الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن العاقولي (w. 797 H).

Bagian 4 dari 18 942 halaman

— Bagian 4 · : هَذا البيتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيه كُلَّ يَ… —

Bagian 4

: هَذا البيتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيه كُلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذا خَرَجُوا لَم يَعُودوا آخِرَ مَا عَلَيهِم. أخرجه البخاري ومسلم (١).

تعيين أوقات الصَّلاة ٣٥٢ - عن أبي موسى أنَّ رسولَ الله ﷺ، أَتَاهُ سائلٌ، فَسَأَلَهُ عَن مَواقِيتِ الصَّلاةِ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ شَيئًا، قَالَ: وَأمَرَ بلالًا فَأقامَ الفَجْرَ حِينَ انشَقَّ الفَجْرُ والنَّاس لا يكادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُم بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأقَامَ الظُّهرَ حينَ زالَتْ الشَّمسُ، والقائلُ يَقُولُ: قَدِ انتَصَفَ النَّهارُ، وَهُو كَانَ أعلَمَ مِنهُم، ثُمَّ أمَرَهُ فأقام العصر والشَّمسُ مرتفعة، ثم أمرهُ فأقام المغرب حين وقَعت الشَّمس، ثم أمره فَأقامَ العِشاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ الفَجرَ مِن الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنهَا والقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أو كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهرَ حَتَّى كانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بالأمس، ثُمَّ أخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انصَرَفَ مِنهَا والقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمسُ، ثُمَّ أخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنَ سُقُوطِ الشَّفَقِ.

وفي رواية: صَلَّى المَغرِبَ قَبْلَ أن يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ العِشاءَ حَتَّى كَان ثُلُثُ اللَّيلِ الأوَّلُ، ثمَّ أصْبَحَ فَدَعا السَّائل، فَقَالَ: "الوَقتُ بَينَ هَذَيْنِ". أخرجه مسلم (١).

تقديم الصَّلوات ٣٥٣ - عَن جابِر بن عبد الله قال: كَانَ رسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بالهَاجِرةِ، والعَصْرَ والشَّمسُ نَقِيَّةٌ، والمَغرِب إذا وَجَبَتْ، والعِشاءَ أحيانًا يؤَخِّرُها، وأَحيَانًا يُعَجِّلُ، إذا رَآهُم اجتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذا رآهُم أبطؤوا أخَّرَ، والصُّبح كانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّيها بِغَلَسٍ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).

َحيَانًا يُعَجِّلُ، إذا رَآهُم اجتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذا رآهُم أبطؤوا أخَّرَ، والصُّبح كانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّيها بِغَلَسٍ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).

الفجر ٣٥٤ - عن عائشة قالت: كُنَّ النِّساءُ المُؤمِناتُ يَشهَدْنَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صلاةَ الفَجرِ متلَفِّعات بِمُرُوطِهِنَّ، ثمَّ يَنقَلِبنَ إِلى بُيُوتِهِنَّ وما يُعرَفنَ من تَغْلِيسِ رسولَ الله ﷺ بالصَّلاة. وفي رواية: كَانَ يَقْرأُ بالسِّتِّينَ إلى المائَةِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

الظُّهر ٣٥٥ - عن عائشة قالت: مَا رَأيتُ رَجُلًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهرِ مِن رَسُولِ الله ﷺ، ولا مِن أَبي بَكرٍ، ولا مِن عُمَرَ. أخرجهُ الترمذي (١). ٣٥٦ - عن خَبَّاب قال: شَكَونا إلى رسولِ الله ﷺ الصَّلاةَ في الرَّمضاءِ فَلَم يُشْكِنَا (٢) يعني الظُّهرَ وتَعْجِيلَهَا. أخرجه مسلم (٣).

العَصر ٣٥٧ - عن أنس قال: كان رسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ والشَّمسُ مرتَفِعَةٌ حيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى العَوَالِي فَيَأتِيهِم والشَّمسُ مُرتَفِعَةٌ. و[بعض] العَوَالِي عَنِ المَدِينَة [على] أربَعَةِ أَميالٍ أو نَحْوِه. أخرجه البخاري ومسلم (٤).

٣٥٨ - عن رافع بن خَدِيج قال: كُنَّا نُصَلِّي العَصرَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ثم ننحَر الجَزُورَ فيُقسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، ثمَّ يُطبَخُ فَنَأكُلُ لحمًا نَضِيجًا قَبلَ مَغِيبِ الشَّمس. أخرجه البخاري ومسلم (١).

المغرب ٣٥٩ - عن سلمة بن الأكوع: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِذا غَرَبَتِ الشَّمسُ وتَوَارَتْ بِالحِجَاب. وفي رواية: ساعةَ تَغْرُبِ الشَّمسُ. وفي رواية: فَيَنْصَرِفُ أحَدُنا وإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَواقِعَ نَبْلِهِ، أخرجه البخاري ومسلم (٢).

تأخير صلاة الظهر ٣٦٠ - عن أنس قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا كانَ الحَرُّ أبْرَدَ بالصَّلاة، وإذا كَانَ البَردُ عَجَّلَ. أخرجه النسائي (١). ٣٦١ - عن أبي ذر قال: كُنَّا مَعَ رسُولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فأرَادَ المُؤَذِّنُ أن يُؤَذِّنَ الظُّهرَ، فَقَالَ لَهُ رسولُ الله ﷺ: "أَبرِد"، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُؤذِّن، فقالَ لَهُ: "أَبرِد" حتَّى رَأينا فَيءَ التِّلال (٢). أخرجه البخاري ومسلم (٣).

العصر ٣٦٢ - عن [عَلي بن] شَيبان قال: قَدِمنا عَلَى رسولِ الله ﷺ فَكَانَ يؤخِّر العَصرَ ما دامت الشَّمسُ بيضاءَ نقيَّةً. أخرجه أبو داود (١).

المغرب ٣٦٣ - عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذا قُدِّم العَشَاءُ فابْدؤوا به قَبلَ صَلاةِ المَغْرِبِ، وَلا تَعْجَلُوا عَن عَشائِكُم". وفي رواية: إذا كان أحَدُكُم عَلَى الطَّعام فَلا يَعْجَل حَتَّى يَقْضي حاجَتَهُ مِنْهُ وإنْ أُقيمت الصَّلاةُ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).

العشاء ٣٦٤ - عن أنس قال: أُقيمت صَلاةُ العِشَاء، فقَالَ رَجُلٌ: لي حاجَةٌ، فَقَامَ النَّبيُّ ﷺ بناحيةٍ حَتَّى نَامَ القَومُ، أو بَعضُ القَومِ، ثُمَّ صَلُّوا. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٣٦٥ - عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ شُغِلَ عَنهَا لَيلَةً، يَعنِي صَلاةَ العَتَمَةِ، وأَخَّرَها حَتَّى رَقَدنا في المَسجِدِ، ثُمَّ استَيقَظنا، ثُمَّ رَقَدنا، ثُمَّ استيقَظنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا النَّبيُّ ﷺ ثُمَّ قالَ: "لَيسَ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرضِ الَّليلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلاة غَيرَكُم". أخرجه البخاري ومسلم (٢).

ا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا النَّبيُّ ﷺ ثُمَّ قالَ: "لَيسَ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرضِ الَّليلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلاة غَيرَكُم". أخرجه البخاري ومسلم (٢).

تعليم رسول الله ﷺ أبا مَحذورة الأذان ٣٦٦ - عن أبي مَحذورةَ قال: عَلَّمَنِي رسولُ الله ﷺ الأَذانَ، فَقَال: قُل: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، أشْهَدُ أن لا إِلَه إلا الله، أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، أشهَدُ أنُ مُحمَّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفلاحِ،

الله أكبَرُ، الله أكبر، لا إِلَه إلا الله. أخرجه مسلم (١). ٣٦٧ - عن أبي محذورة قال: قُلتُ: يا رسولَ الله عَلِّمني سُنَّةَ الأَذانِ، قَالَ: فَمَسَحَ مُقَدِّمَ رأسي، قال: تقولُ: "الله أكبَرُ الله أكبَرُ، تَرفَعُ بها صَوتَكَ، ثُمَّ تَقُول: "أشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، تَخْفِضُ بِها صَوتَك، ثُمَّ تَرفَعُ صَوتَكَ بالشَّهادَة: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا الله، أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، فَإنْ كَان فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، قُلتَ: الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوم، الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوم، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا الله". أخرجه أبو داود والترمذي (٢).

وفي رواية مسدَّد (١): وفي رواية: أنَّ رسولَ الله ﷺ عَلَّمَهُ الأَذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَة، والإِقامة سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمة. وفي رواية: حَكَى الإِقامةَ مِثْلَ الأَذانِ مَثْنَى مَثْنَى، وَزَادَ فِيها: قَد قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَين (٢).

ة، والإِقامة سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمة. وفي رواية: حَكَى الإِقامةَ مِثْلَ الأَذانِ مَثْنَى مَثْنَى، وَزَادَ فِيها: قَد قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَين (٢).

هل أذَّن رسولُ الله ﷺ - ٣٦٨ - عن [عمَر بنِ عُثمانَ بن] يَعَلى بن مُرَّةَ عَن أبيه عَن جَدِّه أنَّهُم كانُوا مع النَّبيِّ ﷺ في مَسِيرٍ، فانتَهَوا إلى مَضِيقٍ، فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَمُطِرُوا (٣) السَّماء من فوقهم، والبِلَّة من أسفَلَ منهُم، فَأذَّنَ رسولُ الله ﷺ وهو على

راحلتهِ، وأقامَ، فَتَقَدَّمَ على راحِلَتِهِ فَصَلَّى بهم يومئ إيماءً يَجعَلُ السُّجودَ أخفَضَ من الرُّكوع. أخرجه الترمذي (١).

إجابة المؤذن ٣٦٩ - من أبي أمامة سَعد (٢) بن سهل [بن حُنَيْف] قال: سَمِعتُ مُعَاويَةَ بن أبي سفيان وهُوَ جَالِسٌ على هذا المنبَر حينَ أَذَّن المؤذِّنُ فقال: الله أكبر، الله أكْبَرُ، قَالَ مُعَاوية: الله أكبرُ الله أكبَرُ، قالَ: أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، قَالَ معاوية: وأنا أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، قال: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، قَالَ مُعَاوية: وأنا أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، فلمَّا أن قَضَى التَّأذينَ قال: يا أيُّها النَّاسُ سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ حِين أذَّنَ المؤَذِّن يَقُولُ مِثْلَ ما سَمِعْتُم مِن مَقَالَتِي. وفي رواية أنَّه قال: حَيَّ عَلى الصَّلاة، قَال: لا حَولَ وَلا قوَّةَ إلا بِالله، قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلاح، قَالَ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، ثمَّ قالَ: هَكَذا سَمِعتُ نَبِيَّكُم ﷺ يقول. أخرجه البخاري (٣).

النداء بالصَّلاة والتحريك بالرجل ٣٧٠ - عن أبي بكرةَ قال: خَرَجتُ مَع النَّبيِّ ﷺ لِصَلاةِ الصُّبحِ فَكانَ

لا يَمُرُّ بِرَجُلٍ إلا ناداهُ بالصَّلاة، أو حَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ. أخرجه أبو داود (١).

كيفية أركان الصلاة وأفعالها التكبير ٣٧١ - عن ابن عمر قال: كَانَ رسُولُ الله ﷺ إذا قَامَ إلى الصَّلاة رَفَعَ يَدَيِه حَتَّى يَكُونا بِحذوِ مَنكِبَيه، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَإذا أرادَ أن يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِك، وإذا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكوعِ فَعَل مِثلَ ذَلِكَ، ولا يَفْعَلُهُ حينَ يَرفَعُ رَأسَهُ من السُّجُودِ. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٣٧٢ - عن البراء قال: رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِن أُذُنَيْهِ ثُمَّ لا يَعُودُ. وفي رواية مثله، ولم يذكر: ثمَّ لا يَعُود. وفي رواية أخرى قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ

الصَّلاةَ، ثُمَّ لم يَرفَعْهُما حَتَّى انْصَرَف. أخرجه أبو داود، وقال: لَيسَ بِصَحِيح، يَعنِي الحدِيث من هذه الرواية (١). ٣٧٣ - عن أبي هُريرة: أنَّه كان يُصَلِّي بِهِم، فَيُكَبِّرُ كُلَّما خَفَضَ ورَفَعَ، فَإذا انصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأشْبَهُكُم بِصلاةِ رسولِ الله ﷺ. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٣٧٤ - عن وائل بنِ حجْر قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ حين قامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى كانتَا بِحيال مَنكِبَيه، وحاذى [بِـ] إبهامَيه أُذُنَيهِ ثُمَّ كَبَّرَ (٣).

ر قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ حين قامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى كانتَا بِحيال مَنكِبَيه، وحاذى [بِـ] إبهامَيه أُذُنَيهِ ثُمَّ كَبَّرَ (٣).

القيام والقعود ووضع اليدين والقدمين ٣٧٥ - عن وائل بنِ حجْر قال: رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ إذا كانَ قَائمًا في الصَّلاةِ، قَبَضَ بِيَمِينِه عَلَى شِمَالِهِ. أخرجه النَّسائي (١). ٣٧٦ - عن عبد الله بن الزبير قال: صَفُّ القَدَمَينِ، وَوَضْعُ اليَدِ عَلَى اليدِ، مِنَ السُّنَّة. أخرجه أبو داود (٢). ٣٧٧ - عن عائشة قالت: "لمَّا بَدَّن رسولُ الله ﷺ وثَقُلَ، كانَ أكثرُ صَلاتِه جَالِسًا". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٣٧٨ - عن أُمِّ سَلَمَة قالت: ما قُبِضَ رسولُ الله ﷺ حَتَّى كَان أكثَرُ صلاتِهِ جَالِسًا، إِلا المكتُوبَةَ. وفي رواية: إلا الفريضة، وكَانَ أحَبُّ العَمَلِ إِلَيهِ أَدوَمَهُ وإِن قَلَّ. أخرجه النسائي (٤). ٣٧٩ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّهُ كانَ يُصَلِّي، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُسرَى عَلَى اليُمنَى، فَرَآهُ رسولُ الله ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى اليُسرَى (٥).

القراءة ٣٨٠ - عَن أنس قال: "صَلَّيتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ وأَبِي بَكر، وَعُمَرَ، وعُثمَانَ، فَلَم أَسْمَعْ أحَدًا منهم يقرَأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. أَخرَجَهُ البُخارِي ومُسلِم (١). ٣٨١ - عَن عَبْد الله بن عَبَّاس قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ بِبِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيم. أخرجه الترمذي (٢). عن عُبادة بن الصَّامت: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَم يَقْرَأ بِفَاتِحَة الكِتَاب". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

التأمين ٣٨٢ - عَن أَبِي هُرَيرَة قَالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا تَلا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، حَتَّى يَسْمَعَ مَن مَعَهُ (٤) في الصَّفِّ الأوَّلِ. أَخرَجَهُ أبو داود (٥).

٣٨٣ - عن وائل بن حجْر قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ قَرَأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ: آمين، وَمَدَّ بها صَوتَهُ. وَفِي رواية: "وَخَفَضَ بِهَا صَوتَهُ" أخرجه الترمذي. (١).

َأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ: آمين، وَمَدَّ بها صَوتَهُ. وَفِي رواية: "وَخَفَضَ بِهَا صَوتَهُ" أخرجه الترمذي. (١).

قراءة السورة في الفجر ٣٨٤ - عن عمرو بن حَريث قال: كأنِّي الآنَ أسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقرَأ في صَلاةِ الغَدَاة ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾. أخرجه مسلم وأبو داود (٢). ٣٨٥ - عن عبد الله بن السائب قال: صَلَّى لَنا رسولُ الله ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّة، فَاسْتَفْتَحَ سُورَة المؤمِنِين، حَتَّى [إذا] جَاء ذِكرُ مُوسى وهارونَ، أو ذِكْرُ عِيسى، أخَذَتِ النَّبيَّ ﷺ سَعْلَةٌ، فرَكَع. وفي رواية: "فَحَذَفَ فَرَكَعَ". أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤).

٣٨٦ - عن جابر بنِ سَمُرَة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأ في الفَجرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ونحوها، وَكانت صلاتُهُ إلى تَخْفِيفٍ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٣٨٧ - عن أبي هُريرة قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَقْرأُ في صَلاةِ الغَدَاةِ من الستين إلى المئة. أخرجه النَّسائي (٢). ٣٨٨ - عن عُقبَة بن عامر: أنَّه سَألَ رسولَ الله ﷺ عَنِ المُعَوِّذَتين، قال عُقبَةُ: فَأمَّنا بهما رسولُ الله ﷺ فِي الفَجرِ. أخرجه النَّسائي (٣). ٣٨٩ - عن معاذ بنِ عَبد الله الجُهَنيِّ أنَّ رَجُلًا من جُهَينَةَ أخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ قَرَأ في الصُّبْحِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في الرَّكعَتَين كِلْتَيْهِما، فَلا أَدْري أَنَسِيَ، أم قَرَأ ذَلِك عَمدًا. أخرجه أبو داود (٤). ٣٩٠ - عن ابن عباس وأبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ كان يَقرَأُ في صلاة

الفَجرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ "السَّجدَة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾. أخرجه البخاري ومسلم (١).

القراءة في الظُّهرِ والعصر ٣٩١ - عَن جابِر بن سَمُرَةَ قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الظُّهرِ بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وفِي العصرِ نحو ذَلِك، وفي الصُّبْحِ بِأطوَلَ مِن ذَلِك. أخرجه مسلم. وفي رواية: كانَ يَقْرَأ في الظُّهرِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفي الصُّبْحِ بأطولَ مِن ذَلِك (٢). ٣٩٢ - عن أبي قتادة: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأ في الظُّهْرِ في الأُولَيَينِ بُأمِّ الكتاب وسورَتَين، ويُسمِعُنَا الآية أحيانًا، ويُطيلُ في الأولى ما لا يُطِيلُ في الرَّكْعَة الثَّانية، وَهَكَذا في العَصْر، وهَكَذا في الصُّبْح. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

٣٩٣ - عن جابر بن سَمُرةَ: "أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ بـ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ و ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ونحوِهِما منَ السُّوَر. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١). ٣٩٤ - عن البراء قال: "كنَّا نصلِّي خَلفَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَنَسمَعُ منه الآية بعد الآيات من ﴿لقمان﴾ و ﴿والذاريات﴾. أخرجه النَّسائي (٢).

القراءة في صلاة المغرب ٣٩٥ - عن مروان بن الحكم قال: قَالَ لي زيدُ بن ثابت: مالَكَ تَقْرَأ في المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّل وَقَدْ سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بطولى الطوليين؟ ! . أخرجه البخاري وأبو داود. وزاد أبو داود قال: قُلتُ: وما طُولى الطُّولَيَين؟ قَال: (الأعراف) (٣). ٣٩٦ - عن أمِّ الفَضلِ قالت: "سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَقرَأُ في المَغْرِبَ بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ ثم ما صَلَّى لَنا بَعْدَها حَتَّى قَبَضَهُ الله". أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية لهُما: أَنَّهُ قَرَأ في المَغرب بـ ﴿وَالطُّورِ﴾ (١). ٣٩٧ - عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرَأ في صَلاةِ المَغْرِبِ بـ (حم الدُّخان). أخرجه النسائي (٢).

ي المَغرب بـ ﴿وَالطُّورِ﴾ (١). ٣٩٧ - عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرَأ في صَلاةِ المَغْرِبِ بـ (حم الدُّخان). أخرجه النسائي (٢).

القراءة في صلاة العشاء ٣٩٨ - عن البراء قال: كانَ رسولُ الله ﷺ في سَفَرٍ، فَصَلَّى العِشَاء الآخِرَة، فَقَرَأ فِي إِحْدى الرَّكْعَتَين بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، فما سَمِعْتُ أحَدًا أَحْسَنَ صَوتًا أو قِرَاءةً منهُ ﷺ. أخرجه البخاري (٣). ٣٩٩ - عن بريدة قال: "كانَ رسولُ الله ﷺ يَقْرَأ في العِشاء بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوها من السُّوَر (٤).

قراءة النظائر من السور في الركعات وقيام الليل بآية ٤٠٠ - عن علقمة والأسود قالا: أقى ابنَ مَسعُودٍ رَجُلٌ فَقَال: إنِّي أَقْرأُ المُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذا كَهَذِّ الشِّعْر، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقْلِ، لَكِنَّ النَّبيَّ

  • ﷺ كان يَقْرَأُ النَّظائِرَ: السُّورَتَينِ في رَكْعَةٍ ﴿الرَّحْمَن﴾ و ﴿النَّجْمِ﴾ في ركعةٍ، و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ و ﴿الحَاقَّة﴾ في ركعةٍ، و ﴿الطُّوْرِ﴾ و ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ في ركعة، و ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ و ﴿عَبَسَ﴾ في رَكْعَةٍ (١). قال أبو داود: وهذا تأليف ابن مسعود. ٤٠١ - عن أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَامَ حَتَّى أصْبَحَ بِآيةٍ، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمْ﴾ [المائدة: ١١٨]. أخرجه النَّسائي (٢).

الجهر وكيفية القراءة ٤٠٢ - عن أبي هريرة قال: فِي كُلِّ صَلاةٍ يَقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أسمَعْنَاكُمْ، وَمَا أخْفَى عَنَّا أخْفَينَا عَنْكُم (٣). ٤٠٣ - عن ابن عباس قال: كانَت قِراءةُ رسولِ الله ﷺ عَلَى قَدرِ مَا

سْمَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أسمَعْنَاكُمْ، وَمَا أخْفَى عَنَّا أخْفَينَا عَنْكُم (٣). ٤٠٣ - عن ابن عباس قال: كانَت قِراءةُ رسولِ الله ﷺ عَلَى قَدرِ مَا

يَسمَعُهُ مَنْ في الحُجْرَ [ةِ] وهو في البَيتِ. أخرجه أبو داود (١). ٤٠٤ - عن أُم سَلَمَة وقَد سُئِلَت عن قِراءة رسُولِ الله ﷺ، فَإذا هِيَ تَنْعُتُ قِراءةً مُفَسَّرَةً، حَرفًا حَرفًا (٢). ٤٠٥ - عن أنس وقد سُئِلَ: كَيفَ كانَت قِراءةُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَال: كَانَت مَدًّا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَمُدُّ بسم الله، ويَمُدُّ بالرَّحمن، ويَمُدُّ بالرَّحيم. رواه البخاري (٣). ٤٠٦ - عن أبي هُرَيرَة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَا أذِن الله لشَيءٍ ما أَذِنَ لِنَبيٍّ حَسَنِ الصَّوتِ يَتَغَنَّى بالقُرآنِ" (٤).

السَّكتَة في الصلاة ٤٠٧ - عن سمرة بن جُندُب عن رسول الله ﷺ: أنَّه كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَينِ: إِذا استَفْتَحَ، وَإذا فَرِغَ مِن القِرَاءَةِ (٥).

الرُّكوع ٤٠٨ - عن أبي حُميد قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركَعَ اعتَدَلَ، ولم يَصُبَّ رَأسَهُ، ولم يُقْنِعْهُ، ووضعَ يَدَيهِ عَلَى رُكبَتَيهِ. أخرجه النسائي (١). ٤٠٩ - عن سالم البَّراد قال: أتينا أبا مسعودٍ، فَقُلنا: حَدِّثنا عن صَلاةِ رسولِ الله ﷺ، فَقَامَ بينَ أيدِينَا فَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ راحَتَيهِ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وجَعل أصابعه أسفل من ذلك، وجَافى عَن مِرْفَقَيهِ، حَتَّى استَوى كُلُّ شَيءٍ منه، ثُمَّ قَال: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه، فَقَامَ حَتَّى استَوَى كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ (٢).

الاعتدال من الركوع ٤١٠ - عن أنس قال: إِنِّي لا آلو أن أُصَلِّى [بِكُم] كَما رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي بِنا، قَالَ ثَابِت: فَكَانَ أنَسُ يَصنَعُ شَيئًا لا أرَاكُم تَصْنَعُونَهُ، كانَ إِذا رَفَعَ رَأسَهُ مِن الرُّكُوعِ انتصَبَ قَائمًا حتَّى يقولَ القائل: قَد نَسِيَ، وإِذا رَفَعَ رأسَهُ مِن السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يقولَ القَائِلُ: قَدْ نَسِيَ. وفي رواية: وإذا رَفَعَ رَأسَهُ بَينَ السَّجدَتَينِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

السُّجود ٤١١ - عن أبي حُميد قال: كان رسول الله ﷺ إذا أهوى إلى الأرضِ

ساجِدًا جَافَى عَضُدَيهِ عَن إِبْطَيهِ، وَفَتَحَ أَصابِعَ رِجْلَيهِ. أخرجه النسائي (١). ٤١٢ - عن أبي حميد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا سَجَدَ أمكَنَ أنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ من الأَرضِ، وَنَحَّى يَدَيهِ عَن جَنْبَيهِ، وَوَضَعَ كَفَّيه حَذوَ مَنْكِبَيهِ. أخرجه الترمذي (٢). ٤١٣ - عن ميمونة: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كانَ إذا سَجَدَ، لَو أنَّ بَهْمَةً أرَادَتْ أن تَمُرَّ بَينَ يَدَيهِ مَرَّت. أخرجه مسلم (٣). ٤١٤ - عن عبد الله بن مالك بن بُحَينَة قال: "كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا صَلَّى فَرَّجَ بَينَ يَدَيهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَياضُ إِبطَيهِ". أخرجه البخاري (٤). ٤١٥ - عن أبي إسحاق قال: وَصَفَ لَنا البَراءُ بنُ عَازبٍ السُّجُودَ، فَرَفَعَ يَدَيهِ، فاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وَرَفَعَ عَجِيْزَتَهُ وقال: هَكَذا كانَ رسولُ الله ﷺ يَسْجُدُ (٥).

ا البَراءُ بنُ عَازبٍ السُّجُودَ، فَرَفَعَ يَدَيهِ، فاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وَرَفَعَ عَجِيْزَتَهُ وقال: هَكَذا كانَ رسولُ الله ﷺ يَسْجُدُ (٥).

الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين السجدتين ٤١٦ - عن البراء قال: كانَ رُكُوعُ النَّبيِّ ﷺ، وسجودُهُ، وبَينَ السَّجدَتَين، وإِذا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكوع ما خَلا القِيامَ والقُعُودَ، قَرِيبًا مِنَ السَّواءِ. وفي رواية: رَمَقْتُ الصَّلاةَ مع مُحَمَّد ﷺ، فَوَجَدتُ قِيامَهُ، فَرَكعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بعد رُكُوعِهِ، فَسَجدَتَهُ، فَجلسَتَهُ بَينَ السَّجْدَتَين، وَجلسَتَهُ ما بينَ التَّسليمِ والانصِرافِ قَرِيبًا مِنَ السَّواء. أخرجه البخاري ومسلم (١).

جلسة الاستراحة ٤١٧ - عن مالك بن الحويرث: أنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإذا كان فِي وِتْرٍ مِن صَلاتِهِ لَم يَنْهَضْ حَتَّى يَستَوِي قَاعِدًا. أخرجَهُ البُخَاري (٢).

القنوت ٤١٨ - عن البراء: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ والمَغْرِبِ". أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنَّسائي. وفي أخرى لأبي داود: في صلاة الصُّبْحِ وَلَم يَذكُر المَغْرِب (٣).

٤١٩ - عن أنس قال: "ما زال رسولُ الله ﷺ يَقْنُتُ في الصُّبْحِ حَتَّى ماتَ". أخرجه أحمد بن حَنْبَل في "مسنده" (١).

دعاء القنوت والقنوت في الوتر ٤٢٠ - عن الحسن بن علي ﵄ قال: عَلَّمَنِي رسُولُ الله ﷺ كَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ في الوِتْرِ: "الَّلهُمَّ أهدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعافِني فِيمَنْ عَافَيْتَ، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارك لي فيما أعطَيت، وقني شَرَّ ما قَضَيت، فإنَّك تَقضِي ولا يُقضى عَلَيك، وإِنَّهُ لا يَذِلُّ من والَيتَ، تبارَكتَ رَبَّنا وتَعالَيتَ" أخرجه أبو داود والترمذي والنَّسائي (٢). ٤٢١ - عن أُبيِّ بن كَعب قال: "إِنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَقْنُتُ في الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ". أخرجه أبو داود (٣).

أبو داود والترمذي والنَّسائي (٢). ٤٢١ - عن أُبيِّ بن كَعب قال: "إِنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَقْنُتُ في الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ". أخرجه أبو داود (٣).

٤٢٢ - عن عَليٍّ ﵁: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كانَ يَقُولُ في آخِر وِترِه: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنكَ، لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ أنتَ كَما أَثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه الترمذي وأبو داود والنَّسائي (١).

القنوت بعد الركوع ٤٢٣ - عن ابن سيرين قال: حَدَّثني من صَلَّى مع النَّبيِّ ﷺ الغَداةَ فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ من الرَّكْعَة الثَّانية قام هُنَيَّةً. أخرجه أبو داود (٢).

القنوت على الظلمة ٤٢٤ - عن ابن عباس قال: "قَنَتَ رسولُ الله ﷺ شَهْرًا مُتَتَابعًا فِي الظُّهر، والعَصرِ، والمَغْرِب، والعِشاء، وصلاة الصُّبْح، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، إِذا قال: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه من الركعة الآخِرَة، يَدْعُو علَى أَحْياءٍ من العَرَب مِن سُلَيْمٍ، عَلَى رعلٍ، وَذَكوان، وَعُصَيَّةَ، ويُؤَمِّنُ من خَلْفَهُ". أخرجه أبو داود (٣). ٤٢٥ - عن خُفاف بن إيماء قال: رَكَعَ رسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَقَالَ: "غِفارُ غَفَرَ الله لَها، وَأسلَمُ: سَالَمَها الله، وعُصيَّةُ: عَصَتِ الله ورسولَهُ، الَّلهُمَّ الْعَن بَني لِحْيانَ، والْعَنْ رَعلًا وذَكْوانَ"، ثُمَّ وَقَعَ ساجِدًا،

قالَ خفاف: فَجُعِلَت لَعنَةُ الكَفَرَةِ مِن أجل ذَلِك. أخرجه مسلم (١).

الجلوس والتشهد ٤٢٦ - عن ابن مسعود قال: "عَلَّمَنِي رسولُ الله ﷺ التَّشَهُّدَ - كَفِّي بينَ كَفَّيه - كما يُعَلِّمُني السُّورَة من القُرآن: "التَّحِيَّات لله، والصَّلَواتُ [و] الطَّيِّباتُ، السَّلام عَلَيكَ أَيُّها النَّبيُّ ورَحمَةُ الله وبركاته، السَّلامُ عَلَينا وعَلَى عِبادِ الله الصَّالِحين، أشهَدُ أن لا إِلَهَ إِلا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُه". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٤٢٧ - عن ابن عباس قال: "كانَ رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يُعَلِّمُنا السُّورَةَ مِنَ القُرآن، فَكَانَ يَقُول: "التَّحيَّاتُ، المُبارَكاتُ، الصَّلَواتُ، الطَّيِّباتُ لله، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمَةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ عَلَينا وعَلَى عِبادِ الله الصَّالِحين، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَه إِلا الله، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله". أخرجه مسلم (٣). ٤٢٨ - عَن عَلِيِّ بن عَبد الرَّحمن قال: رآني ابن عُمَر وأَنا أعبَثُ بالحصْباءِ في الصَّلاة، فَلَمَّا انصَرَف، نَهَانِي فقال: اصنع كما كان رسولُ الله ﷺ يَصْنَعُ،

لِيِّ بن عَبد الرَّحمن قال: رآني ابن عُمَر وأَنا أعبَثُ بالحصْباءِ في الصَّلاة، فَلَمَّا انصَرَف، نَهَانِي فقال: اصنع كما كان رسولُ الله ﷺ يَصْنَعُ،

كانَ إذا جَلَسَ في الصَّلاة وَضَعَ كَفَّهُ اليُمنَى عَلى فَخْذِه اليُمنَى، وقَبَضَ أصابعَهُ كُلَّها، وأشارَ بِإصْبَعِهِ الَّتي تَلِي الإِبهام، وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسرى عَلَى فَخذِهِ اليُسرَى. وفي رواية: عَقَدَ ثلاثًا وخَمسين، وأشارَ بالسَّبَّابَة. أخرجه مسلم (١). ٤٢٩ - عن طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإِقْعاء عَلى القدَمَين؟ فقال: هِي السُّنَّةُ، فَقُلنَا له: أما تَراهُ جَفَاءً بالرَّجُلِ، فَقَالَ ابن عبَّاس: هِي سُنَّةُ نَبيِّكُم ﷺ. أخرَجَهُ مسلم (٢). ٤٣٠ - عن ابن الزُّبير قال: كانَ رسُوِلُ الله ﷺ إذا قَعَدَ فِي الصَّلاة، جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسرى تَحتَ فَخْذِهِ وسَاقِه، وفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمنَى، ووَضَعَ يَدَهُ اليُسرى عَلَى رُكبَتِهِ اليُسْرَى، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى فَخذِهِ اليُمنى، وأشارَ بإصبَعِه. وفي رواية: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُشيرُ بِإصبَعِهِ إذا دعا ولا يُحَرِّكُها". وفي رواية: "ولا يجاوزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ" (٣).

٤٣١ - عن وائل بن حجر قال: قَدِمتُ المَدِينة، فَقُلتُ: لأنظُرَنَّ إلى صلاة رسولِ الله ﷺ، فَلمَّا جَلَسَ - يَعنِي لِلتَشَهُّدِ - افْتَرَشَ رجْلَهُ اليُسرى، وَوَضَعَ يَدَهُ - يَعْنِي عَلَى فخذه اليُسرَى - ونَصَبَ رِجْلَهُ اليُمنَى (١).

ﷺ، فَلمَّا جَلَسَ - يَعنِي لِلتَشَهُّدِ - افْتَرَشَ رجْلَهُ اليُسرى، وَوَضَعَ يَدَهُ - يَعْنِي عَلَى فخذه اليُسرَى - ونَصَبَ رِجْلَهُ اليُمنَى (١).

تعليم النَّبيَّ ﷺ أُمَّتَهُ كَيفَ يصلون عليه ٤٣٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسولَ الله: هَذا السَّلامُ عَلَيكَ قَد عَرَفْنَاهُ، فَكَيفَ الصَّلاةُ؟ قال: قولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبدِك وَرَسُولِك، كَما صَلَّيتَ عَلَى [آل] إبراهِيْمَ، وبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَما بَارَكتَ عَلى إِبرَاهيم" (٢). ٤٣٣ - عن ابن ليلى قال: لَقِيني كَعبُ بنُ عُجْرَةَ فَقَال: ألا أهدي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ الله ﷺ فَقُلنا: قَد عَرَفْنَا السَّلامَ عَلَيكَ، فَكَيفَ الصَّلاةُ عَلَيكَ؟ قَال: قُولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد، وَعلَى آلِ مُحَمَّد، كَما صَلَّيتَ عَلى إِبراهِيم، إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، الَّلهُمَّ بارِك عَلَى مُحَمَّد، وَعَلى آل مُحَمَّد، كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ (٣).

ِبراهِيم، إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، الَّلهُمَّ بارِك عَلَى مُحَمَّد، وَعَلى آل مُحَمَّد، كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ (٣).

وفي رواية: كيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ إذا نحنُ صَلَّينا عَلَيك في صَلاتِنا؟ فَقَالَ: قولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آل مُحَمَّد. . . إِلَى آخِره، أخرَجَهُ بهَذِه الزِّيادة الإِمامانِ: أبو حاتِم بن حِبَّان بكَسر الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، والحام أبو عبد الله في "صحيحيهما"، وَقَالَ الحاكم: هِي زيَادة صَحِيحَة (١). ٤٣٤ - عَنْ فَضَالَةَ بن عبيد: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رَجُلًا يُصَلِّي لم يَحْمَدِ الله، وَلَم يُمَجِّدهُ، وَلَم يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، فَقَال: "إذا صَلَّ أحَدُكُم، فَلْيَبدأ بحَمْدِ الله والثَّناء عَلَيه، ولْيُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، وَليَدعُ بما شَاء". أخرجه الحاكم أبو عبد الله، وَقَال: هذا حديث صحيح عَلَى شَرط مسلم (٢). واستَدَلَّ الحاكم بهما على وجوبِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاة، وَبِهِ قالَ الشَّعْبِي، والشَّافِعيُّ، ولا يمنع الاحتجاج بهما كونهما مشتَمِلِين عَلَى ما لا يَجِب، لأن الأمر للوجوب، فَإذا خَرَجَ بَعضُ ما يتناولهُ بِدَلِيل، بَقِيَ الوجوب في الباقي.

السَّلام ٤٣٥ - عن عامر بن سعد: قال: كان رسولُ الله ﷺ يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه وعَن يَسَارِه، حَتَّى أرى بَيَاضَ خَدِّه. أخْرَجَهُ مسلِم والنَّسائي (١). ٤٣٦ - عن عائشة: "أن النَّبيَّ ﷺ كانَ يُسَلِّمُ [في الصَّلاةِ] تسلِيمةً واحِدَةً تِلْقَاء وَجْهِهِ" (٢). ٤٣٧ - عن ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه وَعَن يَسَارِه: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ الله، السَّلام عَلَيْكُم وَرَحمَةُ الله" (٣). ٤٣٨ - عن وائل بن حجر قال: "صَلَّيتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ الله وبَرَكاتُه، وَعَن شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيكُم (٤).

صفة الصلاة ٤٣٩ - عن محمد بن عمرو [بن عَطاء] قال: سمعتُ أبا حُمَيد السَّاعِدِيّ يَقولُ فِي عَشرةٍ مِنَ الصَّحَابَة، مِنهُم أبو قَتادَة، قال أبو حميد: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ الله ﷺ، قَالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كُنتُ بِأكْثَرَ مِنَّا لَهُ تَبَعًا، ولا أَقْدَمُنا لَهُ صُحْبَةً، قال: بلى، قَالوا: فَاعرضْ، قَالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قَامَ إلى الصَّلاة يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِما مَنْكِبَيه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظمٍ في مَوضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقرأ، ثُمَّ يُكَبِّر ويَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذي بِهِما مَنكِبَيهِ، ثُمَّ يَركَع ويَضَعُ راحَتَيهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ ولا يَنْصِبُ رَأسَهُ، ولا يُقْنِعُ، ثُمَّ يَرفعُ رأسَهُ فيَقُولُ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه"، ثُمَّ يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذي مَنْكبَيه مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يقُول: "الله أَكْبَر"، ثُمَّ يَهْوِي إِلى الأرض، فَيُجَافِي يَدَيْهِ عَن جَنْبَيهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأسَهُ، وَيُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى فيَقْعُدَ علَيهَا، وَيَفتَحُ أصَابِعَ رِجلَيهِ إِذا سَجَد، ويَسجُد ثُمَّ يَقُولُ: "الله اكبَر"، ويَرفَعُ، ويُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى، فَيقْعُد عَليْهَا حَتَّى يَرجعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُم يصنعُ فِي الأُخرَى مِثلَ ذَلِك،

"الله اكبَر"، ويَرفَعُ، ويُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى، فَيقْعُد عَليْهَا حَتَّى يَرجعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُم يصنعُ فِي الأُخرَى مِثلَ ذَلِك، ثُم إِذا قَامَ مِن الركعتين كبَّر وَرَفعَ يَدَيهِ حَتَّى يُحاذِي بِهِما مَنكَبَيهِ، كَما كَبَّر عِندَ افْتِتاحِ الصَّلاة، ثمَّ يصنعُ ذلك في بقيَّةِ صَلاتِهِ، حتَّى إذا كانت السَّجدَة التي فِيهَا التَّسلِيم أخَّرَ رِجلَهُ اليُسرَى، وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا على شِقِّهِ الأَيسَر. قالوا: صَدَقتَ، هكذا كانَ يُصَلِّي. وفي رواية: إذا قعدَ في الرَّكعَتَينِ، قَعَدَ عَلَى بَطنِ قَدَمِهِ اليُسرَى، ونصَبَ اليُمنَى، فَإذا كانت الرَّابعة أفْضَى بِوَركِهِ اليُسْرَى إلى الأَرضِ، وأخْرَجَ قَدَمَيْه مِن نَاحِيةٍ واحِدَةٍ. أخرجه البخاري ومسلم (١).

النَّهي عَن رَفْعِ الأيدِي في الدُّعاء في الصَّلاة ٤٤٠ - عن جابر بن سمرة قال: خَرَجَ عَلَينا رسُولُ الله ﷺ ونَحن نَدْعُو وَنَرْفَعُ أَيْدِينا (١) فقال: مَالِي أرَاكُم رَافِعي أَيْدِيْكُم كَأَنَّها أذْنَابُ خَيلٍ شُمْس، اسكُنُوا في الصَّلاة، قَال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا، فَرَآنا حِلَقًا، فَقَالَ: مَالِي أراكُم عِزين؟ قال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا فقال: ألا تَصُفُّونَ كَما تُصفُّ الملائكةُ عِنْدَ رَبِّها، فَقُلنا: يا رَسولَ الله؟ وَكَيفَ تصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ [قال]: يُتِمُّون الصُّفُوفَ الأولَى، وَيتَراصُّون في الصَّفِّ". أخرجه مسلم. وفي رواية له عنه قال: كُنَّا إذا صَلَّينا معَ رَسُوْلِ الله ﷺ قُلنَا إِذا سَلَّمْنا: السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ الله، السَّلام عَلَيكُم ورحمة الله، وأشارَ بِيَدِهِ إِلَى الجَانِبَينِ، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: "عَلامَ تومِئونَ بَأيديكُم كأنَّها أذنابُ خَيلٍ شُمسٍ، وإنَّما يكفي أحَدُكُم أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخذِهِ ثمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أخِيهِ من عَن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ (٢)

أيديكُم كأنَّها أذنابُ خَيلٍ شُمسٍ، وإنَّما يكفي أحَدُكُم أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخذِهِ ثمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أخِيهِ من عَن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ (٢)

تطويل القيام وتخفيفه ٤٤١ - عن أبي سعيد قال: لَقَدْ كَانَت صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى البَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يتَوَضَّأ، ثُمَّ يَأتِي وَرَسُولُ الله ﷺ في الرَّكعَة الأولى ممَّا يُطَوِّلُهَا. أخرجه مسلم والنسائي (٣).

٤٤٢ - عن أنس قال: "ما صَلَّيتُ وراءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ بِرَسُولِ الله ﷺ مِن إِمَامِكُم هَذا - يعني عمَر بن عبد العزيز - يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُود، ويُخَفِّفُ القِيامَ والقُعُودَ". أخرجه النسائي (١).

البكاء في الصَّلاة ٤٤٣ - عن مطرِّفِ [بن عَبد الله بن الشِّخِير] عن أبيه قال: رَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي [و] في صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأزِيزِ الرَّحا مِنَ البُكاءِ. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. وفي رواية النسائي: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ وهُوَ يُصَلِّي، ولِجَوفِهِ أَزِيزٌ كأزيزِ المِرجَلِ - يعني يبكي - (٢).

الاستراحة في الصلاة ٤٤٤ - عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطَلَقْتُ أنا وأبي إلى صِهْرٍ لنا من الأنصار نعودُهُ، فحَضَرَتِ الصلاة، فقال لبعضِ أهله: يا جارية ائتوني بوَضوءٍ لَعَلِّي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيحَ، قال: فَأنكرنا ذلك، فقال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "قم يا بلال فَأرحنا بالصَّلاة". أخرجه أبو داود (٣).

الأذكار والأدعية داخل الصَّلاة وخارجها الاستفتاح ٤٤٥ - عن أبي هريرة قال: "كان رسولُ الله ﷺ إِذا كَبَّر في الصَّلاة سكت هنيهةً قبلَ أن يقرأ، فقلتُ: يا رسولَ الله بأبي أنت وأمِّي [أرأيت] سكوتك بَينَ التَّكبير والقِراءَة، ما تقول؟ قال: "أقول: الَّلهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايايَ، كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، الَّلهُمَّ اغْسِلنِي مِن خَطايايَ بالثَّلجِ والماءِ والبَرَدِ". أخرجه البخاري ومسلم (١). ٢٤٦ - عن جابر قال: "كان رسولُ الله ﷺ إِذا استَفْتَحَ الصَّلَاة كَبَّرَ، ثُمَّ قال: "إنَّ صَلَاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِين، لا شَريكَ لهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأنا أَوَّلُ المُسْلِمِين، الَّلهُمَّ اهدِنِي لأحسَنِ الأَعْمَالِ، وَأَحسَنِ الأَخْلاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِها إِلا أَنت، وقِنِي سَيِّء الأَخْلاقِ، لا يَقِي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ". أخرجه النسائي (٢). ٤٤٧ - عن محمد بن مسلمة قال: "كانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قال: "الله أَكبَر، وَجَّهتُ وَجْهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّمَوات والأَرضَ حَنِيْفًا، وَمَا أَنا مِنَ المُشْرِكِين. . . وذَكَر مِثْلَ حَدِيثِ جَابِر، إلا أَنَّهُ قال: "وأَنَا مِنَ المُسلِمِين"، ثُمَّ قَالَ: "الَّلهُمَّ أَنتَ المَلِكُ، لا إِلَهَ إِلا أنتَ، سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ، ثم يَقْرَأ. أخرجه النسائي (٣).

٤٤٨ - عن أبي سعيد الخدريِّ وَعَائِشة: "أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْتَفْتِح صَلاتَهُ، يَقُولُ: سُبحَانَكَ الَّلهُمَّ وبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ" (١). ٤٤٩ - عن [ابن] جُبَير بن مطعم، عن أَبِيه قال: رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ حِين دَخَلَ الصَّلَاةَ قال: "الله أكبَرُ كَبِيرًا، ثَلاثًا، والحمدُ لله كَثِيرًا [ثلاثًا]، وسُبحَانَ الله وبِحَمدِهِ بُكْرَةً وأصِيلًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم، ومِنْ هَمْزهِ، ونَفْخِهِ، ونَفْثِهِ" (٢).

له وبِحَمدِهِ بُكْرَةً وأصِيلًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم، ومِنْ هَمْزهِ، ونَفْخِهِ، ونَفْثِهِ" (٢).

الركوع والسجود ٤٥٠ - عن ابن عباس قال: كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ السِّتَارَةَ والنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكرٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ لَم يَبْقَ مِن مُبَشِّرات النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤيا الصَّالِحةُ يَرَاها المُسلِمُ، أو تُرَى لَهُ، أَلا وإِنِّي نُهِيتُ أن أقْرَأ القُرآنَ راكِعًا أو سَاجِدًا، فَأمَّا الرُّكُوعُ: فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأمَّا السُّجُودُ، فَاجتَهِدُوا

بالدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أن يُستَجابَ لَكُم". أخرجه مسلم (١). وفي رواية [كَشَفَ السِّتْرَ، ورأْسُهُ مَغْصُوبٌ] في مَرَضِهِ الَّذي مات فيه، فَقَالَ: "الَّلهُمَّ هَل بَلَّغْتُ؟ ثَلاث مَرَّات" (٢). ٤٥١ - عن عَائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُكْثِرُ أن يَقْولَ فِي رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: "سُبحَانَكَ الَّلهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغفِرْ لِيْ، يَتَأوَّلُ القُرآن". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٤٥٢ - وعنها قالت: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوح". أخرجه مسلم (٤). ٤٥٣ - وعنها قالت: فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنَ الفِراشِ، فالتَمَستُهُ، فَوَقَعَت يَدِي فِي بَطْنِ قَدَمَيهِ وهُوَ في المَسجِد وهُمَا مَنصُوبَتان، وَهُوَ يَقُولُ: "الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخَطِك، وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِك، وَأعُوذُ بِكَ

هُوَ في المَسجِد وهُمَا مَنصُوبَتان، وَهُوَ يَقُولُ: "الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخَطِك، وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِك، وَأعُوذُ بِكَ

مِنكَ، لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه مسلم (١). ٤٥٤ - عن جابِر: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذا رَكَعَ قالَ: "الَّلَهُمَّ لَكَ رَكَعتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ، أنتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَعِظَامِي (٢) [وَعَصَبِي] لله رَبِّ العالَمِين"، وكانَ يَقُولُ في سُجُودِه: "الَّلهُمَّ لَكَ سَجَدتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، وَأنتَ رَبِي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سمعَهُ وبَصَرَه، تَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِين". أخرجه النسائي (٣). ٤٥٥ - عن عُقبَة بن عامر قال: لما نزلَت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤ و ٩٦] قال رسول الله ﷺ: "اجعَلُوها فِي رُكُوعِكُم"، وَلَمَّا نَزَلَت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال: اجعَلُوهَا فِي سُجُودِكُم"، قَال: وكان رسولُ الله ﷺ إِذا رَكَعَ قال: "سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيم وبِحَمدِهِ" ثلاثًا، وإِذا سَجَدَ قال: "سُبحَانَ رَبِّيَ الَأعلَى وبحَمدِهِ" ثلاثًا. أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤).

٤٥٦ - عن حُذَيفة: أنَّه سمِعَ رسُولَ الله ﷺ يقول إِذا رَكَعَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيم" ثلاث مرات، وإذا سَجَدَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" ثلاث مرات، وما أتى عَلَى آيةِ رَحمَةٍ إِلا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَمَا أَتى عَلَى آية عَذاب إِلا وَقَفَ وتَعَوَّذَ. أخرجه ابن ماجه (١)

الرفع من الرُّكُوع والاعتِدالِ منه ٤٥٧ - عن ابن أبي أوفى قال: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ ظَهْرَهُ من الرُّكُوعِ قال: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه، الَّلهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلءَ السمواتِ ومِلءَ الأَرضِ، ومِلءَ ما شِئتَ مِن شَيءٍ بَعْدُ". وفي رواية: الَّلهُمَّ طَهِّرنِي بالثَّلجِ والبَرَدِ والمَاءِ، الَّلهُمَّ طَهِّرنِي مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ (٢). وفي رواية: "من شيءٍ بَعدُ، أهلَ الثَّناء والمَجدِ، أَحَقُّ ما قالَ العَبْدُ - وَكُلُّنا لَكَ عَبدٌ - الَّلهُمَّ لا مَانِعَ لِما أعطَيتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعتَ، وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ". أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٣).

رؤية النبي ﷺ الملائكة تَبْتَدِرُ الحمد ٤٥٨ - عَن رِفاعَة بنِ رافع قال: كُنَّا نُصلِّي وراء رسولَ الله ﷺ فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكعَة، قَالَ: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، وَقَالَ رجُلٌ وراءَهُ: رَبَّنا لَك الحَمدُ حَمدًا كثِيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه، فَلَمَّا انْصَرَفَ قال: مَن المُتَكَلِّم آنِفًا؟ قال: أنا، قَال: رَأيتُ بِضْعَةً وثَلاثِينَ مَلِكًا يَبْتَدِرونَها أَيُّهُم يَكْتُبُهَا أَوَّلُ". أخرجه البخاري (١).

الجلوس بين السَّجدَتَين ٤٥٩ - عن ابن عباس قال: "كان رسولُ الله ﷺ يقولُ بَينَ السَّجدَتَينِ: الَّلهُمَّ اغْفِر لِي، وارحَمنِي، واهْدِنِي، وارْزُقنِي". أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢). ٤٦٠ - عن ابن عباس قال: كانَ رسُولُ الله ﷺ يقولُ بَينَ السَّجْدَتَين في صَلاةِ الَّليل: "ربِّ اغْفِر لِي، وارْحَمْنِي، وأجبُرنِي، وارْزُقْنِي، وارفَعْنِي". أخرجه ابن ماجه (٣).

َ رسُولُ الله ﷺ يقولُ بَينَ السَّجْدَتَين في صَلاةِ الَّليل: "ربِّ اغْفِر لِي، وارْحَمْنِي، وأجبُرنِي، وارْزُقْنِي، وارفَعْنِي". أخرجه ابن ماجه (٣).

٤٦١ - عن حُذَيفة: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ بَينَ السَّجدَتَين: رَبِّ اغْفِر لي، رَبِّ اغْفِر لِي". أخرجه ابن ماجه (١).

الدُّعاء بعد التشَهُّد ٤٦٢ - عن أبي هُريرة: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "إِذا تَشَهَّدَ أحَدُكُم، فَلْيَستَعِذ بالله مِنَ أربَعٍ، يقول: الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَمِن عَذَابِ القَبْرِ، وَمِن فِتْنَةِ المَحيَا والمَمات، وَمِن شَرِّ فِتنَة المَسيحِ الدَّجَّال". أخرجه البُخاري ومسلم (٢).

جامِع دُعاء الصلاة ٤٦٣ - عن علي [قال: ] كان النَّبيُّ ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلاة قال: "وَجَّهتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرضَ حَنِيفًا، وَما أنا مِن المُشْرِكِين، إِنَّ صَلاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتي لله رَبِّ العَالَمِين، لا شَرِيكَ له، وبذَلِكَ أُمِرتُ، وَأنا من المُسلمين، الَّلهُمَّ أنتَ المَلِكُ، لا إِلَهَ إِلا أنتَ، أنتَ رَبِّي، وَأَنا عَبْدُكَ، ظَلَمتُ نَفْسِي، واعتَرَفتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِر لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنتَ، واهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِها إلا أنتَ، واصْرِف عَنِّي سَيِّئها، لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَها إلا أنتَ، لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ، وَالخَيرُ كُلُّهُ فِي يَدَيِكَ، والشَّرُّ لَيسَ إِلَيكَ، أَنا بِكَ وإِلَيكَ، تَبَارَكتَ وتَعَالَيتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إِلَيكَ"، وإذَا رَكَعَ قال: "الَّلهُمَّ لَكَ رَكَعتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسْلَمتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، ومُخِّي، وَعَظْمي، وَعَصَبِي"،

إِلَيكَ"، وإذَا رَكَعَ قال: "الَّلهُمَّ لَكَ رَكَعتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسْلَمتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، ومُخِّي، وَعَظْمي، وَعَصَبِي"،

فَإذا رَفَعَ رأسَهُ قال: "الَّلهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحمدُ مِلءَ السَّمَوات، ومِلءَ الأرضِ، [وَمِلءَ] ما بينَهُما وَمِلءَ مَا شِئتَ مِن شَيءٍ بَعْد"، وَإِذا سَجَدَ قال: "الَّلهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَه، وشَقَّ سمعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبارَكَ الله أَحسَنُ الخَالِقِين"، ثُمَّ يكُون من آخر ما يقول بين التشَهُّدِ والتَّسليم: الَّلهُمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمتُ، ومَا أخَّرتُ، وما أسرَرتُ، وَمَا أَعْلَنتُ، وَمَا أسْرَفتُ، وَما أَنتَ أَعْلَمُ بِهِ منِّي، أنتَ المُقَدِّمُ، وأنتَ المؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إلا أنتَ". أخرجه مسلم والترمذي (١). ٤٦٤ - عن عائشة أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَدعُو في الصَّلاةِ: الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بكَ مِن فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجَّال، وَأعُوذُ بكَ من فِتنَةِ المَحيا، وَفِتنَةِ المَمات، الَّلهم إنِّي أعوذُ بك من المأثم والمغرم"، فَقَالَ لهُ قَائل: ما أكثَرَ ما تَستَعِيذُ من المَغْرَمِ؟ فَقَالَ: "إنَّ الرَّجُلَ إِذا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأخْلَفَ". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٤٦٥ - عن أبي بكرة قال: قُلتُ: يا رسولَ الله، عَلِّمني دُعاءً أَدعُو بهِ فِي صَلاتِي، قَال: "قُل: الَّلهُمِّ إِنِّي ظَلَمتُ نَفسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنتَ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةَ من عِندِكَ، وارحَمني، إِنَّك أنت الغَفُورُ الرَّحيمُ". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

٤٦٦ - عن شدَّاد بن أوس: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول في صلاته: "الَّلهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الثَّباتَ فِي الأَمْرِ، والعَزِيمَة عَلَى الرُّشدِ، وأَسْأَلُكَ شُكْرَ نعمتك، وَحُسنَ عِبادَتِكَ، وأسْأَلُكَ قلبًا سَلِيمًا، ولسانًا صادقًا، وأَسْأَلُكَ من خَيرِ ما تَعلَمُ، وَأعُوذُ بِكَ من شَرِّ ما تَعلَمُ، وأَسْتَغْفِرُكَ لِما تَعلَمُ". أخرجه النسائي (١). ٤٦٧ - عن قيس بن عَبَّاد قال: صَلَّى عَمَّارُ بن ياسر صَلاةً أخَفَّها: فَكَأنَّهُم أنكَرُوهَا، فَقَالَ: أَلَم أُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ؟ قَالُوا: بلى، قال: أما إِنِّي دَعَوتُ فيها بِدُعاءٍ كان النَّبيُّ ﷺ يدعو به: "الَّلهمَّ بِعِلمِك الغَيبَ، وَقُدرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ، أَحيِنِي ما عَلِمتَ الحَياةَ خَيرًا لِي، وتَوفَّنِي إذا عَلِمتَ الوَفَاةَ خَيْرًا لي، الَّلهُمَّ أَسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيب والشَّهَادة، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَنفَدُ، وَأَسْألُكَ قُرَّةَ عَينٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْألُكَ الرِّضى بَعدَ القضاء، وأَسْألُكَ بَرْد العَيشِ بَعْدَ المَوتِ، وَأَسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، والشَّوقَ إِلَى لِقائِك، في غَيرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّة، وَلا فِتنَةٍ مُضِلَّةٍ، الَّلَهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينة الإِيمان، واجعَلنا هُداةَ مَهْدِيِّينَ". أخرجه. . . (٢).

الذِّكر والدُّعاء بعدَ السَّلام ٤٦٨ - عن ثوبان قال: كان رسولُ الله ﷺ إِذا سَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ الله ثلاثًا،

ا هُداةَ مَهْدِيِّينَ". أخرجه. . . (٢).

الذِّكر والدُّعاء بعدَ السَّلام ٤٦٨ - عن ثوبان قال: كان رسولُ الله ﷺ إِذا سَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ الله ثلاثًا،

وَيَقُولُ: "الَّلهُمَّ أنتَ السَّلامُ، وَمِنكَ السَّلامُ، تَبَارَكتَ يَا ذا الجَلالِ والإِكْرَامِ". أخرجه مسلم (١). قيل للأوزاعي: كَيف الاستغفار؟ قال: يقول: أستَغْفِرُ الله، أستَغْفِرُ الله. ٤٦٩ - عن المغيرة بن شعبة، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يقولُ فِي دُبُر كُلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: "لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحمدُ، وهو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، الَّلهُمَّ لا مانِعَ لما أعطَيتَ ولا مُعْطِيَ لِما منَعتَ، ولا يَنفَعُ ذَا الجَدّ مِنك الجَدُّ". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٤٧٠ - عن ابن الزُّبير أنه كان يقول دُبُرَ كُلِّ صَلاة: "لا إِلَهَ إِلَّا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيَءٍ قَدِير، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلا بَاللهِ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعمَةُ، وَلَهُ الفَضْلُ، ولَهُ الثَّنَاءُ الحسَنُ، لا إِلَهَ إِلا الله، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ الكافِرون، وقال: كان رسولُ الله ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ"، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣).

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ الكافِرون، وقال: كان رسولُ الله ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ"، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣).

٤٧١ - عَنْ أبي هُريرَة، أنَّ فُقَراءَ المُهَاجِرِينَ أتَوا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالوا: قَدَ ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجاتِ العُلى والنَّعيم المُقيم، فَقَال: وما ذاك؟ قالوا: يُصَلُّون كَما نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويتصَدَّقُون ولا نَتَصدَّق، وَيُعْتِقُونَ ولا نُعْتِق، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: أَلا أُعَلِّمُكُم شَيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُم، وتَسبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلا يكُونُ أحَدٌ أفضَلَ مِنْكُمِ، إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعتُم؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قَالَ: "تُسَبِّحُون، وَتُكَبِّرون، وَتَحمَدُون دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثلاثًا وثَلاثين مَرَّةً". أخرجه البخاري ومسلم. ٤٧٢ - وَفي رواية لمسلم: "فَتِلكَ تِسعَةٌ وَتِسعُون". ثم قال: تمام المائة: "لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ" (١). ٤٧٣ - عن زيد بن أرقم قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ: "الَّلهُمَّ رَبَّنَا وربَّ كُلِّ شيءٍ، أنا شَهِيدٌ أنَّكَ أنتَ الرَّبُّ وَحدَكَ لا شَريكَ لك, الَّلهُمَّ رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شيءٍ أنا شهيدٌ أنَّ محمَّدًا ﷺ عبدُك ورسولُك، اللهمَّ رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ أنا شَهِيدٌ أَنَّ العِبادَ كُلُّهُم إِخْوَةٌ، الَّلهُمَّ رَبَّنَا ورَبَّ كُلِّ شَيءٍ اجعَلنِي مُخْلِصًا لَكَ وأهْلِي فِي كُلِّ ساعَةٍ مِنَ الدُّنيا والآخرة، يَا ذا الجَلالِ والإِكرام، اسمَعْ واسْتَجِبْ، الله أكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الَّلهُمَّ نُور السَّماوَاتِ والأَرضِ". وفي رواية: ربَّ السَّماوات والأرض، الله أكبَرُ، الله أكْبَرُ، حَسْبِيَ الله وَنِعمَ الوَكيلُ، الله أكبَرُ". أخرجه أبو داود (٢).

٤٧٤ - عن البراء قال: "كُنَّا إِذا صَلَّينا خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، أَحْبَبنا أن نَكُون عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَينا بِوَجْهِهِ، قَال: فسمِعْتُهُ يقول: رَبِّ قِني عَذَابَكَ يومَ تَبعَثُ - أو تجمَعُ - عِبادَكَ". أخرجه مسلم (١). ٤٧٥ - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ، لَمْ يَقْعُد إِلا مِقْدَارَ ما يَقُول: "الَّلهُمَّ أنتَ السَّلامُ، وَمِنكَ السَّلامُ، تَبَارَكتَ يَا ذا الجَلالِ والإِكْرَامِ". أخرجه مسلم (٢).

المكث بعد الفَراغ من أمر الصلاة حتى ينصرف النساء ٤٧٦ - عن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ، قَامَ النِّساءُ حينَ يَقْضِي تَسلِيمَهُ، ثُمَّ يَثْبُتُ في مَكَانِهِ يَسيرًا قَبلَ أن يَقُومَ (٣).

الانصراف من الصلاة ٤٧٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: "لا يجعَلَنَّ أحَدُكُم لِلشَّيْطَانِ في نَفْسِهِ جُزءًا يرى أن حَقًّا [لله] عَلَيه أن لا ينصَرِف إِلا عَن يَمِينِه، وَرَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ أكثَرَ انصِرَافَهُ عن يَسَارِه". أخرجه. . . (٤).

شروط الصلاة الوضوء ٤٧٨ - عن ابن عُمَر قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَقْبَلُ الله صَلاةً بِغَيرِ طُهُورٍ، ولا صدقَةً من غُلُولٍ". أخرجه مسلم (١). ٤٧٩ - عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يتوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، قِيلَ لَهُ: كَيفَ كُنتم تصنَعُون؟ قال: يُجزئ أحَدَنا الوُضُوءُ ما لم يُحْدِثْ". أخرجه البخاري (٢). ٤٨٠ - عن بريدة قال: كان رسولُ الله ﷺ يتوضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَلَمَّا كانَ يومُ الفَتْحِ، صَلَّى الصلواتِ بِوُضُوءٍ واحد، فَقَالَ لَهُ عُمَر: فَعَلتَ شيئًا لم تكُنْ تَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: "عَمْدًا فَعَلْتُهُ يا عُمَر". أخرجه مسلم ولم يذكر: "يتوضَّأ لكُلِّ صلاةٍ". وذَكَرَه غَيْرُهُ (٣).

طهارة اللباس والنَّعلَين ٤٨١ - عن معاوية: أنَّه سَألَ أُخْتَهُ أمَّ حَبِيبَةَ زوج النَّبيِّ ﷺ: هَل كانَ

وضَّأ لكُلِّ صلاةٍ". وذَكَرَه غَيْرُهُ (٣).

طهارة اللباس والنَّعلَين ٤٨١ - عن معاوية: أنَّه سَألَ أُخْتَهُ أمَّ حَبِيبَةَ زوج النَّبيِّ ﷺ: هَل كانَ

رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوبِ الَّذي يجامِعُها فِيهِ؟ فَقَالَت: نَعَم مَا لَم يَرَ فيه أذىً (١). ٤٨٢ - عن عائشَة قالت: كَانَ رسُولُ الله ﷺ لا يُصَلِّي في لُحُفِ نِسائِهِ. أخرجه الترمذي. ٤٨٣ - وقال: وقَد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْرَقُ في الثَّوبِ وهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصلِّي فيه (٢). ٤٨٤ - عن أبي سعيد قال: بَيْنَا رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي بأصْحَابِهِ فِي نَعلَيْهِ، إذ خَلَعْهُما فوَضَعَهُمَا عن يَسارِه، فَلَمَّا رأى ذَلِك أصحابُهُ ألقَوا نِعَالَهُم، فَلَمَّا قَضَى رسولُ الله ﷺ صلاتَهُ، قَال: "مَا حَمَلَكُم عَلَى خَلْعَ نِعَالِكُم"؟ قالوأ: رَأيناكَ خَلَعتَ فَخَلَعنَا، فَقالَ رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ جِبرِيلَ أتانِي فَأَخْبَرَنِي أنَّ فِيهِما قَذَرًا". أخرجه. . . (٣). ٤٨٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عَن جَدِّه قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا ومُنتَعِلًا. أخرجه أبو داود (٤).

إذا خلَعَ المصلِّي نعليه فَليضعهُما عن يساره ٤٨٦ - عن عبد الله بن السَّائب قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يَومَ الفَتْحِ يُصَلِّي، وَوَضَعَ نَعلَيهِ عَن يَسَارِهِ. أخرجه أبو داود والنسائي (١).

الصَّلاة في الثَّوب الواحد وفي ثوب له أعلام ٤٨٧ - عن أنس قال: آخِرُ صَلاةٍ صَلاها رَسُولُ الله ﷺ مع القَومِ: صَلَّى فِي ثَوبٍ واحِد مُتَوَشِّحًا به خَلفَ أبِي بَكرٍ. أخرجه النسائي والترمذي. ٤٨٨ - وفي رواية الترمذي: صَلَّى في مَرَضِهِ خَلْفَ أبِي بَكرٍ قَاعِدًا في ثَوبٍ مُتَوَشِّحًا به (٢). ٤٨٩ - عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أَعلامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلامِها نَظْرَةً، فَلَمَّا انصَرَفَ قال: "اذهَبوا بِخَميصَتِي هَذِه إِلَى أبي جَهْمٍ وائتوني بأَنْبَجانِيَّةِ أبِي جَهْمٍ، فَإِنَّها ألهَتْنِي آنفًا عَن صَلاتِي". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

: "اذهَبوا بِخَميصَتِي هَذِه إِلَى أبي جَهْمٍ وائتوني بأَنْبَجانِيَّةِ أبِي جَهْمٍ، فَإِنَّها ألهَتْنِي آنفًا عَن صَلاتِي". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

الصلاة في ثوب بعضه على غيره ٤٩٠ - عن عائشة قالت: صَلَّى رسُولُ الله ﷺ فِي ثَوبٍ وَبَعضُهُ عَلَيَّ.

أخرجه أبو داود (١) ٤٩١ - عن ميمونة قالت: إنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى وعَلَيهِ مِرطٌ عَلَيَّ بَعضُهُ. أخرجه أبو داود (٢).

ما يُصَلَّى عَلَيه من حصير وغَيره وأمكنة الصلاة ٤٩٢ - عن أنس قال: دَعَتْ مُلَيْكَةُ رسولَ الله ﷺ لِطَعامٍ صَنَعَتْهُ، فَأكَلَ منهُ، ثمَّ قَالَ: قُوموا فَأُصَلِّي لَكُم، قَالَ أنَس ﵁: فَقُمتُ إلَى حَصِيرٍ لنا قَد اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بماءٍ، فَقَامَ عَلَيهِ رسولُ الله ﷺ، وَصَفَفْتُ أنا واليَتِيمُ وَراءهُ، والعجوزُ وراءَنا، فَصَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ رَكعَتَينِ ثم انصَرَف. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية قال: وكان بِساطُهُم مِن جَريدِ النَّخلِ (٣). ٤٩٣ - عن أنس قال: قال رجلٌ من الأنصار - وكان ضَخمًا - للنَّبيِّ ﷺ: إنِّي لا أستَطِيعُ الصَّلاةَ مَعَكَ، فَصَنَعَ للنَّبيِّ ﷺ طَعامًا، فَدَعاهُ إلَى بَيتِهِ، وَنَفحَ طَرفَ حصِير بماءٍ، فَصَلَّى عَلَيهِ رَكْعَتَين (٤).

٤٩٤ - عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الحَصِيرِ والفَروَةِ المدْبُوغةِ. أخرجه أبو داود (١). ٤٩٥ - عن ميمونة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ (٢).

الأمكنة ٤٩٦ - عن أنس ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ. أخرجه الترمذي. وزاد البخاري ومسلم: قَبل أن يُبنى المسجدُ (٣). ٤٩٧ - عن عليٍّ، وابن عمرو، وأبي هُريرةَ، وَجابِرٍ، وابن عباسٍ، وحُذَيفَةَ، وَأنَسٍ، وأبي أُمامةَ، وأبي ذرٍّ ﵃، قالوا: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "جُعِلَتْ لِيَ الأَرضُ مسجِدًا وطَهُورًا" (٤).

نهي النَّبيِّ ﷺ عن الصلاة في أماكن ٤٩٨ - عن عليٍّ ﵁ أنَّهُ مَرَّ ببابلَ وهو يسيرُ، فَجَاءَهُ المؤذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِصَلاةِ العَصْرِ، فَلَمَّا بَرَزَ منَا، أمَرَ المؤَذِّنَ فَأقامَ الصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرغَ قال: إنَّ حِبِّي ﷺ نَهَانِي أن أُصَلِّيَ في المَقبرَة، وَنَهَانِي أن أُصَلِّي في أرض بَابِلَ فَإنَّها ملْعُونَةٌ. أخرجه أبو داود (١). ٤٩٩ - عن عطاء بن يسار: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "الَّلَهُمَّ لا تَجعَلْ قَبْري وَثَنًا يُعبَدْ، اشتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَومٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِم مَسَاجِدَ". أخرجه الموطَّأ (٢). ٥٠٠ - عن عبد الله بن عمر ﵄: أنَّ رَسولَ الله ﷺ نَهَى أن يُصَلَّى في سبعَة مواطنَ: فِي المزبَلَةِ، والمجزَرَة، والمقبرَة، وقارِعَةِ الطَّرِيق، وَفِي الحَمَّام، وَمَعَاطِنِ الإِبِل، وَفوقَ ظَهْرِ بَيتِ الله. أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣).

المزبَلَةِ، والمجزَرَة، والمقبرَة، وقارِعَةِ الطَّرِيق، وَفِي الحَمَّام، وَمَعَاطِنِ الإِبِل، وَفوقَ ظَهْرِ بَيتِ الله. أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣).

أحكام المساجد وما يتعلق بها ٥٠١ - عَن أنس ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَأى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، حَتَّى رُؤيَ فِي وَجهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيده فَقال: "إنَّ أحَدَكُم إِذا قَامَ في الصَّلاةِ، فَإِنَّما يُنَاجِي رَبَّهُ، أو إنَّ رَبَّهُ بينهُ وَبينَ القِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ أحَدكُم قِبَل قِبْلَتِهِ، وَلَكن عَنْ يَسارِهِ، أو تَحتَ قَدَمِه، ثُمَّ أخَذَ طَرفَ رِدائِهِ، فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بعضَهُ عَلَى بَعضٍ، فقال: "أو يَفْعَلْ هَكَذا". هذه رواية البخاري (١). ٥٠٢ - عن أبي سعيد قال: رَأيتُ وَاثِلَة بن الأسقَع في مَسجِدِ دِمَشْقَ بَصَقَ عَلَى البُورِيِّ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجلِهِ، فَقِيلَ له: لِمَ فَعَلتَ هَذا؟ فَقَالَ: لَأَنِّي رَأيتُ النَّبيَّ ﷺ يفعَلُهُ. أخرجه أبو داود (٢).

تخليق المساجد ٥٠٣ - عن جابر ﵁ قال: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ في مسجِدِنَا هَذا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابنِ طابٍ، فَرَأى في قِبلَة المسجِدِ نُخَامَةَ، فَحَكَّهَا بالعُرجون، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَينا، فَقَالَ: "أَيُّكُم يُحِبُّ أن يُعْرِضَ الله عَنهُ؟ " فَخَشَعنَا، ثُمَّ قال: "فَإنَّ أحَدَكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي، فَإنَّ الله تعالى قِبَلَ وَجهِهِ، فَلا يَبْصُقَنَّ عَلَى وَجْهِهِ (٣)، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقَنَّ عَن يَسارِهِ، وَتحتَ رِجلِهِ اليُسرَى، فَإن عَجَلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَقُلْ بِثَوبهِ هَكَذا" ثُمَّ لَوى ثَوبَهُ عَلَى بَعضٍ، وَقَالَ: "أَرُونِي عَبيرًا"، فَثَارَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشتَدُّ إلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهْ رسولُ الله ﷺ، فَجَعَلَهُ عَلَى رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَر

النُّخَامَةَ. قال جَابِر: فَمن هُناك جَعَلتُم الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُم. رواه مسلم وأبو داود (١).

رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَر

النُّخَامَةَ. قال جَابِر: فَمن هُناك جَعَلتُم الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُم. رواه مسلم وأبو داود (١).

دخول النساء المساجد للصلاة فيها وترك رسول الله ﷺ لدخولهن بابًا من أبواب المسجد ٥٠٤ - عن نافِع عن ابن عُمَر ﵄، أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لو تَرَكنا هذا الباب للنِّساء"؟ قال نافع: فَلَم يَدخُل منه ابن عُمَرَ حَتَّى مات. أخرجه أبو داود (٢). وله في رواية: كان عمرُ بن الخطاب ﵁ ينهَى أن يُدخَلَ المسجدُ مِن بابِ النِّساء (٣).

كراهية رسول الله ﷺ أن تُنْشَدَ الضَّالَّة في المسجد ٥٠٥ - عن بُرَيدَة: أنَّ رَجُلًا نَشَدَ في المسجد، فَقَالَ: مَن دَعا إلَى الجَمَلِ الأَحمَرِ؟ فقال له رسول الله ﷺ: "لا وجَدتَ، إنَّما بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لما بُنِيَتْ لَهُ".

وفي رواية: قال: "الواجِدُ غَيرُكَ. . ." وذَكَرَهُ (١).

مجيء الرسول ﷺ المسجد ونهيه عن الأبواب فيه ٥٠٦ - عن عائشة ﵂ قالت: جَاء رسولُ الله ﷺ وَوُجُوهُ بُيُوتِ أصحَابِهِ شَارِعَةٌ في المسجدِ، فَقَالَ: وَجِّهُوا هذه البيوت عن المسجِد، ثُمَّ دَخَلَ رسولُ الله ﷺ ولَم يَصنَعْ القَومُ شَيئًا، [رَجاء أن تنزلَ فِيهِم رُخْصَةٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِم بعدُ]، فَقَالَ: وَجِّهُوا هَذِهِ البيوت عَن المسجِد، فإنِّي لا أُحِلُّ المسجِد لِحائضٍ ولا جُنُبٍ". أخرجه أبو داود (٢).

رخصة رسول الله ﷺ للحبشة في اللعب بالرِّماح في المسجد ٥٠٧ - عن عائشة ﵂ قالت: والله لَقَد رَأيتُ رَسولَ الله ﷺ يقومُ عَلَى باب حُجرَتِي، والحَبَشَةُ يَلعَبُون بِحِرابِهِم في مسجد رسولِ الله ﷺ، وَرسولُ الله ﷺ يستُرُنِي بِرِدائهِ لِكَي أنظُرَ إِلَيهِم، يَقُومُ من أَجْلِي حتَّى أكُونَ أنا الَّتي أنصَرِفُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

ما يقال عند دخول المسجد ٥٠٨ - عن فاطمة بنت رسولِ الله ﷺ وعَلَيها قالت: كانَ رسولُ الله

  • ﷺ إذا دَخَلَ المَسجِد يقول: "باسم الله، السَّلامُ عَلَى رَسُولِ الله، الَّلهُمَّ اغْفِر لِي ذُنُوبي، وافْتَح لِي أبوابَ رَحمَتِك"، وَإذا خَرَجَ قال: "بِسمِ الله، والسَّلامُ عَلَى رسولِ الله، الَّلهُمَّ اغْفِر لِي ذُنوبِي، وافتَح لِي أبوابَ فَضلِكَ". رواه ابن ماجه (١).

الصَّلاة على الدابة ٥٠٩ - عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهرِ رَاحِلَتِهِ حَيثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَيُومِئُ بِرَأسِهِ، وكان ابن عُمر يفعَلهُ. ٥١٠ - وفي رواية لمسلم: يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَة قِبَلَ أيِّ وَجهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيها، غَيرَ أنه لا يُصَلِّي عَلَيها المكتوبةَ (٢). يُسَبِّحُ، أي: يُصَلِّي النَّافِلَة. ٥١١ - عن ابن سيرين قال: استقبلنا أنَسًا حِينَ قَدِمَ من الشَّام فَلَقَيناهُ بِعَينِ التَّمرِ، وَرَأيتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَجهُهُ من ذَلِكَ الجَانِبِ - يَعنِي عَن يَسارِ القِبلَةِ - فَقُلتُ: رَأَيتُكَ تُصَلِّي لِغَيرِ القِبلَةِ، فَقَالَ: لَولا أنِّي رَأيتُ رَسولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ لَم أفْعَلهُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

فعل المكتوبة على الدابة لعذر ٥١٢ - عن [عمرو بن عثمان بن] يَعلَى بن مُرَّة، عَن أبيهِ، عَن جَدِّهِ؟ أنَّهُم كانوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في مَسيرهِ، فَلَمَّا انتهَوا إلَى مَضِيقٍ، فحَضَرَت الصَّلاةُ، فمُطروا، السَّماء من فوقِهِم، والبِلَّةُ من أسفَلَ منهُم، فَأذَّن رسولُ الله ﷺ وهُوَ عَلَى راحِلَتِهِ، وَأقَامَ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى بهِم يُومِئُ إيماءً يَجعَلُ السُّجُودَ أَخفَضَ من الرُّكوعِ. أخرجه الترمذي (١).

الصَّلاة في البساتين ٥١٣ - عن معاذ بن جَبَل: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَستَحِبُّ الصَّلاةَ في الحيطانِ. قَالَ بَعضُ رواته: يَعنِي البَساتِين. أخرجه الترمذي (٢).

في البساتين ٥١٣ - عن معاذ بن جَبَل: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَستَحِبُّ الصَّلاةَ في الحيطانِ. قَالَ بَعضُ رواته: يَعنِي البَساتِين. أخرجه الترمذي (٢).

السكوت في الصلاة عن كلام الآدَميِّين ٥١٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وهُوَ في الصَّلاةِ، فَيَرُدُّ عَلَينا، فَلَمَّا رَجَعَ من عِند النَّجاشيِّ، سَلَّمنا عَلَيهِ، فَلَم يَرُدَّ عَلَينا، فَقُلنا يا رسولَ الله، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيكَ في الصَّلاةِ فتَرُدَّ عَلَينا؟ فقَالَ: "إنَّ في الصَّلاةِ لَشُغْلًا". ٥١٥ - وفي رواية أبي داود: قال: كُنَّا نُسلِّمُ فِي الصَّلاةِ ونَأمُرُ بِحَاجَتِنا، فَقَدِمتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُو يُصَلِّي، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَلَم يَرُدَّ السَّلام، فأخَذَنِي مَا قَدُمَ ومَا حَدُثَ، فَلما قَضَى رسولُ الله ﷺ صلاتَهُ قال:

"إنَّ الله يُحْدِثُ مِن أَمْرِهِ مَا يَشاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أحْدَثَ: ألا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ" فَرَدَّ عَلَيَّ (١).

حسن تعليم رسول الله ﷺ المتكلم في الصلاة ٥١٦ - عن معاوية بن الحكم السُّلَّمي قال: بينا أنا أُصَلِّيِ مَعَ رسولِ الله ﷺ، إِذ عَطَسَ رَجُلٌ من القوم، فَقُلتُ: يَرحَمُكَ الله، فَرَمانِي القَومُ بِأبْصَارِهِم، فَقُلْتُ: واثُكْلَ أُمِّياهُ، مَا شَأنُكُم تَنظُرُونَ إِلَيَّ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتُهم يُصَمِّتوني، لكنِّي سكتُّ، فلما صلَّى رسول الله ﷺ، فبِأبي هو وأمِّي، ما رَأيتُ معلِّمًا قبلَهُ ولا بعدهُ أحسنَ تعليمًا منه، ما نهرَني، ولا ضَرَبني، ولا شَتمنِي، فقال: "إنَّ هذه الصَّلاة لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلَام النَّاس، إِنَّما هِيَ التَّسبِيحُ، والتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءةُ القُرآن"، أو كما قال رسولُ الله ﷺ، قُلتُ: يا رسُولَ الله، إنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّة، وَقَدَ جَاءَ الله بالإِسلامِ، وإِنَّ مِنَّا رجَالًا يَأتُونَ الكُهَّانَ، قَال: "فلا تأتهم"، قَال: وَمِنَّا رِجالٌ يتَطَيَّرون، قَالَ: "ذَلِكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِم فَلا يَصُدَّنَّهُم" قال: قُلتُ: وَمِنَّا رِجالٌ يَخُطُّونَ،

أتهم"، قَال: وَمِنَّا رِجالٌ يتَطَيَّرون، قَالَ: "ذَلِكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِم فَلا يَصُدَّنَّهُم" قال: قُلتُ: وَمِنَّا رِجالٌ يَخُطُّونَ، قال: "كانَ نَبِيٌّ من الأنْبِياءِ يَخُطُّ، فَمَن وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ"، قال: وكانت لِي جَارِيَةٌ تَرعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالجَوَّانِيَّة، فَاطَّلَعتُ ذَاتَ يَومٍ، فَإذا الذِّئبُ قَد ذَهَبَ بشَاةٍ من غَنَمِنا، وَأنا رَجُلٌ مِن بَنِي آدَمَ، آسَفُ كما يَأسَفُون، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فَتَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلتُ: يا رَسولَ الله، ألا أُعتِقُها؟ قال: "ائتِنِي بِها" فَأتَيتُهُ بِها، فَقَالَ لَهَا: "أينَ الله"؟ فَقَالَت: في السَّماء، قَال: "من أنا"؟ قالت: أنتَ

رَسُولُ الله، قَالَ: "أَعْتِقْهَا فَإنَّها مُؤمِنَة". هذه رواية مسلم وأبي داود رحمهما الله (١).

الالتفات في الصلاة وتركه ٥١٧ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَلْحَظُ في الصَّلاةِ يَمِينًا وشِمَالًا، وَلا يَلْوِي عُنقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. أخرجه الترمذي والنَّسائي (٢). ٥١٨ - عن سهل بن الحَنظَلِيَّة قال: "ثُوِّبَ بالصَّلاةِ - يعني صلاة الصبح - فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي ويَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ. أخرجه أبو داود. وقال: وكان أرسَلَ فَارِسًا إِلَى الشِّعْبِ يَحْرُسُ (٣).

الإشارة في الصَّلاة بِرَدِّ السَّلام ٥١٩ - عن صُهَيب قال: مَرَرتُ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً، وَقَالَ: لا أَعلَمُ [إلا] أَنَّهُ قال: إِشَارَةً بِإصْبَعِهِ. أخرجه أبو داود والترمذي والنَّسائي (٤).

٥٢٠ - عن ابنِ عُمَر ﵄ قال: خَرَج رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مسجِدِ قُبَاء يُصَلِّي فِيه، فَجَاءَتْهُ الأنصَارُ، فَسَلَّمُوا عَلَيهِ وهُوَ يُصَلِّي، قَالَ ابن عُمَر: فَقُلتُ لِبلالٍ: كَيفَ رَأيتَ رَسُولَ الله ﷺ يَرُدُّ عَلَيهِم حين كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيهِ وهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: هَكَذا وَبَسَطَ كفَّهُ، وَجَعَلَ بَطنَهُ أسفَلَ، وظَهرَهُ إِلَى فوق. أخرجه أبو داود وغيره (١).

الترخيص في بعض الأفعال القليلة في الصلاة ٥٢١ - عن عبد الله بن الشِّخِّير قال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَرَأَيتُهُ تَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعلِهُ اليُسرَى. أخرجه مسلم (٢). ٥٢٢ - عن عائشة ﵂ قالت: جِئتُ يَومًا من خَارِجٍ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي البَيتِ والبَابُ عَلَيهِ مُغْلَقٌ، فَاستَفتَحتُ، فَتَقَدَّمَ وَفتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ القَهقَرى إلَى مُصَلَّاهُ، فَأتَمَّ صَلاتَهُ. أخرجه أبو داود والترمذي، قال الترمذي: ووَصَفْتُ أنَّ الباب كان في القبلةِ. وفي رواية النسائي قالت: "استَفْتَحتُ البابَ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالبابُ عَلَى القِبْلَةِ، فَمَشَى عن يَمِينهِ أو عَن يَسَارِهِ فَفَتَحَ البَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ (٣).

Bagian 4 dari 18