— Bagian 12 · ن النبيُّ ﷺ فَهمَ مِنْ ذلك أَنَّ أُمته إذا فُتِح… —
Bagian 12
ن النبيُّ ﷺ فَهمَ مِنْ ذلك أَنَّ أُمته إذا فُتِحَتْ لهُم الدنيا سكنُوا إليها، واشتغلوا بلذاتها الحسنة عن الكمالات القدسية فشهَق لذلك تأسُّفًا عليهم.
الجمع بين اللحم والسمن ١٥٣٥ - عن ابنِ عمر ﵄ قال: دخل عُمر وهو على مائِدَتِهِ، فَأَوْسَعَ له عن صَدْرِ المجلس، فقال: بِسْم الله، ثم ضَرَبَ بِيَدِه، فلَقِم لُقْمَةً، ثم ثَنَّى بأُخْرى، ثم قال: إِنِّي لَأجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ ما هُو بِدَسَمِ الَّلحْمِ، فقال: عبد الله: يا أمير المؤمنين، إنِّي خَرجْتُ إلى السُّوق أَطْلُبُ السَّمينَ لأَشتَرِيَهُ، فَوَجَدْتُهُ غَالِيًا، فَاشْتَرَيْتَ بِدِرْهَم مِن المَهْزُولِ وحملت عليه بِدِرْهَم سَمْنًا، فَأَرَدْتُ أَن يَتردَّدَ عيالي عَظْمًا عظمًا، فقال عمر: ما اجتمعا عندَ رسول الله ﷺ إلا أكل أحدهما وتصدَّق بالآخر، قال عبد الله: خذ يا أمير المؤمنين، فلن يجتمعا عندي إلا فعلت ذلك، قال: ما كنتُ لأفْعَلَ. أخرجه ابن ماجه (٣).
الأكل على النبي وتقديم الخبز قبل الإدام ١٥٣٦ - عن جابر قال: كنت جالِسًا في داري، فَمَرَّ بي رسولُ الله ﷺ، فَأشَارَ إِلَّي، فقمت إليه، فَأَخَذَ بِيَدِي، فانطلقنا حَتَّى أَتى بَعْضَ حُجَر نِسَائِهِ، فدخل، ثم أَذنَ لي فَدَخَلْتُ الحِجَابَ [عليها] فقال: هَلْ مِنْ غَداءٍ؟ فقالوا نعم، فأُتِيَ بِثَلاثَةِ أَقرصةٍ فَوُضِعْنَ على نَبيٍّ (١): فَأخَذَ رسولُ الله ﷺ قُرْصًا، فوضعه بين يديه، وأخذ قرصًا آخر فوضعه بين يَدَيَّ، ثم أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرهُ باثنين، فجعل نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ونِصْفَهُ بين يَدَيَّ، ثم قال: "هل من أُدْمٍ؟ " قالوا: لا، إلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قال: "فهاتوه، فنِعْمَ الأُدْمُ هُوَ". أخرجه مسلم (٢).
ذكر الشرب وقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].
الشرب قائمًا ١٥٣٧ - عن ابن عباس قال: سَقَيْتُ النبيَّ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَربَ وهو قَائِمٌ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
١٥٣٨ - عن عليٍّ ﵁: أنَّه أتى باب الرَّحَبة فَشَربَ قائمًا وقال: إنِّي رأيتُ رسولَ الله ﷺ فَعَلَ كما رَأيتُموني فَعَلتُ. أخرجه البخاري (١). ١٥٣٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رَأَيْتُ رسولَ الله يَشْرَبُ قائمًا وقَاعِدًا. أخرجه الترمذي (٢).
الشرب من أفواه الأسقية ١٥٤٠ - عن عبد الله بن أنيس قال: رأيت رسولَ الله ﷺ قام إلى قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ، فَخَنَثَهَا ثُمَّ شَربَ مِنْ فيها. أخرجه الترمذي. وقال: هذا الحديث ليس إسناده بصحيح (٣). ١٥٤١ - عن كبشة الأنصارية امرأةِ رجل من الأنصار قالت: دَخَلَ عَليَّ رسولُ الله ﷺ، فَشَربَ مِنْ في قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائمًا، فقمت إلى فَمِها فَقَطَعْتُه. أخرجه الترمذي (٤). وزاد رزين: فاتَّخَذْتُهُ رَكْوَةً أشربُ بها. ١٥٤٢ - عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار عن أبيه: أنَّ رسول
الله ﷺ دعا يوم أُحدٍ بإداوةٍ، قال: "اخْنَث فَمَ الإِداوة"، ففعلت، فشرب من فَمِها. أخرجه أبو داود (١).
بن عبد الله رجل من الأنصار عن أبيه: أنَّ رسول
الله ﷺ دعا يوم أُحدٍ بإداوةٍ، قال: "اخْنَث فَمَ الإِداوة"، ففعلت، فشرب من فَمِها. أخرجه أبو داود (١).
التنفس عند الشرب ثلاثًا ١٥٤٣ - عن أنس أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَتَنَفَّسُ إذا شَربَ ثَلاثًا. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وزاد مسلم والترمذي في رواية ويقول: إنَّه أَرْوَى وأبْرَأُ وأَمْرَأُ (٢).
إذا شرب ومعه قوم فأعطاهم بدأ باليمين ١٥٤٤ - عن أنس: أنه رأى رسولَ الله ﷺ يَشْرَبُ لَبَنًا، وأتى دَارَهُ فاسْتَسْقَى، قال: فَحَلَبْتُ شاةً، فَشُبْتُ لرسولِ الله ﷺ مِنَ البئْر، فَتَنَاوَلَ القَدَحَ، فَشَربَ، وعن يَساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابيٌّ، فأعْطى الأعرابيَّ فَضْلَتَهُ، ثم قال: "الأَيْمَنَ فالأَيْمَنَ" أخرجه البخاري ومسلم (٣). ١٥٤٥ - عن سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ أُتِيَ بِشَرابٍ، فَشَربَ منه، وعن يَمينِه غُلامٌ، وعن يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فقال للغلام: "أتأذن لي أن أُعْطِيَ هؤلاء؟ " فقال الغلام: واللهِ يا رسولَ الله، لا أُوثِرُ بنصيبي مِنْكَ أَحَدًا، فَتَلَّهُ رسول الله ﷺ في يَدِه. أخرجه البخاري ومسلم (٤).
وزاد رزين: والغلام: الفضل بن عباس.
استعذاب الماء ١٥٤٦ - عن عائشة قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ كان يُسْتَعْذَبُ له مِنْ بيوتِ السُّقْيا. قال قتيبة: هو عين بينها وبين المدينة يومان. أخرجه أبو داود (١).
شرب الماء البائت البارد ١٥٤٧ - عن جابر: أن رسولَ الله ﷺ دَخَلَ على رَجُلٍ من الأنصارِ ومعه صاحبٌ له، فقال له رسولُ الله ﷺ: "إنْ كانَ عِنْدَكَ ماءٌ بَاتَ هذه الليلة في شَنَّةٍ، وإِلَّا كَرَعْنا" قال: والرَّجُلُ يُحَوِّلُ الماءَ في حَائِطِه، فقال الرجل: يا رسولَ الله، عندي مَاءٌ بَارِدٌ، فانطلق إلى العَريشِ، قال: فانْطَلَقَ بهما، فسَكَبَ في قَدَحٍ فحلب عليه من دَاجِنٍ له، فَشَربَ رسولُ الله ﷺ، ثم أَعَادَ، فشرب الرَّجُلُ الذي جاء معه. أخرجه البخاري (٢).
الشرب في القدح ١٥٤٨ - عن أنس قال: كانَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فقالت: سَقَيْتُ فيه رَسُولَ الله ﷺ كُلَّ الشَّرَابِ: الماءَ، والعسلَ، واللَّبَنَ، والنَّبيذَ. أخرجه النسائي (٣).
س قال: كانَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فقالت: سَقَيْتُ فيه رَسُولَ الله ﷺ كُلَّ الشَّرَابِ: الماءَ، والعسلَ، واللَّبَنَ، والنَّبيذَ. أخرجه النسائي (٣).
النبيذ ١٥٤٩ - عن جابر قال: كُنَّا مَعَ رسولِ الله ﷺ، فاسْتَسْقَى، فقال: رجل: يا رسول الله! أَلَا أَسْقِيكَ نَبيذًا؟ قال: "بلى" فخرج يَسْعَى، فجاء بِقَدَحٍ فيه نَبِيذٌ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "أَلَا خَمَّرْتَهُ ولو تَعْرُضُ عليه عُودًا"؟ قال: فَشَربَ. أخرجه البخاري ومسلم (١).
مقدار الزمان الذي يشرب النبيذ فيه ١٥٥٠ - عن عائشة قالت: كُنَّا نَنْتَبذُ لرسولِ الله ﷺ في سِقَاءٍ غُدْوَةً، فيشربه عَشِيَّةً، وعَشِيَّةً، فيشربه بُكْرَةً، فإن فَضَلَ مِمَّا يشرب على عَشائه مما نَبَذْنَاهُ له بُكْرَةً سَقَاهُ أَحَدًا، ثم نَنْتَبذُ له بالليل، فإذا تَغَدَّى شَربَهُ على غَدَائِه، قالت: وكُنَّا نَغْسِلُ السِّقَاء كُلَّ غُدوة وعَشِيَّةٍ مرتين في يوم. أخرجه أبو داود (٢). ١٥٥١ - عن ابن عباس قال: كان رسولُ الله ﷺ يُنْبَذُ له أَوَّلَ اللَّيْلِ، فيشربه إذا أصبح يومَه ذلك، والليلةَ التي تجيءُ، وِالغدَ والليلةَ الأخرى، والغدَ إلى العَصْر، فإن بَقِي شيءٌ سقاهُ الخَادِمَ، أو أَمَرَ بِه فَصُبَّ. وفي رواية: كان يُنْبَذُ له في سِقَاءٍ من ليلة الاثنين، فيشربه يومَ الاثنين والثلاثاءِ إلى العصر، فإن فَضَلَ منه شَيْءٌ، سقاه الخادِمَ، أو صَبَّهُ. وفي أخرى: قال: كنا نَنْقَعُ لرسولِ الله ﷺ الزَّبيبَ، فيشربه اليَوْمَ،
والغَدَ، وبعد الغدِ إلى مساءِ الثالثة، ثم يأمر به فَيُسْقَى أو يُهْراقُ. أخرجه مسلم (١).
نبيذ الخليط ١٥٥٢ - عن عائشة قالت: كَانَ يُنْبَذُ لرسول الله ﷺ زَبيبٌ، فَيُلْقَى فِيهِ تمرٌ، أو تَمْرٌ فَيُلْقَى فيه زَبِيبٌ. أخرجه أبو داود (٢).
الأوعية ١٥٥٣ - عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان يُنْتَبَذُ له في سِقَاءٍ، فإذا لم يجدوا سِقَاءً، نُبذَ له في تَوْرٍ من حِجَارَةٍ، فقال بعض القوم لأبي الزبير: مِنْ بِرَامٍ؟ قال: من بِرَامٍ. أخرجه مسلم وأبو داود (٣).
الحلو البارد ١٥٥٤ - عن عائشة قالت: كَانَ أَحَبَّ الشَّرابِ إلى رسول الله ﷺ الحُلْوُ البَارِدُ. أخرجه الترمذي (٤).
الشرب في الزجاج ١٥٥٥ - عن ابن عباس قال: كانَ لِرَسُولِ الله ﷺ قَدَحٌ من قَوارِيرَ يَشْرَبُ فيه. أخرجه ابن ماجه (١).
ذكر العقيقة ١٥٥٦ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ عَقَّ عن الحَسنِ والحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا. أخرجه أبو داود، وعند النسائي: بكبشين كبشين (٢). ١٥٥٧ - عن عليٍّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ عَقَّ عن الحسين بشَاةٍ، وقال: "يا فاطمة احْلِقي رَأْسَهُ، وتَصَدَقِّي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً" فَوَزَنَّاهُ، فَكان وَزْنُه دِرْهَمًا أو بعض دِرْهَم. أخرجه الترمذي (٣).
الفصل الرابع عشر: في ذكر الطِّبِّ والرِّقى وما يتعلَّق بذلك وقول رسولِ الله ﷺ: "إنَّ اللهَ أَنزلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ، وجعل لِكُلِّ داءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بحَرَامٍ". أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء فرفعه (١)
كراهية التداوي ١٥٥٨ - عن عائشة ﵂ قالت: لَدَدْنا رسولَ الله ﷺ في مَرَضِه، فَجَعَلَ يُشيِرُ إلينا: أن لا تَلُدُّوني، فقلنا: كَرَاهِيَةُ المريضِ لِلدَّوَاءِ، [فلما أفاق] قال: ألم أَنْهَكُم أنْ تَلُدُّوني؟ قلنا: كَرَاهِيةُ المَريضِ للدواء، فقال: "لا يَبْقَى أَحَدٌ في البيت إِلَّا لُدَّ - وأنا أنظر - إِلَّا العباسَ فإنه لم يَشْهَدْ كَم". أخرجه البخاري (٢).
ا: كَرَاهِيةُ المَريضِ للدواء، فقال: "لا يَبْقَى أَحَدٌ في البيت إِلَّا لُدَّ - وأنا أنظر - إِلَّا العباسَ فإنه لم يَشْهَدْ كَم". أخرجه البخاري (٢).
ذكر ما وصفه رسول الله ﷺ من الأدوية العسل ١٥٥٩ - عن أبي سعيد قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إِنَّ أَخِي اسْتُطْلِقَ بَطْنُه، فقال رسولُ الله ﷺ: "اسْقِهِ عَسَلًا" فسقاهُ، ثم جَاءَهُ، فقال: إِنِّي سَقَيْتُه عَسَلًا فلم يَزدْهُ إِلَّا اسْتِطْلاقًا، فقال له ثلاثَ مرَّات، ثمَّ جاءَ الرابعةَ، فقال: "اسْقِهِ عَسَلًا" فقال: لقد سقيتُه، فلم يَزدْه إِلَّا اسْتِطْلاقًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "صَدَقَ اللهُ، وكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ" فسقاه فَبَرأَ. أخرجه البخاري ومسلم (١).
الحبة السوداء ١٥٦٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كل داءٍ، إلَّا السَّامَ، والسَّامُ: الموتُ" أخرجه الترمذي، وعند البخاري ومسلم: أن رسول الله ﷺ قال: مَا [من] دَاءٍ إِلَّا في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ، إلَّا السَّامُ" (٢).
العجوة ١٥٦١ - عن سعد بن أبي وقاص قال: مَرضْتُ مَرَضًا، فأَتَاني رسولُ الله ﷺ يَعُودُني، فوضع يَدَهُ بين ثَدْيَيَّ حتى وَجَدْتُ بَرْدَهَا على فُؤادِي، فقال: إنَّكَ رَجُلٌ مَفْؤُودٌ، ائْتِ الحَارِثَ بن كَلَدَةَ أَخا ثَقِيفٍ، فإِنَّهُ رجلٌ يَتَطَبَّبُ،
فلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمْراتٍ مِنْ عَجْوَةِ المدينة، فَلْيَجَأْهُنَّ بِنَوَاهُنَّ، ثُمَّ لِيَلُدَّكَ بِهنَّ" أخرجه أبو داود. ١٥٦٢ - وفي رواية البخاري ومسلم: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ تَصَبَّح بِسَبْع تَمراتٍ عَجْوَةً، لم يَضُرَّهُ ذلِكَ اليوم سُمٌّ ولا سِحْرٌ" (١).
د. ١٥٦٢ - وفي رواية البخاري ومسلم: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ تَصَبَّح بِسَبْع تَمراتٍ عَجْوَةً، لم يَضُرَّهُ ذلِكَ اليوم سُمٌّ ولا سِحْرٌ" (١).
الكمأة ١٥٦٣ - عن أبي هريرة: أن نَاسًا من أصحاب رسول الله ﷺ، قالوا لرسول الله ﷺ: الكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الأَرْضِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "الكَمْأَةُ مِنَ المنِّ، وماؤُها شِفَاءٌ [للعين]، والعَجْوَةُ من الجنة، وهي شفاءٌ من السُّمِّ"، قال أبو هريرة: فأخذت ثلاثة أَكْمُؤٍ، أو خمسًا، أو سبعًا، فَعَصَرتُهُن، وجعلتُ مَاءَهن في قَارُورَةٍ، وكحلتُ به جاريةً لي عمشاءَ فَبَرَأَتْ" أخرجه الترمذي هكذا (٢).
الحناء ١٥٦٤ - عن سلمى وهي امرأة كانت تخدم بعض أزواج النبيِّ ﷺ قالت: ما كان نال رسولَ الله ﷺ قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ إلا أَمَرَني أن أَضعَ عليها الحِنَّاءَ" أخرجه الترمذي (٣).
السنا ١٥٦٥ - عن أسماء بنت عُمَيس: أن رسولَ الله ﷺ قال لها "بِمَ تَسْتَمشِينَ؟ " فقالت: بالشُّبْرُم، فقال: "حارٌّ جارٌّ" قالت: ثم اسْتَمْشَيْتُ بالسَّنا، فقال النبيُّ ﷺ: "لَوْ أَنَّ شَيْئًا كَانَ فيه شِفَاءٌ مِنَ المَوْتِ لَكَانَ في السَّنَا". أخرجه الترمذي (١).
العود الهندي ١٥٦٦ - عن أُمِّ قيس بنت مِحْصَن قالت: دخلتُ بابنٍ لي على رسول الله ﷺ وقد أَعْلَقْتُ عليه من العُذْرَةِ، فقال: "علام تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ بهذا العِلَاقِ؟ ! عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الِهنْدِيِّ فإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ، يُسْعَطُ من العُذْرَةِ، ويُلَدُّ من ذاتِ الجنب" قال سفيان: فسمعت الزهري يقول: بَيَّنَ لنا اثْنَتَيْنِ، ولم يُبَيِّن لنا خمسًا. أخرجه البخاري (٢).
الكحل ١٥٦٧ - عن ابن عباس: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "عَلَيكم بالإِثْمد" وقال: "إنَّ من خَيْر أَكْحالِكُم الإِثْمِدَ: يجلو البَصَر، ويُنبِتُ الشَّعر" وقال: وكان رسولُ الله ﷺ إذا اكتَحَلَ يَكتَحِلُ باليُمنَى ثلاثة، يَبتدِئُ بها، ويخْتَتِم بها، وباليُسرى اثنتين. أخرجه رزين.
وفي رواية: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "اكْتَحِلوا بالإثْمِدِ، فإِنَّه يَجلُو البَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَعرَ" وزعم أن النبي ﷺ كانت له مَكْحَلَةٌ يكتحل بها كُلَّ ليلة ثلاثةً في هذه، وثلاثة في هذه (١).
الماء ١٥٦٨ - عن ثوبان: أن رسولَ الله ﷺ قال: "إذَا أَصابَ أَحَدَكُم الحُمَّى، فَإِنَّ الحمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّار، فَليُطْفِئْها عنه بالمَاءِ، فَلْيَسْتَنْقِع في نهر جارٍ، وليستقبلْ جِرْيَتَهُ فيقول: بسم الله: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبدَك، وصدِّقْ رَسُولَكَ، بعد صلاة الصُّبْحِ قبل طلوع الشمس وَلْيَنْغَمِسْ فيه ثلاث غَمَسَاتٍ ثلاثةَ أَيامٍ، فإِن لم يَبْرَأْ في ثلاث، فَخَمْسٌ، فإن لم يبرأ في خَمْسٍ، فَسَبْعٌ، فإن لم يَبْرَأْ في سَبْعٍ، فَتِسْعٌ، فإِنَّها لا تكادُ تُجَاوِزُ تِسْعًا بإِذْنِ اللهِ ﷿". أخرجه الترمذي (٢).
التلبينة ١٥٦٩ - عن عائشة: "أنها كانت تَأْمُرُ بالْتَلْبينَةِ للمريض وللمحزون عَلى الهَالِكِ، وكانت تقول: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: "إِنَّ التَّلْبينَةَ تُجِمُّ فُؤادَ المَريضِ، وتَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ". أخرجه البخاري ومسلم (٣).
ألبان الإبل وأبوالها ١٥٧٠ - عن أنس: أن ناسًا من عُرَيْنَة قَدِمُوا المدينةَ، فاجْتَوَوْها، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ في إِبلِ الصَّدَقَةِ وقال: "اشْرَبُوا أَلبَانَها وأَبْوَالَهَا". أخرجه الترمذي هكذا (١).
الاستعاط ١٥٧١ - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَعَطَ. أخرجه أبو داود (٢). ١٥٧٢ - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وأعْطى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، واسْتَعَط. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
دواء الجرح ١٥٧٣ - عن سهل بن سعد قال: لما كانَ يوم أُحدٍ عَمَدَتْ فاطمةُ إلى حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتهُ وأَلْصَقَتَهُ على جُرحِ رَسُولِ الله ﷺ. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وهذا اختصاره (٤).
ما كانَ يوم أُحدٍ عَمَدَتْ فاطمةُ إلى حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتهُ وأَلْصَقَتَهُ على جُرحِ رَسُولِ الله ﷺ. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وهذا اختصاره (٤).
الحجامة ١٥٧٤ - عن أبي كبشة الأنباري (١): أن رسولَ الله ﷺ كانَ يَحْتجِمُ على هَامَتِه، وبين كَتِفَيْهِ وهو يقول: "من أهْرَاقَ من هذِهِ الدِّماءِ، فلا يَضُرُّه أن لا يَتَدَاوَى بشَيْءٍ [لِشَيْءٍ] " أخرجه أبو داود. وفي رواية ذكرها رزين: أنَّ رسولَ الله ﷺ احْتَجَمَ في عشرة مواضعَ من بَدَنِهِ، وكان يقول: "من أهراق من هذِهِ الدِّمَاءِ فلا يضرُّه أن لا يتداوى بشيءٍ" قال: وكانَ رسولُ الله ﷺ يحتجم ثلاثًا في أَخْدَعَيْه، وبين كَتِفَيْه وكَاهِلِه. وفي أخرى: أنَّ رسولَ الله ﷺ احْتَجَمَ على هَامَتِه من الشَّاةِ المَسْمُومَةِ. قال معمر: فاحْتَجَمْتُ أنا من غير سُمٍّ كذلك في يافُوخي، فذهب حُسْنُ الحِفْظِ عني حتى كنتُ أُلَقَّنُ فاتِحَةَ الكِتابِ في الصلاة (٢).
أيام الحجامة ١٥٧٥ - عن أنس قال: كان النبيُّ ﷺ يحتجم في الأَخْدَعَيْن والكَاهِلِ، وكَان يحتجم لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وتِسْعَ عَشْرَةَ، وإحدى وعِشْرين. أخرجه الترمذي (٣). ١٥٧٦ - عن كيِّسَة (٤) بنتِ أبي بكرةَ، أن أباها كان ينهى أَهْلَهُ عن
ان يحتجم لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وتِسْعَ عَشْرَةَ، وإحدى وعِشْرين. أخرجه الترمذي (٣). ١٥٧٦ - عن كيِّسَة (٤) بنتِ أبي بكرةَ، أن أباها كان ينهى أَهْلَهُ عن
الحجامة يومَ الثلاثاء، ويَزْعُمُ عن رسولِ الله ﷺ، أنَّ يومَ الثلاثاء يومُ الدَّمِ، وفيه ساعة لا يرقأُ" أخرجه أبو داود (١) ١٥٧٧ - عن نافع قال: قال ابن عمر: يا نافع [قد] تَبَيَّغَ الدَّمُ بي، فأتني بِحَجَّامٍ، واجعلْهُ شابًا ولا تَجْعَلهُ شيخًا ولا صبيًّا، قال: وقال ابن عمر: سَمِعتُ رَسولَ الله ﷺ يَقُول: "الحِجَامَة عَلى الرِّيقِ أَمثَلُ، وهِيَ تَزيدُ فِي العَقلِ، وتَزِيدُ في الحِفظِ، وتزيدُ الحَافِظَ حِفظًا، فمَن كانَ مُحتَجِمًا، فيَومَ الخمِيسِ على اسمِ الله واجْتَنِبُوا الحِجَامَة يومَ الجُمُعة، ويومَ السَّبت، ويَومَ الأَحدِ، واحتجمُوا يومَ الإِثنَينِ، والثُّلَاثاءِ، واجتَنِبوا الحِجَامَةَ يَوم الأَربِعاءِ، فإنَّه اليَومُ الَّذي أُصِيبَ بهِ أيُّوبُ الصَّابرُ بالبَلاء، وما يبدو جُذام، ولا برَصٌ إلا في يومِ الأَربِعاءِ، ولَيلَة الأَربِعَاء". أخرجه ابن ماجه (٢).
الكي ١٥٧٨ - عن جابر قال: رُمِيَ سَعدُ بن معاذٍ في أَكحَلِهِ، فَحَسَمهُ رسولُ الله ﷺ بمشْقَصٍ، ثمَّ وَرِمت، فَحَسَمُ الثَّانية. أخرجه مسلم. ١٥٧٩ - وعند أبي داود: أنَّ رسولَ الله ﷺ كَوى سَعدَ بنَ معاذٍ من رَمِيَّته" (٣).
١٥٨٠ - عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ من الشَّوْكَة. أخرجه الترمذي (١).
َّ رسولَ الله ﷺ كَوى سَعدَ بنَ معاذٍ من رَمِيَّته" (٣).
١٥٨٠ - عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ من الشَّوْكَة. أخرجه الترمذي (١).
ذكر الرقية ١٥٨١ - عن أنس قال: رَخَّصَ رسولُ الله ﷺ في الرُّقيَةِ مِنَ العَيْن والحُمةِ، والنَّمْلَةِ. أخرجه مسلم والترمذي (٢). عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعَلِّمُهُم رُقَى الحُمَّى، ومِنَ الأَوْجَاعِ كُلِّها: بِاسْمِ اللهِ الكَبير، أُعوذُ باللهِ العَظِيمِ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، ومِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ. أخرجه الترمذي (٣). ١٥٨٢ - عن عائشة قالت: كَانَ رسولُ الله ﷺ إذَا اشْتَكَى الإنْسانُ، أو كَانَتْ به قَرْحَةٌ أو جُرْحٌ قال بإصْبعِه هكذا، ووضع سُفْيانُ، سَبَّابَتَهُ بالأرض ثم رفعها وقال: "باسْمِ الله، تُرْبَةُ أرضِنَا، بِريقَة بَعْضِنا، يُشْفَى سَقِيمُنا، بإِذْنِ رَبِّنا". أخرجه البخاري ومسلم (٤). ١٥٨٣ - عن عليٍّ ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أَتى مَريضًا، أَوْ أُتِيَ به إليه قال: "أذْهِبِ البَأسَ ربَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافي،
لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا". أخرجه الترمذي (١). ١٥٨٤ - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعَوِّذ بعضَ أَهْلِه، يَمْسَحُ بِيَدِه اليُمْنى ويقول: "اللهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ البَأْسَ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا". أخرجه البخاري ومسلم (٢).
رقية جبريل ﵇ ١٥٨٥ - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ جِبْريلَ ﵇، أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، اشْتَكَيْتَ؟ قال رسول الله ﷺ: "نعم" فقال جبريل: "بِسْم اللهِ أَرقيك، من كُلِّ دَاءٍ يؤذيك، ومِنْ كُلِّ نَفسٍ وعَيْنٍ، باسْمِ اللهِ أرْقِيكَ واللهُ يَشْفِيك". أخرجه مسلم (٣). ١٥٨٦ - عن أبي الدرداء: أنه أتاه رجلٌ يذكرُ أن [أباه] أَصابَهُ الأَسْرُ، وهو احْتِباسُ البَوْلِ، فَعَلَّمَه رُقيَةً سَمِعَها من رسول الله ﷺ يقول: "من اشْتَكَى شَيْئًا فليقل: رَبُّنا اللهُ الذي في السَّماء تَقَدَّسَ اسْمكَ، [أمرُكَ] في السَّماءِ والأرض، كما رحمتُك في السَّماءِ، فاجْعَلْ رحمتك في الأرض، واغْفِر لنا حَوْبَنا وخَطَايَانَا، أنت رَبُّ الطَّيِّبِين، فأَنزِلْ شِفَاءً من شِفَائِك، ورَحْمَةً من رَحَمَتِك على هذا الوَجَع" فَيَبْرأ، وأمره أن يَرْقِيهُ به، فرَقَاهُ فَبَرَأَ. أخرجه أبو داود (٤).
١٥٨٧ - عن عثمان بن أبي العاص: أَنَّه اشتكى إلى رسول الله ﷺ وَجَعًا يَجدُهُ في جسده منْذُ أَسْلَمَ، فقال: "ضَعْ يَدَكَ على الذي يَأْلَمُ من جَسَدِكَ، وقلْ: باسْمِ اللهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وقُلْ: سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ باللهِ وقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما أَجِدُ وأُحَاذِرُ". أخرجه مسلم (١).
جعل الخيط في اليد للحاجة ١٥٨٨ - عن ابن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا أَشْفَقَ من الحَاجَةِ أن يَنْساها، جعَلَ في يَدِهِ خَيْطًا لِيَذْكُره أو يَذْكُرها. أخرجه أبو عبد الله الترمذي في "نوادر الأصول".
ذكر الفأل ١٥٨٩ - عن ابن عباس قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يتفاءَلُ ولا يتَطَيَّر (٢). ١٥٩٠ - عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُعْجبُه إذا خَرجَ لِحَاجَةٍ أن يَسْمَعَ: يا رَاشِدُ، يا نَجيحُ (٣).
كانَ رسولُ الله ﷺ يتفاءَلُ ولا يتَطَيَّر (٢). ١٥٩٠ - عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُعْجبُه إذا خَرجَ لِحَاجَةٍ أن يَسْمَعَ: يا رَاشِدُ، يا نَجيحُ (٣).
الفصل الخامس عشر: في ذكر آدابه وتواضعه وشفقته ١٥٩١ - عن أنس ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَعُودُ المَريضَ، ويَشْهَدُ الجِنَازَةَ، ويَرْكَبُ الحِمَارَ، ويُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ، وكانَ يَوْمَ بني قُرَيْظَةَ على حِمَارٍ مَخْطُوم بِحَبْلٍ من لِيفٍ، عليه إكافُ ليفٍ". أخرجه الترمذي (١). ١٥٩٢ - عن أنس ﵁ قال: كانَتْ الأَمَةُ [من إماء المدينة] لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسول الله ﷺ. فَتَنْطَلِقُ بهِ حَيْثُ شَاءَتْ". أخرجه البخاري (٢). ١٥٩٣ - عن أنس ﵁ قال: ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْحَمَ بالعِيَالِ من رسولِ الله ﷺ، كان إبراهيمُ مُسْترضِعًا [له] في عَوَالي المدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ ونَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وإنَّهُ لَيُدَخَّنُ وكان ظِئْرُه قَيْنًا. أخرجه مسلم (٣).
١٥٩٤ - عن جابر بن سمرة قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ صَلَاةَ الأُولى ثُمَّ خَرَج إلى أَهْلِهِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فجعلَ يَمْسَحُ خَدَّي أَحَدِهِمْ واحِدًا واحِدًا، قال: فَأَمَّا أَنَا، فَمَسَحَ خَدِّي، [قال]: فوَجَدْتُ لِيَدَيْهِ بَرْدًا أو رِيحًا كَأَنَّما أَخْرَجَها مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ". رواه مسلم (١). ١٥٩٥ - عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كانَ رسولُ الله يَصْنَعُ في بَيْتِهِ؟ قالت: كانَ يَكُونُ في مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فإذا حَضرَتِ الْصَّلاةُ خرج إلى الصَّلَاةِ. أخرجه البخاري والترمذي (٢). ١٥٩٦ - عن أنس ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذَا صَلَّى الْغدَاةَ جَاءَ خدم المدينة بِآنِيتِهمْ فيها المَاءُ، فَما يُؤتَى بإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فيها، فَرُبَّما جَاءَهُ في الغدَاةِ الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فيها. أخرجه مسلم (٣).
همْ فيها المَاءُ، فَما يُؤتَى بإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فيها، فَرُبَّما جَاءَهُ في الغدَاةِ الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فيها. أخرجه مسلم (٣).
ذكر أدب المجلس ومن قام بأهل مجلس فعرفهم أدبه ١٥٩٧ - عن أبي طلحة قال: كُنَّا قُعُودًا بالأَفنِيَةِ نَتَحَدَّثُ، فجَاءَ رسول الله ﷺ، فَقَامَ عَلَيْنَا، فقال: "مَا لَكُم ولِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ، اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُداتِ" فقلنا: إِنَّما قَعَدنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ، قَعَدْنا نَتَذَاكَرُ ونَتَحَدَّثُ، قال: "إِمَّا لَا، فَأَدُّوا حَقَّها: غَضُّ البَصَرِ، وَرَدُّ السَّلامِ، وحُسْنُ الكَلامِ". أخرجه مسلم (٤).
١٥٩٨ - عن البراء: أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بناسٍ مِنَ الأنْصَارِ وهُم جُلُوسٌ في الطَّريقِ، فقال: "إنْ كُنْتُم لا بُدَّ فَاعِلين، فَرُدُّوا السَّلامَ، وأَعِينُوا المَظْلُومَ، واهْدُوا السَّبيلَ" أخرجه الترمذي (١).
كراهية القيام للداخل ١٥٩٩ - عن أنس قال: لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إليهم مِنْ رسولِ الله ﷺ، وكانُوا إذَا رَأَوْهُ لم يقوموا لِما يَعْلَمُون من كَراهِيتِهِ لذلك. أخرجه الترمذي (٢).
التوكؤ على العصا عند الخروج إلى المسجد ١٦٠٠ - [عن أبي أمامة] قال: خرج رسولُ الله ﷺ مُتَوَكِّئًا على عصىً، فَقُمنا إليه، فقال: "لا تَقُومُوا كما تَقُومُ الأَعَاجمُ يُعْظِّمُ بَعْضُهُم بَعْضًا". أخرجه أبو داود (٣).
هيئة الجلوس ١٦٠١ - عن قيلة بنت مخرمة: أنَّها رَأَتْ رسولَ الله ﷺ وهو قَاعِدٌ
الْقُرفُصَاءَ، قالت: فلما رأيت رسولَ الله ﷺ المُتَخَشِّعَ في الجَلْسَةِ أُرْعِدْتُ من الفَرَقِ". أخرجه أبو داود (١). ١٦٠٢ - عن أبي سعيد: أنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ احْتَبى بيَدَيْهِ. ذكره في "جامع الأصول" ولم يسنده إلى معيَّن من الكتب (٢). ١٦٠٣ - عن أبي الدرداء قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا جَلَسَ وجَلَسْنا حَوْلَهُ، فَقَامَ، فَأَراد الرُّجُوعَ، نَزَعَ نَعْلَيْهِ، أو بَعْضَ ما يَكُونُ عليه، فَيَعْرف ذلِكَ أصحابُه فَيَثْبُتُون. أخرجه أبو داود (٣).
الاسرار إلى الصاحب وحفظ الصاحب السر ١٦٠٤ - عن أنس قال: أَسَرَّ إليَّ رسولُ الله ﷺ سرًّا، فما حَدَّثْتُ به ولا أُمِّي. أخرجه البخاري. وفي رواية: فما أخْبَرْتُ بِه أَحَدًا بَعْدَهُ، ولقد سَأَلَتْني. عنه أُمُّ سُلَيْمٍ فما أَخْبَرْتُهَا بِه (٤).
الحلف ١٦٠٥ - عن عاصم بن سليمان الأحول قال: قلت لأنس: أبلغك أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا حِلْفَ في الإسلام؟ " فقال: قد حالفَ رسولُ الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري. أخرجه البخاري ومسلم (٥).
قال: قلت لأنس: أبلغك أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا حِلْفَ في الإسلام؟ " فقال: قد حالفَ رسولُ الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري. أخرجه البخاري ومسلم (٥).
الإخاء ١٦٠٦ - عن أنس قال: آخَى رسولُ الله ﷺ بَيْنَ أبي طَلْحَةَ وأبي عُبَيْدَةَ. أخرجه مسلم (١). ١٦٠٧ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: آخَى رسولُ الله ﷺ بَيْنِي وبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبيعِ، فقال لي سَعْدٌ: إِنِّي أَكْثَرُ الأنْصَارِ مَالًا، فَأْقَاسِمُكَ مَالِي شَطْرَيْنِ، ولي امْرَأَتَانِ، فانْظُرْ أَيَّتَهُما شِئْتَ حتى أَنْزلِ لكَ عنها، فإذا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَها، فقلتُ: لا حَاجَةَ لي في ذلِكَ، دُلُّوني على السُّوقِ، فَدَلُّوني على سُوقِ بني قَيْنُقَاع، فما رُحت حتى اسْتَفْضَلْت به أقِطًا وسَمْنًا. أخرجه بتمامه البخاري (٢).
ذكر الاستئذان وكيفيته ١٦٠٨ - عن قيس بن سعد قال: زارَنا رسولُ الله ﷺ في منزلنا، فقال: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ" فردَّ أبي رَدًّا خَفِيًّا، فقلتُ: أَلا تَأْذَنُ لِرَسُولِ الله ﷺ؟ فقال: دَعْهُ حتى يُكْثِرَ علينا من السَّلام، فقال رسول الله ﷺ: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورحمةُ الله" فردَّ سعدٌ رَدًّا خفِيًا، ثم قال رسول الله ﷺ: "السَّلام عليكم ورحمةُ الله" ثم رجعَ رسولُ الله ﷺ، فاتَّبعهُ سعدٌ، فقال: يا رسولَ الله، إِنِّي كنت أسمع تسليمك، وأرُدُّ عليك [رَدًّا] خَفِيًا لِتُكْثِرَ علينا من السَّلام، فانصرف معه رسول الله ﷺ، وأَمَرَ له سَعدٌ بِغِسْلٍ فاغْتَسَلَ، ثم نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بزَعْفَران أو وَرْسٍ، فاشْتَمَلَ بها، ثم رفع رسولُ الله ﷺ
يديه وهو يقول: "اللهمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ ورَحْمَتَك على آلِ سَعْد [بن عبادة"] قال: ثم أصاب رسولُ الله ﷺ من الطعام، فلما أراد الانصرافَ، قَرَّبَ له سعدٌ حمارًا قد وطَّأَ عليه بَقَطِيفَةٍ [فركب رسول الله ﷺ]، فقال سعدٌ: يا قيسُ، اصْحَبْ رسولَ الله ﷺ، فصحبْتُه، فقال لي رسولُ الله ﷺ: "اركب معي" فَأَبَيْتُ، فقال: "إمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وإمَّا أن تنصرف" فانصرفت. أخرجه أبو داود (١).
ْحَبْ رسولَ الله ﷺ، فصحبْتُه، فقال لي رسولُ الله ﷺ: "اركب معي" فَأَبَيْتُ، فقال: "إمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وإمَّا أن تنصرف" فانصرفت. أخرجه أبو داود (١).
موقف المستأذن ١٦٠٩ - عن عبد الله بن بسر قال: كانَ رسول الله ﷺ إِذَا أَتى بابَ قومٍ، لم يَسْتَقْبلِ البَابَ من تِلْقَاءِ وَجْههِ، ولكن من رُكْنِهِ الأيمنِ أو الأيسرِ، ويقول: "السَّلامُ عليكم، السلام عليكم" ذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لم يكن عليها يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ. أخرجه أبو داود (٢).
الإذن بالفعل ١٦١٠ - عن عليٍّ ﵁ قال: كانَ لي مِنْ رسول الله ﷺ ساعةٌ آتِيه فيها، فإِذا أَتَيْتُه اسْتَأْذَنْتُهُ، فإِنْ وَجَدْتُه يُصلِّي، تَنَحْنَحَ فدخلتُ، وإن وَجَدْتُه فَارِغًا أَذِنَ لي. وفي رواية: كان لي من رسولِ الله ﷺ مَدْخَلٌ بالليل، ومَدْخَلٌ بالنهارِ،
فكنتُ إذَا دخلتُ باللَّيْلِ تَنَحْنَحَ. أخرجه النسائي (١). ١٦١١ - عن ابن مسعود قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "إِذْنُكَ عَليَّ: أن يُرْفَعَ الحِجَابُ، وأن تَسْتَمِعَ سِوادِي حتى أَنْهاكَ". أخرجه مسلم (٢).
من أشار إلى الناظر بمشاقص ليطعنه ١٦١٢ - عن أنس: أنَّ رجلًا اطَّلَعَ من بعض حُجَر النبيِّ ﷺ، فقام النبيُّ ﷺ بِمشْقَصٍ، أو بمشَاقِصَ، فكَأَنِّي أَنظر إليه يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعَنَه. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
ذكر السلام والجواب وكيفيته ١٦١٣ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لما خَلَقَ اللهُ آدَمَ وطوله سِتُّون ذِرَاعًا، قال: اذْهَبْ وسَلِّمْ على أُولئِكَ لِنَفَرٍ من المَلائِكَةِ جلوسٍ، فاستَمِعْ ما يُحَيُّونَكَ، فإِنَّها تَحِيَّتُك وتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتكَ، فقال: السَّلامُ عليكم، فقالوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، فزادوه: ورحمةُ الله، فكلُّ من يَدْخُلُ الجنةَ على صورةِ آدم" قال: "فلم يزَلِ الخلقُ ينقُصُ حتى الآن" أخرجه البخاري ومسلم (٤).
١٦١٤ - عن عمران بن حصين قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ، فجاء رجلُ فسلَّمَ، فقال: السَّلامُ عليكم، فردَّ رسولُ الله ﷺ وقال: "عَشْرٌ" ثم جاء آخر، فقال: السَّلامُ عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه فقال: "عِشْرُون" ثم جاء آخر فقال: السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه، فردَّ عليه رسولُ الله ﷺ وقال: "ثلاثون". أخرجه أبو داود (١).
رد السلام على الغائب إذا أبلغه الحاضر ١٦١٥ - عن غالب قال: إنَّا لَجُلوسٌ ببابِ الحسن البَصريِّ، إذ جاءَ رجلٌ فقال: حدَّثَني أبي عن جَدِّي، فقال: بعثني أبي إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: ائته، فأَقْرِئْه السَّلامَ، قال: فَأَتَيْتُه، فقلت: أبي يُقرئك السَّلامَ، فقال: "عَلَيْك وعَلَى أبِيكَ السَّلامُ" أخرجه أبو داود (٢)
تعليم رسول الله ﷺ كيف يسلم وكيف يرد ١٦١٦ - عن أبي جُرَيٍّ قال: أَتيْتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: عليكَ السَّلامُ يا رسولَ الله، قال: "لا تَقُلْ: عليك السَّلامُ، فإنَّ عليك السَّلام: تحيةُ المَوْتَى، إذا سَلَّمْتَ قُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فيقول الرادُّ: عَلَيْكَ السَّلامُ" أخرجه الترمذي وأبو داود (٣).
امُ، فإنَّ عليك السَّلام: تحيةُ المَوْتَى، إذا سَلَّمْتَ قُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فيقول الرادُّ: عَلَيْكَ السَّلامُ" أخرجه الترمذي وأبو داود (٣).
السلام على الصبيان ١٦١٧ - عن أنس: أنَّهُ مَرَّ على صِبْيَانٍ، فَسَلَّم عليهم، وقال: كانَ رسولُ الله ﷺ يفعلُهُ. أخرجه البخاري ومسلم (١).
السلام على النساء ١٦١٨ - عن أسماء بنت يزيد قالت: مَرَّ عَلَيْنَا رسول الله ﷺ في نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا. أخرجه أبو داود (٢).
الرد على أهل الكتاب ١٦١٩ - عن جابر: أنَّ رسولَ الله ﷺ سلَّمَ عليه ناسٌ من يهود فقالوا: السَّام عليكَ يا أبا القَاسِمِ، فقال: "وعَلَيْكُمِ" فقالت عائشة، وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ ! قال: "بَلَى قد سَمِعْتُ، فرَدَدْتُ عليهم، وإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهمْ ولا يُجَابُونَ عَلَيْنَا". أخرجه مسلم (٣).
جواز تأخير جواب السلام حتى يتطهر ١٦٢٠ - عن المُهاجر بن قنفذ: أنَّه أتى النبيَّ ﷺ وهو يبولُ، فسلَّم
عليه، فلم يَرُدَّ عليه حتى توضَّأَ، ثم اعتذر إليه وقال: "إني كَرِهْتُ أن أَذْكرَ اللهَ إلا على طُهْرٍ" أو قال: "على طهارة". أخرجه أبو داود (١).
المصافحة ١٦٢١ - عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي، عن رجل من عَنَزَةَ قال: قلت لأبي ذَرٍّ حيث سُيِّرَ إلى الشَّام: إني أريدُ أن أَسْأَلَكَ عن حديثٍ من حديثِ رسولِ الله ﷺ، قال: إذًا أُخْبرُكَ به، إلَّا أن يكون سِرًّا، قلت: إنّه ليس بسِرٍّ، هل كان رسولُ الله ﷺ يُصَافِحُكُم إذا لَقِيْتُمُوه؟ قال: ما لَقِيتُه قَطُّ إِلَّا صافحني، وبعث إليَّ ذاتَ يومٍ ولم أَكُنْ في أهلي، فجئْتُ، فأُخْبِرْتُ أَنَّه أَرْسَلَ إليَّ، فَأَتَيْتُه وهو على سَرِيرِهِ، فالْتَزَمَني، فكانت تِلْكَ أَجوَدَ وَأَجْوَدَ. أخرجه أبو داود (٢).
العطاس وتشميت العاطس ١٦٢٢ - عن أنس قال: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ رسولِ الله ﷺ، فشَمَّتَ أَحَدَهُما، ولَمْ يُشَمِّتِ الآخَر، فقيل له، فقال: "هذا حَمِدَ الله، وهذا لَمْ يَحْمِد اللهَ" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
عِنْدَ رسولِ الله ﷺ، فشَمَّتَ أَحَدَهُما، ولَمْ يُشَمِّتِ الآخَر، فقيل له، فقال: "هذا حَمِدَ الله، وهذا لَمْ يَحْمِد اللهَ" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
تغطية الوجه عند العطاس ١٦٢٣ - عن أبي هريرة: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَديْه أَوْ بِثَوْبِه، وغَضَّ بها صَوْتَهُ". أخرجه الترمذي. في رواية أبي داود: كان إذا عطس وَضَعَ يَدَهُ أو ثَوْبَه على فِيهِ، وخَفَضَ أَو غَضَّ بها صَوْتَهُ. شَكَّ أَحد رُواتِه (١).
ما يقال لأهل الكتاب إذا عطسوا ١٦٢٤ - عن أبي موسى قال: كانت اليهودُ يتعاطَسُونَ عِنْدَ رسولِ الله ﷺ يَرْجُونَ أَن يقولَ لهم: يرحمكم اللهُ، فيقول: "يهديكم اللهُ ويُصْلِحُ بالَكُم". أخرجه الترمذي وأبو داود (٢).
الركوب والإرداف ١٦٢٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: لَمَّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ[مكة] اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بني عَبْدِ المُطَّلِبِ، فحمل واحدًا بين يَدَيْهِ، وآخَرَ خَلْفَهُ". أخرجه البخاري (٣). ١٦٢٦ - عن عبد الله بن جعفر أنه قال له ابن الزبير: أَتَذْكُر إِذْ تَلَقَّيْنَا
رسولَ الله ﷺ أنا وَأَنْتَ، وابنُ عبَاس؟ قال: نعم، فَحَمَلنَا وتَرَكَكَ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ١٦٢٧ - عن سلمة بن الأكوع قال: لقد قُدْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ، والحسن والحسين، بغلتَهُ الشَّهْبَاءَ، حَتَّى أَدْخَلْتُهم حُجْرَةَ النبيِّ ﷺ، هذا قُدَّامَه، وهذا خَلْفَهُ". أخرجه مسلم (٢). ١٦٢٨ - عن معاذ قال: كنتُ رِدْفَ النبيِّ ﷺ على حمارٍ [له] يُقَال له: عُفَيْرٌ. أخرجه أبو داود (٣). ١٦٢٩ - عن أنس قال: كُنَّا معَ النبيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ من عَسْفان، ورسولُ الله ﷺ على راحِلَتِه، وقد أَرْدَفَ صَفيَّةَ بنتَ حُيَيّ، فعثرت ناقَتُه فصُرعا جَمِيعًا، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، جعلني الله فداكَ، هل أصابَكَ شَيْء؟ قال: "لا، ولكنْ عليكَ بالمَرأَةِ" فقلب أبو طلحة ثَوْبًا على وجهه، وقَصَدَ قَصْدَها، فَأَلْقى ثوبَهُ عليها، فقامَت المرأةُ، وأصلح لهما مَرْكَبَهما، فركبا، واكتنفنا رسولَ الله ﷺ، فلما أشرفنا على المدينة، قال النَّبيُّ ﷺ: "آيبون تائبون، عابدون، لربِّنا حامِدون". قال: فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة. أخرجه البخاري هكذا (٤).
حفظ الجار ١٦٣٠ - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما زالَ جبريلُ ﵇ يُوصِيني بالجَار حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُورِّثُه". أخرجه البخاري ومسلم (١).
الحكم في الجار المضار ١٦٣١ - عن سمرة بن جندب قال: (٢) كانَ لَهُ عَضُدُ نَخل في حائِطِ رجل من الأنصار، قال: وَمَعَ الرَّجُل أَهْلُهُ، فكانَ سَمُرَة يدخل إلى نخله، فَيَتَأَذَّى به، فطلب إليه [أن يبيعه، فأبى، فطلب إليه] أَن يُناقِلَه، فأبى، فأتى صاحبُ الحائط رسولَ الله ﷺ فذكرَ ذلكَ له، فطلب إليه رسولُ الله ﷺ أن يَبيعَهُ، فأبى، فطلب إليه أن يُنَاقِلَهُ، فأبى، قال: "فَهَبْهُ له ولك كذا وكذا" أمرًا رَغَّبَهُ فيه، فَأَبَى، فقال: "أَنت مُضَارٌّ" وقال رسول الله ﷺ للأَنصاريِّ: "اذهب فاقلع نَخْله". أخرجه أبو داود (٣).
فَهَبْهُ له ولك كذا وكذا" أمرًا رَغَّبَهُ فيه، فَأَبَى، فقال: "أَنت مُضَارٌّ" وقال رسول الله ﷺ للأَنصاريِّ: "اذهب فاقلع نَخْله". أخرجه أبو داود (٣).
النداء بالنهي عن تتبع العورات ١٦٣٢ - عن ابن عمر قال: صَعِدَ رسولُ الله ﷺ الِمنْبَرَ، فنادى بصوتٍ رفيع: "يا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسانِهِ، ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قَلْبهِ، لاتُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، ولا تَعَيِّروهُم، ولا تَتَّبِعوا عَوْرَاتِهم، فإِنَّهُ مَن تَتَبَّع عَوْرَةَ أَخيهِ المُسْلم
تَتَبَّعَ اللهُ عَورَتَهُ، ومن يَتَّبِع اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ ولَوْ في جَوْفِ رَحْلِهِ". أخرجه الترمذي (١).
النظر إلى النساء ١٦٣٣ - عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ أَتى فاطِمَةَ ابنتَه بعبدٍ قد وَهَبَهُ لها [قال: ] وعلى فاطِمةَ ثوبٌ، إذا قَنَّعَتْ به رَأْسَها لم يَبْلُغْ رِجْلَيْها، وإذا غَطَّت به رِجْلَيها لم يَبْلُغْ رَأْسَها، فلما رأى رسولُ الله ﷺ ما تَلْقى، قال: " [إِنَّهُ] ليس عَليكِ بَأْسٌ، إِنَّما هُوَ أَبوكِ وغُلامُكِ". أخرجه أبو داود (٢).
ذكر البر وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
بر الوالدين ١٦٣٤ - عن أبي الطفيل: قال: رَأَيتُ النبيِّ ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بالجِعْرانَةَ، وأنا يومَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عَظمَ الجَزُورِ، إِذْ أقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حتّى دَنَتْ إلى النبيِّ ﷺ، فَبَسَط لها رِدَاءَهُ، فَجَلسَت عليه، فقلت: من هِيَ؟ فقالوا: هذِه أُمُّهُ التي أَرْضَعَتْهُ. أخرجه أبو داود (٣). ١٦٣٥ - عن عمر بن السائب قال: بلغنا أنَّ رسول الله ﷺ شَفَّعَ أُمَّهُ التي أَرْضَعَتْهُ فيما اسْتَشْفَعَتْ إليه فيه من وَفْدِ هَوَازِنَ، وأكرمها وأباه من الرَّضَاعَةِ، بأَنْ بَسَطَ لَهُما رِدَاءَهُ، فأجلسهما عليه. ذكره رزين.
َرْضَعَتْهُ فيما اسْتَشْفَعَتْ إليه فيه من وَفْدِ هَوَازِنَ، وأكرمها وأباه من الرَّضَاعَةِ، بأَنْ بَسَطَ لَهُما رِدَاءَهُ، فأجلسهما عليه. ذكره رزين.
بر الأولاد ١٦٣٦ - عن عمر بن عبد العزيز قال: زَعَمتِ المرأةُ الصَّالِحَةِ خَوْلَةُ بنتُ حكيم قالت: خرجَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ وهو مُحْتَضِنٌ أَحدَ ابْنَيْ ابنتِه وهو يقول: إنكم لَتُبَخِّلُونَ، وتُجَبِّنُونَ، وتُجَهِّلُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللهِ" أخرجه الترمذي (١).
بر اليتيم ١٦٣٧ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أنا وكَافِلُ اليَتِيم في الجَنَّةِ كهَاتَيْنِ لهُ أَو لِغَيْرِه". وقال مالك بن أنس: بإصبعيه: السَّبَّابَةِ والوُسْطى". رواه مسلم (٢).
إماطة الأذى عن الطريق ١٦٣٨ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "عُرضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمتَّي حَسَنُها وسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ في محاسِنِ أَعْمَالِها إِماطَةَ الأَذَى عن الطَّريق، وَوَجَدْتُ في مساوئ أَعْمَالِها النُّخَامَةَ تَكُونُ في المَسْجِد لا تُدْفَنُ" أخرجه مسلم (٣).
ذكر من ثبتت له فضيلة من فعل النبي ﷺ - والأمر الكلي في ذلك: أن كل من خصه رسول الله ﷺ بنظر أو توجه
إليه، أو مسه بيده الشريفة، أو أرعاه طرفه، أو صاحبه في مشي أو قعود أو سفر، فقد شرَّفه وفضله بذلك، فإن ذلك يؤذن باهتمامه ﷺ به، والله يختص برحمته من يشاء، والمراد بالفضيلة على هذا التخصيص بمزايا ليست للغير.
أبو بكر الصديق ﵁ ١٦٣٩ - عن أبي الدرداء قال: كنتُ جالسًا عند النبيِّ ﷺ، إذْ أَقبلَ أَبو بكر آخِذًا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن رُكْبَتَيْه، فقال النبيُّ ﷺ: "أَمَّا صاحِبُكُم فقد غَامَرَ" فسلَّم، فقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شَيْءٌ، فأسرعت إليه ثم نَدِمْتُ، فسألتُه أن يَغْفِرَ لي، فأبى عليِّ، فأَقبلتُ إليك، فقال: "يَغْفِرُ الله لَكَ يا أَبا بَكْرٍ" ثلاثًا، ثُمَّ إنَّ عمر نَدِمَ، فَأَتى منزل أبي بَكْرٍ فقال: أَثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيَّ ﷺ، فجعل وجهُ النبيِّ ﷺ يَتَمعَّرُ حتى أَشْفَقَ أبو بكر، فجثا على رُكبتيه وقال: يا رسول الله، والله أنا كنتُ أظْلمَ مَرتين، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فقلتُم: كَذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَقَ، وواساني بِنَفْسِه ومَالِه، فَهَلْ أَنْتُم تَارِكُون لي صَاحِبي" مَرَّتَيْنِ، فما أُوذِيَ بعدها. أخرجه البخاري (١). ١٦٤٠ - عن أنس: أَنَّ أبا بكر كان يصلِّي في وَجَعِ النبي ﷺ الذي تُوُفِّيَ فيه، حتى إذا كان يومُ الاثنين وهم صفوفٌ في الصَّلاةِ، كشَفَ رسولُ الله ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ، فنظر إلينا وهو قائم، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثم تَبَسَّم فَضَحِكَ، فَهَممْنا أن نَفتَتِن منَ الفَرَحِ برؤيةِ النبيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أبو بكر على عَقِبهِ لَيَصِلَ الصَفَّ، وظنَّ أن رسولَ الله ﷺ خَارِجٌ إلى الصَّلاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنا
النبيُّ ﷺ: "أَنْ أَتِمُّوا صلاتَكُم" وأَرْخَى السِّتْر، فتُوُفِّيَ من يومِه ﷺ (١).
وظنَّ أن رسولَ الله ﷺ خَارِجٌ إلى الصَّلاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنا
النبيُّ ﷺ: "أَنْ أَتِمُّوا صلاتَكُم" وأَرْخَى السِّتْر، فتُوُفِّيَ من يومِه ﷺ (١).
بعث النبي ﷺ خلف أبي بكر ليصلي بالناس ١٦٤١ - عن عبد الله بن زمعة قال: لمَّا اسْتَعَزَّ (٢) برسولِ الله ﷺ وَجَعُهُ وأنا عنده في نَفَرٍ من الناس، دعاه بلالٌ إلى الصَّلاةِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصلِّي بالنَّاسِ" قال: فَخَرَجْنا فإِذا عُمَرُ في النَّاسِ، وكان أبو بَكْرٍ غَائِبًا، فقلتُ: يا عمر، قم فصلِّ للناس، فَتَقَدَّمَ، فَكَبَّر، فلمَّا سَمِعَ رسولُ الله ﷺ صوتَه - وكان عمرُ رجلًا مُجْهِرًا، قال: "فأين أبو بكر؟ يَأْبَى الله ذلِكَ والمسلمون، يأبى الله ذلِكَ والمسلمون، [يأبى الله ذلك والمسلمون"] فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس. زاد في رواية: قال: لَمَّا سَمِعَ النبيُّ ﷺ صوت عمر، خرج النبيُّ ﷺ حتى أَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ، ثم قال: "لا لا، لا، لِيُصَلِّ بالناسِ ابنُ أبي قحافة" يقول ذلك مُغْضَبًا. أخرجه أبو داود (٣).
وضع رسول الله ﷺ رأسه في حجر أبي بكر وتفله على لدغته ١٦٤٢ - عن عمر ﵁ أنه ذُكِرَ عِنْدَهُ أبو بَكْرٍ ﵁،
حافة" يقول ذلك مُغْضَبًا. أخرجه أبو داود (٣).
وضع رسول الله ﷺ رأسه في حجر أبي بكر وتفله على لدغته ١٦٤٢ - عن عمر ﵁ أنه ذُكِرَ عِنْدَهُ أبو بَكْرٍ ﵁،
فبكى وقال: وَدِدْتُ أن عملي كلَّهُ مثلُ عَمَلِه يومًا واحدًا من أَيَّامه، وليلةً واحدة من لَيالِيهِ، أما لَيْلَتُه، فالليلة [التي] سَارَ مع رسولِ الله ﷺ إلى الغَار، فلما انْتَهَيَا إليه قال: والله لا تدخُله حتى أَدْخُل قَبْلَكَ، فإِنْ كانَ فيه شَيْءٌ أَصابَني دُونَكَ، قال: فدخل، فكَسَحَهُ، فَوَجَدَ فيه ثُقْبًا، فَشَقَّ إِزارَهُ، وسَدَّها به، فَبَقِيَ منها اثنان، فَأَلقَمَهُما رِجْلَيْهِ، ثم قال لرسول الله ﷺ: ادخل، فدخَلَ رسولُ الله ﷺ، ووضَعَ رَأْسَهُ في حَجْرِه، ونام، فلُدِغَ أبو بكر في رِجْله مِن الجَحْرِ، ولم يَتَحَرَّكْ مخافَةَ أن ينتَبه رسولُ الله ﷺ، فسقطت دُمُوعُه على وجهِ رسولِ الله ﷺ، فقال: "مَا لَكَ يا أبَا بَكْرِ؟ " قال: لُدِغْتُ، فِداكَ أبي وأمِّي، فَتَفَلَ عليه رسولُ الله ﷺ، فذهب عنه ما يَجدُه، ثم انتقض عليه، وكان سببَ موتِه. وأَمَّا يومُه، فلما قُبِضَ رسولُ الله ﷺ ارتَدَّتِ العَرَبُ، وقالوا: لا نُؤَدِّي زَكَاةً، فقال: لو مَنَعُوني عِقالًا لجاهَدْتُهُم عليه، فقلت: يا خليفةَ رسولِ الله، تَأَلَّفِ النَّاسَ، وارْفُق بهم. فقال لي: أَجبَّارٌ في الجاهِليَّةِ، وخَوارٌ في الإسلام؟ إنه قد انقطع الوحيُ، وتَمَّ الدِّينُ، أَيَنْقُصُ وأنا حَيٌّ؟ . أخرجه (١). ١٦٤٣ - عن ابن عمر قال: خرجَ النبيُّ ﷺ بين أبي بكرٍ وعمرَ فقال: "هكذا نُبْعَثُ". أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢).
عمر بن الخطاب ﵁ ١٦٤٤ - عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "رَأَيْتُني دخلتُ الجَنَّةَ،
ورأْيتُ قَصْرًا بفِنائِه جَارِيَةٌ، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر، فأردتُ أن أدخُلَهُ. فأنظُر إليه فذكرتُ غَيْرَتَكَ" فقال عمر: بأَبِي [أنت] وأُمِّي يا رسولَ الله، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ . أخرجه البخاري ومسلم (١). ١٦٤٥ - عن أبي سعيد قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "بَيْنا أَنا نَائِمٌ، رأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وعَلَيْهمْ قُمُصٌ، فمنها ما يَبْلُغُ الثَّدْيَ ومنها ما يبلغ دُون ذَلِكَ، وعُرضَ عَليَّ عمرُ بنُ الخطاب وعليه قَميصٌ يَجُرُّه، قالوا: فما أَوَّلْتَه يا رسول الله؟ قال: الدِّين". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٦٤٦ - عن ابنِ عمر قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "بَيْنا أَنا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَربْتُ منه حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ من أَظْفَارِي، ثُمَّ أعْطَيْتُ فضلي عمر بن الخطاب". قال من حَوْلَه: فما أَوَّلتَ ذلِكَ يا رسول الله؟ قال: العِلْمُ". أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٣).
١٦٤٧ - عن عمر: أنَّه اسْتَأْذَنَ النبيَّ ﷺ في العُمْرَةِ، فقال: "أيْ أُخَيَّ أشْركْنا في دُعَائِكَ ولا تَنْسَنا". أخرجه الترمذي هكذا، ورواه أبو داود (١). ١٦٤٨ - عن ابن عباس قال: إِني لواقِفٌ في قومٍ يَدْعُونَ اللهَ لعُمَرَ وقد وُضِعَ عُمَرُ على سَريرهِ، فتكنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ ويُصَلُّونَ قبل أن يُرْفَعَ وأنا فيهم، فلم يَرعُنْي إِلَّا رجلٌ أَخَذَ بمنكبي. وفي رواية: إذا رَجُلٌ من خلفي قَدْ وَضَعَ مِرْفقَهُ على مَنْكِبي، فإذا عليٌّ، فترحَّمَ على عمر وقال: ما خلَّفْتُ أحدًا أحبُّ إليَّ أن ألقى الله بمثل عَمَلِهِ مِنكَ، وايْمُ الله [إن كنتُ] لأَظنُّ أن يجعلَكَ اللهُ مع صاحِبَيْك، لأنِّي كنتُ كثيرًا أسمع رسولَ الله ﷺ يقول: "ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" فإن كنت لأرجو، أو لأَظن أن يجعلَكَ اللهُ معهما" أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٦٤٩ - عن عبد الله بن هشام قال: كُنَّا معَ النبيِّ ﷺ وهو آخِذٌ بيدِ عمر بن الخطاب. لم يزد الراوي على هذا القدر. أخرجه البخاري هكذا طرفًا (٣).
م (٢). ١٦٤٩ - عن عبد الله بن هشام قال: كُنَّا معَ النبيِّ ﷺ وهو آخِذٌ بيدِ عمر بن الخطاب. لم يزد الراوي على هذا القدر. أخرجه البخاري هكذا طرفًا (٣).
رفع رسول الله ﷺ نظره إلى أبي بكر وعمر ١٦٥٠ - عن أنس (٤) ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَخْرُجُ
على أصحابه من المهاجرين والأنصار، ولا يرفع طَرْفَهُ أَوَّلًا إلَّا إلى أبي بكر وعمر، كَانَا يَنْظُرانِ إليه، وينظُر إليهما، ويَتَبَسَّمانِ إليه، ويَتَبَسَّمُ إليهما خاصَّةً، وإلى سائر أصحابه عامَّةً. أخرجه الترمذي (١). ١٦٥١ - عن عبد الله بن حنطب قال: رأى رسولُ الله ﷺ أَبا بَكْرٍ وعمر فقال: "هذان الْسَّمْعُ والْبَصَرُ". أخرجه الترمذي (٢). حنطب: بفتح الحاء المهملة وسكون النون والطاء المهملة والباء الموحدة.
عثمان بن عفان ﵁ ١٦٥٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ مُضْطَجعًا في بيته، كان كاشفًا عن فَخِذيْهِ أو ساقيه، فَاسْتَأْذَنَ أبو بَكْرٍ، فَأَذِنَ له وهو على تلك الحال، فَتَحَدَّث، ثم استأْذَنَ عمرُ، فَأَذِنَ له وهو كذلك، فَتَحدَّث ثم استأْذَنَ عثمانُ، فجلس رسولُ الله ﷺ وسَوَّى ثيابه، قال محمد يعني ابن أبي حرملة: ولا أقولُ ذلك في يومٍ واحدٍ، فَدَخَلَ فَتَحدَّث فلما خرج، قالت عائشة: دخل أبو بكر، فلم تهشَّ له ولم تُبالِه، ثم دخل عمر، فلم تهش له ولم تُبالِه، ثم دخل عثمانُ فجلستَ وسوَّيْتَ ثِيابَكَ؟ فقال: "أَلا أَستَحِي، مِمَّنْ تَسْتَحي منه المَلائِكَةُ؟ ". أخرجه مسلم (٣). ١٦٥٣ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاءَ عثمانُ إلى النبيِّ ﷺ بِأَلْفِ دينارٍ، فَنَثَرَها في حَجْرهِ. قال عبد الرحمن: فَرَأَيتُ النبيَّ ﷺ يُقَلِّبُها في حَجْره ويقول: "ما ضَرَّ عُثْمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ اليومِ" مرتين أخرجه الترمذي (٤).
ها في حَجْرهِ. قال عبد الرحمن: فَرَأَيتُ النبيَّ ﷺ يُقَلِّبُها في حَجْره ويقول: "ما ضَرَّ عُثْمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ اليومِ" مرتين أخرجه الترمذي (٤).
١٦٥٤ - عن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لِكُلِّ نَبيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفيقي - يعني في الجَنَّةِ - عثمانُ". أخرجه الترمذي (١). ١٦٥٥ - عن أنس قال: لما أَمَرَ رسولُ الله ﷺ ببَيْعَة الرِّضوان، كان عثمان بن عَفانَ رسولَ رسولِ الله ﷺ إلى مَكَّةَ، قال: فبايعَ الناسُ، فقال رسول الله ﷺ: إنَّ عثمان في حاجةِ الله، وحاجةِ رسولِهِ" فضرب بإحدى يَدَيْهِ على الأُخْرى فكانت يَدُ رسولِ الله ﷺ لعثمان خَيْرًا من أيديهم لأنفسهم. أخرجه الترمذي (٢). ١٦٥٦ - عن جابر قال: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِجنازةِ رجلٍ لِيُصَلِّيَ عليها فلم يُصَلِّ عليه، فقيل: يا رسول الله، ما رأيناك تركت الصَّلاة على أحد قبل هذا؟ قال: "إنَّه كان يَبْغُضُ عثمان، فأَبْغَضَهُ اللهُ". أخرجه الترمذي (٣). ١٦٥٧ - عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة قالت: قال النبيُّ ﷺ في مرضِهِ: "وَدِدْتُ أنَّ عِنْدي بَعْضَ أَصْحَابي" قلنا: يا رسول الله: ألا نَدْعُوا لك أبا بَكْرٍ؟ فسكت، قلنا: ألا نَدْعُو لَكَ عمر؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عُثْمَانَ؟ قال: "نعم" فَجَاءَ عثمانُ، فخلا به، فجعل النبيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ ووجْهُ عثمان يَتَغيَّرُ، قال قيس: فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم
الدار: إن رسول الله ﷺ عهد إليَّ عهدًا وأنا صائرٌ إليه، قال قيس: فكانوا يُرَونَهُ ذلك اليوم. أخرجه ابن ماجه هكذا بطوله (١).
علي بن أبي طالب ﵁ ١٦٥٨ - عن زرِّ بن حُبيش قال: سمعتُ عليًّا يقول: والَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ، وبَرَأَ النَسْمَةَ، إِنَّهُ لعَهْدُ النَّبي الأُمِّيِّ إليَّ: أنه لا يُحُّبني إلَّا مُؤمِنٌ، ولا يُبْغِضُني إلا مُنافِقٌ". أخرجه مسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه (٢). ١٦٥٩ - عن ابن عمر قال: لما آخى رسولُ الله ﷺ بين أصحابه، جاءه عَلِيٌّ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، فقال له: يا رسول الله: آخَيْتَ بين أَصحَابكَ، ولم تُؤَاخِ بيني وبَيْنَ أَحَدٍ، قال: فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول له: "أَنْتَ أَخِي في الدُّنيا والآخِرَةِ". أخرجه الترمذي (٣). ١٦٦٠ - عن سعد بن أبي وقاص: أَنَّ رسولَ الله ﷺ خَلَّفَ عَلَيَّ بنَ أبي طالب في غَزْوَةْ تبوك، فقال: يا رسول الله! تُخَلِّفُني في النِّسَاءِ والصِّبْيان؟ فقال: "أما تَرْضى أن تَكُونَ مِنِّي بمَنْزلَةِ هَارُون مِنْ مُوسى إلَّا أنه لا نَبِيَّ بَعْدِي". أخرجه البخاري ومسلم (٤).
في النِّسَاءِ والصِّبْيان؟ فقال: "أما تَرْضى أن تَكُونَ مِنِّي بمَنْزلَةِ هَارُون مِنْ مُوسى إلَّا أنه لا نَبِيَّ بَعْدِي". أخرجه البخاري ومسلم (٤).
١٦٦١ - عن سعد بن أبي وقاص: "أنَّ رسولَ مُعاوِيَةَ بن أبي سُفيان قال له: ما يَمنعُك أَنْ تَسُب أَبا تُرابٍ؟ فقال: أَمَّا ما ذَكَرْتُ ثلاثًا قالَهُنَّ له رسولُ الله ﷺ، فلَنْ أَسُبَّهُ، لَأنْ تكونَ لِي واحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِليَّ من حُمْرِ الْنَّعَمِ، سَمْعتُ رسول الله ﷺ يقول له وخَلَّفَهُ في بَعْضَ مَغَازِيهِ، فقال له علي: يا رسول الله: خَلَّفْتَني مع النَّسَاءِ والْصِّبْيانِ؟ فقال له رسول الله ﷺ: "أَما تَرْضَى أن تكونَ مِنِّي بِمَنْزلَةِ هَارُون مِنْ مُوسى، إلَّا أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي؟ " وسمعتُه يقول يوم خيبر: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ الله ورسوِلَهُ ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه، فَتَطَاوَلْنا، فقال: "ادْعُوا عَلِيًا، إليَّ" فَأتِيَ بهِ أَرْمَدَ، فبَصَقَ في عينه ودفع الرَّايَةِ إليه، فَفَتَحَ اللهُ عليه، ولما نزلت هذه الآية: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] دعا رسولُ الله ﷺ عَلِيًا وفاطِمَةَ وحَسَنًا وحُسَيْنًا، فقالَ اللَّهُمَّ: هؤلَاءِ أَهْلِي". أخرجه مسلم والترمذي (١). ١٦٦٢ - عن أنس قال: كانَ عِنْدَ رسولِ اللهِ ﷺ طَيْرٌ، فقال: "اللهُمَّ ائتِني بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إليكَ يأكُل معي هذا الطائِرَ" فجاءَ عَلِيٌّ، فَأكَلَ مَعَهُ". أخرجه الترمذي (٢).
ْدَ رسولِ اللهِ ﷺ طَيْرٌ، فقال: "اللهُمَّ ائتِني بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إليكَ يأكُل معي هذا الطائِرَ" فجاءَ عَلِيٌّ، فَأكَلَ مَعَهُ". أخرجه الترمذي (٢).
١٦٦٣ - عن جابر قال: دَعَا رسولُ الله ﷺ عَلِيًّا يومَ الطَّائفِ، فانْتَجَاهُ، فقال النَّاسُ: لقدْ طالَ نَجْوَاهُ مع ابن عَمِّهِ، فقال رسول الله ﷺ: "ما انْتَجَيْتُه، ولكِنَّ الله انْتَجَاهُ" أخرجه الترمذي وقال: معنى قوله: ولكنَّ الله انتجاه، يقول: إن الله أمرني أن أنتجيَ معه (١). ١٦٦٤ - عن أنس قال: بعثَ النبيُّ ﷺ بـ (براءَةَ) مع أبي بكر، ثم دَعَاهُ، فقال: "لا ينبغي لأَحدٍ أن يُبَلِّغَ هذا إلَّا رَجُلٌ من أَهْلي" فدعا علِيًّا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. أخرجه الترمذي (٢). ١٦٦٥ - عن أُم عطية قالت: بعثَ النبيُّ ﷺ جَيْشًا فيهم عَليٌّ، قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اللهُمَّ لا تُمْتني حتى تُريَني عَلِيًّا". أخرجه الترمذي (٣). ١٦٦٦ - عن عليٍّ قال: كُنْتُ شَاكِيًا، فمرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأنا أَقُول: اللهُمَّ إنْ كانَ أَجَلي قد حَضَرَ، فَأَرِحْني، وإن كانَ مُتَأَخِّرًا فارْفَعْني، وإنْ كانَ بَلاءً فَصَبِّرْني، فقال رسولُ الله ﷺ: "كَيْفَ قُلْتَ"؟ فأعاد عليه ما قال، فضربه برجْلِه وقال: "اللهُمَّ عافِهِ، أو اشْفِهِ" شك شعبة، قال: فما اشتكيتُ وَجَعي بَعْدُ. أخرجه الترمذي (٤). ١٦٦٧ - عن سهل بن سعد قال: جاءَ رسولُ الله ﷺ بيتَ فاطِمَةَ، فلم يَجدْ عَلِيًّا في البيت، فقال: "أَيْنَ ابنُ عَمِّك"؟ قالت: كان بيني وبينه
لترمذي (٤). ١٦٦٧ - عن سهل بن سعد قال: جاءَ رسولُ الله ﷺ بيتَ فاطِمَةَ، فلم يَجدْ عَلِيًّا في البيت، فقال: "أَيْنَ ابنُ عَمِّك"؟ قالت: كان بيني وبينه
شَيْءٌ، فَغاضَبَني، فخرج، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسولُ الله ﷺ لإنسان: "انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ " فجاءَ، فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقِدٌ، فجاءَهُ رسول الله ﷺ وهو مضطجع، وقد سقط رداؤه عن شِقِّه، فأَصابَهُ تُرَابٌ، فجعلَ رسول الله ﷺ يمسحُه [عنه] ويقول: "قُم أبا تُرَاب، قُم أبا تُراب". أخرجه مسلم ورواه البخاري أيضًا (١). ١٦٦٨ - عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ في حَجَّتِه التي حَجَّ، فنزل في بعض الطريق، فَأَمَرَ: الصَّلاةَ جَامِعَةً. فَأَخذَ بِيَدِ عليٍّ ﵁ فقال: أَلَسْتُ أَوْلى بالمؤمنين من أَنْفُسِهم؟ فقالوا: بلى. قال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فهذا وَلِيُّ من أنا مَوْلاهُ. اللهم والِ من وَالاهُ، اللهم عَادِ من عَادَاهُ". أخرجه ابن ماجه (٢).
طلحة بن عبيد الله ﵁ ١٦٦٩ - عن أبي عثمان النَّهدي قال: لم يَبْقَ مَعَ النبيِّ ﷺ في بعض تِلْكَ الأَيَّامِ التي قَاتَلَ فيها رسولُ الله ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ [عن حديثهما] أخرجه البخاري ومسلم (٣).
١٦٧٠ - عن الزبير بن العوام قال: كانَ على النبيِّ ﷺ دِرْعَانِ يومَ أُحدٍ، فنهض إلى الصَّخْرَة، فلم يستطع، فأَقعَدَ طلحةَ تَحْتَهُ، وصعِد النبيُّ ﷺ حتى استوى على الصَّخْرَةِ، قال: فسَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "أَوجَبَ طَلْحَةُ" أخرجه الترمذي (١). ١٦٧١ - عن قيس بن أبي حازم قال: رأيتُ يَدَ طلحَةَ الَّتي وقَى بها النبيَّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ. أخرجه البخاري (٢).
الزبير بن العوام ﵁ ١٦٧٢ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ -كان على حِرَاءٍ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركتِ الصَّخْرَةُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اهْدَأْ، فما عَلَيْكَ إِلَّا نَبيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهيدٌ". وفي رواية: قال: "اسْكُنْ" أخرجه مسلم (٣). ١٦٧٣ - عن جابر قال: ندبَ النبيُّ ﷺ الناسَ يومَ الخندقِ، فانتَدَبَ الزُّبَيْرَ ثلاثًا، ثم قال في الثالثة: إِنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَوارِيًّا، وإِنَّ حَوارِيّ الزُّبَيْرُ". أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٤).
سعد بن أبي وقاص ﵁ ١٦٧٤ - عن جابر قال: كنتُ جالِسًا مع رسولِ الله ﷺ، فأَقبلَ سَعدٌ [إلى رسولِ الله ﷺ]، فقال رسولُ الله ﷺ: "هذا خَالِي، فَلْيرني امْرؤٌ خَالَهُ". أخرجه الترمذي وقال: كان سعد من بني زهرة، وكانت أُمُّ النبيِّ ﷺ من بني زهرة، فلذلك قال النبيُّ ﷺ: "هذا خالي" (١). ١٦٧٥ - عن عبد الله بن عامر قال: سمعتُ عائشةَ تقول: كانَ رسولُ الله ﷺ سَهرَ مَقْدَمَهُ المدينة لَيْلَةً، فقال: "لَيْتَ رَجُلًا من أَصْحابي صالحًا يحرُسني اللَّيْلَةَ" قال: فَبيْنا نحنُ كَذلِك، إذ سَمِعْنا خَشْخَشَة سِلاحٍ، فقال: "من هذا"؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص، فقال له رسولُ الله ﷺ: "ما جاءَ بك؟ " فقال: وقع في نفسي خَوْفٌ على رسولِ الله ﷺ، فجئْتُ أَحرُسُه، فدعا له رسولُ الله ﷺ ثم نام. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٦٧٦ - عن عليٍّ ﵁ قال: ما سمعتُ رسول الله ﷺ جَمَعَ أبَوَيْهِ لأَحدٍ، إِلَّا لِسَعْدِ بن مالك، سمعتُه يوم أُحدٍ يقول: "ارْمِ فِداكَ أبي وأُمِّي" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
ل: ما سمعتُ رسول الله ﷺ جَمَعَ أبَوَيْهِ لأَحدٍ، إِلَّا لِسَعْدِ بن مالك، سمعتُه يوم أُحدٍ يقول: "ارْمِ فِداكَ أبي وأُمِّي" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
أبو عبيدة بن الجراح ﵁ ١٦٧٧ - عن حذيفة قال: جاءَ أَهل نَجرانَ إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله! ابعثْ إلينا رَجُلًا أَمِينًا، فقال: "لَأبْعثنَّ إليكم رجلًا أمينًا حَقَّ أمين" فاسْتَشْرَفَ لها النَّاسُ، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح. أخرجه البخاري ومسلم (١).
العباس بن عبد المطلب ﵁ ١٦٧٨ - عن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁ (٢): أنَّ العَبَّاسَ دخلَ يَوْمًا على رسول الله ﷺ مُغْضَبًا، فقال له رسولُ الله ﷺ: "ما أَغْضَبَكَ؟ " فقال: يا رسول الله! أَرَى قومًا من قريش يَتَلاقَوْنَ بينهم بوجوه مُسْفِرَةٍ، فإذا لَقُونا لقُونا بِغَيْر ذلِكَ، فغضبَ رسولُ الله ﷺ حتى احمرَّ وجهُهُ، وقال: "والَّذِي نفسي بيده، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رجل إيمانٌ حتى يُحْبَّكُم للهِ ورسولِه" ثم قال: "يا أيها الناس، من آذى عَمِّي فقد آذَاني، إنَّما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْو أبِيه". أخرجه الترمذي (٣). ١٦٧٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: "يا عَمُّ إذا كانَ غداةَ الاثنين، فأتِني أنت وولدُكَ حتى أَدعوَ لكم بدعوة ينفعُكَ اللهُ بها
وَوَلَدَكَ" قال: فغدا، وغَدَوْنا معه، فأَلْبَسنَا كِسَاءً، ثم قال: "اللهُمَّ اغْفِرْ للعَبَّاسِ وَوَلَدِه مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وبَاطِنَةً لا تُغادِرُ ذَنْبًا، اللهم احفظه في وَلَدِهِ". أخرجه الترمذي (١).
جعفر بن أبي طالب ﵁ ١٦٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ في الجَنَّةِ مع المَلائِكَةِ". أخرجه الترمذي (٢).
الحسن والحسين ﵄ ١٦٨١ - عن البراء قال: رأيتُ رسول الله ﷺ والحسنُ على عاتِقِه يقول: "اللهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ١٦٨٢ - عن ابن عباس قال: كانَ رسولُ الله ﷺ حاملَ الحسن بن عليٍّ على عَاتِقِهِ، فقال رجل: نعم المَرْكَبُ ركبتَ يا غُلام، فقال النبيُّ ﷺ: "نِعْم الراكبُ هُوَ". أخرجه الترمذي (٤).
َ رسولُ الله ﷺ حاملَ الحسن بن عليٍّ على عَاتِقِهِ، فقال رجل: نعم المَرْكَبُ ركبتَ يا غُلام، فقال النبيُّ ﷺ: "نِعْم الراكبُ هُوَ". أخرجه الترمذي (٤).
١٦٨٣ - عن أنس قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ: أَيُّ أَهلِ بيتك أَحبُّ إليك؟ فقال: "الحسنُ والحسين"، وكان يقول لفاطمة: "ادعي إليَّ ابنَّي"، فَيَشُمُّهُما ويَضّمُّهما إليه. أخرجه الترمذي (١). ١٦٨٤ - عن أُسامة قال: طرقتُ النبيَّ ﷺ ذات ليلةٍ في بعض الحاجة، فخرجَ النبيُّ ﷺ وهو مشتملٌ على شيءٍ لا أدري ما هُو؟ فلما فرغتُ من حاجتي قلتُ: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه إذا حَسَنٌ وحُسَيْنٌ على وَرِكَيْهِ، فقال: "هَذَانِ ابْنَايَ، وابْنَا ابنَتي، اللهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما فَأَحبّهما، وأَحِبَّ من يُحِبُّهُما". أخرجه الترمذي (٢) ١٦٨٥ - عن بريدة قال: كان النبيُّ ﷺ يخطُبُنَا، فجاءَ الحسنُ والحُسَيْن، وعليهما قميصانِ أحمران يمشيان ويَعْثُرانِ، فنزلَ رسولُ الله ﷺ من الِمنْبَرِ فحَمَلَهما، ووضَعهُما بين يَدَيْهِ، ثم قال: "صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] نظرتُ إلى هذَيْنِ الصَّبيَّينْ يمشيان ويَعْثُران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتُهما". أخرجه الترمذي (٣). ١٦٨٦ - عن الحسن البصري قال: سمعتُ أَبا بكرة يقول: رأَيْتُ رسولَ الله ﷺ على المنبر، والحسنُ بن عليٍّ إلى جنبه، وهو يُقْبلُ على النَّاسِ مَرَّةً وعليه أخرى ويقول: "إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ، ولعلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِح به بَيْنَ فِئَتيْن من المسلمين عَظِيمتَيْن". أخرجه النسائي وأخرجه البخاري (٤).
زيد بن حارثة وابنه أسامة ﵄ ١٦٨٧ - عن عائشة قالت: قَدِمَ زيدُ بن حارثة المدينةَ ورسولُ الله ﷺ في بيتي، فَقَرَعَ الباب، فقام إليه رسولُ الله ﷺ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، واللهِ ما رأَيْتُهُ عُرْيانًا قَبْلَهُ ولا بَعدهُ، فاعْتَنَقَهُ. أخرجه الترمذي (١). ١٦٨٨ - عن ابن عمر قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ بَعْثًا وأَمَّرَ عليهم أُسامَةَ بن زيد، فطعن بعض النَّاسِ في إمارته، فقال رسولُ الله ﷺ: "إِن تَطْعُنوا في إمارته، فقد كُنْتُم تَطْعُنُون في إمارة أبيه من قبل، وايْمُ اللهِ إِنْ كانَ لخليقًا للإمارة، وإن كان لَمنْ أَحَبِّ الناس إليَّ، وإِنَّ هذا لمن أحبِّ الناس إليَّ بعده". أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٢).
عمار بن ياسر ١٦٨٩ - عن أبي سعيد قال: أخبرني من هُوَ خيرٌ منِّي أبو قتادة أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لعمَّار حين جَعَلَ يحفُرُ الخَندَقَ، وجَعَلَ يمسَحُ رَأسَهُ ويقول: بُؤسَ ابنِ سُميَّة، تَقتُلُكَ فئةٌ باغيةٌ". أخرجه مسلم (١).
عبد الله بن مسعود ١٦٩٠ - عن شقيق قال: خطبنَا عبدُ الله بن مسعود فقال: على قِراءَةِ من تَأْمُروني أن أَقرأَ؟ واللهِ لقد أَخَذْتُ مِن في رسولِ الله ﷺ[وفي رواية: لقد قرأت على رسول الله ﷺ] بضْعًا وسبعينَ سورةً، ولقد عَلِمَ أَصحابُ رسولِ الله ﷺ أنِّي من أَعلمِهم بكتاب الله، وما أنا بخَيْرهم، ولو أَعْلَمُ أن أحدًا أَعْلَمُ مني لرحلتُ إليه، قال شقيق: فجلستُ في الحِلَقِ أسمعُ ما يقولون، فما سَمِعْتُ ردًّا يقول غَيْرَ ذلك ولا يُعِيْبُهُ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
عبد الله بن عباس ١٦٩١ - عن ابن عباس قال: "ضَمَّني رسولُ الله ﷺ إلى صَدْرِهِ وقال: اللَّهُمَ عَلِّمْهُ الكِتَاب" وفي رواية: "الحِكْمَةَ". أخرجه مسلم والبخاري (٣).
باس ١٦٩١ - عن ابن عباس قال: "ضَمَّني رسولُ الله ﷺ إلى صَدْرِهِ وقال: اللَّهُمَ عَلِّمْهُ الكِتَاب" وفي رواية: "الحِكْمَةَ". أخرجه مسلم والبخاري (٣).
عبد الله بن عمر ١٦٩٢ - عن نافع قال: النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابنَ عمر أَسْلَمَ قَبْلَ عمر، وليس كذلك: ولكن عُمَرَ عامَ الحُدَيْبيَةَ أرسل عبد الله إلى فرس له عند رَجُلٍ من الأنصار، يَأْتي به ليُقاتِلَ عليه، ورسولُ الله ﷺ يُبَايعُ تحتَ الشَّجَرَةِ، وعمر لا يدري بذلك، فبايَعَه عبدُ الله، ثم ذهب إلى الفَرَسِ، فجاء به إلى عمرَ، وعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فأخبره أنَّ رسولَ الله ﷺ يبايعُ تحت الشجرة، قال: فانطلقَ، فذهبَ معه حتى بَايَعَ رسولَ الله ﷺ، فهو الذي يتحدَّث النَّاس أنَّ ابن عمر بَايَعَ قَبْل عُمَرَ أخرجه البخاري (١).
عبد الله بن الزبير ١٦٩٣ - عن عائشة قالت: أوَّلُ مَولُودٍ في الإسلام: عبدُ الله بنُ الزُّبَيْر، أَتَوْا بهِ النبيَّ ﷺ، فَأَخَذَ النَّبي ﷺ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، ثم أدخلها في فِيهِ، فأوَّلُ ما دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رسولِ الله ﷺ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
بلال بن رباح ١٦٩٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لبلال صلاةَ الغَدَاةِ: "حَدِّثْني بأَرْجَى عملٍ عملتَه عندك في الإسلام منفعةً، فإِنِّي سمعتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بين يَدَيَّ في الجنة؟ " قال بلال: ما عَمِلْتُ [عملًا] في الإسلامِ أَرْجَى
عندي مَنْفَعَةً من أَنِّي لا أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا في ساعَةٍ من لَيْلٍ أو نَهارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بذلِكَ الطُّهُورِ ما كَتَبَ اللهُ لي أَنْ أُصَلِّيَ. أخرجه البخاري ومسلم (١).
أبي بن كعب ١٦٩٥ - عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ[لأُبَيٍّ: ] إِنَّ اللهَ ﷿ أَمَرني أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: وسَمَّاني؟ قال: "نعم" فبكى. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
[لأُبَيٍّ: ] إِنَّ اللهَ ﷿ أَمَرني أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: وسَمَّاني؟ قال: "نعم" فبكى. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
سلمان الفارسي ١٦٩٦ - عن أبي هريرة قال: تلا رسولُ الله ﷺ[هذه الآية] ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]. قالوا: ومن يُسْتَبْدَلُ بِنا؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ على مَنْكِب سَلْمَان، ثم قال: "هذا وقومه". أخرجه الترمذي. ١٦٩٧ - وفي رواية: فضربَ رسولُ الله ﷺ فَخذَ سلمان، وكان سلمانُ بِجَنْبِ رسولِ الله ﷺ، وقال: "هذا وأصحابه، والَّذِي نفسي بيَدِه، لو كان الإيمانُ مَنُوطًا بالثُّرَيَّا لتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ من فارس" (٣).
أبو موسى الأشعري ١٦٩٨ - عن أبي هريرة وعائشة: أن رسولَ الله ﷺ سَمِعَ قراءَةَ أبي مُوسَى، فقال: "لَقَدْ أُوتِيَ [مِزْمارًا] مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ". أخرجه النسائي (١).
عبد الله بن سلام ١٦٩٩ - عن أبي بُردة قال: قَدِمْتُ المدينة، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلام، فقال: ألا تَجيء فأُطْعِمكَ سَويِقًا [وتمرًا، وتدخل في بيت؟ وفي رواية: انطلق إلى المنزل] فأَسقيك في قَدَحٍ شَربَ فيهِ رسول الله ﷺ، [وتصلِّي في مسجد صلَّى فيه النبيُّ ﷺ]، فانطلقت معه، فَسَقَاني سويقًا، وأطعَمَنَي تمرًا، وصَلَيتُ في مَسْجِدِهِ. ١٧٠٠ - وفي حديث شعبة: ثم قال لي: إِنَّكَ بأَرْضٍ، الرِّبا فيها
فَاشٍ، فإذَا كانَ لَكَ على رجل حَق فأَهْدَى إِليْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أو حِمْلَ شَعِيرٍ، أو حِمْلَ قَتٍّ، فإِنَّهُ رِبا" أخرجه البخاري (١).
جرير بن عبد الله البجلي ١٧٠١ - قال جرير: ما حَجَبَني رسولُ الله ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ولا رآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ في وَجْهي، [وفي رواية] ولَقَدْ شَكَوْتُ إليه أَنِّي لا أَثْبُتُ على الخيل، فَضَرَبَ [بيده] في صَدْرِي، وقال: "اللهُمَّ ثَبِّتْهُ واجْعَلْه هَادِيًا مَهْدِيًّا". أخرجه البخاري ومسلم (٢).
جابر بن عبد الله وأبوه ١٧٠٢ - عن جابر قال: جَاءَني رسولُ الله ﷺ ليس براكبِ بَغْلٍ ولا بِرْذَوْن. أخرجه الترمذي (٣). ١٧٠٣ - عن جابر قال: لَقِيَني رسولُ الله ﷺ وأنا مُهْتَم، فقال لي: "مالي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ " قلت: اسْتُشْهدَ أبي يومَ أُحُدٍ، وترك عِيَالًا ودَيْنًا، فقال: "ألا أُبَشِّرُك بما لَقِيَ اللهُ به أَبَاكَ؟ " قلت: بلى، قال: "ما كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا من ورَاءِ حِجَابٍ، وإنه أَحْيَى أَباك فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا"، فقال: يا عبدي تَمنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قال: يا رَبِّ تُحييني فَأُقْتَلُ ثانيةً، قال سبحانه: قد سبق مِنِّي
أَنَّهُم إليها لا يَرْجِعُون، فنزل ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. .﴾ الآية [آل عمران: ١٦٩]، أخرجه الترمذي (١).
أنس بن مالك وأمُّهُ ١٧٠٤ - عن أنس قال: دَخَلَ النبيُّ ﷺ على أُمِّ سُلَيْم، فأَتَتْه بِتَمرٍ وسَمْنٍ، فقال: "أعِيدُوا سَمْنَكُم إلى سِقَائِه، وتَمْرَكُم في وِعَائه" ثُمَّ قام إلى ناحِيَةٍ [من] البَيْت، فصَلَّى غيرَ المَكْتوبَةِ، فدعا لأُمِّ سُلَيْم، ولأَهل بَيْتِها، فقالت أُمُّ سُلَيْم: يا رسول الله! إِنَّ لي خُوَيْصَّةً، قال: "ما هي! " قالت: خادِمُك أنس، قال: فما ترك خَيْرَ آخِرَةِ ولا دُنيا إلَّا دعا [لي] به: "اللَّهُمَّ ارْزُقْه مالًا وَوَلَدًا، وبَارِكْ لَهُ" فَإِنِّي لمن أَكثرِ الأنصار مَالًا، وحدَّثَتْني ابنتي أُمَيْنَةُ أَنَّه دُفِنَ لصُلْبي إلى مَقْدَم الحجاج البَصْرَةَ: بِضْعٌ وعشرون ومِائِةٌ. أخرجه البخاري (٢).



