المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن حديدة (w. 783 H).

Bagian 6 dari 13 601 halaman

— Bagian 6 · حَدِيث أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ الطَّوِيل وَزَ… —

Bagian 6

حَدِيث أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ الطَّوِيل وَزَاد فِيهِ فَقلت لَا أشْرب حَتَّى تشرب يَا رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه آخِرهم شربا وروينا فِي جَامع التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن رَافع قَالَ قلت لأبي هُرَيْرَة لم كنيت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ أما تفرق مني قلت بلَى وَالله إِنِّي لأهابك قَالَ كنت راعي غنم أَهلِي وَكَانَت لي هُرَيْرَة صَغِيرَة فَكنت أضعها بِاللَّيْلِ فِي شَجَرَة فَإِذا كَانَ النَّهَار ذهبت بهَا معي فلعبت بهَا فكنوني أَبَا هُرَيْرَة قَالَ التِّرْمِذِيّ // حَدِيث غَرِيب // وروينا فِيهِ عَنهُ قَالَ لَيْسَ أحد أَكثر حَدِيثا عَن رَسُول الله ﷺ مني إِلَّا عبد الله بن عَمْرو فَإِنَّهُ كَانَ يكْتب وَكنت لَا أكتب ٣٣ - عبد الرَّحْمَن ابْن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر عبد الرَّحْمَن بن بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ قَالَ الْكَلْبِيّ هُوَ وَأَخُوهُ عبد الله رَسُولا رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن وشهدا

صفّين جَمِيعًا وَقتل عبد الله بصفين وَكَانَ سيد خُزَاعَة أسلم مَعَ أَبِيه قبل الْفَتْح وَشهد حنينا والطائف وتبوك وَكَانَ لَهُ قدر وجلالة وَكَانَ عَلَيْهِ فِي صفّين دِرْعَانِ وسيفان وَكَانَ لَهُ بهَا موقف عَظِيم وَقتل هُوَ وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن بهَا ٣٤ - عَيَّاش بن أبي ربيعَة وَاسم أبي ربيعَة عَمْرو بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَقيل أَبَا عبد الله هُوَ أَخُو أبي جهل بن هِشَام لأمه أمهما أم الْجلاس وَاسْمهَا أَسمَاء بنت مخربة ابْن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم وَهُوَ أَخُو عبد الله بن أبي ربيعَة لِأَبِيهِ وَأمه كَانَ إِسْلَامه قَدِيما قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته

عبد الله بن أبي ربيعَة لِأَبِيهِ وَأمه كَانَ إِسْلَامه قَدِيما قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته

أَسمَاء ابْنة سَلمَة بن مخربة ولدت لَهُ بهَا ابْنه عبد الله ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَجمع الهجرتين قَالَ ابْن إِسْحَاق فِي حَدِيث الْهِجْرَة ثمَّ خرج عمر بن الْخطاب وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي حَتَّى قدما الْمَدِينَة قَالَ عمر اتَّعَدْت لما أردنَا الْهِجْرَة أَنا وَعَيَّاش وَهِشَام ابْن الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي التَّنَاضِب من أضاة بني غفار وَقُلْنَا أَيّنَا لم يصبح عِنْدهَا فقد حبس فليمض صَاحِبَاه قَالَ فَأَصْبَحت أَنا وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة عِنْد التَّنَاضِب وَحبس عَنَّا هِشَام قَالَ السُّهيْلي التَّنَاضِب بِكَسْر الضَّاد كَأَنَّهُ جمع تنضب وَهُوَ ضرب من الشّجر تألفه الحرباء تتَّخذ مِنْهُ القسي ودخانه أَبيض قَالَ وأضاة بني غفار على عشرَة أَمْيَال من مَكَّة والأضاة الغدير كَأَنَّهَا مقلوب من وضأة على وزن فعلة واشتقاقه من الْوَضَاءَة بِالْمدِّ وَهِي النَّظَافَة لِأَن المَاء ينظف وَجمعه إضاء قَالَ النَّابِغَة

ضاة الغدير كَأَنَّهَا مقلوب من وضأة على وزن فعلة واشتقاقه من الْوَضَاءَة بِالْمدِّ وَهِي النَّظَافَة لِأَن المَاء ينظف وَجمعه إضاء قَالَ النَّابِغَة

(وَهن إضاء صافيات الغلائل ... ) قَالَ عمر فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة نزلنَا فِي بني عَمْرو ابْن عَوْف بقباء وَخرج أَبُو جهل بن هِشَام والْحَارث أَخُوهُ إِلَى عَيَّاش وَكَانَ ابْن عَمهمَا وأخاهما لِأُمِّهِمَا حَتَّى قدما علينا الْمَدِينَة وَرَسُول الله ﷺ بِمَكَّة فَكَلمَاهُ فَقَالَا لَهُ إِن أمك قد نذرت أَن لَا يمس رَأسهَا مشط حَتَّى تراك وَلَا تستظل من شمس حَتَّى تراك فرق لَهَا فَقلت لَهُ يَا عَيَّاش إِنَّه وَالله إِن يُرِيدُكَ الْقَوْم إِلَّا ليفتنوك عَن دينك فَاحْذَرْهُمْ فوَاللَّه لَو قد آذَى أمك الْقمل لامتشطت وَلَو قد اشْتَدَّ عَلَيْهَا حر مَكَّة لاستظلت قَالَ فَقَالَ أبر قسم أُمِّي ولي هُنَاكَ مَال فَآخذهُ قَالَ فَقلت وَالله إِنَّك لتعلم أَنِّي لمن أَكثر قُرَيْش مَالا فلك نصف مَالِي وَلَا تذْهب مَعَهُمَا قَالَ فَأبى عَليّ إِلَّا أَن يخرج مَعَهُمَا فَلَمَّا أَبى إِلَّا ذَلِك قَالَ قلت أما إِذْ قد فعلت مَا فعلت فَخذ نَاقَتي هَذِه فَإِنَّهَا نَاقَة نجيبة ذَلُول فَالْزَمْ ظهرهَا فَإِن رَابَك من الْقَوْم ريب فَانْجُ عَلَيْهَا فَخرج عَلَيْهَا مَعَهُمَا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق قَالَ لَهُ أَبُو جهل يَا أخي وَالله لقد استغلظت بَعِيري هَذَا أَفلا تعقبني على نَاقَتك هَذِه قَالَ

ا مَعَهُمَا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق قَالَ لَهُ أَبُو جهل يَا أخي وَالله لقد استغلظت بَعِيري هَذَا أَفلا تعقبني على نَاقَتك هَذِه قَالَ

بلَى قَالَ فَأَنَاخَ وأناخا لِيَتَحَوَّل عَلَيْهَا فَلَمَّا اسْتَووا بِالْأَرْضِ عدوا عَلَيْهِ فَأَوْثَقَاهُ رِبَاطًا ثمَّ دخلا بِهِ مَكَّة وفتناه فَافْتتنَ ودخلا بِهِ نَهَارا موثقًا ثمَّ قَالَا يَا أهل مَكَّة هَكَذَا فافعلوا بسفهائكم كَمَا فعلنَا بسفيهنا هَذَا قَالَ عمر فَكُنَّا نقُول مَا الله بقابل مِمَّن افْتتن صرفا وَلَا عدلا وَلَا تَوْبَة قوم عرفُوا الله ثمَّ رجعُوا إِلَى الْكفْر لبلاء أَصَابَهُم قَالَ وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك لأَنْفُسِهِمْ فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة أنزل الله ﷿ فيهم وَفِي قَوْلنَا وَقَوْلهمْ لأَنْفُسِهِمْ يعبادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا إِلَى قَوْله وَأَنْتُم لَا تشعرون قَالَ عمر فكتبتها بيَدي فِي صحيفَة وَبعث بهَا إِلَى هِشَام بن الْعَاصِ فَقَالَ هِشَام لما أَتَتْنِي جعلت أقرأها بِذِي طوى أصعد بهَا فِيهِ وأصوب وَلَا أفهمها حَتَّى قلت اللَّهُمَّ فهمنيها قَالَ فَألْقى الله فِي قلبِي أَنَّهَا إِنَّمَا أنزلت فِينَا وَفِيمَا كُنَّا نقُول فِي أَنْفُسنَا وَيُقَال فِينَا قَالَ فَرَجَعت إِلَى بَعِيري فَجَلَست عَلَيْهِ فلحقت برَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَأما عَيَّاش بن أبي ربيعَة فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من لي بعياش وَهِشَام فَقَالَ الْوَلِيد

ابْن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة أَنا لَك بهما يَا رَسُول الله فَخرج إِلَى مَكَّة فَقَدمهَا مستخفيا فلقي امْرَأَة تحمل طَعَاما فَقَالَ لَهَا أَيْن تريدين يَا أمة الله قَالَت أُرِيد هذَيْن المحبوسين تعنيهما فتبعها حَتَّى عرف موضعهما وَكَانَا محبوسين فِي بَيت لَا سقف لَهُ فَلَمَّا أَمْسَى تسور عَلَيْهِمَا ثمَّ أَخذ مروة فوضعها تَحت قيديهما ثمَّ ضربهما بِسَيْفِهِ فقطعهما فَكَانَ يُقَال لسيفه ذُو الْمَرْوَة لذَلِك ثمَّ حملهما على بعير وسَاق بهما فعثر فدميت أُصْبُعه فَقَالَ (هَل أَنْت إِلَّا أصْبع دميت ... وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت) ثمَّ قدم بهما على رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَكَانَ ذَلِك فِي الْمحرم من أول سني الْهِجْرَة قَالَ ابْن عبد الْبر قنت رَسُول الله ﷺ شهرا يَدْعُو للمستضعفين بِمَكَّة ويسمي مِنْهُم الْوَلِيد ابْن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْخَبَر بذلك من أصح أَخْبَار الْآحَاد قتل يَوْم اليرموك وَقيل مَاتَ بِمَكَّة وَالله أعلم ذكر ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَيَّاش بن أبي ربيعَة فِي رسله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

إِلَى الْحَارِث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير كَمَا سَيَأْتِي مُبينًا عِنْد ذكر الْمُلُوك إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣٥ - فرات بن حَيَّان ابْن ثَعْلَبَة الْعجلِيّ من بني عجل من بكر بن وَائِل ابْن قاسط حَلِيف لبني سهم هَاجر إِلَى النَّبِي ﷺ رُوِيَ عَنهُ حَارِثَة بن مضرب وحَنْظَلَة بن الرّبيع قَالَه ابْن عبد الْبر وَرُوِيَ عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه إِلَى ثُمَامَة بن أَثَال فِي قتل مُسَيْلمَة وقتاله وَذكر سيف بن عمر فِي كتاب الرِّدَّة قَالَ خرج فرات والرحال وَأَبُو هُرَيْرَة من عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لضرس أحدهم فِي النَّار أعظم من أحد وَأَن مَعَه لِوَاء غادر قَالَ فرات فَبَلغنَا ذَلِك فَمَا أمنا حَتَّى صنع الرّحال مَا صنع ثمَّ قتل يَعْنِي مَعَ الْمُرْتَدين فِي خلَافَة أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ فَخر أَبُو هُرَيْرَة وفرات ساجدين لله ﷿ ٣٦ - قدامَة بن مَظْعُون قَالَ ابْن عبد الْبر قدامَة بن مَظْعُون بن حبيب بن وهب بن

َة أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ فَخر أَبُو هُرَيْرَة وفرات ساجدين لله ﷿ ٣٦ - قدامَة بن مَظْعُون قَالَ ابْن عبد الْبر قدامَة بن مَظْعُون بن حبيب بن وهب بن

حذافة بن جمح الْقرشِي الجُمَحِي يكنى أَبَا عمر وَقيل أَبَا عَمْرو وَالْأول أشهر أمه امْرَأَة من بني جمح وَهُوَ خَال عبد الله وَحَفْصَة ابْني عمر بن الْخطاب ﵃ وَكَانَ تَحْتَهُ صَفِيَّة بنت الْخطاب أُخْت عمر هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَعَ أَخَوَيْهِ عُثْمَان وَعبد الله وَشهد بَدْرًا وَسَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ اسْتَعْملهُ عمر على الْبَحْرين ثمَّ عَزله وَجلده على الْخمر لسَبَب يطول ذكره ابْن عبد الْبر وغاضب عمر ثمَّ صَالحه لرؤيا رَآهَا عمر لما قفل من الْحَج وَنزل بالسقيا نَام فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ عجلوا عَليّ بِقُدَامَةَ فوَاللَّه لقد أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ سَالم قدامَة فَإِنَّهُ أَخُوك فعجلوا عَليّ بِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبى أَن يَأْتِي ثمَّ جَاءَ فَكَلمهُ عمر واستغفر لَهُ قَالَ ابْن عبد الْبر وَلم يحد فِي الْخمر أحد من أهل بدر إِلَّا قدامَة بن مَظْعُون ﵁ توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسِتِّينَ سنة ذكره ابْن سعد فِي رسله ﷺ إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَة ﵄ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣٧ - قيس بن نمط الأرحبي قَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي أرحب بطن من هَمدَان باسكان الْمِيم

رَيْرَة ﵄ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣٧ - قيس بن نمط الأرحبي قَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي أرحب بطن من هَمدَان باسكان الْمِيم

وَالدَّال الْمُهْملَة وَهِي الْقَبِيلَة قَالَ عَليّ ﵁ (وَلَو كنت بوابا على بَاب جنَّة ... لَقلت لهمدان ادخلي بِسَلام) قَالَ عبد الْكَرِيم فِي الْوُفُود وَذكر الرشاطي أَن قيس ابْن نمط بن قيس بن مَالك وَقيل قيس بن مَالك بن نمط الأرحبي خرج حَاجا فِي الْجَاهِلِيَّة فَوَافَقَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم فَقَالَ هَل عِنْد قَوْمك من مَنْعَة قَالَ نَحن أمنع الْعَرَب وَقد خلفت فِي الْحَيّ فَارِسًا مُطَاعًا يكنى أَبَا زيد قيس بن عَمْرو وَقيل أَبُو زيد عَمْرو بن مَالك فَاكْتُبْ إِلَيْهِ حَتَّى أوافيك بِهِ فَكتب إِلَيْهِ فَأتى قيس بن نمط أَبَا زيد بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ فَأسلم وَأسلم بعض أرحب وأقبلا فِي جمَاعَة إِلَى مَكَّة ليقبلا برَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن وَذَلِكَ بعد عَاميْنِ أَو ثَلَاثَة وَأَقْبَلت الْأَنْصَار فِي تِلْكَ الْمدَّة فعاقدوا رَسُول الله ﷺ فَخرج إِلَيْهِم فَمضى قيس بن نمط وَخلف أَصْحَابه بِمَكَّة فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ قَالَ وَفِي الرجل وَأخْبر بقَوْمه) فَقَالَ (سأكتب لَك كتابا وأجعلك على قَوْمك) فَكتب لَهُ فِي قِطْعَة أَدِيم وَأسلم جَمِيع هَمدَان وَقدمُوا على رَسُول الله ﷺ مقدمه من تَبُوك وَهُوَ مائَة وَعِشْرُونَ رَاكِبًا وَقَالَ ابْن سعد قدم وَفد هَمدَان على رَسُول الله ﷺ عَلَيْهِم مقطعات الْحبرَة مكففة بالديباج فَقَالَ رَسُول

الله ﷺ (نعم الْحَيّ هَمدَان مَا أسرعها إِلَى النَّصْر وأصبرها على الْجهد وَمِنْهُم أبدال وَفِيهِمْ أوتاد الْإِسْلَام) وَلم يذكر ابْن عبد الْبر قيسا فِي بَابه يَعْنِي قيس بن نمط ٣٨ - معَاذ بن جبل ابْن عَمْرو بن أَوْس قَالَ الْجَوْهَرِي الْأَوْس الْعَطاء والأوس الذِّئْب وَبِه سمي الرجل وَأَوْس أَبُو قَبيلَة من الْيمن وَهُوَ أَوْس بن قيلة أَخُو الْخَزْرَج مِنْهُم الْأَنْصَار وقيلة أمهما نسبا إِلَيْهَا وهما ابْنا حَارِثَة ابْن ثَعْلَبَة من الْيمن والخزرج الرّيح الْجنُوب غير مجراة بن عَائِذ ابْن عدي ابْن كَعْب بن عَمْرو بن أُدي بن سعد بن عَليّ بن أَسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْجُشَمِي يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَنسبه بَعضهم فِي بني سَلمَة بن سعد بن عَليّ قَالَ ابْن إِسْحَاق هُوَ من بني جشم بن الْخَزْرَج وَإِنَّمَا ادَّعَتْهُ بَنو سَلمَة لِأَنَّهُ كَانَ أَخا سهل بن مُحَمَّد بن الْجد بن قيس لأمه وَذكر الزبير عَن ابْن الْكَلْبِيّ عَن أَبِيه قَالَ رَهْط معَاذ بَنو أدّى بن سعد بن الْخَزْرَج قَالَ وَلم يبْق من بني أُدي أحد

د بن الْجد بن قيس لأمه وَذكر الزبير عَن ابْن الْكَلْبِيّ عَن أَبِيه قَالَ رَهْط معَاذ بَنو أدّى بن سعد بن الْخَزْرَج قَالَ وَلم يبْق من بني أُدي أحد

وعدادهم فِي بني سَلمَة وَكَانَ آخر من بَقِي مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن معَاذ بن جبل مَاتَ بِالشَّام فِي الطَّاعُون فانقرضوا شهد الْعقبَة وبدرا والمشاهد كلهَا وَكَانَ عمره لما أسلم ثَمَانِي عشرَة سنة بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى جملَة الْيمن دَاعيا إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم عَامَّة أهل الْيمن مُلُوكهمْ وعامتهم طَوْعًا من غير قتال وَذكر ابْن الْحذاء فِي التَّعْرِيف أَن رَسُول الله ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فِي شهر ربيع الأول سنة عشر وَقدم فِي خلَافَة أبي بكر فِي الْحجَّة الَّتِي حج فِيهَا عمر قَالَ الْحَاكِم فِي الإكليل بَعثه وَأَبا مُوسَى إِلَى الْيمن عِنْد انْصِرَافه من تَبُوك سنة تسع وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ بَاب بعث أبي مُوسَى ومعاذ إِلَى الْيمن قبل حجَّة الْوَدَاع قَالَ ابْن عبد الْبر وَقَالَ ابْن إِسْحَاق إِن رَسُول الله ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْجند من الْيمن يعلم النَّاس الْقُرْآن وَشَرَائِع الْإِسْلَام وَيَقْضِي بَينهم وَجعل إِلَيْهِ قبض الصَّدقَات من الْعمَّال الَّذين بِالْيمن وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد قسم الْيمن على خَمْسَة رجال خَالِد بن سعيد على صنعاء وَالْمُهَاجِر بن أبي أُميَّة على كِنْدَة وَزِيَاد بن لبيد على

بِالْيمن وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد قسم الْيمن على خَمْسَة رجال خَالِد بن سعيد على صنعاء وَالْمُهَاجِر بن أبي أُميَّة على كِنْدَة وَزِيَاد بن لبيد على

حَضرمَوْت ومعاذ بن جبل على الْجند وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ على زبيد وَزَمعَة وعدن والساحل وَقَالَ لِمعَاذ بن جبل حِين وَجهه بِمَا تقضي قَالَ بِمَا فِي كتاب الله تَعَالَى قَالَ فَإِن لم تَجِد قَالَ بِمَا فِي سنة رَسُول الله ﷺ قَالَ فَإِن لم تَجِد قَالَ أجتهد رَأْيِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله لما يحب رَسُول الله ﷺ قَالَ الْبكْرِيّ فِي مُعْجم مَا استعجم الْجند مَفْتُوح الْحُرُوف مَوضِع بِالْيمن قَالَ الراجز (تنقلا من بلد إِلَى بلد ... يَوْمًا بِصَنْعَاء وَيَوْما بالجند) وجند بِضَم أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه وبالدال الْمُهْملَة جبل بِالْيمن أَيْضا قَالَ وَزَمعَة بِفَتْح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه وَعين مُهْملَة من منَازِل حمير بِالْيمن وَذكره قَالَ الْحَاكِم وَرُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ شيع معَاذًا فِي جمَاعَة من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار إِلَى أَن ركب معَاذ وَرَسُول الله ﷺ يمشي ويوصيه وَكَانَ أحد الْأَنْصَار الثَّلَاثَة الَّذين كَانُوا يفتون على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

ِلَى أَن ركب معَاذ وَرَسُول الله ﷺ يمشي ويوصيه وَكَانَ أحد الْأَنْصَار الثَّلَاثَة الَّذين كَانُوا يفتون على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وهم أبي بن كَعْب ومعاذ بن جبل وَزيد بن ثَابت وَثَلَاثَة من الْمُهَاجِرين عَمْرو عُثْمَان وَعلي ﵃ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة أَمَام الْعلمَاء برتوة أَو رتوتين بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق أَي برمية سهم وَقيل بميل وَقيل بمدى الْبَصَر قَالَ ابْن عبد الْبر وَكَانَ شَابًّا جميلا من أفضل شباب قومه سَمحا لَا يمسك قَالَ الْمَدَائِنِي مَاتَ معَاذ بِنَاحِيَة الْأُرْدُن فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة قَالَ وَلم يُولد لَهُ قطّ كَمَا قَالَ الْوَاقِدِيّ وَذكر أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ أَنه مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَعشْرين سنة وَعند سعيد بن الْمسيب قَالَ قبض معَاذ وَهُوَ ابْن ثَلَاث أَو أَربع وَثَلَاثِينَ سنة قَالَ زرْعَة قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة وَفِيه مَاتَ معَاذ وَأَبُو عُبَيْدَة قَالَ وَكَانَ الطَّاعُون سنة سبع عشرَة وثمان عشرَة وَفِي سنة سبع عشرَة رَجَعَ عمر من سرغ بِجَيْش الْمُسلمين لِئَلَّا يقدمهم على الطَّاعُون عمواس قَرْيَة بَين الرملة وَبَيت الْمُقَدّس بِفَتْح أَوله وثانية وَبعده وَاو

وَألف وسين مُهْملَة قَالَ وَذكر الْأَصْمَعِي أَنه إِنَّمَا سمي الطَّاعُون بذلك لقَولهم عَم وآسى وَمَات فِيهِ نَحْو خَمْسَة وَعشْرين ألفا قَالَه الْبكْرِيّ وَقَالَ سرغ بِفَتْح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه بعده غين مُعْجمَة مَدِينَة بِالشَّام افتتحها أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَذكر ابْن عبد الْبر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أصَاب النَّاس طاعون بالجابية فَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ تفَرقُوا عَنهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة النَّار فَقَامَ معَاذ بن جبل فَقَالَ لقد كنت فِينَا ولأنت أضلّ من حمَار أهلك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هُوَ رَحْمَة لهَذِهِ الْأمة اللَّهُمَّ فاذكرمعاذا وَآل معَاذ فِيمَن تذكره بِهَذِهِ الرَّحْمَة روى عَنهُ من الصَّحَابَة عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي وَعبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن أبي أوفى وَأنس بن مَالك وَأَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ فِي جمَاعَة ﵃ كَانَ عبد الله بن عمر يَقُول حَدثنَا عَن العاقلين الْعَالمين قيل من هما قَالَ معَاذ وَأَبُو الدَّرْدَاء ﵄ وَعَن فَرْوَة الْأَشْجَعِيّ قَالَ كنت جَالِسا مَعَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله

نَا عَن العاقلين الْعَالمين قيل من هما قَالَ معَاذ وَأَبُو الدَّرْدَاء ﵄ وَعَن فَرْوَة الْأَشْجَعِيّ قَالَ كنت جَالِسا مَعَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله

عَنهُ فَقَالَ إِن معادا كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا وَلم يَك من الْمُشْركين فَقلت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّمَا قَالَ الله إِن إِبْرَهِيمُ كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا فَأَعَادَ قَوْله إِن معَاذًا فَلَمَّا رَأَيْته أعَاد عرفت أَنه تعمد الْأَمر فَسكت فَقَالَ أَتَدْرِي مَا الْأمة وَمَا القانت قلت الله أعلم قَالَ الْأمة الَّذِي يعلم الْخَيْر ويؤتم بِهِ ويقتدى وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَكَذَلِكَ كَانَ معَاذ بن جبل معلما للخير مُطيعًا لله وَلِرَسُولِهِ ﷺ يَقُول مُؤَلفه أَبُو عبد الله مُحَمَّد عَفا الله عَنهُ زرت قبر معَاذ ﵁ وقبر وَلَده عبد الرَّحْمَن إِلَى جَانِبه بِنَاحِيَة بيسان الْغَوْر على شاطئ الشَّرِيعَة وَهِي نهر الْأُرْدُن على يمنة الطَّرِيق المصعد فِي ذيل عقبَة الْقصير قصير الْغَوْر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وزرت أَيْضا قبر أبي عُبَيْدَة ﵁ أَسْفَل مِنْهُ وَأَنت منحدر مَعَ نهر الشَّرِيعَة من شرقيها أَيْضا إِلَى جَانب قَرْيَة تسمى عمتا تصعد مِنْهَا إِلَى مَدِينَة عجلون ونهر اليرموك مَنْصُوب إِلَى الشَّرِيعَة من أَرض اليرموك بَين قبريهما والمدى بَينهمَا غير بعيد رَضِي الله عَنْهُمَا

تصعد مِنْهَا إِلَى مَدِينَة عجلون ونهر اليرموك مَنْصُوب إِلَى الشَّرِيعَة من أَرض اليرموك بَين قبريهما والمدى بَينهمَا غير بعيد رَضِي الله عَنْهُمَا

٣٩ - مَالك بن مرَارَة قَالَ ابْن عبد الْبر وَيُقَال مَالك بن فَزَارَة وَالصَّحِيح ابْن مرَارَة وَقَالَ بَعضهم الرهاوي وروى عَطاء بن ميسرَة عَن الثِّقَة عِنْده عَن مَالك بن مرَارَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من كبر) وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد وَكتب رَسُول الله ﷺ إِلَى أهل الْيمن كتابا يُخْبِرهُمْ فِيهِ بشرائع الْإِسْلَام وفرائض الصَّدَقَة فِي الْمَوَاشِي وَالْأَمْوَال ويوصيهم بِأَصْحَابِهِ وَرُسُله خيرا وَكَانَ رَسُوله إِلَيْهِم معَاذ بن جبل وَمَالك بن مرَارَة ويخبرهم بوصول رسولهم إِلَيْهِ وَمَا بلغ عَنْهُم قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَيْسَ مَالك بن مرَارَة مَشْهُورا فِي الصَّحَابَة قَالَ ابْن سعد وَكَانَ مَالك بن مرَارَة رَسُول أهل الْيمن إِلَى النَّبِي ﷺ بِإِسْلَامِهِمْ وطاعتهم وَكتب إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ أَن مَالك بن مرَارَة قد بلغ الْخَبَر وَحفظ الْغَيْب

٤٠ - مَالك بن عقبَة قَالَ ابْن عبد الْبر مَالك بن عقبَة أَو عقبَة بن مَالك هَكَذَا جرى ذكره على الشَّك هُوَ مَذْكُور فِي الصَّحَابَة روى عَنهُ بشر بن عَاصِم ذكره ابْن عبد الْبر وَلم يرفع لَهُ نسبا وَذكره ابْن إِسْحَاق فِي الْوُفُود مَعَ معَاذ بن جبل وَعبد الله بن زيد وَمَالك ابْن عبَادَة وَعقبَة بن نمر وَقد ذكرت إرسالهم فِي تَرْجَمته فِي حرف الْعين ٤١ - مَالك بن عبَادَة قَالَ ابْن عبد الْبر مَالك بن عبَادَة الغافقي وغافق هُوَ ابْن الْعَاصِ بن عَمْرو بن مَازِن بن الأزد بن الْغَوْث أَبُو مُوسَى مصري وَيُقَال شَامي لَهُ صُحْبَة مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَذكره ابْن إِسْحَاق مَعَ رسله ﷺ فِي الْوُفُود أَيْضا كَمَا تقدم ٤٢ - المُهَاجر بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي وَاسم أبي أُميَّة حُذَيْفَة وَقيل سهل وَقيل هَاشم وَالْمَشْهُور حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم الْقرشِي هُوَ أَخُو أم

سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ شقيقها كَانَ اسْمه الْوَلِيد فَلَمَّا قدم قَالَت أخي الْوَلِيد قدم مُهَاجرا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ المُهَاجر فَعرفت أم سَلمَة مَا أَرَادَ من تَحْويل اسْمه وَأَنه كره فَقَالَت هُوَ المُهَاجر يَا رَسُول الله فِي خبر فِيهِ طول وَفِيه عيب اسْم الْوَلِيد وَبَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى الْحَارِث بن عبد كلال الْحِمْيَرِي أحد مقاولة الْيمن وَاسْتَعْملهُ على صدقَات كِنْدَة والصدف فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَلم يسر إِلَيْهَا قَالَه ابْن عبد الْبر وَقَالَ عبد الْكَرِيم فَبَعثه أَبُو بكر إِلَى قتال أهل الرِّدَّة بِالْيمن وَله فِيهَا أثر كَبِير وافتتح حصن النُّجَيْر بِضَم النُّون وَفتح الْجِيم ثمَّ يَاء مثناة من تَحت وَرَاء حصن لَجأ إِلَيْهِ أهل الرِّدَّة فِي أَيَّام أبي بكر وَهُوَ بحضرموت وَكَانَ مَعَه زِيَاد بن لبيد الْأنْصَارِيّ فبعثا بالأشعث بن قيس أَسِيرًا فَمن عَلَيْهِ أَبُو بكر وحقن دَمه ٤٣ - نمير بن خَرشَة قَالَ ابْن عبد الْبر نمير بن خَرشَة بن ربيعَة الثَّقَفِيّ حَلِيف لَهُم من بني الْحَارِث بن كَعْب كَانَ أحد الَّذين قدمُوا مَعَ عبد يَا ليل بِإِسْلَام ثَقِيف

قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَكتب رَسُول الله ﷺ لثقيف كتابا أَن لَهُم ذمَّة الله وَذمَّة مُحَمَّد بن عبد الله ﷺ على مَا كتب لَهُم وَكتب خَالِد بن سعيد وَشهد الْحسن وَالْحُسَيْن وَدفع الْكتاب إِلَى نمير بن خَرشَة ٤٤ - نعيم بن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر جده عَامر هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ إِلَى الخَنْدَق وَهُوَ الَّذِي خذل الْمُشْركين وَبني قُرَيْظَة حَتَّى صرف الله الْمُشْركين بعد أَن أرسل الله عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم يروها وَخَبره فِي تخذيل بني قُرَيْظَة وَالْمُشْرِكين فِي السّير خبر عَجِيب وَنزلت فِيهِ ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس﴾ كني عَنهُ وَحده بِالنَّاسِ سكن نعيم الْمَدِينَة وَمَات فِي خلَافَة عُثْمَان وَقيل قتل فِي الْجمل قبل قدوم عَليّ ﵁ وَذكر سيف بن عمر فِي كتاب الرِّدَّة أَنه كَانَ رَسُول رَسُول الله ﷺ إِلَى ابْن ذِي اللِّحْيَة وَابْن مشيمصة الجبيري

قتل فِي الْجمل قبل قدوم عَليّ ﵁ وَذكر سيف بن عمر فِي كتاب الرِّدَّة أَنه كَانَ رَسُول رَسُول الله ﷺ إِلَى ابْن ذِي اللِّحْيَة وَابْن مشيمصة الجبيري

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا // حَدِيث مَوْضُوع // وَقَالَ قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَإِسْنَاده لَيْسَ بِشَيْء وَذكر من وَضعه وَقَالَ الْوَاقِدِيّ وَمُحَمّد بن جرير الطَّبَرِيّ نفق يَعْفُور منصرف رَسُول الله ﷺ من حجَّة الْوَدَاع وَقَالَ ابْن عَبدُوس يَعْفُور كَانَ أَخْضَر مَأْخُوذ من العفرة وَهُوَ لون التُّرَاب وَقيل سمي بِهِ تَشْبِيها فِي عدوه باليعفور وَهُوَ الظبي وَقيل الخشف وَقيل ولد الْبَقَرَة الوحشية والعفر من الظباء الَّتِي تعلو بياضها حمرَة يَقُول مُؤَلفه عَفا الله عَنهُ وَهَذَا علم من أَعْلَام نبوته ﷺ فليتني كنت شَعْرَة فِي جلد هَذَا الْحمار الْمُبَارك الَّذِي كَانَ فِي كل وَقت يلامس جلده جلد سيد الْبشر وَيسمع لَهُ ويطيعه ويخاطبه وَيفهم عَنهُ وناهيك بِهِ معْجزَة من بعض معجزاته ﷺ سُؤال مَا الْحِكْمَة فِي قَوْله ﷺ يَا يَعْفُور تشْتَهي الْإِنَاث قَالَ لَا وترديه فِي الْبِئْر يَوْم قبض ﷺ وَكَانَ لَهُ ﷺ دَوَاب غَيره لم يفعل ذَلِك وَاحِد مِنْهُم بل الدلْدل وَهِي بغلته الْبَيْضَاء بقيت إِلَى خلَافَة مُعَاوِيَة وركبها عَليّ ﵁ فِي صفّين

ﷺ وَكَانَ لَهُ ﷺ دَوَاب غَيره لم يفعل ذَلِك وَاحِد مِنْهُم بل الدلْدل وَهِي بغلته الْبَيْضَاء بقيت إِلَى خلَافَة مُعَاوِيَة وركبها عَليّ ﵁ فِي صفّين

فَالْجَوَاب عَن ذَلِك وَالْحكمَة فِيهِ وَالله أعلم أَن يَعْفُور قَالَ أخرج الله من نسل جدي سِتِّينَ حمارا لم يركبهم إِلَّا نَبِي ثمَّ قَالَ وَلم يبْق من نسل جدي غَيْرِي وَلَا من الْأَنْبِيَاء غَيْرك وتردى فِي الْبِئْر وَلم يشته الْإِنَاث حَتَّى لَا يبْقى لَهُ نسل فَإِنَّهُ آخِرهم كَمَا أَن النَّبِي ﷺ آخر الْأَنْبِيَاء كَمَا قَالَ لِئَلَّا يركبه أحد بعده إِذْ هُوَ مركوب الْأَنْبِيَاء وَأَيْضًا جزعا عَلَيْهِ وتحزنا ويحق لَهُ أَن يجزع ويحزن عَلَيْهِ ﷺ وَهَذَا مَا بلغ إِلَيْهِ علمي من رسله ﷺ ولنختم بوفود السبَاع إِلَيْهِ ﷺ وإرسالهم إِلَيْهِ ورده عَلَيْهِم فصل قَالَ عبد الْكَرِيم فِي شرح السِّيرَة إِن السبَاع وفدت عَلَيْهِ ﷺ تسأله أَن يفْرض لَهَا مَا تَأْكُله قَالَ ابْن سعد عَن الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ جَالس بِالْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابه أقبل ذِئْب فَوقف بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فعوى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا وَافد السبَاع إِلَيْكُم فَإِن أَحْبَبْتُم أَن تفرضوا لَهُ شَيْئا لَا يعدوه

إِلَى غَيره وَإِن أَحْبَبْتُم تَرَكْتُمُوهُ وتحرزتم مِنْهُ فَمَا أَخذ فَهُوَ رزقه فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا تطيب أَنْفُسنَا لَهُ بِشَيْء فَأَوْمأ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ بأصابعه أَي خالسهم فولى وَله عسلان قَالَ الْجَوْهَرِي العسلان الخبب يُقَال عسل الذِّئْب عسلانا إِذا أعنق وأسرع قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي (عسلان الذِّئْب أَمْسَى قاربا ... برد اللَّيْل عَلَيْهِ فنسل) وروى الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ ذِئْب إِلَى رَسُول الله ﷺ ثمَّ جعل يبصبص بِذَنبِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا وَافد الذئاب جَاءَ يسألكم أَن تجْعَلُوا لَهُ شَيْئا من أَمْوَالكُم فَقَالُوا

(إِذا الْمَرْء لم يتْرك طَعَاما يُحِبهُ ... وَلم ينْه قلبا غاويا حَيْثُ يمما) (قضى وطرا مِنْهُ وغادر سبة ... إِذا كرت أَمْثَالهَا تملا الفما) قَالَ السُّهيْلي وَزَاد فِي هَذَا الْخَبَر قَالَ وَإِن عمَارَة بن الْوَلِيد هُوَ الَّذِي قَالَت قُرَيْش لأبي طَالب هَذَا عمَارَة أنهد فَتى فِي قُرَيْش وأجمله فَخذه مَكَان ابْن أَخِيك مُحَمَّد ﷺ وبدلا مِنْهُ وادفعه إِلَيْنَا حَتَّى نَقْتُلهُ فَإِنَّهُ سفه آلِهَتنَا وَبدل ديننَا فَقَالَ لَهُم أَبُو طَالب أَرَأَيْتُم نَاقَة تحن إِلَى غير فصيلها وترأمه قَالَ الْجَوْهَرِي رئمت النَّاقة وَلَدهَا إِذا أحبته والرؤوم من الشَّاء الَّتِي تلحس ثِيَاب من مر بهَا وكل من أحب شَيْئا وألفه فقد رئمه لَا أُعْطِيكُم ابْني تَقْتُلُونَهُ أبدا وآخذ ابنكم أكفله وأغذوه قلت وَعمارَة هُوَ أَخُو خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَقد كَانَ عمَارَة اخبر عمرا أَن زَوْجَة النَّجَاشِيّ علقته وأدخلته بَيتهَا فَلَمَّا أيس عَمْرو من أَمر الْمُهَاجِرين عِنْد النَّجَاشِيّ نكل بعمارة عِنْده وَأخْبرهُ خَبره وَخبر زوجه فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ ائْتِنِي

الْمِصْبَاح المضيء ٢

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

بَاب فِي مكاتباته ﷺ ومراسلاته إِلَى مُلُوك الأَرْض من الْعَرَب والعجم وَغَيرهم دَاعيا لَهُم إِلَى الْإِسْلَام وأجوبتهم لَهُ وَمن أسلم مِنْهُم أَو أقرّ بالرسالة وَلم يسلم وَمن أسلم ثمَّ ارْتَدَّ وَمن أقرّ بنبوته قبل مولده وآمن بِهِ وَلم يُدْرِكهُ أَو بشر بِهِ وَمَا يتَعَلَّق بذلك من نادرة تقع أَو غَرِيب لُغَة وَغير ذَلِك من الْفَوَائِد

ولنبدأ بِأول كتاب كتبه ﷺ حِين هَاجر من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَالْكَلَام عَلَيْهِ ثمَّ نذْكر الْمُلُوك على مَرَاتِبهمْ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فصل

فِي كِتَابه ﷺ بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وموادعة الْيَهُود حِين

َام عَلَيْهِ ثمَّ نذْكر الْمُلُوك على مَرَاتِبهمْ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فصل

فِي كِتَابه ﷺ بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وموادعة الْيَهُود حِين

هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَأول خطْبَة خطبهَا وَهُوَ أول كتاب كتبه لما قدم الْمَدِينَة فِيمَا علمت قَالَ ابْن إِسْحَاق أَقَامَ رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قدمهَا شهر ربيع الأول إِلَى صفر من السّنة الدَّاخِلَة حَتَّى بنى لَهُ فِيهَا مَسْجده ومساكنه فَاسْتَجْمَعَ لَهُ إِسْلَام هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار فَلم يبْق دَار من دور الْأَنْصَار إِلَّا أسلم أَهلهَا إِلَّا قَلِيل من الْأَوْس وَكَانَت أول خطْبَة خطبهَا رَسُول الله ﷺ أَنه قَامَ فيهم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس فقدموا لأنفسكم تعلمن وَالله ليصعقن أحدكُم ثمَّ لَيَدَعَن غنمه لَيْسَ لَهَا رَاع ثمَّ ليَقُولن لَهُ ربه لَيْسَ لَهُ ترجمان وَلَا حَاجِب يَحْجُبهُ دونه ألم يأتك رَسُولي فبلغك وآتيتك مَالا وأفضلت عَلَيْك فَمَا قدمت لنَفسك فلينظرن يَمِينا وَشمَالًا فَلَا يرى شَيْئا ثمَّ لينظرن قدامه فَلَا يرى شَيْئا غير جَهَنَّم فَمن اسْتَطَاعَ أَن يقي وَجهه من النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَلْيفْعَل وَمن لم يجد فبكلمة طيبَة فَإِن بهَا تجزى

الْحَسَنَة عشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف وَالسَّلَام على رَسُول الله ذكر الْكتاب

قَالَ وَكتب رَسُول الله ﷺ كتابا بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وادع فِيهِ يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وَأَمْوَالهمْ وَاشْترط عَلَيْهِم وَشرط لَهُم ﷽ هَذَا كتاب من مُحَمَّد النَّبِي ﷺ بَين الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين من قُرَيْش ويثرب وَمن تَبِعَهُمْ فلحق بهم وجاهد مَعَهم أَنهم أمة وَاحِدَة من دون النَّاس الْمُهَاجِرُونَ من قُرَيْش على ربعتهم يتعاقلون بَينهم وهم يفدون عانيهم بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو عَوْف عل

حِدَة من دون النَّاس الْمُهَاجِرُونَ من قُرَيْش على ربعتهم يتعاقلون بَينهم وهم يفدون عانيهم بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو عَوْف عل

ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو سَاعِدَة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو سَاعِدَة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة تفدى عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة مِنْهُم تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة مِنْهُم تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو عَمْرو بن عَوْف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَبَنُو الْأَوْس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَأَن الْمُؤمنِينَ لَا يتركون مفرحا بَينهم أَن يعطوه بِالْمَعْرُوفِ فِي فدَاء أَو عقل وَلَا يحالف مُؤمن مولى مُؤمن دونه وَأَن الْمُؤمنِينَ الْمُتَّقِينَ على من بغي مِنْهُم أَو ابْتغى دسيعة ظلم أَو إِثْم أَو عدوان أَو فَسَاد بَين الْمُؤمنِينَ وَأَن أَيْديهم عَلَيْهِ جَمِيعًا وَلَو كَانَ ولد أحدهم وَلَا يقتل مُؤمن مُؤمنا فِي كَافِر وَلَا ينصر كَافِر

على مُؤمن وَأَن ذمَّة الله ﷿ وَاحِدَة يجير عَلَيْهِم أَدْنَاهُم وَأَن الْمُؤمنِينَ بَعضهم موَالِي بعض دون النَّاس وَأَنه من تبعنا من يهود فَإِن لَهُ النَّصْر والأسوة غير مظلومين وَلَا متناصر عَلَيْهِم وَأَن سلم الْمُؤمنِينَ وَاحِدَة لَا يسالم مُؤمن من دون مُؤمن فِي قتال فِي سَبِيل الله إِلَّا عَن سَوَاء وَعدل بَينهم وَأَن كل غَازِيَة غزت مَعنا يعقب بَعْضهَا بَعْضًا وَأَن الْمُؤمنِينَ يبئ بَعضهم عَن بعض بِمَا نَالَ دِمَاءَهُمْ فِي سَبِيل الله وَأَن الْمُؤمنِينَ الْمُتَّقِينَ على أحسن هدى وأقومه وَأَنه لَا يجير مُشْرك مَالا لقريش وَلَا نفسا وَلَا يحول دونه على مُؤمن وَأَنه من اعتبط مُؤمنا قتلا عَن بَيِّنَة فَإِنَّهُ قَود بِهِ إِلَّا أَن يرضى ولي الْمَقْتُول وَأَن الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِ كَافَّة وَلَا يحل لَهُم إِلَّا قيام عَلَيْهِ وَأَنه لَا يحل لمُؤْمِن أقرّ بِمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة وآمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن ينصر مُحدثا وَلَا يؤويه وَأَنه من نَصره أَو آواه فَإِن عَلَيْهِ لعنة الله وغضبه يَوْم الْقيمَة وَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ صرف وَلَا عدل وأنكم مهما اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَإِن مرده إِلَى الله وَإِلَى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

ه يَوْم الْقيمَة وَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ صرف وَلَا عدل وأنكم مهما اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَإِن مرده إِلَى الله وَإِلَى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَأَن الْيَهُود يُنْفقُونَ مَعَ الْمُؤمنِينَ مَا داموا محاربين وَأَن يهود بني عَوْف أمة مَعَ الْمُؤمنِينَ للْيَهُود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إِلَّا من ظلم وأثم فَإِنَّهُ لَا يوتغ إِلَّا نَفسه وَأهل بَيته وَأَن ليهود بني النجار مثل مَا ليهود بني عَوْف وَأَن ليهود بني الْحَارِث مثل مَا ليهود بني عَوْف وَأَن ليهود بني سَاعِدَة مثل مَا ليهود بني عَوْف وَأَن ليهود بني جشم مثل مَا ليهود بني عَوْف وَأَن ليهود بني الْأَوْس مثل مَا ليهود بني عَوْف وَأَن ليهود بني ثَعْلَبَة مثل مَا ليهود بني عَوْف إِلَّا من ظلم وأثم فَإِنَّهُ لَا يوتغ إِلَّا نَفسه وَأهل بَيته وَأَن جَفْنَة بطن من ثَعْلَبَة كأنفسهم وَأَن لبني الشطبة مثل مَا ليهود بني عَوْف وَأَن الْبر دون الْإِثْم وَأَن موَالِي ثَعْلَبَة كأنفسهم وَأَن بطانة يهود كأنفسهم وَأَنه لَا يخرج مِنْهُم أحد إِلَّا بِإِذن مُحَمَّد ﷺ وَأَنه لَا ينحجز على ثأر جرح وَأَنه من فتك فبنفسه إِلَّا من ظلم وَأَن الله على أبر هَذَا وَأَن على الْيَهُود نَفَقَتهم وعَلى الْمُسلمين نَفَقَتهم وَأَن بَينهم النَّصْر على من حَارب أهل هَذِه الصَّحِيفَة وَأَن بَينهم النصح والنصيحة وَالْبر دون الْإِثْم وَأَنه لم يَأْثَم امْرُؤ بحليفه وَأَن النَّصْر للمظلوم وَأَن الْيَهُود

حَارب أهل هَذِه الصَّحِيفَة وَأَن بَينهم النصح والنصيحة وَالْبر دون الْإِثْم وَأَنه لم يَأْثَم امْرُؤ بحليفه وَأَن النَّصْر للمظلوم وَأَن الْيَهُود

يُنْفقُونَ مَعَ الْمُؤمنِينَ مَا داموا محاربين وَأَن يثرب حرَام جوفها لأهل هَذِه الصَّحِيفَة وَأَن الْجَار كالنفس غير مضار وَلَا آثم وَأَنه لَا تجار حرمه إِلَّا بِإِذن أَهلهَا وَأَنه مَا كَانَ بَين أهل هَذِه الصَّحِيفَة من حدث أَو اشتجار يخَاف فَسَاده فَإِن مرده إِلَى الله ﷿ وَإِلَى مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَأَن الله على أتقى مَا فِي هَذَا الصَّحِيفَة وأبره وَأَنه لَا تجار قُرَيْش وَلَا من نصرها وَأَن بَينهم النَّصْر على من دهم يثرب وَإِذا دعوا إِلَى صلح يصالحونه ويلبسونه فَإِنَّهُم يصالحونه ويلبسونه وَأَنَّهُمْ إِذا دعوا إِلَى مثل ذَلِك فَإِنَّهُ لَهُم على الْمُؤمنِينَ إِلَّا من حَارب فِي الدّين على كل أنَاس حصتهم من جانبهم الَّذِي قبلهم وَأَن يهود الْأَوْس مواليهم وأنفسهم على مثل مَا لأهل هَذِه الصَّحِيفَة من الْبر الْمَحْض من أهل هَذِه الصَّحِيفَة قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال مَعَ الْبر المحسن من أهل هَذِه الصَّحِيفَة قَالَ ابْن إِسْحَاق وَأَن الْبر دون الْإِثْم لَا يكْسب كاسب إِلَّا على نَفسه وَأَن الله ﷿ على أصدق مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة وأبره وَأَنه لَا يحول هَذَا الْكتاب دون ظَالِم أَو آثم وَأَنه

من خرج آمن وَمن قعد آمن بِالْمَدِينَةِ إِلَّا من ظلم أَو أَثم وَأَن الله جَار لمن بر وَاتَّقَى وَمُحَمّد رَسُول الله ﷺ تَفْسِير غَرِيب مَا فِي هَذَا الْكتاب

من وَمن قعد آمن بِالْمَدِينَةِ إِلَّا من ظلم أَو أَثم وَأَن الله جَار لمن بر وَاتَّقَى وَمُحَمّد رَسُول الله ﷺ تَفْسِير غَرِيب مَا فِي هَذَا الْكتاب

قَالَ السُّهيْلي قَوْله على ربعتهم الربعة والرباعة الْحَال الَّتِي جَاءَ الْإِسْلَام وهم عَلَيْهَا يُقَال فلَان على رباعة قومه إِذا كَانَ قيمهم ووافدهم قَالَ وَكسر الرَّاء فِيهِ هُوَ الْقيَاس على هَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا ولَايَة وَإِن جعلت الرباعة مصدرا فَالْقِيَاس فتح الرَّاء على شَأْنهمْ وعادتهم من أَحْكَام الدِّيات والدماء يتعاقلون معاقلهم الأولى جمع معقلة ومعقلة من الْعقل وَهُوَ الدِّيَة وَقَوله مفرح قَالَ ابْن هِشَام المفرح المخذول المثقل من الدّين والعيال قَالَ الشَّاعِر

(إِذا أَنْت لم تَبْرَح تُؤدِّي أَمَانَة ... وَتحمل أُخْرَى أفرحتك الودائع) وَقَالَ السُّهيْلي يجوز أَن يكون من أَفعَال السَّلب أَي سلبتك الْفَرح كَمَا قيل أقسط الرجل إِذا عدل أَي أَزَال الْقسْط وَهُوَ الأعوجاج وَيجوز أَن تكون الْفَاء مبدلة من بَاء فَيكون من البرح وَهُوَ الشدَّة يُقَال لقِيت من فلَان برحا أَي شدَّة وَذكر رِوَايَة أُخْرَى مفرج بِالْجِيم وَذكر فِي مَعْنَاهُ أقوالا مِنْهَا أَنه الَّذِي لَا ديوَان لَهُ وَمِنْهَا أَنه الْقَتِيل بَين القريتين لَا يدْرِي من قَتله وَمِنْهَا أَنه فِي معنى المفرح بِالْحَاء وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ وَقد أثقله الدّين فَيقْضى عَنهُ من بَيت المَال وَقَوله العاني وَهُوَ الْأَسير والمخذول الَّذِي تَركه قومه وَلم يؤاسوه وَقَوله الدسيعة وَهِي الْعَطِيَّة وَهُوَ مَا يخرج من حلق الْبَعِير إِذا رغا فاستعاره هُنَا للعطية وَأَرَادَ بِهِ هَهُنَا مَا ينَال مِنْهُم من ظلم وَقَوله يبئ بَعضهم على بعض يمْنَع ويكف قَالَه أَبُو ذَر قَالَ السُّهيْلي هُوَ من البواء أَي الْمُسَاوَاة وَمِنْه قَول مهلهل حِين قتل

ابْنا لِلْحَارِثِ بن عباد بؤبشسع نعل كُلَيْب قَوْله وَمن اعتبط مُؤمنا اعتبطه إِذا قَتله عَن غير شَيْء يُوجب قَتله قَالَه أَبُو ذَر قَوْله فَإِنَّهُ لَا يوتغ إِلَّا نَفسه أَي لَا يوبق وَلَا يهْلك يُقَال وتغ الرجل وأوتغه غَيره أهلكه قَالَه السُّهيْلي قَوْله وَأَن بطانة يهود بطانة الرجل خاصته وَأهل سره قَالَه أَبُو ذَر وَقَالَ الفتك الْقَتْل والاشتجار الِاخْتِلَاف يُقَال اشتجر الْقَوْم إِذا اخْتلفُوا وَقَوله من دهم يُرِيد من فاجأهم يُقَال دهمتهم الْخَيل تدهمهم قَالَ السُّهيْلي وَقَوله أَن الْبر دون الْإِثْم أَي أَن الْبر وَالْوَفَاء يَنْبَغِي أَن يكون حاجزا عَن الْإِثْم وَقَوله أَن الله على أتقى مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة وأبره أَي أَن الله

دون الْإِثْم أَي أَن الْبر وَالْوَفَاء يَنْبَغِي أَن يكون حاجزا عَن الْإِثْم وَقَوله أَن الله على أتقى مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة وأبره أَي أَن الله

وَحزبه الْمُؤمنِينَ على الرضى بِهِ ثمَّ قَالَ يَعْنِي السُّهيْلي هَذَا كتاب رَسُول الله ﷺ فِيمَا بَينه وَبَين الْيَهُود حِين قدم الْمَدِينَة شَرط لَهُم فِيهِ وَشرط عَلَيْهِم وأمنهم فِيهِ على أنفسهم وأهليهم وَأَمْوَالهمْ وَكَانَت أَرض يثرب لَهُم قبل نزُول الْأَنْصَار فَلَمَّا كَانَ سيل العرم وَتَفَرَّقَتْ سبا نزلت الْأَوْس والخزرج بِأَمْر طريفة الكاهنة وَأمر عمرَان بن عَامر فَإِنَّهُ كَانَ كَاهِنًا وَبِمَا سجعت بِهِ لكل قَبيلَة من سبا فسجعت لبني حَارِثَة بن ثَعْلَبَة وهم الْأَوْس والخزرج أَن ينزلُوا يثرب ذَات النّخل فنزلوها على يهود وحالفوهم وَأَقَامُوا مَعَهم وَكَانَت الدَّار وَاحِدَة وَالسَّبَب فِي كَون الْيَهُود بِالْمَدِينَةِ وَهِي وسط أَرض الْعَرَب مَعَ أَن الْيَهُود أصلهم من أَرض كنعان أَن بني إِسْرَائِيل كَانَت تغير عَلَيْهِم العماليق من أَرض الْحجاز وَكَانَت مَنَازِلهمْ يثرب والجحفة إِلَى مَكَّة فشكت بَنو إِسْرَائِيل ذَلِك إِلَى مُوسَى ﵇ فَوجه إِلَيْهِم جَيْشًا وَأمرهمْ أَن يقتلوهم وَلَا يبقوا مِنْهُم أحدا فَفَعَلُوا وَتركُوا مِنْهُم ابْن ملك لَهُم كَانَ غُلَاما حسنا فرقوا لَهُ وَيُقَال للْملك الأرقم بن الأرقم فِيمَا ذكر الزبير

وَلَا يبقوا مِنْهُم أحدا فَفَعَلُوا وَتركُوا مِنْهُم ابْن ملك لَهُم كَانَ غُلَاما حسنا فرقوا لَهُ وَيُقَال للْملك الأرقم بن الأرقم فِيمَا ذكر الزبير

ثمَّ رجعُوا إِلَى الشَّام ومُوسَى ﵇ قد مَاتَ فَقَالَت بَنو إِسْرَائِيل لَهُم قد عصيتم وخالفتم فَلَا نؤويكم فَقَالُوا نرْجِع إِلَى الْبِلَاد الَّتِي غلبنا عَلَيْهَا فنكون بهَا فَرَجَعُوا إِلَى يثرب فاستوطنوها وتناسلوا بهَا إِلَى أَن نزلت عَلَيْهِم الْأَوْس والخزرج بعد سيل العرم وَقيل إِن طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل لحقت بِأَرْض الْحجاز حِين دوخ بخت نصر البابلي بِلَادهمْ وجاس خلال دِيَارهمْ لحق من لحق مِنْهُم بالحجاز كقريظة وَالنضير وَسَكنُوا خَيْبَر وَالْمَدينَة وَالله ﷾ أعلم وَأما يثرب فاسم رجل من العماليق نزل بهَا فَعرفت باسمه وَهُوَ يثرب بن قاين بن عبيل وَبَنُو عبيل هم الَّذين سكنوا الْجحْفَة فأحجفت بهم السُّيُول وَبِذَلِك سميت الْجحْفَة فَلَمَّا احتلها رَسُول الله ﷺ كره لَهَا هَذَا الِاسْم لما فِيهِ من لفظ التثريب وسماها طيبَة وطابة وَالْمَدينَة

هم السُّيُول وَبِذَلِك سميت الْجحْفَة فَلَمَّا احتلها رَسُول الله ﷺ كره لَهَا هَذَا الِاسْم لما فِيهِ من لفظ التثريب وسماها طيبَة وطابة وَالْمَدينَة

وروى عَن كَعْب وَغَيره أَن لَهَا فِي التَّوْرَاة أحد عشر اسْما ذكرهَا السُّهيْلي قَالَ وروى فِي معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق﴾ أَنَّهَا الْمَدِينَة ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ أَنَّهَا أَنَّهَا مَكَّة و ﴿سُلْطَانا نَصِيرًا﴾ الْأَنْصَار ﵃ قَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام إِنَّمَا كتب رَسُول الله ﷺ هَذَا الْكتاب قبل أَن تفرض الْجِزْيَة وَإِذا كَانَ الْإِسْلَام ضَعِيفا وَكَانَ للْيَهُود إِذْ ذَاك نصيب من الْمغنم إِذا قَاتلُوا مَعَ الْمُسلمين كَمَا شَرط عَلَيْهِم فِي هَذَا الْكتاب النَّفَقَة مَعَهم فِي الحروب قَالَ السُّهيْلي ثمَّ آخى رَسُول الله ﷺ بَين أَصْحَابه حِين نزلُوا الْمَدِينَة ليذْهب عَنْهُم وَحْشَة الغربة ويؤنسهم من مُفَارقَة الْأَهْل وَالْعشيرَة ويشد أزر بَعضهم بِبَعْض فَلَمَّا عز الْإِسْلَام وَاجْتمعَ الشمل وَذَهَبت الوحشة أنزل الله سُبْحَانَهُ وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتب الله يَعْنِي الْمِيرَاث ثمَّ جعل الْمُؤمنِينَ كلهم إخْوَة فَقَالَ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة﴾ يَعْنِي فِي التواد وشمول الدعْوَة

بَاب فِي ذكر النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة وَخبر إِسْلَامه ومكاتباته لَهُ ﷺ وَمَا يتَعَلَّق بذلك

روينَا عَن أنس ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَإِلَى النَّجَاشِيّ وَإِلَى كل جَبَّار يَدعُوهُم إِلَى الله تَعَالَى فَدلَّ على أَن هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة الَّذين عينهم أكبر مُلُوك الأَرْض وَبَقِيَّة الْمُلُوك تبع لَهُم فِي زَمَانه ﷺ وَلذَلِك كَانُوا يدعونَ كسْرَى شاهان شاه يَعْنِي ملك الْمُلُوك وَقد كره رَسُول الله ﷺ أَن يتسمى الرجل بِهَذَا الِاسْم وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ

فَبَدَأت بالنجاشي ﵀ لسرعة إجَابَته لدَعْوَة رَسُول الله ﷺ وإسلامه وتواضعه وَعدم توقفه عِنْد سَماع التَّنْزِيل واتباعه الْحق وَلم يَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم ولكونه ﷺ صلى عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَظُهُور المعجزة فِي ذَلِك وتتبعت جَمِيع مَا رُوِيَ فِي ذَلِك حسب الِاسْتِطَاعَة فَأَقُول قَالَ ابْن دحْيَة فِي فضل الْأَيَّام والشهور النَّجَاشِيّ بِفَتْح النُّون وَكسرهَا واسْمه أَصْحَمَة قَالَ ابْن زبر فِي وفياته وروى مصحمة بِالْمِيم بدل الْهمزَة بن أبجر وَمن كتاب نَوَادِر التَّفْسِير لمقاتل بن سُلَيْمَان الْبَلْخِي قَالَ اسْم النَّجَاشِيّ مَكْحُول بن صصه وكل من ملك الْحَبَشَة يُقَال لَهُ النَّجَاشِيّ وَهُوَ من النجش وَهُوَ كشفك عَن الشَّيْء وبحثك عَنهُ قَالَ الرشاطي الْحَبَشَة من ولد حبش بن كوش ابْن حام وَهُوَ أكبر مُلُوك السودَان وَجَمِيع ممالك السودَان يُعْطون الطَّاعَة للحبشة أسلم النَّجَاشِيّ وَحسن إِسْلَامه روينَا عَن عبد الْملك بن هِشَام

ن حام وَهُوَ أكبر مُلُوك السودَان وَجَمِيع ممالك السودَان يُعْطون الطَّاعَة للحبشة أسلم النَّجَاشِيّ وَحسن إِسْلَامه روينَا عَن عبد الْملك بن هِشَام

عَن زِيَاد البكائي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَن رَسُول الله ﷺ لما رأى مَا يُصِيب أَصْحَابه من الْبلَاء من أهل مَكَّة وتعذيبهم عِنْد مَا أظهرُوا الْإِسْلَام قَالَ لَهُم لَو خَرجْتُمْ إِلَى أَرض الْحَبَشَة فَإِن بهَا ملكا عَظِيما لَا يظلم عِنْده أحد وَهِي أَرض صدق حَتَّى يَجْعَل الله لكم فرجا مِمَّا أَنْتُم فِيهِ فَخرج قوم وَستر الْبَاقُونَ إسْلَامهمْ وَكَانَت أَرض الْحَبَشَة متجرا لقريش فَخرج عِنْد ذَلِك أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَخَافَة الْفِتْنَة وفرارا إِلَى الله بدينهم فَكَانَت أول هِجْرَة فِي الْإِسْلَام وَكَانُوا أحد عشر نَفرا وَأَرْبع نسْوَة متسللين سرا فصادف وصولهم إِلَى الْبَحْر سفينتين للتجار فحملوهم فيهمَا إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَكَانَ مخرجهم فِي رَجَب من السّنة الْخَامِسَة من النُّبُوَّة وَخرجت قُرَيْش فِي آثَارهم فقاتلوهم وَكَانَ أول من خرج عُثْمَان بن عَفَّان مَعَه امْرَأَته رقية بنت رَسُول الله ﷺ وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وجعفر بن أبي طَالب وَأَبُو سَلمَة وَامْرَأَته أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة وَعبد الله بن مَسْعُود فِيمَن خرج مَعَهم ﵃ فأقاموا عِنْد النَّجَاشِيّ شعْبَان ورمضان وَقدمُوا فِي شَوَّال وَلم يدْخل أحدهم مَكَّة فآذوهم عَشَائِرهمْ فَأذن لَهُم رَسُول الله ﷺ فِي الْخُرُوج مرّة أُخْرَى فَخَرجُوا فِي جمَاعَة من رجال وَنسَاء وَكَانَ جَمِيع من لحق بِأَرْض

م مَكَّة فآذوهم عَشَائِرهمْ فَأذن لَهُم رَسُول الله ﷺ فِي الْخُرُوج مرّة أُخْرَى فَخَرجُوا فِي جمَاعَة من رجال وَنسَاء وَكَانَ جَمِيع من لحق بِأَرْض

الْحَبَشَة سوى من ولد بهَا وَأَبْنَائِهِمْ الَّذين خَرجُوا بهم صغَارًا نيفا وَثَمَانِينَ رجلا وَإِحْدَى عشرَة امْرَأَة وَلما سمعُوا بمهاجرة النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَدِينَة رَجَعَ مِنْهُم ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ رجلا وثمان نسْوَة فَمَاتَ مِنْهُم رجل بِمَكَّة وَحبس سَبْعَة وَشهد بَدْرًا مِنْهُم أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت لما نزلنَا أَرض الْحَبَشَة جاورنا بهَا خير جَار النَّجَاشِيّ أمنا أمنا على ديننَا وعبدنا الله لَا نؤذى وَلَا نسْمع شَيْئا نكرهه فَلَمَّا بلغ ذَلِك قُريْشًا ائْتَمرُوا بَينهم أَن يبعثوا إِلَى النَّجَاشِيّ فِينَا رجلَيْنِ جلدين وَأَن يهدوا لَهُ هَدَايَا مِمَّا يستطرف من مَتَاع مَكَّة وَكَانَ من أعجب مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا الْأدم فَجمعُوا لَهُ أدما كثيرا وَلم يتْركُوا من بطارقته بطريقا إِلَّا أهدوا لَهُ هَدِيَّة ثمَّ بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ وأمروهما بأمرهم وَقَالُوا لَهما ادفعا إِلَى كل بطرِيق هديته قبل أَن تكلما النَّجَاشِيّ فيهم ثمَّ قدما إِلَى النَّجَاشِيّ هداياه ثمَّ سلاه أَن يسلمهم إلَيْكُمَا قبل أَن يكلمهم قَالَت أم سَلمَة فَخَرَجَا حَتَّى قدما على النَّجَاشِيّ وَنحن عِنْدهم بِخَير دَار عِنْد خير جَار فَلم يبْق من بطارقته بطرِيق إِلَّا دفعا إِلَيْهِ هديته

قبل أَن يكلما النَّجَاشِيّ وَقَالا لكل بطرِيق مِنْهُم إِنَّه قد ضوى إِلَى بِلَاد الْملك يَعْنِي أَوَى وانضم إِلَيْهِ قَالَه الْجَوْهَرِي منا غلْمَان سُفَهَاء فارقوا دين قَومهمْ وَلم يدخلُوا فِي دينكُمْ وَجَاءُوا بدين مُبْتَدع لَا نعرفه نَحن وَلَا أَنْتُم وَقد بعثنَا إِلَى الْملك فيهم أَشْرَاف قَومهمْ ليردهم إِلَيْهِم فَإِذا كلمنا الْملك فيهم فأشيروا عَلَيْهِ بِأَن يسلمهم إِلَيْنَا وَلَا يكلمهم فَإِن قَومهمْ أَعلَى بهم عينا وَأعلم بِمَا كَانُوا عابوا عَلَيْهِم فَقَالُوا لَهما نعم ثمَّ إنَّهُمَا قربا هداياهما إِلَى النَّجَاشِيّ قبلهَا مِنْهُمَا ثمَّ كلماه فَقَالَا لَهُ أَيهَا الْملك إِنَّه قد ضوى إِلَى بلدك منا غلْمَان سُفَهَاء فارقوا دين قَومهمْ وَلم يدخلُوا فِي دينك وَجَاءُوا بدين ابتدعوه لَا نعرفه نَحن وَلَا أَنْت وَقد بعثنَا إِلَيْك فيهم أَشْرَاف قَومهمْ من آبَائِهِم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم عَلَيْهِم فهم أَعلَى بهم عينا وَأعلم بِمَا عابوا عَلَيْهِم وعاتبوهم فِيهِ قَالَت وَلم يكن شَيْء أبْغض إِلَى عبد الله بن أبي ربيعَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ من أَن يسمع كَلَامهم النَّجَاشِيّ قَالَت فَقَالَت بطارقته حوله صدقا أَيهَا الْملك قَومهمْ أَعلَى بهم عينا وَأعلم بِمَا

ي ربيعَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ من أَن يسمع كَلَامهم النَّجَاشِيّ قَالَت فَقَالَت بطارقته حوله صدقا أَيهَا الْملك قَومهمْ أَعلَى بهم عينا وَأعلم بِمَا

عابوا عَلَيْهِم فأسلمهم إِلَيْهِمَا فليرداهم إِلَى بِلَادهمْ وقومهم قَالَت فَغَضب النَّجَاشِيّ ثمَّ قَالَ لَا هَا الله إِذا لَا أسلمهم إِلَيْهِمَا وَلَا يكَاد قوم جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حَتَّى أدعوهم فأسألهم عَمَّا يَقُول هَذَانِ فِي أَمرهم فَإِن كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أسلمتهم إِلَيْهِمَا ورددتهم إِلَى قَومهمْ وَإِن كَانُوا على غير ذَلِك منعتهم مِنْهُم وأحسنت جوارهم مَا جاوروني قَالَت ثمَّ أرسل إِلَى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُم رَسُوله اجْتَمعُوا ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض مَا تَقولُونَ للرجل إِذا جئتموه قَالُوا نقُول وَالله مَا علمنَا وَمَا أمرنَا بِهِ نَبينَا كَائِنا فِي ذَلِك مَا هُوَ كَائِن فَلَمَّا جَاءُوا وَقد دَعَا النَّجَاشِيّ أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سَأَلَهُمْ فَقَالَ لَهُم مَا هَذَا الَّذين الَّذِي فارقتم فِيهِ قومكم وَلم تدْخلُوا فِي ديني وَلَا فِي دين أحد من هَذِه الْملَل قَالَت فَكَانَ الَّذِي كَلمه جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ لَهُ أَيهَا الْملك كُنَّا قوما أهل جَاهِلِيَّة نعْبد الْأَصْنَام وَنَأْكُل الْميتَة ونأتي الْفَوَاحِش ونقطع الْأَرْحَام ونسيء الْجوَار وَيَأْكُل الْقوي الضَّعِيف فَكُنَّا على ذَلِك حَتَّى

ِلِيَّة نعْبد الْأَصْنَام وَنَأْكُل الْميتَة ونأتي الْفَوَاحِش ونقطع الْأَرْحَام ونسيء الْجوَار وَيَأْكُل الْقوي الضَّعِيف فَكُنَّا على ذَلِك حَتَّى

بعث الله سُبْحَانَهُ إِلَيْنَا رَسُولا منا نَعْرِف نسبه وَصدقه وأمانته وعفافه فَدَعَانَا إِلَى الله لنوحده ونعبده ونخلع مَا كُنَّا نعْبد نَحن وآباؤنا من دونه من الْحِجَارَة والأوثان وأمرنا بِصدق الحَدِيث وَأَدَاء الْأَمَانَة وصلَة الرَّحِم وَحسن الْجوَار والكف عَن الْمَحَارِم والدماء ونهانا عَن الْفَوَاحِش وَقَول الزُّور وَأكل مَال الْيَتِيم وَقذف الْمُحْصنَات وأمرنا أَن نعْبد الله لَا نشْرك بِهِ شَيْئا وأمرنا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وَالصِّيَام قَالَت فعدد عَلَيْهِ أُمُور الْإِسْلَام فصدقنا وآمنا بِهِ واتبعناه على مَا جَاءَ بِهِ من الله فعبدنا الله وَحده وَلم نشْرك بِهِ شَيْئا وحرمنا مَا حرم علينا وأحللنا مَا أحل لنا فَعدا علينا قَومنَا فعذبونا وفتنونا عَن ديننَا ليردونا إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان من عبَادَة الله وَأَن نستحل مَا كُنَّا نستحل من الْخَبَائِث فَلَمَّا قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بَيْننَا وَبَين ديننَا خرجنَا إِلَى بلادك واخترناك على من سواك ورغبنا فِي جوارك ورجونا أَن لَا نظلم عنْدك أَيهَا الْملك قَالَت فَقَالَ النَّجَاشِيّ هَل مَعَك مِمَّا جَاءَ بِهِ عَن الله من شَيْء قَالَت فَقَالَ لَهُ جَعْفَر نعم فَقَالَ النَّجَاشِيّ فاقرأه عَليّ قَالَت فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدرا من ﴿كهيعص﴾ قَالَت فَبكى وَالله النَّجَاشِيّ حَتَّى اخضلت لحيته وبكت أساقفته حَتَّى أخضلوا مصاحفهم

َاشِيّ فاقرأه عَليّ قَالَت فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدرا من ﴿كهيعص﴾ قَالَت فَبكى وَالله النَّجَاشِيّ حَتَّى اخضلت لحيته وبكت أساقفته حَتَّى أخضلوا مصاحفهم

حِين سمعُوا مَا تَلا عَلَيْهِم قَالَ الْجَوْهَرِي اخضل مَعْنَاهُ بل ثمَّ قَالَ النَّجَاشِيّ إِن هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى ليخرج من مشكاة وَاحِدَة قَالَ الواحدي الْمشكاة كوَّة غير نَافِذَة انْطَلقَا فوَاللَّه لَا أسلمهم إلَيْكُمَا وَلَا نكاد قَالَت فَلَمَّا خرجا من عِنْده قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ وَالله لَآتِيَنه غَدا عَنْهُم بِمَا أستأصل بِهِ خضراءهم قَالَ الْجَوْهَرِي خضراءهم يَعْنِي سوادهم ومعظمهم وَأنْكرهُ الْأَصْمَعِي وَقَالَ إِنَّمَا يُقَال غضراءهم أَي خَيرهمْ وغضارتهم قَالَت فَقَالَ عبد الله بن أبي ربيعَة وَكَانَ أبقى الرجلَيْن فِينَا لَا تفعل فَإِن لَهُم أرحاما وَإِن كَانُوا قد خالفونا قَالَ وَالله لأخبرنه أَنهم يَزْعمُونَ أَن عِيسَى بن مَرْيَم عبد قَالَت ثمَّ غَدا عَلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ أَيهَا الْملك إِنَّهُم يَقُولُونَ فِي عِيسَى بن مَرْيَم قولا عَظِيما فَأرْسل إِلَيْهِم فسلهم عَمَّا

يَقُولُونَ فِيهِ قَالَت فَأرْسل إِلَيْهِم ليسألهم عَنهُ قَالَت وَلم ينزل بِنَا مثلهَا قطّ فَاجْتمع الْقَوْم ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض مَاذَا تَقولُونَ فِي عِيسَى بن مَرْيَم قَالَت فَقَالَ جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ نقُول فِيهِ الَّذِي جَاءَنَا بِهِ نَبينَا كَائِنا فِي ذَلِك مَا هُوَ كَائِن قَالَت فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُم مَا تَقولُونَ فِي عِيسَى بن مَرْيَم قَالَت فَقَالَ جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ نقُول فِيهِ الَّذِي جَاءَنَا بِهِ نَبينَا نقُول هُوَ عبد الله وَرَسُوله وروحه وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم الْعَذْرَاء البتول قَالَ الْجَوْهَرِي الْعَذْرَاء الْبكر والبتول المنقطعة من الزواج وَقيل المنقطعة إِلَى الله تَعَالَى عَن الدُّنْيَا قَالَت فَضرب النَّجَاشِيّ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض فَأخذ مِنْهَا عودا ثمَّ قَالَ مَا عدا عِيسَى بن مَرْيَم مِمَّا قلت هَذَا الْعود قَالَت فتناخرت بطارقته حوله حِين قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَإِن نخرتم وَالله اذْهَبُوا فَأنْتم شيوم بأرضي والشيوم الآمنون من سبكم غرم ثمَّ

ذَا الْعود قَالَت فتناخرت بطارقته حوله حِين قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَإِن نخرتم وَالله اذْهَبُوا فَأنْتم شيوم بأرضي والشيوم الآمنون من سبكم غرم ثمَّ

قَالَ من سبكم غرم مَا أحب أَن لي دبرا من ذهب قَالَ ابْن هِشَام وَيُقَال ديرا وَيُقَال فَأنْتم سيوم وَأَنِّي آذيت رجلا مِنْكُم والدبر بِلِسَان الْحَبَشَة الْجَبَل ردوا عَلَيْهِمَا هداياهما فَلَا حَاجَة لي بهَا فوَاللَّه مَا أَخذ الله مني الرِّشْوَة حِين رد عَليّ ملكي فآخذ الرِّشْوَة فِيهِ وَمَا أطَاع النَّاس فِي فأطيعهم فِيهِ قَالَت فَخَرَجَا من عِنْده مقبوحين مردودا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ وأقمنا عِنْده بِخَير دَار مَعَ خير جَار قَالَت فوَاللَّه إِنَّا لعلى ذَلِك إِذْ نزل بِهِ رجل من الْحَبَشَة ينازعه فِي ملكه قَالَت فوَاللَّه مَا علمتنا حزنا قطّ كَانَ أَشد من حزن حزناه عِنْد ذَلِك تخوفا أَن يظْهر ذَلِك الرجل على النَّجَاشِيّ فَيَأْتِي رجل لَا يعرف من حَقنا مَا كَانَ النَّجَاشِيّ يعرف مِنْهُ قَالَت وَسَار إِلَيْهِ النَّجَاشِيّ وَبَينهمَا عرض النّيل قَالَت فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من رجل يخرج حَتَّى يحضر وقيعة الْقَوْم ثمَّ يأتينا بالْخبر قَالَت فَقَالَ الزبير بن الْعَوام أَنا قَالُوا فَأَنت وَكَانَ من أحدث الْقَوْم سنا قَالَت فنفخوا لَهُ قربَة فَجَعلهَا فِي صَدره ثمَّ سبح عَلَيْهَا حَتَّى خرج إِلَى نَاحيَة النّيل الَّتِي بهَا ملتقى الْقَوْم ثمَّ انْطلق حَتَّى حضرهم قَالَت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه

ثمَّ سبح عَلَيْهَا حَتَّى خرج إِلَى نَاحيَة النّيل الَّتِي بهَا ملتقى الْقَوْم ثمَّ انْطلق حَتَّى حضرهم قَالَت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه

والتمكين لَهُ فِي بِلَاده قَالَت فوَاللَّه إِنَّا لعلى ذَلِك متوقعون لَهُ مَا هُوَ كَائِن إِذْ طلع الزبير بن الْعَوام يسْعَى فلمع بِثَوْبِهِ أَلا فأبشروا فقد ظفر النَّجَاشِيّ وَأهْلك الله عدوه قَالَت فوَاللَّه مَا علمتنا فرحنا فرحة قطّ مثلهَا قَالَت وَرجع النَّجَاشِيّ وَقد أهلك الله عدوه وَمكن لَهُ فِي بِلَاده واستوسق عَلَيْهِ أَمر الْحَبَشَة فَكُنَّا عِنْده فِي خير منزل حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة قَالَ وَأما قَول النَّجَاشِيّ مَا أَخذ الله مني الرِّشْوَة حِين رد عَليّ ملكي فآخذ الرِّشْوَة فِيهِ فَقَالَت عَائِشَة ﵂ إِن أَبَاهُ ملك قومه وَلم يكن لَهُ ولد إِلَّا النَّجَاشِيّ وَكَانَ للنجاشي عَم لَهُ من صلبه اثْنَا عشر ولدا وَكَانُوا أهل بَيت مملكة الْحَبَشَة فَقَالَت الْحَبَشَة بَينهَا لَو أَنا قتلنَا أَبَا النَّجَاشِيّ وملكنا أَخَاهُ فَإِنَّهُ لَا ولد لَهُ غير هَذَا الْغُلَام وَإِن لِأَخِيهِ من صلبه اثْنَي عشر رجلا فتوارثوا الْملك من بعده بقيت الْحَبَشَة بعده دهرا فعدوا على أبي النَّجَاشِيّ فَقَتَلُوهُ وملكوا أَخَاهُ فَمَكَثُوا على ذَلِك حينا وَنَشَأ النَّجَاشِيّ مَعَ عَمه وَكَانَ لبيبا حازما فغلب على أَمر عَمه وَنزل مِنْهُ كل منزلَة فَلَمَّا رَأَتْ الْحَبَشَة مَكَانَهُ مِنْهُ قَالَت بَينهَا وَالله لقد غلب هَذَا الْفَتى على أَمر عَمه وَإِنَّا لنتخوف أَن يملكهُ علينا فَإِن ملكه علينا ليقتلنا أَجْمَعِينَ وَلَقَد عرف أَنا نَحن

َالَت بَينهَا وَالله لقد غلب هَذَا الْفَتى على أَمر عَمه وَإِنَّا لنتخوف أَن يملكهُ علينا فَإِن ملكه علينا ليقتلنا أَجْمَعِينَ وَلَقَد عرف أَنا نَحن

قتلنَا أَبَاهُ فَمَشَوْا إِلَى عَمه فَقَالُوا إِمَّا أَن تقتل هَذَا الْفَتى وَإِمَّا أَن نخرجهُ من بَين أظهرنَا فَإنَّا قد خفناه على أَنْفُسنَا قَالَ وَيْلكُمْ قتلت أَبَاهُ بالْأَمْس وأقتله الْيَوْم بل أخرجه عَنْكُم قَالَت فَخَرجُوا بِهِ إِلَى السُّوق فباعوه من رجل من التُّجَّار بستمائة دِرْهَم فقذفه فِي سفينته فَانْطَلق بِهِ حَتَّى إِذا كَانَ الْعشي من ذَلِك الْيَوْم هَاجَتْ سَحَابَة من سحائب الخريف فَخرج عَمه يستمطر تحتهَا فأصابته صَاعِقَة فَقتلته قَالَت فَفَزِعت الْحَبَشَة إِلَى وَلَده فَإِذا هُوَ محمق لَيْسَ فِي وَلَده خير فمرج على الْحَبَشَة أَمرهم يَعْنِي اخْتَلَط واضطرب قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء وَبِفَتْحِهَا عَكسه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿مرج الْبَحْرين﴾ أَي خلاهما لَا يلتبسان قَالَت فَلَمَّا ضَاقَ عَلَيْهِم مَا هم فِيهِ من ذَلِك قَالَ بَعضهم لبَعض تعلمُوا وَالله إِن ملككم الَّذِي لَا يُقيم أَمركُم غَيره للَّذي بعتموه غدْوَة فَإِن كَانَ لكم بِأَمْر الْحَبَشَة حَاجَة فأدركوه قَالَت فَخَرجُوا فِي طلبه وَطلب الرجل الَّذِي باعوه مِنْهُ حَتَّى أدركوه فَأَخَذُوهُ مِنْهُ ثمَّ جَاءُوا بِهِ فعقدوا عَلَيْهِ التَّاج وأقعدوه على سَرِير الْملك فملكوه فَجَاءَهُمْ التَّاجِر الَّذِي كَانُوا باعوه مِنْهُ فَقَالَ إِمَّا أَن تعطوني مَالِي وَإِمَّا أَن ُأكَلِّمهُ فِي ذَلِك فَقَالُوا لَا نعطيك شَيْئا

Bagian 6 dari 13