— Bagian 9 · الكعبة وقصى هو الذى جمع الله به قريشا وكان اسمه … —
Bagian 9
الكعبة وقصى هو الذى جمع الله به قريشا وكان اسمه زيدا فسمى مجمعا لما جمع من أمرها قال الشاعر أبوكم قصىّ كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر وسمى قصيا تصغير قصى لتقصيه أى تبعده عن بلاد قومه فى بلاد قضاعة مع امه فاطمة بعد وفات أبيه كلاب بن مرّة وذلك انه لما هلك أبوه كلاب بن مرّة خلف ولديه زهرة وقصيا مع أمهما فاطمة بنت
سعد بن سيل بن عذره وزهرة حينئذ رجل وقصى فطيم فقدم مكة بعد مهلك كلاب حاج من قضاعة فيهم ربيعة بن حزام بن ضبة بن عبد كبير بن عذره فتزوّج فاطمة بنت سعد فاحتملها الى بلاده فاحتملت ابنها قصيا لصغره وأقام زهرة فى قومه فولدت فاطمة لربيعة رزاحا فكان أخا قصى لامه وكان لربيعة بنون ثلاثة من امرأة اخرى وهم حن ومحمود وجلهمة بنى ربيعة وأقام قصى مع امه فى أرض قضاعة لا ينسب الا الى ربيعة ابن حزام الى أن كبر وخرج فى حاج قضاعة فى الشهر الحرام حتى قدم مكة الى قومه وهذا سبب تسميته قصيا فخرج قصى شابا جميلا ورجلا جلد او عالم قريش وأقومها بالحق وأوّل من ولى سدانة البيت الكعبة من قريش* قال ابن اسحاق بعد اخراج جرهم وقطورا من مكة ثم ان غبشان من خزاعة وليت البيت دون بنى بكر بن عبد مناة وكان الذى يليه منهم عمرو بن الحارث الغبشانى وقريش اذ ذاك حلول وصرم وبيوتات متفرّقون فى قومهم من بنى كنانة فوليت خزاعة البيت يتوارثون ذلك كابرا عن كابر حتى كان آخرهم حليل بن حبشية على لفظ المنسوب الى حبشة قال ابن هشام ويقال حبشة يعنى بضم الحاء وسكون الباء الموحدة ابن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعى* وفى الاكتفاء وخطب قصى الى حليل ابنته حبى فعرف حليل النسب ورغب فى الرجل فزوّجه وحليل يومئذ يلى أمر مكة والحكم فيها وحجابة البيت فأقام قصى معه بمكة وولدت له حبى أربعة بنين عبد الدار وعبد مناف وعبد العزى وعبدا فلما انتشر ولد قصى وكثر ماله وعظم شرفه هلك حليل ورأى قصى أنه أولى بالكعبة وبأمر مكة من خزاعة وبنى بكر وان قريشا فرع اسماعيل وابراهيم ﵉ وصريح ولده فكلم رجالا من قريش وبنى كنانة ودعاهم الى اخراج خزاعة وبنى بكر من مكة فأجابوه الى ذلك فكتب عند ذلك قصى الى أخيه من أمه رزاح بن ربيعة يدعوه الى نصرته والقيام معه فخرج رزاح ومعه اخوته لابيه حن ومحمود وجلهمة فيمن تبعهم من قضاعة فى حاج العرب وهم مجمعون لنصر قصى والقيام معه فلما اجتمع الناس بمكة وفرغوا من الحج ولم يبق الا أن يصدر الناس كان أوّل ما تعرض له قصى من المناسك أمر الاجازة للناس بالحج وكانت صوفة هى التى تلى ذلك مع الدفع بهم من عرفة ورمى الجمار وهم ولد غوث بن مرفولى غوث
لناس كان أوّل ما تعرض له قصى من المناسك أمر الاجازة للناس بالحج وكانت صوفة هى التى تلى ذلك مع الدفع بهم من عرفة ورمى الجمار وهم ولد غوث بن مرفولى غوث الاجازة بالناس وتحيز بهم اذا نفروا واذا كان يوم النفر أتوا لرمى الجمار ورجل من صوفة يرمى للناس لا يرمون حتى يرمى فاذا فرغوا من رمى الجمار وأرادوا النفر من منى أخذت صوفة بجانبى العقبة فحبسوا الناس وقالوا جيزى صوفة فلم يجز أحد حتى يمرّوا فاذا نفدت ومضت خلى سبيل الناس وانطلقوا بعدهم وكانت اجازة الافاضة من المزدلفة فى عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان يتوارثون كابرا عن كابر حتى كان آخرهم الذى قام عليه الاسلام أبو السيارة عميله بن أعزل ذكروا أنه أجاز عليها أربعين سنة وعزم قصى على انتزاع ذلك من أيديهم فأتاهم بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة فقال لنحن أولى بهذا الامر منكم فقاتلوه فاقتتل الناس قتالا شديدا ثم انهزمت صوفة وغلبهم قصى على ما كان بأيديهم من ذلك وانحازت عند ذلك خزاعة وبنو بكر وعرفوا أنه سيمنعهم كما منع صوفة وانه سيحول بينهم وبين الكعبة وأمر مكة فلما انحازوا عنه ناواهم وأجمع لحربهم وخرجت له خزاعة وبنو بكر فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا بالابطح حتى كثرت القتلى فى الفريقين جميعا وفشت الجراحة فيهم وأكثرها فى خزاعة ثم انهم تداعوا الى الصلح والى أن يحكموا بينهم رجلا من العرب فحكموا يعمر بن عوف بن كعب بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة فقضى بينهم ان قصيا أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة وان كل دم أصابه قصى من خزاعة وبنى بكر موضوع يشدخه تحت قدميه وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وكنانة وقضاعة ففيه الدية مؤدّاة وأن يخلى بين قصى وبين الكعبة ومكة فسمى يعمرو بن عوف
نى بكر موضوع يشدخه تحت قدميه وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وكنانة وقضاعة ففيه الدية مؤدّاة وأن يخلى بين قصى وبين الكعبة ومكة فسمى يعمرو بن عوف
يومئذ الشداخ لما شدخ من الدماء ووضع منها* قال ابن اسحاق فولى قصى البيت وأمر مكة وجمع قومه من منازلهم الى مكة وتملك على قومه وأهل مكة فملكوه فكان قصى أوّل بنى كعب أصاب ملكا أطاع له به قومه فكانت اليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء فحاز شرف مكة كله وقطع مكة أرباعا بين قومه فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة التى أصبحوا عليها ويزعم الناس ان قريشا هابوا قطع الشجر من الحرم فى منازلهم فقطعها قصى بيده وأعوانه فسمته قريش مجمعا لما جمع من أمرها وتيمنت بأمره فما نكحت امرأة ولا تزوّج رجل من قريش ولا يتشاورون فى أمر نزل بهم ولا يعقد لواء الحرب قوم غيرهم الا فى داره يعقده لهم بعض أولاده ولا يعذر غلام الا فى داره ولا تدّرع جارية من قريش الا فى بيته يشق عليها فيها درعها اذا بلغت ذلك ثم تدرعه ثم ينطلق بها الى أهلها ولا يخرج عير من قريش فيرحلون الا من داره ولا يقدمون الا نزلوا فى داره فكان أمره فى حياته وبعد موته كالدين المتبع لا يعمل بغيره واتخذ لنفسه دار الندوة قيل كانت فى جهة الحجر والميزاب عند المقام الحنفى اليوم وجعل بابها الى مسجد الكعبة ففيها كانت قريش تقضى امورها ولم يكن يدخلها من قريش من غير ولد قصى الا ابن أربعين سنة وكان يدخلها ولده كلهم وحلفاؤهم ولما فرغ قصى من حربه انصرف أخوه رزاح الى بلاده بمن معه من قومه* وعن محمد بن جبير بن مطعم ان قصى بن كلاب كان يعشر من يدخل مكة من غير أهلها فهذا حديث قصى فى ولاية البيت بعد حليل بن حبشية واخراج خزاعة عنه وخزاعة تزعم أن حليلا أوصى بذلك قصيا وأمره به حين انتشر له من ابنته من الولد وقال أنت أولى بالكعبة وبالقيام عليها وبأمر مكة من خزاعة فعند ذلك طلب قصى ما طلب* قال ابن اسحاق ولم يسمع ذلك من غيرهم والله أعلم وقد سمع فى سبب ولاية قصى وجه آخر وهو أنه قال أبو عبيدة زعم ناس من خزاعة كان حليل آخر من ولى البيت من خزاعة فلما ثقل جعل ولاية البيت الى ابنته حبى فقالت له قد علمت انى لا أقدر
وجه آخر وهو أنه قال أبو عبيدة زعم ناس من خزاعة كان حليل آخر من ولى البيت من خزاعة فلما ثقل جعل ولاية البيت الى ابنته حبى فقالت له قد علمت انى لا أقدر على فتح الباب واغلاقه قال انى أجعل الفتح والاغلاق الى رجل يقوم لك فجعله الى رجل خزاعى يقال له أبو غبشان بفتح الغين المعجمة وضمها وهو سليم بن عمرو بن لؤى بن ملكان وهو الذى ولى سدانة الكعبة قبل قريش فاجتمع مع قصى فى شرب بالطائف فأسكره قصى ثم اشترى مفاتيح بيت الله الحرام منه بزق خمر وفى رواية بزق خمر وكبش وفى رواية بزق خمر وقعود وأشهد عليه ودفع المفاتيح الى ابنه عبد الدار وطيره الى مكة فلما أفاق أبو غبشان ندم من المبيع أو ندّمه قومه وعابوا عليه فجحد البيع وقال انما رهنته بحقه فضرب به الامثال فى الحمق والندم وخسارة الصفقة فقالوا أخسر من صفقة أبى غبشان فذهب مثلا كذا فى القاموس ثم وقع الحرب بين قصى وابى غبشان وقومهما قريش وخزاعة فذلك قول الشاعر أبو غبشان أظلم من قصىّ ... وأظلم من بنى فهر خزاعه فلا تلحوا قصيا فى شراه ... ولوموا شيخكم ان كان باعه ونصر قصيا رجال من قومه قريش وبنى كنانة وقضاعة وبعد قتال شديد استقرّ الامر على قصى فتزوّج قصى عاتكة بنت فالخ بن مليك بن فالخ بن ذكوان من بنى سليم فولدت له عبد مناف* وقال أبو اليقظان أم عبد مناف حبى بنت حليل الخزاعى فأمّ عبد مناف سلمية وقيل خزاعية فهى رابعة الجدّات النبويات* وفى الاكتفاء فولد قصى بن كلاب أربعة بنين وبنتين عبد مناف واسمه المغيرة وعبد الدار وعبد العزى وعبد او تخمر وبرة وأمهم جميعا حبى بنت حليل بن حبشية قال ابن هشام ويقال حبشية بن سلول وفى سيرة ابن هشام سلول بن كعب بن عمرو الخزاعى* قال الزبير بن بكار لما ولد لقصى أوّل ولده سماه عبد مناة ثم نظر فاذا هو موافق لاسم عبد مناف بن كنانة فأحاله الى عبد مناف
وساد عبد مناف فى حياة أبيه وكان مطاعا فى قريش وهو الذى يدعى القمر لجماله واسمه المغيرة وكنيته أبو عبد شمس ومناة اسم صنم وذكر الزبير عن موسى بن عقبة انه وجد كتابا فى حجر فيه أنا المغيرة بن قصى آمر بتقوى الله وصلة الرحم واياه عنى القائل بقوله كانت قريش بيضة فتقلقت ... فالمح خالصه لعبد مناف وعن الواقدى أنه قال مات قصى بمكة فدفن بالحجون فتدافن الناس بعده بالحجون وكان نور رسول الله ﷺ فى عبد مناف وكان فى يده لواء نزار وقوس اسماعيل* وفى شفاء الغرام فلم تزل السقاية والرفادة والقيادة لعبد مناف بن قصى يقوم بها حتى توفى* قال ابن هشام هلك عبد مناف بغزة من أرض الشام تاجرا وقد تزوّج عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالخ بن ذكوان من بنى سليم فهى سلمية أيضا وثالثة الجدّات النبويات الابويات فولدت له هاشما واسمه عمرو* وفى الاكتفاء فولد عبد مناف أربعة نفر هاشما وعبد شمس والمطلب ونوفلا كلهم لعاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالخ بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر الا نوفلا فليس منهم فانه لوافدة بنت عمرو المازنية مازن بن منصور بن عكرمة* قال ابن هشام وأبو عمرو وتماضر وقلابة وحبيبة وريطة وامّ الاخثم وامّ سفيان بنو عبد مناف فأم أبى عمرو وريطة امرأة من ثقيف وامّ سائر النساء عاتكة بنت مرّة بن هلال امّ هاشم بن عبد مناف وأمها صفية بنت حوزة بن عمرو بن سلول بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن وامّ صفية بنت عائذ الله بن سعد العشيرة بن مذحج* وفى المنتقى كان لعبد مناف خمسة بنين وسبع بنات* وفى شفاء الغرام ولد عبد مناف بن قصى خمسة نفر عمرو وهاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل فعدّ عمرا وهاشما اثنين وفى غير شفاء الغرام عدّهما واحدا وسيجىء تحقيقه* وفى روضة الاحباب كان لعبد مناف أربعة بنين هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل كأنه عدّ عمرا وهاشما واحدا أما هاشم فهو جدّ النبىّ ﷺ واسمه عمرو ويقال له عمرو العلا أيضا لعلوّ مرتبته ولقبه هاشم لانه كان يهشم الثريد لاهل مكة أيام القحط والهشم كسر الشىء اليابس كذا فى القاموس* ولما توفى عبد مناف ولى بعده هاشم السقاية والرفادة أما السقاية فحياض من
نه كان يهشم الثريد لاهل مكة أيام القحط والهشم كسر الشىء اليابس كذا فى القاموس* ولما توفى عبد مناف ولى بعده هاشم السقاية والرفادة أما السقاية فحياض من أدم كانت على عهد قصى توضع بفناء الكعبة ويستقى فيها الماء العذب من الآبار ويسقاه الحاج وأما الرفادة فخرج كانت تخرجه قريش فى الجاهلية من أموالها فى كل موسم فتدفعه الى قصى فتصنع به طعاما للحاج ويأكل منه من لم يكن له سعة ولا زاد وكان عبد مناف يعمل به بعده وكان هاشم يعمل به بعد أبيه فيطعم الناس فى كل موسم ما يجتمع عنده من ترافد قريش فلم يزل على ذلك من أمره حتى أصاب الناس سنة جدب شديد فخرج هاشم الى الشام فاشترى بما اجتمع عنده من المال دقيقا وكعكا فقدم مكة فى الموسم فهشم الخبز والكعك ونحر الجزور وطبخ وجعله ثريدا وأطعم الناس وكانوا فى مجاعة شديدة حتى أشبعهم فسمى لذلك هاشما* وقال عطاء عن ابن عباس انهم كانوا فى ضرّ ومجاعة شديدة حتى جمعهم هاشم على الرحلتين يعنى فى الشتاء الى اليمن وفى الصيف الى الشام وكانوا يقسمون ربحهم بين الفقير والغنى حتى كان فقيرهم كغنيهم وقال الكلبى كان أوّل من حمل السمراء من الشام ورحل اليها الابل هاشم بن عبد مناف وفى ذلك يقول ابن الزبعرى السهمى قل للذى طلب السماحة والندى ... هلا مررت بآل عبد مناف هلا مررت بهم تريد قراهم ... منعوك من ضرّ ومن اتلاف الرائشين وليس يوجد رائش ... والقائلين هم للاضياف والخالطين فقيرهم بغنيهم ... حتى يكون فقيرهم كالكا فى
مررت بهم تريد قراهم ... منعوك من ضرّ ومن اتلاف الرائشين وليس يوجد رائش ... والقائلين هم للاضياف والخالطين فقيرهم بغنيهم ... حتى يكون فقيرهم كالكا فى
والقائلين لكل وعد صادق ... والراحلين برحلة الايلاف سفرين سهما له ولقومه ... سفر الشتاء ورحلة الاصياف عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون حجاف وفى رواية عمرو العلا هشم الثريد لمعشر ... كانوا بمكة مسنتين عجاف وكان عبد المطلب بعد هاشم يلى الرفادة فلما توفى قام بذلك أبو طالب فى كل موسم حتى جاء الاسلام وهو على ذلك وكان النبىّ ﷺ قد أرسل بمال يعمل به الطعام مع أبى بكر حين حج بالناس سنة تسع من الهجرة ثم عمل به النبىّ ﷺ فى حجة الوداع سنة عشر ثم قام بذلك أبو بكر رضى الله عنه فى خلافته ثم عمر ثم عثمان ثم على وهلم جرّا وهو طعام الموسم الذى كان الخلفاء يطعمونه أيام الحج بمكة وبمنى حتى تنقضى أيام الموسم كذا فى شفاء الغرام* قال ابن اسحاق كان أوّل بنى عبد مناف هلاكا هاشم هلك بغزة من أرض الشام واختلف فى سنه حين مات فقيل عشرون سنة وقيل خمس وعشرون سنة وأما عبد شمس فهو الجدّ الاعلى لابى سفيان بن حرب بن أمية ابن عبد شمس وبه كان يكنى عبد مناف* وفى شفاء الغرام قيل ان هاشما وعبد شمس توأمان وان أحدهما ولد قبل الآخر قيل ان الاوّل هاشم وان اصبع أحدهما ملتصقة بجبهة صاحبه فنحيت فسال الدم فقيل يكون بينهما دم* وفى روضة الاحباب كان جباههما متلاصقتين فكلما عالجوا فى فكهما لم يقدروا حتى فصلوهما بالسيف فبلغ الخبر بعض عقلاء العرب فقال كان ينبغى أن يفصلوهما بشىء آخر فاذ لم يفعلوا فلا تزال تكون العداوة والسيف فى أولادهما فكان كما قال ولما توفى عبد مناف ولى القيادة بعده من بنيه عبد شمس فمات عبد شمس بعد هاشم بمكة فولى القيادة بعده ابنه أمية ثم بعده حرب بن أمية فقاد الناس يوم عكاظ فى حرب قريش وقيس عيلان وفى الفجارين الاوّل والثانى وقاد الناس قبل ذلك بذات نكيف كأمير موضع بناحية يلملم ويوم نكيف معروف ونكيف موضع معروف كان به وقعة فهزمت قريش بنى كنانة انتهى والاحابيش يومئذ مع بنى بكر تحالفوا على جبل يقال له الحبشى على قريش فسموا الاحابيش بذلك* وفى كتاب
يف موضع معروف كان به وقعة فهزمت قريش بنى كنانة انتهى والاحابيش يومئذ مع بنى بكر تحالفوا على جبل يقال له الحبشى على قريش فسموا الاحابيش بذلك* وفى كتاب القرى الحبشى بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين وتشديد الياء جبل قريب من مكة قاله ابن الاثير وقال الحافظ أبو عمرو على عشرة اميال من مكة وقال الصاغانى على ستة أميال وقال الجوهرى جبل بأسفل مكة وكان أبو سفيان بن حرب يقود قريشا بعد أبيه حتى كان يوم بدر فقاد الناس عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان أبو سفيان فى العير يقود الناس فلما كان يوم أحد قاد الناس أبو سفيان وقاد الناس يوم الاحزاب وكانت آخر وقعة لقريش حتى جاء الاسلام وفتح مكة فأسلم وأما المطلب فهو الجدّ الاعلى للامام الشافعى مات بعد عبد شمس بردمان من أرض اليمن وأما نوفل فهو جدّ جبير بن مطعم مات بعد المطلب بسلمان من ناحية العراق* وفى المنتقى كان هاشم أفخر قومه وأعلاهم وكانت مائدته منصوبة لا ترفع فى السرّاء والضرّاء وكان يحمل ابن السبيل ويؤوى الخائف وكان نور رسول الله ﷺ فى وجهه يتوقد شعاعه ويتلألأ ضياؤه ولا يراه حبر من الاحباء الاقبل يديه ولا يمرّ بشىء الاسجد اليه تفد اليه قبائل العرب ووفود الاحبار يحملون بناتهم يعرضون عليه ليتزوّج بهنّ حتى بعث اليه هرقل ملك الروم وقال ان لى ابنتا لم تلد النساء أجمل منها ولا أبهى وجها فاقدم الىّ حتى أزوجكها فقد بلغنى جودك وكرمك وانما أراد بذلك نور رسول الله ﷺ الموصوف عندهم فى الانجيل وكان هاشم يأبى وكان ينطلق الى جبل ثبير يسأل اله السماء ثم يرجع الى الاصنام وكان اذا أراد أن يدخل عليها يدركه جبريل فينزع نور رسول الله ﷺ من ظهره فلم يزل هاشم كذلك حتى أرى فى منامه
أن تزوّج سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار فهى نجارية وثانية الجدّات الابويات النبويات وكانت قبل هاشم تحت أحيحة بن الجلاح فولدت له عمرو بن أحيحة وهو أخو عبد المطلب لامه وكانت فى زمانها كخديجة فى زمانها لها عقل وحلم فولدت له عبد المطلب اسمه شيبة الحمد وقيل عامر كذا فى سيرة مغلطاى وفيه نور رسول الله ﷺ* وفى الاكتفاء فولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة عبد المطلب وأسدا وهو أبو فاطمة امّ علىّ رضى الله عنه وأبا صيفى واسمه عمرو كذا فى الحدائق ونضلة والشفاء وخالدة وصفية ورقية وحمنة وامّ عبد المطلب منهم سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجار واسم النجار تيم بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وأمها عميرة بنت صخر بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار وامّ عميرة سلمى بنت عبد الاشهل النجارية وام أسد قيلة بنت عامر بن مالك الخزاعى وأم أبى صيفى وحمنة هند بنت عمرو بن ثعلبة الخزرجية وأم نضلة والشفاء امرأة من قضاعة وأم خالدة وصفية واقدة بنت أبى عدى المازنية واسم عبد المطلب شيبة ويقال له أيضا شيبة الحمد سمى بها لانه كان حين ولد كان وسط رأسه أبيض وقيل اسمه عامر وهو قول ابن قتيبة وتابعه عليه المجد الشيرازى وانما سمى عبد المطلب لانه كان طفلا حين توفى أبوه فرباه عمه المطلب بن عبد مناف وكان من عادة العرب أن تقول ليتيم كان فى حجر واحد هو عبده وقيل لما دنت وفاة أبيه هاشم بمكة وكان عبد المطلب حينئذ بالمدينة قال لاخيه المطلب أدرك عبدك الذى بيثرب فسمى عبد المطلب* وفى المنتقى لانّ هاشما خرج الى الشام فى تجارة فمرّ بالمدينة فرأى سلمى بنت عمرو ويقال بنت زيد بن عمرو النجارى فأعجبته فحطبها الى أبيها فأنكحه اياها وشرط عليه أن لا تلد ولدا الا فى أهلها ثم مضى هاشم لوجهه قبل أن يبنى بها ثم انصرف راجعا من الشام فبنى بها فى أهلها بيثرب ثم ارتحل الى مكة وحملها معه فلما أثقلت ردّها الى أهلها ومضى الى الشام ومات بغزة فولدت له عبد المطلب فمكث بيثرب سبع سنين أو ثمان ثم ان رجلا من بنى الحارث ابن عبد مناف مرّ بيثرب فاذا بغلمان ينتضلون فجعل شيبة اذا خسق
الشام ومات بغزة فولدت له عبد المطلب فمكث بيثرب سبع سنين أو ثمان ثم ان رجلا من بنى الحارث ابن عبد مناف مرّ بيثرب فاذا بغلمان ينتضلون فجعل شيبة اذا خسق قال أنا ابن هاشم أنا ابن سيد البطحاء فقال له الحارثى من أنت قال أنا شيبة بن هاشم بن عبد مناف فلما أتى الحارثى مكة أخبر بذلك المطلب فقال المطلب والله لا أرجع الى أهلى حتى آتى به فقال له الحارثى هذه راحلتى بالفناء فاركبها فركبها المطلب وورد يثرب عشاء حتى أتى عدى بن النجار فاذا غلمان يضربون كرة بين ظهرى مجلس فعرف ابن أخيه فقال للقوم أهذا ابن هاشم قالوا نعم هذا ابن أخيك فان كنت تؤثر أخذه فالساعة قبل أن تعلم به أمه فانها ان علمت لم تدعك وحالت بينك وبينه فدعاه المطلب فقال يا ابن أخى أنا عمك وقد أردت الذهاب بك الى قومك واناخ راحلته فجلس على عجز الناقة فانطلق به ولم تعلم أمه حتى كان الليل فقامت تدعوه فأخبرت ان عمه ذهب به وقدم المطلب مكة* وفى سيرة ابن هشام خرج اليه عمه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه فقالت له أمه لست بمرسلة معك وقال شيبة لعمه المطلب فيما يزعمون لست بمفارقها الا أن تأذن لى فأذنت له ودفعته اليه فاحتمله فدخل به مكة مردفه معه على بعيره فقالت قريش عبد المطلب ابتاعه فيها سمى شيبة عبد المطلب فقال المطلب ويحكم انما هو ابن أخى هاشم قدمت به من المدينة* وفى المنتقى لما قدم به المطلب من المدينة كان أردفه على راحلته وقد أثرت فيه الشمس وعليه اخلاق ثياب وقدم به مكة ضحوة والناس فى مجالسهم فجعلوا يقولون له من هذا وراءك فيقول عبدى وكره ان يقول ابن أخى وهو هيئة بذلة فاشتهر بعبد المطلب فلما أدخله وأحسن من حاله أظهر أنه ابن أخيه هذا ما قيل فى وجه تسميته بعبد المطلب* وفى سيرة ابن هشام هلك المطلب بردمان من اليمن قيل ليس اليوم على وجه الارض هاشمى الا من أولاد عبد المطلب اذ لم يبق من سائر أولاد هاشم نسل
بعبد المطلب* وفى سيرة ابن هشام هلك المطلب بردمان من اليمن قيل ليس اليوم على وجه الارض هاشمى الا من أولاد عبد المطلب اذ لم يبق من سائر أولاد هاشم نسل
قال السهيلى ان عبد المطلب أوّل من خضب بالسواد من العرب قال ابن الاثير هو أوّل من تحنث بحراء وكان اذا دخل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين وقال ابن قتيبة يرفع من مائدة عبد المطلب للوحوش والطيرفى رؤس الجبال فيقال له الفياض لجوده ومطعم طير السماء وكان مجاب الدعوة فتزوّج فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم وأمهرها مائة ناقة كوماء وعشرة أواق من ذهب فهى مخزومية وجدة أولى للنبىّ ﷺ ذكر ذلك ابن قتيبة فى كتاب المعارف فجملة نسوة تزوّجهنّ عبد المطلب خمس فولدن له اثنى عشرا بنا على ما فى الصفوة أو ثلاثة عشر على ما فى الذخائر للعقبى أو عشرة على ما فى سيرة ابن هشام والاكتفاء وست بنات باتفاق الكل* أما البنون ففى الصفوة قال ابن السائب هم اثنا عشر الحارث والزبير وأبو طالب وحمزة وأبو لهب والغيداقى والمقوّم وضرار والعباس وقثم وحجل واسمه المغيرة وعبد الله* وفى سيرة مغلطاى يقال حجل وغيداق واحد ويقال عبد الله والمقوّم واحد وقال غيره أحد عشر ولم يذكر قثما وقال اسم الغيداق حجل بتقديم الجيم وهو السقاء الضخم* وقال الدارقطنى بتقديم الجاء وكذا فى أسد الغابة وهو القيد والخلخال كذا فى المواهب اللدنية
كر قثما وقال اسم الغيداق حجل بتقديم الجيم وهو السقاء الضخم* وقال الدارقطنى بتقديم الجاء وكذا فى أسد الغابة وهو القيد والخلخال كذا فى المواهب اللدنية
أعمامه ﷺ وفى ذخائر العقبى وكان له اثنا عشر عما بنو عبد المطّلب أبوه ﷺ ثالث عشرهم الحارث وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير ويكنى أبا الحارث وحمزة وأبو لهب واسمه عبد العزى والغيداق والمقوّم وضرار والعباس وقثم وعبد الكعبة وحجل ويسمى المغيرة وقيل كانوا أحد عشر فأسقط المقوّم وقيل هو عبد الكعبة وقيل عشر فأسقط الغيداق وحجلا وقيل تسعة فأسقط قثم ولم يذكر ابن قتيبة وابن اسحاق وأبو سعيد غيره* وفى أسد الغابة عبد الكعبة درج صغيرا وضرار مات صغيرا وقثم هلك صغيرا والغيداق اسمه نوفل وامه ممنعة بنت عمرو بن مالك الخزاعية وفى رواية الغيداق لقب حجل لقب به لكثرة خيره قال ابن اسحاق عبد الله أصغر بنى عبد المطلب والصواب بنى أمه والا فحمزة والعباس أصغر منه كذا فى سيرة مغلطاى وأما البنات الست فعاتكة وأميمة والبيضاء وهى امّ حكيم وبرة وصفية وأروى وهؤلاء الاولاد لعبد المطلب من امهات شتى فحمزة والمقوّم وحجل وصفية لام وهى هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة والعباس وضرار وقثم لامّ وهى نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر والحارث من صفية بنت جندب من بنى عامر بن صعصعة وأبو لهب من لبنا بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب الخزاعى ولم يكن لهما اناثى وعبد الله أبو النبىّ ﷺ وأبو طالب والزبير وعبد الكعبة والبيضاء واميمة وبرة وعاتكة لامّ وهى فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم وامها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم بن يقطة بن مرّة بن كعب وامّ صخرة تخمر بنت عبد بن قصى بن كلاب ولم يعقب من الذكور الا خمسة الحارث والعباس وأبا طالب وأبا لهب وعبد الله وكان أكبرهم الحارث وبه كان يكنى عبد المطلب شهد معه حفر زمزم ومن ولده وولد ولده جماعة لهم صحبة وسيأتى ذكرهم ولم يدرك الاسلام من الذكور غير أربعة أبو طالب وأبو لهب وحمزة والعباس ولم يسلم غير حمزة والعباس ومن البنات لم تسلم الا صفية بلا خلاف واختلف فى أروى وعاتكة فى الصفوة قال محمد بن سعد أسلمتا
أبو طالب وأبو لهب وحمزة والعباس ولم يسلم غير حمزة والعباس ومن البنات لم تسلم الا صفية بلا خلاف واختلف فى أروى وعاتكة فى الصفوة قال محمد بن سعد أسلمتا وهاجرتا الى المدينة وقال غيره لم يسلم منهنّ الا صفية* وفى ذخائر العقبى فذهب أبو جعفر العقيلى الى اسلامهما وعدّهما فى الصحابة وذكر الدارقطنى عاتكة فى جملة الاخوة والاخوات ولم يذكرا روى وأما محمد بن اسحاق وغيره فذكروا أنه لم يسلم من عماته ﷺ غير صفية وقد صح أن جملة أولاد أعمامه الذكور من أسلم ومن لم يسلم خمسة وعشرون اثنان منهم لم يسلما طالب بن أبى طالب وعتيبة بن أبى لهب والباقون أسلموا ولهم صحبة تفصيلهم أربعة أولاد لابى طالب طالب ومات كافرا وعقيل وجعفر وعلى وعشرة للعباس الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم
وعبد الرحمن ومعبد وكثير والحارث وعون وتمام وخمسة للحارث أبو سفيان ونوفل وربيعة والمغيرة وعبد شمس وابن للزبير عبد الله وثلاثة لابى لهب عتبة وعتيبة مات كافرا ومعتب وابنان لحمزة عمارة ويعلى والاناث عشرة تفصيلهنّ ابنتان لابى طالب امّ هانى وجمانة وثلاث للعباس امّ حبيب وصفية وأمينة وبنت للحارث أروى وابنتان للزبير ضباعة وامّ حكيم وبنت لابى لهب درّة وبنت الحمزة امامة وقد صح أن جملة أولاد العمات أحد عشر رجلا وثلاث بنات عرفن أما الرجال فعامر بن البيضاء من كريز بن ربيعة وعبد الله وزهير ابنا عاتكة من أبى امية المخزومى وأبو سلمة بن برّة من عبد الاسد المخزومى وعبد الله وعبيد الله وأبو أحمد بنو أميمة من جحش وطليب بن أروى من عمير بن وهب والزبير والسائب وعبد الله بنو صفية من العوّام كلهم أسلموا وثبتوا على الاسلام الا عبيد الله بن جحش وأما الاناث فزينب وامّ حبيبة وحمنة بنات أميمة من جحش وذكرت لامّ حكيم بنات لم يذكر عددهنّ ولا اسلامهنّ ولا أساميهنّ وسيجىء ذكر أولاد الاعمام والعمات مفصلا* ذكر الذكور من أولاد عبد المطلب* أما عبد الله بن عبد المطلب أبو النبىّ ﷺ فسيجىء ذكر ولادته وتزوّجه ووفاته وغير ذلك فى الطليعة الثالثة من المقدّمة فليطلب ثمة* ذكر الحارث بن عبد المطلب وأولاده* وهو أكبر أولاد عبد المطلب وبه كان يكنى وجملة أولاده ستة أبو سفيان ونوفل وربيعة والمغيرة وعبد شمس وأروى خمسة ذكورا أما أبو سفيان بن الحارث فهو ابن عمّ رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية أياما قيل اسمه المغيرة ولم يذكر الدارقطنى غيره وقيل اسمه كنيته والمغيرة اخوه امّه غزية بنت قريش بن طريف من ولد فهر بن مالك وكان ترب رسول الله ﷺ يألفه الفا شديدا قبل النبوّة فلما بعث رسول الله ﷺ عاداه وهجاه وهجا أصحابه وكان شاعرا ذكره ابن اسحاق فلما كان عام الفتح ألقى الله فى قلبه الاسلام فخرج متنكرا وتصدى لرسول الله ﷺ فأعرض عنه فتحوّل الى الجانب الآخر فأعرض عنه قال فقلت أنا مقتول قبل أن اصل اليه فأسلمت وذلك بطريق الابواء كذا فى الصفوة* وفى ذخائر العقبى أسلم أبو سفيان عام الفتح وحسن اسلامه ويقال انه ما رفع رأسه الى
لت أنا مقتول قبل أن اصل اليه فأسلمت وذلك بطريق الابواء كذا فى الصفوة* وفى ذخائر العقبى أسلم أبو سفيان عام الفتح وحسن اسلامه ويقال انه ما رفع رأسه الى النبىّ ﷺ حياء منه وأسلم معه ولده جعفر لقيا رسول الله ﷺ بالابواء وأسلما قبل دخوله مكة وقيل بل لقيه هو وعبد الله بن أمية بين السقيا والعرج فأعرض رسول الله ﷺ عنهما فقالت أمّ سلمة لا يكن ابن عمك وأخو ابن عمتك أشقى الناس بك وقال له علىّ بن أبى طالب ائت رسول الله ﷺ من قبل وجهه فقل له ما قال اخوة يوسف ليوسف تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا الخاطئين فانه لا يرضى أن يكون أحسد أحسن قولا منه ففعل ذلك أبو سفيان فقال رسول الله ﷺ اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال أبو سفيان وخرجت معه شهدت فتح مكة وحنينا فلما لقينا العدوّ بحنين اقتحمت عن فرسى وبيدى السيف صلتا والله يعلم انى أريد الموت دونه وهو ينظر الىّ فقال العباس يا رسول الله أخوك وابن عمك أبو سفيان فارض عنه فقال فعلت فغفر الله له كل عداوة عادانيها ثم التفت الىّ وقال أخى لعمرى فقبلت رجله فى الركاب كذا فى الصفوة* وفى ذخائر العقبى كان أبو سفيان ممن ثبت مع رسول الله ﷺ ولم يفرّ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله ﷺ أو غرزه على اختلاف فى النقل حتى انصرف الناس وكان يشبه رسول الله ﷺ ويقال ان الذين كانوا يشبهون النبىّ ﷺ جعفر بن أبى طالب والحسن بن على وقثم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث والسائب بن عبيد بن عبد بن نوفل بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وعبد الله بن جعفر فهم ستة وقيل وعبد الله بن نوفل بن الحارث فهم سبعة وكان صلّى الله عليه
والسائب بن عبيد بن عبد بن نوفل بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وعبد الله بن جعفر فهم ستة وقيل وعبد الله بن نوفل بن الحارث فهم سبعة وكان صلّى الله عليه
وسلم يحب أبا سفيان بن الحارث وشهد له بالجنة وعن عروة عن أبيه أن النبىّ ﷺ قال أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة رواه ابن عمرو عن أبى حية البدرى أن رسول الله ﷺ قال أبو سفيان خير أهلى أو من خير أهلى خرّجه أبو عمرو وذكر الدارقطنى انه ﷺ قاله يوم حنين كذا فى ذخائر العقبى وعن ابن اسحاق لما حضر أبا سفيان ابن الحارث الوفاة قال لاهله لا تبكوا علىّ فانى لم انتطف بخطيئة منذ أسلمت قال أهل السير مات أبو سفيان ابن الحارث بالمدينة بعد ان استخلف عمر بسنة وسبعة أشهر ويقال بل مات سنة عشرين وقيل توفى بسنة خمس عشرة وصلّى عليه عمر ودفن بالبقيع قاله ابن قتيبة وقال أبو عمرو دفن فى دار عقيل بن أبى طالب وكان هو الذى حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام وسبب موته انه كان فى رأسه ثؤلول فحلقه الحلاق فقطعه فلم يزل مريضا حتى مات بعد مقدمه من الحج وكان له من الولد عبد الله بن أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب القرشى الهاشمى رأى النبىّ ﷺ وروى عنه وكان معه مسلما بعد الفتح وجعفر بن أبى سفيان بن الحارث ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا مع النبىّ ﷺ ذكره ابن هشام وغيره وقطع به الدارقطنى وانه لم يزل مع أبيه ملازما لرسول الله ﷺ حتى قبض وتوفى جعفر فى خلافة معاوية وأبو الهياج بن أبى سفيان قيل اسمه عبد الله وقيل علىّ وعاتكة بنت أبى سفيان بن الحارث تزوّجها معتب بن أبى لهب فولدت له وأما نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا الحارث وكان أسنّ من اخوته ومن جميع من أسلم من بنى هاشم حتى من حمزة والعباس أسر يوم بدر ففداه العباس وقيل بل فدى نفسه قيل أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل أسلم يوم فدى نفسه وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال لما اسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله ﷺ افد نفسك قال مالى شىء افتدى به قال افد نفسك برماحك التى بحدّة فقال والله ما علم أحد أن لى بحدّة رماحا غيرى بعد الله أشهد أنك رسول الله وفدى نفسه بها وكانت ألف رمح ذكره أبو عمرو
به قال افد نفسك برماحك التى بحدّة فقال والله ما علم أحد أن لى بحدّة رماحا غيرى بعد الله أشهد أنك رسول الله وفدى نفسه بها وكانت ألف رمح ذكره أبو عمرو وشهد نوفل مع رسول الله ﷺ فتح مكة وحنينا والطائف وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله ﷺ وأعان رسول الله ﷺ بثلاثة آلاف رمح فقال رسول الله ﷺ كأنى أرى رماحك تقصف أصلاب المشركين وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين العباس بن عبد المطلب وكانا شريكين فى الجاهلية متفاوضين فى المال متحابين توفى بالمدينة سنة خمس عشرة فى خلافة عمر وصلّى عليه عمر بعد أن شيعه الى البقيع ووقف على قبره حتى دفن وكان له من الولد الحارث وعبد الله وعبيد الله والمغيرة وسعيد وعبد الرحمن وربيعة بنو نوفل فأما الحارث بن نوفل فهو الذى كان يقال له ببه لأنّ أمه هند ابنة أبى سفيان بن حرب بن أمية كانت ترقصه وهو طفل وتقول لانكحنّ ببه* جارية خدبة* مكرمة محبة* تجبّ أهل الكعبة ببة لقب له وخدبة أى غليمة سمينة والخدب هو العظيم الجافى وكان قد اصطلح عليه أهل البصرة حين توفى يزيد بن معاوية وخرج مع ابن الاشعث فلما هزم هرب الى عمان ومات بها* قال الواقدى كان الحارث بن نوفل على عهد رسول الله ﷺ رجلا فأسلم عند اسلام أبيه نوفل وولد له على عهد رسول الله ﷺ ولده عبد الله فأتى به رسول الله ﷺ فحنكه ودعا له وكانت تحته درّة بنت أبى لهب بن عبد المطلب واستعمله النبىّ ﷺ على بعض أعماله بمكة واستعمله أبو بكر أيضا قاله الدارقطنى وقيل ان أبا بكر ولى الحارث بن نوفل مكة وانتقل الحارث من المدينة الى البصرة واختط بها دارا فى ولاية عبد الله بن عامر ومات بها فى آخر خلافة عثمان وأما المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا يحيى فولد له على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم
بمكة قبل الهجرة وقيل بعدها ولم يدرك من حياة النبىّ ﷺ غير ست سنين وهو الذى تلقى عبد الرحمن بن ملجم المرادى حين ضرب عليا على هامته بسيفه فصرعه فلما هم الناس به حمل عليهم بسيفه ففرّجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة فرماها عليه واحتمله وضرب به الارض وقعد على صدره وانتزع سيفه عنه وكان ايدا ثم حمل ابن ملجم وحبس الى أن مات علىّ رضى الله عنه فقتل كما سيجىء فى الخاتمة والايد القوّة ومنه ذا الايد انه أوّاب وكان المغيرة هذا قاضيا فى زمن عثمان وشهد مع علىّ صفين وتزوّج امامة بنت أبى العاص بن الربيع بعد علىّ بن أبى طالب وولد يحيى منها وروى المغيرة عن النبىّ ﷺ وقيل ان حديثه مرسل ولم يسمع من النبىّ ﷺ شيئا ومن ولده عبد الملك بن المغيرة بن نوفل روى عنه الزهرى وعبد الرحمن الاعرج وعمران ابن أبى أويس وأما عبد الله بن نوفل بن الحارث فكان جميلا وكان يشبه رسول الله ﷺ وكان أوّل من ولى القضاء بالمدينة فى خلافة معاوية وأما أخواه عبيد الله وسعيد فقد روى عنهما العلم وأما عبد الرحمن وربيعة ابنا نوفل فلا لقية لهما ولا رواية ذكر ذلك الدارقطنى فى كتاب رواية الاخوة والاخوات* وأما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا أروى فكانت له صحبة وهو الذى قال فيه رسول الله ﷺ يوم فتح مكة ألا ان كل مأثرة كانت فى الجاهلية تحت قدمىّ ودماء الجاهلية موضوعة وان أوّل دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث وذلك انه قتل لربيعة ابن الحارث فى الجاهلية ولد يسمى آدم وقيل تمام فأبطل النبىّ ﷺ الطلب به فى الاسلام ولم يجعل لربيعة فى ذلك تبعة وكان ربيعة هذا أسنّ من العباس فيما ذكر بسنتين ذكره أبو عمرو وغيره وقال له النبىّ ﷺ نعم الرجل ربيعة لو قصر من شعره وشمر من ثوبه وكان النبىّ ﷺ أطعمه مائة وسق من خيبر كل عام ذكره الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات وكان شريك عثمان فى التجارة ذكره ابن قتيبة توفى سنة ثلاث وعشرين فى خلافة عمر وروى عن النبىّ ﷺ أحاديث وله من الولد بنون وبنات فالبنون العباس بن ربيعة وعبد المطلب بن ربيعة وعبد الله بن ربيعة ذكر عبد الله هذا أبو عمرو فى باب عبد الله بن عباس فيمن شهد مع علىّ صفين وغيرها ولم يفرده بالذكر وذكره
ن ربيعة وعبد المطلب بن ربيعة وعبد الله بن ربيعة ذكر عبد الله هذا أبو عمرو فى باب عبد الله بن عباس فيمن شهد مع علىّ صفين وغيرها ولم يفرده بالذكر وذكره الدارقطنى فى باب الاخوة من ولد ربيعة بن الحارث وذكر من ولده أيضا الحارث وأمية وعبد شمس ومن ولده أيضا آدم بن ربيعة وهو الذى كان مسترضعا فى هذيل وكان العباس بن ربيعة ذا قدر وأقطعه عثمان دارا بالبصرة وأعطاه مائة ألف درهم وشهد صفين مع على وكان تحته أمّ فراس بنت حسان بن ثابت فولدت له أولادا وعقبه كثير ذكره ابن قتيبة وأما البنات فلم يذكر اسماء هنّ عند ذكرهنّ وذكر أبو عمرو فى باب هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب انها ولدت على عهد رسول الله ﷺ وذكر الدارقطنى أن اسمها أروى قال وقيل هند تزوّجها حبان ابن منقد الانصارى النجارى فولدت له واسعا ويحيى ابنى حبان ولم أظفر بأسماء باقيهنّ ولا بكنيتهنّ غير انهنّ ذكرن على سبيل الجمع كما قدّمنا كذا فى ذخائر العقبى* وأما عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب وسماه رسول الله ﷺ عبد الله فمات بالصفراء فى حياة رسول الله ﷺ وكفنه رسول الله ﷺ فى قميصه وقال فى حقه سعيد أدركته السعادة قاله الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات والبغوى فى معجمه وليس له عقب وقال ابن قتيبة عقبه بالشام يقال لهم الموزة لقلتهم لانهم لا يكادون يزيدون على ثلاثة* وفى شرح الكرمانى عبيدة بن الحارث كان أسنّ من رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعشر سنين أسلم قبل دخوله دار الارقم شهد بدرا وجرح بها وتأخرت وفاته حتى وصل وادى الصفراء فدفن بها وهو ابن ثلاث وستين سنة وسيجىء فى غزوة بدر ان شاء الله تعالى
ن أسلم قبل دخوله دار الارقم شهد بدرا وجرح بها وتأخرت وفاته حتى وصل وادى الصفراء فدفن بها وهو ابن ثلاث وستين سنة وسيجىء فى غزوة بدر ان شاء الله تعالى
وأما المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب فله صحبة وقد قيل ان أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة والصحيح أنه أخوه وذكر الدارقطنى أمية بن الحارث مكان المغيرة بن الحارث وقال لا عقب له ولا رواية وأما أروى بنت الحارث فذكرها ابن قتيبة وأبو سعد فى ولده ولم يذكرها أبو عمرو فلعله لم يثبت عنده اسلامها وذكرها الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات وذلك دليل اسلامها لانه لم يذكر فيه الا من أسلم قال وتزوّجها أبو وداعة بن صبرة السهمى فولدت له المطلب وأبا سفيان بن أبى وداعة*
(ذكر أبى طالب وأولاده)
- واسمه عبد مناف وجملة أولاده ستة أربعة ذكور طالب ومات كافرا فى غزوة بدر حين وجهه المشركون الى حرب المسلمين وهو أكبر ولده وبه كان يكنى وعقيل وجعفر وعلى وبنتان أمّ هانى وجمانة أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وكان علىّ أصغرهم وكان جعفر أسنّ منه بعشر سنين وعقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين وطالب أسنّ من عقيل بعشر سنين ذكره ابن قتيبة وأبو سعيد وأبو عمرو وأما على فسيجىء ذكره فى الخاتمة فى ذكر الخلفاء وأما جعفر فقد تقدّم ذكر أمه ويكنى أبا عبد الله أسلم قديما وهاجر الى الحبشة الهجرة الثانية ومعه زوجته أسماء بنت عميس وولدت ثمة بنيه عبد الله ومحمدا وعونا فلم يزل هنا لك حتى قدم على النبىّ ﷺ وهو بخيبر سنة سبع فحصلت له الهجرتان وأما ذكر جواره فى أرض الحبشة وما جرى له مع النجاشى فسيجىء فى الركن الثانى فى حوادث السنة الخامسة من النبوّة وسيجىء ذكر وفاته وبعض أحواله فى الموطن الثامن فى سرية مؤتة ان شاء الله تعالى وأما عقيل بن أبى طالب فلم يزل اسمه فى الجاهلية والاسلام عقيلا ويكنى أبا يزيد أمه فاطمة بنت أسد قال العذرى وكان عقيل قد خرج مع كفار قريش يوم بدر مكرها فأسر ففداه عمه العباس ثم أتى مسلما قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة ذكره أبو عمرو وروى أن النبىّ ﷺ قال له يا أبا يزيد انى أحبك حبين حبا لقرابتك منى وحبا لما كنت أعلم من حب عمى اياك خرجه أبو عمرو والبغوى وكان عقيل
مؤتة ذكره أبو عمرو وروى أن النبىّ ﷺ قال له يا أبا يزيد انى أحبك حبين حبا لقرابتك منى وحبا لما كنت أعلم من حب عمى اياك خرجه أبو عمرو والبغوى وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ولكنه كان مبغضا اليهم لانه كان يعدّ مسلويهم وكانت له قطيفة تفرش له فى مسجد رسول الله ﷺ يصلى عليها ويجتمع اليه فى علم النسب وأيام العرب وكان أسرع الناس جوابا وأحضرهم مراجعة فى القول وأبلغهم فى ذلك خرجه أبو عمرو وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عقيلا جاء الى علىّ بالعراق فسأله فقال له ان أحببت أن أكتب لك الى مالى بينبع فأعطيتك منه فقال عقيل لا ذهبن الى رجل هو أوصل لى منك فذهب الى معاوية فعرف ذلك له خرجه البغوى قال أبو عمرو وكان عقيل غاضب عليا وخرج الى معاوية واقام عنده فزعموا ان معاوية قال يوما بحضرته هذا أبو يزيد لولا علمه بأبى خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه فقال عقيل أخى خير لى فى دينى وأنت خير لى فى دنياى وقد آثرت دنياى وأسأل الله خاتمة خير وتوفى عقيل فى خلافة معاوية ولم يوقف على السنة التى مات فيها ذكره ابن الضحاك* وأما أم هانى فاسمها فاختة وقيل هند أسلمت يوم الفتح حكاه أبو عمرو وتزوّجها هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم وولدت له أولاد او هرب الى نجران ومات مشركا وهى التى صلّى النبىّ ﷺ فى بيتها عام الفتح الضحى ثمان ركعات فى ثوب واحد مخالفا بين طرفيه وقال لها قد أجرنا من أجرت يا أم هانى متفق عليه وعن ابن عباس دخل رسول الله ﷺ على أم هانى بنت أبى طالب يوم الفتح وكان جائعا فقالت يا رسول الله ان أصهار الى قد لجؤا الىّ وان علىّ بن أبى طالب لا تأخّذه فى الله لومة لائم وانى أخاف أن يعلم بهم فيقتلهم فاجعل من دخل دار أم هانى آمنا حتى يسمع كلام الله فأمنهم رسول الله ﷺ وقال أجرنا من أجارت أم هانى فقال هل عندك من طعام نأكله فقالت ليست عندى الاكسر يابسة وانى لاستحيى ان أقدمها اليك قال هلميهنّ فكسرهنّ فى ماء وملح فقال هل من ادام فقالت
ما عندى يا رسول الله الا شىء من خل فقال هلميه فصبه على طعامه فأكل منه ثم حمد الله ثم قال نعم الادام الخل يا أم هانى لا يفقر بيت فيه خل خرجه بهذا السياق الطبرانى وجماعة* وأما جمانة فذكرها ابن قتيبة وأبو سعيد فى شرف النبوّة فى أولاد أبى طالب أمها فاطمة بنت أسد وأما أبو عمرو فلم يذكرها فلعله لم يثبت عنده اسلامها وذكرها الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات ولم يذكر فيه الا من أسلم فدل على أنه صح عنده اسلامها قال وتزوّجها ابن عمها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وولدت له قال ولم يسند منها شىء وهذا القول دليل على صحة اسلامها اذ من لم يسلم لم يوصف بذلك اثباتا ولا نفيا*
(ذكر الزبير وأولاده)
- ويكنى أبا الحارث وكان من أشراف قريش وجملة أولاده ثلاثة عبد الله وابنتان امّ الحكيم ويقال امّ حكيم وضباعة أما عبد الله بن الزبير فأمه عاتكة بنت أبى وهب بن عمرو بن عائذ المخزومية أدرك الاسلام وأسلم وثبت مع النبىّ ﷺ يوم حنين فيمن ثبت يومئذ ذكره الدارقطنى وقتل يوم أجنادين فى خلافة أبى بكر شهيدا ووجد حوله عصبة من الروم قد قتلهم ثم أثخنته الجراحة فمات بها وذكر الواقدى ان أوّل قتيل قتل من الروم بطريق معلم برز ودعا الى البراز فبرز اليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب واختلفا ضربات ثم قتله عبد الله ولم يتعرّض لسلبه ثم برز آخر يدعو الى البراز فبرز اليه فاقتتلا بالرمحين ساعة ثم صارا الى السيفين فضربه عبد الله على عاتقه وهو يقول خذها وأنا ابن عبد المطلب فأثبته وقطع سيفه الدرع وأسرع فى منكبه ثم ولى الرومى منهزما فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز فقال عبد الله انى والله ما أجد لى صبرا فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها بعضا وجد فى ربضة من الروم عشرة حوله قتلى وهو مقتول بينهم وكان سنه نحوا من ثلاثين سنة وكان رسول الله ﷺ يقول له ابن عمى وحبى ومنهم من يقول كان يقول ابن امى ولم يعقب قاله ابن قتيبة وأما بنتا الزبير بن عبد المطلب فضباعة بنت الزبير وهى التى أمرها رسول الله ﷺ بالاشتراط فى الحج وكانت تحت المقداد بن الاسود وامّ الحكيم وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قاله ابن قتيبة ذكرهما ابو عمرو فى باب
ا رسول الله ﷺ بالاشتراط فى الحج وكانت تحت المقداد بن الاسود وامّ الحكيم وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قاله ابن قتيبة ذكرهما ابو عمرو فى باب أخيهما عبد الله بن الزبير*
(ذكر حمزة بن عبد المطلب)
- وأمه هالة بنت وهب وقد تقدّم ذكرها وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة أرضعتهما وعبد الله بن عبد الاسد ثويبة بلبن ابنها مسروح وكانت ثويبة مولاة لابى لهب وقال ابن قتيبة امراة من أهل مكة ولا تضاد بين كونها مولاة وامرأة من أهل مكة وكان أسنّ من النبىّ ﷺ بأربع سنين قال أبو عمرو وهذا يردّه ما تقدّم ذكره آنفا من تقييد رضاع ثويبة بلبن ابنها مسروح اذ لا رضاع الا فى حولين ولولا النقييد بذلك امكن حمل الرضاع على زمانين مختلفين قلت ويمكن أن تكون أرضعت حمزة فى آخر سنتيه فى اوّل رضاع ابنها وارضعت النبىّ ﷺ فى اوّل سنتيه فى آخر رضاع ابنها فيكون أكبر بأربع سنين وقيل كان اسنّ بسنتين ولم يزل اسمه فى الجاهلية والاسلام حمزة ويكنى ابا عمارة وابا يعلى كنيتان له بابنيه عمارة ويعلى وكان يدعى اسد الله واسد رسوله وعن يحيى ابن عبد الرحمن بن أبى لبيبة عن ابيه عن جدّه ان رسول الله ﷺ قال والذى نفسى بيده انه لمكتوب عند الله ﷿ فى السماء السابعة حمزة اسد الله واسد رسوله خرجه البغوى فى معجمه وكان اسلامه فى السنة الثانية من المبعث وقيل فى السادسة بعد دخوله ﵇ دار الارقم وقيل قبل اسلام عمر بثلاثة ايام وسيجىء فى الركن الثانى عن عبد الرحمن بن عابس عن ابيه قال قال رسول الله ﷺ خير أعمامى حمزة خرجه الحافظ الدمشقى عن جابر قال قال رسول الله ﷺ سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام الى امام جائر فأمره ونهاه فقتله خرّجه ابن السرّى وفى رواية حمزة خير الشهداء وعن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ ألا انبئكم
حمزة بن عبد المطلب ورجل قام الى امام جائر فأمره ونهاه فقتله خرّجه ابن السرّى وفى رواية حمزة خير الشهداء وعن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ ألا انبئكم
بأفضل الشهداء عند الله بعد حمزة بن عبد المطلب قالوا بلى يا رسول الله قال رجل أتى أميرا جائرا فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فان هو لم يقتله لم يجر عليه ذنب ما كان حيا وان هو قتله كان من افضل الشهداء عند الله ﷿ بعد حمزة بن عبد المطلب خرجه الحلبى وذكر مقتله سيجىء فى الموطن الثالث فى غزوة احد كان له من الولد عمارة امه خولة بنت قيس بن فهر بن مالك النجارى* ويعلى قال مصعب لم يعقب واحد من ولد حمزة وكان يعلى قد ولد له خمسة رجال وماتوا كلهم من غير عقب وتوفى رسول الله ﷺ ولكل واحد منهما اعوام ولم تحفظ لواحد منهما رواية وكان له ابنة يقال لها امّ ابيها قاله ابن قتيبة وقال صاحب الصفوة اسمها أمامة امّها زينب بنت عميس الخثعمية وكانت تحت عمرو بن ابى سلمة المخزومى ربيب رسول الله ﷺ وهى التى اختصم فى حضانتها علىّ وجعفر وزيد فقال على ابنة عمى وقال جعفر ابنة عمى وخالتها تحتى وقال زيد ابنة اخى فقضى بها رسول الله ﷺ لخالتها وقال الخالة بمنزلة الامّ اخرجاه وفيه دلالة على ان من نكحت قريبا لا يسقط حقها من الحضانة وعن على رضى الله عنه قلت لرسول الله ﷺ ألا تتزوّج ابنة حمزة فانها احسن فتاة فى قريش فقال اليس قد علمت انها ابنة أخى من الرضاعة وان الله ﷿ قد حرم من الرضاعة ما حرّم من النسب خرجه البغوى فى معجمه*
وّج ابنة حمزة فانها احسن فتاة فى قريش فقال اليس قد علمت انها ابنة أخى من الرضاعة وان الله ﷿ قد حرم من الرضاعة ما حرّم من النسب خرجه البغوى فى معجمه*
(ذكر العباس بن عبد المطلب وإسلامه)
- أمه نتيلة ويقال لها نتلة وقد تقدّم ذكرها ويقال انها أوّل عربية كست البيت الحرام الديباج وأصناف الكسوة وذلك ابن العباس ضل وهو صبى فنذرت ان وجدته أن تكسو البيت الحرام فوجدته ففعلت ولم يزل اسمه العباس ويكنى ابا الفضل* ذكر صفته* وكان رضى الله عنه جميلا جسيما وسيما ابيض بضاله ضفيرتان معتدل القامة وقيل كان طوالا عن جابر أن الانصار لما ارادوا أن يكسوا العباس حين اسر يوم بدر فلم يصلح عليه قميص الا قميص عبد الله ابن ابىّ بن سلول فكساه اياه فلما مات عبد الله بن ابىّ بن سلول ألبسه النبىّ ﷺ قميصه وتفل عليه من ريقه قال سفيان فظنّ انه مكافأة لقميص العباس خرّجه ابن الضحاك وابو عمرو وكان مولده قبل الفيل بثلاث سنين وكان اسنّ من النبىّ ﷺ بسنتين وقيل بثلاث* وعن أبى رزين قال قيل للعباس أيكما اكبر أنت أو النبىّ ﷺ قال هو اكبر منى وانا ولدت قبله خرجه ابن الضحاك وهو اصغر أولاد عبد المطلب غير عبد الله كذا فى المواهب اللدنية* وعن ابن عمر مثله خرجه البغوى فى معجمه وغيره وكان العباس فى الجاهلية رئيسا فى قريش واليه عمارة المسجد الحرام والسقاية بعد أبى طالب أما السقاية فمعروفة واما عمارة المسجد الحرام فكان لا يدع أحدا يشبب فيه ولا يقول فيه هجر او كانت قريش قد اجتمعت وتعاقدت على ذلك فكانوا له عونا عليه وأسلموا ذلك اليه ذكره الزبير ابن بكار وغيره من علماء النسب حكاه ابو عمرو والتشبيب ترقيق الشعر بذكر النساء وكأنه أراد انشاد ذلك فى المسجد والهجر بالضم الهذيان والقول الباطل ويطلق على الكلام الفاحش وذكر شهوده بيعة العقبة سيجىء فى الركن الثانى* (ذكر اسلامه) * قال اهل العلم بالتاريخ كان اسلام العباس قديما وكان يكتم اسلامه وخرج مع المشركين يوم بدر فقال رسول الله ﷺ من لقى العباس فلا يقتله فانه خرج مستكرها فأسره ابو اليسر كعب بن عمرو ففادى نفسه ورجع الى مكة ثم أقبل الى المدينة مهاجرا قاله ابو سعيد وقيل انه أسلم يوم بدر
العباس فلا يقتله فانه خرج مستكرها فأسره ابو اليسر كعب بن عمرو ففادى نفسه ورجع الى مكة ثم أقبل الى المدينة مهاجرا قاله ابو سعيد وقيل انه أسلم يوم بدر فاستقبل النبىّ ﷺ يوم الفتح بالابواء وكان معه يوم فتح مكة وبه ختمت الهجرة وقال أبو عمرو أسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم اسلامه ويسرّ بما يفتح الله على المسلمين وأظهر اسلامه يوم فتح مكة وشهد حنينا والطائف وتبوك ويقال ان اسلامه كان قبل بدر وكان يكتب بأخبار المشركين الى رسول الله ﷺ وكان المسلمون بمكة يثقون به وكان يحب القدوم على رسول الله ﷺ فكتب اليه رسول الله ﷺ ان مقامك بمكة
خير لك وعن شرحبيل بن سعد قال لما بشر أبو رافع رسول الله ﷺ باسلام العباس بن عبد المطلب أعتقه خرجه أبو القاسم السهمى فى الفضائل* وفى المواهب اللدنية قال ﵊ للعباس يا عم لا ترم منزلك أنت وبنوك غدا حتى آتيك فان لى فيكم حاجة فلما أتاهم اشتمل عليهم بملاءته ثم قال يا رب هذا عمى وصنو أبى وهؤلاء أهل بيتى فاسترهم من النار كسترى اياهم بملاءتى هذه قال فأمّنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقالت آمين آمين آمين رواه ابن غيلان وأبو القاسم حمزة والسهمى ورواه ابن السرى وفيه فما بقى فى البيت مدرة ولا باب الا أمّن* (ذكر وفاته) * توفى رضى الله عنه فى خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة وقيل لا ربع عشرة ليلة خلت من رجب ولم يذكر صاحب الصفوة غيره وقيل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين وقيل ثلاث وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل سبع وثمانين سنة بعد أن كف بصره أدرك منها فى الاسلام اثنتين وثلاثين سنة وصلّى عليه عثمان ودفن بالبقيع ودخل فى قبره ابنه عبد الله* مروياته فى كتب الحديث خمسة وثلاثون حديثا* (ذكر ولده) * وكان له من الذكور تسعة وسيجىء فى رواية الزبير بن بكار انهم عشرة ومن الاناث ثلاث الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد وأمّ حبيب أمّهم أم الفضل اسمها لبابة الكبرى بنت الحارث بن حرب الهلالية وتمام وكثيرا بنا العباس لامّ ولد والحارث أمه هذلية قاله الطبرانى وقال صاحب الصفوة أمه حجيلة بنت جندب وآمنة وأمّ كلثوم وصفية لامهات أولاد قاله هشام بن الكلبى وصبيح ومسهرا بنا العباس ولم يتابع على ذلك وقال ابراهيم المزنى ولبابة وأمينة ذكر ذلك كله الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات وتابعه غيره على أكثره*
لبى وصبيح ومسهرا بنا العباس ولم يتابع على ذلك وقال ابراهيم المزنى ولبابة وأمينة ذكر ذلك كله الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات وتابعه غيره على أكثره*
ذكر الفضل بن عباس أما الفضل بن العباس فكان أكبر ولده وبه كان يكنى أمه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة زوج النبى ﵇ وقد روى أنها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة بمكة خرجه البغوى ولم يزل اسمه الفضل فى الجاهلية والاسلام ويكنى أبا عبد الله وقيل أبا محمد وكان أجمل الناس وجها وعن جابر أن النبىّ ﷺ لما دفع من المزدلفة الى منى أردف الفضل بن العباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فمرت ظعن يجرين فجعل الفضل ينظر اليهنّ فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل فحوّل الفضل وجهه الى الشق الآخر ينظر فحوّل رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر خرجه مسلم* وفى بعض الطرق فقال العباس لويت عنق ابن عمك يا رسول الله فقال رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما قال أهل العلم بالتاريخ غزا الفضل مع رسول الله ﷺ مكة وحنينا وثبت يومئذ وشهد حجة الوداع وأردفه رسول الله ﷺ خلفه فيها على ما تقدّم وهو الذى كان يصب الماء فى غسل رسول الله ﷺ وعلىّ يغسله* (ذكر وفاته) قال أبو عمرو اختلف فى وفاته فقيل أصيب بأجنادين فى خلافة أبى بكر سنة ثلاث عشرة* وفى ذخائر العقبى أجنادين بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالنون وفتح الدال المهملة وقد تكسر الموضع المعروف من نواحى دمشق وكانت بها الوقعة بين المسلمين والروم وكان الامير بها عمرو ابن العاص وأبو عبيدة ويزيد بن أبى سفيان وشرحبيل بن حسنة كل منهم على طائفة وقيل ان عمرا كان الامير عليهم كلهم وقيل انه قتل يوم مرج الصفر سنة ثلاث عشرة أيضا وقيل مات بطاعون عمواس وهو أوّل طاعون كان فى الاسلام بالشام سنة ثمان عشرة فى خلافة عمرو قيل انه قتل يوم اليرموك فى خلافة أبى بكر ذكره الدارقطنى وغيره* (ذكر ولده) * توفى رضى الله عنه ولم يترك ولدا غير ابنة تزوّجها الحسن ابن على ثم فارقها فتزوّجها أبو موسى الاشعرى فولدت له موسى ومات عنها فتزوّجها عمر بن طلحة بن عبد الله وقيل ان الفضل خلف ابنا يقال له عبد الله
ها الحسن ابن على ثم فارقها فتزوّجها أبو موسى الاشعرى فولدت له موسى ومات عنها فتزوّجها عمر بن طلحة بن عبد الله وقيل ان الفضل خلف ابنا يقال له عبد الله ولم يتبت ذكر ذلك جميعه الدارقطنى فى كتاب الاخوة
والاخوات ونابعه غيره على بعضه*
ذكر عبد الله بن عباس وأما عبد الله بن عباس فهو الحبر ويكنى أبا العباس ولم يزل اسمه عبد الله أمه أمّ الفضل ولد قبل الهجرة بثلاث سنين بالشعب قبل خروج بنى هاشم منه* وذكر الطائى ان النبىّ ﷺ حنكه بريقه ودعا له وقال اللهم بارك فيه وانشر منه وعلمه الحكمة وسماه ترجمان القرآن وكان يوم توفى رسول الله ﷺ ابن ثلاث عشرة سنة روى ذلك عنه وروى عنه أيضا أنه قال توفى رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم يعنى المفصل* وفى رواية وأنا ابن خمس عشرة وأنا ختين ولعله الاشبه اذ روى عنه أنه قال فى حجة الوداع وأنا قد ناهزت الاحتلام وصحح أبو عمرو القول الاوّل وهو ظاهر اختيار الدارقطنى* (ذكر صفته) * وكان طويلا أبيض مشربا بشقرة جسيما وسيما صبيح الوجه وكان يصفر لحيته وقيل كان يخضب بالحناء وكان له وفرة خرجه ابن الضحاك قال ابن اسحاق رأيت ابن عباس بمنى طويل الشعر فعرفت انه قصر ولم يحلق وعليه ازار وعليه رداء أصفر وكان يخضب بالسواد وهذا مغاير لما تقدّم من خضابه ولعله كان يفعل هذا مرّة وهذا اخرى فيروى كل ما بلغه* قال أبو عمرو شهد عبد الله بن عباس مع علىّ الجمل وصفين والنهروان وكان ممن شهد ذلك مع علىّ الحسن والحسين ومحمد بنوه وعقيل اخوه وعبيد الله وقثم ابنا عمه العباس وعبد الله ومحمد وعون بنو جعفر والمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعبيد الله بن ربيعة بن عبد المطلب ذكره أبو عمرو فى ذكر عبد الله بن عباس رضى الله عنهم* عن عبد الله ابن عباس عن امّ الفضل قالت لما وضعته أتيت به النبىّ ﷺ فأذن فى أذنه اليمنى وأقام فى أذنه اليسرى ولته من ريقه وسماه عبد الله وقال فاذهبى بأبى الخلفاء أخرجه أبو القاسم السهمى فى الفضائل* (ذكر وفاته) * توفى رضى الله عنه بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وهو ابن سبعين وقيل احدى وسبعين وقيل أربع وسبعين وصلّى عليه محمد بن الحنفية وكبر عليه أربعا
- توفى رضى الله عنه بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وهو ابن سبعين وقيل احدى وسبعين وقيل أربع وسبعين وصلّى عليه محمد بن الحنفية وكبر عليه أربعا وقال اليوم مات ربانى هذه الامة وضرب على قبره فسطاطا ذكر ذلك أبو عمرو والبغوى فى معجمه وفى رواية عنه ربانى العلم* وعن سعيد بن جبير قال مات ابن عباس بالطائف فشهدت جنازته فجاء طائر لم ير على مثل خلقته فدخل فى نعشه ولم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الآية يأيتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية الآية خرجه ابن عرفة العبدى وروى ابن الزبير مثله وعن غيلان بن عمرو بن أبى سويد قال شهدت جنازة ابن عباس بالطائف فلما حملناه جاء طائر أبيض فدخل فى أكفانه ولم نره خرج خرجه البغوى فى معجمه ويروى أن طائرا أبيض خرج من قبره فتأوّلوه علمه خرج الى الناس وعن أبى بكر بن أبى عاصم ان ابن عباس مات بمكة خرجه ابن الضحاك والمشهور انه مات بالطائف ودفن بها وقبره معروف ثمة مروياته فى كتب الاحاديث ألف وستمائة وستون حديثا* (ذكر ولده) * كان له من الولد العباس وبه كان يكنى وعلىّ السجاد والفضل ومحمد وعبيد الله ولبابة وأسماء
ذكر عبيد الله بن عباس (أما عبيد الله بن عباس) أمه أمّ الفضل وكان أصغر من أخيه عبد الله قيل انه رأى النبىّ ﷺ وسمع منه وحفظ عنه واستعمله على بن أبى طالب على اليمن وأمره على الموسم فحج بالناس سنة ست وثلاثين أو سبع وثلاثين فلما كان سنة ثمان وثلاثين بعثه أيضا على الموسم وبعث معاوية ذلك العام يزيد بن شجرة الرهاوى ليقيم الحج فاجتمعا فسأل كل واحد منهما صاحبه أن يسلم له فأبى واصطلحا على أن يصلى بالناس شيبة بن عثمان وروى أن معاوية بعث الى اليمن بشر بن أرطاة العامرى وعليها عبيد الله بن عباس من قبل علىّ فتنحى عبيد الله واستولى بشر عليها فبعث علىّ حارثة بن قثامة السعدى فهرب بشر ورجع عبيد الله بن عباس فلم يزل عليها حتى قتل على وكان عبيد الله أحد الاجواد وكان يقال من أراد الجمال والفقه والسخاء فليأت دار العباس الجمال للفضل والفقه
لعبد الله والسخاء لعبيد الله ومات عبيد الله بن عباس سنة ثمان وخمسين* وقال الواقدى والزبير توفى فى المدينة فى أيام يزيد بن معاوية وقال مصعب مات باليمن والاوّل أصح وقال الحسن مات سنة سبع وثمانين فى خلافة عبد الملك والله أعلم*
ذكر قثم بن العباس وأما قثم بن العباس أمه أمّ الفضل أيضا وهو رضيع الحسن بن على وكان قثم يشبه النبىّ ﷺ وعن ابن عباس قال وأخذ العباس ابنا له يقال له قثم فوضعه على صدره وهو يقول* حبى قثم شبيه ذى الانف الاشم بنى ذى النعم يرغم من رغم خرجه ابن الضحاك وعن ابن عباس قال آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم وذلك انه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه خرجه أبو عمرو وخرجه ابن الضحاك مختصر اوقد ادعى المغيرة ذلك فأنكر ذلك ابن عباس فقال آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم بن العباس وروى عن علىّ مثل ذلك فى انه أنكر ما ادعاه المغيرة وقال آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم بن العباس وولى علىّ ابن أبى طالب قثم مكة ولم يزل واليا عليها حتى قتل علىّ وكان ولاها قبله أبا قتادة الانصارى ثم عزله وولى قثم وقال الزبير استعمل علىّ قثم على المدينة رواه عنه أبو اسحاق السباعى وغيره واستشهد قثم بسمرقند وكان خرج اليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية ذكره الدارقطنى وأبو عمرو وقال الضحاك مات فى خلافة عثمان بن عفان وقبره خارج سور سمرقندى فى قبة عالية معروفة بمزار شاه زنده يعنى السلطان الحىّ*
معاوية ذكره الدارقطنى وأبو عمرو وقال الضحاك مات فى خلافة عثمان بن عفان وقبره خارج سور سمرقندى فى قبة عالية معروفة بمزار شاه زنده يعنى السلطان الحىّ*
ذكر عبد الرحمن وكثير وتمام أولاد العباس وأما عبد الرحمن بن عباس فامّه أمّ الفضل أيضا ولد على عهد رسول الله ﷺ وقتل هو وأخوه معبد بافريقية شهيدين فى خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين مع عبد الله بن سعد بن ابى سرح قاله مصعب* وقال ابن الكلبى قتل عبد الرحمن بالشام وذكره الدارقطنى* وأما معبد بن عباس ويكنى أبا العباس فأمه أمّ الفضل أيضا ولد على عهد رسول الله ﷺ ولم يحفظ عنه شيئا واستعمله علىّ رضى الله عنه على مكة وقتل بافريقية كما تقدّم ذكره آنفا ويقال ما من اخوة اشدّ تباعدا قبورا من بنى العباس من أمّ الفضل ذكره الدارقطنى* وأما كثير بن عباس أمه أمّ ولد رومية اسمها سبا وقيل أمه حميرية ويكنى أبا تمام ولد قبل وفاة النبىّ ﷺ بأشهر فى سنة عشر من الهجرة وكان فقيها ذكيا فاضلا روى عنه ابن شهاب وعبد الرحمن الاعرج ذكره أبو عمرو* وأما تمام بن عباس فأمه سبأ أمّ كثير المذكورة آنفا ولد على عهد رسول الله ﷺ وروى عنه قوله ﷺ لا تدخلوا علىّ قلحا استاكوا فلولا ان اشق على أمتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة خرجه البغوى فى معجمه وخرج أبو عمرو الى قوله استاكوا ولم يذكر ما بعده وكان تمام واليا لعلىّ على المدينة وكان قد استخلف قبله سهل بن حنيف حين توجه الى العراق ثم عزله واستجلبه لنفسه وولى تماما ثم عزله وولى أبا أيوب الانصارى ثم شخص أبو أيوب الى علىّ واستخلف رجلا من الانصار فلم يزل واليا الى أن قتل علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه ذكر ذلك كله أبو عمرو* وقال الزبير بن بكار كان تمام أشدّ الناس بطشا وله عقب وقال الزبير كان للعباس عشرة بنين ستة منهم من أمّ الفضل أمامة بنت الحارث الهلالية وهذا يخالف ما سبق من ان اسم أمّ الفضل لبابة قال عبد الله بن يزيد الهلالى ما ولدت نجيبة من فحل ... كستة من بطن أمّ الفضل أكرم بها من كهلة وكهل
لهلالية وهذا يخالف ما سبق من ان اسم أمّ الفضل لبابة قال عبد الله بن يزيد الهلالى ما ولدت نجيبة من فحل ... كستة من بطن أمّ الفضل أكرم بها من كهلة وكهل الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم ومعبد وعبد الرحمن وسابعتهم أمّ حبيب شقيقتهم وعون بن عباس قال أبو عمرو ولم أقف على اسم أمه وتمام وكثير لامّ ولد والحارث أمه من هذيل فهؤلاء عشرة أولاد للعباس وكان تمام أصغرهم وكان العباس يحمله ويقول تموا بتمام فصاروا عشرة ... يا رب فاجعلهم كراما بررة واجعل لهم ذكرا وأثم الشجرة ذكر ذلك أبو عمرو وهذا يضادّ ما تقدّم فى كثير لانه ذكر أن كثيرا ولد قبل وفاة النبىّ صلّى الله عليه وسلم
بأشهر وذكر أن تماما روى عن النبىّ ﷺ فيكون كثير أصغر منه قطعا الا أن يكون هذا من قول الزبير بن بكار وغيره يخالفه فيه وقد ذكر أبو عمرو عونا والحارث فى ولد العباس وذكر أن أم الحارث هذلية وقد تقدّم ذكر الدارقطنى ذلك فى فضل ولد العباس اجمالا* قال صاحب الصفوة واسمها حجيلة بنت جندب ولم يذكر ابن قتيبة عونا فى ولد العباس وذكر الحارث وقال أمه أمّ ولد وتابعه أبو سعيد فى شرف النبوّة*
باس اجمالا* قال صاحب الصفوة واسمها حجيلة بنت جندب ولم يذكر ابن قتيبة عونا فى ولد العباس وذكر الحارث وقال أمه أمّ ولد وتابعه أبو سعيد فى شرف النبوّة*
(ذكر الاناث من ولد العباس)
- وهنّ أربع أم حبيب لبابة ويقال لها أمّ حبيبة أمها أمّ الفضل وقد روى من حديث أم الفضل ان النبىّ صلّى الله عليه قال لو بلغت أمّ حبيبة بنت العباس واناحى لتزوّجتها فتوفى قبل ان تبلغ فتزوّجها الاسود بن سفيان بن عبد الاسد بن هلال المخزومى ذكره أبو عمرو وروى الدارقطنى تزوّجها الاسود بن عبد الاسد أخو أبى سلمة فولدت له رزق بن الاسود ولبابة بنت الاسود وصفية وأمينة قاله الدارقطنى ذكره ابن قتيبة وأبو سعد وقالا تمام وكثير والحارث وصفية وأمينة لامهات أولا دشتى وأما أبو عمرو فلم يذكر انثى غير أمّ حبيبة وقال صاحب الصفوة تمام وكثير وصفية وأميمة أمهم أمّ ولد فجعل أمّ الاربعة واحدة وقال أميمة ولعله تصحيف من الناسخ وذكر الدارقطنى ان أمينة تزوّجها عياش بن عتبة بن أبى لهب فولدت له الفضل الشاعر قال ولا رواية لها ولا لصفية بنت العباس وأمّ حبيب وأمّ كلثوم روى عنهما محمد بن ابراهيم التيمى ذكر الدارقطنى فى مناقب العباس أمّ كلثوم كذا فى ذخائر العقبى*
لا رواية لها ولا لصفية بنت العباس وأمّ حبيب وأمّ كلثوم روى عنهما محمد بن ابراهيم التيمى ذكر الدارقطنى فى مناقب العباس أمّ كلثوم كذا فى ذخائر العقبى*
(ذكر أبى لهب) * بن عبد المطلب اسمه عبد العزى قيل كناه به أبوه لحسنه واشراق وجهه وكانت وجنتاه كأنهما تلتهبان النار كذا فى العمدة وجملة أولاده اربعة عتبة وعتيبة ومعتب ودرة* وفى حديث أبى هزيرة جاءت سبيعة بنت أبى لهب الى النبىّ ﷺ فقالت يا رسول الله ان الناس يقولون أنت بنت حطب النار الحديث فان كانت سبيعة ودرة واحدة فأولاده أربعة وان كانت غيرها فهم خمسة ثلاثة ذكور وبنتان أسلموا يوم الفتح ولهم صحبة وعتيبة قتله الاسد بالزرقاء كافرا وسيجىء ذكره فى مناقب أمّ كلثوم ابنة رسول الله ﷺ فى الباب الثالث فى السنة الخامسة والعشرين من مولده ﷺ وأما عتبة ومعتب فأمهما أمّ جميل بنت حرب بن أمية حمالة الحطب أخت أبى سفيان أسلما يوم الفتح وكانا قد هربا من النبىّ ﷺ روى عبد الله بن عباس عن أبيه عباس بن عبد المطلب قال لما قدم رسول الله ﷺ مكة فى عام الفتح قال لى يا عباس أين ابنا أخيك عتبة ومعتب لا أراهما قال قلت يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركى قريش فقال اذهب اليهما فأتنى بهما قال العباس فركبت اليهما بعرفة فقلت ان رسول الله ﷺ يدعو كما فركبا معى فقد ما على رسول الله ﷺ فدعاهما الى الاسلام فأسلما وبايعا قاله أبو موسى وفى رواية فسرّ رسول الله ﷺ باسلامهما ودعا لهما وقال أبو عمرو شهد معتب وعتبة حنينا مع رسول الله ﷺ وفقئت عين معتب بحنين وكانا فيمن ثبت ولم ينهزم وشهدا معه الطائف ولم يخرجا من مكة ولم يأتيا المدينة ولهما عقب* قال الزبير بن بكار شهد عتبة وعتيبة ابنا أبى لهب حنينا مع رسول الله ﷺ وكانا فيمن ثبت وأقاما بمكة أخرجه أبو عمرو وأبو موسى ان ثبت وما أراه قول الزبير يرد عليه كذا فى أسد الغابة وسيجىء ذكر تزوّج عتبة وعتيبة بنتى رسول الله ﷺ رقية وامّ كلثوم وفراقهما اياهما قبل الدخول واما درة بنت أبى لهب فأسلمت وكانت عند نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب ولدت له عقبة والوليد وأبا سلمة وروت عن النبىّ ﷺ* عن أبى هريرة ان سبيعة بنت أبى لهب شكت الى النبىّ ﷺ اذى
أسلمت وكانت عند نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب ولدت له عقبة والوليد وأبا سلمة وروت عن النبىّ ﷺ* عن أبى هريرة ان سبيعة بنت أبى لهب شكت الى النبىّ ﷺ اذى الناس لها وقولهم بنت حطب النار لعلى هذه اسمها وذاك لقب لها اذ لم يذكر أبو عمرو وغيره فى أولاده غير هؤلاء وذكر الدارقطنى فى كتاب
الاخوة والاخوات فى أولاده عتبة ومعتبا ودرّة وخالدة وعزة بنو أبى لهب وقال ولا رواية لهما يعنى عزة وخالدة*
(ذكر الاناث من أولاد عبد المطلب)
- أما أم حكيم البيضاء فهى شقيقة عبد الله أبى النبىّ ﷺ وأبى طالب والزبير وعبد الكعبة وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ وقد تقدّم ذكرها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ولدت له عامر او بنات لم يذكر عددهنّ ولا أسماءهنّ ولا اسلامهنّ* فى أسد الغابة فولدت له أروى امّ عثمان وامّ عامر بن كريز أما غامر فأسلم يوم فتح مكة وبقى الى خلافة عثمان وهو والد عبد الله بن عامر بن كريز الذى ولاه عثمان العراق وخراسان وكان عمره اربعا وعشرين سنة ذكره ابو عمرو واما عاتكة المختلف فى اسلامها فأمها ايضا فاطمة بنت عمرو بن عائذ فتكون شقيقة عبد الله ابى النبىّ ﷺ وابى طالب وكانت تحت أبى امية بن المغيرة المخزومى فولدت له عبد الله وزهيرا ابنا أبى امية وكلاهما ابنا عمّ أبى جهل واخوا امّ سلمة زوج النبىّ ﷺ لابيها هكذا ذكره ابو عمرو وذكر أن امّ امّ سلمة عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس وأن امّ عبد الله وزهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ واما ابو سعيد فذكر فى شرف النبوّة ان امّ سلمة بنت عمة النبىّ ﷺ عاتكة بنت عبد المطلب فتكون اخت عبد الله وزهير لابويهما والاوّل اثبت لان معه زيادة علم والثانى لعله اشتبه عليه فأما عبد الله فأسلم وكان قبل اسلامه شديد العداوة للنبىّ ﷺ وللمسلمين وهو الذى قال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الى أو يكون لك بيت من زخرف ثم انه خرج مهاجرا الى النبىّ ﷺ فلقيه فى الطريق بين السقيا والعرج مريدا لمكة عام الفتح فتلقاه فأعرض النبىّ ﷺ عنه مرة بعد أخرى حتى دخل على اخته أمّ سلمة وسألها ان تشفع له فشفعت فشفعها رسول الله ﷺ فأسلم وحسن اسلامه وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة مسلما وحنينا والطائف فرمى يوم الطائف بسهم فقتل ومات شهيدا وهو الذى قال له المخنث فى بيت أمّ سلمة يا عبد الله ان فتح عليكم الطائف غدا فانى أدلك على ابنة غيلان فانها تقبل باربع وتدبر بثمان وكان النبىّ ﷺ عندها فقال لا يدخلنّ هذا عليكم* وفى
أمّ سلمة يا عبد الله ان فتح عليكم الطائف غدا فانى أدلك على ابنة غيلان فانها تقبل باربع وتدبر بثمان وكان النبىّ ﷺ عندها فقال لا يدخلنّ هذا عليكم* وفى رواية من حديث عائشة رضى الله عنها قالت كان يدخل على ازواج النبىّ ﷺ مخنث قالت وكانوا يعدونه من غير أولى الاربة فذكرت معنى ما تقدّم وزادت فقال ﷺ أرى هذا ما ههنا لا يدخل عليكم فحجبوه وقوله تقبل بأربع أى بأربع عكن فى بطنها وتدبر بثمان لان كل عكنة لها طرفان وسيجىء فى غزوة الطائف واما زهير بن ابى أمية فقد عدّ فى المؤلفة قلوبهم* واما برة بنت عبد المطلب فأمها فاطمة ايضا وكانت عند أبى رهم بن عبد العزى العامرى فولدت له ابا سبرة ثم خلف عليها بعده عبد الاسد بن هلال المخزومى فولدت له ابا سلمة بن عبد الاسد الذى كانت عنده امّ سلمة قبل النبىّ ﷺ وقيل كانت أوّلا عند عبد الاسد ثم خلف عليها أبورهم ولم يذكر أبو سعد غيره والوجهان ذكرهما أبو عمرو واسم أبى سلمة عبد الله اسلم وهاجر الى أرض الحبشة الهجرتين وهو أوّل من هاجر الى الحبشة ومعه زوجته أمّ سلمة ثم هاجر الى المدينة وهو أوّل من هاجر اليها وكانت هجرته قبل بيعة العقبة لما آذته قريش حين قدم من الحبشة وقد بلغه اسلام من أسلم من الانصار فخرج اليها مهاجرا وشهد بدرا وجرح يوم أحد جرحا اندمل ثم انتقض عليه فمات منه وتزوّج النبىّ ﷺ بعده زوجته أمّ سلمة عن امّ سلمة قالت دخل رسول الله ﷺ على أبى سلمة وقد شق بصره فأغمضه وقال ان الروح اذا قبض تبعه البصر فصاح ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم الا بخير فان الملائكة تؤمّن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لابى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لنا وله
وا على أنفسكم الا بخير فان الملائكة تؤمّن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لابى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لنا وله
يا رب العالمين اللهم افسح له فى قبره ونوّر له قبره اخرجاه وخرجه ابو حاتم وقال فى المقرّبين مكان المهديين* واما اميمة بنت عبد المطلب فأمها ايضا فاطمة بنت عمرو بن عائذ وكانت تحت حجش بن رئاب اخى بنى تميم بن ذود بن اسد بن خزيمة فولدت له عبد الله وعبيد الله وابا احمد وزينب وأمّ حبيبة وحمنة اولاد حجش بن رئاب اسلموا كلهم وهاجر الذكور الثلاثة الى ارض الحبشة فأما عبيد الله فتنصر وبانت منه زوجته أمّ حبيبة بنت ابى سفيان بن حرب ومات عبيد الله على النصرانية بالحبشة وتزوّجها رسول الله واما ابو احمد واسمه عبد وقيل ثمامة والاوّل اصح كان سلفا لرسول الله ﷺ كانت تحته الفارغة بنت ابى سفيان بن حرب اخت امّ حبيبة ومات بعد وفاة اخته زينب وكانت وفاته سنة عشرين واما عبد الله فهاجر الهجرتين عن الشعبى قال أوّل لواء عقده رسول الله ﷺ لعبد الله بن جحش* وقال ابن اسحاق بل لواء عبيدة بن الحارث* وقال المداينى بل لواء حمزة وعبد الله هذا أوّل من سنّ الخمس فى الغنيمة للنبىّ ﷺ قبل أن يفرض ثم افترض بعد ذلك وانما كان قبل ذلك المرباع وشهد عبد الله بدرا وأحدا واستشهد بها وسيجىء فى الموطن الثالث فى غزوة أحد* عن عبد الله بن مسعود قال استشار رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش وأبا بكر وعمر رضى الله عنهم فى أسارى بدر* واما البنات فأسلمن كلهنّ ولهنّ صحبة وتزوّج ﷺ منهنّ زينب كما سيجىء وأما حمنة فكانت تحت مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدرى وكان من فضلاء الصحابة فلما قتل تزوّجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمدا وعمران وهى التى استحيضت وسألت النبىّ ﷺ وحديثها فى باب الاستحاضة مشهور واما امّ حبيبة ويقال امّ حبيب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض أيضا وأهل السير يقولون المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث انهما استحيضتا وقد قيل ان زينب أيضا كانت تستحاض* وأما أروى بنت عبد المطلب المختلف فى اسلامها فأمها صفية بنت جندب امّ الحارث بن عبد المطلب وهى شقيقته وكانت



