الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya عبد الرؤوف المناوي (w. 1031 H).

Bagian 6 dari 14 363 halaman

— Bagian 6 · ٢٠ - (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد صلى على مُحَمَّد… —

Bagian 6

٢٠ - (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد صلى على مُحَمَّد وَسلم وَقَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج صلى على مُحَمَّد وَسلم وَقَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك) ت عَن فَاطِمَة الزهراء ح (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد صلى على مُحَمَّد وَسلم وَقَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج صلى على مُحَمَّد وَسلم وَقَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك) طلب الْمَغْفِرَة فِي هَذَا الْخَبَر وَمَا قبله تشريعا لأمته لِأَن الْإِنْسَان حمل التَّقْصِير فِي سَائِر الأحيان وأبرز ضمير نَفسه الشَّرِيفَة عِنْد ذكر الغفران تحليا بالانكسار بَين يَدي الْملك الْجَبَّار وَفِي هَذَا الدُّعَاء عِنْد الدُّخُول استرواح أَنه من دواعي فتح أَبْوَاب الرَّحْمَة لداخله ت وَكَذَا أَبُو دَاوُد خلافًا لما يُوهِمهُ صَنِيعَة كِلَاهُمَا فِي الصَّلَاة من حَدِيث فَاطِمَة بنت الْحسن عَن جدَّتهَا فَاطِمَة الْكُبْرَى الزهراء وَقَالا جَمِيعًا لَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل لِأَن فَاطِمَة بنت الْحسن لم تدْرك فَاطِمَة الْكُبْرَى رمز لحسنه وَفِيه مَا فِيهِ ٢٠٣ - (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ باسم الله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَأَزْوَاج مُحَمَّد ابْن السّني عَن أنس ح كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَأَزْوَاج مُحَمَّد أوردهُ المُصَنّف عقب الْأَحَادِيث السَّابِقَة إشعارا بندب الصَّلَاة على الْأزْوَاج عِنْد دُخُول الْمَسْجِد ابْن السّني عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه ٢٠٤ - كَانَ إِذا دخل السُّوق قَالَ باسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه السُّوق وَخير مَا فِيهَا وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أُصِيب فِيهَا يَمِينا فاجرة أَو صَفْقَة خاسرة طب ك عَن بُرَيْدَة // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل السُّوق أَي أَرَادَ دُخُولهَا قَالَ عِنْد الْأَخْذ فِيهِ بِسم الله اللَّهُمَّ

فاجرة أَو صَفْقَة خاسرة طب ك عَن بُرَيْدَة // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل السُّوق أَي أَرَادَ دُخُولهَا قَالَ عِنْد الْأَخْذ فِيهِ بِسم الله اللَّهُمَّ

إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه السُّوق فِيهِ أَن السُّوق مُؤَنّثَة قَالَ ابْن إِسْحَق وَهُوَ أصح وأفصح وتصغيرها سويقة والتذكير خطأ لِأَنَّهُ قيل سوق نافقة وَمَا سمع نَافق بغَيْرهَا وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا سوقي على لَفظهَا وَخير مَا فِيهَا وَأَعُوذ بك من شَرها أَي من شَرّ مَا اسْتَقر من الْأَوْصَاف وَالْأَحْوَال الْخَاصَّة بهَا وَشر مَا فِيهَا أَي من شَرّ مَا خلق وَوَقع فِيهَا وَسبق إِلَيْهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من أَن أُصِيب يَمِينا فاجرة أَو صَفْقَة خاسرة إِنَّمَا سَأَلَ خَيرهَا واستعاذ من شَرها لاستيلاء الْغَفْلَة على قُلُوب أَهلهَا حَتَّى أتخذوا الْأَيْمَان الكاذبة شعارا والخديعة بَين الْمُتَبَايعين دثارا فَأتى بِهَذِهِ الْكَلِمَات ليخرج من حَال الْغَفْلَة فَينْدب لمن دخل السُّوق أَن يحافظ على قَوْله ذَلِك فَإِذا نطق الدَّاخِل بِهَذِهِ الْكَلِمَات كَانَ فِيهِ تحرز عَمَّا يكون من أهل الْغَفْلَة فِيهَا وَهَذَا مُؤذن بمشروعية دُخُول السُّوق أَي إِذا لم يكن فِيهِ حَال الدُّخُول مَعْصِيّة كالصاغة وإلاحرم طب عَن بُرَيْدَة وَفِيه كَمَا قَالَ الهيثمي مُحَمَّد بن أبان الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف ك فِي بَاب الدُّعَاء عَن بُرَيْدَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِيهِ أَبُو عَمْرو وجار لشعيب بن حَرْب وَلَعَلَّه حَفْص بن سُلَيْمَان الْأَسدي مُخْتَلف فِيهِ وَقَالَ غَيره فِيهِ أَبُو عَمْرو وجار لشعيب بن حَرْب وَلَا يعرف وَقَالَ الْمَدِينِيّ مَتْرُوك وَبِه رد الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص تَصْحِيح الْحَاكِم لَهُ وَفِي الْمِيزَان مُحَمَّد بن عَمْرو أَو مُحَمَّد بن عمر لَهُ حَدِيث وَاحِد وَهُوَ مُنكر ذكره البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الحَدِيث ثمَّ قَالَ قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ اهـ ٢٠٥ - كَانَ إِذا دخل بَيته بَدَأَ بِالسِّوَاكِ م د ن هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ //

هَذَا الحَدِيث ثمَّ قَالَ قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ اهـ ٢٠٥ - كَانَ إِذا دخل بَيته بَدَأَ بِالسِّوَاكِ م د ن هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل بَيته أَي إِذا أَرَادَ دُخُوله بَدَأَ بِالسِّوَاكِ لأجل السَّلَام على أَهله فَإِن السَّلَام أسم شرِيف فَاسْتعْمل السِّوَاك للإتيان بِهِ أَو ليطيب فَمه لتقبيل أَهله ومضاجعتهم لِأَنَّهُ رُبمَا تغير فَمه عِنْد محادثة النَّاس فَإِذا دخل بَيته كَانَ من حسن معاشرة أَهله ذَلِك أَو لِأَنَّهُ كَانَ يبْدَأ بِصَلَاة النَّفْل أول دُخُوله بَيته فَإِنَّهُ قَلما كَانَ يتَنَفَّل بِالْمَسْجِدِ فَيكون السِّوَاك للصَّلَاة وَقَول عِيَاض والقرطبي خص بِهِ دُخُول بَيته لِأَنَّهُ

مِمَّا لَا يَفْعَله ذُو مُرُوءَة بِحَضْرَة النَّاس وَلَا يَنْبَغِي عمله بِالْمَسْجِدِ وَلَا فِي المحافل ردُّوهُ وَفِيه ندب السِّوَاك عِنْد دُخُول الْمَسْجِد وَبِه صرح النَّوَوِيّ وَغَيره وَأَنه مِمَّا يبْدَأ بِهِ من القربات عِنْد دُخُوله وتكراره لذَلِك ومثابرته عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ لَا يقْتَصر فِي ليله ونهاره على مرّة لِأَن دُخُول الْبَيْت مِمَّا يتَكَرَّر والتكرر دَلِيل الْعِنَايَة والتأكد وَبَيَان فَضِيلَة السِّوَاك فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَشدَّة الاهتمام بِهِ وَأَنه لَا يخْتَص بِوَقْت وَلَا حَال مُعينَة وَأَنه لَا يكره للصَّائِم فِي شَيْء من النَّهَار لَكِن يسْتَثْنى مَا بعد الزَّوَال لحَدِيث الخلوف وَذكروا أَن السِّوَاك يسن للنوم وعلته مَا ذكر من الِاجْتِمَاع بالأهل لِأَن مسهن وملاقاتهن على حَال من التنظف أَمر مَطْلُوب مُنَاسِب دلّت عَلَيْهِ الْأَخْبَار وَلَا مَانع من كَونه للمجموع وَفِيه مداومته على التَّعَبُّد فِي الْخَلَاء والملاء م د ن هـ كلهم فِي الطَّهَارَة عَائِشَة وَحكى ابْن مَنْدَه الْإِجْمَاع على صِحَّته وَتعقبه مغلطاي بِأَنَّهُ إِن أَرَادَ إِجْمَاع الْعلمَاء قاطبة فمتعذر أَو إِجْمَاع الْأَئِمَّة المتعاصرين فَغير صَوَاب لِأَن البُخَارِيّ لم يُخرجهُ فَأَي إِجْمَاع مَعَ مُخَالفَته ٢٠٦ - كَانَ إِذا دخل قَالَ هَل عنْدكُمْ طَعَام فَإِذا قيل لَا قَالَ إِنِّي صَائِم د عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل أَي بَيته قَالَ لأَهله وخدمه هَل عنْدكُمْ طَعَام أَي أَطْعِمَة فَإِذا قيل لَا قَالَ أَنِّي صَائِم أَي وَإِذا قيل نعم أَمرهم بتقديمه إِلَيْهِ كَمَا بَينه فِي رِوَايَة أُخْرَى وَهَذَا مَحْمُول بِقَرِينَة أَخْبَار أخر على صَوْم النَّفْل لَا الْفَرْض وَأَنه قبل الزَّوَال وَأَنه لم يكن تنَاول مُفطرا د عَن عَائِشَة رمز لصِحَّته

وَهَذَا مَحْمُول بِقَرِينَة أَخْبَار أخر على صَوْم النَّفْل لَا الْفَرْض وَأَنه قبل الزَّوَال وَأَنه لم يكن تنَاول مُفطرا د عَن عَائِشَة رمز لصِحَّته ٢٠٧ - كَانَ إِذا دخل الْجَبانَة يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم أيتها الْأَرْوَاح الفانية والأبدان البالية وَالْعِظَام النخرة الَّتِي خرجت من الدُّنْيَا وهى بِاللَّه مُؤمنَة اللَّهُمَّ أَدخل عَلَيْهِم روحا مِنْك وَسلَامًا منا ابْن السّني عَن ابْن مَسْعُود ض كَانَ إِذا دخل الْجَبانَة مَحل الدّفن سمي بِهِ لِأَنَّهُ يفزع ويجبن عِنْد رُؤْيَته وَيذكر الْحُلُول فِيهِ وَقَالَ ابْن الْأَثِير الْجَبانَة الصَّحرَاء وَتسَمى بهَا الْمَقَابِر لِأَنَّهَا تكون فِي

الصَّحرَاء تَسْمِيَة للشَّيْء باسم مَوْضِعه يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم لم يقل عَلَيْكُم السَّلَام ابْتِدَاء بل كَانَ يكره ذَلِك وَلَا يُعَارضهُ مَا فِي خبر صَحِيح أَنه قَالَ لمن قَالَ عَلَيْك السَّلَام لَا تقل عَلَيْك السَّلَام فَإِن عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَوْتَى فَإِن ذَلِك إِخْبَار عَن الْوَاقِع لَا عَن الْمَشْرُوع أَي أَن الشُّعَرَاء وَغَيرهم يحيون الْمَوْتَى بِهَذَا اللَّفْظ كَقَوْلِه

م تَحِيَّة الْمَوْتَى فَإِن ذَلِك إِخْبَار عَن الْوَاقِع لَا عَن الْمَشْرُوع أَي أَن الشُّعَرَاء وَغَيرهم يحيون الْمَوْتَى بِهَذَا اللَّفْظ كَقَوْلِه (عَلَيْك سَلام الله قيس بن عَاص ... وَرَحْمَة رَبِّي الله مَا شَاءَ يرحم) فكره الْمُصْطَفى ﷺ أَن يحيى بِتَحِيَّة الْأَمْوَات وَمن كَرَاهَته لذَلِك لم يرد على الْمُسلم أيتها الْأَرْوَاح الفانية أَي الْأَرْوَاح الَّتِي أجسادها فانية والأبدان البالية الَّتِي أبلتها الأَرْض وَالْعِظَام النخرة أَي المتفتتة تَقول نخر الْعظم نخرا من بَاب تَعب بلَى وتفتت فَهُوَ نخر وناخر الَّتِي خرجت من الدُّنْيَا وَهِي بِاللَّه أَي لَا بِغَيْرِهِ كَمَا يُؤذن بِهِ تَقْدِيم الْجَار وَالْمَجْرُور على قَوْله مُؤمنَة أَي مصدقة موقنة اللَّهُمَّ أَدخل عَلَيْهِم روحا بِفَتْح الرَّاء أَي سَعَة وإستراحة مِنْك وَسلَامًا منا أَي دُعَاء مَقْبُولًا وَأخذ ابْن تَيْمِية من مخاطبته للموتى أَنهم يسمعُونَ إِذْ لَا يُخَاطب من لَا يسمع وَلَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون السّمع دَائِما للْمَيت بل قد يسمع فِي حَال دون حَال كَمَا يعرض للحي فَإِنَّهُ قد لَا يسمع الْخطاب لعَارض وَهَذَا السّمع سمع إِدْرَاك لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ جَزَاء وَلَا هُوَ السّمع الْمَنْفِيّ فِي قَوْله ﴿إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى﴾ إِذْ المُرَاد بِهِ سمع قبُول وامتثال أمره جَاءَ فِي كثير من الرِّوَايَات كَانَ إِذا وقف على الْقُبُور قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لَا حقون قَالَ البطليوسي وَهَذَا مِمَّا اسْتعْملت فِيهِ إِن مَكَان إِذا فَإِن كلا مِنْهُمَا يسْتَعْمل مَكَان الآخر ابْن السّني عَن ابْن مَسْعُود ٢٠٨ - كَانَ إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ قَالَ لابأس طهُور إِن شَاءَ الله خَ عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ //

مل مَكَان الآخر ابْن السّني عَن ابْن مَسْعُود ٢٠٨ - كَانَ إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ قَالَ لابأس طهُور إِن شَاءَ الله خَ عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ قَالَ لَا بَأْس عَلَيْك هُوَ طهُور بِفَتْح الطَّاء أَي مرضك مطهر لَك من ذنوبك إِن شَاءَ الله وَذَلِكَ يدل على أَن طهُور دُعَاء لَا خبر فِيهِ وَفِيه أَنه لَا نقص على الإِمَام فِي عِيَادَة بعض رَعيته وَلَو أَعْرَابِيًا جَاهِلا جَافيا وَلَا على الْعَالم فِي عِيَادَة الْجَاهِل ليعلمه ويذكره مَا يَنْفَعهُ ويأمره بِالصبرِ ويسليه إِلَى

غير ذَلِك مِمَّا يجْبر خاطره وخاطر أَهله خَ فِي الطِّبّ وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل النَّبِي ﷺ على أَعْرَابِي يعودهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِك فَقَالَ الْأَعرَابِي قلت طهُور كلا بل هِيَ حمى تَفُور على شيخ كَبِير تزيره الْقُبُور فَقَالَ النَّبِي ﷺ فَنعم إِذن ٢٠٩ - كَانَ إِذا دخل رَجَب قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي رَجَب وَشَعْبَان وبلغنا رَمَضَان وَكَانَ إِذا كَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة قَالَ هَذِه لَيْلَة غراء وَيَوْم أَزْهَر هَب وَابْن عَسَاكِر عَن أنس ض كَانَ إِذا دخل رَجَب قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي رَجَب وَشَعْبَان وبلغنا رَمَضَان وَكَانَ إِذا كَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة قَالَ هَذِه لَيْلَة غراء كحمراء أَي سعيدة صَبِيحَة وَيَوْم أَزْهَر أَي نير مشرق وَلَفظ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَيَوْم الْجُمُعَة يَوْم أَزْهَر قَالَ ابْن رَجَب فِيهِ أَن دَلِيل ندب الدُّعَاء بِالْبَقَاءِ إِلَى الْأَزْمَان الفاضلة لإدراك الْأَعْمَال الصَّالِحَة فِيهَا فَإِن الْمُؤمن لَا يزِيدهُ عمره إِلَّا خيرا هَب وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَكَذَا الْبَزَّار كلهم من رِوَايَة زَائِدَة بن أبي الرقاد عَن زِيَاد النميري عَن أنس بن مَالك قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار إِسْنَاده ضَعِيف اهـ وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن مخرجه رَوَاهُ وَأقرهُ وَلَيْسَ كَذَلِك بل تعقبه الْبَيْهَقِيّ بِمَا نَصه تفرد بِهِ زِيَاد النميري وَعنهُ زَائِدَة بن أبي الرقاد وَقَالَ البُخَارِيّ زَائِدَة عَن زِيَاد مُنكر الحَدِيث وجهله جمَاعَة وَجزم الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء بِأَنَّهُ مُنكر الحَدِيث وَبِذَلِك يعرف أَن قَول إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ لم يَصح فِي فضل رَجَب غير هَذَا خطأ ظَاهر ٢١٠ - (كَانَ إِذا دخل رَمَضَان أطلق كل أَسِير وَأعْطى كل سَائل) هَب عَن ابْن عَبَّاس ابْن سعد عَن عَائِشَة ض

م يَصح فِي فضل رَجَب غير هَذَا خطأ ظَاهر ٢١٠ - (كَانَ إِذا دخل رَمَضَان أطلق كل أَسِير وَأعْطى كل سَائل) هَب عَن ابْن عَبَّاس ابْن سعد عَن عَائِشَة ض كَانَ إِذا دخل فِي رِوَايَة بدله إِذا حضر رَمَضَان أطلق كل أَسِير كَانَ مأسورا عِنْده قبله وَأعْطى كل سَائل فَإِنَّهُ كَانَ أَجود مَا يكون فِي رَمَضَان وَفِيه ندب عتق الأساري عِنْد إقبال رَمَضَان والتوسعة على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين هَب وَكَذَا الْخَطِيب وَالْبَزَّار كلهم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِيهِ أَبُو بكر الْهُذلِيّ قَالَ ابْن

فِيهِ عبد الْبَاقِي بن قَانِع قَالَ الذَّهَبِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يُخطئ كثيرا ٢١٣ - (كَانَ إِذا دخل الْعشْر شدّ مِئْزَره وَأَحْيَا ليله وَأَيْقَظَ أَهله) ق د ن هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا دخل الْعشْر زَاد ابْن أبي شيبَة الْأَخير من رَمَضَان وَالْمرَاد اللَّيَالِي شدّ مِئْزَره قَالَ القَاضِي المئزر الْإِزَار وَنَظِيره ملحف ولحاف وشده كِنَايَة عَن التشمر وَالِاجْتِهَاد أَرَادَ بِهِ الْجد فِي الطَّاعَة أَو عَن الاعتزال عَن النِّسَاء وتجنب غشيانهن وَأَحْيَا ليله أَي ترك النّوم الَّذِي هُوَ أَخُو الْمَوْت وَتعبد مُعظم اللَّيْل لَا كُله بِقَرِينَة خبر عَائِشَة مَا عَلمته قَامَ لَيْلَة حَتَّى الصَّباح فَلَا يُنَافِي ذَلِك مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّة من كَرَاهِيَة قيام اللَّيْل كُله وَأَيْقَظَ أَهله المعتكفات مَعَه فِي الْمَسْجِد واللاتي فِي بُيُوتهنَّ إِذا دَخلهَا لحَاجَة أَي يوقظهن للصَّلَاة وَالْعِبَادَة ق فِي الصَّوْم د ن فِي الصَّلَاة هـ فِي الصَّوْم كلهم عَن عَائِشَة ٢١٤ - (كَانَ إِذا دَعَا لرجل أَصَابَته الدعْوَة وَولده وَولد وَلَده) حم عَن حُذَيْفَة // صَحَّ //

د ن فِي الصَّلَاة هـ فِي الصَّوْم كلهم عَن عَائِشَة ٢١٤ - (كَانَ إِذا دَعَا لرجل أَصَابَته الدعْوَة وَولده وَولد وَلَده) حم عَن حُذَيْفَة // صَحَّ // كَانَ إِذا دَعَا لرجل أَصَابَته الدعْوَة وَولده وَولد وَلَده) فيستجاب دعاؤه لذَلِك الرجل وَبلغ مَا دَعَا لَهُ بِهِ هُوَ وَذريته من بعده وَسكت عَمَّا لَو دَعَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قد سَأَلَ الله تَعَالَى أَن يَجْعَل دعاءه رَحْمَة على الْمَدْعُو عَلَيْهِ حم عَن حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان رمز المُصَنّف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا زعم فقد قَالَ الْحَافِظ الهيثمي متعقبا رَوَاهُ أَحْمد عَن ابْن حُذَيْفَة وَلم أعرفهُ اهـ ٢١٥ - (كَانَ إِذا دَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ) طب عَن أبي أَيُّوب ح كَانَ إِذا دَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ زَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَته وَقَالَ رَحْمَة الله علينا وعَلى مُوسَى اهـ وَمن ثمَّ ندبوا للداعي أَن يبْدَأ بِالدُّعَاءِ لنَفسِهِ قبل دُعَائِهِ لغيره فَإِنَّهُ أقرب إِلَى الْإِجَابَة إِذْ هُوَ أخْلص فِي الإضطرار وَأدْخل فِي الْعُبُودِيَّة وأبلغ فِي الافتقار

٣٨ - (كَانَ لَهُ حَرْبَة يمشي بهَا بَين يَدَيْهِ فَإِذا صلى ركزها بَين يَدَيْهِ) طب عَن عصمَة بن مَالك ح كَانَ لَهُ حَرْبَة بِفَتْح فَسُكُون رمح قصير تشبه العكاز يمشي بهَا بَين يَدَيْهِ على الْأَعْنَاق فَإِذا صلى ركزها بَين يَدَيْهِ فيتخذها ستْرَة يُصَلِّي إِلَيْهَا إِذا كَانَ فِي غير بِنَاء وَكَانَ يمشي بهَا أَحْيَانًا وَكَانَ لَهُ حراب غَيرهَا أَيْضا طب عَن عصمَة بِكَسْر الْمُهْملَة الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الْحَافِظ الهيثمي وَغَيره ضَعِيف هَكَذَا جزم بِهِ وَلم يوجهه ٣٨ - (كَانَ لَهُ حمَار اسْمه عفير) حم عَن عَليّ طب عَن ابْن مَسْعُود ح كَانَ لَهُ حمَار اسْمه عفير بِضَم الْعين وَفتح الْفَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة بعده رَاء تَصْغِير أعفر خرجوه عَن بِنَاء أَصله كسويد تَصْغِير أسود من العفرة وَهِي حمرَة يخالطها بَيَاض ذكره جمع ووهموا عياضا فِي ضَبطه بغين مُعْجمَة قَالَ ابْن حجر وَهُوَ غير الْحمار الآخر الَّذِي يُقَال لَهُ يَعْفُور وَزعم ابْن عَبدُوس أَنَّهُمَا وَاحِد رده الدمياطي فَقَالَ عفير أهداه لَهُ الْمُقَوْقس ويعفور أهداه فَرْوَة بن عَمْرو وَقيل بِالْعَكْسِ ويعفور بِسُكُون الْمُهْملَة وَضم الْفَاء إسم ولد الظبي كَأَنَّهُ سمي بِهِ لسرعته قَالَ الْوَاقِدِيّ نعق يَعْفُور منصرف رَسُول الله ﷺ من حجَّة الْوَدَاع وَقيل طرح نَفسه فِي بِئْر يَوْم مَاتَ الْمُصْطَفى ﷺ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَإِنَّمَا سمي بِهِ لعفرة لَونه والعفرة بَيَاض غير ناصع كلون عفر الأَرْض أَي وَجههَا قَالَ وَيجوز كَونه سمي بِهِ تَشْبِيها فِي عدوه باليعفور وَهُوَ الظبي اه وَقَالَ ابْن الْقيم كَانَ أَشهب أهداه لَهُ الْمُقَوْقس ملك القبط وَآخر أهداه لَهُ فَرْوَة الجذامي اه حم عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ طب وَكَذَا فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن

حم عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ طب وَكَذَا فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن

وَأبْعد عَن الزهو والإعجاب وَذَلِكَ سنة الْأَنْبِيَاء وَالرسل قَالَ نوح رب اغْفِر لي ولولدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ والمؤمنت وَقَالَ الْخَلِيل ﴿واجنبني وَبني أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾ وَقَالَ ﴿رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي﴾ أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهدهم اقتده تَنْبِيه قَالَ ابْن حجر ابتداؤه بِنَفسِهِ فِي الدُّعَاء غير مطرد فقد دَعَا لبَعض الْأَنْبِيَاء فَلم يبْدَأ بِنَفسِهِ فَقَالَ رحم الله لوطا رحم الله يُوسُف ودعا لِابْنِ عَبَّاس بقوله اللَّهُمَّ فقه فِي الدّين ودعا لحسان بقوله اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس طب عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // غير أَن عدُول المُصَنّف للعزو للطبراني واقتصاره عَلَيْهِ غير جيد لإيهامه أَنه لَا يُوجد مخرجا لأحد من السِّتَّة وَقد عرفت أَن أَبَا دَاوُد خرجه فَهُوَ بالعزو إِلَيْهِ أَحَق ٢١٦ - (كَانَ إِذا دَعَا فَرفع يَدَيْهِ مسح وَجهه بيدَيْهِ) د عَن يزِيد ح

حد من السِّتَّة وَقد عرفت أَن أَبَا دَاوُد خرجه فَهُوَ بالعزو إِلَيْهِ أَحَق ٢١٦ - (كَانَ إِذا دَعَا فَرفع يَدَيْهِ مسح وَجهه بيدَيْهِ) د عَن يزِيد ح كَانَ إِذا دَعَا فَرفع يَدَيْهِ حَال الدُّعَاء مسح وَجهه بيدَيْهِ عِنْد فَرَاغه تفاؤلا وتيمنا أَن كفيه ملأتا خيرا فَأَفَاضَ مِنْهُ على وَجهه فيتأكد ذَلِك للداعي ذكره الْحَلِيمِيّ وَقَالَ القونوي سره أَن الْإِنْسَان فِي دُعَائِهِ ربه مُتَوَجّه إِلَيْهِ بِظَاهِرِهِ وباطنه وَلِهَذَا يشْتَرط حُضُور الْقلب فِي الدُّعَاء كَمَا قَالَ الْمُصْطَفى ﷺ إِن الله لَا يقبل دُعَاء من قلب غافل لاه إِذا عَلمته فاعرف أَن يَده الْوَاحِدَة تترجم عَن توجه الدَّاعِي من حَيْثُ طاهره وَالْيَد الْأُخْرَى تترجم عَن توجهه بباطنه وَاللِّسَان يترجم عَن جملَته وَمسح الْوَجْه هُوَ التَّبَرُّك والتنبيه على الرُّجُوع إِلَى الْحَقِيقَة الجامعة بَين الرّوح وَالْبدن وَهُوَ كِنَايَة عَن غيبَة النَّائِب فِي علم الْحق أزلا وأبدا فَإِن وَجه الشَّيْء حَقِيقَته وَهَذَا الْوَجْه مظهر تِلْكَ الْحَقِيقَة وَإِن كشف لَك عَن سر قَوْله تَعَالَى كل شئ هَالك وَجهه استشرفت على سر آخر أغرب من هَذَا يتَعَذَّر إفشاؤه إِلَّا لأَهله اهـ د عَن بُرَيْدَة رمز لحسنه

وَإِن كشف لَك عَن سر قَوْله تَعَالَى كل شئ هَالك وَجهه استشرفت على سر آخر أغرب من هَذَا يتَعَذَّر إفشاؤه إِلَّا لأَهله اهـ د عَن بُرَيْدَة رمز لحسنه

سميت الْقَبِيلَة وَكَانَ لَهُ درع بِكَسْر الدَّال وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ موشحة بنحاس تسمى ذَات الفضول وَهِي الَّتِي رَهنهَا عِنْد أبي الشَّحْم الْيَهُودِيّ وَكَانَ لَهُ سَبْعَة دروع هَذَا أَحدهَا وَكَانَ لَهُ حَرْبَة تسمى النبعاء بنُون مَفْتُوحَة فموحدة سَاكِنة فعين مُهْملَة وَقيل بياء مُوَحدَة ثمَّ نون سَاكِنة فعين مُهْملَة شجر يتَّخذ القسى مِنْهُ قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ لَهُ حَرْبَة أُخْرَى كَبِيرَة تدعى الْبَيْضَاء وَكَانَ لَهُ مجن بِكَسْر الْمِيم ترس سمي بِهِ لِأَن صَاحبه يسْتَتر بِهِ وَجمعه مجان ككتاب يُسمى الذقن وَكَانَ لَهُ فرس أشقر يُسمى المرتجز لحسن صهيله ذكره الزَّمَخْشَرِيّ قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من الْأَعرَابِي الَّذِي شهد عَلَيْهِ خُزَيْمَة بن ثَابت وَكَانَ لَهُ فرس أدهم أَي أسود يُسمى السكب بِفَتْح فَسُكُون قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ سمي بِهِ لِأَنَّهُ كثير الجري وأصل السكب الصب فاستعير لشدَّة الجري وَقيل هُوَ بِالتَّحْرِيكِ سمي بالسكب وَهُوَ شقائق النُّعْمَان قَالَ الشَّاعِر (كالسكب المحمر فَوق الرابية ... ) وَقيل بِالتَّخْفِيفِ لِكَثْرَة سائله وَهُوَ ذَنبه قيل وَهَذَا أول فرس ملكه كَمَا فِي تَهْذِيب النَّوَوِيّ قَالَ كَانَ أغر محجلا طلق الْيَمين وَهُوَ أول فرس غزا عَلَيْهِ

ِ لِكَثْرَة سائله وَهُوَ ذَنبه قيل وَهَذَا أول فرس ملكه كَمَا فِي تَهْذِيب النَّوَوِيّ قَالَ كَانَ أغر محجلا طلق الْيَمين وَهُوَ أول فرس غزا عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ سرج يُسمى الداج وَكَانَ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل بِضَم الدالين الْمُهْمَلَتَيْنِ أهداها لَهُ يوحنا ملك أَيْلَة وَظَاهر البُخَارِيّ أَنه أهداها لَهُ فِي غَزْوَة حنين وَقد كَانَت هَذِه البغلة عِنْد رَسُول الله ﷺ قبل ذَلِك قَالَ القَاضِي وَلم يرو أَنه كَانَت لَهُ بغلة غَيرهَا ذكره النَّوَوِيّ وَتعقبه الْجلَال البُلْقِينِيّ بِأَن البغلة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا يَوْم حنين غير هَذِه فَفِي مُسلم أَنه على بغلة بَيْضَاء أهداها لَهُ الجذامي قَالَ وَفِيمَا قَالَه القَاضِي نظر فقد قيل كَانَ لَهُ دُلْدُل وَفِضة وَهِي الَّتِي أهداها ابْن الْعلمَاء والايلية وَبغلة أهداها لَهُ كسْرَى وَأُخْرَى من دومة الجندل وَأُخْرَى من النَّجَاشِيّ كَذَا فِي سيرة مغلطاي وَفِي الْهَدْي كَانَ لَهُ من البغال دُلْدُل وَكَانَت شهباء أهداها لَهُ الْمُقَوْقس وَأُخْرَى اسْمهَا فضَّة أهداها لَهُ صَاحب دومة الجندل وَكَانَ لَهُ نَاقَة تسمى الْقَصْوَاء بِفَتْح الْقَاف وَالْمدّ وَقيل بضَمهَا والقصواء قيل وَهِي الَّتِي هَاجر عَلَيْهَا والقصواء النَّاقة الَّتِي قطع طرف أذنها وكل مَا قطع من الْأذن

٢١٧ - (كَانَ إِذا دَعَا جعل بَاطِن كَفه إِلَى وَجهه) طب عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ إِذا دَعَا جعل حَال الدُّعَاء بَاطِن كفيه إِلَى وَجهه وَورد أَيْضا أَنه كَانَ عِنْد الرّفْع تَارَة يَجْعَل بطُون كفيه إِلَى السَّمَاء وَتارَة يَجْعَل ظهرهما إِلَيْهَا وَحمل الأول على الدُّعَاء بِحُصُول مَطْلُوب أَو دفع مَا قد يَقع بِهِ بلَاء وَالثَّانِي على الدُّعَاء بِرَفْع مَا وَقع بِهِ من الْبلَاء وروى مُسلم أَنه فعل الثَّانِي فِي الاستقساء وَأحمد أَنه فعله بِعَرَفَة وَحِكْمَة رفعهما إِلَى السَّمَاء أَنَّهَا قبله الدُّعَاء وَمن ثمَّ كَانَت أفضل من الأَرْض على الْأَصَح فَإِنَّهُ لم يعْص الله فِيهَا طب عَن ابْن عَبَّاس رمز المُصَنّف لحسنه وَكَأن لم ير قَول الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي // سَنَده ضعف // وَلَا قَول الهيثمي فِيهِ الْحُسَيْن بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف ٢١٨ - (كَانَ إِذا دنا من منبره يَوْم الْجُمُعَة سلم على من عِنْده من الْجُلُوس فَإِذا صعد الْمِنْبَر اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ ثمَّ سلم قبل أَن يجلس) هق عَن ابْن عمر ح كَانَ إِذا دنا من منبره أَي قرب مِنْهُ يَوْم الْجُمُعَة ليصعده إِلَى الْخطْبَة سلم على من عِنْده أَي من بِقُرْبِهِ عرفا من الْجُلُوس فَإِذا صعد الْمِنْبَر أَي بلغ الدرجَة التالية للمستراح اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ ثمَّ سلم على النَّاس قبل أَن يجلس فَيسنّ فعل ذَلِك لكل خطيب وَيجب رد سَلَامه عِنْد الشَّافِعِيَّة هق من حَدِيث عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد ضعفه ابْن حبَان وَابْن الْقطَّان بِعِيسَى الْمَذْكُور وَقَالَ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ ٢١٩ - (كَانَ إِذا ذبح الشَّاة يَقُول أرْسلُوا بهَا إِلَى أصدقاء خَدِيجَة) م عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا ذبح الشَّاة يَقُول أرْسلُوا لَعَلَّ المُرَاد بِبَعْضِهَا فَأطلق الْكل وَأَرَادَ

وا بهَا إِلَى أصدقاء خَدِيجَة) م عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا ذبح الشَّاة يَقُول أرْسلُوا لَعَلَّ المُرَاد بِبَعْضِهَا فَأطلق الْكل وَأَرَادَ

الرَّاغِب والسرير مَأْخُوذ من السرُور لِأَنَّهُ فِي الْغَالِب لأولى النِّعْمَة قَالَ وسرير الْمَيِّت تَشْبِيه فِي الصُّورَة وللتفاؤل بالسرور يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ تَمَامه كَمَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح فَقَامَ وَطَلَبه فَلم يجده فَسَأَلَ فَقَالُوا شربته برة خَادِم أم سَلمَة الَّتِي قدمت مَعهَا من أَرض الْحَبَشَة فَقَالَ لقد احتظرت من النَّار بحظار اه قيل وَذَا الْخَبَر لَا يُعَارضهُ خبر الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ جيد لَا ينقع بَوْل فِي طست فِي الْبَيْت فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ بَوْل لِأَن المُرَاد بانقاعه طول مكثه وَمَا فِي الْإِنَاء لَا يطول مكثه بل تريقه الخدم عَن قرب ثمَّ يُعَاد تَحت السرير لما يحدث وَالظَّاهِر كَمَا قَالَه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ أَن هَذَا كَانَ قبل اتِّخَاذ الكنف فِي الْبيُوت فَإِنَّهُ لَا يُمكنهُ التباعد بِاللَّيْلِ للْمَشَقَّة أما بعد اتخاذها فَكَانَ يقْضِي حَاجته فِيهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَأخذ من تَخْصِيص الْبَوْل أَنه كَانَ لَا يفعل الْغَائِط فِيهِ لغلظه بِالنِّسْبَةِ للبول ولكثافته وَكَرَاهَة رِيحه وَأَنه لَا يَبُول فِيهِ نَهَارا وَفِيه حل اتِّخَاذ السرير وَأَنه لَا يُنَافِي التَّوَاضُع لمسيس الْحَاجة إِلَه سِيمَا الْحجاز لحرارته وَحل الْقدح من خشب النّخل وَلَا يُنَافِيهِ مَا مر من حَدِيث أكْرمُوا عمتكم النَّخْلَة لِأَن المُرَاد بإكرامها سقيها وتلقيحها كَمَا تقدم فَإِذا انْفَصل مِنْهَا شَيْء وَعمل إِنَاء أَو غَيره زَالَ عَنهُ اسْم النَّخْلَة فَلم يؤمز بإكرامه وَأما الْجَواب بِأَن بَوْله فِيهِ لَيْسَ إهانة بل تَشْرِيفًا فَغير قويم لاقْتِضَائه اخْتِصَاص الْجَوَاز بِهِ وَلَا كَذَلِك وَفِيه حل الْبَوْل فِي إِنَاء فِي الْبَيْت الَّذِي هُوَ فِيهِ لَيْلًا بِلَا كَرَاهَة حَيْثُ لم يطلّ مكثه

ضَائه اخْتِصَاص الْجَوَاز بِهِ وَلَا كَذَلِك وَفِيه حل الْبَوْل فِي إِنَاء فِي الْبَيْت الَّذِي هُوَ فِيهِ لَيْلًا بِلَا كَرَاهَة حَيْثُ لم يطلّ مكثه فِيهِ كَمَا تقرر اما نَهَارا فَهُوَ خلاف الأولى حَيْثُ لَا عذر لِأَن اللَّيْل مَحل الْأَعْذَار بِخِلَاف النَّهَار وَبَوْل الرجل بِقرب أهل بَيته للْحَاجة قيل وَحل الِاسْتِنْجَاء بِغَيْر مَاء إِذْ لَو استنجى بِهِ فِي الْقدح لعاد رشاشه عَلَيْهِ وَقطع النّخل للْحَاجة انْتهى وهما ممنوعان أما الأول فلوضوح جَوَاز كَونه استنجى بِالْمَاءِ خَارج الْقدح فِي إِنَاء آخر أَو فِي أَرض ترابية وَنَحْوهَا أما الثَّانِي فَلَا يلْزم كَون الْقدح إِنَّمَا يصنع من نخل مَقْطُوع بل الْمُتَبَادر أَنه من السَّاقِط لنَحْو هبوب ريح أَو ضعف وَفِيه مَشْرُوعِيَّة الصناعات وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يتم المعاش إِلَّا بِهِ فَائِدَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة كَانَ سَرِيره خشبات مشدودة بالليف بِيعَتْ فِي زمن بني أُميَّة فاشتراها رجل بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم دن فِي الطَّهَارَة ك وَصَححهُ وَكَذَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من حَدِيث ابْن جريج عَن حكيمة عَن أمهَا أُمَيْمَة بنت رقيقَة وحكيمة وَأُمَيْمَة ورقيقة بِضَم أولهنَّ وَفتح ثانيهن وتخفيفهن ورقيقة بقافين

الْبَعْض بِقَرِينَة الْمقَام إِلَى أصدقاء خَدِيجَة زَوجته الدارجة صلَة مِنْهُ لَهَا وَبرا وَإِذا كَانَ فعل الْخَيْر عَن الْمَيِّت برا فالسوء ضد ذَلِك وَإِن كُنَّا لَا نَعْرِف كيفيته وَلَا يضرنا جهلنا بكيفية ذَلِك بل علينا التَّسْلِيم والتصديق وَفِيه حفظ الْعَهْد والصدق وَحسن الود ورعاية حُرْمَة الصاحب والعشير وَلَو مَيتا وإكرام أهل ذَلِك الصاحب وأصدقائه م عَن عَائِشَة تَمَامه قَالَت عَائِشَة فأغضبته يَوْمًا فَقلت خَدِيجَة فَقَالَ إِنِّي رزقت حبها ٢٢٠ - (كَانَ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ) ٣ حب ك عَن أبي // صَحَّ // كَانَ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بِخَير بَدَأَ بِنَفسِهِ ثمَّ ثنى بِغَيْرِهِ ثمَّ عمم اتبَاعا لملة أَبِيه إِبْرَاهِيم فتتأكد الْمُحَافظَة على ذَلِك وَعدم الْغَفْلَة عَنهُ وَإِذا كَانَ لَا أحد أعظم من الْوَالِدين وَلَا أكبر حَقًا على الْمُؤمن مِنْهُمَا وَمَعَ ذَلِك قدم الدُّعَاء للنَّفس عَلَيْهِمَا فِي الْقُرْآن فِي غير مَوضِع فغيرهما أولى م حب ك عَن أبي وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن صَحِيح // وَالْحَاكِم صَحِيح ٢٢ - (كَانَ إِذا ذهب الْمَذْهَب أبعد) ٤ ك عَن الْمُغيرَة

مَوضِع فغيرهما أولى م حب ك عَن أبي وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن صَحِيح // وَالْحَاكِم صَحِيح ٢٢ - (كَانَ إِذا ذهب الْمَذْهَب أبعد) ٤ ك عَن الْمُغيرَة كَانَ إِذا ذهب الْمَذْهَب بِفَتْح فَسُكُون أَي ذهب فِي الْمَذْهَب الَّذِي هُوَ مَحل الذّهاب لقَضَاء الْحَاجة أَو ذهب مذهبا على الْمصدر وَهُوَ كِنَايَة عَن الْحَاجة أبعد بِحَيْثُ لَا يسمع لخارجه صَوت وَلَا يشم لَهُ ريح أَي يغيب شخصه عَن النَّاس بل روى الإِمَام ابْن جرير فِي تَهْذِيب الْآثَار أَنه كَانَ يذهب إِلَى المغمس مَكَان على نَحْو ميلين من مَكَّة وَاسْتشْكل هَذَا بِمَا فِي الطَّبَرَانِيّ عَن عصمَة بن مَالك وَأَصله فِي البُخَارِيّ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فِي بعض سِكَك الْمَدِينَة فَانْتهى إِلَى سباطة قوم فَقَالَ يَا حُذَيْفَة استرني حَتَّى بَال فَذكر الحَدِيث فَمن ذَاهِب إِلَى أَن ندب الإبعاد مَخْصُوص بالتغوط لِأَن الْعلَّة خوف أَن يسمع لخارجه صَوت أَو يشم لَهُ ريح وَذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي الْبَوْل وَمن ثمَّ ورد أَنه كَانَ إِذا بَال قَائِما لم يبعد عَن النَّاس وَلم يبعدوا عَنهُ وَمن ذَاهِب إِلَى أَن تَعْمِيم الإبعاد

ذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي الْبَوْل وَمن ثمَّ ورد أَنه كَانَ إِذا بَال قَائِما لم يبعد عَن النَّاس وَلم يبعدوا عَنهُ وَمن ذَاهِب إِلَى أَن تَعْمِيم الإبعاد

الْكسر لِأَنَّهَا آلَة كَذَا فِي الْمِصْبَاح فِي شرح التِّرْمِذِيّ لِلْحَافِظِ بِضَم الْمِيم والحاء مَعًا الْوِعَاء الْمَعْرُوف وَهُوَ أحد مَا يشذ مِمَّا يرتفق بِهِ فجَاء على مفعل وبابه مفعل بِفَتْح الْمِيم قَالَ وَنَظِيره المدهن والمسعط يكتحل مِنْهَا بالإثمد عِنْد النّوم كل لَيْلَة ثَلَاثًا فِي هَذِه وَثَلَاثًا فِي هَذِه قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا أصح مَا فِي الاكتحال وَفِي حَدِيث آخر أَن الإيتار بِالنِّسْبَةِ للعينين ت فِي اللبَاس هـ كِلَاهُمَا عَن ابْن عَبَّاس رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل إِنَّه سَأَلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ اه وَقَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فِيهِ عباد بن مَنْصُور ضعفه الذَّهَبِيّ ٣٩ - (كَانَ لَهُ ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران يَدُور بهَا على نِسَائِهِ فإذاكانت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وإذاكانت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ) خطّ عَن أنس ض

نِسَائِهِ فإذاكانت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وإذاكانت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ) خطّ عَن أنس ض كَانَ لَهُ ملحفة بِكَسْر الْمِيم الملاءة الَّتِي تلتحف بهَا الْمَرْأَة مصبوغة بالورس بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر يزرع بِالْيمن ويصبغ بِهِ أَو صنف من الكركم أَو يُشبههُ وَمِلْحَفَة ورسية مصبوغة بالورس وَيُقَال مورسة والزعفران مَعْرُوف وزعفرت الثَّوْب صبغته بزعفران فَهُوَ مزعفر بِالْفَتْح اسْم مفعول يَدُور بهَا على نِسَائِهِ بالنوبة فَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ الظَّاهِر أَن الْقَصْد برشها التبريد لِأَن قطر الْحجاز فِي غَايَة الْحر وَيحْتَمل أَنَّهَا ترشها بِمَاء ممزوج بِنَحْوِ طيب كَمَا يَفْعَله النِّسَاء الْآن وَفِيه حل لبس المزعفر والمورس ويعارضه بِالنِّسْبَةِ للمزعفر حَدِيث الشَّيْخَيْنِ نهى أَن يتزعفر الرجل وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وَلَا فرق بَين مَا صبغ قبل النسج وَبعده وَأما المورس فَذهب جمع من صَحبه لِحلِّهِ تمسكا بِهَذَا الْخَبَر الْمُؤَيد مِمَّا صَحَّ أَنه كَانَ يصْبغ ثِيَابه بالورس حَتَّى عمَامَته لَكِن ألحقهُ جمع بالمزعفر فِي الْحُرْمَة خطّ فِي تَرْجَمَة نوح القومسي عَن أنس ابْن مَالك وَفِيه مُحَمَّد بن لَيْث قَالَ الذَّهَبِيّ لَا يعرف ومؤمل بن إِسْمَاعِيل قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَعمارَة بن زَاذَان ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره

ندب وَأَنه إِنَّمَا لم يَفْعَله أَحْيَانًا لضَرُورَة فَإِنَّهُ كَانَ يُطِيل الْقعُود لمصَالح الْأمة وَيكثر من زِيَارَة أَصْحَابه وعيادتهم فَإِذا حضر الْبَوْل وَهُوَ فِي بعض تِلْكَ الْحَالَات وَلم يُمكنهُ تَأْخِيره حَتَّى يبعد كعادته فعل ذَلِك لما يَتَرَتَّب على تَأْخِيره من الضَّرَر فراعى أهم الْأَمريْنِ واستفيد مِنْهُ دفع أَشد المفسدتين بأخفهما والإتيان بأعظم المصلحتين إِذا لم يمكنا مَعًا وَفِيه ندب التباعد لقَضَاء الْحَاجة وَأَن الْأَدَب الْكِنَايَة فِي ذكر مَا يستحي مِنْهُ فَائِدَة فِي النِّهَايَة تبعا لأبي عبيد الْهَرَوِيّ يُقَال لموْضِع التغوط الْمَذْهَب والخلاء والمرفق والمرحاض ٤ ك وَكَذَا الدَّارمِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَحسنه أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْمُغيرَة بن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ٢٢ - (كَانَ إِذا رأى الْمَطَر قَالَ اللَّهُمَّ صيبا نَافِعًا) خَ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا رأى الْمَطَر قَالَ اللَّهُمَّ صيبا أَي اسقنا صيبا وَقَوله نَافِعًا تتميم فِي غَايَة الْحسن لِأَن لَفْظَة صيبا مَظَنَّة للضَّرَر وَالْفساد قَالَ فِي الْكَشَّاف الصيب الْمَطَر الَّذِي يصوب أَي ينزل وَيَقَع وَفِيه مبالغات من جِهَة التَّرْكِيب وَالْبناء والتكثير دلّ على أَنه نوع من الْمَطَر شَدِيد هائل فتمة بقوه نَافِعًا صِيَانة عَن الْإِضْرَار وَالْفساد وَنَحْوه قَوْله فسقى دِيَارك غير مفسدها ... صوب الرّبيع وديمة تهمي لكم نَافِعًا فِي الحَدِيث أوقع وَأحسن من مفسدها اهـ خَ عَن عَائِشَة وَلم يُخرجهُ مُسلم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه لَكِن أبدل صَاد صيبا سينا قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // وَسَنَد الْكل صَحِيح // ٢٢٣ - (كَانَ إِذا رأى الْهلَال صرف وَجهه عَنهُ) د عَن قَتَادَة مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ إِذا رأى الْهلَال صرف وَجهه عَنهُ حذرا من شَره لقَوْله لعَائِشَة فِيمَا رَوَاهُ

ى الْهلَال صرف وَجهه عَنهُ) د عَن قَتَادَة مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ إِذا رأى الْهلَال صرف وَجهه عَنهُ حذرا من شَره لقَوْله لعَائِشَة فِيمَا رَوَاهُ

التِّرْمِذِيّ اسْتَعِيذِي بِاللَّه من شَره فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب أَو أَن حكمه صرف وَجهه عَنهُ الجنوح إِلَى قَول أَبِيه إِبْرَاهِيم ﴿لَا أحب الآفلين﴾ والهلال يكون من أول لَيْلَة وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة ثمَّ هُوَ قمر د من رِوَايَة أبي هِلَال مُحَمَّد بن سليم الرَّاسِبِي عَن قَتَادَة ابْن دعامة مُرْسلا قَالَ ابْن حجر عَن الْمُنْذِرِيّ هِلَال لَا يحْتَج بِهِ قَالَ وَقد وجدت لهَذَا الْمُرْسل شَاهدا مُرْسلا أَيْضا أخرجه مُسَدّد فِي مُسْنده الْكَبِير وَرِجَاله ثِقَات وَوجدت لَهُ شَاهدا مَوْصُولا عِنْد أبي نعيم وَهُوَ بعض حَدِيث وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا وَاحِدًا انْتهى ٢٢٤ - (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد آمَنت بِالَّذِي خلقك ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي ذهب بِشَهْر كَذَا وَجَاء بِشَهْر كَذَا) د عَن قَتَادَة بلاغا ابْن السّني عَن أبي سعيد ح كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير أَي بركَة ورشد آمَنت بِالَّذِي خلقك ثَلَاثًا أَي يكررها ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول بعده الْحَمد لله الَّذِي ذهب بِشَهْر كَذَا وَجَاء بِشَهْر كَذَا قَالَ الطَّيِّبِيّ إِمَّا أَن يُرَاد بِالْحَمْد الثَّنَاء على قدرته بِأَن مثل هَذَا الإذهاب العجيب وَهَذَا الْمَجِيء الْغَرِيب لَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا الله أَو يُرَاد بِهِ الشُّكْر على مَا أولى الْعباد بِسَبَب الِانْتِقَال من النعم الدِّينِيَّة والدنيوية مَا لَا يُحْصى وينصر هَذَا التَّأْوِيل قَوْله هِلَال خير د عَن قَتَادَة بلاغا أَي انه قَالَ بلغنَا عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُوله ابْن السّني عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ ابْن الْقيم فِيهِ وَفِيمَا قبله لين قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وأسنده أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ فِي هَذَا عَن رَسُول الله ﷺ حَدِيث // مُسْند صَحِيح //

رَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ فِي هَذَا عَن رَسُول الله ﷺ حَدِيث // مُسْند صَحِيح // ٢٢٥ - (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر ثَلَاثًا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَخير الْقدر وَأَعُوذ بك من شَره ثَلَاث مَرَّات) طب عَن رَافع بن خديج ض

كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد أَي هاد إِلَى الْقيام بِعبَادة الْحق تَعَالَى يحدث عَن مِيقَات الْحَج وَالصَّوْم وَغَيرهمَا يسئلونك عَن الْأَهِلّة قل هِيَ مَوَاقِيت للنَّاس وَالْحج اللَّهُمَّ إِنِّي إسألك من خير هَذَا ثَلَاثًا أَي يُكَرر ذَلِك ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَخير الْقدر بِالتَّحْرِيكِ وَأَعُوذ بك من شَره أَي من شَرّ كل مِنْهُمَا يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات طب عَن رَافع بن خديج قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن ٢٢٦ - كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام رَبِّي وَرَبك الله حم ت ك عَن طَلْحَة صَحَّ

ن ٢٢٦ - كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام رَبِّي وَرَبك الله حم ت ك عَن طَلْحَة صَحَّ (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله قَالَ الطَّيِّبِيّ رُوِيَ بالفك والإدغام علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام وَزَاد قَوْله رَبِّي وَرَبك الله لِأَن أهل الْجَاهِلِيَّة فيهم من يعبد القمرين فَكَأَنَّهُ يناغيه ويخاطبه فَيَقُول أَنْت مسخر لنا لتضيء لأهل الأَرْض ليعلموا عدد السنين والحساب قَالَ القَاضِي الإهلال فِي الأَصْل رفع الصَّوْت ثمَّ نقل إِلَى رُؤْيَة الْهلَال لِأَن النَّاس يرفعون أَصْوَاتهم إِذا رَأَوْهُ بالأخبار عَنهُ وَلذَلِك سمي الإهلال هلالا لِأَنَّهُ سَبَب لرُؤْيَته وَمِنْه إِلَى إطلاعه وَهُوَ فِي الحَدِيث بِهَذَا الْمَعْنى أَي أطلعه علينا وأرنا إِيَّاه مقترنا بِالْيمن وَالْإِيمَان انْتهى قَالَ التوربشتي وَقَوله رَبِّي وَرَبك الله تَنْزِيه للخالق أَن يُشَارِكهُ فِي تَدْبِير مَا خلق شَيْء وَفِيه رد للأقاويل الداحضة فِي الْآثَار العلوية بأوجز لفظ وَقَالَ الطَّيِّبِيّ لما قدم فِي الدُّعَاء قَوْله الْأَمْن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام طلب فِي كل من الفقرتين دفع مَا يُؤْذِيه من المضار وجلب مَا يَنْفَعهُ من الْمَنَافِع وَعبر بِالْإِيمَان وَالْإِسْلَام عَنْهَا دلَالَة على أَن نعْمَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَامِلَة للنعم كلهَا ومحتوية على الْمَنَافِع بعمرها فَدلَّ على أَن عظم شَأْن الْهلَال حَيْثُ جعل وَسِيلَة لهَذَا الْمَطْلُوب فَالْتَفت إِلَيْهِ قَائِلا رَبِّي وَرَبك الله مقتديا بِأَبِيهِ إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ ﴿لَا أحب الآفلين﴾ بعد قَوْله ﴿هَذَا رَبِّي﴾ واللطف فِيهِ أَن الْمُصْطَفى ﷺ جمع بَين طلب دفع المضار وجلب الْمَنَافِع فِي أَلْفَاظ يجمعها معنى

الِاشْتِقَاق قَالَ الْحَكِيم الْيمن السَّعَادَة وَالْإِيمَان والطمأنينة بِاللَّه كَأَنَّهُ سَأَلَهُ دوامها والسلامة وَالْإِسْلَام أَن يَدُوم لَهُ الْإِسْلَام وَيسلم لَهُ شهره فَإِن لله فِي كل شهر حكما وَقَضَاء فِي الملكوت فالمحرم شهره وَرَجَب صفوته ورمضان مختاره وَفِيه تَنْبِيه على ندب الدُّعَاء سِيمَا عِنْد ظُهُور الْآيَات وتقلب أَحْوَال النيرات وعَلى أَن التَّوَجُّه فِيهِ إِلَى الرب لَا إِلَى المربوب والتفات فِي ذَلِك إِلَى صنع الصَّانِع لَا إِلَى الْمَصْنُوع ذكره التوربشتي حم ت فِي الدَّعْوَات ك فِي الْأَدَب كلهم من حَدِيث سُلَيْمَان بن سُفْيَان عَن بِلَال بن يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن جده طَلْحَة بن عبيد الله أحد الْعشْرَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَهُوَ مُسْتَند المُصَنّف فِي رمزه لحسنه ونوزع بِأَن الحَدِيث عد من مُنكرَات سُلَيْمَان وَقد ضعفه الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ لين لَيْسَ ثِقَة وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ يُخطئ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر صَححهُ الْحَاكِم وَغلط فِي ذَلِك فَإِن فِيهِ سُلَيْمَان بن سُفْيَان ضَعَّفُوهُ وَإِنَّمَا حسنه التِّرْمِذِيّ لشواهده انْتهى وَمن لطائف إِسْنَاده أَنه من رِوَايَة الرجل عَن أَبِيه عَن جده ٢٢٧ - (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ الله أكبر الْحَمد لله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَأَعُوذ بك من سوء الْقدر وَمن شَرّ يَوْم الْمَحْشَر) حم طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت

إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَأَعُوذ بك من سوء الْقدر وَمن شَرّ يَوْم الْمَحْشَر) حم طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ الله أكبر الله أكبر الله أكبر الْحَمد لله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَأَعُوذ بك من سوء الْقدر محركا وَمن شَرّ يَوْم الْمَحْشَر بِفَتْح فَسُكُون فَفتح مَوضِع الْحَشْر كفلس بِمَعْنى المحشور أَي الْمَجْمُوع فِيهِ النَّاس وَلَا شَرّ وَلَا خير أعظم من شَرّ يَوْم الْمَحْشَر وخيره وَلَا مساوي وَلَا مغارب كَيفَ وَهُوَ يَوْم الْفَزع الْأَعْظَم عَم طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ الهيثمي فِيهِ راو لم يسم وَقَالَ شَيْخه الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي مسنديهما وَفِيه من لم يسم بل قَالَ الرَّاوِي حَدثنِي من لَا أتهم انْتهى وَقَالَ ابْن حجر غَرِيب وَرِجَاله موثقون إِلَّا من لم يسم

٢٢٨ - (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والتوفيق لما تحب وترضى بِنَا وَرَبك الله) طب عَن ابْن عمر ح كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والتوفيق أَي خلق قدرَة الطَّاعَة فِينَا لما تحب وترضى رَبنَا وَرَبك الله قَالَ الْبَعْض هَذَا تَنْزِيه للخالق أَن يُشَارِكهُ فِي تَدْبِير مَا خلق شَيْء وَفِيه رد للأقاويل الداحضة فِي الْآثَار العلوية بأوجز مُمكن ذكره التوربشتي طب عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب قَالَ الهيثمي فِيهِ عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم الْحَاطِبِيُّ وَهُوَ ضَعِيف وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات ٢٢٩ - كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والسكينة والعافية والرزق الْحسن) ابْن السّني عَن جدير السّلمِيّ ض

أى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والسكينة والعافية والرزق الْحسن) ابْن السّني عَن جدير السّلمِيّ ض كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والسكينة والعافية والرزق الْحسن لما قدم فِي الدُّعَاء قَوْله الْأَمْن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام كل من القرينتين دفع مَا يُؤْذِيه من المضار وجلب مَا يَنْفَعهُ من الْمَنَافِع وَعبر بِالْإِيمَان وَالْإِسْلَام عَنْهَا دلَالَة على أَن نعْمَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَامِلَة للنعم ومحتوية على الْمَنَافِع بأسرها ابْن السّني عَن جرير بن أنس السّلمِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ لَا صُحْبَة لَهُ ٢٣٠ - (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير الْحَمد لله الَّذِي ذهب بِشَهْر كَذَا وَجَاء بِشَهْر كَذَا أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر ونوره وبركته وهداه وَطهُوره ومعافاته) ابْن السّني عَن عبد الله بن مطرف ض كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير الْحَمد لله الَّذِي ذهب بِشَهْر كَذَا وَجَاء بِشَهْر كَذَا أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر ونوره وبركته وهداه وظهوره ومعافاته فِيهِ

٢٣ - (كَانَ إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال رب أعوذ بك من حَال أهل النَّار) هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال قَالَ ابْن عَرَبِيّ أثنى عَلَيْهِ على كل حَال لِأَنَّهُ الْمُعْطِي بتجليه على كل حَال فبالتجلي تغير الْحَال على الْأَعْيَان وَبِه ظهر الِانْتِقَال من حَال إِلَى حَال وَهُوَ خشوع تَحت سُلْطَان التجلي فَلهُ النُّقْصَان يمحو وَيثبت وَيُوجد ويعدم وَفِي الحَدِيث الَّذِي صَححهُ الْكَشْف إِن الله إِذا تجلى لشَيْء خشع لَهُ فَإِنَّهُ يتجلى على الدَّوَام لِأَن التغيرات مَشْهُودَة على الدَّوَام فِي الظَّوَاهِر والبواطن والغيب وَالشَّهَادَة والمحسوس والمعقول فَشَأْنه التجلي وشأن الموجودات التَّغَيُّر بالانتقال من حَال إِلَى حَال فمنا من يعرفهُ وَمنا من لَا يعرفهُ وَمن عرفه أظهر لَهُ الْعُبُودِيَّة فِي كل حَال وَمن لم يعرفهُ أنكرهُ فِي كل حَال وَلما ترقى الْمُصْطَفى ﷺ فِي الْمعرفَة إِلَى رتب الْكَمَال حَمده وَأثْنى عَلَيْهِ على كل حَال رب أعوذ بك من حَال أهل النَّار بَين بِهِ أَن شَدَائِد الدُّنْيَا مِمَّا يلْزم العَبْد الشُّكْر عَلَيْهَا لِأَن تِلْكَ الشدائد تعم بالتحقيق لِأَنَّهَا تعرضه لمنافع عَظِيمَة ومثوبات جزيلة وأعراض كَرِيمَة فِي الْعَاقِبَة تتلاشى فِي جنبها مشقة هَذِه الشدائد ﴿فَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَيجْعَل الله فِيهِ خيرا كثيرا﴾

ظِيمَة ومثوبات جزيلة وأعراض كَرِيمَة فِي الْعَاقِبَة تتلاشى فِي جنبها مشقة هَذِه الشدائد ﴿فَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَيجْعَل الله فِيهِ خيرا كثيرا﴾ وَمَا سَمَّاهُ الله خيرا فَهُوَ أَكثر مِمَّا يبلغهُ الْوَهم وَالنعْمَة لَيست خيرا عَن اللَّذَّة وَمَا اشتهته النَّفس بِمُقْتَضى الطَّبْع بل هِيَ مَا يزِيد فِي رفْعَة الدرجَة ذكره الإِمَام الْغَزالِيّ هـ وَكَذَا ابْن السّني عَن عَائِشَة قَالَ فِي الْأَذْكَار // وَإِسْنَاده جيد // وَمن ثمَّ رمز المُصَنّف لحسنه وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَليّ وَفِيه عبد الله بن رَافع وَابْنه مُحَمَّد غير معروفين وَمُحَمّد بن عبد الله بن رَافع ضَعِيف كَذَا فِي الْمنَار ٢٣٣ - (كَانَ إِذا راعه شَيْء قَالَ الله الله رَبِّي لَا شريك لَهُ) ن عَن ثَوْبَان ح كَانَ إِذا راعه شَيْء أَي أفزعه قَالَ الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا أَي لَا

مشارك لَهُ فِي ملكه فَيسنّ قَول ذَلِك عِنْد الْفَزع وَالْخَوْف ن عَن ثَوْبَان رمز المُصَنّف لحسنه لَكِن فِيهِ سهل بن هَاشم الشَّامي قَالَ فِي الْمِيزَان عَن الْأَزْدِيّ مُنكر الحَدِيث ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الْخَبَر وَقَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ فَوق الثِّقَة لَكِن يُخطئ فِي الْأَحَادِيث ٢٣٤ - (كَانَ إِذا رَضِي شَيْئا سكت ابْن مَنْدَه عَن سُهَيْل بن سعد السَّاعِدِيّ أخي سهل ض كَانَ إِذا رَضِي شَيْئا من قَول أحد أَو فعله سكت عَلَيْهِ لَكِن يعرف الرِّضَا فِي وَجهه كَمَا مر وَيَجِيء فِي خبر مَا يُصَرح بِهِ ابْن مَنْدَه فِي الصَّحَابَة عَن سُهَيْل بِضَم أَوله بضبط المُصَنّف ابْن سعد السَّاعِدِيّ أخي سهل بِفَتْح أَوله بضبطه ابْن سعد قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الصَّحَابَة يرْوى لَهُ حَدِيث غَرِيب لَا يَصح اهـ وَكَانَ يُشِير بِهِ إِلَى هَذَا ٢٣٥ - (كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان إِذا تزوج قَالَ بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير) حم ٤ ك عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ //

هَذَا ٢٣٥ - (كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان إِذا تزوج قَالَ بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير) حم ٤ ك عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان وَفِي رِوَايَة إنْسَانا بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْفَاء وبهمز وبدونه أَي هنأه ودعا لَهُ بدل مَا كَانَت عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة تَقول فِي تهنئة المتزوج وَالدُّعَاء لَهُ إِذا تزوج قَالَ القَاضِي والترفيه أَن يَقُول للمتزوج بالرفاء والبنين والرفا بِكَسْر الرَّاء وَالْمدّ الالتئام والاتفاق من رفأت الثَّوْب إِذا أصلحته أَو السّكُون والطمأنينة من رفوت الرجل إِذا أسكنته ثمَّ استعير للدُّعَاء للمتزوج وَإِن لم يكن بِهَذَا اللَّفْظ وقدمها الشَّارِع على قَوْلهم ذَلِك لما فِيهِ من التنفير عَن الْبَنَات وَالتَّقْدِير لبغضهن فِي قُلُوب الرِّجَال لكَونه من دأب الْجَاهِلِيَّة قَالَ بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير وَفِي رِوَايَة على خير قَالَ الطَّيِّبِيّ إِذْ الأولى شَرْطِيَّة وَالثَّانيَِة ظرفية وَقَوله قَالَ بَارك الله جَوَاب الشَّرْط وَإِنَّمَا أَتَى بقوله رفأ وَقَيده بالظرف إِيذَانًا بِأَن الترفيه مَنْسُوخَة مذمومة وَقَالَ أَولا بَارك الله لَك لِأَنَّهُ الْمَدْعُو أَصَالَة أَي بَارك لَك فِي هَذَا الْأَمر ثمَّ ترقى مِنْهُ ودعا لَهما وعداه بعلى لِأَن الْمدَار عَلَيْهِ فِي الذَّرَارِي والنسل لِأَنَّهُ

الْمَطْلُوب بالتزوج وَحسن المعاشرة والموافقة والاستمتاع بَينهمَا على أَن الْمَطْلُوب الأول هُوَ النَّسْل وَهَذَا تَابع قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَمَعْنَاهُ أَنه كَانَ يضع الدُّعَاء بِالْبركَةِ مَوضِع الترفيه الْمنْهِي عَنْهَا وَاخْتلف فِي عِلّة النَّهْي عَن ذَلِك فَقيل لِأَنَّهُ لَا حمد فِيهِ وَلَا ثَنَاء وَلَا ذكر لله وَقيل لما فِيهِ من الْإِشَارَة إِلَى بغض الْبَنَات لتخصيص الْبَنِينَ بِالذكر وَقيل غير ذَلِك حم ٤ ك فِي النِّكَاح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن صَحِيح // وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ فِي الْأَذْكَار بعد عزوه للأربعة // أسانيده صَحِيحَة // ٢٣٦ - (كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه) ت ك عَن ابْن عمر كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه تفاؤلا بِإِصَابَة المُرَاد وَحُصُول الْإِمْدَاد فَفعل ذَلِك سنة كَمَا جرى عَلَيْهِ جمع شافعية مِنْهُم النَّوَوِيّ فِي التَّحْقِيق تمسكا بعدة أَخْبَار هَذَا مِنْهَا وَهِي وَإِن ضعفت أسانيدها تقوت بالاجتماع فَقَوله فِي الْمَجْمُوع لَا ينْدب تبعا لِابْنِ عبد السَّلَام وَقَالَ لَا يَفْعَله إِلَّا جَاهِل فِي حيّز الْمَنْع كَمَا مر ت فِي الدَّعْوَات ك كِلَاهُمَا عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَقَالَ أَعنِي التِّرْمِذِيّ صَحِيح غَرِيب لَكِن جزم النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار // بِضعْف سَنَده // ٢٣٧ - (كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح فِي آخر رَكْعَة قنت) مُحَمَّد بن نصر عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ //

ر // بِضعْف سَنَده // ٢٣٧ - (كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح فِي آخر رَكْعَة قنت) مُحَمَّد بن نصر عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح فِي آخر رَكْعَة قنت قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَن الْقُنُوت سنة فِي الصَّلَاة الصُّبْح وَأَن الْمُصْطَفى ﷺ وَآله وَسلم كَانَ يداوم على الْقُنُوت لاقْتِضَاء كَانَ للتكرار قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ والمحققون من الْأُصُولِيِّينَ وَرجحه ابْن دَقِيق الْعِيد وَقد بَين فِي هَذَا الحَدِيث مَحل الْقُنُوت وَقد اخْتلف الصحب والتابعون فِي ذَلِك وَمَا فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ مَا نقل عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَمذهب جمع من

الصحب مِنْهُم أَبُو مُوسَى والبراء أَن مَحَله قبل الرُّكُوع وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَذهب جمع من السّلف إِلَى ترك الْقُنُوت رَأْسا وَعَزاهُ التِّرْمِذِيّ إِلَى أَكثر هَل الْعلم وتعقبوه وَاخْتلف النَّقْل عَن أَحْمد مُحَمَّد بن نصر فِي = كتاب الصَّلَاة = عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لحسنه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي = كتاب الْقُنُوت = بِلَفْظ كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع من صَلَاة الصُّبْح فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة يرفع يَدَيْهِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت الخ قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وَفِيه المَقْبُري // ضَعِيف // ٢٣٨ - (كَانَ إِذا رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء قَالَ يَا مصرف الْقُلُوب ثَبت قلبِي على طَاعَتك) ابْن السّني عَن عَائِشَة ح كَانَ إِذا رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء قَالَ يَا مصرف الْقُلُوب ثَبت قلبِي على طَاعَتك قَالَ الْحَلِيمِيّ هَذَا تَعْلِيم مِنْهُ لأمته أَن يَكُونُوا ملازمين لمقام الْخَوْف مشفقين من سلب التَّوْفِيق غير آمِنين من تَضْييع الطَّاعَات وتتبع الشَّهَوَات ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لحسنه

ملازمين لمقام الْخَوْف مشفقين من سلب التَّوْفِيق غير آمِنين من تَضْييع الطَّاعَات وتتبع الشَّهَوَات ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لحسنه ٢٣٩ - (كَانَ إِذا رفعت مائدته قَالَ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ الْحَمد لله الَّذِي كفانا وآوانا غير مكفي وَلَا مكفور وَلَا مُودع وَلَا مُسْتَغْنى عَنهُ رَبنَا) حم خَ د ت هـ عَن أبي أُمَامَة // صَحَّ // كَانَ إِذا رفعت بِصِيغَة الْمَجْهُول مائدته يَعْنِي الطَّعَام قَالَ الْحَمد لله حمدا مفعول مُطلق إِمَّا بِاعْتِبَار ذَاته أَو بِاعْتِبَار تضمنه معنى الْفِعْل وَالْفِعْل مُقَدّر كثيرا طيبا خَالِصا عَن الرِّيَاء والسمعة والأوصاف الَّتِي لَا تلِيق بجنابه تقدس لِأَنَّهُ طيب لَا يقبل لَا طيبا أَو خَالِصا عَن أَن يرى الحامد أَنه قضى حق نعْمَته مُبَارَكًا فِيهِ الْحَمد لله الَّذِي كفانا أَي دفع عَنَّا شَرّ المؤذيات وآوانا فِي كن نسكنه غير مكفي مَرْفُوع على أَنه خبر رَبنَا أَي رَبنَا غير مُحْتَاج إِلَى الطَّعَام فَيَكْفِي لكنه يطعم وَيَكْفِي وَلَا مكفور أَي مجحود فَضله وتعميمه وَلَا مُودع بِفَتْح الدَّال الثَّقِيلَة أَي غير مَتْرُوك فَيعرض عَنهُ وَلَا مُسْتَغْنى عَنهُ بِفَتْح النُّون والتنوين أَي غير مَتْرُوك الرَّغْبَة فِيمَا عِنْده فَلَا يَدعِي إِلَّا هُوَ وَلَا يطْلب إِلَّا مِنْهُ وَإِن صحت الرِّوَايَة بِنصب غير فَهُوَ

صفة حمدا أَي حمدا غير مكفي بِهِ أَي نحمد حمدا لَا نكتفي بِهِ بل نعود إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى وَلَا نتركه وَلَا نستغني عَنهُ وربنا على هَذَا مَنْصُوب على النداء وعَلى الأول مَرْفُوع على الِابْتِدَاء وَغير مكفي خَبره وَفِيه أعاريب أخر وتوجيهات كَثِيرَة حم خَ د ت هـ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ خَالِد بن معدان شهِدت وَلِيمَة ومعنا أَبُو أُمَامَة فَلَمَّا فَرغْنَا قَامَ فَقَالَ مَا أُرِيد أَن أكون خَطِيبًا وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عِنْد فَرَاغه من الطَّعَام ذَلِك وَوهم الْحَاكِم فاستدركه ٢٤٠ - (كَانَ إِذا ركع سوى ظَهره حَتَّى لَو صب عَلَيْهِ المَاء لاستقر) هـ عَن وابصة طب عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي بَرزَة وَعَن ابْن مَسْعُود ح كَانَ إِذا ركع سوى ظَهره أَي جعله كالصفيحة الْوَاحِدَة حَتَّى لَو صب عَلَيْهِ المَاء لاستقر مَكَانَهُ فِيهِ دَلِيل لما ذهب إِلَيْهِ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة أَن الْوَاجِب فِي الرُّكُوع الانحناء بِحَيْثُ تنَال راحتاه رُكْبَتَيْهِ وتطمئن وَاكْتفى أَبُو حنيفَة بِأَدْنَى انحناء هـ عَن وابصة ابْن معبد طب عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي بَرزَة وَعَن أبي مَسْعُود رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ مغلطاي فِي شرح ابْن مَاجَه // سَنَده ضَعِيف // لضعف طَلْحَة بن زيد رَاوِيه قَالَ السَّاجِي وَالْبُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَأَبُو نعيم لَا شَيْء وَأَبُو أَحْمد وَأَبُو دَاوُد والمديني يضع الحَدِيث وَابْن حبَان لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ والأزدي سَاقِط اهـ قَالَ ابْن حجر فِيهِ طَلْحَة بن زيد نسبه أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ إِلَى الْوَضع نعم هُوَ من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ جيد فقد قَالَ الهيثمي رِجَاله موثقون وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِسَنَد كَذَلِك ٢٤١ - كَانَ إِذا ركع قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا وَإِذا سجد قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا د عَن عقبَة بن عَامر ح كَانَ إِذا ركع قَالَ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ علم على التَّسْبِيح أَي أنزه رَبِّي

ْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا د عَن عقبَة بن عَامر ح كَانَ إِذا ركع قَالَ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ علم على التَّسْبِيح أَي أنزه رَبِّي

الْعَظِيم عَن النقائص وَإِنَّمَا أضيف بِتَقْدِير تنكيره وَنصب بِفعل مَحْذُوف لُزُوما أَي سبح وَبِحَمْدِهِ أَي وسبحت بِحَمْدِهِ أَي بتوفيقه لَا بحولي وقوتي وَالْوَاو للْحَال أَو لعطف جملَة على جملَة والإضافية فبه إِمَّا للْفَاعِل وَالْمرَاد من الْحَمد لَازمه وَهُوَ مَا يُوجب الْحَمد من التَّوْفِيق أَو للْمَفْعُول وَمَعْنَاهُ سبحت ملتبسا بحمدي لَك ثَلَاثًا أَي يُكَرر ذَلِك فِي رُكُوعه ثَلَاث مَرَّات وَإِذا سجد قَالَ فِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا كَذَلِك قَالَ جمع ومشروعية الرُّكُوع لَيْسَ من خَصَائِص هَذِه الْأمة لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمر أهل الْكتاب بِهِ مَعَ أمة مُحَمَّد بقوله واركعوا مَعَ الركعين وَفِيه ندب الذّكر الْمَذْكُور وَذهب أَحْمد وَدَاوُد إِلَى وُجُوبه وَالْجُمْهُور على خِلَافه لِأَنَّهُ ﵊ لما علم الْأَعرَابِي المسيئ صلَاته لم يذكر لَهُ ذَلِك وَلم يَأْمُرهُ قَالَ القَاضِي فَإِن قلت لم أوجبتم القَوْل وَالذكر فِي الْقيام وَالْقعُود وَلم توجبوا فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود قلت لِأَنَّهُمَا من الْأَفْعَال العادية فَلَا بُد من مُمَيّز يصرفهما عَن الْعَادة ويمحضهما لِلْعِبَادَةِ وَأما الرُّكُوع وَالسُّجُود فهما بذاتهما يخالفان الْعَادة ويدلان على غَايَة الخضوع والاستكانة وَلَا يفتقران إِلَى مَا يقارنهما فيجعلهما طَاعَة د عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الْحَاكِم حَدِيث حجازي صَحِيح الْإِسْنَاد وَقد اتفقَا على الِاحْتِجَاج براويه غير إِيَاس بن عَامر وَهُوَ مُسْتَقِيم وخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَة وَلَعَلَّ المُصَنّف لم يطلع على تَصْحِيح الْحَاكِم أَو لم يرتضه حَيْثُ رمز لحسنه وَكَأَنَّهُ توقف فِي تَصْحِيحه لقَوْل أبي دَاوُد هَذِه الزِّيَادَة يَعْنِي قَوْله وَبِحَمْدِهِ أَخَاف أَن لَا تكون مَحْفُوظَة لَكِن بَين الْحَافِظ ابْن حجر ثُبُوتهَا فِي عدَّة رِوَايَات ثمَّ

دَاوُد هَذِه الزِّيَادَة يَعْنِي قَوْله وَبِحَمْدِهِ أَخَاف أَن لَا تكون مَحْفُوظَة لَكِن بَين الْحَافِظ ابْن حجر ثُبُوتهَا فِي عدَّة رِوَايَات ثمَّ قَالَ وَفِيه رد لإنكار ابْن الصّلاح وَغَيره هَذِه الزِّيَادَة قَالَ وَأَصلهَا فِي الصَّحِيح عَن عَائِشَة بِلَفْظ كَانَ يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك ٢٤٢ - كَانَ إِذا ركع فرج أَصَابِعه وَإِذا سجد ضم أَصَابِعه ك هق عَن وَائِل بن حجر // صَحَّ // كَانَ إِذا ركع فرج أَصَابِعه تفريجا وسطا أَي نحى كل أصْبع عَن الَّتِي تَلِيهَا قَلِيلا وَإِذا سجد ضم أَصَابِعه منشورة إِلَى الْقبْلَة وَفِيه ندب تفريج أَصَابِع يَدَيْهِ فِي

الرُّكُوع لِأَنَّهُ أمكن وتفريقها فِي السُّجُود وَمثله الجلسات قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَحِكْمَة ندب هَذِه الْهَيْئَة فِي السُّجُود أَنه أشبه بالتواضع وأبلغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة وَالْأنف من الأَرْض مَعَ مغايرته لهيئة الكسلان وَقَالَ ابْن الْمُنِير حكمته أَن يظْهر كل عُضْو بِنَفسِهِ ويتمكن حَتَّى يكون الْإِنْسَان الْوَاحِد فِي سُجُوده كَأَنَّهُ عدد وَمُقْتَضَاهُ أَن يسْتَقلّ كل عُضْو بِنَفسِهِ وَلَا يعْتَمد بعض الْأَعْضَاء على بعض وَهَذَا ضد مَا ورد فِي الصُّفُوف من التصاق بَعضهم بِبَعْض لِأَن الْقَصْد هُنَاكَ إِظْهَار الِاتِّحَاد بَين الْمُصَلِّين حَتَّى كَأَنَّهُمْ وَاحِد ذكره ابْن حجر ك هق عَن وَائِل بن حجر ابْن ربيعَة قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الهيثمي سَنَده حسن ٢٤٣ - كَانَ إِذا رمى الْجمار مَشى إِلَيْهِ ذَاهِبًا وراجعا ت عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ إِذا رمى الْجمار مَشى إِلَيْهِ أَي الرَّمْي ذَاهِبًا وراجعا فِيهِ أَن يسن الرَّمْي مَاشِيا وَقَيده الشَّافِعِيَّة برمي غير النَّفر أما هُوَ فيرميه رَاكِبًا لأدلة مبينَة فِي الْفُرُوع وَقَالَ الْحَنَفِيَّة كل رمى بعده رمى يرميه مَاشِيا مُطلقًا وَرجحه الْمُحَقق ابْن الْهمام وَقَالَ مَالك وَأحمد مَاشِيا فِي أَيَّام التَّشْرِيق ت فِي الْحَج عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب رمز المُصَنّف لصِحَّته ٢٤٤ - كَانَ إِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة مضى وَلم يقف هـ عَن ابْن عَبَّاس كَانَ إِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة مضى وَلم يقف أَي يقف للدُّعَاء كَمَا يقف فِي غَيرهَا من الجمرات وَعَلِيهِ إِجْمَاع الْأَرْبَعَة وضابطه أَن كل جَمْرَة بعْدهَا جَمْرَة يقف عِنْدهَا وَإِلَّا فَلَا هـ عَن ابْن عَبَّاس رمز لحسنه ٢٤٥ - كَانَ إِذا رمدت عين امْرَأَة من نِسَائِهِ لم يأتها حَتَّى تَبرأ عينهَا أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أم سَلمَة

َلَا هـ عَن ابْن عَبَّاس رمز لحسنه ٢٤٥ - كَانَ إِذا رمدت عين امْرَأَة من نِسَائِهِ لم يأتها حَتَّى تَبرأ عينهَا أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أم سَلمَة

كَانَ إِذا رمدت قَالُوا الرمد ورم حَار يعرض للشحمة من الْعين وَهُوَ بياضها الظَّاهِر وَسَببه انصباب أحد الأخلاط الْأَرْبَعَة أَو حرارة فِي الرَّأْس أَو الْبدن أَو غير ذَلِك عين امْرَأَة من نِسَائِهِ يَعْنِي حلائله لم يأتها أَي لم يُجَامِعهَا حَتَّى تَبرأ عينهَا لِأَن الْجِمَاع حَرَكَة كُلية عَامَّة يَتَحَرَّك فِيهَا الْبدن وَقواهُ وطبيعته وأخلاطه وَالروح وَالنَّفس وكل حَرَكَة هِيَ مثيرة للأخلاط مرققة لَهَا توجب دَفعهَا وسيلانها إِلَى الْأَعْضَاء الضعيفة وَالْعين حَال رمدها فِي غَايَة الضعْف فأضر مَا عَلَيْهَا حَرَكَة الْجِمَاع وَهَذَا من الطِّبّ الْمُتَّفق عَلَيْهِ بِلَا نزاع أَبُو نعيم فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ عَن أم سَلمَة ٢٤٦ - كَانَ إِذا زوج أَو تزوج نثر تَمرا هق عَن عَائِشَة ض كَانَ إِذا زوج أَو تزوج امْرَأَة نثر تَمرا فِيهِ أَنه يسن لمن اتخذ وَلِيمَة أَن ينثر للحاضرين تَمرا وزبيبا أَو لوزا أَو سكرا أَو نَحْو ذَلِك وَتَخْصِيص التَّمْر فِي الحَدِيث لَيْسَ لإِخْرَاج غَيره بل لِأَنَّهُ المتيسر عِنْد أهل الْحجاز لَكِن مَذْهَب الشَّافِعِي أَن تَقْدِيم ذَلِك للحاضرين سنة ونثره جَائِز وَيجوز الْتِقَاطه وَالتّرْك أولى هق عَن عَائِشَة ٢٤٧ - كَانَ إِذا سَأَلَ الله جعل بَاطِن كفيه إِلَيْهِ وَإِذا استعاذ جعل ظاهرهما إِلَيْهِ حم عَن السَّائِب بن خَلاد ح كَانَ إِذا سَأَلَ الله تَعَالَى خيرا جعل بَاطِن كفيه إِلَيْهِ وَإِذا استعاذ من شَرّ جعل ظاهرهما إِلَيْهِ لدفع مَا يتصوره من مُقَابلَة الْعَذَاب وَالشَّر فَيجْعَل يَدَيْهِ كالترس الواقي عَن الْمَكْرُوه وَلما فِيهِ من التفاؤل برد الْبلَاء حم عَن السَّائِب رمز لحسنه قَالَ ابْن حجر وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد مُرْسلا بِإِسْنَاد حسن اهـ وَفِيه إيذان بِضعْف هَذَا الْمُتَّصِل فتحيز المُصَنّف لَهُ كَأَنَّهُ لاعتضاده

Bagian 6 dari 14