— Bagian 6 · ٣٤٤ - أخبرنا ابن البسري، قال: حدثنا الصرصري، قال… —
Bagian 6
٣٤٤ - أخبرنا ابن البسري، قال: حدثنا الصرصري، قال: حدثنا عمر بن محمد العطار، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم [الدورقي] (¬١)، حدثني إبراهيم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: دخلت على عائشة ﵂، فدعت لي بطعام، وقالت: ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت، قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق رسول الله ﷺ الدنيا، والله ما شبع من خبر في يوم مرتين (¬٢).
٣٤٥ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي الهروي ببغداد، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج أبو بكر بالهاجرة (¬٣)، فسمع عمر ﵄، فخرج، فإذا هو بأبي بكر ﵁، فقال: يا أبا بكر! ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: أخرجني والله ما أجد على بطني من حاق الجوع (¬٤)، فقال: وأنا والله ما أخرجني غيره، فبينما هما كذلك؛ إذ خرج عليهما النبي ﷺ، فقال: «ما أخرجكما هذه الساعة؟ قال: أخرجنا والله ما نجد على بطوننا
إلى شهر، قال: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي فظننت أن شفراي يلتقيان حتى أقبض، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها، حتى أغص بها من الموت»، ثم قال: يا بني آدم، إن كنتم تعقلون، تعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفس محمد بيده ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ (¬١).
أعتقها، فأعتقها (¬١).
ت»، ثم قال: يا بني آدم، إن كنتم تعقلون، تعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفس محمد بيده ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ (¬١).
أعتقها، فأعتقها (¬١).
٣٤٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن علي المتوثي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البقال، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحارثي، قال: حدثنا أبي (¬٢)، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، حدثني من لا أتهم، عن ربيعة بن عباد [الديلي] (¬٣)، أنه قال: إني لغلام شاب مع أبي، ورسول الله ﷺ يتبع القبائل في منازلهم بمنى يدعوهم إلى الله ﷿، وخلفه رجل أحول ذو غذيرتين، عليه حلة عدنية، إذ انصرف رسول الله عن قوم، قام إليهم ذلك الرجل، فقال: يا بني فلان إن هذا يدعوكم إلى أن تسلخوا من أعناقكم اللات والعزى، وحلفاءكم من بني مالك، ومن بني قيس إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه، فقلت لأبي: من هذا الذي تراه يتبع أثره، فيقول: ما أسمع فقال: أي بني، هذا عمه عبد العزى ابن عبد المطلب، وهو أبو لهب (¬٤).
٣٤٧ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد المحمي بنيسابور، قال: حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الله بن النعمان المرجاني، قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الرازي، قال: حدثنا دهثم بن الفضل الرملي (¬١)، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى، قال: حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد، قال: حدثنا [منيب] بن مدرك بن [منيب] الأودي (¬٢)، عن أبيه (¬٣)، عن جده (¬٤)، قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو يقول للناس في الجاهلية: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، فمنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثا عليه التراب، ومنهم من سبه حتى انتصف النهار، فجاءت جارية بعس من ماء، فغسل وجهه، ثم قال: «يا بنية لا تحزني ولا تخشي على أبيك غلبة ولا ذلا»، فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه زينب بنت رسول الله ﷺ وهي يومئذ جارية وصيف (¬٥).
٣٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي،
من هذه؟ فقالوا: هذه زينب بنت رسول الله ﷺ وهي يومئذ جارية وصيف (¬٥).
٣٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي،
قال مضاد بن عقبة: وحدثني زياد بن سعد، عن جعفر بن محمد، أنه قال في هذا الحديث: ورفع أصبعيه المسبحة والوسطى (¬١).
حدثني جدي، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يسار (¬١)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، حدثني شيخ من بني كنانة (¬٢)، قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز، وهو يقول: «يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، وأبو جهل لعنه الله خلفه يحثي عليه التراب، يقول: يا أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم، وإنما يريد أن تتركوا آلهتكم، وتتركوا اللات والعزى، وما يلتفت إليه رسول الله ﷺ، قلنا: انعت لنا رسول الله ﷺ؟ قال: بين بردين أحمرين، مربوع، كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض، سابغ الشعر (¬٣).
٣٤٩ - وبه حدثنا البغوي، حدثني أحمد بن منصور، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل، قال: حدثنا [وليد] بن عبد الرحمن الجرشي (¬٤)، حدثني الحارث بن الحارث [الغامدي] (¬٥)، قال: قلت لأبي: يا أبة هذه الجماعة، فقال: هؤلاء قد اجتمعوا على صابئ لهم، فأشرفنا، فإذا رسول الله ﷺ يدعوا الناس إلى توحيد الله ﷿ والإيمان به، وهم يردون عليه قوله، ويؤذونه، حتى ارتفع النهار وانصدع الناس عنه، إذ أقبلت امرأة قد بدا نحرها، تسعى تحمل قدحا ومنديلا، فناولته، فشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه إليها،
١٤ - باب في شكره ﷺ - ٣٥٠ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني ببغداد قدم حاجا، قال: حدثنا حمزة بن يوسف السهمي، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس بصور (¬١)، قال: حدثنا موسى بن أيوب بن عيسى النصيبي، قال: حدثنا الوليد، عن زهير (¬٢)، حدثني منصور (¬٣)، عن أمه صفية (¬٤)، حدثته عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى شيئا مما يحب، قال: «بنعم ربنا تتم الصالحات بنعمتك تتم الصالحات، فلك الحمد»، وإذا رأى شيئا مما يكره، قال: «الحمد لله على كل حال» (¬٥).
٣٥١ - أخبرنا أبو القاسم (¬٦) الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا حميد بن الربيع،
حدثني مصعب بن المقدام من كتابه إملاء، قال: حدثنا محمد بن (¬١) - سقط اسم أبيه - (¬٢)، عن أبيه (¬٣)، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يكره، قال: «الحمد لله على كل حال»، وإذا رأى ما يسره، قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» (¬٤).
٣٥٢ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا يوسف.
٣٥٣ - وأخبرنا علي بن ثابت الطاحي، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: أخبرني أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قالا: حدثنا أبو عاصم (¬٥)، عن بكار بن عبد العزيز، عن أبيه (¬٦)، عن أبي بكرة (¬٧)، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جاءه
الشيء مما يسر به أو سرور، خر ساجدا لله تعالى (¬١).
عاصم (¬٥)، عن بكار بن عبد العزيز، عن أبيه (¬٦)، عن أبي بكرة (¬٧)، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جاءه
الشيء مما يسر به أو سرور، خر ساجدا لله تعالى (¬١).
٣٥٤ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن المحكمي بأسداباد (¬٢)، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الأسدي سنة اثنتين وأربعين ومائتين، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الرجل مغير الخلق خر ساجدا، وإذا رأى القرد خر ساجدا، وإذا قام من منامه خر ساجدا، شكرا لله تعالى (¬٣).
٣٥٥ - أخبرنا ابن أبي بكر الصوفي، قال: حدثنا القاسم بن جعفر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن النضر بن بحر، قال: حدثنا أبو خيثمة (¬٤)، قال: حدثنا عيسى
ابن يونس، عن المعلى بن عرفان، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تنفس على الإناء يحمد الله تعالى على كل نفس، ويشكره عند آخرهن (¬١).
٣٥٦ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد السلام الهاشمي، قال: حدثنا أبي (¬٢)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جابر، قال: حدثنا الحسن بن [الطيب] (¬٣)، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: دخل على رسول الله ﷺ فرأى كسرة ملقاة، فمال إليها، فأخذها، ثم مسحها - قال أبو علي البلخي-: أحسبه قال: بكم قميصه، ثم قال: «يا عائشة، أحسني جوار نعم الله تعالى، فإنها ما نفرت عن قوم فكانت ترجع إليهم» (¬٤).
ها، ثم مسحها - قال أبو علي البلخي-: أحسبه قال: بكم قميصه، ثم قال: «يا عائشة، أحسني جوار نعم الله تعالى، فإنها ما نفرت عن قوم فكانت ترجع إليهم» (¬٤).
٣٥٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني بالبصرة، قدم علينا بها، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني اللخمي، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن سورة التميمي البغدادي، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: أن نبي الله ﷺ كان إذا أتي بالباكورة من الثمرة قبلها، وجعلها على عينيه، ثم أعطاها أصغر من يحضر من الولدان (¬١).
١٥ - باب في ذكره ﵊ ٣٥٨ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ببغداد، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا أبو أحمد ابن عدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا موسى بن أيوب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة، عن البهي (¬١)، عن عروة، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يذكر الله تعالى على كل حالاته (¬٢).
٣٥٩ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قدم علينا بها، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا الحسن بن يونس الزيات (¬٣)، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا [عمرو] بن قيس [الملائي] (¬٤)، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن المغيرة، عن
حذيفة، قال: أتيت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إن في لساني ذربا (¬١) على أهلي، قد خشيت أن يدخلني ذلك النار، فقال رسول الله ﷺ: «فأين أنت عن الاستغفار، إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» (¬٢).
٣٦٠ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد
النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (¬١).
٣٦١ - أخبرنا أبو علي محمد بن علي بن الحسن الحنائي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن فهدان، قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول، عن محمد ابن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: إن كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس مائة مرة، يقول: «رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» (¬٢).
الله ﷺ في التوراة: ﴿إنا أرسلناك شهدا ومبشرا ونذيرا﴾ (¬١)، وحرزا للأميين، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن أتوفاه حتى أقيم به الملة المعوجة، فأفتح به آذانا صما، وأعينا عميا، وقلوبا غلفا، أن يقولوا: لا إله إلا الله (¬٢).
٣٦٢ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن دوست العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس في أصحابه، فدرت من خلفه، فعرف الذي أريد، فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت موضع الخاتم على بعض كتفه، مثل الجمع حوله خيلان (¬١)، كأنها الثآليل (¬٢)، فرجعت حتى استقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال القوم: استغفر لك يا رسول الله، قال: «نعم ولكم»، وتلا: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ (¬٣). (¬٤).
استقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال القوم: استغفر لك يا رسول الله، قال: «نعم ولكم»، وتلا: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ (¬٣). (¬٤).
٣٦٣ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، قال: حدثنا أبو الفضل التميمي الحنبلي (¬١)، قال: أخبرنا أبو العباس الهروي (¬٢) ببلاصاغون (¬٣)، قال: أخبرنا سعيد بن العلاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ببلخ (¬٤)، قال: حدثنا محمد بن ماهان (¬٥)، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ لا يكون في مصلين إلا كان أكثرهم صلاة، ولا يكون في ذاكرين إلا كان أكثرهم ذكرا (¬٦).
١٦ - باب في رضاه ﷺ عن الله تعالى ٣٦٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا مصعب بن إبراهيم الزبيري بمدينة الرسول ﷺ، قال: حدثنا عبيد الله بن الجحشي (¬١)، قال: حدثنا عمر بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، ما دريت شيئا قط وافقه، ولا شيئا قط خالفه، رضي عن الله ﷿ بما كان، وإن كان بعض أزواجه لتقول: لو فعلت كذا وكذا، مالك فعلت كذا، يقول: «دعه، فإنه لا يكون إلا ما أراد الله ﷿»، وما رأيت رسول الله ﷺ انتقم لنفسه من شيء قط، إلا أن ينتهك الله حرمة، فإن انتهكت الله حرمة كان أشد الناس غضبا لله، وما عرض عليه أمران قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن الله فيه سخط، فإن كان الله فيه سخط، كان أبعد الناس منه (¬٢).
٣٦٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم بن دوست كوتا، قال: حدثنا القاسم بن نصر، قال: حدثنا عمار (¬٣)، قال: حدثنا بشر بن منصور عن ثابت، عن أنس، قال: صحبت رسول الله ﷺ، وكنت إذا صنعت الشيء مما يكره، يقول: «عسى أن يكون ذا
شققت علي، وأنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك» (¬١).
خير وكذا قدر (¬١).
، عن أنس، قال: صحبت رسول الله ﷺ، وكنت إذا صنعت الشيء مما يكره، يقول: «عسى أن يكون ذا
شققت علي، وأنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك» (¬١).
خير وكذا قدر (¬١).
٣٦٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا أزهر بن جميل، قال: حدثنا إسماعيل (¬٢)، قال: حدثنا عمر بن شقيق [عن إسماعيل] (¬٣)، - وليس هو ابن أبي خالد هو ابن مسلم -، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه (¬٤).
٣٦٧ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح الشافعي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي، قال: قرأ علي محمد بن موسى العباداني وأنا حاضر، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي حازم (¬٥)، عن أبي هريرة ﵁، قال:
١٧ - باب في قصر أمله ﷺ - ٣٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا محمد بن هارون، قال: حدثنا زيد بن سعيد الواسطي، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، قال: ذرعنا المسجد (¬١)، ثم أتينا رسول الله ﷺ، فقال: «عريشا كعرش موسى بتمام (¬٢) وخشيبات، والأمر أعجل من ذلك» (¬٣).
٣٦٩ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، قال: حدثنا أبو بكر بن أحمد بن حيان العدوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن العباس قال: حدثنا عمرو بن وهب، قال: حدثنا العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا علي، كيف ارتقابك للموت»؟ قلت: يا رسول الله، إذا أصبحت أقول لا أمسي، وإذا
أمسيت أقول لا أصبح، قال النبي ﷺ: «يا علي لكن ارتقابي للموت عند كل طرفة عين، وكل نظرة، وكل لمحة، وكل نفس، وكل خطوة، وكل ساعة، يا علي، ما من يوم ولا ليلة إلا والقبر ينادي بصاحبه الذي يريد أن يسكنه: أنا بيت الظلمة، أنا حفرة من حفر النار أو رياض من رياض الجنة، فانظر لما تمهد لنفسك» (¬١).
٣٧٠ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، قال: حدثنا يوسف بن غسان، قال: حدثنا أحمد بن عمران المزني، قال: حدثنا محمد بن هارون بن مجمع، قال: حدثنا عمرو بن عثمان فأثنى عليه خيرا، قال: حدثنا محمد بن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد، قال: اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر، قال أبو سعيد: فسمعت النبي ﷺ يقول: «ألا تعجبون من أسامة هذا المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الأمل، والله ما رفعت طرفي إلى السماء فظننت أني أرده حتى أموت، ولا رفعت لقمة إلى في فظننت أني أسيعها حتى يقبض الله تعالى روحي»، ثم قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فاتقوا الله واعملوا، ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ (¬٢)» (¬٣).
فظننت أني أسيعها حتى يقبض الله تعالى روحي»، ثم قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فاتقوا الله واعملوا، ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ (¬٢)» (¬٣).
٣٧١ - أخبرنا عبد الملك بن علي، قال: حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا علي بن الحسين الإمام، قال: حدثنا جعفر الفيريابي، قال: حدثنا محمد بن مصلى الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال: اشترى أسامة بن زيد من زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار
١٨ - باب في أمانته، وصدقه، وتقواه، وجده، ووقاره ﷺ - ٣٧٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عثمان، قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، قال: قال أبو جهل لعنه الله للنبي ﷺ: إنا لا نتهمك، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، ولكن نتهم الذي جئت به، فأنزل الله تعالى: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بنايات الله يجحدون﴾ (¬١) (¬٢).
٣٧٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن [أبي] عثمان المقرئ (¬٣)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: حدثنا خلاد (¬٤)، قال: أخبرنا النضر، قال: حدثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان عليه ثوبان قطريان (¬٥)، أو عمانيان غليظان، فقالت عائشة: يا رسول الله، عليك ثوبان قطريان غليظان، فإذا رشحت ثقلا
عليك، فلو أرسلت إلى فلان، فإنه قد جاءه بز فأخذت ثوبين إلى الميسرة، فبعث إليه رسول ﷺ، ليرسل إليه ثوبين إلى الميسرة، فقال: قد علمت ما تريد، إنما تريد أن تذهب بثوبي ولا تعطيني الدراهم، فقال رسول الله ﷺ: «كذب، أنا أصدقهم حديثا، وأتقاهم، وأداهم للأمانة» (¬١).
الميسرة، فقال: قد علمت ما تريد، إنما تريد أن تذهب بثوبي ولا تعطيني الدراهم، فقال رسول الله ﷺ: «كذب، أنا أصدقهم حديثا، وأتقاهم، وأداهم للأمانة» (¬١).
٣٧٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب، حدثني أبي (¬٢)، قال: حدثنا المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود (¬٣)، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن علي بن الحسين، عن عائشة رضوان الله عليها، قالت: ما رأيت النبي ﷺ يزيد عنده حسب أحد، ولا ينفعه إذا لم يكن ذا تقى (¬٤).
٣٧٥ - وبه عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: ما أعجب النبي ﷺ من أحد، ولا أعجبه شيء قط،
إلا أن يكون ذا تقى (¬١).
٣٧٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان ابن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البراثي ببغداد، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن مجالد، [عن مجالد] (¬٢)، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا؟ فضحك القوم، فقال رسول الله ﷺ: «تضحكون من جاهل يسأل عالما! لا يا أعرابي، ولكنها تشقق عنها ثمار الجنة» (¬٣).
٣٧٧ - أخبرنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن قيس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا إبراهيم بن هراسة، قال: حدثنا [مضاد] (¬٤) بن عقبة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁، قال: كان النبي ﷺ إذا خطب يذكر الساعة، رفع صوته واشتد غضبه، كأنه منذر جيش، يقول: «صبحتم مسيتم»، ثم يقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين».
حدثنا أبو العباس ابن عقدة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار (¬١)، قال: حدثنا سيف بن عميرة، عن أبان ابن تغلب، عن أبي إسحاق، عن الحارث (¬٢)، عن علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه، أنه سئل عن موقف النبي ﷺ يوم بدر: كنا أشداء يومئذ من حاذى ركبته (¬٣).
١٩ - باب في توكله ﷺ - ٣٧٨ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثنا الحسين بن حميد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبيد الله (¬١)، قال: حدثني أبي (¬٢)، عن أبي رمنة (¬٣)، قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيته، قال لي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: إن هذا رسول الله، فاقشعرت، حتى قال: ذاك كنت أظن رسول الله ﷺ، شيء لا يشبه الناس، ذو صفة وفرة، بها درع من حناء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه أبي، ثم جلس، فحدثنا ساعة، ثم إن رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنك هذا»؟ قال أبي أي ورب الكعبة، قال: «حقا»؟ قال: أشهد ذلك، وتبسم رسول الله ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي، قال: «أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه»، ثم قال رسول الله ﷺ: «لا تزر وازرة وزر أخرى»، ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني أطب الرجال، أفلا أعالجها لك، قال: «لا، طبيبها الذي خلقها» (¬٤).
٣٧٩ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثني سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو نصر الكاتب (¬١)، قال: حدثنا كردوس بن محمد الواسطي (¬٢)، قال: حدثنا معلى بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان العباس عم النبي ﷺ فيمن يحرسه، فلما نزلت هذه الآية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ (¬٣)، ترك رسول الله ﷺ الحرس (¬٤).
طية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان العباس عم النبي ﷺ فيمن يحرسه، فلما نزلت هذه الآية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ (¬٣)، ترك رسول الله ﷺ الحرس (¬٤).
٢٠ - باب في رفقه، وشفقته، ورحمته، ومتابرته على الطاعة ﷺ - ٣٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو [ابن] (¬١) عطاء، عن ذكوان (¬٢) مولى عائشة ﵂، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أن النبي ﷺ دخل عليها بأسير، فلهت مع نسوة كن عندها حتى خرج الأسير، فقال رسول الله ﷺ: «ما لك»؟ فدعا عليها، ثم خرج، فأمر الناس بطلبه، فلم ينشبوا أن جاءوا به فدخل رسول الله ﷺ، وعائشة ﵂ تقلب يديها، فقال: «ما لك»؟ قالت: دعوت على يا رسول الله، فأنا أنظر متى يكون، فقام رسول الله ﷺ، فرفع يديه، ثم قال: «اللهم إنما أنا بشر، آسف فأغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوتك عليه بدعوة، فاجعلها عليه زكاة وطهورا» (¬٣).
٣٨١ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، أنه سمعه يقول، قال أبو هريرة ﵁: قيل: يا رسول الله، ادع على المشركين، فقال: «لم أبعث
لعانا وإنما بعثت رحمة» (¬١).
٣٨٢ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قدم الطفيل بن عمرو الدوسي على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليها، واستقبل القبلة ورفع يديه، فقال: «اللهم اهد دوسا وآت بهم» ثلاثا (¬٢).
لدوسي على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليها، واستقبل القبلة ورفع يديه، فقال: «اللهم اهد دوسا وآت بهم» ثلاثا (¬٢).
٣٨٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش البناء ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن إلياس، أخبرنا علي بن جعفر بن مسافر التنيسي، قال: حدثنا أبي (¬١)، قال: حدثنا مؤمل (¬٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يقول في دعائه: «رب إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة سببته أو ضربته، فاجعل ذلك لهم صدقة وأجرا» (¬٣).
٣٨٤ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة ببغداد، قال: حدثنا علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا راشد أبو محمد الحماني (¬٤)، عن أبي هارون العبدي (¬٥)، عن أبي سعيد الخدري، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ (¬٦) و ﴿والعصر﴾، وإنه سمع بكاء الصبي (¬٧).
حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتمت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي، يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين هوازن، وذهب يفرق السبي والشاء، أتيته فأنشدته، أقول هذا الشعر (¬١): أمنن علينا رسول الله في كرم … فإنك المرء نرجوه وننتظر أمنن على بيضة قد عاقها قدر … مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن … على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعما تنشرها يا … أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك مملوءة من مخضها الدرر لا تجعلنا كمن شالت نعامته … واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إن [كفرت] (¬٢) … وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فالبس العفو ممن كنت ترضعه … من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به … عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك نلبسه … هادي البرية إذ تقفوا وتنتصر فاغفر عفا الله عما أنت راهبه … يوم القيامة إذ يهدي لك الظهر قال: فلما سمع هذا الشعر، قال ﷺ: «ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم»، وقالت قريش: ما كان لنا فهو الله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كان لنا
٣٨٥ - أخبرنا علي بن محمد البشري ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن بطة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (¬١)، عن النبي ﷺ، قال: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطولها فأسمع بكاء، يعني: الصبي، فأتجوز في صلاتي مخافة أن أشق على أمه (¬٢).
بن أبي قتادة، عن أبيه (¬١)، عن النبي ﷺ، قال: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطولها فأسمع بكاء، يعني: الصبي، فأتجوز في صلاتي مخافة أن أشق على أمه (¬٢).
٣٨٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: أتي النبي ﷺ بأمامة بنت زينب، وهي لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى ونفسها تقعقع (¬٣) كأنها في شن، فقال رسول الله ﷺ: ﴿ما أخذ الله وما أعطي﴾، وكل إلى أجل مسمى»، قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي وقد نهيت عن البكاء، فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي رحمة جعلها الله ﵎ في
فهو الله ولرسوله ﷺ (¬١).
قلوب عباده الرحماء، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (¬١).
٣٨٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة (¬٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬٣)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ خرج إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى، فقلت: يا رسول الله، أتبكي وقد نهيت عن البكاء، قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت مزمار، وصوت طبل عند نغمة، وخمش وجوه، وشق جيوب عند مصيبة، وهذا مني رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم، لولا أنه وعد حق وسبيل ماتية، وأن أولنا سيلحق بآخرنا لحزنت عليك حزنا هو أشد من هذا، وإنا بك
لمحزونون، يحزن القلب وتدمع العين، ولا نقول ما يسخط الرب» (¬١).
٣٨٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز، قال: حدثنا مالك، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الرفق في الأمر كله (¬٢).
بيع، قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز، قال: حدثنا مالك، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الرفق في الأمر كله (¬٢).
٣٨٩ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان ابن أحمد، قال: حدثنا عثمان بن عبيد الله الطلحي الكوفي، قال: حدثنا جعفر بن حميد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، عن عيسى بن [جارية] (¬١)، عن جابر بن عبد الله، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في شهر رمضان ثماني ركعات فأوتر، فلما كانت القابلة، اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يصلي بنا، فقال: «إني خشيت أن يكتب عليكم» (¬٢).
٣٩٠ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا علي بن الحسين الدرهمي، قال: حدثنا عبد الأعلى (¬٣)، عن هشام، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرت بالسواك عند
كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل (¬١).
٣٩١ - أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁، قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال:
كي لا يحرج أمته ﷺ (¬١).
٣٩٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي، قال: حدثنا أبو عمر ابن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل المقرئ، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي، لأحببت أن لا أتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله، ولكن لا أجد ما أحملهم عليه، ولا يجدون ما يتحملون عليه،
[ويشق] (¬١) عليهم أن يتخلفوا بعدي، فوددت أني أقاتل في سبيل الله، فأقتل، ثم أحيى فأقتل، ثم أحيى فأقتل» (¬٢).
٣٩٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد ابن مسلم الفرضي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن حنان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم (¬٣)، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قام فينا يوم تبوك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الله ﷿ أذن لكم بهذا المسير، وقد أذن لكم بهذا الرجوع، والذي نفس محمد بيده، لولا أنه ليس عندي سعة
قام فينا يوم تبوك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الله ﷿ أذن لكم بهذا المسير، وقد أذن لكم بهذا الرجوع، والذي نفس محمد بيده، لولا أنه ليس عندي سعة
أعطيكم، ولا تطيب نفسي أن تقعدوا خلفي، ما قعدت خلف سرية أو بعث في المسلمين، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ﷿، ثم أحي، ثم أقتل، ثم أحي، ثم أقتل، ثم أحي، رددها مرارا، أيجرح الرجل في سبيل الله، والله يعلم من يقاتل في سبيله، يأتي يوم القيامة يفاد كلون الدم وريح المسك، إياي والإقراد (¬١)، إياي والإقراد» إ، قلنا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: «يكون أحدكم أميرا أو عاملا، فتأتي الأرملة واليتيم والمسكين، فيقال: اقعد حتى ينظر في حاجتك، فيتركون مقردين ولا يقضي لهم حاجة، ولا يؤمر فينصرفوا، ويأتي الرجل الغني أو الشريف، فيقعده إلى جانبه، فيقول: ما حاجتك؟ فيقول: حاجتي كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجته وعجلوا بها، إياي أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، إن الله ﷿ إنما سخرها لكم ليبلغكم بلدا لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجتكم» (¬٢).
٣٩٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: حدثنا أبو عمر بن مهدي، قال حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن أحمد [الجواربي] (¬٣)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن سلام، قال: صفة رسول
٢١ - باب في رعايته للعهد، ووفائه بالوعد ٣٩٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البشري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي (¬١)، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا حفص، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كانت تأتي النبي ﷺ امرأة فيكرمها، فقلت له، فقال: «إن هذه كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان» (¬٢).
بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: كانت تأتي النبي ﷺ امرأة فيكرمها، فقلت له، فقال: «إن هذه كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان» (¬٢).
٣٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر (¬٣)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا علي بن أحمد العدوي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء النيسابوري، قال: حدثنا العباس بن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الحسن بن علي بن أبي رافع، أن أبا رافع (¬٤) أخبره، قال: بعثتني قريش إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيته ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، إني والله لا أرجع إليهم أبدا،
قال رسول الله ﷺ: «إني لا أخيس (¬١) بالعهد، ولا أحبس البرد، ولكن ارجع، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع»، قال: فذهبت، ثم أتيت النبي ﷺ، فأسلمت (¬٢).
٣٩٧ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني عباس بن محمد، قال: حدثنا معاذ بن هانئ، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان عن بديل (¬٣)، عن عبد الكريم (¬٤)، عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه (¬٥)، عن عبد الله بن أبي الحمساء، قال: بايعت النبي ﷺ قبل أن يبعث، قال: فبقيت له بقية، قال: فوعدته أن آتيه في مكانه ذلك، قال: فذهبت فنسيت يومي والغد، فأتيته في اليوم الثالث، فوجدته في مكانه ذلك، قال: «يا فتى، لقد
٢٢ - باب في حيائه، وفصاحته، وحسن نعمته ﷺ - ٣٩٨ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، ومحمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذارى في أخدارها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه (¬١).
٣٩٩ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن زكرياء [شاذان البصري] (¬٢)، قال: حدثنا بركة بن محمد الحلبي، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، حدثني سفيان الثوري، عن محمد بن جحادة، عن قتادة عن أنس بن مالك، عن عائشة ﵂، قالت: ما
رأيت عورة رسول الله ﷺ قط (¬١).
٤٠٠ - أخبرنا الأمير أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل.
٤٠١ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن رزقويه، قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعطيت فواتح الكلم وخواتمه»، فقلنا: يا رسول الله علمنا مما علمك الله ﷿، فعلمنا التشهد (¬٢).
عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعطيت فواتح الكلم وخواتمه»، فقلنا: يا رسول الله علمنا مما علمك الله ﷿، فعلمنا التشهد (¬٢).
فنظرت فإذا الظراب (¬١) قد سد بوجوه الرجال، ثم قيل لي: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، ثم قيل لي: أرضيت؟ فقلت: رضيت يا رب، رضيت يا رب، فقيل لي: إن مع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال النبي ﷺ: «فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ناسا يتهارشون (¬٢)»، فقام عكاشة بن محصن (¬٣) فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين ألف، فدعا له، فقام رجل آخر، فقال: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني من السبعين، فقال: «قد سبقك بها عكاشة»، قال: ثم تحدثنا، فقلت: من ترون هؤلاء السبعون ألف؟ قوم ولدوا في الإسلام لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: «هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون» (¬٤).
٤٠٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان، قراءة على أحمد بن إسحاق بن ينجاب الطيبي، حدثكم عمر بن مرداس (¬١)، قال: حدثنا محمد بن بكير، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، ومسعر، سمعا عدي بن ثابت، يقول: قرأ النبي ﷺ بالتين والزيتون في العشاء، زاد مسعر: وما رأيت أحدا أحسن قراءة منه ﷺ (¬٢).
٢٣ - باب في شجاعته ﷺ - ٤٠٣ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس ابن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس وجها، وأجودهم كفا، وأشجعهم، فزع أهل المدينة، فخرج على فرس لأبي طلحة عري، فقال: «لن تراعوا، لن تراعوا (¬١)»، ثم رجع، فقال: «إنا وجدناه بحرا» (¬٢).
٤٠٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا محمد
«لن تراعوا، لن تراعوا (¬١)»، ثم رجع، فقال: «إنا وجدناه بحرا» (¬٢).
٤٠٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا محمد
ابن عبد الرحمن، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها، وأشجع الناس، وأجود الناس، كان فزع بالمدينة، فخرج الناس قبل الصوت، فاستقبلهم رسول الله ﷺ، وتقدم، فاستبرأ الفزع على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه السيف، قال: «لن تراعوا»، وقال للفرس: «وجدناه بحرا»، أو قال: «إنه لبحرا» (¬١).
٤٠٥ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا حسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، قال سمعت أنسا، قال: كان فزع بالمدينة، فركب رسول الله ﷺ فرسا لأبي طلحة، يقال له: مندوب، فقال رسول الله ﷺ: «والله إن كان من فزع، فإنا وجدناه لبحرا» (¬٢).
٤٠٦ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي ﵀، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، قال: قرئ على محمد بن جعفر بن الهيثم وأنا أسمع، حدثكم جعفر الصائغ، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: فزع الناس، فركب النبي ﷺ فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: «لن تراعوا، إنه لبحر»، قال: فوالله ما سبق بعد ذلك اليوم (¬١).
٤٠٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح (¬٢)، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن كثير بن عباس، أن أباه عباس بن عبد المطلب، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال العباس: وأنا آخذ بلجام رسول الله ﷺ أكفها، إرادة أن لا تسرع (¬٣).
٤٠٨ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قال: حدثنا أبو حذيفة (¬١)، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، قال: قيل للبراء: أوليتم يوم حنين؟ قال: أما أنا فأشهد على النبي ﷺ، يعني: أنه ما ولى، وولى ناس من المسلمين، وإن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (¬٢).
٤٠٩ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي بالبصرة، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، وحدثنا يوسف، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة بن الحجاج، حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبيد الله بن
موسى، قال: حدثنا شعبة وإسرائيل جميعا، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» (¬١).
٤١٠ - أخبرنا القاضي أبو طاهر، قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا المحاملي، حدثنا أيوب ابن الوليد، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن رجاء (¬٢)، قال: قلت للبراء: أبا عمارة، أوليتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ قال: أنا أشهد أن رسول الله ﷺ لم يول يومئذ، ولكن هو لما رشقنا بالنبل ولى سرعان الناس (¬٣)، ولقد سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (¬٤).
٤١١ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن زنبور، قال:
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، قال: حدثنا هشيم عن شيخ من قريش يقال له: يحيى بن سعيد بن العاص، عن شبابة (¬١)، قال: سمعت النبي ﷺ يقول يوم حنين: «أنا ابن العواتك (¬٢) من سليم» (¬٣).
قال: حدثنا هشيم عن شيخ من قريش يقال له: يحيى بن سعيد بن العاص، عن شبابة (¬١)، قال: سمعت النبي ﷺ يقول يوم حنين: «أنا ابن العواتك (¬٢) من سليم» (¬٣).
٤١٢ - أخبرنا به نصر بن أحمد المازني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنا إسحاق ابن إدريس، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن العاص، قال: أخبرنا سبابة
ابن عاصم السلمي، أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» (¬١).
٤١٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد ابن مهدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى جابر، قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: «الآن حمي الوطيس (¬٢)»، ثم انتحى في ردائه، ثم قال: «انهزموا ورب الكعبة»، مرتين (¬٣).
٤١٤ - أخبرنا أبو منصور زيد بن ظاهر بن سيار، قال: حدثنا المبارك بن علي، قال: حدثنا طاهر بن علي الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن عبيد ابن [حساب] (¬٤)، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن عباس ابن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وما معه أحد، إلا
عن كثير بن عباس ابن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وما معه أحد، إلا
أجب نبيك محمد ﷺ، فدخل عمر ﵁ على رسول الله ﷺ، فقال: «يا عمر، لما ظلمت هؤلاء اليهود»؟ فقال عمر: والذي نفس عمر بيده، لو أن بيدي سيفا لضربت أعناقهم أجمعين، فقال رسول الله ﷺ: «ولم يا عمر»؟ فقال: خرجت من عندك بأبي وأمي، وأنا أقول: ما أحسن ظن محمد بالله، وأكثر شكره لما أعطاه الله فقالت: ما ذاك محمد، ولكن ذاك موسى بن عمران، فأغضبوني، فدتك نفسي، أموسى خيرا منك، فقال رسول الله ﷺ: «موسى أخي وأنا خير منه، ولقد أعطيت أفضل منه»، فعجبت اليهود من ذلك، فقالت: هذا أردنا، فقال رسول الله ﷺ: «ما ذاك»؟ فقالت اليهود: آدم خير منك، وموسى خير منك، وعيسى خير منك، وسليمان خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «كذبتم، بل أنا خير من هؤلاء أجمعين، وأنا أفضل منهم فضلا»، فقالت اليهود أنت، قال: «أنا»، قالوا: هات بيان ذلك في التوراة، فقال رسول الله ﷺ: «ادع لي عبد الله بن سلام، والتوراة بيني وبينهم»، فنصبت التوراة، فقال: «يا معشر اليهود، تقولون أن آدم خير مني»، قالوا: نعم، قال: «ولم»؟ قالوا: لأن الله خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، فقال رسول الله ﷺ: «آدم أبي ولقد أعطيت خيرا منه، إن المنادي ينادي كل يوم خمس مرات من المشرق إلى المغرب: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولا يقال: آدم رسول الله، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة، وليس بيد آدم»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد، وهذا مكتوب في التوراة، قالوا: هذه واحدة، فقالت اليهود: موسى خير منك، فقال رسول الله ﷺ: ولم؟ قالوا: لأن الله ﷿ كلمه بأربعة ألف كلمة وأربع مائة وأربعين كلمة، ولم يكلمك بشيء، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أعطيت أفضل منه»، قالوا: وما ذاك؟ قال: قوله تعالى في كتابه: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده، ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي بركنا حوله﴾ (¬١)، حملني على جناح جبريل ﵇، حتى أتى
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، أخذ بغرز (¬١) النبي ﷺ لا يألوا ما أسرع نحو المشركين، قال: فأتيته، فأخذت بلجامه وهو على بغلته الشهباء، فقال: «يا عباس، ناد لي أصحاب السمرة»، وكنت رجلا صيتا، فناديت بصوتي الأعلى أين أصحاب السمرة، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك يا لبيك، وأقبل المشركون، فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوى في الحرب من الخزرج، فنادوا يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر إليهم النبي ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حمي الوطيس»، فأخذ بيده كفا من ترابهم، أو من الحصباء، فرماهم، ثم قال: «انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة»، قال: فوالله ما زال أمرهم مدبرا، وحدهم كليلا حتى هزمهم الله تعالى، وكأني أنظر إلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته (¬٢).
٤١٥ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا إسماعيل بن حسن الصرصري، قال:
بي إلى السماء السابعة، وجاوزت سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، حتى تعلقت بساق العرش، وقال مرة أخرى: بستر العرش، ونودي من فوق: يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا، ورأيت ربي ﷿ بقلبي، فهذا أفضل من ذلك؟ فقالت اليهود: صدقت يا محمد، وهذا مكتوب في التوراة، فقالوا: هاتان اثنتان، قالوا: ونوح خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالوا: لأن سفينته استوت على الجودي، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أعطيت أفضل منه»، قالوا: وما ذاك؟ قال: «إن الله تعالى يقول: ﴿إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر﴾ (¬١)، فالكوثر نهر في الجنة، أو في السماء السابعة، مجراه من تحت العرش، عليه ألف ألف قصر من فضة، والآجر من ذهب، حشيشه الزعفران، ورضراضه الدر والياقوت، وترابه المسك الأبيض لي ولأمتي»، قالت اليهود: صدقت يا محمد، هو مكتوب في التوراة، قالوا: هذه ثلاثة، قالوا: إبراهيم خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالوا: لأن الله تعالى اتخذه خليلا، فقال رسول الله ﷺ: «إبراهيم خليل الله، وأنا حبيبه»، وقال رسول الله ﷺ: «تدرون لأي شيء سميت محمدا؛ لأنه اشتق اسمي من اسمه، هو الحمد وأنا محمد، وأمتي الحمادون»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد،
ه، وأنا حبيبه»، وقال رسول الله ﷺ: «تدرون لأي شيء سميت محمدا؛ لأنه اشتق اسمي من اسمه، هو الحمد وأنا محمد، وأمتي الحمادون»، فقالت اليهود: صدقت يا محمد، هذا أكبر من ذلك، فقالت اليهود: هذه أربعة، وقالت اليهود: عيسى خير منك، فقال رسول الله ﷺ: «ولم»؟ قالوا: لأن عيسى صعد ذات يوم عقبة بيت المقدس، فجاءت الشياطين لتحمله، فأمر الله جبريل فضرب بجناحه اليمين وجوههم، فألقاهم في النار، فقال رسول الله ﷺ: «فقد أعطيت خيرا منه، انقلبت من قتال المشركين يوم بدر وأنا جائع شديد الجوع، فلما انصرفنا استقبلتني امرأة يهودية وعلى رأسها جفنة، وفي الجفنة جدي مشوي، وفي كمها سكر، فقالت: يا محمد الحمد لله الذي سلمك، ولقد كنت نذرت الله نذرا، لإن انقلبت سالما من هذا الغزو لأذبحن هذا الجدي، ولأشوينه ولأحملنه إلى
٢٤ - باب في جوده وكرمه ﷺ - ٤١٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن الساوي بساوة وأصفهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال: حدثنا ابن معقل محمد بن أحمد الميداني، قال: حدثنا محمد بن يحيى الدهلي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ كان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، وكان رسول الله ﷺ إذا لقيه جبريل ﵇ أجود من الريح المرسلة (¬١).
٤١٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الفياض بن غدي الشيخ الصالح ﵀، قال: حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا علي بن الحسين الإمام، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال:
حدثنا منصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن عثمان بن خالد، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، [عن] (¬١) ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇، كان يلقاه جبريل ﵇ كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض النبي ﷺ القرآن، فإذا القنه جبريل ﵇ كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة (¬٢).
ه جبريل ﵇، كان يلقاه جبريل ﵇ كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض النبي ﷺ القرآن، فإذا القنه جبريل ﵇ كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة (¬٢).
٤١٨ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، وعبد الكريم بن مرجح، قالا: حدثنا القاضي أبو عمر، حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير بن مطعم، قال: أخبرني جبير بن مطعم، أنه بينا هو يسير مع رسول الله ﷺ، ومعه الناس مقفلة من حنين، علقت برسول الله ﷺ الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة (¬٣)، فخطفت رداءه، فوقف رسول الله ﷺ فقال: «أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه
عيسى ﵇، أن صدق محمدا واتبعه، وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمن به، ولولا محمد ﷺ ما خلقت الجنة، ولولا محمد ما خلقت النار، ولولا محمد ما خلقت آدم وذريته، ولقد خلقت عرشي حيث خلقته، فجعلته على الماء، فأمرت ملكا فكتب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين علي الرضا، فسكن العرش على الماء (¬١).
العضاه (¬١) نعما لقسمته بينكم، لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا (¬٢).
٤١٩ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي الشاهد الأنباري ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد ابن عمرو المديني قراءة عليه بمصر، قال: حدثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، عن ابنه علي، عن جده (¬٣)، أن رسول الله ﷺ حين صدر يوم حنين، وهو يريد الجعرانة (¬٤)، سأله الناس فأعطاهم، حتى دنت ناقته إلى شجرة، فتسككت بردائه حتى نزعته عن ظهره، فقال النبي ﷺ: «ردوا علي
ردائي، أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم، والذي نفسي بيده لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما لقسمتها فيكم، ولا تجدوني بخيلا، ولا كذابا، ولا جبانا»، فلما نزل، قام في الناس، فقال: «أدوا الخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة»، ثم تناول بيده شيئا من الأرض، أو وبرة من بعيره، فقال: «والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (¬١).
مة»، ثم تناول بيده شيئا من الأرض، أو وبرة من بعيره، فقال: «والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (¬١).
٤٢٠ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك، ويونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن زيد، صوابه يزيد الليثي (¬٢)، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ، فلم يسأل أحد منهم إلا أعطاه، حتى نفذ ما عنده، فقال حين أنفق كل شيء: «فما يكون عندي خير، فلن أدخره عنكم، وإنه من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، ولن تعطوا عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر» (¬٣).
٤٢١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفرضي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا زكرياء ابن يحيى، قال: حدثنا سليمان بن سفيان الجهني، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (¬١)، عن عبد الله، قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا، فقال: «ما عندنا اليوم شيء»، قال: فتقول لك: أكسني قميصك، قال: فخلع قميصه، فدفعه إليه، فجلس في البيت حاسرا، فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما تحسورا﴾ (¬٢) (¬٣).
٤٢٢ - أخبرنا القاضي أبو القاسم نصر بن بشر، وجماعة غيره، قالوا: حدثنا القاضي أبو الطيب (¬١)، قال: حدثنا [أبو أحمد] ابن الغطريف (¬٢)، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت محمد بن المنكدر، يقول: سمعت جابرا يقول: ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فأبى (¬٣).
٤٢٣ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأصفهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي، قال:
نا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأصفهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي، قال:
الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله قسم الخلق قسمين، فجعلني من خيرهم قسما، فذلك قوله تعالى: ﴿أصحب اليمين﴾ (¬١)، وأنا من أصحاب اليمين، وأنا من خير أصحاب اليمين، ثم جعلهم أثلاثا فجعلني من خيرها، فذلك قوله تعالى: ﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ (¬٢)، ﴿والسبقون السبقون﴾ (¬٣)، وأنا من السابقين، وأنا من خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، فذلك قوله: ﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل﴾ الآية (¬٤)، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فذلك قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (¬٥)» (¬٦).
٢٥ - باب في أدبه ﷺ - ٤٢٤ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العباداني، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: كانت يمين رسول الله ﷺ لوضوءه، وكانت شماله لما سوى ذلك (¬١).
٤٢٥ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع أنس بن مالك، يقول: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين، فكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا النبي ﷺ دارنا، فعلينا له من شاة داجن، [فشيب] (¬٢) له من ماء بئر في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه، فشرب النبي ﷺ وعمر ناحية، فقال عمر ﵁: أعط أبا بكر، فناول الأعرابي، وقال: «الأيمن
فالأيمن» (¬١).
٤٢٦ - حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن نوح، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن موسى العباداني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن السدي (¬٢)، سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ
ينصرف عن يمينه في الصلاة (¬١).
٤٢٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن زنجويه القطان، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني (¬٢)، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن سمي (¬٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا عطس خمر (¬٤) وجهه (¬٥).
٤٢٨ - أخبرنا ابن البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا الشقيقي محمد بن علي بن شقيق، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن يزيد ابن مرة، عن جده (¬١)، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جرى به الضحك وضع يده على فيه (¬٢).
يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد، قد سماه الله تعالى رؤوفا رحيما (¬١).
٢٦ - باب في شرفه، وتفضيله، وارتفاع منزلته ﷺ - ٤٢٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن سيار (¬١)، عن أبي أمامة، أن نبي الله ﷺ قال: «إن الله فضلني على الأنبياء، أو قال: أمتي على الأمم بأربع: أرسلني إلى الناس كافة، وجعل الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا، فأينما أدركت أحدا من أمتي الصلاة، فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب، يسير بين يدي مسيرة شهر، يقذف في قلوب أعدائي، وأحلت لي الغنائم» (¬٢).
طهورا، فأينما أدركت أحدا من أمتي الصلاة، فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب، يسير بين يدي مسيرة شهر، يقذف في قلوب أعدائي، وأحلت لي الغنائم» (¬٢).
٤٣٠ - أخبرنا علي بن حمزة الأسدي الصباغ، قال: حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا فرج بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلائق،
وختم بي النبيون (¬١).
٤٣١ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو زرعة (¬٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، قال: حدثنا الحسن بن سالم، قال: حدثنا نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش، سمعت حذيفة، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وجعلت لي صفوف مثل صفوف الملائكة، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأعطيت آيات من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي ولا يعطاها أحد من بعدي، ثم قرأ: ﴿لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ (¬٣)»، حتى ختم السورة (¬٤).
٤٣٢ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي، قال: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا أبو جعفر المقرئ (¬١)، قال: حدثنا أبو علي المعمري الحافظ (¬٢)، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا ابن عياش، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «فضلت على من كان قبلي بخمس خصال: أرسلت إلى الناس، إلى الأحمر منهم والأسود، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وقيل لي: سل تعطه، وادخرت شفاعتي لأمتي يوم القيامة» (¬٣).
د، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وقيل لي: سل تعطه، وادخرت شفاعتي لأمتي يوم القيامة» (¬٣).
٤٣٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا محمد بن سعد الأنصاري، عن حبيب بن سالم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثل النبيين مثل رجل ابتنى دارا، وأحسنها وأكملها وأجملها، وترك في زاوية من زواياها لبنة، فجعل الناس يطوفون ببنيانه، ويعجبون من حسنه، ويقولون: لو تم هذه اللبنة، وأنا في النبيين كذلك، أنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي» (¬١).
٤٣٤ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا إسماعيل بن بندار، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثنا الحسن بن بشار، قال: حدثنا علي بن محمد بن بشار، قال حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي منصور، حدثنا مروان (¬٢)، قال: حدثنا سعيد بن بشير، قال: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح﴾ (¬٣)، قال: «كنت أولهم في الخلق، وآخرهم في البعث» (¬٤).
٤٣٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن خيرون (¬١)، قال: حدثنا عبد الملك بن بشران، قال: حدثنا أبو علي ابن الصواف (¬٢)، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولا الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناهم من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، وهذا الذي هدانا الله والناس لنا فيه تبع، غدا لليهود، وبعد غد للنصارى» (¬٣).
٤٣٦ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا الحسن بن جعفر [الحرفي] (¬١)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الأرحابي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث (¬٢)، قال: حدثنا ابن عياش، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل ﵇ وفي يده مثل المرآة البيضاء، في وسطها مثل النكتة، فقلت: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون عيدا لك ولأمتك من بعدك، قال النبي ﷺ: وما لنا يا جبريل؟ فقال: لكم فيها خير، لتكون أنت الأول، واليهود والنصارى من بعدك، ولكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير أعطاه إياه، أو ادخر ما هو خير، أو يعود فيها من سر مكتوب عليه رفع عنه ما هو أعظم منه، فقلت: ما هذه النكتة يا جبريل؟ قال: هي الساعة تقوم في يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم المزيد، وإن لربك واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، فجلسوا على تلك المنابر، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب مكللة بالجوهر، وجاء الصديقون والشهداء فجلسوا عليها، ثم جاء أهل الغرف فجلسوا على ذلك الكثيب، ثم تجلى لهم ﵎ حتى ينظروا إلى وجهه، فيقول: أنا الذي صدقكتم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، فهذا محل كرامتي فاسألوني، فيسألونه الرضى، فيقول: رضاي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فيسألونه رضاه، فيشهد لهم أني قد رضيت عنكم، ثم يقول: سلوني، فيسألونه حتى ينتهي رغبهم، ثم يقول: سلوني، فيقولون: رضينا يا ربنا، فيقول: لكم ما لم تر عين،
فيسألونه رضاه، فيشهد لهم أني قد رضيت عنكم، ثم يقول: سلوني، فيسألونه حتى ينتهي رغبهم، ثم يقول: سلوني، فيقولون: رضينا يا ربنا، فيقول: لكم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرفهم من الجمعة، ثم يرتفع على كرسيه، ثم ترتفع النبيون والصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى
غرفهم، فما هم إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا من النظر إلى وجه ربهم وكرامته، فلذلك دعي يوم المزيد (¬١).
٤٣٧ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان.
٤٣٨ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن علي الجوزراني، قال: حدثنا أبو الحسين محمد ابن أحمد بن رزقويه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة.
٤٣٩ - وحدثنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي الهاشمي إملاء بجامع المنصور، قال:
حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي الشيخ الصالح، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا يحيى بن جعفر، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أبو النضر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «آتي يوم القيامة باب الجنة فاستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك» (¬١).
٤٤٠ - أخبرنا محمد بن علي بن هارون، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا جعفر الفيريابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا [حماد] بن زيد (¬٢)، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قيل للنبي ﷺ: متى كنت نبيا؟ قال: «وآدم بين الروح والجسد» (¬٣).
٤٤١ - وبه حدثنا جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا منصور بن سعيد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر (¬١)، قال: قلت يا رسول الله، متى كنت نبيا؟ قال: «وآدم بين الروح والجسد» (¬٢).
٤٤٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا أبو الأحوص
أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا أبو الأحوص
كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا، فقال: من يعمل لي نصف النهار على قيراط (¬١)؟ فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط، وقال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين، قالوا: نحن كنا أكثر عملا وأقل عطاء، قال: هل ظلمتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فإنه فضلي أوتيه من شئت» (¬٢).
محمد بن حيان البغوي سنة ست وعشرين ومائتين، وعبيد الله بن عمر، وسريج بن يونس، قالوا: حدثنا هشيم، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة (¬١)، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر» (¬٢).
٤٤٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا [أبو عمر] ابن مهدي (¬٣)، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أنس قال: حدثنا إسماعيل بن نصر الصفار، قال: حدثنا محمد بن ذكوان، حدثني حوشب (¬٤)، عن الحسن، عن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» (¬٥).
٤٤٤ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن أحمد الطالقاني، قال: حدثنا عبد الصمد بن [الفضل] (¬١)، قال: حدثنا شداد بن حكيم، عن ابن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن النبي ﷺ، قال: «لما فرغ النبي ﷺ من قتال أهل بدر، أتاه جبريل ﵇ على فرس عليه درع، فقال: إن ربي ﷿ أمرني أن آتيك ولا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟ قال: نعم قد رضيت، فانصرف» (¬٢).
٤٤٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي، قال: حدثنا ابن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله ﷺ ذات ليلة، ثم غدونا إليه، فقال: «عرضت علي الأنبياء الليلة بأمها، فجعل النبي ﷺ يمر ومعه الثلاث، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد، حتى مر موسى معه كبكبة (¬٣) من بني إسرائيل، فأعجبوني، فقيل: هذا أخوك موسى ﵇ ومعه بنو إسرائيل، قال: قلت: فأين أمتي؟ فقيل لي: انظر عن يمينك،



