— Bagian 4 · ابْن أبي طَالب، فَقتل اللَّه عتبَة وَشَيْبَة وال… —
Bagian 4
ابْن أبي طَالب، فَقتل اللَّه عتبَة وَشَيْبَة والوليد وَسَلِمَ حَمْزَة وَعبيدَة وَعلي، إِلَّا أَن عُبَيْدَة ضربه عتبَة فَقطع رجله وَارْتُثَّ١ مِنْهَا فَمَاتَ بالصفراء. وَعَدَّلَ رَسُول اللَّه ﷺ الصُّفُوف، وَرجع إِلَى الْعَريش وَمَعَهُ أَبُو بكر، وَسَائِر أَصْحَابه بارزون لِلْقِتَالِ، إِلَّا سعد بن٢ معَاذ فِي قوم من الْأَنْصَار فَإِنَّهُم كَانُوا وقوفا على بَاب الْعَريش يحْمُونَ الرَّسُول ﷺ. وَكَانَ أول قَتِيل قتل من الْمُسلمين مهجع٣ مولى عمر بْن الْخطاب أَصَابَهُ سهم فَقتله. وَسمع عُمَيْر بْن الْحمام رَسُول اللَّه ﷺ يحث على الْقِتَال ويرغب فِي الْجِهَاد وَيُشَوِّقُ إِلَى الْجنَّة وَفِي يَده تمرات يأكلهن فَقَالَ: بخ بخ أما بيني وَبَين أَن أَدخل الْجنَّة إِلَّا أَن يقتلني هَؤُلَاءِ. ثمَّ رمى بالتمرات وَقَاتل حَتَّى قتل. ثمَّ منح اللَّه ﷿ الْمُسلمين النَّصْر وَهزمَ الْمُشْركين. وَانْقطع يَوْمئِذٍ سيف عكاشة بْن مُحصن، فَأعْطَاهُ رَسُول اللَّه ﷺ جذلا من حطب، وَقَالَ لَهُ: "دُونك هَذَا"، فَصَارَ فِي يَده سَيْفا لم يكد النَّاس يرَوْنَ مثله أَبيض كالملح. فَلم يزل عِنْده يُقَاتل بِهِ حَتَّى قتل فِي الرِّدَّة، ﵁. وَكَانَت وقْعَة بدر يَوْم الْجُمُعَة لسبع عشرَة لَيْلَة خلت من رَمَضَان. ثمَّ أَمر رَسُول اللَّه ﷺ بقتلى الْمُشْركين، فسحبوا إِلَى القليب ورموا فِيهِ وَضم٤ عَلَيْهِم التُّرَاب، ثمَّ وقف عَلَيْهِم فناداهم: "هَل وجدْتُم مَا وَعدكُم ربكُم حَقًا؟ فَإِنِّي قد وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حَقًا" فَقيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّه تنادي أَقْوَامًا أَمْوَاتًا قد جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: "مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهُم وَلَكِن لَا يجيبون". وَمن هَذَا الْمَعْنى قَوْله ﷺ فِي الْمَيِّت إِذا دفن وَانْصَرف النَّاس عَنهُ: "إِنَّه ليسمع خَفق نعَالهمْ إِذا ولوا عَنهُ مُدبرين". وَجعل رَسُول اللَّه ﷺ على الْأَنْفَال٥ عَبْد اللَّهِ بْن كَعْب بْن عَمْرو الْأنْصَارِيّ. ثمَّ
"إِنَّه ليسمع خَفق نعَالهمْ إِذا ولوا عَنهُ مُدبرين". وَجعل رَسُول اللَّه ﷺ على الْأَنْفَال٥ عَبْد اللَّهِ بْن كَعْب بْن عَمْرو الْأنْصَارِيّ. ثمَّ
ثمَّ انْصَرف. فَلَمَّا نزل الصَّفْرَاء قسم بهَا الْغَنَائِم كَمَا أَمر اللَّه ﷿. وَضرب بهَا عنق النَّضر بْن الْحَارِث بْن عَلْقَمَة بْن كلدة الْعَبدَرِي، وَهُوَ الَّذِي جَاءَت١ ابْنَته قتيلة إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنشدته: يَا رَاكِبًا إِن الأثيل مَظَنَّة ... من صبح خَامِسَة وَأَنت موفق٢ أبلغ بِهِ مَيتا بِأَن تَحِيَّة ... مَا إِن تزَال بهَا النجائب تخفق٣ مني إِلَيْهِ٤ وعبرة مسفوحة ... جَادَتْ بواكفها وَأُخْرَى تخنق٥ ظلت سيوف بني أَبِيه تنوشه ... لله أَرْحَام هُنَاكَ تشقق٦ أمحمد يَا خير ضنء كَرِيمَة ... من قَومهَا والفحل فَحل معرق٧ مَا كَانَ ضرك لَو مننت وَرُبمَا ... مَنَّ الْفَتى وَهُوَ المغيظ المحنق وَالنضْر أقرب من قتلت قرَابَة ... وأحقهم إِن كَانَ عتق يعْتق فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: "أَمَا إِنِّي لَوْ سَمِعْتُ هَذَا قَبْلَ قَتْلِهِ لَمْ أَقْتُلْهُ"، وَهَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ النَّدَم، لِأَنَّهُ ﵇ لَا يَقُول وَلَا يفعل إِلَّا حَقًا، لَكِن مَعْنَاهُ: لَو شفعت عِنْدِي بِهَذَا القَوْل لقبلت شَفَاعَتهَا. وَفِيه تَنْبِيه على حق الشَّفَاعَة والضراعة. وَلَا سِيمَا الاستعطاف بالشعر، فَإِن مَكَارِم الْأَخْلَاق تَقْتَضِي إجَازَة الشَّاعِر وتبليغه قَصده. وَالله أعلم. ثمَّ لما نزل عرق٨ الظبية ضرب عنق بْن أبي معيط. قَالَ أَبُو عمر: روى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: خرج رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى بدر، فَلَقُوا الْعَدو، فَلَمَّا هَزَمَهُمْ الله اتبعتهم طَائِفَة من
قَالَ أَبُو عمر: روى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: خرج رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى بدر، فَلَقُوا الْعَدو، فَلَمَّا هَزَمَهُمْ الله اتبعتهم طَائِفَة من
الْمُسلمين يَقْتُلُونَهُمْ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَة برَسُول اللَّهِ ﷺ واستلوت طَائِفَة على الْعَسْكَر والنهب. فَلَمَّا نفى اللَّه الْعَدو وَرجع الَّذين طلبوهم قَالُوا لنا النَّفْل، نَحن طلبنا الْعَدو، وبنا نفاهم اللَّه وَهَزَمَهُمْ. وَقَالَ الَّذين أَحدقُوا برَسُول اللَّه ﷺ: مَا أَنْتُم أَحَق بِهِ منا، بل هُوَ لنا، نَحن أَحدقنَا برَسُول اللَّه ﷺ لِئَلَّا ينَال الْعَدو مِنْهُ غرَّة. وَقَالَ الَّذين استلووا [على] الْعَسْكَر والنهب: مَا أَنْتُم أَحَق بِهِ منا، هُوَ لنا، نَحن حويناه واستلوينا عَلَيْهِ. فَأنْزل اللَّه ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين﴾ . فَقَسمهُ رَسُول اللَّه ﷺ عَن فوَاق بَينهم. قَالَ أَبُو عمر: قَالَ أهل الْعلم بِلِسَان الْعَرَب: استلووا: أطافوا وأطاحوا، يُقَال: الْمَوْت مستلو على الْعباد. وَقَوله: فَقَسمهُ عَن فوَاق يَعْنِي عَن سرعَة. قَالُوا: والفواق: مَا بَين حلبتي النَّاقة، يُقَال: انتظره فوَاق نَاقَة أَيْ هَذَا الْمِقْدَار. ويقولونها بِالْفَتْح وَالضَّم: فَوَاق، فُوَاق. وَكَانَ هَذَا قبل أَن ينزل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأن لله خمسه ... ﴾ الْآيَة. وَكَانَ الْمَعْنى١ عِنْد الْعلمَاء: أَي إِلَى اللَّه وَإِلَى الرَّسُول الحكم فِيهَا وَالْعَمَل بهَا بِمَا يقرب من اللَّه.
َأن لله خمسه ... ﴾ الْآيَة. وَكَانَ الْمَعْنى١ عِنْد الْعلمَاء: أَي إِلَى اللَّه وَإِلَى الرَّسُول الحكم فِيهَا وَالْعَمَل بهَا بِمَا يقرب من اللَّه. وَذكر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَبِي الأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الأَنْفَالِ٢، فَقَالَ: فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفَلِ وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلاقُنَا، فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ إِلَى الرَّسُولِ. فَقَسمهُ رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ بَوَاءٍ، يَقُولُ عَلَى السَّوَاءِ. فَكَانَ [فِي] ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ وَإِصْلاحُ ذَات الْبَين.
تَسْمِيَة من اسْتشْهد ببدر من الْمُسلمين ١ فَائِدَة: هَذِه التَّسْمِيَة معرفَة الْحق لأهل الْحق، وفضيلة السَّبق لأهل السَّبق، وَحسن الْعَهْد وتجديد الذّكر، والمسارعة إِلَى الدُّعَاء لَهُم بالرضوان والغفران على الْيَقِين. عُبَيْدَة بْن الْحَارِث بْن الْمطلب بْن عَبْد منَاف، وَعُمَيْر بْن أبي وَقاص وَكَانَت سنه فِيمَا ذكرُوا يَوْم قتل سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر عَاما، وَعُمَيْر بْن الْحمام من بني سَلمَة من الْأَنْصَار، وَسعد بْن خَيْثَمَة بْن بني عَمْرو بْن عَوْف من الْأَوْس، وَذُو الشمالين بْن عَبْد عَمْرو بْن نَضْلَة الْخُزَاعِيّ حَلِيف بني زهرَة وَهُوَ غير ذِي الْيَدَيْنِ٢ ذَاك سلمي اسْمه خرباق وَهُوَ صَاحب حَدِيث السَّهْو٣. وَوهم فِيهِ الزُّهْرِيّ على جلالة قدره، لِأَنَّهُ بنى على أَنه لقب وَاحِد، وَاعْتمد أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد٤ ذَلِك من كَلَام ابْن شهَاب فغلط، ويحقق ذَلِك أَن ذَا الْيَدَيْنِ روى حَدِيثه أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ إِسْلَام أبي هُرَيْرَة بعد قتل ذِي الشمالين بسنين عدَّة. ومبشر بْن عَبْد الْمُنْذر الْأنْصَارِيّ من بني عَمْرو بْن عَوْف، وعاقل بْن البكير اللَّيْثِيّ حَلِيف بني عدي بْن كَعْب، وَمهجع مولى عمر بْن الْخطاب ﵁، وَصَفوَان بْن بَيْضَاء الفِهري، وَيزِيد بْن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ من بني الْحَارِث بْن الْخَزْرَج، وَرَافِع بْن الْمُعَلَّى الْأنْصَارِيّ، وحارثة بْن سراقَة الْأنْصَارِيّ من بني النجار، وعَوْف ومعوذ ابْنا عفراء. الْجَمِيع أَرْبَعَة عشر رجلا: سِتَّة من الْمُهَاجِرين وَثَمَانِية من الْأَنْصَار: سِتَّة من الْأَوْس وَاثْنَانِ من الْخَزْرَج.
ْف ومعوذ ابْنا عفراء. الْجَمِيع أَرْبَعَة عشر رجلا: سِتَّة من الْمُهَاجِرين وَثَمَانِية من الْأَنْصَار: سِتَّة من الْأَوْس وَاثْنَانِ من الْخَزْرَج.
تَسْمِيَة من قتل ببدر من كفار قُرَيْش ١ وهم سَبْعُونَ رجلا، مِنْهُم: حَنْظَلَة بْن أبي سُفْيَان [بْن صَخْر] بْن حَرْب قَتله زيد بْن حَارِثَة، وَعبيدَة بْن سعيد بْن الْعَاصِ قَتله الزبير، وَأَخُوهُ الْعَاصِ بْن سعيد بْن الْعَاصِ قَتله عَليّ٢، وَعتبَة بْن ربيعَة قَتله عَليّ، وَشَيْبَة بْن ربيعَة قَتله حَمْزَة، والوليد بْن عتبَة بْن ربيعَة قَتله عُبَيْدَة بْن الْحَارِث وَقيل قَتله عَليّ وَقيل اشْترك عَليّ وَحَمْزَة فِي قتل عتبَة والوليد وَشَيْبَة. وَعقبَة بْن أبي معيط قَتله عَاصِم بْن ثَابت صبرا، وَقيل: بل قَتله عَليّ صبرا بِأَمْر الرَّسُول ﷺ لَهُ بذلك، والْحَارث بْن عَامر بْن نَوْفَل بْن عَبْد منَاف قَتله عَليّ٣، وَطعيمَة بْن عدي بْن نَوْفَل قَتله حَمْزَة٤، وَقيل: بل قتل صبرا، وَالْأول أصح. وَزَمعَة بْن الْأسود بْن الْمطلب بْن أَسد، وَابْنه الْحَارِث بْن زَمعَة، وَأَخُوهُ عقيل بْن الْأسود، وَأَبُو البخْترِي الْعَاصِ بْن هِشَام بْن الْحَارِث بْن أَسد، وَنَوْفَل بْن خويلد بْن أَسد، قَتله عَليّ، وَقيل قَتله الزبير. وَالنضْر بْن الْحَارِث قتل صبرا بالصفراء، وَعُمَيْر بْن عُثْمَان عَم طَلْحَة بْن عبيد الله بْن عُثْمَان، وَأَبُو جهل بْن هِشَام اشْترك فِي قَتله معَاذ بْن عَمْرو بْن الجموح ومعوذ بْن عفراء، وأجهز عَلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود وجده وَبِه رَمق فحز رَأسه، وَأَخُوهُ الْعَاصِ بْن هِشَام قَتله عمر بْن الْخطاب وَهُوَ خَاله. ومسعود بْن أبي أُميَّة المَخْزُومِي أَخُو أم سَلمَة، وَأَبُو قيس بْن الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة أَخُو خَالِد بْن الْوَلِيد، وَقيس بْن الْفَاكِه بْن الْمُغيرَة، والسائب بْن أبي السَّائِب المَخْزُومِي وَقد قيل لم يُقْتَلِ السَّائِب يَوْمئِذٍ بل أسلم بعد ذَلِك٥.
ن الْوَلِيد، وَقيس بْن الْفَاكِه بْن الْمُغيرَة، والسائب بْن أبي السَّائِب المَخْزُومِي وَقد قيل لم يُقْتَلِ السَّائِب يَوْمئِذٍ بل أسلم بعد ذَلِك٥.
ومنبه وَنبيه ابْنا الْحجَّاج بْن عَامر السَّهْمِي، والعاصي والْحَارث ابْنا مُنَبّه بْن الْحجَّاج، وَأُميَّة بْن خلف الجُمَحِي، وَابْنه عَليّ بْن أُميَّة. وَسَائِر السّبْعين قد ذكرهم ابْن إِسْحَاق وَغَيره. تَسْمِيَة من أسر ببدر من كفار قُرَيْش ١ وَأسر مَالك بْن عبيد اللَّه أَخُو طَلْحَة فَمَاتَ أَسِيرًا، وَأسر حُذَيْفَة بْن أبي حُذَيْفَة بْن الْمُغيرَة. وَأسر من بني مَخْزُوم وحلفائهم يَوْم بدر أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ رجلا، وَمن بني عَبْد شمس وحلفائهم اثْنَا عشر رجلا، مِنْهُم عَمْرو بْن أبي سُفْيَان [بْن صَخْر] بن حَرْب، والْحَارث ابْن أبي وجزة٢ بْن أبي عَمْرو بْن أُميَّة، وَأَبُو الْعَاصِ بْن الرّبيع بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد شمس صهر رَسُول اللَّه ﷺ زوج ابْنَته زَيْنَب. وَأسر من بني هَاشم يَوْمئِذٍ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب، وَعقيل بْن أبي طَالب، وَنَوْفَل بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب. وَمن بني الْمطلب بْن عَبْد منَاف السَّائِب بْن [عبيد بْن] عَبْد يزِيد والنعمان بْن عَمْرو. وَأسر من سَائِر قُرَيْش عدي بْن الْخِيَار بْن عدي بْن نَوْفَل بْن عَبْد منَاف، وَأَبُو عَزِيز بْن عُمَيْر بْن هَاشم أَخُو مُصعب بْن عُمَيْر، والسائب بْن أبي حُبَيْش بْن الْمطلب بْن أَسد، والْحَارث بْن عَامر٣ بْن عُثْمَان بْن أَسد، وخَالِد بن هَاشم بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي، وَصَيْفِي بْن أبي رِفَاعَة المَخْزُومِي، وَأَخُوهُ أَبُو الْمُنْذر بْن أبي رِفَاعَة، وَالْمطلب بن حنْطَب المَخْزُومِي*.
[وَأسر] خَالِد بْن الأعلم الْخُزَاعِيّ، وَقيل إِنَّه عقيلي حَلِيف لَهُم١، وَهُوَ الْقَائِل: ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... وَلَكِن على أقدامنا تقطر الدِّمَا وَهُوَ أول من فر يَوْم بدر فَأُدْرِكَ وَأُسِرَ، وَعُثْمَان بْن عَبْد شمس بْن جَابر الْمَازِني حَلِيف لَهُم، وَهُوَ ابْن عَم٢ عتبَة بْن غَزوَان، وَأُميَّة بْن أبي حُذَيْفَة بْن الْمُغيرَة، وَأَبُو قيس٣ بْن الْوَلِيد أَخُو خَالِد بْن الْوَلِيد، وَعُثْمَان بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة، وَأَبُو عَطاء عَبْد اللَّهِ بْن أبي السَّائِب بْن عَابِد٤ المَخْزُومِي، وَأَبُو ودَاعَة بْن صبيرة٥ السَّهْمِي وَهُوَ أول أَسِير فُدِيَ مِنْهُم. وَعبد اللَّه بْن أبي بْن خلف الجُمَحِي، وَأَخُوهُ عَمْرو بْن أُبَيٍّ، وَأَبُو عزة عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُثْمَان٦ بْن أهيب بن الجُمَحِي، وَسُهيْل بْن عَمْرو العامري وعَبْد٧ بْن زَمعَة بْن قيس العامري، وَعبد اللَّه٨ بْن حميد بْن زُهَيْر الْأَسدي. فَهَؤُلَاءِ مشاهير من قُتِلَ ومشاهير من أُسِرَ. وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَن الْقَتْلَى يَوْمئِذٍ سَبْعُونَ والأسرى سَبْعُونَ فِي الْجُمْلَة، وَقد يَخْتَلِفُونَ فِي تَفْصِيل ذَلِك.
شاهير من أُسِرَ. وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَن الْقَتْلَى يَوْمئِذٍ سَبْعُونَ والأسرى سَبْعُونَ فِي الْجُمْلَة، وَقد يَخْتَلِفُونَ فِي تَفْصِيل ذَلِك.
قَالَ أَبُو عمر: أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ بقتل عتبَة بْن أبي معيط صبرا، كَمَا رَوَاهُ حَمَّاد بْن سَلمَة عَن عَطاء بْن السَّائِب، عَن عَامر الشّعبِيّ، قَالَ: لما أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ بقتل عقبَة بْن أبي معيط عَدو اللَّه قَالَ: أتقتلني يَا مُحَمَّد من بَين سَائِر قُرَيْش؟ قَالَ: "نعم". ثمَّ أقبل على أَصْحَابه، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا صنع هَذَا بِي؟ جَاءَ وَأَنا ساجد خلف الْمقَام، فَوضع رجله على عنقِي وَجعل يغمزها، فَمَا رَفعهَا حَتَّى ظَنَنْت أَن عَيْني تندران ١ أَو قَالَ تسقطان، ثمَّ مرّة أُخْرَى [جَاءَ] ٢ بسلا شَاة، فَأَلْقَاهُ على رَأْسِي وَأَنا ساجد خلف الْمقَام، فَجَاءَت فَاطِمَة فغسلته عَن رَأْسِي". تَسْمِيَة من شهد بَدْرًا من الْمُهَاجِرين ٣ من بني هَاشم بْن عَبْد منَاف: رَسُول اللَّه ﷺ، وَحَمْزَة، وَعلي. وَمن مواليهم زيد بْن حَارِثَة الْكَلْبِيّ، وأنسة: حبشِي، وَأَبُو كَبْشَة: فَارسي. وَمن حلفائهم أَبُو مرْثَد الغنوي حَلِيف حَمْزَة، وَابْنه مرْثَد بْن أبي مرْثَد. ثَمَانِيَة رجال: ثَلَاثَة من أنفسهم، وَثَلَاثَة من مواليهم، وَاثْنَانِ من حلفائهم. وَمن بني الْمطلب بْن عَبْد منَاف: عُبَيْدَة بْن الْحَارِث، وأخواه الطُّفَيْل وَالْحصين أَبنَاء الْحَارِث بْن الْمطلب، ومسطح بْن أَثَاثَة. أَرْبَعَة رجال. وَمن بني عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف: عُثْمَان بْن عَفَّان، يعد فيهم لِأَنَّهُ تخلف على رقية٤ ابْنة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بأَمْره، فَضرب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه: قَالَ لَهُ: وَأَجْرِي٥ يَا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: "وأجرك". وَأَبُو حُذَيْفَة بْن عتبَة بْن ربيعَة، قيل اسْمه عَامر
فَضرب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه: قَالَ لَهُ: وَأَجْرِي٥ يَا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: "وأجرك". وَأَبُو حُذَيْفَة بْن عتبَة بْن ربيعَة، قيل اسْمه عَامر
وَقيل اسْمه قيس، وَقيل مهشم، وَسَالم مَوْلَاهُ وَكَانَ يُدْعَى يَوْمئِذٍ ابْنه. وَمن مواليهم صبيح مولى سعيد بْن الْعَاصِ بْن أُميَّة، وَقيل إِن صبيحا تجهز لِلْخُرُوجِ إِلَى بدر فَمَرض فَحمل على بعيره أَبَا سَلمَة بْن عَبْد الْأسد، ثمَّ شهد صبيح بعد ذَلِك سَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ. وَمن حلفائهم عَبْد اللَّهِ بْن جحش الْأَسدي، وعكاشة بْن مُحصن الْأَسدي، وَأَخُوهُ: سِنَان بْن مُحصن، وَأَبُو سِنَان بْن مُحصن، وَابْنه سِنَان بْن أبي سِنَان، وشجاع بْن وهب الْأَسدي، وَأَخُوهُ عقبَة بْن وهب، وَيزِيد بْن١ رُقَيْش بْن رِئَاب٢ الْأَسدي، ومحرز بْن نَضْلَة الْأَسدي، وَرَبِيعَة بْن أَكْثَم بْن سَخْبَرَة٣ الْأَسدي. وَمن حلفاء بني أَسد بْن خُزَيْمَة: ثقف٤ بْن عَمْرو٥، ومدلج وَقيل مدلاج بْن عَمْرو٦، وأخوهما مَالك بْن عَمْرو من بني سليم، وَأَبُو مخشي سُوَيْد بْن مخشي الطَّائِي. ثَمَانِيَة عشر أَو سَبْعَة عشر٧ رجلا: اثْنَان من أنفسهم، وَاثْنَانِ من مواليهم، وَعشرَة من حلفائهم من بني أَسد بْن خُزَيْمَة، وَمن حلفاء بني أَسد بْن خُزَيْمَة أَرْبَعَة. وَمن بني نَوْفَل بْن عَبْد منَاف شَهِدَهَا من حلفائهم -وَلم يشهدها من أنفسهم أحد- عتبَة بْن جَابر بْن وهب الْمَازِني، وخباب مولى عتبَة بْن غَزوَان وَلَيْسَ بخباب بْن الْأَرَت: رجلَانِ. وَمن بني أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قصي: الزبير بْن الْعَوام، وحاطب بْن أبي بلتعة حَلِيف لَهُم، وَسعد مولى حَاطِب. ثَلَاثَة رجال، اثْنَان مِنْهُم حليفان. وَمن بني أَسد بْن عَبْد الدَّار بْن قصي: مُصعب بْن عُمَيْر، وسوبيط بْن سعد بْن حَرْمَلَة. رجلَانِ من أنفسهم.
وَمن بني زهرَة بْن كلاب، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف، وَسعد بْن أبي وَقاص، وَأَخُوهُ عُمَيْر بْن أبي وَقاص. ثَلَاثَة رجال. وَمن حلفائهم الْمِقْدَاد بْن عَمْرو البهرائي يعرف بالمقداد بْن الْأسود، لِأَن الْأسود بْن عَبْد يَغُوث الزُّهْرِيّ كَانَ قد تبناه قبل الْإِسْلَام، وَعبد اللَّه بْن مَسْعُود الْهُذلِيّ حَلِيف لَهُم، ومسعود بْن ربيعَة بْن عَمْرو الْقَارِي من ولد الْهون بْن خُزَيْمَة بْن مدركة وهم القارة حلفاء بني زهرَة، وَذُو الشمالين عُمَيْر بْن عَبْد عَمْرو بْن نَضْلَة الْخُزَاعِيّ حَلِيف لَهُم، وخباب بْن الْأَرَت حَلِيف لَهُم يُقَال إِنَّه خزاعي وَيُقَال إِنَّه تميمي وَقد ذكرنَا الِاخْتِلَاف فِي نسبه وولائه وحلفه فِي بَاب اسْمه من كتاب١ الصَّحَابَة. خَمْسَة رجال٢ تَتِمَّة ثَمَانِيَة. وَمن بني تَمِيم بْن مرّة: أَبُو بكر الصّديق، وبلال بْن رَبَاح مَوْلَاهُ، وعامر بْن فهَيْرَة مَوْلَاهُ وَكَانَ من مُوَلَّدِي الأزد، وصهيب بْن سِنَان النمري حَلِيف عَبْد اللَّهِ بْن جدعَان التَّيْمِيّ، وَطَلْحَة بْن عبيد اللَّه بْن عُثْمَان كَانَ بِالشَّام فِي تِجَارَة فَضرب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره. فعد لذَلِك فِي أهل بدر. خَمْسَة رجال: اثْنَان من أنفسهم٣ وَاثْنَانِ من مواليهم وَوَاحِد حَلِيف لَهُم. وَمن بني مَخْزُوم بْن يقظة: أَبُو سَلمَة بْن عَبْد الْأسد واسْمه عَبْد اللَّهِ، وشماس بْن عُثْمَان بْن الشريد واسْمه عُثْمَان بْن عُثْمَان، والأرقم بْن أبي الأرقم عَبْد منَاف، وعمار بْن يَاسر الْعَنسِي مولى لَهُم، ومعتب بْن عَوْف السَّلُولي ثمَّ الْخُزَاعِيّ حَلِيف لَهُم. خَمْسَة رجال: ثَلَاثَة من أنفسهم، وَوَاحِد مولى لَهُم، وَوَاحِد من حلفائهم.
ِي مولى لَهُم، ومعتب بْن عَوْف السَّلُولي ثمَّ الْخُزَاعِيّ حَلِيف لَهُم. خَمْسَة رجال: ثَلَاثَة من أنفسهم، وَوَاحِد مولى لَهُم، وَوَاحِد من حلفائهم. وَمن بني عدي بْن كَعْب: عمر بْن الْخطاب بْن نفَيْل، وَأَخُوهُ زيد بْن الْخطاب، وَعَمْرو بْن سراقَة بْن الْمُعْتَمِر، وَأَخُوهُ عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفَيْل كَانَ غَائِبا بِالشَّام فَضرب لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ بسهمه وأجره فَهُوَ مَعْدُود فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَمهجع مولى عمر بْن الْخطاب. وَمن حلفائهم وَاقد بْن عَبْد اللَّهِ الْيَرْبُوعي التَّمِيمِي، وخولي
وَمَالك ابْنا١ أبي خولي من بني عجل بْن لجيم، وعامر بْن ربيعَة٢ الْعَنزي، وعامر وعاقل وخَالِد وَإيَاس بَنو البكير بْن عَبْد يَا ليل الليثيون من بني سعد بْن لَيْث. أَرْبَعَة عشر رجلا: خَمْسَة من أنفسهم، وَوَاحِد من مواليهم، وَثَمَانِية من حلفائهم. وَمن بني جمح: عُثْمَان، وَقُدَامَة، وَعبد اللَّه بَنو مَظْعُون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، والسائب بْن عُثْمَان بْن مَظْعُون، وَمعمر بْن الْحَارِث بْن معمر بْن حبيب، خَمْسَة رجال. وَمن بني سهم بن هصيص: خُنَيْس بن حذاقة. رجل وَاحِد. وَمن بني عَامر بْن لؤَي: أَبُو سُبْرَة بْن أبي رهم بْن عَبْد الْعُزَّى، وَعبد الله بن مخزومة بْن عَبْد الْعُزَّى، وَعبد اللَّه بْن سُهَيْل بْن عَمْرو، خرج مَعَ الْمُشْركين فَلَمَّا التقى الْجَمْعَانِ فر إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ، ووهب٣ بْن سعد بْن أبي سرح، وحاطب بْن عَمْرو، وَعُمَيْر٤ بْن عَوْف، وَسعد بْن خَوْلَة حَلِيف لَهُم من الْيمن. سَبْعَة رجال: خَمْسَة من أنفسهم، وَمولى لَهُم، وحليف. وَمن بني الْحَارِث بْن فهر: أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح واسْمه عَامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْجراح، وَعَمْرو بْن الْحَارِث بْن زُهَيْر، وَسُهيْل بْن وهب بْن ربيعَة، وَأَخُوهُ صَفْوَان بْن وهب وهما ابْنا بَيْضَاء، وَعَمْرو بْن أبي سرح بْن ربيعَة، [وعياض بْن٥ زُهَيْر] . سِتَّة رجال كلهم من أنفسهم. فَجَمِيع من شهد بَدْرًا من الْمُهَاجِرين سِتَّة٦ وَثَمَانُونَ رجلا، كلهم شَهِدَهَا بِنَفسِهِ إِلَّا
عياض بْن٥ زُهَيْر] . سِتَّة رجال كلهم من أنفسهم. فَجَمِيع من شهد بَدْرًا من الْمُهَاجِرين سِتَّة٦ وَثَمَانُونَ رجلا، كلهم شَهِدَهَا بِنَفسِهِ إِلَّا
ثَلَاثَة رجال، وهم: عُثْمَان وَطَلْحَة وَسَعِيد بْن زيد، ضرب لَهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسهامهم وأجورهم، فهم كمن شَهِدَهَا إِن شَاءَ اللَّه. وَمِنْهُم من صليبة قُرَيْش أحد وَأَرْبَعُونَ رجلا، وسائرهم حلفاء لَهُم وموال. وجميعهم مُهَاجِرِي بدر ﵏ وَرَضي عَنْهُم. تَسْمِيَة من شهد بَدْرًا من الْأَنْصَار ١ [ذكر من شهد بَدْرًا من الْأَوْس] . شَهِدَهَا من الْأَوْس حَارِثَة بْن ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن عَامر [ثمَّ٢ من بني عَبْد الْأَشْهَل] : سعد بْن معَاذ الأشْهَلِي، وَأَخُوهُ عَمْرو بْن معَاذ، وَابْن أَخِيه الْحَارِث بْن أَوْس بْن معَاذ. وَمن بني عَبْد الْأَشْهَل أَيْضا: الْحَارِث بْن أنس بْن رَافع [وَسعد٣ بْن زيد بْن مَالك بْن عبيد] وَسَلَمَة بْن سَلامَة بْن وقش، وَعباد بْن بشر بْن وقش، وَسَلَمَة بْن ثَابت بْن وقش، وَرَافِع بْن يزِيد بْن كرز من بني زعورا٤ بْن عَبْد الْأَشْهَل. وَمن حلفائهم الْحَارِث
ابْن خزمة بْن عدي خرج عَن قومه١ وحالف بني زعورا بْن عبد أشهل، وَمُحَمّد بْن سَلمَة من بني الْحَارِث خرج عَن قومه وحالف بني زعورا، [وَسَلَمَة٢ بْن أسلم بْن حريش خرج أَيْضا عَن قومه بني الْحَارِث بْن الْخَزْرَج وحالف بني زعورا] وَأَبُو الْهَيْثَم بْن التيهَان، وأخو عبيد وَيُقَال عتِيك بْن التيهَان، وَعبد اللَّه بْن سهل وَيُقَال إِنَّه من نفس بني٣ زعورا. خَمْسَة٤ عشر رجلا. وَمن بني ظفر واسْمه كَعْب بْن الْخَزْرَج بْن عَمْرو بْن مَالك بْن الْأَوْس: قَتَادَة بْن النُّعْمَان، وَعبيد بْن أَوْس وَيعرف بمقرن لِأَنَّهُ أسر أَرْبَعَة من الْمُشْركين فقرنهم وساقهم٥، وَنصر بْن الْحَارِث بْن عبيد٦، ومعتب بْن عبيد. وَمن حلفائهم عَبْد اللَّهِ بْن طَارق البلوي. خَمْسَة رجال. وَمن بني حَارِثَة بْن الْخَزْرَج بْن عَمْرو بْن مَالك بْن الْأَوْس: مَسْعُود بْن سعد٧ بْن عَامر، وَأَبُو عبس بْن جبر بْن عَمْرو. وَمن حلفائهم: أَبُو بردة بْن نيار البلوي واسْمه هانىء بْن نيار بْن عَمْرو [بْن عبيد٨] بْن كلاب من بلي بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة. ثَلَاثَة رجال. وَمن بني عَوْف بْن مَالك بْن الْأَوْس ثمَّ من بني ضبيعة بْن زيد: عَاصِم بْن ثَابت بْن أبي الأقلح وَاسم أبي الأقلح قيس بْن عصمَة بْن النُّعْمَان بْن مَالك بْن أُميَّة بْن ضبيعة، ومعتب بْن قُشَيْر بْن مليل. وَقد قيل إِن معتب بْن قُشَيْر من الْمُنَافِقين٩ وَالله أعلم.
بْن عصمَة بْن النُّعْمَان بْن مَالك بْن أُميَّة بْن ضبيعة، ومعتب بْن قُشَيْر بْن مليل. وَقد قيل إِن معتب بْن قُشَيْر من الْمُنَافِقين٩ وَالله أعلم.
[وَأَبُو١ مليل بن الأزعر، بْن زيد بْن العطاف بْن ضبيعة] وَعُمَيْر٢ بْن معبد بْن الأزعر، وَسَهل بْن حنيف بْن واهب. [خَمْسَة رجال] . وَمن بني أُميَّة بْن زيد بْن مَالك بْن عَوْف: أَبُو لبَابَة بشير، وَأَخُوهُ مُبشر، وأخوهما رِفَاعَة بَنو عَبْد الْمُنْذر بْن زنبر بْن أُميَّة بْن زيد، وَسعد بْن عبيد النُّعْمَان، وعويم٣ بْن سَاعِدَة بْن عائش بْن قيس بْن [النُّعْمَان بْن] زيد بْن أُميَّة بْن زيد، وَرَافِع بْن عنجدة وَهِي أمه، وَعبيد بْن أبي عبيد، وثعلبة بْن حَاطِب. وَقد قيل إِن النَّبِي ﷺ رد أَبَا لبَابَة والْحَارث٤ بْن حَاطِب إِلَى الْمَدِينَة، وَأَمَّرَ أَبَا لبَابَة عَلَيْهَا، وَضرب لَهما بسهميهما وأجرهما. تِسْعَة٥ رجال. وَقيل إِن ثَعْلَبَة بْن حَاطِب هُوَ الَّذِي نزلت فِيهِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لنصدقن ... ﴾ الْآيَات إِذْ منع الزَّكَاة وَالله أعلم. وَمَا جَاءَ فِيمَن شهد بَدْرًا يُعَارضهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وعدوه ... ﴾ الْآيَة. وَلَعَلَّ قَول من قَالَ فِي ثَعْلَبَة إِنَّه مَانع الزَّكَاة الَّذِي نزلت فِيهِ الْآيَة غير صَحِيح. وَالله أعلم. وَمن بني عبيد بْن زيد بْن مَالك بْن عَوْف: أنيس بْن قَتَادَة بْن ربيعَة بْن خَالِد٦ بْن الْحَارِث بْن عبيد. وَمن حلفائهم من بلي: معن بْن عدي بْن الْجد بْن عجلَان بْن ضبيعة، وثابت بْن أقرم٧ بْن ثَعْلَبَة [وَعبد٨ اللَّه بْن سَلمَة بْن مَالك] وَزيد بْن أسلم بْن ثَعْلَبَة، ورِبْعِي بْن رَافع بْن زيد. وَخرج عَاصِم بْن عدي بْن الْجد مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرده وَضرب لَهُ بسهمه وأجره. سَبْعَة٩ رجال.
ْن أسلم بْن ثَعْلَبَة، ورِبْعِي بْن رَافع بْن زيد. وَخرج عَاصِم بْن عدي بْن الْجد مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرده وَضرب لَهُ بسهمه وأجره. سَبْعَة٩ رجال.
وَمن بني مُعَاوِيَة [بْن١ مَالك] بْن عَوْف بْن عَمْرو بْن عَوْف: جبر بْن عتِيك٢ بْن الْحَارِث وَمَالك بْن نميلَة الْمُزنِيّ حَلِيف لَهُم، والنعمان بْن عصر٣ البلوي حَلِيف لَهُم. [ثَلَاثَة رجال] . وَمن بني ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن عَوْف: عَبْد اللَّهِ بْن جُبَير بْن النُّعْمَان، وَأَخُوهُ خَوات بْن جُبَير بْن النُّعْمَان رده رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضرب لَهُ بسهمه وأجره، وَعَاصِم بْن قيس بْن ثَابت بْن النُّعْمَان، وَأَخُوهُ أَبُو ضياح بْن ثَابت بْن النُّعْمَان، وَأَخُوهُ أَبُو حَيَّة بْن ثَابت بْن النُّعْمَان وَسَالم بْن عُمَيْر بْن ثَابت بْن النُّعْمَان، والْحَارث بْن النُّعْمَان بْن أُميَّة بْن البرك وَاسم البرك امْرُؤ الْقَيْس بْن ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن عَوْف. سَبْعَة رجال٤. وَمن بني جحجبي بْن كلفة بْن عَوْف بْن عَمْرو بْن مَالك بْن الْأَوْس: مُنْذر بْن مُحَمَّد بْن عقبَة بْن أحيحة بْن الجلاح بْن الْحَرِيش بْن جحجبي. وَمن حلفائهم: أَبُو عقيل بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثَعْلَبَة البلوي. رجلَانِ. وَمن بني غنم بْن السّلم بْن امريء الْقَيْس بْن مَالك بْن الْأَوْس: سعد بْن خَيْثَمَة بْن الْحَارِث، ومولاه تَمِيم، والْحَارث بْن عرْفجَة [وَمُنْذِر٥ بْن قدامَة بْن عرْفجَة] وَمَالك بْن قدامَة بْن عرْفجَة [خَمْسَة رجال] . وجميعهم وَاحِد٦ وَسِتُّونَ رجلا على حسب مَا ذكرنَا عَنْهُم مِمَّن شَهِدَهَا بِنَفسِهِ وَمن أُسْهِمَ لَهُ فِيهَا بِسَهْم.
ذكر من شهد بَدْرًا من الْخَزْرَج وَشهد بَدْرًا من الْخَزْرَج بن حَارِثَة ثمَّ بني كَعْب بْن الْخَزْرَج بْن الْحَارِث بْن الْخَزْرَج: خَارِجَة١ بْن زيد بْن أبي زُهَيْر بْن مَالك بن امرىء الْقَيْس بْن مَالك بْن ثَعْلَبَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج، وَسعد بْن الرّبيع بْن عَمْرو بْن أبي زُهَيْر، وَعبد اللَّه بْن رَوَاحَة [بن٢ ثَعْلَبَة] بن امرىء الْقَيْس بن عَمْرو بن امرىء الْقَيْس بْن مَالك، وخلاد بْن سُوَيْد بْن ثَعْلَبَة، وَبشير بْن سعد بْن ثَعْلَبَة، وَأَخُوهُ سماك بْن سعد، وسبيع بْن قيس بْن عبسة٣ وَيُقَال عيشة، وَأَخُوهُ عباد بْن قيس، وَعبد اللَّه بْن عبس، وَيزِيد بْن الْحَارِث بْن قيس، يُقَال لَهُ: ابْن فسحم٤. عشرَة رجال. وَمن بني جشم وَزيد ابْني الْحَارِث بْن الْخَزْرَج وهما التوأمان: خبيب بْن إساف٥ بْن عتبَة، وَعبد اللَّه بْن زيد بْن ثَعْلَبَة صَاحب الْأَذَان٦، وَأَخُوهُ حُرَيْث بْن زيد، وسُفْيَان بْن نسر٧ بْن عَمْرو. أَرْبَعَة رجال. وَمن بني جدارة بْن عَوْف بْن الْحَارِث بْن الْخَزْرَج: تَمِيم بْن يعار بْن قيس، وَعبد اللَّه٨ بْن عُمَيْر، وَزيد بْن المزين بْن قيس، وَعبد اللَّه بْن عرفطة بْن عدي بْن أُميَّة بن جدارة٩. أَرْبَعَة رجال.
تَمِيم بْن يعار بْن قيس، وَعبد اللَّه٨ بْن عُمَيْر، وَزيد بْن المزين بْن قيس، وَعبد اللَّه بْن عرفطة بْن عدي بْن أُميَّة بن جدارة٩. أَرْبَعَة رجال.
وَمن بني الأبجر وَهُوَ خدرة بْن عَوْف بْن الْحَارِث بْن الْخَزْرَج أَخُو جدارة: عَبْد اللَّهِ بْن ربيع بْن قيس بْن عَمْرو بْن عباد بْن الأبجر. رجل وَاحِد. وأصل الخدرة الْخمس الثَّانِي من اللَّيْل، وَالْخمس الأول الهزيع وَالْخمس الثَّالِث اليعفور وَالرَّابِع السدفة، ذكره كرَاع. وَمن بني عَوْف بن الْخَزْرَج ثمَّ بني الحبلى*: عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي بْن سلول، وسلول أم أبي بْن مَالك بْن الْحَارِث بْن عبيد، وَأَوْس بْن خولى بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث بْن عبيد. رجلَانِ. وَمن بني جُزْء بْن عدي بْن مَالك بْن سَالم: زيد بْن وَدِيعَة بْن عَمْرو بْن قيس بْن جُزْء، وَعقبَة بْن وهب بْن كلدة، حَلِيف لَهُم من بني عَبْد اللَّهِ بْن غطفان. رجلَانِ. وَمن بني ثَعْلَب بْن مَالك بْن سَالم: رِفَاعَة بْن عَمْرو بْن زيد بْن عَمْرو بْن ثَعْلَبَة، وعامر وَيُقَال عَمْرو بْن سَلمَة بْن عَامر حَلِيف لَهُم من الْيمن١. [رجلَانِ] . وَمن بني الْمِقْدَام بْن سَالم بْن غنم: أَبُو حميضة٢ معبد بْن عباد بْن قُشَيْر بْن الْمُقدم بْن سَالم، وعامر بْن البكير٣ حَلِيف لَهُم وَيُقَال عَاصِم بْن العكير. [رجلَانِ] . وَمن بني سَالم بْن عَوْف بْن عَمْرو بْن عَوْف بْن الْخَزْرَج ثمَّ من بني العجلان بْن زيد بْن غنم بْن سَالم: عتْبَان بْن مَالك بْن عَمْرو بن العجلان، و [نَوْفَل٤ بْن عَبْد اللَّهِ بْن] نَضْلَة بْن مَالك بْن العجلان. رجلَانِ. وَمن بني أَصْرَم بْن فهر بْن ثَعْلَبَة بْن غنم بْن سَالم بْن عَوْف وَقد قيل إِنَّه غنم بْن عَوْف أَخُو سَالم بْن عَوْف بْن الْخَزْرَج: عبَادَة بْن الصَّامِت بْن قيس بْن أَصْرَم، وَأَخُوهُ أَوْس بن الصَّامِت. رجلَانِ.
َقد قيل إِنَّه غنم بْن عَوْف أَخُو سَالم بْن عَوْف بْن الْخَزْرَج: عبَادَة بْن الصَّامِت بْن قيس بْن أَصْرَم، وَأَخُوهُ أَوْس بن الصَّامِت. رجلَانِ.
وَمن بني دعد بْن فهر بْن ثَعْلَبَة بْن غنم: النُّعْمَان بْن مَالك بْن ثَعْلَبَة. وثعلبة١ هُوَ قوقل. [رجل وَاحِد] . وَمن بني قريوش وَيُقَال قريوس٢ بْن غنم بْن أُميَّة بْن لوذان بْن سَالم بْن عَوْف: ثَابت بْن هزال بْن ثَابت بْن عَمْرو بْن قريوش. [رجل وَاحِد] . وَمن بني مرضخة وَهُوَ عمر بْن غنم بْن أُميَّة بْن لوذان: مَالك بْن الدخشم بْن مَالك بْن الدخشم بْن مرضخة، وَالربيع، وورقة، وَعَمْرو بَنو إِيَاس بْن عَمْرو بْن غنم بْن أُميَّة بْن لوذان. وَقد قيل إِن عَمْرو بْن إِيَاس لَيْسَ بِأَخ لَهما. وَإنَّهُ حَلِيف لَهُم من الْيمن. وَمن حلفائهم من قضاعة: المجذر٣ بن ذياد بْن عَمْرو البلوي وَاسم المجذر عَبْد اللَّهِ، وَعبادَة٤ بْن الخشخاش بن عَمْرو بن زمزمة، ونحاث٥ -وَيُقَال نحاب- بْن ثَعْلَبَة بْن حزمة٦، وَعبد اللَّه بْن ثَعْلَبَة بْن حزمة، وَعتبَة٧ بْن ربيعَة بْن خَالِد البهرائي من قضاعة وَقيل الْبَهْزِي من بهز بْن سليم حَلِيف لَهُم. وَمن بني سَاعِدَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج ثمَّ من بني ثَعْلَبَة بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة: أَبُو دُجَانَة سماك بْن خَرشَة وَيُقَال سماك بْن أَوْس٨ بْن خَرشَة بْن لوذان بْن عَبْد ود بْن زيد بْن ثَعْلَبَة، وَالْمُنْذر بْن عَمْرو بْن خُنَيْس٩ بْن حَارِثَة بْن لوذان بْن عَبْد ود بْن زيد بْن ثَعْلَبَة. رجلَانِ.
وَمن بني عَمْرو بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة: أَبُو أسيد١ مَالك بْن ربيعَة بْن الْبدن٢ بْن عَامر بْن عَوْف بْن حَارِثَة بْن عَمْرو بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة، وَمَالك بْن مَسْعُود بْن الْبدن. رجلَانِ. وَمن بني طريف بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة: عَبْد ربه بْن [حق٣ بْن] أَوْس بْن وقش بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة. وَمن حلفائهم: كَعْب بْن حمَار٤ بْن ثَعْلَبَة الْجُهَنِيّ، وضمرة، وَزِيَاد، وبسبس بَنو عَمْرو٥، وَعبد اللَّه بْن عَامر من بلي. وَمن بني سَلمَة بْن سعد بْن عَليّ بْن أَسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الْخَزْرَج: خرَاش بْن الصمَّة بْن عَمْرو بْن الجموح بْن زيد٦ بْن حرَام بْن كَعْب بْن غنم بْن كَعْب بْن سَلمَة، وَأَبُو الصمَّة٧ بْن عَمْرو، والحباب بْن الْمُنْذر بْن الجموح [وَعُمَيْر بْن الْحمام٨] وَتَمِيم٩ مولى خرَاش بْن الصمَّة، وَعبد اللَّه بْن عَمْرو بْن حرَام بْن ثَعْلَبَة بْن حرَام بن كَعْب، ومعاذ ومعوذ أَبنَاء عَمْرو بْن الجموح، وأخوهما خَلاد بْن عَمْرو بْن الجموح، وَعقبَة بْن عَامر من بني نابي بْن زيد بْن حرَام [وحبِيب١٠ بْن أسود مولى لَهُم] وَعُمَيْر١١ بْن الْحَارِث بْن ثَعْلَبَة بْن الْحَارِث بْن حرَام، وَبشر بْن الْبَراء بن معْرور بن
بي بْن زيد بْن حرَام [وحبِيب١٠ بْن أسود مولى لَهُم] وَعُمَيْر١١ بْن الْحَارِث بْن ثَعْلَبَة بْن الْحَارِث بْن حرَام، وَبشر بْن الْبَراء بن معْرور بن
صَخْر بْن [مَالك بْن] خنساء، والطفيل بْن مَالك بْن خنساء، والطفيل١ بْن النُّعْمَان بْن خنساء، وَسنَان بْن صَيْفِي بْن صَخْر بْن خنساء، وَعبد اللَّه بْن الْجد بْن قيس بْن صَخْر بْن خنساء، وَعتبَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن صَخْر بْن خنساء، وجبار بْن أُميَّة بْن صَخْر بْن خنساء. وَقد قيل إِن جَبَّار بْن صَخْر بْن أُميَّة بْن خناس، وخناس وخنساء أَخَوان، وخارجة٢ بْن حمير، وَأَخُوهُ عَبْد اللَّهِ بْن حمير حليفان لَهُم من أَشْجَع، وَيزِيد بْن الْمُنْذر بْن سرح بْن خناس، وَأَخُوهُ معقل بْن الْمُنْذر، وَعبد اللَّه بْن النُّعْمَان بْن بلدمة٣، وَالضَّحَّاك بْن حَارِثَة بْن زيد بْن ثَعْلَبَة بْن عبيد بْن غنم بْن كَعْب بْن سَلمَة، وَسَوَاد بْن رزق بْن زيد بْن ثَعْلَبَة بْن عبيد بْن غنم٤، ومعَبْد بْن قيس بْن صَخْر بْن حرَام بْن ربيعَة بْن عدي بْن غنم [وَعبد٥ اللَّه بْن قيس بْن صَخْر بْن حرَام] وَعبد اللَّه بْن عَبْد منَاف بْن النُّعْمَان بْن سِنَان بْن عبيد، وَجَابِر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رِئَاب بْن النُّعْمَان بْن سِنَان بْن عبيد، وخليدة بْن قيس بْن النُّعْمَان، والنعمان٦ بْن يسَار مولى لَهُم، وَأَبُو الْمُنْذر يزِيد بْن عَامر بْن حَدِيدَة بْن عَمْرو٧ بْن سَواد بْن غنم بْن كَعْب بْن سَلمَة، وَقُطْبَة بْن عَامر بْن حَدِيدَة، وسليم بْن عَمْرو بْن حَدِيدَة، وعنترة مَوْلَاهُ وَيُقَال إِن عنترة هَذَا من بني سليم، وَعَبس بْن عَامر بْن عدي بْن نابي بْن عَمْرو بْن سَواد بْن غنم، وثعلبة بن غنمة٨ بْن عدي وَأَبُو الْيُسْر كَعْب بْن عَمْرو بْن عباد بْن عَمْرو بْن سَواد٩ بْن غنم، وَسَهل بْن سعد بْن قيس بْن أبي كَعْب بْن الْقَيْن بْن كَعْب بْن سَواد بْن غنم، وَعَمْرو بْن طلق بْن زيد بْن أُميَّة بْن سِنَان بْن كَعْب بْن غنم. وَمن بني أُدي بْن سعد أخي سَلمَة بْن سعد بْن عَليّ: معَاذ بْن جبل بْن عَمْرو بن
، وَعَمْرو بْن طلق بْن زيد بْن أُميَّة بْن سِنَان بْن كَعْب بْن غنم. وَمن بني أُدي بْن سعد أخي سَلمَة بْن سعد بْن عَليّ: معَاذ بْن جبل بْن عَمْرو بن
أَوْس بْن عَائِذ١ بْن عدي٢ بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن أُدي بْن سعد أخي سَلمَة بْن سعد. وَمن بني زُرَيْق [بْن عَامر بْن زُرَيْق] بْن عَبْد حَارِثَة بْن مَالك بْن غضب بْن جشم بْن الْخَزْرَج: قيس بْن مُحصن٣ بْن خَالِد بْن مخلد بْن عَامر بْن زُرَيْق، وَأَبُو خَالِد الْحَارِث بْن قيس بْن خَالِد بْن مخلد، وَجبير بْن إِيَاس بْن خَالِد بْن مخلد، وَأَبُو عبَادَة سعد بْن عُثْمَان بْن خلدَة بْن مخلد، وَأَخُوهُ عقبَة بْن عُثْمَان، وذكوان بْن عَبْد قيس بْن خلدَة بْن مخلد، ومسعود بْن خلدَة بْن عَامر بْن مخلد، وَعباد بْن قيس بْن عَامر بْن خَالِد بْن عَامر بْن زُرَيْق، وأسعد٤ بْن يزِيد بْن الْفَاكِه بْن زيد بْن خلدَة بْن عَامر بْن زُرَيْق، والفاكه بْن بشر٥ بْن الْفَاكِه بْن زيد بْن خلدَة، ومعاذ بْن ماعص بْن قيس بْن خلدَة بْن زُرَيْق، وَأَخُوهُ عَائِذ بْن ماعص، وعمهما مَسْعُود بْن [سعد٦] بْن قيس. وَمن بني العجلان بْن عَمْرو بْن عَامر بْن زُرَيْق: رِفَاعَة بْن رَافع بْن العجلان وَأَخُوهُ خَلاد بْن رَافع، وَعبيد بْن زيد بْن عَامر بْن العجلان. وَمن بني بياضة بْن عَامر بْن زُرَيْق: زِيَاد بْن لبيد بْن ثَعْلَبَة بْن سِنَان بْن عَامر بْن عدي بْن أُميَّة بْن بياضة، وفروة بْن عَمْرو بْن ودفة٧ بْن عبيد بْن عَامر بْن بياضة، وخَالِد بْن قيس٨ بْن مَالك بْن العجلان بْن عَامر بْن بياضة، ورجيلة بْن ثَعْلَبَة بْن خَالِد بْن ثَعْلَبَة بْن عَامر بْن بياضة [وعطية٩ بْن نُوَيْرَة بْن عَامر بْن عَطِيَّة بْن عَامر بْن بياضة] وَخَلِيفَة بْن عدي بْن عَمْرو بْن مَالك بْن عَامر بْن بياضة. وَمن بني حبيب بْن عَبْد حاثة أخي زُرَيْق: رَافع بْن الْمُعَلَّى بْن لوذان بْن حَارِثَة بْن
عدي بْن زيد بْن ثَعْلَبَة بْن زيد مَنَاة بْن حبيب بْن عبد حَارِث بْن مَالك بْن غضب بْن جشم بْن الْخَزْرَج. وَمن بني النجار وَهُوَ تَمِيم اللَّه بْن ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن الْخَزْرَج ثمَّ من بني غنم بْن مَالك بْن النجار: أَبُو أَيُّوب خَالِد بْن زيد بْن كُلَيْب بْن ثَعْلَبَة بْن عَبْد بْن عَوْف بْن غنم بْن مَالك بْن النجار، وثابت بْن خَالِد بْن النُّعْمَان بْن خنساء بْن عسيرة١ بْن عَبْد بْن عَوْف بْن غنم بْن مَالك بْن النجار، وَعمارَة بْن حزم بْن زيد بْن لوذان بْن عَمْرو بْن عَبْد [بْن] عَوْف بْن غنم بْن مَالك النجار، وسراقة بْن كَعْب بْن عبد الْعُزَّى بْن غزيَّة بْن عَمْرو بْن عَبْد بْن عَوْف بْن غنم، وحارثة بْن النُّعْمَان بْن نفع٢ بْن زيد بْن عبيد بْن ثَعْلَبَة بْن غنم [وسليم٣ بْن قيس بْن قهد وَاسم قهد خَالِد بْن قيس بْن ثَعْلَبَة بْن غنم] وَسُهيْل بْن رَافع بْن أبي عَمْرو بْن عَائِذ بْن ثَعْلَبَة بْن غنم، وعدي بْن أبي الزغباء حَلِيف لَهُم من جُهَيْنَة، ومسعود بْن أَوْس بْن زيد [بْن٤ أَصْرَم بْن زيد] بْن ثَعْلَبَة بْن غنم بْن مَالك بْن النجار، وَأَبُو خُزَيْمَة بْن أَوْس بْن زيد بْن أَصْرَم بْن زيد بْن ثَعْلَبَة بْن غنم، وَرَافِع بْن الْحَارِث بْن سَواد٥ بْن زيد بْن ثَعْلَبَة بْن غنم، وعَوْف ومعوذ، ومعاذ بَنو الْحَارِث بْن رِفَاعَة بْن سَواد بْن مَالك٦ بْن غنم بْن مَالك بْن النجار وهم بَنو عفراء، وَيُقَال إِن أَبَا الْحَمْرَاء مولى الْحَارِث بْن عفراء شهد بَدْرًا، والنعمان بْن عَمْرو بْن رِفَاعَة بْن سَواد بْن مَالك بْن غنم بْن مَالك بْن النجار، وعامر بْن مخلد بْن الْحَارِث بْن سَواد بْن مَالك بْن غنم بْن مَالك بْن النجار وَعبد اللَّه بْن قيس بْن خَالِد بْن خلدَة بْن الْحَارِث بْن سَواد بْن مَالك
بْن مخلد بْن الْحَارِث بْن سَواد بْن مَالك بْن غنم بْن مَالك بْن النجار وَعبد اللَّه بْن قيس بْن خَالِد بْن خلدَة بْن الْحَارِث بْن سَواد بْن مَالك
ابْن غنم بْن مَالك بْن النجار، وعصيمة حَلِيف لَهُم من أَشْجَع، ووديعة١ بْن عَمْرو حَلِيف لَهُم من جُهَيْنَة، وثابت بْن عَمْرو بْن زيد بْن عدي بْن سَواد بْن مَالك بْن غنم بْن مَالك بْن النجار. وَمن بني مبذول واسْمه عَامر بْن مَالك بْن النجار ثمَّ من بني عَمْرو بْن عتِيك بْن عَمْرو بْن مبذول: ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن مُحصن بْن عَمْرو بْن عتِيك، وَسَهل بْن عتِيك بْن النُّعْمَان٢ بْن عَمْرو بْن عتِيك، والْحَارث بْن الصمَّة بْن عَمْرو بْن عتِيك كسر بِهِ بِالرَّوْحَاءِ فَضرب لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ بسهمه. وَمن بني مُعَاوِيَة بْن عَمْرو بْن مَالك بْن النجار وهم بَنو حديلة: أُبَيُّ بْن كَعْب بْن قس بْن عبيد بْن زيد بْن مُعَاوِيَة، وَأنس بْن معَاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن مُعَاوِيَة بْن عَمْرو بْن مَالك النجار. وَمن بني عدي بْن عَمْرو بْن مَالك بْن النجار وهم بَنو مغالة فَنُسِبُوا إِلَى أمّهم امرأةٍ من كنَانَة: أَوْس بْن ثَابت بْن الْمُنْذر بْن حرَام بْن عَمْرو بْن زيد مَنَاة بْن عدي بْن عَمْرو بْن مَالك بْن النجار، وَأَبُو شيخ بْن أبي بْن ثَابت، وَقيل أَبُو شيخ بْن ثَابت أَخُو حسان بْن ثَابت وَأَوْس بْن ثَابت، وَأَبُو طَلْحَة زيد بْن سهل بْن الْأسود بْن حرَام بْن عَمْرو بْن زيد مَنَاة بْن عدي بْن مَالك بْن النجار. انْقَضى بَنو مَالك بْن النجار. وَمن بني عدي بْن النجار: حَارِثَة٣ بْن سراقَة بْن الْحَارِث بْن عدي بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، وَعَمْرو بْن ثَعْلَبَة بْن وهب بْن عدي بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار وَهُوَ أَبُو حَكِيم، وسليط بْن قيس بْن عَمْرو بْن عتِيك بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، وَأَبُو سليط أسيرة٤ بن عَمْرو وَهُوَ أَبُو خَارِجَة بْن قيس بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بن
ن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، وَأَبُو سليط أسيرة٤ بن عَمْرو وَهُوَ أَبُو خَارِجَة بْن قيس بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بن
النجار، وثابت بْن خنساء بْن عَمْرو بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، وعامر بْن أُميَّة بْن زيد بْن الحسحاس بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، ومحرز بْن عَامر بْن مَالك بْن عدي بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، وَسَوَاد١ بْن غزيَّة بْن أهيب حَلِيف لَهُم من بلي، وَأَبُو زيد قيس بْن سكن بْن قيس بْن زعوراء بْن حرَام بْن جُنْدُب بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار، وَأَبُو الْأَعْوَر الْحَارِث بْن ظَالِم وَيُقَال أَبُو الْأَعْوَر٢ بْن الْحَارِث بْن ظَالِم بْن عبس بْن حرَام بْن جُنْدُب، وسليم، وَحرَام، ابْنا ملْحَان٣ وَاسم ملْحَان: مَالك بْن خَالِد بْن زيد بْن حرَام بْن جُنْدُب بْن عَامر بن غنم بْن عدي بْن النجار. وَمن بني مَازِن بْن النجار: قيس بْن أبي صعصعة وَاسم أبي صعصعة عَمْرو بْن زيد بْن عَوْف بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مَازِن بْن النجار، وَعبد اللَّه بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن عَوْف بْن مبذول، وعصيمة٤ حَلِيف لَهُم من بني أَسد بْن خُزَيْمَة، وَأَبُو دَاوُد عُمَيْر بْن عَامر بْن مَالك بن خنساء بن مبذول، وسراقة بْن عَمْرو بْن عَطِيَّة بْن خنساء بْن مبذول، وَقيس بْن مخلد بْن ثَعْلَبَة بْن صَخْر بْن حبيب بْن الْحَارِث بْن ثَعْلَبَة بْن مَازِن بْن النجار.
سراقة بْن عَمْرو بْن عَطِيَّة بْن خنساء بْن مبذول، وَقيس بْن مخلد بْن ثَعْلَبَة بْن صَخْر بْن حبيب بْن الْحَارِث بْن ثَعْلَبَة بْن مَازِن بْن النجار. وَمن بني دِينَار بْن النجار: النُّعْمَان بْن عَبْد عَمْرو بْن مَسْعُود بْن عَبْد الْأَشْهَل بْن حَارِثَة بن دِينَار بْن النجار، وَأَخُوهُ الضَّحَّاك بْن عَبْد عَمْرو، وسليم٥ بْن الْحَارِث بْن ثَعْلَبَة بْن كَعْب بْن [عَبْد٦ الْأَشْهَل بْن] حَارِثَة بن دِينَار بْن النجار، وَجَابِر بْن خَالِد بْن مَسْعُود بْن عَبْد الْأَشْهَل بْن حَارِثَة بْن دِينَار، وَسعد٧ بْن سُهَيْل بْن عَبْد الْأَشْهَل بْن حَارِثَة بْن دِينَار، وَكَعب بْن زيد بْن قيس بْن مَالك بْن كَعْب بْن حَارِثَة بْن دِينَار، وبجير بْن أبي بجير حَلِيف لَهُم من بني عبس بن بغيض.
فَجَمِيع من شهد بَدْرًا على مَا وَصفنَا من الْخَزْرَج بْن حَارِثَة مائَة١ وَسَبْعُونَ رجلا، وَجَمِيع أهل بدر على مَا ذكرنَا ثَلَاثمِائَة رجل وَسَبْعَة٢ عشر رجلا. وَقد ذكرنَا من غَابَ عَنْهَا وَضرب بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره فِيهَا*.
فصل بَعْثُ مُشْرِكِي قُرَيْش عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَابْنَ أبي ربيعَة إِلَى النَّجَاشِيّ قَالَ الْفَقِيه١ أَبُو عمر ﵁: فَلَمَّا أوقع اللَّه ﷿ بالمشركين يَوْم بدر واستأصل وُجُوههم قَالُوا: إِن ثَأْرنَا بِأَرْض الْحَبَشَة فلنرسل إِلَى ملكهَا يدْفع إِلَيْنَا من عِنْده من أَتبَاع مُحَمَّد، فنقتلهم بِمن قتل منا ببدر. وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الْفَقِيه أَبُو عمر: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْن السَّرْح، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَن ابْن شهَاب، قَالَ: بَلغنِي أَن مخرج عَمْرو بْن الْعَاصِ وَابْن أبي ربيعَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِيمَن كَانَ بأرضهم من الْمُسلمين كَانَ بعد وقْعَة بدر. فَلَمَّا بلغ رَسُولَ اللَّه ﷺ مَخْرَجُهُمَا بعث عَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي من الْمَدِينَة إِلَى النَّجَاشِيّ بِكِتَاب٢. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن سَلمَة الْمرَادِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ عُرْوَة بن الزبير:
ِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ عُرْوَة بن الزبير:
أَنَّ الْهِجْرَةَ الأُولَى هِجْرَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَنَّهُ هَاجَرَ فِي تِلْكَ الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِامْرَأَتِهِ رقية بنت رَسُول اللَّه ﷺ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلمَة بنت أُمَيَّةَ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ. وَهَاجَرَ فِيهَا رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذَوُو عَدَدٍ١ لَيْسَ مَعَهُمْ نِسَاؤُهُمْ. فَلَمَّا أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ دَارَ هِجْرَتِهِمْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: "قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ: سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ" ٢ وَهِيَ الْمَدِينَةُ. فَهَاجَرَ إِلَيْهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَرَجَعَ رِجَالٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ، فَهَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بِابْنَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَبَسَ "مُكْثٌ" بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَحَاطِبَ بْنَ الْحَارِثِ، وَمَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شهَاب، وَرِجَال ذَوُو عَدَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَرْبُ. فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَقَتَلَ اللَّهُ فِيهَا صَنَادِيدَ الْكُفَّارِ قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: إِنَّ ثَأْرَكُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَة، فأهدوا النَّجَاشِيِّ وَابْعَثُوا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ ذَوِي رَأْيِكُمْ، لَعَلَّهُ يُعْطِيكُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَتَقْتُلُونَهُمْ بِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِبَدْرٍ.
ثُوا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ ذَوِي رَأْيِكُمْ، لَعَلَّهُ يُعْطِيكُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَتَقْتُلُونَهُمْ بِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِبَدْرٍ. فَبَعَثَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ٣، وَأَهْدَوْا لِلنَّجَاشِيِّ وَلِعُظَمَاءِ الْحَبَشَةِ هَدَايَا. فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ قَبِلَ هَدَايَاهُمْ، وَأَجْلَسَ مَعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى سَرِيرِهِ. [فَكَلَّمَ النَّجَاشَيَّ فَقَالَ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رِجَالا مِنَّا لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ وَلا عَلَى دِينِنَا فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا فَقَالَ عُظَمَاءُ الْحَبَشَةِ لِلنَّجَاشِيِّ: صَدَقَ، فَادْفَعْهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: فَلا وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُمْ حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ فَأَنْظُرَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُمْ، فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ فِيهِمْ وَأَجْلَسَ مَعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى سَرِيرِهِ٤] فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: مَا دِينُكُمْ؟ أَنَصَارَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَمَا دِينُكُمْ؟ قَالُوا: دِينُنَا الإِسْلامُ، قَالَ: وَمَا الإِسْلامُ؟ قَالُوا: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قَالَ: وَمَنْ جَاءَكُمْ
بِهَذَا؟ قَالُوا: جَاءَنَا بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِنَا قَدْ عَرَفْنَا وَجْهَهُ وَنَسَبَهُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ، فَعَرَفْنَا كَلامَ اللَّهِ وَصَدَّقْنَاهُ. قَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فَبِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالُوا: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَيَأْمُرُنَا أَنْ نَتْرُكَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَبِالْوَفَاءِ وَبِأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَبِالْعَفَافِ. قَالَ النَّجَاشِيُّ: فَوَاللَّهِ إِنْ١ خَرَجَ هَذَا إِلا مِنَ الْمِشْكَاةِ٢ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا أَمْرُ مُوسَى ﵇، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّجَاشِيِّ: إِنَّ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنَ مَرْيَمَ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ عَبْدٌ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ؟ قَالُوا: نَقُولُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَابْنُ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ٣. فَخَفَضَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الأَرْضِ، فَأَخَذَ عُودًا وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ هَذَا الْعُودِ٤. فَقَالَ عُظَمَاءُ الْحَبَشَةِ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَمِعَتِ الْحَبَشَةُ بِهَذَا لَتَخْلَعَنَّكَ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: وَاللَّهِ لَا أَقُولُ فِي ابْنِ مَرْيَمَ غَيْرَ هَذَا الْقَوْلِ أَبَدًا، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطِعْ فِيَّ النَّاسَ حِينَ رَدَّ إِلَيَّ مُلْكِي فَأَنَا أُطِيعُ النَّاسَ فِي اللَّه، مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. أَرْجِعُوا إِلَى هَذَا هَدِيَّتَهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ رَشَوْنِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ مَا قَبِلْتُهُ. وَالدَّبْرُ: الْجَبَلُ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: لَا أَدْرِي عَرَبِيٌّ أَمْ لَا.
دِيَّتَهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ رَشَوْنِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ مَا قَبِلْتُهُ. وَالدَّبْرُ: الْجَبَلُ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: لَا أَدْرِي عَرَبِيٌّ أَمْ لَا. ثُمَّ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى هَؤُلاءِ الرَّهْطِ نَظْرَةً يُؤْذِيهِمْ بِهَا فَقَدْ غَرِمَ، وَمَعْنَى غَرِمَ هَلَكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غراما﴾ فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ* وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْثِ قُرَيْشٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى النَّجَاشِيّ، فَقدم
عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَعَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْمُهَاجِرِينَ، وَأَرْسَلَ إِلَى الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ، فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ جَعْفَرًا يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَرَأَ سُورَةَ مَرْيَم: ﴿كهيعص﴾ وَقَامُوا تَفِيضُ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ، فَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ... ﴾ وَقَرَأَ عَلَيْهِم إِلَى ﴿الشَّاهِدين﴾ ١. وَحدثنَا عبيد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سَلمَة بن الْفضل، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ٢:
نْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ٢: لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ [النَّجَاشِيَّ٣] ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبَدْنَا اللَّهَ ﷿ لَا نُؤْذَى، وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ جَلْدَيْنِ وَأَنْ يُهْدُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ مَا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا الأَدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ٤ أَدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أَهْدَوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً. ثُمَّ بَعَثُوا [بِذَلِكَ] ٥ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعَا إِلَى كل بطرِيق هديته قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمَا إِلَى النَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلاهُ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْكُمَا قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ. قَالَتْ: فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ بِطْرِيقٌ إِلا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ، وَقَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ: إِنَّهُ قَدْ ضَوَى٦ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاء خالفوا٧
دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمْ١ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ [فِيهِمْ] فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا وَلا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا يُرِيدُ أَقْعَدَ عِلْمًا بِهِمْ، الْعَيْنُ: الْعِلْمُ هَا هُنَا، أَيْ فَوْقَهُمْ فِي الْعِلْمِ بِهِمْ وَأَعْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ. ثُمَّ إِنَّهُمَا قَدَّمَا هَدَايَاهُمَا إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا. ثُمَّ كَلَّمَاهُ، فَقَالا: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُ قَدْ ضَوَى إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، جَاءُوا بِدِينٍ ابْتَدَعُوهُ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ٢ فِيهِ. قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ كَلامَهُمُ النَّجَاشِيُّ. فَقَالَتْ٣ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقَا أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَوْمُهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ [وَعَاتَبُوهُمْ٤ فِيهِ] . فَأَسْلِمْهُمْ٥ إِلَيْهِمْ لِيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ.
بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ [وَعَاتَبُوهُمْ٤ فِيهِ] . فَأَسْلِمْهُمْ٥ إِلَيْهِمْ لِيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ. قَالَت٦: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللَّهِ أَبَدًا لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا٧ وَلا يُكَادُ قَوْمٌ جَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بلادي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أدعهم فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولانِ٨ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا٩ وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي. قَالَتْ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه ﷺ، فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ١٠ رَسُوله اجْتَمعُوا وَقَالَ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ١١؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاللَّهِ مَا
عَلَّمَنَا اللَّهُ وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا جَاءُوهُ وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ وَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا بِهِ فِي دِينِي وَلا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْمِلَلِ؟ قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ إِلَى الْجَارِ١ وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ. كُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصدقه وأمانته وأمانته وعفافه، فَدَعَا [نَا] ٢ إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعُ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنَ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ.
ه وعفافه، فَدَعَا [نَا] ٢ إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعُ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنَ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ. وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدُ اللَّهَ لَا٣ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ. قَالَتْ: فَعَدَّدَ [عَلَيْهِ٤] أُمُورَ الإِسْلامِ. وَقَالَ: فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ لَهُ عَنِ اللَّهِ ﷿، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا حَلَّلَ لَنَا. فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا، لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ [مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ] وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ. فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَضَيَّقُوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَآثَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا٥ فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ. قَالَتْ: فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ؟ قَالَ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿كهيعص﴾ . قَالَتْ: فَبَكَى النَّجَاشِيُّ حَتَّى وَاللَّهِ اخْضَلَّتْ٦ لِحْيَتُهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحَاهُمْ٧ حِينَ سَمِعُوا مَا يُتْلَى٨ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى٩
لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا فوَاللَّه لَا أسلمهم إلَيْكُمَا أَبَدًا. قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَالله لَآتِيَن غَدا بِمَا أستأصل بِهِ خضراءه. قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا، قَالَ: وَاللَّهِ لأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ. قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ قَوْلا عَظِيمًا، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ، فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ لِيَسْأَلَهُمْ١ عَنْهُ. قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذْ سَأَلَكُمْ [عَنْهُ٢] ؟ قَالُوا: نَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ ﷿ وَمَا جَاءَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ.
نَ فِي عِيسَى إِذْ سَأَلَكُمْ [عَنْهُ٢] ؟ قَالُوا: نَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ ﷿ وَمَا جَاءَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ نقُول فِيهِ الَّذِي جَاءَ [نَا بِهِ نَبِيُّنَا ﵇: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ. قَالَتْ: فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ وَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، وَقَالَ: مَا عَدَا٣ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ مِمَّا٤ قُلْتَ هَذَا الْمِقْدَارَ٥. قَالَ: فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ: فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ. ثُمَّ قَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ؛ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ شُيُومٌ بِأَرْضِي -وَالشُّيُومُ: الآمِنُونَ- مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ، ثُمَّ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَن لي دبر ذهب [و٦] أَنِّي آذَيْتُ وَاحِدًا مِنْكُمْ، وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ. رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدِيَّتَهُمَا فَلا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا. فَوَاللَّهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ إِلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ الرِّشْوَةَ [فِيهِ٧] وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِي فأطيعهم فِيهِ. قَالَ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ. فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَخَيْرِ جَارٍ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشد من حزن
لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشد من حزن
حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ خَوْفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَأْتِيَنَا رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ. وَسَارَ إِلَيْهِ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عَرْضُ النِّيلِ. قَالَتْ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا أَخْرُجُ. قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً، فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سبح عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ. قَالَتْ: فَدَعَوْنَا اللَّهَ ﷿ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذَلِكَ مُتَوَقِّعُونَ لِمَا هُوَ كَائِنٌ إِذْ طَلَعَ الزُّبَيْرُ يَسْعَى وَيُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ وَيَقُولُ: أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ ظَهَرَ النَّجَاشِيُّ وَأَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّهُ وَمَكَّنَ لَهُ فِي بِلادِهِ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا عَلَتْنَا فَرْحَةٌ قَطُّ مِثْلُهَا. قَالَتْ: وَرَجَعَ النَّجَاشِيُّ سَالِمًا وَأَهْلَكَ الله عدوه، واستوثق لَهُ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا على رَسُول اللَّه ﷺ بِمَكَّةَ. قَالَ الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو عمر ﵁:
لَهُ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا على رَسُول اللَّه ﷺ بِمَكَّةَ. قَالَ الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو عمر ﵁: هَؤُلَاءِ١ قدمُوا على رَسُول اللَّهِ ﷺ بِمَكَّة ثمَّ هَاجرُوا إِلَى الْمَدِينَة، وجعفر وَأَصْحَابه بقوا بِأَرْض الْحَبَشَة إِلَى عَام خَيْبَر. وَقد قيل إِن إرْسَال قُرَيْش إِلَى النَّجَاشِيّ فِي أَمر الْمُسلمين الْمُهَاجِرين إِلَيْهَا كَانَ مرَّتَيْنِ فِي زمانين: الْمرة الْوَاحِدَة كَانَ الرَّسُولَ مَعَ عمرِو بْنِ الْعَاصِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي ربيعَة المَخْزُومِي. والمرة الثَّانِيَة كَانَ مَعَ عَمْرو بْن الْعَاصِ عمَارَة بْن الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي. وَقد ذكر الْخَبَر بذلك كُله ابْن إِسْحَاق وَغَيره، وَذكروا مَا دَار لعَمْرو مَعَ عمَارَة بْن الْوَلِيد من رميه إِيَّاه فِي الْبَحْر وَسَعْيِ عَمْرو بِهِ إِلَى النَّجَاشِيّ فِي بعض وُصُوله إِلَى بعض حرمه أَو خدمه، وَأَنه ظهر ذَلِك فِي ظُهُور طيب الْملك عَلَيْهِ، وَأَن الْملك دَعَا بسحرة، ونفخوا فِي إحليله، فَتَشْرُد وَلزِمَ الْبَريَّة وَفَارق الْإِنْس، وهام حَتَّى وصل إِلَى مَوضِع رام أَهله أَخذه فِيهِ، فَلَمَّا قربوا مِنْهُ فاضت نَفسه وَمَات. هَذَا معنى الْخَبَر. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَلم أر لإيراده على وَجهه معنى اكْتِفَاء بِمَا كتبناه فِي الْكتاب، وَلِأَن ابْن إِسْحَاق قد ذكره بتمامة. وَالله الْمُوفق للصَّوَاب*.
غَزْوَة بني سليم ١ وَلم يُقِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعد مُنْصَرفه عَن بدر إِلَّا سَبْعَة أَيَّام، ثمَّ خرج بِنَفسِهِ الْكَرِيمَة يُرِيد بني سليم، واستخلف على الْمَدِينَة سِبَاع بْن عرفطة العفاري، وَقيل: ابْن أم مَكْتُوم، فَبلغ مَاء٢ يُقَال لَهُ الكدر، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاث لَيَال ثمَّ انْصَرف وَلم يلق أحدا. غَزْوَة السويق ٣ ثمَّ إِن أَبَا سُفْيَان [بْن حَرْب٤] لما انْصَرف فل بدر آلى أَن يَغْزُو رَسُول لله ﷺ، فَخرج فِي مِائَتي رَاكب حَتَّى أَتَى العريض فِي طرف الْمَدِينَة، فَحرق أصوارا٥ من النّخل، وَقتل رجلا من الْأَنْصَار وحليفا لَهُ وجدهما فِي حرث لَهما، ثمَّ كرّ رَاجعا. ثمَّ نفر رَسُول اللَّه ﷺ والمسلمون فِي أَثَره، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة أَبَا لبَابَة بن عبد
الْمُنْذر. وَبلغ رسولُ اللَّه ﷺ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ. وَفَاتَهُ أَبُو سُفْيَان وَالْمُشْرِكُونَ، وَقد طرحوا سويقا١ كثيرا من أَزْوَادهم، يتخففون بذلك، فَأَخذه الْمُسلمُونَ، فسميت غَزْوَة السويق: وَكَانَ ذَلِك فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة بعد بدر بشهرين٢ وَأَيَّام. قَالَ المُصَنّف ﵁: ولعمر، ﵁، حَدِيث حسن فِي غَزْوَة قرقرة الكدر٣، يُقَال إِن عمرَان بْن سوَادَة قَالَ لَهُ وَهُوَ خَليفَة: إِن رعيتك تَشْكُو مِنْك عنف السِّيَاق وقهر الرّعية، فدق على الدرة وَجعل يمسح سيورها، ثمَّ قَالَ: قد كنت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ فِي قرقرة الكدر، فَكنت أرتع فأشبع وأسقي فأروى، وَأكْثر الزّجر، وَأَقل الضَّرْب، وَأَرُدُّ الْعَنُودَ، وَأَزْجُرُ الْعَرُوضَ، وأصم اللَّفُوتَ، وَأَسِمُ بالعصا، وأضرب بِالْيَدِ، وَلَوْلَا ذَلِك لأعذرت أَي تركت، فضيعت. يذكر حسن سياسته حِينَئِذٍ. والعنود: الحائد. وَالْعرُوض: المستصعب من الرِّجَال وَالدَّوَاب. والقرقرة: الأَرْض الواسعة الملساء. والكدر: طيور غُبْرٌ كَأَنَّهَا القطا. غَزْوَة ذِي أَمر ٤ وَأقَام رَسُول اللَّه ﷺ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّة ذِي الْحجَّة، ثمَّ غزا نجدا يُرِيد غطفان، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة عُثْمَان بْن عَفَّان، فَأَقَامَ ﷺ بِنَجْد صفرا كُله، ثمَّ انْصَرف، وَلم يلق حَربًا.



