— Bagian 8 · مثل له يعقوب عاضا على أنملته وقيل ضرب بيده فى صد… —
Bagian 8
مثل له يعقوب عاضا على أنملته وقيل ضرب بيده فى صدره فخرجت شهوته من أنامله* وقيل ولد لكلّ من ولد يعقوب اثناعشر ولدا الا يوسف فانه ولد له احد عشر ولدا
من أجل ما نقص من شهوته حين همّ وقيل صيح به يا يوسف لا تكن كطائر كان له ريش فلما زنا أى سفد غير أنثاه قعد لا ريش له وقيل بدت كف فيما بينهما ليس لها عضد ولا معصم مكتوب فيها وانّ عليكم لحافظين كراما كاتبين فلم ينصرفه ثم رأى فيها ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا فلم ينته ثم رأى فيها واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله فلم ينجع فيه فقال الله لجبريل أذرك عبدى قبل أن يصيب الخطيئة فانحط جبريل وهو يقول يا يوسف أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوب فى ديوان الانبياء وقيل رأى تمثال العزيز قطفير وقيل قامت المرأة الى صنم كان هناك فترته وقالت أستحيى أن يرانا فقال يوسف استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر ولا أستحيى من السميع البصير العليم بذات الصدور وهذا ونحوه مما يورده أهل الحشو والجبر الذين دينهم بهت الله وأنبيائه وأهل العدل والتوحيد ليسوا من مقالاتهم ورواياتهم بسبيل ولو صدرت من يوسف أدنى زلة لنعيت عليه وذكرت توبته واستغفاره كما نعيت على آدم ﵇ زلته وعلى داود وعلى نوح وعلى أيوب وعلى ذى النون وذكرت توبتهم واستغفارهم كيف وقد أثنى الله عليه وسماه مخلصا انتهى واستبقا الباب أى ابتدرا اليه يفرّ منها يوسف فأسرع يريد الباب ليخرج وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج أراد بالباب الباب البرّانى الذى هو المخرج من الدار والمخلص فلا يرد أن يقال كيف وجد الباب مفتوحا وقد جمعه فى قوله وغلقت الابواب* روى كعب أنه لما هرب يوسف جعل فراش القفل يتناثر ويسقط حتى خرج من الابواب وقدّت قميصه من دبر اجتذبته فانقدّ أى انشق طولا حتى هرب منها الى الباب وتبعته تمنعه وألفيا سيدها أى وجدا زوجها وبعلها وهو قطفير لدى الباب تقول المرأة لبعلها سيدى وانما لم يقل وجدا سيدهما لان ملك يوسف لم يصح فلم يكن سيدا له على الحقيقة وقيل ألفياه مقبلا يريد أن يدخل فنزهت نفسها وقالت ما جزاء من أراد بأهلك سوأ زنا الا أن يسجن أى يحبس أو عذاب أليم مؤلم بأن يضرب قال يوسف متبرّئا هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهد من
يدخل فنزهت نفسها وقالت ما جزاء من أراد بأهلك سوأ زنا الا أن يسجن أى يحبس أو عذاب أليم مؤلم بأن يضرب قال يوسف متبرّئا هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهد من أهلها ابن عمّ لها* روى أنه كان فى المهد وعن النبىّ ﷺ تكلم فى المهد أربعة وهم صغار ابن ماشطة فرعون وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسى وقال نسوة فى المدينة مصر أى قال جماعة من النساء وكنّ خمسا امرأة الساقى وامرأة الخباز وامرأة صاحب الدواب وامرأة صاحب السجن وامرأة الحاجب امرأة العزيز تراود فتاها عبدها عن نفسه قد شغفها حبا تمييز* فى الكشاف شغفها خرق حبه شغاف قلبها حتى وصل الى الفؤاد والشغاف حجاب القلب وقيل جلدة رقيقة يقال لها لسان القلب فلما سمعت بمكرهنّ بغيبتهنّ وسوء مقالتهنّ وقولهنّ امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعانى أرسلت اليهنّ دعتهنّ* قيل دعت أربعين امرأة فيهنّ الخمس المذكورات وأعتدت أعدّت وهيأت لهنّ متكأ ما يتكئن عليه من نمارق وعن مجاهد متكأ طعاما يحزّ حزا وقرئ متكا بغير همز وهو الاترج* وقال وهب أترجا وموزا وبطيخا وآتت أعطت كل واحدة منهنّ سكينا وقالت ليوسف اخرج عليهنّ فلما رأينه أكبرنه أعظمنه وقطعن جرحن أيديهنّ بالسكاكين ولم يشعرن بالالم لشغل قلبهنّ بيوسف وقلن حاش لله تنزيها له اللام للتبيين نحو قولك سقيا لك ما هذا أى يوسف بشرا ان هذا ما هذا الا ملك كريم قالت امرأة العزيز لما رأت ما حلّ بهنّ فذلكنّ الذى لمتننى فيه فى حبه بيان لعذرها ولقد راودته عن نفسه فاستعصم فامتنع ولئن لم يفعل ما آمره أى ما آمر به فحذف الجار والضمير للموصول أو أمرى اياه اى موجب أمرى ومقتضاه على أن ما مصدرية ليسجننّ وليكونا من الصاغرين من الذليلين قلن له أطع مولاتك ولم يطعها فسجن بسببها سبع سنين على قول الجمهور ودخل معه السجن فتيان عبدان للملك شرابيه وخبازه بتهمة السم* وفى كتاب الاعلام اسم أحدهما شرهم والآخر برهم فتحا لما فقال الشرابىّ انى رأيت كأنى فى بستان
فاذا بأصل حبلة عليها ثلاثة عنا قيد من عنب فقطفتها وعصرتها فى كأس الملك وسقيته وقال الخباز رأيت كان فوق رأسى ثلاث سلال فيها أنواع الاطعمة فاذا سباع الطير تنهش منها فقالا له نبئنا بتأويله فأوّل يوسف رؤيا الشرابى بأنه يعود الى عمله ويسقى سيده خمرا وأوّل رؤيا الخباز بأنه يقتل* روى أنه قال للاوّل ما رأيت من الكرمة هو الملك وحسن حالك عنده وأما القضبان الثلاثة فانها ثلاثة أيام تمضى فى السجن ثم تخرج وتعود الى ما كنت عليه من عملك اذكرنى وصفنى عند الملك بصفتى وقص عليه قصتى لعله يرحمنى ويخلصنى من هذه الورطة وفى الحديث رحم الله أخى يوسف لو لم يقل اذكرنى عند ربك لما لبث فى السجن سبعا وقال للثانى ما رأيت من السلال الثلاث ثلاثة أيام ثم تخرج وتقتل وكان أمرهما كما قال* ولما دنا فرج يوسف رأى ملك مصر الريان بن الوليد رؤيا عجيبة هالته رأى سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابص وسبع بقرات عجاف فابتلعت العجاف السمان ورأى سبع سنبلات خضر انعقد حبها وسبعا أخر يابسات قد استحصدت وأدركت فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها فاستعبرها الملك وقال يأيها الملأ أفتونى فى رؤياى فلم يجد فى قومه من يحسن عبارتها وقالوا أضغاث أحلام أى تخاليط منامات باطلة وليس لنابها علم ولما استفتى الملك فى رؤياه وأعضل على الملأ تأويلها وعجزوا عنها تذكر الناجى بعد مدّة طويلة يوسف وتأويله رؤياه ورؤيا صاحبه وطلبه اليه أن يذكره عند الملك فقال أنا اخبركم بمن عنده تأويلها فأرسلوه فانطلق الى يوسف وقص عليه رؤيا الملك واستعبره فقال أيها الصدّيق أفتنا فى سبع بقرات سمان الى آخر ما رآه الملك فتأوّل يوسف البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخاصيب والعجاف واليابسات بسنين مجدبة ثم بشرهم بعد الفراغ من تأويل الرؤيا بأن العام الثامن يجىء مباركا كثيرا لخير غزير النعم وذلك بعد أربع عشرة سنة من وقت استفتاء الرؤيا* قيل كان ابتداء بلاء يوسف فى الرؤيا ثم كان سبب نجاته أيضا الرؤيا فلما رجع المستعبر الى الملك بخبر يوسف وتأويله الرؤيا قال ائتونى به استخلصه لنفسى فجاءه الرسول ليخرجه من السجن وكان معه سبعون حاجبا وسبعون مركبا وبعث الملك اليه لباس الملوك
الملك بخبر يوسف وتأويله الرؤيا قال ائتونى به استخلصه لنفسى فجاءه الرسول ليخرجه من السجن وكان معه سبعون حاجبا وسبعون مركبا وبعث الملك اليه لباس الملوك فقال أجب الملك فخرج من السجن ودعا لاهله فقال اللهم أعطف عليهم قلوب الاخيار ولا تعمّ عليهم الاخبار فهم أعلم الناس بالاخبار فى الواقعات وكتب على باب السجن هذه منازل البلوى وقبور الاحياء وشماتة الاعداء وتجربة الاصدقاء ثم اغتسل وتنظف من درن السجن ولبس ثيابا جددا فلما دخل على الملك قال اللهم انى اسألك بخيرك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شرّه ثم سلم عليه ودعا له بالعبرانية فقال ما هذا اللسان قال لسان آبائى وكان الملك يتكلم بسبعين لسانا فكلمه بها فأجابه بجميعها فتعجب منه فقال أيها الصدّيق انى أحب أن اسمع رؤياى منك قال رأيت بقرات فوصف لونهنّ وأحوالهنّ ومكان خروجهنّ ووصف السنابل وما كان منها على الهيئة التى رآها الملك وقال من حقك أن تجمع الطعام بالاهراء فيأتيك الخلق من النواحى ويمتارون منك ويجتمع لك من الكنوز ما لم يجتمع لاحد قبلك قال الملك ومن لى بهذا الامر ومن يجمعه قال يوسف اجعلنى على خزائن الارض أى ولنى خزائن أرضك يعنى مصر* وفى الحديث رحم الله أخى يوسف لو لم يقل اجعلنى على خزائن الارض لاستعمله من ساعته ولكنه أخر ذلك سنة* روى أن الملك توجه وختمه بخاتمه ورداه بسيفه ووضع له سريرا من ذهب مكللا بالدرّ والياقوت فقال له أما السرير فاشدد به ملكك وأما الخاتم فدبر به أمرك وأما التاج فليس من لباسى ولا من لباس آبائى فاستوزره الريان وهو ابن ثلاثين سنة أو ثلاث وثلاثين سنة قيل توفى جدّه اسحاق حينئذ وعمره مائة وثمانون سنة وكان ضريرا ودفن عند قبر أبيه وأوتى يوسف الحكمة والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة* وفى تفسير الحدّادى فى قوله تعالى ولما بلغ أشدّه قال ابن عباس ولما بلغ ثمانى عشرة سنة آتيناه النبوّة ولما
وسف الحكمة والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة* وفى تفسير الحدّادى فى قوله تعالى ولما بلغ أشدّه قال ابن عباس ولما بلغ ثمانى عشرة سنة آتيناه النبوّة ولما
استوزر دانت له الملوك وفوّض اليه الامر وكان الملك كالتابع له يصدر عن رأيه ولا يعترض عليه فى كل ما رأى وعزل قطفير ثم مات قطغير بعده فزوّجه الملك امرأته زليخا فلما دخل عليها قال لها أليس هذا خيرا مما طلبت فوجدها عذراء وكان العزيز عنينا فولدت ليوسف ولدين افراثيم وميشا وولد لافراثيم نون ولنون يوشع فتى موسى وأقام يوسف العدل بمصر وأحبه الرجال والنساء وأسلم على يديه الملك وكثير من الناس وباع من أهل مصر فى سنى القحط الطعام بالدراهم والدنانير فى السنة الاولى حتى لم يبق معهم شئ منها ثم بالحلى والجواهر فى السنة الثانية ثم بالدواب فى الثالثة ثم بالعبيد والاماء فى الرابعة ثم بالدور والعقار فى الخامسة ثم بأولادهم فى السادسة ثم برقابهم فى السابعة حتى استرقهم جميعا ثم أعتق أهل مصر عن آخرهم وردّ عليهم أملاكهم وكان لا يبيع لاحد من الممتارين أكثر من حمل بعير وأصاب أهل كنعان ما أصاب أهل مصر من الجهد فأرسل يعقوب بنيه ليمتاروا منها فجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون لتبدّل الزىّ أو لانه كان وراء حجاب أو لطول المدّة وهى أربعون سنة* روى أنه لما رآهم تكلموا بالعبرانية قال لهم أخبرونى من أنتم وما شأنكم قالوا نحن قوم رعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار فقال لعلكم جئتم عيونا تنظرون عورة بلادى قالوا معاذ الله نحن بنو نبى حزين لفقد ابن كان أحبنا اليه وقد أمسك اخاله من أمه يستأنس به فقال ائتونى به ان صدقتم وقال ومن يشهد لكم انكم لستم بعيون وان الذى تقولون حق قالوا اننا ببلاد لا يعرفنا فيها أحد فيشهد قال فدعوا بعضكم عندى رهينة وائتونى بأخ لكم من أبيكم وهو يحمل رسالة ابيكم حتى أصدّقكم فاقترعوا عودا فيهم فأصابت القرعة شمعون وكان أحسنهم رأيا فى يوسف فخلفوه عنده وجهزهم وأعطى كل واحد حمل بعير وقال ائتونى بأخ لكم من أبيكم قالوا سنراود عنه أباه أى سنخادعه ونحتال عليه حتى ننزعه من يده فلما رجعوا الى أبيهم بالطعام وأخبروه بما فعل يوسف قالوا يا أبانا منع
ى بأخ لكم من أبيكم قالوا سنراود عنه أباه أى سنخادعه ونحتال عليه حتى ننزعه من يده فلما رجعوا الى أبيهم بالطعام وأخبروه بما فعل يوسف قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل واناله لحافظون عن ان يناله مكروه قال هل آمنكم عليه الا كما أمنتكم على أخيه من قبل وقال لن ارسله معكم حتى تؤتونى موثقا عهدا من الله بأن تحلفوا لى بالله لتأتننى به الا أن يحاط بكم وتغلبوا فلم تطيقوا به فلما آتوه موثقهم وحلفوا بالله رب محمد دفع بنيامين اليهم وقال الله على ما نقول وكيل وقال فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين* قال كعب لما قال فالله خير حفظا قال الله بعزتى وجلالى لاردّن عليك كليهما ووصاهم أن لا يدخلوا من باب واحد بل يدخلوا من أبواب متفرّقة الجمهور على أنه خاف عليهم العين لجمالهم وجلالة أمرهم فالعين حق وجوده بأن يحدث الله عند النظر الى الشىء والاعجاب به نقصانا فيه وخللا* وقال النبىّ ﷺ ان العين لتدخل الجمل القدر والرجل القبر وكان النبىّ ﷺ يعوّذ الحسن والحسين فيقول أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامّة فلما دخلوا على يوسف قالوا له هذا أخونا قد جئنا به قال أحسنتم وآوى وضم اليه أخاه بنيامين فأنزلهم وأحسن مثواهم وأضافهم وأكرم نزلهم ومقراهم وأجلس كل اثنين منهم على مائدة فبقى بنيامين وحده فبكى وقال لو كان أخى يوسف حيالا جلسنى معه فقال يوسف بقى أخوكم وحيدا فأجلسه معه على مائدته وجعل يواكله وقال أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك قال من يجد أخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل فبكى يوسف وعانقه وقال انى أنا أخوك يوسف فلا تبتئس ولا تحزن بما كانوا يعملون بنا فيما مضى فان الله قد أحسن الينا وجمعنا على خير ولا تعلّمهم بما أعلمتك* روى أن بنيامين قال ليوسف فأنا لا أفارقك قال يوسف قد علمت اغتمام والدى بى فاذا حبستك ازداد غمه ولا سبيل الى ذلك الا أن أنسبك الى ما لا يجمل قال لا أبالى افعل ما بدالك قال فانى أدس صاعى فى رحلك ثم أنادى عليك بأنك سرقته ليتهيألى ردّك بعد تسريحك معهم قال افعل فلما جهزهم بجهازهم وهيأ
أسبابهم وأوفى الكيل لهم جعل السقاية يعنى مشربة يسقى بها وهى الصواع قيل كان يسقى بها الملك ثم جعلت صاعا يكال بها العزة الطعام وكان يشبه الطاس من فضة أو ذهب فدسوه فى رحل بنيامين* روى أنهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا ثم أمر بهم فأدركوا وحبسوا ثم نادى مناد أيتها العير وهى الابل التى عليها الاحمال لانها تعير أى تذهب وتجىء والمراد أصحاب العير انكم لسارقون كناية عن سرقتهم اياه من أبيه قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير قال المؤذن وأنا به زعيم يريد أنا بحمل البعير كفيل أؤدّيه الى من جاء به وأراد وسق بعير من طعام جعلا لمن حصله قالوا تالله قسم فيه معنى التعجب مما نسب اليهم ما جئنا لنفسد فى الارض* روى أنهم حين دخلوا كان أفواه رواحلهم مشدودة لئلا تتناول زرعا أو طعاما لاحد من أهل السوق وما كنا سارقين قالوا فما جزاء الصواع أى سرقته ان كنتم كاذبين فى جحودكم وادعائكم البراءة منها قالوا جزاء سرقته أخذ من وجد فى رحله وكان حكم السارق فى آل يعقوب أن يسترق سنة فبدأ بتفتيش أوعيتهم قبل وعاء أخيه بنيامين لنفى التهمة حتى بلغ وعاء فقال ما أظنّ هذا أخذ شيئا فقالوا والله لا يترك حتى تنظر فى رحله فانه أطيب لنفسك وأنفسنا ثم استخرج الصواع من وعاء أخيه قالوا ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل أرادوا يوسف قيل دخل كنيسة فأخذ تمثالا صغيرا من ذهب كانوا يعبدونه فدفنه وقيل كان فى المنزل دجاجة فأعطاها السائل وقيل كانت منطقة لابراهيم يتوارثها أكابر ولده فورثها اسحاق ثم وقعت الى ابنته وكانت أكبر أولاده فحضنت يوسف وهى عمته بعد وفاة أمه وكانت لا تصبر عنه فلما شب أراد يعقوب أن ينتزعه منها فعمدت الى المنطقة فحزمتها على يوسف تحت ثيابه وقالت قد فقدت منطقة اسحاق فانظروا من أخذها ففتشوا فوجدوها محزومة على يوسف فقالت انه لى سلم أفعل به ما شئت فحلاه يعقوب عندها حتى ماتت يقال فلان سلم فى أيدى بنى فلان أى أسير* وروى أنهم لما استخرجوا الصواع من رحل بنيامين نكس اخوته رؤسهم حياء وأقبلوا عليه فقالوا له فضحتنا وسوّدت وجوهنا يا بنى راحيل ما يزال لنا منكم بلاء متى أخذت هذا الصواع فقال بنو
لصواع من رحل بنيامين نكس اخوته رؤسهم حياء وأقبلوا عليه فقالوا له فضحتنا وسوّدت وجوهنا يا بنى راحيل ما يزال لنا منكم بلاء متى أخذت هذا الصواع فقال بنو راحيل لا يزال منكم عليهم بلاء ذهبتم بأخى فأهلكتموه فأسرّ يوسف فى نفسه مقالتهم قد سرق أخ له من قبل وتغافل عنها كأن لم يسمعها ولما أخذ بنيامين بعلة السرقة قالوا له يأيها العزيز ان له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه أى بدله فأبى وقال معاذ الله أن نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده فلما استيأسوا من يوسف واجابته انفردوا عن الناس متناجين فى تدبير أمرهم على أىّ صفة يذهبون وماذا يقولون لابيهم فى شأن اخيهم قال كبيرهم فى السنّ وهو روبيل أو فى العقل وهو يهوذا أو رئيسهم وهو شمعون ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرّطتم وقصرتم فى شأن يوسف فلن أبرح الارض أى لن أفارق أرض مصر حتى يأذن لى أبى فى الانصراف اليه أو يحكم الله لى فى الخروج منها او بالموت او بقتالهم ارجعوا الى ابيكم فقولوا يا أبانا ان ابنك سرق وما شهدنا عليه بالسرقة الا بما علمنا من سرقته وما كنا للغيب حافظين أى ما علمنا انه سيسرق حين أعطيناك المواثيق واسأل اهل مصر عن كنه القصة واصحاب العير وكانوا قوما من كنعان من جيران يعقوب وانا لصادقون فى قولنا فرجعوا الى ابيهم فقالوا له ما قال لهم اخوهم قال يعقوب بل سوّلت وسهلت لكم أنفسكم أمرا أردتموه والا فمن أدرى ذلك الرجل ان السارق يسترق لولا فتواكم وتعليمكم فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا أى بيوسف واخيه وكبيرهم وتولى وأعرض عنهم كراهة لما جاءوا به وقال يا اسفا على يوسف الاسف اشدّ الحزن والحسرة والالف بدل عن ياء الاضافة وابيضت عيناه من الحزن أى اذا كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين وقلبته الى بياض كدر قيل قد عمى بصره وقيل يدرك ادراكا ضعيفا قيل ما جفت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف الى حين لقائه
كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين وقلبته الى بياض كدر قيل قد عمى بصره وقيل يدرك ادراكا ضعيفا قيل ما جفت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف الى حين لقائه
ثمانين سنة أو أربعين سنة كذا فى المدارك* وفى الكشاف عن النبىّ ﷺ انه سأل جبريل ما بلغ من وجد يعقوب على يوسف قال وجد سبعين ثكلى قال فما كان له من الاجر قال اجر مائة شهيد وما ساء ظنه بالله ساعة قط* وفى الكشاف عن الحسن انه بكى على ولده او غيره فقيل له فى ذلك فقال ما رأيت الله جعل الحزن عارا على يعقوب ويجوز للنبىّ ان يبلغ به الجزع ذلك المبلغ لان الانسان مجبول على ان لا يملك نفسه عند الحزن فلذلك حمد صبره ولقد بكى رسول الله ﷺ على ولده ابراهيم وقال القلب يجزع والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب وانا عليك يا ابراهيم لمحزونون وانما المذموم الصياح والنياح ولطم الصدور والوجوه وتمزيق الثياب* قيل ان يعقوب اشترى جارية مع ولدها فباع ولدها فبكت حتى عميت وروى انه رأى ملك الموت فى منامه فسأله هل قبضت روح يوسف فقال لا والله هو حىّ فاطلبه وعلمه هذا الدعاء* يا ذا المعروف الدائم الذى لا ينقطع معروفه ابدا ولا يحصيه غيره فرّج عنى* فقال يا بنىّ اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله أى لا تقنطوا من رحمة الله فخرجوا من عند أبيهم راجعين الى مصر فلما دخلوا على يوسف قالوا يأيها العزيز مسنا واهلنا الضرّ الهزال من شدّة الجوع وجئنا ببضاعة مزجاة حقيرة يدفعها كل تاجر رآها رغبة عنها واحتقارا لها قيل كانت دراهم زيوفا لا تؤخذ الا بوضيعة وقيل كانت صوفا وسمنا فأوف لنا الكيل وتصدّق علينا ولما قالوا مسنا واهلنا الضرّ وتضرّعوا اليه وطلبوا أن يتصدّق عليهم ارفضت عيناه ولم يتمالك أن عرّفهم نفسه حيث قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه اذ أنتم جاهلون وقيل أدّوا اليه كتاب يعقوب من يعقوب اسرائيل الله بن اسحاق ذبيح الله بن ابراهيم خليل الله الى عزيز مصر أما بعد فانا أهل بيت موكل بنا البلاء فأما جدّى فشدّت يداه ورجلاه ورمى به فى النار ليحرق فنحاه الله وجعلت النار بردا وسلاما وأما أبى فوضع السكين فى قفاه ليقتل ففداه الله وأما أنا فكان لى ابن وكان أحب اولادى فذهب به
ورمى به فى النار ليحرق فنحاه الله وجعلت النار بردا وسلاما وأما أبى فوضع السكين فى قفاه ليقتل ففداه الله وأما أنا فكان لى ابن وكان أحب اولادى فذهب به اخوته الى البرية ثم أتوا بقميصه ملطخا بالدم وقالوا قد أكله الذئب فذهبت عيناى من بكائى عليه ثم كان لى ابن وكان أخاه من أمه وكنت أتسلى به فذهبوا به ثم رجعوا وقالوا انه سرق وانك حبسته وانا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا فان رددته علىّ والا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك والسلام* فلما قرأ يوسف الكتاب لم يتمالك وعيل صبره فقال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه* وروى أنه لما قرأ الكتاب بكى وكتب الجواب اصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا* وفى رواية مكتوب يعقوب أخصر مما ذكر كتب بسم الله الرحمن الرحيم من يعقوب اسرائيل الله بن اسحاق ذبيح الله بن ابراهيم خليل الله الى العزيز ريان أما بعد فانا أهل بيت مولع بنا البلاء أما جدّى ابراهيم خليل الله ابتلى بالنار فأنجاه الله واما أبى اسحاق ابتلى بالذبح ففداه الله وأما أنا فكان لى قرّة عين من أولادى ابتليت بفراقه حتى عميت وكان له أخ كلما هاج بى شوقى ضممته الى صدرى والآن محبوس عندك بعلة السرقة واعلم انى لا أكون سارقا ولا ألد سارقا فان تفضلت بردّه فلك فى ذلك الاجر والثواب يوم الحساب وكتب يوسف فى جوابه بعبارة أطول مما ذكر قيل كان باملاء جبريل كتب بسم الله الرحمن الرحيم كتابى هذا الى يعقوب اسرائيل الله بن ذبيح الله بن خليل الله من العزيز ريان أما بعد فقد وصل الىّ كتابه بما وصف من حال آبائه وبلائه وابتلائه بفراق اولاده فوقفت عليه فعليه بالصبر الجميل أما جدّك ابراهيم ابتلى بالنار صبر فظفر وأما أبوك اسحاق ابتلى بالذبح صبر فظفر وأنت ابن الصابرين فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا والسلام على من اتبع الهدى ومعنى فعلهم بأخى يوسف تعريضهم اياه للغم بافراده عن أخيه لابيه وأمه وايذائهم اياه بأنواع الاذى قال اخوة يوسف أئنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد منّ الله علينا الآن بالالفة بعد الفرقة قالوا تالله لقد آثرك الله علينا أى اختارك
وفضلك علينا بالعلم والتقوى والصبر والحسن وان كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين* روى ان اخوة يوسف لما عرفوه أرسلوا اليه انك تدعونا الى طعامك بكرة وعشيا ونحن نستحيى منك لما فرط منافيك فقال يوسف ان اهل مصر وان ملكت فيهم فانهم ينظرون الىّ بالعين الاولى ويقولون سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ولقد شرفت الآن بكم حيث علم الناس أنى من حفدة ابراهيم اذهبوا بقميصى هذا قيل هو القميص المتوارث الذى كان فى تعويذ يوسف وكان من الجنة أمره جبريل أن يرسله الى ابيه فان فيه ريح الجنة لا يقع على مبتلى ولا سقيم الاعوفى قال فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا أى يأت الىّ وهو بصير قال يهوذا أنا احمل قميص الشفاء كما ذهبت بقميص الجفاء قيل حمله وهو خاف حاسر من مصر الى كنعان وبينهما ثمانون فرسخا وقال لهم يوسف ائتونى بأهلكم اجمعين لينعموا بآثار ملكى كما اغتموا بأخبار هلكى ولما فصلت العير وخرجت من عريش مصر قال ابوهم وهو فى كنعان لولد ولده ومن حوله من قومه انى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون أوجد الله ريح القميص حين اقبل من مسيرة ثمانية ايام فلما أن جاء البشير وهو يهوذا ألقى القميص على وجهه فارتدّ بصيرا* وروى أن يعقوب سأل البشير كيف يوسف فقال هو ملك مصر قال ما أصنع بالملك على أىّ دين تركته قال على دين الاسلام قال الآن تمت النعمة ثم ان يوسف وجه الى ابيه جهازا ومائتى راحلة ليتجهز هو ومن معه فلما بلغ قريبا من مصر خرج يوسف والملك فى أربعة آلاف من الجند والعظماء وأهل مصر بأجمعهم فتلقوا يعقوب وهو يمشى ويتوكأ على يهوذا فلما دخلوا على يوسف وذلك قبل دخولهم مصر حين استقبلهم نزل بهم فى مضرب أو قصر كان له ثمة فدخلوا عليه آوى اليه ابويه أى ضمهما واعتنقهما اليه قيل كانت أمه باقية وقيل كانت أمه ماتت وتزوّج يعقوب خالته والخالة امّ كما ان العمّ أب* روى انه لما لقيه يعقوب قال السلام عليك يا مذهب الاحزان قال له يوسف بعد ردّ السلام عليه يا ابت بكيت علىّ حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة تجمعنا فقال بلى ولكن خشيت ان يسلب دينك فيحال بينى وبينك* قيل ان يعقوب وولده دخلوا مصروهم اثنان وسبعون
ابت بكيت علىّ حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة تجمعنا فقال بلى ولكن خشيت ان يسلب دينك فيحال بينى وبينك* قيل ان يعقوب وولده دخلوا مصروهم اثنان وسبعون ما بين رجل وامرأة وخرجوا منها مع موسى ومقاتلتهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضعة وسبعون رجلا سوى الذرّية والهرمى وكانت الذرّية ألف ألف ومائتى ألف ولما دخلوا مصر وجلس يوسف فى مجلسه مستويا على سريره واجتمعوا اليه أكرم أبويه فرفعهما على السرير وخرّوا له سجدا يعنى الاخوة الاحد عشر والابوين* ذكر المفسرون ان الله أحيا امّ يوسف تحقيقا لرؤياه والله على كل شىء قدير وكانت السجدة عندهم جائزة جارية مجرى التحية والتكرمة كالقيام والمصافحة وتقبيل اليدين قال الزجاج كانت سنة التعظيم فى ذلك الوقت أن يسجد للمعظم وقيل كانت الانحناء دون تعفير الجبهة وخرورهم سجدا يأباه وقيل خرّوا لاجل يوسف سجدا لله شكرا وفيه أيضا نبوة واختلف فى استنبائهم وقال يوسف يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقا صادقة وكان بين الرؤيا وبين التأويل أربعون سنة وهو قول ابن عباس وأكثر المفسرين أو ثمانون سنة وهو قول الحسن البصرى وسيجىء وقيل ست وثلاثون وقيل اثنتان وعشرون سنة* قال مجاهد أخرج يوسف من عند يعقوب وهو ابن ست سنين وجمع بينهما وهو ابن أربعين سنة* وعن الحسن قال ألقى يوسف فى الجبّ وهو ابن سبع عشرة سنة وكان فى العبودية ثمانين سنة وعاش بعد ذلك ثمانية وعشرين سنة وتوفى وهو ابن مائة وعشرين سنة كاذا فى العرائس* قال وأقام يعقوب مع يوسف أربعا وعشرين سنة بأغبط حال واهنأ عيش وأتم سرور وقيل سبع عشرة سنة ثم حضرته الوفاة وأوصى يوسف أن يحمله الى الشام ويدفنه فى الارض المقدّسة عند أبيه وجده ففعل ذلك وجعله فى تابوت من ساج وحمله الى بيت
وقيل سبع عشرة سنة ثم حضرته الوفاة وأوصى يوسف أن يحمله الى الشام ويدفنه فى الارض المقدّسة عند أبيه وجده ففعل ذلك وجعله فى تابوت من ساج وحمله الى بيت
المقدس وخرج معه يوسف وعظماء أهل مصر ووافق يوم موته يوم موت أخيه عيص فدفنا فى قبر واحد وكان عمرهما جميعا مائة وسبعة وأربعين سنة وكانا توأمين ولدا فى يوم واحد وماتا فى يوم واحد وقبرا فى قبر واحد ثم عاد يوسف الى مصر وعاش بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة كما مرّ قاله الثعلبى فى العرائس والقاضى البيضاوى فى أنوار التنزيل وكذا فى المدارك فلما تم أمر يوسف طلبت نفسه الملك الدائم فتمنى الموت قيل ما تمناه نبىّ قبله ولا بعده فقال رب قد آتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الاحاديث فاطر السموات والارض أنت وليى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين فلما حضرته الوفاة جمع قومه من بنى اسرائيل وعرّفهم بحضور أجله وكانوا ثمانين رجلا فقالوا له يا نبىّ الله انا نحب أن تعلمنا بما يؤول اليه أمرنا بعد خروجك من بين أظهرنا فى أمر ديننا وملتنا قال لهم يوسف ان اموركم لم تزل مستقيمة على ما أنتم عليه من أمر دينكم حتى يظهر عليكم رجل جبار من القبط يدّعى الربوبية فيقهركم ويغلبكم ويذبح أبناءكم ويستحيى نساءكم ويسومكم سوء العذاب وتمدّ أيامه أياما مديدة ثم يخرج من بنى اسرائيل من ولد أخى لاوى رجل اسمه موسى بن عمران رجل جعد الشعر آدم اللون فينجيكم الله تعالى به من أيدى القبط قال فجعل كل رجل من بنى اسرائيل يسمى ولده عمران رجاء أن يكون ذلك النبىّ منه
موسى بن عمران رجل جعد الشعر آدم اللون فينجيكم الله تعالى به من أيدى القبط قال فجعل كل رجل من بنى اسرائيل يسمى ولده عمران رجاء أن يكون ذلك النبىّ منه
ديك يوسف قالوا وكان ليوسف ديك قد عمر خمسمائة سنة فقال لهم يوسف يستقيم أمركم ما دام هذا الديك يصرخ فيكم فاذا ولد هذا الجبار سكت فلا يصرخ مدّة ولايته حتى اذا انقضت أيامه وأذن بمولد هذا النبىّ صرخ كما كان يصرخ أوّلا فذلك علامة انقضاء ملكه وظهور نبىّ الله فى الارض قال فلم يزالوا على ما هم عليه الى أن سكت صراخ الديك فوجموا واكتأبوا وانهدمت أركان دينهم وطلع ما أعلمهم به يوسف من ولادة الجبار وظهوره فاعتزلوا الديك واجمعين الى أن عاد الديك الى صراخه فاستبشروا وفرحوا وتصدّقوا وأيقنوا بالفرج وكان يوسف ﵇ قد أوصى قبل موته أخاه يهوذا واستخلفه على بنى اسرائيل ولما توفاه الله طيبا طاهرا بروح وريحان تخاصم فيه أهل مصر وتشاحوا فى دفنه كلّ يحب أن يدفن فى محلتهم حتى هموا بالقتال فاجتمع رأيهم على أن يعملوا له صندوقا من مرمر ويجعلوه فيه ويدفنوه فى النيل بمكان يمرّ عليه الماء ثم يصل الى مصر ليكونوا سواء فى الانتفاع ببركته ففعلوا وقد توارثت الفراعنة من العماليق بعد يوسف ولم تزل بنو اسرائيل تحت أيديهم على بقايا دين يوسف وآبائه ولم يزل يوسف مدفونا فى النيل حتى استخرجه موسى وبينهما أربعمائة سنة وحمله الى الشام حين خرج ببنى اسرائيل من مصر ودفنه بأرض كنعان خارج الحصن حيث هو اليوم فلذلك تنقل اليهود موتاهم الى الشام كذا فى عرائس الثعلبى* وسبب استخراجه أنه لما دنا هلاك فرعون أمر الله تعالى موسى ﵇ ان يسرى ببنى اسرائيل ليلا فأمر موسى قومه أن يسرجوا فى بيوتهم السرج حتى الصبح وألقى الله الموت على القبط فمات كل بكر لهم فاشتغلوا بدفنهم حين أصبحوا حتى طلعت الشمس وخرج موسى فى ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدّون ابن العشرين لصغره ولا ابن الستين لكبره* وعن ابن مسعود رضى الله عنه كان أصحاب موسى ستمائة ألف مقاتل وسبعين ألفا وعن عمرو بن ميمون قال كانوا ستمائة ألف مقاتل وكان يعقوب وأهل بيته يوم دخول مصر سبعين نفسا وبين دخول يعقوب وأهله مصر وبين خروج بنى اسرائيل منها
ن ألفا وعن عمرو بن ميمون قال كانوا ستمائة ألف مقاتل وكان يعقوب وأهل بيته يوم دخول مصر سبعين نفسا وبين دخول يعقوب وأهله مصر وبين خروج بنى اسرائيل منها على ما قيل أربعمائة سنة وست وثلاثون سنة فلما أرادوا السير ضرب عليهم التيه فلم يدروا أين يذهبون*
نقل صندوق يوسف وفى العرائس لما خرجوا من مصر أظلمت عليهم الارض وتاهوا وضلوا عن الطريق فسأل موسى مشايخ بنى اسرائيل وعلماءهم عن ذلك فقالوا ان يوسف ﵇ لما حضره الموت أخذ على اخوته عهدا أن لا يخرجوا من مصر حتى يخرجوه معهم* وفى العمدة أوصى أن لا يخرجوا حتى ينقلوا عظامه معهم قالوا فلذلك انسدّ عليهم
الطريق فسألهم عن موضع قبره فلم يعلموا فقام موسى ينادى أنشدكم الله كل من يعلم قبر يوسف الا أخبرنى به ومن لم يعلم فصمت اذناه عن قولى فكان يمرّ بين الرجلين ينادى فلا يسمعان صوته حتى سمعته عجوز يقال لها مريم بنت ما موسى فقالت أرأيتك ان دللتك على قبره أتعطينى كل ما سألتك فأبى عليها فقال حتى أسأل ربى فأمره الله بايتاء سؤلها فقالت انى عجوز كبيرة لا أستطيع المشى ما حملنى وأخرجنى من مصر هذا فى الدنيا وأما فى الآخرة فاسألك أن لا تنزل غرفة من الجنة الا نزلتها معك قال نعم قالت انه فى جوف الماء فى النيل فادفع الله حتى يحسر عنه الماء فدعا الله فحسر عنه الماء ودعا أن يؤخر طلوع الفجر الى أن يفزغ من أمر يوسف فحفر موسى ذلك الموضع واستخرجه فى صندوق من مرمر وحمله حتى دفنه بالشام فلما أخرج التابوت ظهر الضوء وفتح لهم الطريق فاهتدوا وساروا وموسى على ساقتهم وهارون على مقدّمتهم وعلم بهم فرعون فجمع قومه وأمرهم أن لا يخرجوا فى طلب بنى اسرائيل حتى يصيح الديك فو الله ما صاح ديك تلك الليلة فخرج فرعون فى طلب بنى اسرائيل وعلى مقدّمته هامان فى ألف ألف وستمائة ألف وكان فيهم سبعون ألفا من دهم الخيل سوى سائر الشباب فكان فرعون يكون فى الدهم وقيل كان فرعون فى سبعة آلاف ألف وكان بين يديه مائة ألف ناشب ومائة ألف أصحاب حراب ومائة ألف أصحاب اعمدة فسارت بنو اسرائيل حتى وصلوا الى البحر والماء فى غاية الزيادة ونظروا فاذاهم بفرعون حين أشرقت الشمس فبقوا متحيرين وقالوا يا موسى كيف نصنع وأين ما وعدتنا هذا فرعون خلفنا ان أدركنا قتلنا والبحر أمامنا ان دخلناه غرقنا قال الله تعالى فلما تراآى الجمعان قال أصحاب موسى انا لمدركون قال موسى كلا ان معى ربى سيهدين فأوحى الله اليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فلم يطعه فأوحى الله اليه أن كنه فضربه وقال انفلق ابا خالد باذن الله فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم فظهر فيه اثنا عشر طريقا لكل سبط طريق وارتفع الماء بين كل طريقين كالجبل وأرسل الله الريح والشمس على قعر البحر حتى صار يبسا فخاضت بنو اسرائيل البحر كل سبط فى طريق وعن جانبيهم الماء كالجبل الضخم ولا يرى بعضهم بعضا فخافوا وقال كل
الله الريح والشمس على قعر البحر حتى صار يبسا فخاضت بنو اسرائيل البحر كل سبط فى طريق وعن جانبيهم الماء كالجبل الضخم ولا يرى بعضهم بعضا فخافوا وقال كل سبط قد قتل اخواننا فأوحى الله ﷿ الى جبال الماء ان تشبكى فصار الماء شبكات كالطاقات يرى بعضهم بعضا ويسمع بعضهم كلام بعض حتى عبروا البحر سالمين فذلك قوله تعالى واذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم من آل فرعون والغرق وأغرقنا آل فرعون وذلك ان فرعون لما وصل الى البحر ورآه منفلقا قال لقومه انظروا الى البحر انفلق من هيبتى حتى أدرك عبيدى الذين أبقوا ادخلوا البحر فهاب قومه أن يدخلوه وقيل قالوا ان كنت ربا فادخل البحر كما دخل موسى وكان فرعون على حصان ادهم ولم يكن فى خيل فرعون فرس انثى فجاءه جبريل على فرس انثى ودفق فتقدّمهم وخاض البحر فلما شم ادهم فرعون ريحها اقتحم البحر فى اثرها ولم يملك فرعون من امره شيئا وهو لا يرى فرس جبريل واقتحمت الخيول خلفه البحر وجاء ميكائيل على فرس خلف القوم يشدّهم ويسوقهم حتى لا يشذّ رجل منهم ويقول لهم الحقوا بأصحابكم حتى خاضوا كلهم البحر وخرج جبريل من البحر وهمّ أوّلهم بالخروج فأمر الله البحر أن يأخذهم فالتطم عليهم وأغرقهم اجمعين وكان بين طرفى البحر أربع فراسخ وهو بحر قلزم طرف من بحر فارس قال قتادة هو بحر وراء مصر يقال له اساف* وفى انوار التنزيل والمدارك هو القلزم او النيل* وفى تفسير الحدّادى هذا البحر هو القلزم يسلك الناس فيه من اليمن الى مصر* وفى القاموس قلزم بلد بين مصر ومكة قرب جبل واليه يضاف بحر القلزم لانه على طرفه وكان ذلك بمر أى من بنى اسرائيل ولما أخبر موسى قومه بهلاك فرعون وقومه قالت بنو اسرائيل ما مات فرعون فأمر الله البحر فألقى فرعون فى الساحل أحمر قصيرا كأنه ثور فرآه بنو اسرائيل فمن ذلك الوقت لا يقبل البحر ميتا أبدا* وفى انوار التنزيل قيل ان موسى لبث
فأمر الله البحر فألقى فرعون فى الساحل أحمر قصيرا كأنه ثور فرآه بنو اسرائيل فمن ذلك الوقت لا يقبل البحر ميتا أبدا* وفى انوار التنزيل قيل ان موسى لبث
فى القبط ثلاثين سنة ثم خرج الى مدين عشر سنين ثم عاد اليهم يدعوهم الى الله تعالى ثلاثين سنة ثم بقى بعد الغرق خمسين سنة فعلى هذا يكون عمره مائة وعشرين سنة وهارون كان اكبر من موسى بثلاث سنين وكذا فى الكشاف* وروى انه كانت النبوّة والملك متصلين بالشام ونواحيها لولد اسرائيل بن اسحاق الى أن زال عنهم بالفرس والروم بعد يحيى بن زكريا وبعد عيسى ﵈* وفى الكامل نبئ موسى فى عهد منوجهر وكان ملك منوجهر بعد جدّه افريدون وكان منوجهر من ولد ايرج بن افريدون وكان مولده بدنياوند وقيل بالرىّ* وفى الكامل قيل موسى هو موسى بن عمران بن يصهر بن لاوى بن يعقوب ابن اسحاق بن ابراهيم وأمّ موسى يوحانذ واسم امرأته صفورا ابنة شعيب النبىّ ﵇ وكان فرعون مصر فى أيامه قابوس بن مصعب بن معاوية صاحب يوسف الثانى وكانت امرأته آسية ابنة مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد فرعون يوسف الاوّل* وكان من مولد موسى الى أن خرج بنو اسرائيل من مصر ثمانون سنة ثم صار الى التيه بعد ان مضى وعبر البحر وكان مقامهم هناك الى أن خرجوا مع يوشع بن نون أربعين سنة وكان ما بين مولد موسى الى وفاته فى التيه مائة وعشرين سنة وكان اسم فرعون موسى فيما ذكر الوليد بن مصعب*
هم هناك الى أن خرجوا مع يوشع بن نون أربعين سنة وكان ما بين مولد موسى الى وفاته فى التيه مائة وعشرين سنة وكان اسم فرعون موسى فيما ذكر الوليد بن مصعب*
ذكر منوجهر سبط ايرج وفى نظام التواريخ للشيخ ناصر الدين البيضاوى ان منوجهر سبط ايرج بن افريدون لما توفى افريدون قام مقامه وولى عهده منوجهر وعين لكل بلاد حاكما ولكل قرية دهقانا وحفر الفرات وأجرى الماء الى العراق وعمل البساتين وغرس أنواع الاشجار واشتغل بعمارة الملك ولما بلغت مدّة ملكه ستين سنة قصده افراسياب بالعسكر العظيم فهرب منه منوجهر الى طبرستان ولم يتبعه افراسياب فوقع الصلح بينهما على أن يكون ماوراء جيحون وهو نهر بلخ لافراسياب فرجع وفى زمان منوجهر أرسل الله تعالى شعيبا الى أولاد مدين بن اسماعيل بن ابراهيم وبعث موسى وهارون الى فرعون وكان اسمه وليد بن مصعب وكان من أولاد عاد الذين بعثهم شدّاد لحكومة مصر وقصتهم معروفة مشهورة وبعد وفاة منوجهر سار أفراسياب الى فارس واشتغل بقتل العباد وتخريب البلاد ومدّة ملكه عشر سنين الى ان خرج زاب بن طهماسب من اسباط منوجهر وهرب منه افراسياب الى حدود بلاده واشتغل زاب باصلاح ما أفسده وخرّبه أفراسياب وأجرى نهر الماء الى العراق ويسمى ذلك زابين واشتغل بالعدل والانصاف ثلاثين سنة وفوّض ملكه الى ابن أخيه كرشاسف بن كشتاسف الذى كانت أمه بنت بنيامين بن يعقوب وكان ملكه عشر سنين وكان رستم المشهور بدلستان من نسله* وفى الكامل ولما هلك منوجهر ملك فارس أفراسياب من نسل رستم ملك على مملكة فارس وعظم ظلمه وخرب ما كان عامرا ودفن الانهار والقنا وقحط الناس سنة خمس من ملكه الى أن خرج من مملكة فارس ولم تزل الناس منه فى أعظم بلية الى أن ملك روذ بن طهماسب وطرد أفراسياب الترك عن مملكة فارس حتى ردّه الى الترك بعد حروب بينهما فكان أفراسياب على اقليم بابل ومملكة الفرس اثنتى عشرة سنة من لدن توفى منوجهر الى أن أخرج عنها رود وأمر باصلاح ما كان افراسياب أفسده من مملكتهم وبعمارة الحصون وأخرج المياه التى غوّر طرقها حتى عادت البلاد الى أحسن ما كانت ووضع عن الناس الخراج سبع سنين وعمرت البلاد فى ملكه* ثم ملك بعد رود كيقباد ابن زاع
لحصون وأخرج المياه التى غوّر طرقها حتى عادت البلاد الى أحسن ما كانت ووضع عن الناس الخراج سبع سنين وعمرت البلاد فى ملكه* ثم ملك بعد رود كيقباد ابن زاع بن مبشر بن نود بن منوجهر وقدّر مياه الانهار والعيون لشرب الارض وسمى البلاد بأسمائها وحدّدها بحدودها وأخذ العشر من غلاتها لارزاق الجند وكان كيقباد حريصا على عمارة البلاد وجرت بينه وبين الترك حروب كثيرة وكان مقيما بقرب نهر بلخ وهو جيحون لمنع الترك عن طرق شتى من بلاده وكان ملكه مائة سنة* ومن الانبياء الذين كانوا فى زمان كيقباد حزقيل والياس واليسع وشمويل ﵈ ثم ملك بعد كيقباد ابن ابنه كيكاوس بن كبيسة بن كيقباد فلما ملك حمى بلاده وقتل جماعة
وكان ملكه مائة وخمسين سنة ومن الانبياء والحكماء الذين كانوا فى زمان كيكاوس داود وسليمان ولقمان الحكيم ومن آثاره الرصد الذى ببابل* وملك بعد كيكاوس ابن ابنه كيخسرو وكان ملكه ستين سنة* ومن مشاهير الحكماء الذين كانوا فى عصر كيخسرو فيثاغورس الذى كان تلميذ داود ولقمان الحكيم روى أن كيخسرو لما حضرته الوفاة عهد الى ابن عمه كهراسب بن كرخى بن كيكاوس فهو ابن ابن كيكاوس فلما ملك اتخذ سريرا من ذهب فكاله بأنواع الجواهر وبنيت له بأرض خراسان مدينة بلخ وسماها الحسناء ودوّن الدواوين وقوّى ملكه باتخاذ الجنود وعمر الارض وجبى الخراج لارزاق الجند واشتدّت شوكة الجند فنزل مدينة بلح لقتالهم وكان محمودا عند أهل مملكته شديد القمع للملوك المجاورين له شديد التفقد لاصحابه بعيد الهمة عظيم البنيان ثم انه تنسك وفارق الملك واشتغل بالعبادة واستخلف ابنه كشتاسف فى الملك وكان ملك كهراسب مائة وعشرين سنة ومن الانبياء الذين كانوا فى عهد كهراسب أرميا وعزير ﵉ كذا فى نظام التواريخ* وملك بعده كشتاسب بن كهراسب وفى أيام كشتاسب ظهر زرادشت الذى ادّعى النبوّة وتبعه المجوس وكان زرادشت من أهل فلسطين يخدم لبعض تلامذة ارميا النبىّ خاصا به فخانه وكذب عليه فدعا الله تعالى عليه فبرص ولحق ببلاد أذربيجان وشرع بها دين المجوس وقيل انه كان من العجم وصنف كتابا وطاف به الارض فما عرف أحد معناه وزعم أنه لغة سمائية خوطب بها وسماه أمتا فسار الى اذربيجان الى فارس فلم يعرفوا ما فيه ولم يقبلوه فسار الى الهند وعرضه على ملوكها ثم أتى الصين والترك فلم يقبله احد وأخرجوه من بلادهم وقصد فرغانة وأراد ملكها أن يقتله فهرب منه وقصد كشتاسب بن كهراسب فأمر بحبسه فحبس مدّة وشرح زرادشت كتابه وسماه زند ومعناه النفيس ثم شرح النفيس بكتاب سماه بازند يعنى تفسير التفسير وفيه علوم مختلفة كالرياضات وأحكام النجوم والطب وغير ذلك من اخبار القرون الماضية وكتب الانبياء وفى كتابه تمسكوا بما جئتكم به الى أن يجيئكم صاحب الجمل الاحمر يعنى محمدا ﷺ وذلك على رأس ألف سنة وبسبب ذلك وقعت البغضاء بين المجوس والعرب ثم ان كشتاسف أحضر زرادشت وهو ببلخ فلما قدم عليه شرع له دينه
ب الجمل الاحمر يعنى محمدا ﷺ وذلك على رأس ألف سنة وبسبب ذلك وقعت البغضاء بين المجوس والعرب ثم ان كشتاسف أحضر زرادشت وهو ببلخ فلما قدم عليه شرع له دينه فأعجبه واتبعه وقهر الناس على اتباعه وقتل منهم خلقا كثيرا حتى قبلوه وأما المجوس فيزعمون أن أصله من أذربيجان وانه نزل على هذا الملك من سقف ايوانه وبيده كبة من نار يلعب بها ولا تحرقه وكل من أخذها بيده لم تحرقه واتبعه الملك ودان بدينه وبنى بيوت النيران فى البلاد واشعل تلك النيران فى بيوتهم وأما المجوس فيزعمون أن النيران التى فى بيوت عبادتهم من تلك النار الى الآن وكذبوا فان النار التى للمجوس طفئت فى جميع البيوت لما بعث الله تعالى نبينا محمدا ﷺ وكان ظهور زرادشت بعد مضى ثلاثين سنة من ملك كشتاسب وأتاه بكتاب زعم انه وحى من الله تعالى فكتب فى جلد اثنتى عشرة ألف بقرة حفرا ونقشا بالذهب وجعله كشتاسب فى موضع باصطخر ومنع تعليمه للعامة وكان كشتاسب وآباؤه قبله يدينون بدين الصابئة* ومن الحكماء الذين كانوا فى زمان كشتاسب سقراط العابد تلميذ فيثاغورس وجاماسب المشهور فى علم النجوم كذا فى نظام التواريخ *
(ذكر بخت نصر)
- فى الكامل قد اختلف العلماء فى الوقت الذى أرسل فيه بخت نصر على بنى اسرائيل فقيل كان فى عهد ارميا ودانيال وحنينا وعزاريا ومسايل وقيل انما أرسله الله تعالى على بنى اسرائيل لما قتلوا يحيى بن زكريا والاوّل أكثر* وملك بهمن بن اسفنديار وكانت أمه من أولاد طالوت ولما ملك بهمن أمر على بابل ابرش من أسباط جاماسب بن كهراسب الذى كانت أمه بنت واحد من أنبياء بنى اسرائيل وأمره أن يبعث جميع بنى اسرائيل الى بيت المقدس ويعطى رياستهم من أرادوا فجمع ابرش بنى اسرائيل وأعطى رياستهم باتفاقهم دانيال وبعثهم الى مقامهم وأمر بعمارة بيت المقدس وكانت مدّة
رائيل الى بيت المقدس ويعطى رياستهم من أرادوا فجمع ابرش بنى اسرائيل وأعطى رياستهم باتفاقهم دانيال وبعثهم الى مقامهم وأمر بعمارة بيت المقدس وكانت مدّة
ملكه مائة واثنتى عشرة سنة وكان ذيمقراطيس الحكيم وبقراط الطبيب فى عصره* وملك دار ابن بهمن ابن اسفنديار وبنى مدينة بفارس سماها دارا بجرد وكان ملكه اثنتين وعشرين سنة وكان أقلاطون الالهى تلميذ سقراط العابد فى زمان دارا* وملك بعده ابنه دارا بن داراوينى بأرض الجزيرة بقرب نصيبين مدينة مشهورة الى الآن وكان ملكه أربع عشرة سنة ومن حكماء عصره ارسطاطاليس تلميذ افلاطون*
(ذكر الاسكندر الملقب بذى القرنين)
- فى الكامل كان فيلقوس أبو الاسكندر اليونانى من أهل بلدة يقال لها مقدونية كان ملكا عليها وعلى بلاد اخرى فصالح دارا على خراج يحمله فيلقوس اليه كل سنة فلما هلك فيلقوس ملك بعده ابنه الاسكندر واستولى على بلاد الروم أجمع وقوى على دارا ولم يحمل اليه من الخراج شيئا وكان الذى يحمله بيضا من ذهب فسخط عليه دارا وكتب اليه يؤنبه بسوء صنيعه فى ترك حمل الخراج فوقعت المحاربة بينهما حتى قتل دارا وظفر الاسكندر ولما مات الاسكندر عرض الملك على ابنه الاسكندروس فأبى واختار العبادة وملك اليونان فيما قيل بطليموس ابن مرغوس وكان ملكه ثمانيا وثلاثين سنة ثم ملك بعده بطليموس دميانوس أربعين سنة ثم ملك بعده بطليموس أو دايماطس أربعا وعشرين سنة ثم ملك بعده بطليموس فيلا قطر احدى وعشرين سنة ثم ملك بعده بطليموس افيغالس اثنتين وعشرين سنة ثم ملك بعده بطليموس او دايماطس سبعا وعشرين سنة ثم ملك بعده بطليموس من بناطر سبع عشرة سنة ثم ملك بعده بطليموس الاخشندر احدى عشرة سنة ثم ملك بعده بطليموس أخنعى ثمان سنين ثم ملكت بعده قالونطرى سبع عشرة سنة وهى من الحكماء وهؤلاء كلهم من اليونان وكل من كان بعد الاسكندر كان يدعى بطليموس كما كان يدعى ملوك الفرس أكاسرة وملوك الروم قياصرة* وقال بعض العلماء ان بطليموس صاحب المجسطى وغيره من الكتب لم يكن من هؤلاء الملوك وانما كان أيام ملوك الروم ثم ملك الشام فيما قيل بعد قالو نطرى ملك الروم وكان أوّل من ملك منهم جانوس بن مركوس خمسين سنة* ثم ملك بعده
ن من هؤلاء الملوك وانما كان أيام ملوك الروم ثم ملك الشام فيما قيل بعد قالو نطرى ملك الروم وكان أوّل من ملك منهم جانوس بن مركوس خمسين سنة* ثم ملك بعده اغسطوس ستا وخمسين سنة ولما مضى من ملكه اثنتان وأربعون سنة ولد عيسى ابن مريم ﵇ وقيل كان بين مولده وقيام الاسكندر ثلثمائة سنة وثلاث سنين كذا فى الكامل* وفى نظام التواريخ من الانبياء الكبار الذين كانوا فى أيام الملوك الاشكانيين جرجيس النبىّ فى الجزيرة وزكرياء ويحيى وعيسى ﵈ فى الشام* ومن الحوادث الكائنة فى أيامهم واقعة أصحاب الكهف وعيسى بعث فى أيام شابور ابن اشكان وهذا وقع فى البين وقطع اتصال الكلامين فلنرجع لما كنا فيه*
بقية قصة اسماعيل ﵇ روى ان اسماعيل كان ابن تسع وثمانين سنة حين توفى ابراهيم* وفى حياة الحيوان انّ أوّل من ركب الخيل اسماعيل ﵇ ولذلك سميت العراب وكانت قبل ذلك وحشية كسائر الوحوش ولذلك قال نبينا ﷺ اركبوا الخيل فانها ميراث أبيكم اسماعيل وتزوّج اسماعيل فى حياة ابراهيم رعلة بنت عمرو فولدت له اثنى عشر ابنا أو عشرة وكان اكبرهم نابت* وفى المنتقى كان أحدهم قيدار وفى العرائس قال العلماء لما كبر اسماعيل وبلغ النكاح تزوّج امراة يقال لها السيدة بنت مضاض الجرهمية وهى التى قال لها ابراهيم اذا جاء زوجك قولى له قد أصلحت عتبة بابك وقد رضيتها لك فولدت لاسماعيل اثنى عشر ولدا منهم نابت وقيدار ومنهم العرب وقيل التى تزوّجها اسماعيل هالة بنت الحارث ابن عمرو الجرهمى* وروى ان الله بعث اسماعيل الى مارب من اليمن وحضرموت فدعاهم الى الاسلام خمسين سنة فآمن له قليل منهم وكان عمره مائة وسبعا وثلاثين سنة ولما حضرته الوفاة أوصى الى أخيه اسحاق أن يزوّج بنته نسيمة للعيص ففعل وتوفى اسماعيل بمكة ودفن فى الحجر مع امّه هاجر وتقول العرب هاجر وآجر فيبدلون الالف من الهاء كما قالوا هراق الماء وأراق الماء وغيره وهاجر كانت
من أرض مصر قال ابن لهيعة أمّ اسماعيل هاجر من أمّ العرب قرية كانت أمام الغرما من أرض مصر وأمّ ابراهيم مارية سرية النبىّ ﷺ الّتى أهداها له المقوقس بن حقن من كورة أنصنا كذا فى سيرة ابن هشام وكان قيدار قد أعطى سبع خصال البأس والشدّة والصراع والرمى والقنص والفروسية واتيان النساء وكان صاحب ضفيرتين يخرج كل يوم الى قنصه وكان يسمع من قنصه ظبية كان أو طير الا تذبحنى حتى تسمى الله ولا تأكل مما لم يذكر اسم الله عليه وكان قد تزوّج مائة امرأة من بنات اسحاق فى سنة يظنّ ان المطهرات التى أمر بنكاحهنّ من ولد اسحاق طمعا أن يولد له منهنّ ولد ولم يحبلن فرجع يوما من قنصه وقد عيرته وحوش الجبال ونادته يا قيدار لو هممت بهذا النور الذى فى وجهك أن تضعه فى مستودعه لكان أفضل لك من اقتنائنا وقنصنا فاتق اله ابراهيم وقد آن لك أن يخرج نور أبى القاسم ﷺ من ظهرك فرجع قيدار الى أهله فزعا مرعوبا فحلف باله ابراهيم أن لا يأكل طيبا ولا يشرب باردا ولا يأتى أنثى حتى يأتيه بيان ما سمع من ألسن الوحوش فبينما هو قاعد مغموم اذ هبط عليه ملك من السماء فى صورة شاب فسلم عليه وقال يا قيدار قد ملكت الارض وقد أعطيت قوّة ابن عمك عيص وقد نقل اليك نور محمد ﷺ وانه كائن لك ولد من غير نسل اسحاق فلو قرّبت لاله ابراهيم قربانا يبين لك التزويج فقام قيدار فانطلق الى البقعة التى ربط فيها اسماعيل حين أريد ذبحه فقرب سبعمائة كبش وقال الهى ان كنت رازقى ولدا فتقبل قربانى وبين لى من أين أتزوّج وكان كلما ذبح كبشا نزلت نار من السماء فى سلسلة بيضاء فتحمل ذلك القربان الى السماء فلم يزل كذلك حتى نودى من السماء وقيل نودى من ورائه أن يكفيك يا قيدار قد استجيب دعاؤك وتقبل قربانك انطلق الى شجرة الوغد فنم فى أصلها وانته الى ما تؤمر به فى مناسك فانطلق قيدار فنام فى أصلها فهتف به هاتف فى منامه فقال له يا قيدار ان هذا النور الذى فى وجهك نور محمد ﷺ وهو النور الذى فتح الله به الانوار وخلق الدنيا لاجله وانه عربى لا ينبغى أن يجرى الا فى العربيات فابتغ لنفسك عربية وليكن اسمها الغاضرة فانتبه قيدار مسرورا ووجه فى شرق الارض وغربها من يطلبها له حتى وجد الغاضرة
عربى لا ينبغى أن يجرى الا فى العربيات فابتغ لنفسك عربية وليكن اسمها الغاضرة فانتبه قيدار مسرورا ووجه فى شرق الارض وغربها من يطلبها له حتى وجد الغاضرة بنت ملك الجرهميين وكان من ولد ذهل بن عمرو بن يعرب بن قحطان الذى هو من نسل شيث فتزوّجها قيدار فولد له منها حمل وكانت ولادة حمل فى زمن يعقوب وانه قال انى لأجد فى صحف جدّى ابراهيم ﵇ أنه يجرى نور هذا الحبيب المصطفى فى الرجال والنساء من نسل شيث لا يخالطه أحد من نسل قابيل كذا فى المنتقى* ولما ترعرع حمل أخذ قيدار بيده بعد ما أخذ عليه العهد والميثاق فى رعاية نور رسول الله ﷺ وذهب به حتى اذا صار على جبل ثبير استقبله ملك الموت فى صورة رجل شاب وسلم عليه وقال له يا قيدار ناولنى أذنك لا سارّك فتقدّم اليه ليسارّه فقبض روحه من اذنه فخرّ ميتا فغضب ابنه حمل وقال يا هذا قتلت أبى قال له ملك الموت يا غلام انظر الى أبيك أميت هو فانكب لينظر الى أبيه فغاب ملك الموت عن عينه فالتفت حمل عن يمينه وشماله فلم ير احدا فعلم أنه ملك الموت وقيض الله له واحدا من أولاد اسرائيل فغسل أباه وكفنه وفى جبل ثبير دفنه وبقى حمل يتيما يكلأه الله ويرعاه حتى بلغ فتزوّج امرأة من قومه يقال لها سعيدة فولد له منها نبت وفيه نور رسول الله ﷺ فأخذ يسير بسيرة حسنة يحب القنص ويتبع آثار آبائه فولد له الهميسع ولهميسع أدد وانما سمى أدد لانه كان مديد الصوت طويل العز والشرف وقيل أوّل من تعلم بالقلم من ولد اسماعيل أدد فضل بالكتابة على اهل زمانه فولد له عدنان كذا فى سيرة مغلطاى وانما سمى عدنان لان أعين الجنّ والانس كانت اليه وأراد واقتله وقالوا لئن تركنا هذا الغلام حتى يدرك مدارك الرجال ليخرجنّ من ظهره من يسود الناس فوكل الله ﷿ به من يحفظه ولم تعلم ملته وكان فيه نور
اليه وأراد واقتله وقالوا لئن تركنا هذا الغلام حتى يدرك مدارك الرجال ليخرجنّ من ظهره من يسود الناس فوكل الله ﷿ به من يحفظه ولم تعلم ملته وكان فيه نور
رسول الله ﷺ* وفى الاكتفاء ومن عدنان تفرّقت القبائل من ولد اسماعيل فولد لعدنان ابنان معدّ بن عدنان وعك بن عدنان* وفى غيره تزوّج عدنان امرأة من قومه يقال لها الامينة فولدت له معدّا انتهى فصارعك فى دار اليمن لان عكا تزوّج فى الاشعريين منهم وأقام فيهم فصارت الدار واللغة واحدة والاشعريون هم بنو أشعر بن نبت بن أدد بن زيد بن هميسع بن عمرو ابن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وقحطان عند جمهور العلماء بالنسب أبو اليمن كلها واليه يجتمع نسبها والعرب كلها عندهم من ولد اسماعيل وقحطان* قال ابن اسحاق وجماعة ان قحطان هو ابن غابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ﵇ وبعض أهل اليمن يقول قحطان من ولد اسماعيل واسماعيل أبو العرب كلها والله أعلم وأما معدّ بن عدنان ففيه نور رسول الله ﷺ ولم تعرف ملته وانما سمى معدّا لانه كان صاحب حروب وغارات على بنى اسرائيل ولم يحارب أحدا الارجع بالنصر والظفر* وفى الاكتفاء ذكر الزبير بن بكار أن بخت نصر لما أمر بغز وبلاد العرب وادخال الجنود عليهم فيها وقتل مقاتلتهم لانتهاكهم معاصى الله تعالى واستحلالهم محارمه وقتلهم أنبياء وردّهم رسالاتهم امر ارميا بن حلقيا وكان فيما ذكر نبىّ بنى اسرائيل فى ذلك الزمان أن ائت معد بن عدنان الذى من ولده محمد رسول الله ﷺ خاتم النبيين فأخرجه عن بلاده واحمله معك الى الشام وتول أمره قبلك ويقال بل المحمول عدنان والاوّل أكثر* وفى حديث ابن عباس ان الله بعث ملكين فاحتملا معدّا فلما أدبر الامر ردّاه فرجع الى موضعه من تهامة بعد ما رفع الله بأسه عن العرب فكان بمكة وناحيتها مع أخواله من جرهم وبها منهم بقية وهم ولاة البيت يومئذ فاختلط بهم وناكحهم فولد معد بن عدنان نفرا منهم قضاعة وكان بكره الذى به يكنى فيما يزعمون وقنص بضم القاف وفتحها وفتح النون كذا ضبطه الحافظ عبد الكريم ونزار واياد أما قضاعة فتيامنت الى حمير بن سبأ يروى انه واضع الخط العربى قال ابن هشام أوّل من كتب
م القاف وفتحها وفتح النون كذا ضبطه الحافظ عبد الكريم ونزار واياد أما قضاعة فتيامنت الى حمير بن سبأ يروى انه واضع الخط العربى قال ابن هشام أوّل من كتب الخط العربى حمير بن سبأ علمه مناما قال ابن عبد البر عن النبىّ ﷺ أوّل من كتبه اسماعيل ﵇ قال شارح القصيدة العقيلية للشاطبى هو الخط الكوفى استنبط منه نوع نسب الى ابن مقلة ثم آخر نسب الى علىّ بن البوّاب وعلى هذا استقرّ رأى الكتاب انتهى وانتمت قضاعة الى ابن حمير مالك بن حمير حتى قال قائلهم يفتخر بذلك نحن بنو الشيخ الهجان الازهر ... قضاعة بن مالك بن حمير والنسب المعروف غير المنكر وأنكر كثير من الناس منتماهم هذا وأما قنص بن معد فهلكت بقيتهم فيما زعموا وكان منهم النعمان بن المنذر ملك حمير وقد ذكر أيضا فى بنى معد الضحاك بن معد* ذكر الزبير باسناد له الى مكحول قال اغار الضحاك ابن معدّ على بنى اسرائيل فى أربعين رجلا من بنى معد عليهم دراريع الصوف خاطمى خيلهم بحبال الليف فقتلوا وسبوا وظفروا فقالت بنو اسرائيل يا موسى ان بنى معدا غاروا علينا وهم قليل فكيف لو كانوا كثيرا وأغاروا علينا وأنت بيننا فادع الله عليهم فتوضأ وصلّى وكان اذا أراد حاجة من الله صلّى ثم قال يا رب ان بنى معد أغاروا على بنى اسرائيل فقتلوا وسبوا وظفروا فسألونى ان أدعوك عليهم فقال الله لا تدع عليهم فانهم عبادى وانهم ينتهون عند أوّل أمرى وان فيهم نبيا أحبه وأحب أمته قال يا رب ما بلغ محبتك له قال اغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر قال يا رب ما بلغ محبتك لامته قال يستغفرنى مستغفرهم فاغفر له ويدعونى داعيهم فاستجيب له قال يا رب فاجعلهم من أمتى قال نبيهم منهم قال يا رب فاجعلنى منهم قال تقدّمت واستأخروا قال الزهرى وحدّثنى علىّ بن المغيرة قال لما بلغ بنو معدّ عشرين رجلا أغاروا
على عسكر موسى ﵇ فدعا عليهم فلم يجب فيهم ثلاث مرّات فقال يا رب دعوتك على قوم فلم تجبنى فيهم بشىء فقال يا موسى دعوتنى على قوم منهم خيرتى فى آخر الزمان* وأما نزار بن معد فلم تدر ملته وفيه نور رسول الله ﷺ وانما سمى نزارا بكسر النون من النزر وهو القليل لان معدا نظر الى نور رسول الله ﷺ فى وجهه فقرّب له قربانا عظيما وقال لقد استقللت لك هذا القربان وانه نزر قليل فسمى نزار او خرج أجمل أهل زمانه وأكثرهم عقلا* وفى الوفاء يقال ان قبر نزار بن معد وقبر ابنه ربيعة بن نزار بذات الجيش قرب المدينة وتزوّج امرأة يقال لها عبيدة فولدت له مضر وكان مسلما على ملة ابراهيم وفيه نور رسول الله ﷺ وانما سمى مضر لانه أخذ بالقلب ولم يكن يراه أحد الا أحبه يقال انه هو أوّل من سنّ الحداء للابل وكان من أحسن الناس صوتا وقيل بل أوّل من سنّ الحداء للابل عبد له ضرب مضر يده ضربا وجيعا فقال يا يداه يا يداه فشرع يحدو وكان حسن الحداء* وفى الاكتفاء ولد نزار بن معدّ أربعة بنين مضر وربيعة وأنمارا وايادا واليه دفع أبوه حجابة الكعبة فيما ذكره الزبير وأمهم سودة بنت عك بن عدنان وقيل هى أمّ مضر خاصة وأم اخوته الثلاثة اختها شقيقة بنت عك بن عدنان وقد قيل ان ايادا شقيق لمضر أمهما معا سودة فأنمار هو أبو بجيلة وخثعم وقد تيامنت بجيلة الا من كان منهم بالشام والمغرب فانهم على نسبهم الى أنمار بن نزار وجرير بن عبد الله صاحب رسول الله ﷺ سيد من سادات بجيلة وله يقول القائل لولا جرير هلكت بجيله ... نعم الفتى وبئست القبيله وكذا تيامنت الدار أيضا بخثعم وهم بنو قيل بن أنمار وانما خثعم جبل تحالفوا عنده فسموا به وهم بالسراة على نسبهم الى أنمار ولذا لما كانت بين مضر واليمن فيما هنالك حرب كانت خثعم مع اليمن على مضر
بن أنمار وانما خثعم جبل تحالفوا عنده فسموا به وهم بالسراة على نسبهم الى أنمار ولذا لما كانت بين مضر واليمن فيما هنالك حرب كانت خثعم مع اليمن على مضر
قصة الافعى الجرهمى ويروى أن نزارا لما خضرته الوفاة قسم ماله بين بنيه الاربعة مضر وربيعة واياد وانمار فقال هذه القبة لقبة كانت له حمراء من أدم وما أشبهها من المال لمضر وهذا الخباء الاسود وما أشبهه لربيعة وهذه الخادم وكانت شمطاء وما أشبهها لاياد وهذه البدرة والمجلس لانمار يجلس فيه وقال لهم ان أشكل عليكم الامر فى ذلك واختلفتم فى القسمة فعليكم بالافعى الجرهمى وكان بنجر ان فلما مات نزار اختلفوا بعده وأشكل أمر القسمة عليهم فتوجهوا الى الافعى فبينما هم فى مسيرهم اليه اذر أى مضر كلأ قدرعى فقال ان البعير الذى رعى هذا لأعور وقال ربيعة وهو أزور وقال اياد وهو أبتر وقال أنمار وهو شرود فلم يسيروا الا قليلا حتى لقيهم رجل توضع به راحلته فسألهم عن البعير فقال مضر أهو أعور قال نعم قال ربيعة أهو أزور قال نعم قال اياد أهو أبتر قال نعم قال أنمار أهو شرود قال نعم هذه والله صفة بعيرى دلونى عليه فحلفوا له أنهم ما رأوه فلزمهم وقال كيف أصدّقكم وأنتم تصفون بعيرى بصفته فساروا حتى وصلوا نجران ونزلوا بالافعى الجرهمى فنادى صاحب البعير هؤلاء أصابوا بعيرى فانهم وصفوا لى صفته ثم قالوا لم نره أيها الملك فقال الافعى كيف وصفتموه ولم تروه فقال مضر رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت انه أعور وقال ربيعة رأيت احدى يديه ثابتة الاثر والاخرى فاسدة الاثر فعلمت أنه أفسدها بشدّة وطئه لازوراره وقال اياد عرفت بتره باجتماع بعره ولو كان ذيالا لمصع به وقال أنمار عرفت انه شرود لانه كان يثوى فى المكان الملتف نبته ثم يجوزه الى مكان أرق منه وأخبث قال الافعى للشيخ ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه ثم سألهم من هم فأخبروه فرحب بهم وقال تحتاجون الىّ وأنتم كما أرى ثم خرج عنهم وأرسل لهم طعاما وشرابا فأكلوا وشربوا فقال مضر لم أر كاليوم خمرا أجود لولا انها نبتت على قبر وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا انه ربى بلبن كلبة وقال اياد لم أر كاليوم خبزا اجود لولا ان التى عجنته حائض وقال أنمار
د لولا انها نبتت على قبر وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا انه ربى بلبن كلبة وقال اياد لم أر كاليوم خبزا اجود لولا ان التى عجنته حائض وقال أنمار لم أر كاليوم رجلا أسرى لولا انه ليس لابيه الذى يدعى له وكان الافعى وكل بهم من يسمع كلامهم فأعلمه بما سمع منهم فطلب
صاحب شرابه وقال الخمر التى جئت بها ما قصتها قال هى من حبلة غرستها على قبر أبيك لم يكن عندنا شراب أطيب منها وسأل الراعى عن امر اللحم قال لحم شاة أرضعتها من لبن كلبة ولم يكن فى الغنم اسمن منها فدخل داره وسأل الامة التى عجنت العجين فأخبرته انها كانت حائضا فأتى أمه وسأل منها فأخبرته انهما كانت تحت ملك لا يولد له ذرّية فكرهت أن يذهب الملك فأمكنت رجلا نزل بهم من نفسها فوطئها فأتت به فعجب من أمرهم ودس عليهم من يسألهم عما قالوا فقال مضر انما علمت انها من كرمة غرست على قبر لان الخمر اذا شربت أزالت الهمّ وهذه بخلاف ذلك لاننا لما شربناها دخل علينا الغم* وفى الاكتفاء قال مضر لانه أصابنا عطش شديد وقيل لان الكرم اذا نبت على قبور يكون انفعاله قليلا وقال ربيعة انما علمت انه لحم شاة رضعت من كلبة لان لحم الضأن وسائرا للحوم يكون شحمها فوق اللحم الا لحم الكلب فانه عكس ذلك فرأيته موافقا له فعلمت أنه لحم شاة رضعت من كلبة فاكتسب اللحم منها هذه الخاصية* وفى الاكتفاء قال ربيعة لان لحم الكلب يعلو شحمه وقيل لانى شممت منه رائحة الكلبة وقال اياد انما علمت أن الملك ليس لابيه الذى يدعى اليه لانه صنع طعاما ولم يأكل معنا فعرفت ذلك من طباعه لان أباه لم يكن كذلك وقال انمار انما علمت أن الخبز عجنته حائض لان الخبز اذافت انتفش فى الطعام وهو بخلاف ذلك فقال ما هؤلاء الا شياطين ثم أتاهم فقال لهم قصوا علىّ قصتكم فقصوا عليه ما أوصى به أبوهم وما كان من اختلافهم فقال ما أشبه القبة الحمراء من مال فهو لمضر فصارت اليه الدنانير والابل وهى حمر فسميت مضر الحمراء قال وما أشبه الخباء الاسود من دابة ومال فهو لربيعة فصارت له الخيل وهى دهم فسمى ربيعة الفرس قال وما أشبه الخادم وكانت شمطاء من مال فيه بلق فهو لاياد فصارت له الماشية البلق وقضى لانمار بالدارهم والارض
ة فصارت له الخيل وهى دهم فسمى ربيعة الفرس قال وما أشبه الخادم وكانت شمطاء من مال فيه بلق فهو لاياد فصارت له الماشية البلق وقضى لانمار بالدارهم والارض فساروا من عنده على ذلك* وكان يقال ربيعة ومضر هما الصريحان من ولد اسماعيل وروى ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال لا تنسبوا مضر وربيعة فانهما كانا من المسلمين وقال ﷺ فيما روى عنه اذا اختلف الناس فالحق مع مضر وسمع ﷺ قائلا يقول انى امرؤ حميرى حين تنسبنى ... لا من ربيعة آبائى ولا مضرا فقال رسول الله ﷺ ذلك أبعد لك من الله تعالى ورسوله ومما يؤثر من حكم مضر بن نزار ووصاياه من يزرع شرّا يحصد ندامة وخير الخير أعجله فاحملوا أنفسكم على مكروهها فيما أصلحكم واصرفوا عن هواها فيما أفسدها وليس بين الاصلاح والافساد الاصبر فواق* وتزوّج مضر خزيمة فولدت له الياس بكسر الهمزة عند ابن الانبارى وبفتحها عند قاسم بن ثابت ضدّ الرجاء واللام فيه للتعريف والهمزة للوصل قال السهيلى هذا أصح كذا فى المواهب اللدنية واسم الياس حبيب كذا فى سيرة مغلطاى وفيه نور رسول الله ﷺ وانما سمى الياس لان مضر كان قد كبر ولم يولد له ولد فولد على الكبر واليأس فسماه الياس* وفى حياة الحيوان كان الياس مؤمنا وكان يسمع من صلبه تلبية النبىّ ﷺ بالحج فيتعجب منه* وفى عبارة المنتقى وكان يسمع أحيانا من ظهره دوى تلبية رسول الله ﷺ ولم تزل العرب تعظم الياس بن مضر تعظيم أهل الحكمة كلقمان وأشباهه وكان يدعى كبير قومه وسيد عشيرته ولا يقطع أمر ولا يقضى لهم دونه* وفى الاكتفاء فولد مضر بن نزار ابنين الياس بن مضر وغيلان بن مضر قال الزبير أمهما الخنفاء بنت اياد بن معد وقال ابن هشام أمهما جرهمة ولما أدرك الياس بن مضر أنكر على بنى اسماعيل ما غيروا من سنن آبائهم وسيرهم وبان فضله عليهم وألان جانبه لهم حتى جمعهم وردّهم على سنن آبائهم وهو أوّل من أهدى البدن الى البيت أو فى زمانه وأوّل من وضع الركن للناس بعد هلاكه حين غرق البيت وانهدم
زمن نوح ﵇ فكان أوّل من سقط عليه الياس أوفى زمانه فوضعه فى زاوية البيت للناس ومن الناس من يقول انما هلك الركن بعد ابراهيم واسماعيل ﵉ وهو الاشبه ان شاء الله تعالى فتزوّج الياس بن مضر امرأة يقال لهامخه* وفى حياة الحيوان خندف فولدت له مدركة وكان اسمه عامرا قال ابن اسحاق ويقال عمرو وانما سمى مدركة لانه أدرك كل عز كان فى آبائه وفيه نور رسول الله ﷺ* وفى الاكتفاء فولد الياس بن مضر ثلاثة نفر مدركة وطابخة وقعة وأمهم خندف بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة واسمها ليلى واسم مدركة عامر واسم طابخة عمرو واسم قمعة عمير وانما حالت أسماؤهم الى الذى ذكرناه أوّلا عنهم فيما ذكروا أن أرنبا أنفرت ابل الياس بن مضر فصاح ببنيه هؤلاء أن يطلبوا الابل والارنب فأما عمير فاطلع من المظلة ثم قمع فسمى قمعة وخرج عامر وعمرو فى آثار الابل وخرجت أمهم ليلى تسعى خلفهم فقال لها زوجها الياس أين تخندفين أى تسعين فسميت خندف ومرّ عامر وعمرو بظبى فرماه عمرو فقتله ويقال بل رمى الارنب التى نفرت الابل فقال له عامر اطبخ صيدك وأنا أكفيك الابل فطبخ عمرو فسمى طابخة وأدرك الابل عامر فسمى مدركة واشتهر بنو خندف هؤلاء بأمهم خندف للذى سار من فعلها فى الناس وكانت وفاة الياس يوم الخميس فولد مدركة بن الياس نفرا منهم خزيمة بن مدركة وهذيل بن مدركة وأمهما امرأة من قضاعة قيل هى سلمى بنت سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة وقيل غير ذلك كذا فى الاكتفاء وقال فى غيره اسم أم خزيمة قزيمة وانما سمى خزيمة تصغير خزمة لانه خزم نور آبائه وفيه نور رسول الله ﷺ فبقى سنين لا يدرى كيف يتزوّج حتى أرى فى منامه أن تزوّج برّة بنت طابخة فتزوّجها وكانت يومئذ سيدة قومها فى الحسن والجمال فولدت له كنانة* وفى الاكتفاء فولد خزيمة بن مدركة كنانة وأسدا وأسدة والهون وأم كنانة منهم عوانة بنت سعد بن قيس بن غيلان بن مضر وقيل هند بنت عمرو بن قيس ابن غيلان قرأته بخط أحمد بن يحيى بن جابر وأمّ سائر بنيه برة بنت مرّ أخت تميم بن مر بن أدبن طابخة وفى كنانة نور رسول الله ﷺ وانما سمى كنانة لانه لم يزل فى كن من قومه فتزوّج كنانة ريحانة فولدت له النضر بن كنانة واسمه قيس كذا فى
بن مر بن أدبن طابخة وفى كنانة نور رسول الله ﷺ وانما سمى كنانة لانه لم يزل فى كن من قومه فتزوّج كنانة ريحانة فولدت له النضر بن كنانة واسمه قيس كذا فى المنتقى والمواهب اللدنية وانما سمى النضر لنضارة وجهه وجماله* وفى ذخائر العقبى أم النضربرة بنت مرّ أخت تميم بن مر فهى مرية وثالثة عشر من الجدّات الابويات النبويات فتميم أخوال قريش لان قريشا من النضر تقرّشت* وفى المنتقى هو الذى اختاره الله تعالى بالبسط وسماه قريشا وكل من ولد من النضر فهو قرشى ومن لم يلده النضر فليس بقرشى* وفى أنوار التنزيل وقريش ولد النضر بن كنانة منقول من تصغير قرش وهو دابة عظيمة فى البحر تعبث بالسفن ولا تطاق الا بالتار فسموا بها لانها تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى وتصغير الاسم للتعظيم وكذا عبارة المدارك بعينها الا أن فيها سموا بذلك لشدّتهم ومنعتهم تشبيها بها وعن ابن عباس وقد سئل عن سبب تسميتهم قريشا قال بدابة فى البحر من أحسن دوابه لا تدع شيئا من الغث والسمين الا أتت عليه يقال لها القرش وأنشد الجمحى وقريش هى التى تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا سلطت بالعلوّ فى لجة البحر ... على ساكنى البحور جيوشا تأكل الغث والسمين ولا ... تترك منهم لذى الجناحين ريشا هكذا فى البلاد حى قريش ... يأكلون البلاد أكلا كميشا ولهم آخر الزمان نبىّ ... يكثر القتل فيهم والخموشا تملأ الارض خيله ورجال ... يحشرون المطىّ حشر المليشا
فى البلاد حى قريش ... يأكلون البلاد أكلا كميشا ولهم آخر الزمان نبىّ ... يكثر القتل فيهم والخموشا تملأ الارض خيله ورجال ... يحشرون المطىّ حشر المليشا
وقيل من القرش وهو الجمع والكسب لانهم كانوا كاسبين بتجاراتهم وضربهم فى البلاد* وفى ذخائر العقبى قريش هو فهر بن مالك وقيل النضر بن كنانة وهو قول ابن اسحاق* وفى المواهب اللدنية واسم فهر بن مالك قريش واليه تنسب قريش فما كان فوقه فكنانى لا قرشى وفى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق فولد كنانة بن خزيمة أربعة نفر النضر بن كنانة ومالك بن كنانة وعبد مناة بن كنانة وملكان ابن كنانة فأم النضر برّة بنت مرّ بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر وسائر بنيه لامرأة أخرى قال ابن هشام امّ النضر ومالك وملكان برّة بنت مر وامّ عبد مناة هالة بنت سويد بن الغطريف من أسد شنوءة سموا شنوءة لشنآن كان بينهم والشنآن البغض قال ابن هشام النضر هو قريش فمن كان من ولده فهو قرشى ومن لم يكن من ولده فليس بقرشى* وفى الاكتفاء فولد كنانة بن خزيمة جماعة منهم النضر وبه كان يكنى ونضر ومالك وملكان وعمرو وعامر وأمهم برة بنت مر خلف عليها كنانة بعد أبيه خزيمة على ما كانت الجاهلية تفعله فى الجاهلية اذا مات الرجل خلف على زوجته أكبر بنيه من غيرها فنهى الله تعالى عن ذلك بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف ويقال ان برّة هذه أهديت أوّلا الى خزيمة بن مدركة قالت له انى رأيت فى المنام كأنى ولدت غلامين من خلاف بينهما سائبا فبينما أنا أتأمّلهما اذا أحدهما أسد يزأر والآخر قمر ينير فأتى خزيمة كاهنة بتهامة فقص عليها الرؤيا فقالت لئن صدقت فى رؤياها لتلدنّ منك غلاما يكون لولده قلوب باسلة ثم لتموتن عنها فيخلف عليها ابن لك فتلد منه غلاما يكون لولده عدل وعدد وقروم مجد وعز الى آخر الابد ثم توفى خزيمة فخلف عليها كنانة بعد أبيه فولدت له النضر واخوته وأتى أباه كنانة آت وهو نائم فى الحجر فقيل له تخير يا أبا النضر بين الصهيل والهدر وعمارة الجدر وعز الدهر فقال كل يا رب فصار هذا كله فى قريش* قال الشيخ تاج الدين عبد الباقى بن العمك اليمنى فى كتاب غريب الشفاء ولنذكر هنا فائدة جليلة وهى الذى
لجدر وعز الدهر فقال كل يا رب فصار هذا كله فى قريش* قال الشيخ تاج الدين عبد الباقى بن العمك اليمنى فى كتاب غريب الشفاء ولنذكر هنا فائدة جليلة وهى الذى عليه أكثر أهل السير أن كنانة خلف على برّة بعد أبيه خزيمة على عادة أهل الجاهلية فى أن أكبر ولد الرجل يخلف على زوجته اذا لم يكن منها وهو مشكل لان رسول الله ﷺ يقول كلنا نكاح ليس فينا سفاح ما ولدت من سفاح أهل الجاهلية وذكر السهيلى وغيره أعذارا منها أن الله تعالى يقول ولا تنتكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف أى ما قد سلف تحليل ذلك قبل الاسلام وفائدة هذا الاستثناء أن لا يعاب نسب رسول الله ﷺ وليعلم أنه ليس فى أجداده سفاح ألا ترى انه لم يقل فى شىء نهى عنه فى القرآن الا ما قد سلف الا فى هذه الآية وفى الجمع بين الاختين وما عدا ذلك فلا* وذكر الحافظ أبو عثمان عمرو بن بحر فى كتاب له سماه كتاب الاصنام قال وخلف كنانة بن خزيمة بن مدركة على زوجة أبيه بعد وفاته وهى برة بنت أدّبن طابخة بن الياس بن مضر وهى أمّ أسد بن الهون بن خزيمة ولم تلد لكنانة ولدا وكانت ابنة أخيها وهى برة بنت مرّ بن طابخة تحت كنانة بن خزيمة فولدت له النضر بن كنانة قال وانما غلط كثير من الناس لما سمعوا ان كنانة خلف على زوجة أبيه برّة لاتفاق اسمهما وتقارب نسبهما قال هذا الذى عليه مشايخنا من أهل العلم بالنسب قال ومعاذ الله أن يكون أصاب النبى ﷺ مقت نكاح وقال من اعتقد غير ذلك فقد أخطأ وشك فى الخبر ويؤيد ذلك قوله ﷺ تنقلت فى الاصلاب الزكية الى الارحام الطاهرة* قلت ويؤيد ذلك ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما فى تفسير قوله تعالى وتقلبك فى الساجدين أى من نبىّ الى نبىّ حتى أخرجتك نبيا انتهى فعلى هذا التقدير لم تكن رؤيا برة المذكورة سابقا من انها رأت فى المنام كأنها ولدت غلامين الى آخرها ثابتة صحيحة والنضر هو جماع قريش فى قول طائفة من أهل العلم بالنسب والاكثر على ان فهر بن مالك بن النضر هو
قريش فمن كان من ولده فهو قرشى ومن لم يكن من ولده فليس بقرشى وذكر الزبير أن هذا هو رأى كل من أدرك من نساب قريش* وفى المنتقى والنضر هو الذى رأى فى منامه وهو نائم فى الحجر شجرة خضراء خرجت من ظهره ولها أغصان بعدد الاوّلين والآخرين وقد ارتفع بعض أغصانها الى السماء وله نور فى نور الشمس وقد تعلق به قوم بيض الوجوه من لدن ظهره فلما انتبه أتى الكاهنة فأخبرها بذلك فقالت لئن صدقت رؤياك لقد صرف اليك العز وخصصت باسم ونسب لم يخص به من كان قبلك فتزوّج النضر ابن كنانة هند بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان فهى قيسية وثانية عشر من الجدات النبويات الابويات فولدت له مالكا وانما سمى مالكا لانه ملك العرب* وفى سيرة ابن هشام فولد النضر ابن كنانة رجلين مالك بن النضر ويخلد بن النضر فأم مالك عاتكة بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان ولا أدرى أهى أم يخلد أولا قال ابن هشام والصلت بن النضر فيما قال أبو عمرو الدانى أمهم جميعا بنت سعد ابن ظرب العدوانى عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان* وفى الاكتفاء فولد النضر بن كنانة مالكا ويخلد والصلت انتهى وتزوّج مالك جندلة بنت الحارث بن جندل بن عامر بن سعد بن الحارث بن مضاض الجرهمى فهى جرهمية وحادية عشرة من الجدّات النبويات فولدت له فهر بن مالك وهو جماع قريش عند الاكثر* قال الزبير قد أجمع النساب من قريش وغيرهم على أن قريشا انما تفرّقت عن فهر* وفى الاكتفاء ويقال ان قريشا هو اسمه الذى سمته به امّه ولقبته فهرا فتزوّج سلمى بنت سعد ابن هذيل فهى هذلية وعاشرة الجدّات النبويات فولدت له غالبا* وفى الاكتفاء فولد فهر بن مالك غالبا ومحاربا والحارث وأسدا وأختهم جندلة وأمهم جميعا ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركه فتزوّج غالب وحشية بنت مدلج بن مرّة بن عبد مناف بن كنانة فهى كنانية وتاسعة الجدّات النبويات فولدت له لويا بالهمز تصغير اللأى وهو الثور* وفى الاكتفاء فولد غالب بن فهر لؤيا وتيما وهو الازرم كان منقوص الذقن ويقال لقومه بنو الازرم وأمهما فى قول ابن اسحاق سلمى بنت عمر والخزاعى وفى قول الزبير عاتكة بنت يخلد بن النضر* قال ابن هشام وقيس بن غالب وأمه سلمى بنت كعب بن عمرو الخزاعى فتزوّج
هما فى قول ابن اسحاق سلمى بنت عمر والخزاعى وفى قول الزبير عاتكة بنت يخلد بن النضر* قال ابن هشام وقيس بن غالب وأمه سلمى بنت كعب بن عمرو الخزاعى فتزوّج لؤى بن فهر سلمى بنت محارب من فهم أو فهر الخط فى الاصل توهم فهى فهمية أو فهرية وثامنة الجدّات النبويات فولدت كعبا وكان يوم الجمعة يسمى يوم العروبة فكعب أوّل من سماه الجمعة لاجتماع قومه اليه فيه فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبىّ ﷺ ويعلمهم بأنه من ولده ويأمرهم باتباعه والايمان به وينشد فى ذلك أبياتا منها قوله يا ليتنى شاهد نجواء دعوته ... اذا قريش تبغى الحق خذلانا وفى الاكتفاء فولد لؤى بن غالب كعبا وعامر اوسامة وعوفا وسعدا وخزيمة* وفى سيرة ابن هشام فأم كعب وعامر وسامة ماوية بنت كعب بن القين بن جسر بن قضاعة* قال ابن هشام ويقال والحارث بن لؤى وهم جشم بن الحارث بن هزان بن ربيعة وامّ بنى لؤى كلهم الاعامر بن لؤى ماوية بنت كعب بن القين بن جسر وامّ عامر بن لؤى مخشبة بنت شيبان بن محارب بن فهر فدخل بنو خزيمة فى شيبان بن ثعلبة ويسمون فيهم بعائدة وهى امرأة من اليمن كانت أمّ بنى عبيد بن خزيمة بن لؤى فنسبوا اليها وكذلك دخل بنو سعد أيضا فى شيبان بن ثعلبة ويسمون فيهم ببنانة خاضنة كانت لهم من بنى القين من قضاعة وقيل بنت النمر بن قاسط من ربيعة فنسبوا اليها* قال ابن اسحاق وأما سامة بن لؤى فخرج الى عمان ويزعمون ان عامر بن لؤى أخرجه وذلك انه كان بينهما شىء ففقأ سامة عين عامر فأخافه عامر فخرج الى عمان فيزعمون ان سامة بن لؤى بينما هو يسير على ناقته اذ وضعت رأسها ترتع فأخذت حية بمشفرها فهصرتها حتى وقعت النافة لشقها ثم نهشت سامة فى ساقة فقتلته* قال ابن اسحاق وأما عوف بن لؤى
ينما هو يسير على ناقته اذ وضعت رأسها ترتع فأخذت حية بمشفرها فهصرتها حتى وقعت النافة لشقها ثم نهشت سامة فى ساقة فقتلته* قال ابن اسحاق وأما عوف بن لؤى
فانه خرج فيما يزعمون فى ركب من قريش حتى اذا كان فى أرض غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان أبطأ به فانطلق من كان معه من قومه فأتاه ثعلبة بن سعد وهو أخوه فى نسب بنى ذبيان ثعلبة بن سعد ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان فحبسه والطاطه وآخاه وزوّجه فانتسب بتلك المؤاخاة الى سعد ابن ذبيان الى ثعلبة وثعلبة فيما يزعمون هو القائل احبس علىّ ابن لؤى جملك ... تركك القوم ولا منزل لك وأما كعب بن لؤى وعامر بن لؤى فهما أهل الحرم وصريح ولد لؤى وكان كعب منهما عظيم القدر فى العرب وأرّخوا بموته اعظاما له الى ان كان عام الفيل فأرّخوا به وكان بين موته والفيل فيما ذكروا خمسمائة سنة وعشرون سنة كذا فى الاكتفاء* وفى شواهد النبوّة بين موت كعب ومبعث نبينا ﷺ خمسمائة وستون سنة وتزوّج كعب وحشية بنت شيبان بن محارب من فهم فهى فهمية أيضا وسابعة الجدّات النبويات فولدت له مرّة* وفى الاكتفاء فولد كعب بن لؤى مرّة وهصيصا وعديا وأمهم وحشية بنت شيبان بن محارب بن فهم بن مالك وقيل ان أمّ عدى وحده امرأة من فهم وهى حبيبة بنت بجالة بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس بن غيّلان بن مضر بن نزار فتزوّج مرّة نعمى بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة فهى كنانية وسادسة الجدّات النبويات الابويات فولدت له كلابا واسمه حكيم وقيل عروة كذا فى سيرة مغلطاى والمواهب اللدنية وهو اما منقول من المصدر الذى فى معنى المكالبة نحو كالبت العدوّ مكالبة وكلابا واما من الكلاب جمع كلب لانهم يريدون الكثرة كما يسمون بسباع*
اهب اللدنية وهو اما منقول من المصدر الذى فى معنى المكالبة نحو كالبت العدوّ مكالبة وكلابا واما من الكلاب جمع كلب لانهم يريدون الكثرة كما يسمون بسباع*
نفيسة فى تسمية العرب أولادها بشر الاسماء وسئل اعرابى لم تسمون أولادكم بشرّ الاسماء نحو كلب وذئب وعبيدكم بأحسن الاسماء نحو مرزوق ورباح فقال انما نسمى أبناءنا لاعدائنا وعبيدنا لانفسنا يريدون ان الابناء عدّة للاعداء وسهام فى نحورهم فاختاروا لهم هذه الاسماء* وفى الاكتفاء فولد مرّة بن كعب كلابا وتيما ويقطة قال ابن اسحاق فأم كلاب هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك ابن كنانة بن خزيمة وأم يقطة البارقية امرأة من بارق الاسد من اليمن ويقال هى أم تيم ويقال تيم لهند بنت سرير بن كلاب كذا فى سيرة ابن هشام فتزوّج كلاب فاطمة بنت سعد من ازد السراة فهى أزدية وخامسة الجدّات النبويات* فولدت له قصيا واسمه زيد وقال الشافعى يزيد فيما حكاه أبو احمد كذا فى سيرة مغلطاى وفيه نور رسول الله ﷺ وفى الاكتفاء فولد كلاب رجلين قصيا وزهرة وأمهما فاطمة بنت سعد ابن سيل أحد الجدرة من خثعمة الاسد من اليمن واسم سيل خير وانما سمى سيلا لطوله وسيل اسم جبل وهو خير بن حماله بن عوف بن غنم بن عامر الجادر بن عمرو بن خثعمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نضر بن الازد وسمى عامر الجادر لانه بنى جدار الكعبة كان وهى من سيل أتى أيام ولاية جرهم البيت وكان عامر تزوّج منهم بنت الحارث بن مضاض وقيل لولده الجدرة لذلك وذكر الشرقى بن القطامى أن الحاج كانوا يتمسحون بها ويأخذون من طينها وحجارتها تبرّكا بذلك فان عامرا هذا كان موكلا باصلاح ما شعث من جدرها فسمى الجادر والله أعلم وسعد بن سيل جدّ قصى بن كلاب هو أوّل من حلى السيف بالفضة والذهب وأهدى الى كلاب بن مرّة مع ابنته فاطمة سيفين محليين فجعلا فى خزانة الكعبة وقصى هو الذى جمع الله به قريشا وكان اسمه زيدا فسمى مجمعا لما جمع من أمرها قال الشاعر أبوكم قصىّ كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر



