تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الديار بكري (w. 966 H).

Bagian 4 dari 49 908 halaman

— Bagian 4 · لاد بن قرّة بن خلد السدوسى عن شيبان بن زهير بن ش… —

Bagian 4

لاد بن قرّة بن خلد السدوسى عن شيبان بن زهير بن شقيق ابن ثور عن قتادة بن دعامة أنه قال اسماعيل بن ابراهيم خليل الله ابن تارخ وهو آزر بن ناحور بن أسرع

ابن ارغو بن فالخ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن اخنخ بن يرد بن مهلائيل بن قاين بن أنوش بن شيث بن آدم ﷺ وسردا الطبرى فى خلاصة السير النسب النبوى الابوى الى ابراهيم موافقا لما رواه ابن هشام عن البكائى* وفى الصفوة عدنان بن أدد بن الهميسع بن حمل بن نبت ابن قيدار بن اسماعيل بن ابراهيم وكذا فى المنتقى الا أن فيه قدّم نبتا على حمل وبعضهم يقول عدنان بن أدّ بن أدد كذا فى دلائل النبوّة* وابراهيم بن تارخ وهو آزر بن ناحور بن ساروح بن أرغو بن فالخ* وفى بعض الكتب فالغ بن عابر وهو هود بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن ادريس بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ﵉* وفى حديث أمّ سلمة عن النبىّ ﷺ عدنان بن أدد بن زيد بن برى بن اعراق الثرا قالت أمّ سلمة فزيد هو الهميسع وبرى هو نبت واعراق الثرا هو اسماعيل وقيل اعراق الثرا ابراهيم لانهم لما رأوه لم يحترق بالنار قالوا ما هو الا اعراق الثرا وزيد بالياء وقيل بالنون كذا فى دلائل النبوّة*

ق الثرا هو اسماعيل وقيل اعراق الثرا ابراهيم لانهم لما رأوه لم يحترق بالنار قالوا ما هو الا اعراق الثرا وزيد بالياء وقيل بالنون كذا فى دلائل النبوّة*

أولاد آدم الصلبية روى عن ابن عباس أنه قال لم يمت آدم حتى بلغ أولاده وأحفاده أربعين ألفا الصلبية منهم أربعون عشرون منهم ذكورا وعشرون اناثا وقيل الاناث تسع عشرة والذكور احد وعشرون روى أن حوّاء كانت تلد فى كل بطن توأمين غلاما وجارية الا فى نوبة شيث فان النور المحمدى لما انتقل من آدم الى حوّاء حملت بشيث وحده لشرف نورا لنبوّة وهو المشهور وقيل كانت لشيث أيضا توأمة* وفى معالم التنزيل كان جميع ما ولدته حوّاء أربعين ولدا فى عشرين بطنا أوّلهم قابيل وتوأمته اقليميا وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث* واختلفوا فى مولد قابيل وهابيل قال بعضهم غشى آدم حوّاء بعد مهبطهما الى الارض بمائة سنة فولدت له قابيل وتوأمته اقليميا فى بطن ثم هابيل وتوأمته لبودا فى بطن وكان بينهما سنتان* وفى المختصر يقال ان بعد مائة وعشرين سنة من هبوط آدم ولد له ولدان فى بطن واحد قابيل وهابيل فقتل هابيل قابيل على الرواية الصحيحة لان قابيل اشتق اسمه من قبول قربانه وهابيل من هبل* وهى مخالفة لما هو المشهور وقال محمد بن اسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الاوّل ان آدم كان يغشى حوّاء فى الجنة قبل أن يصيب الخطيئة فحملت بقابيل وتوأمته فلم تجد عليهما وجعا ولا طلقا حين ولدتهما ولم تر معهما دما فلما هبطا الى الارض تغشاها فحملت بهابيل وتوأمته فوجدت عليهما الوجع والطلق والدم* وفى بحر العلوم أوّل ولد ولد لآدم الحارث ولا أخت معه فى البطن ثم قابيل ومعه أخته اقليميا ثم هابيل وأخته ابودا ثم اسوف وأخته ثم شيث ثم انثى بعده فى بطن فزوّجها منه اسمها حروث ثم اباد وأخته ثم جنان وأخته ثم كرس وأخته ثم هون وأخته ثم نحود وأخته ثم سندل وأخته ثم بارق وأخته ثم كذا ثم كذا الى تمام أربعين بطنا عند محمد بن اسحاق* وقال وهب بن منبه مائة وعشرون بطنا وقيل خمسمائة بطن لتمام ألف ولد وبقى فيهم وفى أولادهم ألف لسان من العربية والعبرية والسريانية والفارسية والتركية والرومية والهندية والسغدية والخوارزمية

قيل خمسمائة بطن لتمام ألف ولد وبقى فيهم وفى أولادهم ألف لسان من العربية والعبرية والسريانية والفارسية والتركية والرومية والهندية والسغدية والخوارزمية وغيرها*

قتل قابيل هابيل وفى المدارك روى أنه أوحى الله الى آدم أن زوّج كل واحد من قابيل وهابيل توأمة الآخر وكانت توأمة قابيل أجمل فحسد عليها أخاه هابيل وسخط فقال لهما آدم قرّ باقر بانا فأيكما قبل قربانه يتزوّجها ففعلا فقبل قربان هابيل بأن نزلت عليه نار فأكلته فازداد قابيل حسد او سخطا فقتله فتكا على غفلة منه* روى أن قابيل لما قتل أخاه أتاه ابليس فقال له انما أكلت النار قربان أخيك لانه كان يخدم النار ويعبدها فانصب أنت نارا تكون لك ولعقبك ففعل فقابيل أوّل من سنّ القتل وعبادة النار* وفى بحر العلوم قال وهب كان يولد لحوّاء فى كل بطن ذكر وأنثى فولد قابيل وأخته اقليميا ثم ولد هابيل وأخته لبودا فأمر آدم قابيل أن يتزوّج بأخت هابيل وأمر هابيل أن يتزوّج بأخت

قابيل فأبى قابيل وشح بأخته رغبة عن حكم الله تعالى وقال أنا أحق بأختى التى ولدت فى بطنى ونحن من أولاد الجنة وهابيل وأخته من أولاد الارض فغضب آدم غضبا شديدا وقال هذه معصية لله تعالى اذهبا فتحا كما الى الله تعالى وقرّ باقر بانا فأيكما تقبل قربانه فهو أحق باقليميا وكان هابيل صاحب غنم يرعاها فى الحرم وقابيل صاحب زرع يزرع خارجا من الحرم فقرب هابيل كبشا من أعظم غنمه وأسمنها وقرب قابيل سنبلا من أسمن زرعه وأطيبه فتقبل الله قربان هابيل وكانت تنزل نار من السماء فى سلسلة بيضاء ليس لها وهيج ولا دخان فتقبل قربان المحق وتدع قربان المبطل ولم يتقبل قربان قابيل فقال قابيل لهابيل ما بالك تقبل منك قربانك ولم يتقبل منى قال هابيل مالى بذلك من علم فامتلأ قابيل بذلك غيظا وحسدا لاخيه فقال هابيل انما يتقبل الله من المتقين فقال قابيل لاقتلنك فقال هابيل لم قال لان الله تعالى تقبل قربانك وردّ قربانى فأفلح حجتك وأدحض حجتى ويقول الناس بعد اليوم أنك خير منى قال هابيل لئن بسطت الىّ يدك لتقتلنى الآية* وفى العرائس أنكر جعفر الصادق أن يكون آدم زوّج ابنته من ابنه وقال لما أهبط آدم وحوّاء الى الارض وجمع بينهما ولدت حوّاء ابنة سماها عناق فبغت وهى أوّل من بغى على وجه الارض فسلط الله عليها من قتلها فولدت لآدم على اثرها قابيل ثم ولدت له هابيل فلما أدرك قابيل أظهر الله جنية من الجنّ يقال لها حمالة فى صورة انسية فأوحى الله تعالى الى آدم أن زوّجها من قابيل فزوّجها منه فلما أدرك هابيل أهبط الله حوراء فى صورة انسية وخلق لها رحما وكان اسمها بركة فلما نظر اليها هابيل وصفها فأوحى الله تعالى الى آدم أن زوّج بركة من هابيل ففعل فقال قابيل ألست بأكبر من أخى وأحق بما فعلت به منه فقال يا بنىّ ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء فقال لا ولكنك آثرته بهواك فقال له آدم ان كنت تريد أن تعلم حقيقة ذلك فقرّبا قربانا الى آخر القصة وكان موضع القربان منى ومن أجل ذلك صار منى مذبح الناس فلما توجها راجعين وبلغا العقبة أراد قابيل أن يقتل هابيل فلم يدر كيف يقتله فعمد ابليس الى طائر فرضخ رأسه بحجر وقابيل ينظر اليه فعمد هو الى أخيه فدمغه بحجر

توجها راجعين وبلغا العقبة أراد قابيل أن يقتل هابيل فلم يدر كيف يقتله فعمد ابليس الى طائر فرضخ رأسه بحجر وقابيل ينظر اليه فعمد هو الى أخيه فدمغه بحجر فقتله فحين فعل ذلك أرعش جسده وسقط فى يده ولم يدر كيف يصنع وأصبح نادما وذلك كان أوّل من قتل وحمله على ظهره ثلاثة أيام وكان يطوف به حتى تروّح جسده وانتفخ بطنه وظهرت زهومته* وفى المدارك لما قتله قابيل تركه بالعراء لا يدرى ما يصنع به فخاف عليه السباع فحمله فى جراب على ظهره سنة حتى أروح وعكفت عليه السباع فبعث الله غرابا فأقبل يهوى حتى قتل غرابا آخر وجعل يحفر الارض بمنقاره ويبحث برجليه ثم ألقاه فى الحفرة ثم أثار التراب عليه حتى واراه وابن آدم ينظر اليه فقال يا ويلتا أعجزت ان أكون الآية* وفى المدارك روى أنه لما قتله اسودّ جسده وكان أبيض فسأله آدم ﵇ عن أخيه فقال ما كنت عليه وكيلا فقال بل قتلته ولذا اسودّ جسدك فالسودان من ولده* وفى العرائس كان لهابيل يوم قتل عشرون سنة واختلفوا فى مصرعه وموضع قتله وقال ابن عباس على جبل ثور وقال بعضهم على عقبة حراء وقال جعفر الصادق رضى الله عنه بالبصرة فى موضع المسجد الاعظم* وفى بحر العلوم لما رجع آدم من حجه ولم يجد هابيل وسأل عنه وقالوا لا ندرى مكث سبعة أيام ولياليها لا ينام فرأى بعد ذلك فى منامه ولده ينادى يا أبتاه يا أبتاه فاستيقظ وصاح وخرّ مغشيا عليه فجاء جبريل فأخذ برأسه وعزاه بالمصيبة وقال انه كان يصيح عند ما قتل وكذا يخرج من قبره يوم القيامة فقال آدم أنا برئ من قابيل فقال الله تعالى وأنا برئ منه أيضا ودل جبريل آدم على موضع مواراته فأتاه فبحثه فرآه مشدوخا ملطخا بالدماء فنادى يا حسرتاه يا أسفاه يا ولداه فبكى أهل السماء لبكائه وقالوا الآن كان استراح هذا المسكين من بكائه فقال الله تعالى دعوه فالدنيا دار البكاء* وفى العرائس صار قابيل طريدا

فاه يا ولداه فبكى أهل السماء لبكائه وقالوا الآن كان استراح هذا المسكين من بكائه فقال الله تعالى دعوه فالدنيا دار البكاء* وفى العرائس صار قابيل طريدا

شريدا فزعا مرعو بالا يأمن فأخذ بيد أخته اقليميا وهرب بها الى عدن من أرض اليمن* وفى بحر العلوم بعد ما دفن قابيل أخاه انطلق هاربا حتى أوى الى واد من أودية اليمن فى شرقى عدن فكمن فيه زمانا وبلغ آدم ما صنع قابيل فوجد آدم هابيل قتيلا ووجد الارض قد نشفت دمه فلعن الارض عند ذلك فمن أجل لعن آدم لا تنشف الارض دما بعد دم هابيل الى يوم القيامة وأنبتت الشوك ثم ان آدم احتمل ابنه على عنقه زمانا طويلا يد وربه فى البلاد ولا تجف دموعه ثم دفنه* وفى رواية لم يقتله حتى غاب آدم للحج ففعل ذلك ثم رجع آدم فلم يجد هابيل ووجد سائر أولاده ونوافله قد استقبلوه فقال أين هابيل فاعتل قابيل بشئ ثم ظهر له ذلك فلعن الارض بتنشيف دمه فأخرجت ما كانت نشفت وتزلزلت وهربت السباع الى الجبال وقالوا زال الامن من الناس فقد قتل الاخ أخاه وعق الولد أباه ودعا آدم على قابيل فأمر الله تعالى الارض بأن تخسفه فخسفته الى ركبتيه ثم كان من مناجاته يا رب أنت أرحم الراحمين لا تترك رحمتك لذنبى فأمر الله الارض أن تطلقه وأتاه ملك فكسر رجليه ويديه وقيده وغله وطاف به مجرورا على الارض فى الدنيا كلها سبع مرّات وكان يعذب فى هذه الطوفات فى الشتاء بجبال الثلج وفى الصيف بجبال النار ثم رماه بعض أولاده من نوافله بحجر فرضخه فقتله فصار الى النار فبئس القرار قال الله تعالى فى حاله فى جهنم وقول أهل النار ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجنّ والانس الآية* وفى حديث مقاتل باسناده عن علىّ كرّم الله وجهه لما أنكر قابيل قتل هابيل شهدت جوارحه وبعث الله ملكا فأخذه واستقبل به الشمس يدور معها حيث دارت يعذبه بالنار فى الصيف وبالزمهرير فى الشتاء ثمانين سنة ثم ألقاه الى الارض ثم أمر بخسفه فى الارض* قال العتابى سلط الله على قابيل الريح حتى ألقته الى أقرب موضع من الشمس وأشدّها حرّا فى الصيف حتى يحترق وفى الشتاء ألقته الى أبعد موضع من الشمس وأشدّها بردا وهكذا يحوّله ويعذبه الى يوم القيامة وهو قول مجاهد* وقيل ان قابيل

وأشدّها حرّا فى الصيف حتى يحترق وفى الشتاء ألقته الى أبعد موضع من الشمس وأشدّها بردا وهكذا يحوّله ويعذبه الى يوم القيامة وهو قول مجاهد* وقيل ان قابيل كان من لقمة آدم التى نهى عنها فى الجنة فظهر ذلك فى ولده فصار اماما للكفرة والظلمة ويأجوج ومأجوج من نسله* وفى معالم التنزيل لما قتل قابيل هابيل وآدم حينئذ بمكة اشتاك الشجر وتغيرت الاطعمة وحمضت الفواكه ومرّ الماء واغبرت الارض وعن علىّ رضى الله عنه اغبرّت الارض وانتقصت الاشياء كلها يومئذ طعوم الثمار وضوء الشمس ونور القمر وريح الرياحين والطيب وعذوبة الماء ونبت العوسج فقال آدم قد حدث فى الارض شئ فأتى الهند فاذا قابيل قد قتل هابيل فبكى آدم وحوّاء وامتنع من غشيانها وناح آدم وحوّاء عليه بهذه الابيات وهو أوّل من قال الشعر والله أعلم تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الارض مغبرّ قبيح تغير كل ذى طعم ولون ... وقلّ بشاشة الوجه الصبيح فوا أسفا على هابيل ابنى ... قتيلا قد تضمنه الضريح وقابيل أذاق الموت هابيل ... فواجزنى لقد فقد المليح وجاءت شهلة ولها أنين ... لها بلها وقابلها تصيح لقتل ابن النبىّ بغير جرم ... فقلبى عند قتلته جريح وجاورنا عدوّ ليس يفنى ... لعين لا يموت فنستريح وقالت حوّاء رحمها الله تعالى دع الشكوى فقد هلكا جميعا ... يهلك ليس بالثمن الربيح وما يغنى البكاء عن البواكى ... اذا ما المرء غيب فى الضريح فبك النفس منك ودع هواها ... فلست مخلدا بعد الذبيح

وقال لهما ابليس لعنه الله تعالى تنح عن البلاد وساكنيها ... فبى فى الخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك فى رخاء ... وقلبك من أذى الدنيا مريح فما زالت مكايدتى ومكرى ... الى أن فاتك الخلد الربيح فلولا رحمة الجبار أضحى ... بكفك من جنان الخلد ريح تابعه الثعلبى فى قول آدم وتفرّد فى قول حوّاء وابليس ونقل ابن الاثير أيضا فى كتاب كامل التاريخ وصاحب زين القصص وغيرهما شعر آدم لكن قال صاحب الكشاف اسناده الى آدم كذب محض وقال الامام فخر الدين الرازى صدق صاحب الكشاف* وفى معالم التنزيل بعد ما نقل الشعر المذكور روى ميمون بن مهران عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال من قال ان آدم ﵇ قال شعرا فقد كذب على الله ورسوله فان محمدا والانبياء كلهم عليهم الصلاة والسلام فى النهى عن الشعر سواء ولكن لما قتل قابيل هابيل رثاه آدم وهو سريانى وقال لشيث يا بنىّ انك وصيى فاحفظ هذا الكلام ليتوارث فيرق الناس عليه فلم يزل ينتقل الى أن وصل الى يعرب بن قحطان وكان يتكلم بالعربية والسريانية وهو أوّل من تكلم بالعربية وكان يقول الشعر وفى القاموس يعرب بن قحطان أبو اليمن وأوّل من تكلم بالعربية فنظر فى المرثية فردّ المقدّم الى المؤخر والمؤخر الى المقدّم فوزنه شعرا وزاد فيه أبياتا منها ومالى لا أجود بسكب دمعى ... وهابيل تضمنه الضريح أرى طول الحياة علىّ غما ... فهل أنا من حياتى مستريح وفى معالم التنزيل ولما مضى من عمر آدم مائة وثلاثون سنة وفى البحر العميق مائتان وثلاثون سنة وذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حوّاء شيثا وفى المختصر تفسيره هبة الله يعنى انه خلف من هابيل وكذا فى العرائس عن جعفر الصادق* وفى البحر العميق وكان قيامه بالامر بعد آدم مائتين وثنتى عشرة سنة ومات وله تسعمائة واثنتا عشرة سنة واختلف فى نبوّته* وفى معالم التنزيل ان الله تعالى علم آدم جميع اللغات ثم تكلم كل واحد من أولاده بلغة فتفرّقوا فى البلاد واختص كل فرقة منهم بلغة وعن محمد بن جرير أن أنساب جميع بنى آدم اليوم تنتهى الى شيث لان نسل سائر أولاده قد انقطع فى الطوفان *

بلغة فتفرّقوا فى البلاد واختص كل فرقة منهم بلغة وعن محمد بن جرير أن أنساب جميع بنى آدم اليوم تنتهى الى شيث لان نسل سائر أولاده قد انقطع فى الطوفان *

قصة عنق وابنها عوج وفى معالم التنزيل والعرائس وكانت احدى بنات آدم لصلبه عنق وكان مجلسها جريبا من الارض وفى العرائس وكان كل اصيع من أصابعها ثلاثة أذرع فى عرض ذراعين فى رأس كل اصبع منها ظفران حديدان مثل المنجلين وكان موضع جلوسها جريبا من الارض ويقال انها أوّل من بغى على وجه الارض فأرسل الله عليها أسودا كالفيلة وذئابا كالابل ونسورا كالحمر فسلطهم عليها فقتلوها وأكلوا لحمها وشربوا دمها انتهى فولد منها عوج وكان طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلثمائة وثلاثة وثلاثين ذراعا وثلث ذراع* وفى العرائس كان طول عوج بن عنق ثلاثة وعشرين ألف ذراع وثلثمائة وثلاثة وثلاثين ذراعا بذراع زمانه وكان يحتجز بالسحاب ويشرب منه ويتناول الحوت من قرار البحر فيشويه بعين الشمس يرفعه اليها ثم يأكله* ويروى أن الماء طبق ما على الارض من جبل وفى موضع آخر منه علا الماء على رؤس الجبال بقدر أربعين ذراعا وقيل خمسة عشر ذراعا وما جاوز ركبتى عوج* وفى موضع آخر منه كان الماء الى حجزته كما سيجىء* وفى القاموس عوج بن عوق بضمهما رجل ولد فى منزل آدم فعاش الى زمن موسى ﵇ وذكر من عظم خلقه شناعة* وفى القاموس أيضا عوق كنوح والدعوج الطويل ومن قال عوج بن عنق فقد أخطأ* وفى الانس الجليل عوج ابن عناق نسبة لامّه عناق بنت

سى ﵇ وذكر من عظم خلقه شناعة* وفى القاموس أيضا عوق كنوح والدعوج الطويل ومن قال عوج بن عنق فقد أخطأ* وفى الانس الجليل عوج ابن عناق نسبة لامّه عناق بنت

آدم وهى أوّل من بغى على وجه الارض وعمل الفجور والسحر وجاهرت بالمعاصى وولدت عوجا الجبار ولم يغرقه الطوفان ولم يبلغ بعض جسده وطلب السفينة ليغرقها* وفى معالم التنزيل عاش ثلاثة آلاف سنة حتى أهلكه الله على يد موسى وذلك ان الله وعد موسى ﵇ أن يورثه وقومه الارض المقدّسة وهى الشام* وفى عمدة المعانى الارض المقدّسة أى المطهرة وهى دمشق وفلسطين وبعض الاردن وقيل الشام كلها وسيجىء أمرهم الله تعالى بالسير الى أريحاء من أرض الشام وهى الارض المقدّسة وكان لها ألف قرية وفى كل قرية ألف انسان وكان لا يحمل عنقودا من عنهم الا خمسة أنفس فى خشبة بينهم ويدخل فى شطر الرمانة اذا انزع حبها خمسة أنفس قال ابن عباس اريحاء قرية الجبارين كان فيها قوم من بقية عاد يقال لهم العمالقة ورأسهم عوج بن عنق وقيل بلقاء* وفى معالم التنزيل سمى أولئك القوم جبارين لامتناعهم لطول قامتهم وقوّة أجسادهم وكانوا من العمالقة وبقية قوم عاد وقال الله يا موسى انى كتبتها لكم دارا وقرارا فاخرج اليها وجاهد من فيها من العدوّ فانى ناصرك عليهم وخذ من قومك اثنى عشر نقيبا من كل سبط نقيبا كفيلا على قومه بالوفاء منهم على ما أمروا به فاختار موسى النقباء وسار ببنى اسرائيل حتى قربوا من أريحاء وبعث هؤلاء النقباء يتجسسون الاخبار ويعلمون علمها فلقيهم رجل من الجبارين يقال له عوج بن عنق وكان طول قامته وعمره ما ذكرنا وعلى رأسه خرمة حطب فأخذ النقباء الاثنى عشر وجعلهم فى حزمته وانطلق بهم الى امرأته وقال انظرى الى هؤلاء الذين يزعمون أنهم يزيدون قتالنا وطرحهم بين يديها وقال لأطحننهم فقالت امر أنه بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم ففعل ذلك* وروى أنه جعلهم فى كمه وأتى بهم الى الملك فنثرهم بين يديه وقال الملك ارجعوا فأخبروا بما رأيتم ثم انه جاء وقوّر صخرة من الجبل على قدر معسكر موسى فرسخا فى فرسخ وحملها ليطبقها عليهم فبعث الله الهدهد فقوّر الصخرة بمنقاره فوقعت فى عنقه فصرعته فأقبل موسى وهو مصروع فقتله* وفى الانس

لى قدر معسكر موسى فرسخا فى فرسخ وحملها ليطبقها عليهم فبعث الله الهدهد فقوّر الصخرة بمنقاره فوقعت فى عنقه فصرعته فأقبل موسى وهو مصروع فقتله* وفى الانس الجليل والعرائس فأرسل الله طيرا فنقر الصخرة فنزلت من رأسه الى عنقه ومنعته الحركة فوثب موسى وكانت وثبته عشرة أذرع وطوله عشرة أذرع وطول عصاه مثل ذلك ولم يلحق الاعرقوبه وهو مصروع وضرب كعبه فقتله وتركه بموضعه وأردم عليه التراب والرمل فكان كالجبل العظيم فى صحراء مصر وجاءت جماعة كثيرة من بنى اسرائيل فقطعوا رأسه بعد جهد جهيد بالخناجر ووضعوا ضلعا من أضلاعه على نيل مصر فجسرهم سنة كذا فى العرائس* وروى أن كل واحد من وثبة موسى وطوله وطول عصاه أربعون ذراعا* وهذه القصة لغرابتها أوردت فى البين فلنرجع الى ما كنا بصدده* روى ان آدم عاش تسعمائة وستين سنة وقيل ألف سنة وفى حياة الحيوان كان طول آدم ستين ذراعا وعاش ألف سنة الاستين عاما وفى المختصر الاسبعين عاما* وفى الانس الجليل تسعمائة وثلاثين سنة وكان وصيه شيث ومدّة مرضه أحد عشر يوما وتوفى بمكة يوم الجمعة وصلّى عليه جبريل واقتدى به الملائكة وبنو آدم* وفى رواية صلّى عليه شيث بأمر جبريل ودفن بمكة فى قبر لحد له فى غار أبى قبيس وهو غار يقال له غار الكنز قاله وهب* وفى العرائس قال ابن اسحاق فى مشارق الفردوس عند قرية هى أوّل قرية كانت فى الارض وكسفت عليه الشمس والقمر تسعة أيام ولياليها* وفى بحر العلوم عن ابن عباس أنه قال لما فرغ آدم من الحج رجع الى الهند فمات على نود بالهند ودفن بها وعن ثابت البنانى حفروا لآدم ودفنوه بسر نديب من الهند فى الموضع الذى أهبط عليه وصححه الحافظ عماد الدين بن كثير فى تفسيره والزمخشرى فى الكشاف* وفى المدارك لما توفى آدم غسلته الملائكة وحنطته وكفنته فى وتر من الثياب وحفروا له قبرا ولحد او دفنوه بسر نديب من الهند وقالوا

لبنيه هذه سنتكم وقيل ان قبره فى مغارة بين بيت المقدس ومسجد ابراهيم وعن ابن عمر أنه قال رأسه عند الصخرة ورجلاه عند مسجد الخليل وتوفيت حوّاء بعد آدم بسنة وقيل بثلاثة أيام ودفنت الى جنب آدم فى ذلك الغار ولم يزل قبر آدم هناك الى زمان الطوفان ولما حدث الطوفان حمله نوح وقيل حملهما فى تابوت معه فى السفينة وجعله معترضا بين الرجال والنساء قاله مقاتل* ولما انقضى الطوفان دفنه فى مدفنه الاوّل* وفى رواية ابن عباس دفن ببيت المقدس وقيل عند مسجد الخيف حكاه الذهبى ومسجد الخيف حكاه عروة بن الزبير* وفى المختصر الجامع قيل ان سام بن نوح أخرجه من السفينة وحمله الى منى ودفنه عند منارة مسجد الخيف* وفى الانس الجليل نزل جبريل على آدم اثنتى عشرة مرّة وقام بالامر بعد آدم شيث ويقال شاث ومعناه هبة الله ويقال عطية الله كذا فى سيرة مغلطاى وكانت ولادة شيث بعد مضىّ مائة وعشرين سنة لآدم بعد قتل هابيل بخمس سنين كذا فى كامل التاريخ* وفى رواية كان مولده لمضىّ مائتى سنة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم وقيل غير ذلك وكان شيث أجمل أولاد آدم وأشبههم به وأحبهم اليه وأفضلهم* وقال ابن عباس كان معه توأم ولما حضرت آدم الوفاة عهد الى شيث وعلمه ساعات الليل والنهار وعلمه العبادات فى كل ساعة منها وأعلمه بالطوفان وصارت الرياسة بعد آدم اليه وأنزل الله تعالى عليه خمسين صحيفة واليه تنتهى أنساب بنى آدم كلهم اليوم وزوّجه الله مخوايله البيضاء بيت آدم فى حياته وكانت جميلة كأمّها حوّاء وخطب جبريل وشهدت الملائكة وكان آدم وليها فولدت أنوش بن شيث ويقال يانش ومعناه الصادق وكانت مدّة عمر شيث تسعمائة واثنتى عشرة سنة ومات لمضىّ ألف ومائة واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم ودفن فى غار أبى قبيس الى جنب أبويه وانتقلت رياسة الخلوّ بوصيته الى ابنه يانش وقام مقام أبيه قريبا من ستمائة سنة وعاش تسعمائة وخمسين سنة وقيل كان جميع عمرة تسعمائة وخمس سنين وكان مولده بعد أن مضى من عمر أبيه شيث ستمائة وخمس سنين كذا فى كامل التاريخ وولد لا نوش قينن بالقاف ويقال قينان ومعناه المتولى ولد من أخت أبيه نعمة بنت شيث بعد مضى تسعين سنة من عمر أنوش كذا فى الكامل* وفى

كذا فى كامل التاريخ وولد لا نوش قينن بالقاف ويقال قينان ومعناه المتولى ولد من أخت أبيه نعمة بنت شيث بعد مضى تسعين سنة من عمر أنوش كذا فى الكامل* وفى سيرة ابن هشام قاين وقام مقام أبيه قريبا من خمس وتسعين سنة وعاش تسعمائة واثنتى عشرة سنة كذا فى الكامل وقيل تسعمائة وثنتين وستين سنة وولد لقينان مهليل بن قينان ويقال مهلائيل ومعناه الممدّح وفى الكامل وغيره مهلائيل أوّل من بنى المدّن واستخرج المعادن وأمر أهل زمانه باتخاذ المساجد وبنى مدينة بابل بالعراق ومدينة السوس بخوزستان وكانتا أوّل ما بنى على وجه الارض وما بنيت قبلهما مدينة وكان مأوى بنى آدم فى المغارات والغيض كذا فى نظام التواريخ* وفى التوراة أن مهلائيل ولد بعد أن مضى من عمر آدم ﵇ ثلثمائة وخمس وتسعون سنة وعاش ثمانمائة وخمسا وتسعين سنة ونسابو الفرس قالوا مهلائيل بن قينان هو شنج الذى ملك الاقاليم السبعة كذا فى كامل التاريخ* وفى نظام التواريخ كثر الناس فى زمان مهلائيل وكان من كثرة الناس فى زحمة ففرّقهم مهلائيل فى أقطار الارض وجاء هو مع أولاد شيث الى أرض بابل* وفى كامل التاريخ مهلائيل هو أوّل من استنبط الحديد وعمل منه الادوات للصناعات وقدّر المياه فى مواضع المنافع وحض الناس على الزراعة واعتماد الاعمال وأمر بقتل السباع الضارية واتخاذ الملابس من جلودها والمفارش وبذبح البقر والغنم والوحش وأكل لحومها وانه بنى مدينة الرىّ وهو أوّل من استخدم الجوارى وأوّل من قطع الشجر وعملها فى البناء* ذكروا أنه نزل الهند وتنقل فى البلاد وعقد على رأسه تاجا وذكروا أنه قهر ابليس وجنوده ومنعهم الاختلاط بالناس وتوعدهم على ذلك وقتل مردتهم فهربوا من خوفه الى المفاوز والجبال فلما مات عادوا وقبل انه سمى شرار الناس شياطين واستخدمهم

وجنوده ومنعهم الاختلاط بالناس وتوعدهم على ذلك وقتل مردتهم فهربوا من خوفه الى المفاوز والجبال فلما مات عادوا وقبل انه سمى شرار الناس شياطين واستخدمهم

وملك الاقاليم كلها وانه كان بين مولد هو شنج وملكه وبين موت كيومرث مائتا سنة وثلاث وعشرون سنة وقال أهل التوراة ان أوّل من اتخذ الملاهى من ولد قابيل رجل يقال له توبال اتخذها فى زمان مهلائيل ابن قينان واتخذ المزامير والطنابير والطبول والعيدان والمعازف فانهمك ولد قابيل فى اللهو وولد لمهلائيل يرد بمثناة تحتية مفتوحة ثم راء مهملة وذال معجمة كذا فى الكامل ويقال يارد ويقال الرائذ ومعناه الضابط ولد بعد ما مضى من عمر آدم أربعمائة وستون سنة وكان هو القائم بوصية أبيه وعاش تسعمائة وثنتين وستين سنة وكل هؤلاء ولدوا فى حياة آدم

  • (ذكر ملوك الفرس متفرّقة ومشاهير الانبياء والحكماء الذين كانوا فى أيامهم) **

(ذكر كيومرث)

  • فى نظام التواريخ للشيخ ناصر الدين البيضاوى اتفق أهل التواريخ على أن أوّل الملوك كيومرث وزعم بعض المؤرّخين أن كيومرث هو آدم ﵇ ولم يصدّقهم الآخرون وأورد الغزالى فى كتاب نصائح الملوك أن كيومرث أخو شيث وقال جماعة ان كيومرث من أولاد نوح وقيل هذا أظهر وعلى التقادير كلها ان كيومرث هو أوّل الملوك فى الارض ويقال ان كيومرث أوّل من بنى المدن ابتنى مدينتين احداهما اصطخر وكان أكثر مقامه بها والثانية دماوند وكان يقيم بها أحيانا وعاش ألف سنة وكان ملكه قريبا من أربعين سنة ووصى بملكه لابن ابنه هو شنج

نتين احداهما اصطخر وكان أكثر مقامه بها والثانية دماوند وكان يقيم بها أحيانا وعاش ألف سنة وكان ملكه قريبا من أربعين سنة ووصى بملكه لابن ابنه هو شنج *

(ذكر هوشنج)

  • وكان هو شنج صاحب علم وعدل وله كتاب فى الحكمة العملية ويدّعى الاعاجم أنه نبىّ ومن غاية عدله لقبوه بيشداد يعنى كثير العدل ووضع تاجا على رأسه واستخرج الحديد من الحجر وصنع منه آلات وزاد فى عمارة اصطخر التى هى دار ملكه وبنى مدينتين بابل وسوس ويقال ان بابل بناء الضحاك ويقال ان هو شنج كان مشتغلا بالعبادة فى الجبال حتى ان بعض الشياطين ضربوا رأسه بالحجر وهو فى السجود فأهلكوه وكان كيومرث يتضرّع الى الله حتى أخبر ليلة فى النوم عن حال هو شنج فقصد كيومرث تلك الجماعة من الشياطين فأهلكهم وبنى فى مقامهم مدينة بلخ من خراسان كذا فى نظام التواريخ*

(ذكر طهمورث)

  • ولما توفى هو شنج قام مقامه سبطه طهمورث الذى هو ولىّ عهده وملك الاقاليم السبعة وعقد على رأسه تاجا وكان محمودا فى ملكه مشفقا فى رعيته وانه ابتنى شابور فى فارس وكهن فى مرو وبنى فى خطة اصفهان قمرين وساروية ونزلها وتنقل فى البلدان وانه وثب على ابليس حتى ركبه فطاف عليه فى أدانى الارض وأقاصيها وأفزعه ومردته حتى تفرّقوا وكان أوّل من اتخذ الصوف والشعر للبس والفرش وأوّل من اتخذ زينة الملوك من الخيل والبغال والحمير وأمر باتخاذ الكلاب لحفظ المواشى وغيرها وأخذ الجوارح للصيد وكتب بالفارسية وان موارسب ظهر فى أوّل سنة من ملكه ودعا الى ملة الصابئين كذا قال أبو جعفر وغيره من العلماء انه ركب ابليس وطاف عليه والعهدة عليهم وانما نحن نقلنا ما قالوا قال ابن الكلبى أوّل ملوك الارض من بابل طهمورث وكان لله مطيعا وكان ملكه أربعين سنة وهو أوّل من كتب بالفارسية وفى أيامه عبدت الاصنام وأوّل ما عرف الصوم فى ملكه وسببه أن قوما فقراء تعذر عليهم القوت فأمسكوا نهارا وأكلوا ليلا ما يمسك رمقهم واعتقدوا به تقرّبا الى الله تعالى وجاءت الشرائع به كذا فى الكامل* وفى نظام التواريخ وقع فى زمانه قحط فأمر الاغنياء أن يقنعوا بعشائهم ويعطوا غذاءهم للفقراء فوضع سنة الصوم ويقال ظهر فى زمانه فناء عظيم وكل من مات له

ل* وفى نظام التواريخ وقع فى زمانه قحط فأمر الاغنياء أن يقنعوا بعشائهم ويعطوا غذاءهم للفقراء فوضع سنة الصوم ويقال ظهر فى زمانه فناء عظيم وكل من مات له حبّ صوّر صورته فبقى منه عبادة الاصنام

ذكر ادريس ﵇ وتزوّج يرد اغثوث وقيل بزوره فولدت له (اخنوخ) ابن يرد بهمزة وحذفها وحاء مهملة مفتوحة ونون وبعد الواو خاء معجمة وقيل بخاءين معجمتين ونون وواو

وفى آخره خاء معجمة كذا فى الكامل* وفى سيرة ابن هشام أهنخ ويقال أخنخ وهو ادريس سمى به لكثرة درسه الكتب فى صحف آدم وشيث كذا فى لباب التأويل والعرائس* واشتقاقه من الدرس على تقدير كونه عربيا ويمنعه منع صرفه* وفى الانس الجليل أدرك ادريس من حياة جدّه شيث عشرين سنة ويقال ان ولادته كانت فى زمن آدم قبل وفاته بمائة سنة وقيل حين توفى آدم كان قد مضى من عمر ادريس ثلثمائة وستون سنة* وفى المختصر ولد بعد وفاة آدم بمائة وستين سنة والجمهور على أن ادريس أوّل نبىّ بعث بعد آدم بمائتى سنة وما مضى من عمره فى النبوّة مائة وخمس سنين وأنزل عليه ثلاثون صحيفة ونزل عليه جبريل أربع مرّات كذا فى الانس الجليل وكان على شريعة آدم وكان خياطا وهو أوّل من خط بالقلم* قال أبو الحسين بن فارس فى كتابه فقه اللغة يروى أن أوّل من كتب الكتاب العربى والسريانى والكتب كلها آدم ﵇ قبل موته بثلثمائة سنة كتبها فى طين وطبخه ولما أصاب الارض الغرق وجد كل قوم كتابا فكتبوه فأصاب اسماعيل الكتاب العربى وكان ابن عباس يقول أوّل من وضع الكتاب العربى اسماعيل كذا فى البرهان للزركشى وكان ادريس أوّل من خاط الثياب ولبس المخيط وكان من قبله يلبسون الجلود وهو أوّل من نظر فى علم النجوم والحساب وحكماء اليونان ينسبون اليه فى علم الهيئة والنجوم والحساب ويسمونه هرمس الحكيم وهو عظيم عندهم كذا فى نظام التواريخ وهو أوّل أولى العزم وأوّل من اتخذ السلاح وقاتل الكفار وأوّل من اتخذ السبى والاسر وكان يسير الى حرب أولاد قابيل ويسبيهم ويستعبدهم وقيل ذلك كله كان فى حياة آدم* قال العلماء ان ادريس صعد الى السماء وعلم دور الافلاك وطبائع الكواكب وخواصها ثم نزل وكان ذلك معراجا له ولما مضى من عمر ادريس ثلثمائة سنة وثمان سنين توفى آدم وفى التوراة ان الله تعالى رفع ادريس بعد ثلثمائة سنة وخمس وستين سنة من عمره بعد أن مضى من عمر أبيه خمسمائة وسبعة وعشرون سنة وعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمسا وثلاثين سنة تمام تسعمائة وثنتين وستين سنة وعاش يرد بعد مولد ادريس ثمانمائة سنة كذا فى الكامل ويقال انه قبضت روحه فى السماء الرابعة وصلت عليه الملائكة وبدنه فى السماء

تسعمائة وثنتين وستين سنة وعاش يرد بعد مولد ادريس ثمانمائة سنة كذا فى الكامل ويقال انه قبضت روحه فى السماء الرابعة وصلت عليه الملائكة وبدنه فى السماء الرابعة وتصلى عليه الملائكة كلما هبطت وقيل انه مات ثم أحياه الله وأدخله الجنة وهو فيها الآن وسيجىء وقال قوم انه نبئ بعد آدم بمائتى سنة ورفع وله أربعمائة وخمس وستون سنة والاوّل أشهر* وفى لباب التأويل والمدارك وكان سبب رفعه الى السماء الرابعة على ما قاله كعب الاحبار وغيره أنه سار ذات يوم فى حاجة فأصابه وهج الشمس فقال يا رب انى مشيت يوما فكيف من يحملها مسيرة خمسمائة عام فى يوم واحد اللهم خفف عنه من ثقلها وحرّها فلمّا أصبح الملك وجد من خفة الشمس وحرّها ما لا يعرفه فسأل الله عن سبب ذلك فقال ابن عبدى ادريس سألنى أن أخفف عنك حملها وحرّها فأجبته قال يا رب فاجمع بينى وبينه واجعل بينى وبينه خلة فأذن له حتى أتى ادريس فقال له ادريس اشفع لى عند ملك الموت ليؤخر أجلى فأزداد شكرا وعبادة فقال الملك لا يؤخر الله نفسا اذا جاء أجلها وأنا مكلمه فرفعه الى السماء ووضعه عند مطلع الشمس ثم أتى ملك الموت وقال لى اليك حاجة صديق لى من بنى آدم يتشفع بى اليك لتؤخر أجله فقال ملك الموت ليس ذلك الىّ ولكن ان أحببت أعلمته أجله فيقدّم لنفسه قال نعم فنظر فى ديوانه فقال انك كلمتنى فى انسان ما أراه يموت أبدا قال وكيف ذلك قال لا أجده يموت الا عند مطلع الشمس قال أنا أتيتك وتركته هناك قال انطلق فما أراك تجده الا وقد مات فو الله ما بقى من أجل ادريس شئ فرجع الملك فوجده ميتا* قال وهب كان يرفع لادريس كل يوم من العبادة مثل ما يرفع لجميع أهل الارض فى زمانه فعجب مبنه الملائكة

الله ما بقى من أجل ادريس شئ فرجع الملك فوجده ميتا* قال وهب كان يرفع لادريس كل يوم من العبادة مثل ما يرفع لجميع أهل الارض فى زمانه فعجب مبنه الملائكة

وحبب اليهم واشتاق اليه ملك الموت فاستأذن ربه فى زيارته فأذن له فقال لملك الموت أذقنى الموت يهن علىّ ففعل باذن الله فحيى بعد ساعة ثم رفعه الى السماء وقال أدخلنى النار فأزداد رهبة ففعل ثم قال أدخلنى الجنة فأزداد رغبة ففعل فقال له أخرج الى مقرّك فتعلق بشجرة وقال ما أخرج منها فبعث الله ملكا حكما بينهما قال له الملك مالك لا تخرج قال لان الله تعالى قال كل نفس ذائقة الموت وقد ذقته وقال وان منكم الا واردها وقد وردتها وقال وما هم منها بمخرجين فلست أخرج فأوحى الله الى ملك الموت باذنى دخل وبأمرى لا يخرج فهو حىّ هنالك* واختلفوا فى أنه حىّ فى السماء أم ميت فقال قوم هو ميت وقال قوم هو حىّ وقالوا أربعة من الانبياء فى الاحياء اثنان فى الارض وهما الخضر والياس واثنان فى السماء وهما عيسى وادريس* وفى فصوص الحكم الياس هو ادريس كان نبيا قبل نوح وقد رفعه الله مكانا عليا فهو فى قلب الافلاك ساكن وهو فلك الشمس ثم بعث الى قرية بعلبك وبعل اسم صنم وبك اسم سلطان تلك القرية وكان هذا الصنم المسمى بعلا مخصوصا بالملك وكان ادريس الذى هو الياس قد مثل له انفلاق الجبل المسمى لبنان من اللبانة وهى الحاجة عن فرس من نار وجميع آلاته من نار فلما رآه ركب عليه فسقطت عنه الشهوة فكان عقلا بلا شهوة ولم يبق له تعلق بما يتعلق به الاغراض النفسية* وفى الكشاف قيل الياس هو ادريس النبىّ وقراءة ابن مسعود وان ادريس لمن المرسلين فى موضع الياس وقرئ ادراس وقيل هو الياس بن ياسين من ولد هارون النبىّ أخى موسى وبعل علم لصنم كمناة وهبل وقيل كان من ذهب وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياء وكان الشيطان يدخل فى جوفه ويتكلم بشريعة الضلال والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس وهم أهل بعلبك من بلاد الشام وبه سميت مدينتهم بعلبك وقيل بعل الرب بلغة اليمن انتهى كلام الكشاف فلما رفع ادريس الى السماء وقع الاختلاف بين الناس وفتر الوحى الى زمان نوح *

اد الشام وبه سميت مدينتهم بعلبك وقيل بعل الرب بلغة اليمن انتهى كلام الكشاف فلما رفع ادريس الى السماء وقع الاختلاف بين الناس وفتر الوحى الى زمان نوح *

(ذكر ملك جمشيد)

  • وفى زمان اخنوخ ملك جمشيد والشيد عندهم الشعاع وجم القمر لقبوه بذلك لجماله وهو أخو طهمورث وقيل انه ملك الاقاليم السبعة وسخر له ما فيها من الجنّ والانس وعقد التاج على رأسه وأمر بعمل السيوف والدروع وسائر الاسلحة وآلة الصناع من الحديد وبعمل الابريسم وغزله والقطن والكتان وكلّ ما يساغ غزله وحياكته وصبغه ألوانا ولبسه وصنف الناس أربع طبقات طبقة مقاتلة وطبقة فقهاء وطبقة كتابا وصناعا وحرّاثين واتخذ طبقة منهم خدما كذا فى الكامل* وفى نظام التواريخ زاد جمشيد فى عمارة مدينة اصطخر وعظمها حتى كان حدّها من حفرك الى آخر رامجرد مقدار اثنى عشر فرسخا فى الطول وعشرة فراسخ فى العرض واليوم ظللها وأساطينها باقية يقال لها چهل مناره أى ذات أربعين مناره ولم يخبر أحد بمثلها فى العالم ولما تم بناؤها سار اليها مع الملوك والعظماء وفى ساعة بلوغ الشمس نقطة الاعتدال الربيعى جلس على السرير ووعد الناس بالعدل والاحسان وسمى ذلك اليوم نوروز يعنى يوم جديد فمدّة ملكه بلغت الى قرب سبعمائة سنة وأبطره الملك والنعمة وغلبته الحماقة والتجبر فدعا الناس الى عبادته وصنع الاصنام على صورته وبعثها الى أطراف العالم ليعبدوها فسلط الله عليه شدّاد بن عاد حتى بعث اليه ابن أخيه ضحاك بن علوان حتى قلع جمشيد وقطعه قطعا قطعا

ذكر متوشلخ وكان ادريس بن يرد قد تزوّج هدانة ويقال ادانة كذا فى الكامل ويقال تزوّج بروحا فولدت له (متوشلخ) بن اخنوخ بفتح الميم وبالتاء المعجمة باثنتين من فوق وبالشين المعجمة وبحاء مهملة وقيل بخاء معجمة كذا فى الكامل وكان لادريس حين تزوّج خمس وستون سنة وكان متوشلخ أوّل من ركب الفيل وانه سلك رسم أبيه اخنوخ فى الجهاد فعاش بعد ما ولد

لمك سبعمائة سنة وكان مدّة عمر متوشلخ تسعمائة وسبعا وعشرين سنة وقيل غير ذلك فولد لمتوشلخ لمك ابن متوشلخ ويقال لامك بفتح الميم وكسرها وقيل كان لمتوشلخ ابن آخر غير لمك يقال له صابى وبه سميت الصابئون وكان لامك رجل أشقر أعطى قوّة وبطشا ونكح بأصح الروايتين شمخاء بنت أنوش وقيل قينوش ابنة مراكيل بن مخويل ويقال مراكيل بن مخاويل أو مخاويل بن اخنوخ وهو ابن مائة وسبع وثمانين سنة فولدت له (نوحا) ابن لمك ﵇ وكان له يوم ولد نوح خمسمائة وخمس وتسعون سنة

ذكر نوح ﵇ وكان مولد نوح بعد موت آدم بمائة وست وعشرين سنة فبعث الله نوحا وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة فدعا قومه مائة وعشرين سنة ثم أمره الله تعالى بصنعة الفلك فصنعها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ثم مكث بعد السفينة ثلثمائة وخمسين سنة وروى عن جماعة من السلف انه كان بين آدم ونوح ﵉ عشرة قرون كلهم على ملة الحق والكفر بالله حدث فى القرن الذى بعث اليهم فيه نوح فأرسله الله تعالى وهو أوّل نبىّ بعث بالانذار فى الدعاء الى التوحيد وهو قول ابن عباس وقتادة كذا فى الكامل* وفى معالم التنزيل وأنوار التنزيل كان لمك وشمخاء أبوا نوح مؤمنين قيل سمى نوحا لكثرة ما ناح على نفسه* وفى تفسير القشيرى فى الخبر أن نوحا ﵇ كان اسمه يشكر ولكثرة ما كان يبكى أوحى الله اليه يا نوح كم تنوح فسموه نوحا وان ذنبه انه كان يوما مرّ بكلب فقال ما أوحشه فأوحى الله تعالى اليه أن اخلق أنت أحسن من هذا فكان يبكى معتذرا من مقالته تلك* وفى حياة الحيوان كان اسمه عبد الجبار وانما سمى نوحا لنوحه على ذنوب أمّته* وفى ربيع الابرار بكى نوح ثلثمائة سنة لقوله ان ابنى من أهلى* وفى الانس الجليل اسمه عبد الغفار وولد بعد مضىّ ألف وستمائة واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم وكان بعد رفع ادريس الى السماء بمائة وخمس وسبعين سنة* وفى العرائس أرسله الله الى ولد قابيل ومن تابعهم من ولد شيث وهو ابن خمسين سنة* وفى معالم التنزيل عن ابن عباس أنه بعث بعد أربعين سنة ولبث فى قومه يدعوهم تسعمائة وخمسين سنة فآمن به ثمانون نفسا من الرجال والنساء* قال عون بن شدّاد ان الله تعالى أرسل نوحا وهو ابن ثلثمائة وخمسين سنة

سنة ولبث فى قومه يدعوهم تسعمائة وخمسين سنة فآمن به ثمانون نفسا من الرجال والنساء* قال عون بن شدّاد ان الله تعالى أرسل نوحا وهو ابن ثلثمائة وخمسين سنة فلبث فيهم ألف سنة الا خمسين عاما ثم عاش بعد ذلك ثلثمائة وخمسين سنة كذا فى الكامل قال ابن عباس وعاش بعد الطوفان ستين سنة وكان عمره ألفا وخمسين سنة وقال مقاتل بعث وهو ابن مائتين وخمسين سنة وكان عمره ألفا وأربعمائة وخمسين سنة والى هذا القول أشار الزمخشرى فى ربيع الابرار روى الضحاك عن ابن عباس أنه قال ان نوحا كان يضرب ثم يلف فى لبد ثم يلقى فى بيته فيرون أنه قدمات ثم يخرج فيدعوهم حتى أيس من ايمان قومه فدعا عليهم فأجاب الله دعاءه وأمر أن يصنع الفلك

صفة سفينة نوح قال نوح يا رب وما الفلك قال بيت من خشب يجرى على وجه الماء حتى أغرق أهل معصيتى وأريح أرضى منهم قال يا رب وأين الماء قال يا نوح انى على ما أشاء قدير قال يا رب وأين الخشب قال اغرس من الشجر فغرس وأتى على ذلك أربعون سنة وكف فى تلك المدّة عن الدعاء فلم يدعهم فأعقم الله تعالى أرحام نسائهم فلم يولد لهم ولد فلما أدرك الشجر أمره الله أن يقطعه فقطعه وجففه وقال يا رب كيف أتخذ هذا البيت قال اجعله أزور على ثلاث صور رأسه كرأس الديك وجؤجؤه كجؤجؤ الطير وذنبه كذنب الديك مائلا واجعلها مطبقة واجعل لها أبوابا فى جنبها واجعلها ثلاث طبقات واجعل طولها ثمانين ذراعا وعرضها خمسين ذراعا قال قتادة وطولها فى السماء ثلاثون ذراعا والذراع الى المنكب كذا فى حياة الحيوان ومعالم التنزيل* وفى رواية أوحى الله تعالى الى نوح أن عجل بصنعة السفينة فقد اشتدّ غضبى على من عصانى فاستأجر نوح نجارين يعملون معه وأولاده حام وسام ويافث معه ينحتون السفينة فجعل طولها فى هذه الرواية ستمائة وستين ذراعا وعرضها ثلثمائة وثلاثين ذراعا

نى فاستأجر نوح نجارين يعملون معه وأولاده حام وسام ويافث معه ينحتون السفينة فجعل طولها فى هذه الرواية ستمائة وستين ذراعا وعرضها ثلثمائة وثلاثين ذراعا

وعلوّها فى السماء ثلاثة وثلاثين ذراعا وهذا قول ابن عباس* وفى رواية الضحاك وطلاها بالقار من داخلها وخارجها وشدّها بالدسر وهى المسامير الحديد وفجر له عين القار يغلى غليانا حتى طلاها به هذا كله فى عرائس الثعلبى وعن زيد بن أسلم أنه قال مكث نوح مائة سنة يغرس الاشجار ويقطعها ومائة سنة يعمل الفلك وقيل غرس الشجر أربعين سنة وقطعة أربعين سنة كما مرّ وعن كعب الاحبار أن نوحا عمل السفينة فى ثلاثين سنة وفى رواية لمادنا هلاك قومه أتاه جبريل وقال ان ربك يأمرك أن تصنع الفلك قال وكيف أصنع ولست بنجار قال فان ربك يقول اصنع فانك بعينى* وفى الكشاف كان لله معه أعينا يكلؤه أن يزيغ فى صنعته عن الصواب وأن يحول بينه وبين عمله أحد من أعدائه فأخذ القدوم فجعل يصنع ولا يخطئ وقيل أوحى الله اليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطائر كما مرّ فلما أمره الله أن يصنع الفلك أقبل نوح على عمل الفلك ولها عن قومه وجعل بقطع الخشب ويضرب الحديد ويهيئ ما يحتاج اليه الفلك من القار وغيره وجعل قومه يمرّون به وهو فى عمله فيسخرون منه ويقولون يا نوح صرت نجارا بعد النبوّة وروى أنهم كانوا يقولون يا نوح ماذا تصنع فيقول أصنع بيتا يمشى على وجه الماء فيضحكون منه استهزاء بعمل السفينة فانه كان يعملها فى برّية بمهمه فى أبعد موضع من الماء وفى وقت عز الماء عزة شديدة* وفى روضة الاحباب روى أن نوحا لما أمر باتخاذ السفينة جاء جبريل بشجر الساج وأمره بغرسه فغرسه فأدرك واستوى بعد عشرين سنة أو أربعين سنة ولما أدرك قطعه وتركه حتى يبس فجاء جبريل فعلمه صنعة السفينة فاشتغل هو وبنوه الثلاثة وأجير آخر بعمل السفينة* وفى حياة الحيوان أوّل من اتخذ الكلب للحرس نوح ﵇ قال يا رب أمرتنى أن أصنع الفلك وأنا فى صناعته أصنع يوما فيجيئون بالليل فيفسدون كل ما عملت فمتى يلتئم لى ما أمرتنى به قد طال علىّ أمرى فأوحى الله اليه يا نوح اتخذ كلبا يحرسك فاتخذ نوح كلبا وكان يعمل بالنهار وينام بالليل فاذا جاء قومه ليفسدوا بالليل

ئم لى ما أمرتنى به قد طال علىّ أمرى فأوحى الله اليه يا نوح اتخذ كلبا يحرسك فاتخذ نوح كلبا وكان يعمل بالنهار وينام بالليل فاذا جاء قومه ليفسدوا بالليل هجمهم الكلب فينتبه نوح ويأخذ الهراوة ويثب لهم فينهزمون منه فالتأم له ما أراد* وفى بعض الكتب المنزلة لما أمر الله نوحا بقطع الاشجار وقلع الالواح قطعها وقلع منها مائة ألف وأربعة وعشرين ألف لوح بعدد الانبياء ﵈ وكان على كل لوح اسم نبىّ من الانبياء أوّلهم آدم وآخرهم محمد ﷺ فكان على اللوح الاوّل اسم آدم وعلى الثانى اسم شيث وعلى الثالث اسم ادريس وعلى الرابع اسم نوح وعلى الخامس اسم هود وعلى السادس اسم صالح وعلى السابع اسم ابراهيم الى مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا وكان كلما قلع لوحا يظهر عليه اسم نبىّ وأوحى الله الى نوح انه ناقص من سفينتك أربعة ألواح لا بدّ لها منها لتكمل وان نهر النيل شجرة فارسل اليها من يأتى بها فقال نوح لاولاده ذلك فلم يجبه أحد منهم فقيل لنوح أن قل ذلك لعوج بن عنق فانه عليه قوىّ ويقدر على السير اليه فقال نوح ذلك لعوج وشرط عليه أن يشبعه فذهب عوج اليها وجاء بها فقدّم اليه نوح ثلاثة أقراص من شعير فضحك عوج متعجبا وقال يا نوح كيف أشبع بهذا وأنا آكل كل يوم اثنى عشر ألف قرص وما أشبع قيل ان عوج لم يشبع من طعام قط ولم يسع فى لباس قط فقال نوح يا عوج قل بسم الله الرحمن الرحيم وكل فقال عوج بسم الله وأكل نصف قرص وشبع وبقى قرصان ونصف ثم ان نوحا قلع من تلك الشجرة أربعة ألواح وكمل بها السفينة وكان مكتوبا على اللوح الاوّل اسم أبى بكر وعلى الثانى اسم عمر وعلى الثالث اسم عثمان وعلى الرابع اسم علىّ رضى الله عنهم أجمعين فقال نوح يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء أصحاب محمد خاتم النبيين فكما ان سفينتك لم تكمل بدون هذه الالواح كذلك لم يكمل أمر أمة محمد بدون هؤلاء الاربعة قال ابن عباس اتخذ نوح السفينة فى سنتين

وكان طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا وسمكها ثلاثين ذراعا وكانت من خشب الساج وجعل لها ثلاثة بطون فحمل فى البطن الاسفل الوحوش والهوام وفى البطن الاوسط الدواب والانعام وركب هو ومن معه من ولد آدم فى البطن الاعلى وجعل الذرّ معه فى الطبقة العليا شفقة عليها لضعفها لئلا يصل اليها شئ وحمل معه ما يحتاج اليه من الزاد* وفى معالم التنزيل انها كانت ثلاث طبقات الطبقة السفلى للدواب والوحوش والطبقة الوسطى فيها الانس والطبقة العليا فيها الطير وروى عن الحسن أنه قال كان طولها ألفا ومائتى ذراع وعرضها ستمائة ذراع* وفى بعض الكتب كان عرضها أربعمائة ذراع ولها سبعة أطباق والمعروف أن طولها ثلثمائة ذراع واختلفوا فى التنور فى الآية قال عكرمة والزهرى قيل لنوح اذا رأيت الماء فار على وجه الارض فاركب السفينة فالمراد بالتنور فى الآية وجه الارض وروى عن علىّ رضى الله عنه أنه قال فار التنور أى طلع الفجّر الصبح وقيل فار التنور مثل كناية عن اشتداد الامر كقولهم حمى الوطيس أى اشتدّ الامر وقال الحسن ومجاهد والشعبى انه التنور الذى يخبر فيه ابتدأ منه النبوع على خرق العادة عن ابن عباس كان تنورا من حجارة وقيل من حديد كانت حوّاء تخبز فيه فصار الى نوح فقيل لنوح اذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب السفينة أنت وأصحابك* وفى رواية قال نوح يا رب ما علامة الطوفان قال علامته أن يفور تنور امرأتك أو ابنتك وينبع الماء من بين النار ويرتفع كالقدر ويفور فلما نبع الماء من التنور أخبرته امرأته فركب* وفى المدارك أخرج سبب الغرق من موضع الحرق ليكون أبلغ فى الانذار والاعتبار واختلفوا فى موضع التنور فقال مجاهد والشعبى كان فى ناحية الكوفة وقالا اتخذ نوح السفينة فى جوف مسجد الكوفة وكان التنور على يمين الداخل مما يلى باب كندة وكان فوران الماء منه علما لنوح وانه من ذلك الموضع ركب السفينة وقال مقاتل كان ذلك تنور آدم وكان بالشام فى موضع يقال له عين وردة بقرب بعلبك* وفى انوار التنزيل كان بعين وردة من أرض الجزيرة وعن ابن عباس أنه كان بالهند وأدخل معه كل من آمن به واختلفوا فى عدد أصحاب السفينة قال قتادة وابن جريج ومحمد بن كعب القرظى لم

بعين وردة من أرض الجزيرة وعن ابن عباس أنه كان بالهند وأدخل معه كل من آمن به واختلفوا فى عدد أصحاب السفينة قال قتادة وابن جريج ومحمد بن كعب القرظى لم يكن فى السفينة الاثمانية نوح وامرأته وثلاث بنين له سام وحام ويافث ونساؤهم فجميعهم ثمانية وقال الاعمش كانوا سبعة نوح وثلاث بنيه وثلاث كنائن له وقال ابن اسحاق كانوا عشرة نوح وبنوه سام وحام ويافث وستة أناس ممن كان آمن به وأزواجهم جميعا وقال مقاتل كانوا اثنين وسبعين نفرا رجلا وامرأة وبنيه الثلاثة ونساءهم فجميعهم ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء وعن ابن عباس كان فى سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جرهم وحمل نوح معه جسد آدم وجعله معترضا بين الرجال والنساء كما مرّ وأمر نوح أن لا يعلو ذكر على أنثى ما داموا فى السفينة فأصاب حام امرأته فى السفينة فدعا نوح عليه فغير الله نطفته فجاءت منه السودان ووثب الكلب على الكلبة فدعا نوح عليهم فقال اللهم اجعلهم عسرا كذا فى العرائس* وعن ابن عباس لما أمر نوح بالحمل فيها قال يا رب كيف أحمل فيها قال من كل زوجين اثنين فحشر الله اليه الوحوش والسباع والطير من البرّ والبحر والسهل والجبل ليحملها قال ابن عباس أرسل الله المطر أربعين يوما وليلة فأقبلت الوحوش والطيور الى نوح حين أصابها المطر وسخرت له فجعل يضرب بيديه فى كل جنس فيقع الذكر فى يده اليمنى والانثى فى يده اليسرى فيحملهما فى السفينة وعنه أوّل ما حمل نوح الذرّة* وفى العرائس أوّل ما حمل معه من الطيور الدرّة وآخره الحمار ودخل بصدره وتعلق ابليس بذنبه فلم تستقل رجلاه فجعل نوح يقول ادخل فينكص حتى قال نوح ويحك ادخل وان كان الشيطان معك كلمة زلت على لسانه فلما قالها نوح خلى الشيطان سبيله فدخل ودخل الشيطان معه قال نوح ما أدخلك علىّ يا عدوّ الله قال ألم تقل

حك ادخل وان كان الشيطان معك كلمة زلت على لسانه فلما قالها نوح خلى الشيطان سبيله فدخل ودخل الشيطان معه قال نوح ما أدخلك علىّ يا عدوّ الله قال ألم تقل

ادخل وان كان الشيطان معك قال اخرج عنى يا عدوّ الله قال مالك بد أن تحملنى معك وكان فيما يزعمون فى ظهر الفلك* وفى تفسير القشيرى جاء فى القصة ان ابليس تعرّض له وقال احملنى معك فى السفينة فأبى نوح ﵇ فقال يا شقى تطمع فى حملى اياك وأنت رأس الكفرة فقال ابليس يا نوح أما علمت أن الله أنظرنى الى يوم القيامة وليس ينجو اليوم أحد الا من فى هذه السفينة فأوحى الله الى نوح أن احمله وكان ابليس مع نوح فى السفينة* وفى تفسير القشيرى ان الحية والعقرب أتيا نوحا فقالتا احملنا فقال نوح لا أحملكما فانكما سبب البلاء والضرر فقالتا احملنا ونحن نضمن لك أن لا نضرّ أحد اذكرك فمن قرأ حين خاف مضرّتهما سلام على نوح فى العالمين انا كذلك نجزى المحسنين انه من عبادنا المؤمنين ما ضرّتاه كذا فى حياة الحيوان* وعن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال لما حمل نوح فى السفينة من كل زوجين اثنين قال أصحابه وكيف نطمئن أو تطمئن المواشى ومعنا الاسد فألقى الله عليه الحمى فكانت أوّل حمى نزلت الى الارض فهو لا يزال محموما وفى هذا المعنى قيل شعر وما الكلب محموما وان طال عمره ... ألا انما الحمى على الاسد الورد

ه عليه الحمى فكانت أوّل حمى نزلت الى الارض فهو لا يزال محموما وفى هذا المعنى قيل شعر وما الكلب محموما وان طال عمره ... ألا انما الحمى على الاسد الورد وعن وهب بن منبه لما أمر نوح أن يحمل من كل زوجين اثنين قال يا رب وكيف أصنع بالاسد والبقر وكيف أصنع بالعناق والذئب وكيف أصنع بالحمام والهرّة قال من ألقى بينهم العداوة قال أنت يا رب قال فانى أؤلف بينهم فلا يتضرّرون أوردهما فى حياة الحيوان* وفى أنوار التنزيل حمل فيها من كل نوع من الحيوانات المنتفع بها وقال الحسن لم يحمل نوح الا ما يلد أو يبيض فأمّا ما يتولد من الطين من حشرات الارض كالبق والبعوض والذبات فلم يحمل منها شيئا فلما دخل وحمل معه من حمل تحرّكت ينابيع الغوط الاكبر وأمطرت السماء كأفواه القرب فجعل الماء ينزل من السماء وينبع من الارض حتى كثر واشتدّ وكان بين ارسال الماء واحتمال الماء الفلك أربعون يوما وليلة فعلا الماء رؤس الجبال بقدر أربعين ذراعا وقيل خمسة عشر ذراعا ولما كثر الماء فى السكك خشيت أمّ الصبىّ عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت به الى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها ارتفعت حتى بلغت ثلثيه فلما بلغها ذهبت حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعت الصبىّ بيديها حتى ذهب الماء بها فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أمّ الصبىّ* قال الضحاك كان نوح اذا أراد أن يجرى السفينة قال بسم الله جرت واذا أراد أن ترسو قال بسم الله رست قال الله تعالى بسم الله مجراها ومرساها ان ربى لغفور رحيم* وفى العمدة من ركب البحر فأمانه من الغرق أن يقول بسم الله مجراها ومرساها ان ربى لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وكذا فى المعجم الكبير للطبرانى وعمل اليوم والليلة لابن السنى ومسند أبى يعلى الموصلى* وفى معالم التنزيل والعرائس فلما كثرت أرواث الدواب أوحى الله تعالى الى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث فأكلاه فلما وقع الفأر جعل يفسد فى السفينة ويقرض الحبال لانه توالد فى السفينة فأوحى الله اليه أن اضرب بين عينى الاسد فضرب فخرج من منخره

قبلا على الروث فأكلاه فلما وقع الفأر جعل يفسد فى السفينة ويقرض الحبال لانه توالد فى السفينة فأوحى الله اليه أن اضرب بين عينى الاسد فضرب فخرج من منخره سنور وسنورة فأقبلا على الفأر* وفى حياة الحيوان شكوا الفأر فقال الفو يسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا فأوحى الله تعالى الى الاسد فعطس وفى موضع آخر منها فمسح نوح ﵇ على جبهة الاسد فعطس فخرجت الهرّة منه فتخبأت الفأرة منها* وفى روضة الاحباب روى أن السفينة كانت مطبقة وكانت ظلمة الهواء بحيث لا يتميز النهار من الليل قال ابن عباس خلق الله على حرف السفينة كهيئة خرزتين نيرتين تتحرّك احداهما كالشمس والاخرى مثل القمر ومن حركتهما يعلم الليل والنهار وأوقات

الصلوات* وفى معالم التنزيل ان نوحا كان نجارا صنع السفينة وركبها لعشر مضت من رجب وجرت بهم السفينة ستة أشهر ومرّت بالبيت وطافت به سبعا وقد رفعه الله من العرق وبقى موضعه وفى رواية انها طافت به سبعين مرّة وقد أعتقه الله من الغرق* وفى العرائس طافت السفينة بأهلها الارض كلها فى ستة أشهر لا تستقرّ على شىء حتى أتت الحرم فلم تدخله ودارت بالحرم أسبوعا وقد رفع الله البيت الذى كان حجه آدم صيانة له من الغرق وهو البيت المعمور وخيأ جبريل الحجر الاسود فى جبل أبى قبيس فلما طافت السفينة بالحرم ذهبت فى الارض تسير بهم حتى انتهت الى الجودى وهو جبل بالجزيرة من أرض الموصل فاستقرّت عليه قال مجاهد تشامخت الجبال وتطاولت لئلا ينالها الماء قعلا فوقها خمسة عشر ذراعا وتواضع الجودى لامر ربه فلم يغرق ورست السفينة عليه* وفى الكشاف عن قتادة استقلت بهم السفينة فى رجب لعشر خلون منه وكانت فى الماء خمسين ومائة يوم واستقرّت على الجودى شهرا وهبط يوم عاشوراء* وفى معالم التنزيل قيل طافت بهم على تمام وجه الارض مرّتين حتى استوت على الجودى وهو جبل بالجزيرة بقرب الموصل وقيل بالشام وقيل بآمد روى أن نوحا بعث الغراب ليأتيه بخبر الارض ولينظر هل غرقت البلاد فوقع على جيفة طافية على وجه الماء فاشتغل بها فلم يرجع فدعا عليه نوح بالخوف فعلقت رجلاه وخوّف من الناس فلذلك لم يألف البيوت فبعث الحمامة فجاءت بورق زيتون فى منقارها ولطخت رجليها بالطين فعلم نوح أن الماء قد غيض والبلاد قد جفت فطوّقها بالخضرة التى فى عنقها ودعا لها بالانس وأن تكون فى أمان ومن ثمة تألف البيوت والآدميين* وفى حياة الحيوان ان ورشانا أخبر نوحا ﵇ بنقص الماء لما كان فى السفينة* وفى معالم التنزيل قيل ما نجا من الكفار من الغرق غير عوج بن عنق كان الماء الى حجزته كما مرّ وكان سبب نجاته أن نوحا احتاج الى خشب الساج للسفينة ولم يمكنه نقلها فحملها عوج اليه من الشام وهو بالكوفة فنجاه الله من الغرق لذلك كما مرّ* وفى العرائس لما خرج نوح ومن معه من السفينة اتخذ بناحية باقور من أرض الجزيرة موضعا ابتنى هنا لك قرية سموها بسوق ثمانين لانه كان يبنى فيها بيتا لكل انسان ممن معه

س لما خرج نوح ومن معه من السفينة اتخذ بناحية باقور من أرض الجزيرة موضعا ابتنى هنا لك قرية سموها بسوق ثمانين لانه كان يبنى فيها بيتا لكل انسان ممن معه وهم ثمانون فهى الى اليوم تسمى سوق ثمانين* وفى العرائس قال أهل التاريخ أرسل الله الطوفان لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر آب من الشهور الرومية لمضىّ ستمائة سنة من عمر نوح ولتتمة ألفى سنة وفى رواية ثلاثة آلاف سنة ومائتين وستة وخمسين سنة* وفى المختصر واثنان وأربعون سنة بدل خمسين سنة من لدن أهبط الله آدم ﵇ وركب نوح ومن معه فى السفينة لعشر خلون من رجب وخرجوا منها فى العاشر من المحرّم فلذلك سمى يوم عاشوراء وأقاموا فى الفلك ستة أشهر فلما هبط نوح ومن معه سالمين صام نوح وأمر جميع من معه من الانس والوحوش والدواب والطير فصاموا شكرا لله تعالى ويقال ان نوحا ومن معه كانت أظلمت أعينهم فى السفينة من دوام النظر فى الماء فأمر بالاكتحال يوم عاشوراء الذى خرجوا فيه من السفينة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ من اكتحل بالاثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه أبدا* وفى الانس الجليل كان الطوفان بعد هبوط آدم بالفى سنة ومائتين واثنين وأربعين سنة وعمر نوح ألف وأربعمائة وخمسون سنة وهو الموافق للآية وفى المختصر ولد نوح فى السنة المائتين وسبع وثمانين من عمر لك وعاش نوح فى الدنيا تسعمائة وخمسين سنة وولد بعد وفاة آدم بتسعمائة سنة وثنتى عشرة سنة وكان الغرق فى سنة ستمائة من عمر نوح وكان بين الطوفان وهبوط آدم ألفان ومائتان واثنان وأربعون سنة* وفى العرائس عاش نوح بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة وكان جميع عمره ألف سنة الا خمسين عاما ثم قبضه الله اليه هذا قول أكثر العلماء وكذا هو

وأربعون سنة* وفى العرائس عاش نوح بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة وكان جميع عمره ألف سنة الا خمسين عاما ثم قبضه الله اليه هذا قول أكثر العلماء وكذا هو

فى التوراة وقال عون بن أبى شدّاد عاش نوح ﵇ بعد الطوفان ألف سنة الا خمسين عاما وقبل الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة فعلى هذا القول كان مبلغ عمر نوح ألفا وثلثمائة سنة* وفى ربيع الابرار كان نوح فى بيت من شعر ألفا وأربعمائة سنة فكلما قيل له يا رسول الله لو اتخذت بيتا من طين تأوى اليه قال أنا ميت غدا فتاركه فلم يزل فيه حتى فارق الدنيا ويروى أنه قيل لنوح حين حضرته الوفاة كيف رأيت الدنيا قال كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر* روى أنه لما كثر أولاد نوح وذراريهم وكانوا ساكنين بعد نوح بالموصل الى بابل سنين وكان كلام جميعهم بالسريانية فاقتضت الارادة الالهية تعمير البلاد بأصناف العباد فتغايرت ذات ليلة ألسنتهم وتناكرت أفئدتهم فأصبحوا يوما وقد تبلبلت ألسنتهم وتكلم كل واحد منهم باللسان الذى عليه أعقابهم اليوم فلم تعرف فرقة منهم كلام الاخرى فحرجوا من بابل كل فرقة بأهليهم يهيمون فى الارض فتفرّقوا فى البلاد والاقطار واتخذوا منها القرى والامصار فتوالدوا فيها وتكاثروا واشتهر كل مكان باسم ساكنيه* وفى الانس الجليل لما خرج نوح من السفينة قسم الارض بين أولاده الثلاثة سام ويافث وحام أعطى ساما الحجاز واليمن والشام والجزيرة وأعطى يافثا المشرق وأعطى حاما المغرب* وفى الوفاء عن ابن عباس لما خرج الناس من السفينة نزلوا طرف بابل وكانوا ثمانين نفسا فسمى الموضع سوق الثمانين كما مرّ وطول بابل مسيرة عشرة أيام واثنى عشر فرسخا فمكثوا بها حتى كثروا وصار ملكهم نمرود بن كنعان بن حام فلما كفروا تبلبلوا وتفرّقت ألسنتهم على اثنين وسبعين لسانا ففهم الله العربية منهم عمليق وطسم ابنى لاود بن سام بن نوح وعادا وعبيل ابنى عوص بن ارم بن سام وثمود وجديس ابنى جائر بن ارم بن سام وقنطور بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام فنزلت عبيل يثرب ويثرب اسم عبيل ثم أخرجوا منها ونزلوا الجحفة فجاءهم سيل أجحفهم منه فسميت الجحفة وقال أبو القاسم الزجاج أوّل من سكن المدينة عند التفرّق يثرب

عبيل يثرب ويثرب اسم عبيل ثم أخرجوا منها ونزلوا الجحفة فجاءهم سيل أجحفهم منه فسميت الجحفة وقال أبو القاسم الزجاج أوّل من سكن المدينة عند التفرّق يثرب بن فانية بن مهلائيل بن عوم بن عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ﵇ وبه سميت يثرب* وروى عن ابن عباس ما يدل عليه وقال ياقوت كان أوّل من زرع بالمدينة واتخذ بها النخل وعمر بها الدور والآطام واتخذ بها الضياع العماليق وهم بنو عملاق بن أرفخشد بن سام بن نوح وكانت العماليق ممن انبسط فى البلاد فأخذوا ما بين البحرين وعمان والحجاز الى الشام ومصر وجبابرة الشام وفراعنة مصر منهم* وفى الوفاء الحجاز بالكسر مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها* وفى المختصر وكان أوّل من خرج منهم من بابل ولد يافث بن نوح وكانوا سبعة اخوة منهم الترك والخوز والصقالبة والتاريس ومنسك وكار والصين فسلكوا مطلع الشمس مما يلى المشرق وتسوقهم ريح الجنوب والصبا فتفرّقوا فى تلك الارض الى الشمال وتكلم كل واحد منهم بلسان عليه ولده الآن ثم من بعدهم ولد حام بن نوح وكانوا أيضا سبعة اخوة منهم السند والهند والحبش والقبط والبجه فسلكوا وايمنة عن مطلع الشمس مما يلى الغرب تسوقهم ريح الدبور حتى انتهوا الى بلدان يسمونها بهم اليوم وتكلموا باللسان الذى عليه أولادهم الآن وأقام سام بن نوح ببابل حتى تغيرت أحوالهم واختلفت أقوالهم وتفرّقت كلمتهم وله أولاد وبنون ذوو جمال وعقل منهم أكبرهم سنا وأكثرهم جمالا وعقلا وأفضلهم كلاما وكمالا عالم بن سام والنضر بن سام وكان أحرصهم عملا والاسود ابن سام وكان أعزهم نفسا ولهم أولاد كثيرة منهم عراق بن عالم وكرمان بن ايرج بن سام وخراسان ابن عالم وفارس بن أسود وروم بن الاسود وأرمن بن يوزخ بن سام وهيطل بن عالم فطلبوا منه هؤلاء البلاد التى عليها أعقابهم الى الآن فلم يبق فى مملكة بابل الا ولد أرفخشد بن سام بن نوح* وأما ولد ارم بن سام بن نوح احتقروا الناس بما أنعم الله عليهم من اللسان العربى والقوّة والبطش عند تبلبل

الالسنة وكانوا سبعة اخوة وهم عاد وكان أعظمهم بطشا وأقواهم وثمود وصحار وطسم وجديس وجاشم ووبار وقد احتقروا الناس وملكوا على أنفسهم شديد بن عمليق بن عاد وأخاه عمليق العمالقة شدّاد بن عاد ولما وقع التخالف والتبلبل ببابل أوّل من رحل عاد بن ارم وولده وسار نحو المشرق فسمع مناديا فى الهواء يا عاد خذيمنة فلذلك سموا باليمن فسار أمام ولده فسبق الى أرض اليمن واستوطنها وفرّق ولده فيها ثمّ تبعه أخوه ثمود فى أهله وماله فسار حتى نزل بين الحجاز والشام وكان ذا ماء وشجر ثم تبعهما أخوهما طسم فى أهله وماله وولده وسار نحو عمان والبحرين وهو أمامهم حتى أتى عمان فرأى بلادا واسعة كثيرة الماء والكلا فنزلها وفرّق أولاده فيها ثم تبعهم أخوهم جديس فسار بأهله وولده حتى أتى اليمامة فرأى بلادا واسعة طيبة التربة قريبة الماء فنزل فيها وكان يسمى اذ ذاك جو فوجه بعض ولده الى هجر فاحتوى عليها فنزل بها ثم تبعهم أخوهم صحار فى ولده وماله وأهله ولزم السمت الذى سلكه أخوه عاد فسار حتى نزل تهامة والحجاز وأقام بها وفرّق أولاده فيما بين الطائف الى جبلى طى ثم تبعهم أخوهم جاشم وكان أجملهم وجها فسار أمام قومه يقفو آثار صحار حتى لحقه وقد استوطن تهامة والحجاز حتى أقام معه بها وتفرّق أولاده فيما بين الحرم الى حدّ سفوان ثم تبعهم أخوهم الاصغر وبار بأهله وسار الى رمل عالج على شاطئ بحر القلزم بحر كثير الخير فهؤلاء العرب السالفة الاولى الذين انقرضوا الى آخرهم وهؤلاء الذين احتقروا الناس لكثرتهم وتفرّقوا وملكوا عليهم شديد بن عمليق بن عاد وانه كان أشدّ رجل فى الجبابرة من ولد عاد وأعقلهم* وفى نظام التواريخ اعلم أن لارم أخى أرفخشد سبعة بنين عاد وثمود وصحار وطسم وجديس ووبار فسار عاد الى اليمن وثمود الى ما بين الحجاز والشام وصحار الى أراضى طى وطسم الى عمان والبحرين وجديس الى أرض يمامة وجاشم الى ما بين الحرم وسفوان ووبار الى أرض سميت به وكثر أولاد عاد حتى استولوا وكان كبيرهم عمليق بن عاد ولما توفى ملك شدّاد وشديد من أولاد عاد وغلبا فبعث الضحاك الى أرض بابل وفارس ليقهر جمشيد فنزل الضحاك هناك وشرع فى الظلم فأرسل الله تعالى هود بن خلد بن

ولما توفى ملك شدّاد وشديد من أولاد عاد وغلبا فبعث الضحاك الى أرض بابل وفارس ليقهر جمشيد فنزل الضحاك هناك وشرع فى الظلم فأرسل الله تعالى هود بن خلد بن الخلود بن عيص بن عمليق فدعا عادا فلم يلتفت اليه شدّاد فأهلكهم الله تعالى بالريح العقيم وملك مرثد بن شدّاد وآمن بهود ﵇ وكان معه بحضر موت حتى توفيا* قال وكان نوح نبيا مرسلا من أولى العزم وأوّل نبى نسخت شريعته شريعة من قبله فنسخت شريعة آدم وكان ادريس على شريعة آدم ويدعو الخلق اليها* وفى معالم التنزيل كان نوح أطول الانبياء عمرا وجعلت معجزته فى نفسه فانه عمر ألف سنة أو أكثر ولم ينقص له سنّ ولم تشب له شعرة ولم تنقص له قوّة ولم يصبر نبىّ على أذى قومه مثل ما صبر هو على أذى قومه على طول عمره*

(ذكر الضحاك)

  • الفرس تقول له بيور اسب واژدرهايى والعرب تنقله وتعربه وتسميه الضحاك فى الكامل قال ابن هشام وابن الكلبى ملك الضحاك بعد جمشيد فيما يزعمون ألف سنة ونزل السواد فى قرية يقال لها برس فى ناحية طريق الكوفة وملك الارض كلها وسار بالجور والتعسف وبسط يده فى القتل وكان أوّل من سنّ الصلب والقطع وأوّل من وضع العشور وضرب الدراهم قال بلغنا أن الضحاك هو النمروذ وان ابراهيم الخليل ولد فى زمانه وانه صاحبه الذى أراد احراقه وتزعم الفرس أن الملك لم يكن الا للبطن الذى منه أو شهنج وجم وطهمورث وان الضحاك كان غاصبا وانه غصب أهل الارض بسحره وخبثه وكان ساحرا فاجرا ويهوّل عليهم بالحيتين اللتين كانتا على منكبيه وقال كثير من أهل الكتب ان الذى كان على منكبيه كانا لحمتين طويلتين كل واحدة منهما كرأس الثعبان وكان يسترهما بالثياب ويذكر على طريق التهويل انهما حيتان تقتضيانه الطعام وكانتا تتحرّكان تحت ثوبه اذا جاعتا ولقى الناس منه جهدا شديدا وذبح

أس الثعبان وكان يسترهما بالثياب ويذكر على طريق التهويل انهما حيتان تقتضيانه الطعام وكانتا تتحرّكان تحت ثوبه اذا جاعتا ولقى الناس منه جهدا شديدا وذبح

الصبيان لان اللحمتين اللتين كانتا على منكبيه كانتا تضربان فاذا طلاهما بدماغ انسان سكنا وكان يذبح كل يوم رجلين فلم يزل الناس كذلك حتى اذا أراد الله اهلاكه وثب رجل من العامّة من أهل اصفهان يقال له كابى الحدّاد بسبب ابنين له أخذهما أصحاب الضحاك بسبب اللحمتين اللتين كانتا على منكبيه وأخذ كابى بيده عصا فعلق بطرفها جرابا كان معه ثم نصب ذلك العلم ودعا الناس الى مجاهدة الضحاك ومحاربته فأسرع الى اجابته خلق كثير لما كانوا فيه من البلاء وفنون الجور فلما غلب كابى تفاءل الناس بذلك العلم وعظموه وزادوا فيه حتى صار عند ملوك العجم علمهم الاكبر الذى يتبرّكون به وسموه درفش كابيان فسار كابى بمن اتبعه والتفت اليه فلما أشرف على الضحاك قذف فى قلب الضحاك منه الرعب فهرب من منازله وخلى مكانه فاجتمع الاعاجم الى كابى وكان افريدون بن القيان مستخفيا من الضحاك فواقى كابى ومن معه فاستبشروا بموافاته فملكوه وصار كابى والوجوه لافريدون أعوانا على أمره وبعض الفرس يزعم أن افريدون قتله يوم النيروز فقال العجم عند قتله امروز نوروز أى استقبلنا الدهر بيوم جديد فاتخذوه عيدا فلما ملك افريدون وأحكم ما يحتاج اليه واحتوى على منازل الضحاك سار كابى أثره فأسره بدماوند فى جبالها وكان أمره يوم المهرجان فقال العجم آمد مهرجان لقتل من كان يذبح*

دون وأحكم ما يحتاج اليه واحتوى على منازل الضحاك سار كابى أثره فأسره بدماوند فى جبالها وكان أمره يوم المهرجان فقال العجم آمد مهرجان لقتل من كان يذبح*

(ذكر افريدون)

  • فى الكامل هو افريدون القيان وهو من ولد جمشيد وزعم بعض نسابة الفرس ان نوحا هو افريدون الذى قهر الضحاك وسلب ملكه وزعم بعضهم أن افريدون هو ذو القرنين صاحب ابراهيم الذى ذكره الله تعالى فى كتابه العزيز وأما باقى نسابة الفرس فانهم ينسبون افريدون الى جمشيد الملك وان بينهما عشر آباء كلهم يسمون القيان خوفا من الضحاك وانما كانوا يميزون بألقاب لقبوها وكان يقال لاحدهم القيان صاحب البقر الحمر والقيان صاحب البقر البلق وأشباه ذلك وكان افريدون أوّل من ملك الفيلة وامتطاها ونتج البغال واتخذ الاوز والحمام وردّ المظالم وأمر الناس بعبادة الله تعالى والانصاف والاحسان وردّ على الناس ما كان الضحاك غصبها من الارضين وغيرها الا ما لم يوجد له صاحب فانه وقفه على المساكين وهو أوّل من نظر فى علم الطب وكان له ثلاثة بنين اسم الاكبر سلم والثانى طورج والثالث ايرج فخاف أن يختلفوا بعده فقسم ملكه بينهم أثلاثا وجعل ذلك فى سهام كتب أسماءهم عليها وأمر كل واحد منهم فأخذ سهما فصارت الروم وناحية العرب لسلم وصارت الترك والصين لطورج وصارت العراق والسند والهند والحجاز وغيرها لايرج وهو الثالث وكان يحبه وأعطاه التاج والسرير ومات افريدون ونشأت العداوة بين أولاده من بعده ولم يزل التحاسد ينمو بينهم الى أن وثب طورج وسلم على أخيهما ايرج فقتلاه وابنين كانا لايرج وملكا الارض بينهما ثلثمائة سنة وكان ملك افريدون خمسمائة سنة انتهى فتزوّج نوح عمورة وكانت من الصالحات القانتات فولدت له ساما الصحيح عند أهل الاخبار وأهل التوراة ان ساما وحاما ويافث ولدوا لنوح بعد أن مضى من عمره خمسمائة سنة وقال قتادة ووهب بن منبه ان الناس كلهم من ذرّية نوح ولذا يقال له آدم الثانى* وفى معالم التنزيل عن ابن عباس لما خرج نوح من السفينة مات من كان معه من الرجال والنساء الا أولاده ونساءهم ونزل جبريل عليه خمسين مرة وقبره بكرك نوح وكان لنوح أربعة بنين الاوّل سام ولد بسلمى قبل الطوفان بثمان

من كان معه من الرجال والنساء الا أولاده ونساءهم ونزل جبريل عليه خمسين مرة وقبره بكرك نوح وكان لنوح أربعة بنين الاوّل سام ولد بسلمى قبل الطوفان بثمان وتسعين سنة وهو بكر أبيه ووصيه وولىّ عهده كذا فى العرائس* وفى رواية كان سام الاوسط وكان يافث أسنّ منه وانما قدّم لان الانبياء من نسله وولد له ارم وأسود وأرفخشد وعويلم ولاود* وسام أبو العرب وفارس والروم وكان هو القيم بعد نوح فى الارض ومن ولده الانبياء كلهم عربهم وعجمهم وجعل فى ذرّيته النبوّة والكتاب واليمن كلها من ولده وعاد وثمود وطسم وجديس والفرس من ولده وقد مرت الاشارة

اليه ونزل بنوه سرّة الارض ووسطها وهو الحرم وما حوله من اليمن الى عمان وفيها بيت المقدس والنيل والفرات ودجلة وسيحون وهو الذى اختط مدينة القدس وأسس مسجدها وكان ملكا عليها ومات وعمره ستمائة سنة والثانى يافث وهو أبو الترك ويأجوج ومأجوج والخوز والصقالبة ومنازلهم شمالى الارض للروم والصقالبة وترخان والترك الى الصين ويأجوج ومأجوج والثالث حام وسكن هو وبنوه وذرّيته غربى النيل الى ما وراء وهو أبو السودان من الحبشة والزنج والنوبة* والفرنج والقبط من ولد قوط بن حام قيل كان نوح ﵇ نائما وانكشفت عورته فمرّ به حام فضحك ولم يسترها فلذلك قطع الله النبوّة من نسله وجعله ونسله سودا* وفى بهجة الانوار غير الله لون حام ابن نوح اذ نظر الى عورة أبيه وكان أخبر نوح فدعا عليه وسوّده الله مثل الزنج والحبشة وقدمر أن حاما أصاب امرأته فى السفينة فدعا عليه نوح فغير الله نطفته فجاءت منه السودان كذا فى العرائس ثم مرّ به يافث فلم يسترها ولم يضحك ثم مرّ به سام فسترها ولم يضحك فلذلك جعل الله النبوّة فى نسله والرابع يام ويقال له كنعان وهو أيضا ابنه الصلبى عند الجمهور وقيل كان ربيبه وابن امرأته واغلة وكان هو وأمّه كافرين فغرقا فى الطوفان ولم يبق له نسل وتزوّج سام امرأة لم يوجد مثلها فى الجمال والعفاف فى زمانها فولدت له أرفخشد ويقال انفخشد ومعناه مصباح مضىء كذا فى سيرة مغلطاى وتسميه الفرس هوشنك وعاش أرفخشد أربعمائة وخمسا وستين سنة* وفى الكامل زعم أهل التوراة أن أرفخشد ولد لسام بعد أن مضى من عمره مائة سنة وسنتان وكان جميع عمر سام ستمائة سنة ثم ولد لارفخشد شالخ بعد أن مضى من عمر أرفخشد خمس وثلاثون سنة وكان عمر أرفخشد أربعمائة وثمانيا وثلاثين سنة ومن نسله قحطان وفالغ قيل العبريون من نسل فالغ والعرب من نسل قحطان وكان اسمه يرد* وفى لباب التأويل اسمه يقطن ولا طعامه الناس فى القحط قيل انه يقحط القحوط ويطردها بسخائه فاشتهر بقحطان فتزوّج ارفخشد مرجانة فولدت له شالخ ومعناه الرسول وعاش أربعمائة وستين سنة* وولد لشالخ عابر ويقال له عيبر بمهملة ومثناة ساكنة ثم موحدة مفتوحة بعد أن مضى من عمر شالخ ثلاثون سنة كاملة وكان عمر شالخ

رسول وعاش أربعمائة وستين سنة* وولد لشالخ عابر ويقال له عيبر بمهملة ومثناة ساكنة ثم موحدة مفتوحة بعد أن مضى من عمر شالخ ثلاثون سنة كاملة وكان عمر شالخ كله أربعمائة وثلاثا وثلاثين سنة كذا فى الكامل ويقال عاش أربعمائة وأربعا وستين سنة وكان ولد بعد مضى ستمائة وتسع وستين سنة من عمر نوح وعند البعض عابر هو هود النبىّ ﵇ المبعوث الى عاد الاولى وهم عقب عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ﵇ سموا عادا باسم أبيهم كما سموا بنو هاشم باسمه وثمود وجديس ابنا عاد بن ارم بن سام بن نوح وطسم وعملاق وأميم بنولاود بن سام بن نوح عرب كلهم

ذكر ارم كذا فى سيرة ابن هشام نقلا عن ابن اسحاق روى أنه كان لعاد ابنان شدّاد وشديد فلكا وقهرا ثم مات شديد وخلص الامر لشدّاد فلك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فبنى ارم على مثالها فى بعض صحارى عدن فى ثلثمائة سنة وكان عمرة تسعمائة سنة وهى مدينة عظيمة لم يخلق مثلها فى البلاد وقصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبرجد والياقوت وفيها أصناف الاشجار والانهار ولما تم بناؤها سار اليها بأهل مملكته فلما كان على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا* وعن عبد الله بن قلابة أنه خرج فى طلب ابل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مماثمة وبلغ خبره معاوية فاستحضره فقص عليه فبعث الى كعب الاحبار فسأله فقال هى ارم ذات العماد وسيد خلها رجل من المسلمين فى زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عقبه خال يخرج فى طلب ابل له ثم التفت فأبصر ابن قلابة فقال والله هذا ذلك الرجل كذا فى الكشاف وغيره وهو مخالف لما ذكره ابن الجوزى فى الصفوة من أن كعب الاحبار مات سنة ثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان* روى أنه بعث الله هودا ﵇ الى عاد وكانوا قوما

Bagian 4 dari 49