— Bagian 3 · ا، فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى، وقيل: كانت ع… —
Bagian 3
ا، فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى، وقيل: كانت عند فروة، وقيل: كانت عند سخبرة بن أبي رهم. وقال ابن حزم: كانت تحت حويطب بن عبد العزى أخي أبي رهم (١).
[سرية الأخرم إلى بني سليم] ثم سرية الأخرم ﵁، الذي يقال له: ابن أبي العوجاء السّلمي (٢)، إلى بني سليم في ذي الحجة، ومعه خمسون رجلا.
فأحدق بهم الكفار، وقتلوهم عن آخرهم، وجرح ابن أبي العوجاء (١).
[هدايا المقوقس]: وقدم حاطب (٢) من عند المقوقس ملك مصر، واسمه جريج بن مينا (٣). وأهدى هدايا إلى النبي ﷺ منها: مارية القبطية ﵂ (٤).
[رسله ﷺ إلى الملوك] وأرسل الرسل إلى الملوك (١). فبعث ابن حذافة إلى كسرى، فمزق كتابه، فدعا عليه بتمزيق ملكه (٢). وعمرو بن العاص إلى ملكي عمان عبد وجيفر ابني الجلندى، فأسلما (٣). وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علي باليمامة (٤). وشجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء (٥).
والعلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى بالبحرين، فأسلم (١). وأبا موسى الأشعري ومعاذا إلى اليمن بعد (٢). وعمرا الضمريّ إلى مسيلمة، وأردفه بكتاب اخر مع السائب بن العوام (٣). وعياش بن أبي ربيعة إلى الحارث، ومسروح، ونعيم، بنو عبد كلال (٤). وكتب أيضا إلى جماعة كثيرة يدعوهم إلى الإسلام (٥).
[سرية غالب إلى بني الملوح] ثم سرية غالب (١) إلى بني الملوّح بالكديد (٢) في صفر سنة ثمان (٣)، فغنم غنائم (٤).
[إسلام خالد وعمرو وعثمان بن أبي طلحة]: وفي هذا الشهر أسلم خالد، وعمرو بن العاص، وعثمان بن أبي طلحة (٥). وقال ابن أبي خيثمة: كان ذلك سنة خمس (٦).
وقال الحاكم: سنة سبع (١).
[سرية غالب إلى فدك] ثم سرية غالب أيضا إلى مصاب أصحاب بشير بفدك (٢)، في صفر، ومعه مائتا رجل، فقتلوا قتلى، وأصابوا نعما (٣).
[سرية شجاع بن وهب إلى بني عامر] ثم سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسّيّ (٤)، ماء من ذات عرق إلى وجرة، على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة، وخمس من المدينة (٥)، في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن فغنموا غنائم (٦).
بالسّيّ (٤)، ماء من ذات عرق إلى وجرة، على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة، وخمس من المدينة (٥)، في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن فغنموا غنائم (٦).
[سرية كعب إلى ذات أطلاح] ثم سرية كعب بن عمير الغفاري (١) إلى ذات أطلاح وراء وادي القرى في ربيع الأول، ومعه خمسة عشر رجلا، فقتلهم كفار قضاعة إلا رجلا واحدا قيل هو الأمير (٢).
[غزوة مؤتة] ثم غزوة مؤتة، من عمل البلقاء بالشام دون دمشق (٣)، في جمادى الأولى (٤)، وذلك أن النبي ﷺ كان أرسل الحارث بن عمير بكتاب إلى
ملك بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله (١). فأمّر النبيّ ﷺ زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف رجل، وقال: «إن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون برجل من بينهم» (٢). فلما وصلوا إلى مؤتة، وجدوا بها نحو المائة ألف رجل (٣). فلما تصافّوا قتلوا كما رتّبهم النبي ﷺ، فأخذ الراية، ثابت بن أقرم العجلاني إلى أن اصطلحوا على خالد (٤).
قال الحاكم: فلما قاتلهم خالد، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأصاب غنيمة (١). وقال ابن سعد: إنما انهزم بالمسلمين (٢). وقال ابن إسحاق: انحازت كل طائفة من غير هزيمة (٣). ورفعت الأرض للنبي ﷺ حتى رأى معترك القوم وأخبر به (٤).
[سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل] ثم سرية عمرو بن العاص إلى ذات السّلاسل، ويقال السلسل: ماء وراء وادي القرى من المدينة على عشرة أيام (١). في جمادى الآخرة (٢). ومعه ثلثمائة من سراة المهاجرين والأنصار، إلى جمع من قضاعة، تجمعوا للإغارة، ثم أمده بأبي عبيدة في مائتين (٣). فهزم الله تعالى عدوهم حين الحملة (٤).
[سرية الخبط وأميرها أبو عبيدة] ثم سرية أبي عبيدة بن الجراح في ثلثمائة فيهم عمر بن الخطاب، وتعرف بسرية الخبط (١). في رجب (٢)، يتلقى عيرا لقريش (٣)، ويقال: إلى حي من جهينة بساحل البحر على خمس ليال من المدينة (٤).
وزودهم جرابا من تمر، فلما نفذ أكلوا الخبط، فأخرج الله من البحر دابة تسمى العنبر، فأكلوا منها وتزودوا (١). ورجعوا ولم يلقوا كيدا (٢).
[سرية أبي قتادة إلى خضرة] ثم سرية أبي قتادة ﵁ إلى خضرة، أرض محارب بنجد (٣) في شعبان، ومعه خمسة عشر رجلا (٤). فقتل منهم وسبى وغنم، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة (٥).
[سرية أبي قتادة إلى بطن إضم] ثم أرسله إلى بطن إضم (٦)، فيما بين ذي خشب وذي المروة، من
المدينة على ثلاثة برد (١)، أول رمضان، في ثمانية نفر (٢). فلقوا عامر بن الأضبط، فسلم عليهم بتحية الإسلام، فقتله محلّم بن جثّامة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (٣). فلما وصلوا إلى حيث أمروا، بلغهم خروج النبي ﷺ إلى مكة، فساروا إليه (٤).
لى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (٣). فلما وصلوا إلى حيث أمروا، بلغهم خروج النبي ﷺ إلى مكة، فساروا إليه (٤).
[سرية ابن أبي حدرد إلى الغابة] ونسبها (٥) ابن إسحاق لابن أبي حدرد ومعه رجلان إلى
الغابة (١)، لما بلغه ﵇ أن رفاعة بن قيس يجمّع لحربه، فقتلوا رفاعة، وهزموا عسكره، وغنموا غنيمة عظيمة (٢).
غزوة فتح مكة ثم فتح مكة في رمضان، لنقض قريش العهد، من غير إعلام أحد بذلك (١). فكتب حاطب (٢) كتابا وأرسله مع أم سارة، كنود المزنية (٣)، فأطلع الله نبيه ﵇ على ذلك، فبعث عليا والزبير، والمقداد (٤)،
فاستخرج الكتاب من قرون رأسها (١). واستخلف ابن أم مكتوم (٢). وخرج من المدينة ومعه عشرة آلاف رجل (٣)، وقال الحاكم: اثنا عشر (٤). يوم الأربعاء بعد العصر، لعشر مضين من رمضان، فلما بلغ الكديد أفطر (٥).
وبذي الحليفة-ويقال: الجحفة-لقيه عمه العباس ومعه عياله، فأرسلهم إلى المدينة، وانصرف مع النبي ﷺ (١). ولقيه أيضا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، بالأبواء، وقيل: بين السّقيا والعرج. وقال ابن حزم: بنيق العقاب. فأسلما (٢). فلما نزل مرّ الظهران رقّت نفس العباس لأهل مكة، فخرج ليلا راكبا بغلة النبي ﷺ لكي يجد أحدا فيعلم أهل مكة بمجيء النبي ﷺ ليستأمنوه، فسمع صوت أبي سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء، فأركب أبا سفيان خلفه، وأتى به النبي ﷺ فأسلم، وانصرف الآخران ليعلما أهل مكة. ونادى مناديه ﵊: من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن إلا المستثنين.
*عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم (١). *وابن خطل، قتله أبو برزة (٢). *وقينتاه: فرتنى، أسلمت (٣). *وسارة، ويقال: كانت مولاة عمرو بن صيفي بن هاشم (٤).
*وأرانب (١) *وقريبة، قتلت (٢). *وعكرمة بن أبي جهل، أسلم (٣). *والحارث بن نقيد، قتله علي (٤).
*ومقيس بن صبابة، قتله نميلة الليثي (١). *وهبّار بن الأسود، أسلم (٢). *وكعب بن زهير، أسلم (٣). *وهند بنت عتبة، أسلمت (٤).
*ووحشي بن حرب، أسلم (١).
*ومقيس بن صبابة، قتله نميلة الليثي (١). *وهبّار بن الأسود، أسلم (٢). *وكعب بن زهير، أسلم (٣). *وهند بنت عتبة، أسلمت (٤).
*ووحشي بن حرب، أسلم (١).
[الاختلاف في فتح مكة]: واختلف في فتح مكة: فالشافعي: يرى أنها ليست عنوة، فلذلك كان يجيز كراءها لأربابها (٢). وأبو حنيفة وغيره: خالفوا ذلك (٣). وقيل: أعلاها فتح صلحا، وأسفلها عنوة (٤).
[تكسير الأصنام]: وطاف النبي ﷺ بالبيت يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان وحوله
ثلاثمائة وستون صنما، فكلما مر بصنم أشار إليه بقضيبه قائلا: ﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾، فيقع الصنم لوجهه (١).
[مدة إقامته ﷺ في مكة]: قال البخاري، [وكذا ابن إسحاق] (٢): وأقام بها خمس عشرة ليلة، وفي رواية: تسع عشرة (٣). وفي أبي داود: سبع عشرة (٤).
وفي الترمذي: ثماني عشرة (١). وفي الإكليل: أصحها بضع عشرة (٢). يصلي ركعتين (٣). وبث السرايا خارج الحرم، فكانوا يغنمون (٤).
[قطع يد السارقة]: وسرقت فاطمة المخزومية، فأمر بقطع يدها، فكلمه فيها أسامة، فأنكر ذلك عليه (٥).
[سرية خالد إلى العزى] وبعث خالد بن الوليد لخمس ليال بقين من رمضان إلى العزّى
بنخلة، ومعه ثلاثون فارسا، فهدمها (١).
[سرية عمرو بن العاص إلى سواع] وبعث عمرو بن العاص إلى سواع-صنم هذيل برهاط-على ثلاثة أميال من مكة فهدمه (٢).
[سرية سعد بن زيد إلى مناة] وبعث سعد بن زيد الأشهليّ إلى مناة-صنم للأوس والخزرج- بالمشلّل في عشرين فارسا، فهدمها (٣).
[سرية خالد إلى بني جذيمة] ثم سرية خالد إلى بني جذيمة بناحية يلملم (٤) في شوال، وتعرف بيوم الغميصاء (٥)، ومعه ثلثمائة وخمسون رجلا داعيا لا مقاتلا، فادّعوا أنهم أسلموا.
وفي البخاري: لم يحسنوا أن يقولوا ذلك، فقالوا: صبأنا (١). فقال لهم: استأسروا. فلما كان السحر نادى مناديه: من كان معه أسير فليقتله. فقتلت بنو سليم من كان بأيديهم، وأبى ذلك المهاجرون والأنصار، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد» (٢). وبعث عليا فودى لهم قتلاهم (٣).
غزوة حنين ثم خرج لستّ ليال خلون من شوال، ويقال: لليلتين بقيتا من رمضان (١)، إلى حنين، واد، ويقال: ماء، بينه وبين مكة ثلاث ليال، قرب الطائف، سمي بحنين بن قانية بن مهلاييل (٢). واستعمل عتّاب بن أسيد (٣). وذلك أن النبي ﷺ لما فتح مكة، مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض، وحشدوا، وكان رئيسهم مالك بن عوف النصري، وله ثلاثون سنة، فوصلها ﵊ مساء ليلة الثلاثاء، لعشر خلون من شوال، ورأى أبو بكر ﵁-وقيل غيره-كثرة العساكر،
فقال: لن نغلب اليوم من قلة (١).
عوف النصري، وله ثلاثون سنة، فوصلها ﵊ مساء ليلة الثلاثاء، لعشر خلون من شوال، ورأى أبو بكر ﵁-وقيل غيره-كثرة العساكر،
فقال: لن نغلب اليوم من قلة (١).
[ذات أنواط]: ورأى ناس من الأعراب شجرة خضراء-وفي الإكليل: سدرة- وتسمى ذات أنواط، تعظمها الكفار، فقالوا للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط. فقال النبي ﷺ: «قلتم كما قال قوم موسى: ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (٢)» [الأعراف:١٣٨]. ولما تصافّوا للقتال ظاهر ﵊ بين درعين، وركب بغلة له بيضاء تسمى: دلدل (٣).
فشد الكفار عليهم شدة واحدة، فانكشفت خيل بني سليم، وتبعهم أهل مكة والناس، ولم يثبت معه ﷺ حين ذلك إلا عشرة، وقيل: ثمانية (١). ونادى العباس بالناس فأقبلوا (٢). وتناول ﵊ قبضة من التراب وهو على ظهر
بغلته (١)، واستقبل بها وجوه الكفار، فلم يبق عين إلا دخل فيها من ذلك التراب (٢)، فأنزل الله تعالى: ﴿وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى﴾ (٣). وقال ﵊: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (٤). خصه بالذكر لرؤيا رآها عبد المطلب، كانت مشهورة عند العرب، دالة على نبوته ﷺ (٥).
واستشهد من المسلمين أربعة، وقتل من المشركين أكثر من سبعين قتيلا، وأفضى المسلمون في القتل إلى الذرية، فنهاهم عن ذلك (١). ونادى مناديه: «من قتل قتيلا فله سلبه» (٢).
[سرية أوطاس] بعث عبيدا أبا عامر الأشعري حين فرغ من حنين إلى أوطاس (٣)، لطلب دريد بن الصّمّة وأصحابه، فهزمهم وقتلهم، وقتل أبو عامر بعد قتله جماعة منهم (٤). وكان في السبي الشيماء، أخته ﷺ من الرضاعة (٥).
[سرية الطفيل إلى ذي الكفين] ثم سرية الطّفيل بن عمرو الدّوسي في شوال (١) إلى ذي الكفّين -صنم من خشب كان لعمرو بن حممة-فهدمه (٢). وقدم معه أربعة (٣) من قومه مسلمين على النبي ﷺ بالطائف (٤).
[غزوة الطائف] ثم غزوة الطائف في شوال (٥)، فمر في طريقه بقبر أبي رغال-وهو أبو ثقيف فيما يقال-فاستخرج منه غصنا من ذهب (٦).
وحاصر الطائف ثمانية عشر يوما، وقيل: خمسة عشر، وقيل: عشرون (١). وقال ابن حزم: بضع عشرة ليلة (٢).
وهو أبو ثقيف فيما يقال-فاستخرج منه غصنا من ذهب (٦).
وحاصر الطائف ثمانية عشر يوما، وقيل: خمسة عشر، وقيل: عشرون (١). وقال ابن حزم: بضع عشرة ليلة (٢).
[أول منجنيق في الإسلام]: ونصب عليهم المنجنيق، وهو أول منجنيق رمي به في الإسلام (٣)، وكان قدم به الطفيل الدوسي معه (٤). وتدلى ثلاثة وعشرون عبدا من سوره إلى النبي ﷺ، منهم: أبو
بكرة (١). واستشهد من المسلمين اثنا عشر رجلا، وقاتل النبي ﷺ فيه بنفسه، ولم يؤذن له في فتحه (٢). فرجع إلى المدينة بعد غيبته شهرين وستة عشر يوما (٣)، فقدم عليه وفدهم وهو بها فأسلموا (٤).
[سرية قيس بن سعد إلى صداء] وبعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن، في أربعمائة فارس، وأمره أن يطأ صداء (٥). فقدم زياد بن الحارث الصّدائيّ، فسأل عن ذلك البعث، فأخبر، فقال: يا رسول الله، أنا وافدهم، فاردد الجيش، وأنا لك بقومي. فردهم
النبي ﷺ من قناة (١). وقدم الصدائيون بعد خمسة عشر يوما، فأسلموا (٢).
[مؤذّنو الرسول ﷺ]: واتخذ النبي ﷺ زيادا مؤذنا (٣). مع بلال (٤).
وابن أم مكتوم (١). وسعد القرظ (٢). وأبي محذورة (٣).
[سرية الضحاك إلى القرطاء] وبعث الضحاك بن سفيان الكلابي في آخر سنة ثمان، فيما ذكره الحاكم (٤).
وفي الطبقات: كانت في ربيع الأول سنة تسع (١). إلى القرطاء. فهزموهم وغنموا (٢).
[طلاق سودة ﵂]: وفي هذه السنة أراد طلاق سودة لكبرها، فوهبت يومها لعائشة، ﵄ (٣).
[أول منبر في الإسلام]: وأخذ الجزية من مجوس هجر (٤).
وعمل له منبر فخطب عليه، وهو أول منبر عمل في الإسلام (١).
[بعث المصدقين]: فلما رأى النبي ﷺ هلال المحرم سنة تسع، بعث المصدّقين لأخذ الصدقات (٢). فبعث عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم. وبريدة، ويقال: كعب بن مالك إلى أسلم وغفار. وعبّاد بن بشر إلى سليم ومزينة. ورافع بن مكيث إلى جهينة. وعمرو بن العاصي إلى فزارة. والضحّاك بن سفيان إلى بني كلاب. وبسر بن سفيان الكعبي، ويقال: النّحّام العدوي إلى بني كعب. وعبد الله بن اللّتبيّة إلى ذبيان. ورجلا من سعد هذيم على قومه (٣).
[سرية عيينة إلى بني تميم] وبعث عيينة أيضا في خمسين فارسا إلى بني تميم (١)، فلما هجم عليهم ولوا مدبرين، فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة، وثلاثين صبيا، فحبسهم النبي ﷺ في دار رملة (٢). فقدم فيهم عشرة من رؤسائهم، منهم: عطارد، والزّبرقان، وقيس ابن عاصم، والأقرع بن حابس؛ فنادوا: اخرج إلينا يا محمد. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ﴾ (٣) الآية.
[بعث الوليد إلى بني المصطلق] ثم أرسل الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدّقهم، فخرجوا يتلقونه فرحا به، وكانوا قد أسلموا. فلما رآهم ولّى راجعا، وأخبر النبي ﷺ أنهم تلقوه بالسلاح، فهمّ أن يبعث جيشا، فنزلت: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٤).
[بعث ابن عوسجة إلى بني حارثة] وبعث عبد الله بن عوسجة إلى بني حارثة بن عمرو في مستهل
جيشا، فنزلت: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٤).
[بعث ابن عوسجة إلى بني حارثة] وبعث عبد الله بن عوسجة إلى بني حارثة بن عمرو في مستهل
صفر (١)، يدعوهم إلى الإسلام، فرقعوا بالصحيفة أسفل دلوهم، وأبوا أن يجيبوا النبي ﷺ. فدعا عليهم بذهاب العقل، فهم إلى اليوم أهل رعدة، وعجلة، وكلام مختلط. ذكره النيسابوري في شرف المصطفى ﷺ (٢).
[سرية قطبة إلى خثعم] ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم، بناحية بيشة من مخاليف مكة (٣) في صفر، ومعه عشرون رجلا. فقتلوا منهم وغنموا (٤).
[سرية علقمة إلى الحبشة] ثم سرية علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة (٥)، فهربوا منه،
وكانت في ربيع الآخر (١). وقال الحاكم: في صفر (٢). ومعه عبد الله بن حذافة في ثلثمائة، فأمّر علقمة عبد الله على بعض الجيش (٣)، فأجج نارا (٤)، وأرادهم على الوثوب فيها (٥)، فلما همّ بذلك بعضهم، قال: اجلسوا، إنما كنت أمزح (٦). فلما بلغ ذلك النبي ﷺ قال: «من أمركم بمعصية فلا تطيعوه» (٧).
[سرية علي إلى الفلس] ثم سرية علي في ربيع الآخر إلى الفلس، صنم طيىء (١). ومعه مائة وخمسون رجلا. وقال ابن سعد: مائتان (٢). فهدمه، وغنم غنائم، منها: سفّانة بنت حاتم أخت عدي، فمنّ عليها النبي ﷺ، فكان ذلك سبب إسلام أخيها (٣). وقال ابن سعد: الذي سباها كان خالد بن الوليد (٤).
[سرية عكاشة إلى الجباب] ثم سرية عكّاشة في ربيع الآخر إلى الجباب (٥)، أرض عذرة وبليّ.
وقيل: أرض غطفان، وقيل: أرض فزارة، ولعذرة فيها شركة (١).
[قدوم وفد بني أسد]: ثم قدم وفد بني أسد، فقالوا: جئنا قبل أن ترسل إلينا رسولا. فنزلت: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ (٢) [الحجرات:١٧].
غزوة تبوك ثم غزوة تبوك (١)، وتعرف بغزوة العسرة وبالفاضحة (٢)، من المدينة على أربع عشرة مرحلة، في رجب يوم الخميس (٣). وكان الحر شديدا، والجدب كثيرا، فلذلك لم يورّ عنها كعادته في سائر الغزوات (٤).
وذلك أنه بلغه ﷺ أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل (١). فقال قوم من المنافقين: لا تنفروا في الحر. فنزلت: ﴿وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التوبة:٨١] الآية (٢).
ه ﷺ أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل (١). فقال قوم من المنافقين: لا تنفروا في الحر. فنزلت: ﴿وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التوبة:٨١] الآية (٢).
[إنفاق عثمان ﵁]: وأنفق عثمان ﵁ فيها نفقة عظيمة، وروي أنه حمل على تسعمائة بعير ومائة فرس بجهازها (٣). فقال النبي ﷺ: «اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض» (٤).
[البكاؤون]: وجاء البكاؤون يستحملونه (١)، فقال: ﴿لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ. . .﴾ (٢). وهم: سالم بن عمير، وعلبة بن زيد، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب المازني، والعرباض بن سارية، وهرميّ بن عبد الله، وعمرو بن عنمة، وعبد الله بن مغفّل، وعبد الله بن عمرو المزني، وعمرو بن الحمام، ومعقل المزني، وحضرمي بن مازن، والنعمان، وسويد، ومعقل، وعقيل، وسنان، وعبد الرحمن، وهند بنو مقرّن (٣).
[المعذّرون]: وجاء المعذّرون من الأعراب، فاعتذروا ليؤذن لهم، فلم يعذرهم، وقيل: عذرهم، وهم اثنان وثمانون رجلا (٤).
وقال ابن عساكر: كانوا من غفار (١). واستخلف على المدينة: محمد بن مسلمة، وقيل: سباع بن عرفطة، وقيل: عليا. ورجحه ابن عبد البر (٢).
[المتخلفون]: وتخلّف كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، من غير شك حصل لهم، وفيهم نزل: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٣) [التوبة: ١١٨]، وأبو ذر، وأبو خيثمة، ثم لحقاه بعد (٤).
ولما رأى أبا ذر قال: «يمشي وحده، ويعيش وحده، ويموت وحده»، فكان كذلك (١).
[عدد الجيش]: وكان معه ﷺ ثلاثون ألفا، وفي الإكليل: أكثر من ثلاثين، وقال أبو زرعة: سبعون. وفي رواية عنه: أربعون (٢).
[خبر الناقة التي ضلت]: وفي هذه الغزوة ضلت ناقته ﷺ، فتكلم المنافقون (١)، فنزل الوحي وأخبره بأنها متعلقة بخطامها في شجرة، فوجدت كذلك (٢).
[سرية خالد إلى أكيدر] ولما انتهى إلى تبوك، وجد هرقل بحمص، فأرسل خالدا إلى أكيدر بن عبد الملك النصراني، وقال: إنك ستجده ليلا يصيد البقر (٣). فوجده كذلك، فأسره وقتل أخاه حسانا، وصالح أكيدر على فتح الحصن (٤).
[مصالحة صاحب أيلة]: وصالحه ﵊: يحنّة بن روبة صاحب أيلة (٥) على
الجزية، وعلى أهل جرباء، وأذرع بلدين بالشام (١)، وأهدى له بغلة (٢).
[مدة إقامته ﷺ بتبوك]: وأقام بتبوك بضع عشرة ليلة. وقال ابن سعد: عشرين (٣). وبها مات عبد الله ذو البجادين (٤). وانصرف ﷺ ولم يلق كيدا وبنى في طريقه مساجد (٥).
[إحراق مسجد الضرار]: فلما قدم في رمضان، أمر بمسجد الضرار أن يحرق (٦).
مات عبد الله ذو البجادين (٤). وانصرف ﷺ ولم يلق كيدا وبنى في طريقه مساجد (٥).
[إحراق مسجد الضرار]: فلما قدم في رمضان، أمر بمسجد الضرار أن يحرق (٦).
[قدوم الوفود]: وقدم عليه وفد ثقيف، وتتابعت الوفود، فوفد عليه: وفد تميم، وعبس، وفزارة، ومرّة، وثعلبة، ومحارب، وسعد بن بكر، وكلاب، ورؤاس، وعقيل، ولقيط، وجعدة، وقشير، والبكّاء، وكنانة، وعبد بن عديّ، وباهلة، وأشجع، وسليم، وهلال بن عامر، [وقدر بن عمار]، وعامر بن صعصعة، وعبد القيس، وبكر بن وائل، وتغلب، وحنيفة، وطيّء، وتجيب، وخولان، وجعفيّ، ومراد، وزبيد، وكندة، والصّدف، وحشين، وسعد هذيم، وبليّ، وبهراء، وعذرة، وسلامان، وجهينة، وكلب، وجرم، والأسد، وغسّان، والحارث بن كعب، وهمدان، وسعد العشيرة، وعنس، والدار، والرّها، وغامد، والنّخع، وبجيلة، وخثعم، وحضرموت، وأزد عمان، وغافق، وبارق، ودوس، وثمالة، والحدّان، وأسلم، وجذام، ومهرة، وحمير، ونجران، وجيشان (١).
ومن الوحش: السباع والذئاب (١).
[سرية أبي سفيان والمغيرة لهدم الطاغية] وبعث ﷺ أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية وغيرها، فهدماها وأخذا مالها (٢).
[حجة أبي بكر ﵁]: ثم حج أبو بكر ﵁ ومعه ثلثمائة رجل (٣)، وعشرون بدنة، بسورة (براءة) لينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (٤).
فلما نزل العرج أدركه عليّ مبلّغا لا أميرا (١). وكان حجهم في ذلك العام في ذي القعدة (٢).
[من حوادث هذه السنة]: وفي هذه السنة مات عبد الله بن أبي، وصلى عليه ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً﴾ [التوبة:٨٤] (١). وآلى من نسائه شهرا (٢). وباع المسلمون أسلحتهم، وقالوا: انقطع الجهاد. فقال ﵊: «لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى بن مريم ﵇» (٣). ولاعن بين عويمر العجلاني وامرأته بعد العصر، وكان قدم من تبوك فوجدها حبلى (٤).
[سرية خالد إلى بني عبد المدان] ثم أرسل خالد بن الوليد في ربيع الأول سنة عشر. وفي الإكليل: ربيع الآخر، وقيل: جمادى الأولى (١). إلى بني عبد المدان بنجران (٢). فأسلموا (٣).
د المدان] ثم أرسل خالد بن الوليد في ربيع الأول سنة عشر. وفي الإكليل: ربيع الآخر، وقيل: جمادى الأولى (١). إلى بني عبد المدان بنجران (٢). فأسلموا (٣).
[سرية علي إلى اليمن] ثم سرية علي إلى اليمن في رمضان، ومعه ثلثمائة رجل (٤). فقتل وغنم (٥).
[حجة الوداع] ثم حجّة الوداع (١). قال ابن الجزار: وتسمى البلاغ، وحجة الإسلام (٢). يوم السبت لخمس ليال بقين من ذي القعدة (٣). وقال ابن حزم: الصحيح لستّ بقين (٤). ومعه تسعون ألفا، ويقال: مائة وأربعة عشر ألفا. ويقال: أكثر من ذلك، فيما حكاه البيهقي (٥).
[موت أبي عامر الراهب]: وفي هذه السنة مات أبو عامر الراهب عند هرقل (١).
[سرية أسامة إلى أبنى] ثم سرية أسامة إلى أهل أبنى بالشراة، ناحية البلقاء (٢). يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر، سنة إحدى عشرة، لغزو الروم، مكان قتل أبيه (٣). ومعه أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة، وسعد، وسعيد، رضوان الله
عليهم أجمعين (١).
وفاته ﷺ [ابتداء الوجع برسول الله ﷺ]: فلما كان يوم الأربعاء، بدأ بالنبي ﷺ وجعه، فحمّ وصدّع (١). فلما كان يوم السبت لعشر خلون من ربيع، ودّع المسلمون (٢) النبيّ ﷺ، ومضوا إلى الجرف (٣). وثقل النبي ﷺ، فجعل يقول: «انفذوا جيش أسامة» (٤). فلما كان يوم الأحد، اشتد وجعه، فدخل أسامة من معسكره في اليوم الذي لدّ فيه (٥) ﵊، وكان مغمورا (٦). ثم دخل يوم الإثنين وهو مفيق، فقال له النبي ﷺ: «اغد على بركة
الله». فودعه أسامة وخرج، فأمر الناس بالرحيل، فبينا هو يريد الركوب، إذا رسول أمّه أمّ أيمن قد جاء يقول: إن رسول الله ﷺ يموت. فأقبل ومعه عمر وأبو عبيدة (١).
[اليوم الذي توفي فيه ﷺ]: فتوفي ﷺ شهيدا حين زاغت الشمس من ذلك اليوم (٢)، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، حين اشتد الضحاء (٣). قال السهيلي: لا يصح أن تكون وفاته ﷺ يوم الإثنين إلا في ثاني الشهر، أو ثالث عشره، أو رابع عشره، أو خامس عشره، لإجماع المسلمين على أن وقفة عرفة كانت يوم الجمعة، وهو تاسع ذي الحجة، فدخل ذو الحجة يوم الخميس، فكان المحرم إما الجمعة وإما السبت، فإن كان الجمعة، فقد كان صفر إما السبت أو الأحد، فإن كان السبت، فقد كان أول ربيع: إما الأحد أو الإثنين، فعجبا هذا لا يكون الثاني عشر من ربيع الأول بوجه (٤).
ذكر الكلبي وأبو مخنف أنه توفي ﷺ في الثاني من ربيع الأول (١). قال الطبري: هذا القول وإن كان خلاف الجمهور، فإنه لا يبعد إن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلها كانت تسعة وعشرين يوما (٢). وفيما قاله نظر، لمتابعة مالك بن أنس فيما حكاه البيهقي، وكذلك المعتمر بن سليمان، والواقدي ثالثهم، لهما على ذلك (٣). وقال الخوارزمي: توفي ﷺ أول ربيع (٤).
[الوقت الذي دفن فيه ﷺ]: ودفن ليلة الأربعاء (٥).
وقيل: ليلة الثلاثاء (١). وقيل: يوم الاثنين عند الزوال، قاله الحاكم وصححه (٢).
[مدة علته ﷺ]: وكانت مدة علته ﵊ اثني عشر يوما، وقيل: أربعة عشر، وقيل: ثلاثة عشر، وقيل: عشرة أيام (٣).
[تغسيله ﷺ]: وغسّله عليّ، والعباس وابنه الفضل يعينانه، وقثم، وأسامة، وشقران، يصبّون الماء (٤)، وأعينهم معصوبة من وراء الستر، لحديث علي بن أبي طالب: (لا يغسلني أحد إلا أنت، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا
طمست عيناه) (١). وحضرهم أوس بن خولي من غير أن يلي شيئا (٢). وقيل: بل كان يحمل الماء (٣). وقيل: كان العباس بالباب، وقال: لم يمنعني أن أحضره إلا أنه كان يستحي أن أراه حاسرا (٤). وغسل ﷺ في قميصه من بئر يقال له: الغرس ثلاث غسلات بماء وسدر (٥)،
جعل عليّ على يده خرقة، وأدخلها تحت القميص (١).
إلا أنه كان يستحي أن أراه حاسرا (٤). وغسل ﷺ في قميصه من بئر يقال له: الغرس ثلاث غسلات بماء وسدر (٥)،
جعل عليّ على يده خرقة، وأدخلها تحت القميص (١).
[تكفينه ﷺ]: وكفّن في ثلاثة أثواب بيض سحوليّة-بلدة باليمن-ليس فيها قميص ولا عمامة (٢). وروي: أن واحدا منها حبره (٣). وفي رواية: في حلّة حبرة وقميص (٤).
وفي رواية: حلة حمراء نجرانية وقميص (١). وقيل: إن الحلة اشتريت له، فلم يكفن فيها (٢). وفي الإكليل: كفّن ﷺ في سبعة أثواب (٣). وجمع: بأنه ليس فيها قميص ولا عمامة محسوب. وفي حديث تفرد به يزيد بن أبي زياد-وهو ضعيف-: كفن ﷺ في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحلة نجرانية (٤).
وحنّط بكافور، وقيل: بمسك (١).
[الصلاة عليه ﷺ]: وصلى عليه المسلمون أفذاذا (٢). قيل: لأنه أوصى بذلك بقوله: «أول من يصلي عليّ ربي، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنوده، ثم الملائكة، ثم ادخلوا فوجا بعد فوج. . .» الحديث، وفيه ضعف (٣).
وقيل: بل كانوا يدعون وينصرفون (١). وقال ابن الماجشون لما سئل كم صلي عليه صلاة؟ فقال: اثنتان وسبعون صلاة كحمزة. فقيل له: من أين لك هذا؟ فقال: من الصندوق الذي تركه مالك بخطه عن نافع عن ابن عمر (٢).
[ما ألقي في القبر]: وفرش تحته قطيفة نجرانية كان يتغطى بها (٣).
قال أبو عمر: ثم أخرجت لما فرغوا من وضع اللبنات التسع (١).
[من دخل قبره ولحده ﷺ]: ودخل قبره: العباس، وعلي، والفضل، وقثم، وشقران، وابن عوف، وعقيل، وأسامة، وأوس (٢). قال الحاكم: فكان آخرهم عهدا به ﷺ قثم. وقيل: علي (٣). وأما حديث المغيرة فضعيف (٤).
وكان الذي حفر له أبو طلحة، لأنه كان يلحد (١).
[عمره ﷺ حين الوفاة]: وكان عمره، إذ توفي ﷺ ثلاثا وستين فيما ذكره البخاري، وثبّته ابن سعد وغيره (٢). وفي مسلم: خمس وستون. وصححه أبو حاتم في تاريخه (٣). وفي الإكليل: ستون (٤). وفي تاريخ ابن عساكر: اثنان وستون ونصف (٥). وفي كتاب ابن شبة: إحدى أو اثنتان، لا أراه بلغ ثلاثا وستين (٦).
حاتم في تاريخه (٣). وفي الإكليل: ستون (٤). وفي تاريخ ابن عساكر: اثنان وستون ونصف (٥). وفي كتاب ابن شبة: إحدى أو اثنتان، لا أراه بلغ ثلاثا وستين (٦).
وجمع: بأن من قال: خمسا، حسب السنة التي ولد فيها والتي قبض فيها، ومن قال: ثلاثا-وهو المشهور-أسقطهما. ومن قال: ستين، أسقط الكسور، ومن قال: اثنين وستين ونصفا، كأنه اعتمد على حديث في الإكليل، وفيه كلام: «لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر أخيه الذي قبله، وقد عاش عيسى ﵇ خمسا وعشرين ومائة» (١). ومن قال: إحدى أو اثنتين، فشكّ ولم يتيقن. وكل ذلك إنما نشأ من الاختلاف في مقامه ﷺ بمكة بعد البعثة على ما تقدم، والله أعلم (٢).
خدامه ومواليه ﷺ [الخدم] وكان له ﵊ من الخدام:
- أنس (١). *وهند وأسماء ابنا حارثة الأسلميان (٢). *وربيعة بن كعب صاحب وضوئه (٣). *وابن مسعود صاحب نعله (٤).
*وعقبة بن عامر، يقود بغلته (١). *وبلال (٢). *وسعد، مولى أبي بكر (٣). *وذو مخمر ابن أخي النجاشي (٤). *وبكير بن شدّاخ الليثي (٥).
*وأبو ذر (١). *وأربد (٢). *وأسلع (٣). *وشريك (٤). *والأسود بن مالك الأسدي (٥). *وأيمن بن أم أيمن صاحب مطهرته (٦).
*وثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري (١). *وجزء بن الحدرجان (٢). *وسالم، وزعم بعضهم أنه أبو سلمى الراعي (٣). *وسابق (٤). *وسلمى (٥). *ومهاجر، مولى أم سلمة (٦). *ونعيم بن ربيعة الأسلمي (٧).
*وأبو الحمراء هلال بن الحارث (١). *وأبو السمح إياد (٢). *وأبو سلاّم سالم (٣). *وأبو عبيد (٤). *وغلام من الأنصار نحو أنس (٥).
*وأمة الله بنت رزينة (١). *وبركة أم أيمن (٢). *وخضرة (٣). *وخولة جدة حفص (٤). *ورزينة أم عليلة (٥). *وسلمى أم رافع (٦).
*ومارية أم الرّباب (١). *ومارية جدة المثنى بن صالح (٢). *وميمونة بنت سعد (٣). *وأم عياش (٤). *وصفية (٥).
[الموالي] ومن الموالي:
*أسامة، وأبوه زيد (١). *وثوبان (٢). *وأبو كبشة أوس-ويقال سليم-من مولّدي مكة (٣). *وأنسة من السّراة (٤). *وشقران، واسمه صالح، حبشي، ويقال: فارسي (٥).
*ورباح الذي أذن لعمر في المشربة، نوبي (١). *وكذلك يسار، وهو الذي قتله العرنيّون (٢). *وأبو رافع، واسمه أسلم، وقيل غير ذلك، قبطي، كان على ثقله ﷺ (٣).
*وكذلك كركرة (١). *وأبو مويهبة، من مولدي مزينة (٢). *ورافع أبو البهي، وقيل: أبو رافع (٣). *ومدعم [أهداه له] رفاعة بن زيد الجذاميّ (٤).
*وزيد جد هلال بن يسار (١). *وعبيد بن عبد الغفار (٢). *وسفينة، واختلف في اسمه، فقيل: طهمان، وقيل: كيسان، وقيل: مهران، وقيل: ذكوان، وقيل: مروان، وقيل: أحمر، وقيل غير ذلك (٣).
*وما بور القبطي (١). *وواقد وأبو واقد (٢). *وهشام (٣). *وأبو ضميرة سعد-ويقال: روح بن سدر-، ويقال: ابن شيرزاد الحميري (٤).
: أحمر، وقيل غير ذلك (٣).
*وما بور القبطي (١). *وواقد وأبو واقد (٢). *وهشام (٣). *وأبو ضميرة سعد-ويقال: روح بن سدر-، ويقال: ابن شيرزاد الحميري (٤).
*وحنين جد إبراهيم بن عبد الله (١). *وأبو عسيب، ويقال: بالميم، واسمه أحمر، وقيل: مرة (٢). *وأبو عبيد (٣). *وأسلم بن عبيد (٤).
*وأفلح (١). *وأنجشة (٢). *وباذام (٣). *وبدر (٤). *وحاتم (٥). *ودوس (٦).
*ورويفع (١). *وزيد بن بول (٢). *وسعيد بن زيد (٣). *وسعد (٤).
*وسعيد بن كندير (١). *وسلمان الفارسي (٢). *وسندر (٣). *وشمغون أبو ريحانة (٤). *وضميرة بن أبي ضميرة (٥).
*وعبيد الله بن أسلم (١). *وغيلان (٢). *وفضالة (٣). *وقفيز (٤). *وكريب (٥). *ومحمد بن عبد الرحمن (٦). *ومحمد آخر، قال المديني: كان اسمه ناهية، فسماه النبي ﷺ
محمدا (١). *ومكحول (٢). *ونافع أبو السائب (٣). *ونبيه من مولدي السراة (٤). *ونهيك (٥).
*ونفيع أبو بكرة (١). *وهرمز أبو كيسان (٢). *ووردان (٣). *ويسار (٤). *وأبو أثيلة (٥). *وأبو البشير (٦). *وأبو صفية (٧). *وأبو قيلة (٨).
*وأبو لبابة (١). *وأبو لقيط (٢). *وأبو هند (٣). *وأبو اليسر (٤).
[الإماء] ومن الإماء:
- سلمى أم رافع (٥).
*ورضوى (١). *وأميمة (٢). *وربيحة، ويقال: هي ريحانة السّرّيّة (٣). *وسائبة (٤). *ومارية، وأختها قيصر (٥). *وأم ضميرة (٦). قال أبو عبيدة: وكانت له أيضا سرّيّة جميلة أصابها في سبي وسرّيّة أخرى وهبتها له زينب بنت جحش (٧).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
دوابه ﷺ وما كان له من الخيل والإبل والغنم ومن الخيل:
- السّكب (١). *المرتجز (٢). *لزاز (٣).
*الظّرب (١). *اللّحيف (٢). *الورد (٣).
والأبلق. *وذو العقّال. *وذو اللّمّة. *والمرتجل. *والمرواح. *والسّرحان. *واليعسوب. *واليعبوب. *والبحر. *والنّجيب. *والأدهم. *والشّحّاء. *والسّجل. *وملاوح. *والطّرف. *والضّرس. *ومندوب (١).
ومن البغال:
- دلدل (٢).
*وفضّة (١). *والتي أهداها له ابن العلماء (٢). *والأيليّة (٣). *وبغلة أهداها له كسرى (٤).
*وأخرى من دومة الجندل (١). *وأخرى من عند النجاشي (٢).
٢).
*وفضّة (١). *والتي أهداها له ابن العلماء (٢). *والأيليّة (٣). *وبغلة أهداها له كسرى (٤).
*وأخرى من دومة الجندل (١). *وأخرى من عند النجاشي (٢).
ومن الحمير:
- عفير ويعفور، ويقال: هما واحد (٣). *وآخر أعطاه [له] سعد بن عبادة (٤).
ومن اللّقاح (١):
- الحنّاء. *والسّمراء. *والعريس. *والسعدية. *والبغوم. *واليسيرة. *والرّياء (٢). *وبردة. *والمروة. *والحفدة. *ومهرة. *والشقراء (٣). *والعضباء، والقصواء، والجدعاء. ويقال: هنّ واحدة (٤).
ومن الغنم:
- عجرة (١). *وزمزم. *وسقيا. *وبركة. *وورشة (٢). *وأطلال. *وأطراف. *وغوثة، وقيل: غيثة. *ويمن. *وقمر (٣). ومائة شاة. ذكرها ابن حبان (٤).
آلاته الحربية ﷺ ومن الرماح:
- المثويّ. *والمثني. ورمحان آخران (١).
ومن القسي:
- الروحاء. *والصفراء. *وشوحط. *والكتوم. *والزوراء. *والسداد (٢).
[ومن الأتراس]: وكان له ترس فيه تمثال رأس كبش-ويقال: عقاب-فكره مكانه،
فأذهبه الله تعالى (١). *والزّلوق. *والفتق (٢).
ومن الأسياف:
- ذو الفقار (٣). *والقضيب، ويقال: هما واحد (٤). *والقلعي. *والبتّار. *والحتف (٥). *والمخذم. *ورسوب (٦).
*ومأثور (١). *والعضب (٢).
ومن الأدراع (٣):
- السّغديّة، ويقال بالعين. وفضة (٤). *وذات الفضول (٥). *وذات الوشاح. *وذات الحواشي. *والبتراء. *والخرنق وكان من أدم (٦). *ومغفر: يسمى السّبوع أو ذا السّبوع. وآخر يسمى: الموشح (٧).
*وفسطاط: يسمى الكن (١). *وحربة: يقال لها النّبعة. وأخرى تسمى البيضاء. وأخرى تسمى عنزة. وأخرى الهر (٢). *ومحجن: قدر ذراع أو أكثر (٣). *ومخصرة: وتسمى العرجون (٤).
*وعسيب (١). *وقضيب: من شوحط يسمى ممشوقا (٢). *وهراوة (٣).
ما كان له ﷺ من الخفاف والجباب وغير ذلك وأربعة أزواج خفاف (١). وخفان ساذجان (٢). وثلاث جباب يلبسهن في الحرب: جبة سندس أخضر. وجبة طيالسة (٣).
وجعبة وهي الكنانة، وقيل: تسمى المتصلة، وقيل: المؤتصلة (١). وربعة آسكندرانية، فيها: مرآة، ومشط، ومكحلة، ومقراض، ومسواك (٢). وكانت له مرآة اسمها المدلة (٣). وقدح يسمى الريان (٤). وآخر يسمى: مغيثا (٥). وقدح مضبب في ثلاثة مواضع (٦).
وآخر من عيدان (١). وآخر من زجاج (٢). وتور من حجارة يسمى المخضب (٣). ومركن من شبه (٤).
وركوة تسمى: الصادرة (١). وقصعة وجفنة لها أربع حلق (٢). وخاتم فضّة، فصّه منه، يجعله في يمينه، وقيل: كان أولا في يمينه، ثم حوله إلى يساره، منقوش عليه محمد رسول الله (٣).
وآخر من حديد، ملوي عليه فضة (١). وآخر فصه حبشي (٢). وكان له سرير قوائمه ساج (٣). وعمامة يقال لها: السحاب (٤). وأخرى سوداء (٥).
محمد رسول الله (٣).
وآخر من حديد، ملوي عليه فضة (١). وآخر فصه حبشي (٢). وكان له سرير قوائمه ساج (٣). وعمامة يقال لها: السحاب (٤). وأخرى سوداء (٥).
وكان له رداء مربع (١). وفراش حشوه ليف (٢). ومسح بثنيّتين (٣) تحته. وصاع لفطرته (٤).
وكساء أسود، وآخر أحمر ملبد، وآخر من شعر (١). وقعب يسمى النسعة (٢).
كتّابه ﷺ ومن الكتّاب: الخلفاء الأربعة (١). *وطلحة. *والزبير. *وابن أبي وقاص. *وعامر بن فهيرة. *وعبد الله بن الأرقم. *وأبيّ (٢). *وثابت بن
قيس. *وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاصي (١). *وحنظلة الأسيدي (٢). *وأبو سفيان. *وابناه: يزيد، ومعاوية. *وزيد بن ثابت (٣). *وشرحبيل بن حسنة (٤). *والعلاء بن الحضرمي. *وخالد بن الوليد. *ومحمد بن مسلمة. *والمغيرة بن شعبة. *وابن رواحة. *وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول. *وعمرو بن العاص. *وجهم بن سعد. *وجهيم بن الصلت. *ومعيقب. *وأرقم بن أبي الأرقم. *وعبد الله بن زيد بن عبد ربه (٥). *والعلاء بن عقبة. *وأبو أيوب الأنصاري. *وحذيفة بن اليمان. *وبريدة. *وحصين بن نمير. *وعبد الله بن سعد بن أبي سرح (٦). *وأبو سلمة بن عبد الأسد. *وحويطب بن عبد العزى. *وحاطب بن
عمرو. *والسّجل (١). *وابن خطل (٢).
الزوجات الللاتي لم يدخل بهن ﵅ وزوجاته ﷺ اللاتي عقد عليهن، أو خطبهنّ، أو عرضن عليه، ولم يدخل بهن (١): *أسماء بنت الصلت السّلميّة (٢). *وأسماء بنت النعمان، وقيل: بنت الأسود الكندية (٣).
*وجمرة بنت الحارث المزنية (١). *وأمامة، ويقال: عمارة بنت حمزة (٢). *وآمنة بنت الضحاك بن سفيان (٣). *وأميمة بنت شراحيل (٤).
*وحبيبة بنت سهل (١). *وحمدة بنت الحارث (٢). *وخولة بنت حكيم-ويقال: خويلة السّلمية (٣). *وخويلة بنت هذيل التغلبية (٤). *وسلمى بنت نجدة الليثية (٥). *وسنا بنت سفيان الكلابية (٦).
*وسنا بنت الصلت السلمية (١). *وسودة القرشية (٢). *وشراف بنت خليفة الكلبية (٣). *وصفية بنت بشارة بن نضلة (٤). *وضباعة بنت عامر (٥). *والعالية بنت ظبيان (٦).
*وعمرة بنت يزيد الكلابية (١). *وعمرة بنت معاوية الكندية (٢). *وغزيّة بنت حكيم العامرية (٣). *وفاختة بنت أبي طالب (٤).
(٥). *والعالية بنت ظبيان (٦).
*وعمرة بنت يزيد الكلابية (١). *وعمرة بنت معاوية الكندية (٢). *وغزيّة بنت حكيم العامرية (٣). *وفاختة بنت أبي طالب (٤).
*وفاطمة بنت شريح (١). *وفاطمة بنت الضحاك الكلابية (٢). *وقيلة بنت قيس بن معدي كرب (٣).
*وقتيلة بنت الحارث الشاعرة (١). *وليلى بنت الخطيم (٢).
*وليلى بنت حكيم (١). *ومليكة بنت داود (٢). *ومليكة بنت كعب. وقال الواقدي: دخل بها وتوفيت عنده ﷺ في شهر رمضان سنة ثمان (٣). *وهند بنت يزيد (٤).
*وأم حبيب ابنة عمه العباس ﵁ (١). *ونعامة العنبرية (٢). *وأم شريك الأنصارية (٣). *وأم شريك الغفارية (٤).
فصل في أخلاقه ﷺ (١) كان ﷺ أشجع الناس. قال علي ﵁: كنا إذا حمي البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا به (٢). وعن أنس عنه ﷺ قال: «فضّلت على الناس بأربع: بالسماحة، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش (٣).
وكان ﷺ أسخى الناس: «ما سئل شيئا قط فقال: لا» (١). وكان أحلم الناس: قال ﵊-وسئل أن يدعو على قوم من الكفار-: «إنما بعثت رحمة، لم أبعث عذابا» (٢). ولما كسرت رباعيته وشج وجهه قال: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (٣).
وكان ﵊ «أشدّ حياء من العذراء في خدرها (١). لا يثبت بصره في وجه أحد» (٢). قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما أتى أحدا من نسائه إلا متقنعا، يرخي الثوب على رأسه، ولم أره منه، ولا رآه مني (٣). وكان لا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها إلا أن تنتهك حرمات الله تعالى، وإذا غضب لله لم يقم لغضبه أحد، ما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما، كان أبعد الناس منه (٤). «وما عاب طعاما قطّ: إن اشتهاه أكله، وإن لم يشتهه تركه» (٥).
«وكان لا يأكل متكئا (١)، ولا على خوان، ولا في سكرّجة، ولا خبز له مرقّق» (٢). أكل البطيخ بالرطب والقثّاء بالرطب، وقال: «يكسر حر هذا برد هذا، وبرد هذا حر هذا» (٣).
«وكان يحب الحلواء والعسل» (١). وأحبّ الشراب إليه الحلو البارد (٢).
قال أبو هريرة: خرج ﵊ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير، هو وأهل بيته (١). «وكان يأتي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار، كان قوتهم الماء والتمر، قالت عائشة ﵂: إلا أنّ حولنا أهل دور من الأنصار يبعثون بشياههم فنصيب من ذلك اللبن» (٢). وكان ﷺ: يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويخدم في مهنة أهله (٣).
«ويعود المرضى» (١). «ويحلب الشاة» (٢). ويجيب من دعاه من غني أو فقير، ويحب المساكين، ويشهد جنائزهم، ويعود مرضاهم (٣). ولا يحقر فقيرا لفقره، ولا يهاب ملكا لملكه. يركب الفرس، والبعير، والبغلة، والحمار. ويردف خلفه عبده أو غيره، في نحو من ثلاثين مردفا، ذكرهم ابن منده (٤).
ا يحقر فقيرا لفقره، ولا يهاب ملكا لملكه. يركب الفرس، والبعير، والبغلة، والحمار. ويردف خلفه عبده أو غيره، في نحو من ثلاثين مردفا، ذكرهم ابن منده (٤).
وكان لا يدع أحدا يمشي خلفه، ويقول: «خلوا ظهري للملائكة» (١). ويلبس الصوف، وينتعل المخصوف. أحبّ اللباس إليه الحبرة (٢). وأصابه ﷺ في الخندق جهد، فعصب على بطنه حجرا من الجوع مع ما آتاه الله من خزائن الأرض (٣). «وكان يكثر الذكر، ويقلّ اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصّر الخطبة،
ولا يستنكف أن يمشي مع الأرملة والعبد» (١). ويحب الطيب، ويكره الريح الكريهة. قال ﵊: «حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء، وجعلت قرّة عيني في الصلاة» (٢). يألف أهل الشرف، ويكرم أهل الفضل، ولا يطوي بشره عن أحد، ولا يجفو عنه، يرى اللعب المباح فلا ينكره. يمزح ولا يقول إلا حقا (٣).
أفكه الناس خلقا (١)، يقبل معذرة المعتذر إليه. قالت عائشة ﵂: كان خلقه القرآن، يغضب لغضبه، ويرضى لرضاه (٢). وقال أنس ﵁: ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفه ﷺ، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (٣).
فضائله ﷺ ومن فضائله: انشقاق القمر. قال الله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَاِنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر:١]. وهو في الصحيح من طرق (١). وأعطاه الله تعالى الكوثر. قال الله تعالى: ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١]، وله في الصحيح طرق (٢).
وكلمه الضب: في حديث رواه الحاكم (١). ومنها: أن كنوز كسرى تنفقها أمته في سبيل الله (٢).
وأن سراقة يسوّر بسواري كسرى (١). وبأن خزائن فارس والروم تفتح (٢). وبأن المسلمين يقاتلون قوما: صغار الأعين، عراض الوجوه، ذلف الأنوف (٣).
وأن الشام واليمن يفتحان (١). وأن أمته يفتحون مصر، أرضا يذكر فيها القيراط (٢). وأن أويسا القرني يقدم مع أمداد اليمن، وكان به برص فيبرأ منه إلا قدر درهم (٣). وفي حديث جابر قال له ﵊: «هل لكم من أنماط؟ قلت: أنّى تكون لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون» (٤).
ع أمداد اليمن، وكان به برص فيبرأ منه إلا قدر درهم (٣). وفي حديث جابر قال له ﵊: «هل لكم من أنماط؟ قلت: أنّى تكون لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون» (٤).
وهاجت ريح شديدة، فقال: «هذه الريح هاجت لموت منافق». قال جابر: فقدمنا المدينة فوجدنا عظيما من المنافقين قد مات (١). وفي أبي داود: أكل من شاة لقمة، ثم قال: إن هذه تخبرني أنها أخذت بغير إذن أهلها. فنظر، فإذا هو كما قال ﷺ (٢). وفي الصحيح: لما تحرك الجبل، قال: «اسكن إنما عليك نبي أو صديق أو شهيد» (٣). واصطفاه الله تعالى: بالمحبة، والخلّة، والقرب، والدنو، والمعراج، والصلاة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والشهادة بينهم، ولواء الحمد، والبشارة، والنذارة، والهداية، والإمامة (٤)، ورحمة للعالمين.
وأعطاه: الرضا، وإتمام النعمة، والعفو عما تقدم وتأخر، وشرح الصدر، ورجحان العقل ووضع الوزر، ورفع الذكر، وعزة النصر، ونزول السكينة، والتأييد بالملائكة، وإيتاء الكتاب والحكمة، والسبع المثاني والقرآن العظيم (١)، وصلاة الله وملائكته عليه، والحكم بين الناس بما أراه الله تعالى، ووضع الإصر والأغلال عنهم (٢)، والقسم باسمه (٣)، وإجابة دعوته، وإحياء الموتى (٤)، وإسماع الصم، ورد
الشمس (١)، وقلب الأعيان (٢)، والاطلاع بإذن الله تعالى على الغيب (٣)،
وظل الغمام، وإبراء الآلام، والعصمة من الناس. . . . . . إلى غير ذلك مما أعده الله تعالى له في الدار الآخرة من الكرامة والسعادة (١).
معجزاته ﷺ ومن معجزاته ﷺ: القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (١). وروى مسلم في صحيحه: أن النبي ﷺ قال: «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها» (٢). وفي البخاري من حديث جابر: «نبع الماء من بين أصابعه ﷺ بالحديبية، فتوضؤوا وشربوا منه وهم خمس عشرة مائة (٣).
ومرة أخرى وهم ثلثمائة (١). ومرة أخرى وهم ما بين السبعين إلى الثمانين (٢). وحديث المزادتين اللتين لم تنقصا، قال عمران: «شربنا منهما ونحن نحو الأربعين» (٣). وسبح الحصا في كفه، وكذلك الطعام كان يسمع تسبيحه وهو يأكل (٤).
وسلم عليه الشجر والحجر ليالي بعثته (١). وشهد الذئب بنبوته، رواه أبو سعيد عند ابن حبان (٢).
ومر في سفر ببعير يستقى عليه الماء، فلما رآه جرجر، ووضع جرانه، فقال ﷺ: «إنه يشتكي كثرة العمل، وقلة العلف». صححه الحاكم (١). ومر ببعير آخر في حائط، فلما رآه حنّ، وذرفت عيناه، فقال لصاحبه: «إنه شكى أنك تجيعه وتدئبه». رواه أبو داود بإسناد حسن (٢).
وسجد له بعيران عجز صاحبهما عنهما (١). وفي مسند أحمد: جاءت شجرة تشق الأرض، حتى قامت عنده وهو نائم، فسلمت عليه (٢). وأمر شجرتين فاجتمعتا حتى قضى حاجته خلفهما، ثم أمرهما فتفرقتا (٣). ودعا عذقا فنزل من عذقه حتى سقط في الأرض، وجعل ينقز حتى أتاه، ثم قال له: «ارجع». فرجع مكانه. صححهما الحاكم (٤).
حاجته خلفهما، ثم أمرهما فتفرقتا (٣). ودعا عذقا فنزل من عذقه حتى سقط في الأرض، وجعل ينقز حتى أتاه، ثم قال له: «ارجع». فرجع مكانه. صححهما الحاكم (٤).
وفي أبي داود: أمر بنحر ست بدنات فجعلن يزدلفن إليه بأيتهنّ يبدأ (١). وفي المستدرك: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد (٢) -وفي رواية: يوم بدر (٣)، وقال الرشاطي: بالخندق (٤) -حتى وقعت على وجنته، فردها ﵊ بيده، فكانت أصح عينيه وأحدّهما (٥).
قال السهيلي: فكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى (١). وعند الدارقطني: حدقتاه. واستغربه (٢). وفي الصحيح: تفل في عين علي يوم خيبر-وكان أرمد-فبرأ من ساعته (٣). زاد البيهقي: فما رمدت ولا صدّعت بعد (٤). وأتاه وهو شاك، فدعا له، فما اشتكى وجعه ذلك. صححه الحاكم (٥). وفي البخاري: أصيبت رجل عبد الله بن عتيك فبرئت بمسحته [ﷺ] من حينها (٦).
وأخبر أنه يقتل أبيّ بن خلف، فكان كما قال (١). وأخبر بمصارع المشركين في بدر: «هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالى»، فلم يعد أحد منهم مصرعه الذي سماه». رواه مسلم (٢). وأخبر أن طوائف من أمته يغزون البحر كالملوك على الأسرّة، وأن أم حرام خالة أنس بن مالك منهم، فكان كذلك. أخرجاه في الصحيح (٣). وقال لعثمان بن عفان ﵁: «إنه تصيبه بلوى شديدة فيصبر، فقتل عثمان صابرا» (٤).
وقال للحسن: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». فسلّم الأمر لمعاوية. رواه البخاري (١). وأخبر بمقتل عبهلة ذي الخمار-وهو الأسود العنسي الكذاب-ليلة قتله، وبمن قتله وهو بصنعاء (٢).
وأخبر بمثل ذلك عن كسرى (١). وقال لرجل ممن يدعي الإسلام وهو في القتال معه: «إنه من أهل النار». فصدّق الله قوله بأن نحر نفسه (٢). وشكي إليه قحوط المطر وهو على المنبر، فدعا الله تعالى وما في
من يدعي الإسلام وهو في القتال معه: «إنه من أهل النار». فصدّق الله قوله بأن نحر نفسه (٢). وشكي إليه قحوط المطر وهو على المنبر، فدعا الله تعالى وما في
السماء قزعة، فثار سحاب أمثال الجبال، فمطروا إلى الجمعة الأخرى، حتى شكي إليه كثرة المطر (١). وأطعم أهل الخندق وهم ألف من صاع شعير وبهمة وهم في بيت جابر، فشبعوا وانصرفوا والطعام أكثر مما كان (٢). وعند أبي نعيم: وأطعمهم أيضا من تمر يسير لم يملأ كفيه ﵊، أتت به ابنة بشير بن سعد إلى أبيها وخالها (٣). وفي مسند أحمد: أمر عمر بن الخطاب ﵁ بأن يزود أربعمائة راكب من تمر كالفصيل الرابض، فزودهم وبقي كأنه لم ينقص
تمرة واحدة (١). وفي الصحيح: أطعم في منزل أبي طلحة ثمانين رجلا من أقراص شعير جعلها أنس تحت إبطه حتى شبعوا وبقي كما هو (٢). وعند أبي نعيم: وأطعم الجيش من مزود أبي هريرة حتى شبعوا كلهم، ثم رد ما بقي فيه ودعا له، فأكل منه مدة حياة النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلما قتل عثمان ذهب، وحمل منه نحو الخمسين وسقا في سبيل الله (٣). وأطعم في بنائه بزينب من قصعة أهدتها له أم سليم خلقا، ثم رفعت وهي كما هي (٤).
خصائصه ﷺ على أضرب: الأول: الواجبات (١). الضحى (٢).
والأضحية (١). والوتر (٢). والتهجد (٣). والسواك (٤).
والمشاورة (١). ومصابرة العدو، وإن كثروا وازدادوا على الضعف (٢). وقضاء دين من مات وعليه دين، لم يخلف وفاء، وقيل: كان يفعله تكرما لا وجوبا (٣). وتخيير نسائه، وقيل: كان مستحبا (٤).
الثاني: ما اختص به من المحرمات، فيكون الأجر في اجتنابه أكثر (١)، وهو قسمان: أحدهما في غير النكاح، فمنه: الشعر. والخط (٢). والزكاة، وفي صدقة التطوع قولان (٣).
والأكل متكئا (١). وأكل الثوم والبصل والكراث، وقيل: مكروه (٢). وإذا لبس لأمته لا ينزعها حتى يلقى العدو، وقيل: مكروه (٣).
وإذا شرع في تطوع لزمه إتمامه (١). وأن لا ينظر إلى ما متّع به الناس من الدنيا (٢). وخائنة الأعين (٣).
الثاني: في النكاح ، فمنه: إمساك من كرهت نكاحه، وقيل: تكرما (٤).
ونكاح الكتابية والأمة المسلمة وفيهما خلاف (١).
الثالث: المباحات (٢) . فمنه: الوصال في الصوم (٣).
واصطفاء ما أبيح له من الغنيمة قبل القسمة (١). ودخول مكة بلا إحرام، وإباحة القتال فيها ساعة (٢). والقضاء بالعلم (٣). والحكم لنفسه وولده. ويشهد لنفسه وولده. ويقبل شهادة من يشهد له (٤).
ويحمي الموات لنفسه (١). ولا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعا (٢).
وفي إباحة مكثه في المسجد مع الجنابة خلاف (١). وكذلك انتقاض وضوئه بلمس المرأة (٢). وأبيح له أخذ الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهما إذا احتاج ﷺ إليهما، ويجب على صاحبهما البذل له. وصيانة مهجته ﵊ بمهجته (٣). وإباحة تسع نسوة، والصحيح: الزيادة له (٤).
وانعقاد نكاحه بلفظ الهبة، وفيه خلاف (١). والأصح انحصار طلاقه في الثلاث، وقيل: لا ينحصر (٢). وإذا عقد بلفظ الهبة لا يجب مهر بالعقد ولا بالدخول كغيره (٣). وانعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود (٤). وفي حال الإحرام على الصحيح (٥).
وإذا رغب في نكاح امرأة خليّة، لزمها الإجابة على الصحيح. ويحرم على غيره خطبتها (١). وفي وجوب القسم بين أزواجه وإمائه خلاف (٢).
إحرام على الصحيح (٥).
وإذا رغب في نكاح امرأة خليّة، لزمها الإجابة على الصحيح. ويحرم على غيره خطبتها (١). وفي وجوب القسم بين أزواجه وإمائه خلاف (٢).
الرابع: ما اختص به ﷺ من الفضائل والإكرام. فمنه: أن أزواجه اللاتي توفي عنهن محرمات على غيره أبدا، وفيمن فارقها في حياته أوجه، أصحها: التحريم (١). وأن أزواجه-رضوان الله عليهن-أمهات المؤمنين (٢)، وأنهن أفضل من غيرهن من النساء، وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين (٣).
وأنه خاتم النبيين. وخير خلق الله. وأمته أفضل الأمم. وهي معصومة من الإجماع على ضلالة. أصحابه خير القرون. وشريعته مؤبدة، وناسخة لجميع الشرائع. وكتابه معجز، محفوظ عن التحريف والتبديل، وهو حجة على الناس بعد وفاته، ومعجزات الأنبياء انقرضت. ونصر بالرعب مسيرة شهر، وجعلت له الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت له الغنائم، وأعطي الشفاعة، والمقام المحمود، وأرسل إلى الناس كافة (١). وهو سيد ولد آدم، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع (٢). وأول من يقرع باب الجنة. وأكثر الأنبياء تبعا (٣). وأعطي جوامع الكلم (٤).
وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة (١). وكان لا ينام قلبه (٢). ويرى من وراء ظهره كما يرى أمامه (٣). ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته، ولا يناديه باسمه، ويخاطبه المصلي بقوله: السلام عليك أيها النبي، ولو خاطب آدميا غيره بطلت صلاته، ويلزم المصلي إذا دعاه أن يجيبه وهو في الصلاة، ولا تبطل صلاته (٤).
وكان بوله ودمه يتبرك بهما (١).
وكانت الهدية حلالا له بخلاف غيره من ولاة الأمور (١). ولا يجوز الجنون على الأنبياء بخلاف الإغماء، واختلف في الاحتلام، والأشهر امتناعه. وفاتته ركعتان بعد الظهر فصلاهما بعد العصر. وداوم عليهما (٢). وكل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه، وذلك أن أمته ينسبون إليه في القيامة، بخلاف أمم سائر الأنبياء (٣).
ومن رآه في المنام فقد رآه حقا (١). وأن الأرض لا تأكل لحم الأنبياء (٢). وإنّ كذبا عليه ليس ككذب على غيره (٣). صلى الله عليه وعلى سائر النبيين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
ثانيا تاريخ الخلفاء
تاريخ الخلفاء
ياء (٢). وإنّ كذبا عليه ليس ككذب على غيره (٣). صلى الله عليه وعلى سائر النبيين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
ثانيا تاريخ الخلفاء
تاريخ الخلفاء
[مصادر هذا التاريخ]: وهذا حين الشروع في التاريخ الملخص من: الطبري (١). وابن مسكويه (٢). وابن أبي الأزهر (٣).
والفسوي (١). وخليفة (٢). وابن قانع (٣). والخطيب (٤). وابن عساكر (٥). وابن حبان (٦). وابن الأثير (٧).
والمسعودي (١). وابن الجزار (٢). وابن أقسان الديلمي (٣). والسّروجي (٤).
الخلفاء الراشدون [أبو بكر الصديق ﵁]: أبو بكر ﵁ كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة (١)، وفي الإسلام عبد الله الصديق، وسمي بذلك لتصديقه النبي ﷺ. وقيل: إن الله تعالى صدقه (٢). ويلقب عتيقا لجماله (٣). ولأنه ليس في نسبه ما يعاب به (٤). وقيل: كان له أخ يسمى عتيقا فمات قبله، فسمي به (٥).
وقيل: لأنه عتيق من النار (١). وقيل: لأنه قديم في الخير (٢). وقيل: لأن أمه لما ولدته قالت: اللهم هذا عتيقك من الموت (٣). وقال الأزدي: وكانت إذا نقزته قالت: عتيق ما عتيق ... ذوا المنظر الأنيق رشقت منه ريق ... كالزّرنب الفتيق قال ابن دريد: وكان يلقب ذا الخلال، لعباءة كان يخلها على صدره (٤). ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة. أمه أم الخير سلمى.
ولي الخلافة سنتين ونصفا، وقيل: وأربعة أشهر إلا عشرة أيام، وقيل: إلا أربعة أيام، وقيل غير ذلك (١). وسنه سن المصطفى ﷺ. وقيل: خمس وستون، وقيل: ستون (٢). ارتدت في أيامه العرب، فأرسل الجيوش إليهم، فأبادوا من أصرّ منهم على كفره (٣). وأرسل خالدا إلى العراق، وعمرو بن العاص إلى فلسطين، ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة وشرحبيل بن حسنة إلى الشام (٤).
توفي مسموما (١).
[أبو حفص عمر ﵁]: واستخلف الفاروق أبا حفص، أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. فأقام عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال (٢). وقتله أبو لؤلؤة فيروز، غلام المغيرة بن شعبة (٣)، في صلاة الصبح، يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة-وقال ابن قانع: غرة المحرم- لتمام ثلاث وعشرين. وهو ابن ثلاث وستين (٤).
حج في خلافته تسعا (١). وأرسل الجيوش إلى فارس مع أبي عبيد (٢)، فلما قتل يوم الجسر أرسل ابن أبي وقاص وجريرا والمثنى بن حارثة. فكانت وقعة أجنادين سنة ثلاث عشرة (٣)؛ ويوم فحل واليرموك -وقيل: سنة خمس-ومرج الصّفّر سنة أربع (٤)، والقادسية سنة
خمس (١). وطاعون عمواس سنة ثمان، مات فيه خمس وعشرون ألفا (٢).
وفتحت نهاوند ومصر والشام والعراق (١).
[أبو عبد الله عثمان ﵁]: وبويع أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو (٢) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يوم الجمعة غرة المحرم (٣).
[أبو عبد الله عثمان ﵁]: وبويع أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو (٢) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يوم الجمعة غرة المحرم (٣).
فكانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر [شهرا] وثلاثة عشر يوما (١). ثم قتل يوم الدار شهيدا، ليلة الجمعة، لليلة بقيت من ذي الحجة (٢). حاصره الكوفيون وعليهم الأشتر النخعي، والمصريون وعليهم عبد الرحمن بن عديس، وعمرو بن الحمق، وسودان بن حمران، ومحمد بن أبي بكر. فتحت في أيامه ملطية، وغزيت سورية، والمضيق، والسواري (٣).
[أبو الحسن علي ﵁]: ثم بويع أبو الحسن وأبو تراب (١) علي بن أبي طالب في اليوم الذي مات فيه عثمان. فأقام في الخلافة أربع سنين وتسعة أشهر وثمانية أيام (٢). وتوفي شهيدا على يد عبد الرحمن بن ملجم ليلة سابع وعشرين رمضان سنة أربعين (٣). وفي تاريخ ابن أبي عاصم: سنة تسع وثلاثين، وفيه غرابة (٤)، وله ثلاث وستون سنة (٥).
ودفن بمسجد الكوفة، وقيل: حمل إلى المدينة فدفن عند فاطمة. وقيل غير ذلك (١). وفي أوائل خلافته كانت وقعة الجمل، وابن حزم ينكرها، وفيما قاله نظر (٢). ونازعه معاوية الأمر بأهل الشام، حتى بلغوا تسعين وقعة. وفي سنة ثمان وثلاثين كان التحكيم، وبسببه كفر جماعة ممن يسمون الخوارج، وقاتلهم عليّ ﵁ في مواضع، وقتل منهم المخدج الذي بشّره النبي ﷺ بقتله (٣).
[الحسن ﵁]: وبويع ابنه المتقي أبو محمد الحسن ﵁، بايعه ثمانون ألفا، فمكث ستة أشهر، ثم سلّم الأمر لمعاوية، وذلك تمام الأربعين (١). قال ﷺ: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تصير ملكا عضوضا» (٢).
الأمويون [معاوية ﵁]: وخلص الأمر إلى أبي عبد الرحمن الناصر بحق الله، معاوية بن أبي سفيان، في شوال سنة إحدى وأربعين ببيت المقدس، وكانت أيامه تسع عشرة سنة وثمانية أشهر (١). ودفن بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين (٢).
[يزيد بن معاوية]: وعهد إلى ابنه أبي خالد المنتصر يزيد، فقتل الحسين بن علي ﵄، وأوقع بأهل المدينة يوم الحرة على يد مسرف (٣).
وأرسل جيشه إلى الكعبة لحصر ابن الزبير. ومات سنة أربع وستين في ثالث وعشرين ربيع الأول (١). وقال الحاكم في صفر (٢).
لمدينة يوم الحرة على يد مسرف (٣).
وأرسل جيشه إلى الكعبة لحصر ابن الزبير. ومات سنة أربع وستين في ثالث وعشرين ربيع الأول (١). وقال الحاكم في صفر (٢).
[معاوية بن يزيد]: وعهد إلى ابنه معاوية الراجع إلى الله، فمات في جمادى الآخرة بعد أربعين يوما (٣). وصلى عليه الوليد بن عتبة ليكون له الأمر من بعده، فلما كبّر طعن فمات قبل تمام الصلاة (٤).
[عبد الله بن الزبير ﵄]: وبويع عائذ بيت الله عبد الله بن الزبير في رابع جمادى الآخرة بالحجاز وما والاه (١).
[مروان بن الحكم]: وبويع المؤتمن مروان بن الحكم. فمكث تسعة أشهر (٢). وقتلته زوجته أم خالد بن يزيد آمنة بنت علقمة، وقيل: فاختة بنت هاشم (٣)، وقيل: مات مطعونا، وقيل: مسموما في نصف
رمضان (١).
[عبد الملك بن مروان]: وبويع ابنه الموفق أبو الوليد عبد الملك. فقتل ابني الزبير: عبد الله ومصعبا، ونصب المنجنيق على البيت سنة ثلاث وسبعين (٢). وكان مصعب قد قتل المختار بن أبي عبيد الكذاب (٣). وجاء بالحجاز سيل جحاف، ذهب بكثير من الحاج (٤).
وخرج عليه: نجدة الحروري (١)، ونافع بن الأزرق (٢)، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وبسببه كانت وقعة الجماجم (٣). وبنى الحجاج واسط العراق (٤).
وكانت وقعة عين الوردة مع سليمان بن صرد (١)، ووقعة عين الخازر (٢). ومات لعشر خلون من شوال سنة ست وثمانين، فكانت خلافته عشرين سنة (٣).
[الوليد بن عبد الملك]: وبويع ابنه الوليد أبو العباس المنتقم. فبنى الجوامع (١). وفتحت طخارستان على يد قتيبة بن مسلم. وغزا مسلمة بن عبد الملك الروم. وفتح طارق بن زياد الأندلس. وفتحت أردبيل، وخوارزم، وسمرقند، والهند على يد القاسم بن محمد الثقفي. وفتحت أنطاكية، وزلزلت أربعين يوما حتى تهدمت (٢).
وتوفي في منتصف جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر (١).
[سليمان بن عبد الملك]: وبويع أبو أيوب المهدي-وقيل: الراعي-سليمان بن عبد الملك. ومكث سنتين وستة أشهر، وتوفي بدابق (٢) في صفر سنة تسع وتسعين (٣). وفي أيامه فتح يزيد بن المهلب جرجان. وغزا مسلمة القسطنطينية، فزرع بها وشتى (٤).
[عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى]: وبويع المنصور أشج بني مروان (١) أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان، أمه: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁. فاجتنب أعمال أهل بيته، وترك لعن أبي تراب (٢). وتوفي في رجب سنة إحدى ومائة بعد مكثه ثلاثين شهرا (٣).
[يزيد بن عبد الملك]: وبويع أبو خالد القادر يزيد بن عبد الملك. ودعا يزيد بن المهلب لنفسه، وتسمّى بالقحطاني، فقتله وأهل بيته
مسلمة بالعقر (١). وتوفي بالبلقاء عشقا، ولا يعلم خليفة مات بذلك غيره، في شعبان (٢) سنة خمس ومائة بعد موت قينته حبّابة بأيام يسيرة (٣).
تله وأهل بيته
مسلمة بالعقر (١). وتوفي بالبلقاء عشقا، ولا يعلم خليفة مات بذلك غيره، في شعبان (٢) سنة خمس ومائة بعد موت قينته حبّابة بأيام يسيرة (٣).
وكانت الغالبة عليه حتى على الولاية والعزل (١)، وفيها يقول حين توفيت متمثلا: فإن تسل عنك النفس أو تدع الهوى ... فباليأس تسلو عنك لا بالتّجلّد وكلّ حميم رآني فهو قائل ... من أجلك: هذا هامة اليوم أو غد (٢) وكانت خلافته أربع سنين وشهرا (٣).
[هشام بن عبد الملك]: وبويع أبو الوليد المنصور هشام بن عبد الملك، فمكث تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وإحدى عشرة ليلة (٤). وتوفي في شوال سنة خمس وعشرين ومائة (٥).
وكان قد خرج عليه عتاب الحروري باليمن (١). ووقع بالشام طاعون (٢). وغزا ابنه معاوية الصائفة والبطال في مقدمته (٣).
وبنى مسلمة الزاب (١). وقتل قاءان الترك (٢). ودخلت دعاة بني العباس خراسان (٣). وقتل يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين وصلبه، وبعد زمان أحرقه وذرّاه (٤).
فلما ظهرت بنو العباس، تتبعوا قبور الأمويين يجلدونهم ويحرقونهم (١).
[الوليد بن يزيد]: وبويع المكتفي أبو العباس الوليد بن يزيد الزنديق (٢). فقتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة، بعد مقامه في الخلافة سنة وشهرين واثنتين وعشرين ليلة (٣).
وخرج عليه يحيى بن زيد بن علي، فقتله نصر بن سيار (١).
[يزيد بن الوليد]: وبويع أبو خالد الشاكر يزيد بن الوليد بن عبد الملك المعروف بالناقص (٢) - كانت المعتزلة تفضله على عمر بن عبد العزيز لكونه ينتحل مذهبهم (٣) - مستهل رجب سنة ست وعشرين ومائة، وتوفي في سلخ ذي القعدة، وقيل: في ذي الحجة من السنة المذكورة (٤).
[إبراهيم بن الوليد]: وبويع المعتز إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، فمكث أربعة أشهر، وقتله مروان بن محمد (١). وكانت أيامه عجيبة من الهرج، واللغط، وسقوط الهيبة، واختلاف الكلمة (٢). وفيه يقول بعضهم: نبايع إبراهيم في كلّ جمعة ... ألا إنّ أمرا أنت واليه ضائع (٣)
وكانت أيامه عجيبة من الهرج، واللغط، وسقوط الهيبة، واختلاف الكلمة (٢). وفيه يقول بعضهم: نبايع إبراهيم في كلّ جمعة ... ألا إنّ أمرا أنت واليه ضائع (٣)
[مروان بن محمد]: وبويع القائم أبو عبد الملك مروان بن محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الجعدي، نسبة إلى الجعد بن درهم أستاذه، وكان زنديقا (١). وقيل: بل قيل له ذلك ذما له وعيبا (٢). ويقال: كانت أمه من بني جعدة (٣). ويقال: كانت أمة لإبراهيم بن الأشتر، وأنها وصلت إلى أبيه وهي حامل به، فولدته على فراشه فتبناه (٤). ويلقب بالحمار: لشجاعته، وقيل: لبلادته (٥).
فأظهر أبو مسلم عبد الرحمن الخراساني الدعوة للعباسيين، ووقعت الحرب بينهم بخراسان (١). وقتل إبراهيم بن عبد الملك بالزاب (٢). ووقع طاعون (٣). وقتل في أول سنة اثنتين وثلاثين ومائة ببوصير من أرض مصر (٤).
وكانت خلافته خمس سنين وشهرا وعشرة أيام (١).
العباسيون [أبو العباس السفاح]: وبويع أبو العباس السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، سنة اثنتين وثلاثين ومائة (١). فخرج عليه جماعة من ولد إدريس وسليمان ابني عبد الله بن حسن ابن حسن بن علي (٢). وبالأندلس: عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد
الملك (١). وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، سنة ست وثلاثين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر ويوما (٢).
[أبو جعفر المنصور]: وبويع أخوه أبو جعفر المنصور عبد الله بن محمد، فمكث إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا (٣).
وتوفي وهو محرم ببئر ميمون سنة ثمان وخمسين (١). وكان فقيها، محدثا، كاتبا، بليغا، حافظا لكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، جماعا للأموال، فلذلك لقب أبا الدوانيق (٢). قال ابن حزم: لما ادعت فيه الراوندية الإلهية خرج إليهم بنفسه، فقتلهم كلهم (٣). وبنى بغداد، وهدم الدور التي بفناء البيت الحرام (٤).
وقتل أبا مسلم (١). وضرب أبا حنيفة ﵀ على أن يلي القضاء فامتنع، ومات في حبسه (٢).
[المهدي]: وبويع ابنه أبو عبد الله محمد المهدي يوم التروية، فكانت خلافته عشر سنين وشهرا ونصف شهر (٣). مات مسموما، أرادت بعض حظاياه أن تنفرد به دون صاحبتها، فجعلت لها سما في حلوى، فأكل هو منه من حيث لا يشعران، فمات، وكان قبل ذلك بعشر ليال رأى رجلا يهدم قصره في المنام، وقيل: مات صريعا عن دابته في الصيد (٤).
وكان سخيا، متتبعا للزنادقة يقتلهم في كل بلد (١). وبنى جامع الرصافة (٢). وكسى الكعبة القباطي والخز والديباج، وطلى جدرها بالمسك والعنبر من أسفلها إلى أعلاها (٣).
[الهادي]: وبويع ولده الهادي أبو محمد موسى، فأقام سنة وثلاثة أشهر (٤).
وتوفي ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة سبعين ومائة (١). وفي هذه الليلة ولد المأمون (٢).
[هارون الرشيد]: وبويع الرشيد [أخو الهادي] (٣) أبو جعفر هارون، فمكث ثلاثا وعشرين سنة، وشهرين وستة عشر يوما (٤). وتوفي بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة، وقيل: النصف من جمادى الأولى (٥).
أبو جعفر هارون، فمكث ثلاثا وعشرين سنة، وشهرين وستة عشر يوما (٤). وتوفي بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة، وقيل: النصف من جمادى الأولى (٥).
أخطأ عليه طبيبه جبريل بن بختيشوع من دبيلة كانت به (١). وقد كان حج تسع حجج، وغزا ثماني غزوات (٢). قال الشاعر: ألف الحجّ والجهاد فما ... ينفك عن غزوتين في كل عام (٣) وكان من أهل العلم والأدب، ومن شعره: ملك الثلاث الآنسات (٤) عناني ... وحللن من قلبي بكلّ مكان مالي تطاوعني البريّة كلّها ... وأطيعهنّ وهنّ في عصياني ما ذاك إلا أنّ سلطان الهوى ... -وبه قوين (٥) -أعزّ من سلطاني (٦)
قتل البرامكة سنة سبع وثمانين ومائة، ونهب ديارهم (١). وفي أيامه هاجت عصبية أبي الهيذام بالشام (٢). وخرج عطاف بن الوليد الشاري بالموصل، والوليد بن طريف (٣).
وهدم سور الموصل (١). وخرج الخزر من باب الأبواب (٢). وخرج عمر الشاري بشهر زور (٣).
[الأمين]: وبويع ابنه الأمين أبو عبد الله محمد بن زبيدة، ولم يل بعد علي بن
أبي طالب من كان أبواه هاشميين إلا هو (١). قتل يوم السبت خامس وعشرين المحرم، سنة ثمان وتسعين ومائة، في حربه مع طاهر بن الحسين (٢). وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام (٣). فتحت في أيامه الأهواز (٤).
وخرج الهرش يدعو إلى الرضا من آل محمد ﷺ (١).
[المأمون]: وبويع أخوه المأمون أبو العباس عبد الله بمرو (٢). فمكث في الخلافة اثنتين وعشرين سنة (٣).
وتوفي بالبذندون من طرسوس ليلة الخميس، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة ثماني عشرة ومائتين (١). خرج عليه بالكوفة أبو السرايا مع ابن طباطبا (٢). ثم خرج حسين الأفطس، ووقف الناس بعرفات بغير أمير (٣).
وخرج بابك الخرمي (١). وتغلّب مهدي بن علوان الشاري على الموصل (٢). وخرج الضبابي الشاري بها (٣). كان المأمون إماما، محدثا، نحويا، لغويا، فلسفيا (٤). بايع علي بن موسى الكاظم بالعهد بعده، ولبس الخضرة، فخرج عليه عمه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة، ثم قدر عليه وعفا عنه لحلمه (٥).



