تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الديار بكري (w. 966 H).

Bagian 12 dari 49 908 halaman

— Bagian 12 · الخلاف كذا فى المواهب اللدنية وكان يرى فى الثريا… —

Bagian 12

الخلاف كذا فى المواهب اللدنية وكان يرى فى الثريا أحد عشر نجما قال أحمد بن حنبل وجمهور العلماء ان هذه الرؤية رؤية عين حقيقة وذهب بعضهم الى ردّها الى العلم والظواهر بخلافه ولا احالة فى ذلك وهى من خواص الانبياء كما روى عن أبى هريرة عن النبىّ ﷺ انه قال لما تجلى الله لموسى ﵇ كان يبصر النملة على الصفاء فى الليلة الظلماء مسيرة عشرة فراسخ ولا يبعد على هذا أن يختص نبينا ﷺ بما ذكرناه من هذا الباب بعد الاسراء لما رأى من آيات ربه الكبرى كذا فى الشفاء* خافض الطرف نظره الى الارض أطول من نظره الى السماء جل نظره الملاحظة وفى سيرة اليعمرى وكان تنام عيناه ولا ينام قلبه انتظارا للوحى وكذا فى البخارى واذا نام نفخ ولا يغط أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم ضليع الفم مفلج الاسنان أشنب اذا افتر ضاحكا افتر عن مثل حب الغمام أو مثل سنا البرق جل ضحكه التبسم وفى رواية أفلج الثنيتين اذا تكلم رؤى كالنور يخرج من ثناياه وقال شمر عظيم الاسنان وكان ريقه يعذب الماء الملح رواه أبو نعيم ويجزى الرضيع رواه البيهقى وما تثاءب قط كما رواه ابن أبى شيبة والبخارى فى تاريخه وأخرج الخطابى قال ما تثاءب نبىّ قط ويؤيد ذلك ان التثاؤب من الشيطان رواه البخارى طويل السكوت لا يتكلم فى غير حاجة ويتكلم بجوامع الكلم كلامه فصل لا فضول ولا تقصير* وفى رواية علىّ رضى الله عنه أسيل الخدّكث اللحية على شفته السفلى خال وفى رواية تملأ صدره عظيم الجمة الى شحمة أذنيه وفى رواية له شعر يضرب منكبيه وفى رواية بين أذنيه وعاتقه وفى رواية أنس رجل الشعر ليس بالسبط ولا بالجعد القطط وفى رواية علىّ كان جعدا رجلا ذا أربع غدائر وفى رواية ذا ضفائر أربع وللترمذى كان شعره فوق الجمة ودون الوفرة ولابى داود فوق الوفرة ودون الجمة وليس فى رأسه ولحيته حين توفى عشرون شعرة بيضاء وفى رواية أنس ما عددت فى رأسه ولحيته الا أربع عشرة شعرة بيضاء* قال أبو بكر يا رسول الله قد شبت فقال رسول الله ﷺ شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون واذا الشمس كوّرت رواه الترمذى وكان رسول الله ﷺ قد شمط مقدّم رأسه ولحيته واذا ادّهن لم يتبين واذا شعث رأسه تبين وكان

والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون واذا الشمس كوّرت رواه الترمذى وكان رسول الله ﷺ قد شمط مقدّم رأسه ولحيته واذا ادّهن لم يتبين واذا شعث رأسه تبين وكان فى عنفقته شعرات بيض* وعن أنس أنه ﷺ لم يخضب وانما كان البياض فى عنفقته وفى الصدغين وفى الرأس يبدو وعنه رأيت شعر رسول الله ﷺ مخضوبا وسئل أبو هريرة هل خضب رسول الله ﷺ قال نعم* وفى رواية أخرجت أمّ سلمة شعرا من شعر رسول الله ﷺ مخضوبا وفى رواية أرت شعره ﷺ أحمر ورأى ربيعة بن عبد الرحمن شعرا من شعره ﷺ أحمر فسأل فقيل احمرّ من الطيب وكان ﷺ يترجل غبا وفى رواية كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته وحلق ﷺ فى حجة الوداع وفى رواية بمنى بعد ما نحر جانبه الايمن ثم الايسر ثم بقية الرأس كما سيجىء فى الموطن العاشر وقصر عن رأسه بمشقص وهو على المرأة وكان ﷺ يقص أو يأخذ من شاربه رواه الترمذى عن ابن عباس وعنده أيضا من حديث زيد بن أرقم قال ﷺ من لم يأخذ من شاربه فليس منا وقال ﷺ الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط* وفى شرح السنة أنه ﷺ كان يقص شاربه ويأخذ من أظفاره قبل أن يروح الى صلاة الجمعة* وفى الشرعة أن النبىّ ﷺ كان يقص من لحيته من عرضها وطولها ويفعل ذلك فى الخميس والجمعة* وعن أنس أنه ﷺ كان لا يتنوّر فاذا كثر شعره حلقه وكان ﷺ أحسن الناس عنقا كانّ عنقه جيد دمية أو ابريق فضة فى صفاء فضة

طولها ويفعل ذلك فى الخميس والجمعة* وعن أنس أنه ﷺ كان لا يتنوّر فاذا كثر شعره حلقه وكان ﷺ أحسن الناس عنقا كانّ عنقه جيد دمية أو ابريق فضة فى صفاء فضة

وفى رواية أبيض كأنما صيغ من فضة معتدل الخلق بادنا متماسك البدن كأنّ عرقه اللؤلؤ وكان يؤخذ من عرقه ليتطيب به واذا مرّ بسكة يبقى أثر الطيب فيها زمانا وثبت فى الصحيح أن ابطه كان نظيفا طيب الرائحة ولم تكن له رائحة كريهة وكان ضرب اللحم سواء البطن والصدر عريض الصدر وفى رواية واسع الصدر بعيد ما بين المنكبين وللنسائى عريض عظم المنكبين وللترمذى ضخم الكراديس وفى رواية ضخم العظام وفى رواية جليل المشاش والكتد بين كتفيه خاتم النبوّة مثل زرّ الحجلة كذا فى البخارى وفى مسلم جمع عليه خيلان كأنها الثآليل السود عند نغض كتفه وروى عند غضروف كتفه اليسرى وفى كتاب أبى نعيم الايمن وفى مسلم كبيضة الحمامة وفى صحيح الحاكم شعر مجتمع وفى البيهقى مثل السلعة وفى الشمائل بضعة ناشزة وفى حديث عمرو بن أخطب كشىء يختم به وفى تاريخ ابن عساكر مثل البندقة وفى الترمذى ودلائل البيهقى كالتفاحة* وفى الروض وسيرة ابن هشام وحياة الحيوان كأثر المحجمة القابضة على اللحم وفى تاريخ ابن خيثمة شامة خضراء محتفرة فى اللحم وفيه أيضا شامة سوداء تضرب الى الصفرة حولها شعرات متراكبات كأنها عرف الفرس وفى تاريخ القضاعى ثلاث شعرات مجتمعات وفى كتاب الترمذى الحكيم كبيضة الحمام مكتوب فى باطنها الله وحده لا شريك له وفى ظاهرها توجه حيث شئت فانك منصور وفى كتاب المولد لابن عائذ كان نورا يتلألأ* وفى سيرة ابن أبى عاصم عذرة كعذرة الحمام قال أبو أيوب يعنى قرطمة الحمام فى القاموس قرطمتا الحمام بكسر القاف نقطتان على أصل منقاره* وفى تاريخ نيسابور مثل البندقة من لحم مكتوب عليه باللحم محمد رسول الله وفى رواية عن صفية بنت عبد المطلب مكتوب عليه لا اله الا الله محمد رسول الله كذا فى حياة الحيوان نقلا عن دلائل النبوّة للبيهقى* وعن عائشة كتينة صغيرة تضرب الى الدهمة وكان مما يلى الفقار قالت فلمسته حين توفى فوجدته قد رفع حكى هذا كله الحافظ مغلطاى كذا فى المواهب اللدنية* وفى حياة الحيوان عن الواقدى عن شيوخه

الدهمة وكان مما يلى الفقار قالت فلمسته حين توفى فوجدته قد رفع حكى هذا كله الحافظ مغلطاى كذا فى المواهب اللدنية* وفى حياة الحيوان عن الواقدى عن شيوخه انهم قالوا لما شك فى موت النبىّ ﷺ وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه فقالت توفى رسول الله ﷺ قد رفع الخاتم من بين كتفيه وكان هذا الذى عرف به موت النبىّ ﷺ* قال فى فتح البارى ما ورد من أن الخاتم كان كأثر محجم أو كالشامة السوداء أو الخضراء مكتوب عليها محمد رسول الله أو سرفانك المنصور أو لا اله الا الله محمد رسول الله لم يثبت منها شىء قال لا تغترّ بما وقع فى صحيح ابن حبان فانه غفل حيث صحح ذلك وقال الهيتمى فى مورد الظمآن بعد أن أورد الحديث ولفظه مثل البندقة من اللحم مكتوب عليه محمد رسول الله مما اختلط على بعض الرواة خاتم النبوّة بالخاتم الذى كان يختم به وبخط الحافظ ابن حجر على الهامش البعض المذكور هو اسحاق بن راهويه قاضى سمرقند وهو ضعيف (قوله) زرّ الحجلة بالحاء المهملة والجيم قال النووى هو واحد الحجال وهو بيت كالقبة لها ازرار كبار وعرى هذا هو الصواب وقال بعضهم المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرّها بيضها وأشار اليه الترمذى وأنكره عليه العلماء (قوله) جمع بضم الجيم واسكان الميم أى كجمع الكف وهو صورته بعد أن يجمع الاصابع ويضمها (قوله) الخيلان جمع خال وهو الشامة على الجسد (قوله) نغض بالنون والغين والضاد المعجمتين قال النووى النغض بضم النون وفتحها والناغض أعلا الكتف وقيل هو العظم الرقيق الذى على طرفه وقيل ما يظهر منه عند التحرّك سمى ناغضا التحرّكه (قوله) بضعة ناشزة بالمعجمة والزاى أى قطعة لحم مرتفعة على جسده وهذا الخاتم هو أثر الملكين بين كتفيه حين شقا صدره الشريف وخيط حتى التأم كما كان وختم بين كتفيه فبقى أثر الختم فى ظهره كما بقى أثر الخيط فى صدره* وفى دلائل أبى نعيم لما ولد ذكرت أمه أن الملك غمسه فى الماء الذى أنبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فاذا فيها خاتم فضرب على كتفه كالبيضة المكنونة تضىء

كالزهرة وقيل ولد به والله أعلم ذكر ذلك كله فى المواهب اللدنية* وروى الحاكم فى مستدركه عن وهب ابن منبه أنه قال لم يبعث الله نبيا الا وقد كانت شامة النبوّة فى يده اليمنى الا أن يكون نبينا ﷺ فانّ شامة النبوّة بين كتفيه* وفى حياة الحيوان ان خاتم النبوّة لم يكن قبل شق الصدر وقد مرّ قال السهيلى الحكمة فى خاتم النبوّة على جهة الاعتبار أنه لما ملئ قلبه ﷺ حكمة ويقينا ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درّا وأما وضعه عند نغض الكتف فلانه ﷺ معصوم من وسوسة الشيطان وذلك الموضع يوسوس لابن آدم لانه يحاذى قلبه وكان ﷺ عبل العضدين والذراعين والا سافل أنور المتجرّد أجرد ذا مسربة وفى رواية دقيق المسربة وفى رواية طويل المسربة موصول ما بين اللبة والسرّة بشعر يجرى كالخط وفى رواية كالقضيب لم يكن فى صدره ولا فى بطنه شعر غيرها عارى الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر طويل الزندين وفى رواية سبط القصب رحب الراحة شثن الكفين والقدمين أى غليظ أصابعهما رواه الترمذى وفى رواية ضخم اليدين والقدمين سبط أو بسط الكفين وفى رواية رحب الكفين طويل اصبع قدميه السبابة على سائر أصابعه قالت ميمونة بنت كردم رأيت رسول الله ﷺ بمكة وهو على ناقته وأنا مع أبى فدنا منه أبى فأخذ بقدمه فاستقرّ له رسول الله ﷺ أى أمسك عن مسيره قالت فاستطولت أصبع قدميه السبابة على سائر أصابعه رواه أحمد والترمذى قال الحافظ ابن حجر انما ذلك فى أصابع رجليه فقط دون اليد* وعن جابر بن سمرة كانت خنصر رسول الله ﷺ من رجله متظاهرة رواه البيهقى كذا فى المواهب اللدنية وكان فى ساقه خموش منهوس العقب سائل أو شائل الاطراف خمصان الاخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ذريع المشية اذا مشى تقلع كأنما ينحط فى صبب وكان لا يؤثر فى الرمل نعله وتلين الصخرة تحت قدميه وكان لا ظل له فى شمس ولا قمر ولا يقع الذباب على جسده ولا ثيابه ولا يمص دمه البعوض كذا نقل الامام فخر الدين الرازى ولا يقمل ثوبه قط وقال ابن سبع فى الشفاء والسبتى فى أعذب الموارد وأطيب الموالد لم يكن القمل يؤذيه تعظيما له وتكريما لكن يشكل عليه بما رواه أحمد والترمذى فى

قمل ثوبه قط وقال ابن سبع فى الشفاء والسبتى فى أعذب الموارد وأطيب الموالد لم يكن القمل يؤذيه تعظيما له وتكريما لكن يشكل عليه بما رواه أحمد والترمذى فى الشمائل عن عائشة رضى الله عنها كان رسول الله ﷺ يفلى ثوبه ويحلب شاته كذا فى المواهب اللدنية* واذا أراد أن يتغوّط انشقت له الارض فابتلعت غائطه وبوله وفاحت لذلك رائحة طيبة كذا فى الشفاء وكان يتبرك ببوله ودمه وكان يسبق أصحابه فى المشى ويبدأ من لقيه بالسلام وكان متواصل الاحزان دائم الفكرة ليست له راحة دمثا ليس بالجافى ولا المهين يعظم النعمة وان دقت لا يذم شيئا منها ولا يذم ذواقا ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها واذا غضب أعرض وأشاح واذا فرح غض طرفه أجود الناس صدرا وفى رواية أرحب الناس صدرا وأصدقهم لهجة وأوفاهم ذمّة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة وأحلمهم وأشدّهم بأسا أشدّ حياء من العذراء فى خدرها لا يثبت بصره فى وجه أحد قالت عائشة ما أتى أحدا من نسائه الا متقنعا يرخى الثوب على رأسه ولم أرمنه ولا رآى منى كذا فى سيرة مغلطاى من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه روى أنه دخل عليه رجل فقام بين يديه فأخذته رعدة من هيبته فقال له هوّن عليك فانى لست بملك ولا جبار وانما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد بمكة فنطق الرجل بحاجته كذا فى المواهب اللدنية*

مزاحه ﷺ وفى سيرة اليعمرى وكان يمزح ولا يقول الا الحق جاءته امرأة فقالت يا رسول الله احملنى على جمل قال انما أحملك على ولد الناقة قالت لا يطيقنى قال لا أحملك الا على ولد الناقة قالت لا يطيقنى فقال لها الناس وهل الجمل الا ولد الناقة وجاءت امرأة فقالت يا رسول الله ان زوجى مريض وهو يدعوك فقال لعل زوجك الذى فى عينه بياض فرجعت وفتحت عين زوجها فقال

لها الناس وهل الجمل الا ولد الناقة وجاءت امرأة فقالت يا رسول الله ان زوجى مريض وهو يدعوك فقال لعل زوجك الذى فى عينه بياض فرجعت وفتحت عين زوجها فقال

مالك فقالت أخبرنى رسول الله ﷺ ان فى عينك بياضا فقال وهل أحد الا وفى عينه بياض وقالت اخرى يا رسول الله ادع الله أن يدخلنى الجنة فقال يا أمّ فلان ان الجنة لا يدخلها عجوز فولت المرأة وهى تبكى فقال ﵇ انها لا تدخلها وهى عجوز ان الله يقول انا أنشأنا هنّ انشاء فجعلنا هنّ أبكارا عربا أترابا* وفى سيرة اليعمرى وكان أرحم الناس يصغى الاناء للهرة فما يرفعه حتى تروى رحمة لها ويمسح وجه فرسه بكمه أو ردائه وكان أشجع الناس وأسخاهم وأجودهم ما سئل شيئا فقال لا ولا يبيت فى بيته درهم ولا دينار فان فضل شىء ولم يجد من يأخذه وجاء الليل لم يرجع الى منزله حتى يبرأ منه الى من يحتاج اليه لا يأخذ مما آتاه الله الا قوت أهله عاما فقط من أيسر ما يجد من التمر والشعير ثم يؤثر من قوت أهله حتى ربما يحتاج قبل انقضاء العام وكان أعف الناس وأشدّهم اكراما لاصحابه لا يمدّ رجليه بينهم ويوسع عليهم اذا ضاق المكان ولم تكن ركبتاه تتقدّمان ركبة جليسه ويخدم من خدمه وله عبيد واماء لا يترفع عليهم فى مأكل ولا فى ملبس قال أنس خدمته نحوا من عشر سنين فو الله ما صحبته فى حضر ولا سفر لا خدمه الا كانت خدمته لى أكثر من خدمتى له* وفى المشكاة عن أنس قال خدمت رسول الله ﷺ وأنا ابن ثمان سنين خدمته عشر سنين فما لا منى على شىء قط أتى فيه على يدى فان لا منى لائم من أهله قال دعوه فانه لو قضى شىء كان هذا لفظ المصابيح ورواه البيهقى فى شعب الايمان مع تغيير يسير وكان ﷺ فى سفر فأمر باصلاح شاة فقال رجل يا رسول الله علىّ ذبحها وقال آخر علىّ سلخها وقال آخر علىّ طبخها فقال ﷺ وعلىّ جمع الحطب فقالوا يا رسول الله نحن نكفيك فقال قد علمت انكم تكفونى ولكنى أكره أن أتميز عنكم فان الله بكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه فقام فجمع الحطب وكان يحب الفأل ويكره التطير واذا جاء ما يحب قال الحمد لله رب العالمين واذا جاء ما يكره قال الحمد لله على كل حال* وفى الشفاء كان ﷺ يحب الطيب والرائحة الحسنة ويستعملها

يكره التطير واذا جاء ما يحب قال الحمد لله رب العالمين واذا جاء ما يكره قال الحمد لله على كل حال* وفى الشفاء كان ﷺ يحب الطيب والرائحة الحسنة ويستعملها كثيرا ويحض عليها ويقول حبب الىّ من دنياكم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرّة عينى فى الصلاة* وفى سيرة اليعمرى وكان يحب الطيب ويكره الرائحة الكريهة ويقول ان الله جعل لذتى فى النساء والطيب وجعل قرّة عينى فى الصلاة وعن أنس أنه ﷺ كان يدور على نسائه فى الساعة من الليل والنهار وهنّ احدى عشرة قال أنس وكنا نتحدّث أنه أعطى قوّة ثلاثين رجلا خرّجه النسائى وروى نحوه عن أبى رافع وعن طاوس أعطى ﵇ قوّة أربعين رجلا ومثله عن صفوان بن سليم وعند الاسماعيلى عن معاذ قوّة أربعين زاد أبو نعيم عن مجاهد كل رجل من رجال أهل الجنة* وعن أنس مرفوعا يعطى المؤمن فى الجنة قوّة مائة قال الترمذى صحيح غريب فاذا ضربنا أربعين فى مائة بلغت أربعة آلاف مع قناعته ﷺ فى الاكل كذا فى المواهب اللدنية* وقالت سلمى مولاته طاف النبىّ ﷺ على نسائه التسع وتطهر من كل واحدة منهنّ قبل أن يأتى الاخرى وقد حفظه الله من الاحتلام فعن ابن عباس قال ما احتلم نبىّ قط وانما الاحتلام من الشيطان رواه الطبرانى وقد قال سليمان ﵇ لا طوفنّ الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين امرأة وانه فعل ذلك* قال ابن عباس كان فى ظهر سليمان ماء مائة رجل وكانت له ثلثمائة امرأة وثلثمائة سرية وكان لداود ﵇ على زهده وأكله من عمل يده تسع وتسعون امرأة وتمت بزوجة اورياء مائة كذا فى الشفاء*

مصارعته ﵇ وكانت لرسول الله ﷺ قوّة لم تقاوم روى أنه صارعه ﷺ جماعة منهم ركانة بن عبد زيد وهو أشدّ أهل وقته وكان دعاه الى الاسلام فصرعه النبىّ ﷺ فأسلم يوم الفتح وتوفى سنة أربعين وصارع أباركانة فى الجاهلية وكان شديدا فعاوده ثلاث مرّات كل ذلك صرعه النبىّ صلّى الله عليه وسلم

كذا ذكره فى الشفاء وصارع أبا جهل ولا يصح وأبا الاشد واسمه الاسيد بن كلدة الجمحى قاله السهيلى وفى أنوار التنزيل يبسط تحت قدمه أديم عكاظى وفى المواهب اللدنية كان يجعل تحت قدميه جلد البقرة ويجذبه فوق عشرة فيتقطع ولا يزال قدماه ويزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد على الشك رواه البيهقى وأبو داود فى مراسيله كذا فى مزيل الخفاء وكان ﷺ أكثر الناس تبسما وأحسنهم بشرا وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع وآتاه الله تعالى مفاتيح خزائن الارض فلم يقبلها ولما شكى الاصحاب اليه الجوع يوم الخندق ورفعوا عن بطونهم عن حجر حجر رفع ﷺ عن بطنه عن حجرين كما سيجىء وشدّ من سغب أحشاءه وطوى ... تحت الحجارة كشحا مترف الادم ويشرب قاعدا وربما شرب قائما ويتنفس ثلاثا مبينا للاناء وكان ينظر فى المرآة ويزجل جمته ويمتشط وربما نظر فى الماء ويسوّى فيه جمته فقيل له فى ذلك فقال ان الله يحب من عبده اذا خرج لاخوانه أن يتهيأ لهم كذا فى المنتقى وكان لا يجلس ولا يقوم الا على ذكر الله واذا انتهى الى القوم جلس حيث ينتهى به المجلس* وفى الشفاء عن أبى امامة قال خرج علينا رسول الله ﷺ متوكئا على عصا فقمنا له فقال لا تقوموا كما تقوم الاعاجم يعظم بعضهم بعضا انما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد واذا جلس فى المجلس احتبى بيديه وكذلك كان أكثر جلوسه محتبيا وعن جابر بن سمرة أنه تربع وربما جلس القرفصاء كذا فى الشفاء وكان خلقه القرآن يرضى برضاه ويسخط بسخطه وكان فيما ذكره المحققون مجبولا على الاخلاق الحميدة والآداب الشريفة من أصل خلقته وبدوّ فطرته ولم يحصل له باكتساب ولا رياضة الابجود الهى وخصوصية ربانية وكذا سائر الانبياء ﵈ وعن عائشة رضى الله عنها ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته الا قال لبيان أوردهما فى الشفاء وكان يفلى ثوبه ويخصف نعله* وفى سيرة اليعمرى وكان يلبس الصوف وينتعل المخصوف ويرقع ثوبه ويخدم نفسه ويحلب شاته ويوقد ناره ويكنس داره* وفى الشفاء يقمّ البيت ويكرم ضيفه ويحفظ جاره ويعقل ناقته أو بعيره* وفى سيرة اليعمرى وكان فى سفر ونزل للصلاة ثم كرّ راجعا فقيل يا رسول الله أين تريد فقال أعقل ناقتى قالوا نحن نعقلها

فه ويحفظ جاره ويعقل ناقته أو بعيره* وفى سيرة اليعمرى وكان فى سفر ونزل للصلاة ثم كرّ راجعا فقيل يا رسول الله أين تريد فقال أعقل ناقتى قالوا نحن نعقلها قال لا يستعن أحدكم بالناس ولو فى قضمة سواك* وفى سيرة مغلطاى وكان لا يأكل متكئا ولا على خوان ولا فى سكرجة ولا خبز له مرقق أكل البطيخ بالرطب والقثاء بالرطب وقال يكسر حرّ هذا برد هذا وبرد هذا حرّ هذا وكان يحب الحلوى والعسل وأحب الشراب اليه الحلو البارد* وفى الشفاء ويعلف ناضحه ويأكل مع الخادم ويعجن معها ويحمل بضاعته من السوق ويكون فى مهنة أهله ويقطع معهنّ اللحم ويركب الفرس والبغل والحمار ويردف خلفه عبده أو غيره وفى الشفاء وكان يوم بنى قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه اكاف*

لطيفة وفى سيرة اليعمرى ولا يدع أحدا يمشى معه وهو راكب حتى يحمله روى انه ركب يوما حمارا عريا الى قباء وأبو هريرة معه فقال يا أبا هريرة أحملك فقال ما شئت يا رسول الله فقال اركب وكان فى أبى هريرة ثقل فوثب ليركب فلم يقدر على ذلك فاستمسك برسول الله ﷺ فوقعا جميعا ثم ركب رسول الله ﷺ فقال يا أبا هريرة أحملك فقال ما شئت يا رسول الله فقال اركب فلم يقدر على ذلك فتعلق برسول الله ﷺ فوقعا جميعا فركب رسول الله ﷺ ثم قال يا أبا هريرة أحملك فقال لا والذى بعثك بالحق نبيا لاصرعتك ثالثا وذكره المحب الطبرى أيضا فى مختصر السيرة الا أن فيه لارميتك بدل لا صرعتك كذا فى المواهب اللدنية والكلام فى بسط شمائله وتعديد أخلاقه كثير وبحر خصائصه وأوصافه زاخر غزير لكن أتينا فيه بالمعروف من الصفات مما هو فى الصحيح والمشهور من المصنفات واقتصرنا فى ذلك بقلّ من كل

واكتفينا بغيض من فيض*

(ذكر خصائصه ﵇

  • قد جمع بعضها الشيخ جلال الدين السيوطى فى رسالة سماها انموذج اللبيب فى خصائص الحبيب وقال وهى منحصرة فى قسمين*

واكتفينا بغيض من فيض*

(ذكر خصائصه ﵇

  • قد جمع بعضها الشيخ جلال الدين السيوطى فى رسالة سماها انموذج اللبيب فى خصائص الحبيب وقال وهى منحصرة فى قسمين*

(القسم الاوّل) فى الخصائص التى اختص بها عن جميع الانبياء ولم يؤتها نبىّ قبله وهى أربعة أنواع

  • (النوع الاوّل ما اختص به فى ذاته فى الدنيا) اختص ﷺ بأنه اوّل النبيين خلقا وبتقدّم نبوّته فكان نبيا وآدم منجدل فى طينته وتقدّم أخذ الميثاق عليه وانه أوّل من قال بلى يوم ألست بربكم وخلق آدم وجميع المخلوقات لاجله وكتابة اسمه الشريف على العرش وكل سماء والجنان وما فيها وسائر ما فى الملكوت وذكر الملائكة له فى كل ساعة وذكر اسمه فى الاذان فى عهد آدم وفى الملكوت الاعلى وأخذ الميثاق على النبيين آدم فمن بعده أن يؤمنوا به وينصروه والتبشير به فى الكتب السابقة ونعته فيها ونعت أصحابه وخلفائه وأمّته وحجب ابليس من السموات لمولده وشق صدره فى أحد القولين وهو الاصح وجعل خاتم النبوّة بظهره بازاء قلبه حيث يدخل الشيطان وسائر الانبياء كان الخاتم فى يمينهم وبأنّ له ألف اسم وباشتقاق اسمه من اسم الله وبأنه سمى من أسماء الله بنحو سبعين اسما وبأنه سمى أحمد ولم يستم به أحد قبله وقد عدّت هذه من الخصائص فى حديث مسلم وباظلال الملائكة فى سفره وبأنه أرجح الناس عقلا وبأنه أوتى كل الحسن ولم يؤت يوسف الا الشطر وبغطه ثلاثا عند ابتداء الوحى وبرؤيته جبريل فى صورته التى خلق عليها عدّ هذه البيهقى وبانقطاع الكهانة لمبعثه وحراسة السماء من استراق السمع والرمى بالشهب عدّ هذه ابن سبع وباحياء أبويه له حتى آمنا به وقد مرّ فى ذكر نسبه وبوعده بالعصمة من الناس وبالاسراء وما تضمنه من اختراق السموات السبع والعلوّ الى قاب قوسين وبوطئه مكانا ما وطئه نبى مرسل ولا ملك مقرب واحياء الانبياء له وصلاته اماما بهم وبالملائكة وباطلاعه على الجنة والنار عدّ هذه البيهقى ورؤيته من آيات ربه الكبرى وحفظه حتى ما زاغ البصر وما طغى ورؤيته للبارى تعالى مرّتين وقتال الملائكة معه وسيرهم معه حيث سار يمشون خلف ظهره وبايتائه الكتاب وهو أمىّ لا يقرأ ولا يكتب وبأن كتابه معجز ومحفوظ من التبديل والتحريف على ممرّ

ين وقتال الملائكة معه وسيرهم معه حيث سار يمشون خلف ظهره وبايتائه الكتاب وهو أمىّ لا يقرأ ولا يكتب وبأن كتابه معجز ومحفوظ من التبديل والتحريف على ممرّ الدهور ومشتمل على ما اشتمل عليه جميع الكتب وزيادة وجامع لكل شىء ومستغن عن غيره وميسر للحفظ ونزل منجما وعلى سبعة أحرف من سبعة أبواب وبكل لغة عدّ هذه ابن النقيب وأعطى من كنز العرش ولم يعط منه أحد وخص بالبسملة والفاتحة وآية الكرسى وخواتيم سورة البقرة والسبع الطوال والمفصل وبأن معجزته مستمرة الى يوم القيامة وهو القرآن ومعجزات سائر الانبياء انقرضت لوقتها وبأنه أكثر الانبياء معجزات فقد قيل انها تبلغ ألفا وقيل ثلاثة آلاف سوى القرآن فان فيه ستين ألف معجزة تقريبا* قال الحليمى وفيها مع كثرتها معنى آخر وهو انه ليس فى شىء من معجزات غيره ما ينحو نحو اختراع الاجسام وانما ذلك فى معجزات نبينا محمد ﷺ خاصة وبأنه جمع له كل ما أوتيه الانبياء من معجزات وفضائل ولم يجمع ذلك لغيره بل اختص كلّ بنوع وأوتى انشقاق القمر وتسليم الحجر وحنين الجذع ونبع الماء من بين الاصابع ولم يثبت لواحد من الانبياء مثل ذلك ذكره ابن عبد السلام وبأنه خاتم النبيين وآخرهم بعثا فلا نبى بعده وشرعه مؤيد الى يوم القيامة لا ينسخ وناسخ لجميع الشرائع قبله ولو أدركه الانبياء لوجب عليهم اتباعه وفى كتابه الناسخ والمنسوخ وبعموم الدعوة للناس كافة وانه أكثر الانبياء تابعا وأرسل الى الجنّ بالاجماع والى الملائكة فى أحد القولين ورجحه السبكى وبعثه رحمة للعالمين حتى للكافر بتأخير العذاب ولم يعاجلوا بالعقوبة كسائر الامم المكذبة وبأن الله أقسم بحياته وأقسم على رسالته وتولى الردّ على أعدائه عنه وخاطبه بألطف ما خاطب به الانبياء وقرن اسمه باسمه فى كتابه وفرض على العالم طاعته والتأسى به فرضا مطلقا

لا شرط فيه ولا استثناء ووصفه فى كتابه عضوا عضوا قلبه بقوله ما كذب الفؤاد ما رأى وقوله نزل به الروح الامين على قلبك ولسانه بقوله وما ينطق عن الهوى وقوله فانما يسرناه بلسانك وبصره بقوله ما زاغ البصر وما طغى ووجهه بقوله قد نرى تقلب وجهك فى السماء ويده وعنقه بقوله ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك وظهره وصدره بقوله ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك كذا فى المواهب اللدنية ولم يخاطبه فى القرآن باسمه بل يأيها النبىّ يأيها الرسول وحرّم على الامة نداءه باسمه وفرض على من ناجاه أن يقدّم بين يدى نجواه صدقة ثم نسخ ذلك ولم يره فى أمته شيئا يسوءه حتى قبضه بخلاف سائر الانبياء وانه حبيب الرحمن وجمع له بين المحبة والخلة وبين الكلام والرؤية وكلمه عند سدرة المنتهى وكلم موسى بالجبل عدّ هذه ابن عبد السلام وجمع بين القبلتين والهجرتين وجمعت له الشريعة والحقيقة ولم يكن للانبياء الا احداهما بدليل قصة موسى مع الخضر وقوله انى على علم لا ينبغى لك أن تعلمه وأنت على علم لا ينبغى لى أن أعلمه ونصر بالرعب مسيرة شهر أمامه وشهر خلفه وأوتى جوامع الكلم وأوتى مفاتيح خزائن الارض ولقيه الخازن على فرس أبلق عليه قطيفة من سندس وكلم بأصناف جميع الوحى عدّ هذه ابن عبد السلام وهبط اسرافيل عليه ولم يهبط على نبىّ قبله عدّ هذه ابن سبع وجمع له بين النبوّة والسلطنة ولم يجمع لنبىّ قبله عدّ هذه الغزالى فى الاحياء وأوتى علم كل شىء الا الخمس التى فى آية ان الله عنده علم الساعة وقيل انه أوتيها أيضا وأمر بكتمها والخلاف جار فى الروح أيضا وبين له فى أمر الدجال ما لم يبين لاحد ووعد بالمغفرة وهو يمشى حيا صحيحا ورفع ذكره فلا يذكر الله ﷻ فى أذان ولا خطبة ولا تشهد الا ذكر معه وعرض عليه أمّته بأسرهم حتى رآهم وعرض عليه ما هو كائن فى أمته حتى تقوم الساعة وهو سيد ولد آدم وأكرم الخلق على الله فهو أفضل من المرسلين وجميع الملائكة المقرّبين وأيد بأربعة وزراء جبريل وميكائيل وأبى بكر وعمر وأعطى من أصحابه أربعة عشر نجيبا وكل نبىّ أعطى سبعة وأسلم قرينه وكانت أزواجه عونا له وبناته وزوجاته أفضل نساء العالمين وثواب أزواجه وعقابهنّ مضاعف

عمر وأعطى من أصحابه أربعة عشر نجيبا وكل نبىّ أعطى سبعة وأسلم قرينه وكانت أزواجه عونا له وبناته وزوجاته أفضل نساء العالمين وثواب أزواجه وعقابهنّ مضاعف وأصحابه أفضل العالمين الا النبيين ومسجده أفضل المساجد وبلده أفضل البلاد بالاجماع ما عدا مكة وعلى أحد القولين فيها وهو المختار ويسأل عنه الميت فى قبره واستأذن ملك الموت عليه ولم يستأذن على نبىّ قبله وحرم نكاح أزواجه من بعده وأمة وطئها والبقعة التى دفن فيها أفضل من الكعبة ومن العرش ويحرم التكنى بكنيته ويجوز أن يقسم على الله به وليس ذلك لاحد ذكر هذه ابن عبد السلام ولم ترعورته قط ولورآها أحد طمست عيناه ولا يجوز عليه الخطأ عدّ هذه ابن أبى هريرة والماوردى قال قوم ولا النسيان حكاه النووى فى شرح مسلم*

(النوع الثانى ما اختص به فى شرعه وأمته فى الدنيا)

  • اختص ﷺ باحلال الغنائم وجعل الارض كلها مسجدا ولم تكن الامم تصلى الا فى البيع والكنائس والتراب طهورا وهو التيمم وبالوضوء فى أحد القولين وهو الاصح فلم يكن الا للانبياء دون أممهم وبمجموع الصلوات الخمس ولم تجمع لاحد قبله وبالعشاء ولم يصلها أحد وبالاذان والاقامة وافتتاح الصلاة بالتكبير وبالتأمين وبالركوع فيما ذكره جماعة من المفسرين وبقول اللهم ربنا لك الحمد وباستقبال الكعبة وبالصف فى الصلاة كصفوف الملائكة وبالجماعة فى الصلاة كما يفهم من كلام ابن فرشته فى شرح المجمع وبتحية السلام وبالجمعة وبساعة الاجابة وبعيد الاضحى وبشهر رمضان وان الشياطين تصفد فيه وان الجنة تزين فيه وان خلوف فم الصائمين فيه أطيب عند الله تعالى من ريح المسك وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ويغفر لهم فى آخر ليلة منه وبالسحور وتعجيل الفطر واباحة الاكل والشرب والجماع ليلا الى الفجر وكان محرما على من قبلنا بعد النوم وكذا كان فى صدر الاسلام وبليلة

هم فى آخر ليلة منه وبالسحور وتعجيل الفطر واباحة الاكل والشرب والجماع ليلا الى الفجر وكان محرما على من قبلنا بعد النوم وكذا كان فى صدر الاسلام وبليلة

القدر كما قاله النووى فى شرح المهذب وبجعل صوم عرفة كفارة سنتين لانه سنته وصوم عاشوراء كفارة سنة لانه سنة موسى وغسل اليدين بعد الطعام بحسنتين لانه شرعه وقبله بحسنة لانه شرع التوراة وبالاسترجاع عند المصيبة وبالحوقلة وباللحد ولاهل الكتاب الشق وبالنحر ولهم الذبح فيما قاله مجاهد وعكرمة وبالعذبة فى العمامة وهى سيماء الملائكة وبالاتزار فى الاوساط وان أمّته خير الامم وآخر الامم ففضحت الامم عندهم ولم يفضحوا واشتق لهم اسمان من أسماء الله المسلمون والمؤمنون وسمى دينهم الاسلام ولم يوصف بهذا الوصف الا الانبياء دون أممهم ورفع عنهم الاصر الذى كان على الامم قبلهم وأحل لهم كثير مما شدّد على من قبلهم ولم يجعل عليهم فى الدين من حرج ورفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وحديث النفس وان من همّ منهم بسيئة ولم يفعلها لم تكتب سيئة فان عملها كتبت سيئة واحدة ومن همّ بحسنة ولم يعملها تكتب حسنة فان عملها كتبت عشرا ووضع عنهم قتل النفس فى التوبة وقرض موضع النجاسة وربع المال فى الزكاة وشرع لهم نكاح أربع ورخص لهم فى نكاح غير ملتهم وفى نكاح الامة وفى مخالطة الحائض سوى الوطء وفى اتيان المزأة على أى شق شاء وشرع لهم التخيير بين القصاص والدية وحرّم عليهم كشف العورة والتصوير وشرب المسكر وعصموا من الاجتماع على ضلالة واجماعهم حجة واختلافهم رحمة وكان اختلاف من قبلهم عذابا والطاعون لهم شهادة ورحمة وكان على الامم عذابا وما دعوا به استجيب لهم ويأكلون صدقاتهم فى بطونهم ويثابون عليها ويجعل لهم الثواب فى الدنيا مع ادّخاره فى الآخرة ويغفر لهم الذنوب بالاستغفار ووعدوا أن لا يهلكوا بجوع ولا بعدوّ من غيرهم يستأصلهم ولا بغرق ولا يعذبوا بعذاب عذب به من قبلهم واذا شهد الاثنان منهم لعبد بخير وجبت له الجنة وكان الامم السالفة اذا شهد منهم مائة ردّهم وهم أقل الامم عملا وأكثرهم أجرا وأقصرهم أعمارا وأوتوا العلم الاوّل والعلم الآخر وفتح عليهم خزائن كل شىء حتى العلم

امم السالفة اذا شهد منهم مائة ردّهم وهم أقل الامم عملا وأكثرهم أجرا وأقصرهم أعمارا وأوتوا العلم الاوّل والعلم الآخر وفتح عليهم خزائن كل شىء حتى العلم وأوتوا الاسناد والانساب والاعراب وتصنيف الكتب ولا تزال طائفة منهم على الحق حتى يأتى أمر الله وفيهم أقطاب وأوتاد ونجباء وأبدال ومنهم من يصلى اما ما بعيسى ابن مريم ومنهم من يجرى مجرى الملائكة فى الاستغناء عن الطعام بالتسبيح ويقاتلون الدجال وعلماؤهم كأنبياء بنى اسرائيل وتسمع الملائكة فى السماء أذانهم وتلبيتهم وهم الحامدون لله على كل حال ويكبرون على كل شرف ويسبحون عند كل هبوط ويقولون عند ارادة الامر أفعل ان شاء الله واذا غضبوا هللوا واذا تنازعوا سبحوا ومصاحفهم فى صدورهم وسابقهم سابق ومقتصدهم ناج وظالمهم مغفور له وليس أحد منهم الامر حوما ويلبسون ألوان ثياب أهل الجنة ويراعون الشمس للصلاة وهم أمة وسط عدول بتزكية الله وتحضرهم الملائكة اذا قاتلوا وافترض عليهم ما افترض على الانبياء والرسل وهو الوضوء والغسل من الجنابة والحج والجمعة والجهاد وأعطوا من النوافل ما أعطى الانبياء وقال الله فى حق غيرهم ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وقال فى حقهم وممن خلقنا أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون ونودوا فى القرآن بيأيها الذين آمنوا ونوديت الامم فى كتبهم بيا أيها المساكين وشتان ما بين الخطابين*

(النوع الثالث فيما اختص به فى ذاته فى الآخرة)

  • اختص ﷺ بأنه أوّل من تنشق الارض عنه وأوّل من يفيق من الصعقة وبأنه يحشر فى سبعين ألف ملك ويحشر على البراق ويؤذن باسمه فى الموقف ويكسى فى الموقف أعظم الحلل من الجنة وبأنه يقوم عن يمين العرش وبالمقام المحمود وان بيده لواء الحمد وآدم ومن دونه تحت لوائه وانه امام النبيين يومئذ وقائدهم وخطيبهم وأوّل من يؤذن له بالسجود وأوّل من يرفع رأسه وأوّل من ينظر الى الله تعالى وأوّل شافع وأوّل مشفع وبالشفاعة العظمى فى فصل القضاء وبالشفاعة

فى ادخال قوم الجنة بغير حساب وبالشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها وبالشفاعة فى رفع درجات ناس فى الجنة كما جوّز النووى اختصاص هذه والتى قبلها به ووردت الاحاديث به فى التى قبل وبالشفاعة فيمن خلد فى النار من الكفار أن يخفف عنهم العذاب وبالشفاعة فى أطفال المشركين أن لا يعذبوا وانه أوّل من يجيز على الصراط وان له فى كل شعرة من رأسه ووجهه نورا وليس للانبياء الا نوران ويؤمر أهل الجمع بغض أبصارهم حتى تمرّا بنته على الصراط وانه أوّل من يقرع أبواب الجنة وأوّل من يدخلها وبعده أمّته وبالكوثر والوسيلة وهى أعلى درجة فى الجنة وقوائم منبره رواتب الجنة ومنبره على ترعة من ترع الجنة وما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة ولا يطلب منه شهيد على التبليغ ويطلب من سائر الانبياء وكل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببه ونسبه فقيل معناه ان أمّته ينسبون اليه يوم القيامة وأمم سائر الانبياء لا ينسبون اليهم وقيل ينتفع يومئذ بالنسبة اليه ولا ينتفع بسائر الانساب*

(النوع الرابع ما اختص به فى أمّته فى الآخرة)

  • اختص ﷺ بأن أمّته أوّل من تنشق عنهم الارض من الامم ويأتون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء ويكونون فى الموقف على كوم عال ولهم نوران كالانبياء وليس لغيرهم الانور واحد ولهم سيماء فى وجوههم من أثر السجود ويسعى نورهم بين أيديهم ويؤتون كتبهم بايمانهم وعجل الله عذابها فى الدنيا وفى البرزخ لتوافى القيامة ممحصة الذنوب وتدخل قبورها بذنوبها وتخرج منها بلا ذنوب تمحص عنها باستغفار المؤمنين لها ولها ما سعت وما سعى لها وليس لمن قبلهم الا ما سعى قاله عكرمة ويقضى لهم قبل الخلائق ويغفر لهم المقحمات وهم أثقل الناس ميزانا ونزلوا منزلة العدول من الحكام فيشهدون على الناس ان رسلهم بلغتهم ويدخلون الجنة قبل سائر الامم ويدخل منهم الجنة سبعون ألفا بغير حساب وأطفالهم كلهم فى الجنة وليس ذلك لسائر الامم فى أحد احتمالين للسبكى فى تفسيره وذكر الامام فخر الدين الرازى ان من كانت معجزته أظهر يكون ثواب أمّته اقل قال السبكى الا هذه الامّة فان معجزات نبينا أظهر وثوابنا أكبر من سائر الامم*

وذكر الامام فخر الدين الرازى ان من كانت معجزته أظهر يكون ثواب أمّته اقل قال السبكى الا هذه الامّة فان معجزات نبينا أظهر وثوابنا أكبر من سائر الامم*

(القسم الثانى فى الخصائص التى اختص بها عن أمّته)

  • منها ما علم مشاركة الانبياء له فيها ومنها ما لم يعلم وهو أربعة أنواع*

(النوع الاوّل ما اختص به من الواجبات والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات)

  • خص ﷺ بوجوب صلاة الضحى والوتر والتهجد أى صلاة الليل والسواك والاضحية والمشاورة على الاصح فى السنة وركعتى الفجر لحديث فى المستدرك وغيره وغسل الجمعة ورد فى حديث ضعيف وأربع عند الزوال ورد عن سعيد بن المسيب ومصابرة العدوّ وان كثر عددهم وزادوا على الضعف وتغيير المنكر ولا يسقط النهى عنه للخوف وقضاء دين من مات من المسلمين معسرا على الصحيح وقيل كان يفعله تكرّ مالا وجوبا كذا فى سيرة مغلطاى وتخيير نسائه فى فراقه واختياره على الصحيح وامساكهنّ بعد أن اخترنه فى أحد الوجهين وترك التزوّج عليهنّ والتبدّل بهنّ ثم نسخ ذلك لتكون المنة له ﷺ وأن يقول اذا رأى ما يعجبه لبيك ان العيش عيش الآخرة فى وجه حكاه فى الروضة وأصلها وان يؤدّى فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها فيما ذكره الماوردى وغيره واتمام كل تطوّع شرع فيه حكاه فى الروضة وأصلها وان يدفع بالتى هى أحسن وكلف من العلم وحده ما كلف الناس بأجمعهم وكان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس والكلام ذكر الثلاثة ابن سبع وابن القاص فى تلخيصه وكان يؤخذ عن الدنيا حالة الوحى ولا يسقط عنه الصوم والصلاة وسائر الاحكام ذكره فى زوائد الروضة عن ابن القاص والقفال وجزم به ابن سبع وكان يغان على قلبه فيستغفر الله سبعين مرّة ذكره ابن القاص ونقله ابن الملقن فى الخصائص*

(النوع الثانى ما اختص به من المحرّمات)

  • خص ﷺ بتحريم الزكاة والصدقة عليه وفى صدقة التطوّع

له سبعين مرّة ذكره ابن القاص ونقله ابن الملقن فى الخصائص*

(النوع الثانى ما اختص به من المحرّمات)

  • خص ﷺ بتحريم الزكاة والصدقة عليه وفى صدقة التطوّع

قولان كذا فى سيرة مغلطاى وتحريم الزكاة على آله قيل والصدقة أيضا وعليه المالكية وعلى موالى آله فى الاصح وتحريم كون آله عمالا على الزكاة فى الاصح وصرف النذر والكفارة اليهم وأكل ثمن أحد من ولد اسماعيل ورد به حديث فى المسند ولم أرمن تعرّض له وأكل ماله رائحة كريهة كالثوم والبصل والكرّاث وقيل مكروه واذا شرع فى تطوّع لزمه اتمامه كذا فى سيرة مغلطاى والاكل متكئا فى أحد الوجهين فيهما والاصح فى الروضة كراهيتهما وتحريم الكتابة والشعر* قال الماوردى وكذا روايته والقراءة فى الكتاب ونزع لامته اذا لبسها حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين عدوّه وقيل مكروه وكذلك الانبياء والمنّ ليستكثر ومدّ العين الى ما متع به الناس وخائنة الاعين وهى الايماء الى مباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يظهر وكذلك الانبياء وأن يخدع فى الحرب فيما ذكره ابن القاص وخالفه الجمهور والصلاة على من عليه دين ثم نسخ وامساك كارهته وتحرم عليه مؤيدا فى أحد الوجهين ونكاح من لم تهاجر فى أحد الوجهين ونكاح الكتابية قيل والتسرّى بها ونكاح الامة المسلمة ولو قدّر نكاحه أمة كان ولده منها حرّا ولا يلزم قيمته ولا يشترط فى حقه حينئذ خوف العنت ولا فقد الطول وله الزيادة على واحدة* قال امام الحرمين ولو قدر نكاح الغرور فى حقه لا يلزمه قيمة الولد قال ابن الرفعة وفى تصوّر ذلك فى حقه نظر وكان اذا خطب فردّ لم يعد كذا فى حديث مرسل فيحتمل التحريم والكراهة قياسا على امساكه كارهته ولم أرمن تعرّض له وعدّ ابن سبع من خصائصه تحريم الاغارة اذا سمع التكبير*

فردّ لم يعد كذا فى حديث مرسل فيحتمل التحريم والكراهة قياسا على امساكه كارهته ولم أرمن تعرّض له وعدّ ابن سبع من خصائصه تحريم الاغارة اذا سمع التكبير*

(النوع الثالث ما اختص به من المباحات)

  • اختص ﷺ باباحة المكث فى المسجد جنبا وفيها خلاف وانه لا ينقض وضوءه بالنوم مضطجعا ولا باللمس أى بلمس المرأة والذكر فى أحد الوجهين وهو الاصح واباحة الصلاة بعد العصر وحمل الصغير فى الصلاة فيما ذكر بعضهم وبالصلاة على الغائب عند أبى حنيفة وبجواز صلاة الوتر على الراحلة مع وجوبه عليه ذكره فى شرح المهذب وبالامامة جالسا فيما ذكره قوم والقبلة فى الصوم مع قوّة شهوته والوصال واباحة دخول مكة بغيرا حرام واستمرار الطيب فى الاحرام فيما ذكره المالكية وقهر من شاء على طعامه وشرابه ويجب على مالكهما البذل وان يفدى بمهجته مهجة رسول الله ﷺ واباحة النظر الى الاجنبيات والخلوة بهنّ ونكاح أكثر من أربع نسوة وكذلك الانبياء والنكاح بلفظ الهبة وبلا مهر ابتداء وانتهاء وبلا ولى وبلا شهود وفى حال الاحرام وبغير رضا المرأة فلو رغب فى نكاح امرأة خلية لزمها الاجابة وحرم على غيره خطبتها أو مزوّجة وجب على زوجها طلاقها لينكحها وكان له تزويج المرأة ممن شاء بغير اذنها واذن وليها وتزوّجها لنفسه وتولى الطرفين بغير اذنها ولا اذن وليها وله اجبار الصغيرة من غير بناته وزوّج ابنة حمزة مع وجود عمها العباس وقدّم على الاقرب وقال لامّ سلمة مرى ابنك أن يزوّجك فزوّجها وهو يومئذ صغير لم يبلغ وزوّجه الله بزينب فدخل عليها بتزويج الله بغير عقد من نفسه وعبر فى الروضة عن هذه بقوله وكانت المرأة تحل له بتحليل الله وله نكاح المعتدّة من غيره فى وجه حكاه الرافعى والجمع بين المرأة واختها وعمتها وخالتها فى أحد الوجهين وبين المرأة وابنتها فى وجه حكاه الرافعى وعتق أمته وجعل عتقها صداقها ونكاح من لم تبلغ فيما ذكره ابن شبرمة لكن الاجماع على خلافه وترك القسم بين أزواجه فى أحد الوجهين وهو المختار ولا يجب عليه نفقتهنّ فى وجه كالمهر وعلى الوجوب لا يتقدّر ولا ينحصر طلاقه فى الثلاث فى أحد الوجهين وعلى الحصر قيل تحل له من غير محلل وقيل لا تحل له أبدا ومرجع غالب

نفقتهنّ فى وجه كالمهر وعلى الوجوب لا يتقدّر ولا ينحصر طلاقه فى الثلاث فى أحد الوجهين وعلى الحصر قيل تحل له من غير محلل وقيل لا تحل له أبدا ومرجع غالب هذه الخصائص الى أن النكاح فى حقه كالتسرّى فى حقنا وحرّم أمته فلم تحرم عليه ولم تلزمه كفارة وكان له أن يستثنى فى كلامه بعد حين منفصلا واصطفاء ما شاء من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها وخمس خمس الفىء والغنيمة وأربعة أخماس

الفىء وأن يحمى الموات لنفسه ولا ينقض ما حماه والقتال بمكة والقتل بها والقتل بعد الامان ولعن من شاء بغير سبب ويكون له رحمة والقضاء بعلمه وفى غيره خلاف ولنفسه ولولده وأن يشهد لنفسه ولولده وأن يقبل شهادة له ولولده وقبول الهدية بخلاف غيره من الحكام ولا تكره له الفتوى والقضاء فى حال الغضب ذكره النووى فى شرح مسلم وكان له أن يدعو لمن شاء بلفظ الصلاة وليس لنا أن نصلى الاعلى نبىّ أو ملك وضحيك عن أمّته وليس لاحد أن يضحى عن الغير بغير اذنه وأكل من طعام الفجاة مع نهيه عنه ذكر هذه ابن القاص وأنكرها البيهقى وقال انه مباح للامة والنهى لم يثبت وله قتل من سبه وهجاه عدّ هذه ابن سبع وكان يقطع الاراضى قبل فتحها لان الله ملكه الارض كلها وأفتى الغزالى بكفر من عارض أولاد تميم الدارى فيما أقطعهم وقال انه ﷺ كان يقطع أرض الجنة فأرض الدنيا أولى *

(النوع الرابع ما اختص به من الكرامات والفضائل) اختص ﷺ بمنصب الصلاة وبأنه لا يورث وكذلك الانبياء وبأن ماله باق بعد موته على ملكه ينفق منه على أهله فى أحد الوجهين وصححه امام الحرمين وانه لو قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه حكاه فى زوائد الروضة عن جماعة من الاصحاب وتحريم رؤية أشخاص أزواجه فى الازر كما صرّح به القاضى عياض وغيره وكشف وجوههنّ وأكفهنّ لشهادة أو غيرها وسؤالهنّ مشافهة وانهنّ أمهات المؤمنين ووجوب جلوسهنّ بعده فى البيوت وتحريم خروجهنّ ولو لحج أو عمرة فى أحد القولين وأباح لهنّ وله الجلوس فى المسجد مع الحيض والجنابة وان تطوّعه فى الصلاة قاعدا كتطوّعه قائما وان عمله له نافلة ويخاطبه المصلى بقوله السلام عليك أيها النبىّ ورحمة الله ولا يخاطب غيره وكان يجب على من دعاه وهو فى الصلاة أن يجيبه ولا تبطل صلاته وكذلك الانبياء ومن تكلم وهو يخطب بطلت جمعته والنكاح فى حقه عبادة مطلقا كما قاله السبكى وهو فى حق غيره ليس بعبادة عند نابل من المباحات والعبادة عارضة والكذب عليه كبيرة ليس كالكذب على غيره* وقال الجوينى ردّة ومن كذب عليه لم تقبل روايته أبدا وان تاب فيما ذكره خلائق من أهل الحديث ويحرم التقدّم بين يديه ورفع الصوت فوق صوته والجهر له بالقول

وقال الجوينى ردّة ومن كذب عليه لم تقبل روايته أبدا وان تاب فيما ذكره خلائق من أهل الحديث ويحرم التقدّم بين يديه ورفع الصوت فوق صوته والجهر له بالقول ونداؤه من وراء الحجرات والصياح به من بعيد وطهارة دمه وبوله وغائطه ويستشفى بها ولا خلاف فى طهارة شعره فى غيره خلاف والعصمة من كل ذنب ولو صغيرا أو سهوا وكذلك الانبياء وينزه عن فعل المكروه ومحبته فرض وتجب محبة أهل بيته وأصحابه ومن استهان به كفر أوزنا بحضرته ومن سبه قتل وكذلك الانبياء ولم تبغ امرأة نبىّ قط ومن قذف أزواجه فلا توبة له البتة كما قاله ابن عباس وغيره ويقتل كما نقله القاضى عياض وفى قول يختص القتل بمن سب عائشة ويحدّ فى غيرها حدّين وكذا من قذف أمّ أحد من أصحابه وأولاد بناته ينسبون اليه ولا يتزوّج على بناته ومن صاهره من الجانبين لم يدخل النار ولا يجتهد فى محراب صلّى اليه لا فى يمنة ولا يسرة ويختص صلاة الخوف بعهده فى قول أبى يوسف والمزنى ويجل منصبه عن الدعاء له بالرحمة فيما ذكره جماعة ويحرم النقش على نقش خاتمه ولا يقول فى الغضب والرضا الا حقا ورؤياه وحى وكذلك الانبياء ولا يجوز على الانبياء الجنون ولا الاغماء الطويل الزمن فيما ذكره الشيخ أبو حامد فى تعليقه وجزم به البلقينى فى حواشى الروضة ونبه السبكى على أن اغماءهم يخالف اغماء غيرهم كما خالف نومهم نوم غيرهم ولا العمى فيما ذكره السبكى ويخص من شاء بما شاء من الاحكام كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين وترخيصه فى ارضاع سالم وهو كبير* عن عائشة ان سالما مولى أبى حذيفة كان مع أبى حذيفة وأهله فى بيتهم فأتت سهيلة بنت سهل النبىّ ﷺ فقالت ان سالما بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وانه يدخل علينا وانى أظنّ ان فى نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبىّ ﷺ أرضعيه تحرمى عليه ويذهب

فقالت ان سالما بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وانه يدخل علينا وانى أظنّ ان فى نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبىّ ﷺ أرضعيه تحرمى عليه ويذهب

ما فى نفس أبى حذيفة فرجعت اليه فقالت انى قد أرضعته فذهب الذى فى نفس أبى حذيفة كذا فى أسد الغابة وفى النياحة لتلك المرأة وفى تعجيل صدقة عامين للعباس وفى ترك الاحداد لاسماء بنت عميس وفى الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذى يولد لعلى وفى الاضحية بالعناق لابى بردة بن نيار وفى نكاح ذلك الرجل بما معه من القرآن فيما ذكره جماعة وورد به حديث مرسل وأصام أطفال أهل بيته وهم رضعاء وكان يحرم على الصحابة اذا كانوا معه على أمر جامع أن يذهبوا حتى يستأذنوه وكانوا يقولون له بأبى أنت وأمى ولا يقال لغيره فيما ذكره بعضهم وكان يرى من خلفه كما يرى من أمامه ويرى بالليل وفى الظلمة كما يرى بالنهار والضوء وريقه يعذب الماء الملح ويجزئ الرضيع وابطه أبيض غير متغير اللون ولا شعر عليه ويبلغ صوته وسمعه مالا يبلغه غيره وتنام عينه ولا ينام قلبه وماتثاءب قط ولا احتلم قط وكذلك الانبياء فى الثلاثة وعرقه أطيب من المسك وكان اذا مشى مع الطويل طاله واذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين ولم يقع ظله على الارض ولا رؤى له ظل فى شمس ولا قمر ولا يقع على ثيابه ذباب قط ولا أذاه القمل ولم يكن لقدمه أخمص وكانت ختصر رجله متظاهرة وكانت الارض تطوى له اذا مشى وأوتى قوّة أربعين فى الجماع والبطش* وعن أنس قال فضلت على الناس بأربع بالسماحة والشجاعة وكثرة الجماع وشدّة البطش كذا فى سيرة مغلطاى ولم ير له أثر قضاء حاجة بل كانت الارض تبتلعه وكذلك الانبياء ولم يقع فى نسبه من لدن آدم سفاح ونكست الاصنام لمولده وولد مختونا ومقطوع السرّة ونظيفا ما به قذر ووقع الى الارض ساجدا رافعا اصبعه كالمتضرّع المبتهل ورأت أمه عند ولادته نورا خرج منها أضاء له قصور الشام وكذلك أمهات النبيين يرين وكان مهده يتحرّك بتحريك الملائكة ذكر هذه ابن سبع وكان القمر يناغيه فى مهده ويميل حيث أشار اليه وتكلم فى المهد وتظله الغمامة فى الحرّ وكان يميل اليه فىء الشجرة اذا سبق اليه وكان يبيت جائعا ويصبح طاعما يطعمه ربه ويسقيه

فى مهده ويميل حيث أشار اليه وتكلم فى المهد وتظله الغمامة فى الحرّ وكان يميل اليه فىء الشجرة اذا سبق اليه وكان يبيت جائعا ويصبح طاعما يطعمه ربه ويسقيه من الجنة وكان يوعك كما يوعك رجلان لمضاعفة الاجر وردت اليه الروح بعد ما قبض ثم خير بين البقاء فى الدنيا والرجوع الى الله فاختار الرجوع اليه وكذلك الانبياء وأرسل اليه ربه جبريل ثلاثة أيام فى مرضه يسأله عن حاله وسمع صوت ملك الموت باكيا عليه ينادى وا محمداه وصلّى عليه ربه وصلّى عليه الناس أفواجا بغير امام وبغير دعاء الجنازة المعروف وترك بلا دفن ثلاثة أيام ودفن فى بيته حيث قبض وكذلك الانبياء وفرش له فى لحده قطيفة والامران فى حقنا مكروهان وأظلمت الارض يوم موته ولا يضغط فى قبره وكذلك الانبياء ولا يسلم من الضغطة لا صالح ولا غيره سواهم وتحرم الصلاة على قبره واتخاذه مسجدا ولا يبلى جسده وكذلك الانبياء لا تأكل لحومهم الارض ولا السباع ولا خلاف فى طهارة ميتتهم وفى غيرهم خلاف ولا يجرى فى أطفالهم التوقف الذى لبعضهم فى غيرهم ولا يجوز للمضطر أكل ميتة نبى وهو حى فى قبره يصلى فيه باذان واقامة وكذلك الانبياء ولهذا قيل لا عدة على أزواجه ووكل بقبره ملك يبلغه صلاة المصلين عليه وتعرض عليه أعمال أمته ويستغفر لهم والمصيبة بموته عامة لامّته الى يوم القيامة ومن رآه فى المنام فقد رآه حقا فان الشيطان لا يتمثل فى صورته ومن أمره بأمر فى المنام وجب عليه امتثاله فى أحد الوجهين واستحب فى الآخر وقراءة أحاديثه عبادة يثاب عليها كقراءة القرآن فى أحد الروايتين ولا تأكل النار شيئا مس وجهه وكذلك الانبياء والتسمى باسمه ميمون ونافع فى الدنيا والآخرة ويكره أن يحمل فى الخلاء ما كتب عليه اسمه ويستحب الغسل لقراءة حديثه والطيب ولا ترفع عنده الاصوات ويقرأ على مكان عال ويكره لقارئه أن يقوم لاحد وحملته لا تزال وجوههم نضرة واختصوا بالتلقيب بالحفاظ وامراء المؤمنين من بين سائر العلماء ويجعل كتبه على كرسى كالمصحف وتثبت الصحبة لمن اجتمع به ﷺ لحظة بخلاف التابعى مع الصحابة فلا تثبت الا بطول

الاجتماع معه على الاصح عند أهل الاصول والفرق عظم منصب النبوّة ونورها فبمجرّد ما يقع بصره على الاعرابى الجلف ينطق بالحكمة وأصحابه كلهم عدول فلا يبحث عن عدالة أحد منهم كما يبحث عن سائر الرواة ولا يكره للنساء زيارة قبره كما يكره لهنّ سائر القبور بل تستحب كما قاله العراقى فى نكته انه لا شك فيه والمصلى بمسجده لا يبصق عن يساره كما هو السنة فى سائر المساجد والله أعلم* وجدت مكتوبا أن جملة الخصائص أربعمائة وأربعون حديثا التى اختص بها عن الانبياء مائتان وأربعون والتى اختص بها عن الامّة مائتان ثم ألحقت بها زيادات بعد ذلك فقاربت الخمسمائة*

(ذكر معجزاته ﷺ المذكورة فى هذا الباب مجموعة)

  • منها القرآن وهو أعظمها وأدومها وشق الصدر واخباره عن بيت المقدس وانشقاق القمر وسيجىء فى السنة التاسعة من المبعث وان الملأ من قريش تعاقدوا على قتله فخرج عليهم فحفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم فأقبل حتى قام على رؤسهم فقبض قبضة من تراب وقال شاهت الوجوه وحصبهم فما أصاب رجلا منهم شىء من تلك الحصباء الا قتل يوم بدر ورمى يوم حنين بقبضة من تراب فى وجوه القوم فهزمهم الله تعالى ونسج العنكبوت على الغار وما كان من أمر سراقة بن مالك اذ تبعه فى الهجرة فساخت قوائم فرسه فى الارض الجلد ومسح على ظهر عناق لم ينز عليها الفحل فدرّت ودعوته لامّ معبد ودعوته لعمر ان الله يعز به الاسلام ودعوته لعلى أن يذهب عنه الحرّ والبرد وتفل فى عينيه يوم خيبر وهو أر مدفعو فى من ساعته ولم يرمد بعد ذلك وردّ عين قتادة بن النعمان بعد أن سالت على خدّه فكانت أحسن عينيه وذلك يوم أحد كذا فى المستدرك وفى رواية يوم بدر* وقال الدمياطى بالخندق قال السهيلى فكانت لا ترمد الا اذا رمدت الاخرى وعند الدارقطنى حدقتاه واستغربه كذا فى سيرة مغلطاى* ودعا لجمل جابر فصار سابقا بعد أن كان مسبوقا ودعا لانس بطول العمر وكثرة المال والولد فمات وله من العمر مائة وثلاث سنين وقيل تسع وتسعون سنة قال ابن عبد البرّ وهو أصح يقال انه ولد له مائة ولد وقيل ثمانون منهم ثمانية وسبعون ذكرا واثنتان انثى وفى تمر جابر بالبركة فأوفى غرماءه وفضل ثلاثون وسقا واستسقى ﷺ فطروا

وهو أصح يقال انه ولد له مائة ولد وقيل ثمانون منهم ثمانية وسبعون ذكرا واثنتان انثى وفى تمر جابر بالبركة فأوفى غرماءه وفضل ثلاثون وسقا واستسقى ﷺ فطروا أسبوعا ثم استصحى لهم فانجاب السحاب ودعا على عتبة أو عتيبة بن أبى لهب فأكله الاسد بالزرقاء من الشام وشهدت له الشجرة بالرسالة فى خبر الاعرابى الذى دعاه الى الاسلام فقال هل من شاهد على ما تقول فقال نعم هذه الشجرة ثم دعاها فأقبلت فاستشهدها فشهدت أنه كما قال ثلاثا ثم رجعت الى منبتها وأمر شجرتين فاجتمعتا ثم افترقتا وأمر انسانا أن ينطلق الى نخلات فيقول لهنّ أمركن رسول الله ﷺ أن تجتمعن فاجتمعن فلما قضى حاجته خلفها أمره أن يأمرهنّ بالعود الى اما كنهنّ فعدن ونام فجاءت شجرة تشق الارض حتى قامت عليه فلما استيقظ ذكر له ذلك فقال هى شجرة استأذنت ربها فى أن تسلم علىّ فأذن لها وبينما هو يسير ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف فى منصرفه عن غزوة الطائف اذ غشى سدرة فى سواد الليل وهو فى وسن النوم فانفرجت له السدرة نصفين فمرّ بين نصفها وبقيت منفرجة على حالها وسيجىء فى غزوة الطائف وسلم عليه الشجر والحجر ليالى بعث السلام عليك يا رسول الله وقال انى لاعرف حجرا كان يسلم علىّ بمكة قبل أن أبعث انى لا عرفه الآن خرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة وقد اختلف فى هذا الحجر فقيل هو الحجر الاسود وقيل حجر غيره بزقاق يعرف به بمكة والناس يتبركون بلمسه ويقولون انه الذى كان يسلم على النبىّ ﷺ متى اجتاز به* وحكى عن أبى جعفر الميانشى أنه قال أخبرنى كل من لقيته بمكة ان هذا الحجر يعنى المذكور هو الذى كلم النبىّ ﷺ* وفى التفسير الكبير للامام النحرير فخر الدين الرازى روى أنه ﷺ كان على شط ماء وقعد عكرمة بن أبى جهل وقال ان كنت صادقا فادع

مذكور هو الذى كلم النبىّ ﷺ* وفى التفسير الكبير للامام النحرير فخر الدين الرازى روى أنه ﷺ كان على شط ماء وقعد عكرمة بن أبى جهل وقال ان كنت صادقا فادع

ذلك الحجر الذى فى الجانب الآخر فليسبح ولا يغرق فأشار اليه النبىّ ﷺ فانقلع الحجر من مكانه وسبح حتى صار بين يدى رسول الله ﷺ وشهد له بالرسالة فقال له النبىّ ﷺ يكفيك هذا فقال حتى يرجع الى مكانه* قال القسطلانى ولم أره لغيره والله أعلم بحاله كذا فى المواهب اللدنية وحنّ اليه الجذع وسبح الحصى فى كفه وكذلك الطعام كان يسمع تسبيحه وهو يؤكل وأخبرته الشاة يسمها* وفى رواية أبى داود أكل من شاة لقمة ثم قال ان هذه تخبرنى انها أخذت بغير اذن أهلها فنظر فاذا هو كما قال كذا فى سيرة مغلطاى وشكا اليه البعير قلة العلف وكثرة العمل وسألته الظبية أن يخلصها من الحبل لترضع أولادها وتعود فخلصها فنطقت بالشهادتين وأخبر عن مصارع المشركين يوم بدر فلم يعد أحد منهم مصرعه وأخبر أن طائفة من أمّته يغزون فى البحر وان أمّ حزام بنت ملحان منهم فكان كذلك وقال لعثمان تصيبه بلوى شديدة فكانت وقتل وقال للانصار انكم ستلقون بعدى أثرة فكانت زمان معاوية وقال فى الحسن هذا سيد ولعلّ الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين وأخبر بقتل عبهلة ذى الخمار وهو الاسود العنسى الكذاب وهو بصنعاء اليمن ليلة قتل وبمن قتله* وقال لثابت ابن قيس تعيش حميدا وتقتل شهيدا فبلغه انه مات فقال ان الارض لا تقبله فكان كذلك وقال لرجل يأكل بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال له لا استطعت فلم يطق أن يرفعها الى فيه بعد ودخل مكة عام الفتح والاصنام معلقة حول الكعبة وبيده قضيب فجعل يشير اليها ويقول جاء الحق وزهق الباطل وهى تتساقط وشهد الضب برسالته وشهد الذئب بنبوّته رواه أبو سعيد عن ابن حبان كذا فى سيرة مغلطاى وأطعم ألفا من صاع من شعير وبهيمة فى بيت جابر بالخندق فشبعوا والطعام أكثر مما كان وأطعمهم من تمر يسير وجمع فضل الازواد على النطع فدعا لها بالبركة ثم قسمها فى العسكر فقامت بهم وأتاه أبو هريرة بتمرات قد صفهنّ فى يده وقال ادع الله لى فيهنّ بالبركة ففعل* قال أبو هريرة فأخرجت من ذلك التمر كذا كذا وسقا فى سبيل

ى العسكر فقامت بهم وأتاه أبو هريرة بتمرات قد صفهنّ فى يده وقال ادع الله لى فيهنّ بالبركة ففعل* قال أبو هريرة فأخرجت من ذلك التمر كذا كذا وسقا فى سبيل الله وكنا نأكل منه ونطعم حتى انقطع فى زمن عثمان ودعا أهل الصفة لقصعة ثريد قال أبو هريرة فجعلت أتطلول ليدعونى حتى قام القوم وليس فى القصعة الا اليسير فى نواحيها فجمعه رسول الله ﷺ فصار لقمة فوضعها على أصابعه وقال كل بسم الله فو الذى نفسى بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت* ونبع الماء من بين أصابعه بالحديبية حتى شرب القوم وتوضأ واوهم ألف وأربعمائة وأتى بقدح فيه ماء فوضع أصابعه فى القدح فلم يسع فوضع أربعة منها وقال هلموا فتوضؤا كلهم وهم ما بين السبعين الى الثمانين ومرّة أخرى وهم ثلثمائة وحديث المزادتين اللتين لم ينقصا قال عمران شربنا منهما ونحن نحو الاربعين* وورد فى غزوة تبوك على ماء لا يروى واحدا والقوم عطاش فشكوا اليه فأخذ سهما من كنانته وأمر بغرزه فيه ففار الماء وارتوى القوم وكانوا ثلاثين ألفا وشكى القوم ملوحة فى مائهم فجاء فى نفر من أصحابه حتى وقف على بئرهم فتفل فيه فتفجر بالماء العذب المعين وأتته امرأة بصبى لها أقرع فمسح على رأسه فاستوى شعره وذهب داؤه فسمع أهل اليمامة بذلك فأتت امرأة الى مسيلمة بصبى لها فمسح على رأسه فصلع وبقى الصلع فى نسله وانكسر سيف عكاشة فى يوم بدر فأعطاه جذلا من حطب فصار فى يده سيفا ولم يزل بعد ذلك عنده وعرت كدية بالخندق وعسر أن يأخذها المعول فضربها فصارت كثيبا أهيل ومسح على رجل أبى رافع وقد انكسرت فكأنه لم يشكها قط* وفى البخارى أصيبت رجل عبد الله بن عتيك فبرأ بمسحته من حينها وجاء الطفيل بن عمرو الدوسى وكان شريفا فأسلم وقال يا رسول الله انى امرؤ مطاع فى قومى وأنا راجع اليهم وداعيهم الى الاسلام فادع الله أن يجعل لى آية تكون لى عونا عليهم فدعا له فطلع نور بين عينيه مثل المصباح حتى أشرف على قومه قال فقلت اللهمّ فى غير وجهى انى أخشى

أن يظنوا انها مثلة وقعت فى وجهى لفراقى دينهم فتحوّل النور فوقع فى رأس سوطى كالقنديل المعلق فأسلم على يده ناس* ومن معجزاته احياء الموتى باذن الله واسماع الاصم وردّ الشمس وقلب الاعيان والاطلاع على الغيب وظلّ الغمام وابراء الآلام كذا ذكره فى سيرة مغلطاى ومعجزاته ﷺ أكثر من ان يحصرها كاتب أو يجمعها ديوان كذا ذكره فى سيرة اليعمرى*

(ذكر ارضاع الاظآر وعددها وما وقع عند حليمة)

  • قال أهل السير أرضعت رسول الله ﷺ أمّه آمنة ثلاثة أيام وقيل سبعة ثم أرضعته ثويبة الاسلمية جارية أبى لهب أياما قبل قدوم حليمة من قبيلتها ثم أرضعته حليمة* روى انها أرضعت النبىّ ﷺ ثمان نسوة غير آمنة ثويبة وحليمة وخولة بنت المنذر ذكرها أبو الفتح اليعمرى وأم أيمن ذكرها أبو الفتح عن بعضهم والمعروف انها من الحواضن وامرأة سعدية غير حليمة ذكرها ابن القيم فى الهدى وثلاث نسوة اسم كل واحدة منهنّ عاتكة نقله السهيلى عن بعضهم فى قوله ﷺ أنا ابن العواتك من سليم كذا فى مزيل الخفا* وفى حياة الحيوان العواتك ثلاث نسوة كنّ من أمّهات النبىّ ﷺ وفى نهاية ابن الاثير العواتك جمع عاتكة وأصل العاتكة المتضمخة بالطيب والعواتك ثلاث نسوة كنّ أمّهات النبىّ ﷺ احداهنّ عاتكة بنت هلال بن فالخ بن ذكوان وهى أم عبد مناف بن قصى والثانية عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالخ وهى أمّ هاشم بن عبد مناف* والثالثة عاتكة بنت الاوقص ابن مرّة بن هلال وهى أمّ وهب أبى آمنة أمّ النبىّ ﷺ فالاولى من العواتك عمة الثانية والثانية عمة الثالثة وبنو سليم تفخر بهذه الولادة والمشهور انه أرضعت رسول الله ﷺ ظئران* الظئر الاولى ثويبة الاسلمية جارية أبى لهب وفى شواهد النبوّة عن ابن عباس أرضعته ثويبة بعد مضى ثلاثة أيام من مولده الى أن قدمت حليمة من قبيلتها بعد أربعة أشهر وكانت ثويبة قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الاسد المخزومى* وفى المواهب اللدنية أرضعته ﷺ ثويبة عتيقة أبى لهب أعتقها حين بشرته بولادته ﷺ وكانت تدخل على رسول الله ﷺ فيكرمها أيضا وتكرمها خديجة وهى يومئذ أمّه* وفى الاستيعاب قال أحمد بن محمد أعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله ﷺ الى

دته ﷺ وكانت تدخل على رسول الله ﷺ فيكرمها أيضا وتكرمها خديجة وهى يومئذ أمّه* وفى الاستيعاب قال أحمد بن محمد أعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله ﷺ الى المدينة فأثابه الله على ذلك بأن سقاه الله ليلة كل اثنين فى مثل نقرة الابهام كذا فى سيرة مغلطاى والمنتقى وكان ﷺ يبعث اليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر* وفى سيرة مغلطاى سنة سبع من الهجرة فبلغ وفاتها النبىّ ﷺ وسأل عن ابنها مسروح فقيل مات فسأل عن قرابتها فقيل لم يبق منهم أحد ذكره أبو عمرو كذا فى ذخائر العقبى* قال أبو نعيم الاصفهانى انه قد اختلف فى اسلامها* وفى سيرة مغلطاى قال أبو نعيم لا أعلم أحدا أثبت اسلامها غير ابن مندة عن عروة لما مات أبو لهب رآه أخوه العباس فى المنام بعد سنة فقال له ماذا لقيت يا أبا لهب قال ما رأيت بعدكم روحا غير أنى سقيت من هذه يعنى من عتق ثويبة لأمر محمد وأشار الى ما بين الابهام والسبابة وفى رواية وأشار الى النقرة التى فى الابهام* وفى المواهب اللدنية وقد رؤى أبو لهب بعد موته فى النوم فقيل له ما حالك فقال فى النار الا أنه خفف عنى كل ليلة اثنين وأمص من بين اصبعىّ هاتين ماء وأشار برأس اصبعه وان ذلك باعتاقى ثويبة عند ما بشرتنى بولادة النبىّ ﷺ وبارضاعها له* وفى الاكتفاء قال ما لقيت بعدكم راحة الا ان العذاب يخفف عنى الى آخر ما ذكر قال ابن الجوزى فاذا كان هذا أبو لهب الكافر الذى أنزل القرآن بذمّه جوزى فى النار بفرحة ليلة مولد النبىّ ﷺ فما حال المسلم الموحد من أمّته ﵇ يسرّ بمولده ويبذل ما تصل

فاذا كان هذا أبو لهب الكافر الذى أنزل القرآن بذمّه جوزى فى النار بفرحة ليلة مولد النبىّ ﷺ فما حال المسلم الموحد من أمّته ﵇ يسرّ بمولده ويبذل ما تصل

اليه قدرته فى محبته ﷺ لعمرى انما يكون جزاؤه من الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم ولا يزال أهل الاسلام يحتفلون بشهر مولده ﵇ ويعملون الولائم ويتصدّقون فى لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون فى المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم* ومما جرّب من خواصه انه أمان فى ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام ولقد أطنب ابن الحاج فى المدخل فى الانكار على ما أحدثه الناس من البدع والاهواء والتغنى بالآلات المحرّمة عند عمل المولد الشريف فالله تعالى يثيبه على قصده الجميل ويسلك بنا سبيل السنة فانه حسبنا ونعم الوكيل* الظئر الثانية أمّ كبشة حليمة بنت أبى ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شحنة بن جابر ابن رزام بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان ابن مضر وهى التى أرضعته حتى أكملت رضاعه بلبن زوجها الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملآن بن ناضرة بن قصية بن عيلان بن مضر* وفى المواهب اللدنية لما ولد ﷺ قيل من يكفل هذه الدرّة اليتيمة التى لا يوجد لها مثل ولا قيمة قالت الطيور نحن نكفله ونغنم خدمته العظيمة وقالت الوحوش نحن أولى بذلك نثال شرفه وتعظيمه فنادى لسان القدرة أن يا جميع المخلوقات ان الله كتب فى سابق حكمته القديمة ان نبيه الكريم يكون رضيعا لحليمة الحليمة* روى عن مجاهد أنه قال قلت لابن عباس أوقد تنازعت الطيور فى ارضاع محمد ﷺ فقال اى والله وكل نساء الجنّ وذلك انه لما نادى الملك فى سماء الدنيا هذا محمد سيد الانبياء طوبى لثدى أرضعته تنافست الجنّ والطير فى ارضاعه فنوديت أن كفوا فقد أجرى الله ذلك على أيدى الانس فخص الله تعالى بتلك السعادة وشرف بذلك الشرف حليمة بنت أبى ذؤيب* روى انه كان من عادة أشراف قريش وديدن صناديدهم أن يدفعوا أولادهم الرضعاء الى المراضع ليتيسر اشتغال نسائهم بالازواج فى كل الحال بحضور القلب وفراغ البال ولازدياد النسل والاولاد وبقائهم مصونة عن مضرة الغيل

عوا أولادهم الرضعاء الى المراضع ليتيسر اشتغال نسائهم بالازواج فى كل الحال بحضور القلب وفراغ البال ولازدياد النسل والاولاد وبقائهم مصونة عن مضرة الغيل والفساد ولنشوهم فى القبائل المعروفة بلادهم بطيب الهواء وقلة الرطوبة وعذوبة الماء اذ لها مدخل عظيم وتأثير بليغ فى فصاحة المولود ولهذا قال ﷺ أنا أعربكم أنا من قريش واسترضعت فى بنى سعد بن بكر وكانت مشهورة بين العرب بكمال الجود وتمام الشرف وكانت نساء القبائل التى حوالى مكة ونواحي الحرم يأتينها فى كل عام مرّتين ربيعا وخريفا يلتمسن الرضعاء ويذهبن بهم الى بلادهنّ حتى تتمّ الرضاعة* وفى المواهب اللدنية قالت حليمة فيما رواه ابن اسحاق وابن راهويه وأبو يعلى والطبرانى والبيهقى وأبو نعيم قدمت مكة فى نسوة من بنى سعد بن بكر نلتمس الرضعاء فى سنة شهباء فقدمت على أتان لى ومعى صبى لى وشارف لنا والله ما تبض بقطرة لبن وما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك لا يجد فى ثديى ما يغنيه ولا فى شارفنا ما يغذيه فقدمنا مكة فو الله ما علمت منا امرأة الا وقد عرض عليها رسول الله ﷺ فتأباه اذا قيل يتيم فو الله ما بقى من صواحبى امرأة الا أخذت رضيعا غيرى فلم أجد غيره قلت لزوجى والله انى لاكره أن أرجع من بين صواحبى ليس معى رضيع لانطلقنّ الى ذلك اليتيم فلآخذنه فذهبت فاذا به مدرج فى ثوب صوف أبيض من اللبن يفوح منه رائحة المسك وتحته حريرة خضراء وهو راقد على قفاه يغط فأشفقت أن أوقظه من نومه لحسنه وجماله فدنوت منه رويدا فوضعت يدى على صدره فتبسم ضاحكا وفتح عينيه ينظر الىّ فخرج من عينيه نور حتى دخل خلال السماء وأنا أنظر اليه فقبلته بين عينيه وأعطيته ثديى الايمن فأقبل عليه بما شاء من اللبن فحوّلته الى الايسر فأبى وكانت تلك بعد عادته* قال العلماء فأعلمه الله ان له شريكا فألهمه العدل فروى وروى أخوه ثم أخذته فما هو الا أن جئت به رحلى فقام صاحبى تعنى زوجها الى شارفنا تلك فاذا انها

لحافل فحلب منها ما شرب وشربت حتى روينا ويتنا بخير ليلة فقال صاحبى يا حليمة والله انى لاراك أخذت نسمة مباركة ألم ترى ما بتنا به الليلة من الخير والبركة حين أخذناه فلم يزل الله يزيدنا خيرا وفى رواية ذكرها ابن طغريك فى النطق المفهوم فلما نظر صاحبى الى هذا قال اسكتى واكتمى أمرك فن ليلة ولد هذا الغلام أصبحت الاحبار قوّاما على أقدامها لا يهنأ لها عيش النهار ولا نوم الليل* وفى شواهد النبوّة قالت حليمة فلما ذهبت بمحمد الى منزلى مكثنا بمكة ثلاث ليال انتهى قالت حليمة فودّعت النساء بعضهنّ بعضا وودّعت أنا أم النبىّ ﷺ ثم ركبت أتانى وأخذت محمدا ﷺ بين يدىّ قالت فنظرت الى الاتان وقد سجدت نحو الكعبة ثلاث سجدات ورفعت رأسها الى السماء ثم مشت حتى سبقت دواب الناس الذين كانوا معى وصار الناس يتعجبون منى وتقول النساء لى وهنّ ورائى يا بنت أبى ذؤيب أهذه أتانك التى كنت عليها وأنت جائية معنا تخفضك طور او ترفعك أخرى فأقول تالله انها هى فيتعجبن منها ويقلن ان لها لشأنا عظيما قالت فكنت أسمع أتانى تنطق وتقول والله ان لى لشأنا ثم شأنا بعثنى الله بعد موتى وردّلى سمنى بعد هزالى ويحكنّ يا نساء بنى سعد انكنّ لفى غفلة عظيمة وهل تدرين من على ظهرى على ظهرى خير النبيين وسيد المرسلين وخير الاوّلين والآخرين وحبيب رب العالمين* روى انه لما سلمته أمه الى حليمة السعدية لترضعه وقامت عكاطة انطلقت به حليمة الى عرّاف من هذيل يريه الناس صبيانهم فلما نظر اليه صاح يا معشر هذيل يا معشر العرب فاجتمع الناس من أهل الموسم فقال اقتلوا هذا الصبى فانسلت به حليمة فجعل الناس يقولون أى صبىّ فيقول هذا الصبى فلا يرون شيئا قد انطلقت به أمه فيقال ما هو فيقول رأيت غلاما والله ليقتلنّ أهل دينكم وليكسرن آلهتكم وليظهرنّ أمره عليكم فطلب بعكاظة فلم يوجد ورجعت به حليمة الى منزلها فكانت بعد لا تعرض لعرّاف كذا فى المنتقى قالت حليمة فيما ذكر ابن اسحاق وغيره ثم قدمنا منازل بنى سعد ولا أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنيمتى تروح علىّ حين قدمنا به شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب انسان قطرة لبن ولا يجدها فى ضرع حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون

ض الله أجدب منها فكانت غنيمتى تروح علىّ حين قدمنا به شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب انسان قطرة لبن ولا يجدها فى ضرع حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعاتهم ويلكم ما بال أغنام حليمة تحمل وتحلب وأغنامنا لا تحمل ولا تضع ولا تأتى بخير اسرحوا حيث يسرح راعى غنم بنت أبى ذؤيب فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن وتروح أغنامى شباعا لبنا حتى انا نتفضل على قومنا وكانوا يعيشون فى أكنافنا فلله درّها من بركة كثرت بها مواشى حليمة ونمت وارتفع قدرها به وسمت ولم تزل حليمة تتعرّف الخير والسعادة وتفوز منه بالحسنى وزيادة كما قيل لقد بلغت بالهاشمىّ حليمة ... مقاما علا فى ذروة العز والمجد وزادت مواشيها وأخصب ربعها ... وقد عمّ هذا السعد كل بنى سعد وقال ابن الطرمّاح رأيت فى كتاب الترقيص لأبى عبد الله بن المعلى الازدى أنّ من شعر حليمة مما كانت ترقص به النبىّ ﷺ يا رب اذ أعطيته فأبقه ... وأعله الى العلى وأرقه وادحض أباطيل العدى بحقه وعند غيره وكانت الشيماء أخته من الرضاعة تحضنه وترقصه وتقول هذا أخىّ لم تلده أمى* وليس من نسل أبى وعمى* فديته من مخول معمّ* فأنمه اللهم فيما تنمى وأخرج البيهقى فى المائتين والخطيب وابن عساكر فى تاريخهما وابن طغربك السياف فى النطق المفهوم عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله دعانى للدخول فى دينك أمارة لنبوّتك رأيتك فى المهد تناغى القمر وتشير اليه بأصبعك فحيث أشرت اليه مال قال انى كنت أحدّثه ويحدّثنى ويلهينى

يا رسول الله دعانى للدخول فى دينك أمارة لنبوّتك رأيتك فى المهد تناغى القمر وتشير اليه بأصبعك فحيث أشرت اليه مال قال انى كنت أحدّثه ويحدّثنى ويلهينى

عن البكاء وأسمع وجبته حين يسجد تحت العرش* قال البيهقى تفرّد به أحمد بن ابراهيم الجيلى وهو مجهول وقال الصابونى وهذا حديث غريب الاسناد والمتن فى المعجزات حسن والمناغاة المحادثة وفد ناغت الامّ صبيها لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة* وفى فتح البارى عن سيرة الواقدى أنه ﷺ تكلّم فى أوائل ما ولد وذكر ابن سبع فى الخصائص ان مهده كان يتحرّك بتحريك الملائكة كذا فى المواهب اللدنية* وفى المنتقى قالت حليمة ومن العجائب انى ما رأيت له بولا ولا غسلت له وضوء اقط وكانت له طهارة ونظافة وكان له فى كل يوم وقت واحد يتوضأ فيه ولا يعود حتى يكون وقته من الغد ولم يكن شىء أبغض اليه من ان يرى جسده مكشوفا فكنت اذا كشفت عن جسده يصيح حتى أستره عليه وكان لا يبكى قط ولم يسئ خلقه* وفى شواهد النبوّة روى ان رسول الله ﷺ لما صار ابن شهرين كان يتزحلف مع الصبيان الى كل جانب وفى ثلاثة أشهر كان يقوم على قدميه وفى أربعة أشهر كان يمسك الجدار ويمشى وفى خمسة أشهر حصل له القدرة على المشى ولماتم له ستة أشهر كان يسرع فى المشى وفى سبعة أشهر كان يسعى ويعد والى كل جانب ولما مضى عليه ثمانية أشهر كان يتكلم بحيث يفهم كلامه وفى تسعة أشهر شرع يتكلم بكلام فصيح وفى عشرة أشهر كان يرمى السهام مع الصبيان وفى المواهب اللدنية أخرج البيهقى وابن عساكر عن ابن عباس قال كانت حليمة تحدّث انها أوّل ما فطمت رسول الله ﷺ تكلم فقال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا* وفى المنتقى قالت وانتبهت ليلة من الليالى فسمعته يتكلم بكلام لم أسمع كلاما قط أحسن منه يقول لا اله الا الله قدّوسا قدّوسا نامت العيون والرحمن لا تأخذه سنة ولا نوم وهو أوّل ما تكلم به وكنت أتعجب من ذلك فلما بلغ المنطق لم يمس شيئا الا قال بسم الله ولم يتناول بيساره وكان يتناول بيمينه وكنت قد اجتنبت الزوج لا اغتسل منه هيبة لرسول الله ﷺ حتى تمت له سنتان كاملتان فبينما هو قاعد فى حجرى ذات يوم اذ مرت به غنيماتى فأقبلت

ان يتناول بيمينه وكنت قد اجتنبت الزوج لا اغتسل منه هيبة لرسول الله ﷺ حتى تمت له سنتان كاملتان فبينما هو قاعد فى حجرى ذات يوم اذ مرت به غنيماتى فأقبلت شاة من الغنم حتى سجدت له وقبلت رأسه فرجعت الى صواحبها وكان ينزل عليه كل يوم نور كنور الشمس فيغشاه ثم ينجلى عنه وفى المواهب اللدنية فلما ترعرع كان يخرج فينظر الى الصبيان يلعبون فيجتنبهم* وفى المنتقى وكان أخواه من الرضاعة يخرجان فيمرّان بالغلمان فيلعبان معهم فاذا رآهم محمد ﷺ اجتنبهم وأخذ بيدى أخويه وقال لهما انا لم نخلق لهذا* وفى المواهب اللدنية وقد روى ابن سعد وأبو نعيم وابن عساكر عن ابن عباس قال كانت حليمة لا تدعه يذهب مكانا بعيدا فغفلت عنه فخرج مع أخته الشيماء فى الظهيرة الى البهم فخرجت حليمة تطلبه حتى وجدته مع أخته فقالت تخرجين به فى هذا الحر فقالت أخته يا أمه ما وجد أخى حرّا رأيت غمامة تظلّ عليه اذا وقف وقفت واذا سار سارت حتى انتهى الى هذا الموضع وكان ﷺ يشب شبابا لا يشبه الغلمان حتى كان غلاما جفرا فى سنتين*

شق صدره ﵇ وفى السنة الثالثة من مولده ﷺ وقع شق الصدر قالت حليمة فلما مضت سنتاه وفصلته قدمنا به على أمه ونحن أحرص شئ على مكثه فينا لما نرى من بركته وكلمنا أمّه وقلنا لو تركتيه عندنا حتى يغلظ فانا نخشى عليه وباء مكة ولم نزل بها حتى ردّته معنا فرجعنا به فو الله انه لبعد مقدمنا بشهرين أو ثلاثة مع أخيه من الرضاعة لفى بهم لنا وقد بعدا قدر غلوّة سهم خلف بيوتنا اذ أتانا أخوه يشتدّ فى عدوه فقال ذاك أخى القرشى قد جاءه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه وشقا بطنه فخرجت أنا وأبوه نشتدّ نحوه فوجدناه قائما منتقعا لونه فاعتنقه أبوه وقال أى بنى ما شأنك قال جاءنى رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعانى فشقا بطنى ثم استخرجا منه شيئا فطرحاه ثم ردّاه كما كان فرجعنا به معنا فقال أبوه يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابنى قد أصيب فانطلقى نردّه الى أهله قبل أن

يظهر به ما نتخوّف قالت حليمة فاحتملناه حتى قدمنا به الى امّه فقالت ما ردّ كما به فقد كنتما حريصين عليه قلنا نخشى عليه الاتلاف والاحداث فقالت ما ذاك بكما فأصدقانى ما شأنكما فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره فقالت أخشيتما عليه الشيطان كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وانه لكائن لا بنى هذا شأن فدعاه عنكما* وفى المواهب اللدنية وقد وقع شق صدره الشريف مرّة أخرى عند مجىء جبريل له بالوحى فى غار حرا ومرّة اخرى عند الاسراء وروى الشق أيضا وهو ابن عشر ونحوها وروى فى الخامسة ولا يثبت*

رعيه ﵇ للغنم وفى رواية عن حليمة أنها قالت لماتم له ثلاث سنين قال لى يوما يا امّه مالى لا أرى أخوىّ بالنهار قلت له يا بنىّ انهما يرعيان غنيمات لنا فى موضع كذا قال فمالى لا أخراج معهما قلت له تحب ذلك قال نعم فلما أصبح دهنته وكحلته وعلقت فى عنقه خيطا فيه جزع يمانية فنزعها ثم قال لى مهلا يا أمه فان معى من يحفظنى قالت ثم دعوت يا بنىّ فقلت لهما أوصيكما بمحمد خيرا لا تفارقاه وليكن نصب أعينكما فخرج مع أخويه فى الغنم حتى وصلا الى مكان الرعى فبينا هو قائم معهما اذ هبط جبريل وميكائيل* وفى المنتقى فبينما هم يترامون بالجلة يعنى البعر انتهى ومعهما طست من ذهب فيه ماء وثلج فاستخرجاه من الغنم والصبية وأضجعاه وشقا بطنه وشرحا صدره واستخرجا منه نكتة سوداء فغسلاه بذلك الماء والثلج وحشوا بطنه نورا ومسحا عليه وعاد كما كان قالت فلما رأى أخواه ذلك أقبل أحدهما اسمه ضمرة يعدو وقد علاه النفس وهو يقول يا أمّه أدركى أخى محمدا وما أراك تدركينه قالت فقلت وما ذاك قال أتاه رجلان عليهما ثياب خضر فاستخرجاه من بيننا وبين الغنم فأضجعاه وشقا بطنه قالت فخرجت أنا وأبوه ونسوة من الحىّ فاذا أنا به ﷺ قائما ينظر الى السماء كانّ الشمس تطلع من وجهه فالتزمه أبوه والله لكأنما غمس فى المسك غمسة وقال له أبوه يا بنى مالك قال خير يا أبت أتانى رجلان انقضا علىّ من السماء كما ينقض الطائر فأضجعانى وشقا بطنى وحشوا بشىء كان معهما ما رأيت ألين منه ولا أطيب ريحا ومسحا على بطنى فعدت كما كنت روى أنه بقى أثر الشق ما بين مفرق صدره الى منتهى عانته كأنه الشراك* قال أنس وقد

ء كان معهما ما رأيت ألين منه ولا أطيب ريحا ومسحا على بطنى فعدت كما كنت روى أنه بقى أثر الشق ما بين مفرق صدره الى منتهى عانته كأنه الشراك* قال أنس وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط فى صدره ﷺ دائما* وفى الشفاء ثم قال أحدهما لصاحبه زنه بعشرة من أمّته فوزننى فرجحتهم ثم قال زنه بمائة من امّته فوزننى بهم فوزنتهم ثم قال زنه بألف من أمّته فوزننى بهم فوزنتهم ثم قال دعه عنك فلو وزنته بامّته كلها لوزنها وطارا حتى دخلا فى السماء* وفى رواية قال أحدهما لصاحبه اجعله فى كفة واجعل ألفا من امّته فى كفة فاذا أنا أنظر الى الالف فوقى أشفقت أن يخرّ علىّ بعضهم فقالوا لو أنّ أمّته وزنت به لمال بهم ثم انطلقا وتركانى* وفى رواية قال رسول الله ﷺ ان ملكين جاآنى فى صورة كركيين معهما ثلج وبرد وماء بارد فشق أحدهما صدرى ومج الآخر بمنقاره فغسله* وفى حياة الحيوان عن أبى ذرّ أنه قال يا رسول الله كيف علمت انك نبىّ وبم علمت حتى استيقنت قال يا أباذرّ أتانى ملكان فوقع أحدهما بالارض وكان الآخر بين السماء والارض فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال هو هو قال فوزننى برجل فرجحته ثم قال زنه بعشرة فوزننى بعشرة فرجحتهم ثم قال زنه بمائة فوزننى بمائة فرجحتهم ثم قال أحدهما لصاحبه شق بطنه فشق بطنى فأخرج قلبى فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم ثم قال أحدهما لصاحبه اغسل بطنه غسل الاناء واغسل قلبه غسل الملا ثم قال أحدهما لصاحبه خط بطنه فخاط بطنى وجعل الخاتم بين كتفىّ كما هو الآن ووليا عنى فكأنى أعاين الامر معاينة* وفى الحديث ان خاتم النبوّة لم يكن قبل ذلك انتهى قالت حليمة فحملناه الى خيم لنا فقال الناس اذهبوا به الى كاهن حتى ينظر اليه ويداويه فقال محمد ﷺ ما بى شىء مما تذكرون وانى أرى نفسى سليمة وفؤادى صحيحا بحمد الله قال الناس أصابه لمم أو طائف من الجنّ قالت

الى كاهن حتى ينظر اليه ويداويه فقال محمد ﷺ ما بى شىء مما تذكرون وانى أرى نفسى سليمة وفؤادى صحيحا بحمد الله قال الناس أصابه لمم أو طائف من الجنّ قالت

فغلبونى على رأيى حتى انطلقت به الى الكاهن فقصصت عليه قصته من أوّلها الى آخرها قال دعينى أنا أسمع من الغلام فان الغلام أبصر بأمره منكم تكلم يا غلام قالت فقص ابنى محمد قصته من أوّلها الى آخرها فوثب الكاهن قائما على قدميه وضمه الى صدره ونادى بأعلى صوته يا آل العرب يا آل العرب من شرّ قد اقترب اقتلوا هذا الغلام واقتلونى معه فانكم ان تركتموه وأدرك مدرك الرجال ليسفهنّ أحلامكم وليبدلنّ أديانكم وليعونكم الى رب لا تعرفونه ودين تنكرونه* قالت فلما سمعت مقالته انتزعته من يده وقلت أنت أعته وأجنّ من ابنى ولو علمت ان هذا يكون منك ما أتيتك به اطلب لنفسك من يقتلك فانا لا نقتل محمدا فاحتملته فأتيت به منزلى فما بقى يومئذ بيت فى بنى سعد الّا وجد منه ريح المسك وكان ينقض عليه فى كل يوم طيران أبيضان يغيبان فى ثيابه ولا يظهران فلما رأى أبوه ذلك قال لى يا حليمة انا لا نأمن على هذا الغلام وخشيت عليه من تباع الكهنة فألحقيه بأهله قبل أن يصيبه عندنا شىء قالت فلما عزمت على ذلك سمعت صوتا فى جوف الليل ينادى ذهب ربيع الخير وأمان بنى سعد هنيئا لبطحاء مكة اذا كان مثلك فيها يا محمد فالآن قد أمنت أن تخرب أو يصيبها بؤس بدخولك اليها يا خير البشر قالت فلما أصبخت ركبت اتانى ووضعت النبىّ ﷺ بين يدى فلم أكن أقدر مما كنت انادى يمنة ويسرة حتى انتهيت الى الباب الاعظم من أبواب مكة وعليه جماعة مجتمعون فنزلت لا قضى حاجتى وأنزلت النبىّ ﷺ فغشيتنى كالسحابة البيضاء وسمعت صوتا شديدا ففرعت وجعلت ألتفت يمنة ويسرة ونظرت فلم أر النبىّ ﷺ فصحت يا معشر قريش الغلام الغلام قالوا وما الغلام قلت محمد ابن آمنة فجعلت أبكى وأنادى وا محمداه فبينا أنا كذلك اذا أنا بشيخ كبير قد استقبلنى فقال لى مالك أيتها السعدية قلت ان لى لقصة عجيبة محمد ابن آمنة أرضعته ثلاث سنين لا افارقه ليله ولا نهاره فعيشنى الله به وأنضر وجهى وجئت لأؤدّى الى امّه الامانة ليخرج من عهدى وامانتى فاختلس منى اختلاسا قبل أن يمس

Bagian 12 dari 49