— Bagian 4 · إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش ال… —
Bagian 4
إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْفرج من طَرِيق الْخَلِيل بن مرّة عَن فَقِيه أهل الْأُرْدُن بلاغا ض كَانَ إِذا أَصَابَهُ غم أَي حزن سمي بِهِ لِأَنَّهُ يُغطي السرُور أَو كرب أَي هم يَقُول حسبي الرب من الْعباد أَي كافيني من شرهم حسبي الْخَالِق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الَّذِي هُوَ حسبي حسبي الله وَنعم الْوَكِيل حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم الَّذِي ضمني إِلَيْهِ وقربني مِنْهُ ووعدني بالجميل وَالرُّجُوع إِلَيْهِ قَالَ الْحَكِيم قد جعل الله فِي كل موطن سَببا وعدة لقطع مَا يحدث فِيهِ من النوائب فَمن أعرض عَن السَّبَب وَالْعدة ضرب عَنهُ صفحا واغتنى بِاللَّه كَافِيا وحسيبا وَأعْرض عَمَّا سواهُ وَقَالَ حسبي الله عِنْد كل موطن وَمن كل أحد كَفاهُ الله وَكَانَ عِنْد ظَنّه إِذْ هُوَ عبد تعلق بِهِ وَمن تعلق بِهِ لم يخيبه وَكَانَ فِي تِلْكَ المواطن فَإِذا ردد العَبْد هَذِه الْكَلِمَات بإخلاص عِنْد الكرب نفعته نفعا عَظِيما وَكن لَهُ شَفِيعًا إِلَى الله تَعَالَى فِي كِفَايَته
شَرّ الْخلق ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَكَانَ الله بِكُل خير إِلَيْهِ أسْرع ابْن أبي الدُّنْيَا أَبُو بكر فِي = كتاب الْفرج = بعد الشدَّة من طَرِيق الْخَلِيل بن مرّة بِضَم الْمِيم وَشد الرَّاء نقيض حلوة الضبعِي بِضَم الْمُعْجَمَة وَفتح الْمُوَحدَة الْبَصْرِيّ نزيل الرقة ضَعِيف عَن فَقِيه أهل الْأُرْدُن بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَضم الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْديد النُّون من بِلَاد الْغَوْر من سَاحل الشَّام وطبرية من الْأُرْدُن بلاغا أَي أَنه قَالَ بلغنَا عَن رَسُول الله ﷺ ١١ - (كَانَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَات اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فَجْأَة الْخَيْر وَأَعُوذ بك من فَجْأَة الشَّرّ فَإِن العَبْد لَا يدْرِي مَا يفجؤه إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى) ع وَابْن السّني عَن أنس ح كَانَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى أَي دخل فِي الصَّباح والمساء يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَات اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فجاءة الْخَيْر بِالضَّمِّ وَالْمدّ وَفِي لُغَة وزان تَمْرَة أَي عاجله الْآتِي بَغْتَة وَأَعُوذ بك من فجاءة الشَّرّ فَإِن العَبْد لَا يدْرِي مَا يفجؤه إِذْ أصبح وَإِذا أَمْسَى قَالَ ابْن الْقيم من جرب هَذَا الدُّعَاء عرف قدر فَضله وَظهر لَهُ جموم نَفعه وَهُوَ يمْنَع وُصُول أثر العائن ويدفعه بعد وُصُوله بِحَسب قُوَّة إِيمَان العَبْد الْقَائِل لَهَا وَقُوَّة نَفسه واستعداده وَقُوَّة توكله وثبات قلبه فَإِنَّهُ سلَاح وَالسِّلَاح بضاربه ع وَابْن السّني فِي الطِّبّ عَن أنس ابْن مَالك ورمز المُصَنّف لحسنه
وَّة نَفسه واستعداده وَقُوَّة توكله وثبات قلبه فَإِنَّهُ سلَاح وَالسِّلَاح بضاربه ع وَابْن السّني فِي الطِّبّ عَن أنس ابْن مَالك ورمز المُصَنّف لحسنه ١١٣ - (كَانَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى قَالَ أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص وَدين نَبينَا مُحَمَّد وملة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين) حم طب عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي ح كَانَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى قَالَ أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام بِكَسْر الْفَاء أَي دينه الْحق وَقد ترد الْفطْرَة بِمَعْنى السّنة وَكلمَة الْإِخْلَاص وَهِي كلمة الشَّهَادَة وَدين نَبينَا مُحَمَّد ﷺ الظَّاهِر أَنه قَالَه تَعْلِيما لغيره وَيحْتَمل أَنه جرد من نَفسه نفسا يخاطبها قَالَ ابْن عبد السَّلَام فِي أَمَالِيهِ وَعلي لَهُ فِي مثل هَذَا
تدل على الأستقرار والتمكن من ذَلِك الْمَعْنى لِأَن المجسم إِذا علا شَيْئا تمكن مِنْهُ وَاسْتقر عَلَيْهِ وَمِنْه ﴿أُولَئِكَ على هدى من رَبهم﴾ قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار لَعَلَّه ﷺ قَالَ ذَلِك جَهرا ليسمعه غَيره فيتعلمه مِنْهُ وملة أَبينَا إِبْرَاهِيم الْخَلِيل حَنِيفا أَي مائلا إِلَى الدّين الْمُسْتَقيم مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين قَالَ الحرالي جمع بَين الحجتين السَّابِقَة بِحَسب الْملَّة الحنيفية الإبراهيمية واللاحقة بِحَسب الدّين المحمدي وَخص المحمدية بِالدّينِ والإبراهيمية بالملة لينتظم ابْتِدَاء الْأُبُوَّة الإبراهيمية لطوائف أهل الْكتاب سابقهم ولاحقهم بِبِنَاء ابْتِدَاء النُّبُوَّة الْآدَمِيَّة فِي مُتَقَدم قَوْله تَعَالَى وَإِذ قَالَ رَبك للملئكة إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة الْآيَة
هم ولاحقهم بِبِنَاء ابْتِدَاء النُّبُوَّة الْآدَمِيَّة فِي مُتَقَدم قَوْله تَعَالَى وَإِذ قَالَ رَبك للملئكة إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة الْآيَة لينتظم رُؤُوس الخطابات بَعْضهَا بِبَعْض وتفاصيلها بتفاصيلها حم طب وَكَذَا النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وإغفاله غير جيد كلهم عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالزاي وَألف مَقْصُورَة الْخُزَاعِيّ مولى نَافِع بن عبد الْحَارِث اسْتَعْملهُ عَليّ على خُرَاسَان وَكَانَ عَالما مرضيا مُخْتَلف فِي صحبته قَالَ ابْن حجر لَهُ صُحْبَة ونفاها غَيره وَجزم ابْن حجر بِأَنَّهُ صَحَابِيّ صَغِير رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ يَكْفِي مِنْهُ ذَلِك بل حَقه الرَّمْز لصِحَّته فقد قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار عقب عزوة لِابْنِ السّني // إِسْنَاده صَحِيح // وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي الْمُغنِي // سَنَده صَحِيح // وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ رجال الصَّحِيح ١١٤ - (كَانَ إِذا اطلى بَدَأَ بعورته فطلاها بالنورة وَسَائِر جسده أَهله) هـ عَن أم سَلمَة ض كَانَ إِذا اطلى أَصله اطتلي قلبت التَّاء طاء وأدغمت يُقَال طليته بالنورة أَو غَيرهَا لطخته واطليت بترك الْمَفْعُول إِذا فعل ذَلِك بِنَفسِهِ بَدَأَ بعورته أَي بِمَا بَين سرته وركبته فطلاها بالنورة الْمَعْرُوفَة وَهِي زرنيخ وجص وَسَائِر جسده أَهله أَي بعض حلائله فاستعمالها مُبَاح لَا مَكْرُوه وَتوقف الْمُؤلف فِي كَونهَا سنة قَالَ
لاحتياجه إِلَى ثُبُوت الْأَمر بهَا كحلق الْعَانَة ونتف الْإِبِط وَفعله وَإِن كَانَ دَلِيلا على السّنة فقد يُقَال هَذَا من الْأُمُور العادية الَّتِي لَا يدل فعله لَهَا على السّنة وَقد يُقَال فعله بَيَانا للْجُوَاز ككل مُبَاح وَقد يُقَال إِنَّهَا سنة وَمحله كُله مَا لم يقْصد اتِّبَاع النَّبِي ﷺ فِي فعله وَإِلَّا فَهُوَ مأجور آتٍ بِالسنةِ أهـ قَالَ وَأما خبر كَانَ لَا يتنور فضعيف لَا يُقَاوم هَذِه الحَدِيث الْقوي إِسْنَادًا على أَن هَذَا الحَدِيث مُثبت وَذَاكَ ناف وَالْقَاعِدَة عِنْد التَّعَارُض تَقْدِيم الْمُثبت قَالَ ابْن الْقيم وَلم يدْخل نَبينَا ﷺ حَماما قطّ وَيَردهُ مَا رَوَاهُ الخرائطي عَن أَحْمد بن إِسْحَاق الْوراق عَن سُلَيْمَان بن نَاشِرَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي قَالَ كَانَ ثَوْبَان مولى الْمُصْطَفى ﷺ جارا لي وَكَانَ يدْخل الْحمام فَقلت فَأَنت صَاحب رَسُول الله ﷺ تدخل الْحمام فَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يدْخل الْحمام وَكَانَ يتنور وَأخرجه أَيْضا يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي تَارِيخه عَن سُلَيْمَان بن سَلمَة الْحِمصِي عَن بَقِيَّة عَن سُلَيْمَان بن نَاشِرَة بِهِ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيقه هـ عَن أم سَلمَة قَالَ ابْن كثير فِي مُؤَلفه فِي الْحمام إِسْنَاده جيد وَرَوَاهُ عَنْهَا الْبَيْهَقِيّ أَيْضا قَالَ فِي الْمَوَاهِب وَرِجَاله ثِقَات لَكِن أعل بِالْإِرْسَال وَقَالَ ابْن الْقيم ورد فِي النورة عدَّة أَحَادِيث هَذَا أمثلها وَأما خبر كَانَ لَا يتنور وَكَانَ إِذا كثر شعره حلقه فَجزم بضعفه غير وَاحِد ١١٥ - كَانَ إِذا اطلى بالنورة ولى عانته وفرجه بِيَدِهِ ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حبيب بن أبي ثَابت مُرْسلا
كثر شعره حلقه فَجزم بضعفه غير وَاحِد ١١٥ - كَانَ إِذا اطلى بالنورة ولى عانته وفرجه بِيَدِهِ ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حبيب بن أبي ثَابت مُرْسلا كَانَ إِذا طلى بالنورة ولى عانته وفرجه بِيَدِهِ فَلَا يُمكن أحدا من أَهله بمباشرتهما لشدَّة حيائه وَفِي رِوَايَة بدل عانته مغابنه بغين مُعْجمَة جمع مغبن من غبن الثَّوْب إِذا ثناه وَهِي بواطن الأفخاذ وطيات الْجلد قَالَ ابْن حجر وَهَذَا الحَدِيث يُقَابله حَدِيث أنس كَانَ لَا يتنور وَكَانَ إِذا كثر شعره حلقه وَسَنَده ضَعِيف جدا ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حبيب بن أبي ثَابت مُرْسلا وَإِسْنَاده صَحِيح قَالَ ابْن كثير إِسْنَاده جيد وحبِيب هُوَ الْأَسدي كَانَ ثِقَة مُجْتَهدا وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا فرجه عَن أم سَلمَة قَالَ فِي الْفَتْح وَرِجَاله ثِقَات لَكِن أعل بِالْإِرْسَال وَأنكر أَحْمد صِحَّته وروى الخرائطي عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ
ينوره الرجل فَإِذا بلغ مراقه تولى هُوَ ذَلِك ١١٦ - كَانَ إِذا اطلع على أحد من أهل بَيته كذب كذبة لم يزل معرضًا عَنهُ حَتَّى يحدث تَوْبَة حم ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا اطلع على أحد من أهل بَيته أَي من عِيَاله وخدمه كذب كذبة وَاحِدَة بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا والذال سَاكِنة فيهمَا لم يزل معرضًا عَنهُ إِظْهَارًا لكراهته الْكَذِب وتأديبا لَهُ وزجرا عَن الْعود لمثلهَا حَتَّى يحدث تَوْبَة من تِلْكَ الكذبة الَّتِي كذبهَا وَفِي رِوَايَة الْبَزَّار مَا كَانَ أبْغض إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْكَذِب وَلَقَد كَانَ الرجل يكذب عِنْده الكذبة فَمَا يزَال فِي نَفسه حَتَّى يعلم أَنه أحدث مِنْهَا تَوْبَة حم ك عَن عَائِشَة وَقَالَ أَعنِي الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَسكت عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص لكنه فِي الْمِيزَان قَالَ يحيى بن سَلمَة العقبي قَالَ الْعقيلِيّ حدث بمناكير ثمَّ سَاق مِنْهَا هَذَا الْخَبَر ١١٧ - كَانَ إِذا اعتم سدل عمَامَته بَين كَتفيهِ ت عَن ابْن عمر
لَ يحيى بن سَلمَة العقبي قَالَ الْعقيلِيّ حدث بمناكير ثمَّ سَاق مِنْهَا هَذَا الْخَبَر ١١٧ - كَانَ إِذا اعتم سدل عمَامَته بَين كَتفيهِ ت عَن ابْن عمر كَانَ إِذا اعتم أَي لف الْعِمَامَة على رَأسه سدل عمَامَته أَي أرخاها بَين كَتفيهِ يَعْنِي من خَلفه وَفِيه مَشْرُوعِيَّة العذبة قَالَ فِي الْفَتْح وَفِيه يَعْنِي التِّرْمِذِيّ أَن ابْن عمر كَانَ يَفْعَله وَالقَاسِم وَسَالم وَأما مَالك فَقَالَ إِنَّه لم ير أحدا يَفْعَله إِلَّا عَامر بن عبد الله بن الزبير ت فِي اللبَاس عَن بن عمر ابْن الْخطاب وَقَالَ حسن غَرِيب رمز المُصَنّف لحسنه وَفِي الْبَاب عَن عَليّ وَلَا يَصح إِسْنَاده ١١٨ - كَانَ إِذا اهتم أَخذ لحيته بِيَدِهِ ينظر فِيهَا الشِّيرَازِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ إِذا اهتم أَخذ لحيته بِيَدِهِ ينظر فِيهَا كَأَنَّهُ يسلي بذلك حزنه أَو لكَونه أجمع للفكرة الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن أبي هُرَيْرَة
١١٩ - (كَانَ إِذا أفطر قَالَ اللَّهُمَّ لَك صمت وعَلى رزقك أفطرت) د عَن معَاذ بن زهرَة مُرْسلا ض كَانَ إِذا أفطر من صَوْمه قَالَ عِنْد فطره اللَّهُمَّ لَك صمت وعَلى رزقك أفطرت قَالَ الطَّيِّبِيّ قدم الْجَار وَالْمَجْرُور فِي القرينتين على الْعَامِل دلَالَة على الِاخْتِصَاص إِظْهَارًا للاختصاص فِي الِافْتِتَاح وإبداء لشكر الصَّنِيع الْمُخْتَص بِهِ فِي الاختتام د فِي الصَّوْم من مراسيله وسننه عَن معَاذ بن زهرَة وَيُقَال أَبُو زهرَة الضَّبِّيّ التَّابِعِيّ قَالَ فِي التَّقْرِيب كَأَصْلِهِ مَقْبُول أرسل حَدِيثا فَوَهم من ذكره فِي الصَّحَابَة مُرْسلا قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ الخ قَالَ ابْن حجر أخرجه فِي السّنَن والمراسيل بِلَفْظ وَاحِد ومعاذ هَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي التَّابِعين لكنه قَالَ معَاذ أَبُو زهرَة وَتَبعهُ ابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان فِي الثِّقَات وعده الشِّيرَازِيّ فِي الصَّحَابَة وغلطه المستغفري وَيُمكن كَون الحَدِيث مَوْصُولا وَلَو كَانَ معَاذ تابعيا لاحْتِمَال كَون الَّذِي بلغه لَهُ صَحَابِيّ وَبِهَذَا الِاعْتِبَار أوردهُ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن وبالاعتبار الآخر أوردهُ فِي الْمَرَاسِيل أه ١٢٠ - (كَانَ إِذا أفطر قَالَ ذهب الظمأ وابتلت الْعُرُوق وَثَبت الْأجر إِن شَاءَ الله) د ك عَن ابْن عمر // صَحَّ // (كَانَ إِذا أفطر قَالَ ذهب الظمأ مَهْمُوز الآخر مَقْصُور الْعَطش قَالَ تَعَالَى ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم لَا يصيبهم ظمأ﴾ ذكره فِي الْأَذْكَار قَالَ وَإِنَّمَا ذكرته وَإِن كَانَ ظَاهرا لِأَنِّي رَأَيْت من اشْتبهَ عَلَيْهِ فتوهمه ممدودا وابتلت الْعُرُوق لم يقل ذهب الْجُوع أَيْضا لِأَن أَرض الْحجاز حارة فَكَانُوا يصبرون على قلَّة الطَّعَام لَا الْعَطش وَكَانُوا يتمدحون بقلة الْأكل لَا بقلة الشّرْب وَثَبت الْأجر قَالَ القَاضِي هَذَا تحريض على الْعِبَادَة يَعْنِي زَالَ التَّعَب وَبَقِي الْأجر إِن شَاءَ الله ثُبُوته بِأَن يقبل الصَّوْم ويتولى جزاءه بِنَفسِهِ كَمَا وعد ﴿إِن الله لَا يخلف الميعاد﴾
ِبَادَة يَعْنِي زَالَ التَّعَب وَبَقِي الْأجر إِن شَاءَ الله ثُبُوته بِأَن يقبل الصَّوْم ويتولى جزاءه بِنَفسِهِ كَمَا وعد ﴿إِن الله لَا يخلف الميعاد﴾ وَقَالَ الطَّيِّبِيّ قَوْله ثَبت الْأجر بعد قَوْله ذهب الظمأ استبشار مِنْهُ لِأَنَّهُ من فَازَ
هَذَا وَهَذَا مُحَقّق الْإِرْسَال أهـ وَأَقُول حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن هَذَا أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ثِقَة نسى أَو شاخ وَقَالَ النَّسَائِيّ تغير ١٢٣ - (كَانَ إِذا أفطر عِنْد قوم قَالَ أفطر عنْدكُمْ الصائمون وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار وتنزلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة) حم هق عَن أنس ح كَانَ إِذا أفطر عِنْد قوم أَي نزل ضيفا عِنْد قوم وَهُوَ صَائِم فَأفْطر قَالَ فِي دُعَائِهِ أفطر عنْدكُمْ الصائمون خبر بِمَعْنى الدُّعَاء بِالْخَيرِ وَالْبركَة لِأَن أَفعَال الصائمين تدل على اتساع الْحَال وَكَثْرَة الْخَيْر إِذْ من عجز عَن نَفسه فَهُوَ عَن غَيره أعجز وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار قَالَ المظهري دُعَاء أَو إِخْبَار وَهَذَا الْوَصْف مَوْجُود فِي حق الْمُصْطَفى ﷺ لِأَنَّهُ أبر الْأَبْرَار وتنزلت وَفِي رِوَايَة بدله وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة أَي مَلَائِكَة الرَّحْمَة بِالْبركَةِ وَالْخَيْر الإلهي حم هق عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو دَاوُد قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // قَالَ تِلْمِيذه ابْن حجر وَفِيه نظر فَإِن فِيهِ معمرا وَهُوَ وَإِن احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ فَإِن رِوَايَته عَن ثَابت بِخُصُوصِهِ مقدوح فِيهَا ١٢٤ - كَانَ إِذا أفطر عِنْد قوم قَالَ أفطر عنْدكُمْ الصائمون وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة طب عَن ابْن الزبير ح كَانَ إِذا أفطر عِنْد قوم قَالَ أفطر عنْدكُمْ الصائمون وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة أَي استغفرت لكم وَقد مر مَعْنَاهُ طب عَن ابْن الزبير رمز لحسنه ١٢٥ - كَانَ إِذا اكتحل اكتحل وترا وَإِذا استجمر استجمر وترا حم عَن عقبَة بن عَامر // صَحَّ //
غفرت لكم وَقد مر مَعْنَاهُ طب عَن ابْن الزبير رمز لحسنه ١٢٥ - كَانَ إِذا اكتحل اكتحل وترا وَإِذا استجمر استجمر وترا حم عَن عقبَة بن عَامر // صَحَّ // كَانَ إِذا اكتحل اكتحل وترا وَإِذا استجمر استجمر وترا ظَاهر السِّيَاق أَن المُرَاد بالاستجمار التبخر بِنَحْوِ عود وَيحْتَمل أَن المُرَاد الِاسْتِنْجَاء غير أَن اقترانه بالاكتحال يبعده وَفِي كَيْفيَّة الإيتار بالاكتحال وَجْهَان أصَحهمَا فِي كل عين ثَلَاثَة لما رَوَاهُ
الذَّات بِشَهَادَة كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه أَي ذَاته وَعَن الْجِهَة كَمَا فِي ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ أَي جِهَته وسلطانه الْقَدِيم على جَمِيع الْخَلَائق قهرا وَغَلَبَة من الشَّيْطَان الرَّجِيم أَي المرجوم وَقَالَ يَعْنِي الشَّيْطَان إِذا قَالَ ذَلِك حفظ مني سَائِر الْيَوْم أَي جَمِيع ذَلِك الْيَوْم الَّذِي يَقُول هَذَا الذّكر فِيهِ د عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَذَلِك إِذا علا فقد قَالَ فِي الْأَذْكَار // إِسْنَاده جيد // ٢٠ - (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد يَقُول باسم الله وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج قَالَ باسم الله وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك) حم هـ طب عَن فَاطِمَة الزهراء ح كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد يَقُول بِسم الله وَالسَّلَام على رَسُول الله أبرز اسْمه الميمون على سَبِيل التَّجْرِيد عِنْد ذكره التجاء إِلَى منصب الرسَالَة ومنزلة النُّبُوَّة وتعظيما لشأنها غَيره امتثالا لأمر الله فِي قَوْله إِن الله وملئكته يصلونَ على النَّبِي
رِيد عِنْد ذكره التجاء إِلَى منصب الرسَالَة ومنزلة النُّبُوَّة وتعظيما لشأنها غَيره امتثالا لأمر الله فِي قَوْله إِن الله وملئكته يصلونَ على النَّبِي (اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج قَالَ بِسم الله وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك وَإِنَّمَا شرعت الصَّلَاة عَلَيْهِ عِنْد دُخُول الْمَسْجِد لِأَنَّهُ مَحل الذّكر وَخص الرَّحْمَة بِالدُّخُولِ وَالْفضل بِالْخرُوجِ لِأَن من دخل اشْتغل بِمَا يزلفه إِلَى الله وثوابه فَنَاسَبَ ذكر الرَّحْمَة فَإِذا خرج انْتَشَر فِي الأَرْض ابْتِغَاء فضل الله من الرزق فَنَاسَبَ ذكر الْفضل كَمَا سبق موضحا حم هـ طب عَن فَاطِمَة الزهراء قَالَ مغلطاي حَدِيث فَاطِمَة هَذَا حسن لَكِن إِسْنَاده لَيْسَ بِمُتَّصِل انْتهى وَالْمُصَنّف رمز لحسنه
التِّرْمِذِيّ وَحسنه كَانَ لَهُ مكحلة يكتحل مِنْهَا كل عين ثَلَاثَة أَطْرَاف وَالثَّانِي يكتحل فِي عين وترا وَفِي عين شفعا ليَكُون الْمَجْمُوع وترا لما فِي الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِسَنَد قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ضَعِيف أَنه كَانَ إِذا اكتحل جعل فِي الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَفِي الْيُسْرَى مرودين فجعلهما وتره وَفِي إِيضَاح التَّنْبِيه للأصبحي تَفْسِير هَذَا الْوَجْه قَالَ يكتحل فِي الْيُمْنَى أَرْبَعَة أَطْرَاف وَفِي الْيُسْرَى ثَلَاثَة قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَهُوَ تَقْيِيد غَرِيب وَفِي أَحْكَام الْمُحب الطَّبَرِيّ عَن أنس كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يكتحل وترا زَاد ابْن وضاح اثْنَيْنِ فِي كل عين وَيقسم بَينهمَا وَاحِدَة حم عَن عقبَة بن عَامر وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ اثْنَيْنِ أَيْضا قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة ورمز المُصَنّف لصِحَّته ١٢٦ - كَانَ إِذا أكل طَعَاما لعق أَصَابِعه الثَّلَاث حم م ٣ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ إِذا أكل طَعَاما يلتصق بأصابعه وَيحْتَمل مُطلقًا مُحَافظَة على الْبركَة لعق أَصَابِعه الثَّلَاث زَاد فِي رِوَايَة الْحَاكِم الَّتِي أكل بهَا أهـ وَهَذَا أدب حسن وَسنة جميلَة لإشعاره بِعَدَمِ الشره فِي الطَّعَام وبالاقتصار على مَا يَحْتَاجهُ وَذَلِكَ أَن الثَّلَاث يسْتَقلّ بهَا الظريف الْخَبِير وَهَذَا فِيمَا يُمكن فِيهِ ذَلِك من الْأَطْعِمَة وَإِلَّا فيستعان بِمَا يَحْتَاجهُ من أَصَابِعه كَمَا مر وَهَذَا بعض الحَدِيث وتتمته عِنْد مُسلم وَغَيره وَقَالَ إِذا سَقَطت لقْمَة أحدكُم فليمط عَنْهَا الْأَذَى وليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان وأمرنا أَن نسلت الْقَصعَة وَقَالَ إِنَّكُم لَا تَدْرُونَ فِي أَي طَعَامكُمْ الْبركَة وَفِيه رد على من كره لعق الْأَصَابِع استقذارا قَالَ الْخطابِيّ عَابَ قوم أفسد عُقُولهمْ الترفيه لعق الْأَصَابِع واستقبحوه كَأَنَّهُمْ مَا علمُوا أَن الطَّعَام الَّذِي علق بهَا وبالصفحة جُزْء من الْمَأْكُول وَإِذا لم تستقذر كُله فَلَا تستقذر بعضه وَلَيْسَ فِيهِ أَكثر من مصها بباطن الشّفة حم م ٣ عَن
الطَّعَام الَّذِي علق بهَا وبالصفحة جُزْء من الْمَأْكُول وَإِذا لم تستقذر كُله فَلَا تستقذر بعضه وَلَيْسَ فِيهِ أَكثر من مصها بباطن الشّفة حم م ٣ عَن أنس ابْن مَالك
١٢٧ - كَانَ إِذا أكل لم تعد أَصَابِعه مَا بَين يَدَيْهِ ت خَ عَن جَعْفَر ابْن أبي الحكم مُرْسلا أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَنهُ عَن الحكم بن رَافع بن سيار طب عَن الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ ح كَانَ إِذا أكل لم تعد أَصَابِعه مَا بَين يَدَيْهِ لِأَن تنَاوله كَانَ تنَاول تقنع ويترفع عَن تنَاول النهمة والشره وَكَأن يَأْمر بذلك غَيره أَيْضا فَيَقُول سم الله وكل مِمَّا يليك تخ عَن جَعْفَر بن أبي الحكم الأوسي مُرْسلا أَبُو نعيم فِي كتاب الْمعرفَة أَي معرفَة الصَّحَابَة عَنهُ أَي عَن أبي جَعْفَر عَن الحكم بن نَافِع بن سبأ كَذَا هُوَ فِي خطّ المُصَنّف وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم فَإِن الَّذِي وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر فِي مَوَاضِع سِنَان بنونين وَهُوَ الْأنْصَارِيّ الأوسي لَهُ ولأبيه صُحْبَة وَفِي التَّقْرِيب صَحَابِيّ لَهُ حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده طب عَن الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ بِكَسْر الْمُعْجَمَة من بني ثَعْلَبَة أخي غفار نزل الْبَصْرَة فَاسْتَعْملهُ زِيَاد على خُرَاسَان رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ بسديد فَهُوَ ضَعِيف ١٢٨ - كَانَ إِذا أكل أَو شرب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطْعم وَسَقَى وسوغه وَجعل لَهُ مخرجا د ن حب عَن أبي أَيُّوب // صَحَّ // كَانَ إِذا أكل أَو شرب قَالَ عقبه الْحَمد لله الَّذِي أطْعم وَسَقَى وسوغه أَي سهل دُخُوله فِي الْحلق وَمِنْه ﴿وَلَا يكَاد يسيغه﴾
أَيُّوب // صَحَّ // كَانَ إِذا أكل أَو شرب قَالَ عقبه الْحَمد لله الَّذِي أطْعم وَسَقَى وسوغه أَي سهل دُخُوله فِي الْحلق وَمِنْه ﴿وَلَا يكَاد يسيغه﴾ أَي يبتلعه وَجعل لَهُ مخرجا أَي السَّبِيلَيْنِ قَالَ الطَّيِّبِيّ ذكر نعما أَرْبعا الْإِطْعَام والإسقاء والتسويغ وسهولة الْخُرُوج فَإِنَّهُ خلق الْأَسْنَان للمضغ والريق للبلع وَجعل الْمعدة مقسمًا للطعام وَلها مخارج فالصالح مِنْهُ ينبعث إِلَى الكبد وَغَيره ينْدَفع فِي الأمعاء كل ذَلِك فضل ونعمة يجب الْقيام بواجبها من الشُّكْر بالجنان والبث بِاللِّسَانِ وَالْعَمَل بالأركان د ن حب عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن حجر // حَدِيث صَحِيح //
١٢٩ - كَانَ إِذا التقى الختانان اغْتسل الطَّحَاوِيّ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا التقى الختانان أَي تحاذيا وَإِن لم يتماسا لِأَن ختانها فَوق ختانه اغْتسل أنزل أم لم ينزل وَالْمرَاد مَحل ختان الرجل أَي قطع جلده تمرته وخفاض الْمَرْأَة وَهُوَ قطع جلدَة أَعلَى فرجهَا كعرف الديك وَإِنَّمَا ثنيا بِلَفْظ وَاحِد تَغْلِيبًا وقاعدتهم رد الأثقل إِلَى الأخف الطَّحَاوِيّ بِفَتْح الطَّاء والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبعد الْألف وَاو نِسْبَة إِلَى طحا قَرْيَة بصعيد مصر مِنْهَا هَذَا الإِمَام وَهُوَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة الْأَسدي صَاحب كتاب شرح الْآثَار عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لصِحَّته ١٣٠ - كَانَ إِذا انتسب لم يُجَاوز فِي نسبته معد بن عدنان بن أدد ثمَّ يمسك وَيَقُول كذب النسابون قَالَ الله تَعَالَى ﴿وقرونا بَين ذَلِك كثيرا﴾ ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ إِذا انتسب لم يُجَاوز فِي نسبه معد بن عدنان بن أدد بِضَم الْهمزَة ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ يمسك عَمَّا زَاد وَيَقُول كذب النسابون قَالَ الله تَعَالَى ﴿وقرونا بَين ذَلِك كثيرا﴾
معد بن عدنان بن أدد بِضَم الْهمزَة ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ يمسك عَمَّا زَاد وَيَقُول كذب النسابون قَالَ الله تَعَالَى ﴿وقرونا بَين ذَلِك كثيرا﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس لَو شَاءَ أَن يُعلمهُ لعلمه قَالَ ابْن سيد النَّاس وَلَا خلاف أَن عدنان من ولد إِسْمَاعِيل وَإِنَّمَا الْخلاف فِي عدد من بَين عدنان وَإِسْمَاعِيل من الْآبَاء فمقل ومكثر وَكَذَا من إِبْرَاهِيم إِلَى آدم لَا يُعلمهُ على حَقِيقَته إِلَّا الله تَعَالَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا فِي مُسْند الفردوس لَكِن قَالَ السُّهيْلي الْأَصَح أَن هَذَا من قَول ابْن مَسْعُود ١٣١ - كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي نكس رَأسه ونكس أَصْحَابه رُءُوسهم فَإِذا أقلع عَنهُ رفع رَأسه م عَن عبَادَة بن الصَّامِت // صَحَّ // كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي أَي حَامِل الْوَحْي أسْند النُّزُول إِلَى الْوَحْي للملابسة
حبَان يروي عَن الْأَثْبَات أَشْيَاء مَوْضُوعَة وَقَالَ غنْدر كَانَ يكذب ابْن سعد فِي طبقاته عَن عَائِشَة ٢١ - (كَانَ إِذا دخل رَمَضَان شدّ مِئْزَره ثمَّ لم يَأْتِ فرَاشه حَتَّى يَنْسَلِخ) هَب عَن عَائِشَة ح كَانَ إِذا دخل شهر رَمَضَان شدّ مِئْزَره بِكَسْر الْمِيم إزَاره وَهُوَ كِنَايَة عَن الِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة ثمَّ لم يَأْتِ فرَاشه حَتَّى يَنْسَلِخ أَي يفرغ يُقَال سلخت الشَّهْر سلخا وسلوخا صرت فِي آخِره فانسلخ أَي مضى وَمن شَأْن المشمر المنكمش أَن يقلص إزَاره وَيرْفَع أَطْرَافه ويشدها أَو كِنَايَة عَن اعتزال النِّسَاء كَمَا يَجْعَل حلّه كِنَايَة عَن ضد ذَلِك قَالَ الأخطل قوم إِذا حَاربُوا شدوا مآزرهم ... دون النِّسَاء وَلَو بَانَتْ بأطهار قَالَ جمع وَلَا بعد فِي إِرَادَة الْحَقِيقَة وَالْمجَاز بِأَن يشد المئزر حَقِيقَة ويعتزل النِّسَاء لِأَن الْكِنَايَة لَا تنَافِي إِرَادَة الْحَقِيقَة كَمَا لَو قلت فلَان طَوِيل النجاد وَأَرَدْت طول نجاده مَعَ طول قامته قيل احْتمل عبد الله بن مَرْوَان المتاعب فِي جلب جَارِيَة من بِلَاد الصين فَلَمَّا بَات جعل يتململ فِي فرَاشه وَيَقُول مَا أشوقني إِلَيْك قَالَت وَمَا يمنعك مني قَالَ بَيت الأخطل هَذَا وَكَانَ فِي حَرْب هَب عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه فِيهِ الرّبيع بن سُلَيْمَان فَإِن كَانَ هُوَ صَاحب الإِمَام الشَّافِعِي فَثِقَة أَو الرّبيع بن سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ الْأَزْدِيّ فضعيف قَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء ٢١ - (كَانَ إِذا دخل رَمَضَان تغير لَونه وَكَثُرت صلَاته وابتهل فِي الدُّعَاء وأشفق لَونه هَب عَن عَائِشَة ض كَانَ إِذا دخل رَمَضَان تغير لَونه إِلَى الصُّفْرَة أَو الْحمرَة كَمَا يعرض للخائف خشيَة من أَن يعرض لَهُ فِيهِ مَا يقصر عَن الْوَفَاء بِحَق الْعُبُودِيَّة فِيهِ وَكَثُرت صلَاته وابتهل فِي الدُّعَاء أَي تضرع واجتهد فِيهِ وأشفق لَونه أَي تغير حَتَّى يصير كلون الشَّفق وَهَذَا لَوْلَا غَرَض الإطناب كَانَ يُغني عَنهُ قَوْله تغير لَونه هَب عَن عَائِشَة
ي تضرع واجتهد فِيهِ وأشفق لَونه أَي تغير حَتَّى يصير كلون الشَّفق وَهَذَا لَوْلَا غَرَض الإطناب كَانَ يُغني عَنهُ قَوْله تغير لَونه هَب عَن عَائِشَة
بَين الْحَامِل والمحمول وَيُسمى مجَازًا عقليا تَارَة واستعارة بِالْكِنَايَةِ أُخْرَى بِمَعْنى أَنه شبه الْوَحْي بِرَجُل مثلا ثمَّ أضيف إِلَى الْمُشبه الْإِتْيَان الَّذِي هُوَ من خَواص الْمُشبه بِهِ ينْتَقل الذِّهْن مِنْهُ إِلَيْهِ وَالْوَحي لُغَة الْكَلَام الْخَفي وَعرفا إِعْلَام الله نبيه الشَّرَائِع بِوَجْه مَا نكس رَأسه أَي أطرق كالمتفكر ونكس أَصْحَابه رؤوسهم فَإِذا أقلع عَنهُ أَي سرى عَنهُ رفع رَأسه م فِي المناقب عَن عبَادَة بن الصَّامِت وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ ١٣ - (كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك وَتَربد وَجهه حم م عَنهُ // صَحَّ // كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك أَي حزن لنزول الْوَحْي وَالْكرب الْغم الَّذِي يَأْخُذ بِالنَّفسِ والمستكن فِي كرب إِمَّا للنَّبِي ﷺ يَعْنِي كَانَ لشدَّة اهتمامه بِالْوَحْي كمن أَخذه غم أَو لخوف مَا عساه يتضمنه الْوَحْي من التَّشْدِيد والوعيد أَو الْوَحْي بِمَعْنى اشْتَدَّ فَإِن الأَصْل فِي الكرب الشدَّة وَتَربد وَجهه بالراء وَتَشْديد الْمُوَحدَة بضبط المُصَنّف أَي تغير لَونه ذكره ابْن حجر قَالَ وَهَذَا حَيْثُ لَا يَأْتِيهِ الْملك فِي صُورَة رجل وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ القَاضِي الضَّمِير المستكن فِي كرب إِمَّا للرسول ﷺ وَآله وَسلم وَالْمعْنَى أَنه كَانَ لشدَّة اهتمامه بِالْوَحْي كمن أَخذه غم أَو تخوف مِمَّا عساه أَن يتضمنه الْوَحْي من التَّشْدِيد والوعيد أَو للوحي بِمَعْنى اشْتَدَّ فَإِن الأَصْل فِي الكرب الشدَّة وَتَربد وَجهه من الْغَضَب إِذا تعبس وَتغَير من الربدة وَهُوَ أَن يضْرب إِلَى الغبرة حم م فِي المناقب عَنهُ أَي عَن عبَادَة وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ أَيْضا ١٣٣ - (كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي سمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل حم ت ك عَن عمر // صَحَّ //
أَي عَن عبَادَة وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ أَيْضا ١٣٣ - (كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي سمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل حم ت ك عَن عمر // صَحَّ // كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي بِالْمَعْنَى السَّابِق وَالْمرَاد هُنَا وَفِيمَا مر من الْوَحْي كَمَا ذكره الْبَعْض سمع عِنْد وَجهه شَيْء كَدَوِيِّ النَّحْل أَي سمع من جَانب وَجهه وجهته صَوت خَفِي كَدَوِيِّ النَّحْل كَأَن الْوَحْي يُؤثر فيهم وينكشف لَهُم انكشافا غير
تَامّ فصاروا كمن يسمع دوِي صَوت وَلَا يفهمهُ أَو سَمِعُوهُ من الرَّسُول ﷺ وَآله وَسلم من غَطِيطه وَشدَّة تنفسه عِنْد نُزُوله ذكره القَاضِي وَكَانَ يَأْتِيهِ أَيْضا كصلصلة الجرس فِي شدَّة الصَّوْت وَهُوَ أشده وَكَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَة رجل فيكلمه وَهُوَ أخفه قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَإِنَّمَا كَانَ الله يقلب عَلَيْهِ الْأَحْوَال زِيَادَة فِي الأعتبار وَقُوَّة فِي الأستبصار حم ت ك عَن عمر ابْن الْخطاب قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن فِيهِ يُونُس بن سلم قَالَ فِيهِ تِلْمِيذه عبد الرَّزَّاق أَظُنهُ لَا شَيْء انْتهى وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدِيث مُنكر وَأعله أَبُو حَاتِم وَابْن عدي والعقيلي بِيُونُس الْمَذْكُور وَقَالَ لم يروه غَيره وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ ١٣٤ - كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام حم م ٤ عَن ثَوْبَان صَحَّ
ف من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام حم م ٤ عَن ثَوْبَان صَحَّ (كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته) أَي سلم اسْتغْفر أَي طلب الْمَغْفِرَة من ربه تَعَالَى ثَلَاثًا من المرات زَاد الْبَزَّار فِي رِوَايَته وَمسح جَبهته بِيَدِهِ الْيُمْنَى قيل للأوزاعي وَهُوَ أحد رُوَاة الحَدِيث كَيفَ الاسْتِغْفَار قَالَ يَقُول أسْتَغْفر الله قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الشاذلي استغفاره عقب الْفَرَاغ من الصَّلَاة اسْتِغْفَار من رُؤْيَة الصَّلَاة ثمَّ قَالَ بعد الاسْتِغْفَار وَالظَّاهِر أَن التَّرَاخِي الْمُسْتَفَاد من ثمَّ غير مُرَاد هُنَا اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام أَي الْمُخْتَص بالتنزه عَن النقائص والعيوب لَا غَيْرك ومنك السَّلَام أَي أَن غَيْرك فِي معرض النُّقْصَان وَالْخَوْف مفتقر إِلَى جنابك بِأَن تؤمنه وَلَا ملاذ لَهُ غَيْرك فَدلَّ على التَّخْصِيص بتقدم الْخَبَر على الْمُبْتَدَأ أَي وَإِلَيْك يعود السَّلَام يَعْنِي إِذا شوهد ظَاهرا أَن أحدا من غَيره فَهُوَ بِالْحَقِيقَةِ رَاجع إِلَيْك وَإِلَى توفيقك إِيَّاه ذكره بَعضهم وَقَالَ التوربشتي أرى قَوْله ومنك السَّلَام واردا مورد الْبَيَان لقَوْله أَنْت السَّلَام وَذَلِكَ أَن الْمَوْصُوف بالسلامة فِيمَا يتعارفه النَّاس لما كَانَ قد وجد بعرضه أَنه مِمَّن يُصِيبهُ تضرر وَهَذَا لَا يتَصَوَّر فِي صِفَاته تَعَالَى بَين أَن وَصفه سُبْحَانَهُ بِالسَّلَامِ لَا يشبه أَوْصَاف الْخلق فَإِنَّهُم بصدد الافتقار فَهُوَ المتعالي عَن ذَلِك فَهُوَ السَّلَام الَّذِي يُعْطي السَّلامَة ويمنعها ويبسطها ويقبضها تَبَارَكت
تعظمت وتمجدت أَو حييت بِالْبركَةِ وأصل الْكَلِمَة للدوام والثبات وَمن ذَلِك الْبركَة وبرك الْبَعِير وَلَا تسْتَعْمل هَذِه اللَّفْظَة إِلَّا لله تَعَالَى عَمَّا تتوهمه الأوهام يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام حم م ٤ فِي الصَّلَاة عَن ثَوْبَان مولى الْمُصْطَفى ﷺ وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ ١٣٥ - (كَانَ إِذا انْصَرف انحرف) د عَن يزِيد بن الْأسود ح كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته بِالسَّلَامِ انحرف بجانبه أَي مَال على شقة الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر فَينْدب ذَلِك للْإِمَام وَالْأَفْضَل انْتِقَاله عَن يَمِينه بِأَن يدْخل يَمِينه فِي الْمِحْرَاب ويساره إِلَى النَّاس على مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة أَو عَكسه على مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِي د عَن يزِيد من الزِّيَادَة ابْن الْأسود العامري السوَائِي شهد حنينا كَافِرًا ثمَّ أسلم رمز المُصَنّف لحسنه ١٣٦ - (كَانَ إِذا انكسفت الشَّمْس أَو الْقَمَر صلى حَتَّى تنجلي) طب عَن النُّعْمَان بن بشير ح كَانَ إِذا انكسفت الشَّمْس أَو الْقَمَر صلى صَلَاة الْكُسُوف حَتَّى تنجلي وَحكى ابْن حبَان فِي سيرته ومغلطاي والعراقي أَن الْقَمَر خسف فِي السّنة الْخَامِسَة فصلى النَّبِي ﷺ صَلَاة الْكُسُوف فَكَانَت أول صَلَاة الْكُسُوف فِي الْإِسْلَام طب عَن النُّعْمَان بن بشير رمز المُصَنّف لحسنه ١٧٣ - (كَانَ إِذا اهتم أَكثر من مسك لحيته) ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن عَائِشَة أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ إِذا اهتم أَكثر من مس لحيته فَيعرف بذلك كَونه مهموما قَالَ الْبَعْض وَيجوز كَون مَسّه لَهَا تَسْلِيمًا لله بِنَفسِهِ وتفويضا لأَمره إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ موجه نَفسه إِلَى مَوْلَاهُ ابْن السّني وَأَبُو نعيم كِلَاهُمَا فِي = كتاب الطِّبّ = النَّبَوِيّ عَن عَائِشَة ترفعه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ // إِسْنَاده
كِلَاهُمَا فِي = كتاب الطِّبّ = النَّبَوِيّ عَن عَائِشَة ترفعه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ // إِسْنَاده
حسن // اهـ لَكِن أوردهُ فِي الْمِيزَان وَلسَانه فِي تَرْجَمَة سهل مولى الْمُغيرَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ يرْوى عَن الزُّهْرِيّ الْعَجَائِب وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الهيثمي وَفِيه رشدين ضعفه الْجُمْهُور ١٣٨ - (كَانَ إِذا أهمه الْأَمر رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَإِذا اجْتهد فِي الدُّعَاء قَالَ يَا حَيّ يَا قيوم) ت عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ إِذا أهمه الْأَمر رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء مستغيثا مستعينا متضرعا وَقَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَإِذا اجْتهد فِي الدُّعَاء قَالَ يَا حَيّ يَا قيوم هُوَ من أبنية الْمُبَالغَة والقيم مَعْنَاهُ الْقَائِم بِأُمُور الْخلق ومدبرهم ومدبر الْعَالم فِي جَمِيع أَحْوَالهم وَمِنْه قيم الطِّفْل والقيوم هُوَ الْقَائِم بِنَفسِهِ مُطلقًا لَا بِغَيْرِهِ وَيقوم بِهِ كل مَوْجُود حَتَّى لَا يتَصَوَّر وجود شَيْء وَلَا دوَام وجوده إِلَّا بِهِ وَأخذ الْحَلِيمِيّ من الْخَبَر أَنه ينْدب أَن يَدْعُو الله بأسمائه الْحسنى قَالَ وَلَا يَدعُوهُ بِمَا لَا يخلص ثَنَاء وَإِن كَانَ فِي نَفسه حَقًا ت عَن أبي هُرَيْرَة ١٣٩ - (كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وكفانا وآوانا فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مؤوي لَهُ) حم م ٣ عَن أنس // صَحَّ //
أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وكفانا وآوانا فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مؤوي لَهُ) حم م ٣ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه أَي دخل فِيهِ قَالَ القَاضِي أَوَى جَاءَ لَازِما ومتعديا لَكِن الْأَكْثَر فِي الْمُتَعَدِّي الْمَدّ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وكفانا أَي دفع عَنَّا شَرّ خلقه وآوانا فِي كن نسكن فِيهِ يَقِينا الْحر وَالْبرد ونحرز فِيهِ مَتَاعا ونحجب بِهِ عيالنا فكم مِمَّن لاكافي لَهُ وَلَا مؤوي لَهُ أَي كثير من خلق الله لَا يكفيهم الله شَرّ الأشرار وَلَا يَجْعَل لَهُم مسكنا بل تَركهم يتأذون فِي الصَّحَارِي بالبرد وَالْحر وَقيل مَعْنَاهُ كم من منعم عَلَيْهِ لم يعرف قدر الله فَكفر بهَا حم م ٣ كلهم عَن أنس وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ
١٤٠ - (كَانَ إِذا أُوحِي إِلَيْهِ وَقد لذَلِك سَاعَة كَهَيئَةِ السَّكْرَان) ابْن سعد عَن عِكْرِمَة مُرْسلا ض كَانَ إِذا أُوحِي إِلَيْهِ وَقد بِضَم الْوَاو بضبط المُصَنّف أَي سكن لذَلِك سَاعَة كَهَيئَةِ السَّكْرَان وَهُوَ الْمعبر عَنهُ بِالْحَال فَإِن الطَّبْع لَا يُنَاسِبه فَلذَلِك يشْتَد عَلَيْهِ وينحرف لَهُ مزاج الشَّخْص ثمَّ يسري عَنهُ فيخبر عَنهُ بِمَا قيل لَهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس مُرْسلا وَفِي الْبَاب غَيره أَيْضا ١٤ - (كَانَ إِذا بَايعه النَّاس يلقنهم فِيمَا اسْتَطَعْت) حم عَن أنس ح كَانَ إِذا بَايعه النَّاس يلقنهم فِيمَا اسْتَطَعْت أَي يَقُول فِيمَا اسْتَطَعْت تلقينا لَهُم وَهَذَا من كَمَال شفقته ورأفته بأمته يلقنهم أَن يَقُول أحدهم فِيمَا اسْتَطَعْت لِئَلَّا يدْخل فِي عُمُوم بيعَته مَا لَا يطيقه حم عَن أنس ابْن مَالك ١٤٢ - كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار د ت هـ عَن صَخْر ح
َّا يدْخل فِي عُمُوم بيعَته مَا لَا يطيقه حم عَن أنس ابْن مَالك ١٤٢ - كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار د ت هـ عَن صَخْر ح كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار قَالَ القَاضِي الْبَعْث مصدر بِمَعْنى الْمَبْعُوث أَي إِذا أَرَادَ أَن يُرْسل جَيْشًا أرْسلهُ فِي غرَّة النَّهَار لِأَنَّهُ بورك لَهُ ولأمته فِي البكور كَمَا فِي الْخَبَر الْمَار د فِي الْجِهَاد ت فِي الْبيُوع هـ فِي التِّجَارَة من حَدِيث عمَارَة بن حَدِيد عَن صَخْرَة ابْن ودَاعَة العامري الْأَزْدِيّ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَلَا يعرف لَهُ غَيره قَالَ الذَّهَبِيّ وَعمارَة هَذَا لَا يعرف ١٤٣ - كَانَ إِذا بعث أحدا من أَصْحَابه فِي بعض أمره قَالَ بشروا وَلَا تنفرُوا ويسروا وَلَا تُعَسِّرُوا د عَن أبي مُوسَى // صَحَّ // كَانَ إِذا بعث أَي إِذا أرسل أحدا من أَصْحَابه فِي بعض أمره قَالَ بشروا
كَمَا قبله دلَالَة على عظم شَأْن الْهلَال حَيْثُ جعله وَسِيلَة لمطلوبة وَسَأَلَهُ من بركته وظهوره ابْن السّني عَن عبد الله بن مطرف بِضَم الْمِيم وَفتح الْمُهْملَة وَشد الرَّاء وبالفاء ابْن أبي مطرف الْأَزْدِيّ شَامي قَالَ الذَّهَبِيّ يروي لَهُ حَدِيث لَا يثبت قَالَه البُخَارِيّ ٢٣ - (كَانَ إِذا رأى سهيلا قَالَ لعن الله سهيلا فَإِنَّهُ كَانَ عشارا فمسخ) ابْن السّني عَن عَليّ ض كَانَ إِذا رأى سهيلا الْكَوْكَب قَالَ لعن الله سهيلا فَإِنَّهُ كَانَ عشارا فمسخ شهابا وَفِي رِوَايَة للدارقطني عَن ابْن عمر لما طلع سُهَيْل قَالَ هَذَا سُهَيْل كَانَ عشارا من عشاري الْيمن يظلمهم فمسخه الله شهابا فَجعله حَيْثُ ترَوْنَ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ السّني عَن ابْن عمر أَيْضا لما طلع سُهَيْل قَالَ لعن الله سهيلا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كَانَ عشارا بِالْيمن يظلمهم ويغصبهم فِي أَمْوَالهم فمسخه الله تَعَالَى شهابا فعلقه حَيْثُ ترَوْنَ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي عَن ابْن عمر أَيْضا أَن سهيلا كَانَ عشارا فمسخه الله كوكبا وَفِي رِوَايَة لأبي الشَّيْخ عَن أبي الطُّفَيْل مَرْفُوعا لعن الله سهيلا إِنَّه كَانَ عشارا يعشر فِي الأَرْض بالظلم فمسخه الله شهابا وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا عَن جَابر عَن الحكم لم يطلع سُهَيْل إِلَّا فِي الْإِسْلَام فَإِنَّهُ ممسوخ وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عَطاء نظر عمر إِلَى سُهَيْل فَسَبهُ وَإِلَى الزهرة فسبها وَقَالَ أما سُهَيْل فَكَانَ عشارا وَأما الزهرة فَهِيَ الَّتِي فتنت هاروت وماروت وَفِيه ذمّ المكس وَأَنه مُوجب لأقبح الْعُقُوبَات وأشدها وأشنعها وَهُوَ المسخ ابْن السّني عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن المُهَاجر عَن الْفضل بن يَعْقُوب الزحامي عَن عبد الله بن جَعْفَر عَن عِيسَى بن يُونُس عَن أَخِيه إِسْرَائِيل عَن جَابر الْجعْفِيّ عَن ابي الطُّفَيْل عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من عدَّة طرق مِنْهَا هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ مَدَاره على جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ كَذَّاب وَرَوَاهُ وَكِيع عَن الثَّوْريّ مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح
ت من عدَّة طرق مِنْهَا هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ مَدَاره على جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ كَذَّاب وَرَوَاهُ وَكِيع عَن الثَّوْريّ مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير لكنه قَالَ فِي آخِره فمسخه الله شهابا قَالَ الهيثمي وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَفِيه كَلَام كثير
وَلَا تنفرُوا ويسروا وَلَا تُعَسِّرُوا أَي سهلوا الْأُمُور وَلَا تنفرُوا النَّاس بالتعسير وَزعم أَن المُرَاد النَّهْي عَن تنفير الطير وزجره وَكَانُوا ينفرونه فَإِن جنح عَن الْيَمين تيمنوا أَو الشمَال تشاءموا زلل فَاحش إِذا الْمَبْعُوث الصَّحَابَة كَمَا قيد بِهِ ومعاذ الله أَن يَفْعَلُوا بعد إسْلَامهمْ مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ د فِي الْأَدَب عَن أبي مُوسَى ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن ذَا لَا يُوجد مخرجا فِي أحد الصَّحِيحَيْنِ وَإِلَّا لما عدل لأبي دَاوُد وَهُوَ ذُهُول فقد خرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ١٤٤ - كَانَ إِذا بعث أَمِيرا قَالَ أقصر الْخطْبَة وَأَقل الْكَلَام فَإِن من الْكَلَام سحرًا طب عَن أبي أُمَامَة // صَحَّ // كَانَ إِذا بعث أَمِيرا على جَيش أَو نَحْو بَلْدَة قَالَ فِيمَا يوصيه بِهِ أقصر الْخطْبَة بِالضَّمِّ فعلة بِمَعْنى مفعول كنسخة بِمَعْنى مَنْسُوخ وغرفة بِمَعْنى مغروف وَأَقل الْكَلَام فَإِن من الْكَلَام سحرًا أَي نوعا تستمال بِهِ الْقُلُوب كَمَا تستمال بِالسحرِ وَذَلِكَ هُوَ السحر الْحَلَال وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا بِالْخطْبَةِ خطْبَة الصَّلَاة كَمَا هُوَ جلي بل مَا كَانَ يعتاده البلغاء الفصحاء من تقديمهم أَمَام الْكَلَام خطْبَة بليغة يفتتحونه بهَا ثمَّ يشرع الْخَطِيب فِي الْمَقْصُود بعد ذَلِك طب وَكَذَا الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن أبي أُمَامَة رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد أعله الْحَافِظ الهيثمي بِأَنَّهُ من رِوَايَة جَمِيع بن ثَوْر وَهُوَ مَتْرُوك ١٤٥ - كَانَ إِذا بلغه عَن الرجل الشَّيْء لم يقل مَا بَال فلَان يَقُول وَلَكِن يَقُول مَا بَال أَقوام يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا د عَن عَائِشَة ح
تْرُوك ١٤٥ - كَانَ إِذا بلغه عَن الرجل الشَّيْء لم يقل مَا بَال فلَان يَقُول وَلَكِن يَقُول مَا بَال أَقوام يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا د عَن عَائِشَة ح كَانَ إِذا بلغه من الْبَلَاغ وَهُوَ الِانْتِهَاء إِلَى الْغَايَة عَن الرجل ذكر الرجل وصف طردي وَالْمرَاد الْإِنْسَان الشَّيْء الَّذِي يكرههُ لم يقل مَا بَال فلَان يَقُول كَذَا وَلَكِن اسْتِدْرَاك أَفَادَ أَن من شَأْنه أَن لَا يشافه أحدا معينا حَيَاء مِنْهُ بل يَقُول مُنْكرا عَلَيْهِ ذَلِك مَا بَال أَقوام أَي مَا شَأْنهمْ وَمَا حَالهم يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا إِشَارَة إِلَى مَا أنكر وَكَانَ يكنى عَمَّا اضطره الْكَلَام مِمَّا يكره استقباحا للتصريح د عَن عَائِشَة رمز لصِحَّته
١٤٦ - كَانَ إِذا تضور من اللَّيْل قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار ن ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا تضور من اللَّيْل بِالتَّشْدِيدِ أَي تلوى وتقلب ظهرا لبطن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار ن فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة ك فِي بَاب الدُّعَاء وَكَذَا ابْن حبَان كلهم عَن عَائِشَة وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ // حَدِيث صَحِيح // ١٤٧ - كَانَ إِذا تعار من اللَّيْل قَالَ رب اغْفِر وَارْحَمْ واهد للسبيل الأقوم مُحَمَّد بن نصر فِي الصَّلَاة عَن أم سَلمَة ض كَانَ إِذا تعار بتَشْديد الرَّاء أَي انتبه من اللَّيْل والتعار الانتباه فِي اللَّيْل مَعَ صَوت من نَحْو تَسْبِيح أَو اسْتِغْفَار وَهَذَا حِكْمَة الْعُدُول إِلَيْهِ عَن التَّعْبِير بالانتباه فَإِن من هَب من نَومه ذَاكِرًا لله وَسَأَلَهُ خيرا أعطَاهُ وَإِنَّمَا يكون ذَلِك لمن تعود الذّكر واستأنس بِهِ وَغلب عَلَيْهِ صَار حَدِيث نَفسه فِي نَومه ويقظته قَالُوا وأصل التعار السهر والتقلب على الْفراش ثمَّ اسْتعْمل فِيمَا ذكر وَقد ورد عَن الْأَنْبِيَاء أذكار مأثورة مِنْهَا أَنه كَانَ إِذا انتبه قَالَ رب اغْفِر وَارْحَمْ واهد للسبيل الأقوم أَي دلَّنِي على الطَّرِيق الْوَاضِح الَّذِي هُوَ أقوم الطّرق وَأَعْظَمهَا استقامه وَحذف الْمَعْمُول ليؤذن بِالْعُمُومِ وَفِيه جَوَاز تسجيع الدُّعَاء إِذا خلا عَن تكلّف وَقصد كَهَذا فَيَنْبَغِي الْمُحَافظَة على قَول الذّكر عِنْد الانتباه من النّوم وَلَا يتَعَيَّن لَهُ لفظ لكنه بالمأثور أفضل وَمِنْه مَا ذكر فِي هَذَا الْخَبَر مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب فضل الصَّلَاة عَن أم سَلمَة وَفِي الْبَاب غَيرهمَا أَيْضا ١٤٨ - كَانَ إِذا تغدى لم يتعش وَإِذا تعشى لم يتغد حل عَن أبي سعيد // صَحَّ //
نصر فِي كتاب فضل الصَّلَاة عَن أم سَلمَة وَفِي الْبَاب غَيرهمَا أَيْضا ١٤٨ - كَانَ إِذا تغدى لم يتعش وَإِذا تعشى لم يتغد حل عَن أبي سعيد // صَحَّ //
كَانَ إِذا تغدى لم يتعش وَإِذا تعشى لم يتغد اجتنابا للشبع وإيثارا للجوع تنزها عَن الدُّنْيَا وتقويا على الْعِبَادَة وتقديما للمحتاجين على نَفسه كَمَا يدل لَهُ خبر الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة مَا شبع ثَلَاثَة تباعا وَلَو شَاءَ لشبع لكنه يُؤثر على نَفسه قَالَ الْغَزالِيّ فَينْدب للْإنْسَان أَن يقْتَصر فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة على أكله وَاحِدَة وَهَذَا هُوَ الْأَقَل وَمَا جَاوز ذَلِك إِسْرَاف ومداومة للشبع وَذَلِكَ فعل المترفين تَنْبِيه قَالَ ابْن الْحجَّاج دَعَا مُوسَى ربه أَن يُغْنِيه عَن النَّاس فَأوحى الله إِلَيْهِ ياموسى أما تُرِيدُ أَن أعتق بغدائك رَقَبَة من النَّار وبعشائك كَذَلِك قَالَ بلَى يارب فَكَانَ يتغذى عِنْد رجل من بني إِسْرَائِيل ويتعشى عِنْد آخر وَكَانَ ذَلِك رفْعَة فِي حَقه ليتعدى النَّفْع إِلَى عتق من من الله عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ من النَّار حل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ غفل عَنهُ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فَقَالَ لم أجد لَهُ أصلا وَإِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من فعل أبي جُحَيْفَة ١٤٩ - (كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم عَنهُ وَإِذا أَتَى على قوم فَسلم عَلَيْهِم سلم عَلَيْهِم ثَلَاثًا) حم خَ ت عَن أس ض
١٤٩ - (كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم عَنهُ وَإِذا أَتَى على قوم فَسلم عَلَيْهِم سلم عَلَيْهِم ثَلَاثًا) حم خَ ت عَن أس ض كَانَ قَالَ الْكرْمَانِي قَالَ الأصوليون مثل هَذَا التَّرْكِيب يشْعر بالاستمرار وَإِذا تكلم بِكَلِمَة أَي بجملة مفيدة أَعَادَهَا ثَلَاثًا من المرات وَبَين المُرَاد بقوله حَتَّى تفهم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ليفهم بمثناة تحتية مَضْمُونَة وبكسر وَفِي رِوَايَة لَهُ بِفَتْحِهَا عَنهُ أَي لتحفظ وتنقل عَنهُ وَذَلِكَ إِمَّا لِأَن من الْحَاضِرين من يقصر فهمه عَن وعيه فيكرره ليفهم ويرسخ فِي الذِّهْن وَإِمَّا أَن يكون الْمَقُول فِي بعض إِشْكَال فيتظاهر بِالْبَيَانِ دفع الشّبَه وَفِي الْمُسْتَدْرك حَتَّى تعقل عَنهُ بدل حَتَّى تفهم وَهَذَا من شفقته وَحسن تَعْلِيمه وَشدَّة النصح فِي تبليغه قَالَ ابْن التِّين وَفِيه أَن الثَّلَاث غَايَة مَا يَقع بِهِ الْإِقْرَار وَالْبَيَان وَإِذا أَتَى على قوم أَي وَكَانَ إِذا قدم على قوم فَسلم عَلَيْهِم هُوَ من تتميم الشَّرْط سلم عَلَيْهِم جَوَاب الشَّرْط ثَلَاثًا قيل هَذَا فِي سَلام الاسْتِئْذَان أما سَلام الْمَار فالمعروف فِيهِ عدم التّكْرَار لخَبر إِذا اسْتَأْذن أحدكُم فليستأذن ثَلَاثًا وَاعْترض بِأَن تَسْلِيم الاسْتِئْذَان لَا يثنى إِذا حصل الْإِذْن بِالْأولَى وَلَا يثلث إِذا حصل بِالثَّانِيَةِ قَالَ الْكرْمَانِي وَالْوَجْه أَن مَعْنَاهُ كَانَ إِذا أَتَى قوما يسلم تَسْلِيمَة الاسْتِئْذَان ثمَّ إِذا قعد سلم تَسْلِيمَة التَّحِيَّة ثمَّ إِذا قَامَ سلم تَسْلِيمَة الْوَدَاع
وَهَذِه التسليمات كلهَا مسنونة وَكَانَ يواظب عَلَيْهَا وَقَالَ ابْن حجر يحْتَمل أَنه كَانَ يَفْعَله إِذا خَافَ عدم سَماع كَلَامه اهـ وَسَبقه إِلَيْهِ جمع مِنْهُم ابْن بطال فَقَالَ يكرره إِذا خشِي أَنه لَا يفهم عَنهُ أَو لَا يسمع أَو أَرَادَ الإبلاغ فِي التَّعْلِيم أَو الزّجر فِي الموعظة وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار والرياض هَذَا مَحْمُول على مَا لَو كَانَ الْجمع كثيرا وَفِي مُسلم عَن الْمِقْدَاد كُنَّا نرفع للنَّبِي ﷺ نصِيبه من اللَّبن فَيَجِيء من اللَّيْل فَيسلم تَسْلِيمًا لَا يوقظ نَائِما وَيسمع الْيَقظَان اه وَجرى عَلَيْهِ ابْن الْقيم فَقَالَ هَذَا فِي السَّلَام على جمع كثير لَا يبلغهم سَلام وَاحِد فَيسلم الثَّانِي وَالثَّالِث إِذا ظن أَن الأول لم يحصل بِهِ إسماع وَلَو كَانَ هَدْيه دوَام التَّسْلِيم ثَلَاثًا كَانَ صَحبه يسلمُونَ عَلَيْهِ كَذَلِك وَكَانَ يسلم على كل من لقِيه ثَلَاثًا وَإِذا دخل بَيته سلم ثَلَاثًا وَمن تَأمل هَدْيه علم أَنه لَيْسَ كَذَلِك وَأَن تكَرر السَّلَام كَانَت أَحْيَانًا لعَارض إِلَى هُنَا كَلَامه حم خَ فِي الْعلم والاستئذان ت فِي الاسْتِئْذَان عَن أنس ابْن مَالك ١٥٠ - (كَانَ إِذا تهجد يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ) ابْن نصر عَن أبي أَيُّوب ض كَانَ إِذا تهجد أَي تجنب الهجود وَهُوَ نوم اللَّيْل قَالَ الْكرْمَانِي يَعْنِي ترك النّوم للصَّلَاة فَإِذا لم يصل فَلَيْسَ بتهجد اهـ قَالَ أَبُو شامة وَلَعَلَّه أَرَادَ فِي عرف الْفُقَهَاء أما فِي أصل اللُّغَة فَلَا صِحَة لهَذَا الِاشْتِرَاط إِلَّا أَن يثبت أَن لفظ تهجد بِمَعْنى ترك الهجود فَلم يسمع إِلَّا من جِهَة الشَّارِع فَقَط وَلم تكن الْعَرَب تعرفه وَهُوَ بعيد يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ فاستفدنا أَن الْأَفْضَل فِي نفل اللَّيْل التَّسْلِيم من كل رَكْعَتَيْنِ ابْن نصر فِي = كتاب الصَّلَاة = عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ١٥ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فنضح بِهِ فرجه) حم د ن هـ ك عَن الحكم بن سُفْيَان // صَحَّ //
يُّوب الْأنْصَارِيّ وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ١٥ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فنضح بِهِ فرجه) حم د ن هـ ك عَن الحكم بن سُفْيَان // صَحَّ // كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَي فرغ من الْوضُوء أَخذ كفا من مَاء وَفِي رِوَايَة بدل كفا
حفْنَة قَالَ القَاضِي والحفنة ملْء الْكَفَّيْنِ وَلَا يكَاد يسْتَعْمل إِلَّا فِي الشَّيْء الْيَابِس ذكره الْجَوْهَرِي واستعماله فِي المَاء مجَاز فنضح بِهِ فرجه أَي رشه عَلَيْهِ قَالَ التوربشتي قيل إِنَّمَا كَانَ يَفْعَله دفعا للوسوسة وَقد أجاره الله مِنْهَا وَعَصَمَهُ من الشَّيْطَان لَكِن فعله تَعْلِيما للْأمة أَو ليرتد الْبَوْل فَإِن المَاء الْبَارِد يقطعهُ أَو يكون النَّضْح بِمَعْنى الْغسْل كَمَا قَالَ الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره حم د ن هـ ك عَن الحكم بن سُفْيَان مُرْسلا وَهُوَ الثَّقَفِيّ وَفِي سَمَاعه من الْمُصْطَفى ﷺ خلاف قَالَ ابْن عبد الْبر لَهُ حَدِيث وَاحِد فِي الْوضُوء مُضْطَرب الْإِسْنَاد وَهُوَ هَذَا وَقَالَ فِي الْمِيزَان مَا لَهُ يَعْنِي الحكم بن سُفْيَان غَيره وَقد اضْطربَ فِيهِ ألوانا ١٥ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ فضل مَاء حَتَّى يسيله على مَوضِع سُجُوده) طب عَن الْحسن ع عَن الْحُسَيْن ض كَانَ إِذا تَوَضَّأ فضل مَاء من مَاء الْوضُوء حَتَّى يسيله على مَوضِع سُجُوده أَي من الأَرْض وَيحْتَمل على بعد أَن المُرَاد جَبهته طب عَن الْحسن ابْن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ع عَن الْحُسَيْن ابْن عَليّ قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // ١٥٣ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه) هـ عَن أبي رَافع ض
بْن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ع عَن الْحُسَيْن ابْن عَليّ قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // ١٥٣ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه) هـ عَن أبي رَافع ض كَانَ إِذا تَوَضَّأ زَاد فِي رِوَايَة وضوءه للصَّلَاة حرك خَاتمه زَاد فِي رِوَايَة فِي إصبعه أَي عِنْد غسل الْيَد الَّتِي هُوَ فِيهَا ليصل المَاء إِلَى مَا تَحْتَهُ يَقِينا فَينْدب ذَلِك ندبا مؤكدا سِيمَا إِن ضَاقَ قَالَ ابْن حجر هَذَا مَحْمُول على مَا إِذا كَانَ وَاسِعًا بِحَيْثُ يصل المَاء إِلَى مَا تَحْتَهُ بِالتَّحْرِيكِ هـ من حَدِيث معمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن جده أبي رَافع مولى الْمُصْطَفى واسْمه أسلم أَو إِبْرَاهِيم أَو صَالح أَو ثَابت أَو هُرْمُز كَانَ للْعَبَّاس فوهبه للمصطفى فَلَمَّا بشره بِإِسْلَام الْعَبَّاس أعْتقهُ قَالَ ابْن سيد النَّاس وَمعمر مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن الْقيم ومغلطاي وَغَيرهمَا حَدِيث ضَعِيف ضعفه ابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَعبد الْحق وَابْن الْقطَّان وَابْن طَاهِر والبغدادي والمقدسي وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيرهم وَمُحَمّد قَالَ فِيهِ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الرَّازِيّ ذَاهِب مُنكر جدا وَمعمر قَالَ ابْن معِين ماكان بِثِقَة وَلَا مَأْمُون وَقَالَ أَبُو حَاتِم عَن بَعضهم كَذَّاب وَقَالَ ابْن حبَان أَكثر
أَحَادِيثه مَقْلُوبَة لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ اهـ وَقَالَ الأرغياني فِي حَاشِيَة مُخْتَصر الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ معمر لَيْسَ بِثِقَة وَأَبوهُ ضَعِيف وَقَالَ الْحَافِظ ابْن عبد الْهَادِي وَابْن حجر // إِسْنَاده ضَعِيف // ثمَّ إِن من لطائف إِسْنَاده أَنه من رِوَايَة رجل عَن أَبِيه عَن جده وَعبيد الله تَابِعِيّ جليل خرج لَهُ جمَاعَة وَكَانَ كَاتبا لعَلي ﵁ ١٥٤ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ أدَار المَاء على مرفقيه قطّ عَن جَابر ح كَانَ إِذا تَوَضَّأ أدَار المَاء على مرفقيه تَثْنِيَة مرفق بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْفَاء الْعظم الناتيء فِي آخر الذِّرَاع سمى بذلك لِأَنَّهُ يرتفق بِهِ فِي الاتكاء وَفِيه أَنه يجب إِدْخَال الْمرْفقين فِي غسل الْيَدَيْنِ وَهُوَ مَذْهَب الْأَرْبَعَة وَقَالَ زفر وَدَاوُد لَا يجب والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِمَا قَالَ الْحَافِظ يُمكن أَن يسْتَدلّ لدُخُول الْمرْفقين فِي الْغسْل بِفعل الْمُصْطَفى ﷺ هَذَا والْحَدِيث وَإِن كَانَ ضَعِيفا لَكِن يقويه مَا فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث عُثْمَان فِي صفة الْوضُوء فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين حَتَّى مس أَطْرَاف العضدين وَفِي الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَغسل ذِرَاعَيْهِ حَتَّى جَاوز الْمرْفق قطّ من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن أَبِيه عَن جده عَن جَابر ابْن عبد الله رمز المُصَنّف لحسنه وَقَالَ ابْن جمَاعَة وَابْن الملقن وَابْن حجر ضَعِيف وَقَالَ الذَّهَبِيّ الْقَاسِم مَتْرُوك وَسَبقه لذَلِك أَبُو حَاتِم وَقَالَ أَبُو زرْعَة مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حَدِيث ضَعِيف لضعف الْقَاسِم عِنْد الْجُمْهُور ولضعف جده عبد الله عِنْد بَعضهم وَقَالَ ابْن حجر وَلَا الْتِفَات لذكر ابْن حَيَّان للقاسم فِي الثِّقَات وَقد صرح بِضعْف هَذَا الحَدِيث الْمُنْذِرِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ وَابْن صَلَاح وَالنَّوَوِيّ وَغَيرهم إِلَى هُنَا كَلَام الْحَافِظ وَقَالَ الأرغياني فِي مُخْتَصر الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِيهِ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد
ى هُنَا كَلَام الْحَافِظ وَقَالَ الأرغياني فِي مُخْتَصر الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِيهِ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل مَتْرُوك قَالَه أَبُو حَاتِم وَغَيره وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ الذَّهَبِيّ هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد نسب إِلَى جده وَعبد الله هَذَا أَيْضا فِيهِ مقَال اهـ وَبِه يعرف أَن رمز المُصَنّف لحسنه استرواح ١٥٥ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته بِالْمَاءِ حم ك عَن عَائِشَة
ت ك عَن عُثْمَان ت ك عَن عمار ابْن يَاسر ك عَن بِلَال هـ ك عَن أنس طب عَن أبي أُمَامَة وَعَن أبي الدراء وَعَن أم سَلمَة طس عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته بِالْمَاءِ أَي أَدخل المَاء فِي خلالها بأصابعه الشَّرِيفَة وَفِيه ندب تَخْلِيل اللِّحْيَة الكثة فَإِن لحيته الشَّرِيفَة كَانَت كثة وَمثلهَا كل شعر لَا يجب غسل بَاطِنه قَالَ ابْن الْقيم وَلم يكن يواظب على التَّخْلِيل حم ك عَن عَائِشَة وَصَححهُ الْحَاكِم ت ك عَن عُثْمَان ابْن عَفَّان وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح عَنهُ ت ك عَن عمار ابْن يَاسر ك عَن بِلَال الْمُؤَذّن هـ ك عَن أنس ابْن مَالك طب عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَعَن أم سَلمَة طس عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ الهيثمي بعض هَذِه الطّرق رِجَاله موثقون وَفِي الْبَعْض مقَال اهـ وَأَشَارَ المُصَنّف باستيعاب مخرجيه إِلَى رد قَول أَحْمد وَأبي زرْعَة لَا يثبت فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة حَدِيث ١٥٦ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته وَقَالَ هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي د ك عَن أنس كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا بِفَتْح الْكَاف أَي غرفَة من مَاء وَفِي رِوَايَة غرفَة من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته وَقَالَ هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي أَن أخللها
أَخذ كفا بِفَتْح الْكَاف أَي غرفَة من مَاء وَفِي رِوَايَة غرفَة من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته وَقَالَ هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي أَن أخللها قَالَ الْكَمَال ابْن الْهمام طرق هَذَا الحَدِيث متكثرة عَن أَكثر من عشرَة من الصَّحَابَة لَو كَانَ كل مِنْهُم ضَعِيفا ثَبت حجية الْمَجْمُوع فَكيف وَبَعضهَا لَا ينزل عَن الْحسن فَوَجَبَ اعْتِبَارهَا إِلَّا أَن البُخَارِيّ يَقُول لم يثبت مِنْهَا الْمُوَاظبَة بل مُجَرّد الْفِعْل إِلَّا فِي شذوذ من الطّرق فَكَانَ مُسْتَحبا لَا سنة لَكِن مَا فِي هَذَا الحَدِيث من قَوْله بِهَذَا أَمرنِي رَبِّي لم يثبت ضعفه وَهُوَ مغن عَن نقل صَرِيح الْمُوَاظبَة لِأَن أمره تَعَالَى حَامِل عَلَيْهَا فيترجح القَوْل بسنيته اهـ وَأما قَول أَحْمد وَأبي حَاتِم لَا يَصح فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَيْء فمرادهما بِهِ أَن أَحَادِيثه لَيْسَ شَيْء مِنْهَا يرتقي إِلَى دَرَجَة الصِّحَّة بِذَاتِهِ لَا أَنه لم يثبت فِيهِ شَيْء يحْتَج بِهِ أصلا د فِي الْوضُوء ك كِلَاهُمَا عَن أنس ابْن مَالك قَالَ فِي الْمنَار فِيهِ الْوَلِيد بن ذروان مَجْهُول لَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث لَكِن لَهُ سَنَد حسن رَوَاهُ بِهِ مُحَمَّد بن يحيى الذهلي فِي الْعِلَل اهـ قَالَ فِي
الْإِلْمَام ودعواه جَهَالَة الْوَلِيد على طَرِيقَته من طلب التَّعْدِيل من رِوَايَة جمَاعَة عَن الرَّاوِي وَقد روى عَن الْوَلِيد هَذَا جمع من أهل الْعلم ١٥٧ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ عَرك عارضيه بعض العرك ثمَّ شَبكَ لحيته بأصابعه من تحتهَا هـ عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ إِذا تَوَضَّأ عَرك عارضيه بعض العرك يَعْنِي عركا خَفِيفا ثمَّ شَبكَ وَفِي رِوَايَة وَشَبك بِالْوَاو لحيته بأصابعه أَي أَدخل أَصَابِعه مبلولة فِيهَا من تحتهَا وَهَذِه هِيَ الْكَيْفِيَّة المحبوبة فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة قيل والعارض من اللِّحْيَة مَا نبت على عرض اللحى فَوق الذقن وَقيل عارضا الْإِنْسَان صفحتا خَدّه كَذَا فِي الْفَائِق قَالَ ابْن الْكَمَال وَقَول ابْن المعتز (كَأَن خطّ عذار شقّ عَارضه ... عيدَان آس على ورد ونسرين) يدل على صِحَة الثَّانِي وَفَسَاد الأول وَكَأن قَائِله لم يفرق بَين العذار والعارض هـ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَفِيه عِنْدهم عبد الْوَاحِد بن قيس قَالَ يحيى شبه لَا شَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ كَانَ الْحسن بن ذكْوَان يحدث عَنهُ بعجائب ثمَّ أورد لَهُ أَخْبَارًا هَذَا مِنْهَا وَفِيه رد على ابْن السكن تَصْحِيحه لَهُ وَقَالَ عبد الْحق تبعا للدَّار قطني الصَّحِيح أَنه فعل ابْن عمر غير مَرْفُوع وَقَالَ ابْن الْقطَّان وَبعد ذَلِك هُوَ مَعْلُول بِعَبْد الْوَاحِد بن قيس رَاوِيه عَن نَافِع عَن ابْن عمر فَهُوَ ضَعِيف اهـ وَقَالَ ابْن حجر إِسْنَاده إِسْنَاد ضَعِيف ١٥٨ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة هـ عَن عَائِشَة ض كَانَ إِذا تَوَضَّأ صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة أَي بِالْمَسْجِدِ مَعَ الْجَمَاعَة وَفِيه ندب رَكْعَتَيْنِ سنة الْوضُوء وَأَن الْأَفْضَل فعلهمَا فِي بَيته قبل إتْيَان الْمَسْجِد تَنْبِيه قَالَ الْكَمَال هَذِه الْأَحَادِيث وَمَا أشبههَا تفِيد الْمُوَاظبَة لأَنهم إِنَّمَا يحكون وضوءه الَّذِي هُوَ دأبه وعادته هـ عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ
َ الْكَمَال هَذِه الْأَحَادِيث وَمَا أشبههَا تفِيد الْمُوَاظبَة لأَنهم إِنَّمَا يحكون وضوءه الَّذِي هُوَ دأبه وعادته هـ عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ
١٥٩ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ دلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ د ت هـ عَن الْمُسْتَوْرد ح (كَانَ إِذا تَوَضَّأ دلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ أَي بخنصر إِحْدَى يَدَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّهَا الْيُسْرَى قَالَ ابْن الْقيم هَذَا إِن ثَبت عَنهُ فَإِنَّمَا فعله أَحْيَانًا وَلِهَذَا لم يروه الَّذين اعتنوا بضبط وضوئِهِ كعلي وَعُثْمَان وَغَيرهمَا د ت هـ كلهم فِي الْوضُوء عَن الْمُسْتَوْرد ابْن شَدَّاد وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب قَالَ الْيَعْمرِي يُشِير بالغرابة إِلَى تفرد ابْن لَهِيعَة بِهِ عَن يزِيد بن عَمْرو وبابن لَهِيعَة صَار حسنا وَلَيْسَ بغريب وَهَذَا لَيْسَ بِحسن فقد رَوَاهُ عَن يزِيد كَرِوَايَة ابْن لَهِيعَة اللَّيْث بن سعد وَعَمْرو بن الْحَارِث وناهيك بهما جلالة ونبلا فَالْحَدِيث إِذن // صَحِيح // مَشْهُور ١٦٠ - (كَانَ إِذا تَوَضَّأ مسح وَجهه بِطرف ثَوْبه) ت عَن معَاذ ض (كَانَ إِذا تَوَضَّأ مسح وَجهه بِطرف ثَوْبه) فِيهِ أَن تنشيف مَاء الْوضُوء غير مَكْرُوه أَي إِذا كَانَ لحَاجَة فَلَا يُعَارض مَا ورد فِي حَدِيث آخر أَنه رد منديلا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ لذَلِك وَذهب بعض الشَّافِعِيَّة إِلَى أَن الأولى عَدمه وَأجَاب عَن هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ فعله بَيَانا للْجُوَاز
أَنه رد منديلا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ لذَلِك وَذهب بعض الشَّافِعِيَّة إِلَى أَن الأولى عَدمه وَأجَاب عَن هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ فعله بَيَانا للْجُوَاز فَائِدَة قَالَ الْكَمَال ابْن الْهمام جَمِيع من رُوِيَ وضوءه ﵊ قولا وفعلا اثْنَان وَعِشْرُونَ نَفرا ثمَّ ذكرهم وهم عبد الله بن زيد فعلا وَعُثْمَان وَابْن عَبَّاس والمغيرة وعَلى الْكل فعلا والمقدام بن معد يكرب قولا وَأَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ فعلا وَأَبُو بكر قولا وَأَبُو هُرَيْرَة قولا وَوَائِل بن حجر قولا وَجبير بن نصير وَأَبُو أُمَامَة وَأَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَكَعب بن عمر الْيَمَانِيّ وَعبد الله بن أبي أوفى قولا والبراء بن عَازِب فعلا وَأَبُو كَامِل قيس بن عَائِذ فعلا وَالربيع بن معوذ قولا وَعَائِشَة فعلا وَعبد الله بن أبي أنيس فعلا وَعَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر التَّسْمِيَة إِلَّا فِي حَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة ت عَن معَاذ ابْن جبل وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن مخرجه خرجه وَسكت عَلَيْهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل تعقبه بقوله حَدِيث غَرِيب وَسَنَده ضَعِيف فِيهِ رشدين عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم وهما ضعيفان انْتهى وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يروي عَن معَاذ
أتبعهَا فَإِن قَالُوا لَا قَالَ من رأى مِنْكُم رُؤْيا مَقْصُور غير منصرف وتكتب بِالْألف كَرَاهَة اجْتِمَاع مثلين يقصها علينا أَي لنعبرها لَهُ قَالَ الْحَكِيم كَانَ شَأْن الرُّؤْيَا عِنْده عَظِيما فَلذَلِك كَانَ يسْأَل عَنهُ كل يَوْم وَذَلِكَ من أَخْبَار الملكوت من الْغَيْب وَلَهُم فِي ذَلِك نفع فِي أَمر دينهم بشرى كَانَت أَو نذارة أَو معاتبة اهـ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ إِنَّمَا كَانَ يسألهم عَن ذَلِك لما كَانُوا عَلَيْهِ من الصّلاح والصدق وَعلم أَن رؤياهم صَحِيحَة يُسْتَفَاد مِنْهَا الِاطِّلَاع على كثير من علم الْغَيْب وليسن لَهُم الاعتناء بالرؤيا والتشوق لفوائدها وَيُعلمهُم كَيْفيَّة التَّعْبِير وليستكثر من الِاطِّلَاع على الْغَيْب وَقَالَ ابْن حجر فِيهِ أَنه يسن قصّ الرُّؤْيَا بعد الصُّبْح والانصراف من الصَّلَاة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل كَانَ ﵇ إِذا صلى الصُّبْح قَالَ هَل رأى أحد مِنْكُم شَيْئا فَإِذا قَالَ رجل أَنا قَالَ خيرا تَلقاهُ وشرا توقاه وَخيرا لنا وشرا لأعدائنا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين اقصص رُؤْيَاك الحَدِيث // وَسَنَده ضَعِيف // جدا قَالَ ابْن حجر فِي الحَدِيث إِشَارَة إِلَى رد مَا خرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن عَن بعض عُلَمَائهمْ لَا تقصص رُؤْيَاك على امْرَأَة وَلَا تخبر بهَا حَتَّى تطلع الشَّمْس ورد على من قَالَ من أهل التَّعْبِير يسْتَحبّ أَن يكون تَفْسِير الرُّؤْيَا بعد طُلُوع الشَّمْس إِلَى الرَّابِعَة وَمن الْعَصْر إِلَى قبيل الْمغرب فَإِن الحَدِيث دلّ على ندب تعبيرها قبل طُلُوع الشَّمْس وَلَا يَصح قَوْلهم بِكَرَاهَة تعبيرها فِي أَوْقَات كَرَاهَة الصَّلَاة قَالَ الْمُهلب تَعْبِير الرُّؤْيَا بعد الصُّبْح أولى من جَمِيع الْأَوْقَات لحفظ صَاحبهَا لَهَا لقرب عَهده بهَا وَقل مَا يعرض لَهُ نسيانها ولحضور ذهن العابر وَقلة شغلة فِيمَا يفكره يتَعَلَّق بمعاشه وليعرض الرَّائِي مَا يعرض لَهُ بِسَبَب رُؤْيَاهُ
قرب عَهده بهَا وَقل مَا يعرض لَهُ نسيانها ولحضور ذهن العابر وَقلة شغلة فِيمَا يفكره يتَعَلَّق بمعاشه وليعرض الرَّائِي مَا يعرض لَهُ بِسَبَب رُؤْيَاهُ تَنْبِيه قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ صور الْعَالم الْحق من الِاسْم الْبَاطِن صور الرُّؤْيَا للنائم وَالتَّعْبِير فِيهَا كَون تِلْكَ الصُّور أَحْوَال الرَّائِي لَا غَيره فَمَا رأى إِلَّا نَفسه فَهَذَا هُوَ قَوْله فِي حق العارفين ﴿ويعلمون أَن الله هُوَ الْحق الْمُبين﴾ أَي الظَّاهِر فَمن اعْتبر الرُّؤْيَا يرى أمرا هائلا ويتبين لَهُ مَا لَا يُدْرِكهُ من غير هَذَا الْوَجْه فَلهَذَا كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يسألهم عَنْهَا لِأَنَّهَا جُزْء من النُّبُوَّة فَكَانَ يحب أَن يشهدها فِي أمته وَالنَّاس الْيَوْم فِي غَايَة من الْجَهْل بِهَذِهِ الْمرتبَة الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يعتني بهَا وَيسْأل كل يَوْم عَنْهَا والجهلاء فِي هَذَا الزَّمَان إِذا سمعُوا بِأَمْر وَقع فِي النّوم لم يرفعوا لَهُ رَأْسا وَقَالُوا لَيْسَ لنا أَن نحكم بِهَذَا الخيال ومالنا وللرؤيا فيستهزئون بالرائي وَذَلِكَ لجهل أحدهم بمقامها وجهله



