— Bagian 5 · م يقل لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله … —
Bagian 5
م يقل لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا (¬١).
٢٣٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن،
قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، قال: حدثنا حماد ابن زيد، عن ثابت، قال حماد: وأظنه عن أنس، أن أعرابيا بال في المسجد، فوثب إليه بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ: «دعوه لا تزرموه (¬١)»، ثم دعا بدلو من ماء فصبه عليه (¬٢).
٢٣٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن رجاء
الفيريابي، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن القعقاع (¬١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ قال: «بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (¬٢).
٢٣٦ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي، قال: حدثني أبو يحيى زكرياء بن يحيى بن أسد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير، يقول: حدثتنا عائشة ﵂، أن رجلا (¬٣) استأذن على النبي ﷺ، فقال: «ائذنوا له، فبئس رجل العشيرة هو»، فلما دخل عليه، ألان له القول، قالت عائشة ﵂: يا رسول الله، قلت الذي
قلت، فلما دخل ألنت له القول، قال: «يا عائشة، إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس، أو تركه الناس اتقاء فحشه» (¬١).
٢٣٧ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن أشتافنا، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة (¬٢)، عن عمه (¬٣)، أن خزيمة رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهته النبي ﷺ، فأخبره، فاضطجع له، وقال: «صدقت رؤياك»، فسجد على جبهته (¬٤).
٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو بشر ابن [دستكوتا] (¬١)، قال: حدثنا القاسم بن نصر، قال: حدثنا زاهر بن نوح، قال: حدثنا عبد الرحمن القطامي (¬٢)، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ مر برجل يسلخ شاة، فلم يحسن سلخها، فقال له: «تباعد»، فأدخل رسول الله ﷺ يده بين لحمها وجلدها، فدخس (¬٣) بينهما، وأقيمت الصلاة، فدخل فصلى ولم يتوضأ (¬٤).
٢٣٩ - حدثنا أبو عمر الحسن بن علي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو الحسن بشر بن موسى بن الحسن، قال: حدثنا خلف بن هشام أبو محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو شهاب (¬٥)، حدثني عاصم
الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي» (¬١).
٢٤٠ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم الواسطي، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن إبراهيم (¬٢)، عن محمد بن المنتشر، عن أنس بن مالك، قال: ما أخرج رسول الله ﷺ ركبته بين يدي جليس له قط، ولا أخذ بيد أحد فودعها، حتى يكون هو الذي يدعها، وما جلس إلى رسول الله ﷺ أحد قط فقام حتى يقوم، وما وجدت ريح شيء قط أطيب من ريح رسول الله ﷺ (¬٣).
قط، ولا أخذ بيد أحد فودعها، حتى يكون هو الذي يدعها، وما جلس إلى رسول الله ﷺ أحد قط فقام حتى يقوم، وما وجدت ريح شيء قط أطيب من ريح رسول الله ﷺ (¬٣).
٢٤١ - أخبرنا القاضي أبو منصور العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا الحسين بن يحي بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁، قال: ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا، ولا شيئا ألين من كف رسول الله ﷺ، ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله ﷺ، ولقد خدمته عشر سنين، فوالله ما قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا (¬١).
٢٤٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر ابن زنبور، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن سالم الإمام بباجدا (¬٢) من أرض الجزيرة، قال: حدثنا قبيصة (¬٣)، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: يعني: جاء ابنا مليكة الجعفيان (¬٤) إلى رسول الله ﷺ، فقالا: يا رسول الله، إن أمنا وأدت في الجاهلية،
فهل ينفعها صلاة من صلواتنا، أو صيام من صومنا، فقال: «الوائدة والموؤودة في النار»، فوليا وهما يبكيان، فدعاهما رسول الله ﷺ، فقال: «وأمي مع أمكما» (¬١).
٢٤٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن ليث (¬٢)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أنه [أخبره] (¬٣)، أن الصعب بن جنامة (¬٤) أخبره، أن رسول
الله ﷺ مر به بالأبواء (¬١)، أو بودان (¬٢)، [فأهدى] (¬٣) له رجل حمار وحشي، فرده على، فلما رأى في وجهي الكراهية، قال: «إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم» (¬٤).
٢٤٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان
ما رأى في وجهي الكراهية، قال: «إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم» (¬٤).
٢٤٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان
ابن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، قال: حدثنا داود بن مهران الدباغ، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن طاووس (¬١)، عن ابن عباس، عن البراء بن عازب ﵄، أن النبي ﷺ نزل مر الظهران، فأهدي له عضو من صيد، فرده على الرسول، وقال: «إقرأ ﵇، وقل له لولا أنا حرم ما رددناه عليك» (¬٢).
٢٤٥ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التستري، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد ابن هارون عن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي (¬٣)، قال: قلت لعائشة ﵂: كيف كان خلق رسول الله ﷺ؟ قالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق (¬٤).
٢٤٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا عبد الله وهو ابن المبارك، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال ابن علي، عن أنس بن مالك، قال: لم يكن، يعني: رسول الله ﷺ سبابا ولا فحاشا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: «ما له تربت جبينه» (¬١).
٢٤٧ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق الخطيب، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: حدثنا يحيى بن طالب، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا [بيان] (¬٢) بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم (¬٣).
٢٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن محمد، ومحمد بن أحمد، قالا: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عمر بن البختري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، قال: حدثنا أبو خالد الأموي عبد العزيز بن أبان (¬١)، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن قرظة الحارثي (¬٢)، عن عكرمة مولى بن عباس، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، قالت: أتاني رسول الله ﷺ وأنا أطلع إلى حبشة يزفنون (¬٣)، فجاء النبي ﷺ حتى وضع يده على منكبي، ثم قال: هي بنات أرفدة (¬٤)، فجعلوا يزفنون حتى
كنت أنا التي ذهبت (¬١).
٢٤٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي، قال: وجدت في كتاب يحيى بن عثمان، عن وكيع ابن الجراح، عن الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، قال: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا، ولا متفحشا، وكان يقول: «إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا» (¬٢).
٢٥٠ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى السوسي، قال: حدثنا محمد بن
¬٢).
٢٥٠ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى السوسي، قال: حدثنا محمد بن
عبيد الطنافسي، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم وهو أبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: ﴿كانت اليهود يدخلون على النبي ﷺ، فيقولون: السام عليك يا أبا القاسم﴾، فيقول: «عليكم عليكم»، قالت: فدخلوا عليه يوما، فقالوا: السام عليك يا محمد، فقلت: السام عليكم، وغضب الله عليكم، فقال: «مه يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفخش»، فقلت: أما تسمع ما يقولون، فقال: «ما سمعتيني أقول عليكم؟» (¬١).
٢٥١ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن عثمان المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن القاسم الدباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، قال: حدثنا عمران بن زيد الثعلبي، قال: حدثنا زيد العمي (¬٢)، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ يد رجل بيده، لم
ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزعها، فإذا أقبل على رجل بوجهه، لم يصرف وجهه عن وجهه حتى يصرف هو وجهه، ولم ير مقدما ركبته بين يدي جليس له قط (¬١).
٢٥٢ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صفوان نصر ابن فديك بن نصر بن سيار (¬٢)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن معبد بن خالد، عن أبيه (¬٣)، عن جده (¬٤)، عن أنس، قال: دخل جرير بن عبد الله على النبي ﷺ، فضن (¬٥) الناس بمجالسهم، فلم يوسع له أحد فرماه رسول الله ﷺ ببردته، وقال له: «اجلس عليها»، فأخذ جرير، فلقيها بوجهه ونحره، وقبلها، وردها على ظهره،
وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، وأقبل رسول الله ﷺ على أصحابه، فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ثلاثا، فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه» (¬١).
ل: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، وأقبل رسول الله ﷺ على أصحابه، فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ثلاثا، فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه» (¬١).
٢٥٣ - أخبرنا محمد بن جابر المؤذن، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن شيبة، قال: حدثنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا محمد ابن محمد بن مرزوق، قال: حدثنا عبيد بن واقد، قال: حدثنا [عبد القدوس] (¬٢)، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ في حاجة، فجعل يخبره بحاجته، وقد أذن بلال، ثم أخذ بلال في الإقامة، فلما فرغ ذهب النبي ﷺ ليتقدم، فقال له الرجل: إني لم أفرغ من حاجتي، فقام معه حتى فرغ، ثم تقدم فكبر (¬٣).
٢٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني [مغيرة] بن عبد الله اليشكري (¬١)، عن أبيه (¬٢)، قال: انطلقت إلى الكوفة أجلب بغالا، فأتيت السوق ولم يقم، فقلت لصاحب لي: لو دخلنا المسجد، وموضعه يومئذ في أصحاب الثمرة، فإذا فيه رجل من ثقيف، يقال له: [ابن المنتفق] (¬٣)، وهو يقول: وصف لي رسول الله ﷺ وحلي لي، فطلبته بمكة، فقيل لي: هو بمنى، فطلبته بمنى، فقيل هو بعرفات، فانتهيت إليه، فزاحمت عليه حتى خلصت إليه، فأخذت بخطام راحلته، حتى اختلفت أعناق راحلتينا، قال: فما ترعنا رسول الله ﷺ، قال: قلت: اثنتان أسألك عنهما، ما ينجيني من النار، ويدخلني الجنة، قال: «لإن كنت أوجزت في المسألة، لقد أعظمت فأطولت، فاعقل عني: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحب أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك الناس، فذر الناس منه، خل سبيل الناقة» (¬٤).
٢٥٥ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا علي بن محمد [الأنضناوي] المصري (¬١)، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنهم كانوا يوما عند رسول الله ﷺ في بيت عائشة ﵂، قالت: فبينا نحن عند رسول الله ﷺ؛ إذ أتى رسول الله ﷺ بصحفة (¬٢) خبز ولحم من بيت أم سلمة، فوضعته بين يدي النبي ﷺ، فقال: «ضعوا أيديكم»، فوضع نبي الله يعني يده، ووضعنا أيدينا، فأكلنا، وعائشة ﵂ تصنع طعاما عجلة، قد رأت الصحفة التي أتي بها، فلما فرغت من طعامها، جاءت به فوضعته، ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها، وقالت، قال رسول الله ﷺ: «كلوا بسم الله، غارت أمكم»، ثم أعطى صحفتها أم سلمة، وقال: «طعام مكان طعام، وإناء مكان إناء» (¬٣).
٢٥٦ - وبه حدثنا الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن [أسيد] الأصفهاني (¬١)، قال: حدثنا جعفر بن عنبسة الكوفي، قال: حدثنا عمر بن حفص المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين ﵇، عن أنس بن مالك ﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرض بالمدينة، يقال له: بطحان (¬٢)، فقال: «يا أنس، اسكب لي وضوءا»، فسكبت له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته، أقبل إلى الإناء، وقد أتى هر فولغ في الإناء، فوقف له رسول الله ﷺ وقفة حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكرت لرسول الله ﷺ أمر الهر، فقال: «يا أنس، إن الهر من متاع البيت، لن تقدر شيئا ولن تنجسه». ولم يرو علي بن الحسين عن أنس غير هذا (¬٣).
٢٥٧ - أخبرنا محمد بن أبي محمد الداعي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الصباحي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر، أخبرني ابن شهاب، وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن أبا بكر ﵁ دخل عليها
وعندها جاريتان تضربان بالدف، فنهاهن أبو بكر، فقال النبي ﷺ: «دعهن فإن لكل قوم عيدا» (¬١).
وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن أبا بكر ﵁ دخل عليها
وعندها جاريتان تضربان بالدف، فنهاهن أبو بكر، فقال النبي ﷺ: «دعهن فإن لكل قوم عيدا» (¬١).
٢٥٨ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني الإسماعيلي ببغداد، قدم حاجا، حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي بجرجان (¬٢)، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي
الحافظ الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر ابن سعيد الطائي (¬١) بمنبج (¬٢)، قال: حدثنا فرج بن رواحة الطائي المنبجي بمنبج، قال: حدثنا زهير بن معاوية الجعفي، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل الصمت، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم (¬٣).
٢٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن
سعيد الأصفهاني، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، وكان طويل الصمت، قليل الضحك (¬١).
٢٦٠ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، أخو عبد الله بن مسلمة، حدثني إسحاق بن صالح المخزومي، عن يعقوب التيمي (¬٢)، عن عبد الله بن عباس ﵄، أنه قال لهند ابن أبي هالة التميمي، وكان وصافا لرسول الله ﷺ: صف لنا رسول الله ﷺ؟ فلعل أن تكون أثبتنا به معرفة، قال: كان بأبي وأمي طويل الصمت، دائم الفكرة، متواتر الأحزان، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم، لا فصل ولا تقصير. وذكر الحديث (¬٣).
أن تكون أثبتنا به معرفة، قال: كان بأبي وأمي طويل الصمت، دائم الفكرة، متواتر الأحزان، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم، لا فصل ولا تقصير. وذكر الحديث (¬٣).
٨ - باب في فكاهته ٢٦١ - أخبرنا أبو علي محمد بن علي بن الحسين [الحنائي] (¬١)، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ من أفكه الناس (¬٢).
٢٦٢ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بأصفهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن النعمان الأنطاكي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأمزح، ولا أقول إلا حقا» (¬٣).
٢٦٣ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال:
حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا سنان بن هارون، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: احملني، فقال: «أحملك على ابن الناقة»، قال: وما أصنع بابن الناقة؟ فحمله على جمل، وقال: «الجمل ابن الناقة» (¬١).
٢٦٤ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري ببغداد، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار، قال: حدثنا الحكم بن الوليد الوحاظي، قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله ﷺ، قال: بعثتني أمي إلى رسول الله ﷺ بقطف من عنب، فأكلته، فقالت أمي: يا رسول الله، أتاك عبد الله بقطف من عنب؟ فقال لها: «لا»، فكان رسول الله ﷺ إذا رآني، يقول: «غدر غدر» (¬٢).
٢٦٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن
البقال، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: (¬١)، عن حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، قال: حدثنا أبو شهاب مسروح سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلت على رسول الله ﷺ والحسن والحسين على ظهره، وهو يمشي بهما على أربع، وهو يقول: «نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما» (¬٢).
٢٦٦ - أخبرنا علي بن محمد الأنباري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن غيلان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان لي أخ يقال له: أبو عمير، وكان له عصفور يلعب به، فمات العصفور، وكان النبي ﷺ يدخل بيتنا، ويقول: «يا أبا عمير، ما فعل النغير» (¬٣) (¬٤).
مالك، قال: كان لي أخ يقال له: أبو عمير، وكان له عصفور يلعب به، فمات العصفور، وكان النبي ﷺ يدخل بيتنا، ويقول: «يا أبا عمير، ما فعل النغير» (¬٣) (¬٤).
٢٦٧ - أخبرنا علي بن التستري ببغداد، قال: حدثنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، حدثني ابن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا من أهل البادية كان اسمه: زاهر بن حرام (¬١)، أو حزام، شك عبد الرزاق، كان يهدي للنبي ﷺ الهدية، ثم يجهز له النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج، قال: فقال له النبي ﷺ: «إن زاهرا بادينا ونحن حاضروه»، قال: وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلا ذميما، فأتى النبي ﷺ يوما، وهو يبيع متاعه، فاحتضنه النبي ﷺ من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ، فجعل
لا يألوا ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: «من يشتري مني هذا العبد؟» فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي ﷺ: «لكن عند الله لست بكاسد»، أو قال: «ولكن عند الله أنت غال» (¬١).
٢٦٨ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زيدا، يعني: ابن أسلم يحدث: أن [خوات] (¬٢) بن جبير، قال: نزلت مع رسول الله ﷺ مر الظهران، قال: فخرجت من خبائي (¬٣)، فإذا نسوة يتحدثن، قال: فأعجبنني، قال: فرجعت فأخرجت حلة لي من عيبتي، فلبستها، فجلست إليهن، فخرج رسول الله ﷺ من قبته، فقال لي: «ما يجلسك إليهن»؟ قال: فهبت رسول الله ﷺ، قال: قلت: يا رسول الله جمل لي شرد، فأنا أبتغي له قيدا، قال: فمضى رسول الله ﷺ واتبعته، قال: فألقى إلى ردائه، فدخل الأراك (¬٤)، كأني أنظر إلى بياض منكبيه إلى خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم جاء، ثم قال: «أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك»؟ قال: فتعجلت إلى المدينة،
فدخل الأراك (¬٤)، كأني أنظر إلى بياض منكبيه إلى خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم جاء، ثم قال: «أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك»؟ قال: فتعجلت إلى المدينة،
٩ - باب في كراهيته الفحش حتى في الأسماء ٢٦٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الخاركي، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا بشر (¬١)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه (¬٢)، عن سعيد بن المسيب، قال: أتى جدي (¬٣) إلى رسول الله ﷺ، فقال: «ما اسمك؟ قال: أنا حزن، قال: «لا بل أنت سهل»، قال: اسم سمانيه أبواي، قال: «فما شئت». قال سعيد: قال: فما زلنا نعرف حزونة أخلاقنا بعد (¬٤).
٢٧٠ - أخبرنا عبد الباقي بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن زكرياء،
واجتنبت المسجد ومجالسة رسول الله ﷺ، قال: فلما طال علي، تجنبت ساعة خلوة المسجد، قال: فأتيت المسجد، وجعلت أصلي، فخرج رسول الله ﷺ من بعض حجره، قال: فجاء فصلى ركعتين خفيفتين، ثم جلس، وطولت ليذهب ويتركني، فقال: «طول أبا عبد الله ما شئت، ولست أبرح حتى تنصرف»، فقال: والله لأغدون إلى رسول الله ﷺ فلأبرئن صدره، يعني: فأتيته، فقلت: سلام عليكم، فقال: «أبا عبد الله ما فعل شراد ذلك الجمل»؟ فقلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال: «رحمك الله رحمك الله» مرتين، وأمسك عني، ثم لم يعد (¬١).
قال: حدثني عامر، عن عبد الله بن مطيع، قال: سمعت مطيعا (¬١) يقول: سمعت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، يقول: «لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة». ولم يدرك الإسلام أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه العاص، فسماه رسول الله ﷺ مطيعا (¬٢).
٢٧١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة (¬٣)، قال: حدثنا حمل بن بشير بن أبي حدرد الأسلمي، عن عمه (¬٤)، عن أبي حدرد (¬٥)، قال: قال رسول الله ﷺ يوم الحديبية: «من يسوق إبلنا»؟ فقال رجل: أنا، قال: «ما اسمك»؟ قال: فلان، قال: «اجلس»، فقام آخر، فقال: «ما اسمك»؟ قال: فلان، قال: «اجلس»، فقام
آخر، فقال: «ما اسمك»؟ فقال: ناجية، قال: «سقها» (¬١).
٢٧٢ - وبه حدثنا البغوي، حدثني جدي وغيره، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد ابن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، سمع أباه وعمه، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعرفة، وسئل عن العقيقة، فقال: «لا أحب العقوق، ولكن من ولد له فأحب أن ينسك عنه فليفعل» (¬٢).
٢٧٣ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسين ابن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، وهشام (¬٣)،
قال: أخبرنا قتادة، قال: هشام، عن قتادة عن أنس، أن النبي ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل»، قيل: يا رسول الله، وما الفال؟ قال: «الكلمة الحسنة» (¬١).
٢٧٤ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الصفار، قال: حدثنا تمتام (¬٢)، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام صاحب الدستوائي، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير، وكان يقول: «إذا أبردتم إلي بريدا، فاجعلوه حسن الوجه، حسن الإسم» (¬٣).
توائي، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير، وكان يقول: «إذا أبردتم إلي بريدا، فاجعلوه حسن الوجه، حسن الإسم» (¬٣).
٢٧٥ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثني يعقوب بن محمد، وإبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثني أفلح بن سعيد، عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، قال: يعني: لما أقبل رسول الله ﷺ من مهاجره لقي ركبا، فقال: «يا أبا بكر سل القوم ممن هم»، فسألهم، فقالوا: نحن من أسلم، فقال: «سلمت يا أبا بكر، فاسألهم من أي أسلم هم، فقالوا: من بني سهم، فقال: «رمي بسهمك يا أبا بكر» (¬١)».
٢٧٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا ابن ريدة، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا علي بن الحسين بن سهل البلخي، قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ كان يعجبه إذا خرج الحاجته أن يسمع: يا نجيح، يا راشد (¬٢).
٢٧٧ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث (¬١)، قال: حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري، قال: دخلت على ثمامة (¬٢)، فناولني طيبا، فقلت: إني قد أصبت، فحدث عن أنس أنه كان لا يرد الطيب، وحدث أنس أن رسول الله ﷺ كان لا يرد الطيب (¬٣).
لأنصاري، قال: دخلت على ثمامة (¬٢)، فناولني طيبا، فقلت: إني قد أصبت، فحدث عن أنس أنه كان لا يرد الطيب، وحدث أنس أن رسول الله ﷺ كان لا يرد الطيب (¬٣).
١٠ - باب في زهده وتقلله ٢٧٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا عبدوس ابن بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عزرة (¬١)، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂، قالت: كان لنا ستر فيه تماثيل، مستقبل باب البيت إذا دخل الداخل، فقال رسول الله ﷺ: «يا عائشة حوليه فإني كلما دخلت فرأيته ذكرني الدنيا»، قالت: وكانت لنا قطيفة لها علم حرير، فكنا نلبسها، فأمر بقطعها (¬٢).
٢٧٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري لفظا، قال: حدثني القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أي جبل هذا؟ قلت: أحد، قال: «والذي نفسي بيده، ما يسرني أن لي به ذهبا قطعا أنفقه في سبيل الله أدع منها قيراطا»، قلت: قنطارا، قال: «قيراطا»، يقولها ثلاثا، وإنما أقول لك الذي أقل، فلا أقول لك الذي
أكثر" (¬١).
٢٨٠ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد الصباغ، قال: حدثنا أبو الحسين محمد ابن الحسين بن الفضل القطان.
٢٨١ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الجوزراني، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: دخلت علي امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة منقبة، فانطلقت فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف، فدخل علي رسول الله ﷺ، فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قالت: قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت علي، فرأت فراشك فذهبت، فبعثت إلي بهذا، فقال: «رديه يا عائشة»، قالت: فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، قالت: فقال: «رديه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله تعالى معي جبال الذهب والفضة» (¬٢).
٢٨٢ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي الجرجاني، قال: حدثنا حمزة ابن يوسف السهمي، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد (¬١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما أحب أن عندي أحدا ذهبا وفضة، يمر بي ثلاث وعندي دينا، إلا شيئا أرصده لغريم» (¬٢).
٢٨٣ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني أبو حازم (¬٣)، عن سهل بن سعد، قال: كانت عند رسول الله ﷺ سبعة دنانير، وضعها عند عائشة ﵂، فلما كان في مرضه، قال لعائشة: «اذهبي»، يعني بالذهب إلى علي، وأغمي على رسول الله ﷺ، وشغل عائشة ما به، فبعثت به إلى علي ﵁، فتصدق به، وأمسى رسول الله ﷺ ليلة الاثنين في حديد الموت، فأرسلت عائشة ﵂ بمصباحها إلى امرأة من النساء، فقالت: اقطري في مصباحنا هذا من
عكتك (¬١) السمن، فإن رسول الله ﷺ أمسى في حديد الموت (¬٢).
ي حديد الموت، فأرسلت عائشة ﵂ بمصباحها إلى امرأة من النساء، فقالت: اقطري في مصباحنا هذا من
عكتك (¬١) السمن، فإن رسول الله ﷺ أمسى في حديد الموت (¬٢).
٢٨٤ - أخبرنا أبو تمام عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق بالله، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حدثنا علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد [الملك] (¬٣)، حدثني ابن أبي مليكة (¬٤)، حدثتني عائشة ﵂ قالت: أصاب النبي ﷺ دنانير، فقسمها إلا ستة، فدفع الستة إلى بعض نسائه، ولم يأخذه النوم، حتى قال: «ما فعلت الستة»؟ قالوا: دفعتها إلى فلانة، قال: «إيتوني بها»، فقسم منها خمسة في خمسة أبيات من الأنصار، ثم قال: «استنفعوا بهذا الباقي»، وقال: «الآن استرحت»، فرقد ﵇ (¬٥).
٢٨٥ - أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة، قال: حدثنا أبو حمد ابن عدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي، قال: حدثنا
مبشر بن إسماعيل، عن [حريز] بن عثمان (¬١)، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، قال: ما كان يفضل عن أهل بيت النبي ﷺ خبز الشعير (¬٢).
٢٨٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان، قال: قرأ على أبي قلابة الرقاشي (¬٣) وأنا أسمع، قال: حدثنا عارم بن الفضل (¬٤)، قال: حدثنا ثابت أبو زيد (¬٥)، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ اضطجع على حصير فأثر في جنبه، فقال له عمر ﵁: يا رسول الله، لو أذنت لنا فبسطنا لك ما هو أوثر منه، فقد أثر الحصير في جنبك، فقال رسول الله ﷺ: «مالي وللدنيا وما للدنيا ومالي، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف، فقال تحت شجرة، ثم راح وتركها» (¬٦).
ر الحصير في جنبك، فقال رسول الله ﷺ: «مالي وللدنيا وما للدنيا ومالي، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف، فقال تحت شجرة، ثم راح وتركها» (¬٦).
٢٨٧ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: حدثنا بحر بن نصر، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع (¬١)، عن ابن عمر ﵄، قال: توفي رسول الله ﷺ وإن نمرة من صوف تنسج له (¬٢).
٢٨٨ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا معن بن عيسى الأشجعي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن [أبي (¬٣)] النضر (¬٤)، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله جلس على المنبر، فقال: «إن عبدا خيره الله ﷿ بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده»، فبكى أبو بكر ﵁، فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر ﵁ هو أعلمنا به، فقال رسول الله ﷺ: «إن أمن الناس علي بماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر
خليلا، ولكن أخوة الإسلام، لا تبقين في المسجد خوخة (¬١) إلا خوخة أبي بكر (¬٢).
٢٨٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، قال: حدثنا محمد، يعني: ابن إسحاق، عن عبد الله بن عمر العبشمي، عن عبيد بن جبير مولى [الحكم بن أبي العاص، عن] عبد الله بن عمرو بن العاص (¬٣)، أنه كان يحدث عن أبي مويهبة (¬٤) مولى رسول الله ﷺ، أتاه رسول الله ﷺ في جوف الليل، فقال: «يا أبا مويهبة، إني أمرت أن أستغفر لكل أهل البقيع»، فخرج
وخرجت معه، حتى إذا جاء استغفر لهم طويلا، ثم قال: «ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخر شتر من الأول، يا أبا مويهبة، إني أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فخيرت بين ذلك، وبين لقاء الله والجنة»، فقلت: بأبي أنت وأمي، خذ خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فقال: «لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة»، فرجع نبي الله، فابتدأ به حين أصبح وجعه الذي قبض فيه، فإنا لله وإنا إليه راجعون (¬١).
٢٩٠ - وبه قال البغوي: ورواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، فزاد في إسناده عبد الله بن عمرو؛ حدثنا أحمد بن منصور وغيره، حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ، قال: طرقني رسول الله ﷺ ذات ليلة، فقال: «يا أبا مويهبة، انطلق فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع»، فانطلقت معه. فذكر
جعلها صدقة (¬١).
الحديث بطوله (¬١). قال البغوي: وعبيد بن جبير غير هذا: مولى العباس بن عبد المطلب، روى عن ابن عباس ﵄، أخو عبد الله بن جبير، ومحمد بن جبير.
صدقة (¬١).
الحديث بطوله (¬١). قال البغوي: وعبيد بن جبير غير هذا: مولى العباس بن عبد المطلب، روى عن ابن عباس ﵄، أخو عبد الله بن جبير، ومحمد بن جبير.
٢٩١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد ببغداد، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يونس بن عبيد، عن قتادة عن أنس، قال: ما أكل النبي ﷺ على خوان (¬٢)، ولا في سكرجة (¬٣)، ولا خبز له مرقق. قلت لقتادة: على أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السفر (¬٤).
٢٩٢ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ابن قيس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا عبد الملك، حدثني أبي، عن أبيه، عن واصل بن حيان، عن المعرور بن سويد الكندي، عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما يسرني أن أحدا ذلكم يحول لي ذهبا، أبيت وعندي منه دينارا ولا أرصده لدين، إن الأكثرين هم الأقلون، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا من بين يديه، وعن يمينه وعن شماله» (¬١).
٢٩٣ - وبه حدثنا عبد الملك، حدثني أبي، عن أبيه، عن علي بن الأقمر، عن مسروق، قال: سمعت عائشة ﵂، تقول: ما شبع رسول الله ﷺ من خبز البر
يومين حتى مضى السبيله (¬١).
٢٩٤ - وبه حدثنا عبد الملك، حدثني أبي، عن أبيه، عن المغيرة، عن ابن الأقمر، قال: سمعت مسروقا يقول: قالت عائشة ﵂: أهدى لنا أبو بكر ﵁ رجل شاة، فلقد رأيتني أنا ورسول الله ﷺ نقطعها في ظلمة الليل، فقلت: يا أم المؤمنين، ألا أسرجتم؟ فقالت: لو كان عندنا ما تسرج به ائتدمنا به (¬٢).
٢٩٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: ما شبع رسول الله ﷺ في يوم مرتين حتى مات (¬٣).
صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: ما شبع رسول الله ﷺ في يوم مرتين حتى مات (¬٣).
٢٩٦ - أخبرنا القاضي أبو منصور بن العطار، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف القاضي، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا محاضر بن المورع، عن الأعمش، عن ابن أخي شبرمة (¬١)، عن أبي زرعة (¬٢)، عن أبي هريرة (¬٣) ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» (¬٤).
٢٩٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن يونس الكاتب الأهوازي، قال: حدثنا
النضر بن سعيد النهرتيري، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معيقيب الدوسي (¬١)، قال: اعتكف رسول الله ﷺ في قبة من خوص (¬٢) بابها من حصير، والناس في المسجد (¬٣).
٢٩٨ - أخبرنا محمد بن أبي محمد المالكي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد، عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: ربما قال رسول الله ﷺ: «قربي سحورك المبارك»، وما هو غير تمرتين (¬٤).
٢٩٩ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي، أخي جويرية بنت الحارث، قالت: والله ما ترك رسول الله ﷺ درهما، ولا دينارا، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا، إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا
١١ - باب في عبادته ﷺ - ٣٠٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن صالح بن يزيد الضبي (¬١)، قال: حدثنا محمد بن الحجاج، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سفينة، عن أبيه (¬٢)، عن سفينة (¬٣)، قال: اعتزل رسول الله ﷺ نساءه قبل أن يموت بشهرين، وتعبد حتى صار كالشن (¬٤) البالي (¬٥).
٣٠١ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي (¬٦)، حدثنا أبي (¬٧)، عن أبي شيبة (¬٨)، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عمر (¬٩).
﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان، أمر أهله بالاحتشاد (¬١)، وأحيى الليل كله (¬٢).
٣٠٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني هشام بن [سعد] (¬٣)، عن عثمان بن حيان، وإسماعيل ابن عبيد الله، أنهما سمعا أم الدرداء (¬٤)، تقول: حدثني أبو الدرداء، قال: إنا لنكون مع رسول الله ﷺ في السفر من اليوم الحار، الذي يضع أحدنا يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة (¬٥).
قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سلام أبو المنذر، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة» (¬١).
٣٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا يحيى بن محمد ابن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، قال: كنا مع رسول الله ﷺ، وإن أحدنا ليضع يده من شدة الحر، وما فينا إلا رسول الله ﷺ، يعني صائما (¬١).
ل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، قال: كنا مع رسول الله ﷺ، وإن أحدنا ليضع يده من شدة الحر، وما فينا إلا رسول الله ﷺ، يعني صائما (¬١).
٣٠٤ - أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام الأصفهاني بواسط، قال: حدثنا [علي بن] محمد بن علي الصيدلاني (¬٢)، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن شوذب، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان رسول الله ﷺ تأخذه العبادة، حتى كان يخرج على الناس، كأنه الشن البالي (¬٣).
٣٠٥ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن [ريدة] (¬١)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كمونة المصري ببغداد، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا وهب الله بن راشد، قال: حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر حميد بن زياد، أن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، حدثه أنه سمع عروة بن الزبير، يحدث عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تفطر قدماه، فقالت عائشة ﵂: أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال رسول الله ﷺ: «أفلا أكون عبدا شكورا» (¬٢).
٣٠٦ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان المقرئ ببغداد، قال: حدثنا الحسن ابن القاسم الدباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن صاحب أبي صخرة، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا محاضر بن المورع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي حتى ترم قدماه، فقيل: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (¬٣).
اب رسول الله ﷺ، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي حتى ترم قدماه، فقيل: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (¬٣).
٣٠٧ - أخبرنا أبو الحسن ابن أحمد المقرئ، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن واقد الحراني وهو أبو قتادة، عن مسعر (¬١)، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، قال: كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تفطر قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (¬٢).
٣٠٨ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني، قال: حدثنا حمزة بن يوسف بجرجان، قال: حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا موسى بن أيوب النصيبي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه (¬٣)، عن جده (¬٤)، عن ابن عمر ﵁ (¬٥)، أن عائشة ﵂، قالت:
كان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ أربعة: عملان يجهدان جسده، وعملان يجهدان ماله (¬١).
٣٠٩ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل ابن سالم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة (¬٢)، قال: قال عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدولي، قال: قال عبد العزيز أخو حذيفة، قال حذيفة: كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر (¬٣) صلى (¬٤).
٣١٠ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا محمد بن موسى بن أبي مالك المعافري (¬٥) بمصر، قال: حدثنا إبراهيم بن بن أبي
العنبري، قال: حدثنا علي بن المديني (¬١)، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا الحارث ابن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي الأشجعي، عن القاسم بن يزيد بن عبد الله ابن قسيط، عن أبيه (¬٢)، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس، قال: جاءني رسول الله ﷺ، فخرجت إليه، فوجدته موعوكا قد عصب رأسه، فقال: «خذ بيدي»، فأخذت بيده، فانطلق حتى جلس على المنبر، ثم نادى في الناس، فلما اجتمعوا إليه، حمد الله تعالى وأثنى عليه، فقال: «أما بعد، أيها الناس فإنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم (¬٣)، فمن كنت جلدته ظهرا، فهذا ظهري فليستقد، ومن كنت أخذت له مالا، فهذا مالي فليأخذ منه، ومن كنت شتمت له عرضا، فليستقد منه، ولا يقل أحد: إني أخشى الشحناء من قبل رسول الله ﷺ، ألا وإن الشحناء ليست من طبيعتي، ولا من شأني، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ شيئا كان له، أو حللني منه، فلقيت الله ﷿ وأنا طيب النفس، وإني أرى أن هذا غير معفي عنكم حتى أقوم فيكم مرارا»، ثم نزل النبي ﷺ، فصلى الظهر، ثم جلس على المنبر، فعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها، فقام رجل فقال: إذا والله لي عندك ثلاث دراهم، فقال: «أما إنا لا نكذب قائلا، ولا نستحلفه على يمين فيها كانت لك عندي»، قال: يا رسول الله، تذكر يوم مر بك المسكين، فأمرتني فأعطيه ثلاثة دراهم، قال: «أعطه يا فضل»، وأمر به فجلس، ثم قال: «يا أيها الناس، من كان عنده شيء فليؤده،
: يا رسول الله، تذكر يوم مر بك المسكين، فأمرتني فأعطيه ثلاثة دراهم، قال: «أعطه يا فضل»، وأمر به فجلس، ثم قال: «يا أيها الناس، من كان عنده شيء فليؤده، ولا يقولن رجل فضوح الدنيا، فإن فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة»، فقام رجل، فقال: عندي ثلاثة دراهم للتها في سبيل الله ﷿، قال: «فلم غللتها»؟ قال: كنت إليها محتاجا، قال: خذها منه يا فضل»، ثم قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس، من خشي من نفسه شيئا فليقم فلأدع له»، فقال
داود البرلسي (¬١)، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي أويس (¬٢)، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب ابن مالك، عن أبيه (¬٣)، عن النبي ﷺ، أنه كان إذا قدم من سفره، بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم دخل منزله (¬٤).
٣١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة ببغداد، قال: حدثنا علي بن محمد ابن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا يحيى بن جعفر الزبرقاني، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: حدثنا مغيرة عن إبراهيم، قال: قالت عائشة رضي الله
عنها: كان عمل رسول الله ﷺ مداوما (¬١).
٣١٢ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قدم علينا، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي (¬٢)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الربيع المصيصي، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه (¬٣)، عن أعين الحارثي، عن المنهال (¬٤)، عن زر، عن حذيفة، أنه أتى النبي، فلما صلى المغرب، قام يسبح حتى جاء بلال فآذنه بالعشاء (¬٥).
د الرحمن، عن أبيه (¬٣)، عن أعين الحارثي، عن المنهال (¬٤)، عن زر، عن حذيفة، أنه أتى النبي، فلما صلى المغرب، قام يسبح حتى جاء بلال فآذنه بالعشاء (¬٥).
٣١٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ الباعلبكي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن هشام بن الغاز، حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال لها: «يا عائشة، أي ليلة هي؟ قالت: الله ورسوله أعلم، قال: «هي ليلة النصف من شعبان، وفيها يرفع الله أعمال السنة من أعمال العباد، والله ﵎ فيها عتقاء من النار، عدد شعر مسوك غنم كلب، فهل أنت آذنة لي الليلة»؟ قالت: نعم، فقام فصلى، فخفف القيام قدر الحمد، وسورة خفيفة، وسجد إلى شطر الليل، وقام في الركعة الثانية، فقام فيها بنحو من قراءة الأولى، وكان في سجوده إلى الفجر، قالت عائشة ﵂: فكنت أنتظره قائمة أروح بين قدميه، فلما طال على ظننت أن الله قد قبض رسوله ﷺ، فدنوت منه حتى مسست أخمص قدمية، فتحرك، فسمعته يقول في سجوده: «أعوذ بعفوك من عقوبتك، وبرضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، فقلت: يا رسول الله، سمعتك تقول في سجودك الليلة شيئا، ما سمعتك تذكره قط، قال: «وعلمت ذلك»؟ قلت: نعم، قال: «تعلميهن وعلميهن؛ لأن جبريل ﵇ أمرني أن أكررهن في السجود» (¬١).
٣١٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا حجاج، قال ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن
سرجس، قال: عدنا أبا واقد البكري (¬١) في وجعه الذي مات فيه، فسمعناه يقول: كان النبي ﷺ من أخف الناس صلاة على الناس، وأطول الناس صلاة لنفسه (¬٢).
٣١٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو الحسين بن خشنام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاز، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن مهدي (¬٣)، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قيل لعائشة ﵂: هل كان رسول الله ﷺ يفضل يوما على يوم، قالت: وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق، كان عمله ديمة (¬٤) (¬٥).
٣١٦ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن قيس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا عبد الواحد بن حماد، قال: حدثنا بشر بن مهران، قال: حدثنا محمد بن دينار، عن يونس ابن عبيد، وداود بن أبي هند عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه بات عند رسول ﷺ، وكان كلما قام من الليل استن، ثم يصلي ركعتين فينظر في آفاق السماوات والأرض، ثم ينام، ثم يقوم، حتى تتامت صلواته أحد عشر ركعة منها الوتر، فلما طلع الفجر صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة (¬١).
٣١٧ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل إملاء، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غسان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا محمد بن غالب،
١٢ - باب في خوفه وخشيته وخشوعه وإفضائه ﷺ - ٣١٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأنماطي ببغداد، قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمان المخلص الذهبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا عبد الجبار - يعني ابن عاصم (¬١)، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن عمران (¬٢)، [عن] (¬٣) عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور بفيه، واضعا سمعه وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ»، قالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا» (¬٤).
صور بفيه، واضعا سمعه وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ»، قالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا» (¬٤).
٣١٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل المقرئ، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن أبي يونس (¬١) مولى عائشة، عن عائشة ﵂، أن رجلا قال الرسول الله ﷺ وهو واقف على الباب، وأنا أسمع: يا رسول الله، إني أصبح جنبا، وأنا أريد الصيام، فأغتسل وأصوم ذلك اليوم، فقال له رسول الله ﷺ من بيوت نسائه: «وأنا أصبح جنبا وأريد الصيام»، فقال له الرجل: يا رسول الله، إنك لست مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله ﷺ، وقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ﷿ وأعلمكم بما أبتغي» (¬٢).
٣٢٠ - أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا عبد الله بن (¬١) محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، أن يزيد الرقاشي (¬٢) حدثه، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بينا أبو بكر الصديق وعمر ﵄ جالسان في نحر المنبر بالمدينة، إذ طلع عليهما رسول الله ﷺ من بيوت نسائه، يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها، قال أنس: وكانت لحيته أكثر شيبا من رأسه، فلما وقف عليهما سلم، قال أنس: وكان أبو بكر رجلا رقيقا، وكان عمر رجلا غليظا، فقال أبو بكر بأبي وأمي لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله، فرفع لحيته بيده، فنظر إليها، فاغرورقت عينا أبي بكر ﵁، ثم قال رسول الله ﷺ: «أجل، شيبتني سورة هود وأخواتها»، قال أبو بكر ﵁ بأبي وأمي، وما أخواتها؟ قال: «الواقعة، والقارعة، وسأل سائل بعذاب واقع، وإذا الشمس كورت» (¬٣).
الله ﷺ: «أجل، شيبتني سورة هود وأخواتها»، قال أبو بكر ﵁ بأبي وأمي، وما أخواتها؟ قال: «الواقعة، والقارعة، وسأل سائل بعذاب واقع، وإذا الشمس كورت» (¬٣).
٣٢١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري البندار، وأبو نصر محمد بن علي الزينبي، قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبد الله بن عمران العابدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد.
٣٢٢ - وأخبرني القاضي أبو منصور ابن سعد (¬١)، وأخبرنا القاضي أبو منصور ابن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بشر الأعرابي بمكة، قال: حدثنا معمر بن بكار السعدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي عبيد (¬٢) مولى عبد الرحمن بن عوف ﵁، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة»، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته» (¬٣).
اثنين، ويكسونا الخنف (¬١)، فقام بنا رسول الله ﷺ يوما العصر، فلما سلم، ناداه من أهل الصفة يمينا وشمالا: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فقام رسول الله ﷺ إلى منبره، فصعد فحمد الله تعالى، ثم ذكر شدة ما لقي من قومه، حتى قال فيما يقول: «ولقد أتى علي وعلى صاحبتي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا البرير»، قال: قلت: يا أبا حرب، وأي شيء البرير، قال: طعام رسول الله ﷺ، والله ثمر الأراك، فقدمنا على إخواننا من الأنصار، وعظم طعامهم هذا التمر، فواسونا منه، ووالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأشبعكم منه، ولكن عسى أن تدركوا زمانا، أو من أدركه منكم يغدو أو يروح عليه الجفان، ويلبسوا فيه من أستار الكعبة، قال: قال أبو حرب: يا داود، هل تدري ما كان أستار الكعبة يومئذ؟ قال: لا، قال: ثياب بيض، كان يؤتى بها من اليمن، قال داود، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال: «أنتم اليوم خير منكم يومئذ، «أنتم اليوم إخوان بنعمة الله، وأنتم يومئذ أعداء، يضرب بعضكم رقاب بعض» (¬٢).
٣٢٣ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ إملاء، قال: حدثنا أبو محمد الحسن ابن علي بن بشار السابوري، قال: حدثنا جعفر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنبأنا إسرائيل، عن زياد، يعني ابن علاقة (¬١)، عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله ﷺ: «لن يدخل الجنة أحد بعمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته وفضله» (¬٢).
٣٢٤ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التستري، قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أبي مسلم البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي رحمة الله عليه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ دخل، يعني: مقبرة بني النجار، فسمع صوتا، فخرج مدعورا، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين» (¬٣).
ن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ دخل، يعني: مقبرة بني النجار، فسمع صوتا، فخرج مدعورا، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين» (¬٣).
من حاق الجوع، فقال: «والذي نفسي بيده، ما أخرجني غيره»، فقاموا فانطلقوا، حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري، وكان أبو أيوب ذكر لرسول الله ﷺ طعاما، أو لبنا، فأبطأ يومئذ، فلم يأت لحينه، فأطعمه أهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما أتوا باب أبي أيوب، خرجت امرأة فقالت: مرحبا برسول الله وبمن معه، فقال لها رسول الله ﷺ: «فأين أبو أيوب»؟ قالت: يأتك يا نبي الله الساعة، فرجع رسول الله ﷺ، فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتد حتى أدرك رسول الله ﷺ، فقال: مرحبا بنبي الله ومن معه، فقال: يا رسول الله، والله ليس في الحين الذي كنت تجيئني فيه، فرده، فجاء إلى عذق النخلة فقطعه، فقال له رسول الله ﷺ: «ما أردت إلى هذا»، قال: يا رسول الله، أحببت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره، ولأذبحن لك مع هذا، فقال: «إن ذبحت فلا تذبحن ذات در»، فأخذ عناقا له، أو جديا فذبحه، وقال لامرأته: اخبزي وأطبخ أنا، فأنت أعلم بالخبز، فعمد إلى نصف الجدي، فطبخه، وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام، وضع بين يدي النبي ﷺ وأصحابه، فأخذ رسول الله ﷺ من الجدي، فوضعه على رغيف، فقال: «يا أبا أيوب، أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام»، فلما أكلوا وشبعوا، قال النبي ﷺ: «خبز، ولحم، وبسر، وتمر، ورطب»، ودمعت عيناه، ثم قال: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة»، فكبر ذلك على أصحابه، فقال رسول الله ﷺ: «إذا أكلتم مثل هذا وضربتم بأيديكم، فقولوا: بسم الله وبركة الله، فإذا شبعتم، فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا، وأنعم وأفضل، فإن هذا كفاف بهذا»، فكان رسول الله ﷺ لا يأتي إليه أحد معروفا إلا أحب أن يجازيه، فقال لأبي أيوب: «آتنا غدا»، فلم يسمع، فقال له عمر ﵁: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تأتيه، فلما أتاه أعطاه وليدة، فقال: «يا أبا أيوب فاستوص بهذه خيرا، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا»، فلما جاء بها أبو أيوب، قال: ما أجد لوصية النبي ﷺ خيرا من أن
اه أعطاه وليدة، فقال: «يا أبا أيوب فاستوص بهذه خيرا، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا»، فلما جاء بها أبو أيوب، قال: ما أجد لوصية النبي ﷺ خيرا من أن
٣٢٥ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي إملاء، قال: حدثنا يوسف بن غسان، قال: حدثنا أبو عمر القيسي، قال: حدثنا الحسن بن المثنى، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو كعب (¬١)، قال: حدثنا شهر بن حوشب، قال: دخلت على أم سلمة بالمدينة، وبيني وبينها حجاب فكلمتها، فسمعتها تقول: كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فما آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن ﷿، إذا شاء أزاغه، وإذا شاء أقامه (¬٢).
٣٢٦ - أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا عبد الله ابن عدي، قال: حدثنا جعفر بن أحمد الغافقي بمصر، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال علي ابن أبي طالب ﵄، قال: كان لرسول الله ﷺ أنين على فراشه يذكر الله، وأنين بصلاته إذا صلى، يبكي من مخافة الله ﷿ (¬٣).
٣٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا المحاملي، قال: حدثنا يعقوب الدورقي (¬٤)، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة (¬٥)، عن عبد الله، قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ علي سورة النساء»، فقرأت حتى بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة
بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ (¬١)، قال: فإما غمزني غامز فالتفت، فإذا عيناه تسيلان (¬٢).
٣٢٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى
فقال: «يا بنية خمري عليك تحرك، ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا»، فقلنا: من هذه، قالوا: زينب ابنته (¬١).
رجل: يا رسول الله، إني لكذاب وإني لنؤوم، فقال: «اللهم ارزقه صدقا، وأذهب عنه النوم إذا أراد»، ثم قام إليه آخر، فقال: والله يا رسول الله إني لمنافق، وما شيء أو من شيء، شك أبو الحسن، من الأشياء إلا وقد جئته، قال: أبو الحسن: يعني: وقد أتيته، قال عمر ﵁: فضحت نفسك أيها الرجل، فقال: «يا ابن الخطاب فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة»، ثم قال: «اللهم ارزقه صدقا وإيمانا، وصير أمره إلى خير»، قال: فتكلم عمر ﵁ بكلام، فضحك رسول الله ﷺ، فقال: «عمر معي، وأنا مع عمر، والحق مع عمر حيث كان» (¬١).
٣٢٩ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أبو الأزهر (¬٢)، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، عن بكير بن عبد الله، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم شيئا؛ إذ أكب عليه رجل، فطعنه بعرجون كان معه، فصاح الرجل،
فقال له رسول الله ﷺ: «تعال فاستقد»، فقال الرجل: بل أعفو يا رسول الله (¬١).
٣٣٠ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأصفهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الوارث، قال: حدثنا يحيى ابن صالح الوحاطي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس ﵁، قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله سعر لنا، قال: «إن الله هو المسعر القابض الباسط، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في عرض ولا مال» (¬٢).
ه ﷺ، فقالوا: يا رسول الله سعر لنا، قال: «إن الله هو المسعر القابض الباسط، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في عرض ولا مال» (¬٢).
٣٣١ - أخبرنا أبو القاسم بن البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، قال: حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثني [أبو عبيد] (¬٣)، حدثني القاسم بن مخيمرة، حدثني [ابن نضيلة] (¬٤)، قال: أصاب الناس
سنة على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، سعر لنا، فقال: «لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني الله بها، ولكن سلوا الله من فضله» (¬١).
٣٣٢ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم، يعني: ابن ميسرة، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، قال: الكبير يفتدي بمدين، فأطعموا عني صاعا لكل، وكان رسول الله ﷺ شريكي في الجاهلية، فخير شريك لا يداري ولا يماري (¬٢).
٣٣٣ - أخبرنا أبو القاسم ابن شغبة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر (¬١)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: حدثنا [بريد] بن عبد الله بن [أبي] بردة (¬٢)، عن أبيه، عن أبي موسى (¬٣)، قال: كسفت الشمس زمن النبي ﷺ، فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد، فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: «إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله تعالى يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» (¬٤).
٣٣٤ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين بن غسان، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مالك بن أبي العوام، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا عباد بن شيبة، عن سعيد بن أنس، عن
حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مالك بن أبي العوام، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا عباد بن شيبة، عن سعيد بن أنس، عن
أنس بن مالك، قال: بينما رسول الله ﷺ جالس بين أصحابه؛ إذ ضحك حتى بدت ثناياه، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فقال: «رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب، خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله: أعط أخاك مظلمته، قال: يا رب كيف ولم يبق من حسناتي شيء، فقال الله تعالى للطالب: كيف يصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء، فقال: يا رب، ليحمل عني من أوزاري»، ففاضت عينا رسول الله ﷺ بالبكاء، وقال: «إن ذاك ليوم عظيم، يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم فيه، فقال الله تعالى للطالب: ارفع رأسك فانظر في الجنان، فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا، لأي صديق هذا؟ فقال الله: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، من يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: يا رب، بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب، قد عفوت عنه، فقال الله للطالب: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة»، ثم قال رسول الله ﷺ: «اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» (¬١).
٣٣٥ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العباداني، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: صلى
رسول الله ﷺ في خميصة لها أعلام، فقال: «ألهتني أعلام هذه، اذهبوا بها، إيثوني بأنبجانية (¬١) أبي جهم (¬٢)» (¬٣).
٣٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الشاوي بساوة وأصفهان، قال: حدثنا أبو بكر الحيري، قال: حدثنا أبو معقل محمد بن أحمد الميداني، قال: حدثنا محمد بن يحيي الدهلي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا سعيد بن سلمة المدني مولى آل عمر بن
الخطاب، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الله بن سرجس، أن النبي ﷺ صلى يوما وعليه نمرة له، فقال الرجل من أصحابه: أعطني نمرتك وخذ نمرتي، قال: يا رسول الله، نمرتك أجود من نمرتي، قال: «أجل، ولكن فيها خيط أحمر، فخشيت أن أنظر إليها فيفتنني في صلاتي أو يلفتني» (¬١).
٣٣٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا ابن ريدة، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الصيرفي المصري، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أبي أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ كان إذا ركع، لو جعل على ظهره قدح ماء، لاستقر من اعتداله (¬٢).
١٣ - باب في صبره وقناعته وفقره ﷺ - ٣٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة ببغداد، قال: حدثنا علي ابن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا [يحيى بن جعفر] ابن الزبرقان (¬١)، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن، حدثنا أبو عبيدة ابن حذيفة (¬٢)، عن عمته (¬٣)، قالت: عدنا رسول الله ﷺ من حمى، فإذا هو تحت شجرة، فأمر بقربة من ماء فعلقت واستلقى تحت الشجرة، وإذا هي تقطر على فواره من شدة ما يجد من الحر، قلنا: يا نبي الله، لو دعوت الله فكشف عنك، قال: «من أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬٤).
٣٣٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حمدويه الرزاز المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي القارئ، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال:
عبد الله المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي القارئ، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال:
سمعت سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لقد رأيت رسول الله ﷺ يظل اليوم يلتوي، ما عنده ما يملأ بطنه من الدقل (¬١) (¬٢).
٣٤٠ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن عدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا موسى بن أيوب، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله الثقفي، عن إسماعيل المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂، قالت: خرج رسول الله ﷺ من عندي وإنه الجائع، ما قدرت على ما أطعمه إياه، فلقيه عثمان، فرآه حزينا، فدخل علي، فقال: يا أماه رأيت رسول الله ﷺ كئيبا حزينا، قالت: والذي بعثه بالحق لقد خرج من عندي وإنه الجائع، ما قدرت على شيء أطعمه، فانطلق عثمان ﵁، فجاء بكبش وخمسة عشر صاعا من دقيق، فقال: شأنك، وخلا هو بالكبش فذبحه، وسلخه وقطعه، وقامت هي فاعتجنت واختبرت، فدخل رسول الله ﷺ
البيت مملوءا خبزا ولحما، فقال: «أنى لك هذا؟» فأخبرته، فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، وهو يقول: «اللهم لا تنسها لعثمان»، قالها ثلاث مرات (¬١).
٣٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق بالله، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود (¬٢)، عن عائشة ﵂، قالت: ما شبع آل محمد ﷺ ثلاثة أيام من غداء وعشاء حتى مضى (¬٣).
ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه (¬١).
ود (¬٢)، عن عائشة ﵂، قالت: ما شبع آل محمد ﷺ ثلاثة أيام من غداء وعشاء حتى مضى (¬٣).
ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه (¬١).
٣٤٢ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: قبض رسول الله ﷺ وإن درعه المرهونة بثلاثين صاعا من شعير (¬١).
٣٤٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن دوست، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي الكاتب، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، قال: أخبرنا أيوب بن أبي الأسود (¬٢)، حدثني طلحة (¬٣)، قال: كان الرجل منا إذا قدم المدينة، فكان له عريف (¬٤) نزل عليه، فإن لم يكن له بها عريف، نزل صفة المسجد، قال: فقدمتها فلم يكن لي عريف، فنزلت الصفة، وكان يجري علينا من رسول الله ﷺ مد من تمر بين



