— Bagian 10 · د: بأن أكثر الروايات الاقتصار على إحدى عشرة وروا… —
Bagian 10
د: بأن أكثر الروايات الاقتصار على إحدى عشرة ورواية: «ثلاث عشرة» واقعة حال فعليه يحتمل أنه حسب منها ركعتى مقدما الوتر، إن صح أنه ﷺ كان يفتتحه بركعتين، وزعم أن هذا تأويل ضعيف، ليس فى محله، كيف وفى رواية عن ابن عباس: «فصلى ركعتين خفيفتين، قلت: قرأ فيهما بأم القرآن فى كل ركعة، ثم سلم، ثم صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر؟ وفى أخرى عنه: «فصلى ﷺ ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتى الفجر حررت قيامه فى كل ركعة بقدر يا أيها المزمل»، وفى أخرى للنسائى: «أنه ﷺ صلى إحدى عشر ركعة بالوتر» أن بعض الحنابلة قال: إذا اختلف ابن عباس وعائشة فى شىء من أمر قيامه بالليل، فالقول قول عائشة، لأنها أعلم الخلق بقيامه بالليل انتهى، ورواية: «خمس عشرة» حسب مع هاتين سنة قيام العشاء، ورواية: «سبع عشرة» حسب مع هؤلاء سنة الفجر، وكان ربما صلى تسعا، أو سبعا، وأن الأولى فى النافلة التى لا تندب فيها الجماعة أن تكون فى البيت، سواء فى ذلك أهل المدينة ومكة وغيرهم، إذ هى فيه
٢٥٥ - حدثنا أبو كريب: محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبى جمرة، عن ابن عباس قال: «كان النّبىّ ﷺ يصلّى من الليل ثلاث عشرة ركعة». ٢٥٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة: «أنّ النّبىّ ﷺ كان إذا لم يصلّ باللّيل؛ منعه من ذلك النّوم، أو غلبته عيناه، صلّى من النّهار ثنتى عشرة ركعة». ــ أفضل منها فى غيره حتى فى الكعبة. (خفيفتين) هما (١) سنة الصبح، قيل: وفيه دليل على جواز تخفيفها، وهو خير من الإلمام فى الفقه أصلا فالصواب على ندب تخفيفها» (٢).
٢٥٧ - حدثنا محمد بن العلاء، أنبأنا أبو أسامة، عن هشام-يعنى ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ، قال: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين». ــ القضاء، لأنه لا بد فيه من حكاية المقضى بل على جهة التعبد لله بعبادة يعادل ثوابها ثواب ما فاته أو يقرب منه وأثر الشفع لما تقرر أنها نفل مطلق، والأفضل فيه أن يكون شفعا للحديث الصحيح «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» (١) وفى الحديث دليل على ندب قضاء النافلة فى أحاديث أخر توقيت القضاء بما بين الفجر والزوال، وهو بيان لوقته الأفضل. (منه) جملة مستأنفة لبيان ما قبلها، أو جواب عن سؤال مقدر فكأنه قيل: ما منعه من ذلك؟ قال منعه. . . إلخ. (أو) يحتمل أنها للشك وللتقسيم ومنع النوم قوة الرغبة فيه مع إمكان منعه. (وغلبته) العين أن لا يستطاع دفعه أو العكس وفيه دليل على ندب قضاء النافلة كما تقرر على أن صلاة الليل ثنتى عشرة ركعة خلافا لمن زعمه لأن الثابت عنه ﷺ أنها إحدى عشر ركعة أو ثلاث عشرة ركعة وأما وقوع اثنتى عشرة فى القضاء لا يدل إلا على أن القضاء لا يجب إلا أن يحاكى الأداء وهذه مسألة أخرى قيل ولم يرد فى شىء من الأخبار أنه قضى الوتر أو أمر بقضائه انتهى وهو وإن سلم وإلا فقد ورد ما يدل عليه وهو قضاء إحدى عشرة لا يقتضى منع قضائه لثبوته من دليل آخر وهو قياسه على ركعتى الفجر فإنه ﷺ قضاها فى قصة الوادى بل فى خبر ابن خزيمة فلما انفجر الفجر قام فأوتر بركعة وحمله على الفجر الأول بعيد.
وته من دليل آخر وهو قياسه على ركعتى الفجر فإنه ﷺ قضاها فى قصة الوادى بل فى خبر ابن خزيمة فلما انفجر الفجر قام فأوتر بركعة وحمله على الفجر الأول بعيد. ٢٥٧ - (عن أبى هريرة) رواه أحمد ومسلم عن عائشة أيضا. (فليفتتح) إلخ فيه دليل لندب هاتين الركعتين، وأنهما مقدمة لصلاة الوتر، ليدخل فيه بعد مزيد يقظة وتأمل، وكما ندب قيام السنة القبلية على الفرض لنحو ذلك، فكذا ندب هنا بذلك لتأكد الوتر، حتى اختلف فى وجوبه، فالقول بأنهما شكر للوضوء، والتهجد إنما هو اسم للصلاة
٢٥٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد؛ عن مالك بن أنس. (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره، عن زيد بن خالد الجهنى، أنه قال: «لأرمقنّ صلاة رسول الله ﷺ. قال: فتوسّدت عتبته، أو فسطاطه-فصلّى رسول الله ﷺ ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثمّ أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة». ــ بعد النوم، فبينه وبين الوتر عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما فى صلاة بعد النوم بنية الوتر، وانفرد الوتر بصلاة قبله بنيته، والتهجد بصلاة بعده بنية التهجد. ٢٥٨ - (عن زيد) إلخ رواه عنه أيضا مالك، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم، واتفق هؤلاء على أن قوله: «ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبله» (١) يكرر أربع مرات. (لأرمقن) الرمق: النظر للشىء شرزا نظر المعد، وأريد به هنا الكناية عن حدة النظر، ومزيد التأمل، فيه عدل للمضارع استحضارا لتلك الحالة، فيزداد تقررهما فى ذهن السامع، ومن ثم أكد باللام والنون. (أو) للشك. (فسطاطه) أى عتبه فسطاطه، وهى الخيمة العظيمة، والظاهر الثانى، وأن رموق زيد لا يتصور فى الحضر لأنه ﷺ يكون عند نسائه. (خفيفتين) هما مقدمة الوتر. (طويلتين. . .) إلخ قيل: كون تكرار الوصف يفيد المبالغة فيه ليس أمرا لغويا انتهى، ويرد: بأن هذا يفيد أنه لغوى، وحكمة ذلك:
ه. (خفيفتين) هما مقدمة الوتر. (طويلتين. . .) إلخ قيل: كون تكرار الوصف يفيد المبالغة فيه ليس أمرا لغويا انتهى، ويرد: بأن هذا يفيد أنه لغوى، وحكمة ذلك: أن أول الدخول فى الصلاة يكون النشاط أقوى، والخشوع أتم، فسن التطويل لوجود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مقتضيه، ومن ثم يسن فى الفرض تطويل الركعة الأولى على الثانية وأما بعد الأولى فينتقض كل من ذينك فسن التخفيف ح، ويدرج فى التخفيف بعد الست مع جعله لهن غطاء واحدا إشارة لما قلناه من توفر كل من ذينك فى الأوائل فكانت الست جميعها بمنزلة الأولى من الفريضة ثم وقع التدريج مطابقا لنقض ذلك فإنه إنما يقع على التدريج أيضا، ومن ثم كانت الثانية من الرباعية أطوال من الأخيرة وأقصر من الأولى. (ثلاث عشرة ركعة) مر الجواب عنه فلا دليل عليه خلافا لمن زعمه للوجه الضعيف عند الشافعية: أن أكثر الوتر كذلك ومما يؤيده أن المعتمد قول عائشة: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة» (١) ثم ما رواه المصنف عنها من طريق أبى سلمة وعروة والأسود رواه غيره أيضا وزيادة، فلمسلم عن سعيد بن هشام عنها «كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله متى شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلى تسع ركعات ولا يجلس فيهما إلا فى الثانية فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم فيصلى التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة فلما أسن ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع فى الركعتين مثل ما صنعه فى الأولى فتلك تسع» (٢) وفعله هاتين الركعتين قيل إن الأمر يجعل آخر صلاة الليل وترا للندب لا للوجوب زاد النسائى بعد ويحمد «ويصلى على نبيه» وفى رواية له «يصلى ست ركعات يخيل إلى أنه سوى بينهن فى القراءة والركوع والسجود ثم يوتر بركعة ثم يصلى ركعتين وهو جالس» (٣) ولأبى داود «كان ﷺ يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية. . .
ن ﷺ يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية. . . الحديث» (٤) وللبخارى عن مسروق «أنه سألها عن صلاته ﷺ فقالت: سبعا وتسعا وإحدى عشرة ركعة سوى ركعتى الفجر» (٥) وعن القاسم عنها: «كان ﷺ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة من الوتر وركعتى الفجر» (١) قال القرطبى: أشكل حديثها على كثير حتى ينسب للاضطراب، وربما يتم ذلك لو اتحد الراوى عنها والوقت، والصواب: أن ما ذكرته محمول على أوقات متعددة، وأحوال مختلفة بحسب النشاط وبيان الجواز انتهى، فكان تارة يصلى سبعا وتارة إحدى عشرة وهو الغالب، وكان تارة يصلى فيصلى الجميع بسلام واحد وتارة يصلى فيسلم من كل ركعتين، وهو الغالب أيضا وحكمة الاقتصار على إحدى عشرة أنها الباقية من جملة الفرائض بعد إسقاط العشاء والصبح لاكتنافهما صلاة الليل فناسب أن يحاكى ما عداهما جملة وتفصيلا، وعلم مما تقرر وغيره أن صلاته ﷺ بالليل كانت أنواعا ستا مفصولة ثم يوتر بثلاث، مسلم عن ابن عباس: «إحدى عشرة مفصولة وقبلها ركعتان خفيفتان» (٢) الشيخان عن عائشة «ثلاث عشرة» (٣) كذلك مسلم وغيره عن زيد «ثمانيا مفصولة وخمسا موصولة لا يجلس إلا فى آخرهن» (٤) الشيخان عن ابن عباس «تسعا موصولة بتشهدين فى الأخيرتين ثم ركعتين جالسا سبعا كالشفع ثم ثنتين جالسا» (٥) مسلم عن عائشة «ثنتين ثم يوتر بثلاث موصولة» (٦) أحمد عنها «أربعا يطيل فيهن حتى جاء بلال آذنه بالغداة» (٧) النسائى عن حذيفة، وسيأتى عند المصنف، وسيعلم مما يأتى أنه تارة كان يصلى قائما، وهو الأغلب وتارة جالسا ثم قبل الركوع يقوم، وبما تقرر علم أن صلاة الوتر موصولة ومفصولة ثلاثا وأقل وأكثر، وقال أبو حنيفة ﵀ يتعين بثلاث موصولة، واحتج له بأن الصحابة أجمعوا على أن هذا أحسن واختلفوا فيما زاد ونقص وأخذ بالمجمع عليه وترك، ورد: بأن سليمان بن يسار كره الثلاث الموصولة فى الوتر ويؤيده الخبر الصحيح «لا توتروا بثلاث فتشبهوا بصلاة المغرب» (٨) فكيف مع ذلك يقال أجمعوا على حسنه، وإن سلمنا
يمان بن يسار كره الثلاث الموصولة فى الوتر ويؤيده الخبر الصحيح «لا توتروا بثلاث فتشبهوا بصلاة المغرب» (٨) فكيف مع ذلك يقال أجمعوا على حسنه، وإن سلمنا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بحسنه لأنه فعله كما رواه الحاكم وغيره فهو لا يقتضى بطلان غيره كيف وقد روى الطحاوى بسند قوى «أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة» (١) وهو يرد على من زعم أن كل ما ورد من الثلاث محمول على الوصل، ومر عن عائشة كما فى الصحيحين «أنه ﷺ كان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ثم يتم ورده إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بركعة» (٢) وهذا نص فى محل النزاع، وفى رد قول الطحاوى يحمل هذا ومثله على أن الركعة مضمومة للركعتين قبلها للنهى عن الثنتين. انتهى، ولا حجة له فى النهى عنها، لأن حقيقتها أن يوتر بواحدة فردة ليس قبلها شىء، ونحن نقول بكراهة الاقتصار عليها قيل: ويدل لأفضلية الفصل أنه ﷺ فعله، وأمر به بخلاف الوصل، فإنه فعله فقط، وقولها فى رمضان قد يعارضه رواية مسلم عنها «كان يجتهد فى رمضان ما لا يجتهد فى غيره وفى العشر الأواخر منه ما لا يجتهد فى غيره» (٣) ويجاب: بأن المراد نفى الزيادة على عدد تلك الصلاة دون غيرها من سائر أنواع الطاعات ومن ثم كان يطيل القراءة فى قيام رمضان بالليل أكثر من غيره، لأن صلاة حذيفة الآتى حديثها كانت فى رمضان كما أخرجه أحمد والنسائى بلفظ: «أنه صلى معه ليلة فى رمضان قال: فقرأ بالبقرة، ثم النساء، ثم آل عمران لا يمر بآية تخويف إلا وقف وسأل قال: فما صلى الركعتين حتى جاءه بلال فآذنه بالصلاة» ورواه الشيخان: «أنه ﷺ خرج من جوف الليل فصلى فى المسجد فصلى رجال بصلاته فتحدث الناس بذلك فاجتمع أكثر منهم فخرج فى الثانية فصلوا رجال بصلاته فتحدثوا بذلك فكثروا من الليلة الثالثة فخرج فصلوا بصلاته فلما كان فى الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر فلما قضى الفجر أقبل عليهم ثم تشهد فقال: أما بعد، فإنه لم يخف على شأنكم الليلة ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» (٤) وفى رواية
ة الفجر فلما قضى الفجر أقبل عليهم ثم تشهد فقال: أما بعد، فإنه لم يخف على شأنكم الليلة ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» (٤) وفى رواية
٢٥٩ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أنه أخبره، أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ فى رمضان؟ فقالت: «ما كان رسول الله ﷺ ليزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة، ويصلّى أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلّى أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلّى ثلاثا. ــ لها «وذلك فى رمضان» (١) وتوقع ترتب افتراض الصلاة بالليل جماعة على وجود المواظبة عليها بما أوحى إليه إن واظبت عليها معهم افترضها عليهم فأحب التخفيف عنهم أو خشى أن يظن أحد من مداومته عليها الوجوب، وإنما خشى مع أمنه من التبديل لقوله تعالى ليلة الإسراء كما يأتى فى «مبعثه هن خمس وهن خمسون لا يبدل القول لدى» (٢) لأنه يحتمل أن المخوف افتراض قيام الليل بمعنى جعل التهجد فى المسجد جماعة شرطا فى صحة التنفل بالليل ويومئ إليه رواية: «قد خشيت أن تكتب عليكم، ولو كتبه عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس فى بيوتكم» (٣) أو المخوف افتراض قيام الليل على الكفاية وفرض الكفاية غير زائد على الخمس، لأنه ليس من جنسها، ولذا قال بذلك جمع فى العيد ونحوها، أو المخوف افتراض قيام رمضان خاصة لرواية «خشيت أن يفرض عليكم قيام هذا الشهر» (٤)، وقيامه لا يتكرر كل يوم فى السنة فليس بزائد على الخمس. ٢٥٩ - (لا تسأل. . .) إلخ أى: لأنهن من كمال الطول والحسن فى غاية ظاهرة مغنية عن السؤال وفيه، دليل الأفضلية تطويل القيام على تكثير الركوع والسجود ويدل عليه
قالت عائشة: قلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة، إنّ عينىّ تنامان ولا ينام قلبى». ــ خبر «أفضل الصلاة طول القنوت» (١) أى القيام، وقيل: الأفضل تكثير الركوع والسجود لخبر «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» (٢) ويجاب: بأن الأول صريح فى الأفضلية، بخلاف الثانى لاحتمال أن الأقربية فيه بالنسبة للركوع؛ بل يتعين حمله على ذلك جمعا بينه وبين «أفضل الصلاة طول القنوت» (٣) والحاصل: أن هذا لا يمكن رده لذلك بخلاف العكس، وقيل: تطويل القيام ليلا أفضل، وتكثير الركوع والسجود نهارا أفضل. (قالت عائشة. . .) إلخ رواه البخارى عنها أيضا. (أتنام. . .) إلخ إنما سألت عن ذلك، لأنها ظنت أنه يريد الاقتصار على الأربعة الأولى، فإن قضيته ثمّ أنه فصل بينها وبين ما بعدها. (فقال. . .) إلخ: أى إنما فعلت ذلك لأنى أخشى فوت الوتر (٤)، ومن لا يخشى ليس (٥) له تأخير كما فى غير هذا الحديث أيضا ولا يرد عليه يوم الوادى لما فيه والحاصل: أنه ﷺ لأجل ما خصه الله به من هذه الخصوصية كان واثقا بقيامه وإن نام وإن نومه فى الوادى جاء على خلاف الوثوق للحكمة الآتية. (ولا ينام قلبى) هو من خصائص الأنبياء لحياة قلوبهم واستغراقها فى شهود جلال الحق وجماله ومر أن وضوئه ﷺ لا ينتقض بالنوم لذلك، لأن القلب يقظان فيحس بالحدث وإنما فاتته الصبح فى قصة الوادى، لأن رؤية الفجر من وظائف البصر وقد علمت أنه ينام وأما الجواب بأنه كان له حال ينام فيه قلبه لكنه نادر فصادف يوم الوادى فضعيف بل شاذ لمخالفته تصريح ولا ينام قلبى الشامل لسائر الحالات، إذ الفعل المنفى يفيد العموم، ولا يلزم من استيقاظه إدراكه لذلك الزمن الذى هو من قبل طلوع الفجر إلى أن حميت الشمس لما مر آنفا؛ أن ذلك من وظائف البصر ولاحتمال أن قلبه إذ ذاك كان مستغرقا بالوحى واستغراقه به لا يستلزم وصفه، فقد كان يستغرق به فى اليقظة أيضا وحكمة ذلك بيان
آنفا؛ أن ذلك من وظائف البصر ولاحتمال أن قلبه إذ ذاك كان مستغرقا بالوحى واستغراقه به لا يستلزم وصفه، فقد كان يستغرق به فى اليقظة أيضا وحكمة ذلك بيان
٢٦٠ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: «أنّ رسول الله ﷺ كان يصلى من الليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقّه الأيمن». ــ التشريع بالفعل، إذ هو واقع كما فى سهوه بالصلاة، ومن ثمة قال ابن المنير: القلب يسهو يقظة لمصلحة التشريع فكذا نوما، وقال ابن العربى: إنه يقبل بقلبه على الله فى نومه كيقظته، ولذلك قالت الصحابة: «كان إذا نام لا نوقظه حتى يستيقظ لأنا لا ندرى ما هو فيه» (١) فلم يكن ذلك عن آفة بل بالتصرف من حال إلى مثله ليكون سنة، وزعم بعضهم: أن معنى «ولا ينام قلبى» لا يستغرقه النوم حتى لا يحس بالحدث، وهو تخصيص للنفى العام من غير دليل، كيف والحديث خرج جوابا لقول عائشة المذكور، وهو يبطل هذا الزعم، ولا ينافى استيقاظه قول بلال كما فى مسلم «أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك» وأقره مع أن نومه كان مستغرقا فيقتضى أن نومه ﷺ كان كذلك، وذلك لأن مراده التشبيه من حيث مطلق النوم لما هو مقرر عندهم: من أن قلبه الشريف كان لا ينام، ومن ثمة كانوا لا يوقظونه كما علمت، وبالغ بعضهم فى الشذوذ فقال: كان قلبه يقظانا، وعلم بخروج الوقت، لكن ترك إعلامهم بذلك لمصلحة التشريع. ٢٦٠ - (عن عائشة. . .) إلخ مر أنه فى الصحيحين. (يوتر منها بواحدة) صريح فى أن أقل الوتر ركعة، وأن الركعة المفردة صلاة صحيحة، ودعوى تأويل الحديث أو نسخه، لا دليل عليها ومر لذلك بقية. (على شقه الأيمن) مر ندبه وحكمته.
صريح فى أن أقل الوتر ركعة، وأن الركعة المفردة صلاة صحيحة، ودعوى تأويل الحديث أو نسخه، لا دليل عليها ومر لذلك بقية. (على شقه الأيمن) مر ندبه وحكمته.
٢٦١ - حدثنا هنّاد، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلى من الليل تسع ركعات». ٢٦٢ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن أبى حمزة-عن رجل من الأنصار-عن رجل من بنى عبس، عن حذيفة بن اليمان أنه: «صلّى مع رسول الله ﷺ قال: فلمّا دخل فى الصّلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت والكبرياء والعظمة. ــ ٢٦٢ - (عن رجل) عيّنه بعض الأئمة ووثقه. (عن حذيفة) رواه عنه أيضا الشيخان، وأبو داود، والنسائى مع مخالفة فى بعضه، وسأنبه على بعض ذلك. (فلما دخل فى الصلاة) أى أراد الدخول فيها. (الله أكبر) أى من كل شىء كما درجوا عليه قيل: والمراد: من كل شىء يعرف كنهه فيرد تنزيهه من معرفة كنهه وقيل المراد: من كل شىء يتعقل أن يكون ربا والمقصود أن لا يجعل على طبق من علمنا بل يجعل فوق كل ما تطيقه عقولنا وقيل: أكبر معناه: المتناهى فى الكبر أى العظيم فليس أفعل تفضيل لأنه تعالى أجل من أن يفضل على غيره، ولهذا لم يستعمل استعمال اسم التفضيل، وقيل: أكبر بمعنى: كبير، وزاد أبو داود: «ثلاثا»، ومنه يؤخذ ندب ذلك، وإن لم يذكروه فيما
قال: ثمّ قرأ البقرة، ثمّ ركع، فكان ركوعه نحوا من قيامه. وكان يقول: سبحان ربى العظيم، سبحان ربى العظيم، ثمّ رفع رأسه، وكان قيامه نحوا من ركوعه، وكان يقول: لربّى الحمد، لربّى الحمد. ثمّ سجد فكان سجوده نحوا من قيامه، وكان يقول: سبحان ربى الأعلى، سبحان ربى الأعلى، ثمّ رفع رأسه، فكان ما بين السّجدتين نحوا من السّجود. وكان يقول: ربّ اغفر لى، ربّ اغفر لى. حتّى قرأ البقرة، وآل عمران، والنّساء، والمائدة». شعبة هو الذى شك فى المائدة والأنعام. ــ علمت، ومحل كراهة تكرير الركن القولى ما لم يرد تكريره، وروى البخارى عن ابن عمر «رأيت النبى ﷺ يفتتح التكبير فى الصلاة» (١) وفى رواية: «إنه كان ليفتتح الصلاة بالتكبير» (٢)، وصح «كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر» (٣)، وصح «تحريمها بالتكبير، وتحليلها بالتسليم» (٤) وهذه صرائح فى تعيين لفظ: الله أكبر، وهو مذهب الشافعى والجمهور، ولم يختلف أحد فى وجوب النية فى الصلاة، بل فى وجوب مقارنتها للتكبير، وفى لفظ ندب التلفظ بها قبيله، ولابن القيم هنا تشنيعات على القائلين بالندب، ليست فى محلها كما بينته فى شرح العباب، كيف وقد صح «أنه ﷺ قال: لبيك حجا وعمرة» (٥) وفى رواية للبخارى: «وقل: عمرة فى حجة» (٦) فقد تلفظ ﷺ بالنية، والصلاة مقيسة على الحج؟ بل الأولى، لأنه علمه التلفظ بذلك، لأنه أعون على استحضار القلب، ووسيلة المندوب مندوبة، ودعوى الفرق بين الحج والصلاة، لا يلتفت إليها. (ذو. . .) إلخ هذا من أدعية الاستفتاح، وهى كثيرة، وقد
نه أعون على استحضار القلب، ووسيلة المندوب مندوبة، ودعوى الفرق بين الحج والصلاة، لا يلتفت إليها. (ذو. . .) إلخ هذا من أدعية الاستفتاح، وهى كثيرة، وقد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ استوفى النووى أكثرها فى أذكاره. (الملكوت) بفتح أوليه الملك والعزة. (والجبروت) الجبر والقهر، والتاء فيهما زائدة للمبالغة، والجبار: هو الذى يقهر غيره على ما أراده. (والكبرياء) الترفع والتنزه عن كل نقص. (والعظمة) تجاوز القدر عن الإحاطة. (ثم قرأ البقرة) أى بعد الفاتحة. (من قيامه) أى قريبا منه وعجيب ممن زعم أن من هذه للبيان. (يقول) هى وأمثالها حكاية للحال الماضية، استحضارا لها فى ذهن السامع. (سبحان ربى العظيم سبحان ربى العظيم) أى كان يكرر هذه الكلمات فى هذا الركوع مع طوله، وهذا الذكر مطلوب فى كل ركوع وأقله مرة، وأدنى الكمال فيه ثلاث مرات، وأكمله: إحدى عشرة مرة أخذا من مجموع الأحاديث، ورواية ذلك أى الثلاثة أوفاه تحمل على أن الثلاثة أو فى الكمال باعتبار ما دونها وإن كانت أدناه باعتبار ما فوقها من الخمس فالسبع فالتسع فالإحدى عشرة ووقع لبعضهم هنا خبط نشأ من عدم إلمامه بكلام الفقهاء والمحدثين لا حامل له ولا معول عليه. (نحوا من ركوعه) فيه مع ما يأتى فى الجلوس بين السجدتين دليل لما اختاره النووى فى كتبه أنهما ركنان طويلان، لكن المذهب أنهما قصيران، لأنهما مقصودان لغيرهما لا لذاتهما وقد يجاب عن الأول بأن القرب من الركوع أمر نسبى فليس فيه نص على أنه يطوله أكثر من التطويل المشروع عندنا وهو ما يسع أذكاره الواردة فيه وقدر الفاتحة، وروى الشيخان «كان ركوعه ﷺ وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السورة» (١) قال النووى:
ره الواردة فيه وقدر الفاتحة، وروى الشيخان «كان ركوعه ﷺ وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السورة» (١) قال النووى: وهذا محمول على بعض الأحوال، وإلا فقد ثبت تطويل القيام، وقال غيره: المراد أن صلاته كانت معتدلة، فكان إذا أطال أطال الكل، وإذا خفف خفف الكل. (لربى الحمد لربى الحمد) إلى آخره فيه ما مر فى تكرير الركوع، ويجاب عن كون أئمتنا لم يأخذوا بقضية التكرير هنا وفيما مر، بل قالوا: الأكمل ثم الإحدى عشر واقتضى صريح كلامهم هنا: أنه لا يسن له التكرير بأن الذى واظب عليه النبى ﷺ هو ما قالوه وأما فى هذا الحديث فإنه وقع نادرا فلم يغيروا به ما علم واستقرأ من أحواله، ومن ثم صرحوا بأن ربنا لك الحمد أو لك الحمد ربنا أفضل مما هنا، وقول ابن القيم: لم يصح الجمع بين اللهم والواو غلط، كيف وهو فى رواية البخارى؟ قال ابن دقيق العيد: وفى الواو معنى زائد أى: ربنا استجب، أو نحوه ولك الحمد فيجمع بين الدعاء والخير،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حكى ابن قدامة عن الشافعى إسقاطها، لأن للمعطف وليس هنا شىء يعطف عليه وعن مالك وأحمد فى ذلك خلاف، وقال النووى: كلاهما جاءت به أخبار كثيرة والمختار أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر. انتهى. كذا نقل بعضهم عنه والذى فى المجموع عن الشافعى والأصحاب، هو ما قاله ابن دقيق العيد، ووجهه: أنه يجمع بين معنيين:
أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر. انتهى. كذا نقل بعضهم عنه والذى فى المجموع عن الشافعى والأصحاب، هو ما قاله ابن دقيق العيد، ووجهه: أنه يجمع بين معنيين: الدعاء والاعتراف أى: ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتك إيانا بناء على أن الواو عاطفة لا زائدة خلافا للأصمعى، والحاصل: أن الحرف الزائد يقابله ثواب مع أنه يفيد ما لا يستفاد مع حذفه. (نحوا من قيامه) أى اعتداله. (الأعلى) خص بالسجود، والعظيم بالركوع للمناسبة، إذ الركوع الخضوع، ويقابله العظمة، والسجود صح فيه «أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا» (١) وهذا ربما توهم منه من لا معرفة له قرب المسافة والله ﷾ متعال عن ذلك علوا كبيرا، فأشير إلى ذلك بذكر الأعلى ونظيره قول إمام الحرمين فى قوله ﷺ «لا تفضلونى على يونس بن متى» (٢) إنما خصّ يونس لأنه ربما توهم أن قربه من ربه وهو فى بطن الحوت دون قرب محمد ﷺ من ربه، وهو فوق سبع سماوات ليلة الإسراء، وهو ليس كذلك بل قربهما مع ما بينهما من تباعد المكان سواء بالنسبة إليه تعالى لتعاليه عن المكان على حد سواء، كيف وهو موجود قبل خلق الزمان والمكان؟ إذ هما من جملة المحدثات والله سبحانه منزه عن سمات الحدوث متعال عن كل نقص ﵎ عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا. (حتى) غاية لمحذوف أى: ولا يزال يطول. (حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء) ظاهره، أنه قرأ السور الأربع فى أربع ركعات، وبه صرحت رواية أبى داود. «فصلى أربع ركعات قرأ فيهن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة والأنعام» (٣) لكن رواية الشيخين: «فافتتح البقرة قلت: يركع عند المائدة ثم مضى قلت: يصلى بها فى ركعة فمضى، فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها مرتلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سبحان ربى العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده» (١) وظاهرها أنه قرأ الكل فى ركعة واحدة، وإما أن الواقعة متعددة، أو رواية أيتهما أصح فيقدم، وكذا يقال فى روايتهما أنه قرأ النساء قبل آل عمران، فإنها منافية لرواية المصنف وغيره، فإن ظاهرها تقديم آل عمران، وإن كانت الواو لا تقتضى ترتيبا، ثم الأولى لبيان الجواز، وإلا فالأفضل القراءة على ترتيب المصحف، لأنه المعروف المستقر من أحواله ﷺ وإما على ترتيب الآية فواجبة، فيحرم بعكس الآية، لأن الترتيب بينهما توقيفى قطعا وبين السور فيه خلاف، وهذه القراءة كانت فى صلاة الليل كما علم من أول الحديث وأما قراءته فى الفرائض فوردت على أنحاء شتى منها: «فى الصبح ما بين الستين إلى المائة من المفصل قصار فى المغرب»، النسائى «وَاَللَّيْلِ إِذاعَسْعَسَ. . .» (٢)، مسلم أى: سورته الرواية النسائى «إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ. . . ونحوها وكان قراءته تعد تخفيفا» (٣) مسلم، «وسورة المؤمنون فأخذته سعلة عند ذكر موسى وهارون، أو عيسى فركع» (٤) مسلم، «وإِذازُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ. . . فى ركعتيها» (٥) أبو داود، وفيه: أنه لا يكره قطع القراءة، ولا القراءة ببعض السور، ولا قراءة بعض الآية، ودعوى كراهة ذلك، يحتاج لدليل كيف، «وقدم أبو بكر بالصحابة، فقرأ البقرة فى ركعتيها والم* تَنْزِيلُ. . . السجدة وهَلْ أَتى عَلَى اَلْإِنْسانِ. . . فى صبح يوم الجمعة» (٦) الشيخان وغيرهما وكان يديم ذلك كما رواه الطبرانى ورجاله ثقات، وهو وإن صوب أبو حاتم إرساله، لكن له شواهد من حديث ابن عباس: «كل جمعة» أخرجه الطبرانى فى الكبير، وبه يرد على من قال: الأولى تركهما فى بعض الجمع، لئلا يعتقد العامة وجوبهما، وروى الطبرانى أيضا: «أنه ﷺ سجد فى الصبح يوم الجمعة فى الم* تَنْزِيلُ. . .» وبه يرد على من قال يحتمل أنه كان يقرؤها ولا يسجد، ومنها فى الظهر:
جوبهما، وروى الطبرانى أيضا: «أنه ﷺ سجد فى الصبح يوم الجمعة فى الم* تَنْزِيلُ. . .» وبه يرد على من قال يحتمل أنه كان يقرؤها ولا يسجد، ومنها فى الظهر:
٢٦٣ - حدثنا أبو بكر بن نافع البصرى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبدى، عن أبى المتوكل، عن عائشة، قالت: «قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن ليلة». ــ «وَاَللَّيْلِ إِذايَغْشى. . .، سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى. . .» (١) مسلم «وَاَلسَّماءِ ذاتِ اَلْبُرُوجِ. . .، وَاَلسَّماءِ وَاَلطّارِقِ. . .» (٢) وكذا فى العصر أبو داود، والترمذى «لقمان، والذاريات، سبح، وهل أتاك» (٣) النسائى، ومنها فى المغرب: «المرسلات، والطور» (٤) الشيخان وغيرهما «الأعراف» (٥) البخارى وغيره: «حم، الدخان» (٦) النسائى «الكافرون، والإخلاص» (٧) ابن ماجه وفيه علة، والذى صح قصار المفصل من غير تعيين، وهذه الرواية فيها مبينة لجواز التطويل بل وندبه لغير الإمام وللإمام بشروطه المقررة فى الفقه، ودعوى نسخ التطويل ممنوعة، بأن آخر صلاة صلاها بهم فى مرض موته: المغرب بالمرسلات كما فى البخارى ومنها فى العشاء: وَاَلتِّينِ. . . (٨) الشيخان. ٢٦٣ - (محمد بن نافع) قيل: هو مجهول، لأنه لم يوجد فى كتب الرجال فلعله
المغرب بالمرسلات كما فى البخارى ومنها فى العشاء: وَاَلتِّينِ. . . (٨) الشيخان. ٢٦٣ - (محمد بن نافع) قيل: هو مجهول، لأنه لم يوجد فى كتب الرجال فلعله
٢٦٤ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن ــ محمد بن واسع البصرى. (قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن) هى كما جاء فى طريق آخر قوله تعالى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ (١). (ليلة) يحتمل أن المراد: أنه ﷺ استمر يكررها فى ركعات تهجده تلك الليلة، فلم يقرأ فيها بغيرها، وأنه صار يكررها فى قيامه، أو فى قيام ركعة واحدة إلى أن طلع الفجر، وأنه لم يكن فى صلاته، بل قرأها خارجها، فاستمر يكررها إلى الفجر، وهو قائم، أو قاعد، وعلى الأخير يكون من قام بالأمر أخذه وعزم من غير فتور، أو قامت الحرب على ساقها أى اشتدت وحمى وطيسها وح، فمعنى قام بها أى داوم على تكريرها، والتفكر فى معانيها إلى الفجر، لما أنه اعتراه عند قرأتها من هيبة ما ابتدئت به ما أوجب اشتعال نار الخوف، من حلاوة ما ختمت به ما أوجب اهتزاز أريحة طربا وسرورا، وفيها من الأسرار: أنه لما ذكر العذاب علل بوصف العبودية، إشارة إلى عظيم تحليه بوصف الاستحقاق والعدل، إذ لم يتصرف إلا فى ملكه، والمتصرف فى ملكه بأى نوع شاء، لا ينسب لجور ولا ظلم، ولما ذكر المغفرة علله بتحليه بوصف العزة والحكمة، إشارة ما هو تحليه بوصف التفضل والإنعام المقترن بغاية العزة والقهر والحكمة البالغة، وإن خفيت عن الخلق، ثم رأيت ما يرجح الاحتمال الأول من الاحتمالات السابقة فى معنى قيامه تلك الآية، وهو ما فى فضائل القرآن عن أبى ذر قال: «قام رسول الله ﷺ ليلة من الليالى فقرأ آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم، وبها يركع، وبها يسجد» (٢) ولا ينافيه خبر مسلم: «إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا» (٣) لاحتمال أن ذلك النهى كان بعد تلك الليلة. ٢٦٤ - (فلم يزل قائما. . .) إلخ فيه أن صلاة النافلة جماعة، وأنه يسن للإمام
الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله، قال: «صلّيت ليلة مع رسول الله ﷺ، فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء. قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أقعد وأدع النّبىّ ﷺ». ٢٦٥ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن أبى النضر، عن أبى سلمة، عن عائشة: «أنّ النّبىّ ﷺ كان يصلّى جالسا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقى من قراءته قدر ما ــ التطويل، إذا كان الجمع محصورون، ورضوا به، ولم يطرأ غيرهم، وإن ندر حضوره، ولم يتعلق بعين أحد منهم حق، بأن لا يكون فتى، ولا أجير عين ولا زوجة، وكانوا بمسجد غير مطروق، فإن اختل شرط من ذلك سن للإمام التخفيف ما أمكن، والاقتصار من القراءة على قصار المفصل، ومن نحو التسبيح على أدنى الكمال، وهو ثلاث، وكره له التطويل، نعم ما عين الشارع فيه سورة مخصوصة كالجمعة، والعيدين، والكسوفين، يسن قرأتها، وإن لم ينحصروا للاتباع. (بأمر سوء) بالإضافة وعدمها، وبفتح السين وضمها، قيل: المفتوحة غلبت وإيضافها لما يراد ذمه، والمضمومة شاعت فيما يقابل الخير انتهى، والذى فى الصحاح: المفتوح، مصدر نقيض المسرة، والمضموم: اسم، وساغ الإضافة إلى المفتوح كرجل سوء، ولا يقال: سوء بالضم انتهى، قوله: ولا يقال إلخ ردّ بالقراءة المتواترة. عَلَيْهِمْ دائِرَةُ اَلسَّوْءِ (١) بالضم ويرد بأن ما فيه من إضافة الاسم الجامد كرجل، وما فيها من إضافة المصدر، وبينهما فرق ظاهر. ٢٦٥ - (عن عائشة. . .) إلخ أخرجه مسلم أيضا، وروى عنها الدارقطنى: «كان متربعا» وابن ماجه: «كان يوتر بواحدة، ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما، وهو جالس فإذا
. ٢٦٥ - (عن عائشة. . .) إلخ أخرجه مسلم أيضا، وروى عنها الدارقطنى: «كان متربعا» وابن ماجه: «كان يوتر بواحدة، ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما، وهو جالس فإذا
يكون ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأ وهو قائم، ثمّ ركع وسجد، ثمّ صنع فى الرّكعة الثّانية مثل ذلك». ٢٦٦ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، أنبأنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة، عن صلاة رسول الله ﷺ، عن تطوعه، فقالت: «كان يصلّى ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس». ــ أراد أن يركع قام فركع» (١) ومر أن فعله ما بين الركعتين لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، ولا ينافيه لفظ «كان» لأنها لا تفيد دواما، قيل: ولا أكثرية هنا وغلط من جعلهما سنة راتبة بعده، فإنه ﷺ ما داومهما، ولا تشبه السنة بالفرض، حتى يكون للوتر راتبة بعده انتهى. وقد أنكرها مالك أيضا، وقال أحمد: لا أفعله، ولا أمنعه، وقال بعضهم: هما سنة والأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا مختص بمن أوتر آخر الليل: «فيقرأ وهو جالس» إلخ فيه جواز جعل بعض قراءة النافلة فى القيام، وبعضها فى الجلوس كذا قيل والأولى أن يقال: فيه ندب ذلك لمن يشق عليه طول القيام فى النافلة كبيرا وغيره، ومن ما يعلم منه أنه ﷺ لم يفعل ذلك، إلا لما كثر، وثقل باللحم. ٢٦٦ - (عن تطوعه) بدل مما قبله بإعادة حرف الجر أى: عن كيفيته. (طويلا) صفة ليل ومن زعم أنها صفة صلاة وأنها لما حذفت حذف تأنيث صفتها فقد وهم وأراد بالليل بعضه أى زمنا طويلا من الليل وما يصله فى ذلك الزمن بعضه أطول وبعضه طويل وبعضه قصير. (قائما) حال من فاعل يصلى، أى: يصلى زمنا طويلا حال كونه قائما فيه وزمنا طويلا حال كونه قاعدا فيه، قائما مبينة أن المراد بطول زمن الصلاة طول
عضه قصير. (قائما) حال من فاعل يصلى، أى: يصلى زمنا طويلا حال كونه قائما فيه وزمنا طويلا حال كونه قاعدا فيه، قائما مبينة أن المراد بطول زمن الصلاة طول
٢٦٧ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبى وداعة السهمى، عن حفصة زوج النبى ﷺ، أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلّى فى سبحته قاعدا حتّى كان قبل وفاته ﷺ بعام فإنّه كان يصلّى فى سبحته قاعدا، ويقرأ بالسّورة ويرتّلها حتّى تكون أطول من أطول منها». ــ قيامها أو قعودها. (وهو) أى والحال أن انتقاله لها كان وهو. (قائم) وكذا التقدير فى «وهو جالس» وفيه حلّ التنفل قاعدا مع القدرة، وهو إجماع لكن القاعد لغير عذر له نصف أجر القائم والمضطجع على جنبه له نصف أجر القاعد، وهذا فى حق غيره، إذ من خصائصه أن تطوعه قاعدا كتطوعه قائما، لأن الكسل مأمون فى حقه ﷺ. (ركع وسجد وهو قائم) فائدة: وهو قائم هنا؛ للاحتراز عن جلوس قبل الركوع وبعده أى كان يستمر قائما إلى الركوع ثم يعتدل قائما ثم يسجد فهو احتراز عن جلوس قبلهما عكس الوارد فيما مر وكذا يقال فى. (ركع وسجد وهو جالس) فهو احتراز عن قيام قبل الركوع وعن قيام حال الاعتدال ولا ينافى هذا ما مر من أنه كان ببعض قراءته إلى جلوس ثم قيام، لأنه ﷺ كان له أحوال مختلفة فى تهجده وغيره، فيحمل اختلاف الروايات وإن اتحد راويها على اختلاف تلك الأحوال. ٢٦٧ - (فى سبحته) أى فى نافلته، وسميت سبحة لاشتمالها على التسبيح. (عن حفصة. . .) إلخ رواه عنها أيضا مسلم. (ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها) أى يرتل السورة القصيرة كالأنفال، حتى تصير لاشتمالها على الترتيل أطول من طويلة خالية عنه كالأعراف، وقيل: المراد أن تطويله يبلغ غايته يفوق لكل تطويل انتهى، وليس بشىء، وإن قال زاعمه أنه معنى دقيق.
٢٦٨ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى، حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرنى عثمان بن أبى سليمان، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن عائشة أخبرته: «أنّ النّبىّ ﷺ لم يمت حتّى كان أكثر صلاته وهو جالس». ٢٦٩ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رضى الله عنهما، قال: «صلّيت مع النّبىّ ﷺ ركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب فى بيته، وركعتين بعد العشاء فى بيته». ــ ٢٦٨ - (أكثر صلاته) أى النافلة. (وهو) أى والحال أنه. (جالس) مكان قيامه أى حتى وجد أكثرنا نافلته فى جلوسه، وزعم أنها ناقصة والواو زائدة وجملة «وهو جالس» خبرها تكلف بعيد لا يعول عليه. ٢٦٩ - (فى بيته) يحتمل رجوعه للثلاثة قبله، ولسنة المغرب فقط، وعليه فعلت أفضلية البيت للنافلة، حتى من جوف الكعبة للخبر الصحيح: «أفضل صلاة المرء فى بيته، إلا المكتوبة» (١).
٢٧٠ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال ابن عمر: وحدثتنى حفصة: «أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّى ركعتين حين يطلع الفجر وينادى المنادى». قال أيوب: أراه قال: «خفيفتين». ــ ٢٧٠ - (وحدثتنى) الواو عاطفة على محذوف أى حدثتنى غير حفصة وحدثتنى حفصة، وهذا أولى من دعوى زيادتها. (ركعتين حين يطلع الفجر) هما سنة. (قال:
خفيفتين». ــ ٢٧٠ - (وحدثتنى) الواو عاطفة على محذوف أى حدثتنى غير حفصة وحدثتنى حفصة، وهذا أولى من دعوى زيادتها. (ركعتين حين يطلع الفجر) هما سنة. (قال: خفيفتين) صح ذلك من طرق فى الصحيحين وغيرهما فيسن تخفيفهما اقتداء به ﷺ، والحديث المرفوع فى تطويلهما من مرسل سعيد بن جبير على أن فيه راويا لم يسمّ، فلا حجة فيه لمن قال: يندب تطويلهما ولو لمن فاته شىء من قراءته فى صلاة الليل أو إن صح ذلك عن الحسن البصرى ولا ينافى ذلك ما فى مسلم «كان ﷺ كثيرا ما يقرأ فى الأولى: قُولُوا آمَنّابِاللهِ وَماأُنْزِلَ إِلَيْناآية البقرة، وفى الثانية: قُلْ ياأَهْلَ اَلْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَناآية آل عمران» (١) لأن المراد بتخفيفهما عدم تطويلهما على الوارد فيهما، حتى لو قرأ الشخص فى الأولى آية البقرة وأَ لَمْ نَشْرَحْ. . .، والكافرون، وفى الثانية: آية آل عمران، وأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ. . .، والإخلاص لم يكن مطولا تطويلا يخرج به عن حد السنة والاتباع، وروى أبو داود «أنه قرأ فى الثانية: رَبَّناآمَنّابِماأَنْزَلْتَ وَاِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ فَاكْتُبْنامَعَ اَلشّاهِدِينَ، وإِنّاأَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ اَلْجَحِيمِ» (٢) فيسن الجمع بينهما ليتحقق الإتيان بالوارد أخذا مما قاله النووى فى «إنى ظلمت نفسى ظلمت كثيرا»، والاعتراض عليه فى هذا رددته فى حاشية الإيضاح فى مبحث الدعاء يوم عرفة، وروى مسلم وغيره: «قرأ فيهما سورة الإخلاص» وصح: «نعم السورتان يقرأ بهما فى ركعتى الفجر: قُلْ ياأَيُّهَا
دته فى حاشية الإيضاح فى مبحث الدعاء يوم عرفة، وروى مسلم وغيره: «قرأ فيهما سورة الإخلاص» وصح: «نعم السورتان يقرأ بهما فى ركعتى الفجر: قُلْ ياأَيُّهَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اَلْكافِرُونَ. . .، وقُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . .، وكان يقرأ بهما فى الوتر أيضا» (١) وعن على رضى الله عنه «كان يوتر بثلاث يقرأ فيهن تسع سور من المفصل يقرأ فى كل ركعة بثلاث سور آخرهن قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . .» (٢) رواه المصنف، وعن ابن عباس «كان يقرأ فى الوتر سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى. . .، وقُلْ ياأَيُّهَا اَلْكافِرُونَ. . .، وقُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . . فى كل ركعة» (٣) وعن عائشة «كان يقرأ فى الوتر: سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى. . .، وفى الثانية ب قُلْ ياأَيُّهَا اَلْكافِرُونَ. . .، وفى الثالثة: ب قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . . والمعوذتين» (٤) رواه أبو داود والمصنف، وحكمة إيثاره سورة الإخلاص: جمعها لتوحيد العلم والإيمان وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد، ف قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . . متضمنة للتوحيد العلمى والاعتقادى، لاشتمالها على ما يجب إثباته له تعالى من الأحدية والصمدية المثبتة له بجميع صفات الكمال الذى لا يلحقه نقص، ومن نفى الولد والوالد والكفؤ، المتضمن لنفى الشبيه والنظير فتضمنت إثبات أكمل كمال له، ونفى كل نقص عنه، ونفى كل شبيه، وهذه هى مجامع التوحيدين المذكورين، ومن ثمة عدلت ثلث القرآن، إذ هو إما إنشاء وهو أمر ونهى وإباحة، وهذا ثلث، وإما خبر: وهو عن الخلق وهو ثلث ثان، أو عن الخالق وصفاته وأحكامه، وهو ثلث ثالث مندرج فى سورة الإخلاص فلذا عدلت ثلث القرآن، وخلصت قارئها [المؤمن بها] (٥) من الشرك العلمى، كما خلصته سورة قُلْ ياأَيُّهَا اَلْكافِرُونَ. . . من الشرك العملى.
٢٧١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية الفزارى، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال: «حفظت من رسول الله ﷺ ثمانى ركعات: ركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء». قال ابن عمر: «وحدّثتنى حفصة بركعتى الغداة، ولم أكن أراهما من النّبىّ ﷺ». ــ ٢٧١ - (عن ابن عمر. . .) إلخ رواه عنه أيضا البخارى لكن بزيادة ولفظه كان يصلى قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين فى بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين فكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى فى بيته ركعتين. (قال) وأخبرتنى حفصة أن رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا له صلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة فهذه عشر ركعات، لأن ركعتى الجمعة البعدية مع ركعتى الظهر البعدية لا يجتمعان إلا لعارض بأن تصلى الجمعة وسنتها البعدية فتبين له فسادها فيصلى الظهر وسنتها البعدية. (بركعتى الغداة) أى الفجر. (ولم أكن. . .) إلخ لأنه ﷺ كان يفصلهما دائما، أو غالبا عند أهله قبل خروجه بخلاف بقية الرواتب، فإنه ربما كان يفعلها فى المسجد على أن المصنف والنسائى رويا عنه: «رمقت رسول الله ﷺ شهرا فكان يقرأهما» (١) أى: سورة الكافرون والإخلاص فى ركعتى الفجر ومن ثمة استدل بعضهم به على الجهر بالقراءة فيهما، وأجيب: بأنه لا حجة له فيه لاحتمال أنه عرف ذلك بقراءته بعض السورة على أنه صح عن عائشة «أنه كان يسر فيهما بالقراءة» (٢) وهذا كله صريح فى أنه رأى النبى ﷺ يصليهما فينافى رواية المصنف فى هذا الكتاب أنه لم يره يصليهما، وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة «لم يكن النبى
راءة» (٢) وهذا كله صريح فى أنه رأى النبى ﷺ يصليهما فينافى رواية المصنف فى هذا الكتاب أنه لم يره يصليهما، وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة «لم يكن النبى
٢٧٢ - حدثنا أبو سلمة: يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد ــ ﷺ على شىء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتى الفجر» (١) ولمسلم «لهما أحب إلىّ من الدنيا جميعها» (٢) ومن ثمة قال أئمتنا: إنها أفضل من سائر الرواتب بعد الوتر وإن اختلف فى وجوبه ووجوبهما، لأن أدلة وجوبه أظهر، وروى الشيخان «أنه ﷺ كان إذا صلى ركعتى الفجر اضطجع على شقة الأيمن» (٣) فسن هذه الضجعة بين سنة الفجر وفرضه لذلك، وأمره بها رواه أبو داود وغيره بسند لا بأس به، خلافا لمن نازع فيه وهو صريح فى ندبها لمن بالمسجد وغيره خلافا لمن خص ندبها بالبيت، وقول ابن عمر: إنها بدعة، وقول النخعى: إنها ضجعة الشيطان، وإنكار ابن مسعود لها، فهو لأنه لم يبلغهم ذلك، وحكمتها: الراحة والنشاط لصلاة الصبح، وأقول: لها حكمة أخرى أظهر من ذلك، وهو أن فاعلها يتذكر بها ضجعة القبر فيحمله استحضار ذلك فى أول نهاره على أن يستغرقه بالطاعة، أو يقل فيه من المخالفة ويؤيد ذلك: أنه لا فرق عندنا فى ندبها بين المتهجد وغيره، وقول ابن العربى: تختص بالتهجد ضعيف، ولا حجة له فى خبر عائشة «لم يضطجع لسنته ولكنه كان يدأب ليلته فليستريح» لأن فى سنده مجهولا وقد أفرط ابن حزم فى قوله بوجوبها على كل أحد وأنها شرط لصحة صلاة الصبح، واعلم أنا وإن قلنا إنها سنة لكن يحصل أصل تلك السنة بكل فصل بين سنة الفجر وفرضه بنحو مشى أو كلام. ٢٧٢ - (قبل الظهر. . .) إلخ هذه العشرة هى السنن الرواتب المؤكدة، لأنه ﷺ كان
سنة لكن يحصل أصل تلك السنة بكل فصل بين سنة الفجر وفرضه بنحو مشى أو كلام. ٢٧٢ - (قبل الظهر. . .) إلخ هذه العشرة هى السنن الرواتب المؤكدة، لأنه ﷺ كان
الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ، قالت: «كان يصلّى قبل الظّهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ثنتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ثنتين». ــ يداوم عليهن كما يعلم مما مر، ومما يأتى فى بعضهن وينافى الباقى على أن كان هذه الرواية، ورواية البخارى السابقة تقتضى التكرار، وهو ما صححه ابن الحاجب آخذا من قولهم: كان حاتم يكرم الضيف لكن الذى صححه الفخر الرازى، وقال النووى: إنه المختار الذى عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين: أنها لا تقتضيه لغة ولا عرفا، وقال ابن دقيق العيد: إنها تقتضيه عرفا، وبقيت رواتب أخرى، لكنها لم تتأكد تأكد تلك، وهى ركعتان أيضا لخبر مسلم عن عائشة «كان يصلى فى بيته قبل الظهر أربعا» (١) بل روى الشيخان «كان لا يدع أربعا قبل الظهر» (٢) وهذا نص فى تأكد الأربعة وح فيشكل على جعل أئمتنا المتأكد منهن ثنتين فقط لكن يحتمل أن تلك الأربعة، لم تكن سنة الظهر بل صلاة مستقلة كان يصليها بعد الزوال، كما سيأتى أحاديثها، وبهذا يعلم أنه لا تنافى بين ما صح عن ابن عمر «صليت مع النبى ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها»، وعن عائشة «كان لا يدع أربعا قبل الظهر» فالأول: فى سنة الظهر، والثانى: فى سنة الزوال، أو الأول فيما إذا صلى فى المسجد والثانى: فيما إذا صلى فى بيته قيل: وهذا أظهر وركعتان بعدها، والجمعة مثلها قبلا وبعدا فى الثنتين والأربع، خلافا لمن نازع فى ذلك من أئمتنا، وإن طال فيه، وروى البزار: «كان يصلى قبل الجمعة وبعدها أربعا» (٣) وهو وإن كان ضعيفا يعمل به هنا، وصح: «ما من صلاة مفروضة، إلا وبين يديها ركعتان» (٤) وأربعا قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وسيأتيان، وركعتان قبل العشاء، وركعتان بعد المغرب، ندب الوصل بينهما وبين الفرض، وإن لم أر من
٢٧٣ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق. قال: سمعت عاصم بن ضمرة يقول: سألنا عليا رضى الله عنه عن صلاة رسول الله ﷺ من النهار، قال: قال: «إنّكم لا تطيقون ذلك. قال، قلنا: من أطاق منّا ذلك صلّى. فقال: كان إذا كانت الشّمس من هاهنا، كهيئتها من هاهنا عند العصر صلّى ركعتين. وإذا كانت الشمس من هاهنا، كهيئتها من هاهنا عند الظّهر صلّى أربعا، ويصلّى قبل الظّهر أربعا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا يفصل بين كلّ ركعتين بالتّسليم على الملائكة المقرّبين والنّبيّين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين». ــ ذكره لخبر رزين: «من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم-أى بغير الذكر الوارد كما هو ظاهر-رفعت صلاته فى عليين» (١). (وركعتين بعد العشاء) وهو ما فى مسلم عن عائشة والصحيحين عن ابن عمر، لكن روى أبو داود عنها. «ما صلى ﷺ العشاء قط فدخل بيتى إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات» (٢). ٢٧٣ - (من النهار) أى عن كيفية نوافله التى كان يفعلها فيه، ولما فهم ﷺ أن سؤالهم عنها للاقتداء به لا لمجرد العلم بها. (قال: إنكم لا تطيقون ذلك) أى من حيث الدوام والملازمة، سيما مع ما يصحب ذلك من الخضوع والخشوع. (صلى ركعتين) هما سنة الضحى، وسيأتى الكلام فيها. (وقبل العصر أربعا) لا ينافيه خبر أبى داود عن على رضى الله عنه أيضا: «كان يصلى قبل العصر أربعا» لا ينافى خبر أبى داود عن على
ضحى، وسيأتى الكلام فيها. (وقبل العصر أربعا) لا ينافيه خبر أبى داود عن على رضى الله عنه أيضا: «كان يصلى قبل العصر أربعا» لا ينافى خبر أبى داود عن على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أيضا «كان يصلى قبل العصر ركعتين» (١) لاحتمال أنه كان تارة يصلى أربعا، وتارة ثنتين، وورد: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» (٢) واعلم أنه ﷺ كان يصلى ركعتين بعد العصر، وفى الصحيحين عن عائشة «ما تركهما بعد العصر عندى قط» (٣) وفى مسلم عنها «كان يصليهما قبل العصر، ثم شغل عنهما ونسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم نسيهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها» (٤) أى داوم عليها، وفى أبى داود عنها «كان يصليهما وينهى عنهما» (٥) وهو صريح فى أنه من خصوصياته لكن الذى اختص به إنما المداومة عليها لا أصل القضاء، وقول ابن عباس: إنه صلاهما مرة ولم يعدهما أخرى بحسب علمه لما مر عن عائشة من إثبات المداومة عليهما والمثبت مقدم وكذا قول أم سلمة صلاهما فى بيتى مرة واحدة وفى رواية عنها «لم أره يصليهما قبل ولا بعد» (٦) ثم هاتان هما سنة الظهر البعدية شغل عنها بقسمة مال كما رواه المصنف وبإسلام جماعة من عبد القيس ولا مانع لاحتمال الاشتغال بكل منهما، وأما ما مر عن مسلم من أنهما اللتان قبل العصر فيمكن حمله على أنه كان يقضى اللتين قبل العصر أولا ثم شغل عنهما قبله أيضا فقضاهما بعده، واستمر على ذلك ومذهبنا ندب ركعتين خفيفتين قبل المغرب لما فى الصحيحين عن أنس أن الصحابة كانوا يصلونهما قبله زاد أبو داود «رآنا رسول الله ﷺ فلم يأمرنا ولم ينهنا» وهو لكونه شيئا مقدم على قول ابن عمر ما رأيت أحدا يصليهما على عهد رسول الله ﷺ وروى أبو داود «صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء» خشيته أن يتخذها الناس سنة، أى: طريقة لازمة ولم يرد نفى ندبهما إذ لا يمكن الأمر بما لا يندب ودعوى النسخ لا دليل عليها وإنهما يخرجان المغرب عن أول وقتها فاسدة لمنابذتها للسنة مع أن زمنها يسير لا يفوت أول الوقت. (يفصل بين كل ركعتين) أى أن الأفضل فى صلاة النهار أن يسلم منها من كل ركعتين بالتسليم وخير صلاة الليل
ابذتها للسنة مع أن زمنها يسير لا يفوت أول الوقت. (يفصل بين كل ركعتين) أى أن الأفضل فى صلاة النهار أن يسلم منها من كل ركعتين بالتسليم وخير صلاة الليل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مثنى مثنى يحمل على أن الليل أولى بذلك وأفضل لا أنه خاص به. (بالتسليم. . .) إلخ قيل: أى فى التشهد وسمى تسليما لاشتماله عليه ويؤيده الخبر المتفق عليه أنهم كانوا يقولون فى تشهدهم: السلام على الله قبل عباده السلام على خير أهل السلام على ميكائيل السلام على فلان وفيه نظر ولفظ الحديث ينافى ذلك وإنما المراد بالتسليم فيه تسليم التحليل من الصلاة فيسن للمسلم منها أن ينوى بقوله السلام عليكم من على يمينه ويساره وخلفه وأمامه من الملائكة ومؤمنى الإنس والجن وأن يلتفت حتى يرى بياض خده وأن يسلم تسليمتين لخبر مسلم وغيره كان ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده وروى المصنف: كان يسلم عن يمينه ويساره السلام عليكم ورحمة الله، وقد روى التسليمتين عنه خمسة عشر صحابيا وخبر كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه الذى أخذ به مالك وطائفة لم يثبت من وجه صحيح وخبر عائشة «كان يسلم تسليمة واحدة، السلام عليكم، يرفع بها صوته حتى يوقظنا» معلول أيضا وإن كان فى السنن على أن غاية ما فيه أنه ساكت عن التسليمة الثانية إذ لم يصرح فى حكمها بشىء، وعلى التنزل فهو فى صلاة الليل، والذين رووا التسليمتين، رووا ما شاهدوه فى الفرض والنفل، فهم أولى بالاعتماد، وعلى فرض التساوى فالجمع بأنه: قد كان يترك الثانية متعين.
٤١ - باب: صلاة الضحى ٢٧٤ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسى، أنبأنا شعبة، عن يزيد الرّشك، قال: سمعت معاذة، قالت: قلت لعائشة: «أكان النّبىّ ﷺ يصلّى الضّحى؟ قالت: نعم، أربع ركعات ويزيد ما شاء الله». ــ (باب صلاة الضحى) هو بالضم والقصر لغة: فوق الضحوة كطلحة، والضحية: كعشية التى هى ارتفاع أول النهار، وبه سميت صلاة الضحى، فالإضافة بيانية، وقيل: الإضافة بمعنى فى، أو من باب إضافة السبب إلى المسبب كصلاة الظهر، والضحاء بالفتح والمد من حين الارتفاع إلى ربع السماء، وأما شرعا: فيدخل وقتها بخروج وقت الكراهة، بأن ترتفع الشمس كرمح، وسنة الإشراق فى غيرها، وهى ركعتان عند شروق الشمس، وصلاهما مع كونهما فى وقت الكراهة، لأنهما من ذوات السبب المقارن، بل جرى كثيرون من أئمتنا على أن الضحى يدخل بمجرد طلوع الشمس أيضا. ٢٧٤ - (الرشك) بكسر الراء وضمها وسكون المعجمة، قيل: القسام الذى يقسم الدور، وكان يقسمها بمكة قبل الموسم بالمساحة أى يتصرف الملاك فى أملاكهم بالموسم، وقيل: كبير اللحية، وكان يزيد كبيرها وهو بالفارسية العقرب، قال ابن الجوزى وغيره: دخل عقرب لحيته فأقام بها ثلاثة أيام، وهو لا يشعر، واستشكل عرفة كونها ثلاثا، وأجيب: بأنه يحتمل أنه دخل مكانا كثير العقارب ثم رآها بعد الخروج منه بثلاثة أيام، فعلم أنها من ذلك المكان وبأنه يحتمل أن أحدا رآها حين دخل ولم يخبره بها، إلا بعد ثلاثة أيام ليعلم هل يحس بها أم لا؟ وزعم أن ما ذكر فى العقرب قد يقع لخفيف
أنها من ذلك المكان وبأنه يحتمل أن أحدا رآها حين دخل ولم يخبره بها، إلا بعد ثلاثة أيام ليعلم هل يحس بها أم لا؟ وزعم أن ما ذكر فى العقرب قد يقع لخفيف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اللحية، فلا وجه لتسميته الرشك بذلك لكبر لحيته مكابرة بأن الوجود قاض بأن ذلك إنما يقع لكبير اللحية خبا وهو فى بعض الأصول مجرور نظير سعيد كرز، ومرفوع نظير أبو حفص عمر والله أعلم. (قالت: نعم) رواه عنها أيضا مسلم وأحمد، وفيه: ندب صلاة الضحى، وهو ما عليه جمهور العلماء، وأما ما صح عن ابن عمر من قوله: «بدعة ونعمت البدعة» (١)، ومن قوله: «قتل عثمان وما أحد نسخها، وما أحدث الناس شيئا أحب إلىّ منها» (٢) فأولوه: بأنه لم يبلغه ما يأتى من الأحاديث أو أنه أراد أنه ﷺ لم يداوم عليها، أو أن التجمع لها فى نحو المسجد هو البدعة، والحاصل أن نفيه لا يدل على عدم مشروعيتها، لأن الإثبات زيادة علم خفيت على النافى مقدم على المنفى رويته ويؤيده خبر البخارى: «قلت لابن عمر: أتصلى الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ فقال:
عدم مشروعيتها، لأن الإثبات زيادة علم خفيت على النافى مقدم على المنفى رويته ويؤيده خبر البخارى: «قلت لابن عمر: أتصلى الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ فقال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبى ﷺ؟ قال: لا أخاله» أى لا أظنه وهو بكسر الهمزة وحكى فتحها أو أراد نفى صفته كالتجمع المذكور، لا نفى أحد صلاها، لأن أحاديثها تكاد أن تكون متواترة كيف وقد رواه عن النبى ﷺ من أكابر الصحابة تسعة عشر نفسا، كلهم شهدوا أن النبى ﷺ كان يصليها كما بينه الحاكم وغيره، ومن ثمة قال شيخ الإسلام أبو زرعة: ورد فيها أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة، حتى قال محمد بن جرير الطبرى: إنها بلغت حد التواتر، والسنة أن تفعل فى المسجد لحديث ورد بذلك فتكون مستثناه، ويجىء أنها مستثناة أيضا من أن الأفضل فى النوافل أن تفعل فى البيت (أربع ركعات) حمول ليصلى المدلول عليه بنظيره فى كلام السائل. (ويزيد ما شاء الله) يؤخذ من مجموع الأحاديث أن أقلها ركعتان كما فعل ﷺ رواه ابن عدى، بل هو أصح شىء فى الباب كما نقله [المصنف] (٣) عنه رضى الله عنه وأكثرها ثنتى عشرة ركعة لخبر: «من صلى الضحى ثنتى عشرة ركعة بنى الله له قصرا فى الجنة» (٤) استغربه المصنف، وقول النووى فى مجموعه فى ذلك: حديث ضعيف كأنه يشير إليه فيه نظر لأن له طرقا تقويه وترقيه إلى درجة الحسن، ولكن أفضلها ثمان كما فى الروضة
تغربه المصنف، وقول النووى فى مجموعه فى ذلك: حديث ضعيف كأنه يشير إليه فيه نظر لأن له طرقا تقويه وترقيه إلى درجة الحسن، ولكن أفضلها ثمان كما فى الروضة
٢٧٥ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنى حكيم بن معاوية الزيادى، حدثنا زياد ابن عبيد الله بن الربيع الزيادى، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك: «أنّ النّبىّ ﷺ كان يصلّى الضّحى ستّ ركعات». ٢٧٦ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة، عن عمرو ــ وغيرها، لأن حديثها الآتى خبر أصح من حديث اثنتى عشرة، بل قال كثيرون: أكثرها ثمان، ولا تجوز الزيادة فيها عليها، لكن الصحيح: أن أكثرها من حديث الجواز ثنتى عشرة، وأفضلها ثمان، وقد يفضل العمل القليل كما اشتمل عليه من مزيد فضل الاتباع العمل الكثير، «ويزيد» عطف على يصلى مقدارا بعد شاء الله، فتبين أنه لا تضر الزيادة، لكن باستقراء الأحاديث الصحيحة والضعيفة علم أنه لم يزد على الثمان، ولم يرغب فى أكثر من الثنتى عشر وفى جوابها بما ذكر زيادة على ما طلبه السائل، وهى محمودة فى الجواب لها تعلق بالسؤال. ٢٧٦ - (ما أخبرنى. . .) إلخ إنما نفى علمه، فلا ينافى ما حفظه غيره على أنه يكفى
ابن مرة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: «ما أخبرنى أحد أنه رأى النبى ﷺ يصلّى الضّحى إلاّ أمّ هانئ، فإنّها حدّثت أنّ رسول الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكّة فاغتسل، فسبّح ثمانى ركعات، ما رأيته صلّى صلاة قطّ أخفّ منها، غير أنّه كان يتمّ الرّكوع والسّجود». ــ إخبار. (أم هانئ فإنها حدثت. . .) إلخ رواه عنها البخارى، وفى رواية «ضحى»، ولمسلم: «أنه ﷺ صلّى فى بيتها عام الفتح ثمان ركعات فى ثوب واحد قد خالف بين طرفيه»، وقد بينا فيهما رواية النسائى: «أنها ذهبت إليه ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره بثوب فسلمت فقال: من هذا؟ قلت: أم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفا فى ثوب واحد» (١)، إلا أن يجاب بتعدد الواقعة، فمرّة كان فى بيتها، وأخرى ذهبت إليه، ويحتمل أنه كان فى بيتها فى ناحية عنها وعنده فاطمة فذهبت إليه، وكان ذهابها إليه لشكوى أخيها على رضى الله عنه، إذ أراد أن يقتل من أجارته فقال ﷺ «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» (٢)، وروى أبو داود: «أنه ﷺ يوم
٢٧٧ - حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا وكيع، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله ابن شقيق قال: قلت لعائشة: «أكان النّبىّ ﷺ يصلّى الضّحى؟ قالت: لا إلاّ أن يجىء من مغيبه». ــ الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات فسلم من كل ركعتين»، ولمسلم فى كتاب الطهارة: «ثم صلى ركعات سبحة الضحى» وبها بطل قول عياض وغيره: حديثها ليس بظاهر فى قصده سنة الضحى، ولابن عبد البر أنها قالت له ﷺ: «ما هذه الصلاة؟ قال: صلاة الضحى»، وأما قول من قال: لا تفعل صلاة الضحى إلا بسبب، لأنه ﷺ إنما صلاها يوم الفتح من أجل الفتح، فيبطله ما مر من الأحاديث، وما صح عن أبى هريرة «أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن حتى أموت وذكر منهن: الضحى» (١)، والجواب: بأنه يروى «أنه كان يختار درس الحديث بالليل على الصلاة، فأمر بالضحى بدلا عن قيام الليل»، ولهذا أمر دون بقية أكابر الصحابة أن لا ينام إلا على وتر، يرده: بأن هذه القصة غير خاصة به، بل رواها مسلم عن أبى الدرداء والنسائى عن أبى ذر. (فاغتسل) أخذ منه أئمتنا أنه يسن لمن دخل مكة أن يغتسل أول يوم لصلاة الضحى اقتداء به ﷺ.
ة غير خاصة به، بل رواها مسلم عن أبى الدرداء والنسائى عن أبى ذر. (فاغتسل) أخذ منه أئمتنا أنه يسن لمن دخل مكة أن يغتسل أول يوم لصلاة الضحى اقتداء به ﷺ. (فسبح) أى صلى من باب تسمية البعض باسم الكل لاشتمال الصلاة على التسبيح. (أخف منها) لا يؤخذ منه ندب التخفيف فى صلاة الضحى، لأنه لا يعلم من المواظبة على ذلك فيها، بخلافه فى سنة الفجر، بل الثابت عنه ﷺ أنه صلى الضحى فطول فيها وإنما خفف يوم الفتح، لاحتمال أنه قصد التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به. ٢٧٧ - (إلا أن يجىء من مغيبه) بفتح فكسر ثم هاء أى: من سفره، لما ورد: أنه ﷺ
٢٧٨ - حدثنا زياد بن أيوب البغدادى، حدثنا محمد بن ربيعة، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبى سعيد الخدرى. قال: «كان النّبىّ ﷺ يصلّى الضّحى حتّى نقول لا يدعها، ويدعها حتّى نقول لا يصلّيها». ــ كان لا يقدم من سفره إلا نهارا وقت الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد أول قدومه، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه، وسمى السفر بذلك لأنه يستلزم الغيبة عن الأهل والوطن، وقول شارح: إنها تاء التأنيث، مردود: بأن الذى فى الأصول المصححة الأول، وقولها هنا «لا» موافق لقولها: «ما صلى سبحة الضحى قط»، وإن خالفه فى «إلا» إلخ، «وإنى لأصليها» رواه الشيخان، ولما صح عنها «ما رأيته يصلى سبحة الضحى» فينافى قولها السابق: «نعم»، على ما قيل، وليس كذلك بل قولها «ثم نعم» محمول على أنها علمت منه، أو من غيره أنه كان يفعلها، وقولها هنا: «لا وما صلاها وما رأيته» محمول على نفى رؤيتها فحسب، ومما يرجحه أنه ﷺ كان يفعلها أحيانا ويتركها أحيانا كما يأتى، ولم يكن عند عائشة دائما، بل فى نوبتها، وهى يوم من تسعة أيام، وربما اشتغل فى يومها عنها، أو صلاها بالمسجد، فصدق قولها: «لا وما رأيته» باعتبار المشاهدة وقولها: «نعم» باعتبار العلم، قيل: وقولها السابق: «ما رأيته يصليها ينازع من جعل من خصائصه أنها واجبة عليه، ورواية الدارقطنى «أمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها» (١) ضعيف، ويرد: بأن الذى من خصوصياته كما صرحوا به أصل صلاتها لا تكريرها كل يوم.
أنها واجبة عليه، ورواية الدارقطنى «أمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها» (١) ضعيف، ويرد: بأن الذى من خصوصياته كما صرحوا به أصل صلاتها لا تكريرها كل يوم.
٢٧٩ - حدثنا أحمد بن منيع، عن هشيم، أنبأنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم ابن منجاب، عن قرثع الضبى-أو عن قزعة عن قرثع-عن أبى أيوب الأنصارى: «أنّ النّبىّ ﷺ كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشّمس. فقلت: يا رسول الله، إنّك تدمن هذه الأربع الرّكعات عند زوال الشّمس. فقال: إنّ أبواب السّماء تفتح عند زوال الشّمس، فلا ترتج حتّى يصلّى الظّهر، فأحبّ أن يصعد لى فى تلك السّاعة خير. قلت: أفى كلّهنّ قراءة؟ قال: نعم. قلت: هل فيهنّ تسليم فاصل؟ قال: لا». ــ بسور منها: الشمس وضحاها، والضحى» ومناسبة ذلك ظاهرة. ٢٧٩ - (منجاب) بكسر فسكون النون فجيم موحدة. (قرثع) بقاف فراء فمثلثة فمهملة كجعفر. (عن أبى أيوب. . .) إلخ، وروى البزار نحوه من حديث ثوبان، «وهو أنه ﷺ كان يستحب أن يصلى حد نصف النهار، فقالت عائشة: يا رسول الله أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، فقال: تفتح فيها أبواب، وينظر الله إلى خلقه بالرحمة، وهى صلاة كان يحافظ عليه: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى» (١). (يدمن)
٢٨٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مسلم بن أبى الوضاح، عن عبد الكريم الجزرى، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب: «أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّى أربعا بعد أن تزول الشّمس قبل الظّهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السّماء، فأحبّ أن يصعد لى فيها عمل صالح». ــ أى يواظب ويلازم. (ترتج) أى تغلق. (خير) فيه دليل على أن الصلاة خير موضوع، كما ذكره ﷺ فى حديث آخر قالت: «نعم» إن حمل على قراءة الفاتحة فهو ظاهر وعلى قراءة السورة فكذلك لأن مذهبنا أنه إذا وصل بين ركعات واقتصر على تشهد واحد قرأ فى الجميع وإلا قرأ فيما قبل التشهد الأول تشبيها بالفرض. (قال: لا) فيه دليل لجواز سنة الزوال والظهر والعصر الأربع بتسليمة واحدة، ولا يشكل عليه امتناع صلاة أربع من التراويح بتسليمة واحدة، لأن تلك بطلب الجماعة فيها أشبهت الفرائض فاقتصر فيها على الوارد، بخلاف نحو سنة الظهر على أن الوارد فيها كما علمت، الفصل والوصل وسرّه ما تقرر من الفرق. ٢٨٠ - (عن عبد الله بن السائب. . .) إلخ روى المصنف فى غير هذا الكتاب نحوه أيضا، وهو حديث: «أربع قبل الظهر وعند الزوال يحسب بمثلهن فى السحر، وما من شىء إلا وهو يسبح بحمد الله فى تلك الساعة» ثم قرأ: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ اَلْيَمِينِ وَاَلشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (١) أى: صاغرون خاضعون. وهذه الأربع ورد مستقل سببه انتصاف النهار وزوال الشمس، لأن انتصافه مقابل لانتصاف الليل وعند زوالها. (تفتح أبواب السماء) فهو نظير النزول الإلهى المنزه عن الحركة والانتقال، وسائر سمات الحدوث، إذ كل منها وقت قرب ورحمة، واستشكلت المناسبة فى هذين الحديثين بصلاة الضحى، ويجاب: بأن يؤخذ عن مجموع صلاته ﷺ للضحى ولهذه الركعات الأربع بعد الزوال، وتعليل فعلها بما ذكر فى الحديث: أن وقت صلاة الضحى يمتد إلى الزوال، وهو مذهبنا فكان فيه نوع إشارة إلى آخر وقتها، وأما أولها فاسمها
الأربع بعد الزوال، وتعليل فعلها بما ذكر فى الحديث: أن وقت صلاة الضحى يمتد إلى الزوال، وهو مذهبنا فكان فيه نوع إشارة إلى آخر وقتها، وأما أولها فاسمها
٢٨١ - حدثنا أبو سلمة: يحيى بن خلف، حدثنا عمر بن على المقدمى، عن مسعر بن كدام، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن على كرم الله وجهه: «أنّه كان يصلّى قبل الظّهر أربعا، وذكر أنّ النّبىّ ﷺ كان يصلّيها عند الزّوال، ويمدّ فيها». ــ مشارا إليه كما قدمته لك أول الباب، ثم رأيت بعضهم أجاب: بأن الضحى فى الترجمة أعم من الحقيقى والمجازى، وهو بعيد، إذ هذا التجوز أعنى تسمية سنة الظهر صلاة الضحى لم يصر إليه أحد من الفقهاء فيما علمت، فلا ينبغى أن يظن بالمصنف مع سعة علمه وإطلاعه الذهاب إلى ذلك الذى ليس فيه إلا محض حرف اصطلاحهم، وعجيب من قول هذا البعض بناء على ما قدمه أن قوله. ٢٨١ - (يمد فيها) أى يطول فيها، فيه دليل لاستحباب طول القراءة فى صلاة الضحى. ...
٤٢ - باب: صلاة التطوع فى البيت ٢٨٢ - حدثنا عباس العنبرى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية، عن عمه عبد الله بن سعد، قال: «سألت رسول الله ﷺ عن الصّلاة فى بيتى والصّلاة فى المسجد. قال: قد ترى ما أقرب بيتى من المسجد، فلأن أصلّى فى بيتى أحبّ إلىّ من أن أصلّى فى المسجد، إلاّ أن تكون صلاة مكتوبة». ــ
لاة فى بيتى والصّلاة فى المسجد. قال: قد ترى ما أقرب بيتى من المسجد، فلأن أصلّى فى بيتى أحبّ إلىّ من أن أصلّى فى المسجد، إلاّ أن تكون صلاة مكتوبة». ــ ٢٨٢ - (قد ترى. . .) إلخ فيه زيادة الإيضاح فى الجواب إذ بين له ﷺ ما يفعله، ليكون ذلك أدعى إلى الاقتداء به، وليفهمه أنه لا فرق فى أن كونها فى البيت أفضل منها فى المسجد من قرب المسجد من بيته وبعده عنه، وسبب ذلك أنها فيه مصونة عن أن يتطرق إليها نحو رياء، أو يجاب، وبها تعود البركة على البيت، ويحفظ من الشيطان، كما جاء فى روايات من ذلك، وبه علم أفضلية صلاة البيت حتى على جوف الكعبة، وأنه لا فرق بين أن يكون المسجد خاليا أو فيه الناس، لأنه وإن انتفى نحو الرياء بخلوة بقى طلبها بالبيت بعود الرحمة والبركة فيه، فكانت أفضل فيه مطلقا، نعم يستثنى من ذلك نوافل فى المسجد أفضل وأولى منها فى البيت صلاة الضحى كما مر وسنة الطواف، وما سن فيه جماعة من النوافل وغير ذلك وقوله. (ما أقرب) صيغة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تعجب ابتدأ بها فى ضمن قوله: «قد ترى» زيادة فى الإيضاح والتأكيد بفضل النافلة فى البيت. (فلأن. . .) إلخ تفسير الإبهام الذى قصده بها، ليتقرر فى النفس بالتفسير بعد الإبهام أى: لأن أصلى فى بيتى مع قربه من المسجد أحب إلىّ. وقول: (إلا. . .) إلخ قيل تقديره: أحب إلى من أن أصلى فى المسجد أى وقت إلا وقت أن تكون الصلاة صلاة مكتوبة، انتهى، وفيه بعد وإبهام، والتقدير الأصوب: أن أصلى فى المسجد كل صلاة، إلا أن تكون الصلاة مكتوبة، فالأحبّ إلىّ صلاتها فيه.



