— Bagian 5 · َقع فِي النّوم لم يرفعوا لَهُ رَأْسا وَقَالُوا ل… —
Bagian 5
َقع فِي النّوم لم يرفعوا لَهُ رَأْسا وَقَالُوا لَيْسَ لنا أَن نحكم بِهَذَا الخيال ومالنا وللرؤيا فيستهزئون بالرائي وَذَلِكَ لجهل أحدهم بمقامها وجهله
ومتعديا خطّ فِي تَرْجَمَة الرّبيع حَاجِب الْمَنْصُور وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه كِلَاهُمَا عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ من رِوَايَة الرّبيع الْمَذْكُور عَن الْخَلِيفَة الْمَنْصُور عَن أَبِيه عَن جده وَبِه عرف حَال السَّنَد ١٦٣ - (كَانَ إِذا جَاءَهُ جِبْرِيل فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ علم أَنَّهَا سُورَة) ك عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ إِذا جَاءَهُ جِبْرِيل فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ أَي شرع فِي قرَاءَتهَا علم بذلك أَنَّهَا سُورَة أَي أَنه نزل عَلَيْهِ بافتتاح سُورَة من الْقُرْآن لكَونه الْبَسْمَلَة أول كل سُورَة من الْقُرْآن حَتَّى بَرَاءَة كَمَا قَالَ ابْن عَرَبِيّ قَالَ لَكِن بسملتها نقلت إِلَى النَّمْل فَإِن الْحق تَعَالَى إِذا وهب شَيْئا لم يرجع فِيهِ وَلَا يردهُ إِلَى الْعَدَم فَلَمَّا خرجت رَحمته من بَرَاءَة وَهِي الْبَسْمَلَة بِحكم التبرؤ من أَهلهَا بِرَفْع الرَّحْمَة عَنْهُم وقف الْملك بهَا لَا يدْرِي أَي يَضَعهَا لِأَن كل أمة من الْأُمَم الإنسانية قد أخذت رحمتها بإيمانها بنبيها فَقَالَ أعْطوا هَذِه الْبَسْمَلَة للبهائم الَّتِي آمَنت بِسُلَيْمَان وَهِي لَا يلْزمهَا إِيمَان إِلَّا برسولها فَلَمَّا عرفت قدر سُلَيْمَان وَآمَنت بِهِ أَعْطَيْت من الرَّحْمَة الإنسانية حظا وَهُوَ الْبَسْمَلَة الَّتِي سلبت عَن الْمُشْركين
يمَان إِلَّا برسولها فَلَمَّا عرفت قدر سُلَيْمَان وَآمَنت بِهِ أَعْطَيْت من الرَّحْمَة الإنسانية حظا وَهُوَ الْبَسْمَلَة الَّتِي سلبت عَن الْمُشْركين فَائِدَة فِي تذكرة المقريزي عَن الميانشي أَنه صلى خلف الْمَازرِيّ فَسَمعهُ يبسمل فَقَالَ لَهُ أَنْت الْيَوْم إِمَام فِي مَذْهَب مَالك فَكيف تبسمل فَقَالَ قَول وَاحِد فِي مَذْهَب مَالك أَن من قَرَأَهَا فِي الْفَرِيضَة لَا تبطل صلَاته وَقَول وَاحِد فِي مَذْهَب الشَّافِعِي أَن من لم يقْرَأ بهَا بطلت صلَاته فَأَنا أفعل مَا لَا تبطل بِهِ صَلَاتي فِي مَذْهَب إمامي وَتبطل بِتَرْكِهِ فِي مَذْهَب الْغَيْر لكَي أخرج من الْخلاف ك فِي الصَّلَاة عَن مُعْتَمر عَن مثنى بن الصّلاح عَن عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ صَحِيح فتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن مثنى مَتْرُوك كَمَا قَالَه النَّسَائِيّ ١٦٤ - (كَانَ إِذا جَاءَهُ مَال لم يبيته وَلم يقيله) هق خطّ عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن على مُرْسلا ض (كَانَ إِذا جَاءَهُ مَال من فَيْء أَو غنيمَة أَو خراج لم يبيته وَلم يقيله أَي إِن
جَاءَهُ آخر النَّهَار لم يمسِكهُ إِلَى اللَّيْل أَو أَوله لم يمسِكهُ إِلَى القائلة بل يعجل قسمته وَكَانَ هَدْيه يَدْعُو إِلَى تَعْجِيل الْإِحْسَان وَالصَّدَََقَة وَالْمَعْرُوف وَلذَلِك: كَانَ أشرح الْخلق صَدرا وأطيبهم نفسا وأنعمهم قلبا فَإِن للصدقة والبذل تَأْثِيرا عجيبا فِي شرح الصَّدْر هق خطّ عَن أبي مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا ١٦٥ - (كَانَ إِذا جَاءَهُ أَمر يسر بِهِ خر سَاجِدا شكرا لله) د هـ عَن أبي بكرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا جَاءَهُ لفظ رِوَايَة الْحَاكِم أَتَاهُ أَمر أَي عَظِيم كَمَا يفِيدهُ التنكير يسر بِهِ خر سَاجِدا شكرا لله أَي سقط على الْفَوْر هاويا إِلَى القاع سَجْدَة لشكر الله تَعَالَى على مَا أحدث لَهُ من السرُور وَمن ثمَّ ندب سُجُود الشُّكْر عِنْد حُصُول نعْمَة واندفاع نقمة وَالسُّجُود أقْصَى حَالَة العَبْد فِي التَّوَاضُع لرَبه وَهُوَ أَن يضع مَكَارِم وَجهه بِالْأَرْضِ وينكس جوارحه وَهَكَذَا يَلِيق بِالْمُؤمنِ كلما زَاده ربه محبوبا ازْدَادَ لَهُ تذللا وافتقارا فبه ترتبط النِّعْمَة ويجتلب الْمَزِيد ﴿لَئِن شكرتم لأزيدنكم﴾ والمصطفى ﷺ أشكر الْخلق للحق لعظم يقينه فَكَانَ يفزع إِلَى السُّجُود وَفِيه حجَّة للشَّافِعِيّ فِي ندب سُجُود الشُّكْر عِنْد حُدُوث سرُور أَو دفع بلية ورد على أبي حنيفَة فِي عدم نَدبه وَقَوله لَو ألزم العَبْد بِالسُّجُود لكل نعْمَة متجددة كَانَ عَلَيْهِ أَن لَا يغْفل عَن السُّجُود طرفَة عين فَإِن أعظم النعم نعْمَة الْحَيَاة وَهِي متجددة بتجديد الأنفاس رد بِأَن المُرَاد سرُور يحصل عِنْد هجوم نعْمَة ينْتَظر أَن يفجأ بهَا مِمَّا ينْدر وُقُوعه وَمن ثمَّ قيدها فِي الحَدِيث بالمجيء على الِاسْتِعَارَة وَمن ثمَّ نكر أَمر للتفخيم والتعظيم كَمَا مر د هـ ك فِي الصَّلَاة من حَدِيث بكار ابْن عبد الْعَزِيز بن أبي بكرَة عَن أَبِيه عَن جده أبي بكرَة قَالَ الْحَاكِم وبكار صَدُوق وللخبر شَوَاهِد وَقَالَ عبد الْحق فِيهِ بكار وَلَيْسَ بِقَوي قَالَ ابْن الْقطَّان لكنه مَشْهُور مَسْتُور وَقد عهد قبُول المستورين وَقَول ابْن معِين لَيْسَ
ر شَوَاهِد وَقَالَ عبد الْحق فِيهِ بكار وَلَيْسَ بِقَوي قَالَ ابْن الْقطَّان لكنه مَشْهُور مَسْتُور وَقد عهد قبُول المستورين وَقَول ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء أَرَادَ بِهِ قلَّة حَدِيثه قَالَ نعم الْخَبَر مَعْلُول بِأَبِيهِ عبد الْعَزِيز فَإِنَّهُ لَا يعرف حَاله اه وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لم يُخرجهُ من السِّتَّة إِلَّا هذَيْن وَالْأَمر بخلافة فقد أخرجه التِّرْمِذِيّ آخر الْجِهَاد وَقَالَ حسن غَرِيب لَا يعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
٢٨ - (كَانَ إِذا غزا قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت عضدي وَأَنت نصيري بك أَحول وَبِك أصُول وَبِك أقَاتل) حم د ت هـ حب والضياء عَن أنس // صَحَّ // كَانَ إِذا غزا قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت عضدي أَي معتمدي قَالَ القَاضِي الْعَضُد مَا يعْتَمد عَلَيْهِ ويثق بِهِ الْمَرْء فِي الْحَرْب وَغَيره من الْأُمُور وَأَنت نصيري بك أَحول بحاء مُهْملَة قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ من حَال يحول بِمَعْنى احتال وَالْمرَاد كيد الْعَدو أَو من حَال بِمَعْنى تحول وَقيل أدفَع وَأَمْنَع من حَال بَين الشَّيْئَيْنِ إِذا منع أَحدهمَا عَن الآخر وَبِك أصُول بصاد مُهْملَة أَي أقهر قَالَ القَاضِي والصول الْحمل على الْعَدو وَمِنْه الصَّائِل وَبِك أقَاتل عَدوك وعدوي قَالَ الطَّيِّبِيّ والعضد كِنَايَة عَمَّا يعْتَمد عَلَيْهِ ويثق الْمَرْء بِهِ فِي الْخيرَات وَنَحْوهَا وَغَيرهَا من الْقُوَّة حم د فِي الْجِهَاد د ت فِي الدَّعْوَات د ك والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة كلهم عَن أنس ابْن مَالك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا النَّسَائِيّ فِي يَوْم وَلَيْلَة ٢٨ - (كَانَ إِذا غضب احْمَرَّتْ وجنتاه) طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن أم سَلمَة ض
ِيّ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا النَّسَائِيّ فِي يَوْم وَلَيْلَة ٢٨ - (كَانَ إِذا غضب احْمَرَّتْ وجنتاه) طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن أم سَلمَة ض كَانَ إِذا غضب احْمَرَّتْ وجنتاه لَا يُنَافِي مَا وَصفه الله بِهِ من الرأفة وَالرَّحْمَة لِأَنَّهُ كَمَا أَن الرَّحْمَة وَالرِّضَا لَا بُد مِنْهُمَا للاحتياج إِلَيْهِمَا كَذَلِك الْغَضَب وَالِاسْتِقْصَاء كل مِنْهُمَا فِي حيزه وأوانه وَوَقته وإبانه قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله﴾ وَقَالَ ﴿أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ فَهُوَ إِذا غضب إِنَّمَا يغْضب لأشراق نور الله على قلبه ليقيم حُقُوقه وَينفذ أوامره وَلَيْسَ هُوَ من قبيل الْعُلُوّ فِي الأَرْض وتعظيم الْمَرْء نَفسه وَطلب تفردها بالرياسة ونفاذ الْكَلِمَة فِي شَيْء طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن أم سَلمَة
١٦٦ - (كَانَ إِذا جرى بِهِ الضحك وضع يَده على فِيهِ) الْبَغَوِيّ عَن وَالِد مرّة ض كَانَ إِذا جرى بِهِ الضحك أَي غَلَبَة وضع يَده على فِيهِ حَتَّى لَا يَبْدُو شَيْء من بَاطِن فَمه وَحَتَّى لَا يقهقه وَهَذَا كَانَ نَادرا وَأما فِي أغلب أَحْوَاله فَكَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسما الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه عَن وَالِد مرّة الثَّقَفِيّ ١٦٧ - (كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا فَأَرَادَ أَن يقوم اسْتغْفر عشرا إِلَى خمس عشرَة) ابْن السّني عَن أبي أُمَامَة ض كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا أَي قعد مَعَ أَصْحَابه يتحدث فَأَرَادَ أَن يقوم مِنْهُ اسْتغْفر الله تَعَالَى أَي طلب مِنْهُ الغفر أَي السّتْر عشرا من المرات إِلَى خمس عشرَة بِأَن يَقُول اسْتغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ كَمَا ورد تَعْيِينه فِي خبر آخر فَتَارَة يكررها عشرا وَتارَة يزِيد إِلَى خمس عشرَة وَهَذِه تسمى كَفَّارَة الْمجْلس أَي أَنَّهَا ماحية لما يَقع فِيهِ من اللَّغط وَكَانَ ﷺ يَقُولهَا تَعْلِيما للْأمة وتشريعا وحاشا مَجْلِسه من وُقُوع اللَّغط تَنْبِيه أخرج النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا جلس رَسُول الله ﷺ مَجْلِسا وَلَا تَلا قُرْآنًا وَلَا صلى إِلَّا ختم ذَلِك بِكَلِمَات فَقلت يارسول الله أَرَاك مَا تجْلِس مَجْلِسا وَلَا تتلو قُرْآنًا وَلَا تصلي صَلَاة إِلَّا ختمت بهؤلاء الْكَلِمَات قَالَ نعم من قَالَ خيرا كن طابعا لَهُ على ذَلِك الْخَيْر وَمن قَالَ شرا كَانَت كَفَّارَة لَهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ابْن السّني عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ١٦٨ - كَانَ إِذا جلس احتبى بيدَيْهِ د هق عَن أبي سعيد ح
دِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ابْن السّني عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ١٦٨ - كَانَ إِذا جلس احتبى بيدَيْهِ د هق عَن أبي سعيد ح (كَانَ إِذا جلس لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد فِي الْمَسْجِد وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ فِي مجْلِس وإغفال المُصَنّف لَفظه مَعَ ثُبُوته فِي الحَدِيث الْمَرْوِيّ بِعَيْنِه غير مرضِي احتبى بيدَيْهِ زَاد الْبَزَّار وَنصب رُكْبَتَيْهِ أَي جمع سَاقيه إِلَى بَطْنه مَعَ ظَهره بيدَيْهِ عوضا عَن جَمعهمَا بِالثَّوْبِ وَفِي حَدِيث أَن الاحتباء حيطان الْعَرَب أَي لَيْسَ فِي البراري
حيطان فَإِذا أَرَادوا الِاسْتِنَاد احتبوا لِأَن الاحتباء يمنعهُم من السُّقُوط وَيصير لَهُم كالجدار وَفِيه أَن الاحتباء غير مَنْهِيّ عَنهُ وَهَذَا مُخَصص بِمَا عدا الصُّبْح وَبِمَا عدا يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب للنَّهْي عَنهُ أَيْضا فِي حَدِيث جَابر بن سَمُرَة الاحتباء مجلبة للنوم فيفوته سَماع الْخَطِيب وَرُبمَا ينْتَقض وضوؤه لما فِي أبي دَاوُد // بِسَنَدِهِ صَحِيح // أَنه ﷺ كَانَ إِذا صلى الْفجْر تربع فِي مَجْلِسه حَتَّى تطلع الشَّمْس حسناء أَي بَيْضَاء نقية قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر ويستثني أَيْضا من الاحتباء باليدين مَا لَو كَانَ بِالْمَسْجِدِ ينْتَظر الصَّلَاة فاحتبى بِيَدِهِ فَيَنْبَغِي أَن يمسك إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى كَمَا وَقعت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي هَذَا الحَدِيث من وضع إِحْدَاهمَا على رسغ الْأُخْرَى وَلَا يشبك بَين أَصَابِعه فِي هَذِه الْحَالة لوُرُود النَّهْي عَنهُ عِنْد أَحْمد بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ ذكره ابْن حجر د وَكَذَا التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل هق كِلَاهُمَا من حَدِيث عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ عَن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن جده عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رمز المُصَنّف لحسنه ثمَّ تعقبه أَبُو دَاوُد بِأَن الْغِفَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَتعقبه أَيْضا الذَّهَبِيّ فِي الْمُهَذّب بِأَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة والصدر الْمَنَاوِيّ بِأَن ربيح قَالَ أَحْمد غير مَعْرُوف وَمن ثمَّ جزم الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ
ْضا الذَّهَبِيّ فِي الْمُهَذّب بِأَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة والصدر الْمَنَاوِيّ بِأَن ربيح قَالَ أَحْمد غير مَعْرُوف وَمن ثمَّ جزم الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ بِضعْف إِسْنَاده وَبِه تبين أَن رمز المُصَنّف لحسنه غير حسن بل وَإِن لم يُحسنهُ فاقتصاره على عزوة لمخرجه مَعَ سُكُوته عَمَّا عقبه بِهِ من بَيَان القادح من سوء التَّصَرُّف ١٦٩ - (كَانَ إِذا جلس يتحدث يكثر أَن يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء) د عَن عبد الله بن سَلام ح كَانَ إِذا جلس يتحدث يكثر أَن يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء انتظارا لما يوحي إِلَيْهِ وشوقا إِلَى الرفيق الْأَعْلَى ذكره الطَّيِّبِيّ وَقَوله جلس يتحدث خرج بِهِ حَالَة الصَّلَاة فَإِنَّهُ كَانَ يرفع بَصَره فِيهَا إِلَى السَّمَاء أَولا حَتَّى نزلت آيَة الْخُشُوع فِي الصَّلَاة فَتَركه فَإِن قلت يُنَافِيهِ أَيْضا مَا ورد فِي عدَّة أَخْبَار أَن نظره إِلَى الأَرْض كَانَ أَكثر من نظره إِلَى السَّمَاء قلت يُمكن الْجَواب بِأَن ذَلِك مُخْتَلف باخْتلَاف الْأَحْوَال والأوقات فَإِذا كَانَ مترقبا لنزول الْوَحْي عَلَيْهِ متوقعا هبوط الْملك إِلَيْهِ نظر إِلَى جِهَته شوقا إِلَى وُصُول كَلَام ربه إِلَيْهِ واستعجالا ومبادرة لتنفيذ أوامره وَكَانَ فِي غير هَذِه
الْحَالة نظره إِلَى الأَرْض أطول د فِي الْأَدَب عَن عبد الله بن سَلام بِالْفَتْح وَالتَّخْفِيف وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة ورمز المُصَنّف لحسنه وَفِي طريقيه مُحَمَّد بن إِسْحَق ١٧٠ - (كَانَ إِذا جلس يتحدث يخلع نَعْلَيْه) هَب عَن أنس ض كَانَ إِذا جلس يتحدث يخلع نَعْلَيْه أَي ينزعهما فَلَا يَلْبسهُمَا حَتَّى يقوم وَتَمام الحَدِيث عِنْد مخرجه الْبَيْهَقِيّ فخلعهما يَوْمًا وَجلسَ يتحدث فَلَمَّا انْقَضى حَدِيثه قَالَ لغلام من الْأَنْصَار يَا بني ناولني نَعْلي فَقَالَ دَعْنِي أَنا أنعلك قَالَ شانك فافعله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ إِن عَبدك يستحبب إِلَيْك فَأَحبهُ اه هَب عَن أنس وَفِيه الْخضر بن أبان الْكُوفِي قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه الْحَاكِم وجعفر بن سُلَيْمَان ضعفه الْقطَّان وَفِي الكاشف ثِقَة فِيهِ شَيْء ١٧ - (كَانَ إِذا جلس جلس إِلَيْهِ أَصْحَابه حلقا حلقا الْبَزَّار عَن قُرَّة ابْن إِيَاس // صَحَّ // كَانَ إِذا جلس يتحدث جلس إِلَيْهِ أَصْحَابه حلقا حلقا بِفتْحَتَيْنِ على غير قِيَاس وَاحِدَة حَلقَة بالسكونة وَالْحَلقَة وَالْقَوْم الَّذين يَجْتَمعُونَ متدبرين وَذَلِكَ لاستفادة مَا يلقيه من الْعُلُوم ويبثه من أَحْكَام الشَّرِيعَة وَتَعْلِيم الْأمة مَا يَنْفَعهُمْ فِي الدَّاريْنِ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن قُرَّة بن إِيَاس سكُوت المُصَنّف على هَذَا الحَدِيث غير جيد فقد قَالَ الْحَافِظ الهيثمي وَغَيره فِيهِ سعيد بن سَلام كذبه أَحْمد أهـ ١٧ - (كَانَ إِذا حزبه أَمر صلى) حم د عَن حُذَيْفَة
على هَذَا الحَدِيث غير جيد فقد قَالَ الْحَافِظ الهيثمي وَغَيره فِيهِ سعيد بن سَلام كذبه أَحْمد أهـ ١٧ - (كَانَ إِذا حزبه أَمر صلى) حم د عَن حُذَيْفَة كَانَ إِذا حزبه بحاء مُهْملَة وزاي فموحدة مَفْتُوحَة أَمر أَي هجم عَلَيْهِ أَو غَلَبَة أَو نزل بِهِ هم أَو غم وَفِي رِوَايَة حزنه بنُون أَي أوقعه فِي الْحزن يُقَال حزنني الْأَمر وأحزنني الْأَمر فَأَنا محزون وَلَا يُقَال محزن ذكره ابْن الْأَثِير صلى لِأَن الصَّلَاة مُعينَة على دفع جَمِيع النوائب بإعانة الْخَالِق الَّذِي قصد بهَا الإقبال عَلَيْهِ والتقرب إِلَيْهِ فَمن أقبل بهَا على مَوْلَاهُ حاطه وَكَفاهُ لإعراضه عَن كل مَا سواهُ وَذَلِكَ شَأْن كل كَبِير فِي حق من أقبل بكليته عَلَيْهِ حم د عَن حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان
وَسكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد ١٧٣ - (كَانَ إِذا حزبه أَمر قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين) حم عَن عبد الله بن جَعْفَر كَانَ إِذا حزبه بضبط مَا قبله أَمر قَالَ مستعينا على دَفعه لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الَّذِي يُؤَخر الْعقُوبَة مَعَ الْقُدْرَة الْكَرِيم الَّذِي يُعْطي النوال بِلَا سُؤال سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الَّذِي لَا يعظم عَلَيْهِ شَيْء الْحَمد لله رب الْعَالمين وصف الْعَرْش بِوَصْف مَالِكه فَإِن قيل هَذَا ذكر وَلَيْسَ بِدُعَاء لإِزَالَة حزن أَو كرب فَالْجَوَاب أَن الذّكر يستفتح بِهِ الدُّعَاء أَو يُقَال كَانَ يذكر هَذِه الْكَلِمَات بنية الْحَاجة وَذَا كَاف عَن إِظْهَاره لِأَن الْمَذْكُور علام الغيوب وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ من شغله ذكرى عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعْطى السَّائِلين وَقَالَ ابْن أبي الصَّلْت فِي مدح ابْن جدعَان (أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني ... حياؤك إِن شيمتك الْحيَاء) (إِذا أثنى عَلَيْك الْمَرْء يَوْمًا ... كَفاهُ من تعرضك الثَّنَاء)
َّلْت فِي مدح ابْن جدعَان (أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني ... حياؤك إِن شيمتك الْحيَاء) (إِذا أثنى عَلَيْك الْمَرْء يَوْمًا ... كَفاهُ من تعرضك الثَّنَاء) فَائِدَة أخرج النَّسَائِيّ عَن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ أَن سَبَب هَذَا أَنه لما زوج عبد الله بن جَعْفَر بنته قَالَ لَهَا إِن نزل بك أَمر فاستقبليه بِأَن تقولي لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخر مَا ذكر فَإِن الْمُصْطَفى ﷺ كَانَ يَقُوله قَالَ الْحسن فَأرْسل إِلَى الْحجَّاج فقلتهن فَقَالَ وَالله لقد أرْسلت إِلَيْك وَأَنا أُرِيد قَتلك فَأَنت الْيَوْم أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا فسل حَاجَتك حم عَن عبد الله بن جَعْفَر وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رمز لحسنه ١٧٤ - كَانَ إِذا حلف على يَمِين لَا يَحْنَث حَتَّى نزلت كَفَّارَة الْيَمين ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا حلف على يَمِين وَاحْتَاجَ إِلَى فعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ لَا يَحْنَث أَي لَا يفعل ذَلِك الْمَحْلُوف عَلَيْهِ وَإِن احتاجه حَتَّى نزلت كَفَّارَة الْيَمين أَي الْآيَة المتضمنة مَشْرُوعِيَّة الْكَفَّارَة وَتَمَامه عِنْد الْحَاكِم فَقَالَ لَا أَحْلف على يَمِين فَأرى
غَيرهَا خيرا مِنْهَا إِلَّا كفرت عَن يَمِيني ثمَّ أتيت الَّذِي هُوَ خير اه فإغفال المُصَنّف لَهُ غير سديد ك فِي كتاب الْإِيمَان عَن عَائِشَة وَقَالَ على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ١٧٥ - كَانَ إِذا حلف قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ هـ عَن رِفَاعَة الْجُهَنِيّ ح كَانَ إِذا حلف قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ أَي بقدرته وتصريفه وَفِيه جَوَاز تَأْكِيد الْيَمين بِمَا ذكر أَي إِذا عظم الْمَحْلُوف عَلَيْهِ وَإِن لم يطْلب ذَلِك الْمُخَاطب وَقد سبق هَذَا غير مرّة هـ عَن رِفَاعَة بِكَسْر الرَّاء ابْن عرابة بِفَتْح الْمُهْملَة وموحدة الْجُهَنِيّ حجازي أَو مدنِي صَحَابِيّ روى عَنهُ عَطاء بن يسَار رمز لحسنه ١٧٦ - كَانَ إِذا حم دَعَا بقربة من مَاء فأفرغها على قرنه فاغتسل طب ك عَن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا حم أَي أَخَذته الْحمى الَّتِي هِيَ حرارة بَين الْجلد وَاللَّحم دَعَا بقربة من مَاء فأفرغها على قرنه فاغتسل بهَا وَذَلِكَ نَافِع فِي فصل الصَّيف فِي الْبِلَاد الحارة فِي الغب العرضية أَو الْغَيْر الْخَالِصَة الَّتِي لَا ورم فِيهَا وَلَا شَيْء من الْأَعْرَاض الرَّديئَة والمواد الْفَاسِدَة فيطفئها بِإِذن الله إِذا كَانَ الْفَاعِل لذَلِك من أهل الصدْق وَالْيَقِين وأكابر الْمُتَّقِينَ طب ك فِي الطِّبّ وَكَذَا الْبَزَّار عَن سَمُرَة ابْن جُنْدُب قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ لَكِن قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح بعد مَا عزاهُ للبزار وَالْحَاكِم وَأَنه صَححهُ فِي سَنَده راو ضَعِيف وَقَالَ الهيثمي بعد مَا عزاهُ للطبراني فِيهِ إِسْمَاعِيل بن مُسلم وَهُوَ مَتْرُوك ١٧٧ - كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم ونعوذ بك من شرورهم حم د ك هق عَن أبي مُوسَى // صَحَّ // كَانَ إِذا خَافَ قوما أَي شَرّ قوم قَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم أَي فِي إزاء صُدُورهمْ لتدفع عَنَّا صُدُورهمْ وتحول بَيْننَا وَبينهمْ تَقول
قوما أَي شَرّ قوم قَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم أَي فِي إزاء صُدُورهمْ لتدفع عَنَّا صُدُورهمْ وتحول بَيْننَا وَبينهمْ تَقول
جعلت فلَانا فِي نحر الْعَدو إِذا جعلته قبالته وترسا يُقَاتل عَنْك ويحول بَينه وَبَيْنك ذكره القَاضِي ونعود بك من شرورهم خص النَّحْر لِأَنَّهُ أسْرع وَأقوى فِي الدّفع والتمكن من الْمَدْفُوع والعدو إِنَّمَا يسْتَقْبل بنحره عَن المناهضة لِلْقِتَالِ أَو للتفاؤل بنحرهم أَو قَتلهمْ وَالْمرَاد نَسْأَلك أَن تصد صُدُورهمْ وتدفع شرورهم وتكفينا أُمُورهم وتحول بَيْننَا وَبينهمْ حم د فِي الصَّلَاة ك فِي الْجِهَاد هق كلهم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار والرياض أسانيده صَحِيحَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ سَنَده صَحِيح ١٧٨ - كَانَ إِذا خَافَ أَن يُصِيب شَيْئا بِعَيْنِه قَالَ اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وَلَا تضره ابْن السّني عَن سعيد بن حَكِيم كَانَ إِذا خَافَ أَن يُصِيب شَيْئا بِعَيْنِه يَعْنِي كَانَ إِذا أعجبه شَيْء قَالَ اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وَلَا تضره الظَّاهِر أَن هَذَا الْخَوْف وَهَذَا القَوْل إِنَّمَا كَانَ يظهره فِي قالب التشريع للْأمة وَإِلَّا فعينه الشَّرِيفَة إِنَّمَا تصيب بِالْخَيرِ الدَّائِم والفلاح والإسعاد والنجاح فطوبى لمن أصَاب ناظره وهنيئا لمن وَقع عَلَيْهِ باصره ابْن السّني عَن سعيد بن حَكِيم ابْن مُعَاوِيَة بن حيدة الْقشيرِي الْبَصْرِيّ أَخُو بهز تَابِعِيّ صَدُوق ١٧٩ - كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط قَالَ غفرانك حم ٤ حب ك عَن عَائِشَة
حَكِيم ابْن مُعَاوِيَة بن حيدة الْقشيرِي الْبَصْرِيّ أَخُو بهز تَابِعِيّ صَدُوق ١٧٩ - كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط قَالَ غفرانك حم ٤ حب ك عَن عَائِشَة كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط فِي الأَصْل الأَرْض المنخفضة ثمَّ سمى بِهِ مَحل قَضَاء الْحَاجة قَالَ عقب خُرُوجه بِحَيْثُ ينْسب إِلَيْهِ عرفا فِيمَا يظْهر غفرانك مَنْصُوب باضمار أطلب أَي أَسأَلك أَن تغْفر لي وَأَسْأَلك غفرانك الَّذِي يَلِيق إِضَافَته إِلَيْك لما لَهُ من الْكَمَال والجلال عَمَّا قصرت فِيهِ من ترك الذّكر حَال الْقعُود على الْخَلَاء قَالَ النَّوَوِيّ وَالْمرَاد بغفران الذَّنب إِزَالَته وإسقاطه فَينْدب لمن قضى حَاجته أَن يَقُول غفرانك سَوَاء كَانَ فِي صحراء أم بُنيان وَظَاهر الحَدِيث أَنه يَقُوله مرّة وَقَالَ القَاضِي وَغَيره مرَّتَيْنِ وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ ثَلَاثًا فَإِن قيل ترك الذّكر على الْخَلَاء مَأْمُور بِهِ فَلَا حَاجَة للاستغفار من تَركه قلت فَالْجَوَاب أَن سَببه من
أَن الاستعلاء مَحْبُوب للنَّفس وَفِيه ظُهُور وَغَلَبَة فَيَنْبَغِي للمتلبس بِهِ أَن يذكر عِنْده أَن الله أكبر من كل شَيْء ويشكر لَهُ ذَلِك ويستمطر مِنْهُ الْمَزِيد ثمَّ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله بِالرَّفْع على الخبرية لِئَلَّا أَو على الْبَدَلِيَّة من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي الْخَبَر الْمُقدر أَو من اسْم لَا بِاعْتِبَار مَحَله قبل دُخُولهَا وَحده نصب على الْحَال أَي لَا إِلَه مُنْفَرد إِلَّا هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ عقلا ونقلا وَأما الأول فَلِأَن وجود إِلَهَيْنِ محَال كَمَا تقرر فِي الْأُصُول وَأما الثَّانِي فَلقَوْله تَعَالَى ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِد﴾ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن لَا شريك لَهُ وَهُوَ تَأْكِيد لقَوْله وَحده لِأَن المتصف الوحدانية لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك بِضَم الْمِيم السُّلْطَان وَالْقُدْرَة وأصناف الْمَخْلُوقَات وَله الْحَمد زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي رِوَايَة يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شئ قدير وَهُوَ الخ عده بَعضهم من العمومات فِي الْقُرْآن لم يَتْرُكهَا تَخْصِيص وَهِي ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها﴾ وَالله بِكُل شئ عليم وَالله على كل شئ قدير
لم يَتْرُكهَا تَخْصِيص وَهِي ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها﴾ وَالله بِكُل شئ عليم وَالله على كل شئ قدير ونوزع فِي الْأَخِيرَة بتخصيصها فِي الْمُمكن فَظَاهره أَنه يَقُول عقب التَّكْبِير على الْمحل الْمُرْتَفع وَيحْتَمل أَنه يكمل الذّكر مُطلقًا ثمَّ يَأْتِي بالتسبيح إِذا هَبَط وَفِي تعقيب التَّكْبِير بالتهليل إِشَارَة إِلَى أَنه الْمُنْفَرد بإيجاد كل مَوْجُود وَأَنه المعبود فِي كل مَكَان آيبون تائبون من التَّوْبَة وَهِي الرُّجُوع عَن كل مَذْمُوم شرعا إِلَى مَا هُوَ مَحْمُود شرعا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي نَحن رَاجِعُون إِلَى الله وَلَيْسَ المُرَاد الْأَخْبَار بمحض الرُّجُوع لِأَنَّهُ تَحْصِيل الْحَاصِل بل الرُّجُوع فِي حَالَة مَخْصُوصَة وَهِي تَلبسهمْ بِالْعبَادَة الْمَخْصُوصَة والاتصاف بالأوصاف الْمَذْكُورَة قَالَه تواضعا وتعليما أَو أَرَادَ أمته أَو اسْتعْمل التَّوْبَة للاستمرار على الطَّاعَة أَي لَا يَقع منا ذَنْب عَابِدُونَ ساجدون لربنا مُتَعَلق بساجدون أَو بِسَائِر الصِّفَات على التَّنَازُع وَهُوَ مُقَدّر بعد قَوْله حامدون أَيْضا صدق الله وعده فِيمَا وعد بِهِ من إِظْهَار دينه وَكَون الْعَاقِبَة لِلْمُتقين وَنصر عَبده مُحَمَّدًا يَوْم الخَنْدَق وَهزمَ الْأَحْزَاب أَي الطوائف المتفرقة الَّذين تجمعُوا عَلَيْهِ على بَاب الْمَدِينَة أَو المُرَاد أحزاب الْكفْر فِي جَمِيع الْأَيَّام والمواطن وَحده فنفى مَا سبق ذكره وَهَذَا معنى الْحَقِيقَة فَإِن فعل العَبْد خلق لرَبه وَالْكل مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَلَو شَاءَ الله أَن يبيد أهل الْكفْر بِلَا قتال لفعل وَفِيه دلَالَة على التَّفْوِيض إِلَى الله واعتقاد أَنه مَالك الْملك وَأَن لَهُ الْحَمد ملكا واستحقاقا وَأَن قدرته
ن يبيد أهل الْكفْر بِلَا قتال لفعل وَفِيه دلَالَة على التَّفْوِيض إِلَى الله واعتقاد أَنه مَالك الْملك وَأَن لَهُ الْحَمد ملكا واستحقاقا وَأَن قدرته
قبله فَالْأَمْر بالاستغفار مِمَّا تسبب فِيهِ أَو أَنه سَأَلَ الْمَغْفِرَة لعَجزه عَن شكر النِّعْمَة حَيْثُ أطْعمهُ ثمَّ هضمه ثمَّ جلب منفعَته وَدفع مضرته وَسَهل خُرُوجه فَرَأى شكره قاصرا عَن بُلُوغ هَذِه النعم فَفَزعَ إِلَى الاسْتِغْفَار وَقَالَ الحرالي والغفران فعلان صِيغَة مُبَالغَة تُعْطى الملاءة ليَكُون غفرا للظَّاهِر وَالْبَاطِن لما أودعته الْأَنْفس الَّتِي هِيَ مظهر حِكْمَة الله الَّتِي هِيَ موقع مَجْمُوع الغفران وَالْعَذَاب وَقَالَ القَاضِي غفرانك بِمَعْنى الْمَغْفِرَة ونصبه بِأَنَّهُ مفعول بِهِ وَالتَّقْدِير أَسأَلك غفرانك وَوجه تعقيب الْخُرُوج أَنه كَانَ مَشْغُولًا بِمَا يمنعهُ من الذّكر وَمَا هُوَ نتيجة إسراعه إِلَى الطَّعَام واشتغاله بِقَضَاء الشَّهَوَات هَذَا قصارى مَا وجهوا بِهِ هَذَا الحَدِيث وَشبهه وَهُوَ من التوجيهات الإقناعية والرأي الْفَصْل مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بعض العارفين أَن سر ذَلِك أَن النجو يثقل الْبدن ويؤذيه باحتباسه والذنُوب تثقل الْقلب وتؤذيه باحتباسها فِيهِ فهما مؤذيان مضران بِالْبدنِ وَالْقلب فَحَمدَ الله عِنْد خُرُوجه لخلاصه من هَذَا المؤذي لبدنه وخفة الْبدن وراحته وَسَأَلَهُ أَن يخلصه من المؤذي الآخر فيريح قلبه مِنْهُ ويخففه وأسرار كَلِمَاته وأدعيته فَوق مَا يخْطر بالبال حم ٤ حب ك وَكَذَا البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَعنهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَوهم ابْن سيد النَّاس حَيْثُ قَالَ هُوَ أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن الْجَارُود وَالنَّوَوِيّ فِي مَجْمُوعه وَأما قَول التِّرْمِذِيّ غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَائِشَة هَذَا أَي لَا يعرف من وَجه صَحِيح إِلَّا من حَدِيثهَا وَغَيره من أذكار الْخُرُوج ضَعِيف كَمَا يَجِيء فاعتراض مغلطاي عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مَحَله وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِزِيَادَة رَبنَا وَإِلَيْك
َدِيثهَا وَغَيره من أذكار الْخُرُوج ضَعِيف كَمَا يَجِيء فاعتراض مغلطاي عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مَحَله وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِزِيَادَة رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير وَقَالَ الْأَشْبَه إِنَّه لَا أصل لهَذِهِ الزِّيَادَة ١٨٠ - كَانَ إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني هـ عَن أنس ن عَن أبي ذَر // صَحَّ // كَانَ إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى بهضمه وتسهيل خُرُوجه وعافاني مِنْهُ وَفِي رِوَايَة الْحَمد لله الَّذِي أخرج عني مَا يُؤْذِينِي وَأمْسك عَليّ مَا يَنْفَعنِي وَفِي أُخْرَى الْحَمد لله الَّذِي أذاقني لذته وَأبقى عَليّ قوته وأذهب عني أَذَاهُ أَي من احتباس مَا يُؤْذِي بدني ويضعف قواي على مَا تقرر فِيمَا قبله هـ عَن أنس ابْن مَالك ن عَن أبي ذَر قَالَ ابْن مَحْمُود شَارِح أبي دَاوُد
فِي حَدِيث ابْن مَاجَه هَذَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ تَرَكُوهُ وَفِي النَّسَائِيّ إِسْنَاده مُضْطَرب غير قوي وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث غير مَحْفُوظ وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ ضَعِيف وَقَالَ مغلطاي فِي شرح ابْن مَاجَه حَدِيث ضَعِيف لضعف رُوَاته وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل مُنكر الحَدِيث قَالَ الْمَدِينِيّ أَجمعُوا على تَركه وَقَالَ للفلاس إِنَّمَا يحدث عَنهُ من لَا يبصر الرِّجَال وَلَا معرفَة لَهُ بهم ١٨١ - كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أحسن إِلَيّ فِي أَوله وَآخره ابْن السّني عَن أنس ض كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أحسن إِلَيّ فِي أَوله وَآخره أَي فِي تنَاول الْغذَاء أَولا فاغتذى الْبدن بِمَا صلح مِنْهُ ثمَّ بِإِخْرَاج الفضلة ثَانِيًا فَلهُ الْحَمد فِي الأولى وَالْآخِرَة وَهَذَا وضحه خبر كَانَ إِذا خرج قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذاقني لذته وابقى فِي قوته وأذهب عني أَذَاهُ لكنه ضَعِيف ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن أنس قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِيهِ عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي وَهُوَ ضَعِيف وَجزم الْمُنْذِرِيّ أَيْضا بضعفه فَقَالَ هَذَا وَمَا قبله أَحَادِيث كلهَا ضَعِيفَة وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم أصح مَا فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث عَائِشَة السَّابِق ١٨٢ - كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ باسم الله التكلان على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه هـ ك وَابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله زَاد الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء الرَّحْمَن الرَّحِيم وَاعْترض التكلان على الله بِضَم التَّاء الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه أَي لَا حِيلَة وَلَا قُوَّة إِلَّا بتيسيره وإقداره ومشيئته هـ ك وَابْن السّني كلهم عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِيهِ ضعف
يره وإقداره ومشيئته هـ ك وَابْن السّني كلهم عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِيهِ ضعف
١٨٣ - كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ باسم الله توكلت على الله اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نزل أَو نضل أَو نظلم أَو نجهل أَو يجهل علينا ت وَابْن السّني عَن أم سَلمَة // صَحَّ // كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله توكلت على الله أَي اعتمدت عَلَيْهِ فِي جَمِيع أموري اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نزل بِفَتْح أَوله وَكسر الزَّاي بضبط المُصَنّف من الزلل الاسترسال من غير قصد وَيُقَال زلت رجله نزل إِذا زلق والزلة الزلقة وَقيل الذَّنب بِغَيْر قصد لَهُ زلَّة تَشْبِيها بزلة الرجل قَالَ الطَّيِّبِيّ وَالْأولَى حمله على الاسترسال إِلَى الذَّنب ليزدوج مَعَ قَوْله أَو نضل بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد بضبطه عَن الْحق من الضَّلَالَة أَو نظلم بِفَتْح النُّون وَكسر اللَّام أَو نظلم بِضَم النُّون وَفتح اللَّام أَو نجهل بِفَتْح النُّون على بِنَاء الْمَعْلُوم أَي أُمُور الدّين أَو يجهل بِضَم الْبَاء بضبطه علينا أَي مَا يفعل النَّاس بِنَا من إِيصَال الضَّرَر إِلَيْنَا قَالَ الطَّيِّبِيّ من خرج من منزله لَا بُد أَن يعاشر النَّاس ويزاول الْأُمُور فيخاف الْعُدُول عَن الصِّرَاط الْمُسْتَقيم فَأَما فِي الدّين فَلَا يَخْلُو أَن يضل أَو يضل وَأما فِي الدُّنْيَا فإمَّا بِسَبَب التَّعَامُل مَعَهم بَان يظلم أَو يظلم وَإِمَّا بِسَبَب الْخلطَة والصحبة فإمَّا أَن يجهل أَو يجهل عَلَيْهِ فاستعاذ من ذَلِك كُله بِلَفْظ وجيز وَمتْن رَشِيق مراعيا للمطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية كَقَوْلِه (أَلا لَا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فَوق جهل الجاهلينا) ت فِي الدَّعْوَات وَابْن السّني كِلَاهُمَا عَن أم سَلمَة وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا النَّسَائِيّ فِي الِاسْتِعَاذَة لَكِن لَيْسَ فِي لَفظه توكلت على الله وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب وَقَالَ فِي الرياض حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا بأسانيد صيحيحة
وكلت على الله وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب وَقَالَ فِي الرياض حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا بأسانيد صيحيحة ١٨٤ - كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ باسم الله رب أعوذ بك من أَن أزل أَو أضلّ أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ حم ت هـ ك عَن أم سَلمَة زَاد أبن عَسَاكِر أَو أَن أبغي أَو يبغى عَليّ // صَحَّ // كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله رب أعوذ بك من أَن أزل أَو أضلّ بِفَتْح فَكسر فيهمَا وَفِي رِوَايَة أعوذ بك أَن أزل أَو أزل أَو أضلّ أَو أضلّ بِفَتْح
الأول فيهمَا مبْنى للْفَاعِل وَالثَّانِي للْمَفْعُول وَهُوَ الْمُنَاسب لقَوْله أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ أَي أفعل بِالنَّاسِ فعل الْجُهَّال من الْإِيذَاء والإضلال وَيحْتَمل أَن يُرَاد بقوله أَجْهَل أَو يجهل عَليّ الْحَال الَّتِي كَانَت الْعَرَب عَلَيْهَا قبل الْإِسْلَام من الْجَهْل بالشرائع والتفاخر بالأنساب والتعاظم بِالْأَحْسَابِ والكبرياء وَالْبَغي وَنَحْوهَا حم ن هـ ك فِي الدُّعَاء وَصَححهُ عَن أم سَلمَة وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح زَاد ابْن عَسَاكِر فِي رِوَايَته فِي تَارِيخه أَو أَن أبغي أَو يبغى عَليّ أَي أفعل بِالنَّاسِ فعل أهل الْبَغي من الْإِيذَاء والجور والإضرار ١٨٥ - كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد فِي طَرِيق رَجَعَ فِي غَيره ت ك عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَي عيد الْفطر أَو الْأَضْحَى فِي طَرِيق رَجَعَ فِي غَيره مِمَّا هُوَ أقصر مِنْهُ فَيذْهب فِي أطولهما تكثيرا لِلْأجرِ وَيرجع فِي أقصرهما ليشتغل بهم آخر وَقيل خَالف بَينهمَا ليشْمل الطَّرِيقَيْنِ ببركته وبركة من مَعَه من الْمُؤمنِينَ أَو ليستفتيه أهلهما أَو ليشيع ذكر الله فيهمَا أَو ليحترز عَن كيد الْكفَّار وتفاؤلهم بِأَن يَقُولُوا رَجَعَ على عَقِبَيْهِ أَو لاعتياده أَخذ ذَات الْيَمين حَيْثُ عرض لَهُ سبيلان أَو لغير ذَلِك ت ك عَن أبي هُرَيْرَة ١٨٦ - كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ باسم الله توكلت على الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أضلّ أَو أضلّ أَو أزل أَو أزل أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ أَو أبغي أَو يبغى عَليّ طب عَن بُرَيْدَة
َّه اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أضلّ أَو أضلّ أَو أزل أَو أزل أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ أَو أبغي أَو يبغى عَليّ طب عَن بُرَيْدَة كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أضلّ أَو أضلّ أَو أزل أَو أزل أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ أَو أبغي أَو يبغى عَليّ قَالَ الطَّيِّبِيّ فَإِذا استعاذ العَبْد بِاللَّه باسمه الْمُبَارك فَإِنَّهُ يهديه ويرشده ويعينه فِي الْأُمُور الدِّينِيَّة وَإِذا توكل على الله وفوض أمره
إِلَيْهِ كَفاهُ فَيكون حَسبه ﴿وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه﴾ وَمن قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَفاهُ الله شَرّ الشَّيْطَان طب عَن بُرَيْدَة ابْن الْحصيب ١٨٧ - كَانَ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش يَقُول صبحكم مساكم هـ حب ك عَن جَابر // صَحَّ // كَانَ إِذا خطب أَي وعظ وأصل الْخطب الْمُرَاجَعَة فِي الْكَلَام احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته أَي رفع صَوته ليؤثر وعظه فِي خواطر الْحَاضِرين وَاشْتَدَّ غَضَبه لله تَعَالَى على من خَالف زواجره قَالَ عِيَاض يَعْنِي بِشدَّة غَضَبه أَن صفته صفة الغضبان قَالَ وَهَذَا شَأْن الْمُنْذر الْمخوف وَيحْتَمل أَنه لنهي خُولِفَ فِيهِ شَرعه وَهَكَذَا تكون صفة الْوَاعِظ مُطَابقَة لما يتَكَلَّم بِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش أَي كمن ينذر قوما من جَيش عَظِيم قصدُوا الإغارة عَلَيْهِم فَإِن الْمُنْذر الْمعلم الَّذِي يعرف الْقَوْم بِمَا يكون قد دهمهم من عَدو أَو غَيره وَهُوَ الْمخوف أَيْضا يَقُول أَي حَال كَونه يَقُول صبحكم أَي أَتَاكُم الْجَيْش وَقت الصَّباح مساكم أَي أَتَاكُم وَقت الْمسَاء قَالَ الطَّيِّبِيّ شبه حَاله فِي خطبَته وإنذاره بِقرب الْقِيَامَة وتهالك النَّاس فِيمَا يُرِيهم بِحَال من ينذر قومه عِنْد غفلتهم بِجَيْش قريب مِنْهُم يقْصد الْإِحَاطَة بهم بَغْتَة بِحَيْثُ لَا يفوتهُ مِنْهُم أحد فَكَمَا أَن الْمُنْذر يرفع صَوته وتحمر عَيناهُ ويشتد غَضَبه على
هم بِجَيْش قريب مِنْهُم يقْصد الْإِحَاطَة بهم بَغْتَة بِحَيْثُ لَا يفوتهُ مِنْهُم أحد فَكَمَا أَن الْمُنْذر يرفع صَوته وتحمر عَيناهُ ويشتد غَضَبه على تغافلهم فَكَذَا حَال الرَّسُول ﷺ عِنْد الْإِنْذَار وَفِيه أَنه يسن للخطيب أَن يفخم أَمر الْخطْبَة وَيرْفَع صَوته ويحرك كَلَامه وَيكون مطابقا لما تكلم بِهِ من ترغيب وترهيب قَالَ النَّوَوِيّ وَلَعَلَّ اشتداد غَضَبه كَانَ عِنْد إنذاره أمرا عَظِيما وَقَالَ فِي المطامح فِيهِ دَلِيل على إغلاظ الْعَالم على المتعلم والواعظ على المستمع وَشدَّة التخويف ثمَّ هَذَا قِطْعَة من حَدِيث وبقيته عِنْد ابْن مَاجَه وَغَيره وَيَقُول بعثت أَنا والساعة كهاتين ويقرن بَين أَصَابِعه السبابَة وَالْوُسْطَى ثمَّ يَقُول أما بعد فَإِن خير الْأُمُور كتاب الله وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد ﷺ وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة تَنْبِيه قَالَ ابْن الْقيم كَانَ يخْطب على الأَرْض والمنبر وَالْبَعِير وَلَا يخْطب خطْبَة
إِلَّا افتتحها بِحَمْد الله قَالَ وَقَوله كَانَ كثيرا يستفتح خطْبَة الاستقساء بالاستغفار لَيْسَ مَعَه سنة تَقْتَضِيه وَكَانَ كثيرا مَا يخْطب بِالْقُرْآنِ وَكَانَ يخْطب كل وَقت بِمَا تَقْتَضِيه الْحَاجة قَالَ وَلم يكن لَهُ شاويش يخرج بَين يَدَيْهِ إِذا خرج من حجرته وَكَانَت خطبَته الْعَارِضَة أطول من الرَّاتِبَة تَتِمَّة قَالَ ابْن عَرَبِيّ شرعت الْخطْبَة للموعظة والخطيب دَاعِي الْحق وحاجب بَابه ونائبه فِي قلب العَبْد يردهُ إِلَى الله ليتأهب لمناجاته وَلذَلِك قدمهَا فِي صَلَاة الْجُمُعَة لما ذكر من قصد التأهب للمناجاة كَمَا سنّ النَّافِلَة الْقبلية للْفَرض لأجل الذّكر وَالتَّأَهُّب هـ حب ك عَن جَابر ظَاهِرَة أَنه لم يُخرجهُ من السِّتَّة إِلَّا ابْن مَاجَه وَإِلَّا لما اقْتصر عَلَيْهِ من بَينهم على عَادَته وَهُوَ إِيهَام فَاحش فقد خرجه الإِمَام مُسلم فِي الْجُمُعَة عَن جَابر بن سَمُرَة بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور وَيَقُول أما بعد فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة اهـ ١٨٨ - (كَانَ إِذا خطب فِي الْحَرْب خطب على قَوس وَإِذا خطب فِي الْجُمُعَة خطب على عَصا) هـ ك هق عَن سعد الْقرظ // صَحَّ // (كَانَ إِذا خطب فِي الْحَرْب خطب على قَوس وَإِذا خطب فِي الْجُمُعَة خطب على عَصا) قَالَ ابْن الْقيم وَلم يحفظ عَنهُ أَن توكأ على سيف وَكثير من الجهلة يظنّ أَنه كَانَ يمسك السَّيْف على الْمِنْبَر إِشَارَة إِلَى قيام الدّين بِهِ وَهُوَ جهل قَبِيح لِأَن الْوَارِد الْعَصَا والقوس وَلِأَن الدّين إِنَّمَا قَامَ بِالْوَحْي وَأما السَّيْف فلمحق الْمُشْركين وَالْمَدينَة الَّتِي كَانَت خطته فِيهَا إِنَّمَا افتتحت بِالْقُرْآنِ هـ ك هق سعد الْقرظ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير قَالَ الهيثمي وَهُوَ // ضَعِيف //
نَت خطته فِيهَا إِنَّمَا افتتحت بِالْقُرْآنِ هـ ك هق سعد الْقرظ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير قَالَ الهيثمي وَهُوَ // ضَعِيف // ١٨٩ - (كَانَ إِذا خطب يعْتَمد على عنزة أَو عَصا) الشَّافِعِي عَن عَطاء مُرْسلا // صَحَّ // (كَانَ إِذا خطب يعْتَمد على عنزة) كقصبة رمح قصير أَو عَصا عطف عَام على خَاص إِذْ العنزة محركة عَصا فِي أَسْفَلهَا زج بِالضَّمِّ أَي سِنَان وَعبر عَنْهَا بعكاز فِي طرفه سِنَان وَبَعْضهمْ بِحَرْبَة قَصِيرَة وَفِي طَبَقَات ابْن سعد أَن النَّجَاشِيّ كَانَ أهداها
لَهُ وَكَانَ يصحبها ليُصَلِّي إِلَيْهَا فِي الفضاء أَي عِنْد فقد الستْرَة وَيَتَّقِي بهَا كيد الْأَعْدَاء وَلِهَذَا اتخذ الْأُمَرَاء الْمَشْي أمامهم بهَا وَمن فوائدها اتقاء السبَاع ونبش الأَرْض الصلبة عِنْد قَضَاء الْحَاجة خوف الرشاش وَتَعْلِيق الْأَمْتِعَة عَلَيْهَا والركزة عَلَيْهَا وَغير ذَلِك وَقَول بَعضهم كَانَ يحملهَا ليستتر بهَا عِنْد الْحَاجة رد بِأَن ضَابِط الستْرَة مَا يستر الأسافل والعنزة لَا تسترها الشَّافِعِي فِي مُسْنده فِي بَاب إِيجَاب الْجُمُعَة عَن عَطاء ابْن أبي رَبَاح مُرْسلا ١٩٠ - (كَانَ إِذا خطب الْمَرْأَة قَالَ اذْكروا لَهَا جَفْنَة سعد بن عبَادَة ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَعَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة مُرْسلا ح
خطب الْمَرْأَة قَالَ اذْكروا لَهَا جَفْنَة سعد بن عبَادَة ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَعَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة مُرْسلا ح كَانَ إِذا خطب الْمَرْأَة قَالَ اذْكروا لَهَا جَفْنَة سعد بن عبَادَة بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْفَاء الْقَصعَة الْعَظِيمَة الْمعدة للطعام وَقَضِيَّة تصرف المُصَنّف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته تَدور معي كلما درت هَكَذَا هُوَ ثَابت عِنْد مخرجه ابْن سعد وَغَيره وَقَالَ ابْن عَسَاكِر إِن رَسُول الله ﷺ لما قدم الْمَدِينَة كَانَ سعد يبْعَث إِلَيْهِ فِي كل يَوْم جَفْنَة فِيهَا ثريد بِلَحْم أَو ثريد بِلَبن أَو غَيره وَأكْثر ذَلِك اللَّحْم فَكَانَت جفنته تَدور فِي بيُوت أَزوَاجه اهـ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ قَاضِي الْمَدِينَة مَاتَ سنة ٩٢ عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة مُرْسلا هُوَ ابْن النُّعْمَان الظفري قَالَ الذَّهَبِيّ وثق وَكَانَ عَلامَة بالمغازي مَاتَ سنة عشْرين وَقيل غير ذَلِك وَظَاهر حَال الْمُؤلف أَنه لم يرو هَذَا لأشهر من ابْن سعد وَلَا أَحَق بالعزو مِنْهُ وَهُوَ عجب فقد خرجه الطَّبَرَانِيّ عَن سهل ابْن سعد قَالَ كَانَت للنَّبِي ﷺ فِي كل لَيْلَة من سعد صَحْفَة فَكَانَ يخْطب الْمَرْأَة يَقُول لَك كَذَا وَكَذَا وجفنة سعد تَدور معي كلما درت قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الْمُؤمن بن عَبَّاس بن سهل بن سعد ضَعِيف ١٩١ - كَانَ إِذا خطب فَرد لم يعد فَخَطب امْرَأَة فَأَبت ثمَّ عَادَتْ فَقَالَ قد التحفنا لحافا غَيْرك ابْن سعد عَن مُجَاهِد مُرْسلا ح
كَانَ إِذا خطب امْرَأَة فَرد لم يعد إِلَى خطبتها ثَانِيًا فَخَطب امْرَأَة فَأَبت ثمَّ عَادَتْ فأجابت فَقَالَ قد التحفنا لحافا بِكَسْر اللَّام كل ثوب يتغطى بِهِ كنى بِهِ عَن الْمَرْأَة لكَونهَا تستر الرجل من جِهَة الإعفاف وَغَيره غَيْرك أَي تزوجت امْرَأَة غَيْرك وَهَذَا من شرف النَّفس وعلو الهمة وَمن ثمَّ قيل (يَا صَاح لَو كرهت كفى مباينتي ... لَقلت إِذْ كرهت كفى لَهَا بيني) (لَا أَبْتَغِي وصل من لَا يَبْتَغِي صلتي ... وَلَا أُبَالِي حبيبا لَا يباليني) قَالَ الْمُؤلف وَهَذَا من خَصَائِصه ثمَّ هُوَ يحْتَمل التَّحْرِيم وَيحْتَمل الْكَرَاهَة قِيَاسا على إمْسَاك كارهته وَلم أر من تعرض لَهُ ابْن سعد عَن مُجَاهِد مُرْسلا ١٩٢ - كَانَ إِذا خلا بنسائه أَلين النَّاس وَأكْرم النَّاس ضحاكا بساما ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ض كَانَ إِذا خلا بنسائه أَلين النَّاس وَأكْرم النَّاس ضحاكا بساما حَتَّى أَنه سَابق عَائِشَة يَوْمًا فسبقته كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل عَنْهَا قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ من تلطفه بهم أَنه دخل عَلَيْهِم بِاللَّيْلِ سلم تَسْلِيمًا لَا يوقظ النَّائِم وَيسمع الْيَقظَان ذكره مُسلم ابْن سعد فِي طبقاته وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة وَفِيه حَارِثَة بن أبي الرّحال ضعفه أَحْمد وَابْن معِين وَفِي الْمِيزَان عَن البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث ثمَّ سَاق من مَنَاكِيره هَذَا الْخَبَر وَقَالَ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ مُنكر ١٩٣ - كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء وضع خَاتمه ٤ حب ك عَن أنس // صَحَّ //
ثمَّ سَاق من مَنَاكِيره هَذَا الْخَبَر وَقَالَ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ مُنكر ١٩٣ - كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء وضع خَاتمه ٤ حب ك عَن أنس // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء بِالْفَتْح وَالْمدّ أَي أَرَادَ الدُّخُول إِلَى الْمحل الَّذِي يتخلى فِيهِ لقَضَاء الْحَاجة وَيُسمى بالكنيف والحش وَالْبرَاز بِفَتْح الْمُوَحدَة وَالْغَائِط وَالْمذهب والمرفق والمرحاض وَسمي بالخلاء لخلائه فِي غير أَوْقَات قَضَاء الْحَاجة أَو لِأَن الشَّيْطَان الْمُوكل بِهِ اسْمه خلاء ونصبه بِنَزْع الْخَافِض أَو بِأَنَّهُ مفعول بِهِ لَا بالظرفية خلافًا لِابْنِ الْحَاجِب لِأَن دخل عدته الْعَرَب بِنَفسِهِ إِلَى كل ظرف مَكَان مُخْتَصّ تَقول دخلت الدَّار وَدخلت الْمَسْجِد وَنَحْوهمَا كَمَا عدت ذهب إِلَى الشَّام خَاصَّة
فَقَالُوا ذهبت الشَّام وَلَا يَقُولُونَ ذهبت الْعرَاق وَلَا الْيمن وضع خَاتمه أَي نَزعه من أُصْبُعه وَوَضعه خَارج الْخَلَاء لما كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله قَالَ مغلطاي هَذَا أصل عَظِيم فِي ندب وضع مَا فِيهِ اسْم مُعظم عِنْد الْخَلَاء وَفِيه ندب تنحيه مَا عَلَيْهِ اسْم مُعظم عِنْد قَضَاء الْحَاجة هبه بصحراء أَو عمرَان قَالَ التَّاج الْفَزارِيّ لكنه فِي الصَّحرَاء عِنْد قَضَاء الْحَاجة وَفِي الْعمرَان عِنْد دُخُول الْخَلَاء وَقَول ابْن حبَان الحَدِيث يدل على عدم الْجَوَاز مَمْنُوع إِذْ لَا يلْزم من فعل الْمُصْطَفى ﷺ شَيْئا أَن يكون ضِدّه غير جَائِز وَلَعَلَّه أَرَادَ بِكَوْنِهِ غير جَائِز أَنه غير مُبَاح مستوى الطَّرفَيْنِ بل مَكْرُوه ٤ حب ك فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتَبعهُ فِي الاقتراح وَفِي رِوَايَة الحكم التَّصْرِيح بِأَن سَبَب النزع النقش كلهم عَن أنس قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الحَدِيث ضعفه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْجُمْهُور قَالَ وَقَول التِّرْمِذِيّ حسن مَرْدُود أهـ وَمثل بِهِ الْعِرَاقِيّ فِي ألفيته وَشَرحهَا للْمُنكر وَقَالَ بَعضهم هَذَا الحَدِيث قد اخْتلفت رُوَاته فِي حَاله مَا بَين مصحح ومضعف فَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
رَاقِيّ فِي ألفيته وَشَرحهَا للْمُنكر وَقَالَ بَعضهم هَذَا الحَدِيث قد اخْتلفت رُوَاته فِي حَاله مَا بَين مصحح ومضعف فَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَالْحَاكِم صَحِيح وَأَبُو دَاوُد مُنكر وَالنَّسَائِيّ غير مَحْفُوظ وَالدَّارَقُطْنِيّ شَاذ وَمَال مغلطاي إِلَى الأول وَالْبَغوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ إِلَى الثَّانِي لَكِن قَالَ لَهُ شَوَاهِد وَقَالَ ابْن حجر علته أَنه من رِوَايَة همام عَن ابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس وَابْن جريج قيل لم يسمع من الزُّهْرِيّ وَلما نظر بعض الأعاظم إِلَى ذَلِك قَالَ إِن فِي إِثْبَات الْكَرَاهَة بِمُجَرَّد هَذَا الحَدِيث نظر لِأَن الْكَرَاهَة حكم شَرْعِي ١٩٤ - (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث) حم ق ٤ عَن أنس (كَانَ إِذا دخل) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يدْخل وَهِي مبينَة للمراد بقوله هُنَا دخل أَي كَانَ يَقُول الذّكر الْآتِي عِنْد إِرَادَته الدُّخُول لَا بعده قَالَ ابْن حجر وَهَذَا فِي الْأَمْكِنَة الْمعدة لذَلِك بِقَرِينَة الدُّخُول وَلِهَذَا قَالَ ابْن بطال رِوَايَة أَبى أَعم لشمولها الْخَلَاء وَأَصله الْمحل الَّذِي لَا أحد بِهِ وَيُطلق على الْمعد لقَضَاء الْحَاجة ويكنى بِهِ عَن إِخْرَاج الفضلة الْمَعْهُودَة قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والأولان حقيقيان وَالثَّالِث مجازي قَالَ فَيحْتَمل أَن المُرَاد فِي الحَدِيث الأول وَيُوَافِقهُ أَن الْإِتْيَان بِهَذَا الذّكر لَا يخْتَص بِالنِّسْيَانِ عِنْد الْفُقَهَاء وَأَن المُرَاد
الثَّانِي وَيُوَافِقهُ لفظ الدُّخُول وَفِي رِوَايَة الكنيف بدل الْخَلَاء قَالَ عِنْد شُرُوعه فِي الدُّخُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ أَي ألوذ والتجئ بك من الْخبث بِضَم أَوله وثانيه وَقد تسكن وَالرِّوَايَة بهما وَقَول الْخطابِيّ تسكين الْمُحدثين خطأ لِأَنَّهُ بِالسُّكُونِ جمع لأخبث لَا لخبيث قَالَ مغلطاي هُوَ الْخَطَأ قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ اتّفق من بعده على تغليطه فِي إِنْكَار الإسكان ثمَّ افْتَرَقُوا فرْقَتَيْن فَقَالَت إِحْدَاهمَا هُوَ بِالسُّكُونِ بِمَعْنَاهُ بِالتَّحْرِيكِ وَإِنَّمَا هُوَ مخفف مِنْهُ وَعَلِيهِ النَّوَوِيّ وَابْن دَقِيق الْعِيد وَقَالَت الْأُخْرَى وَمِنْهُم عِيَاض بِالسُّكُونِ مَعْنَاهُ الشَّرّ وَالْمَكْرُوه وَقَالَ ابْن حجر كَابْن الْأَثِير وَعَلِيهِ فَالْمُرَاد بالخبائث الْمعاصِي أَو مُطلق الْأَفْعَال المذمومة ليحصل التناسب فَإِن فعلاء المضموم يسكن قِيَاسا والخبائث الْمعاصِي أَو لخبث الشَّيْطَان والخبائث الْبَوْل وَالْغَائِط وأصل الْخبث فِي كَلَامهم الْمَكْرُوه فَإِن كَانَ من الْكَلَام فَهُوَ الشتم أَو من الْملَل فَهُوَ الْكفْر أَو من الطَّعَام فالحرام أَو من الشَّرَاب فالضار أهـ وَفَائِدَة قَوْله هَذَا مَعَ كَونه مَعْصُوما من الشَّيَاطِين وَغَيرهم التشريع لأمته والاستنان بسنته أَو لُزُوم الخضوع لرَبه وَإِظْهَار الْعُبُودِيَّة لَهُ قَالَ الفاكهي وَالظَّاهِر أَنه كَانَ يجْهر بِهَذِهِ الِاسْتِعَاذَة إِذْ لَو لم يسمع لم ينْقل وإخباره عَن نَفسه بهَا بعيد وَفِيه اسْتِحْبَاب هَذَا الذّكر عِنْد إِرَادَة قَضَاء الْحَاجة وَهُوَ مجمع عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيّ قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَإِنَّمَا شرعت الاستعاذه فِي هَذَا الْمحل لِأَنَّهُ مَحل خلْوَة والشيطان يتسلط فِيهَا مَا لَا يتسلط فِي غَيرهَا وَلِأَنَّهُ مَوضِع قذر ينزه الله عَن جَرَيَان ذكره على اللِّسَان فِيهِ وَالذكر مبعد للشَّيْطَان فَإِذا انْقَطع الذّكر اغتنم تِلْكَ الْغَفْلَة فشرع تَقْدِيم الِاسْتِعَاذَة للعصمة مِنْهُ حم ق ٤ كلهم فِي الطَّهَارَة عَن أنس ابْن مَالك
د للشَّيْطَان فَإِذا انْقَطع الذّكر اغتنم تِلْكَ الْغَفْلَة فشرع تَقْدِيم الِاسْتِعَاذَة للعصمة مِنْهُ حم ق ٤ كلهم فِي الطَّهَارَة عَن أنس ابْن مَالك ١٩٥ - (كَانَ إِذا دخل الكنيف قَالَ باسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث) ش عَن أنس ﵁ // صَحَّ // (كَانَ إِذا دخل الكنيف) بِفَتْح الْكَاف وَكسر النُّون مَوضِع قَضَاء الْحَاجة سمي بِهِ لما فِيهِ من التستر إِذْ معنى الكنيف السَّاتِر قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث بِضَم الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة كَذَا فِي الرِّوَايَة وَقَالَ الْخطابِيّ لَا يجوز غَيره وَاعْترض بِأَنَّهُ يجوز إسكان الْمُوَحدَة كنظائره فِيمَا جَاءَ على هَذَا الْوَجْه قَالَ النَّوَوِيّ وَقد صرح جمع من أهل الْمعرفَة بِأَن الْبَاء هُنَا سَاكِنة مِنْهُم أَبُو عُبَيْدَة قَالَ ابْن حجر
وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت بِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا رَحْمَة وَلَا تجعلنا عذَابا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا) طب عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ إِذا هَاجَتْ ريح وَفِي رِوَايَة الرّيح مُعَرفا اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ وَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ أَي قعد عَلَيْهِمَا وَعطف سَاقيه إِلَى تَحْتَهُ وَهُوَ قعُود المستوفز الْخَائِف الْمُحْتَاج إِلَى النهوض سَرِيعا وَهُوَ قعُود الصَّغِير بَين يَدي الْكَبِير وَفِيه نوع أدب كَأَنَّهُ لما هبت الرّيح وَأَرَادَ أَن يُخَاطب ربه بِالدُّعَاءِ قعد قعُود المتواضع لرَبه الْخَائِف من عَذَابه وَمد يَدَيْهِ للدُّعَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه الرّيح وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت إِلَيْهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا لِأَن الرّيح من الْهَوَاء والهواء أحد العناصر الْأَرْبَع الَّتِي بهَا قوام الْحَيَوَان والنبات حَتَّى لَو فرض عدم الْهَوَاء دقيقة لم يَعش حَيَوَان وَلم ينْبت نَبَات وَالرِّيح اضْطِرَاب الْهَوَاء وتموجه فِي الجو فيصادف الْأَجْسَام فيحللها فيوصل إِلَى دواخلها من لطائفها مَا
دقيقة لم يَعش حَيَوَان وَلم ينْبت نَبَات وَالرِّيح اضْطِرَاب الْهَوَاء وتموجه فِي الجو فيصادف الْأَجْسَام فيحللها فيوصل إِلَى دواخلها من لطائفها مَا يقوم لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ فَإِذا كَانَت الرّيح وَاحِدَة جَاءَت من جِهَة وَاحِدَة وصدمت جسم الْحَيَوَان والنبات من جَانب وَاحِد قتؤثر فِيهِ أثرا أَكثر من حَاجته فتضره ويتضرر الْجَانِب االمقابل لعكس مهبها بفوت حَظه من الْهَوَاء فَيكون دَاعيا إِلَى فَسَاده بِخِلَاف مَا لَو كَانَت رياحا تعم جَوَانِب الْجِسْم فَيَأْخُذ كل جَانب حَظه فَيحدث الِاعْتِدَال وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الْعَرَب تَقول لَا تلقح السَّحَاب إِلَّا من ريَاح فَالْمَعْنى اجْعَلْهَا لقاحا من السَّحَاب وَلَا تجعلها عذَابا تَنْبِيه اسْتشْكل ابْن الْعَرَبِيّ خَوفه أَن يعذبوا وَهُوَ فيهم مَعَ قَوْله ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾ ثمَّ أجَاب بِأَن الْآيَة نزلت بعد الْقِصَّة وَاعْتَرضهُ ابْن حجر بِأَن آيَة الْأَنْفَال كَانَت فِي الْمُشْركين من أهل بدر وَلَفظ كَانَ فِي الْخَبَر يشْعر بالمواظبة على ذَلِك ثمَّ أجَاب بِأَن فِي الْآيَة احْتِمَال التَّخْصِيص بالمذكورين أَو بِوَقْت دون وَقت أَو بِأَن مقَام الْخَوْف يَقْتَضِي عدم أَمن الْمَكْر أَو خشِي على من لَيْسَ فيهم أَن يَقع بهم الْعَذَاب فالمؤمن شَفَقَة عَلَيْهِ وَالْكَافِر يود إِسْلَامه وَهُوَ مَبْعُوث رَحْمَة للْعَالمين وَفِي الحَدِيث الْحَث على الاستعداد بالمراقبة لله والالتجاء إِلَيْهِ عِنْد اخْتِلَاف الْأَحْوَال وحدوث مَا يخَاف بِسَبَبِهِ
إِلَّا أَن يُقَال إِن ترك التَّخْفِيف أولى لِئَلَّا يشْتَبه بِالْمَصْدَرِ والخبائث بياء غير صَرِيحَة وَلَا يسوغ التَّصْرِيح بهَا كَمَا بَينه فِي الْكَشَّاف حَيْثُ قَالَ فِي معايش هُوَ بياء صَرِيحَة بِخِلَاف الشَّمَائِل والخبائث وَنَحْوهمَا فَإِن تَصْرِيح الْيَاء فِيهَا خطأ وَالصَّوَاب الْهمزَة أَو إِخْرَاج الْيَاء بَين بَين إِلَى هُنَا كَلَامه وَخص الْخَلَاء بِهَذَا لِأَن الشَّيَاطِين يحضرونه لكَونه ينحي فِيهِ ذكر الله وَلَا فرق فِي ندب هَذَا الذّكر بَين الْبُنيان والصحراء وَالتَّعْبِير بِالدُّخُولِ غالبي فَلَا مَفْهُوم لَهُ ش عَن أنس ابْن مَالك قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي انْقِطَاع ١٩٦ - (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ يَا ذَا الْجلَال) ابْن السّني عَن عَائِشَة (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء) بِالْمدِّ (قَالَ يَا ذَا الْجلَال) أَي صَاحب العظمة الَّتِي لَا تضاهى والعز الَّذِي لَا يتناهى ابْن السّني عَن عَائِشَة ١٩٧ - (كَانَ إِذا دخل الْغَائِط قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم) د فِي مراسيله عَن الْحسن مُرْسلا ابْن السّني عَنهُ عَن أنس عد عَن بُرَيْدَة ض
إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم) د فِي مراسيله عَن الْحسن مُرْسلا ابْن السّني عَنهُ عَن أنس عد عَن بُرَيْدَة ض (كَانَ إِذا دخل الْغَائِط) أَي أَتَى أَرضًا مطمئنة ليقضي فِيهَا حَاجته قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس بِكَسْر الرَّاء وَالنُّون وَسُكُون الْجِيم فيهمَا لِأَنَّهُ من بَاب الِاتِّبَاع الْخَبيث المخبث بِضَم فَسُكُون فَكسر قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هُوَ الَّذِي أَصْحَابه وأعوانه خبثا كَقَوْلِهِم للَّذي فرسه قوي مقو وَالَّذِي ينْسب النَّاس إِلَى الْخبث ويوقعهم فِيهِ الشَّيْطَان الرَّجِيم أَي المرجوم قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ يَنْبَغِي الْأَخْذ بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَإِن كَانَت رِوَايَتهَا غير قَوِيَّة للتساهل فِي حَدِيث الْفَضَائِل قَالَ ابْن حجر وَكَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يستعيذ إِظْهَارًا للعبودية ويجهر بهَا للتعليم قَالَ وَقد رُوِيَ المعمري هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس بِلَفْظ الْأَمر قَالَ إِذا دَخَلْتُم الْخَلَاء فَقولُوا بِسم الله أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث وَإِسْنَاده على شَرط مُسلم وَفِيه زِيَادَة التَّسْمِيَة
ظ الْأَمر قَالَ إِذا دَخَلْتُم الْخَلَاء فَقولُوا بِسم الله أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث وَإِسْنَاده على شَرط مُسلم وَفِيه زِيَادَة التَّسْمِيَة
وَلم أرها فِي غير هَذِه الرِّوَايَة اهـ وَقَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي شرح أبي دَاوُد وَأَصَح مَا فِي هَذَا مَا رَوَاهُ المعمري فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة // بِإِسْنَاد صَحِيح // على شَرط مُسلم من حَدِيث أنس قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا دَخَلْتُم الْغَائِط فَقولُوا بِسم الله أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث قَالَ وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة وَذكر الحَدِيث الْمُتَقَدّم قَالَ وَهَذَا يدل لما قَالَه أَصْحَابنَا أَنه يسْتَحبّ هُنَا تَقْدِيم بِسم الله على الِاسْتِعَاذَة وَفَارق الصَّلَاة لِأَن الِاسْتِعَاذَة فِيهَا للْقِرَاءَة والبسملة هُنَاكَ قِرَاءَة فَقدمت د فِي مراسيله عَن الْحسن الْبَصْرِيّ مُرْسلا ابْن السّني أَبُو بكر فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَنهُ أَي عَن الْحسن وَعَن قَتَادَة أَيْضا كِلَاهُمَا عَن أنس ابْن مَالك وَإِسْمَاعِيل بن مُسلم ضعفه أَبُو زرْعَة وَغَيره عد عَن بُرَيْدَة بن الْحصيب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَرَوَاهُ ابْن السّني أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث ابْن عمر وروى ابْن مَاجَه من طَرِيق عبيد الله بن زجر عَن عَليّ بن زيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا لَا يعجز أحدكُم إِذا دخل مرفقه أَن يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا على حُذَيْفَة ١٩٨ - (كَانَ إِذا دخل الْمرْفق لبس حذاءه وغطى رَأسه) ابْن سعد عَن حبيب بن صَالح مُرْسلا ض
الرَّجِيم وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا على حُذَيْفَة ١٩٨ - (كَانَ إِذا دخل الْمرْفق لبس حذاءه وغطى رَأسه) ابْن سعد عَن حبيب بن صَالح مُرْسلا ض (كَانَ إِذا دخل الْمرْفق) بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْفَاء الكنيف لبس حذاءه بِكَسْر الْحَاء وَالْمدّ نَعله قَالَ فِي الْمِصْبَاح الْحذاء ككتاب النَّعْل وَذَلِكَ صونا لرجله عَمَّا قد يُصِيبهَا وغطى رَأسه حَيَاء من ربه تَعَالَى وَلِأَن تَغْطِيَة الرَّأْس حَال قَضَاء الْحَاجة أجمع لمسام الْبدن وأسرع لخُرُوج الفضلات ولاحتمال أَن يصل إِلَى شعره ريح الْخَلَاء فيعلق بِهِ قَالَ أهل الطَّرِيق وَيجب كَون الْإِنْسَان فِيمَا لَا بُد مِنْهُ من حَاجته حييّ خجل مَسْتُور ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن أبي بكر بن عبد الله عَن أبي مُوسَى حبيب بن صَالح وَيُقَال ابْن أبي مُوسَى الْحِمصِي الطَّائِي مُرْسلا ظَاهر صَنِيعه أَنه لَا عِلّة لَهُ غير الْإِرْسَال وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد قَالَ الذَّهَبِيّ أَبُو بكر ضَعِيف وَظَاهره أَيْضا أَنه لم يره مخرجا لغير ابْن سعد مِمَّن هُوَ أشهر وأحق بالعزو إِلَيْهِ وَهُوَ عجب عُجاب فقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن حبيب الْمَذْكُور وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مَوْصُولا مُسْندًا
عَن عَائِشَة بِزِيَادَة وَلَفظه كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء غطى رَأسه وَإِذا أَتَى أَهله غطى رَأسه لَكِن الظَّاهِر أَن المُصَنّف لم يغْفل هَذَا الْمَوْصُول عَن ذُهُول بل لعلمه أَن فِيهِ مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي مُتَّهم بِالْوَضْعِ ١٩٩ - (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم وَإِذا خرج قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذاقني لذته وَأبقى فِي قوته وأذهب عني أَذَاهُ) ابْن السّني عَن ابْن عمر ض (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخبث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِذا خرج قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذاقني لذته وَأبقى فِي قوته وأذهب عني أَذَاهُ) خص هَذَا الدُّعَاء بالخارج من الْخَلَاء للتَّوْبَة من تَقْصِيره فِي شكر النعمتين الْمُنعم على العَبْد بهما وهما مَا أطْعمهُ ثمَّ هضمه ثمَّ سهل خُرُوج الْأَذَى مِنْهُ وَأبقى فِيهِ قُوَّة ذَلِك تَنْبِيه ذكر بعض الْمُفَسّرين والمحدثين فِي قَوْله تَعَالَى فِي نوح ﴿إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا﴾ أَنه روى عبد الرَّزَّاق بِسَنَد مُنْقَطع (أَن نوحًا كَانَ إِذا ذهب إِلَى الْغَائِط يَقُول الْحَمد لله الَّذِي رَزَقَنِي لذته وَأبقى فِي قوته وأذهب عني أَذَاهُ) ابْن السّني أَبُو بكر فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن رَافع عَن دُرَيْد بن نَافِع عَن ابْن عمر بن الْخطاب قَالَ الْمُنْذِرِيّ هَذَا حَدِيث ضَعِيف وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْمَاعِيل مُخْتَلف فِيهِ وَرِوَايَة دُرَيْد بن نَافِع عَن ابْن عمر مُنْقَطِعَة ٢٠٠ - (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَالَ إِذا قَالَ ذَلِك حفظ مني سَائِر الْيَوْم) د عَن ابْن عَمْرو ح كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ حَال شُرُوعه فِي دُخُوله أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم أَي ألوذ بملاذه وَأَلْجَأَ إِلَيْهِ مستجيرا بِهِ وبوجهه الْكَرِيم أَي ذَاته إِذْ الْوَجْه يعبر بِهِ عَن
شُرُوعه فِي دُخُوله أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم أَي ألوذ بملاذه وَأَلْجَأَ إِلَيْهِ مستجيرا بِهِ وبوجهه الْكَرِيم أَي ذَاته إِذْ الْوَجْه يعبر بِهِ عَن
لَهُ فِي ذَلِك قَالَ إِنَّه لَيْسَ آدَمِيّ إِلَّا وَقَلبه بَين أصبعين من أَصَابِع الله فَمن شَاءَ أَقَامَ وَمن شَاءَ أزاغ ت عَن أم سَلمَة ح كَانَ أَكثر دُعَائِهِ يَا مُقَلِّب الْقُلُوب المُرَاد تقليب أعراضها وَأَحْوَالهَا لَا ذواتها ثَبت قلبِي على دينك بِكَسْر الدَّال قَالَ الْبَيْضَاوِيّ إِشَارَة إِلَى شُمُول ذَلِك للعباد حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَدفع توهم أَنهم يستثنون من ذَلِك قَالَ الطَّيِّبِيّ إِضَافَة الْقلب إِلَى نَفسه تعريضا بِأَصْحَابِهِ لِأَنَّهُ مَأْمُون الْعَاقِبَة فَلَا يخَاف على نَفسه لاستقامتها لقَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّك لمن الْمُرْسلين على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ وَفِيه أَن أغراض الْقُلُوب من إِرَادَة وَغَيرهَا يَقع بِخلق الله وَجَوَاز تَسْمِيَة الله بِمَا ثَبت فِي الحَدِيث وَإِن لم يتواتر وَجَوَاز اشتقاق الِاسْم لَهُ من الْفِعْل الثَّابِت فَقيل لَهُ فِي ذَلِك قَالَ إِنَّه لَيْسَ آدَمِيّ إِلَّا وَقَلبه بَين أصبعين من أَصَابِع الله يقلبه الله كَيفَ يَشَاء وأتى هُنَا باسم الذَّات دون الرَّحْمَن الْمعبر بِهِ فِي الحَدِيث الْمَار لِأَن الْمقَام هُنَا مقَام هَيْبَة وإجلال إِذْ الإلهية مقتضية لَهُ لِأَن يخص كل وَاحِد بِمَا يَخُصُّهُ بِهِ من إِيمَان وَطَاعَة وَكفر وعصيان فَمن شَاءَ أَقَامَ وَمن شَاءَ أزاغ تَمَامه عِنْد أَحْمد فنسأل الله أَن لَا يزِيغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هدَانَا ونسأل الله أَن يهب لنا من لَدنه رَحْمَة إِنَّه هُوَ الْوَهَّاب اهـ قَالَ الْغَزالِيّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك أَكثر دُعَائِهِ لاطلاعه على عَظِيم صنع الله فِي عجائب الْقلب وتقلبه فَإِنَّهُ هدف يصاب على الدَّوَام من كل جَانب فَإِذا أَصَابَهُ شَيْء وتأثر أَصَابَهُ من جَانب آخر مَا يضاده فيغير وَصفه وَعَجِيب صنع الله فِي تقلبه لَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا المراقبون بقلوبهم والمراعون لأحوالهم مَعَ الله تَعَالَى وَقَالَ ابْن عَرَبِيّ تقليب الله الْقُلُوب هُوَ
الله فِي تقلبه لَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا المراقبون بقلوبهم والمراعون لأحوالهم مَعَ الله تَعَالَى وَقَالَ ابْن عَرَبِيّ تقليب الله الْقُلُوب هُوَ مَا خلق فِيهَا من الْهم بالْحسنِ والهم بالسوء فَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَان يحس بترادف الخواطر المتعارضة عَلَيْهِ فِي قلبه الَّذِي هُوَ عبارَة عَن تقليب الْحق وَهَذَا لَا يقتدر الْإِنْسَان على دَفعه كَانَ ذَلِك أَكثر دُعَائِهِ يُشِير إِلَى سرعَة التقليب من الْإِيمَان إِلَى الْكفْر وَمَا تحتهما فألهمها فجورها وتقوها وَهَذَا قَالَه للتشريع والتعليم ت عَن أم سَلمَة رمز المُصَنّف لحسنه لَكِن قَالَ الهيثمي فِيهِ شهر بن حَوْشَب وَفِيه عِنْدهم ضعف



