تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو عبد الله التميمي (w. 550 H).

Bagian 4 dari 20 898 halaman

— Bagian 4 · وضع السفن، فوجدت سفينة قد سجيت تدفع، فركبت معهم،… —

Bagian 4

وضع السفن، فوجدت سفينة قد سجيت تدفع، فركبت معهم، ودفعوها من ساعتهم حتى انتهوا إلى الشعبة (¬١)، فخرجت بها ومعي نفقة، فابتعت بعيرا، وخرجت أريد المدينة، حتى أتيت على مر الظهران (¬٢)، ثم مضيت حتى إذا كنت بالهدة (¬٣)، وإذا رجلان قد سبقاني بعير كثير، يريدان

منزلا، وأحدهما داخل في خيمة، والآخر قائم يمسك الراحلتين، فنظرت، فإذا خالد بن الوليد، فقلت: أبا سليمان، قال: نعم، قلت: فأين تريد؟ قال: محمد، أدخل مع الناس في الإسلام، فلم يبق أحد به [طمع] (¬١)، والله لو أقمنا لأخذنا برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها، قلت: أنا والله قد أردت محمدا وأردت الإسلام، وخرج عثمان بن طلحة فرحب بي، فنزلنا جميعا المنزل، ثم ترافقنا حتى قدمنا المدينة، فما أنسى قول رجل لقينا بدير أبي عتبة، يصيح: يا رباح، فتفاءلنا بقوله وسررنا، ثم نظر إلينا، فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد هذين، فظننت أنه يعنيني ويعني خالد بن الوليد، ثم ولى مدبرا إلى المسجد سريعا، فظننت أنه يبشر رسول الله ﷺ بقدومنا، فكان كما ظننت، وأنخنا بالحرة، فلبسنا من صالح ثيابنا، ونودي بالعصر، فانطلقنا جميعا، حتى طلعنا عليه صلوات الله عليه، وإن لوجهه تهللا، والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا، فتقدم خالد بن الوليد فبايع، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع رسول الله ﷺ، ثم تقدمت، فوالله ما هو إلا أن جلست بين يديه، فما استطعت أن أرفع طرفي إليه حياء منه، فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولم يحضرني ما تأخر، فقال: «إن الإسلام يجب ما كان قبله، والهجرة تجب ما كان قبلها»، فوالله ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في أمر حربه منذ أسلمنا، ولقد كنا عند أبي بكر ﵁ بتلك المنزلة، ولقد كنت عند عمر بتلك الحال (¬٢).

حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إسحاق بن إبراهيم الحمصي، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، أخبرني محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ، فقال: كان يقبل جميعا، ويدبر جميعا، لم أر مثله قبله ولا بعده (¬١).

أخبرني محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ، فقال: كان يقبل جميعا، ويدبر جميعا، لم أر مثله قبله ولا بعده (¬١).

١٦٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا يوسف بن غسان، قال: حدثنا أبو العباس بن أبي غسان الدقيقي، قال: حدثنا أبو الحسن ابن مقبل، قال: حدثنا الأشجع، يعني عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عمر بن يونس، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، من ولد علي، وكان علي ﵁ إذا نعت رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممعط (¬٢)، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط (¬٣)، ولا بالسبط (¬٤)، كان جعدا رجلا، ولم يكن [بمطهم] (¬٥) ولا بمكلتم (¬٦)، كأن في وجهه تدوير أبيض مشرب

أدعج العين، أهدب الأشفار جليل [المشاش] (¬١) والكبد، أجرد [ذا مسربة] (¬٢)، شثن (¬٣) الكفين والقدمين، إذا مشى يقلع كأنما يمشي في صبب إذا التفت [التفت] (¬٤) جميعا، بين كتفيه خاتم النبوة، أجود الناس كفا، وأجرا الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه على معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر مثله قبله ولا بعده (¬٥).

١٦١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفرضي، قال: قرئ على الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأنا حاضر، قال:

نا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفرضي، قال: قرئ على الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأنا حاضر، قال:

هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحد؟ قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم، قال: فهل يزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له؟ قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه وقاتلكم؟ قلت: نعم، قال: وكيف كان حربكم وحربه؟ قلت: سجالا ودولا، يدال علينا مرة، وندال عليه أخرى، قال: فهل يغدر؟ قال أبو سفيان: فما أمكنني من كلمة أنتقصه فيها غيرها، قلت: نحن منه في هدنة مدة، ولسنا نأمنه عليها، قال: فما الذي يأمركم به؟ قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، قال: فقال: إني سألتك عن نسبه؟ فزعمت أنه فيكم ذو نسب، وكذلك الأنبياء إنما تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال هذا القول منكم أحد؟ قلت: لا، فإنه لو كان قال هذا منكم أحد قبله، قلت هذا رجل يأتم بقول قد قيل قبله، قلت هل كان في آبائه ملك، فقلت: لا، فقلت لو كان في آبائه ملك، قلت هذا رجل يلتمس ملك آبائه، وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقلت لا، فعلمت أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل، وسألتك هل يزيدون أو ينقصون؟ فقلت: بل يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ فقلت: لا، وكذلك أمر الإيمان حتى يخالطه بشاشة القلوب، ولا يسخطه أحد، وسألتك هل قاتلتموه وقاتلكم؟ فزعمت أن حربكم وحربه سجالا ودولا، وكذلك الأنبياء تبتلى، ثم يكون لها العاقبة، وسألتك هل يغدر؟ فقلت: لا، وكذلك الأنبياء لا تغدر، وسألتك ما يأمر به؟ فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا

حدثنا يوسف، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا المسعودي، عن عثمان بن مسلم بن هرمز، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي ﵁، قال: لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل ولا بالقصير، شتن الكفين والقدمين، ضخم الرأس واللحية، مشرب وجهه حمرة، ضخم الكراديس (¬١)، طويل المسربة (¬٢)، إذا مشى تكفأ تكفؤا، كأنما ينحط من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله (¬٣).

١٦٢ - وبه حدثنا يوسف، قال: حدثنا محمد بن سعد الأصفهاني، قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، قال: وصف علي كرم الله وجهه النبي ﷺ، فقال: كان ضخم الهامة، كثير شعر الرأس، وجهه أبيض مشرب حمرة، عظيم اللحية، طويل المسربة، شتن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، يتكفؤ في مشيته كما يمشي في صبب، لا قصير ولا طويل، لم أر قبله ولا

الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباءكم، ويأمركم بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، فقال: لإن كنت صادقا فيما قلت ليملكن ما تحت قدمي هاتين، ولو كنت عنده لقبلت - يعني - تحت رجليه، ولو أني أرجو لقاه لتجشمت لقاه، ثم دعا بكتاب رسول الله ﷺ، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله رسول الله، إلى قيصر عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، فأسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين (¬١)، ﴿قل يتأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ (¬٢)، قال: فارتفعت الأصوات وكثر اللغط، وأمر بنا فأخرجنا، فلما خلصت بأصحابي قلت لهم: إني لا أرى ملك بني الأصفر، قد أمر أمر ابن أبي كبشة (¬٣) هذا، فما زلت في نفسي ذليلا مستيقنا أن الله تعالى سيظهر نبيه، حتى أدخل الله على الإسلام وأنا كاره (¬٤).

بعده مثله ﵌ تسليما (¬١).

ر ابن أبي كبشة (¬٣) هذا، فما زلت في نفسي ذليلا مستيقنا أن الله تعالى سيظهر نبيه، حتى أدخل الله على الإسلام وأنا كاره (¬٤).

بعده مثله ﵌ تسليما (¬١).

١٦٣ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن العاصمي ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا حجاج بن أرطأة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان في ساقي رسول الله ﷺ حموشة (¬٢)، وكان لا يضحك إلا تبسما، وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل (¬٣).

١٦٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري،

قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن صخر، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ كأنما صيغ من فضة، رجل الشعر، مفاض البطن (¬١)، عظيم مشاش المنكبين، يطأ بقدميه جميعا، وإذا أقبل أقبل جميعا، وإذا أدبر أدبر جميعا (¬٢).

١٦٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ماجه الأبهري بأصفهان، قال: حدثنا أحمد بن محمد المرزبان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحزوري، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا سنان بن هارون البرجمي، عن يزيد بن أبي زياد بن أخي سالم بن أبي الجعد، عن أبي صخرة جامع بن شداد، قال: كان فينا رجل يقال له: طارق (¬٣)، قال: رأيت رسول الله مرتين، أول مرة رأيته بسوق المجاز (¬٤)، وقد دميت عرقوباه، وهو على دابة يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، ورجل خلفه [يرميه] (¬٥) يقول: لا تسمعوا منه، هذا الكذاب، قال: قلت: من هذا المقدم، قالوا: محمد، وهذا المؤخر عمه أبو لهب، وقدمنا بعد فنزلنا قرب المدينة، فخرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «ممن القوم؟ قلنا: من محارب، قال: «من أين»؟ قلنا: من

لوا: محمد، وهذا المؤخر عمه أبو لهب، وقدمنا بعد فنزلنا قرب المدينة، فخرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «ممن القوم؟ قلنا: من محارب، قال: «من أين»؟ قلنا: من

١٦٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا أبو درستويه ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا معاذ بن [عوذ] (¬١) البصري أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن (¬٢)، قال: حدثنا عوف الأعرابي (¬٣)، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام، قال: لما أن قدم رسول الله ﷺ المدينة، انجفل (¬٤) الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله ﷺ، فجئت في الناس لأنظر في وجهه، فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء سمعته [تكلم به] (¬٥)، أن قال: «يا أيها الناس أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا، يعني بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (¬٦).

١٦٧ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل إملاء، قال: حدثنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا إسماعيل ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن حرب بن بشير العبدي، عن أبيه، أن ناسا سألوا عمر بن الخطاب ﵁، قالوا: يا أمير المؤمنين صف لنا نبينا كأنا نراه، فإنا إليه مشتاقون، فقال: كان نبي الله ﷺ أبيض مشربا بحمرة، أدعج العينين، كث اللحية، ليست بسيطة، وهي ملتحفة كثيرة الشعر لا وفرة دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، كأنما يجري في ترائبه (¬١) الذهب، لم يكن في بطنه ولا جنبه شعرة، شتن الأصابع، شتن الكعبين والقدمين، إذا مشى كأنما يتقلع من صخر، وكأنما ينحط من صبب، إذا جاء مع قوم غمرهم، كأن ريح عرقه ريح المسك، بأبي وأمي لم أر قبله ولا بعده مثله (¬٢).

١٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك (¬٣)، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنه كان ينعت رسول الله ﷺ: شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، يقبل جميعا ويدبر جميعا، بأبي وأمي لم يكن فاحشا

ولا متفحشا، ولا سخابا بالأسواق (¬١). وقال أحمد بن صالح: شبح: تام الذراعين.

١٦٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون (¬٢)، كان عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفه، ولا شممت رائحة أطيب من رائحته، مسكة ولا غيرها (¬٣).

١٧٠ - وبه حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء قال: كان

النبي ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنه، لقد رأيته قائما في حلة حمراء، ما رأيت شيئا قط أحسن منه (¬١).

إسحاق، سمعت البراء قال: كان

النبي ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنه، لقد رأيته قائما في حلة حمراء، ما رأيت شيئا قط أحسن منه (¬١).

١٧١ - حدثنا حجاج، قال: حدثنا [حماد، قال حدثنا] (¬٢) سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: ما كان في رأس النبي ﷺ ولا في لحيته من الشيب إلا شعرات في مفرق رأسه، إذا ادهن واراهن الدهن (¬٣).

١٧٢ - وبه قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، قال: قيل لأنس: هل كان شاب النبي ﷺ؟ قال: ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه إلا سبعة عشر، أو ثمانية

وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى، فسلم عليهما، قال: فسلمت عليهما فردا السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا يوسف ﷺ، قال: هذا يوسف، فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا إدريس ﵇، قال: هذا إدريس، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم المجيء قد جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا هارون، قال: هذا هارون، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فقيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا موسى ﵇، قال: هذا موسى، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، قال: فلما جاوزت بكى،

ء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا موسى ﵇، قال: هذا موسى، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، قال: فلما جاوزت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ومالي لا أبكي؛ لأن غلام بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، قال: ثم صعد حتى أتى السماء السابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، قال: فلما خلصت فإذا إبراهيم صلوات الله

عشر شعرة (¬١).

١٧٣ - أخبرنا الحسين بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا الحسين بن محمد الحافظ، قال: حدثنا علي بن أبي علي إملاء، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا [محمد] بن يحيي (¬٢)، قال: حدثنا سعيد بن نصير الوراق، قال: حدثني حبيب ابن أبي حبيب كاتب مالك، قال: حدثنا هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قدم راهب على قعود (¬٣) له، فقال: دلوني على منزل فاطمة بنت محمد، قال: فدل عليها، فقال لها: يا بنت رسول الله، أخرجي إلي ابنك، فأخرجت إليه الحسن والحسين ﵉، فجعل يقبلهما ويبكي، ويقول: اسمهما في التوراة: شبر وشبير، وفي الإنجيل: طيب وطاب، ثم قال: دلوني على منزل أبي بكر، فدل عليه، فقال: صف لي النبي ﷺ، فقال له أبو بكر ﵁: لم يكن بالطويل، ولا بالقصير، ربعة، أبيض اللون، مشرب حمرة، جعدا، ليس بالقطط، شارع الأنف (¬٤)، واضح الجبين، صلت (¬٥) الخدين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين،

عليه، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح، قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر (¬١)، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فقام عند سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، قال: ثم رفع بي إلى البيت المعمور». قال قتادة: حدثني الحسن، عن أبي هريرة: «أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه».

لفرات، قال: ثم رفع بي إلى البيت المعمور». قال قتادة: حدثني الحسن، عن أبي هريرة: «أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه». ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك، قال: «ثم أتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، قال: فأخذت اللبن، قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك، قال: ثم فرضت علي الصلوات خمسين صلاة في كل يوم، قال: فرجعت، فمررت بموسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: بخمسين صلاة كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة في كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، قال: فرجعت، فوضعت عني عشر، قال: فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع كل يوم أربعين صلاة، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت، فوضعت عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بثلاثين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت، فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: بعشرين صلاة كل يوم

مفلج الثنايا، كأن عنقه إبريق فضة، بين كتفيه خاتم النبوة، قال: فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وحسن إسلامه (¬١).

١٧٤ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفرضي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا أبو عوف البزوري عبد الرحمن بن مرزوق، قال: حدثنا عمرو بن حماد القناد، قال: حدثنا أسباط (¬٢)، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: صليت مع النبي ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدودهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده بردا وريحا، كأنما أخرجت من جونة (¬٣) عطار (¬٤).

لى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدودهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده بردا وريحا، كأنما أخرجت من جونة (¬٣) عطار (¬٤).

١٧٥ - أخبرنا أبو القاسم بن البسري ببغداد، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب المديني، حدثني علي بن جعفر بن محمد بن علي، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين،

تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب إبهامه اليمنى بطن راحته [اليسرى] (¬١)، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام، يعني: البرد (¬٢).

١٧٦ - أخبرنا أبو الكرم المبارك بن فاخر النحوي، قال حدثنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا الطيب بن [يمن] (¬٣) المعتضد، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا الحكيمي، حدثني أبي سعد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حميد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أسامة بن زيد، حدثني ربيعة بن [أبي]

ا الحكيمي، حدثني أبي سعد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حميد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أسامة بن زيد، حدثني ربيعة بن [أبي]

غسان، قال: حدثنا أبو إسحاق الهجيمي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا حجاج، هو بن منهال، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته، فسار بي حتى أتينا بيت المقدس، فربطها بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت فصليت، ثم خرجت، فأتاني جبريل ﵇ بإناء من لبن، وإناء من خمر، فاخترت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة، قال: ثم عرج بي إلى السماء الدنيا، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم ﵇، قال: فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل ﵇، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح لنا، فإذا بابني الخالة: يحيى وعيسى، قال: فرحبا بي، ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، فإذا هو قد أعطي شطر الحسن، قال: فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، فإذا أنا بإدريس، فرجعت، ودعا لي بخير، قال: يقول الله تعالى: ﴿ورفعنه مكانا عليا﴾ (¬١)، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا

بموسى، فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم ﵈ أجمعين، وهو مستند إلى البيت المعمور، فرحب بي، ودعا لي بخير، فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، قال: ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله ما غشي، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها، قال: ﴿ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾ (¬١)، وفرض علي كل يوم وليلة خمسين صلاة، قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، قال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت، فقلت: أي رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ قلت: قد حط عني خمسا، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، قال: فلم أزل أرجع بين ربي ﷿، وبين موسى، حتى قال لي: يا محمد، هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، تكون بكل صلاة عشرا، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت واحدة، قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فأخبرته بما فعلت، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، قلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت (¬٢).

عبد الرحمن (¬١)، عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصديق ﵁ إذا نظر إلى رسول الله ﷺ مقبلا، أنشأ يقول: أمين مصطفى للخير يدعو … كضوء البدر زايله الظلام (¬٢)

١٧٧ - وبإسناده قال: حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي، عن المقبري (¬٣)، عن أبي هريرة، قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى (¬٤)، حيث يقول لهرم بن سنان (¬٥): لو كنت من شيء سوى بشر … كنت المضيء لليلة البدر فيقول عمر وكل من سمع ذلك: كذلك والله كان رسول الله ﷺ، ولم يكن كذلك غيره (¬٦).

يقول لهرم بن سنان (¬٥): لو كنت من شيء سوى بشر … كنت المضيء لليلة البدر فيقول عمر وكل من سمع ذلك: كذلك والله كان رسول الله ﷺ، ولم يكن كذلك غيره (¬٦).

١٧٨ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال:

ثم اندفعنا، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا موسى بن عمران، قال: قلنا: من يعاتب؟ قال: يعاتب ربه فيك، قال: قلت: ويرفع صوته على ربه ﷿،: قال: إن الله تعالى قد عرف له حدته، قال: ثم اندفعنا، حتى مررنا بشجرة، كأن ثمرها السرج، تحتها شيخ وعياله، قال: قال جبريل: اعمد إلى أبيك إبراهيم ﵇، فدفعت إليه، فسلمنا عليه، فرد السلام، فقال إبراهيم ﵇: من هذا معك يا جبريل؟ قال: ابنك أحمد، قال: مرحبا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، يا بني إنك لاق ربك ﷿ الليلة، وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها، فإن استطعت أن تكون حاجتك أو جلها في أمتك فافعل، قال: ثم اندفعنا حتى انتهينا إلى المسجد الأقصى، فنزلت وربطت الدابة بالحلقة التي في باب المسجد، التي كانت الأنبياء تربط بها، ثم دخلت المسجد، فعرفت النبيين من قائم وراكع وساجد، قال: ثم أتيت بكأسين من عسل ولبن، فأخذت اللبن فشربته، فضرب جبريل منكبي، وقال: أصبت الفطرة ورب محمد، قال: ثم أقيمت الصلاة، فأممتهم، ثم انصرفنا فأقبلنا» (¬١).

حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا سعيد بن محمد الأنجذاني، قال: حدثنا إبراهيم ابن أبي سويد (¬١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، أنها قالت، وأبو بكر ﵁ يقضي: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ربيع اليتامى عصمة للأرامل (¬٢) فقال أبو بكر ﵁: ذاك رسول الله ﷺ (¬٣).

سم بن محمد، عن عائشة ﵂، أنها قالت، وأبو بكر ﵁ يقضي: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ربيع اليتامى عصمة للأرامل (¬٢) فقال أبو بكر ﵁: ذاك رسول الله ﷺ (¬٣).

١٧٩ - أخبرنا محمد بن أبي محمد المالكي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد العطار، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسان، قال: حدثنا عبد الوهاب ابن الضحاك، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن ربيعة بن [أبي] عبد الرحمن (¬٤)، عن أنس، قال: أنزل على محمد ﷺ وهو ابن أربعين سنة، ثم بشر عشرا، وجاهد عشرا، وتوفي على رأس ستين، ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، وكان ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا الجعد القطط، ولا الأمهق، ولا الآدم، إذا مشى يقلع كأنما يمشي في صبب (¬٥).

١٨٠ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزيني، قال: حدثنا محمد بن عمر بن زنبور، قال: (¬١) حدثنا محمد بن [السري]، قال: حدثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري، قال: حدثنا (¬٢) إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد العزيز بن [أبي] ثابت الزهري، عن ابن أبي (¬٣) حبيبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب (¬٤)، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا تكلم رئي النور من بين ثناياه (¬٥).

٤ - باب في حلمه ١٨١ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما، فإن كان مأثما كان أبعدهما منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط، حتى ينتهك محارم الله تعالى، فينتقم الله ﷿ (¬١).

١٨٢ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد المحمي بنيسابور، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال: حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال: أخبرنا محمد ابن حماد، قال: حدثنا أبو معاوية (¬١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ ضرب خادما له قط، ولا ضرب امرأة له قط، ولا ضرب بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى، ولا نيل بشيء منه قط فينتقم من صاحبه، إلا أن يكون لله، فإن كان الله انتقم له، ولا عرض عليه أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما، فإن كان إثما فهو أبعد الناس منه (¬٢).

ينتقم من صاحبه، إلا أن يكون لله، فإن كان الله انتقم له، ولا عرض عليه أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما، فإن كان إثما فهو أبعد الناس منه (¬٢).

١٨٣ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عمي، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة ﵂، حدثته أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد، قال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد مما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (¬١)، فرفعت رأسي، فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل ﵇، فناداني، فقال: إن الله ﷿ قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، وسلم علي، وقال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال قد بعثني ربك إليك لتأمرني، إن شئت أطبق عليهم الأخشبين (¬٢)، فقال رسول الله ﷺ: أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» (¬٣).

١٨٤ - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قدم علينا، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن الجهم، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رجل من الأنصار كلمة يوم حنين، كأنها موجدة على النبي ﷺ فيما قسم للرؤوس، فقال: ما أريد به وجه الله تعالى، فلم تدعني نفسي حتى أتيت النبي ﷺ فأخبرته، فوددت أني أفنيت تلك الكلمة بكل أهل ومال، فقال رسول الله ﷺ: «قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر»، قال: ثم حدثنا أن نبيا جاء قومه بأمر الله، فضربوه وشجوه، فجعل يمسح الدم عن وجهه، فستر بده جانب جبينه (¬١).

الله ﷺ: «قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر»، قال: ثم حدثنا أن نبيا جاء قومه بأمر الله، فضربوه وشجوه، فجعل يمسح الدم عن وجهه، فستر بده جانب جبينه (¬١).

١٨٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أخو كرخويه (¬١)، قال: أنبانا معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيا ضربه قومه، وهو يمسح الدم عن وجهه، يقول: «يا رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (¬٢).

١٨٦ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح الشافعي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر الهاشمي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (¬٣).

١٨٧ - أخبرنا علي بن ثابت الطاحي (¬١)، قال: حدثنا ابن أبي مسلم أبو طاهر، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، قال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا صالح المري (¬٢). وحدثنا الشافعي، قال: حدثنا عبيد بن خلف البزاز (¬٣)، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا صالح المري، وسليمان التيمي (¬٤)، عن أبي عثمان (¬٥)، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد، فنظر إلى شيء ما كان أوجع إلى قلبه منه، ونظر إليه وقد مثل به، فقال: «رحمة الله عليك، فإنك كنت ما علمنا، فعولا للخيرات، وصولا للرحم، [ولولا حرق] (¬٦)، يعني: ولولا حزن من بعدك عليك، لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواج شتى، أما والله مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم»، قال: فنزل جبريل ﵇، والنبي ﷺ واقف بعد بخواتيم سورة النحل: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به … ولئن صبرتم لهو خير للصبرين﴾ (¬٧)، فصبر النبي ﷺ، فكفر عن يمينه، وأمسك عما أراده (¬٨).

١٨٨ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: كان رجل من الأنصار ممن يدخل على رسول الله ﷺ ويأمنه، وإنه عقد له عقدا، فألقاه في بئر، فصرع لذلك النبي ﷺ، قال: فأتاه ملكان يعودانه، وأخبراه أن فلانا قد عقد له، وهي في بئر فلان، ولقد اصفر الماء من شدة عقده، فأرسل النبي ﷺ فاستخرج العقد، فوجد الماء قد اصفر، فحل العقد، وقام رسول الله ﷺ، ولقد رأينا الرجل بعد ذلك يدخل على النبي ﷺ، فما رأيت، يعني: شيئا من ذلك في وجه النبي ﷺ (¬١).

١٨٩ - أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد القارئ ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز البصري، قال: حدثنا يحيى بن كثير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسرائيل (¬٢)، عن

الربذة (¬١)، فقال: «هل معكم شيء تبيعونه؟» قلنا: نعم هذا الجمل، قال: «بكم»؟ قلنا: بكذا وكذا وسقا من تمر، قال: فأخذ برسنه (¬٢)، ثم دخل المدينة، قلنا: أي شيء صنعنا، بعنا جملنا من لا نعرفه، ومعنا ظعينة تحت الحائط، فقالت: لقد رأيت رجلا كأن وجهه القمر، لن يخيس (¬٣) بكم، أنا ضامن لكم ثمن البعير، فلما كان من الغد، جاءنا رجل، فقال: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا، قال: ففعلنا ذلك، قال: ثم دخلت المدينة، فرأيت رسول الله ﷺ قائما يخطب على المنبر، وهو يقول: «يا أيها الناس اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك»، فضج ناس من الأنصار حول المنبر، فقالوا: يا رسول الله، هاهنا ناس من بني ثعلبة بن يربوع، أصابوا منا دما في الجاهلية، فأذن لنا بثأرنا، قال: فرأيت رسول الله ﷺ رافعا يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، يقول: «لا تجني أم على ولدها» (¬٤).

جعدة (¬١)، أن رجلا أتي به إلى النبي ﷺ، فقال: إن هذا يريد أن يقتلك، فقال: «لم ترع لم ترع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله على» (¬٢).

ي أم على ولدها» (¬٤).

جعدة (¬١)، أن رجلا أتي به إلى النبي ﷺ، فقال: إن هذا يريد أن يقتلك، فقال: «لم ترع لم ترع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله على» (¬٢).

١٩٠ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة (¬٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن سنان الدولي (¬٤)، قال: كنا نسير مع رسول الله ﷺ، فنزلنا في مكان ذي شجر، فسار رسول الله ﷺ حتى نزل تحت شجرة، فنعس، فإذا إنسان (¬٥) على رأسه قائم بالسيف قد سله، فاستيقظ به وهو قائم، فقال له الرجل: من مخلصك مني، قال: «الله»، ثم أغمد السيف، فلم يهجنه (¬٦) بعد ذلك رسول الله ﷺ. (¬٧).

١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن الساوي بساوة وأصفهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: حدثنا ابن معقل الميداني (¬١)، قال: حدثنا محمد بن يحيى الدهلي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، أن أسامة بن زيد أخبره، أن النبي ﷺ ركب حمارا عليه لكاف (¬٢)، تحته قطيفة، فركبه، وأردف وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث ابن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، فخمر (¬٣) عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي ﷺ، ثم وقف، فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء ألا أحسن من هذا، إن كان كما تقول حق، فلا تؤذونا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك، فانشب المسلمون والمشركون حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: «أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب، يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا»، قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك،

دة، فقال: «أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب، يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا»، قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد أصبح أهل البحيرة أن يتوجوه، ويعصبونه بالعصابة، فلما رد

الله ذلك بالحق الذي أعطاك، هو شرق (¬١) لذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه ﷺ (¬٢).

١٩٢ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، سمعت النعمان (¬٣) يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزاة نحو نجد، فقيل رسول الله ﷺ، ولحقته القائلة في واد كبير، فنزل تحت شجرة يستظل بها، وعلق سيفه، وتفرق الناس في الشجر يستظلون، فبينا نحن كذلك، دعانا رسول الله ﷺ، فقمنا، فإذا أعرابي قاعد بين يديه، فقال: «إن هذا أتاني وأنا نائم،

فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي مخترطه سلتا»، قال: من يمنعك مني؟ فقلت: «الله»، فشامه (¬١)، ثم قعد، وهو هذا، فلم يعاقبه (¬٢).

١٩٣ - أخبرنا أبو محمد طلحة بن الحسن الشيخ الصالح، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكرياء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزينبي، قال: حدثنا بندار (¬٣)، قال: حدثنا عمرو بن خليفة، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي وهو في ظل أجمة (¬٤)، فقال: لقد [غبر] (¬٥) علينا ابن أبي كبشة، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي: يا رسول الله، والذي أكرمك لإن شئت لآتينك برأسه، قال: «لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته» (¬٦).

١٩٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني يحيى بن جعفر الواسطي، قال:

حدثنا علي بن عاصم، أخبرني بهز بن حكيم، عن أبيه (¬١)، حدثني عمي (¬٢)، قال: جاء إلي أهل بيت من العرب، فخرجت لبعض شأني، فمرت عليهم خيل رسول الله ﷺ، فأخذوهم، فقدمت، وسألت ما فعل جيراني، قالوا: أتت عليهم خيل فأخذوهم، فذهبوا بهم، قال: فخرجت حتى قدمت عليهم، فإذا هو قاعد والناس حوله، قلت: يا محمد خل عن جيراني، قال: «يا أبا فلان، يعني: الحق الذي جعل الله عليهم فيهم»، قال: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، فقال النبي: «ويحك، ذاك أشد علي إن كنت كما تقول، خلوا له عن جيرانه» (¬٣).

١٩٥ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك (¬٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد (¬٥)، قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد (¬٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله

يع الغرقد (¬٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله

قال: قال الحسن بن علي ﵇: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية النبي ﷺ، وكان وصافا، وأنا أرجو أن يصف لي منه شيئا أتعلق به، قال: كان رسول الله ﷺ فخما مفخما (¬١)، يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب (¬٢)، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق (¬٣)، وإلا فلا تجاوز شعره إذا هو وفره، أزهر اللون (¬٤)، واسع الجبين، أزج الحواجب (¬٥)، سوابغ في غير قرن (¬٦)، بينهما عرق يبرزه الغضب، أقنى العرنين (¬٧)، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم (¬٨)، أكث، أدعج، سهل الخدين (¬٩)، ضليع الفم (¬١٠)، أشيب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة (¬١١)، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا، أسوا البطن والصدر، سمح الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد (¬١٢) موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالقضيب، عاري

يقول: «لا أجد ما أعطيك»، فتولى الرجل وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله ﷺ: «إنه ليغضب علي، أني لا أجد ما أعطيه، من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا» (¬١)، فقال الأسدي: للقحة عندنا خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﷺ شعير وزيت، فقسم لنا منه حتى أغنى الله تعالى (¬٢).

١٩٦ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، قال: قال رجل من خثعم دفعت إلى رسول الله ﷺ وهو بمنى، فقلت له: أنت الذي يزعم أنه نبي، قال: «نعم» (¬٣).

دثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، قال: قال رجل من خثعم دفعت إلى رسول الله ﷺ وهو بمنى، فقلت له: أنت الذي يزعم أنه نبي، قال: «نعم» (¬٣).

اليدين (¬١) والبطن، بما سوا ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين، عالي الصدر، طويل الزندين (¬٢)، رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف (¬٣)، [سبط] العصب (¬٤)، خمصان الأخمصين (¬٥)، [مسح] القدمين (¬٦)، سواء عنهما الماء، إذا زال قلعا (¬٧)، وإذا خطا تكفا، ويمشي هونا، ذريع المشية (¬٨)، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، ويبدأ من لقي بالسلام، قلت: صف لي منطقه؟ قال: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليس له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا لا فضول ولا بقصير، دمثا (¬٩)، ليس بالجافي ولا المهين (¬١٠)، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا، لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا يقوم لغضبه إذا تعرض للحق شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا

١٩٧ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ بعث أبا جهم ابن حذيفة (¬١) مصدقا (¬٢)، فلاحه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، قال: «فلكم كذا وكذا، فرضوا، فقال رسول الله ﷺ: إني خاطب على الناس فمخبرهم برضاكم»، قالوا: نعم، فخطب النبي ﷺ، فقال: «إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا، فرضوا أرضيتم؟» قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون، فأمرهم النبي ﷺ أن يكفوا، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، قال: «أرضيتم»؟ قالوا: نعم (¬٣).

١٩٨ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، وأخبرني قرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي (¬٤)، أنه قال: استسلف رسول

٥ - باب في علمه ١٩٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب (¬١)، عن أبي قلابة (¬٢)، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني ربي ﷿ الليلة في أحسن صورة، فقال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين السماء والأرض، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: يختصمون في الكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، فمن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه» (¬٣).

لمساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، فمن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه» (¬٣).

٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأنصاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن زياد الكندي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: مر بنا خالد بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، فقال خالد: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رأيت ربي الليلة في أحسن صورة، فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أعلم، قال: فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السماوات والأرض، ثم تلا: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ (¬١)، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت: في الكفارات يا رب، قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ [الوضوء أماكنه] (¬٢) في المكاره، من يعمل ذلك يعش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، ثم قال: قل يا محمد، يعني: يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: قلت: إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وتتوب علي، وإن أردت بقوم فتنة،

٦ - باب في تواضعه ﵇ ٢٠١ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا النضر بن [إسماعيل] أبو المغيرة (¬١)، حدثنا بريد (¬٢)، عن أبي بردة (¬٣)، قال: قلت لعائشة ﵂: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، يعني: خدمتهم (¬٤).

عيل] أبو المغيرة (¬١)، حدثنا بريد (¬٢)، عن أبي بردة (¬٣)، قال: قلت لعائشة ﵂: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، يعني: خدمتهم (¬٤).

٢٠٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الصوفي من أهل نيسابور بالبصرة، قدم علينا حاجا، قال: حدثنا أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق المزكي، قال:

أخبرنا أبو القاسم ابن محمد السكوني (¬١) بالكوفة، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن موسى التوزي، قال: حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام (¬٢)، قال: حدثنا عمر بن حبيب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قلت لأنس: ما سمعت من رسول الله ﷺ، وما رأيت منه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويلبس الصوف، ويجيب دعوة المملوك، ويقول: «إن دعيت إلى كراع أجبت، ولو أهدي لي كراع قبلت»، وكان يحلب الشاة (¬٣).

٢٠٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي الحارث، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري (¬٤)، قال: أتى النبي ﷺ رجل فكلمه، فأرعد، فقال: «هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل

القديد (¬١) (¬٢).

٢٠٤ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا أبو محمد الحسين بن جعفر بن القاسم الجزري.

٢٠٥ - وأخبرنا أبو عمر الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تطروني (¬٣) كما

أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله» (¬١).

٢٠٦ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا أبو إسماعيل أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي البصري بمكة، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا [سعدان] بن الوليد (¬٢)، عن عطاء بن أبي رباح، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وجبريل معه على الصفا، فقال له رسول الله ﷺ: والله ما أمسى لآل محمد ﷺ[كف] (¬٣) سويق، ولا سفة دقيق، فلم يكن كلامه بأسرع أن سمع هدة من السماء أفظعته، فقال رسول الله ﷺ: «أمر الله القيامة أن تقوم»؟ قال: لا، ولكن هذا إسرافيل نزل إليكم حين سمع الله كلامك، فأتى إسرافيل

﵇، فقال: إن الله ﷿ سمع ما ذكرت، فبعثني إليك بمفاتيح الأرض، وأمرني أن أعرض عليك إن أحببت أن تسير معك جبال تهامة زمردا وياقوتا وذهبا وفضة فعلت، وإن شئت نبيا ملكا، وإن شئت نبيا عبدا، فأومأ إليه جبريل ﵇: أن تواضع لله، فقال: «بل نبيا عبدا ثلاثا» (¬١).

ك جبال تهامة زمردا وياقوتا وذهبا وفضة فعلت، وإن شئت نبيا ملكا، وإن شئت نبيا عبدا، فأومأ إليه جبريل ﵇: أن تواضع لله، فقال: «بل نبيا عبدا ثلاثا» (¬١).

٢٠٧ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن شكرويه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن منصور زاج، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، أخبرني الأسود بن شيبان، قال: لم أشهد يوما مجلس أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، حدثني أبو بكر ابن ثمامة بن النعمان، عن أبي العلاء (¬٢)، قال: خرج أبي (¬٣) في وفد عامر بن صعصعة إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أنت سيدنا وذو الطول علينا، فقال: «مه مه، قولوا بقولكم ولا يستجرينكم (¬٤) يستفزكم الشيطان، إنما السيد الله، إنما السيد الله، إنما السيد الله» (¬٥).

٢٠٨ - أخبرنا القاضي أبو منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم (¬١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه (¬٢)، عن أبي هريرة، قال: فقد رسول الله ﷺ سوداء (¬٣) كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد، فقال النبي ﷺ: «أين فلانة؟ قالوا: ماتت يا نبي الله، قال: «أفلا آذنتموني بها»، قالوا: ماتت من الليل، ودفنت فكرهنا أن نوقظك، قال: فأتى النبي ﷺ إلى قبرها، فصلى عليها، وقال: «إذا مات أحد من المسلمين بالليل فلا تدعوا أن تؤذنني به» (¬٤).

٢٠٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مشيت (¬١) خلف رسول الله ﷺ أختبره، أيكره أن أمشي خلفه، أم يقر ذلك، فالتمسني بيده، فالحقني به، ثم تخلفت أيضا، فالتمسني بيده، فألحقني به، ثم تخلفت أيضا، فالتمسني بيده، فعرفت أنه يكره أن أمشي خلفه (¬٢).

فه، أم يقر ذلك، فالتمسني بيده، فالحقني به، ثم تخلفت أيضا، فالتمسني بيده، فألحقني به، ثم تخلفت أيضا، فالتمسني بيده، فعرفت أنه يكره أن أمشي خلفه (¬٢).

٢١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن ثابت الطاحي، قال: حدثنا يوسف بن غسان، قال: حدثنا إبراهيم بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا [يوسف بن زياد] الواسطي (¬٣) قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن الأغر أبي مسلم (¬٤)، عن أبي هريرة، قال: خرجت مع النبي ﷺ إلى السوق، فقعد إلى البزازين (¬٥)، فاشترى سراويلا بأربعة دراهم، فدعا الوزان ليزن، فقال النبي ﷺ: «يا وزان، زن فأرجح»، فقال الوزان: إن هذا الكلام ما سمعته من أحد، ممن الرجل؟ قال أبو هريرة: قلت له: حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك، قال: وهذا نبي الله ﷺ؟ فألقى الميزان، فوثب وأخذ يد النبي ﷺ ليقبلها، فاجتذب النبي ﷺ يده، وقال: «مه، إنما هذا شيء يفعله الأعاجم بملوكها، إني

لست بملك، إنما أنا رجل منكم»، فجلس الوزان، فاتزن وأرجح كما أمره النبي ﷺ، فلما أخذ النبي ﷺ السراويل تناولتها لأحملها عنه، فقال النبي: «لصاحب الشيء أحق بحمله، إلا أن يكون ضعيفا يعجز عن حمله، فيعينه أخوه المسلم»، قال: قلت يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل، قال: «نعم، بالليل والنهار، وفي السفر وفي الحضر، وإني أمرت بالستر فلم أر ثوبا أستر من السراويل» (¬١).

٢١١ - أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبي (¬٢)، قال: حدثنا الحسن بن جعفر الحرفي، قال: حدثنا محمد بن جعفر القهاب، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل ابن دكين، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن [الأعمش] (¬٣)، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قال رجل للنبي: ما شاء الله وشئت، قال: «جعلت لله

ندأ، قل: ما شاء الله وحده) (¬١).

٢١٢ - وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق ابن خربان، قال: حدثنا محمد بن موسى العباداني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حيان الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم به. (¬٢)

٢١٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الفهري، قال: حدثنا ابن أبي الزناد (¬٣)، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين، ما كان رسول الله ﷺ يصنع إذا خلا في بيته، قالت: والله ما كان إلا بشرا، قالت: رب والله ما رأيته يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجل في بيته، ولكنه والذي

أكرمه ما رأيته ضاربا بيده امرأة، ولا خادما، ولا شيئا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما عرض عليه أمران قط إلا اختار أيسرهما (¬١).

٢١٤ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني جعفر بن كزال (¬٢)، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: مر علينا النبي ﷺ ونحن صبيان نلعب، فقال: «السلام عليكم يا صبيان» (¬٣).

عيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: مر علينا النبي ﷺ ونحن صبيان نلعب، فقال: «السلام عليكم يا صبيان» (¬٣).

٢١٥ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن محمد ابن غسان (¬١)، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين الأصفهاني، قال: حدثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، قال: حدثنا أبي (¬٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب ﵇، قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ من بيت رجل من الأنصار، فإذا رجل من الأنصار يضرب عبدا له، والغلام يقول: أعوذ بالله، ولا ينهاه، فلما انتهى إليه النبي ﷺ، قال: أعوذ برسول الله، فكف الرجل، فقال رسول الله ﷺ: «عائذ بالله أحق أن يجار»، ثم قال: «أشقاؤكم أشقاؤكم، إنهم لم ينبتوا من شجر ولم ينحتوا من جبل، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن كلفتموهم عملا لا يطيقونه فعاونوهم، فإن كرهتموهم فبيعوهم، ولا تعذبوا خلق الله ﷿، وليعلم المرء أنه مجزى من أخيه» (¬٣).

٢١٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني بالبصرة، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الأصفهاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد [الفريابي] (¬٤)، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا

الله ﷺ من رجل تمر لون (¬١)، فلما جاءه يتقاضاه، قال له رسول الله ﷺ: «ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئت تأخرت حتى يأتينا شيء فنقضيك»، فقال الرجل: واغدراه، فشمر له عمر ﵁، فقال رسول الله ﷺ: «دعه يا عمر، فإن لصاحب الحق مقالا»، فقال: «انطلقوا إلى خولة بنت حكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمر»، فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي تمر إلا تمر ذخيرة، فأخبروا لرسول الله ﷺ، فقال: «خذوه فاقضوه»، فلما قضوه، أقبل إليه رسول الله ﷺ، فقال له: «استوفيت؟ فقال له: نعم، قد أوفيت وأطيبت، فقال رسول الله ﷺ: «إن خيار عباد الله من هذه الأمة الموفون المطيبون» (¬٢).

عيسى بن يونس، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها (¬١).

هذه الأمة الموفون المطيبون» (¬٢).

عيسى بن يونس، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها (¬١).

٢١٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الفسوي، قال: حدثنا محمد بن صالح [القهستاني] (¬٢)، قال: حدثنا الربيع (¬٣)، قال: حدثنا الشافعي (¬٤)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن [طرفة] (¬٥)، عن عدي بن حاتم، قال: خطب رجل عند النبي ﷺ، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال النبي ﷺ: «اسكت فبئس الخطيب أنت»، ثم قال النبي ﷺ: - يعني قل - من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن

يعص الله ورسوله فقد غوى، ولا تقل من يعصهما» (¬١).

٢١٨ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد التوزي، قال: حدثنا إبراهيم ابن علي الهجيمي، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس، قال: حدثنا مندل (¬٢)، عن ليث (¬٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: انقطع شسع (¬٤) رسول الله ﷺ، فمشى في نعل واحد حتى أصلح الأخرى (¬٥).

فتوفني وأنا غير مفتون»، ثم قال رسول الله: «تعلموهن، فوالذي نفسي بيده إنهن الحق» (¬١).

٢١٩ - أخبرنا أبو عمر تمام بن هبة الله بن محمد بن عبد السميع الهاشمي، وسلمان بن الحسن ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا الحسن بن علي القطان، قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، قال: حدثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل (¬١) الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير (¬٢).

٢٢٠ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ببغداد، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي قراءة عليه بالكوفة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو السري هناد بن السري، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا طلحة بن سنان [الإيامي] (¬٣)، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن بعض أصحابه، قال: ذكر التواضع عند رسول الله ﷺ فقال: «إني أركب الحمار، وأعود المريض، وأجيب العبد ولو دعا إلى كراع» (¬٤).

٢٢١ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي، قال: حدثنا الحسن بن

أحمد بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العباداني، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كانت الوليدة (¬١) من ولائد أهل المدينة تأخذ بيد النبي، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب أين شاءت من المدينة من الحاجة (¬٢).

ن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كانت الوليدة (¬١) من ولائد أهل المدينة تأخذ بيد النبي، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب أين شاءت من المدينة من الحاجة (¬٢).

٢٢٢ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ببغداد، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، عن أبي رزين (¬٣)، عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي ﷺ وهو راكب حمارا، وأنا أقوده، وعلى الحمار برزعة مشدودة بحبل، قال: فقال رسول الله ﷺ: «يا معاذ أتدري ما حق الله تعالى على العباد»؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا»، قال: «فهل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك»؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق العباد على الله أن يدخلهم الجنة» (¬٤).

٢٢٣ - أخبرنا محمد بن محمد المالكي، قال: حدثنا محمد بن الحسن البزار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن العباس، قال: حدثنا القاضي أبو خليفة، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن [أبي] الزبير (¬١)، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأتينا على ماء يقال له: ذات الشقوق (¬٢)، فقال رسول الله ﷺ: «ادنوا من هذا الماء»، فنزلت عن بكرة (¬٣) لي فأوقرتها (¬٤)، فبينا أنا أمشي في جوف الليل، إذا رجل يقول لي: «من هذا»؟ فنظرت فإذا رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، معاذ، قال: «فما حبسك هذه الساعة»، فقلت: إنك قلت ادنوا من هذا الماء، فإنكم لا تأتون إلا كذا،

فنزلت عن بكرة لي فأوقرتها، فأناخ رسول الله ﷺ، فأردفني خلفه، فوالله ما مسست شيئا قط ألين من جلد رسول الله، وما وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ، فقال: «يا معاذ هل سمعت منذ الليلة حسا»، قال: قلت: لا والله إلا حس القوم، فقال: «إنه أتاني آت من ربي تعالى»، أو قال: «جبريل ﵇، فبشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة»، قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أخرج إلى الناس فأبشرهم، قال: «لا دعهم يستبقون الصراط» (¬١).

﵇، فبشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة»، قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أخرج إلى الناس فأبشرهم، قال: «لا دعهم يستبقون الصراط» (¬١).

٢٢٤ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا سعيد الأموي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمذاني (¬٢)، قال: حدثنا أبو حنيفة (¬٣)، قال: حدثنا علقمة بن [مرثد] (¬٤)، عن [ابن بريدة] الأسلمي (¬٥)، عن أبيه، قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ، فقال: «اذهبوا بنا نعوذ جارنا اليهودي»، فأتيناه، فقال: «كيف أنت وكيف»، ثم قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، وكان عند رأسه، فلم يرد عليه شيئا، فقال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، فلم يكلمه، فسكت، قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فقال أبوه: اشهد له، فقال: أشهد أن لا

إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذي أعتق بي نسمة من النار» (¬١).

٢٢٥ - أخبرنا الحسين بن علي الربئئعي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن علي ابن إسحاق إملاء بشيراز (¬٢)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو (¬٣)، عن أبيه (¬٤)، قال: ما رئي رسول الله ﷺ أكل متكئا قط، ولا يطأ عقبه رجلان (¬٥).

٢٢٦ - أخبرنا الحسين بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، أن رسول الله ﷺ أردف أسامة من عرفة إلى جمع (¬١)، وأردفني من جمع إلى منى، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة (¬٢).

٢٢٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري (¬٣)، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا ابن عمي عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبو مسلم (¬٤)

قائد الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن كان الرجل من أهل الموالي ليدعوا النبي ﷺ نصف الليل على خبز الشعير، فيجيب (¬١).

٢٢٨ - أخبرنا يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن أحمد النسائي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: حدثنا الفضل بن موسى [السيناني] (¬٢)، قال: حدثنا الحسين بن واقد، حدثني يحيى بن عقيل، سمعت عبد الله ابن أبي أوفى، يقول: كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين يقضى لهما حوائجهما (¬٣).

٢٢٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن أبي جعفر الرازي (¬١)، عن الربيع بن أنس، قال: لم يكن أحد أعظم حرمة من رسول الله ﷺ، كان أصحابه إذا كتبوا إليه بدأوا بأنفسهم (¬٢).

عبد الله بن داود، عن أبي جعفر الرازي (¬١)، عن الربيع بن أنس، قال: لم يكن أحد أعظم حرمة من رسول الله ﷺ، كان أصحابه إذا كتبوا إليه بدأوا بأنفسهم (¬٢).

٢٣٠ - أخبرنا علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام (¬٣)، عن أبيه (¬٤)، قال: أتى ابن حمامة السلمي (¬٥) للنبي ﷺ وهو في المسجد، فقال: إني قد أثنيت على ربي ومدحتك، قال: «أمسك عليك»، ثم قام رسول الله ﷺ، فخرج به من المسجد، فقال: «ما أثنيت به على ربك فهاته، وأما مدحي فدعه»، فأنشده، حتى إذا فرغ، دعا بلالا ﵁، وأمره أن يعطيه شيئا، ثم أقبل رسول الله ﷺ على الناس، فوضع

يده على حائط المسجد، فمسح به وجهه وذراعيه، ثم دخل (¬١).

٢٣١ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا محمد بن بشار (¬٢)، قال: حدثنا أبو داود، وابن أبي عدي (¬٣)، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن [حزن] (¬٤)، قال: افتخر أهل الإبل والغنم، فقال النبي ﷺ: «بعث داود وهو راعي غنم، وبعث موسى وهو راعي غنم، وبعثت أنا وأنا راعي غنم لأهلي في [أجياد] (¬٥)»، وعليهم أجمعين (¬٦).

٢٣٢ - أخبرنا عبد الباقي بن الحسن المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن زكرياء، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة (¬١)، قال: قال رسول الله ﷺ: «أما أنا فلا أكل متكنا» (¬٢).

٧ - باب في حسن خلقه وصمته ٢٣٣ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس، قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، والله ما قال لي أف قط، ولم يقل لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا (¬١).

٢٣٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن،

Bagian 4 dari 20