— Bagian 6 · ا أبا القاسم راشداً، فو الله ما أنت بجهول، فانصر… —
Bagian 6
ا أبا القاسم راشداً، فو الله ما أنت بجهول، فانصرف رسول الله ﷺ حتى إذا كان من الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما
بلغكم عنه حتى إذا باداكم بما تكرهون تركتموه، فبينا هم على ذلك طلع رسول الله ﷺ، فوثبوا إليه وثبة رجل، وأحاطوا به يقولون أنت الذي يقول كذا وكذا، لما كان يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم، فيقول رسول الله ﷺ: نعم، أنا الذي أقول ذلك، فلقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجامع ردائه، وقام أبو بكر الصديق دونه يبكي ويقول: ويلكم (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) «١» ؟! ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشاً بلغت منه قط. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض آل أم كلثوم بنت أبي بكر أنها كانت تقول: لقد رجع أبو بكر ذلك اليوم، ولقد صدعوا فرض رأسه بما جبذوه، وكان رجلاً كثير الشعر. نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن [١١٣] الربيع بن أنس البكري قال: كان رسول الله ﷺ يصلي فلما سجد جاءه أبو جهل فوطىء عنقه، فأنزل الله فيه: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى. عَبْداً إِذا صَلَّى) أبو جهل (أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى) محمداً (أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) أبو جهل (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ) أبو جهل (سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ) «٢» قال: هم تسعة عشر خزنة النار، فقال رسول الله ﷺ: والله لئن عاد لتأخذنه الزبانية، فانتهى فلم يعد. نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: بات جهلة قوم رسول الله ﷺ عامة ليلة يقولون له: يا محمد، تكفر آباءك وتراد أمرهم، وتفعل وتفعل، فأنزل الله تعالى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ) إلى قوله: (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) «٣» . نا يونس عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال: كان رسول الله ﷺ جالسا وعنده عتبة بن ربيعة، وابن أم مكتوم «٤» الأعمى، فقال: يا رسول الله علمني
القرآن، فعبس رسول الله ﷺ في وجهه وصرفه عنه كراهية أن يزهد اقباله عليه عتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين، فانزل الله تعالى: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) إلى قوله: (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) عتبة (وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى، وَهُوَ يَخْشى) «١» ابن أم مكتوم، فلم يعذر رسول الله ﷺ بمثل ذلك. نا يونس عن مسعر بن كدام عن أشعث بن أبي الشعثاء عن رجل من كنانة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا.
قصة النبي لما عرض نفسه على العرب نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فكان رسول الله ﷺ على مثل ذلك من أمره يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام، يعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله تعالى من الهدى والرحمة. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري قال: أتى رسول الله ﷺ ناساً من كندة في مياه لهم، وفيهم سيد لهم فقال له فليح «١» ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، فأبوا أن يقبلوا منه نقمة «٢» عليه. ثم أتى حياً من كلب يقال لهم بنو عبد الله، فقال لهم: يا بني عبد الله أن الله قد أحسن اسم أبيكم، فلم يقبلوا، فأعرض عنه «٣» . نا يونس عن يزيد بن زياد عن أبي الجعدي عن جافع بن شداد عن طارق قال: رأيت رسول الله ﷺ مرتين: رأيته (١١٤) بسوق ذي المجاز وأنا في بياعه لي، فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى كعيه، وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل هذا غلام من بني عبد المطلب، فقلت من هذا الذي يرميه بالحجارة؟ فقيل: عمه عبد العزى، أبو لهب، بن عبد المطلب، فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا
ا غلام من بني عبد المطلب، فقلت من هذا الذي يرميه بالحجارة؟ فقيل: عمه عبد العزى، أبو لهب، بن عبد المطلب، فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا
ظعينة لنا حتى نزلنا قريبا من المدينة، فبينا نحن قعوداً إذا أنا برجل عليه ثوبان، فسلم علينا فقال: من أين أقبل القوم؟ فقلت: من الربذة، ومعنا جمل أحمر، فقال: تبيعون الجمل؟ فقلنا: نعم، فقال: بكم؟ فقلنا: بكذا وكذا صاعاً من تمر، فقال: قد أخذنه وما استنقصنا، وأخذ بخطام الجمل فذهب به حتى توارى بحيطان المدينة، فقال: بعضنا لبعض: أتعرفون الرجل؟ فلم يكن منا أحد منا يعرفه، فلام القوم بعضهم بعضاً وقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون! فقالت الظعينة: فلا تلاوموا فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر «١» بكم ما رأيت شيئاً أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، فلما كان العشي أتانا رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، أأنتم الذين جئتم من الربذة؟ فقلنا: نعم، فقال: أنا رسول رسول الله- ﷺ إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا، فأكلنا من التمر حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطب الناس على المنبر، فسمعته يقول: يد المعطي العليا، وأبداً بمن تعول أمك وأباك واختك وأخاك، وأدناك أدناك، وثم رجل من الأنصار، فقال يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانا في الجاهلية فخذلنا بثأرنا، فرفع رسول الله ﷺ يده حتى رأيت بياض ابطيه، فقال: لا تجني أم على ولد، لا تجني أم على ولد. يونس عن يونس بن عمرو عن أبي السفيان سعيد بن أحمد الثوري قال: بعث أبو طالب إلى رسول الله ﷺ فقال: أطعمني من عنب جنتك، وابو بكر الصديق جالس عند رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ» «٢» . نا يونس قال: قال ابن اسحق: ولما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن ايماء بن رحضة قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ» «٢» . نا يونس قال: قال ابن اسحق: ولما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن ايماء بن رحضة قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يعقوب بن عتبة عن سالم بن عبد الله ابن عمر قال: جاء رجل (١١٥) من قريش بمكة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد ألم يبلغني أنك تنهي عن السباء، يقول عن سباء العرب، فقال رسول الله ﷺ: بلى، فتحول الرجل فكشف عن أسته في وجه رسول الله ﷺ، فلعنه رسول الله ﷺ ودعا عليه، فانزل الله تعالى فيه: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ «١» » فأسلم الرجل بعد ذلك وحسن إسلامه. نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه قال: شج غلام من قريش فاطمة بنت رسول الله ﷺ وهي غادية، فنادت يال عبد شمس، فخرج أبو سفيان، وخرج أبو جهل فقال: يا ابا سفيان هذه يدي فرجع «٢» . نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي أنه سئل عن الزنيم «٣» ، فقال هو الرجل تكون له الزنمة من الشر يعرف بها، وهو الأخنس بن شريق الثقفي نزلت فيه. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار عن رجال من بني سعد بن بكر قال: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول الله ﷺ من الرضاعة، على رسول الله ﷺ بمكة، فقالت له قريش حين أنزلت عليه: ألا تسمع يا حار ما يقول ابنك هذا! قال: وما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن لله دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم فيهما من أطاعه، وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟! فقال رسول الله ﷺ: نعم، أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك
اليوم يا أبة لقد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم، فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن اسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي فعرفني ما قال لم يرسلني إن شاء الله حتى يدخلني الجنة. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان لأبي بكر مسجد بفناء داره، فكان إذا صلى فيه وقرأ القرآن بكى بكاء كبيرا، فتجتمع إليه النساء والصبيان والعبيد يعجبون مما يرون من رقته، وقد كان استأذن رسول الله ﷺ في الهجرة حين أوذوا بمكة، فأذن له رسول الله ﷺ فخرج حتى كان من مكة على يومين لقيه ابن الدغنة، رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وكان سيد الأحابيش «١» ، فقال له: أين يا أبا بكر؟ فقال: آذاني قومي وأخرجوني من بلادي، فأود أن أؤم بلداً أكون فيه، أستريح من أذاهم، وآمن منهم، فقال: ولم؟ فو الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النائبة، وتفعل المعروف، وتكسب المعدم، ارجع فأنت في جواري، فرجع، فلما دخل مكة قام (١١٦) فصرخ بمكة: يا معشر قريش إني قد أجرت ابن أبي قحافة، فلا يؤذيه أحد، وكانوا إذا عقدوا فنخ «٢» ، وكف عنه هذا الحي من قريش، وكان إذا صلى في مصلاة ذلك بمكة كان من أمره ما وصفت، فمشى إليه رجال من قريش، فقالوا: يا ابن الدغنة إن هذا الرجل الذي أجرت، رجل له حال ما هو لغيره، إنه إذا تلا ما جاء به محمد بكى بكاء لا يبكيه أحد، فيرق لذلك منه ضعفاؤنا ونساؤنا وخدمنا، فمره فليكف عنا، يتخذ مصلى غير هذا في بيته، فمشى إليه ابن الدغنة فقال: يا أبا بكر إني لم أجرك لتؤذي قومك، فاتخذ مصلى غير هذا، فقال أبو بكر: أو غير ذلك؟ فقال: وما هو؟ قال: أرد عليك جوارك، وأرضى بجوار الله فقال: نعم، فقال أبو بكر: لقد رددت عليك جوارك، فقال ابن الدغنة: يا معشر قريش إن أبا بكر قد رد علي جواري، فشأنكم بصاحبكم.
عليك جوارك، وأرضى بجوار الله فقال: نعم، فقال أبو بكر: لقد رددت عليك جوارك، فقال ابن الدغنة: يا معشر قريش إن أبا بكر قد رد علي جواري، فشأنكم بصاحبكم.
وفاة أبي طالب وما جاء فيه نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: فقال أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والعاصي بن سعيد، وأمية بن خلف: يا معشر قريش أن هذا الأمر يزداد وإن أبا طالب ذو رأي وشرف وسن، وهو على دينكم، وهو اليوم مدنف، فامشوا إليه فأعطوه السواء يأخذ لكم وعليكم في ابن أخيه، فإنكم إن خلوتم بعمر بن الخطاب وبحمزة بن عبد المطلب وقد خالفا دينكم تكون الحرب بينكم وبين قومكم، فأقبلوا يمشون إلى أبي طالب حتى جاءوه فقالوا: أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا، وقد رأيت الذي فعل هؤلاء السفهاء مع ابن أخيك، من تركهم آلهتنا وطعنهم في ديننا، وقد فرق بيننا محمد وأكفر آلهتنا وسب آباءنا، فأرسل إلى ابن أخيك، فأنت بيننا عدل. قال: فأرسل أبو طالب إلى رسول الله ﷺ، فأتاه، فقال: هؤلاء قومك وذووا أسنانهم وأهل الشرف منهم، وهم يعطونك السواء، فلا تمل عليهم كل الميل، فقال رسول الله ﷺ: قولوا أسمع قولكم، فقال أبو جهل بن هشام: ترفضنا من ذكرك، ولا تلزمنا ولا من آلهتنا، في شيء فندعك وربك، فقال رسول الله ﷺ: إن أعطيتكم ما سألتم، أمعطى أنتم كلمة واحدة لكم فيها خير، تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم، فقال أبو جهل، وهو مستهزىء نعم لله أبوك كلمة نعطيكها وعشرة أمثالها، فقال: قولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فنفروا من كلامه وخرجوا مفارقينه «١» وقالوا: «امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ. ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا
مه وخرجوا مفارقينه «١» وقالوا: «امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ. ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا
إِلَّا اخْتِلاقٌ. أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ» «١» . وكان ممشاهم إلى أبي طالب لما لقوا من عمر، وسمعوا منه. [١١٧] . نا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال فلما رأى رسول الله ﷺ تكذيبهم بالحق قال: لقد دعوت قومي إلى أمر ما اشتططت في القول، فقال عمه: أجل لم تشتط، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك- وأعجبه قول عمه-: يا عم بك علي كرامة ويدك عندي حسنة، ولست أجد اليوم ما أجزيك به، غير أني أسألك كلمة واحدة تحل لي بها الشفاعة عند ربي، أن تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تصيب بها الكرامة عند الممات، فقد حيل بينك وبين الدنيا، وتنزل بكلمتك هذه الشرف الأعلى في الآخرة، فقال له عمه: والله يا ابن أخي لولا رهبة أن ترى قريش إنما ذعرني «٢» الجزع، وتعهدك بعدي سبة تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لفعلت الذي تقول، وأقررت بها عينك، لما أرى من شدة وجدك ونصحك لي. ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال: إنكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قول محمد واتبعتم أمره، فاتبعوه وصدقوه ترشدوا، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: تأمرهم بالنصيحة وتدعها لنفسك؟! فقال له عمه: أجل لو سألتني هذه الكلمة وأنا صحيح لها لا تبعتك على الذي تقول، ولكني أكره الجزع عند الموت وترى قريش أني أخذتها عند الموت، وتركتها وأنا صحيح، فأنزل الله تعالى: «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» . «٣» نا يونس عن محمد بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل وعبد الله
ابن أبي أميه، فقال رسول الله ﷺ لأبي طالب: يا عماه، قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة حتى قال له أبو طالب، آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، ويأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله في ذلك: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ «١» » ، وأنزل الله في أبي طالب: «إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين» . نا يونس عن قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ياسر قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول في قوله تعالى: «وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ «٢» » نزلت في أبي طالب، كان ينهي عن أذى محمد، وينأى عما يجيء به أن يتبعه. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن إسحق قال: لما أتى رسول الله ﷺ أبا طالب (١١٨) في مرضه فقال له: يا عم قل لا إله إلا الله أستحل بها لك الشفاعة يوم القيامة، قال: والله يا ابن أخي لولا أن تكون سبة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي، يرون أني قلتها جزعاً حين نزل بي الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه، فأصغى إليه العباس ليسمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله قد والله الكلمة التي سألته، فقال رسول الله ﷺ: لم أسمع. نا يونس عن سنان بن اسماعيل الحنفي عن يزيد الرقاشي قال: قيل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، أبو طالب ونصرته لك وحيطته عليك أين منزلته؟
ل الله ﷺ: لم أسمع. نا يونس عن سنان بن اسماعيل الحنفي عن يزيد الرقاشي قال: قيل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، أبو طالب ونصرته لك وحيطته عليك أين منزلته؟
فقال رسول الله ﷺ: هو في ضحضاح «١» من نار، فقيل: وإن فيها لضحضاحاً وغمراً؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، إن أدنى أهل النار منزلة لمن يحذى له نعلان من نار يغلي من وهجهما دماغه حتى يسيل على قوائمه، قال سنان: فبلغني أنه ينادي ترى ألا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه؟! نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن ناجيه بن كعب عن علي بن أبي طالب قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أن أبا طالب، عمك الكافر، قد مات، فقال رسول الله ﷺ اذهب فواره، فقلت: والله لا أواريه، قال: فمن يواريه إن لم تواره، فانطلق فواره ثم لا تحدث شيئاً حتى تأتيني، فانطلقت فواريته ثم «٢» رجعت إلى رسول الله ﷺ فقال انطلق فاغتسل ثم ائتني، ففعلت ثم أتيته، فلما أن أتيته، دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه إن رسول الله ﷺ قال «٣» : ما زالت قريش كأعين «٤» عني حتى مات ابو طالب. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه لما «٥» مات: أرقت لنوح آخر الليل غرّدا لشيخي بنعي والرئيس المسودا أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى ... وذا الحلم لا جلفاً ولم يك قعدوا «٦» أخا الهلك خلا ثلمة سيشدها ... بنو هاشم أو تستباح وتضهدا
بنعي والرئيس المسودا أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى ... وذا الحلم لا جلفاً ولم يك قعدوا «٦» أخا الهلك خلا ثلمة سيشدها ... بنو هاشم أو تستباح وتضهدا
فأمست قريش يفرحون لفقده ... ولست أرى حياً لشيء مخلدا أرادوا أموراً زينتها حلومهم ... ستوردهم يوماً من الغي موردا يرجون تكذيب النبي وقتله ... وان «١» يفتروا بهتا عليه وجحدا كذبتم «٢» وبيت الله حتى نذيقكم ... صدور العوالي والصفح المهندا ويبدو منا منظر ذو كريهة ... إذا ما تسربلنا الحديد المسردا فإما تبيدونا وإما نبيدكم ... وإما تروا سلم العشيرة أرشدا وإلا فإن الحي دون محمد ... بنو هاشم خير البرية محمّدا «٣» (١١٩) وإن له منكم من الله ناصرا ... ولست بلاق صاحب الله أوحدا نبي أتى من كل وحي بحظه «٤» ... فسماه ربي في الكتاب محمدا أغر كضوء الشمس صورة وجهه ... جلا الغيم عنه ضوءه فتعددا أمين على ما استودع الله قلبه ... وإن قال قولاً كان فيه مسدداً آخر الجزء الرابع بحمد الله وعونه يتلوه وفاة خديجة بنت خويلد ﵂.
الجزء الخامس من كتاب المغازي رواية يونس بن بكير عن محمد بن اسحق
﷽
وفاة خديجة بنت خويلد ﵂ أنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن «١» النقور البزاز قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام، كان يسكن «٢» إليها. نا يونس عن فايد بن عبد الرحمن العبدي عن عبد الله بن أوفى إن رسول الله ﷺ قال: أتاني آت من الله ﷿ يبشر «٣» خديجة ببيت في الجنة من قصب «٤» لا صخب فيه ولا نصب. نا يونس عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على
امرأة لرسول الله ﷺ ما غرت على خديجة مما كنت أسمع من ذكره لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين، ولقد أمر ربه أن يبشرها «١» ببيت في الجنة من قصب لا نصب ولا صخب. نا يونس عن عبد الواحد بن أيمن المخزومي قال: نا أبو نجيح أبو عبد الله بن أبي نجيح قال: أهدي لرسول الله ﷺ جزوراً ولحم، فأخذ عظماً منها فناوله الرسول بيده فقال له: اذهب بهذا إلى فلانة، فقالت له عائشة: لم عمرت يدك؟ فقال رسول الله ﷺ: إن خديجة أوصتني بها، فغارت عائشة، وقالت: لكأنه ليس في الأرض امراة إلا خديجة! فقام رسول الله ﷺ مغضبا، فلبث ما شاء الله، ثم رجع فإذا أم رومان «٢» فقالت: يا رسول الله ما لك ولعائشة إنها حدث وأنت أحق من تجاوز عنها، فأخذ بشدق عائشة وقال: ألست القائلة كأنه ليس على الأرض امراة إلا خديجة؟! والله لقد آمنت بي إذ كفر قومك، ورزقت مني الولد وحرمتموه. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير بناتها «٣» مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد «٤» . نا يونس عن الحسن بن دينار عن الحسن إن رسول الله ﷺ قال: حسبك من نساء العالمين أربع مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة ابنة محمد ﷺ. نا يونس قال: كل شيء من ذكر أزواج النبي ﷺ فهو إملاء ابن اسحق حرفاً حرفاً.
ع مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة ابنة محمد ﷺ. نا يونس قال: كل شيء من ذكر أزواج النبي ﷺ فهو إملاء ابن اسحق حرفاً حرفاً.
زواج النبي من خديجة وأولاده منها . نا يونس عن (١٢١) ابن إسحق قال: كان أول امرأة تزوجها رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وتزوج خديجة قبل رسول الله ﷺ وهي بكر- عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له امرأة ثم هلك عنها، فتزوجها بعده أبو هالة النباشي بن زرارة أحد بني عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار، فولدت له رجلاً وامرأة، ثم هلك عنها، فتزوجها رسول الله ﷺ فولدت له بناته الأربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وولدت بعد البنات: القاسم، والطاهر، والطيب، فذهب الغلمة جميعاً وهم يرضعون. نا يونس عن ابراهيم بن عثمان بن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: ولدت خديجة لرسول الله ﷺ غلامين وأربع نسوة: القاسم، وعبد الله، وفاطمة، وأم كلثوم، وزينب، ورقية. نا يونس عن أبي عبد الله الجعفي عن جابر عن محمد بن علي قال: كان القاسم ابن رسول الله ﷺ قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة؛ فلما قبضه الله ﷿ قال عمرو بن العاص «١» : لقد أصبح محمد أبتر من ابنه، فإنزل الله ﷿: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» عوضاً، يا محمد من مصيبتك بالقاسم «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» «٢» نا أحمد عن يونس عن ابن اسحق قال: وعاشت رقية حتى تزوجها عثمان ابن عفان، فلما ماتت زوجة رسول الله ﷺ أم كلثوم، ويزعمون أنه قد ولد له من رقية غلام، فذهب وهو صغير رضيع، وبه كان يكنى عثمان، أبا عبد الله. أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت زينب عند أبي العاصي بن
الربيع، فولدت «١» له أمامة، وعلياً، فذهب علي وهو غلام، وبقيت أمامة حتى تزوجها علي بعد فاطمة، فتزوجت بعد قتل علي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فهلكت عنده.
» له أمامة، وعلياً، فذهب علي وهو غلام، وبقيت أمامة حتى تزوجها علي بعد فاطمة، فتزوجت بعد قتل علي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فهلكت عنده.
تزويج فاطمة ﵂ أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقالت لي مولاة لي: هلا سمعت أن فاطمة قد «٢» خطبت إلى رسول الله ﷺ؟ فقلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوجك، فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟! فقالت: إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك فو الله ما زالت (١٢٢) ترجيني «٣» حتى دخلت على رسول الله ﷺ، وكان لرسول الله ﷺ جلال وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت «٤» ، فو الله ما استطعت أن أتكلم، فقال رسول الله ﷺ: ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال: ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ فقلت: نعم، فقال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت درع سلحكتها، فوا الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعة دراهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوجتكها فابعث بها إليها فاستحلها بها، فإن كانت لصداق فاطمة ابنة رسول الله ﷺ «٥» . أنا يونس عن عباد بن منصور عن عطاء بن أبي رباح قال: لما خطب علي
فاطمة أتاها رسول الله ﷺ فقال: إن علياً قد ذكرك، فسكتت، فخرج رسول الله ﷺ فزوجها. أنا أحمد: نا يونس قال: سمعت ابن اسحق قال: فولدت فاطمة لعلي: الحسن، والحسين، ومحسن، فذهب محسن صغيراً، وولدت له: أم كلثوم وزينب. أنا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن هانىء بن هانىء عن علي قال: لما ولد حسن سميته حرباً، قال: فجاء رسول الله ﷺ فقال: أروني بني، ماذا سميتموه؟ فقلت: سميته حرباً، فقال رسول الله ﷺ: لله عليه، لا ولكن اسمه حسن، فلما ولدت حسيناً سميته حرباً، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ فقلت: سميته حرباً، فقال: لا ولكن أسمه حسين، فلما ولدت الثالث سميته حرباً، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أروني ابني ماذا سميتموه؟ فقلنا: سميناه حرباً، فقال: لا ولكن اسمه محسن، ثم قال: إني سميتهم ببني هرون: شبره وشبيراً «١» ، يقول حسن وحسين.
تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي ﵃ نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وتزوج أم كلثوم ابنة علي من فاطمة ابنة رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب، فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه، فمات عمر عنها. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وكانت لفاطمة بنت رسول الله ﷺ، فاعتل علي عليه، وقال: هي صغيرة، فقال عمر: لا والله ما ذاك بك ولكن أردت منعي، فإن كان كما تقول [١٢٣] فابعثها إلي، فرجع علي فدعاها فأعطاها حلة فقال: انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين فقولي: يقول لك أبي كيف ترى هذه الحلة، فأتته بها، فقالت له ذلك، فأخذ بدرعها «١» فاجتبذتها منه، وقالت: أرسل، فأرسلها وقال: حصان كريم، انطلقي فقولي له: ما أحسنها وأجملها، ليست والله كما قلت، فزوجها إياه. نا يونس عن خالد بن صالح عن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله قال: خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فقال له علي: إن علي فيها أمراء حتى استأذنهم، فأتى ولد فاطمة، فذكر ذلك لهم فقالوا: زوجه، فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال: انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي: إن أبي يقرئك السلام ويقول لك: إنا قد قضينا حاجتك التي طلبت، فأخذها عمر فضمها إليه وقال: إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها، فقيل: يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبي صغيرة؟
لك: إنا قد قضينا حاجتك التي طلبت، فأخذها عمر فضمها إليه وقال: إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها، فقيل: يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبي صغيرة؟
قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب «١» منقطع يوم القيامة إلا سببي «٢» ، فأردت أن يكون بيني وبين رسول الله ﷺ سبب «٣» صهر. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني أبو جعفر عن أبيه علي بن الحسين قال: لما تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ابنة علي أتى مجلساً في مسجد رسول الله ﷺ بين القبر والمنبر للمهاجرين لم يكن يجلس فيه غيرهم، فدعوا له بالبركة فقال: أما والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من نسبي وسببي «٤» . أنا يونس عن هشام بن سعد القرشي عن عطاء الخراساني عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا تغالوا في مهور النساء فإنه لو كان تقوى لله أو مكرمة في الدنيا كان نبيكم أولاكم بذلك، ما أصدق أحداً «٥» من نسائه ولا أصدق بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية أربعمائة وثمانون درهماً، ثم أن عمر بن الخطاب بعد خطب أم كلثوم ابنة علي بن أبي طالب فأصدقها أربعين ألفاً. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما مات عمر بن الخطاب عن أم كلثوم ابنة علي تزوجت عون بن جعفر، فهلك عنها عون ولم يصب منها ولد.
صدقها أربعين ألفاً. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما مات عمر بن الخطاب عن أم كلثوم ابنة علي تزوجت عون بن جعفر، فهلك عنها عون ولم يصب منها ولد.
تزويج أم كلثوم عون بن جعفر بن أبي طالب نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار عن حسن بن حسن عن علي بن أبي طالب [١٢٤] أنه قال: لما أيمت أم كلثوم ابنة علي من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها: إنك من قد عرفت سيدة نساء المسلمين وابنة سيدتهن وإنك والله لئن أمكنت عليا من زمتك لينكحنك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبن «٢» بنفسك مالاً عظيماً لتصيبنه، فو الله ما قاما حتى طلع علي متوكيا على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر منزلتهم من رسول الله ﷺ وقال: قد عرفتم منزلتكم يا بني فاطمة واثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله ﷺ وقرابتكم منه، فقالوا: صدقت رحمك الله وجزاك عنا خيراً، فقال: أي بنية أن الله ﷿ قد جعل أمرك بيدك فأنا أحب أن تجعليه بيدي، فقالت: أي أبة، والله إني لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء، وأحب أن أصيب ما تصيبه النساء من الدنيا، فأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي، فقال: لا والله يا بنية ما هذا من رأيك، ما هو إلا من رأي هذين، ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلاً منهما أو تفعلين، فاخذا بثيابه فقالا: إجلس يا أبة فو الله ما على هجرتك من صبر، اجعلي أمرك بيده، فقالت: قد فعلت، قال: فإني قد زوجتك عون بن جعفر، وإنه لغلام، ثم رجع إلى بيته فبعث إليها بأربعة آلاف، وبعث إلى ابن أخيه فأدخله عليها، قال حسن: فو الله ما سمعت بمثل عشق منها له منذ خلقك الله، فما نشب عون أن هلك، فرجع إليها علي فقال: أي بنية اجعلي أمرك بيدي ففعلت، فزوجها محمد بن جعفر، ثم خرج فبعث إليها بأربعة آلاف درهم ثم أدخله عليها. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فمات عون بن جعفر عن أم كلثوم ابنة علي فتزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها ولم يصب منها.
تزويج زينب بنت علي وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: كانت زينب ابنة علي تحت عبد الله ابن جعفر «١» بن أبي طالب؛ فولدت له علي بن عبد الله بن جعفر، وأم أبيها، فتزوج أم أبيها عبد الملك بن مروان وطلقها فتزوجها علي بن عبد الله بن عباس «٢» . نا يونس عن ثابت بن دينار عن أبي جعفر قال: خطب معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن جعفر ابنته من زينب ابنة علي وأمها فاطمة؛ وقال له معاوية: أقضى عنك دينك، فوعده، فقال عبد الله: إن علي أميراً لست أستطيع أن أزوجها حتى استأمره، فقال له معاوية: فاستأمره، وأتى حسين بن علي (١٢٥) وقال: إن معاوية خطب إلي ابنتي ووعدني قضاء ديني، وإنما أنت والد، أنت خالها فما ترى؟ قال له: أحب أن تجعل أمرها بيدي، قال: هو بيدك، قال: فدخل حسين بن علي (على) «٣» الجارية فقال: إن أباك قد جعل أمرك بيدي فاجعلي أمرك بيدي، فقالت: هو بيدك، فخرج حسين فقال: اللهم أقدر لها خير من تعلم، فلقي شاباً منهم فقال: يا فلان اجعل أمرك بيدي، فقال: هو بيدك. وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة: إنني خطبت إلى أبي جعفر ابنته فاشترط رضى حسين فادعه إليك حتى يسلم، فجمع مروان
الناس وجاء بالدف والسكر، ودعا حسيناً فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أنه خطب إلى عبد الله بن جعفر، واشترط رضاك، فسلم له، فحمد الله حسين وأثنى عليه ثم قال: أشهدكم أني قد زوجتها فلاناً يعني الشاب الذي لقيه، فقال مروان: أبيتم يا بني هاشم إلا غدرا، فقال له حسين: نشدتك بالله هل تعلم أن الحسن بن علي خطب ابنة عثمان بن عفان فاجتمع الناس مثل اجتماعهم الآن، وحضر الحسن لذلك، فجئت أنت فخطبت ثم زوجتها غيره؟ فقال: نعم، قال الحسين: فمن الغادر نحن أم أنتم، ثم أعطى حسين عبد الله بن جعفر أرضاً له يقال لها البغيبغة «١» فباعها من معاوية بألفي ألف، وأعطى الشاب الذي زوج أرضاً له أخرى قومت ألفي ألف، وأعطى من صلب ماله قيمة أربعة آلاف الف «٢»
ضاً له يقال لها البغيبغة «١» فباعها من معاوية بألفي ألف، وأعطى الشاب الذي زوج أرضاً له أخرى قومت ألفي ألف، وأعطى من صلب ماله قيمة أربعة آلاف الف «٢»
ما جاء في تزويج عثمان بن عفان ﵁ نا يونس عن الحسن بن دينار عن الحسن قال: أتى رسول الله ﷺ على عثمان وهو مهموم، فقال له رسول الله ﷺ: ما لك؟ قال: خطبت إلى عمر فردني، فقال رسول الله ﷺ: أفلا أدلك على ختن خير لك من عمر، وأدل عمر على ختن خير له منك، فتزوج رسول الله ﷺ حفصة ابنة عمر وزوج النبي ﷺ ابنته عثمان بن عفان. نا يونس عن هشام بن سنبر «١» عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة المخزومي قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينكح امرأة من بناته جلس عند خدرها «٢» فقال: إن فلاناً يريد فلانة. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني من لا أتهم أن رسول الله ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة، وكان لا ينكح بناته على ضرة. نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عمرو بن عبيد عن الحسن إن «٣» (١٢٦) رسول الله ﷺ قال لامرأة عثمان: أي بنية انها لا امرأة لرجل لم يأتي ما يهوى ودمه في وجهه وإن أمرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر، أو من جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك. نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: خطب علي ابنة أبي جهل إلى عمها الحارث، فاستأمر رسول الله ﷺ، فقال: عن أي شأنها تسلني، عن حسبها؟ قال: لا ولكن تأمرني بها، فقال: فاطمة مضغة مني ولا احب أن تجزع، فقال: لا آتي شيئاً تكرهه.
رث، فاستأمر رسول الله ﷺ، فقال: عن أي شأنها تسلني، عن حسبها؟ قال: لا ولكن تأمرني بها، فقال: فاطمة مضغة مني ولا احب أن تجزع، فقال: لا آتي شيئاً تكرهه.
تزويج النبي ﷺ سودة بنت زمعة نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فماتت خديجة بنت خويلد قبل مهاجر النبي ﷺ بثلاث سنين، لم يتزوج رسول الله ﷺ عليها امراة حتى ماتت هي وأبو طالب في سنة، ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد خديجة سودة «١» بنت زمعة، وكانت قبله عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، وكان ابن عمها تزوجها وهي بكر، فهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدما مكة فمات عنها مسلماً بمكة. فتزوجها رسول الله ﷺ ولم يصب منها ولداً حتى مات. نا يونس عن النعمان بن ثابت عن الهيثم أن رسول الله ﷺ قال لسودة ابنة زمعة: اعتدي «٢» ، فتعرضت له في طريقه فقالت له: نشدتك بالله ألا راجعتني ولك يومي أجعله لأي نسائك شئت فإنما أريد أن أحشر من أزواجك يوم القيامة فراجعها رسول الله ﷺ
تزويج النبي ﷺ عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄ نا يونس عن هشام بن عروة عن ابن أبيه عروة بن الزبير قال: لما دخلت سودة في السن جعلت يومها لعائشة فكان رسول الله ﷺ يقسم به لها. قال ابن اسحق: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد سودة بنت زمعة عائشة بنت أبي بكر وهي بكر، لم يتزوج بكرا غيرها ولم يصب منها ولداً حتى مات. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال تزوج رسول الله ﷺ عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين، وبني بها رسول الله ﷺ وهي ابنة تسع سنين، ومات رسول الله ﷺ وعائشة ابنة ثماني عشرة سنة. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إن رسول الله ﷺ قال: أريتك في (١٢٧) المنام مرتين، أرى أن رجلاً يحملك في سرقة «١» حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف فأراك فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت أمي تعالجني تريد لتسمنني بعض السمن لتدخلني على رسول الله ﷺ فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر بالقثاء، فسمنت عليه كأحسن ما يكون من السمن. نا يونس قال: تحدث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: إني لألعب مع جواري من الأنصار في ارجوحة بين نخلتين إذ أتت أمي فأخذت بيدي ما
أدري ما تصنع بي فجعلت أضع يدي على بطني لأرد نفسي لكي ترى ما بي، فذهبت بي أمي ونطقتني وأدخلتني على رسول الله ﷺ. نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله ابن الزبير عن عائشة قالت: لما قدمنا مهاجرين سلكنا في ثنية صعبة فنفر بي جمل كنت عليه، قوي منكر، فو الله ما أنسى قول أمي: واعروساه، فركب بي رأسه فسمعت قائلا يقول: والله ما أراه ألقى خطامه، فألقيته فقام يستدير عليه كأنما انسان جالس تحته يمسكه.
تزويج النبي ﷺ حفصة بنت عمر ﵄ نا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد عائشة حفصة بنت عمر، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، أحد بني سهم، فمات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولداً. نا يونس عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: دخل عمر على أختي حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك، لعل رسول اللَّه ﷺ طلقك، إنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك، واللَّه إن كان طلقك أخرى لا أكلمك كلمة أبداً
تزويج النبي ﷺ زينب بنت خزيمة ﵂ نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد حفصة زينب ابنة خزيمة الهلالية، أم المساكين، وكانت قبله عند الحصين بن الحارث أو عند أخيه الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، ماتت بالمدينة، أول نسائه موتاً، ولم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولداً. نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: قلن «١» النسوة لرسول اللَّه ﷺ: أينا أسرع بك لحوقاً؟ قال: فقال: أطولكن يداً، فأخذن يتنازعن عن أطولهن يداً، فلما توفيت زينب علموا أنها كانت أطولهن يداً في الخير والصدقة.
ل اللَّه ﷺ: أينا أسرع بك لحوقاً؟ قال: فقال: أطولكن يداً، فأخذن يتنازعن عن أطولهن يداً، فلما توفيت زينب علموا أنها كانت أطولهن يداً في الخير والصدقة.
تزويج النبي ﷺ أم حبيبة ﵂ نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد زينب أم حبيبة بنت أبي سفيان، كانت قبله عند عبيد اللَّه بن جحش بن رئاب، أحد بني أسد أخي عبد اللَّه بن جحش، كان تزوجها وهي بكر، وكان له منها حبيبة ابنة عبيد اللَّه، فمات عنها بأرض الحبشة وقد تنصر بعد اسلامه، وكانت مهاجرة معه بأرض الحبشة، فلم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولداً. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني أبو جعفر قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة ابنة أبي سفيان وساق عنه أربعمائة دينار.
تزويج النبي ﷺ أم سلمة ﵂ نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد أم حبيبة أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت قبله عند أبي سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم هاجراً جميعاً إلى أرض الحبشة، ثم قدما المدينة، فأصابته جراحة بأحد، فمات بها من جراحته، كان «١» تزوجها وهي بكر، فولدت له سلمة، وعمر، ودرة، وزينب، ولم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولداً. نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخطب أم سلمة يجلس على أسكفه الباب ويضع ثوبه ويتكىء عليه ويقول ﵇: إن كان إنما بك أن أزيدك في الصداق زدتك، وإن أردت أزد النسوة. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال: كان لرسول اللَّه ﷺ في كل يوم من سعد بن عبادة جفنة طعام يدور بها معه حيث دار، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا خطب امرأة عرض عليها ما أراد أن يسمي لها، ثم يقول: وجفنة سعد بن عبادة تأتيك كل غداة. نا يونس عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري قال: بعث رسول اللَّه ﷺ إلى أم سلمة يخطبها، فقالت: إني في خصال لا أقدر على أن أتزوجك يا رسول اللَّه، إني امرأة كبيرة، وأنا أغار على زوجي وأخاف أن أغار على رسول اللَّه
َّه ﷺ إلى أم سلمة يخطبها، فقالت: إني في خصال لا أقدر على أن أتزوجك يا رسول اللَّه، إني امرأة كبيرة، وأنا أغار على زوجي وأخاف أن أغار على رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم، وأنا امرأة مخسوسة سهمي، وأنا مطفل ذات عيال، فقال رسول اللَّه ﷺ: أما ما تذكرين من الكبر فإنه ليس عليك أن تتزوجي من هو أكبر منك، وأما ما تذكرين من الغيرة فإني أدعو اللَّه ﷿ أن يذهبها عنك، وأما ما تذكرين من السهم، فأنا ادعو اللَّه أن يحسن سهمك، وأما ما تذكرين من العيال، فمن ترك مالاً فلورثته، ومن ترك ديناً أو عيالاً فعلى اللَّه وعلى رسوله فتزوجها رسول اللَّه ﷺ. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وعبد الرحمن بن الحارث ومن لا أتهم عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد قال: كان الذي زوج رسول اللَّه ﷺ أم سلمة ابنها سلمة «١» ، فزوجه رسول اللَّه ﷺ ابنة حمزة وهما صبيان صغيران، فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال رسول اللَّه ﷺ: هل جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ أم سلمة في شوال وجمعها في شوال فقالت له: ستع عندي، فقال رسول الله ﷺ إن شئت فعلت وسبعت عند صواحبك، وإن شئت فثلاث ثم أدور عليهن في يومك، فقالت: لا بل ثلاث. نا يونس عن النعمان بن ثابت عن الهيثم أن رسول اللَّه ﷺ أو لم على أم سلمة بتمر وسويق.
تزويج زينب ابنة جحش ﵂ نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد أم سلمة زينب ابنة جحش أخت عبد اللَّه بن جحش إحدى نساء بني اسد بن خزيمة، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، زوجه اللَّه إياها، فمات رسول اللَّه ﷺ، ولم يصب منها ولداً، وهي أم الحكم. نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني مولى الشعبي عن الشعبي قال: مرض زيد بن حارثة فدخل عليه رسول الله ﷺ يعوده، وزينب ابنة جحش امرأته جالسة عند رأس زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول الله ﷺ، ثم طأطأ رأسه فقال: سبحان اللَّه مقلب القلوب والابصار، فقال زيد: أطلقها لك يا رسول الله؟ فقال: لا، فانزل اللَّه ﷿: «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ» إلى قوله: «وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا «١» » .
تزويج جويرية ابنة الحارث ﵂ نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد زينب بنت جحش (١٣٠) جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له ابن ذي الشفر «١» ، فمات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولدا. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أنها قالت: لما قسم رسول اللَّه ﷺ سبايا بني المصطلق «٢» وقعت جويرية ابنة الحارث في السهم لثابت بن قيس ولابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه ﷺ تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها وقلت: سيرى منها مثلما رأيت، فلما دخلت عليه قالت: يا رسول الله أنا جويرية ابنة الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول اللَّه ﷺ: أو خير من ذلك، أودي عنك كتابتك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل رسول الله ﷺ، فبلغ الناس أن رسول اللَّه ﷺ تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على أهل بيت منها.
ا: أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على أهل بيت منها.
تزويج صفية ابنة حيي ﵂ نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: كانت جويرية من ملك يمين رسول اللَّه ﷺ فأعتقها واستنكحها وجعل مهرها عتق كل مملوك من بني المصطلق. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد جويرية صفية ابنة حيي، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فمات عنها رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولداً. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال لما افتتح رسول اللَّه ﷺ حصن ابن أبي الحقيق «١» أتي بصفية ابنة حيي ومعها ابنة عم «٢» لها حاء بها بلال فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صكت وجهها، وصاحت وحثت التراب على رأسها، فقال رسول اللَّه ﷺ غربوا هذه الشيطانة عني، وأمر بصفية خلفه وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه، وقال رسول اللَّه ﷺ لبلال، حيث رأى من اليهودية ما رأى: يا بلال نزعت منك الرحمة حين تمر بامرأتين على قتلاهما، وقد كانت صفية رأت قبل ذلك (٣٣١) أن قمراً وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثر فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكون عند ملك العرب، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول اللَّه ﷺ، فسألها عنه، فأخبرته خبره.
يونس عن هشام بن أبي عبد اللَّه عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال: أعتق رسول اللَّه ﷺ صفية وجعل عتقها صداقها. نا يونس عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأزدي عن أنس بن مالك قال: لما تزوج رسول اللَّه ﷺ صفية ابنة حيي دعا الناس على مأدبته وهي يومئذ بالحيس «١» والتمر. يونس عن سليمان الأعمش قال: بلغني رسول اللَّه ﷺ أو لم على بعض نسائه بقدر من جشيشه «٢» .
ية ابنة حيي دعا الناس على مأدبته وهي يومئذ بالحيس «١» والتمر. يونس عن سليمان الأعمش قال: بلغني رسول اللَّه ﷺ أو لم على بعض نسائه بقدر من جشيشه «٢» .
تزويج رسول اللَّه ﷺ ميمونة بنت الحارث الهلالية ﵂ نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد صفية ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رهم بن أبي قيس أحد بني مالك بن حسل من بني عامر بن لؤي، مات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولداً. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني ثقة عن سعيد بن المسيب أنه قال: هذا عبد اللَّه بن عباس يزعم أن رسول اللَّه ﷺ نكح ميمونة وهو محرم، وكذب، إنما قدم رسول اللَّه ﷺ مكة فحل، فكان الحل والنكاح جميعاً فشبه ذلك على الناس. «١» نا يونس عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهو حلال، بعث إليها الفضل بن عباس ورجلاً معه فزوجاها إياه. نا يونس عن عبد اللَّه بن محرز عن يزيد بن الأصم إن رسول اللَّه ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال بسرف، وبنى بها وهو حلال في قبة لها، فماتت فيها «٢» .
نا يونس عن عبد اللَّه بن محرز عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهو محرم. نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهو محرم.
تزويج أسماء بنت كعب الجونية وعمرة بنت يزيد نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: كان رسول اللَّه ﷺ تزوج أسماء ابنة كعب الجونية، ولم يدخل بها حتى طلقها، وتزوج عمرة ابنة يزيد إحدى نساء بني كلاب (١٣٢) ثم بني الوحيد، وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب فطلقها رسول اللَّه ﷺ قبل أن يدخل بها.
امرأة من غفار نا يونس عن أبي يحيى عن حميل بن زيد الطائي عن سعد بن زيد الأنصاري قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ امرأة من غفار، فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها فرأى بها بياضاً من برص عند ثديها فانماز «١» رسول اللَّه ﷺ وقال: خذي ثوبك والحقي بأهلك، وأكمل لها صداقها. نا يونس عن إبراهيم بن اسماعيل عن عثمان بن كعب القرظي أن أخا لتميمة ابنة وهب ذكر أختاً له لرسول اللَّه ﷺ، وذكر حالها، فقال لها رسول الله ﷺ: أتحبين أن أتزوجك، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله ﷺ: منع اللَّه عائذة. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الحسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: نظر رسول اللَّه ﷺ إلى أم حبيب ابنة عباس وهي بدر «٢» بين يديه فقال رسول اللَّه ﷺ: لئن بلغت هذه وأنا حي لأتزوجنها، فقبض رسول اللَّه ﷺ قبل أن تبلغ فتزوجها الأسود ابن عبد الأسد أخو أبي سلمة، فولدت له رزق بن الأسود ولبابة ابنة الأسود، سمتها باسمها أم الفضل وكان اسمها لبابة.
ل اللَّه ﷺ قبل أن تبلغ فتزوجها الأسود ابن عبد الأسد أخو أبي سلمة، فولدت له رزق بن الأسود ولبابة ابنة الأسود، سمتها باسمها أم الفضل وكان اسمها لبابة.
عدد النسوة اللاتي وهبن أنفسهن نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: وهبن لرسول اللَّه ﷺ نساء أنفسهن، فدخل ببعضهن، وأرجأ بعض فلم يقربهن حتى توفي، ولم ينكحن بعده، فيهن أم شريك، فذلك قوله: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ» . «١» نا احمد قال: نا أبي عن جرير بن عبد الحميد عن منصور بن أبي رزين في قول اللَّه تعالى: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ» فكان فيمن أرجأ رسول اللَّه ﷺ سودة، وأم حبيبة، وميمونة، فأراد فراقهن فقلن لا تفارقنا ودعنا على حالنا واقسم لنا ما شئت من نفسك ومالك، قال: فتركهن على حالهن وقسم لهن ما شاء، قال: وكان ممن آوى: عائشة، وأم سلمة، وزينب، وحفصة، وكانت قسمتة من نفسه وماله بينهن سواء. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أغار، فقلت لامرأة ممن وهبت نفسها لرسول اللَّه ﷺ: أما تستحي (١٣٣) المراة أن تهب نفسها بغير صداق، وكان رسول اللَّه ﷺ قد اعتزل بعضهن، وكنت على رجاء فلما نزل: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ» أيست وقلت: إني لأرى ربك يسارع لك في هواك. نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لم يكن عند رسول اللَّه ﷺ امرأة وهبت نفسها له. نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني عن الشعبي: نزل على رسول اللَّه ﷺ: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها «٢» » إلى آخر الآيتين، فخيرهن رسول اللَّه ﷺ فاخترن اللَّه ورسوله والدار الآخرة، فشكر اللَّه لهن ذلك وأنزل اللَّه عليه: «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ» . «٣»
: «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ» . «٣»
ما اتخذه النبي ﷺ من السراري نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ومات رسول الله ﷺ عن التسع من نسائه ولم تمت قبله غير خديجة ابنة خويلد وزينب أم المساكين، ومات عن التسع البواقي، ولم يهاجر منهن إلى أرض الحبشة غيرها ولا الثلاث: أم سلمة، وأم حبيبة وفلانة، ولم يصب الولد إلا من خديجة، وكان عند رسول الله ﷺ في ملك يمينه: ريحانة ابنة عمرو بن حذافة، فلم يصب منها ولداً حتى مات، ومارية أم ابراهيم القبطية، ولدت له ابراهيم فلم يصب رسول الله ﷺ الولد إلا من خديجة ومارية. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن طلحة عن يزيد بن ركانة قال: مات ابراهيم بن رسول الله ﷺ وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فلم يصل عليه. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة بمثله. نا يونس عن ابراهيم بن عثمان عن الحاكم عن مقسم عن ابن عباس قال: ولدت مارية القبطية لرسول الله ﷺ ابراهيم، فقال رسول الله ﷺ: إن له لمرضعة في الجنة، ولو بقي لكان صديقاً نبياً، ولو بقي لأعتق كل قبطي. نا يونس عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء بن جابر عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فانطلق بي إلى النخل «١» ، فوجد فيه ابراهيم بن النبي ﷺ، فأخذه فوضعه في حجره فذرفت عيناه، ثم
قال يا بني ما أملك لك من الله شيئاً، فقلت له: يا رسول الله تبكي، ألم تنه عن (١٣٤) البكاء؟ فقال: إنما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لعب ولهو، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب ورنة شيطان، وهذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم، يا ابراهيم لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وأنها سبيل مأتية «١» لا بد منها حتى يلحق آخرنا أولنا لحزنا عليك حزناً هو أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب. نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: ولد لي البارحة غلام فسميته باسم أبي ابراهيم. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله ﷺ وقد كان كبر على مارية أم إبراهيم في ابن عم لها يزورها ويختلف إليها قبطي، قال: خذ هذا السيف وانطلق فإن وجدته عندها فاقتله، فقلت يا رسول الله أكون في أمرك كالمشكة «٢» المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله ﷺ: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فأقبلت متوشحا السيف فأجده عندها، فلما رآني اخترطت سيفي فعرف أني أريده، اشتد في نخلة فرقا فيها حتى إذا كان في نصفها ودنوت منه رمى بنفسه على ظهره، ثم شغر برجله فإذا أنه لأمسح أجب ما له مما للرجال قليل ولا كثير، فغمدت «٣» السيف ثم جئت رسول ﷺ فأخبرته الخبر فقال: الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت.
ثم شغر برجله فإذا أنه لأمسح أجب ما له مما للرجال قليل ولا كثير، فغمدت «٣» السيف ثم جئت رسول ﷺ فأخبرته الخبر فقال: الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت.
ما عوض النبي ﷺ من ابنه نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاصي بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دعوة فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو قد هلك قد انقطع ذكره، فاسترحتم منه، فأنزل الله ﷿: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» حتى قضى السورة، إنا قد أعطيناك الكوثر ما هو خير لك من الدنيا وما فيها، أو الكوثر العظيم من الأمر، «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» ) «١» العاصي بن وائل. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق: حدثني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن عبد الله بن مسلم الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قيل لرسول الله ﷺ: ما الكوثر الذي (١٣٥) أعطاك ربك؟ فقال: نهر كمثل ما بين صنعاء إلى ايلة من أرض الشام، آنيته أكثر من عدد نجوم السماء، يرده طير لها أعناق كأعناق البخت «٢» فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إنها لناعمة؟ فقال رسول الله: أكلها أنعم منها. نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن عبد الله بن أبي نجيح عن أنس بن مالك قال في قول الله ﷿: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» قال: نهر في الجنة قال ابن أبي نجيح: وقالت عائشة: هو في نهر في الجنة ليس أحد يدخل اصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر. نا يونس عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن علي: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة. نا يونس عن فطر بن خليفة «٣» قال: سألت عطاء عن الكوثر قال: نهر في الجنة، «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» قال: أمر أن يصلي الفجر يوم النحر ثم ينحر.
لاة. نا يونس عن فطر بن خليفة «٣» قال: سألت عطاء عن الكوثر قال: نهر في الجنة، «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» قال: أمر أن يصلي الفجر يوم النحر ثم ينحر.
حديث «١» المستهزئين والآيات نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: قام رسول الله ﷺ على أمر الله محتسباً مؤدياً إلى قومه النصيحة على ما كان فيهم من النائرة «٢» والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين برسول الله ﷺ كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أو غيره من العلماء قال: كان المستهزئين برسول الله خمسة: الأسود بن عبد يغوث ابن وهب، والأسود بن المطلب بن أسد، والوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل والحارث بن الطلاطلة أحد [بني] خزاعة، فكانوا يهزئون برسول الله ﷺ ويغمزونه فأتاه جبريل ﵇ فوقف به عند الكعبة وهم يطوفون به، فمر به الأسود ابن عبد يغوث فأشار جبريل إلى بطنه فمات حبناً «٣» ؛ ومر به الأسود ابن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي، ومر به الوليد بن المغيرة فأشار إلى جرح في كعب رجله قد كان أصابه قبل ذلك بيسير، فانتقض به فقتله، ومر به العاصي بن وائل فأشار إلى أخمص رجله، فركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة «٤» فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته، ومر به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخض قيحاً حتى قتله، ففيهم أنزل الله ﷿: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. «٥» نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني الزهيري عن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد أنه حدث أن رجالاً من بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد (١٣٦) حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد وقد كانوا أجمعوا أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا: سلمة بن هشام. وعياش بن أبي ربيعة، فقالوا له- وخشوا شره:
إن قد اردنا أن نعاقب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا فإنا نأمن بذلك في غيرهم فقال: من فعل هذا فعليكم به [وهذا أخي] «١» فعاقبوه وإياكم نفسه وقال: ألا لا تقتلوا أخي غبيش ... فيبقى بيننا أبداً تلاح احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلاً، فقالوا: اللهم العنة من يغرر «٢» بهذا الخبيث، فو الله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رجلاً، فتركوه ونزعوا عنه، فكان مما دفع الله به عنهم. نا يونس عن أبي معشر عن محمد بن كعب قال: كلمت رسول الله ﷺ قريش فقالوا: يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت له ناقة، فأتنا ببعض تلك الآيات حتى نصدقك، فقال رسول الله ﷺ: أي شيء تحبون أن آتيكم به قالوا: تجعل لنا الصفا ذهباً، قال: فإن فعلت تصدقوني؟ قالوا نعم والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعين، فقام رسول الله ﷺ يدعو فجاءه جبريل ﵇ فقال له: ما شئت إن شئت أصبح ذهباً، ولكن لم أرسل آية ولم يصدقوا عند ذلك إلا عذبتهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم فأنزل الله ﷿: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها» إلى قوله: «ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» «٣» . نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس البكري قال: قال الناس لرسول الله ﷺ: لو جئتنا بآية كما جاء بها صالح والنبيون، فقال رسول الله ﷺ: إن شئتم دعوت الله فأنزلها عليكم، فإن عصيتم هلكتم، يقول: ينزل العذاب، قالوا: لا نريدها. نا يونس عن أبي معشر المديني عن محمد بن كعب القرظي قال: كلمت
: إن شئتم دعوت الله فأنزلها عليكم، فإن عصيتم هلكتم، يقول: ينزل العذاب، قالوا: لا نريدها. نا يونس عن أبي معشر المديني عن محمد بن كعب القرظي قال: كلمت
قريش لرسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد إنا في واد ضيق قليل الماء فسير عنا بقرآنك هذه الجبال، وأخرج لنا من الأرض ينبوعاً حتى نشرب منه الماء، وأخرج لنا آباءنا نكلمهم فنسألهم: ماذا لقوا، فأنزل الله ﷿: «وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى «١» » يقول يا محمد لو أن قرآناً (١٣٧) صنعت به هكذا لصنعته بقرآنك. نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عروة قال: كل شيء نزل على رسول الله ﷺ من القرآن فيه ذكر الأمم والقرون وما يثبت به الرسول فإنما نزل بمكة، وما كان من الفرائض والسنن فإنما نزل بالمدينة. نا يونس عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: قدم عبد الله الكوفة فرأى أناساً من الزط ففزع منهم فقال: ما هؤلاء؟ فقيل الزط، فقال: هؤلاء أشبه من رأيت بالجن الذين أقراهم رسول الله ﷺ. نا يونس عن الأعمش قال: بلغني أن الجن الذين خاطبوا رسول الله ﷺ كانوا تسعة.
حديث ركانة بن عبد يزيد نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال. حدثني والدي إسحق بن يسار إن رسول الله ﷺ قال لركانة بن عبد يزيد: أسلم، قال: لو أعلم ما تقول حقاً لفعلت فقال له رسول الله ﷺ وكان ركانة من أشد الناس-: أرأيت إن صرعتك تعلم أن ذلك حق؟ قال: نعم، فقام رسول الله ﷺ فصرعه فقال له: عد يا محمد، فعاد له رسول الله ﷺ، فأخذه الثانية فصرعه، وانطلق ركانة يقول: هذا ساحر، لم أر مثل سحر هذا قط، والله ما ملكت من نفسي شيئاً حتى وضع جنبي إلى الأرض.
مد، فعاد له رسول الله ﷺ، فأخذه الثانية فصرعه، وانطلق ركانة يقول: هذا ساحر، لم أر مثل سحر هذا قط، والله ما ملكت من نفسي شيئاً حتى وضع جنبي إلى الأرض.
أعلام النبوة نا يونس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال: سافرت مع رسول الله ﷺ سفراً، فرأيت منه شيئاً عجباً، نزلنا منزلاً فقال: انطلق إلى هاتين الأشاءتين «١» فقل: إن رسول الله يقول لكما أن تجتمعا، فانطلقت فقلت لهما ذلك، فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها فمرت كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعاً، فقضى رسول الله ﷺ حاجته من ورائهما ثم قال إنطلق فقل لهما لتعود كل واحدة منهما إلى مكانها، فأتيتهما فقلت ذلك لهما، فمرت كل واحدة حتى عادت إلى مكانها. وأتته امرأة فقالت: إن ابني هذا به لمم «٢» منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين فقال رسول الله ﷺ: أدنيه، فأدنته منه، فتفل في فيه وقال: اخرج عدو الله، أنا رسول الله، ثم قال لها رسول الله ﷺ: إذا رجعنا فاعلمينا ما صنع، فلما رجع رسول الله ﷺ استقبلته (١٣٨) ومعها كبشان وأقط «٣» وسمن، فقال لي رسول الله ﷺ: خذ هذا الكبش، فأخذ منه ما أراد، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئاً منذ فارقنا. ثم أتاه بعير فقام بين يديه فرأى عينيه تدمعان، فبعث إلى أصحابه فقال: ما لبعيركم هذا يشكو كم؟ فقالوا: كنا نعمل عليه، فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لنحره غداً، فقال رسول الله ﷺ فلا تنحروه، واجعلوه في الأبل يكون فيها.
نا يونس عن الأعمش عن شمر بن عطية عن بعض أشياخه قال: جاءت امرأة بابن لها إلى رسول الله ﷺ قد تخرس فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد، فقال رسول الله ﷺ: أدنيه، فأدنته منه، فقال: من أنا فقال: أنت رسول الله. نا يونس عن اسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان رسول الله ﷺ إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلاً بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر، فقال لي: يا جابر خذ هذه الأداوة وانطلق بنا، فملأت الأداوة ماء وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال رسول الله ﷺ: يا جابر انطلق فقل لهذه الشجرة: يقول لك رسول الله الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما ففعلت، فرجعت حتى لحقت بصاحبتها، فجلس خلفها حتى قضى حاجته، ثم رجعنا فركبنا رواحلنا وسرنا كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول الله ﷺ معها صبي تحمله فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه، فوقف رسول الله ﷺ فتناوله فجعله بينه وبين مقدمة الرحل، فقال رسول الله ﷺ: اخس «١» عدو الله أنا رسول الله، فأعاد رسول الله ﷺ ذلك ثلاث مرات، ثم ناولها إياه فلما رجعنا وكنا بذلك الماء عرضت لنا المرأة معها كبشان تقودهما، والصبي تحمله، فقالت: يا رسول الله اقبل هديتي، فو الذي بعثك بالحق أن عاد إليه بعد، فقال رسول الله ﷺ: خذوا أحدهما منها وذروا الآخر، ثم سرنا ورسول الله ﷺ بيننا، فجاء جمل باد «٢» ، فلما كان بين السماطين خر ساجداً، فقال رسول الله ﷺ: من صاحب هذا الجمل؟ فقال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول الله، قال: فما شأنه؟ قال: قالوا: سنونا عليه (١٣٩) منذ عشرين سنة، فلما كبرت سنه
رسول الله ﷺ: من صاحب هذا الجمل؟ فقال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول الله، قال: فما شأنه؟ قال: قالوا: سنونا عليه (١٣٩) منذ عشرين سنة، فلما كبرت سنه
وكانت عليه شحيمة فأردنا نحره لنقسمه بين غلمتنا، فقال رسول الله ﷺ: تبيعونه؟ فقالوا: يا رسول الله هو لك، قال: فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله فقالوا: يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم! فقال رسول الله ﷺ: لا ينبغي لبشر، أن يسجد لبشر ولو كان ذلك، كان النساء لأزواجهن. نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بعض شعاب مكة، وقد دخله من الغم ما شاء الله، من تكذيب قومه، فقال: رب أرني ما أطمأن إليه ويذهب عني هذا الغم، فأوحى الله ﷿ إليه: ادع أي أغصان هذه الشجرة شئت، فدعا غصناً فانتزع من مكانه، ثم خد «١» في الأرض حتى جاء رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: ارجع إلى مكانك، فرجع الغصن فخد في الأرض حتى استوى كما كان، فحمد رسول الله ﷺ الله ﷿ وطابت نفسه، وقد كان قال المشركون: أيضلل آباءك وأجدادك يا محمد، فأنزل الله ﷿: «أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ» إلى قوله: «وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» «٢» . نا يونس عن مالك بن مغول عن طلحة بن أبي صالح قال: بينا رسول الله ﷺ في مسير له إذ نفذت أزوادهم حتى هم رسول الله ﷺ أن ينحر بعض حمائلهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله لو أمرت ما بقي من أزودة القوم فجمعته، فدعوت الله فيه بالبركة، فجاء صاحب التمر وصاحب البر ببره- قال: وقال مجاهد وذو النوى بنواه، فقلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمضغونه ويشربون عليه الماء- فدعا الله تعالى فيه بالبركة، فملأ القوم أزودتهم، ثم قال عند ذلك اشهد الا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله من آمن بالله غير شاك فيهما لم يحجب عن الجنة. نا يونس عن القاسم بن الفضل قال: حدثني أبو نضرة «٣» العبدي عن أبي
إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله من آمن بالله غير شاك فيهما لم يحجب عن الجنة. نا يونس عن القاسم بن الفضل قال: حدثني أبو نضرة «٣» العبدي عن أبي
سعيد الخدري أنه حدثهم قال: بينما راع يرعى في الحرة «١» إذ عرض ذئب لشاة من غنمه، فحال بين الذئب وبينها، فأقعى الذئب على ذنبه فقال للراعي: أما تتقي الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي، قال الراعي: عجباً من ذئب مقعى على ذنبه يكلمني كلام الآدميين! فقال له الذئب: ألا أحدثك بأعجب مني، رسول الله ﷺ يحدث الناس بأنباء ما قد سبق فساق الراعي شياهه حتى أتى المدينة (١٤٠) فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل على رسول الله ﷺ فحدثه بما قال الذئب فخرج رسول الله ﷺ إلى الناس فقال للراعي حدثهم، فأخبرهم بما قال الذئب فقال رسول الله ﷺ: صدق الراعي، والذي نفسي بيده، إنها من أشراط الساعة كلام السباع الأنس، ولا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الأنس، ويكلمه شراك نعله، ويحدثه سوطه، ويخبره فخذه ما أحدث أهله بعده. نا يونس عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري قال: حدثني شهر بن حوشب عن أبي سعيد أنه قال: بينا «٢» رجل من أسلم في غنيمة له يهش عليها ببيداء ذي الحليفة «٣» إذ غدا عليه الذئب فانتزع شاة من غنمه، فجهجاه الرجل، ورماه حتى استنقذ منه شاته، تم أقبل الذئب حتى أقعى مستقراً بذنبه مقابل الرجل فقال: أما اتقيت الله، حلت بيني وبين شاة رزقنيها الله، فقال الرجل: تالله ما سمعت كاليوم قط، فقال الذئب: مم تعجب؟ قال أعجب من مخاطبتك إياي! فقال الذئب أعجب من ذلك رسول الله ﷺ بين الحرتين، في النخلات يحدث الناس ما خلا، ويحدثهم بما هو آت، وأنت هاهنا مع غنمك، فلما سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى إذا أدخلها قباء، قرية الأنصار، فسأل عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فصادفه في بيت أبي أيوب، فاخبره بخبر الذئب، فقال رسول الله ﷺ: صدقت، احضر العشية فإذا رأيت الناس قد اجتمعوا فأخبرهم ذلك ففعل، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر واجتمع الناس أخبرهم الاسلمي خبر الذئب، فقال رسول الله ﷺ: صدق، صدق، صدق، تلك الأعاجيب بين يدي الساعة، فرددها ثلاثاً، أما والذي نفس محمد بيده ليوشك الرجل أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة ثم يخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده «١» . نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة إن رسول الله ﷺ قال- وحدث عن رجل ركب بقرة فاستحثها يضربها فقالت: يا عبد الله إني لم أخلق لهذا، قال القوم: سبحان الله، فقال رسول الله ﷺ: عجبتم «٢» لذلك؟ قالوا: نعم يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: فأنا أؤمن به، وأبو بكر، وعمر، وما هما ثم. ثم قال رسول الله ﷺ: إن ذئباً عدا على غنم رجل فأخذ منها شاة، فطلبها الرجل حتى نزعها [١٤١] منه، فقال الذئب: هذا أنت منعتها اليوم مني، فمن الذي يمنعها يوم السبع إذ ليس فيها راعي غيري؟! فسبح القوم، فقال رسول الله ﷺ: أتعجبون من هذا؟ قالوا: نعم، قال: فإني أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم. نا يونس عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينما راعي في غنمه، فعدا الذئب فأخذ شاة من
عمر وما هما ثم. نا يونس عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينما راعي في غنمه، فعدا الذئب فأخذ شاة من
غنمه فطلبها الراعي حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس راع؟ فقال القوم سبحان الله! فقال رسول الله ﷺ: إني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر. نا يونس عن ابن أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينا رجل يسوق بقرة لنفسه قد حمل عليها، فالتفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكن خلقت للحرث! فقال الناس: سبحان الله! فقال رسول الله ﷺ: فإني أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر. نا يونس عن السري بن اسماعيل عن الشعبي قال: كان رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنزل فأتي بأداوة من ماء، فقيل له: يا رسول الله ما معنا ماء غيرها، فسكبها في ركوة، ثم وضع اصبعه في وسط الركوة، غمسها في الماء، فجعل يجيء الناس فيتوضئون، ثم يقولون صدراً «١» ، فأبصر رسول الله ﷺ عقب بعضهم لم يصبه الماء، فقال: اللهم اغفر لأعقابهم. يونس عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح إن رسول الله ﷺ قال: متى ألقى اخواني؟ فقيل: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ فقال: أنتم أصحابي، وإخواني قوم من أمتي لم يروني يؤمنون بي ويصدقوني، فقال رسول الله ﷺ: أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا: ملائكة الله، فقال رسول الله ﷺ: وما لهم ألا يؤمنوا وهم عند ربهم! قالوا: فالنبيون، قال: وما لهم لا يؤمنون وهم موحى إليهم! قالوا: فأصحاب النبيين، فقال رسول الله ﷺ: وما لهم لا يؤمنوا وأنبياء الله ﷿ فيهم! لكن قوم من أمتي لم يدركوني يؤمنون بكتاب من ربهم فيؤمنون به ويصدقونه. نا يونس عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: تذكروا فضل أصحاب النبي ﷺ فقال عبد الله «٢» : ما كان أبيه فضله «٣» لمن رآه،
ه ويصدقونه. نا يونس عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: تذكروا فضل أصحاب النبي ﷺ فقال عبد الله «٢» : ما كان أبيه فضله «٣» لمن رآه،
والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن قط أفضل إيماناً من مؤمن بغيب، ثم تلا عبد الله: «ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ» حتى بلغ «أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» «١» . نا يونس عن إسماعيل بن عبد الملك عن عطاء إن رسول الله ﷺ قال يوماً [١٤٢] لأصحابه وهم مجتمعون حوله: عجب وليس بالعجيب أن رجلاً منكم بعث إليكم فآمن به من آمن منكم، وصدقه من صدقه منكم، فهذا عجب وليس بالعجيب، وعجب وهو العجب العجيب لقوم يؤمنون بي ولم يروني. نا يونس عن اسماعيل قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مزيد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل راكبان من أهل اليمن، فلما رآهما رسول الله ﷺ قال: كنديان، مذحجيان، أتيا رسول الله ﷺ ليبايعاه، فقال أحدهما حين أخذ بيده ليبايعه: يا رسول الله أرأيت من أدركك فآمن بك وصدقك وشهد أن ما جئت به هو الحق ماذا له؟ قال: طوبى له فماسحه ثم انصرف، وأقبل الآخر فقال: يا رسول الله أرأيت من لم يرك وصدقك وشهد أن ما جئت به هو الحق ماذا له؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: طوبى له فماسحه ثم انصرف. نا يونس عن فائد بن عبد الرحمن العبدي قال: نا عبد الله بن أوفى أن رسول الله ﷺ قال: إني لمشتاق إلى إخواني، فقال عمر: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ فقال: لآ أنتم أصحابي، إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني، فجاء أبو بكر فأخبره عمر بالذي قال له رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر ألا تحب قوما بلغهم أنك تحبني فأحبوك، فأحبهم أحبهم الله.



