَ صَائِما وَأَرَادَ الْفطر فَيقدمهُ على الْأكل وَكَانَ إِذا شرب لَا يعب أَي لَا يشرب بِلَا تنفس فَإِن الكباد أَي وجع الكبد كَمَا صرح بِهِ هَكَذَا فِي رِوَايَة من العب بل يشرب مرَّتَيْنِ بِأَن يشرب ثمَّ يُزِيلهُ عَن فِيهِ ويتنفس خَارجه ثمَّ يشرب ثمَّ هَكَذَا ثمَّ يَقُول هُوَ أهنأ وأمرأ وأروى وآفات العب كَثِيرَة طب عَن أم سَلمَة قَالَ الهيثمي فِيهِ يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي وَهُوَ ضَعِيف وَأَعَادَهُ فِي مَوضِع آخر وَقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ وَشَيْخه فِي أَحدهمَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات ٤٨٨ - (كَانَ يبْدَأ إِذا أفطر بِالتَّمْرِ) ن عَن أنس ح كَانَ يبْدَأ إِذا أفطر من صَوْمه بِالتَّمْرِ أَي إِن لم يجد رطبا وَإِلَّا قدمه عَلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى ن عَن أنس ابْن مَالك ورمز المُصَنّف لحسنه ٤٨٩ - (كَانَ يَبْدُو إِلَى التلاع) د حب عَن عَائِشَة ح كَانَ يَبْدُو إِلَى التلاع لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد إِلَى هَؤُلَاءِ التلاع وَهِي بِكَسْر التَّاء جمع تلعة بِفَتْحِهَا ككلبة وكلاب وَهِي مجْرى المَاء من أَعلَى الْوَادي إِلَى أَسْفَله وَهِي أَيْضا مَا انحدر من الأَرْض وَمَا أشرف مِنْهَا فَهِيَ من الأضداد كَمَا فِي الْمِصْبَاح وَالنِّهَايَة وَغَيرهمَا وَالْمرَاد أَنه كَانَ يخرج إِلَى الْبَادِيَة لأَجلهَا د حب عَن عَائِشَة وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا البُخَارِيّ فِي = كتاب الْأَدَب الْمُفْرد = فَكَانَ يَنْبَغِي عزوة إِلَيْهِ أَيْضا وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ٤٩٠ - (كَانَ يبْعَث إِلَى الْمَطَاهِر فَيُؤتى بِالْمَاءِ فيشربه يَرْجُو بركَة أَيدي الْمُسلمين) طس حل عَن ابْن عمر ض

أَيْضا وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ٤٩٠ - (كَانَ يبْعَث إِلَى الْمَطَاهِر فَيُؤتى بِالْمَاءِ فيشربه يَرْجُو بركَة أَيدي الْمُسلمين) طس حل عَن ابْن عمر ض كَانَ يبْعَث إِلَى الْمَطَاهِر جمع مطهرة بِكَسْر الْمِيم كل إِنَاء يتَطَهَّر مِنْهُ وَالْمرَاد هُنَا نَحْو الْحِيَاض والمساقي والبرك الْمعدة للْوُضُوء فَيُؤتى إِلَيْهِ بِالْمَاءِ مِنْهَا فيشربه وَكَانَ يفعل ذَلِك يَرْجُو بركَة أَيدي الْمُسلمين أَي يؤمل حُصُول بركَة

كَانَ يَبِيع نخل بني النَّضِير ككريم قَبيلَة من يهود خَيْبَر من ولد هَارُون ﵇ دخوا فِي الْعَرَب على نسبهم وَيحبس لأَهله الَّذين يمونهم قوت سنتهمْ وَسبق أَن ذَا لَا يُنَافِي الْخَبَر الْمَار أَنه كَانَ لَا يدّخر شَيْئا لغد لحمله على الادخار لنَفسِهِ وَهَذَا ادخار لغيره ثمَّ مَحل حل الادخار مَا لم يكن زمن ضيق وَإِلَّا امْتنع خَ عَن عمر ابْن الْخطاب ٤٩٣ - (كَانَ يتبع الْحَرِير من الثِّيَاب فينزعه) حم عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ يتبع الْحَرِير من الثِّيَاب أَي الَّتِي فِيهَا حَرِير فينزعه مِنْهَا مِمَّا يلْبسهُ الرِّجَال لما فِي الْحَرِير من الخنوثة الَّتِي لَا تلِيق بهم فَيحرم لبسه على الرِّجَال حم عَن أبي هُرَيْرَة ٤٩٤ - (كَانَ يتبع الطّيب فِي رباع النِّسَاء) الطَّيَالِسِيّ عَن أنس ح كَانَ يتبع الطّيب بِكَسْر فَسُكُون فِي رباع النِّسَاء أَي نِسَائِهِ يَعْنِي فِي منازلهن وأماكن إقامتهن ومواضع الْخلْوَة بِهن والرباع كسهام جمع ربع كسهم مَحل الْقَوْم ومنزلهم وديار إقامتهم وَيُطلق على الْقَوْم مجَازًا الطَّيَالِسِيّ أَبُو دَاوُد عَن أنس ابْن مَالك رمز لحسنه ٤٩٥ - (كَانَ يتبوأ لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله) طس عَن أبي هُرَيْرَة ض

طلق على الْقَوْم مجَازًا الطَّيَالِسِيّ أَبُو دَاوُد عَن أنس ابْن مَالك رمز لحسنه ٤٩٥ - (كَانَ يتبوأ لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله) طس عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ يتبوأ بِالْهَمْز لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله أَي يطْلب موضعا يصلح كَمَا يطْلب موضعا يصلح للسُّكْنَى يُقَال تبوأ منزلا أَي اتَّخذهُ فَالْمُرَاد اتِّخَاذ مَحل يصلح للبول فِيهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَاسْتِعْمَال هَذِه اللَّفْظَة على جِهَة التَّأْكِيد وَالْمرَاد أَنه يُبَالغ فِي طلب مَا يصلح لذَلِك وَلَو قصر زَمَنه كَمَا يُبَالغ فِي استصلاح الْمنزل الَّذِي يُرَاد للدوام وَفِيه أَنه ينْدب لقَاضِي الْحَاجة أَن يتحَرَّى أَرضًا لينَة من نَحْو تُرَاب أَو رمل لِئَلَّا يعود عَلَيْهِ الرشاش فينجسه فَإِذا لم يجد إِلَّا صلبة لينها بِنَحْوِ عود وَفِيه أَنه لَا بَأْس بِذكر لفظ الْبَوْل وَترك الْكِنَايَة عَنهُ طس عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الْوَلِيّ

الْعِرَاقِيّ فِيهِ يحيى بن عبيد وَأَبوهُ غير معروفين وَقَالَ الهيثمي هُوَ من رِوَايَة يحيى ابْن عبيد بن رجى عَن أَبِيه وَلم أر من ذكرهمَا وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات ٤٩٦ - (كَانَ يتحَرَّى صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس) ت ن عَن عَائِشَة ح كَانَ يتحَرَّى صِيَام لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس أَي يتَعَمَّد صومهما أَو يجْتَهد فِي إِيقَاع الصَّوْم فيهمَا لِأَن لأعمال تعرض فيهمَا كَمَا علله بِهِ فِي خبر آخر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى يغْفر فيهمَا لكل مُسلم إِلَّا المتهاجرين كَمَا رَوَاهُ أَحْمد وَاسْتشْكل اسْتِعْمَال الِاثْنَيْنِ بِالْيَاءِ وَالنُّون مَعَ تصريحهم بِأَن الْمثنى والملحق بِهِ يلْزم الْألف إِذا جعل علما وأعر ب بالحركة وَأجِيب بِأَن عَائِشَة من أهل اللِّسَان فيستدل بنطقها بِهِ على أَنه لُغَة وَفِيه ندب صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وتحري صومهما وَهُوَ حجَّة على مَالك فِي كَرَاهَته لتحري شَيْء من أَيَّام الْأُسْبُوع للصيام ت ن عَن عَائِشَة لَكِن زَاد النَّسَائِيّ فِيهِ ويصوم شعْبَان ورمضان وَقد رمز لحسنه وَأَصله قَول التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا ابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَأعله ابْن الْقطَّان بالراوي عَنْهَا وَهُوَ ربيعَة الجرشِي وَأَنه مَجْهُول قَالَ ابْن حجر وَأَخْطَأ فِيهِ فَهُوَ صَحَابِيّ وإطلاقه التخطئة غير صَوَاب فقد قَالَ شَيْخه الزين الْعِرَاقِيّ اخْتلف فِي صحبته وَاخْتلف فِيهِ كَلَام ابْن سعد فِي طبقاته الْكُبْرَى من الصَّحَابَة وَفِي الصُّغْرَى من التَّابِعين وَكَذَا اخْتلف فِيهِ كَلَام ابْن حبَان فَذكره فِي الصَّحَابَة وَفِي التَّابِعين وَقَالَ الْوَاقِدِيّ إِنَّه سمع من النَّبِي ﷺ وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا صُحْبَة لَهُ وَذكره أَبُو زرْعَة فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من التَّابِعين هَكَذَا سَاقه فِي شرح التِّرْمِذِيّ ٤٩٧ - (كَانَ يتختم فِي يَمِينه) خَ ت عَن ابْن عمر م ن عَن أنس حم ت هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر // صَحَّ //

ّابِعين هَكَذَا سَاقه فِي شرح التِّرْمِذِيّ ٤٩٧ - (كَانَ يتختم فِي يَمِينه) خَ ت عَن ابْن عمر م ن عَن أنس حم ت هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر // صَحَّ // كَانَ يتختم فِي يَمِينه أَي يلبس الْخَاتم فِي خنصر يَده الْيُمْنَى يَعْنِي كَانَ أَكثر أَحْوَال ذَلِك وتختم فِي يسَاره والتختم فِي الْيَمين وَفِي الْيَسَار سنة لكنه فِي الْيَمين أفضل عِنْد الشَّافِعِي وَعكس مَالك قَالَ الْحَافِظ الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ

وَتَبعهُ تِلْمِيذه الْحَافِظ ابْن حجر ورد التَّخَتُّم فِي الْيُمْنَى من رِوَايَة تِسْعَة من الصَّحَابَة وَفِي الْيَسَار من رِوَايَة ثَلَاثَة كَذَا قَالَاه لَكِن يُعَكر عَلَيْهِ نفل الْعِرَاقِيّ نَفسه التَّخَتُّم فِي الْيَسَار عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَابْن عمر وَعَمْرو بن حُرَيْث قَالَ البُخَارِيّ والتختم فِي الْيَمين أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب واليمنى أَحَق بالزينة وَكَونه صَار شعار الروافض لَا أثر لَهُ خَ ت عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب م ن عَن أنس ابْن مَالك حم ت هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر ٤٩٨ - (كَانَ يتختم فِي يسَاره) م عَن أنس د عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ يتختم فِي يسَاره بِهَذَا أَخذ مَالك ففضل التَّخَتُّم فِيهَا على التَّخَتُّم فِي الْيَمين وَحمله الشَّافِعِيَّة على بَيَان الْجَوَاز والتختم فِي الْيَسَار غير مَكْرُوه وَلَا خلاف الأولى إِجْمَاعًا م عَن أنس ابْن مَالك د عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب ٤٩٩ - (كَانَ يتختم فِي يَمِينه ثمَّ حوله فِي يسَاره) عد عَن ابْن عمر ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة

اعًا م عَن أنس ابْن مَالك د عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب ٤٩٩ - (كَانَ يتختم فِي يَمِينه ثمَّ حوله فِي يسَاره) عد عَن ابْن عمر ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة كَانَ يتختم فِي يَمِينه ثمَّ حوله إِلَى يسَاره أَي وَكَانَ آخر الْأَمريْنِ مِنْهُ كَذَا ذكره الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة وَتعقبه الطَّبَرِيّ بِأَن ظَاهره النّسخ وَلَيْسَ ذَلِك مرَادا قَالَ فِي الْفَتْح لَو صَحَّ هَذَا الحَدِيث لَكَانَ قَاطعا للنزاع لَكِن سَنَده ضَعِيف وَقَالَ فِي التَّخْرِيج هَذِه رِوَايَة ضَعِيفَة اعتمدها الْبَغَوِيّ وَجمع بهَا مَا بَين الْأَخْبَار عد عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عمر فِي شرح السّنة وَهُوَ ضَعِيف من وُجُوه ٥٠٠ - (كَانَ يتختم بِالْفِضَّةِ) طب عَن عبد الله بن جَعْفَر ح كَانَ يتختم بِالْفِضَّةِ وَكَانَ أَولا يتختم بِالذَّهَب ثمَّ تَركه وَنهى عَنهُ طب عَن عبد الله بن جَعْفَر رمز لحسنه

٥٠ - (كَانَ يتَخَلَّف فِي الْمسير فيزجي الضَّعِيف ويردف وَيَدْعُو لَهُم) د ك عَن جَابر // صَحَّ // كَانَ يتَخَلَّف أَي يتَأَخَّر فِي الْمسير أَي فِي السّفر فيزجي بمثناة تحتية مَضْمُونَة وزاي مُعْجمَة فجيم الضَّعِيف أَي يَسُوقهُ ليلحقه بالرفاق ويردف نَحْو الْعَاجِز على ظهر الدَّابَّة أَي دَابَّته أَو دَابَّة غَيره وَيَدْعُو لَهُم بالإعانة وَنَحْوهَا وَنبهَ بِهِ على أدب أَمِير الْجَيْش وَهُوَ الرِّفْق بالسير بِحَيْثُ يقدر عَلَيْهِ أضعفهم ويحفظ بِهِ قُوَّة أقواهم وَأَن يتفقد خيلهم وحمولهم ويراعي أَحْوَالهم ويعين عاجزهم وَيحمل ضعيفهم ومنقطعهم ويسعفهم بِمَالِه وحاله وَقَالَهُ ودعائه ومدده وإمداده د ك كِلَاهُمَا فِي الْجِهَاد عَن جَابر ابْن عبد الله وَقَالَ على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَسكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَقَالَ فِي الرياض بعد عزوه لَهُ إِسْنَاد حسن ٥٠ - (كَانَ يتَعَوَّذ من جهد الْبلَاء ودرك الشَّقَاء وَسُوء الْقَضَاء وشماتة الْأَعْدَاء) ق ن عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ يتَعَوَّذ من جهد بِفَتْح الْجِيم وَضمّهَا مشقة الْبلَاء بِالْفَتْح وَالْمدّ وَيجوز الْكسر مَعَ الْقصر ودرك بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء وتسكن وَهُوَ الْإِدْرَاك واللحاق الشَّقَاء بمعجمه ثمَّ قَاف الْهَلَاك وَيُطلق على السَّبَب الْمُؤَدِّي إِلَيْهِ وَسُوء الْقَضَاء أَي الْمقْضِي وَإِلَّا فَحكم الله كُله حسن لَا سوء فِيهِ وشماتة الْأَعْدَاء فَرَحهمْ ببلية تنزل بالمعادي تنكأ الْقلب أَو تبلغ من النَّفس أَشد مبلغ وَقد أجمع الْعلمَاء فِي كل عصر على ندب الِاسْتِعَاذَة من هَذِه الْأَشْيَاء وردوا على من شَذَّ من الزهاد ق ن عَن أبي هُرَيْرَة ٥٠٣ - (كَانَ يتَعَوَّذ من خمس من الْجُبْن وَالْبخل وَسُوء الْعُمر وفتنة الصَّدْر وَعَذَاب الْقَبْر) د ن هـ عَن عمر // صَحَّ //

ق ن عَن أبي هُرَيْرَة ٥٠٣ - (كَانَ يتَعَوَّذ من خمس من الْجُبْن وَالْبخل وَسُوء الْعُمر وفتنة الصَّدْر وَعَذَاب الْقَبْر) د ن هـ عَن عمر // صَحَّ // كَانَ يتَعَوَّذ من خمس من الْجُبْن بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحدَة الضن بِالنَّفسِ عَن أَدَاء مَا يتَعَيَّن من نَحْو قتال الْعَدو وَالْبخل أَي منع بذل الْفضل سِيمَا للمحتاج وَحب الْجمع والادخار وَسُوء الْعُمر أَي عدم الْبركَة فِيهِ بِقُوَّة الطَّاعَة والإخلال بالواجبات وفتنة الصَّدْر بِفَتْح الصَّاد وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ مَا ينطوي عَلَيْهِ

الصَّدْر من نَحْو حسد وغل وعقيدة زائغة وَعَذَاب الْقَبْر أَي التعذيب فِيهِ بِنَحْوِ ضرب أَو نَار أَو غَيرهمَا على مَا وَقع التَّقْصِير فِيهِ من المأمورات أَو المنهيات وَالْقَصْد بذلك تَعْلِيم الْأمة كَيفَ يتعوذون د فِي الصَّلَاة ن فِي الِاسْتِعَاذَة هـ فِي الدُّعَاء عَن عمر ابْن الْخطاب رمز لحسنه وَسكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد ٥٠٤ - (كَانَ يتَعَوَّذ من الجان وَعين الْإِنْسَان حَتَّى نزلت المعوذتان فَلَمَّا نزلت أَخذ بهما وَترك مَا سواهُمَا) ت ن هـ والضياء عَن أبي سعيد // صَحَّ //

(كَانَ يتَعَوَّذ من الجان وَعين الْإِنْسَان حَتَّى نزلت المعوذتان فَلَمَّا نزلت أَخذ بهما وَترك مَا سواهُمَا) ت ن هـ والضياء عَن أبي سعيد // صَحَّ // كَانَ يتَعَوَّذ من الجان أَي يَقُول أعوذ بِاللَّه من الجان وَعين الْإِنْسَان من نَاس ينوس إِذا تحرّك وَذَلِكَ يشْتَرك فِيهِ الْجِنّ وَالْإِنْس وَعين كل نَاظر حَتَّى نزلت المعوذتان فَلَمَّا نزلت أَخذ بهما وَترك مَا سواهُمَا أَي مِمَّا كَانَ يتَعَوَّذ بِهِ من الْكَلَام غير الْقُرْآن لما ثَبت أَنه كَانَ يرقي بِالْفَاتِحَةِ وَفِيهِمَا الِاسْتِعَاذَة بِاللَّه فَكَانَ يرقي بهَا تَارَة ويرقي بالمعوذتين أُخْرَى لما تضمنتاه من الِاسْتِعَاذَة من كل مَكْرُوه إِذا الِاسْتِعَاذَة من شَرّ مَا خلق تعم كل شَرّ يستعاذ مِنْهُ فِي الأشباح والأرواح الِاسْتِعَاذَة من شَرّ الْغَاسِق وَهُوَ اللَّيْل وآيته أَو الْقَمَر إِذا غَابَ يتَضَمَّن الِاسْتِعَاذَة من شَرّ مَا ينتشر فِيهِ من الْأَرْوَاح الخبيثة والاستعاذة من شَرّ النفاثات تَتَضَمَّن الِاسْتِعَاذَة من شَرّ السواحر وسحرهن والاستعاذة من شَرّ الْحَاسِد تَتَضَمَّن الِاسْتِعَاذَة من شَرّ النُّفُوس الخبيثة المؤذية وَالسورَة الثَّانِيَة تَتَضَمَّن الِاسْتِعَاذَة من شَرّ الْإِنْس وَالْجِنّ فَجمعت السورتان الِاسْتِعَاذَة من كل شَرّ فكانتا جديرين بِالْأَخْذِ بهما وَترك مَا عداهما قَالَ ابْن حجر هَذَا لَا يدل على الْمَنْع من التَّعَوُّذ بِغَيْر هَاتين السورتين بل يدل على الْأَوْلَوِيَّة سِيمَا مَعَ ثُبُوت التَّعَوُّذ بِغَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا اكْتفى بهما لما اشتملتا عَلَيْهِ من جَوَامِع الْكَلم والاستعاذة من كل مَكْرُوه جملَة وتفصيلا ت ن هـ والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب ٥٠٥ - (كَانَ يتَعَوَّذ من موت الْفجأَة وَكَانَ يُعجبهُ أَن يمرض قبل أَن يَمُوت) طب عَن أبي أُمَامَة ض كَانَ يتَعَوَّذ من موت الْفُجَاءَة بِالضَّمِّ وَالْمدّ وَيفتح وَيقصر البغتة وَكَانَ يُعجبهُ

أَن يمرض قبل أَن يَمُوت وَقد وَقع ذَلِك فَإِنَّهُ مرض فِي ثَانِي ربيع الأول أَو ثامنه أَو عاشره ثمَّ أمتد مَرضه اثْنَي عشر يَوْمًا طب عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ٥٠٦ - (كَانَ يتفاءل وَلَا يتطير وَكَانَ يحب الِاسْم الْحسن) حم عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ يتفاءل بِالْهَمْز أَي إِذا سمع كلمة حَسَنَة تأولها على معنى يُوَافِقهَا وَلَا يتطير أَي لَا يتشاءم بِشَيْء مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ من تَفْرِيق الطير من أماكنها فَإِن ذهبت إِلَى الشمَال تشاءموا وَذَلِكَ لِأَن من تفاءل فقد فهم خيرا وَإِن غلط فِي جِهَة الرَّجَاء وَمن تطير فقد أَسَاءَ الظَّن بربه وَكَانَ يحب الِاسْم الْحسن وَلَيْسَ هُوَ من مَعَاني التطير بل هُوَ كَرَاهَة الْكَلِمَة القبيحة نَفسهَا لَا لخوف شَيْء ورءها كَرجل سمع لفظ خنا فكرهه وَإِن لم يخف على نَفسه شَيْئا ذكره الْحَلِيمِيّ حم وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس رمز لحسنه قَالَ الهيثمي فِيهِ لَيْث بن أسلم وَهُوَ ضَعِيف بِغَيْر كذب ٥٠٧ - (كَانَ يتَمَثَّل بالشعر (ويأتيك بالأخبار من لم تزَود ... ) طب عَن ابْن عَبَّاس ت عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يتَمَثَّل بالشعر مثل قَول طرفَة ويأتيك بالأخبار بِفَتْح الْهمزَة جمع خبر من خبرته أخبرهُ خَبرا بِالضَّمِّ وَعرفا مَا احْتمل الصدْق وَالْكذب من لم تزَود أَي من لم تزوده وَفِي رِوَايَة كَانَ أبْغض الحَدِيث إِلَيْهِ الشّعْر غير أَنه تمثل مرّة بِبَيْت أخي قيس بن طرفَة فَقَالَ ويأتيك من لم تزَود بالأخبار فَجعل آخِره أَوله فَقَالَ أَبُو بكر لَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ مَا أَنا بشاعر وَهَذَا لَا يُعَارض الحَدِيث المشروح لِأَن المُرَاد بالتمثل فِيهِ الاتيان بمادة الْبَيْت أَو المصراع وجوهر لَفظه دون ترتيبه الْمَوْزُون هَذَا بعد الاغماض وَفرض صِحَة هَذِه الرِّوَايَة والإ فقد قَالَ الْبَعْض لم أر لَهُ إِسْنَادًا وَلم يسْندهُ ابْن كثير فِي تَفْسِيره كَمَا زَعمه بَعضهم طب وَكَذَا البزارعن ابْن عَبَّاس ت عَن عَائِشَة قَالَ الهيثمي رجال الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار رجال الصَّحِيح

كثير فِي تَفْسِيره كَمَا زَعمه بَعضهم طب وَكَذَا البزارعن ابْن عَبَّاس ت عَن عَائِشَة قَالَ الهيثمي رجال الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار رجال الصَّحِيح

٥٠٨ - (كَانَ يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت (كفى بِالْإِسْلَامِ والشيب للمرء ناهيا ... ) ابْن سعد عَن الْحسن مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت كفى بِالْإِسْلَامِ والشيب للمرء ناهيا أَي زاجرا رادعا وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ لِأَن الشيب نَذِير الْمَوْت وَالْمَوْت يسن إكثار ذكره لتتنبه النَّفس من سنة الْغَفْلَة فَيسنّ لمن بلغ سنّ الشيب أَن يُعَاتب نَفسه ويوبخها بإكثار التمثل بذلك وَفِيه جَوَاز إنشاد الشّعْر لَا انشاؤه لَهُ ﷺ ابْن سعد فِي طبقاته عَن الْحسن الْبَصْرِيّ مُرْسلا ٥٠٩ - (كَانَ يتنور فِي كل شهر ويقلم أَظْفَاره فِي كل خَمْسَة عشر يَوْمًا) ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ض كَانَ يتنور أَي يسْتَعْمل النورة لإِزَالَة الشّعْر فِي كل شهر مرّة ويقلم أَظْفَاره يَعْنِي يزيلها بقلم أَو غَيره فِيمَا يظْهر فِي كل خَمْسَة عشر يَوْمًا مرّة قَالَ الْغَزالِيّ قيل إِن النورة فِي كل شهر مرّة تُطْفِئ الْحَرَارَة وتنقي اللَّوْن وتزيد فِي الْجِمَاع وَورد أَنه كَانَ يقلمها يَوْم الْجُمُعَة وَفِي رِوَايَة كل يَوْم جُمُعَة وَلَعَلَّه كَانَ يفعل ذَلِك تَارَة كل أُسْبُوع وَتارَة كل أسبوعين بِحَسب الْحَاجة ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر ٥١٠ - (كَانَ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة) حم خَ ٤ عَن أنس // صَحَّ //

سْبُوع وَتارَة كل أسبوعين بِحَسب الْحَاجة ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر ٥١٠ - (كَانَ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة) حم خَ ٤ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة وَرُبمَا صلى صلوَات بِوضُوء وَاحِد وَلَفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ كَانَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر قَالَ الطَّحَاوِيّ وَهَذَا مَحْمُول على الْفَضِيلَة دون الْوُجُوب أَو هُوَ مِمَّا خص بِهِ أَو كَانَ يَفْعَله وَهُوَ وَاجِب ثمَّ نسخ انْتهى وَالأَصَح الْأَخير بِدَلِيل حَدِيث التِّرْمِذِيّ كَانَ النَّبِي ﷺ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة فَلَمَّا كَانَ عَام الْفَتْح صلى الصَّلَوَات كلهَا بِوضُوء وَاحِد فَقَالَ عمر إِنَّك فعلت شَيْئا لم تكن فعلته قَالَ عمدا فعلته يَا عمر قَالَ التِّرْمِذِيّ

صَحِيح قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ جَوَاز الصَّلَوَات بِوضُوء وَاحِد مَا لم يحدث وَهُوَ جَائِز بِإِجْمَاع من يعْتد بِهِ حم خَ ٤ عَن أنس ابْن مَالك قَالَ حميد قلت كَيفَ تَصْنَعُونَ أَنْتُم قَالُوا نَتَوَضَّأ وضُوءًا وَاحِدًا ٥١ - (كَانَ يتَوَضَّأ مِمَّا مست النَّار) طب عَن أم سَلمَة // صَحَّ // كَانَ يتَوَضَّأ مِمَّا مست النَّار ثمَّ نسخ بِخَبَر جَابر كَانَ آخر الْأَمريْنِ ترك الْوضُوء مِنْهُ طب عَن أم سَلمَة رمز المُصَنّف لصِحَّته ومستنده قَول الهيثمي رِجَاله موثقون وَعدل عَن عزوه لِأَحْمَد مَعَ كَونه خرجه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور لِأَن فِي سَنَده من لَا يعرف ٥١ - (كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ) حم هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل بعض نِسَائِهِ وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ من الْقبْلَة وَفِي رِوَايَة للدَّار قطني بدل وَلَا يتَوَضَّأ وَلَا يحدث وضُوءًا وَهَذَا من أَدِلَّة الْحَنَفِيَّة على قَوْلهم إِن اللَّمْس غير نَاقض حم هـ عَن عَائِشَة قَالَت رُبمَا فعله بِي رمز المُصَنّف لصِحَّته وَنقل الدَّمِيرِيّ تَضْعِيفه عَن الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه مغلطاي فِي شرح أبي دَاوُد ٥١٣ - (كَانَ يتَوَضَّأ وَاحِدَة وَاحِدَة واثنتين اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا كل ذَلِك يفعل) طب عَن معَاذ ح

قِيّ وَضَعفه مغلطاي فِي شرح أبي دَاوُد ٥١٣ - (كَانَ يتَوَضَّأ وَاحِدَة وَاحِدَة واثنتين اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا كل ذَلِك يفعل) طب عَن معَاذ ح كَانَ يتَوَضَّأ مرّة وَاحِدَة وَاحِدَة واثنتين اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا قَالَ بَعضهم هَذَا تعديد للغسلات لَا تعديد للغرفات كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم يَعْنِي ابْن الْعَرَبِيّ إِذْ لم يجر للغرفات فِي هَذَا الحَدِيث ذكر قَالَ الْيَعْمرِي وَيُؤَيِّدهُ أَن الغسلة لَا تكون حَقِيقَة إِلَّا مَعَ الإسباغ والإ فَهِيَ بعض غسلة فَحَيْثُ وَقع الْكَلَام فِي أَجزَاء الْوَاحِدَة وترجيح

الثَّانِيَة وتكملة الْفضل بالثالثة فَهِيَ يَقِينا مَعَ الإسباغ لَيْسَ للغرفة فِي ذَلِك دخل قَالَ النَّوَوِيّ أجمع الْمُسلمُونَ على أَن الْوَاجِب فِي غسل الْأَعْضَاء مرّة مرّة وعَلى أَن الثَّلَاث سنة وَقد جَاءَت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِالْغسْلِ مرّة مرّة ومرتين مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبَعض الْأَعْضَاء ثَلَاثًا وَبَعضهَا مرَّتَيْنِ واختلافها دَلِيل على جَوَاز ذَلِك كُله وَأَن الثَّلَاث هِيَ الْكَمَال والواحدة تجزي اه وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ الْوضُوء مجزئ مرّة مرّة ومرتين مرَّتَيْنِ أفضل وأفضله ثَلَاث كل ذَلِك يَفْعَله لَكِن كَانَ أَكثر أَحْوَاله التَّثْلِيث كَمَا تصرح بِهِ رِوَايَات أُخْرَى وَفِي بَعْضهَا هَذَا وضوئي ووضوء الْأَنْبِيَاء من قبلي طب عَن معَاذ ابْن جبل رمز المُصَنّف لحسنه وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد قَالَ الهيثمي فِيهِ مُحَمَّد بن سعيد المصلوب ضَعِيف جدا ٥١٤ - (كَانَ يتَيَمَّم بالصعيد فَلم يمسح يَدَيْهِ وَوَجهه إِلَّا مرّة وَاحِدَة) طب عَن معَاذ ض كَانَ يتَيَمَّم بالصعيد أَي التُّرَاب أَو وَجه الأَرْض فَلم يمسح يَدَيْهِ وَوَجهه إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَلِهَذَا ذهب الشَّافِعِي إِلَى ندب عدم تكْرَار التَّيَمُّم بِخِلَاف الْوضُوء وَالْغسْل حَيْثُ يسن فيهمَا التَّثْلِيث طب عَن معَاذ ابْن جبل قَالَ الْحَافِظ الهيثمي وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد المصلوب كَذَّاب يضع الحَدِيث اه فَكَانَ يَنْبَغِي للْمُصَنف حذفه مَعَ مَا قبله ٥١٥ - (كَانَ يجْتَهد فِي الْعشْر الْأَوَاخِر مَا لَا يجْتَهد فِي غَيرهَا) حم م ت هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يجْتَهد فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان مَالا يجْتَهد فِي غَيره أَي يجْتَهد فِيهِ من الْعِبَادَة فَوق الْعَادة وَيزِيد فِيهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان بإحياء لياليه حم م ت هـ كلهم فِي الصَّوْم عَن عَائِشَة وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ ٥١٦ - (كَانَ يَجْعَل يَمِينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وَأَخذه وعطائه وشماله لما سوى ذَلِك) حم عَن حَفْصَة // صَحَّ //

ِشَة وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ ٥١٦ - (كَانَ يَجْعَل يَمِينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وَأَخذه وعطائه وشماله لما سوى ذَلِك) حم عَن حَفْصَة // صَحَّ //

كَانَ يَجْعَل يَمِينه لأكله وشربه ووضوئه زَاد فِي رِوَايَة وَصلَاته وثيابه يَعْنِي للبس ثِيَابه أَو تنَاولهَا وَأَخذه وعطاءه وشماله لما سوى ذَلِك بِكَسْر سين سوى وَضمّهَا مَعَ الْقصر فيهمَا وَفتح السِّين مَعَ الْمَدّ أَي لغير ذَلِك وَمَا زَائِدَة فَأفَاد أَنه ينْدب مُبَاشرَة الْأكل وَالشرب وَالطهُور وَالصَّلَاة واللبس بِالْيَمِينِ وَأخذ مِنْهُ أَن مَا هُوَ من قبيل التكريم والتشريف كَأَكْل وَشرب وَلبس ثوب وَسَرَاويل وخف ومناولة حَاجَة وتناولها وَدخُول مَسْجِد وَسوَاك واكتحال وتقليم ظفر وقص شَارِب ومشط شعر ونتف إبط وَحلق رَأس ومصافحة يكون بِالْيَمِينِ وَمَا كَانَ بضده كخروج مَسْجِد وامتخاط وخلع ثوب وَسَرَاويل وخف وَنَحْوهَا فباليسار وَقَوله وثيابه يحْتَمل كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيّ إِن المُرَاد أَخذ الثِّيَاب للبسها كَمَا فِي أَخذ الطَّعَام لأكله فَيتَنَاوَل ثَوْبه بِالْيَمِينِ وَإِن المُرَاد اللّبْس نَفسه بِمَعْنى أَنه يبْدَأ بِلبْس الشق الْأَيْمن قبل الْأَيْسَر أما النزع فبالشمال بِمَعْنى أَن الْيُسْرَى تكون أَولهمَا نزعا وَقَوله لما سوى ذَلِك أَي مِمَّا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ حم عَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ وَرَوَاهُ عَنْهَا أَحْمد أَيْضا بِلَفْظ كَانَت يَمِينه لطعامه وَطهُوره وَصلَاته وثيابه وَيجْعَل شِمَاله لما سوى ذَلِك وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا الْبَيْهَقِيّ ورمز المُصَنّف لصِحَّته وَقَالَ ابْن مَحْمُود شَارِح أبي دَاوُد وَهُوَ حسن لَا صَحِيح لِأَن فِيهِ أَبَا أَيُّوب الأفريقي لينه أَبُو زرعه وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ واليعمري فِيهِ الأفريقي وَفِيه مقَال وَقَالَ النَّوَوِيّ // إِسْنَاده جيد // قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِشَارَة الْمُنْذِرِيّ إِلَى تَضْعِيفه غير مَعْمُول بهَا لِأَن الْمقَال فِي أبي أَيُّوب غير قَادِح لَكِن فِيهِ شَيْء آخر وَهُوَ الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده وَقَالَ ابْن سيد النَّاس هُوَ مُعَلل

مَعْمُول بهَا لِأَن الْمقَال فِي أبي أَيُّوب غير قَادِح لَكِن فِيهِ شَيْء آخر وَهُوَ الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده وَقَالَ ابْن سيد النَّاس هُوَ مُعَلل ٥١٧ - (كَانَ يَجْعَل فصه مِمَّا يَلِي كَفه) هـ عَن أنس وَعَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ يحعل فصه يَعْنِي الْخَاتم مِمَّا يَلِي كَفه وَفِي رِوَايَة مُسلم مِمَّا يَلِي بَاطِن كَفه فَجعله كَذَلِك أفضل اقْتِدَاء بِفِعْلِهِ وَإِن لم يَأْمر فِيهِ بِشَيْء قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَلَا أعلم وَجهه وَوَجهه النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ أبعد عَن الزهو وَالْعجب والزين الْعِرَاقِيّ بذلك وَبِأَنَّهُ أحفظ للنقش الَّذِي عَلَيْهِ من أَن يحاكى أَو يُصِيبهُ صدمة أَو عود صلب فيغير النقش الَّذِي وضع الْخَاتم لأَجله وَأَيْضًا فَإِنَّهُ نهى النَّاس بِأَن ينقشوا على نقشه وَذَلِكَ لِئَلَّا يخْتم غَيره فَيكون صونا عَن أَن يدْخل فِي الْكتب مَا لم يَأْذَن بِهِ فَأعْلم أَصْحَابه بذلك فهم لَا يخالفون أمره ثمَّ أَرَادَ ستر صُورَة النقش عَن غَيرهم من أهل

الْكفْر والنفاق فَجعله فِي بَاطِن كَفه وَإِنَّمَا ضم كَفه عَلَيْهِ حَتَّى لَا يظْهر على صُورَة النقش أحد هـ عَن أنس ابْن مَالك د عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَهَذَا الحَدِيث فِي مُسلم عَن ابْن عمر وَلَفظه اتخذ النَّبِي ﷺ خَاتمًا من ذهب ثمَّ أَلْقَاهُ ثمَّ اتخذ خَاتمًا من ورق وَنقش فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله وَقَالَ لَا ينقش أحد على نقش خَاتمِي وَكَانَ إِذا لبسه جعل فصه مِمَّا يَلِي بطن كَفه هَذَا لَفظه وَلَعَلَّ الْمُؤلف غفل عَنهُ فَعَزاهُ لِابْنِ مَاجَه ٥١٨ - (كَانَ يجل الْعَبَّاس إجلال الْوَلَد للوالد) ك عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ يجل الْعَبَّاس عَمه إجلال الْوَلَد للوالد) وَيَقُول إِنَّمَا عَم الرجل صنو أَبِيه ك فِي المناقب عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ٥١٩ - (كَانَ يجلس القرفصاء طب عَن إِيَاس بن ثَعْلَبَة ض كَانَ يجلس القرفصاء بِضَم الْقَاف وَالْفَاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر وَالرَّاء سَاكِنة كَيفَ كَانَ أَي يقْعد مُحْتَبِيًا بيدَيْهِ قيل وَيَنْبَغِي حمله على وَقت دون وَقت فقد ورد كَانَ يجلس متربعا طب عَن إِيَاس بِكَسْر الْهمزَة وَفتح التَّحْتِيَّة وبالمهملة ابْن ثَعْلَبَة أبي أُمَامَة الْأنْصَارِيّ البلوي أَو الْحَارِثِيّ قيل مَاتَ بعد أحد قَالَ الذَّهَبِيّ وَالصَّحِيح أَن ذَاك أمه لِأَنَّهُ تَأَخّر قَالَ الهيثمي فِيهِ مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ وَهُوَ ضَعِيف ٥٢٠ - (كَانَ يجلس على الأَرْض وَيَأْكُل على الأَرْض ويعتقل الشَّاة ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك على خبز الشّعير) طب عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ يجلس على الأَرْض أَي من غير حَائِل وَيَأْكُل على الأَرْض من غير مائدة وَلَا خوان إِشَارَة إِلَى طلب التساهل فِي أَمر الظَّاهِر وَصرف الهمم إِلَى عمَارَة الْبَاطِن وتطهير الْقُلُوب وتأسى بِهِ أكَابِر صَحبه فَكَانُوا يصلونَ على الأَرْض فِي

إِلَى طلب التساهل فِي أَمر الظَّاهِر وَصرف الهمم إِلَى عمَارَة الْبَاطِن وتطهير الْقُلُوب وتأسى بِهِ أكَابِر صَحبه فَكَانُوا يصلونَ على الأَرْض فِي

٥٢ - (كَانَ يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فِي السّفر) حم خَ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ يجمع تَقْدِيمًا وتأخيرا بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَلَا يجمع الصُّبْح مَعَ غَيرهَا وَلَا الْعَصْر مَعَ الْمغرب فِي السّفر لم يُقَيِّدهُ هُنَا بِمَا قَيده فِي رِوَايَة بإذا جد فِي السّفر فَيحْتَمل حمله على الْمُقَيد بِهِ وَيحْتَمل بَقَاؤُهُ على عُمُومه وَذكر فَرد من أَفْرَاده لَا يخصصه وَهُوَ الأولى فَلهُ الْجمع جد بِهِ السّير أم لَا أَي بِشَرْط حلّه وَهَذَا نَص راد على الْحَنَفِيَّة مَنعهم الْجمع وَقد أولوه بِمَا فِيهِ تعسف ثمَّ إِنَّه لم يبين فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا غَيره من أَحَادِيث الْجمع أَنه كَانَ يجمع فِي كل سفر أَو يخص بالطويل قَالَ الْمُحَقق الْعِرَاقِيّ وَظَاهر رِوَايَته كَانَ إِذا وجد بِهِ السّفر إِلَخ الِاخْتِصَاص قَالَ وَالْحق أَن هَذِه وَاقعَة غير مُحْتَملَة فَيمْتَنع فِي الْقصير للشَّكّ فَلَا تساعده مسالكا فِي التَّعْمِيم بل يرد عَلَيْهِ حم خَ عَن أنس ٥٢٣ - (كَانَ يجمع بَين الخربز وَالرّطب) حم ت فِي الشَّمَائِل ن عَن أنس كَانَ يجمع بَين الخربز بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمُوَحدَة بعْدهَا زَاي نوع من الْبِطِّيخ الْأَصْفَر وَقد تكبر القثاء فتصفر من شدَّة الْحر فَتَصِير كالخربز وَقَالَ ابْن حجر شاهدته كَذَلِك بالحجاز وَالرّطب كَمَا مر بَسطه قَالَ ابْن حجر وَفِيه رد على من زعم أَن المُرَاد بالبطيخ فِي الْخَبَر الْآتِي الْأَخْضَر واعتل بِأَن فِي الْأَصْفَر حرارة كَمَا فِي الرطب وَقد علل بِأَن أَحدهمَا يُطْفِئ حر الآخر وَجَوَابه أَن فِي الْأَصْفَر بِالنِّسْبَةِ للرطب برودة وَإِن كَانَ فِيهِ لحلاوته طرف حرارة حم ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = ن عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لصِحَّته قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح // سَنَده صَحِيح //

وته طرف حرارة حم ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = ن عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لصِحَّته قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح // سَنَده صَحِيح // ٥٢٤ - (كَانَ يحب أَن يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فِي الصَّلَاة ليحفظوا عَنهُ) حم ن هـ ك عَن أنس // صَحَّ //

كَانَ يحب أَن يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فِي الصَّلَاة ليحفظوا عَنهُ فروضها وأبعاضها وهيئاتها فيرشدوا الْجَاهِل وينهوا الغافل قَالَ ابْن حجر وَحب الْمُصْطَفى ﷺ وَآله وَسلم للشَّيْء إِمَّا بإخباره للصحابي بذلك وَإِمَّا بالقرائن حم ن هـ ك فِي الصَّلَاة عَن أنس قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَله شَاهد صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ مغلطاي فِي شرح أبي دواد // سَنَده صَحِيح // ٥٢٥ - (كَانَ يحب الدُّبَّاء) حم ت فِي الشَّمَائِل ن هـ عَن أنس ح كَانَ يحب الدُّبَّاء بِضَم الدَّال المهلمة وَشد الْمُوَحدَة وَالْمدّ وَيقصر القرع أَو خَاص بالمستدير مِنْهُ وَفِي الْمَجْمُوع أَنه القرع الْيَابِس قَالَ فِي الْفَتْح وَمَا أَظُنهُ إِلَّا سَهوا وَهُوَ اليقطين أَيْضا واحده دبه ودباه وَقَضِيَّة كَلَام الْهَرَوِيّ أَن الْهمزَة زَائِدَة لَكِن الْجَوْهَرِي خرجه فِي المعتل على أَن همزته منقلبة وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَلَا نَدْرِي هِيَ مَقْلُوبَة عَن وَاو أَو يَاء حم ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = ن هـ عَن أنس ابْن مَالك لَكِن لفظ رِوَايَة ابْن ماجة القرع وَزَاد هُوَ وَالنَّسَائِيّ وَيَقُول إِنَّهَا شَجَرَة أخي يُونُس قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وَفِي فَوَائِد أبي بكر الشَّافِعِي من حَدِيث عَائِشَة إِذا طبختم قدرا فَأَكْثرُوا فِيهَا من الدُّبَّاء فَإِنَّهُ يشد قلب الحزين قَالَ الْعِرَاقِيّ // وَلَا يَصح // ٥٢٦ - (كَانَ يحب التَّيَامُن مَا اسْتَطَاعَ فِي طهوره وتنعله وَترَجله وَفِي شانه كُله) حم ق ٤ عَن عَائِشَة // صَحَّ //

الْعِرَاقِيّ // وَلَا يَصح // ٥٢٦ - (كَانَ يحب التَّيَامُن مَا اسْتَطَاعَ فِي طهوره وتنعله وَترَجله وَفِي شانه كُله) حم ق ٤ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يحب فِي رِوَايَة لمُسلم لَيُحِب التَّيَامُن لفظ رِوَايَة مُسلم التَّيَمُّن أَي الْأَخْذ بِالْيَمِينِ فِيمَا هُوَ من بَاب التكريم قيل لِأَنَّهُ كَانَ يحب الفأل الْحسن وَأَصْحَاب الْيَمين أهل الْجنَّة مَا اسْتَطَاعَ أَي مَا دَامَ مستطيعا للتيمن بِخِلَاف مالو عجز عَنهُ فَيتَعَيَّن غَيره فنبه على الْمُحَافظَة على ذَلِك مَا لم يمْنَع مَانع ماليس مِنْهُ بُد قَالَ ابْن حجر وَيحْتَمل أَنه احْتَرز بِهِ عَمَّا لَا يُسْتَطَاع فِيهِ التَّيَمُّن شرعا كَفعل الْأَشْيَاء المستقذرة بِالْيَمِينِ كاستنجاء وتمخط فِي طهوره بِضَم الطَّاء أَي تطهره وتنعله أَي لبس نَعله وَترَجله بِالْجِيم تمشيط شعره زَاد أَبُو دَاوُد وسواكه وَفِي

شَأْنه أَي فِي حَاله كُله يَعْنِي فِي جَمِيع حالاته مِمَّا هُوَ من قبيل التكريم والتزيين وَهَذَا عطف عَام على خَاص وَفِي رِوَايَة بِحَذْف العاطف اكْتِفَاء بِالْقَرِينَةِ قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد هَذَا عَام مَخْصُوص لِأَن دُخُول الْخَلَاء وَالْخُرُوج من الْمَسْجِد وَنَحْوهمَا يبْدَأ فِيهِ باليسار وتأكيد الشَّأْن بقوله كُله يدل على التَّعْمِيم لِأَن التَّأْكِيد يرفع الْمجَاز فقد يُقَال حَقِيقَة الشَّأْن مَا كَانَ فعلا مَقْصُودا ومالا ينْدب فِيهِ التَّيَامُن لَيْسَ من الْأَفْعَال الْمَقْصُودَة بل هِيَ إِمَّا مَتْرُوك أَو غير مَقْصُودَة هَذَا كُله على تَقْدِير إِثْبَات الْوَاو أما على حذفهَا فَقَوله فِي شَأْنه مُتَعَلق يحب لَا بالتيامن من أَي يحب فِي شَأْنه كُله التَّيَمُّن فِي تنعله إِلَخ أَي لَا يتْرك ذَلِك سفرا وَلَا حضرا وَلَا فِي فَرَاغه وَلَا شغله وَقَالَ الطَّيِّبِيّ قَوْله فِي شَأْنه بدل من تنعله بِإِعَادَة الْعَامِل وَلَعَلَّه ذكر التنعل لتَعَلُّقه بِالرجلِ والترجل لتَعَلُّقه بِالرَّأْسِ وَالطهُور لكَونه مِفْتَاح الْعِبَادَة فنبه على جَمِيع الْأَعْضَاء فَيكون كبدل كل من كل وَفِيه ندب الْبدَاءَة بشق الرَّأْس الْأَيْمن فِي التَّرَجُّل وَالْغسْل وَالْحلق وَلَا يُقَال هُوَ من بَاب الْإِزَالَة فَيبْدَأ فِيهِ بالأيسر بل هُوَ من بَاب الْعِبَادَة والتزيين والبداءة بِالرجلِ الْيُمْنَى بالتنعل وَفِي إِزَالَتهَا باليسرى والبداءة بِالْيَدِ وَالرجل الْيُمْنَى فِي الْوضُوء وبالشق الْأَيْمن فِي الْغسْل وَندب الصَّلَاة عَن يَمِين الإِمَام وَفِي ميمنة الْمَسْجِد وَفِي الْأكل وَالشرب فَكلما كَانَ من بَاب التكريم والتزيين يبْدَأ بِالْيَمِينِ وَعَكسه عَكسه حم ق ٤ عَن عَائِشَة ٥٢٧ - (كَانَ يحب أَن يخرج إِذا غزا يَوْم الْخَمِيس) حم خَ عَن كَعْب بن مَالك // صَحَّ //

لتزيين يبْدَأ بِالْيَمِينِ وَعَكسه عَكسه حم ق ٤ عَن عَائِشَة ٥٢٧ - (كَانَ يحب أَن يخرج إِذا غزا يَوْم الْخَمِيس) حم خَ عَن كَعْب بن مَالك // صَحَّ // كَانَ يحب أَن يخرج إِذا غزا يَوْم الْخَمِيس لِأَنَّهُ يَوْم مبارك أَو لِأَنَّهُ أتم أَيَّام الْأُسْبُوع عددا لِأَنَّهُ تَعَالَى بَث فِيهِ الدَّوَابّ فِي أصل الْخلق فلاحظ الْحِكْمَة الربانية وَالْخُرُوج فِيهِ نوع من بَث الدَّوَابّ الْوَاقِع فِي يَوْم المبدأ أَو أَنه إِنَّمَا أحبه لكَونه وَافق الْفَتْح لَهُ والنصر فِيهِ أَو لتفاؤله بالخميس على أَنه ظفر على الْخَمِيس وَهُوَ الْجَيْش ومحبته لَا تَسْتَلْزِم الْمُوَاظبَة عَلَيْهِ فقد خرج مرّة يَوْم السبت وَلَعَلَّه كَانَ يُحِبهُ أَيْضا كَمَا ورد فِي خبر آخر اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي سبتها وخميسها وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا أَنه كَانَ قَلما يخرج إِذا خرج فِي السّفر إِلَّا يَوْم الْخَمِيس وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ مَعًا مَا كَانَ يخرج إِلَّا يَوْم الْخَمِيس حم خَ فِي الْجِهَاد عَن كَعْب بن مَالك وَلم يُخرجهُ مُسلم

يَوْم الْخَمِيس وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ مَعًا مَا كَانَ يخرج إِلَّا يَوْم الْخَمِيس حم خَ فِي الْجِهَاد عَن كَعْب بن مَالك وَلم يُخرجهُ مُسلم

٥٢٨ - (كَانَ يحب أَن يفْطر على ثَلَاث تمرات أَو شَيْء لم تصبه النَّار) ع عَن أنس ح كَانَ يحب أَن يفْطر على ثَلَاث تمرات لما فِيهِ من تَقْوِيَة الْبَصَر الَّذِي يُضعفهُ الصَّوْم أَو شَيْء لم تصبه النَّار أَي لَيْسَ مصنوعا بِنَار كلبن وَعسل فَينْدب لنا التأسي بِهِ فِي ذَلِك ع عَن إِبْرَاهِيم بن حجاج عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن ثَابت عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا قَالَ قَالَ ابْن حجر عبد الْوَاحِد قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث اه وَقَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الْوَاحِد بن ثَابت وَهُوَ ضَعِيف ٥٢٩ - (كَانَ يحب من الْفَاكِهَة الْعِنَب والبطيخ) أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن مُعَاوِيَة بن يزِيد الْعَبْسِي ض كَانَ يحب من الْفَاكِهَة الْعِنَب قَالَ الحرالي هُوَ شجر متكرم لَا يخْتَص ذَهَابه بِجِهَة الْعُلُوّ اخْتِصَاص النَّخْلَة بل يتَفَرَّع علوا وسفلا ويمنة ويسرة مثل الْمُؤمن المتقي الَّذِي تكرم بتقواه من كل جِهَة والبطيخ لما فِيهِ من الْجلاء وَغَيره من الْفَضَائِل وَقد ذكر الله سُبْحَانَهُ الْعِنَب فِي مَوَاضِع من كِتَابه فِي جملَة نعمه الَّتِي من بهَا على عباده فِي الدَّاريْنِ وَهُوَ فَاكِهَة وقوت ودواء وأدم وشراب والبطيخ فِيهِ جلاء وتفتيح وَهُوَ نَافِع للمحرور جدا سِيمَا فِي قطر الْحر كالحجاز قَالَ الْأَطِبَّاء الْبِطِّيخ قبل الطَّعَام يغسل الْبَطن غسلا وَيذْهب بالداء أصلا قَالَ ابْن الْقيم وملوك الْفَاكِهَة ثَلَاث الْعِنَب وَالرّطب والتين أَبُو نعيم فِي = كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ = عَن مُعَاوِيَة الَّذِي رَأَيْته فِي أصُول صِحَاح أُميَّة بدل مُعَاوِيَة فَليُحرر ابْن يزِيد الْعَبْسِي وَلم أره فِي الصَّحَابَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // وَسَنَده ضَعِيف // ٥٣٠ - (كَانَ يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل) ق ٤ عَن عَائِشَة // صَحَّ //

سِي وَلم أره فِي الصَّحَابَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // وَسَنَده ضَعِيف // ٥٣٠ - (كَانَ يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل) ق ٤ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يحب الْحَلْوَاء بِالْمدِّ على الْأَشْهر فتكتب بِالْألف وتقصر فتكتب بِالْيَاءِ وَهِي مؤنث قَالَ الْأَزْهَرِي وَابْن سَيّده اسْم لطعام عولج بحلاوة لَكِن المُرَاد هُنَا كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ كل حُلْو وَإِن لم تدخله صَنْعَة وَقد تطلق على الْفَاكِهَة وَعطف عَلَيْهِ

وَهُوَ يتمجع لَبَنًا بِتَمْر فَقَالَ أدن فَإِن رَسُول ﷺ سماهما الأطيبين قَالَ ابْن حجر // إِسْنَاده قوي // قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ جَوَاز أكل شَيْئَيْنِ من فَاكِهَة وَغَيرهَا مَعًا وَجَوَاز أكل طعامين مَعًا وَجَوَاز التَّوَسُّع فِي المطاعم وَلَا خلاف بَين الْعلمَاء فِي جَوَاز ذَلِك وَمَا نقل عَن السّلف من خِلَافه مَحْمُول على الْكَرَاهَة فِي التَّوَسُّع والترفه والإكثار لغير مصلحَة دينية وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ يدْخل مِنْهُ مُرَاعَاة صِفَات الْأَطْعِمَة وطبائعها واستعمالها على الْوَجْه اللَّائِق على قَاعِدَة الطِّبّ د هـ عَن ابْن بشر بِكَسْر الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَابْن بشر فِي الصَّحَابَة اثْنَان سلمانيان هما عبد الله وعطية فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزه رمز المُصَنّف لحسنه ٥٣٣ - (كَانَ يحب القثاء) طب عَن الرّبيع بنت معوذ ح كَانَ يحب القثاء لإنعاش رِيحهَا للروح وإطفائها لحرارة الْمعدة الملتهبة سِيمَا فِي أَرض الْحجاز ولكونها بطيئة الانحدار عَن الْمعدة كَانَ كثيرا مَا يعدلها بِنَحْوِ رطب أَو تمر أَو عسل طب عَن الرّبيع بِالتَّصْغِيرِ والتثقيل بنت معوذ ابْن عفراء الْأَنْصَارِيَّة النجارية من صغَار الصَّحَابَة رمز لحسنه ٥٣٤ - (كَانَ يحب هَذِه السُّورَة ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ حم عَن عَليّ ض كَانَ يحب هَذِه السُّورَة سُورَة ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ أَي نزه اسْمه عَن أَن يبتذل أَو يذكر إِلَّا على جِهَة التَّعْظِيم قَالَ الْفَخر الرَّازِيّ وكما يحب تَنْزِيه ذَاته عَن النقائص يحب تَنْزِيه الْأَلْفَاظ الْمَوْضُوعَة لَهَا عَن الرَّفَث وَسُوء الْأَدَب حم وَكَذَا الْبَزَّار كِلَاهُمَا عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رمز لحسنه قَالَ الْحَافِظ العرقي فِي سَنَده ضَعِيف هَكَذَا جزم بِهِ وَاقْتصر عَلَيْهِ وَبَينه تِلْمِيذه الهيثمي قَالَ فِيهِ ثَوْر بن أبي فَاخِتَة وَهُوَ مَتْرُوك انْتهى وَبِه يعرف أَن رمز المُصَنّف لحسنه زلل فَاحش ٥٣٥ - (كَانَ يحتجم) ق عَن أنس

ِلْمِيذه الهيثمي قَالَ فِيهِ ثَوْر بن أبي فَاخِتَة وَهُوَ مَتْرُوك انْتهى وَبِه يعرف أَن رمز المُصَنّف لحسنه زلل فَاحش ٥٣٥ - (كَانَ يحتجم) ق عَن أنس

كَانَ يحتجم حجمه أَبُو طيبَة وَغَيره وَأمر بالحجامة وَأثْنى عَلَيْهَا فِي عدَّة أَخْبَار وَأعْطى الْحجام أجرته والحجم تفرغ اتِّصَال أُرِيد بِهِ تتَابع استفراغ دم من جِهَات الْجلد ق عَن أنس ٥٣٦ - (كَانَ يحتجم على هامته وَبَين كَتفيهِ وَيَقُول من أهراق من هَذِه الدِّمَاء فَلَا يضرّهُ أَن لَا يتداوى بِشَيْء لشَيْء) د هـ عَن أبي كَبْشَة ح كَانَ يحتجم على هامته أَي رَأسه وَبَين كَتفيهِ وَيَقُول من أهراق من هَذِه الدِّمَاء فَلَا يضرة أَن يتداوى بِشَيْء لشَيْء المُرَاد بِالرَّأْسِ هُنَا مَا عدا نقرتها بِدَلِيل خبر الديملي عَن أنس مَرْفُوعا الحجاجة فِي نقرة الرَّأْس تورث النسْيَان فتجنبوا ذَلِك لَكِن فِيهِ ابْن وَاصل مُتَّهم قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ معمر احتجمت فَذهب عَقْلِي حَتَّى كنت ألقن الْفَاتِحَة فِي صَلَاتي وَكَانَ احْتجم على هامته د هـ فِي الطِّبّ عَن أبي كَبْشَة عمر بن سعد أَو سعد بن عمر وَفِي الصَّحَابَة أَبُو كَبْشَة غَيره ٥٣٧ - (كَانَ يحتجم فِي رَأسه ويسميها أم مغيث) خطّ عَن ابْن عمر ض كَانَ يحتجم فِي رَأسه لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي مقدم رَأسه ويسميها أم مغيث وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حجر ويسميها المغيثة وسماها فِي رِوَايَة المنقذة وَفِي أُخْرَى النافعة قَالَ ابْن جرير وَكَانَ يَأْمر من شكا إِلَيْهِ وجعا فِي رَأسه بالحجامة وسط رَأسه ثمَّ أخرج بِسَنَدِهِ عَن ابْن أبي رَافع عَن جدته سلمى قَالَت مَا سَمِعت أحدا قطّ يشكو إِلَى رَسُول الله ﷺ من وجع رَأسه إِلَّا قَالَ احْتجم خطّ فِي تَرْجَمَة مَحْمُود الوَاسِطِيّ عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَفِيه عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز الْأمَوِي قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه أَبُو مسْهر ٥٣٨ - (كَانَ يحتجم فِي الأخدعين والكاهل وَكَانَ يحتجم لسبع

وَفِيه عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز الْأمَوِي قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه أَبُو مسْهر ٥٣٨ - (كَانَ يحتجم فِي الأخدعين والكاهل وَكَانَ يحتجم لسبع

عشرَة وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين) ت ك عَن أنس طب ك عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ يحتجم فِي الأخدعين عرقان فِي مَحل الْحجامَة من الْعُنُق والكاهل بِكَسْر الْهَاء وَهُوَ مقدم أَعلَى الظّهْر مِمَّا يَلِي الْعُنُق وَهُوَ الثُّلُث الْأَعْلَى وَفِيه سِتّ فقرات وَقيل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ وَقيل موصل الْعُنُق مَا بَين الْكَتِفَيْنِ وَكَانَ يحتجم لسبع عشرَة من الشَّهْر وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين مِنْهُ وعَلى ذَلِك درج أَصْحَابه فَكَانُوا يستحبون الْحجامَة لوتر من الشَّهْر لأفضلية الْوتر عِنْدهم ومحبتهم لَهُ لحب الله لَهُ ثمَّ إِن مَا ذكر من الْحجامَة فِي الاخدعين والكاهل لَا يُنَافِيهِ مَا قبله من احتجامه فِي رَأسه وهامته لِأَن الْقَصْد بالاحتجام طلب النَّفْع وَدفع الضّر وأماكن الْحَاجة من الْبدن مُخْتَلفَة باخْتلَاف الْعِلَل كَمَا بَينه ابْن جرير ت ك فِي الطِّبّ عَن أنس ابْن مَالك طب ك فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن غَرِيب // وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي وضع لكنه قَالَ فِي آخر لَا صِحَة لَهُ ٥٣٩ - (كَانَ يحدث حَدِيثا لَو عده الْعَاد لأحصاه) ق د عَن عَائِشَة // صَحَّ //

شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي وضع لكنه قَالَ فِي آخر لَا صِحَة لَهُ ٥٣٩ - (كَانَ يحدث حَدِيثا لَو عده الْعَاد لأحصاه) ق د عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يحدث حَدِيثا لَيْسَ بمهذرم مسرع وَلَا متقطع بتخلله السكتات بَين أَفْرَاد الْكَلم بل يُبَالغ فِي إفصاحه وَبَيَانه بِحَيْثُ لَو عده الْعَاد لأحصاه أَي لَو أَرَادَ المستمع عد كَلِمَاته أَو حُرُوفه لأمكنه ذَلِك بسهولة وَمِنْه أَخذ أَن على الْمدرس أَن لَا يسْرد الْكَلَام سردا بل يرتله ويزينه ويتمهل ليتفكر فِيهِ هُوَ وسامعه وَإِذا فرغ من مَسْأَلَة أَو فصل سكت قَلِيلا ليَتَكَلَّم من فِي نَفسه شَيْء ق د من حَدِيث هِشَام عَن أَبِيه عَن عاشئة قَالَ عُرْوَة كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدث وَيَقُول اسمعي ياربة الْحُجْرَة وَعَائِشَة تصلي فَلَمَّا قَضَت صلَاتهَا قَالَت لعروة أَلا تسمع إِلَى هَذَا ومقالته آنِفا إِنَّمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يحدث حَدِيثا إِلَخ

٥٤٠ - (كَانَ يحفي شَاربه) طب عَن أم عَيَّاش مولاته ح كَانَ يحفي شَاربه بِالْحَاء الْمُهْملَة وَفِي رِوَايَة ذكرهَا ابْن الْأَثِير كَانَ يلحف شَاربه أَي يُبَالغ فِي قصه طب عَن أم عَيَّاش بشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة مولاته أَي مولاة النَّبِي ﷺ وخادمته وَقيل مولاة رقية رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الْكَرِيم بن روح وَهُوَ مَتْرُوك ٥٤ - (كَانَ يحلف لَا ومقلب الْقُلُوب) حم خَ ت ن عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ يحلف فَيَقُول لَا ومقلب الْقُلُوب أَي مُقَلِّب أعراضها وَأَحْوَالهَا لَا ذواتها وَفِيه أَن عمل الْقلب بِخلق الله وَتَسْمِيَة الله بِمَا ثَبت من صِفَاته على الْوَجْه اللَّائِق وانعقاد الْيَمين بِصفة لَا يُشَارك فِيهَا وَحل الْحلف بأفعاله تقدس إِذا وصف بهَا وَلم يذكر اسْمه وَغير ذَلِك حم خَ فِي التَّوْحِيد وَغَيره ت ن فِي الْإِيمَان وَغَيره كلهم عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَة ٥٤ - (كَانَ يحمل مَاء زَمْزَم) ت ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يحمل مَاء زَمْزَم من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ويهديه لأَصْحَابه وَكَانَ يستهديه من أهل مَكَّة فَيسنّ فعل ذَلِك ت ك عَن عَائِشَة ٥٤٣ - (كَانَ يخرج إِلَى الْعِيد مَاشِيا وَيرجع مَاشِيا) هـ عَن ابْن عمر ح كَانَ يخرج إِلَى الْعِيدَيْنِ أَي لصلاتهما مَاشِيا وَيرجع مَاشِيا فِي طَرِيق آخر كَمَا فِي الْخَبَر الْمَار والآتي لِأَن طَرِيق الْقرْبَة يشْهد فَفِيهِ تَكْثِير الشُّهُود وَقد ندب الْمَشْي إِلَى الصَّلَاة تكثيرا لِلْأجرِ هـ عَن ابْن عمر

ِي الْخَبَر الْمَار والآتي لِأَن طَرِيق الْقرْبَة يشْهد فَفِيهِ تَكْثِير الشُّهُود وَقد ندب الْمَشْي إِلَى الصَّلَاة تكثيرا لِلْأجرِ هـ عَن ابْن عمر

٥٤٤ - (كَانَ يخرج إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِيا وَيُصلي بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة ثمَّ يرجع مَاشِيا فِي طَرِيق آخر) هـ عَن أبي رَافع ح كَانَ يخرج إِلَى الْعِيدَيْنِ أَي لصلاتهما بالصحراء مَاشِيا لَا رَاكِبًا وَيُصلي صَلَاة الْعِيد بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة زَاد مُسلم وَلَا شَيْء وَاحْتج جمع بِهِ على أَنه لَا يُقَال قبلهَا الصَّلَاة جَامِعَة وَاحْتج الإِمَام الشَّافِعِي على سنه بِالْأَمر بِهِ فِي مُرْسل اعتضد بِالْقِيَاسِ على الْكُسُوف لثُبُوته فِيهِ وَفِيه أَنه لَا يُؤذن لَهَا وَلَا يُقَام وَبَعْضهمْ أحدث الْأَذَان فَقيل أول من أحدثه مُعَاوِيَة وَقيل زِيَاد ثمَّ يرجع مَاشِيا غير رَاكب وَيجْعَل رُجُوعه فِي طَرِيق آخر ليسلم على أهل الطَّرِيقَيْنِ أَو ليتبركا بِهِ أَو ليقضي حاجتهما أَو ليظْهر الشَّهْر فيهمَا أَو ليغيظ منافقيهما قَالَ ابْن الْقيم وَالأَصَح أَنه لذَلِك كُله وَلغيره من الحكم الَّذِي لَا يَخْلُو فعله عَنْهَا هـ عَن ابي رَافع وَرَوَاهُ أَيْضا الْبَزَّار عَن سعد مَرْفُوعا قَالَ الهيثمي وَفِيه خَالِد بن إلْيَاس مَتْرُوك ٥٤٥ - (كَانَ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ رَافعا صَوته بالتهليل وَالتَّكْبِير) هَب عَن ابْن عمر ض

مَرْفُوعا قَالَ الهيثمي وَفِيه خَالِد بن إلْيَاس مَتْرُوك ٥٤٥ - (كَانَ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ رَافعا صَوته بالتهليل وَالتَّكْبِير) هَب عَن ابْن عمر ض كَانَ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمصلى الَّذِي على بَاب الْمَدِينَة الشَّرْقِي بَينه وَبَين بَاب الْمَسْجِد ألف ذِرَاع قَالَ ابْن شيبَة قَالَ ابْن الْقيم وَهُوَ الَّذِي يوضع فِيهِ محمل الْحَاج وَلم يصل الْعِيد بمسجده إِلَّا مرّة وَاحِدَة لمطر بل كَانَ يَفْعَلهَا فِي الْمصلى دَائِما وَمذهب الْحَنَفِيَّة أَن صلَاتهَا بالصحراء أفضل من الْمَسْجِد وَقَالَ الْمَالِكِيَّة والحنابلة إِلَّا بِمَكَّة وَقَالَ الشَّافِعِيَّة إِلَّا فِي الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة فأفضل لشرفها وَيخرج حَال كَونه رَافعا صَوته بِالتَّكْبِيرِ والتهليل وَبِهَذَا أَخذ الشَّافِعِي وَفِيه رد على أبي حنيفَة فِي ذَهَابه إِلَى أَن رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ فِيهِ بِدعَة مُخَالف لِلْأَمْرِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخيفة وَدون الْجَهْر﴾ وصيغته مَشْهُورَة هَب عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب مَرْفُوعا وموقوفا وَصحح وَقفه وَرَوَاهُ الْحَاكِم عَنهُ أَيْضا وَرَوَاهُ الشَّافِعِي مَوْقُوفا فَمَا أَوْهَمهُ اقْتِصَار المُصَنّف على الْبَيْهَقِيّ من تفرده بِهِ غير جيد

ح وَقفه وَرَوَاهُ الْحَاكِم عَنهُ أَيْضا وَرَوَاهُ الشَّافِعِي مَوْقُوفا فَمَا أَوْهَمهُ اقْتِصَار المُصَنّف على الْبَيْهَقِيّ من تفرده بِهِ غير جيد

٥٤٦ - (كَانَ يخْطب قَائِما وَيجْلس بَين الْخطْبَتَيْنِ وَيقْرَأ آيَات وَيذكر النَّاس) حم م د ن هـ عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة حَال كَونه قَائِما عبر بمَكَان إِشَارَة إِلَى دوَام فعله ذَلِك حَال الْقيام وَكَذَا قيل وَهُوَ مَبْنِيّ على إِفَادَة كَانَ التّكْرَار وَفِيه خلاف مَعْرُوف وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَهُوَ حجَّة للشَّافِعِيّ فِي اشْتِرَاطه الْقيام للقادر وَقد ثَبت أَن الْمُصْطَفى ﷺ كَانَ يواظب على الْقيام فِيهَا ورد على الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة المجوزين لفعلها من قعُود وَيجْلس بَين الْخطْبَتَيْنِ قدر سُورَة الْإِخْلَاص وَيقْرَأ آيَات من الْقُرْآن وَيذكر النَّاس بآلاء الله وجنته وناره والمعاد وَيُعلمهُم قَوَاعِد الدّين وَيَأْمُرهُمْ بالتقوى وَيبين موارد غَضَبه ومواقع رِضَاهُ وَكَانَ يخْطب فِي كل وَقت بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَال وَلم يخْطب خطْبَة إِلَّا افْتتح بِالْحَمْد وَلم يلبس لِبَاس الخطباء الْآن وَفِيه أَنه يجب الْقعُود بَين الْخطْبَتَيْنِ لخَبر صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي

خطْبَة إِلَّا افْتتح بِالْحَمْد وَلم يلبس لِبَاس الخطباء الْآن وَفِيه أَنه يجب الْقعُود بَين الْخطْبَتَيْنِ لخَبر صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي تَنْبِيه قَالَ ابْن عَرَبِيّ حِكْمَة كَونهمَا خطبتين أَنه يذكر فِي الأولى مَا يَلِيق بِاللَّه من الثَّنَاء والتحريض على الْأُمُور المقربة من الله بالدلائل من كتاب الله وَالثَّانيَِة بِمَا يُعْطِيهِ الدُّعَاء والالتجاء من الذلة والافتقار وَالسُّؤَال والتضرع فِي التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة لما ذكره وَأمر بِهِ فِي الْخطْبَة وقيامه حَال خطبَته أما فِي الأولى فبحكم النِّيَابَة عَن الْحق بِمَا أنذر بِهِ وأوعد ووعد فَهُوَ قيام حق بدعوة صدق وَأما فِي الثَّانِيَة فَهُوَ قيام عبد بَين يَدي كريم يسْأَل مِنْهُ الْإِعَانَة بِمَا فِي الْخطْبَة الأولى من الْوَصَايَا وَأما الْقعدَة بَين الْخطْبَتَيْنِ ليفصل بَين الْمقَام الَّذِي يَقْتَضِيهِ النِّيَابَة من الْحق تَعَالَى فِيمَا وعظ بِهِ عباده على لِسَان الْخطْبَتَيْنِ وَبَين الْمقَام الَّذِي يَقْتَضِيهِ مقَام السُّؤَال وَالرَّغْبَة فِي الْهِدَايَة إِلَى الصِّرَاط الْمُسْتَقيم حم م د ن هـ عَن جَابر بن سَمُرَة ٥٤٧ - (كَانَ يخْطب بقاف كل جُمُعَة) د عَن بنت الْحَرْث بن النُّعْمَان كَانَ يخْطب بقاف أَي بسورتها كل جُمُعَة لاشتمالها على الْبَعْث وَالْمَوْت والمواعظ الشَّدِيدَة والزواجر الأكيدة وَقَوله كل جُمُعَة قد يحمل على الْجمع الَّتِي حضرها الرَّاوِي فَلَا يُنَافِي أَن غَيره سَمعه يخْطب بغَيْرهَا د فِي الصَّلَاة عَن أم

هِشَام بنت الْحَارِث بن النُّعْمَان الْأَنْصَارِيَّة صحابية مَشْهُورَة وَهِي أُخْت عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن لأمها ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن هَذَا لم يُخرجهُ أحد الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ ذُهُول فقد خرجه الإِمَام مُسلم فِي الصَّلَاة عَن بنت الْحَارِث هَذِه وَرَوَاهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ٥٤٨ - (كَانَ يخْطب النِّسَاء وَيَقُول لَك كَذَا وَكَذَا وجفنة سعد تَدور معي إِلَيْك كلما درت) طب عَن سهل بن سعد ح كَانَ يخْطب النِّسَاء وَيَقُول لمن خطبهَا لَك كَذَا وَكَذَا من مهر وَنَفَقَة وَمؤنَة وجفنة سعد ابْن عبَادَة تَدور معي إِلَيْك كلما درت وَقد مر شرح قصَّة جَفْنَة سعد طب عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رمز المُصَنّف لحسنه ٥٤٩ - (كَانَ يخيط ثَوْبه ويخصف نَعله وَيعْمل مَا يعْمل الرِّجَال فِي بُيُوتهم) حم عَن عَائِشَة ح كَانَ يخيط ثَوْبه ويخصف نَعله وَيعْمل مَا يعْمل الرِّجَال فِي بُيُوتهم من الِاشْتِغَال بمهنة الْأَهْل وَالنَّفس إرشادا للتواضع وَترك التكبر لِأَنَّهُ مشرف بِالْوَحْي والنبوة ومكرم بالمعجزات والرسالة وَفِيه أَن الإِمَام الْأَعْظَم يتَوَلَّى أُمُوره بِنَفسِهِ وَأَنه من دأب الصَّالِحين حم عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ أَعلَى من ذَلِك فقد قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ بِلَفْظ ويرقع الثَّوْب وَالْبُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة كَانَ يكون فِي مهنة أَهله ٥٥٠ - (كَانَ يدْخل الْحمام ويتنور) ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة ض كَانَ يدْخل الْحمام ويتنور أَي كَانَ يطلي عانته وَمَا قرب مِنْهَا بالنورة قَالَ ابْن الْقيم لم يَصح فِي الْحمام حَدِيث وَلم يدْخل حَماما قطّ وَلَعَلَّه مَا رَآهُ بِعَيْنِه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع // بِسَنَد ضَعِيف جدا // بل واه بالمرة

يث وَلم يدْخل حَماما قطّ وَلَعَلَّه مَا رَآهُ بِعَيْنِه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع // بِسَنَد ضَعِيف جدا // بل واه بالمرة

٥٥ - (كَانَ يُدْرِكهُ الْفجْر وَهُوَ جنب من أَهله ثمَّ يغْتَسل ويصوم) مَالك ق ٤ عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة // صَحَّ // كَانَ يُدْرِكهُ الْفجْر وَهُوَ أَي وَالْحَال أَنه جنب من جماع أَهله زَاد فِي رِوَايَة فِي رَمَضَان من غير حلم ثمَّ يغْتَسل ويصوم بَيَانا لصِحَّة صَوْم الْجنب وَإِلَّا فَالْأَفْضَل الْغسْل قبل الْفجْر وَأَرَدْت بالتقييد بِالْجِمَاعِ من غير احْتِلَام الْمُبَالغَة فِي الرَّد على من زعم أَن فَاعل ذَلِك عمدا مفطر وَأما خبر أبي هُرَيْرَة من أصبح جنبا فَلَا يصم فَهُوَ مَنْسُوخ أَو مَرْدُود وَمَا كَانَ من خلاف فقد مضى وانقضى وَقَامَ الْإِجْمَاع على صِحَة كَمَا بَينه النَّوَوِيّ وَغَيره مَالك فِي الْمُوَطَّأ ق ٤ كلهم فِي الصَّوْم عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة ٥٥ - (كَانَ يدعى إِلَى خبز الشّعير والإهالة السنخة) ت فِي الشَّمَائِل عَن أنس ح كَانَ يدعى إِلَى خبز الشّعير والاهالة بِكَسْر الْهمزَة دهن اللَّحْم أَو كل دهن يؤتدم بِهِ أَو يخْتَص بدهن الشَّحْم والإلية أَو هُوَ الدسم السنخة بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة فنون مَكْسُورَة فخاء مُعْجمَة وبزاي بدل السِّين أَي المتغيرة الرّيح قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ سنخ وزنخ إِذا تغير وَفَسَد وَالْأَصْل السِّين وَالزَّاي بدل اه وخفي على بعض الأعاظم حَيْثُ زعم أَنه بِالسِّين فَقَط وَأَن الْعَامَّة تَقول زنخة وَظَاهره أَن الدعْوَة إِلَى مَجْمُوع ذَلِك وَهُوَ لَو دعى إِلَى خبز الشّعير وَحده لأجاب وَفِيه حل أكل اللَّحْم والدهن وَلَو أنتن حَيْثُ لَا ضَرَر قَضِيَّة صَنِيع الْمُؤلف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته فيجيب هَكَذَا هُوَ ثَابت عَن مخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = عَن أنس بن مَالك

Bagian 11 dari 14