السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن حبان (w. 354 H).

Bagian 4 dari 12 598 halaman

— Bagian 4 · بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصو… —

Bagian 4

بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة، وخباب مولى عتبة بن غزوان. ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن

عبد الدار بن قصي، وكان صاحب رسول الله ﷺ يوم بدر قتل يوم أحد، وسويبط بن سعد بن حرملة «١» بن مالك بن عميله بن السباق «٢» بن عبد الدار بن قصي «٣» . ومن بني مخزوم بن يقظة: أبو سلمة «٤» بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وشماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي «٥» بن عامر بن مخزوم، والأرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعمار بن ياسر، ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف. ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي: عثمان بن مظعون «٦» ابن حبيب بن حذافة بن جمح، وقدامة بن مظعون «٦» ، وعبد الله [بن] «٧» مظعون «٦» ابن حبيب «٨» ، ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب. ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص: خنيس «٩» بن [حذافة بن] «٧» قيس بن عدي بن سعد «١٠» بن سهم. ومن بني عامر بن لؤي: «١١» ابن غالب بن مالك بن حسل «١١» ، وعبد الله بن

مخرمة بن عبد العزى بن أبي القيس بن عبدود بن نصر «١» بن مالك بن حسل، وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود، وعمير «٢» بن عوف مولى «٣» سهيل ابن عمرو، وسعد بن خولة «٤» حليف له «٥» . ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، [وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث، وسهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث، وأخوه صفوان بن وهب] «٦» وهما ابنا بيضاء أمهما، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب «٥» . فجميع من شهد بدرا من المهاجرين «٧» ومن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره من قريش ثلاثة وثمانون رجلا. وممن شهد بدرا «٨» من الأنصار ثم «٩» من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس «١٠» : سعد بن معاذ بن النعمان ابن امرىء القيس بن [زيد بن] «١١» عبد الأشهل، وعمرو بن معاذ بن النعمان بن

بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس «١٠» : سعد بن معاذ بن النعمان ابن امرىء القيس بن [زيد بن] «١١» عبد الأشهل، وعمرو بن معاذ بن النعمان بن

امرىء القيس أخوه، والحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان، والحارث بن أنس ابن رافع بن امرىء القيس، وسعد بن زيد بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وسلمة بن سلامة بن وقش «١» بن زغبة «٢» بن زعوراء «٣» بن عبد الأشهل، وعباد بن بشر «٤» بن وقش، «٥» وسلمة بن ثابت «٥» بن وقش، ورافع بن يزيد بن [كرز بن] «٦» السكن بن زعوراء «٣» بن عبد الأشهل، والحارث بن خزمة «٧» بن عدي بن أبي غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الحارث بن الخزرج، ومحمد بن مسلمة ابن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث «٨» حليف لهم، وسلمة بن أسلم ابن حريش بن عدي بن مجدعة حليف لهم، وأبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك، وعبيد بن التيهان حليف لهم، وعبد الله بن سهل «٩» . ومن بني سواد «١٠» بن كعب: قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر، وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد «١٠» . «١١» ومن بني رزاح «١١» بن كعب «١٢» : نصر «١٣» بن الحارث، وعبد الله بن

طارق، ومعتب بن عبيد «١» حليفان لهم. ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج [بن] «٢» عمرو بن مالك بن الأوس «٣» : مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، وأبو عبس اسمه عبد الرحمن بن جبر «٤» بن عمرو بن [زيد بن] «٢» جشم ابن [مجدعة بن] «٢» حارثة بن الحارث، وأبو بردة بن نيار واسمه هانىء حليف لهم. ومن بني عمرو بن عوف ثم من بني ضبيعة «٥» بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف «٦» : عاصم بن ثابت بن «٧» أبي الأقلح «٧» - وأبو الأقلح «٨» قيس- بن عصمة بن مالك بن أمية «٩» بن ضبيعة «٥» ، ومعتب بن قشير بن مليل «١٠» بن زيد بن العطاف «١١» ، وعمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف «١١» ، وسهل بن حنيف ابن واهب بن العكيم «١٢» بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو. ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: مبشر بن عبد

المنذر بن زنبر «١» ، وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، وعويم «٢» بن ساعدة بن «٣» عائش بن قيس «٣» ، ورافع بن عنجدة «٤» ، وعبيد «٥» بن أبي عبيد «٥» ، وثعلبة بن حاطب «٦» ، وقد قيل إن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب شهدا بدرا. ومن بني عبيد بن زيد بن مالك: أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد، وسالم مولى بنت يعار «٧» وهو الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة، وكانت بنت يعار «٧» تحت أبي حذيفة بن عتبة. ومن حلفائهم: معن بن عدي بن الجد «٨» بن عجلان، وربعي بن رافع بن «٩» زيد بن حارثة بن الجد «٩» بن عدي بن العجلان «١٠» ، وقد قيل: إن عاصم بن عدي ابن الجد «٨» بن العجلان رده «١١» النبي ﷺ وضرب له بسهمه. ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: عبد الله «١٢» بن جبير بن النعمان. وعاصم ابن قيس، وأبو ضياح «١٣» بن ثابت، وسالم بن عمير، والحارث بن النعمان بن أبي

همه. ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: عبد الله «١٢» بن جبير بن النعمان. وعاصم ابن قيس، وأبو ضياح «١٣» بن ثابت، وسالم بن عمير، والحارث بن النعمان بن أبي

خزمة «١» ، وخوات «٢» بن جبير بن النعمان. ومن بني جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف «٣» : المنذر بن محمد ابن عقبة بن أحيحة بن الجلاح «٤» بن الحريش «٥» بن جحجبي، وأبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان «٦» بن عامر بن الحارث بن مالك بن [عامر بن أنيف] «٧» حليف له. ومن بني غنم بن السلم بن [امرىء القيس بن] «٧» مالك بن الأوس بن [حارثة] «٨» : سعد بن خيثمة «٩» ، والمنذر بن قدامة، ومالك بن قدامة، وابن «١٠» عرفجة، وتميم «٣» مولى بني «١١» غنم بن سلم. ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: جابر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية، والنعمان بن عصر «١٢» حليف له من بلى «١٣» ، ومالك بن نميلة «١٤» حليف لهم.

ومن بني الحارث بن الخزرج: عبد الله بن رواحة بن [ثعلبة بن] «١» امرىء القيس بن ثعلبة، وخارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس، وخلاد ابن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس. ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة: بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس «٢» بن زيد ابن مالك، وسبيع بن قيس بن عيشة بن مالك، وعبادة بن قيس، وسماك بن سعد، وعبد الله بن عبس «٣» ، ويزيد بن الحارث ابن قيس و [هو الذي يقال له] «٤» «٥» ابن فسحم «٥» . ومن بني جشم بن الحارث: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد [ربه] «٦» بن زيد ابن الحارث بن الخزرج الذي رأى النداء في النوم، وأخوه حريث بن زيد بن ثعلبة، وخبيب بن إساف بن عنبة «٧» بن عمرو بن خديج «٨» بن عامر بن جشم، «٩» وسفيان بن بشر «٩» . ومن بني جدارة «١٠» بن عوف بن الحارث بن الخزرج «١١» : «١٢» زيد بن المري «١٢»

بن عنبة «٧» بن عمرو بن خديج «٨» بن عامر بن جشم، «٩» وسفيان بن بشر «٩» . ومن بني جدارة «١٠» بن عوف بن الحارث بن الخزرج «١١» : «١٢» زيد بن المري «١٢»

ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة «١» ، وتميم بن يعار «٢» بن قيس بن [عدي بن] «٣» أمية بن جدارة «١» ، وعبد الله بن عمير بن حارثة «٤» . ومن بني الأبحر بن عوف: عبد الله بن الربيع بن قيس بن عمرو «٥» بن عباد ابن الأبجر. ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن عبد الله بن أبي [بن] «٣» مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك، وأوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك. ومن بني جزء «٦» بن عدي بن مالك بن سالم «٧» : زيد «٨» بن وديعة بن «٩» عمرو بن قيس بن جزء «٦» ، ورفاعة بن عمرو بن زيد، وعقبة بن وهب بن كلدة، وعامر بن سلمة بن عامر حليفان لهم، ومعبد بن عباد بن قشعر «١٠» بن المقدم «١١» بن سالم بن غنم ويكنى معبد أبا خميصة، وعامر بن البكير «١٢» حليفه. ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن [عوف بن] «١٣» الخزرج: نوفل بن

عبد الله بن نضلة «١» بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، ومليل بن وبرة «٢» ابن خالد بن العجلان بن زيد، و «٣» عتبان «٤» بن مالك بن عمرو بن العجلان، وعصمة بن الحصين بن «٥» وبرة بن خالد «٥» بن العجلان. ومن بني قربوس «٦» بن غنم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو «٧» بن قربوس «٨» . ومن بني أصرم بن فهر [بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم، وأخوه أوس بن الصامت. ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم] «٩» : النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد «١٠» وهو من الذين يقال لهم القواقل «١١» . ومن بني مرضخة بن غنم بن [عوف] «١٢» : مالك بن الدخشم بن مالك بن [الدخشم بن] «١٣» مرضخة بن غنم.

ومن بني لوذان بن غنم: الربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان، وورقة «١» بن إياس، وعمرو «٢» بن إياس. ومن حلفائهم: «٣» المجذر بن زياد «٣» بن عمرو بن زمزمة «٤» بن عمرو بن عمارة «٥» ، و «٦» عباد بن الخشخاش «٦» بن عمرو بن زمزمة «٧» ، وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم، ونحاب «٨» بن ثعلبة بن خزمة «٩» بن أصرم، وعتبة بن «١٠» ربيعة بن خالد «١١» بن معاوية حليف لهم. ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: أبو دجانة واسمه سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبدود بن [زيد بن] «١٢» ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، والمنذر ابن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة. ومن بني البدن «١٣» : عامر «١٤» بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج، وأبو

أسيد «١» مالك بن ربيعة بن البدن، ومالك بن مسعود. ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله «٢» بن حق بن أوس بن وقش «٣» بن ثعلبة بن طريف. ومن حلفائه: كعب بن حمار «٤» بن ثعلبة بن خالد، وبسبس بن عمرو، وضمرة، وزياد. ومن بني جشم بن الخزرج: خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح «٥» بن [زيد ابن] «٦» حرام «٧» بن كعب بن غنم «٨» بن [كعب بن] «٩» سلمة، وتميم مولى خراش «١٠» بن الصمة، وعبد الله بن عمرو بن حرام «١١» بن ثعلبة بن حرام «١١» ، بن كعب، وعمير بن الحمام بن الجموح بن [زيد بن] «١٢» حرام «١١» بن كعب «١٣» ، والحباب بن المنذر بن الجموح بن [زيد بن] «١٤» حرام «١١» بن كعب، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوذ ابن عمرو بن الجموح، وخلاد بن عمرو بن الجموح «١٥» ، وعقبة بن عامر بن

منذر بن الجموح بن [زيد بن] «١٤» حرام «١١» بن كعب، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوذ ابن عمرو بن الجموح، وخلاد بن عمرو بن الجموح «١٥» ، وعقبة بن عامر بن

نابىء «١» بن زيد بن حرام، وحبيب «٢» بن الأسود مولاهم، وثابت بن ثعلبة بن زيد ابن الحارث بن حرام «٣» وهو الذي يقال له الجذع «٤» ، وعمير بن الحارث بن ثعلبة. ومن بني عبيد [بن عدي] «٥» بن غنم: عبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء، وبشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء، وسنان بن صيفي «٦» بن صخر بن خنساء، والطفيل بن النعمان بن خنساء، وعبد الله بن حمير وخارجة بن حمير حليفان لهم من أشجع. ومن بني النعمان بن سنان بن عبيد بن «٧» عدي بن غنم: جابر بن عبد الله بن رئاب «٨» بن النعمان بن سنان، وعبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان، «٩» وخليدة «٩» ، بن قيس بن النعمان بن سنان. ومن بني خناس: «١٠» جبار بن صخر بن أمية بن خناس «١٠» ، ويزيد بن المنذر بن سرح بن خناس، وعبد الله بن النعمان بن بلدمة «١١» بن خناس، والضحاك «١٢» بن

حارثة بن زيد بن ثعلبة، وسواد بن زريق «١» بن ثعلبة «٢» ، ومعبد بن قيس بن صخر ابن حرام «٣» ، وعبد الله بن قيس بن صخر بن حرام «٣» . ومن بني سواد «٤» بن غنم بن كعب: سليم بن عمرو بن حديدة «٥» بن عمرو ابن سواد «٤» ، وقطبة بن عامر بن حديدة «٦» ، ويزيد بن عامر بن حديدة «٦» أبو المنذر، وعنترة مولى «٧» سليم بن عمرو. ومن بني عدي بن نابي بن عمرو بن سواد «٨» بن كعب «٩» : معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن [عمرو بن] «١٠» أدى «١١» بن سعد بن علي بن أسد ابن ساردة «١٢» بن تزيد بن جشم، وعبس بن عامر بن عدي بن نابي، وثعلبة بن غنمة «١٣» بن «١٤» عدي، وأبو اليسر كعب بن عمرو «١٥» بن عباد بن عمرو بن سواد «١٦» ، وعبد الله بن أنيس، وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب،

بن غنمة «١٣» بن «١٤» عدي، وأبو اليسر كعب بن عمرو «١٥» بن عباد بن عمرو بن سواد «١٦» ، وعبد الله بن أنيس، وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب،

وسهل بن قيس بن أبي «١» كعب بن القين بن كعب. ومن بني [زريق بن] «٢» عامر بن زريق «٣» : سعد «٤» بن عثمان بن خلدة «٥» بن مخلد، والحارث «٦» بن قيس بن خالد بن مخلد، وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد، وعباد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر «٧» بن زريق «٨» ، «٩» وأسعد بن يزيد ابن «٩» الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر، والفاكه بن «١٠» بشر بن «١٠» الفاكه بن زيد بن خلدة، و «١١» عائذ بن ماعص «١١» بن قيس بن خلدة، وأخوه معاذ بن ماعص، ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة. ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق «١٢» : رفاعة بن رافع بن مالك ابن العجلان، وأخوه خلاد بن رافع، وعبيد بن زيد بن عامر بن العجلان. ومن بني بياضة بن عامر بن زريق «١٢» : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة، وفروة بن عمرو بن وذفة «١٣» بن عبيد «١٤» بن عامر

ابن بياضة، ورخيلة بن ثعلبة بن عامر بن بياضة، وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة، وخليفة «١» [بن] «٢» عدي بن «٣» عمرو مالك بن عامر بن فهيرة ابن بياضة «٣» . ومن بني حبيب بن عبد «٤» حارثة: رافع بن المعلى بن لوذان «٥» بن حارثة بن «٦» عدي بن زيد بن ثعلبة بن «٦» زيد مناة بن حبيب بن [عبد] «٧» حارثة. ومن بني النجار «٨» وهو تيم الله بن ثعلبة «٨» بن عمرو بن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب «٩» بن ثعلبة بن عبد «١٠» عوف بن غنم. ومن بني [عمرو بن] «١١» عبد «١٠» عوف: عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان، وسراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية «١٢» ، وثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء ابن عسيرة. ومن بني [عبيد بن] «١٣» ثعلبة بن غنم بن مالك: حارثة بن النعمان بن رافع بن

زيد بن عبيد، وسليم بن قيس بن قهد «١» - واسم قهد «١» خالد «٢» - بن قيس بن ثعلبة ابن «٣» عبيد بن ثعلبة. ومن بني عائذ «٤» بن ثعلبة بن غنم بن مالك: سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة، وعدي بن أبي الزغبا «٥» حليف لهم. ومن بني زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس [بن زيد، وأبو خزيمة بن أوس بن زيد] «٦» بن أصرم بن زيد بن ثعلبة، ورافع بن الحارث بن سواد بن زيد. ومن بني سواد بن مالك بن غنم: عوف بن الحارث، ومعوذ بن الحارث، ومعاذ بن الحارث، ورفاعة بن الحارث بن سواد- وأمهم عفراء، والنعمان «٧» بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد، [وعامر بن مخلد بن الحارث بن سواد] «٨» ، وعبد الله بن قيس بن زيد «٩» بن سواد، وقيس بن عمرو بن قيس «١٠» ، وثابت بن عمرو بن زيد، وعصيمة، ووديعة بن عمرو حليفان لهم. ومن بني عامر بن مالك بن النجار ثم من بني عتيك بن عمرو بن مبذول: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك، [وسهل بن عتيك بن النعمان ابن عمرو بن عتيك، والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك] «١١» كسر به

بالروحاء فرجع فضرب له النبي ﷺ بسهمه. ومن بني قيس بن عبيد بن زيد: [أبي بن كعب بن قيس بن عبيد] «١» ، وأنس ابن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد. ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار: أبو طلحة واسمه زيد بن سهل ابن الأسود بن حرام «٢» بن عمرو «٣» بن زيد مناة بن عدي، وأوس بن ثابت بن المنذر ابن حرام «٢» بن عمرو بن زيد مناة، وأبو شيخ بن ثابت بن المنذر «٤» أخوه «٥» . ومن بني عدي [بن النجار ثم من عدي] «٦» بن عامر بن غنم بن النجار: [حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، و] «٧» عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، و «٨» عمرو أبو خارجة «٨» بن قيس ابن «٩» مالك بن عدي بن عامر «٩» وسليط «١٠» بن قيس بن [عمرو بن عتيك بن] «١١» مالك ابن عدي، وأبو سليط اسمه أسيرة، وثابت بن خنساء «١٢» بن عمرو بن مالك بن

ن «٩» مالك بن عدي بن عامر «٩» وسليط «١٠» بن قيس بن [عمرو بن عتيك بن] «١١» مالك ابن عدي، وأبو سليط اسمه أسيرة، وثابت بن خنساء «١٢» بن عمرو بن مالك بن

عدي، وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس «١» بن مالك بن عدي «٢» ، وسواد بن غزية بن وهيب «٣» حليف لهم. ومن بني حرام «٤» بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: أبو الأعور [كعب بن] «٥» الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب وقيس بن السكن بن [قيس بن] «٦» زعور «٧» بن حرام، وسليم بن ملحان، وحرام بن ملحان- واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب. ومن بني مازن بن النجار ثم من بني عوف بن مبذول «٨» : قيس بن أبي صعصعة- واسم [أبي] «٩» صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول، [وعبد الله ابن كعب بن عمرو بن عوف] «١٠» وعصيمة «١١» حليف لهم. ومن بني ثعلبة بن «١٢» مازن: قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن. ومن بني مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار: النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل، والضحاك بن عبد عمرو بن مسعود، وسليم

ابن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن حارثة أخوهما لأمهما «١» ، وجابر بن خالد «٢» بن عبد الأشهل بن حارثة، وسعد «٣» بن سهل بن عبد الأشهل. ومن بني قيس بن مالك: كعب بن زيد بن مالك «٤» بن كعب بن حارثة، وبجير بن أبي بجير حليف لهم. فجميع من شهد بدرا من المسلمين مع رسول الله ﷺ ثلاثمائة وثلاثة «٥» عشر رجلا، «٦» ثلاثة وثمانون رجلا من المهاجرين وستون رجلا من الأوس «٧» ، ومائة وسبعون رجلا من الخزرج. ثم كان قتل عصماء، والعصماء هذه بنت مروان من بني أمية بن زيد، زوجها زيد «٨» بن الحصن الخطمي، كانت تحرض على المسلمين وتؤذيهم «٩» وتقول الشعر، فجعل عمير «١٠» بن عدي عليه نذرا لئن رد الله رسوله سالما من بدر ليقتلنها، فلما قدم النبي ﷺ المدينة بعد فراغه من بدر عدا عمير بن عدي على عصماء فدخل عليها في جوف «١١» [الليل] «١٢» لخمس ليال بقين من رمضان فقتلها، ثم لحق

لنها، فلما قدم النبي ﷺ المدينة بعد فراغه من بدر عدا عمير بن عدي على عصماء فدخل عليها في جوف «١١» [الليل] «١٢» لخمس ليال بقين من رمضان فقتلها، ثم لحق

بالنبي ﷺ؛ فصف مع الناس وصلى معه الصبح وكان ﷺ يتصلخهم «١» ، إذا قام يريد الدخول إلى منزله فقال لعمير «٢» بن عدي: أقتلت عصماء؟ قال: نعم يا رسول الله! هل علي في قتلها شيء؟ فقال رسول الله ﷺ: « «٣» لا ينتطح فيها عنزان «٣» » . ومات «٤» أبو قيس بن الأسلت «٥» في آخر شهر رمضان. ثم خطب النبي ﷺ قبل الفطر بيوم «٦» ، وأمرهم بزكاة الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، ثم خرج «٧» رسول الله ﷺ إلى الفضاء والعنزة ركزت بين يديه وصلى إليها من غير أذان ولا إقامة ركعتين، ثم خطب خطبتين بينهما جلسة، وكانت العنزة «٨» للزبير بن العوام أعطاها إياه «٩» النجاشي، فوهبها الزبير لرسول الله ﷺ.

ثم «١٠» كانت غزوة بني قينقاع في شوال، وذلك «١١» أن المسلمين لما قدموا المدينة وادعتهم اليهود أن «١٢» لا يعينوا عليهم «١٢» أحدا، فلما قفل رسول الله ﷺ من قتل بدر ورجع إلى المدينة

أظهروا البغي وقالوا: لم يلق محمد أحدا [من] «١» يحسن القتال، لو لقينا للقي «٢» عندنا قتالا لا يشبه «٣» قتالهم، فأنزل الله وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ «٤» الآية. فصار رسول الله ﷺ إليهم، يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، واستخلف على المدينة أبا لبابة «٥» بن عبد المنذر، حتى أتاهم فحاصرهم خمس عشرة «٦» ليلة لا يطلع منهم أحد، ثم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فأمر بهم رسول الله ﷺ فكتفوا «٧» وأراد «٧» قتلهم، فكلمه فيهم عبد الله بن أبي «٨» وأخذ بجمع «٨» درع «٩» رسول الله ﷺ وقال: ما أنا بمرسلك حتى تهبهم «١٠» لي، فقال النبي ﷺ: «خلوا عنهم» ! ثم أمر بإجلائهم. وغنم رسول الله ﷺ والمسلمون ما كان لهم من مال، وكانوا صاغة «١١» لم يكن لهم الأرضون ولا قراب «١٢» ، فأخذ رسول الله ﷺ سلاحهم

وآلة صياغة «١» ، وولى أكثر ذلك لرسول الله ﷺ محمد بن مسلمة، ثم أمر رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت أن يجليهم ويخرجهم بذراريهم من المدينة، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب «٢» وأجلاهم. وهذه الغنيمة أول خمس «٣» خمسها رسول الله ﷺ في الإسلام، أخذ منهم صفيه «٤» وخمسه «٥» ، وقسم أربعة أخماسا «٦» على المسلمين.

ثم كانت غزوة السويق في ذي القعدة «٧» . وذلك أن أبا سفيان لما رجع من الشام بالعير وأفلت بها نذر أن النساء والدهن عليه حرام حتى يطلب ثأره من محمد ﷺ وأصحابه، فخرج في مائتي راكب حتى أتى بني النضير وسلك النّجدية ودق على حي بن أخطب بابه، فأبى أن يفتح له، ودق على سلّام من مشكم ففتح له فقراه وسقاه خمرا، وأخبره سلام بأخبار النبي ﷺ وأخبار المدينة. فلما كان في السحر خرج فمر بالعريض، فإذا رجل معه أجير له معبد بن عمرو من المسلمين فقتلهما وحرق أبياتا «٨» هناك وتبنا «٩» ورأى أن يمينه قد بر؛ فجاء «١٠» الخبر إلى رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ في أثره في مائتي رجل من

رو من المسلمين فقتلهما وحرق أبياتا «٨» هناك وتبنا «٩» ورأى أن يمينه قد بر؛ فجاء «١٠» الخبر إلى رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ في أثره في مائتي رجل من

المهاجرين والأنصار، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، فأعجزهم أبو سفيان «١» ، وكان هو وأصحابه عامة زادهم السويق، فجعلوا يلقون «٢» السويق يتخففون بذلك، فسميت هذه الغزوة «غزوة السويق» ورسول الله ﷺ في أثرهم، فلما أعجزهم ولم يلحقهم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة. ومات أبو السائب عثمان بن مظعون «٣» في ذي الحجة «٤» . ثم ضحى رسول الله ﷺ فخرج بالناس إلى المصلى، وهي أول ضحية ضحى رسول الله ﷺ، ذبح كبشين أملحين أقرنين بيده، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر، وضحى المسلمون معه. ثم بنى عليّ بفاطمة بنت رسول الله ﷺ في ذي الحجة.

السنة الثالثة من الهجرة أخبرنا أحمد «٥» بن علي بن المثنى ثنا أبو يعلى بالموصل ثنا إسحاق «٦» بن إبراهيم بن أبي إسرائيل ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول قال النبي ﷺ: «من لكعب بن الأشرف؟ «٧» فإنه قد آذى الله ورسوله» ! فقال له محمد بن مسلمة «٨» : أنا له «٩» يا رسول الله! «١٠» أتأذن لي أقول شيئا؟ قال: «بلى» ، فأتاه فقال: إن هذا سألنا صدقة في أموالنا، قال وأيضا «١٠» :

والله ... «١» قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وإني قد أتيتك استسلفك، قال: «فارهنوا نسائكم» ، قالوا: كيف نرهنك نساءنا؟ وكنت أجمل العرب، قال: فارهنوني أبناءكم» ، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا؟ تسب الدهر وتعير، فيقال: رهين بوسق أو وسقين «٢» ، ولكنا نرهنك اللأمة «٣» أي السلاح، فأتاه «٤» ومعه أبو عبس بن جبر «٥» والحارث بن [أوس بن] معاذ وعباد بن بشر وأبو

تعير، فيقال: رهين بوسق أو وسقين «٢» ، ولكنا نرهنك اللأمة «٣» أي السلاح، فأتاه «٤» ومعه أبو عبس بن جبر «٥» والحارث بن [أوس بن] معاذ وعباد بن بشر وأبو

نائلة، فقال لهم محمد بن مسلمة: إني محبس رأسه وممسكه «١» ، فإذا قلت «اضربوا» فاضربوا. فقال له محمد بن مسلمة: أتأذن لي أن أشم «٢» رأسك؟ فقال: نعم، فمس وقال: ما أطيبك وما أطيب ريحك! قال: عندي فلانة وهي أعظم نساء العرب، ثم قال له: أتأذن لي أن أشم «٢» رأسك؟ قال: نعم، فمس رأسه حتى استمكن منه، قال لهم: اضربوه، فضربوه حتى قتلوه، فرجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه. قال: خرج كعب بن الأشرف إلى مكة فقدمها ووضع رجله عند المطلب «٣» ابن أبي وداعة السهمي وجعل ينشد الأشعار ويحرض الناس على رسول الله ﷺ، ويبكي على قتلى بدر من أصحاب القليب، ثم رجع إلى المدينة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله! فقال محمد بن مسلمة: أنا إن تأذن أن أقول- يريد- كذبا في الحرب، فأذن له رسول الله ﷺ، فخرج محمد بن مسلمة، ومعه أربعة نفر: أبو عبس بن جبر، وعباد بن بشر بن وقش، وأبو نائلة «٤» سلكان بن سلامة بن وقش، والحارث بن أوس بن معاذ بن أخي سعد بن معاذ! فانتهوا إلى كعب بن الأشرف وهو في أطم «٥» من آطام المدينة، فقال له محمد بن مسلمة: إن محمدا يأخذ صدقة أموالنا- وأراد «٦» المال منه- ثم قال له: أتيتك أستسلفك فأرهن «٧» السلاح، ثم جاء يغمر رأسه، فلما استمكن منه ضربه وضربوه حتى قتل، واحتزوا رأسه وجاءوا به إلى النبي ﷺ.

ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة قرقرة الكدر «١» ، حامل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ثم رجع ولم يلق كيدا. ثم زوج رسول الله ﷺ أم كلثوم ابنته الأخرى من عثمان بن عفان في أول شهر ربيع الأول. ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة «٢» بذي أمر «٢» في شهر ربيع الأول، فلما بلغ رسول الله ﷺ ذا أمر «٣» عسكر به ذا من «٤» غطفان، أصاب رسول الله ﷺ مطر فبل ثوبه، [ثم نزع ثيابه] «٥» فعلقها على شجرة ليستجفها ونام تحتها، فقالت غطفان «٦» لدعثور بن الحارث وكان شجاعا: تفرد «٧» محمد «٨» من أصحابه وأنت لا تجد «٩» أخلى منه الساعة! فأخذ سيفا صارما ثم انحدر ورسول الله ﷺ مضطجع ينتظر جفوف ثيابه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقف على رأسه بالسيف وهو

يقول: من يمنعك مني؟ يا محمد! فقال «١» رسول الله ﷺ: [الله] «٢» ! ودفعه جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله ﷺ السيف، ثم قام على رأسه وقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، فقال له رسول الله ﷺ: «قم فاذهب لشأنك» ، فلما ولى قال: أنت خير نبي يا محمد! قال رسول الله ﷺ: «أنا أحق بذلك منك» ، فلما سمعت الأعراب من غطفان برسول الله ﷺ لحقت بذي الجبال، فلما أعجزوه رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة «٣» . وولد السائب «٤» بن يزيد ابن أخت نمر. وغزا رسول الله ﷺ في شهر جمادى الأولى «٥» بحران معدن بناحية الفرع، ثم رجع رسول الله ﷺ ولم يلق كيدا «٦» .

ثم كانت سرية الفردة وذلك أن قريشا قالت: قد عور «٧» علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا، وإن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة «٨» بن الأسود بن المطلب «٩» : أنا

وذلك أن قريشا قالت: قد عور «٧» علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا، وإن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة «٨» بن الأسود بن المطلب «٩» : أنا

أدلكم على رجل يسلك بكم طريقا ينكب عن محمد وأصحابه، لو سلكها مغمض «١» العينين «٢» لاهتدى! فقال صفوان بن أمية: من هو؟ قال: فرات بن حيان العجلي- وكان دليلا، فاستأجره صفوان بن أمية وخرج بهم في الشتاء وسلك بهم على ذات عرق «٣» ثم على غمرة «٤» ، فلما بلغ الخبر إلى رسول الله ﷺ بعث زيد بن حارثة في جمادى الأولى «٥» ، فاعترض العير فظفر بها، وأفلت أعيان القوم وأسر فرات بن حيان العجلي، وكان له مال كثير وأواقي من فضة، فقسم رسول الله ﷺ الغنائم على من حضر الواقعة وأخذ الخمس عشرين ألفا، وأطلق رسول الله ﷺ فرات بن حيان فرجع إلى مكة «٦» . ثم تزوج رسول الله ﷺ بحفصة بنت عمر بن الخطاب، قال عمر بن الخطاب: لما تأيمت «٧» حفصة «٨» لقيت عثمان بن عفان فعرضتها عليه، فقال «٩» : إن شئت زوجتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فمكث ليال ثم لقيني فقال: بدأ

لي أن لا أتزوج يومي هذا؛ قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة! فصمت أبو بكر ولم يرجع إليّ بشيء، فكنت على أبي بكر «١» أوجد مني على عثمان، ثم مكثت ليال فخطبها إلى رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقلت: نعم، فقال أبو بكر: لم يمنعني أن أرجع إليك فيها بشيء إلا أن النبي ﷺ قد كان ذكرها فلم أكن أفشي سره، ولو تركها قبلتها «٢» . ثم تزوج رسول الله ﷺ زينب «٣» بنت خزيمة من بني هلال التي يقال لها أم المساكين، ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث فطلقها؛ ثم ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان، وعق عنه رسول الله ﷺ بكبشين وحلق رأسه، وأمر أن يصدق بوزن شعره فضة على الأوقاص «٤» من المساكين.

ثم ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان، وعق عنه رسول الله ﷺ بكبشين وحلق رأسه، وأمر أن يصدق بوزن شعره فضة على الأوقاص «٤» من المساكين.

ثم كانت غزوة أحد وذلك أن أبا سفيان لما رجع بعيره إلى مكة قال عبد الله بن [أبي] «٥» ربيعة المخزومي وعكرمة بن أبي جهل ورجال من قريش ممن «٦» أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر: يا معشر قريش! إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا على حربه لعلنا [أن] «٧» ندرك منه بعض ما أصاب منا! فاجتمعت قريش [على] المسير

إلى رسول الله ﷺ بأحابيشها ومن أطاعها «١» من قبائل «٢» مكة وغيرها «٢» ، وخرجوا معهم بالظعن «٣» ، فخرج أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية، وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم «٤» بنت الحارث بن هشام، وخرج الحارث بن هشام بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية ببرة «٥» ابنة مسعود بن عمرو وهي أم عبد الله بن صفوان، وخرج عمرو بن العاص بريطة «٦» ابنة منبه بن الحجاج السهمي وهي أم عبد الله بن عمرو، وخرج طلحة بن أبي طلحة بسلافة «٧» ابن شهيد «٨» أحد بني عروة بن عوف مع نسوة غيرهن «٨» ، ودعا جبير بن مطعم غلامه وحشيا فقال: إن قتلت عم محمد حمزة بعمي «٩» طعيمة بن عدي فأنت عتيق. فخرجت قريش تريد رسول الله ﷺ حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة «١٠» على شفير الوادي مما يلي المدينة وهم ثلاثة آلاف رجل، معهم من الخيل مائتا فرس، ومن الظعن خمسة عشر امرأة؛ فقال رسول الله ﷺ لما سمع بهم: «إني رأيت فيما يرى النائم في ذباب سيفي ثلمة «١١» ، ورأيت بقرة نحرت، ورأيت كأني أدخلت يدي في «١٢» درع حصينة «١٢» ؛ فتأولتها «١٣» المدينة» . وكره رسول الله ﷺ الخروج إليهم، فقال عبد الله

ابن أبي بن سلول: يا رسول الله ﷺ! لا تخرج إليهم، فو الله! ما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلها علينا إلا أصبناه. فقال رجال من المسلمين ممن كان فاتهم بدر: يا رسول الله! اخرج بنا إلى أعداء الله، لا يرون «١» أنا جبنّا «١» عنهم أو ضعفنا، فقال عبد الله بن أبي: يا رسول الله! أقم فإن [أقاموا] «٢» أقاموا بشر مجلس «٣» ، وإن دخلوا علينا قاتلهم «٤» الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم «٥» . فلم يزل برسول الله ﷺ الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته «٦» ثم خرج عليهم، وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله ﷺ ولم يكن لنا ذلك، ثم قالوا: يا رسول الله استكرهناك ولم يكن لنا ذلك، إن شئت فاقعد- صلى الله عليك! فقال رسول الله ﷺ: «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» ! فخرج رسول الله ﷺ في شوال يوم السبت في ألف رجل، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وصلى المغرب بالشيخين «٧» في طرف المدينة- وقد قيل: بالشوط «٨» .

ثم عرض المقاتلة فأجاز من أجاز ورد من رد، فكان فيمن رد زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وأسيد بن ظهير «١» والبراء بن عازب وعرابة بن أوس الحارثي وأبو سعيد الخدري. وأجاز سمرة بن جندب، وأما رافع بن خديج فإن رسول الله ﷺ استصغره، فقام على خفين «٢» وتطاول على أطرافه، فلما رآه رسول الله ﷺ أجازه. وكان دليل النبي ﷺ أبو حثمة «٣» الحارثي. فقال عبد الله بن أبي لمن معه: أطاعهم رسول الله ﷺ وعصاني، والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا معه، أيها الناس ارجعوا! فعزل من العسكر ثلاثمائة رجل ممن تبعه ورجع بهم المدينة. ومضى رسول الله ﷺ في سبعمائة رجل وسلك حرة بني حارثة ثم نزل حتى مضى بالشعب من أحد في عدوة «٤» الوادي وجعل ظهره إلى أحد، وقال: «لا يقاتلن أحد حتى آمره» .

مضى رسول الله ﷺ في سبعمائة رجل وسلك حرة بني حارثة ثم نزل حتى مضى بالشعب من أحد في عدوة «٤» الوادي وجعل ظهره إلى أحد، وقال: «لا يقاتلن أحد حتى آمره» . ثم أمر رسول الله ﷺ على الرماة عبد الله بن جبير أحد بني عمرو بن عوف، وهم خمسون رجلا، وقال: «انضح عنا الخيل لا يأتونا «٥» من خلفنا، إن كانت علينا أو لنا فاثبت مكانك، لا نؤتين «٦» من قبلك» ! ثم ظاهر رسول الله ﷺ في درعين، وأعطى اللواء عليّ بن أبي طالب «٧» ، وقال: «من يأخذ مني هذا السيف بحقه» ؟ قال أبو دجانة سماك بن خرشة: وما حقه يا رسول الله؟ قال: «تضرب به في العدو حتى ينحني» ، فقال: يا رسول الله! أنا آخذه بحقه، فأعطاه إياه- وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال «٨» عند الحرب، وكان إذا

أعلم «١» بعصابة «٢» له حمراء ويعصب بها رأسه، فإذا رأوا ذلك علموا أنه سيقاتل؛ فأخذ السيف من رسول الله ﷺ وأخرج عصابة فعصب بها رأسه ثم أخذ يتبختر بين الصفين، فقال رسول الله ﷺ: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن» . وتعبأت قريش، وجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل؛ وقال أبو سفيان بن حرب لأصحابه: إنكلم قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم «٣» إذا مالت مالوا «٣» فإما أن تكفونا لواءنا وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه «٤» ، فهموا «٥» به وتواعدوه وقالوا: نحن نسلم إليك ستعلم كيف نصنع! وجاءت هند بنت عتبة والنسوة اللواتي «٦» معها يحرضنهم على القتال، «٧» وتقول فيما تقول «٧» : إن تقبلوا «٨» نعانق ... ونفرش النمارق أو «٩» تدبروا نفارق ... فراق غير دامق «١٠» وأول من خرج من المشركين أبو عامر بن أمية في الأحابيش وقال: يا معشر الأوس! أنا أبو عامر! قالوا: فلا أنعم الله بك عينا، ثم راضخ «١١»

راق غير دامق «١٠» وأول من خرج من المشركين أبو عامر بن أمية في الأحابيش وقال: يا معشر الأوس! أنا أبو عامر! قالوا: فلا أنعم الله بك عينا، ثم راضخ «١١»

المسلمين بالحجارة وقاتلهم قتالا شديدا «١» ، وقاتل أبو دجانة في رجال من المسلمين حتى حميت الحرب وأنزل الله النصر، وكشفهم المسلمون عن معسكرهم، وكانت الهزيمة عليهم، فلم يكن بين أخذ المسلمين هندا وصواحبها إلا شيء يسير، وقتل علي بن أبي طالب طلحة وهو حامل لواء قريش، و [أبا] الحكم بن الأخنس بن شريق «٢» ، وعبيد الله بن جبير بن أبي زهير «٣» ، وأمية «٤» بن أبي حذيفة بن المغيرة. وأخذ اللواء بعد طلحة أبو سعد «٥» فرماه سعد بن أبي وقاص فقتله، وبقي اللواء صريعا لا يأخذه أحد، فتقدم رجل من المشركين يقال له صؤاب «٦» فأخذ اللواء وأقامه لقريش، فكر المسلمون عليه حتى قطعوا يديه ثم قتل، وصرع اللواء. فلما رأى الرماة الذين خلف رسول الله ﷺ أن المشركين قد انهزموا وتركوا، تركوا مصافهم يريدون النهب وخلوا ظهور المسلمين للخيل، وأتاهم المشركون من خلفهم وصرخ صارخ: ألا! أن محمدا قد قتل! فانكشف المسلمون فصاروا بين قتيل وجريح ومنهزم حتى خلص [العدوّ إلى] رسول الله ﷺ وأصيب رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم» . ثم قام زياد بن السكن في خمسة من الأنصار، فقاتلوا دون رسول الله ﷺ رجلا رجلا حتى قتلوا، وكان آخرهم زياد بن السكن «٧» فأثبتته الجراحة، وجاء المسلمون فأجهضوهم عنه «٧» ، فقال رسول الله ﷺ: «ادنوه مني» ! فوسده قدمه

«١» حتى مات في حجره «١» ، وترّس «٢» أبو دجانة دون رسول الله ﷺ بنفسه، فكانت النبل تقع في ظهره وهو ينحني «٣» عليه حتى كثرت «٤» فيه النبل. وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله ﷺ حتى قتل، أصابه ابن قميئة «٥» الليثي وهو يظن أنه رسول الله ﷺ. ثم رجع إلى قريش وقال: قتلت محمدا! والتقى حنظلة بن أبي عامر وأبو سفيان فاستعلى حنظلة أبا سفيان بالسيف، فلما رآه «٦» ابن شعوب «٧» أن أبا سفيان قد علاه حنظلة بالسيف ضربه فقتله، فقال رسول الله: «إن صاحبكم لتغسله الملائكة» ! وخرج حمزة بن عبد المطلب فمر به سباع بن عبد العزى الخزاعي «٨» وكان يكنى أبا نيار، فقال: هلم يا ابن مقطعة البظور «٩» ! فالتقيا فضربه حمزة فقتل، ثم جعل يرتجز ومعه سيفان إذ عثر دابته فسقط على قفاه وانكشف الدرع عن بطنه، فانتزع وحشي «١٠» حربته فهزها ورماها فبقر بها بدنه ثم أخذ حربته وتنحاه. وقد انتهى «١١» أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة ابن عبيد الله ورجال من المهاجرين والأنصار قد أسقطوا [ما] في أيديهم وألقوا

بأيديهم فقال «١» : ما يجلسكم؟ [قالوا] «٢» قتل رسول الله ﷺ؛ قال: فما تصنعون بالحياة بعده! قوموا فموتوا على ما مات عليه! ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل، ووجد فيه سبعون ضربة بالسيف والرمح. وكان أول من عرف رسول الله ﷺ حيث كانت الهزيمة كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بصوتي: يا معشر المسلمين! ابشروا فهذا رسول الله ﷺ «٣» ! فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا إليه، فيهم «٤» : أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد والحارث بن الصمة، فكان رسول الله ﷺ يناول النبل سعدا ويقول: «ارم فداك أبي وأمي» .

ل الله ﷺ نهضوا إليه، فيهم «٤» : أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد والحارث بن الصمة، فكان رسول الله ﷺ يناول النبل سعدا ويقول: «ارم فداك أبي وأمي» . ثم أدرك رسول الله ﷺ أبي بن خلف وهو يقول: يا محمد! لا نجوت إن نجوت. فقال القوم: يا رسول الله! أيعطف عليه رجل منا؟ فقال: «دعوه» ! فلما دنا تناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة ثم انتفض بها انتفاضة ثم استقبله وطعنه بها فمال عن فرسه، وقد كان أبي بن خلف يلقى رسول الله ﷺ بمكة فيقول: إن عندي «٥» العود أعلفه «٥» كل يوم فرقا من ذرة «٦» أقتلك عليه! فيقول رسول الله ﷺ: «بل أنا أقتلك إن شاء الله» . فرجع أبي بن خلف إلى المشركين وقد خدشته حربة رسول الله ﷺ خدشا غير كبير، فقال: قتلني والله محمد، فقالوا: ذهب والله فؤادك والله إن بك «٧» من بأس، فقال: إنه قد كان يقول بمكة: إني أقتلك، والله! لو بصق عليّ لقتلني، فمات بسرف «٨» وهم قافلون إلى مكة.

فانتهى رسول الله ﷺ بمن معه من أصحابه إلى الشعب، ومر علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس، وجاء بها إلى رسول الله ﷺ، فأراد رسول الله ﷺ شربه فوجد له ريحا فعافه فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وقال: «اشتد غضب الله على من دمّى وجه رسول الله» ﷺ. ثم نهض رسول الله ﷺ إلى الصخرة ليعلوها، فلما ذهب لينهض لم يستطع ذلك، فجلس طلحة تحته فنهض رسول الله ﷺ حتى استوى على الصخرة، ثم قال: «أوجب طلحة الجنة» «١» !. وكانت هند واللاتي معها جعلن يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله ﷺ يجد عن «٢» الآذان والآناف حتى اتخذت هند قلائد من آذان المسلمين وآنفهم وبقرت عن كبد حمزة «٣» فلاكته فلم تستطعه فلفظته «٣» ، ثم علت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها بشعر لها طويل- أكره ذكره. فقتل من المسلمين سبعون رجلا في ذلك اليوم، منهم أربعة من المهاجرين. وكان المسلمون قتلوا اليمان «٤» أبا حذيفة وهم لا يعرفونه، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يخرجوا ديته. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا.

أربعة من المهاجرين. وكان المسلمون قتلوا اليمان «٤» أبا حذيفة وهم لا يعرفونه، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يخرجوا ديته. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا.

ثم أن أبا سفيان أراد الانصراف فصرخ بأعلى صوته: الحرب سجال أعل هبل يوم بيوم بدر «١» ، فقال رسول الله ﷺ ثم ناحية: «الله أعلى وأجل لا سواء! قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار» . فقال أبو سفيان: يا عمر «٢» أنشدك الله أقتلنا محمدا؟ فقال: اللهم لا وإنه «٣» ليسمع كلامك. فقال: أنت أصدق عندي من ابن قميئة «٤» ، ولكن موعدكم بدر، فقال رسول الله ﷺ: «هو بيننا وبينكم» «٥» . رحل أبو سفيان بالمشركين، فقال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي طالب: «أخرج في آثار القوم، فإن كانوا قد اجتنبوا «٦» الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأنجزتهم» «٧» ! فخرج في آثارهم فرآهم قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره. وفرغ الناس لقتلاهم» ، وخرج رسول الله ﷺ يلتمس حمزة فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به، فوقف عليه وقال: «لولا أن تحزن صفية أن «٩» تكون سنة بعدي «١٠» ما غيبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع والطير «١١» ،

ولئن أظهرني الله عليهم لأمثلن» «١» ! فأنزل الله وَإِنْ عاقَبْتُمْ «٢» فَعاقِبُوا الآية «٣» ، ثم أمر رسول الله ﷺ فسجى ببردة. ثم [قال] «٤» ﷺ: «من رجل ينظر ما فعل سعد بن الربيع، أفي الأحياء هو أم في الأموات» ؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله ﷺ! فنظره فوجده [جريحا] «٥» في القتلى وبه رمق، فقال له: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات، فقال: أنا في الأموات، أبلغ رسول الله ﷺ [عني السلام] «٥» وقل له إن سعد بن الربيع يقول «٦» ؛ جزاك الله عنا خير ما جزى نبي «٧» عن أمته، وأبلغ قومك السلام، وقل لهم إن سعدا يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف- ثم مات؛ فجاء إلى رسول الله ﷺ وأخبره. واحتمل الناس قتلاهم، فأمر رسول الله ﷺ أن يدفنوهم حيث صرعوا بدمائهم وأن لا يغسلوا ولا يصلى عليهم، فكان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ويقول: «أيهم «٨» أكثر أخذا للقرآن» ؟ فإذا أشير إليه بأحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» . قال: انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو «٩» فإنهما كان متصافيين «١٠» في الدنيا فاجعلوهما في قبر واحد» .

قال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» . قال: انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو «٩» فإنهما كان متصافيين «١٠» في الدنيا فاجعلوهما في قبر واحد» .

ثم قال ﷺ: «إن الله جعل أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وسقياهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع ربنا بنا» ! فأنزل الله وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ «١» الآية. وكان ابن عمير «٢» لم يترك إلا بردة واحدة، فكانوا إذا غطوا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطوا رجليه بدا «٣» رأسه، فقال رسول الله ﷺ: «غطوا رأسه واجعلوا على رجليه شيئا «٤» من الإذخر» . ثم قدم رسول الله ﷺ المدينة بمن معه من المسلمين، فمر بدار من دور «٥» الأنصار فسمع البكاء على قتلاهم «٦» ، فقال: «لكن حمزة لا بواكي له! فلما سمع «٧» سعد بن معاذ وأسيد بن حضير أمرا «٨» نساء بني عبد الأشهل أن يذهبن فيبكين على عم رسول الله ﷺ، فلما سمع رسول الله ﷺ بكاءهن قال: «اجعل» «٩» . ثم ناول علي بن أبي طالب سيفه فاطمة «١٠» وقال: اغسلي عن هذا دمه،

هل أن يذهبن فيبكين على عم رسول الله ﷺ، فلما سمع رسول الله ﷺ بكاءهن قال: «اجعل» «٩» . ثم ناول علي بن أبي طالب سيفه فاطمة «١٠» وقال: اغسلي عن هذا دمه،

فو الله! لقد صدقني «١» اليوم، فقال رسول الله ﷺ: «لئن كنت صدقت القتال اليوم لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة» . فلما كان ثاني يوم أحد أذن مؤذن رسول الله ﷺ بالخروج في طلب القوم، فخرج رسول الله ﷺ واستخلف على المدينة ابن [أم] مكتوم، وقال: «لا يخرج معنا إلا من حضر يومنا بالأمس، وكان أكثر أصحاب رسول الله ﷺ جرحى. فمر على رسول الله ﷺ معبد بن أبي معبد الخزاعي- وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة «٢» رسول الله ﷺ بتهامة- فقال: والله يا محمد! لقد عز علينا ما أصابك ولوددنا أن الله «٣» كان أعفاك منهم «٣» . ثم خرج «٤» فلحق أبا سفيان بالروحاء ومن معه من قريش وقد أزمعوا الرجوع «٥» إلى رسول الله ﷺ وقد توامروا بينهم وقالوا: رجعنا «٦» قبل أن نصطلم «٧» أصحاب محمد، نرجع فنكر «٨» على بقيتهم؛ فلما رأى أبو سفيان معبدا مقبلا» قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه في طلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا؛ قال: «١٠» ويلك ما «١٠» تقول «١١» ! والله لقد أجمعنا الكرة على أصحابه لنصطلمهم «١٢» . قال: فإني والله أنهاك عن ذلك بهم!

عليكم من الجود بشيء ما رأيته بقوم على قوم قط، فساءه ذلك. ومر بأبي سفيان ركبة من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد الميرة، قال: فاخبروا محمدا أنا «١» قد أجمعنا الكرة عليه وعلى أصحابه لنصطلمهم «٢» . ثم رحل أبو سفيان راحلا إلى مكة، ومر الركب برسول الله ﷺ فأخبروه بما قال أبو سفيان «٣» ، فقال رسول الله ﷺ والمسلمون: حسبنا الله ونعم الوكيل! فأنزل الله جل وعلا في ذلك الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ إلى قوله وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ «٤» لما صرف عنهم من لقاء عدوهم إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ «٥» - الآية. فأقام رسول الله ﷺ «٦» بحمراء الأسد ثلاثا، ثم انصرف إلى المدينة.

ف عنهم من لقاء عدوهم إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ «٥» - الآية. فأقام رسول الله ﷺ «٦» بحمراء الأسد ثلاثا، ثم انصرف إلى المدينة.

السنة الرابعة من الهجرة أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال أنا أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: دعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان وعصية، قال أنس: فأنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ «بلغوا عنا «٧» قومنا إنا قد «٧» لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا «٨» عنه» .

قال: في أول هذه السنة كانت غزوة بئر معونة، وذلك أن أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة «١» قدم المدينة [فأهدى لرسول الله ﷺ فرسين وراحلتين، فقال رسول الله ﷺ: «لا أقبل هدية مشرك» ، فعرض رسول الله ﷺ عليه الإسلام] «٢» فلم يسلم «٣» وقال: يا محمد! لو بعثت معي رجالا من أصحابك إلى نجد رجوت أن يستجيبوا لك؛ فقال رسول الله ﷺ: «إني أخاف عليهم من أهل نجد» ، فقال أبو براء: أنا لجار «٤» فابعثهم فليدعوا «٥» الناس إلى ما أمرك الله به، فبعث رسول الله ﷺ المنذر بن عمرو «٦» الساعدي في أربعين راكبا، وقد قيل في سبعين رجلا من الأنصار، حتى نزلوا ببئر معونة- وهي بئر أرض بني عامر وحرة بني سليم، ثم بعثوا حرام بن ملحان من بني عدي بن النجار بكتاب رسول الله ﷺ إلى عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا عليه فقتله، ثم استصرخ [عليهم] «٧» بني عامر فأبوا أن يجيبوه بما دعاهم إليه وقالوا: لن نخفر «٨» أبا براء إنه «٩» قد عقد لهم عقدا. فاستصرخ [عليهم] «٧» قبائل من سليم: رعلا وذكوان «١٠» وعصية، فأجابوه إلى ذلك، فخرج حتى غشي القوم في رحالهم فأحاطوا بهم، فلما رآهم المسلمون أخذوا أسيافهم ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد، فإنهم تركوه وبه رمق.

وكان في المسلمين عامر بن فهيرة طعنه «١» جبار بن سلمى الكلابي «١» بالرمح، ثم طلب في القتلى فلم يوجد جثته، فمن ذلك قيل: رفع عامر بن فهيرة إلى السماء. وكان في سرحهم ابن أمية «٢» ورجل من الأنصار من بني عمرو بن عوف «٣» فلم «٤» ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا «٤» الطير تحوم على العسكر، فقالا: إن لهذا الطير لشأنا! فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة، فقال الأنصاري «٥» لعمرو بن أمية: ماذا ترى؟ قال: أرى أن نلحق «٦» برسول الله ﷺ فنخبره، فقال الأنصاري: لكني ما كنت لأرغب عن موطن قتل فيه هؤلاء، ثم تقدم فقاتل حتى قتل «٧» . ورجع عمرو «٨» بن أمية حتى قدم رسول الله ﷺ فأخبره الخبر، فدعا النبي ﷺ على رعل وذكوان وعصية ثلاثين صباحا، فأنزل الله فيهم «بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا عنه» «٩» .

رسول الله ﷺ فأخبره الخبر، فدعا النبي ﷺ على رعل وذكوان وعصية ثلاثين صباحا، فأنزل الله فيهم «بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا عنه» «٩» .

ثم كانت غزوة الرجيع في صفر أميرها مرثد بن أبي مرثد، فيها قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح «١٠» وخالد

ابن البكير؛ وأسر» خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وخرجوا «٢» بهما إلى مكة وباعوهما «٣» .

ثم كانت غزوة بني النضير وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من رعل وذكوان وعصية وجاء إلى رسول الله ﷺ وأخبره بقتل أصحاب بئر معونة لقيه في الطريق رجلان من بني عامر، وقد كان معهم عهد من رسول الله ﷺ وجوار لا يعلم عمرو بذلك، فلما نزلا سألهما عمرو: من أنتما؟ قالا: رجلان من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب ثأرة «٤» من بني عامر بما أصابوا من أصحاب بئر معونة. فلما أخبر رسول الله ﷺ قال: «بئس ما عملت قد كان لهما مني جوار» . وكتب عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ إنك قد قتلت رجلين لهما منك جوار فابعث بديتهما، فانطلق رسول الله ﷺ إلى قباء ثم مال إلى بني النضير ليستعين في ديتهما ومعه نفر من المهاجرين، فجلس رسول الله ﷺ إلى مجلسهم فاستند إلى جدار هناك فكلمهم، فقالوا: أنى «٥» لك أن تزورنا، يا أبا القاسم! «٦» نفعل ما أحببت «٦» ، فأقم عندنا حتى تتغدى «٧» ، «٨» وتآمروا «٨» بينهم، فقال عمرو بن جحاش «٩» بن عمرو بن كعب: يا معشر بني النضير! والله لا تجدونه أقرب منه الساعة! أرقى على ظهر هذا البيت فأدلي عليه صخرة فأقتله بها، فنهاهم سلام بن

و بن جحاش «٩» بن عمرو بن كعب: يا معشر بني النضير! والله لا تجدونه أقرب منه الساعة! أرقى على ظهر هذا البيت فأدلي عليه صخرة فأقتله بها، فنهاهم سلام بن

مشكم فعصوه «١» . وصعد عمرو بن جحاش ليدحرج الصخرة، وأخبر الله جلا وعلا رسوله فقام كأنه يريد حاجة، وانتظر أصحابه من المسلمين فأبطأ عليهم، وجعلت اليهود تقول: ما حبس أبا القاسم! فلما أبطأ على المسلمين انصرفوا، فقال كنانة ابن صوريا «٢» : جاءه والله الخبر الذي هممتم به! فلقي أصحاب النبي ﷺ رجلا مقبلا من المدينة فقالوا: أرأيت رسول الله ﷺ؟ فقال: رأيته داخلا المدينة، فانتهوا إليه وهو جالس في المسجد فقالوا: يا رسول الله! انتظرناك فمضيت وتركتنا، فقال: «همت اليهود بقتلي «٣» ، ادعوا لي محمد بن مسلمة» ، فأتي بمحمد «٤» ، فقال: «اذهب إلى اليهود فقل لهم: اخرجوا من المدينة، لا تساكنونني «٥» وهممتم بما هممتم من الغدر» . فجاءهم محمد بن مسلمة فقال لهم: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تظعنوا من بلاده، فقالوا: يا محمد! ما كنا نظن أن يجيئنا بهذا رجل من الأوس، فقال محمد ابن مسلمة: تغيرت القلوب ومحا الإسلام العهود، فقالوا: نتحمل؛ فأرسل إليهم عبد الله بن أبي: «٦» لا تخرجوا فإن معي ألفي «٦» رجل من العرب يدخلون معكم، وقريظة تدخل معكم. فبلغ الخبر كعب بن أسد «٧» صاحب عهد بني قريظة، فقال، لا ينقض «٨» العهد رجل من بني قريظة وأنا حي. فأرسل حيي بن أخطب إلى رسول الله ﷺ وكان من سادات بني النضير: إنا لا

نفارق ديارنا فاصنع ما بدا لك! فكبر رسول الله ﷺ والمسلمون وقال: حاربت «١» يهود. ثم زحف إليهم رسول الله ﷺ يحمل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، حتى أتاهم فحاصرهم «٢» خمسة عشر يوما، وقطع نخلهم وحرقها، وكان الذي حرق نخلهم وقطعها عبد الله بن سلام وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى الحراني من أهل بدر، فقطع أبو ليلى العجوة، وقطع ابن سلام اللون، فقال رسول الله ﷺ: «لم قطعتهم العجوة» ؟ قال أبو ليلى: يا رسول الله! كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ، فنزل ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها «٣» الآية، فاللينة ألوان النخل، والقائمة على أصولها العجوة، فنادوا: يا محمد! قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه فما لك وقطع النخل وتحريقها. ثم تربصت اليهود نصرة عبد الله بن أبي إياهم، فلما لم يجىء وقذف الله في قلوبهم الرعب صالحوا رسول الله ﷺ على أن يحقن لهم دماءهم وله الأموال، وينجلون من ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم. فاحتملوا ما استقلت به الإبل، حتى أن كان الرجل منهم يهدم بيته فيضع بابه على ظهر بعيره فينطلق به، وخرجوا إلى خيبر وذلك قوله يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ «٤» الآية. ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: «٥» يامين بن عمير بن كعب «٥» ، وأبو سعد «٦» بن وهب، أسلما على «٧» أموالهما، فأحرزاها «٧» ؛ فقسم رسول الله ﷺ

غنائمهم على المهاجرين، فأنزل الله سورة الحشر إلى آخرها. ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، ثم بعث رسول الله ﷺ «١» أبا سلمة بن عبد الأسد «١» إلى ماء لبني أسد، فقتل عروة بن مسعود الأنصاري وغنم نعما وشاء، ورجع إلى المدينة «٢» . ومات عبد الله بن عثمان بن عفان وهو ابن ست سنين، فصلى عليه رسول الله ﷺ، ونزل في حفرته عثمان بن عفان. ثم ولد الحسين «٣» بن علي بن أبي طالب لليالي خلون من شعبان.

لله بن عثمان بن عفان وهو ابن ست سنين، فصلى عليه رسول الله ﷺ، ونزل في حفرته عثمان بن عفان. ثم ولد الحسين «٣» بن علي بن أبي طالب لليالي خلون من شعبان.

ثم كانت بدر الموعد وذلك أن أبا سفيان لما انصرف من أحد قال لرسول «٤» الله ﷺ: موعدك بدر الموسم، وكان بدر موضع سوق لهم في الجاهلية، يجتمعون إليها في كل سنة ثمانية أيام، فلما قرب الميعاد جهز «٥» رسول الله ﷺ لغزوة الموعد. وكان نعيم بن مسعود الأشجعي «٦» قد اعتمر وقدم على قريش «٧» فقالوا: يا نعيم! من أين وجهك؟ قال: من يثرب، قالوا: هل رأيت لمحمد حركة؟ قال: نعم

تركته على هيئة الخروج ليغزوكم- وذلك قبل أن يسلم نعيم، فقال له [أبو] سفيان: يا نعيم! إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلا عام غيداق «١» ترعى» فيه [الإبل] «٣» الشجر ونشرب «٤» اللبن، وقد جاء أوان موعد محمد، فالحق بالمدينة فثبطهم وأخبرهم أننا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا «٥» حتى يأتي «٥» الخلف منهم «٦» ، ولك عشر فرائض أضعها لك على يد سهيل بن عمرو! فجاء «٧» نعيم سهيلا «٧» فقال: يا أبا يزيد! تضمن «٨» لي هذه الفرائض وانطلق إلى محمد فأثبطه؟ فقال: نعم. فخرج نعيم حتى أتى المدينة، فوجد الناس يتجهزون «٩» فجلس يتجسس «٩» لهم ويقول: هذا ليس برأيي قدموا عليكم في عقر دوركم وأصابوكم فتخرجون إليهم، ليس هذا برأيي، ألم يجرح «١٠» محمد بنفسه «١١» ! ألم يقتل عامة أصحابه! فثبط الناس عن الخروج حتى بلغ رسول الله ﷺ، قال: «والذي نفسي بيده! لو لم يخرج معي أحد خرجت «١٢» وحدي» . ثم خرج رسول الله ﷺ والمسلمون في شهر رمضان «١٣» ، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، ومع المسلمين تجارات كثيرة، حتى وافوا بدر الموعد

«١٢» وحدي» . ثم خرج رسول الله ﷺ والمسلمون في شهر رمضان «١٣» ، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، ومع المسلمين تجارات كثيرة، حتى وافوا بدر الموعد

فأصابوا بها سوقا عظيما، وربحوا لدرهم درهما، ولم يلقوا عدوا «١» . ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة. ثم تزوج رسول الله ﷺ بأم سلمة بنت «٢» أبي أمية في شوال، ودخل بها في ذلك الشهر، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ثم رجم رسول الله ﷺ يهوديا ويهودية تحاكما إليه وكانا محصنين. وأمر رسول الله ﷺ زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود وقال: إني لا آمن «٣» أن يبدلوا كتابي! فتعلم زيد بن ثابت ذلك في خمسة عشر يوما.

ثم كانت سرية الخزرج إلى سلام «٤» بن أبي الحقيق وذلك أنه «٥» كان مما صنع الله به لرسوله ﷺ أن هذين الحيين من الأنصار الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله ﷺ تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رسول الله ﷺ غناء إلا قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله ﷺ في الإسلام! قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأس مثل ذلك «٥» ، فلما أصابت الأوس كعب بن الأشرف قالت الخزرج: من رجل في العداوة لرسول الله ﷺ ككعب بن الأشرف «٦» ،

فذكروا سلام بن أبي الحقيق «١» بخيبر، فاستأذنوا رسول الله ﷺ في قتله، فأذن لهم ونهاهم عن قتل النساء والولدان. فخرج «٢» عبد الله بن عتيك وعبد الله «٣» بن أنيس ومسعود بن سنان وأبو قتادة بن ربعي بن «٤» بلدمة بن سلمة «٤» وخزاعي بن أسود «٥» حليف «٦» لهم من أسلم، حتى «٧» قدموا خيبر فدخلوا على سلام بن أبي الحقيق داره ليلا، ولم يبق في الدار بيت إلا أغلقوه، ثم صعدوا في درجة إلى علية له فضربوا عليه بابه، فخرجت امرأته وقالت: من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب أردنا «٨» الميرة، فقالت: هو ذاك «٩» في البيت، فدخلوا عليه وغلّقوا الباب عليهم، فما دلهم عليه إلا بياضه في ظلمة البيت وكان أبيض وكأنه قبطي «١٠» ، فابتدروه بأسيافهم، وتحامل عليه عبد الله بن أنيس فوضع سيفه في بطنه «١١» ، وهتفت «١٢» امرأته، وخرجوا. وكان عبد الله ابن عتيك أمير القوم وكان في بصره شيء، فسقط من الدرجة «١٣» فوثئت يده وثأ «١٣» شديدا. فلما قدموا على رسول الله ﷺ وأخبروه، واختلفوا في قتله وادعى كل واحد منهم أنه قتله، فقال رسول الله ﷺ: هاتوا سيوفكم، فأعطوه، فنظر فقال: سيف

عبد الله بن أنيس هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام.

السنة الخامسة من الهجرة حدثنا محمد بن أحمد بن أبي «١» عون الدماتي ثنا عمار بن الحسن الهمداني ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود» بن لبيد عن ابن عباس حدثني سلمان الفارسي «٣» من فيه قال: كنت رجلا مجوسيا «٤» من أهل جيّ «٥» من أهل أصبهان، وكان أبي «٦» دهقان [قريته] «٧» ، وكنت أحب الخلق «٨» إليه، فما زال به حبه إياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية، وكنت قد اجتهدت في المجوسية حتى كنت «٩» قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة «٩» ، وكانت لأبي ضيعة فيها بعض العمل «١٠» ، «١١» بني أبي «١١» بنيانا له «١٢» في داره «١٢» ، فدعاني فقال: أي بني! «١٣» إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب إليها فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما يريد، ثم قال لي: ولا تحتبس عني، فإنك إن احتبست عني «١٣» كنت أهم عندي مما أنا فيه «١٤» ، فخرجت فمررت

ن ضيعتي فاذهب إليها فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما يريد، ثم قال لي: ولا تحتبس عني، فإنك إن احتبست عني «١٣» كنت أهم عندي مما أنا فيه «١٤» ، فخرجت فمررت

بكنيسة النصارى وهم يصلون فيها، فسمعت أصواتهم «١» ودخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فو الله! ما زلت قاعدا عندهم وأعجبني دينهم وما رأيت من صلاتهم، وأخذ بقلبي فأحببتهم حبا لم أحبه شيئا قط، وكنت لا أخرج قبل ذلك ولا أدري ما أمر الناس، فقلت في نفسي: هذا والله خير من ديننا، فو الله! ما برحت حتى غربت الشمس، وتركت حاجة أبي التي «٢» أرسلني إليها وما رجعت إليه، ثم بعث في الطلب «٣» يلتمس لي، فلم يجد «٣» حيث أرسلني، فبعث رسله فبغوني بكل مكان حتى جئته عشيا، وقد قلت للنصارى حين رأيت ما أعجبني من هيئتهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام؛ فلما أتيت أبي فقال: أي بني! أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك أن لا تحتبس علي؟ فقلت: بلى، وإني «٤» مررت على كنيسة النصارى فأعجبني ما رأيت من أمرهم وحسن صلاتهم، ورأيت دينهم خيرا «٥» ، قال: كلا يا بني! إن ذلك الدين لا خير فيه، دينك ودين آبائك خير منه، فقلت: كلا [والله إنه لخير من ديننا! قال] «٦» فخافني أن أذهب من عنده فكلبني «٧» ثم حبسني، فأرسلت «٨» إلى النصارى وأخبرتهم أني قد رضيت أمرهم، وقلت: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم أذهب معهم. فقدم عليهم ركب من الشام فأخبروني بهم «٩» فأرسلوا إليّ، فأرسلت إليهم

رتهم أني قد رضيت أمرهم، وقلت: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم أذهب معهم. فقدم عليهم ركب من الشام فأخبروني بهم «٩» فأرسلوا إليّ، فأرسلت إليهم

إذا أرادوا الرجعة فأخبروني، فلما أرادوا الخروج جئتهم فانطلقت معهم، فلما قدمت الشام سألت عن عالمهم «١» ، فقالوا: صاحب الكنيسة أسقفهم، فدخلت عليه فأخبرته خبري وقلت له: إني أحب أن أكون معك في كنيستك أخدمك وأصلي معك وأتعلم منك، فإني قد رغبت في دينك، قال: أقم! فمكثت معه في الكنيسة أتفقه في النصرانية، وكان رجل سوء فاجر في دينه، يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه الأموال اكتنزها لنفسه، وكنت أبغضه لما أرى من فجوره، وقد جمع سبع قلال «٢» دنانير ودراهم، ثم إنه مات؛ فاجتمعت النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: تعلمون أن صاحبكم هذا رجل سوء، كان يأمركم بالصدقة فإذا جئتموه بها اكتنزها «٣» لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا «٤» ، قالوا: وما علامة ذلك؟ قلت: أدلكم على كنزه؟ قالوا: أنت وذاك، فدللتهم عليه، فأخرجوا قلالا مملوءة ذهبا وورقا، قال: فلما رأوها قالوا: والله لا نغيبه «٥» أبدا! فصلبوه على خشبة «٦» ورجموه بالحجارة، وجاءوا برجل فجعلوه مكانه، قال: فيقول «٧» سلمان: يا ابن أخي! ما «٨» رأيت رجلا لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه زهادة «٩» في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب [ليلا ولا نهارا] «١٠» منه اجتهادا في العبادة، قال سلمان: فأقمت معه وأحببته حبا ما علمت أني أحببت شيئا كان قبله، فكنت معه أخدمه وأصلي معه

في الكنيسة حتى حضرته الوفاة، قلت: يا فلان! إني قد كنت معك وما أحببت حبك شيئا قط فإلى «١» من توصي [بي] «٢» ؟ «٣» ومن ذا الذي تأمرني، متبع أمرك ومصدق حديثك «٣» ؟ قال: أي بني! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا بالموصل يقال له فلان، فإني وإنه «٤» كنا على أمر واحد في الرأي والدين، وهو رجل صالح، وستجد عنده بعض ما كنت ترى مني، فأما الناس قد بدلوا وهلكوا. فلما توفي لحقت بصاحب الموصل فأخبرته خبري، فقال: أقم! فكنت معه في كنيسته فوجدته كما قال صاحبي رجلا صالحا، فكنت معه ما شاء الله، فلما حضرته الوفاة قلت: يا فلان! إن فلانا أوصاني إليك «٥» حين حضرته الوفاة «٥» ، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصي [بي] «٢» ؟ «٣» وإلى من تأمرني «٣» ؟ قال: أي بني! ما أعلم أحدا على أمرنا إلا رجلا بنصيبين يقال له فلان فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب نصيبين وأخبرته خبري، وأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه صاحباه، فمثكت معه ما شاء الله، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصاني إلى فلان صاحب الموصل ثم أوصاني صاحب الموصل إليك، فإلى من توصي [بي] بعدك «٦» ؟ قال أبي بني! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا «٧» بعمورية في أرض الروم، فإنك واجد عنده بعض ما تريد، فإن استطعت أن تلحق به فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري، فقال: أقم «٨» ، فأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه

جد عنده بعض ما تريد، فإن استطعت أن تلحق به فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري، فقال: أقم «٨» ، فأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه

أصحابه وأثاب «١» لي شيئا حتى اتخذت «٢» بقرات وغنيمة، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصاني إلى فلان صاحب الموصل، ثم أوصاني صاحب الموصل إلى فلان صاحب نصيبين، ثم أوصاني صاحب نصيبين إليك، فإلى من توصي بي «٣» ؟ قال: يا بني! ما أعلمه أصبح «٤» في هذه الأرض أحد على ما كنا عليه، لكنك قد أظلك خروج نبي «٥» يخرج بأرض العرب، يبعث بدين إبراهيم الحنفية، يكون منها مهاجره وقراره إلى أرض يكون بها النخل بين حرتين- نعتها بكذا وكذا، بظهره خاتم النبوة بين كتفيه، إذا رأيته عرفته، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، ثم مات. فمر بي ركب من كلب فسألتهم من هم؟ فقالوا: من العرب، فسألتهم من بلادهم، فأخبروني عنها، فقلت لهم: أعطيكم بقري وغنمي «٦» هذا على أن تحملوني حتى تقدموا أرضكم، «٧» قالوا: نعم، فأعطيتهم إياها وحملوني معهم، حتى إذا جاءوا بي «٧» وادي القرى [ظلموني] «٨» فباعوني برجل من اليهود. فأقمت ورأيت بها النخل ورجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي «٩» ، حتى قدم رجل من يهود بني قريظة فابتاعني من ذلك اليهودي، ثم خرج بي حتى قدم المدينة، فو الله! ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي وأيقنت أنه البلد؛ فمكثت بها أعمل له في ماله في بني قريظة حتى بعث محمد «١٠» وخفي عليّ أمره وأنا في رقي مشغول، حتى قدم

لا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي وأيقنت أنه البلد؛ فمكثت بها أعمل له في ماله في بني قريظة حتى بعث محمد «١٠» وخفي عليّ أمره وأنا في رقي مشغول، حتى قدم

المدينة مهاجرا فنزل في قباء في بني عمرو بن عوف، فو الله! «١» إني لفي رأس نخلة أعمل لصاحبي فيها «١» وصاحبي تحتي جالس إذ أقبل ابن عم له من اليهود فقال: يا فلان! قاتل الله بني قيلة «٢» ! إنهم «٣» آنفا لمجتمعون «٤» يقبلون على رجل بقباء قدم من مكة يزعمون أنه نبي؛ فو الله! ما هو إلا أن قالها له أخذتني رعدة من النخلة «٥» ، حتى ظننت أني سقطت «٦» على صاحبي، فنزلت سريعا فقلت: أي سيدي! ما الذي تقول؟ فغضب «٧» مما رأى فيّ «٨» ورفع يده فضر بني بها ضربة «٩» شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا! أقبل على عملك، قلت: لا شيء، «١٠» سمعت منك شيئا فأردت أن أعلمه «١٠» ، فسكت عنه ثم أقبلت على عملي. فلما أمسيت جمعت ما كان عندي حتى أتيت رسول الله ﷺ وهو بقباء، فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت: بلغني أنك رجل صالح وأن معك أصحابا لك أهل حاجة وغربة، وقد كان عندي شيء وضعته للصدقة من طعام يسير فجئتكم به وهو ذا- فقربت «١١» إليه، فقال رسول الله ﷺ [لأصحابه] «١٢» : كلوا، وأمسك يده وأبي أن يأكل؛ فقلت في نفسي: هذه واحدة من صفة فلان، ثم رجعت؛ فتحول رسول الله ﷺ إلى المدينة، فجمعت

، فقال رسول الله ﷺ [لأصحابه] «١٢» : كلوا، وأمسك يده وأبي أن يأكل؛ فقلت في نفسي: هذه واحدة من صفة فلان، ثم رجعت؛ فتحول رسول الله ﷺ إلى المدينة، فجمعت

شيئا ثم جئته فسلمت عليه فقلت: هذا شيء كان لي وأحببت أن أكرمك وهو هدية أهديها لك كرامة ليست بصدقة، فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر رسول الله ﷺ أصحابه فأكلوا وأكل معهم؛ فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، ثم رجعت فمكثت شيئا ثم جئته وهو ببقيع الغرقد «١» ، مشى مع جنازة وحوله أصحابه، وعليه شملتان «٢» مرتديا بواحدة ومتزرا بالأخرى، فسلمت «٣» عليه، ثم تحولت حتى قمت وراءه لأنظر في ظهره، فعرف رسول الله ﷺ إني إنما أريد [أن] أنظر وأثبته «٤» ، فقال بردائه فألقاه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصفه لي صاحبي، فأكببت على رسول الله ﷺ أقبّل موضع الخاتم من ظهره وأبكي، فقال: «تحول عني» ، فتحولت عنه فجلست بين يديه وقصصت عليه قصتي وشأني وحديثي، فأعجب رسول الله ﷺ وأحب أن يسمع ذلك أصحابه، ثم أسلمت ومكثت مملوكا حتى مضى شأن بدر وشأن أحد، وشغلني الرق فلم أشهد مجامع النبي ﷺ. ثم قال لي رسول الله ﷺ: «كاتب نفسك» ، فسألت صاحبي الكتابة، فلم أزل حتى كاتبني على أن أفي «٥» له ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ورق- وتلك أربعة آلاف؛ فقال رسول الله ﷺ [لأصحابه] «٦» : «أعينوا أخاكم بالنخل» ، فأعانني الرجل بقدر ما عنده، منهم من يعطيني العشرين والثلاثين والعشرة والخمس والست والسبع «٧» والثمان والأربع والثلاث حتى جمعتها «٨» ، فقال لي رسول الله ﷺ: «اذهب فإذا

Bagian 4 dari 12