— Bagian 9 · ٣٥٤ - (كَانَ أَكثر دُعَائِهِ يَوْم عَرَفَة لَا إ… —
Bagian 9
٣٥٤ - (كَانَ أَكثر دُعَائِهِ يَوْم عَرَفَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير) حم عَن ابْن عَمْرو ح كَانَ أَكثر دُعَائِهِ يَوْم عَرَفَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير قَالَ ابْن الْكَمَال الْيَد مجَاز عَن الْقُوَّة المتصرفة وَخص الْخَيْر بِالذكر فِي مقَام النِّسْبَة إِلَيْهِ تقدس مَعَ كَونه لَا يُوجد الشَّرّ إِلَّا هُوَ لِأَنَّهُ لَيْسَ شرا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ التهليل والتحميد دُعَاء لكَونه بِمَنْزِلَتِهِ فِي استجلاب صنع الله تَعَالَى وإنعامه حم عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ قَالَ الهيثمي رِجَاله موثقون اهـ وَمن ثمَّ رمز المُصَنّف لحسنه لَكِن نقل فِي الْأَذْكَار عَن التِّرْمِذِيّ أَنه ضعفه قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَفِيه مُحَمَّد بن أبي حميد أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ الْمدنِي غير قوي عِنْدهم ٣٥٥ - (كَانَ أَكثر مَا يَصُوم الأثنين وَالْخَمِيس فَقيل لَهُ فَقَالَ الْأَعْمَال تعرض كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم إِلَّا المتهاجرين فَيَقُول أخروهما) حم عَن أبي هُرَيْرَة ح
أثنين وَالْخَمِيس فَقيل لَهُ فَقَالَ الْأَعْمَال تعرض كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم إِلَّا المتهاجرين فَيَقُول أخروهما) حم عَن أبي هُرَيْرَة ح كَانَ أَكثر مَا يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فصومهما سنة مُؤَكدَة فَقيل لَهُ أَي فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه لم تخصهما بأكثرية الصَّوْم فَقَالَ الْأَعْمَال تعرض على الله تَعَالَى هَذَا لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَعند النَّسَائِيّ على رب الْعَالمين كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم إِلَّا الْمُهَاجِرين أَي الْمُسلمين المتقاطعين فَيَقُول الله لملائكته أخروهما حَتَّى يصطلحا وَفِي مَعْنَاهُ خبر تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس فَيغْفر لكل عبد لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا رجل كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء فَيُقَال انْظُرُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا وَفِي خبر آخر اتْرُكُوا هذَيْن حَتَّى يفيئا قَالَ الطَّيِّبِيّ لَا بُد هُنَا من تَقْدِير من يُخَاطب بقول أخروا أَو اتْرُكُوا أَو انْظُرُوا أَو ادعوا كَأَنَّهُ تَعَالَى لما غفر للنَّاس سواهُمَا قيل اللَّهُمَّ اغْفِر لَهما أَيْضا فَأجَاب بذلك اهـ وَمَا قدرته أَولا أوضح وَفِيه رد على الْحَلِيمِيّ فِي قَوْله اعتياد صومهما مَكْرُوه وَلذَلِك حكمُوا بشذوذه وتسميتهما بذلك يَقْتَضِي أَن أول الْأُسْبُوع الاحد وهوما نَقله
ح وَفِيه رد على الْحَلِيمِيّ فِي قَوْله اعتياد صومهما مَكْرُوه وَلذَلِك حكمُوا بشذوذه وتسميتهما بذلك يَقْتَضِي أَن أول الْأُسْبُوع الاحد وهوما نَقله
لحيته بالورس بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر بِالْيمن والزعفران وَذَلِكَ لِأَن النِّسَاء يُكْرهن الشيب وَمن كره من النَّبِي ﷺ شَيْئا كفر وَكَانَ طول نَعله شبْرًا وأصبعين وعرضها مِمَّا يَلِي الْكَعْبَيْنِ سبع أَصَابِع وبطن الْقدَم خمس وفوقها سِتّ ورأسها محدد وَعرض مَا بَين القبالين أصبعان ذكره كُله الزين الْعِرَاقِيّ فِي ألفية السِّيرَة النَّبَوِيَّة تَتِمَّة قَالَ ابْن حَرْب سُئِلَ أَحْمد عَن نعل سندي أَن يخرج فِيهِ فكرهه للرجل وَالْمَرْأَة وَقَالَ إِن كَانَ للكنيف وَالْوُضُوء وأكره الصرار لِأَنَّهُ من زِيّ الْعَجم وَسُئِلَ عَنهُ سعيد بن عَامر فَقَالَ سنة نَبينَا أحب إِلَيْنَا من سنة باكهن ملك الْهِنْد وَرَأى على بَاب الْمخْرج نعلا سنديا فَقَالَ تشبه بأولاد الْمُلُوك وَسُئِلَ ابْن الْمُبَارك عَن النِّعَال الكرمانية فَلم يجب وَقَالَ أما فِي هَذِه غنى عَنْهَا ق عَن ابْن عمر بن الْخطاب ٧٠ - (كَانَ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره) ت عَن ابْن عَبَّاس ض
ما فِي هَذِه غنى عَنْهَا ق عَن ابْن عمر بن الْخطاب ٧٠ - (كَانَ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره) ت عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ يلحظ وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ بدله يلْتَفت فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره حذرا من تَحْويل صَدره عَن الْقبْلَة لِأَن الِالْتِفَات بالعنق فَقَط من غير تَحْويل الصَّدْر مَكْرُوه وبالصدر حرَام مُبْطل للصَّلَاة وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا كَانَ يفعل ذَلِك لحَاجَة لَا عَبَثا لصيانة منصبه الشريف عَنهُ ثمَّ رَأَيْت ابْن الْقيم قَالَ أَنه كَانَ يفعل ذَلِك لعَارض أَحْيَانًا وَلم يَك من فعله الرَّاتِب وَمِنْه لما بعث فَارِسًا طَلِيعَة ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَجعل يلْتَفت فِيهَا إِلَى الشّعب الَّذِي تَجِيء مِنْهُ الطليعة ت عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ غَرِيب اه وَقَالَ ابْن الْقطَّان وَهُوَ صَحِيح وَإِن كَانَ غَرِيبا وَقَالَ ابْن الْقيم لَا يثتب بل هُوَ بَاطِل سندا ومتنا وَلَو ثَبت لَكَانَ حِكَايَة فعل لمصْلحَة تتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ وَقَضِيَّة تصرف المُصَنّف أَن التِّرْمِذِيّ مُنْفَرد بِإِخْرَاجِهِ عَن السِّتَّة وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل خرجه النَّسَائِيّ عَن الحبر أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور من الْوَجْه الْمَذْكُور قَالَ ابْن حجر وَصَححهُ ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَأقرهُ على تَصْحِيحه الذَّهَبِيّ وَنقل الصَّدْر الْمَنَاوِيّ عَن النَّوَوِيّ تَصْحِيحه قَالَ ابْن حجر لَكِن رَجَعَ التِّرْمِذِيّ إرْسَاله
ابْن عَطِيَّة عَن الْأَكْثَر لَكِن ناقضه السُّهيْلي فَنقل عَن الْعلمَاء إِلَّا ابْن جرير أَن أَوله السبت حم عَن أبي هُرَيْرَة ٣٥٦ - (كَانَ أَكثر صَوْمه السبت والأحد وَيَقُول هما يَوْمًا عيد الْمُشْركين فَأحب أَن أخالفهم) حم طب ك هق عَن أم سَلمَة // صَحَّ // كَانَ أَكثر صَوْمه من الشَّهْر السبت سمي بِهِ لانْقِطَاع خلق الْعَالم فِيهِ والسبت الْقطع والأحد سمي بِهِ لِأَنَّهُ أول أَيَّام الْأُسْبُوع عِنْد جمع ابْتَدَأَ فِيهِ خلق الْعَالم وَيَقُول هما يَوْمًا عيد الْمُشْركين فَأحب أَن أخالفهم سمي الْيَهُود وَالنَّصَارَى مُشْرِكين والمشرك هُوَ عَابِد الوثن إِمَّا لِأَن النصاري يَقُولُونَ الْمَسِيح ابْن الله وَالْيَهُود عُزَيْر ابْن الله وَإِمَّا أَنه سمى كل من يُخَالف دين الْإِسْلَام مُشْركًا على التغليب وَفِيه أَنه لَا يكره إِفْرَاد السبت مَعَ الْأَحَد بِالصَّوْمِ وَالْمَكْرُوه إِنَّمَا هُوَ إِفْرَاد السبت لِأَن الْيَهُود تعظمه والأحد لِأَن النَّصَارَى تعظمة فَفِيهِ تشبه بهم بِخِلَاف مَا لَو جَمعهمَا إِذْ لم يقل أحد مِنْهُم بتعظيم الْمَجْمُوع قَالَ بَعضهم وَلَا نَظِير لهَذَا فِي أَنه إِذا ضم مَكْرُوه لمكروه آخر تَزُول الْكَرَاهَة حم طب ك فِي الصَّوْم هق كلهم عَن أم سَلمَة وَسَببه أَن كريبا أخبر أَن ابْن عَبَّاس وناسا من الصَّحَابَة بعثوه إِلَى أم سَلمَة يسْأَلهَا عَن أَي الْأَيَّام كَانَ أَكثر لَهَا صياما فَقَالَت يَوْم السبت والأحد فَأخْبرهُم فَقَامُوا إِلَيْهَا بأجمعهم فَقَالَت صدق ثمَّ ذكرته قَالَ الذَّهَبِيّ مُنكر وَرُوَاته ثِقَات ٣٥٧ - (كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا رَبنَا ءاتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الأخرة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار حم ق د عَن أنس // صَحَّ //
ِقَات ٣٥٧ - (كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا رَبنَا ءاتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الأخرة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار حم ق د عَن أنس // صَحَّ // كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا رَبنَا بإحسانك آتنا فِي الدُّنْيَا حَالَة حَسَنَة لنتوصل إِلَى الْآخِرَة بهَا على مَا يرضيك قَالَ الحرالي وَهِي الكفاف من مطعم ومشرب وملبس ومأوى وزجة لَا سرف فِيهَا وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة أَي من رحمتك الَّتِي تُدْخِلنَا بهَا جنتك وقنا عَذَاب النَّار بعفوك وغفرانك قَالَ الطَّيِّبِيّ إِنَّمَا كَانَ يكثر من هَذَا الدُّعَاء لِأَنَّهُ من الْجَوَامِع الَّتِي تحوز جَمِيع الْخيرَات الدُّنْيَوِيَّة والأخروية
وَبَيَان ذَلِك أَنه كرر الْحَسَنَة ونكرها تنويعا وَقد تقرر فِي علم الْمعَانِي أَن النكرَة إِذا أُعِيدَت كَانَت الثَّانِيَة غير الأولى فالمطلوب فِي الأولى الْحَسَنَات الدُّنْيَوِيَّة من الِاسْتِعَانَة والتوفيق والوسائل الَّتِي بهَا اكْتِسَاب الطَّاعَات والمبرات بِحَيْثُ تكون مَقْبُولَة عِنْد الله وَفِي الثَّانِيَة مَا يَتَرَتَّب من الثَّوَاب والرضوان فِي العقبى قَوْله وقنا عَذَاب النَّار تتميم أَي إِن صدر منا مَا يُوجِبهَا من التَّقْصِير والعصيان فَاعْفُ عَنَّا وقنا عَذَاب النَّار فَحق لذَلِك أَن يكثر من هَذَا الدُّعَاء حم ق د من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس بن مَالك قَالَ صُهَيْب سَأَلَ قَتَادَة أنسا أَي دَعْوَة كَانَ يَدْعُو بهَا النَّبِي ﷺ أَكثر فَذكره قَالَ وَكَانَ أنس إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو بِدُعَاء دَعَا بهَا ٣٥٨ - (كَانَ بَابه يقرع بالأظافير) الحكم فِي الكنى عَن أنس ض
ا النَّبِي ﷺ أَكثر فَذكره قَالَ وَكَانَ أنس إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو بِدُعَاء دَعَا بهَا ٣٥٨ - (كَانَ بَابه يقرع بالأظافير) الحكم فِي الكنى عَن أنس ض كَانَ بَابه يقرع بالاظافير أَي يطْرق بأطراف أظافر الْأَصَابِع طرقا خَفِيفا بِحَيْثُ لَا يزعج تأدبا مَعَه ومهابة لَهُ قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ وَمن هَذَا وَأَمْثَاله تقتطف ثَمَرَة الْأَلْبَاب وتقتبس محَاسِن الْآدَاب كَمَا حكى عَن أبي عبيد ومكانه من الْعلم والزهد وثقة الرِّوَايَة مَا لَا يخفى أَنه قَالَ مَا دققت بَابا على عَالم قطّ حَتَّى يخرج وَقت خُرُوجه انْتهى ثمَّ هَذَا التَّقْرِير هُوَ اللَّائِق الْمُنَاسب وَقَول السُّهيْلي سَبَب قرعهم بَابه بالأظافر أَنه لم يكن فِيهِ حلق وَلذَلِك فَعَلُوهُ رده ابْن حجر بِأَنَّهُم إِنَّمَا فَعَلُوهُ توقيرا وإجلالا فَعلم أَن الْعلمَاء لَا يَنْبَغِي أَن يطْرق بابهم عِنْد الاسْتِئْذَان عَلَيْهِم إِلَّا طرقا خَفِيفا بالأظفار ثمَّ بالأصابع ثمَّ الْحلقَة قَلِيلا قَلِيلا نعم إِن بعد مَوْضِعه عَن الْبَاب بِحَيْثُ لَا يسمع صَوت قرعه بِنَحْوِ ظفر قرع بِمَا فَوْقه بِقدر الْحَاجة كَمَا بَحثه الْحَافِظ ابْن حجر وتلاه الشريف السمهودي قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي حَدِيث البُخَارِيّ فِي قصَّة جَابر مَشْرُوعِيَّة دق الْبَاب لَكِن قَالَ بعض الصُّوفِيَّة إياك ودق الْبَاب فَرُبمَا كَانَ فِي حَال قاهر يمنعهُ من لِقَاء النَّاس مُطلقًا الْحَاكِم فِي = كتاب الكنى والألقاب = عَن أنس وَرَوَاهُ ايضا البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَرَوَاهُ أَبُو نعيم عَن الْمطلب بن يزِيد عَن عُمَيْر بن سُوَيْد عَن أنس قَالَ فِي الْمِيزَان عَن ابْن حبَان عُمَيْر لَا يجوز أَن يحْتَج بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر رَوَاهُ أَبُو نعيم عَن حميد بن الرّبيع وَهُوَ ذُو مَنَاكِير انْتهى وَرَوَاهُ أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور الْبَزَّار قَالَ الهيثمي وَفِيه ضرار بن صرد وَهُوَ ضَعِيف وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَيْضا عَن أنس بِلَفْظ إِن أبوابه كَانَت تقرع بالأظافير
٣٥٩ - (كَانَ تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه) ك عَن أنس // صَحَّ // كَانَ تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه ليعي الْوَحْي الَّذِي يَأْتِيهِ فِي نَومه ورؤيا الْأَنْبِيَاء وَحي وَلَا يشكل بِقصَّة النّوم فِي الْوَادي لِأَن الْقلب إِنَّمَا يدْرك الحسيات الْمُتَعَلّقَة بِهِ كحدث وألم لَا مَا يتَعَلَّق بِالْعينِ وَلِأَن قلبه كَانَ مُسْتَغْرقا إِذْ ذَاك بِالْوَحْي وَأما الْجَواب بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ حالان حَالَة ينَام فِيهَا قلبه وَحَالَة لَا فضعفه النَّوَوِيّ ك فِي التَّفْسِير عَن يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن شريك عَن أنس ابْن مَالك قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم ورده الذَّهَبِيّ بِأَن يَعْقُوب ضَعِيف وَلم يرو لَهُ مُسلم انْتهى ٣٦٠ - (كَانَ خَاتمه من ورق وَكَانَ فصه حَبَشِيًّا) م عَن أنس // صَحَّ // كَانَ خَاتمه بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا سمى خَاتمًا لِأَنَّهُ يخْتم بِهِ ثمَّ توسع فِيهِ فَأطلق على الْحلِيّ الْمَعْرُوف وَإِن لم يكن معدا للتختم بِهِ ذكره ابْن الْعِرَاقِيّ من ورق بِكَسْر الرَّاء فضَّة وَكَانَ فصه حَبَشِيًّا أَي من جزع أَو عقيق لِأَن معدنهما من الْجنَّة اَوْ نوعا آخر ينْسب إِلَيْهِمَا وَفِي الْمُفْردَات نوع من زبرجد بِبِلَاد الْحَبَش لَونه إِلَى الْخضر ينقي الْعين ويجلو الْبَصَر م عَن أنس ابْن مَالك وَفِيه عَنهُ من طَرِيق آخر أَن رَسُول الله ﷺ آله وَسلم لبس خَاتمًا من فضَّة فِي يَمِينه فِيهِ فص حبشِي كَانَ يَجْعَل فصه مِمَّا يَلِي كَفه ٣٦ - (كَانَ خَاتمه من فضَّة فصه مِنْهُ) خَ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ خَاتمه من فضَّة فصه مِنْهُ أَي فصه من بعضه لَا مُنْفَصِل عَنهُ مجاور لَهُ فَمن تبعيضية أَو الضَّمِير للخاتم وَهَذَا بدل من خَاتمه وَكَانَ هَذَا الْخَاتم بِيَدِهِ ثمَّ الصّديق فعمر فعثمان حَتَّى وَقع مِنْهُ أَو من معيقيب فِي بِئْر أريس خَ فِي اللبَاس عَن أنس ابْن مَالك
من خَاتمه وَكَانَ هَذَا الْخَاتم بِيَدِهِ ثمَّ الصّديق فعمر فعثمان حَتَّى وَقع مِنْهُ أَو من معيقيب فِي بِئْر أريس خَ فِي اللبَاس عَن أنس ابْن مَالك
التَّصَرُّف فِيهِ تمكنه مِمَّا فِي يَده بل هِيَ أبلغ من حَيْثُ أَن الْيَمين أبلغ الْيَدَيْنِ وأقدرهما على الْعَمَل ذكره القَاضِي وَقرن الْوَصِيَّة بِالصَّلَاةِ بِالْوَصِيَّةِ بالمملوك إِشَارَة إِلَى وجوب رِعَايَة حَقه على سَيّده كوجوب الصَّلَاة قَالُوا وَذَا من جَوَامِع الْكَلم لشمُول الْوَصِيَّة بِالصَّلَاةِ لكل مَأْمُور ومنهي إِذْ هِيَ تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وشمول مَا ملكت أَيْمَانكُم لكل مَا يتَصَرَّف فِيهِ ملكا وقهرا لِأَن مَا عَام فِي ذَوي الْعلم وَغَيرهم فَلِذَا جعله آخر كَلَامه وَسبق فِيهِ مزِيد د فِي الْأَدَب هـ فِي الْوَصَايَا عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأخرج ابْن سعد عَن أنس قَالَ كَانَت عَامَّة وَصِيَّة النَّبِي ﷺ حِين حَضَره الْمَوْت الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم حَتَّى جعل يُغَرْغر فِي صَدره وَمَا كَاد يقبض بهَا لِسَانه أَي مَا يقدر على الإفصاح بهَا ٧٢ - (كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ أَن قَالَ قَاتل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد لَا يبْقين دينان بِأَرْض الْعَرَب) هق عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح // صَحَّ //
ل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد لَا يبْقين دينان بِأَرْض الْعَرَب) هق عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح // صَحَّ // كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ أَي من الَّذِي كَانَ يُوصي بِهِ أَهله ولأصحابه وولاة الْأُمُور من بعده فَلَا يُعَارضهُ آخر مَا تكلم بِهِ جلال رَبِّي الرفيع وَنَحْوه أَن قَالَ قَاتل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَي قَتلهمْ اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد قَالَ الْبَيْضَاوِيّ لما كَانُوا يَسْجُدُونَ لقبور أَنْبِيَائهمْ تَعْظِيمًا لَهَا نهى أمته عَن مثل فعلهم أما من اتخذ مَسْجِدا بجوار صَالح أَو صلى فِي مقبرته استظهارا بِرُوحِهِ أَو وُصُول أثر من عِبَادَته إِلَيْهِ لَا لتعظيمه فَلَا حرج أَلا ترى أَن قبر إِسْمَعِيل بِالْحَطِيمِ وَذَلِكَ الْمحل أفضل للصَّلَاة فِيهِ وَالنَّهْي عَن الصَّلَاة بالمقبرة مُخْتَصّ بالمنبوشة اه لَا يبْقين دينان بِكَسْر الدَّال بِأَرْض الْعَرَب وَفِي رِوَايَة بِجَزِيرَة الْعَرَب وَهِي مَبْنِيَّة للمراد بِالْأَرْضِ هُنَا إِذْ لَا يَسْتَقِيم بِأَرْض دينان على التظاهر والتعارف لما بَينهم من التضاد والتخالف وَقد أَخذ الْأَئِمَّة بِهَذَا الحَدِيث فَقَالُوا يخرج من جَزِيرَة الْعَرَب من دَان بِغَيْر ديننَا وَلَا يمْنَع من التَّرَدُّد إِلَيْهَا فِي السّفر فَقَط قَالَ الشَّافِعِي وَمَالك لَكِن الشَّافِعِي خص الْمَنْع بالحجاز وَهُوَ مَكَّة وَالْمَدينَة واليمامة وأعمالها دون الْيمن من أَرض الْعَرَب وَقَالَ ابْن جرير الطَّبَرِيّ يجب على الإِمَام إِخْرَاج الْكفَّار من كل مصر غلب
٣٦ - (كَانَ خلقه الْقُرْآن) حم م د عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ خلقه بِالضَّمِّ قَالَ الرَّاغِب هُوَ والمفتوح الْخَاء بِمَعْنى وَاحِد لَكِن خص المفتوح بالهيئات والصور المبصرة والمضموم بالسجايا والقوى المدركة بالبصيرة ثمَّ قيل للمضموم غريزى القرأن أى مادل عَلَيْهِ الْقُرْآن من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده إِلَى غير ذَلِك وَقَالَ القَاضِي أَي خلقه كَانَ جَمِيع مَا حصل فِي الْقُرْآن فَإِن كل مَا استحسنه وَأثْنى عَلَيْهِ ودعا إِلَيْهِ فقد تخلق بِهِ وكل مَا استهجنه وَنهى عَنهُ تجنبه وتخلى عَنهُ فَكَانَ الْقُرْآن بَيَان خلقه انْتهى وَقَالَ فِي الديباج مَعْنَاهُ الْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حُدُوده والتأدب بآدابه وَالِاعْتِبَار بأمثاله وقصصه وتدبيره وَحسن تِلَاوَته وَقَالَ السهروردي فِي عوارفه وَفِيه رمز غامض وإيماء خَفِي إِلَى الْأَخْلَاق الربانية فاحتشم الرَّاوِي الحضرة الإلهية أَن يَقُول كَانَ متخلقا بأخلاق الله تَعَالَى فَعبر الرَّاوِي عَن الْمَعْنى بقوله كَانَ خلقه الْقُرْآن استحياء من سبحات الْجلَال وسترا للْحَال بلطف الْمقَال وَذَا من نور الْعقل وَكَمَال الْأَدَب وَبِذَلِك عرف أَن كمالات خلقه لَا تتناهى كَمَا أَن مَعَاني الْقُرْآن لَا تتناهى وَأَن التَّعَرُّض لحصر جزئياتها غير مَقْدُور للبشر ثمَّ مَا انطوى عَلَيْهِ من جميل الْأَخْلَاق لم يكن باكتساب ورياضة وَإِنَّمَا كَانَ فِي أصل خلقته بالوجود الإلهي والإمداد الرحماني الَّذِي لم تزل تشرق أنواره فِي قلبه إِلَى أَن وصل لأعظم غَايَة وَأتم نِهَايَة حم م د عَن عَائِشَة وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ استدركه ٣٦٣ - (كَانَ رايته سَوْدَاء وَلِوَاؤُهُ أَبيض) هـ ك عَن ابْن عَبَّاس ض
لأعظم غَايَة وَأتم نِهَايَة حم م د عَن عَائِشَة وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ استدركه ٣٦٣ - (كَانَ رايته سَوْدَاء وَلِوَاؤُهُ أَبيض) هـ ك عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ رايته تسمى الْعقَاب كَمَا ذكره ابْن الْقيم وَكَانَت سَوْدَاء أَي غَالب لَوْنهَا أسود خَالص ذكره القَاضِي ثمَّ الطَّيِّبِيّ قَالَ ابْن حجر وَيجمع بَينهمَا باخْتلَاف الْأَوْقَات لَكِن فِي سنَن أبي دَاوُد أَنَّهَا صفراء وَفِي الْعِلَل لِلتِّرْمِذِي عَن الْبَراء كَانَت سَوْدَاء مربعة من حبرَة وَلِوَاؤُهُ أَبيض قَالَ ابْن الْقيم وَرُبمَا جعل فِيهِ السوَاد والراية الْعلم الْكَبِير واللواء الْعلم الصَّغِير فالراية هِيَ الَّتِي يتولاها صَاحب الْحَرْب وَيُقَاتل عَلَيْهَا وإليها تميل الْمُقَاتلَة واللواء عَلامَة كبكبة الْأَمِير تَدور مَعَه حَيْثُ دَار ذكره جمع وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ اللِّوَاء مَا يعْقد فِي طرف الرمْح وَيكون عَلَيْهِ والراية
عَلَيْهِ الْإِسْلَام حَيْثُ لَا ضَرُورَة بِالْمُسْلِمين وَإِنَّمَا خص أَرض الْعَرَب لِأَن الدّين يَوْمئِذٍ لم يتعداها قَالَ وَلم أر أحدا من أَئِمَّة الْهدى خَالف فِي ذَلِك اه وَهَذَا كَمَا ترى إِيمَاء الى نقل الْإِجْمَاع فَلْينْظر فِيهِ وَقَالَ غَيره هَذَا الحكم لمن بِجَزِيرَة الْعَرَب يخرج مِنْهَا بِكُل حَال عذر أم لَا وَأما غَيرهَا فَلَا يخرج إِلَّا لعذر كخوف مِنْهُ هق عَن أبي عُبَيْدَة عَامر ابْن الْجراح أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ ٧٢ - (كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ جلال رَبِّي الرفيع فقد بلغت ثمَّ قضى) ك عَن أنس // صَحَّ //
مر ابْن الْجراح أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ ٧٢ - (كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ جلال رَبِّي الرفيع فقد بلغت ثمَّ قضى) ك عَن أنس // صَحَّ // كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ مُطلقًا جلال رَبِّي أَي اخْتَار جلال رَبِّي الرفيع فقد بلغت ثمَّ قضى أَي مَاتَ وَلَا يناقضه مَا سبق كَانَ آخر كَلَامه الصَّلَاة إِلَخ لِأَن ذَلِك آخر وَصَايَاهُ وَذَا آخر مَا نطق بِهِ قَالَ السُّهيْلي وَجه اخْتِيَاره هَذِه الْكَلِمَة من الْحِكْمَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن التَّوْحِيد وَالذكر بِالْقَلْبِ حَتَّى يُسْتَفَاد مِنْهُ الرُّخْصَة لغيره فِي النُّطْق وَأَنه لَا يشْتَرط الذّكر بِاللِّسَانِ وأصل هَذَا الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول وَهُوَ صَحِيح إِنَّه لم يقبض نَبِي حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة ثمَّ أَفَاق فأشخص بَصَره إِلَى سقف الْبَيْت ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الرفيق الْأَعْلَى فَعلمت أَنه لَا يختارنا وَعرفت أَنه الحَدِيث الَّذِي كَانَ يحدثنا يَقُول وَهُوَ صَحِيح وَالَّذِي دَعَاهُ إِلَى ذَلِك رغبته فِي بَقَاء محبوبه فَلَمَّا عين للبقاء محلا خَاصّا وَلَا ينَال إِلَّا بِالْخرُوجِ من هَذِه الدَّار الَّتِي تنَافِي ذَلِك اللِّقَاء اخْتَار الرفيق الْأَعْلَى تَتِمَّة ذكر السُّهيْلي عَن الْوَاقِدِيّ أَن أول كلمة تكلم بهَا الْمُصْطَفى ﷺ لما ولد جلال رَبِّي الرفيع لَكِن روى عَائِذ أَن أول مَا تكلم بِهِ لما وَلدته أمه حِين خُرُوجه من بَطنهَا الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا
مَا يعْقد فِيهِ وَيتْرك حَتَّى تصفقه الرِّيَاح تَتِمَّة روى أَبُو يعلي بِسَنَد ضَعِيف عَن أنس رَفعه إِن الله أكْرم أمتِي بالألوية د فِي الْجِهَاد وَكَذَا التِّرْمِذِيّ وَكَأن الْمُؤلف ذهل عَنهُ ك فِي الْجِهَاد عَن ابْن عَبَّاس وَلم يُصَحِّحهُ الْحَاكِم وَزَاد الذَّهَبِيّ فِيهِ أَن فِيهِ يزِيد بن حبَان وَهُوَ أَخُو مقَاتل وَهُوَ مَجْهُول الْحَال وَقَالَ البُخَارِيّ عِنْده غلط ظَاهر وَسَاقه ابْن عدي من مَنَاكِير يزِيد بن حبَان عَن عبيد الله نعم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل عَن الْبَراء من طَرِيق آخر بِلَفْظ كَانَت سَوْدَاء مربعة من نمرة ثمَّ قَالَ سَأَلت عَنهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ حَدِيث حسن اه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من هَذَا الْوَجْه وَزَاد مَكْتُوب عَلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله ٣٦٤ - (كَانَ رُبمَا اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَرُبمَا تَركه أَحْيَانًا) طب عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ رُبمَا اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسلهَا وَرُبمَا تَركه أَحْيَانًا فَفِيهِ أَنه مَنْدُوب لَا وَاجِب وَفِي قَوْله أَحْيَانًا إيذان بِأَن الْغَالِب كَانَ الْفِعْل والأحيان جمع حِين وَهُوَ الزَّمَان قل أَو كثر طب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الهيثمي فِيهِ مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي وَهُوَ ضَعِيف لَكِن أثنى عَلَيْهِ أَحْمد وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ ضَعِيف لكنه صَدُوق ٣٦٥ - (كَانَ رُبمَا أَخَذته الشَّقِيقَة فيمكث الْيَوْم واليومين لَا يخرج) ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن بُرَيْدَة ض
ليّ ضَعِيف لكنه صَدُوق ٣٦٥ - (كَانَ رُبمَا أَخَذته الشَّقِيقَة فيمكث الْيَوْم واليومين لَا يخرج) ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن بُرَيْدَة ض كَانَ رُبمَا أَخَذته الشَّقِيقَة بشين مُعْجمَة وقافين كعظيمة وجع أحد شقي الرَّأْس فيمكث أَي يلبث الْيَوْم واليومين لَا يخرج من بَيته لصَلَاة وَلَا غَيرهَا لشدَّة مَا بِهِ من الوجع وَذكر الْأَطِبَّاء أَن وجع الرَّأْس من الْأَمْرَاض المزمنة وَسَببه أبخرة مرتفعه أَو أخلاط حارة أَو بَارِدَة ترْتَفع إِلَى الدِّمَاغ فَإِن لم تَجِد منفذا أَخذ الصداع فَإِن مَال إِلَى أحد شقي الرَّأْس أحدث الشَّقِيقَة وَإِن ملك قمقمة الرَّأْس أحدث دَاء الْبَيْضَة وَقَالَ بَعضهم الشَّقِيقَة بخصوصها فِي شرايين الرَّأْس وَحدهَا وتختص بالموضع الأضعف من الرَّأْس وعلاجها شدّ الْعِصَابَة وَلذَلِك كَانَ الصطفى ﵌ إِذا أَخَذته عصب رَأسه ابْن السّني وَأَبُو نعيم مَعًا فِي كتاب الطِّبّ
النَّبَوِيّ عَن بُرَيْدَة ابْن الْحصيب ٣٦٦ - (كَانَ رُبمَا يضع يَده على لحيته فِي الصَّلَاة من غير عَبث) عد هق عَن ابْن عمر ض كَانَ رُبمَا يضع يَده على لحيته فِي الصَّلَاة من غير عَبث فَلَا بَأْس بذلك إِذا خلا عَن الْمَحْذُور وَهُوَ الْعَبَث وَلَا يلْحق بتغطية الْفَم فِي الصَّلَاة حَيْثُ كره وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ عَن عَمْرو بن الْحُوَيْرِث كَانَ رَسُول الله ﷺ وَآله وَسلم رُبمَا مس لحيته وَهُوَ يُصَلِّي قَالَ بَعضهم وَفِيه أَن تحرّك الْيَد أَي من غير عَبث لَا يُنَافِي الْخُشُوع عد هق عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَفِيه عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان عَن ابْن حبَان لَا يَنْبَغِي أَن يحْتَج بِمَا انْفَرد بِهِ ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الْخَبَر ٣٦٧ - (كَانَ رحِيما بالعيال) الطَّيَالِسِيّ عَن أنس ض
ِيزَان عَن ابْن حبَان لَا يَنْبَغِي أَن يحْتَج بِمَا انْفَرد بِهِ ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الْخَبَر ٣٦٧ - (كَانَ رحِيما بالعيال) الطَّيَالِسِيّ عَن أنس ض كَانَ رحِيما بالعيال أَي رَقِيق الْقلب متفضلا محسنا رَقِيقا وَفِي صَحِيح مُسلم وَأبي دَاوُد رحِيما رَفِيقًا وَلَفظه عَن عمرَان بن حُصَيْن كَانَت ثَقِيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثَقِيف رجلَيْنِ من الصَّحَابَة وَأسر الصحب رجلا من بني عقيل فَأَصَابُوا مَعَه العضباء نَاقَة رَسُول الله ﷺ فَأتى عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الوثاق فَقَالَ يَا مُحَمَّد فَأَتَاهُ فَقَالَ مَا شَأْنك فَقَالَ بِمَ أخذتني فَقَالَ بجريرة حلفائك ثَقِيف ثمَّ انْصَرف عَنهُ فناداه يَا مُحَمَّد وَكَانَ رَسُول الله ﷺ رحِيما رَفِيقًا فَرجع إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنك قَالَ إِنِّي مُسلم قَالَ لَو قلتهَا وَأَنت تملك أَمرك أفلحت كل الْفَلاح وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة وَكَانَ رحِيما رَفِيقًا فَظن أَنا قد اشتقنا إِلَى أهلنا فَقَالَ ارْجعُوا إِلَى أهليكم وليؤذن لكم أحدكُم ثمَّ ليؤمكم أكبركم الطَّيَالِسِيّ أَبُو دَاوُد فِي مُسْنده عَن أنس رمز المُصَنّف لصِحَّته
٣٦٨ - (كَانَ رحِيما وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحد إِلَّا وعده وأنجز لَهُ إِن كَانَ عِنْده خد عَن أنس ض كَانَ رحِيما حَتَّى بأعدائه لما دخل يَوْم الْفَتْح مَكَّة على قُرَيْش وَقد أجلسوا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَصَحبه ينتظرون أمره فيهم من قتل أَو غَيره قَالَ مَا تظنون أَنِّي فَاعل بكم قَالُوا خيرا أَخ كريم وَابْن أَخ كريم فَقَالَ أَقُول كَمَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم اذْهَبُوا فَأنْتم الطُّلَقَاء قَالَ ابْن عَرَبِيّ فَلَا ملك أوسع من ملك مُحَمَّد فَإِن لَهُ الْإِحَاطَة بالمحاسن والمعارف والتودد وَالرَّحْمَة والرفق ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ وَمَا أظهر فِي وَقت غلظة على أحد إِلَّا عَن أَمر إلهي حِين قَالَ لَهُ جهد الْكفَّار والمنفقين وَاغْلُظْ عَلَيْهِم فَأمر بِمَا لم يقتض طبعه ذَلِك وَإِن كَانَ بشرا يغْضب لنَفسِهِ ويرضى لَهَا وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحد إِلَّا وعده وأنجز لَهُ إِن كَانَ عِنْده وَإِلَّا أَمر بالاستدامة عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ أَن رجلا جَاءَهُ فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن ابتع عَليّ فَإِذا جَاءَنَا شَيْء قَضيته فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله قد أَعْطيته فَمَا كلفك الله مَا لَا تقدر عَلَيْهِ فكره قَول عمر فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يارسول الله أنْفق وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا فَتَبَسَّمَ فَرحا بقول الْأنْصَارِيّ أَي وَعرف فِي وَجهه الْبشر ثمَّ قَالَ بِهَذَا أمرت خد عَن أنس ابْن مَالك وروى الْجُمْلَة الأولى مِنْهُ البُخَارِيّ وَزَاد بَيَان السَّبَب فأسند عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ قدمنَا على النَّبِي ﷺ وَنحن شببة فلبثنا عِنْد نَحوا من عشْرين لَيْلَة وَكَانَ النَّبِي ﷺ رحِيما زَاد فِي رِوَايَة ابْن علية رَفِيقًا فَقَالَ لَو رجعتم إِلَى بِلَادكُمْ فعلمتموهم ٣٦٩ - (كَانَ شَدِيد الْبَطْش) ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا ح
د فِي رِوَايَة ابْن علية رَفِيقًا فَقَالَ لَو رجعتم إِلَى بِلَادكُمْ فعلمتموهم ٣٦٩ - (كَانَ شَدِيد الْبَطْش) ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا ح كَانَ شَدِيد الْبَطْش قد أعْطى قُوَّة أَرْبَعِينَ فِي الْبَطْش وَالْجِمَاع كَمَا فِي خبر الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَمْرو وَفِي مُسلم عَن الْبَراء كُنَّا وَالله إِذا حمي الْبَأْس نتقي بِهِ وَإِن الشجاع منا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ وَفِي خبر أبي الشَّيْخ عَن عمرَان مَا لَقِي كَتِيبَة إِلَّا كَانَ أول من يضْرب وَلأبي الشَّيْخ عَن عَليّ كَانَ من أَشد النَّاس بَأْسا وَمَعَ ذَلِك كُله فَلم تكن الرَّحْمَة منزوعة عَن بطشه لتخلقه بأخلاق الله وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَيْسَ
لَهُ وَعِيد وبطش شَدِيد فِيهِ شَيْء من الرَّحْمَة واللطف وَلِهَذَا قَالَ أَبُو يزِيد البسطامي وَقد سمع قَارِئًا يقْرَأ ﴿إِن بَطش رَبك لشديد﴾ بطشي أَشد فَإِن الْمَخْلُوق إِذا بَطش لَا يكون فِي بطشه رَحْمَة وَسَببه ضيق الْمَخْلُوق فَإِنَّهُ مَا لَهُ الاتساع الإلهي وبطشه تَعَالَى وَإِن كَانَ شَدِيدا فَفِي بطشه رَحْمَة بالمطبوش بِهِ فَلَمَّا كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ أعظم الْبشر اتساعا كَانَت الرَّحْمَة غير منزوعة عَن بطشه وَبِذَلِك يعرف أَنه لَا تعَارض بَين هَذَا وَالَّذِي قبله ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن مُحَمَّد بن عَليّ وَهُوَ ابْن الْحَنَفِيَّة مُرْسلا وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من رِوَايَة أبي جَعْفَر معضلا ٣٧٠ - (كَانَ طَوِيل الصمت قَلِيل الضحك) حم عَن جَابر بن سَمُرَة ح كَانَ طَوِيل الصمت قَلِيل الضحك لِأَن كَثْرَة السُّكُوت من أقوى أَسبَاب التوقير وَهُوَ من الْحِكْمَة وداعية السَّلامَة من اللَّفْظ وَلِهَذَا قيل من قل كَلَامه قل لغطه وَهُوَ أجمع للفكر حم من حَدِيث سماك عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ سماك قلت لجَابِر أَكنت تجَالس النَّبِي ﷺ قَالَ نعم وَكَانَ طَوِيل الصمت إِلَخ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح غير شريك وَهُوَ ثِقَة ٣٧ - (كَانَ فرَاشه نَحوا مِمَّا يوضع للْإنْسَان فِي قَبره وَكَانَ الْمَسْجِد عِنْد رَأسه د فِي بعض آل أم سَلمَة ح
جال الصَّحِيح غير شريك وَهُوَ ثِقَة ٣٧ - (كَانَ فرَاشه نَحوا مِمَّا يوضع للْإنْسَان فِي قَبره وَكَانَ الْمَسْجِد عِنْد رَأسه د فِي بعض آل أم سَلمَة ح كَانَ فرَاشه نَحوا خبر كَانَ أَي مثل شَيْء مِمَّا يوضع للْإنْسَان أَي الْمَيِّت فِي قَبره وَقد وضع فِي قَبره قطيفة حَمْرَاء أَي كَانَ فرَاشه للنوم نَحْوهَا وَكَانَ الْمَسْجِد عِنْد رَأسه أَي كَانَ إِذا نَام يكون رَأسه إِلَى جَانب الْمَسْجِد قَالَ حجَّة الْإِسْلَام وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَنه يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يتَذَكَّر بنومه كَذَلِك أَنه سيضجع فِي اللَّحْد كَذَلِك وحيدا فريدا لَيْسَ مَعَه إِلَّا عمله وَلَا يَجْزِي إِلَّا بسعيه وَلَا يستجلب النّوم تكلفا بتمهيد الْفراش الوطئ فَإِن النّوم تَعْطِيل للحياة د فِي اللبَاس عَن بعض آل أم سَلمَة ظَاهر صَنِيعه أَن أَبَا دَاوُد تفرد بِإِخْرَاجِهِ عَن السِّتَّة وَلَيْسَ كَذَلِك بل رَوَاهُ أَيْضا
ابْن مَاجَه فِي الصَّلَاة وَقد رمز المُصَنّف لحسنه ٣٧ - (كَانَ فرَاشه مسحا) ت فِي الشَّمَائِل عَن حَفْصَة ح كَانَ فرَاشه مسحا بِكَسْر فَسُكُون لباسا من شعر أَو ثوب خشن يعد للْفراش من وصف يشبه الكساء أَو ثِيَاب سود يلبسهَا الزهاد والرهبان وَبَقِيَّة الحَدِيث عِنْد مخرجه التِّرْمِذِيّ يثنيه ثنيتين فينام عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ ذَات لَيْلَة قلت لَو ثنيته أَربع ثنيات لَكَانَ أوطأ فثنيناه لَهُ بِأَرْبَع ثنيات فَلَمَّا أصبح قَالَ مَا فرشتموه اللَّيْلَة قُلْنَا هُوَ فراشك إِلَّا أَنا ثنيناه بِأَرْبَع ثنيات قُلْنَا هُوَ أوطأ لَك قَالَ ردُّوهُ لحاله الأول فَإِنَّهُ مَنَعَنِي وطاؤه صَلَاتي اللَّيْلَة قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَكَانَ الصطفى ﷺ يمهد فرَاشه ويوطئه وَلَا ينفض مضجعه كَمَا يفعل الْجُهَّال بسنته اه وَأَقُول قد جهل هَذَا الإِمَام سنته فِي هَذَا الْمقَام فَإِنَّهُ قد جَاءَ من عدَّة طرق أَنه قَالَ ﷺ إِذا أَوَى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفضه بداخله أزاره ت فِي = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = عَن حَفْصَة بنت عمر رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ بجيد فقد قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ هُوَ مُنْقَطع ٣٧٣ - (كَانَ فرسه يُقَال لَهُ المرتجز وناقته الْقَصْوَاء وَبغلته الدلْدل وَحِمَاره عفير وَدِرْعه ذَات الفضول وسيفه ذُو الفقار ك هق عَن عَليّ
مُنْقَطع ٣٧٣ - (كَانَ فرسه يُقَال لَهُ المرتجز وناقته الْقَصْوَاء وَبغلته الدلْدل وَحِمَاره عفير وَدِرْعه ذَات الفضول وسيفه ذُو الفقار ك هق عَن عَليّ كَانَ فرسه يُقَال لَهُ المرتجز قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ أَشهب وناقته الْقَصْوَاء بِضَم الْقَاف وَالْمدّ قيل هِيَ الَّتِي تسمى العضباء وَقيل غَيرهَا وَبغلته الدلْدل بِضَم فَسُكُون ثمَّ مثله سميت بِهِ لِأَنَّهَا تضطرب فِي مشيتهَا من شدَّة الجري يُقَال دُلْدُل فِي الأَرْض ذهب وَمر يدلدل فِي مَشْيه يضطرب ذكره ابْن الْأَثِير وَحِمَاره عفير فِيهِ مَشْرُوعِيَّة تَسْمِيَة الْفرس والبغل وَالْحمار وَكَذَا غَيرهَا من الدَّوَابّ بأسماء تخصها غير أَسمَاء أجناسها قَالَ ابْن حجر وَفِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي نَحْو هَذَا مَا يُقَوي قَول من ذكر بعض أَنْسَاب الْخُيُول الْعَرَبيَّة الاصيلة لِأَن الْأَسْمَاء تُوضَع لتميز بَين أَفْرَاد الْجِنْس وَدِرْعه بِكَسْر الدَّال زرديته ذَات الفضول وسيفه ذُو
الفقار قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وروينا فِي فَوَائِد أبي الدحداح حِمَاره يَعْفُور وشاته بركَة وَفِي حَدِيث للطبراني اسْم شاته الَّتِي يشرب لَبنهَا غنية وَأخرج ابْن سعد فِي طبقاته كَانَت منائح رَسُول الله ﷺ من الْغنم سبع عَجْوَة وسقيا وبركة وزمزم وورسة وأطلال وأطراف وَفِي سَنَده الْوَاقِدِيّ وَله عَن مَكْحُول مُرْسلا كَانَت لَهُ شاه تسمى قمر ك هق عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ٣٧٤ - (كَانَ فِيهِ دعابة قَليلَة) خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ض
مَكْحُول مُرْسلا كَانَت لَهُ شاه تسمى قمر ك هق عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ٣٧٤ - (كَانَ فِيهِ دعابة قَليلَة) خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ فِيهِ دعابة بِضَم الدَّال قَليلَة أَي مزاح يسير قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ المداعبة كالمزاحة ودعب يدعب كمزح يمزح وَرجل دعب ودعابة وَفِي الْمِصْبَاح دعب يدعب كمزح يمزح وزنا وَمعنى والدعابة بِالضَّمِّ اسْم لما يستملح من ذَلِك قَالَ ابْن عَرَبِيّ وَسبب مزاحه أَنه كَانَ شَدِيد الْغيرَة فَإِنَّهُ وصف نَفسه بِأَنَّهُ أغير من سعد بَعْدَمَا وصف سَعْدا بِأَنَّهُ غيور فَأتى بِصِيغَة الْمُبَالغَة والغيرة من نعت الْمحبَّة وهم لَا يظهرونها فَستر محبته وَمَاله من الوجد فِيهِ بالمزاح وملاعبته للصَّغِير وَإِظْهَار حبه فِيمَن أحبه من أَزوَاجه وأبنائه وَأَصْحَابه وَقَالَ إِنَّمَا أَنا بشر فَلم يَجْعَل نَفسه أَنه من المحبين فجهلوا طَبِيعَته وتخيلت أَنه مَعهَا لما رَأَتْهُ يمشي فِي حَقّهَا ويؤثرها وَلم تعلم أَن ذَلِك عَن أَمر محبوبه إِيَّاه بذلك وَقيل أَن مُحَمَّدًا ﷺ يحب عَائِشَة والحسنين وَترك الْخطْبَة يَوْم الْعِيد وَنزل إِلَيْهِمَا لما رآهما يَعْثرَانِ فِي أذيالهما وَهَذَا كُله من بَاب الْغيرَة على المحبوب أَن تنتهك حرمته وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكون تَعْظِيمًا للجناب الأقدس أَن يعشق خطّ وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس ٣٧٥ - (كَانَ قِرَاءَته الْمَدّ لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيع) طب عَن أبي بكرَة ح كَانَ قِرَاءَته الْمَدّ وَفِي رِوَايَة مدا أَي كَانَت ذَات مد أَي كَانَ يمد مَا كَانَ فِي كَلَامه من حُرُوف الْمَدّ واللين ذكره القَاضِي وَقَالَ الْمظهر مَعْنَاهُ كَانَت قِرَاءَته كَثِيرَة الْمَدّ وحروف الْمَدّ الْألف وَالْوَاو وَالْيَاء فَإِذا كَانَ بعْدهَا همزَة يمد ذَلِك الْحَرْف
لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيع يتَضَمَّن زِيَادَة أَو نُقْصَان كهمز غير المهموز وَمد غير الْمَمْدُود وَجعل الْحَرْف حروفا فيجر ذَلِك إِلَى زِيَادَة فِي الْقُرْآن وَهُوَ غير جَائِز والتلحين والتغني الْمَأْمُور بِهِ مَا سلم من ذَلِك طب عَن أبي بكرَة رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا ظن فقد قَالَ الهيثمي وَغَيره فِيهِ عَمْرو بن وجيه وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ مرّة أُخْرَى فِيهِ من لم أعرفهُ وَفِي الْمِيزَان تفرد بِهِ عَمْرو بن مُوسَى يَعْنِي ابْن وجيه وَهُوَ مُتَّهم أَي بِالْوَضْعِ ٣٧٦ - (كَانَ قَمِيصه فَوق الْكَعْبَيْنِ وَكَانَ كمه مَعَ الْأَصَابِع) ك عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ قَمِيصه فَوق الْكَعْبَيْنِ أَي إِلَى أَنْصَاف سَاقيه كَمَا فِي رِوَايَة وَكَانَ كمه مَعَ الْأَصَابِع أَي مُسَاوِيا لَا يزِيد وَلَا ينقص عَنْهَا قَالَ ابْن الْقيم وَأما هَذِه الأكمام الَّتِي كالاخراج فَلم يلبسهَا هُوَ وَلَا صَحبه الْبَتَّةَ بل هِيَ مُخَالفَة لسنته وَفِي جَوَازهَا نظر لِأَنَّهَا من جنس الْخُيَلَاء وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة مَتى زَاد على مَا ذكر لكل مَا قدروه فِي غير ذَلِك بِقصد الْخُيَلَاء حرم بل فسق وَإِلَّا كره إِلَّا لعذر كَأَن يُمَيّز الْعلمَاء بشعار يُخَالف ذَلِك فلبسه بِقصد أَن يعرف فَيسْأَل أَو ليمتثل أمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيه عَن الْمُنكر ك عَن ابْن عَبَّاس ٣٧٧ - (كَانَ كم قَمِيصه إِلَى الرسغ) د ت عَن أَسمَاء بنت يزِيد ح
عرف فَيسْأَل أَو ليمتثل أمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيه عَن الْمُنكر ك عَن ابْن عَبَّاس ٣٧٧ - (كَانَ كم قَمِيصه إِلَى الرسغ) د ت عَن أَسمَاء بنت يزِيد ح كَانَ كم قَمِيصه إِلَى الرسغ بِضَم فَسُكُون مفصل مَا بَين الْكَفّ والساعد وَرُوِيَ بسين وبصاد وَجمع بَين هَذَا الْخَبَر وَمَا قبله بِأَن ذَا كَانَ يلْبسهُ فِي الْحَضَر وَذَاكَ فِي السّفر وَحِكْمَة الِاقْتِصَار على ذَلِك أَنه مَتى جَاوز الْيَد شقّ على لابسه وَمنعه سرعَة الْحَرَكَة والبطش وَمَتى قصر عَن ذَلِك تأذى الساعد ببروزه للْحرّ وَالْبرد فَكَانَ الِاقْتِصَار على مَا ذكر وسطا فَيَنْبَغِي التأسي بِهِ وَيجْرِي ذَلِك فِي أكمامنا وَخير الْأُمُور أوسطها د ت عَن أَسمَاء بنت يزِيد ابْن السكن قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب اه رمز لحسنه وَفِيه شهر بن حَوْشَب قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ مُخْتَلف فِيهِ وَجزم غَيره بضعفه
٣٧٨ - (كَانَ كثيرا مَا يقبل عرف فَاطِمَة) ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة كَانَ كثيرا مَا يقبل عرف ابْنَته فَاطِمَة الزهراء وَكَانَ كثيرا مَا يقبلهَا فِي فمها أَيْضا زَاد أَبُو دَاوُد بِسَنَد ضَعِيف ويمص لسانها وَالْعرْف بِالضَّمِّ أَعلَى الرَّأْس مَأْخُوذ من عرف الديك وَهُوَ اللحمة مستطيلة فِي أَعلَى رَأسه وَعرف الْفرس الشّعْر النَّابِت فِي محدب رقبته ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة ٣٧٩ - (كَانَ لَهُ برد يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) هق عَن جَابر
رس الشّعْر النَّابِت فِي محدب رقبته ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة ٣٧٩ - (كَانَ لَهُ برد يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) هق عَن جَابر كَانَ لَهُ برد بِضَم فَسُكُون زَاد فِي رِوَايَة أَخْضَر يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَكَانَ يتجمل للوفود أَيْضا قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا مَا كَانَ مِنْهُ عبَادَة لِأَنَّهُ مَأْمُور بدعوة الْخلق وترغيبهم فِي الِاتِّبَاع واستمالة قُلُوبهم وَلَو سقط عَن أَعينهم لم يَرْغَبُوا فِي اتِّبَاعه فَكَانَ يجب عَلَيْهِ أَن يظْهر لَهُم محَاسِن أَحْوَاله لِئَلَّا تزدريه أَعينهم فَإِن أعين الْعَوام تمتد إِلَى الظَّاهِر دون السرائر وَأخذ من الإِمَام الرَّافِعِيّ أَنه يسن للْإِمَام يَوْم الْجُمُعَة أَن يزِيد فِي حسن الْهَيْئَة واللباس ويتعمم ويرتدي وأيده ابْن حجر بِخَبَر الطَّبَرَانِيّ عَن عَائِشَة كَانَ لَهُ ثَوْبَان يَلْبسهُمَا فِي الْجُمُعَة فَإِذا انْصَرف طويناهما إِلَى مثله تَنْبِيه ذكر الْوَاقِدِيّ أَن طول رِدَائه كَانَ سِتَّة أَذْرع فِي عرض ثَلَاثَة وَطول إزَاره أَرْبَعَة أَذْرع وشبرين لَا ذراعين وشبر وَأَنه كَانَ يَلْبسهُمَا فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَفِي شرح الْأَحْكَام لِابْنِ بزيزة ذرع الرِّدَاء الَّذِي ذكره الْوَاقِدِيّ فِي ذرع الْإِزَار قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح وَالْأول أولى هق عَن جَابر ابْن عبد الله وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه لَكِن بِدُونِ ذكر الْأَخْضَر ٣٨٠ - (كَانَ لَهُ جَفْنَة لَهَا أَربع حلق) طب عَن عبد الله بن بسر ض كَانَ لَهُ جَفْنَة بِضَم الْجِيم وَفتحهَا لَهَا أَربع حلق ليحملها مِنْهَا أَرْبَعَة رجال وَكَانَت معدة للأضياف وَهَذَا يدل على مزِيد إكرامه للأضياف وسعة إطعامه طب عَن عبد الله بن بسر بِضَم الْبَاء وَسُكُون الْمُهْملَة
٣٨٣ - (كَانَ لَهُ خرقَة يتنشف بهَا بعد الْوضُوء) ت ك عَن عَائِشَة كَانَ لَهُ خرقَة يتنشف بهَا بعد الْوضُوء وَفِي لفظ بعد وضوئِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يكره التنشف بل لَا بَأْس بِهِ وَعَلِيهِ جمع وَذهب آخَرُونَ إِلَى إِلَى كَرَاهَته لِأَن مَيْمُونَة أَتَتْهُ بمنديل فَرده وَلما أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَن مَاء الْوضُوء يُوزن وَأجَاب الْأَولونَ بِأَنَّهَا وَاقعَة حَال يتَطَرَّق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال وَبِأَنَّهُ إِنَّمَا رده مَخَافَة مصيره عَادَة وَيمْنَع دلَالَته على الْكَرَاهَة فَإِنَّهُ لَوْلَا أَنه كَانَ يتنشف لما أَتَتْهُ بِهِ وَإِنَّمَا رده لعذر كاستعجال أَو لشَيْء رَآهُ فِيهِ أَو لوسخ أَو تعسف ريح وَفِي هَذَا الحَدِيث إِشْعَار بِأَنَّهُ كَانَ لَا ينفض مَاء الْوضُوء عَن أَعْضَائِهِ وَفِيه حَدِيث ضَعِيف أوردهُ الرَّافِعِيّ وَغَيره وَلَفظه لَا تنفضوا أَيْدِيكُم فِي الْوضُوء كَأَنَّهَا مراوح الشَّيْطَان قَالَ ابْن الصّلاح وَتَبعهُ النَّوَوِيّ لم أَجِدهُ وَقد أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل ت فِي الطَّهَارَة ك كِلَاهُمَا عَن عَائِشَة ظَاهره أَن مخرجه التِّرْمِذِيّ خرجه وَأقرهُ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ قَالَ عقبه لَيْسَ بالقائم وَلَا يَصح عَن النَّبِي فِيهِ شَيْء وَفِيه أَبُو معَاذ سُلَيْمَان بن أَرقم ضَعِيف عِنْدهم وَقد رخص قوم من أهل الْعلم من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ فِي التمندل بعد الْوضُوء وَقَالَ يحيى أَبُو معَاذ هَذَا لَا يُسَاوِي فلسًا وَالْبُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث والرازي صَالح لَا يعقل مَا يحدث بِهِ وَالنَّسَائِيّ مَتْرُوك وَابْن حبَان يروي الموضوعات وينفرد بالمعضلات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَمِمَّنْ جزم بِضعْف الحَدِيث الْبَغَوِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن الْقيم وَقَالَ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة سَنَده ضَعِيف ٣٨٤ - (كَانَ لَهُ سكَّة يتطيب مِنْهَا) د عَن أنس ح
ْبَغَوِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن الْقيم وَقَالَ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة سَنَده ضَعِيف ٣٨٤ - (كَانَ لَهُ سكَّة يتطيب مِنْهَا) د عَن أنس ح كَانَ لَهُ سكَّة بِضَم السِّين وَشد الْكَاف طيب يتَّخذ من الرامك بِكَسْر الْمِيم وتفتح شَيْء أسود يخلط بمسك ويفرك ويقرص وَيتْرك يَوْمَيْنِ ثمَّ ينظم فِي خيط وَكلما عتق عبق كَذَا فِي الْقَامُوس وَقَالَ فِي المطامح وعَاء يَجْعَل فِيهِ الطّيب كَمَا قَالَ يتطيب مِنْهَا وَاحْتِمَال أَنَّهَا قِطْعَة من السك وَهُوَ طيب مُجْتَمع من أخلاط بعيد د فِي التَّرَجُّل عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنهُ فِي الشَّمَائِل
٣٨٥ - (كَانَ لَهُ سيف محلى قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة وَفِيه حلق من فضَّة وَكَانَ يُسمى ذَا الفقار وَكَانَ لَهُ قَوس يُسمى ذَا السداد وَكَانَ لَهُ كنَانَة تسمى ذَا الْجمع وَكَانَ لَهُ درع موشحة بنحاس تسمى ذَات الفضول وَكَانَ لَهُ حَرْبَة تسمى النبعاء وَكَانَ لَهُ مجن يُسمى الذقن وَكَانَ لَهُ فرس أشقر يُسمى المرتجز وَكَانَ لَهُ فرس أدهم يُسمى السكب وَكَانَ لَهُ سرج يُسمى الداج وَكَانَ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل وَكَانَ لَهُ نَاقَة تسمى الْقَصْوَاء وَكَانَ لَهُ حمَار يُسمى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاط يُسمى الكز وَكَانَ لَهُ عنزة تسمى النمر وَكَانَ لَهُ ركوة تسمى الصَّادِر وَكَانَ لَهُ مرْآة تسمى المدلة وَكَانَ لَهُ مقراض يُسمى الْجَامِع وَكَانَ لَهُ قضيب شوحظ يُسمى الممشوق) طب عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ لَهُ سيف محلى قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هِيَ الحديدة الَّتِي فِي أَسْفَل قرَابَة قَالَ (إِلَى ملك لَا ينصف السَّاق نَعله ... )
يف محلى قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هِيَ الحديدة الَّتِي فِي أَسْفَل قرَابَة قَالَ (إِلَى ملك لَا ينصف السَّاق نَعله ... ) وَفِيه حلق من فضَّة وَكَانَ يُسمى ذَا الفقار سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ حفر مُتَسَاوِيَة وَهُوَ الَّذِي رأى فِيهِ الرُّؤْيَا وَدخل بِهِ يَوْم فتح مَكَّة وَكَانَت أسيافه سَبْعَة هَذَا ألزمها لَهُ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ سمي ذَا الفقار لِأَنَّهُ كَانَت فِي إِحْدَى شفرتيه حزوز سميت بفقار الظّهْر وَكَانَ هَذَا السَّيْف لمنبه بن الْحجَّاج أَو مُنَبّه بن وهب أَو الْعَاصِ بن مُنَبّه أَو الْحجَّاج بن عكاظ أَو غَيرهم ثمَّ صَار عِنْد الْخُلَفَاء العباسيين قَالَ الْأَصْمَعِي دخلت على الرشيد فَقَالَ أريكم سيف رَسُول الله ﷺ ذَا الفقار قُلْنَا نعم فجَاء بِهِ فَمَا رَأَيْت سَيْفا أحسن مِنْهُ إِذا نصب لم ير فِيهِ شَيْء وَإِذا بطح عد فِيهِ سبع فقر وَإِذا صفيحته يَمَانِية يحار الطّرف فِيهِ من حسنه وَقَالَ قَاسم فِي الدَّلَائِل إِن ذَلِك كَانَ يرى فِي رونقه شبها بفقار الْحَيَّة فَإِذا التمس لم يُوجد وَكَانَ لَهُ قَوس تسمى بمثناه فوقية وَسُكُون السِّين بضبط المُصَنّف وَكَذَا مَا يَأْتِي ذَا السداد قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ لَهُ سِتَّة قسى هَذَا أَحدهَا وَكَانَ لَهُ كنَانَة تسمى ذَا الْجمع بِضَم الْجِيم بضبط المُصَنّف الكنانة بِكَسْر الْكَاف جعبة السِّهَام وَبهَا
فَهُوَ جذع فَإِذا بلغ الرّبع فَهِيَ قصوى فَإِذا جَاوز فَهُوَ عضب فَإِذا استوصلت فَهُوَ صلم قَالَ ابْن الْأَثِير وَلم تكن نَاقَة النَّبِي ﷺ قصوى وَإِنَّمَا هُوَ لقب لَهَا لقبت بِهِ لِأَنَّهَا كَانَت غَايَة فِي الجري وَآخر كل شَيْء أقصاه وَجَاء فِي خبر أَن لَهُ نَاقَة تسمى العضباء وناقة تسمى الجذعاء فَيحْتَمل أَن كل وَاحِدَة صفة نَاقَة مُفْردَة وَيحْتَمل كَون الْكل صفة نَاقَة وَاحِدَة فيسمى كل وَاحِد مِنْهُم بِمَا يخيل فِيهَا وَكَانَ لَهُ حمَار يُسمى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاط كَذَا بِخَط المُصَنّف فَمَا فِي نسخ من أَنه فسطاط تَصْحِيف عَلَيْهِ يُسمى الكز بزاي مُعْجمَة بضبط المُصَنّف وَكَانَ لَهُ عنزة بِالتَّحْرِيكِ حَرْبَة تسمى النمر وَكَانَ لَهُ ركوة تسمى الصَّادِر سميت بِهِ لِأَنَّهُ يصدر عَنْهَا بِالريِّ ذكره ابْن الْأَثِير وَكَانَ لَهُ مرْآة تسمى المدلة وَكَانَ لَهُ مقراض بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الْمُسَمّى الْآن بالمقص يُسمى الْجَامِع وَكَانَ لَهُ قضيب فعيل بِمَعْنى مفعول أَي غُصْن مَقْطُوع من شَجَرَة شوحظ يُسمى الممشوق قيل وَهُوَ الَّذِي كَانَ الْخُلَفَاء يتداولونه قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه أَخذ رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد من سلَاح بني قينقاع ثَلَاثَة قسى قَوس اسْمهَا الروحاء وقوس شوحظ تسمى الْبَيْضَاء وقوس تسمى الصَّفْرَاء طب من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن عَليّ بن عُرْوَة عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الهيثمي فِيهِ عَليّ بن عُرْوَة وَهُوَ مَتْرُوك وَقَالَ شَيْخه الزين الْعِرَاقِيّ فِيهِ عَليّ بن عُرْوَة الدِّمَشْقِي نسب إِلَى وضع الحَدِيث وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ مَوْضُوع عبد الْملك وَعلي وَعُثْمَان متروكون اه ونوزع فِي عبد الْملك بِأَن الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ رووا لَهُ ٣٨٦ - (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ اللحيف) خَ عَن سهل بن سعد // صَحَّ //
تروكون اه ونوزع فِي عبد الْملك بِأَن الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ رووا لَهُ ٣٨٦ - (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ اللحيف) خَ عَن سهل بن سعد // صَحَّ // كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ اللحيف بحاء مُهْملَة كرغيف وَقيل بِالتَّصْغِيرِ سمي بِهِ لطول ذَنبه فعيل بِمَعْنى فَاعل كَأَنَّهُ يلحف الأَرْض بِذَنبِهِ وَقيل هُوَ بخاء مُعْجمَة وَقيل بجيم خَ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ كَانَ للنَّبِي ﷺ فِي حائطنا فرس يُقَال لَهُ اللحيف وَعند ابْن الْجَوْزِيّ بالنُّون بدل اللَّام من
النحافة وَذكر الْوَاقِدِيّ أَنه أهداه لَهُ سعد بن الْبَراء وَقيل ربيعَة بن الْبَراء ٣٨٧ - (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ الظرب وَآخر يُقَال لَهُ اللزاز هق عَنهُ // صَحَّ // كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ الظرب بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء فموحدة وَآخر يُقَال لَهُ اللزاز بِكَسْر اللَّام وبزايين لتلززه واجتماع خلقه وبالشيء لزق بِهِ كَأَنَّهُ يلتزق بالمطلوبات لسرعته وَجُمْلَة أفراسه سَبْعَة // مُتَّفق عَلَيْهَا // جمعهَا ابْن جمَاعَة فِي بَيت فَقَالَ (وَالْخَيْل سكب لحيف ظرب ... لزاز مرتجز ورد لَهَا أسوار) وَقيل كَانَت لَهُ أَفْرَاس أخر خَمْسَة عشر هق عَنهُ أَي عَن سهل رمز المُصَنّف لصِحَّته ٣٨٨ - (كَانَ لَهُ قدح قَوَارِير يشرب فِيهِ) هـ عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ لَهُ قدح قَوَارِير أَي زجاج وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ وَاحِد الأقداح الَّتِي للشُّرْب قَالَ فِي الْمَشَارِق إِنَاء يسع مَا يروي رجلَيْنِ وَثَلَاثَة وَقَالَ ابْن الْأَثِير هُوَ إِنَاء بَين إناءين لَا صَغِير وَلَا كَبِير وَقد يُوصف بِأَحَدِهِمَا يشرب فِيهِ أهداه إِلَيْهِ النَّجَاشِيّ وَكَانَ لَهُ قدح آخر يُسمى الريان وَيُسمى مغيثا وَآخر مضببا بسلسلة من فضَّة هـ عَن ابْن عَبَّاس ٣٨٩ - (كَانَ لَهُ قدح من عيدَان تَحت سَرِيره يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ) دن ك عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة // صَحَّ //
بسلسلة من فضَّة هـ عَن ابْن عَبَّاس ٣٨٩ - (كَانَ لَهُ قدح من عيدَان تَحت سَرِيره يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ) دن ك عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة // صَحَّ // كَانَ لَهُ قدح من عيدَان بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة ودال مُهْملَة جمع عيدانه وَهِي النَّخْلَة السحوق المتجردة وَالْمرَاد هُنَا نوع من الْخشب وَكَانَ يَجْعَل تَحت سَرِيره أَي مَوْضُوع تَحت سَرِيره قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ يُسمى الصَّادِر قَالَ
بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى أُخْت خَدِيجَة أم الْمُؤمنِينَ وَقيل بنت أبي ضبعى ابْن هَاشم بن عبد منَاف أم مخرمَة بن نَوْفَل وَأُمَيْمَة بنتهَا نسبت هُنَا إِلَى أمهَا وَاسم أَبِيهَا عبد وَقيل عبد الله بن بجار بباء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ جِيم قرشية تَيْمِية وَيُقَال أُميَّة بنت أبي النجار بنُون وجيم وَرَاء وَقيل هما اثْنَتَانِ قَالَ عبد الْحق عَن الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث مُلْحق بِالصَّحِيحِ جَار مجْرى مصححات الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه ابْن الْقطَّان بِأَن الدَّارَقُطْنِيّ لم يقْض فِيهِ بِصِحَّة وَلَا ضعف وَالْخَبَر مُتَوَقف الصِّحَّة على الْعلم بِحَال الرِّوَايَة فَإِن ثبتَتْ ثقتها صحت رِوَايَتهَا وَهِي لم تثبت انْتهى وَفِي اقتفاء السّنَن هَذَا الحَدِيث لم يضعفوه وَهُوَ ضَعِيف فَفِيهِ حكيمة وفيهَا جَهَالَة فَإِنَّهُ لم يرو عَنْهَا إِلَّا ابْن جريح وَلم يذكرهَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات انْتهى ونوزع بِمَا فِيهِ طول والتوسط مَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ من أَنه حسن ٣٩٠ - (كَانَ لَهُ قَصْعَة يُقَال لَهَا الغراء يحملهَا أَرْبَعَة رجال) دعن عبد الله بن بسر ح
َا فِيهِ طول والتوسط مَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ من أَنه حسن ٣٩٠ - (كَانَ لَهُ قَصْعَة يُقَال لَهَا الغراء يحملهَا أَرْبَعَة رجال) دعن عبد الله بن بسر ح كَانَ لَهُ قَصْعَة بِفَتْح الْقَاف بضبط المُصَنّف وَفِي الْمِصْبَاح بِالْفَتْح مَعْرُوفَة عَرَبِيَّة وَقيل معربة يُقَال لَهَا الغراء تَأْنِيث الْأَغَر من الْغرَّة وَهِي بَيَاض الْوَجْه وإضاءته أَو من الْغرَّة وَهِي الشَّيْء النفيس المرغوب فِيهِ أَو لغير ذَلِك يحملهَا أَرْبَعَة رجال بَينهم لعظمها وَتَمَامه عِنْد مخرجه أَبى دَاوُد فَلَمَّا أضحوا وسجدوا الضُّحَى أَي صلوها أَتَى بِتِلْكَ الْقَصعَة وَقد ثرد فِيهَا فالتفوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا جثا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِي مَا هَذِه الجلسة قَالَ إِن الله جعلني عبدا كَرِيمًا وَلم يَجْعَلنِي جبارا عنيدا ثمَّ قَالَ كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يُبَارك فِيهَا انْتهى وَفِيه دلَالَة على سَعَة كرم الْمُصْطَفى ﷺ د عَن عبد الله بن بسر رمز لحسنه ٣٩ - (كَانَ لَهُ مكحلة يكتحل مِنْهَا كل لَيْلَة ثَلَاثَة فِي هَذِه وَثَلَاثَة فِي هَذِه) ت هـ عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ لَهُ مكحلة بِضَم الْمِيم مَعْرُوفَة وَهِي من النَّوَادِر الَّتِي جَاءَت بِالضَّمِّ وقياسها
٣٩٣ - (كَانَ لَهُ مؤذنان بِلَال وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى) م عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ لَهُ مؤذنان يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ يؤذنان فِي وَقت وَاحِد بِلَال مولى أبي بكر وَعَمْرو بن قيس بن زَائِدَة أَو عبد الله بن زَائِدَة وكنيته ابْن أم مَكْتُوم وَاسم أم مَكْتُوم عَاتِكَة مَاتَ بالقادسية شَهِيدا الْأَعْمَى لَا يناقضه خبر الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيح عَن عَائِشَة أَنه كَانَ لَهُ ثَلَاث مؤذنين وَالثَّالِث أَبُو مَحْذُورَة لِأَن الِاثْنَيْنِ كَانَا يؤذنان بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو مَحْذُورَة بِمَكَّة قَالَ أَبُو زرْعَة وَكَانَ لَهُ رَابِع وَهُوَ سعد الْقرظ بقباء وَأذن لَهُ زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي لكنه لم يكن راتبا قَالَ ابْن حجر وروى الدَّارمِيّ أَن النَّبِي ﷺ أَمر نَحوا من عشْرين رجلا فأذنوا وَفِيه جَوَاز نصب الْأَعْمَى للأذان وَجَوَاز الْوَصْف بِعَيْب للتعريف لَا للتنقيص واتخاذ مؤذنين لمَسْجِد وَاحِد وَنسبَة الرجل لأمه م عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب ٣٩٤ - (كَانَ لنعله قبالان) ت عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لنعله قبالان أَي زمامان يجعلان بَين أَصَابِع الرجلَيْن والقبال بِكَسْر الْقَاف الزِّمَام الَّذِي يكون بَين الاصابع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا يَعْنِي كَانَ لكل نعل زمامان يدْخل الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا فِي قبال والأصابع الْأُخْرَى فِي قبال آخر ت عَن أنس ظَاهر صَنِيعه أَن التِّرْمِذِيّ تفرد بِهِ عَن السِّتَّة وَهُوَ غفول أَو ذُهُول فقد خرجه سُلْطَان الْفَنّ فِي صَحِيحه فِي بَاب قبالان فِي نعل عَن أنس فسبحان الله نعم فِي التِّرْمِذِيّ كَانَ لنعله قبالان مثنى شراكهما فَإِن كَانَ المُصَنّف قصد عزو هَذَا إِلَيْهِ فَسقط من الْقَلَم مثنى شراكهما لم يبعد أَو أَن النّسخ الَّتِي وقفنا عَلَيْهَا وَقع السقط فِيهَا من النَّاسِخ ٣٩٥ - (كَانَ من أضْحك النَّاس وأطيبهم نفسا) طب عَن أبي أُمَامَة ح كَانَ من أضْحك النَّاس لَا يُنَافِيهِ خبر أَنه كَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسما لِأَن
٣٩٥ - (كَانَ من أضْحك النَّاس وأطيبهم نفسا) طب عَن أبي أُمَامَة ح كَانَ من أضْحك النَّاس لَا يُنَافِيهِ خبر أَنه كَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسما لِأَن
التبسم كَانَ أغلب أَحْوَاله فَمن أخبر بِهِ أخبر عَن أَكثر أَحْوَاله وَلم يعرج على ذَلِك لندوره أَو كل راو روى بِحَسب مَا شَاهد فالاختلاف باخْتلَاف المواطن والأزمان وَقد يكون فِي ابْتِدَاء أمره كَانَ يضْحك حَتَّى تبدو نَوَاجِذه وَكَانَ آخرا لَا يضْحك إِلَّا تبسما وأطيبهم نفسا وَمَعَ ذَلِك لَا يركن إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يشْغلهُ شاغل عَن ربه بل كَانَ استغراقه فِي حب الله إِلَى حد بِحَيْثُ يخَاف فِي بعض الأحيان أَن يسري إِلَى قلبه فيحرقه وَإِلَى قالبه فيهدمه فَلذَلِك كَانَ يضْرب يَده على فَخذ عَائِشَة أَحْيَانًا وَيَقُول كلميني ليشتغل بكلامها عَن عَظِيم مَا هُوَ فِيهِ لقُصُور طَاقَة قالبه عَنهُ وَكَانَ طبعه الانس بِاللَّه وَكَانَ أنسه بالخلق عارضا رفقا بِبدنِهِ ذكره كُله الْغَزالِيّ طب وَكَذَا فِي الْأَوْسَط عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي وَفِيه عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي وَهُوَ // ضَعِيف // ٣٩٦ - (كَانَ من أفكه النَّاس) ابْن عَسَاكِر عَن أنس ض كَانَ من أفكه النَّاس أَي من أمزحهم إِذا خلا بِنَحْوِ أَهله والفكاهة المزاحة وَرجل فكه ذكره الزَّمَخْشَرِيّ وَفِي حَدِيث عَائِشَة إِنِّي لطخت وَجه سَوْدَة بحريرة ولطخت سَوْدَة وَجه عَائِشَة فَجعل يضْحك رَوَاهُ ابْن الزبير بن بكار فِي = كتاب الفكاهة وَأَبُو يعلى = بِإِسْنَادِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ جيد ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده عَنهُ أَيْضا وَالطَّبَرَانِيّ زَاد مَعَ صبى وَالْبَزَّار وَزَاد مَعَ نِسَائِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَقد تفرد بِهِ ٣٩٧ - (كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة) حم عَن رجل ح
ر وَزَاد مَعَ نِسَائِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَقد تفرد بِهِ ٣٩٧ - (كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة) حم عَن رجل ح كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة أَي كَانَ كثيرا مَا يَقُول ذَلِك قَالَ عِيَاض عَن ثَابت قَالَ كَأَنَّهُ يَقُول هَذَا من شَأْنه ودأبه فَجعل مَا كِنَايَة عَن ذَلِك وَعَن بَعضهم أَن معنى مَا هُنَا رُبمَا وَرُبمَا تَأتي للتكثير اه قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا كَلَام جملي لم يحصل مِنْهُ بَيَان تفصيلي فَإِن هَذَا الْكَلَام من السهل جملَة الْمُمْتَنع تَفْصِيلًا وَبَيَانه ان اسْم كَانَ مستتر فِيهَا يعود على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وخبرها فِي الْجُمْلَة بعْدهَا وَذَلِكَ أَن مَا بِمَعْنى الَّذِي وَهِي مجرورة بِمن وصلتها يَقُول والعائد مَحْذُوف والمحذوف خبر الْمُبْتَدَأ وَالتَّقْدِير كَانَ من جملَة القَوْل الَّذِي يَقُوله هَذَا القَوْل وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة وَالتَّقْدِير كَانَ النَّبِي ﷺ من جملَة قَوْله أَلَك إِلَخ وَمن الْوَجْهَيْنِ اسْتِفْهَام محلى قَالَ وَأبْعد ماقيل فِيهَا قَول من قَالَ أَن من بِمَعْنى رُبمَا إِذْ لَا يساعده اللِّسَان وَلَا يلتئم مَعَ تكلفه الْكَلَام اه وَقَالَ ابْن حجر لَا اتجاه لقَوْل الْكرْمَانِي فِي نَحْو مَا مَوْصُول أطلق على من يعقل مجَازًا لتصريحهم بِأَن من إِذا وَقع بعْدهَا مَا كَانَت بِمَعْنى رُبمَا وَهِي تطلق على الْكثير كالقليل وَفِي كَلَام سِيبَوَيْهٍ تَصْرِيح بِهِ فِي مَوَاضِع قَالَ ابْن عَرَبِيّ قد خص الْمُصْطَفى ﷺ برتبة الْكَمَال فِي جَمِيع أُمُوره وَمِنْهَا الْكَمَال فِي الْعُبُودِيَّة فَكَانَ عبدا صرفا لم يقم بِذَاتِهِ ربانية على أحد وَهِي الَّتِي أوجبت لَهُ السِّيَادَة على كل أحد وَهِي الدَّلِيل على شرفه على الدَّوَام حم عَن رجل خَادِم لَهُ ﷺ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح اه ثمَّ اعْلَم أَن قَول المُصَنّف عَن رجل من تصرفه وَالَّذِي فِي مُسْند أَحْمد عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد مولى بني مَخْزُوم عَن خَادِم النَّبِي ﷺ رجل أَو امْرَأَة كَذَا قَالَ فأبدله المُصَنّف بِرَجُل فَوَهم بل لَو لم يقل رجل أَو امْرَأَة كَانَ قَول المُصَنّف رجل خطأ لِأَن الْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى كَمَا صرح بِهِ غير وَاحِد من أهل اللُّغَة ثمَّ إِن هَذَا لَيْسَ هُوَ الحَدِيث بِكَمَالِهِ بل لَهُ عِنْد مخرجه أَحْمد تَتِمَّة وَلَفْظَة كَانَ النَّبِي ﷺ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة حَتَّى كَانَ ذَات يَوْم قَالَ يَا رَسُول الله حَاجَتي قَالَ وَمَا حَاجَتك قَالَ حَاجَتي أَن تشفع لي يَوْم الْقِيَامَة قَالَ من دلك على هَذَا قَالَ رَبِّي ﷿ قَالَ أما لَا بُد فأعني بِكَثْرَة السُّجُود قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح
ي يَوْم الْقِيَامَة قَالَ من دلك على هَذَا قَالَ رَبِّي ﷿ قَالَ أما لَا بُد فأعني بِكَثْرَة السُّجُود قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح ٣٩٨ - (كَانَ نَاقَته تسمى العضباء وَبغلته الشَّهْبَاء وَحِمَاره يَعْفُور وجاريته خضراء) هق عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن ابيه مُرْسلا ح كَانَ لَهُ نَاقَة تسمى العضباء بِفَتْح فَسُكُون والجدعاء وَلم يكن بهَا عضب وَلَا جدع وَإِنَّمَا سميت بذلك وَقيل كَانَ بِأَنَّهَا عضب وَهِي العضباء والجدعاء وَاحِدَة أَو اثْنَتَانِ خلاف والعضباء هِيَ الَّتِي كَانَت لَا تسبق فجَاء أَعْرَابِي على قعُود
فسبقها فشق ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ الْمُصْطَفى ﷺ إِن حَقًا على الله أَن لَا يرفع شَيْئا من الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه وغنم يو بدر جملا مهريا لأبي جهل فِي أَنفه برة من فضَّة فأهداها يَوْم الْحُدَيْبِيَة ليغيظ المسركين وَبغلته الشَّهْبَاء وَحِمَاره يَعْفُور بمثناة تحتية وَعين مُهْملَة سَاكِنة وَفَاء مَضْمُونَة وجاريته خضرَة بِفَتْح الْخَاء وَكسر الضَّاد المعجمتين هق عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب الْهَاشِمِي الْمَعْرُوف بالصادق فَقِيه إِمَام عَن أَبِيه مُحَمَّد مُرْسلا ٣٩٩ - (كَانَ وسادته الَّتِي ينَام عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ من أَدَم حشوها لِيف) حم د ت هـ عَن عَائِشَة ح
لصادق فَقِيه إِمَام عَن أَبِيه مُحَمَّد مُرْسلا ٣٩٩ - (كَانَ وسادته الَّتِي ينَام عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ من أَدَم حشوها لِيف) حم د ت هـ عَن عَائِشَة ح وَكَانَ وسادته بِكَسْر الْوَاو مخدته الَّتِي ينَام عَلَيْهَا باليل من أَدَم بِفتْحَتَيْنِ جمع أدمة أَو أَدِيم وَهُوَ الْجلد المدبوغ الْأَحْمَر أَو الْأسود أَو مُطلق الْجلد حشوها بِالْفَتْح أَي الوسادة وَفِي رِوَايَة حشوه أَي الْأدم بِاعْتِبَار لَفظه وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ جمعا فالجملة صفة لأدم لِيف هُوَ ورق النّخل وَفِيه إيذان بِكَمَال زهده وإعراضه عَن الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وفاخر متاعها وَحل اتِّخَاذ الوسادة وَنَحْوهَا من الْفرش وَالنَّوْم عَلَيْهَا وَغير ذَلِك قَالُوا لَكِن الأولى لمن غَلَبَة الكسل والميل للدعة والترفه أَن لَا يُبَالغ فِي حَشْو الْفراش لِأَنَّهُ سَبَب لِكَثْرَة النّوم والغفلة والشغل عَن مهمات الْخيرَات حم د ت هـ عَن عَائِشَة ٤٠٠ - (كَانَ لَا يَأْخُذ بالقرف وَلَا يقبل قَول أحد على أحد) حل عَن أنس ض كَانَ لَا يَأْخُذ بالقرف بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَفَاء أَي بالتهمة وَلَفظ رِوَايَة أبي نعيم بالقرف أَو القرص على الشَّك والقارصة الْكَلِمَة المؤذية وَلَا يقبل قَول أحد على أحد وقوفا مَعَ الْعدْل لِأَن مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مَوْقُوف على ثُبُوته عِنْده بطريقة الْمُعْتَبر حل من حَدِيث قُتَيْبَة بن الدكين الْبَاهِلِيّ عَن الرّبيع بن صبيح
عَن ثَابت عَن أنس أَنه قيل لَهُ إِن هَاهُنَا رجلا يَقع فِي الْأَنْصَار فَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فَذكره قَالَ مخرجه أَبُو نعيم وَحَدِيث الرّبيع عَن ثَابت غَرِيب لم نَكْتُبهُ من حَدِيث قُتَيْبَة اه ٤٠ - (كَانَ لَا يُؤذن لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ) م ت عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ لَا يُؤذن لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ فَلَا أَذَان يَوْم الْعِيدَيْنِ وَلَا إِقَامَة وَلَا نِدَاء فِي مَعْنَاهُمَا فَلَا يُنَافِي مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّة من ندب الصَّلَاة جَامِعَة والعيد من الْعود لتكرره كل عَام أَو لعود السرُور فِيهِ أَو لِكَثْرَة عوائد الله أَي أفضاله على عباده فِيهِ أَو لغير ذَلِك م د ت عَن جَابر بن سَمُرَة ٤٠ - (كَانَ لَا يَأْكُل الثوم وَلَا البصل وَلَا الكراث من أجل أَن الْمَلَائِكَة تَأتيه وَأَنه يكلم جِبْرِيل) حل خطّ عَن أنس ض كَانَ لَا يَأْكُل الثوم بِضَم الْمُثَلَّثَة أَي النيء وَلَا الكراث بِضَم الْكَاف وَلَا البصل كَذَلِك من أجل الْمَلَائِكَة تَأتيه وَأَنه يكلم جِبْرِيل فَكَانَ يكره أكل ذَلِك خوفًا من تأذي الْمَلَائِكَة بِهِ حل خطّ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك كلهم عَن أنس ثمَّ قَالَ الْخَطِيب تفرد بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبكْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهُوَ ضَعِيف وَمُحَمّد بن حميد بن سُهَيْل أَي أحد رِجَاله ضَعِيف وَكَانَ فِيهِ تساهل شَدِيد اه وَقد أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ضعفه ابْن الْجَوْزِيّ ٤٠٣ - (كَانَ لَا يَأْكُل الْجَرَاد وَلَا الكلوتين وَلَا الضَّب من غير أَن يحرمها ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ عَن ابْن عَبَّاس ض لم نجد لَهُ شرحا فِي فيض الْقَدِير
َ لَا يَأْكُل الْجَرَاد وَلَا الكلوتين وَلَا الضَّب من غير أَن يحرمها ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ عَن ابْن عَبَّاس ض لم نجد لَهُ شرحا فِي فيض الْقَدِير
٤٠٤ - (كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا وَلَا يطَأ عقبَة رجلَانِ) حم عَن ابْن عَمْرو ح كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا أَي مائلا إِلَى أحد شقيه مُعْتَمدًا عَلَيْهِ وَحده لِأَن المُرَاد الِاعْتِمَاد على وطاء تَحْتَهُ مَعَ الاسْتوَاء كَمَا وهم فَقَوْل الْبَعْض الاتكاء هُنَا لَا ينْحَصر فِي المَاء بل يَشْمَل الْأَمريْنِ متعقب بِالرَّدِّ وَحِكْمَة كَرَاهَة الْأكل مُتكئا أَنه فعل المتكبرين شوقا وشفقا بِالطَّعَامِ وَلَا يطَأ عقبه لَا يمشي خَلفه رجلَانِ وَلَا أَكثر كَمَا يفعل الْمُلُوك يتبعهُم النَّاس كالخدم قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وروى ابْن الضَّحَّاك فِي الشَّامِل عَن أنس // بِسَنَد ضَعِيف // كَانَ إِذا قعد على الطَّعَام استوفز على ركبته الْيُسْرَى وَأقَام الْيُمْنَى كَمَا يفعل العَبْد وروى أَبُو الشَّيْخ بِسَنَد جيد عَن أبي أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يجثو على رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ لَا يتكىء د عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ رمز لحسنه ٤٠٥ - (كَانَ لَا يَأْكُل من هَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا للشاة الَّتِي أهديت لَهُ) طب عَن عمار بن يَاسر ض كَانَ لَا يَأْكُل من الْهَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا للشاة أَي لأجل قصَّة الشَّاة الَّتِي أهديت لَهُ وسم فِيهَا يَوْم خَيْبَر فَأَكَلُوا مِنْهَا فَمَاتَ بعض أَصْحَابه وَصَارَ الْمُصْطَفى ﷺ يعاوده الْأَذَى مِنْهَا حَتَّى توفاه الله إِلَى كرامته طب وَكَذَا الْبَزَّار عَن عمار بن يَاسر قَالَ الهيثمي رَوَاهُ عَن شَيْخه إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْجرْمِي وَثَّقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَضَعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه من لم أعرفهُ وَذكره فِي مَوضِع آخر وَقَالَ رِجَاله ثِقَات ٤٠٦ - (كَانَ لَا يتطير وَلَكِن يتفاءل) الْحَكِيم وَالْبَغوِيّ عَن بُرَيْدَة ض



