الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن العاقولي (w. 797 H).

Bagian 5 dari 18 942 halaman

— Bagian 5 · ولُ الله ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالبابُ عَلَى ا… —

Bagian 5

ولُ الله ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالبابُ عَلَى القِبْلَةِ، فَمَشَى عن يَمِينهِ أو عَن يَسَارِهِ فَفَتَحَ البَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ (٣).

٥٢٣ - عن أبي قتادة: أنَّ رسول الله ﷺ كانَ يُصَلِّي وَهُوَ حامِلٌ أُمَامَة بِنتَ زَينَب بنتِ رسولِ الله ﷺ، وَلأَبِي العاص (١) بن رَبيعَةَ بن عبد شَمس، فَإذا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذا قامَ حَمَلَهَا. أخرجه البخاري (٢).

ذكر قِبلة المصلي وما يتعَلق بها ٥٢٤ - عن عائشة ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي من الَّليل وَأنا مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ القِبْلَةِ كاعتِراضِ الجَنَازةِ فَإِذا أرادَ أن يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوتَرتُ معه. وفي رواية قالت: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونا بالحِمَارِ والكَلبِ، لَقَد رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي وَأنا مُعْتَرِضَةٌ بينَ يدَيهِ، فَإذا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ، غَمَزَ رِجْلِي، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ، ثُمَّ يسجُدُ (٣).

٥٢٥ - عن الفَضلِ بن عَبَّاس قال: أتَانا رسولُ الله ﷺ وَنَحنُ في بَادِيَةٍ لَنا، وَمَعَهُ عَبَّاسٌ، فَصَلَّى في صَحرَاءَ وَلَيسَ بَينَ يَدَيهِ سُتْرَةٌ، وَحِمَارَةٌ لَنا وَكَلبَةٌ يَعبَثَانِ بَين يَدَيهِ، فَما بَالَى ذَلِكَ. رواه أبو داود وغيره. وفي رواية النَّسائي: فَصَلَّى النَّبيُّ ﷺ العَصرَ وَهُما بَينَ يَدَيهِ (١).

السترة للمصلي ٥٢٦ - عن ابن عباس ﵄، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصلِّي، فذهب جَدْيٌ يَمُرُّ بين يَدَيْهِ، فجعل يَتَّقِيهِ. أخرجه أبو داود (٢). ٥٢٧ - عن ابن عمر ﵄، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا خرجَ يومَ العِيدِ، أَمَرَ بالحَرْبَةِ، فتُوضَعُ بينَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إليهَا والنَّاسُ وراءَهُ، وكان يَفْعَلُ ذلكَ في السَّفَرِ، فمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَها الأُمَراءُ (٣). ٥٢٨ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَعْرضُ راحِلَتَهُ ويصلِّي إليها (٤).

، وكان يَفْعَلُ ذلكَ في السَّفَرِ، فمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَها الأُمَراءُ (٣). ٥٢٨ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَعْرضُ راحِلَتَهُ ويصلِّي إليها (٤).

٥٢٩ - عن أبي جحيفة، أنَّ النبيَّ ﷺ صلى لهم بالبَطْحَاءِ - وبينَ يديهِ عَنَزَةٌ - الظُّهْرَ ركعتينِ، والعصرَ ركعتين، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وفي رواية: بين يَدَي العَنَزَةِ: الْمَرْأَةُ والحِمَار (١). ٥٣٠ - عن سعيد (٢) بن غزوان عن أبيه قال: نزلتُ بتبوكَ أُريدُ الحجَّ، فإذا رجل مُقْعَدٌ، فسألتُه عن أمْره، فقال سَأُحَدِّثُكَ [حديثًا] ولا تُحَدِّثْ به ما سمعتَ أنِّي حَيٌّ: إنَّ رسولَ الله ﷺ نزل بتبوكَ إلى نخلةٍ، فقال: "هذه قِبْلَتُنا نصلِّي إليها"، فأَقْبلتُ وأنا غلامٌ أسعى، حتى مَرَرْتُ بينَه وبينَها، فقال: "قَطَعَ صلاتَنا قَطعَ اللهُ أَثَرَهُ"، فما قمت عليها إلى يَوْمِي هذا. أخرجه أبو داود (٣). ٥٣١ - عن المقداد بن الأسود قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلى إلى عُودٍ، ولا عَمُودٍ، ولا شَجَرَةٍ، إلا جعله على حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ، أو الأَيْسَرِ، ولا يَصْمِد إليه صَمْدًا". أخرجه أبو داود (٤). ٥٣٢ - عن سهل بن سعد [قال]: كان بين مصلَّى رسولِ الله ﷺ

وبين الجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ (١).

ذكر السجدات المشروعة من غير الصلاة سجود السهو ٥٣٣ - عن عبد اللهِ بنِ مالك بن بُحَيْنَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قام مِن اثْنَتَيْنِ من الظُّهْرِ، لم يَجْلِسْ بيْنَهُما، فَلمَّا قَضَى صلاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْن، ثُمَّ سلَّم بعد ذلِكَ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم (٢). ٥٣٤ - عن زياد بنِ عِلاقة قال: صلَّى بنا المغيرةُ بنُ شُعبةَ، فنهض في أَثَرِ رَكْعَتَيْنِ، فقلنا: سُبحانَ الله، فقال: سُبحانَ الله، ومضى، فلما أتمَّ صلاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَةً قبل السَّلام، ثم سَلَّمَ. وفي رواية: فلما أتمَّ صلاتَهُ وسلَّم، سجد سَجْدَتَي السَّهْوِ، فلما انْصَرَفَ قال: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ يصنَعُ كما صنعتُ (٣).

قال أبو داود: وفعل كفعل المغيرةِ، [سعد بن أبي وقَّاص، وعمران بن حصين، والضحَّاك، ومعاوية، وأفتى به ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز]. ٥٣٥ - عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى أنه بلغه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إنِّي لأَنْسَى أو أُنسَّى لأسُنَّ. أخرجه في الموطأ (١). ٥٣٦ - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ سمَّى سَجْدَتَي السَّهْوِ المُرْغِمَتَيْن. أخرجه أبو داود (٢).

سجود القرآن ٥٣٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقرأُ السُّورَةَ التي فيها السَّجْدَةُ، فيسجُد ونسجدُ حتَّى ما يجدُ أحدُنا مَكانًا لموضع جَبْهَتِه في غير وقت صلاةٍ، أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. وفي رواية أبي داود: قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقرأ علينا القُرْآنَ، فإذا مرَّ بالسَّجْدَةِ، كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنا. وفي أخرى: أنَّ رسولَ الله ﷺ قرأَ عام الفتحِ سَجدةً، فسجدَ النَّاسُ كُلُّهم، منهم الرَّاكِبُ والسَّاجِدُ في الأَرْض، حتى إنَّ الرَّاكبَ ليسجُدُ على يَدِهِ" (٣).

كَمْ في القرآن سَجدة ٥٣٨ - عن أبي الدرداء قال: سجدتُ مع رسولِ الله ﷺ إحْدَى عَشْرةَ سَجدةً، منها الَّتي في (النَّجْم) (١). روى هذا العدد أبو داود عن عمرو بن العاص، وقال: إسناده واهٍ (٢).

سورة الحج ٥٣٩ - عن عُقبَةَ بن عامرٍ قال: قلتُ: يا رسولَ الله: أفي (الْحَجِّ)

) (١). روى هذا العدد أبو داود عن عمرو بن العاص، وقال: إسناده واهٍ (٢).

سورة الحج ٥٣٩ - عن عُقبَةَ بن عامرٍ قال: قلتُ: يا رسولَ الله: أفي (الْحَجِّ)

سَجْدَتانِ؟ قال: نعم، ومن لم يَسْجُدْهُما فلا يَقْرَأْهُما". أخرجه الترمذي وأبو داود (١).

سورة ص ٥٤٠ - عن ابن عباس قال: لَيْسَت [ص] من عَزَائِمِ السُّجُودِ وقال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَسْجُدُ فيها. أخرجه البخاري (٢).

سورة النجم ٥٤١ - عن ابن مسعود قال: قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ سورةَ ﴿النَّجْمِ﴾، فَسَجَدَ فيها (٣).

سورة انشقت ٥٤٢ - عن أبي سلمة قال: رأيتُ أبا هريرة قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ

انْشَقَّتْ﴾، فسجد بها، فقلتُ: يا أبا هريرة، أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قال: لَوْ لَمْ أَرَ النبيَّ ﷺ يسجُدُ لم أَسْجُدْ (١).

دعاء السجود ٥٤٣ - عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يقولُ في سجودِ القُرآنِ باللَّيلِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بحَوْلِه وَقُوَّتِهِ" رواه أبو داود والترمذي والنسائي (٢). ٥٤٤ - في الترمذي من رواية ابن عباس: "اللهمَّ اكتُب لي بها أَجْرًا، وحُطَّ عَنِّي بها وِزْرًا، واجْعَلْها لي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْها مِنِّي كما تَقَبَّلْتَها من داود عبدِك وَرَسُولِكَ" (٣).

سجدة الشكر ٥٤٥ - عن أبي بَكْرَةَ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا جاءَهُ أَمْرٌ سرُورًا، وبُشِّرَ به، خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا للهِ تعالى". أخرجه أبو داود والترمذي (٤).

٤٥ - عن أبي بَكْرَةَ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا جاءَهُ أَمْرٌ سرُورًا، وبُشِّرَ به، خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا للهِ تعالى". أخرجه أبو داود والترمذي (٤).

٥٤٦ - وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقَّاص ﵁ قال: خَرَجْنا مع رسول الله ﷺ من مكةَ نُريدُ المدينةَ، فلما كُنَّا قَرِيبًا من عزْوَرَا، نزل ثم رفعَ يَدَيهِ، فدعا اللهَ ﷿ ساعةً، ثم خَرَّ سَاجِدًا، ثم مكثَ طَوِيلًا، ثم قام فرفَعَ يَدَيْهِ [فدعا اللهَ] سَاعَةً ثم خَرَّ ساجِدًا. ٥٤٧ - قال أبو داود: ذكر أحمد (١) ثلاثًا، قال: إني سألتُ ربِّي، وشفعتُ لأُمَّتي، فأعطَاني ثُلُثَ أُمَّتي، فخَررتُ ساجِدًا لِرَبِّي شُكْرًا، ثم رفعتُ رَأْسِي فسألتُ ربي لأُمَّتي، فَأَعْطَاني ثُلُثَ أُمَّتي، فخَرَرْتُ لربِّي ساجِدًا شُكْرًا، ثم رفعتُ رأسي، فسألتُ رَبِّي لأُمَّتي، فأَعطَاني الثُّلُثَ الآخِرَ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا لربي (٢).

صلاة الجماعة وما يتعلق بها ٥٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ أَثْقَلَ صلاةٍ عَلى المنافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ، وصلاةُ الفَجْرِ، ولو يعلمونَ ما فيهما لأَتَوْهُما ولو حَبْوًا، ولقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بالصَّلاةِ، فَتُقامَ ثم آمُرَ رَجُلًا فيصلِّيَ بالنَّاسِ، ثم أنطلِقَ مَعي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حَطَبٍ إلى قومٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُم بالنَّارِ" (٣).

الرخصة في تركها ٥٤٩ - عن عُتْبان بن مالك قال: يا رسولَ الله، إنَّ السُّيُول تَحُول بيْني وبَيْن مسجدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أن تَأْتِيَني في مكانٍ من بيتي أتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "سنفعلُ" فلما دخلَ رسولُ الله ﷺ قال: "أَيْنَ تُرِيدُ" فأَشار إلى ناحيةٍ من البيت، فقام رسولُ الله ﷺ، فَصَفَفْنا خَلْفَه، فَصَلَّى بنا رَكْعَتَيْن" (١).

من تجوز إمامته ٥٥٠ - عن أنس قال: اسْتَخْلَف رسولُ الله ﷺ ابنَ أُمِّ مكتوم يَؤُمُّ النَّاسَ وهو أَعْمى، أخرجه أبو داود (٢).

آداب الإمامة ٥٥١ - عن أبي قتادة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنِّي لأَقُومُ في الصَّلاة أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّل فيها، فَأَسْمَعُ بكاءَ الصَّبيِّ، فأَتجَوَّزُ في صلاتي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقُّ على أُمِّهِ" (٣).

٥٥٢ - عن أنس ﵁ قال: ما صلَّيْتُ خلفَ إِمامٍ قَطُّ أَخَفَّ صلاةً، ولا أَتَمَّ من النبيِّ ﷺ، وإنْ كانَ لَيَسْمَعُ بُكاءَ الصَّبيِّ فيخَفِّفُ مخافَةَ أن تُفْتَنَ أُمُّهُ (١). ٥٥٣ - عن عبد الله بن أبي أوفى (٢): أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقومُ في الرَّكْعَةِ الأولى من الظُّهْرِ حتى لا يُسْمَعَ وَقْعُ قَدَمٍ. أخرجه أبو داود (٣). ٥٥٤ - وأخرج أيضًا عن سالم أبي النَّضر قال: كان رسولُ الله ﷺ حين تُقامُ الصلاةُ في المسجدِ: إذا رآهُم قليلًا جَلَسَ، وإذا رآهم جماعَةً صَلَّى (٤).

أحكام المأموم ٥٥٥ - عن أبي مسعودٍ البَدْريِّ قال: كان رسولُ الله ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنا في الصَّلاةِ ويقولُ: "اسْتَوُوا، ولا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُم، لِيَلِني منكم أولوا الأحْلام والنُّهى، ثم الَّذين يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهم". قال أبو مسعود: فأنتم اليومَ أَشدُّ اخْتِلافًا" أخرجه مسلم وغيره (٥). ٥٥٦ - عن ابن عباس قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فَقُمْتُ

َ يَلُونَهم". قال أبو مسعود: فأنتم اليومَ أَشدُّ اخْتِلافًا" أخرجه مسلم وغيره (٥). ٥٥٦ - عن ابن عباس قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فَقُمْتُ

عن يسارِه، فأخذ بذُؤَابَتي، فجعلني عن يَمينه (١). عن الأسودِ وَعَلْقَمَةَ قالا: اسْتَأْذَنَّا على ابن مسعودِ، قال الأسود: وقد كُنَّا أَطَلْنا القُعُودَ على بابِه، فَخَرَجَتِ الجَارِيَةُ، فَاسْتَأْذَنَتْ لهما، فَأَذِنَ لهما، ثم قامَ فصلَّى بيني وبينَه، [ثم] قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ فعل. أخرجه أبو داود (٢). ٥٥٧ - عن مسعودٍ غلامِ فروةَ قال: مَرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ، فقال أبو بكر: يا مسعود، ائْتِ أبا تميم - يعني مولاه - فقل له: تحملُنا على بعير، وتبعثُ إلينا بزَاد ودَليلٍ، فجئتُ إلى مَوْلَايَ، فأخبرتُه، فبَعث معي بِبَعِيرٍ وَوَطْبٍ من لَبَنٍ، فجعلتُ آخُذ بِهِمْ (٣) في إخفاءِ الطَّريق، وحضرتِ الصلاةُ، فقام رسولُ الله ﷺ، وقام معه أبو بكرٍ عن يمينه، وقد عرفتُ الإسلام وأنا معهما، فجئتُ فقمتُ خلفهما، فدفع رسولُ الله ﷺ في صَدْرِ أبي بكر، فقمنا خلفَه. أخرجه النسائي (٤). ٥٥٨ - عن أبي مالك الأشعري (٥)، قال، ألا أُحَدِّثُكُم بصلاةِ رسولِ

اللهِ ﷺ؟ قال: أَقَامَ الصَّلاة، فصَفَّ الرِّجَالَ خَلْفَهُم، وصَفَّ الغِلْمَانَ، ثم صَلَّى بهم، فذكر صَلاتَه، ثم قال: هكذا صلَّى (١). أخرجه أبو داود (٢). ٥٥٩ - عن ابن عباس قال: صلَّيْتُ إلى جَنْبِ رسولِ الله ﷺ، وعائشةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي معنا، وأنا إلى جَنْبِ النبيِّ ﷺ أصلِّي معه". أخرجه النسائي (٣).

تسوية الصفوف ٥٦٠ - عن البراءِ قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ من نَاحِيَةٍ إلى ناحيةٍ، يمسحُ صُدُورَنا وَمنَاكِبَنَا، ويقول: "لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكم"، قال: وكان رسولُ الله ﷺ يقول: "إنّ اللهَ ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ على الصُّفُوفِ الأُوَلِ". أخرجه أبو داود والنسائي (٤).

فُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكم"، قال: وكان رسولُ الله ﷺ يقول: "إنّ اللهَ ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ على الصُّفُوفِ الأُوَلِ". أخرجه أبو داود والنسائي (٤).

الاقتداء وشرائطه ٥٦١ - عن جابر ﵁ قال: اشْتَكَى رسولُ الله ﷺ، فصلَّيْنا وراءَهُ وهو قاعِدٌ، وأبو بكرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فالْتَفَتَ إلينا، فرَآنا قِيامًا، فأشارَ إلينا، فقَعَدْنا، فصلَّيْنا بصَلَاتِهِ قُعُودًا، فلما سلَّم قال: "إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا تفعلُونَ فِعْلَ فارِسَ والرُّومِ، يَقُومُونَ على مُلُوكِهِم وهم قُعُودٌ، فلا تَفْعَلُوا، ائْتَمُوا

بأَئِمَّتِكُم، إِنْ صلَّى قاعِدًا، فصلُّوا قُعودًا". أخرجه مسلم والنسائي (١). ٥٦٢ - عن عائشةَ ﵂ قالت: صلَّى النبيُّ ﷺ خلف أَبي بكرٍ في مرضِهِ الذي ماتَ فيه قاعِدًا (٢). ٥٦٣ - عن أنس قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ في مَرَضِهِ خَلْفَ أَبي بكر قاعِدًا في ثَوْبٍ مُتَوشِّحًا به. أخرجه الترمذي (٣). ٥٦٤ - عن أنس قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، أقبلَ علينا بوَجْهِهِ فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي إِمَامُكُم، فَلا تَسْبِقُوني بالرُّكُوعِ، ولا بِالْقِيامِ، ولا بالانْصِرافِ، فإنِّي أراكُم أَمَامِي، و [من] خَلْفي، ثمَّ قال: "والَّذي نَفسُ محمدٍ بيدِه: لو رَأيتُم ما رأيتُ، لضحكتم قليلًا، ولبَكَيْتُم كَثيرًا"، قالوا، وما رأيتَ يا رسول الله؟ قال: "الجَنَّةَ والنَّارَ". أخرجه مسلم والنسائي (٤). ٥٦٥ - عن البراء. قال: كُنَّا نُصلِّي خَلْفَ النبيِّ ﷺ، فإذا قال: سَمِع الله لمن حمده، لم يَحْنِ أحدٌ مِنَّا ظهرَه حتى يضعَ النبي ﷺ جبهته على الأرض. أخرجه البخاري ومسلم (٥).

المسبوق يتدارك ما فاته ٥٦٦ - عن المغيرةِ بنِ شعبةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذهبَ لحاجَتِهِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، قال: فذهبتُ معهُ بمَاءٍ، فجاءَ رسولُ الله ﷺ، فسَكَبْتُ عليه المَاءَ، فغَسَلَ وجْهَهُ ثم ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فلم يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمِّ الجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ تحتِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ومَسَح بِرَأْسِهِ، ومسحَ على الخُفَّيْنِ، فَجَاءَ رسولُ الله ﷺ وعبدُ الرحمن بن عوف يَؤمُّهُمْ وقد صلَّى بهم ركْعَةً، فصلَّى رسولُ الله ﷺ معهم، فلما سلَّمَ قام رسول الله ﷺ فصلى الرَّكْعَةَ التي بَقِيَتْ عليهم، فَفَزِعَ النَّاسُ، فلما قضى رسولُ الله ﷺ صلاته قال: أَحْسَنْتُمْ" (١).

أدب المأموم ٥٦٧ - عن سهل بن سعد: أنَّ رسولَ الله ﷺ بَلَغه أنَّ بني عمرو بن عوف كان بَيْنَهُمْ شَرٌّ (٢)، فخرجَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصْلحُ بينهم في أُناسٍ معه، فحُبسَ رسولُ الله ﷺ، وحانتِ (٣) الصَّلاةُ، فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكرٍ، فقال: يا أبَا بكر، إن رسولَ الله ﷺ قَدْ حُبِسَ، وحانَتِ الصَّلاةُ، فهلْ لَكَ أَن تَؤُمَّ

ولُ الله ﷺ، وحانتِ (٣) الصَّلاةُ، فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكرٍ، فقال: يا أبَا بكر، إن رسولَ الله ﷺ قَدْ حُبِسَ، وحانَتِ الصَّلاةُ، فهلْ لَكَ أَن تَؤُمَّ

النَّاسَ؟ قال: نعم، إنْ شئْتَ، فأقام بلالٌ، وتقدَّمَ أبو بكر، فكَبَّرَ وكبَّرَ النَّاسُ، وجاءَ رسولُ الله ﷺ يمشي في الصُّفوفِ حتَّى قام في الصَّفّ، فأخذَ النَّاسُ بالتَّصْفيقِ، وكان أبو بكر لا يَلْتَفِتُ في صلاتِه، فلما أكثرَ النَّاسُ [التصفيق]، الْتَفَتَ فإذا رسولُ الله ﷺ، فذهَبَ يَتأَخَّرُ، فأشارَ إليه رسولُ الله ﷺ: أنِ امْكُثْ مكانكَ، فَرَفَعَ أبو بكر يَدَهُ، فحَمِدَ اللهَ وَرَجع القَهْقَرى وراءهُ، حتى قام في الصَّفِّ، فتقدَّم رسولُ الله ﷺ، فصلَّى للنَّاسِ، فلما فرغ أقبل على النَّاسِ، فقال: "أَيُّها النَّاسُ! ما لكم حين نَابَكُم شيْءٌ في الصلاةِ أَخَذتُم في التَّصْفِيقِ، إِنَّما التَّصفيق للنِّساءِ، من نابَهُ شيءٌ في صلاتِهِ، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، فإنه لَا يَسْمَعُهُ أحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سبحان اللهِ إلا التفتَ يا أبا بكر! ما منعكَ أن تصلِّيَ بالنَّاسِ حين أشَرْتُ إليكَ؟ فقال أبو بكر: ما كان يَنْبَغي لابْنِ أَبي قُحَافَةَ أنْ يصلِّيَ بين يَدَيْ رسولِ الله ﷺ" (١).

القراءة مع الإمام ٥٦٨ - عن عُبادة بن الصامت قال: صلَّى رسول الله ﷺ الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عليه القِراءَةُ، فلما انصرفَ قال: إِنِّي أراكُم تَقْرَؤونَ وراءَ إمَامِكُم، قال: قُلْنا: يا رسولَ الله! إي واللهِ، قال: "فلا تَفْعَلوا إلَّا بأُمّ القُرآنِ، فإنَّهُ لا صلاةَ لمن

لم يَقْرَأْ بها". أخرجه أبو داود والترمذي (١).

الفتح على الإمام إذا نسي ٥٦٩ - عن المسَوَّر بن يزيد المالكيِّ قال: شَهدْتُ رسولَ الله ﷺ يقرأُ في الصلاة، فترك شيئًا لم يقرأه، فقال رجل: يا رسول الله: تركت آية كذا وكذا، قال: فَهلَّا أذْكَرْتَنِيها؟ قال كُنْتُ أرى أَنَّها نُسِخَتْ" أخرجه أبو داود (٢).

ة، فترك شيئًا لم يقرأه، فقال رجل: يا رسول الله: تركت آية كذا وكذا، قال: فَهلَّا أذْكَرْتَنِيها؟ قال كُنْتُ أرى أَنَّها نُسِخَتْ" أخرجه أبو داود (٢).

ذكر الجمعة وابتداء فرضها وما يتعلق بها ٥٧٠ - وقول رسول الله ﷺ وهو على مِنْبَرهِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ عن وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ، أو ليختِمنَّ اللهُ على قُلُوبِهِم، ثم لَيَكُونَنَّ من الغافِلين" رواه مسلم والنسائي عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة (٣).

فرض الجمعة ٥٧١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: خطبَ رسولُ الله ﷺ فقال: "أَيُّها النَّاسُ تُوبُوا إلى اللهِ قَبْلَ أَنْ تَموتُوا، وبَادِرُوا بالأَعْمالِ الصَّالِحَةِ قبل أَنْ تُشْغَلُوا، وصِلُوا الذي بينَكُم وبَيْنَ ربِّكُمْ بكَثْرَةِ ذكْرِكُمْ له، وكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ في السِّرِّ والعَلَانِيَةِ تُرْزَقُوا وتُنْصَرُوا وتُجْبَرُوا، واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تعالى قدِ افْتَرضَ عليكم الجُمُعَةَ في مقامي هذا، في يَوْمي هذا [في شهري هذا] من عامي هذا، إلى يوم القيامة، فمن تركها في حَياتي أوْ بَعْدي وله إمامٌ عَادِلٌ أو جَائِرٌ اسْتِخْفَافًا بها، أو جُحُودًا لها، فلا جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، ولا بارَكَ له في أَمْرِهِ، ألَا ولا صَلَاة له، ولا زَكاةَ له، ولا حَجَّ لهُ، ولا صَوْمَ لهُ، ولا بِرَّ لهُ حتَّى يتُوبَ، فمنْ تابَ، تَابَ اللهُ عليهِ، أَلا لَا تؤُمَّنَّ امرأةٌ رَجُلًا، ولا أعْرَابيٌّ مُهاجِرًا، ولا يَؤمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا، إلَّا أن يَقْهَرَهُ بسُلْطان يخاف سَوطَهُ وسَيْفَهُ". أخرجه ابن ماجه (١).

امرأةٌ رَجُلًا، ولا أعْرَابيٌّ مُهاجِرًا، ولا يَؤمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا، إلَّا أن يَقْهَرَهُ بسُلْطان يخاف سَوطَهُ وسَيْفَهُ". أخرجه ابن ماجه (١).

العذر في ترك الجمعة ٥٧٢ - عن عبد الله بن الحارث البصري، وهو ابن عم محمد بن سيرين قال: خطبنا ابنُ عباسٍ ﵄ في يوم ذي رَدَغٍ، فأمر المؤذِّنَ لما بلغ، حَيَّ على الصلاة قال: قل: الصَّلاةُ في الرِّحال، فنظر بعضُهم إلى بعضٍ، كأنهُم أَنْكَرُوا، فقال: كأنَّكُم أَنْكَرْتُمْ هذا، إنَّ هذا فَعَلَهُ مَن هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يعني رسولَ الله ﷺ إنَّها عَزْمَةٌ، وإِنِّي خَشِيتُ أنْ أُحْرِجَكُم. وفي رواية: أنَّ ابنَ عبَّاس قال لمؤذِّنِه في يَوْمٍ مَطِيرٍ وكان يومَ جُمُعَةٍ: إذا قلتَ أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحمدًا رسولُ الله، فلا تَقُلْ: حَيَّ على

الصَّلاةِ، قل صَلُّوا في بُيُوتِكم، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، فقال فعلَهُ من هُو خَيْرٌ منِّي، إنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وإنِّي كَرِهْتُ أنْ أُحْرِجَكُم، فَتَمْشُونَ في الطِّينِ والدَّحْضِ والزَّلَلِ". أخرجه البخاري ومسلم (١).

وقت النداء بالجمعة ٥٧٣ - عن أنس ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي الجُمعَةَ حين تَميلُ الشَّمْسُ، أَخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (٢). ٥٧٤ - عن سَلَمَةَ بن الأكْوع قال: كُنا نُجمِّعُ معَ رسولِ الله ﷺ إذا زَالَت الشَّمْسُ، ثم نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الفَيْءَ، أَخرجه البخاري ومسلم (٣). ٥٧٥ - عن السَّائب بن يزيد قال: كان النِّدَاءُ يومَ الجُمُعَةِ: أوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبرِ على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وعمرَ، فلما كان عثمانُ وكَثُرَ النَّاسُ، زاد النِّدَاءَ الثَّالِثَ على الزَّوراء، ولم يَكُنْ للنَّبيِّ ﷺ مُؤذِّنٌ غيرُ واحدٍ". أخرجه البخاري (٤).

الخطبة وما يتعلق بها القيام في الخطبتين ٥٧٦ - عن جابر بن سَمُرَةَ قال: كان النبيُّ يخطُبُ قائِمًا، ثم يجلِسُ، ثم يقومُ فيخطبُ قائمًا، فمن نَبَّأَكَ أنه يخطُبُ جالِسًا فقد كَذَبَ، فقد واللهِ صلَّيْتُ معهُ أكْثَرَ من أَلْفَيْ صلاةٍ. أخرجه مسلم وأبو داود (١). ٥٧٧ - عن كعب بن عُجْرَةَ: أنَّهُ دخلَ المسجدَ وعبدُ الرحمنِ ابن [أُمِّ] الحكم يخطُبُ قاعِدًا، فقال: انْظُرُوا إلى هذا الخَبيثِ يخطُبُ قاعِدًا، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] أخرجه مسلم والنسائي (٢).

الخطبتان للجمعة والجلوس قبلهما وبينهما وترك الكلام فيهما ٥٧٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يخطُبُ خُطْبَتَيْن، كان يجلسُ إذا صَعِدَ المنبرَ حتى يَفْرُغَ المؤَذِّنُ ثم يَقُومُ فيخطُبُ، ثم يجلِسُ، فلا يتكلَّمُ، ثم يقومُ فيخطُبُ. أخرجه أبو داود (٣). وفي رواية البخاري ومسلم: كان النبيُّ ﷺ يخطُبُ خُطْبَتَيْنِ، يَقْعُدُ بَيْنَهُما (٤).

ثم يجلِسُ، فلا يتكلَّمُ، ثم يقومُ فيخطُبُ. أخرجه أبو داود (٣). وفي رواية البخاري ومسلم: كان النبيُّ ﷺ يخطُبُ خُطْبَتَيْنِ، يَقْعُدُ بَيْنَهُما (٤).

الإشارة بالمُسَبِّحَة في الخطبة ٥٧٩ - عن عُمارَة بنِ [رُؤَيْبَةَ] أنه رأَى بِشْرَ بنَ مروان على المنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ فقال: قَبَّحَ اللهُ تَينكَ اليَدَيْنِ، لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ما كانَ يَزِيدُ على أن يقول بيده هكذا، وأشارَ بإصبعه المُسَبِّحَة". أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي والنسائي، إلا أن أبا داود قال وما كان يزيد على هذهِ، يعني السَّبَّابَةَ التي تلي الإبهام (١).

السلام إذا صعد المنبر ٥٨٠ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ ﷺ، كان إذا صعِدَ الْمِنبَر سَلَّمَ. أخرجه ابن ماجه (٢).

الاعتماد في الخطبة على شيء ٥٨١ - عن عمار بن سعد عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا خطَبَ في الحَرْبِ، خَطَبَ على قَوْسٍ، وإذا خَطَبَ في الجُمعةِ خَطَبَ على عَصًا. أخرجه ابن ماجه هكذا (٣).

استقبال الإمام الناس وهو يخطب ٥٨٢ - عن عديِّ بن ثابت عن أبيه قال: كانَ النبيُّ ﷺ إذا قامَ على المنبرِ، اسْتَقْبَلَ أَصْحَابَهُ بوَجْهه. أخرجه ابن ماجه (١). ٥٨٣ - عن ابن مسعود قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذَا اسْتَوَى على المنبرِ، اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. أخرجه الترمذي (٢).

الخطبة في العمامة السوداء ٥٨٤ - عن عمرو بن حريث، عن أبيه قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يخطُبُ على المنبرِ وعليه عِمَامَةٌ سوداءُ. أخرجه ابن ماجه (٣).

كون الخطبة قصدًا والصلاة قصدًا ٥٨٥ - عن جابر بن سَمُرَةَ قال: كنتُ أُصَلِّي معَ رسولِ الله ﷺ[الصلواتِ]، فكانت صَلاتُه قصدًا، وخُطْبَتُه قَصْدًا. أخرجه مسلم والترمذي (٤).

لاة قصدًا ٥٨٥ - عن جابر بن سَمُرَةَ قال: كنتُ أُصَلِّي معَ رسولِ الله ﷺ[الصلواتِ]، فكانت صَلاتُه قصدًا، وخُطْبَتُه قَصْدًا. أخرجه مسلم والترمذي (٤).

الحمد والتشهد في الخطبتين ٥٨٦ - عن ابن مسعود ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا تشهَّدَ قال: "الحمدُ للهِ نَسْتَعِينُه، وَنَسْتَغْفِرُه، ونَعُوذُ بهِ من شُرورِ أَنْفُسِنَا، من يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هَادِيَ له، ونشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، ونَشْهَدُ أَنَّ مُحمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ بالحقِّ بشيرًا ونَذِيرًا بين يَدَي السَّاعَةِ، من يُطِعِ اللهَ ورسولُه فقد رَشَد، ومن يَعْصِهما، فإنَّهُ لا يضُرُّ إلَّا نفسَه، ولا يَضُرَّ اللهَ شيئًا". وفي رواية: أن يونس سأل ابن شهاب عن تَشَهُّدِ رسولِ الله ﷺ يوم الجمعةِ .. فذكر نحوه. أخرجه أبو داود (١). ٥٨٧ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "كُلُّ خُطبةٍ ليسَ فيها تَشَهُّدٌ، فَهيَ كاليَدِ الجَذْمَاءِ". أخرجه أبو داود (٢). ٥٨٨ - عن جابر ﵁ قال: كانت خطبةُ النبيِّ ﷺ يوم الجمعة: يَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عليه. وفي رواية: كان يخطبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ اللهَ، ويُثْنِي عليه بما هُوَ أَهْلُه، ثم يقول: "مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هَادِيَ له". أخرجه مسلم والنسائي (٣).

الحديث في الخطبة وترك التغني في أدائها وقول الخطيب: أما بعد ٥٨٩ - عن جابر ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا خَطَبَ، احْمَرَّتْ عينَاهُ، وعلا صَوْتُهُ، واشْتَدَّ غَضَبُهُ، حتَّى كأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يقول: صَبَّحَكُمْ ومسَّاكُم، ويقول: بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةُ كَهاتَيْن، ويَقرُن بين إصبِعَيْهِ: السَّبَابَةِ والوُسْطى، ويقول: أَمَّا بعدُ فإنَّ خَيْرَ الحَديثِ كتَابُ اللهِ، وخَيرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ، وشَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وكلَّ بدْعَةٍ ضلالةٌ" ثم يقول: "أنا أَوْلَى بكلِّ مؤمنٍ من نَفسِهِ، من تركَ مَالًا فلأهله، ومَن تركَ دَيْنًا أو ضَياعًا فإليَّ [وعليَّ] " (١).

جواز الكلام في أثناء الخطبة إذا كان لأمر ديني ٥٩٠ - عن أبي رفاعة قال: انْتَهَيْتُ إلى رسول الله ﷺ وهو يخطُبُ، قال: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، رَجلٌ غريبٌ جاء يَسْأَلُ عن دِينِهِ، لا يَدْرِي ما دِينُهُ، قال: فأَقْبَلَ عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ وترك خُطْبَتَهُ، حتى انْتَهَى إليَّ، فأُتِيَ بَكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قوائمه حَدِيدًا، فقعد عليه، وجعل يُكَلِّمُني مِمَّا كَلَّمَهُ اللهُ، ثم أتى الخُطْبَةَ فأَتَمَّ آخِرَها أخرجه مسلم والنسائي (٢).

القراءة في الخطبة ٥٩١ - عن يعلى بن أميّة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقْرأُ على المنبرِ:

ثم أتى الخُطْبَةَ فأَتَمَّ آخِرَها أخرجه مسلم والنسائي (٢).

القراءة في الخطبة ٥٩١ - عن يعلى بن أميّة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقْرأُ على المنبرِ:

﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧] أخرجه البخاري ومسلم (١). ٥٩٢ - عن أم هشام بنت حارثة قالت: لقد كانَ تَنُّورُنا وتنُّورُ رسول الله ﷺ واحدًا سَنَتَين أو سَنةً أو بعض سنةٍ، ما أخذتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إِلا عن لسانِ رسولِ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا كلَّ جُمُعَةٍ على المنبر إذا خَطَبَ النَّاسَ. أخرجه مسلم (٢). ٥٩٣ - عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قرأَ يومَ الجمعةِ: ﴿تَبَارَكَ﴾ وهو قائمٌ، فذَكَّرَنا بأَيَّامِ اللهِ، وأبو الدَّرْدَاءِ، أَو أبو ذَرٍّ يَغْمِزُني، فقال: متى أُنْزِلَتْ هذِهِ السُّورَةُ التي لم أَسْمَعْها إلا الآن؟ فأشار إليه: أنِ اسْكُتْ، فلما انصرفُوا قال: سألتُك متى أُنْزِلَت هذه السُّورَةُ لم تُخْبِرْني، فقال أبيُّ: ليس لَكَ اليومَ إلَّا ما لَغَوْتَ، فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك، وأخبره بالذي قال أُبي، فقال ﷺ: "صَدَقَ أُبيُّ". أخرجه ابن ماجه (٣).

الكلام بعد الخُطبة ٥٩٤ - عن أنس قال: كانَ النبيُّ ﷺ يتكلَّمُ بالحاجَةِ، إذا نَزلَ عن المنبر، فيَعْرضُ الرَّجُلُ في الحَاجَةِ، فيقوم معه حتى يَقْضِيَ حاجَتَهُ، ثم يقومُ فيُصَلِّي. رواه أبو داود عن جرير بن حازم عن ثابت عن أَنس وقال: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، وهو مما تفرد به جرير بن حازم، ورواه ابن ماجه عن أبي داود بهذا الإسناد.

وعند النسائي: يقضي حاجَتَهُ، ثم يَتَقَدَّمُ إلى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي (١).

، وهو مما تفرد به جرير بن حازم، ورواه ابن ماجه عن أبي داود بهذا الإسناد.

وعند النسائي: يقضي حاجَتَهُ، ثم يَتَقَدَّمُ إلى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي (١).

أول خطبة خطبها رسول الله ﷺ حين قدم المدينة ٥٩٥ - روى الإمام أبو بكر البيهقي رحمه الله تعالى بإسناد في كتاب "دلائل النبوة" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كانت أَوَّلُ خطبةٍ خطبَها رسولُ الله ﷺ بالمدينة: أنَّهُ قامَ، فحَمِدَ اللهُ وأَثنى عليه بما هُو أَهْلُه، ثم قال: "أمَّا بعد، أيُّها النَّاسُ: فَقدِّموا لأَنْفُسِكُم، تَعْلَمُنَّ واللهِ لَيَصْعَقَنَّ أَحَدُكُم، ثم ليدَعَنَّ غنمه ليس لها راعٍ، ثم ليقولَنَّ له ربُّه، ليس له تُرجُمان ولا حاجب يَحْجُبُه دونَه: أَلمْ يَأْتِكَ رَسُولي فبلَّغَكَ، وآتَيْتُكَ مَالًا، وأَفْضَلْتُ عليك، فما قدَّمْتَ لنَفْسِك؟ فَلَيَنْظرَنَّ يَمينًا وشِمالًا، فلا يرى شيئًا، ثم لَيَنْظُرَنَّ قُدَّامَه، فلا يرى غير جَهَنَّمَ، فمن اسْتَطاعَ أن يَقِيَ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ ولو بِشِقَّةٍ مِنْ تَمْرَةٍ فلْيَفْعَلْ، ومن لم يَجِدْ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، فإِنَّ بِها يُجزى الحسنةَ عَشْرَ أَمْثالِها إلى سبع مئة ضِعْفٍ، والسَّلامُ على رسولِ الله ورحمة الله وبركاته". ثم خطب رسولُ الله ﷺ مرة أخرى فقال: "إنَّ الحمدَ للهِ أحمدُهُ، وأسْتَعِينُهُ، نَعُوذُ باللهِ من شُرُورِ أَنْفُسِنَا وسَيِّئاتِ أَعْمَالِنَا، من يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ له، إنَّ أَحْسَنَ الحديثِ كتابُ اللهِ، قد أفْلَحَ من زَيَّنَهُ الله في قَلْبِه، وأَدْخَلَهُ اللهُ في الإِسْلام بعد الكُفْرِ، واخْتَارَهُ على ما سواه من أحاديث الناسِ، إِنَّهُ أَحْسَنُ الحَديث

وأبلغُه، أحِبُّوا مَنْ أحبَّ الله، أحبُّوا اللهَ من كلِّ قُلوبكُم، ولا تَمَلُّوا كَلَامَ اللهِ وَذِكْرَهُ، ولا تَقْسُوا عنه قُلُوُبُكُم، فإنه من كلٍّ يختارُ الله وَيَصْطَفِي، فقد سَمَّاهُ الله خيرته من الأعمال ومُصْطَفَاهُ من العبادِ والصالِحَ من الحديث، ومِنْ كل ما آتى الناسَ من الحلالِ والحرامِ، فَاعْبُدوا الله ولا تُشْركُوا بِهِ شيئًا، وَاتَّقُوه حَقَّ تُقَاتِهِ، واصْدقُوا الله صالِحَ ما تقولون بأفواهِكُم، وتحابُّوا بروح الله بينكم، إنَّ الله يغضبُ أن يُنْكَثُ عهدُهُ، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُه" (١).

أمر رسول الله ﷺ الداخل وهو يخطب بصلاة ركعتين ٥٩٦ - عن أبي هريرةَ وجابِر بنُ عبدِ الله ﵃ قَالا: جَاء سُلَيكٌ الغَطَفَانيُّ ورسولُ الله ﷺ يخطبُ، فقال له النبيُّ ﷺ: "أصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قبلَ أن تَجيءَ؟ " قال: لا، قال: "فصلِّ ركَعتينِ، وتَجَوَّزْ فيهما" رواه ابن ماجه هكذا (٢).

نهي رسول الله ﷺ وهو يخطب عن تخطي الناس ٥٩٧ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رَجُلًا دخل المسجدَ يومَ الجمعةِ ورسولُ الله يخطُبُ، فجعلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اجْلِس فَقَدْ آذَيْتَ وآنَيْتَ". أخرجه ابن ماجه (٣).

أمر رسول الله ﷺ بالزينة يوم الجمعة وهو يخطب ٥٩٨ - عن عبد الله بن سلام ﵁: أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقول على المنبر يوم الجمعة: "ما عَلى أَحَدِكُم لو اشْتَرَى ثَوْبَيْن لَيَوْمِ الجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَي مَهْنَتِه" رواه ابن ماجه (١). عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ هَذا يومُ عيدٍ جعلَهُ الله للمسلمين، فمن جاءَ إلى الجمعةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وإن كانَ طِيبٌ فلْيَمَسَّ منه، وعليكُم بالسِّواكِ" رواه ابن ماجه (٢).

أمر رسول الله ﷺ بالجلوس وهو يخطب ٥٩٩ - عن جابر قال: لما اسْتَوى رسولُ الله ﷺ يوم الجُمُعةِ على المنبر، قال: اجْلِسُوا"، فسمع ذلك عبدُ الله بنُ مسعودٍ، فجلس على بابِ المسجدِ، فرآه رسولُ الله ﷺ، فقال: "تعالَ يا عبدَ اللهِ بن مسعودٍ". أخرجه أبو داود (٣).

قال: اجْلِسُوا"، فسمع ذلك عبدُ الله بنُ مسعودٍ، فجلس على بابِ المسجدِ، فرآه رسولُ الله ﷺ، فقال: "تعالَ يا عبدَ اللهِ بن مسعودٍ". أخرجه أبو داود (٣).

القراءة في صلاة الجمعة ٦٠٠ - عن عبيد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروانُ أَبا هريرة على المَدِينَةِ، وخرج إلى مكة، فصلَّى لنا أبو هريرة الجمعةَ، فقرأ بعد الحمد (سورةَ الجمعة) في الأولى، و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ في الثانية، قال: فأَدْرَكْتُ أبا هريرة حين انصرف، فقلت له، إنَّكَ قرأتَ بسورتين، كان عليُّ بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة: فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأ بهما. أخرجه مسلم والترمذي (١). ٦٠١ - عن سَمُرة بن جُندبٍ: "أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقرأ في الجمعة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أخرجه أبو داود والنسائي (٢). ٦٠٢ - عن النعمان بن بشير: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يقرأ في العيدين: وفي الجمعة: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، قال: وإذا اجْتَمَعَ العيدُ والجمعةُ في يوم واحدٍ يقرأ بهما في الصَّلاتَيْن" أخرجه مسلم وأبو داود (٣).

الصلاة قبل الجمعة ٦٠٣ - عن ابن عباس، قال: كانَ النبيُّ ﷺ يركع قبل الجمعةِ أربعًا لا يَفْصِل في شَيءٍ مِنْهُنَّ. أخرجه ابن ماجه (١). ٦٠٤ - عن عبد الله بن عمر ﵄: أنَّهُ كانَ إذا صَلَّى الجمعة انصرَفَ، فصلَّى ركعتين في بَيْته، ثم قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ. أخرجه ابن ماجه (٢). ٦٠٥ - عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي بعد الجمعةِ ركعتينِ (٣). هذا ما فعله ﷺ، وأما أمره، فقد روى أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "إذا صَلَّيْتُم بعد الجمعةِ فصَلُّوا أرْبَعًا" (٤).

ذكر صلاة المسافرين والقصر والجمع وما يتعلق بذلك ٦٠٦ - عن أُمَية بن عبد الله بن خالد، أنه قال لعبد الله بن عمر ﵄، إنَّا نَجِدُ صلاةَ الحَضَرِ وصلاةَ الخَوْفِ فِي القُرَآنِ، ولا نَجِدُ صلاةَ

لق بذلك ٦٠٦ - عن أُمَية بن عبد الله بن خالد، أنه قال لعبد الله بن عمر ﵄، إنَّا نَجِدُ صلاةَ الحَضَرِ وصلاةَ الخَوْفِ فِي القُرَآنِ، ولا نَجِدُ صلاةَ

السَّفَر؟ فقال له عبد الله: إنَّ اللهَ ﷿ بعث إلينا مُحمدًا ﷺ، ولا نعلمُ شيئًا، فإِنَّما نَفْعَلُ كما رأينا مُحمدًا ﷺ يَفْعَلُ. أخرجه في الموطأ وابن ماجه (١). ٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ خرج من المدينة إلى مَكَّةَ لا يخافُ إلَّا ربَّ العالمين، فصلَّى ركعتين. أخرجه الترمذي والنسائي (٢). ٦٠٨ - عن حارثَةَ بنِ وَهْب قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ ونحن أكْثَرُ ما كُنَّا [قطُّ] وآمَنُه بمنًى: ركعتينِ. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٣).

من أين يبدأ بالقصر ٦٠٩ - عن أنس قال: صَلَّيْتُ الظهْرَ معَ رسولِ اللهِ ﷺ بالمدينة أرْبَعًا، وخرجَ يُريدُ مكة، فصلى بذِي الحُلَيْفَةِ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. هذه رواية البخاري ومسلم (٤).

مسافة القصر ٦١٠ - عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا خَرَجَ مَسيرَةَ ثلاثَةِ أَمْيَالٍ، أو ثلاثة فَراسِخَ - شَكَّ شعبةُ - صلَّى رَكْعَتَيْنِ. أخرجه مسلم وأبو داود (١). ٦١١ - عن جُبَير بن نُفَير قال: خرجتُ مع شُرَحْبِيل بن السِّمْط إلى قريةٍ على رأْسِ سبعةَ عشرَ ميلًا، أو ثمانيةَ عَشرَ ميلًا، فصلَّى ركعتين، فقلت له، فقال: رأيتُ عمرَ صَلَّى بِذي الحُلَيْفَةِ ركعتينِ، فقلت له، فقال: إنَّما أَفعلُ كما رَأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. أخرجه مسلم والنسائي (٢).

القصر مع الإقامة ٦١٢ - عن ابنِ عباس قال: أقامَ رسولُ اللهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ يقصر الصَّلاةَ، ونحن إذا سافَرْنا فأَقَمْنا تِسْعَ عَشْرَةَ قَصَرْنا، وإنْ زِدْنَا أَتْمَمْنا أَربعًا. أخرجه البخاري (٣). وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله ﷺ أَقَامَ سبع عشرةَ بمكةَ يقصُرُ الصَّلاةَ، قال ابن عباس: ومن أقام سبع عشرَةَ قَصَرَ، ومن أقامَ أكثر أَتَمَّ (٤).

٦١٣ - عن عِمران بن حصين قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ، وشَهِدْتُ معهُ الفَتْحَ، وأَقام بمكة ثماني عشرةَ ليلةً لا يُصلِّي إلَّا ركعتين، ويقول: "يَا أَهْلَ البَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فإنَّا سَفْرٌ". أخرجه أبو داود (١). ٦١٤ - عن جابر قال: أقامَ رسولُ الله ﷺ بتبوكَ عِشْرِينَ يومًا يَقْصُر الصَّلاةَ. أخرجه أبو داود (٢).

الجمع في السفر ٦١٥ - عن أنس قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أرادَ أن يجمعَ بين الصَّلاتَيْنِ في السَّفَرِ، أَخَّر الظُّهْرَ حتى يدخلَ وقتُ العَصْر. أخرجه البخاري ومسلم. وفي أخرى للبخاري: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يجمعُ بين هَاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ في السَّفَرِ - يعني المغرب والعشاءَ - (٣). ٦١٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسولُ الله ﷺ يجمع بين صَلَاتيْ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إذا كان ظَهْرِ سَيْرٍ، ويجمع بين المَغْرِبِ والعِشاء. أخرجه البخاري (٤).

عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسولُ الله ﷺ يجمع بين صَلَاتيْ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إذا كان ظَهْرِ سَيْرٍ، ويجمع بين المَغْرِبِ والعِشاء. أخرجه البخاري (٤).

٦١٧ - عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في غزوة تبوك، فكان يُصَلِّي الظُّهْرَ والعصْرَ جميعًا، والمَغْربَ والعِشَاءَ جَميعًا. أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي (١). ٦١٨ - عن جابر ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ خرج من مَكَّةَ قبلَ غُروبِ الشَّمْسِ، فجمعَ بين العِشَاءَيْنِ بسَرِف، وبينهما عشرة أميال (٢).

الجمع في الحضر ٦١٩ - عن ابن عباس ﵄: أَنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بالمدينَة سَبْعًا، وثَمانِيًا، الظُّهْرَ والعَصْرَ، والمَغْرِبَ والعِشَاءَ، قال أيوب: لعله في لَيْلَةٍ مَطيرَةٍ؟ قال: عسى (٣). وفي رواية: قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ ثَمَانيًا جميعًا، وسَبْعًا جميعًا، قال عمرو: قلت: يا أبا الشَّعثَاء: أظنه أخَّرَ الظُّهْرَ، وعَجَّلَ العَصْرَ، وأَخَّرَ المَغْرِبَ، وعَجَّلَ العِشاءَ، قال: وأنا أَظُنُّ ذَلِكَ. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم قال: صلَّى رسولُ اللهِ الظُّهْرَ والعَصْرَ جَميعًا، وَالمغْرِبَ والعِشَاءَ جميعًا من غَيْر خَوْفٍ ولا سفرٍ.

زاد في رواية: قال ابن عباس: أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ (١).

النافلة في السفر ٦٢٠ - عن ابن عمر قال: "صَلَّيْتُ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ في السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وبعدَها رَكْعَتَيْن. رواه الترمذي (٢). ٦٢١ - عن البراءِ قال: صَحِبْتُ رسول الله ﷺ ثمانيةَ عَشَرَ سَفَرًا، فما رأيتُه ترك ركعتين إذا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ. أخرجه أبو داود والترمذي (٣).

ذكر صلاة الخوف ٦٢٢ - عن أبي عياش الزُّرَقي (٤) قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ بعُسْفَانَ، وعلى المشركين خالدُ بنُ الوليد، فصلَّيْنا الظهرَ، فقال المشركون: لقد أَصَبْنا غَفْلَةً، لو كُنَّا حَمَلْنا عليهم وهم في الصَّلاةِ، فنزلت آيةُ القَصْرِ بين الظهر

ن خالدُ بنُ الوليد، فصلَّيْنا الظهرَ، فقال المشركون: لقد أَصَبْنا غَفْلَةً، لو كُنَّا حَمَلْنا عليهم وهم في الصَّلاةِ، فنزلت آيةُ القَصْرِ بين الظهر

والعصر، فلما حضرتِ العَصْرُ، قام رسولُ الله ﷺ مُسْتَقْبلَ القِبْلَة والمشركونَ أمَامَهُ، فصَفَّ خلفَ رسولِ الله ﷺ صَفٌّ، وصَفَّ بعد ذلكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخرُ، فَرَكَعَ رسولُ الله ﷺ وَرَكَعُوا جَميعًا، وسجدَ وسجد الصَفُّ الذي يليه، وقام الآخرون يَحْرُسُونَهُمْ، فلمَّا صلَّى هؤلاء بالسَّجْدَتَيْن وقاموا، سَجَدَ الآخَرُونَ الذين كانوا خَلْفَهم، ثم تأَخَّر الصَّفُّ الذي يليه إلى مقام الآخر، وتقدَّم الصَّفُّ الآخرُ إلى مقام الصَّفِّ الأوَّلِ، ثم ركَعَ رسولُ الله ﷺ، وركَعوا جَميعًا، ثم سجد وسجد الصفُّ الذي يَلِيهِ، ثم قام الآخَرُونَ يحرسُونَهُمْ، فلما جلسَ رسولُ الله ﷺ والصفُّ الذي يَلِيْهِ، سجَدَ الآخَرُونَ، ثم جَلَسُوا جميعًا، فسلَّم عليهم جَميعًا. أخرجه أبو داود (١). ٦٢٣ - عن ابن عمر ﵄ قال: صلَّى رسول اللهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ بإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ركعةً، والطَّائِفَةُ الأُخرى مواجهةُ العَدُوِّ، ثم انصرفوا، وقامُوا في مَقَامِ أصحابِهم، مُقْبِلِينَ على العَدُوِّ، وجاء أُولئِكَ، ثم صلَّى بهم النبيُّ ﷺ ركعةً، ثم قضى هؤلَاءِ ركعةً، وهَؤُلاءِ ركعةً. وقال ابن عمر: إذا كان الخوف أكثر من ذلك، صلَّى رَاكِبًا وقَائِمًا يُومِئُ إيمَاءً، أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٦٢٤ - عن أبي بكْرَةَ قال: صَلَّى رَسولُ اللهِ ﷺ في خَوْفٍ الظُّهْرَ، فصفَّ بَعْضُهُم خَلْفَهُ، وَبعضُهم بإزَاءِ العَدُوِّ، فصلَّى ركعتين، ثم سَلَّمَ، فانطَلق الذين صَلَّوْا [معه] فوقفوا مَوْقِفَ أَصحابهم، ثم جَاءَ أُولئِكَ فصَلَّوْا خَلْفَهُ،

فصلَّى، فكانت لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا، ولأصحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، وبذلك كان يُفْتي الحَسَنُ، قال أبو داود: وكذلك في المغرب يكَون للإمامِ سِتُّ ركعات وللقوم ثلاثٌ. قال أبو داود: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ. أخرجه أبو داود والنسائي (١).

ذكر النوافل المؤقتة والمطلقة وقول الله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩].

الرواتب ٦٢٥ - وقول النبيِّ ﷺ: "من ثَابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً من السُّنَّةِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ: أربع ركعاتٍ قبل الظهر، وركعتيْنِ بعدَها، وركعتين بعدَ المغرِب، وركعتين بعدَ العِشاءِ وركعتين قبل الفجْر". أخرجه الترمذي وابن ماجه عن عائشة ﵂ (٢).

ركعتا الفجر ٦٢٦ - عن عائشة ﵂ قالت: لم يكنِ النبيُّ ﷺ على شَيْءٍ [من النوافل] أشَدَّ تَعاهُدًا منه على رَكْعَتَيِ الفَجْرِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

٦٢٧ - عن عائشةَ ﵂: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُصلِّي رَكْعتَيْن خَفِيفَتَيْن بَيْنَ النِّداءِ والإقَامَةِ من صَلاةِ الصُّبْحِ. وفي رواية: أنه كان يصلِّي رَكْعَتَي الفجرِ، فيُخَفِّفُهُما حتى أقول: هل قرأ فيهما بأُمِّ القُرآنِ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٢٨ - عن حفصة ﵂ [أنَّ رسول اللهِ ﷺ] كان إذا أذَّنَ المؤَذِّنُ للصُّبْحِ، وبدا الصُّبْحُ، صلَّى ركعتين خَفِيفَتَيْنِ قبْل أن تُقَامَ الصَّلاةُ. وفي رواية: كان رسولُ الله ﷺ إذا طلعَ الفَجْرُ لا يصلِّي إلَّا ركعتينِ خَفِيفَتَيْن. أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (٢). ٦٢٩ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان كثيرًا ما يَقْرَأُ في رَكْعَتَي الفَجْرِ: في الأُولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التي في البقرة [١٣٦] وفي الآخرة ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢]. وفي رواية: كان يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] أخرجه مسلم وأبو داود (٣).

ّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] أخرجه مسلم وأبو داود (٣).

٦٣٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قرأ في رَكْعَتَي الفَجْرِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١).

الاضطجاع بعدها ٦٣١ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا صَلَّى رَكْعَتَي الفَجْرِ، فإنْ كنتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثني، وإلَّا اضْطَجَعَ حتى يُؤْذَّنَ بالصَّلاةِ. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري: اضْطَجَعَ على شِقِّهِ الأَيْمَنِ (٢).

قضاء ركعتي الفجر ٦٣٢ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ نَامَ عن رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَقَضَاهُما بعد ما طَلَعَتِ الشَّمْسُ. أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣)

راتبة الظهر ٦٣٣ - عن عليٍّ ﵁ قال: كانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْل الظُّهْرِ أربعًا، وبعدهَا ركعتينِ، أخرجه الترمذي (١). ٦٣٤ - عن عبد الله بن السَّائِب: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلِّى أربعًا بعدَ أنْ تزولَ الشَّمسُ قبل الظُّهر، وقال: "إنَّها ساعةٌ تُفتحُ فيها أبوابُ السَّمَاءِ، فأُحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها عَملٌ صَالحٌ" أخرجه الترمذي (٢). ٦٣٥ - عن أُمِّ حبيبةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "منْ صلَّى قبل الظُّهْرِ أربَعًا، وبعدَها أربعًا، حرَّمَهُ اللهُ على النَّارِ". أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٣).

صفة الأربع قبل الظهر ٦٣٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كان يُصلِّي - تعني النبيَّ

  • ﷺ أربَعًا قبل الظُّهر، يُطِيلُ فيهنَّ القِيامَ، ويُحسِنُ فيهن الرُّكُوعَ والسُّجُودَ أخرجه ابن ماجه (١).

من فاتته الأربع قبل الظهر ٦٣٧ - في عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا لم يُصَلِّ الأربعَ قبل الظُّهرِ، صلَّاها بعدَها" أخرجه الترمذي. وعند ابن ماجه: صلَّاها بعد الركعتين بعد الظُّهْر (٢).

﵂ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا لم يُصَلِّ الأربعَ قبل الظُّهرِ، صلَّاها بعدَها" أخرجه الترمذي. وعند ابن ماجه: صلَّاها بعد الركعتين بعد الظُّهْر (٢).

من صلَّى الأربع قبل الظهر بتسليمة ٦٣٨ - عن أبي أيوب: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُصلِّى قبل الظُّهرِ أرْبَعًا إذا زالَتِ الشَّمْسُ، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بتَسْلِيمٍ وقال: "إنَّ أبوابَ السَّمَاءِ تُفْتَح إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ". رواه بلفظه ابن ماجه (٣).

راتبة العصر ٦٣٩ - عن علَيِّ ﵁ قال: كانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي قبلَ العَصْرِ أرْبَعَ ركعاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بالتَّسْلِيِمِ على الملائِكَةِ المقَرَّبين، ومن تَبِعَهُم من المُسْلمينَ والمؤمنينَ. أخرجه الترمذي (٤).

الركعتان بعد العصر ٦٤٠ - عن أبي سَلَمَةِ: أنَّه سألَ عائشةَ ﵂ عن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْن كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّيهِما بعدَ العَصْرِ، فقالت: كان يُصَلِّيهما قَبْلَ العَصْر، ثُمَّ إنَّهُ شُغِلَ عنهما، أو نَسِيَهُما فَصلَّاهُما بعدَ العَصْرِ، تم أَثْبَتَهُما، وكان إذا صلَّى صلاةً أثْبَتَهَا، تَعْني: داوم عليها. هذه رواية مسلم (١).

راتبة المغرب، الركعتان قبل المغرب وتقرير النبيِّ ﷺ على فعلها ٦٤١ - عن أنس ﵁ قال: كانَ المُؤَذِّنُ إذا أَذَّنَ قام ناسٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَاريَ حتى يخرجَ النبيُّ ﷺ، وهم كذلِكَ يُصَلُّون ركعتينِ قبلَ المغربِ، ولم يكن بَيْنَ الأذَانِ والإقَامةِ شَيْءٌ. وفي رواية: لم يكن بينهما إلَّا قليلٌ، أخرجه البخاري ومسلم (٢).

الصلاة بعد المغرب ٦٤٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ بعدَ المغربِ في بَيْتِهِ. أخرجه الترمذي (٣).

٦٤٣ - عن ابن مسعود ﵁ قال: ما أُحْصِي ما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ يَقْرأُ في الرَّكْعَتَيْنِ بعد المغربِ، وفي الرَّكْعَتَيْنِ قبلَ صلاةِ الفجرِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أخرجه الترمذي (١). ٦٤٤ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من صلَّى بعد المَغْربِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، لم يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بسُوءٍ، عَدَلْنَ لَهُ بِعِبادَةِ ثِنتَي (٢) عَشْرةَ سَنَة". أخرجه ابن ماجه (٣).

راتبة العشاء ٦٤٥ - عن عائشة ﵂ قالت: ما صَلَّى العِشَاءَ قَطُّ فدخل بيتي إلَّا صَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، أو سِتَّ رَكعَاتٍ - تعني النبيَّ ﷺ أخرجه أبو داود (٤).

تطوع رسول الله ﷺ بالنهار مع ما سبق ذكره ٦٤٦ - عن عاصمِ ابنِ ضمرةَ السلوليِّ قال: سأَلْنا عَلِيًا ﵁ وأرضاه عن تَطَوُّعِ رسولِ الله ﷺ بالنَّهارِ؟ فقال: إنَّكُم لا تُطيقُونَه، فقلنا: أَخْبرنا به نَأْخُذ منه ما اسْتَطَعْنا، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا صلَّى الفجرَ يُمهلُ

رسولِ الله ﷺ بالنَّهارِ؟ فقال: إنَّكُم لا تُطيقُونَه، فقلنا: أَخْبرنا به نَأْخُذ منه ما اسْتَطَعْنا، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا صلَّى الفجرَ يُمهلُ

حتى إذا كانت الشَّمْسُ من هَا هُنا - يعني من قِبَلِ المشرقِ بمقدَارِها من صَلاةِ العَصْرِ من هَا هُنا - يعني مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ - قام فصلَّى ركعتين، ثم يُمْهلُ، حتى إذا كانت الشمس من ها هُنا يعني من قِبَلِ المشرق بمقدراها من صلاة الظهر من ها هنا - قام فصلى أَرْبَعًا، وأربعًا قبلَ الظُّهْر إذا زَالَتِ الشَّمْسُ، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يَفْصِلُ بين كلِّ ركعتين بالتَّسليم على الملائكةِ المُقَرَّبينَ، والنَّبِيِّينَ، ومن تَبعَهُم من المسلمينَ والمؤمنينَ، قال علي ﵁: فتلك ست عشرة ركعةً تطوُّعُ رسول الله ﷺ بالنَّهار، وقَلَّ مَنْ يُداوِمُ عليها. أخرجه ابن ماجه (١).

ذكر الوتر وأنه سنة ٦٤٧ - عن عليٍّ ﵁: الْوِتْرُ ليس بِحَتْمٍ كَصَلاةِ المَكْتُوبَةِ، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ وِتْرٌ يحبُّ الوِتْرَ، فأَوْتِروا يا أَهْلَ القُرْآن". وفي رواية: الوتر ليس بِحَتْمٍ كَهَيْئَة الصَّلاةِ المكتوبةِ، ولكنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رسولُ الله ﷺ، أخرجه الترمذي (٢).

عدد الوتر ٦٤٨ - عن أُمِّ سَلَمَة ﵂ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ يُوتِرُ بثلاث عشرة، فلما كَبِرَ وضَعُف، أوْتَرَ بسَبعٍ. أخرجه الترمذي والنسائي، إلّا أنَّ النَّسائي قال: لما أَسَنَّ وثَقُلَ. قال الترمذي: وقد رُوِيَ عنِ النبيِّ ﷺ: الوِتْرُ

بثَلاث عشرةَ، وإحدى عشرةَ، وَتِسْعٍ، وَسَبْعٍ، وخَمْسٍ، وثلاثٍ، وواحِدَةٍ (١).

الوتر بركعة واحدة ٦٤٩ - عن أبي موسى: أنَّهُ كانَ بَيْنَ مكةَ والمدينة، فصلَّى العِشَاءَ ركعتين، ثم قامَ فصلَّى ركعةً أَوْتَرَ بها، فقرأَ فيها بمِئة آية من (النساء)، ثم قال: ما أَلوتُ أن أضع قَدَميَّ حيثُ وضَع رسولُ الله ﷺ قدَمَيه، وأن أقرَأ بِما قَرَأ بهِ رسول الله ﷺ. أخرجه النسائي (٢).

ها بمِئة آية من (النساء)، ثم قال: ما أَلوتُ أن أضع قَدَميَّ حيثُ وضَع رسولُ الله ﷺ قدَمَيه، وأن أقرَأ بِما قَرَأ بهِ رسول الله ﷺ. أخرجه النسائي (٢).

ما يقرأ في الوتر ٦٥٠ - عن عليٍّ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُوتِرُ بثلاثٍ، يقرأُ فيهن بِتِسْعِ سُوَرٍ من المفَصَّلِ، يقرأ في كل ركعة بثلاثِ سُوَرٍ، آخِرُهنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أخرجه الترمذي (٣). ٦٥١ - عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الوِتْرِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في كلِّ ركعةٍ. أخرجه الترمذي.

وعند النسائي: كان يُوتِرُ بثلاثٍ .. وذكر الحديث (١). ٦٥٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ في الأُولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوِّذتين. أخرجه الترمذي وأبو داود (٢).

الوتر بثلاث موصولة والقنوت في الوتر والذكر بعده ٦٥٣ - عن أُبَيِّ بنَ كَعْب: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُوتِرُ بثلاثِ رَكَعَاتٍ، يقرأُ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ويَقْنُتُ قبلَ الرُّكُوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: "سُبحانَ الملكِ القُدُّوس" ثلاث مراتٍ، يُطِيلُ فِى آخِرِهِنَّ. وفي رواية: ولا يُسَلِّمُ إلّا في آخِرهِنَّ أخرجه النسائي (٣). ٦٥٤ - عن أنس ﵁ قال: قنتَ رسولُ الله ﷺ بعد الرُّكُوعِ، أخرجه ابن ماجه (٤).

وقت الوتر ٦٥٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رسولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وأَوْسَطِهِ، وآخِرِهِ، وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَرِ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٥٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصلِّي من اللَّيْلِ فإذا أَوْتَر قال: "قُومي فَأوْتِرِي يا عائِشَةُ". أخرجه مسلم (٢).

الوتر بعد الصبح ٦٥٧ - عن محمد بن المنتشر، كانَ في مسجدِ عَمْرو بن شُرَحْبِيل، فأقيمت الصَّلاةُ، قال: فجعلوا يَنْتَظِرُونَهُ، فقال إِنِّي كنتُ أُوتِرُ، قال: وسُئِلَ عبدُ اللهِ: هل بَعْدَ الأَذَانِ وِتْرٌ؟ قال: نعم وبعد الإِقَامَةِ، وحدَّثَ عن النبيِّ ﷺ: أنَّه نامَ عن الصَّلاةِ حتى طلعتِ الشَّمْسُ، ثم صلَّى. أخرجه النسائي (٣).

ما جاء في الركعتين بعد الوتر ٦٥٨ - عن أم سلمة ﵂: أنَّ النبيّ ﷺ كانَ يُصَلِّي بعد الوِتْرِ رَكعَتين خَفِيفَتَيْنِ وهو جالِسٌ (٤). ٦٥٩ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُوتِرُ

بواحِدَةٍ، ثم يَرْكَعُ ركعتين، يقرأُ فيهما وهو جالِسٌ، فإذا أراد أن يركَع، قام فرَكَعَ. أخرجهما ابن ماجه (١).

الوتر على الراحلة ٦٦٠ - عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ كان يُوتِرُ على الرَّاحِلَة (٢). ٦٦١ - عن سعيد بن يسار قال: كنتُ مع ابنِ عُمَرَ، فتَخَلَّفْتُ، فأَوْتَرْتُ، فقال: ما خَلَّفَكَ؟ قلت: أوتَرْتُ، قال: أما لك في رسول الله ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، قلت: بلى، قال: فإنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُوتِرُ على بعيره. أخرجهما ابن ماجه وغيره (٣).

ذكر صلاة الليل ٦٦٢ - عن المغيرة قال: قامَ النبيُّ ﷺ حتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فقيل له: قد غَفَرَ الله لك ما تقدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّر، قال: "أفلا أَكُونُ عبْدًا شَكُورًا" أخرجه البخاري ومسلم (٤).

تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فقيل له: قد غَفَرَ الله لك ما تقدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّر، قال: "أفلا أَكُونُ عبْدًا شَكُورًا" أخرجه البخاري ومسلم (٤).

٦٦٣ - عن أُمِّ سَلمةَ ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ اسْتَيْقَظَ ليلةً فَزِعًا وهو يقول: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ماذا أَنْزَلَ الله مِنَ الفِتْنَةِ؟ ماذا أُنْزِلَ من الخَزَائِنِ؟ من يُوقِظُ صواحِبَ الحُجُرَاتِ - يريد: أزواجَه - فيُصَلِّين، رُبَّ كاسِيَةٍ في الدُّنْيا عَارِيَةٌ في الآخِرَةِ" أخرجه البخاري والموطأ والترمذي (١). ٦٦٤ - عن علي ﵁ وأرضاه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُوقِظُ أَهْلَهُ في العَشْرِ الأَواخِرِ من رَمَضانَ. أخرجه الترمذي (٢).

وقت القيام من الليل ٦٦٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: [إنْ] كانَ رسولُ الله ﷺ لَيُوقِظُهُ اللهُ (٣) منَ اللَّيلِ، فما يَجِيءُ السَّحَرُ حتى يَفْرُغ من حِزْبِهِ. أخرجه أبو داود (٤). ٦٦٦ - عن مسروق قال: سأَلتُ عائشةَ: أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ؟ قالت: الدائمُ، قلت: فأيُّ حينٍ كان يقومُ من الليلِ؟

قالت: كان يقومُ إذا سَمِعَ الصَّارِخَ. أخرجه البخاري ومسلم (١). الصَّارِخُ: الدِّيكُ. ٦٦٧ - عن الأسود قال: سألتُ عائشةَ ﵂، كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ باللَّيلِ؟ قالت: كان ينامُ أوَّلَه، ويقومُ آخِرَهُ، فيصلّي، تم يرجعُ إلى فِرَاشِه، فإذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، وَثَبَ، فإِنْ كانت به حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وإلّا توضّأَ وخرج. وفي رواية أبي سلمة [عن عائشة] قالت: ما أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إلَّا نَائِمًا، تَعني النبيَّ ﷺ. وفي رواية: قالت: ما أَلْفى رسولَ الله ﷺ السَّحَرُ [الأعلى] في بيتي أو عندي إلَّا نائِمًا. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٦٦٨ - عن أم سلَمة ﵂ قالت: كانَ - تعني النبِيَّ ﷺ يُصلِّي العَتَمَةَ، ثم يُسَبِّحُ، ثم يُصلِّي بعدها ما شَاءَ اللهُ من اللَّيْلِ، ثم ينْصرِفُ، فيرْقُدُ مثل ما صلَّى، ثم يَسْتَيقِظُ من نَوْمِهِ ذلِكَ، فيُصَلِّي مِثلَ ما نامَ، وصلاتُه تلك الآخرة تكونُ إلى الصبح (٣). ٦٦٩ - عن أنس ﵁ قال: ما كُنَّا نَشاءُ أن نَرَى رسولَ الله

تَيقِظُ من نَوْمِهِ ذلِكَ، فيُصَلِّي مِثلَ ما نامَ، وصلاتُه تلك الآخرة تكونُ إلى الصبح (٣). ٦٦٩ - عن أنس ﵁ قال: ما كُنَّا نَشاءُ أن نَرَى رسولَ الله

  • ﷺ في الليل مُصَلِّيًا، إلَّا رأَيْناه، ولا نَشاءُ أن نراهُ نائِمًا، إلَّا رَأَيْناهُ. أخرجه النسائي (١).

صفة صلاة الليل ٦٧٠ - عن حذيفَة قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فافْتَتَح (البَقَرَة) فقلتُ: يركعُ عندَ المائَةِ، ثم مضى، فقلتُ: يصلِّي بها في رَكْعَةٍ، فمضى، فقلتُ، يركعُ بها، ثم افتتحَ (النِّساء) فقرأها، ثم افتتحَ (آلَ عمران) فقرأها، يقرأ مُتَرَسِّلًا، إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سألَ، وإذا مرَّ بتعوُّذٍ، تعوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربِّيَ العظيم، فكان رُكوعُه نحوًا من قِيامِه، ثم قال: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه، رَبَّنا لكَ الحمدُ، ثم قام قِيامًا طويلًا قريبًا مِمَّا ركع، ثم سجد، فقال: سبحانَ ربِّيَ الأَعْلى، فكان سجودُه قريبًا من قِيامِه. أخرجه مسلم والنسائي، وزاد النسائي، لا يمرُّ بآيةِ تخويفٍ أو تعظيمٍ لله ﷿ إلا ذَكَرَهُ (٢). ٦٧١ - عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال: قمتُ مع رسول الله ﷺ ليلةً، فقام، فقرأ سورةَ (البقرة)، لا يمرُّ بآيةِ رحمةٍ إلا وقفَ وسأَلَ، ولا يمرُّ بآيةِ عذابٍ إلّا وقف وتعوَّذَ، قال: ثم ركع بقَدر قيامِه، يقول في ركوعه، سبحانَ ذي الجَبَرُوت والملكوتِ والكِبْرِيَاءِ والعَظَمَةِ، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده

مثل ذلك، ثم قام، فقرأ بـ[آل عمران]، ثمَّ قرأ سورةً سورةً، أخرجه أبو داود والنسائي (١).

ابتداء صلاة الليل بركعتين خفيفتين ٦٧٢ - عن زيد بن خالد قال: قلت: لأَرقُبَنَّ الليلةَ صلاةَ رسولِ الله ﷺ، فصلَّى رَكعتينِ خفيفتين، ثم صلَّى ركعتينِ طويلتين طويلتَيْنِ، ثم صلَّى ركعتين، وهما دون اللَّتيْنِ قبلَهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثمَّ صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثم أوتر، فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعةً. أخرجه مسلم (٢).

عدد صلاة الليل ٦٧٣ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ يصلِّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً منها الوتر، وركعتا الفجر. وفي رواية: أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّي إحدى عَشْرَةَ ركعةً، كانت تلك صلاتُه - تعني بالليل - يسجُدُ السجدَةَ من ذلِكَ قدْرَ ما يقرأُ أحدكم خمسينَ آيةً قبل أن يرفعَ رأسَهُ، ويركعُ ركعتين قبل صلاةِ الفجرِ، ثم يضطجِع على شِقِّهِ الأيْمَنِ حتى يَأْتِيَه المُؤَذِّنُ للصَّلاةِ. وفي أخرى: كان يصلِّي من اللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، تم يصلِّي إذا سَمِعَ النِّدَاءَ بالصُّبْحِ رَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. وفي أخرى عن أبي سلمة، أنه سألَ عائشةَ، كيفَ كانَتْ صلاةُ رسولِ

عَشْرَةَ ركعةً، تم يصلِّي إذا سَمِعَ النِّدَاءَ بالصُّبْحِ رَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. وفي أخرى عن أبي سلمة، أنه سألَ عائشةَ، كيفَ كانَتْ صلاةُ رسولِ

اللهِ ﷺ في رَمَضَانَ؟ قالت: ما كان يزيدُ في رمَضَانَ ولا في غَيْرهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ ركعةً، يصلِّي أرْبَعًا، فلا تسأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصلِّي ثَلَاثًا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنامُ قَبْلَ أن تُوتِرَ؟ فقال: "يا عائشةُ إنَّ عَيْنَيَّ تَنامَانِ ولا ينامُ قَلْبي". أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٧٤ - عن سَعد بنِ هشام: أنَّه أرادَ أن يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله، فقَدِم المدِينَةَ، وأَرَادَ أن يَبيعَ عَقَارًا بها، فَيَجْعَلَهُ في السِّلاحِ والكُراعِ، ويجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يموتَ، فلما قَدِمَ المدينةَ، لَقِيَ أُناسًا من أهلِ المدينةِ، فنَهَوْهُ عن ذلك، وأخبروه أنَّ رَهْطًا سِتَةً أرادُوا ذلِك في حياة نبيِّ الله ﷺ، فنهاهُم نبيُّ الله ﷺ وقال: أليسَ لكُم فيَّ أُسوةٌ؟ فلما حدَّثُوه بذلِكَ، راجَعَ امْرأَتَهُ - وكان قد طلَّقَها - وأَشْهَدَ على رَجْعَتِهَا، فأتى ابنَ عباسٍ، فسَأَلهُ عن وِتْر رسولِ الله ﷺ، فقال ابنُ عباس: ألا أَدُلَّكَ على أعلمِ أهلِ الأرضِ بوتر رسولِ الله ﷺ؟ قال: مَن؟ قال: عائشةُ، فَأْتِها فَسَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخْبرْني برَدِّها عَلَيْكَ، قال: فانطَلقْتُ إليها، فأتيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فَاسْتَجْلَبْتُه إليها، فقال: ما أنا بِقارِبِها لأنِّي نهيتُها أن تقولَ في هاتَيْن الشِّيْعَتَيْنِ شيئًا، فَأبَت إِلَّا مُضِيًّا، قال: فأقسمتُ عليه، فجاء، فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذَنَّا عليها، فأذِنَتْ لنا، فدخلنا عليها، فقالت: حكيمٌ؟ فَعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَن معك؟ قال: سَعْدُ بن هشام، قالت: مَن هشام؟ قال: ابن عامر، فترحَّمَتْ عليه وقالت خيرًا - قال قتادة: وكانَ أُصِيبَ يومَ أُحدٍ - فقلت: يا أمَّ المؤمنين، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ الله ﷺ، قالت: ألستَ تقرأُ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيَّ الله ﷺ كانَ القرآنَ،

َ أُحدٍ - فقلت: يا أمَّ المؤمنين، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ الله ﷺ، قالت: ألستَ تقرأُ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيَّ الله ﷺ كانَ القرآنَ، قال: فَهَمَمْتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحدًا عن شيء حتى

أموت، ثمَّ بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ: فقالت: ألست تقرأ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ فقلتُ: بلى، فقالت: فإنَّ الله افترض قيام الليل في أوَّلِ هذه السورة، فقام نبيُّ الله وأصحابُه حوْلًا، وأمسك اللهُ خَاتِمَتَها اثنيْ عشر شَهْرًا في السماء، حتىِ أنزَلَ اللهُ ﷿ في آخِر هذِه السورةِ التَّخْفِيفَ، وصار قيامُ الليل تَطَوُّعًا بعد فريضَةٍ، قال: قلتُ: يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن وِتْر رسولِ الله ﷺ، فقالت: كنا نُعِدُّ له سِواكَه، وطَهورَه، فيبعثُه الله متى شاءَ أن يَبْعَثَهُ من الليل، فيتسوَّكُ، ويتوضَّأُ، ويصلِّي تِسْعَ ركعاتٍ، لا يجلس فيها إلَّا في الثامنة، فيذكر الله ويحمَدُه، ويدعوه، [ثم ينهضُ ولا يسلِّمُ، ثم يقومُ يصلِّي التاسعة، ثم يقعدُ فيذكُر الله ويحمدُه ويدعوه]، ثم يسلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثم يصلِّي ركعتين بعد ما يسلِّمُ وهو قاعد، فتلك إحْدَى عَشْرَةَ ركعةً يا بُنيَّ، فلما أسنَّ نبيُّ الله ﷺ وأخذه اللحمُ، أوتَرَ بسبع، وصنع في الركعتين مثل صَنيعِهِ الأوَّل، فتلك تِسْعٌ يا بُنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أَحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غلَبَهُ نومٌ أو وَجَعٌ عن قيام الليلِ، صلَّى في النهارِ ثِنتي عَشْرَةَ ركعةً، ولا أعلمُ نبيَّ الله ﷺ قرأ القرآنَ كلَّهُ في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبْحِ، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضان، قال فانطلقتُ إلى ابن عباسٍ، فحدَّثْتُه بحديثها، فقال: صَدَقَتْ، ولو كنتُ أَقْرَبُها، [أ] وأدخُلَ عليها لأتيتُها حتى تشافِهَني به، قال: قلتُ: لو علمتُ أنَّكَ لا تدخلُ عليها ما حدَّثْتُكَ حَدِيثَها. أخرجه مسلم (١).

ولو كنتُ أَقْرَبُها، [أ] وأدخُلَ عليها لأتيتُها حتى تشافِهَني به، قال: قلتُ: لو علمتُ أنَّكَ لا تدخلُ عليها ما حدَّثْتُكَ حَدِيثَها. أخرجه مسلم (١). ٦٧٥ - عن الفضل بن عباس ﵄ قال: بِتُّ ليلةً عندَ رسولِ الله ﷺ لأنظُر كيف يصلِّي من الليل، فقام، فتوضَّأَ وصلَّى كعتين، قِيَامُه مثلُ ركُوعِه، وركوعُه مثلُ سُجُودِه، ثم نام، ثم استيقظ، فتوضأ، واسْتَنْثَرَ، ثم قرأ بخمس آياتٍ من آل عِمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. .﴾، فلم يزل

يفعل هكذا حتى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ، ثم قام، فصلَّى سَجْدَةُ واحدةً، وأَوْتَرَ بها، ونادى المُنادِي عند ذلك، فقامَ رسولُ الله ﷺ بعد ما سكت المُؤَذِّنُ، فصلَّى سجدتين خفيفتين، ثم جلس حتى صلَّى الصُّبحَ، أخرجه أبو داود (١). ٦٧٦ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قام النبيُّ ﷺ بآيةٍ من القرآنِ ليلةً. أخرجه الترمذي (٢). ٦٧٧ - عن أبي ذرٍّ قال: قامَ النبيُّ ﷺ بآيةٍ حتى أَصبَحَ يُرَدِّدُها، والآية: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُم فَإِنَّهُم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. أخرجه ابن ماجه (٣).

صلاة الضحى ٦٧٨ - عن أبي سعيد قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحى حتى نقولَ: لا يَدَعُها، وَيَدعُها حتى نقولَ: لا يصليها. أخرجه الترمذي (٤).

٦٧٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما حَدَّثَنَا أحدٌ أَنَّ النبيَّ ﷺ كان يصلِّي الضُّحى غيرَ أمِّ هانئ، فإنها قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ دخل بيتها يوم فتحِ مكةَ، فاغتسل، وصَلَّى ثمانيَ رَكَعَاتٍ، فلم أرَ صلاةً قَطُّ أخفَّ منها، غيرَ أنَّهُ يُتِمَّ الركوعَ والسُّجُودَ. أخرجه البخاري ومسلم (١).

قيام شهر رمضان ٦٨٠ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسول الله ﷺ إذَا دخلَ العَشْرُ الآخِرُ من رمضان أحْيى الليلَ، وأيقظَ أهلَهُ، وَجدَّ، وشَدَّ الِمئزَرَ. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٦٨١ - عن عائشة قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في المسجدِ، فصلَّى بصلاتِه ناسٌ، ثم صلَّى في القابِلَةِ، فكثُرَ النَّاسُ، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة، فلم يَخْرُجْ إليهم رسولُ الله ﷺ، فلما أصبحَ قال: قد رأيتُ الَّذي صنعتُم، ولم يمنعْني من الخروج إليكم، إلَّا أنِّي خشيتُ أن تُفْرَض عليكم، وذلك في رمضان. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

ﷺ، فلما أصبحَ قال: قد رأيتُ الَّذي صنعتُم، ولم يمنعْني من الخروج إليكم، إلَّا أنِّي خشيتُ أن تُفْرَض عليكم، وذلك في رمضان. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

٦٨٢ - عن أبي هريرة قال: خرج رسولُ الله ﷺ على النَّاسِ في رمضانَ وهمُ يصَلُّون في ناحِيَةِ المسجِدِ، فقال: ما هؤلاءِ؟ قيل: هؤُلاءِ ناسٌ ليس معهم قرآنٌ، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ يُصَلِّي بهم، وهم يُصلَّون بصلاتِه فقال رسولُ الله ﷺ: "أصابوا ونِعْمَ ما صَنَعُوا". أخرجه أبو داود وقال: هذا الحديث ليس بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف (١). ٦٨٣ - عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قُمنا مع رسولِ الله ﷺ في شهر رمضان ليلةَ ثلاثٍ وعشرين إلى ثُلُثِ الليلِ الأوَّلِ، ثُم قُمْنَا معَهُ ليلةَ خمسٍ وعشرين إلى نصفِ الليل، ثم قُمنَا معه ليلةَ سبعٍ وعشرين، حتى ظَنَنَّا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ، وكانوا يُسَمُّونَهُ السُّحُورَ. أخرجه النسائي (٢).

صلاة العيدين وما يتعلق بها ٦٨٤ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ خرج يوم

عيدٍ، فصلَّى بهم رَكعَتَيْن لم يُصَلِّ قبلَها ولا بَعدَها، ثمَّ أتى النِّساء وبلالٌ معه، فأمرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فجَعَلَت المرأة تَصَّدَّق بخُرصِها وسِخابِها (١).

عدد التكبيرات ٦٨٥ - عن عائشة ﵂: أنَّ رسول الله ﷺ كان يُكَبِّر في الفِطرِ والأضحَى، في الأولى: سبعَ تَكبِيراتٍ، وفي الثَّانية: خمس تكبيراتٍ سوى تكبيرَتَي الركوع. أخرجه أبو داود (٢). ٦٨٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُكبِّر في الفطر: في الأولى سبع تكبيراتٍ، ثم يقرأ، ثم يكَبِّر، ثمَّ يقومُ فيُكبِّر أربعًا، ثم يقرأ، ثم يركع. أخرجه أبو داود. وقال: رواه وكيع وابن المبارك قالا: سبعًا وخمسًا (٣). ٦٨٧ - عن نافع قال: شهدت الأضحى والفِطر مع أبي هريرة، فكبَّر في الركعة الأولى سبع تكبيراتٍ قبلَ القِراءَة، وفي الأُخرى خمسَ تكبِيراتٍ قبل القِراءة. أخرجه الموطأ (٤).

الوقت والمكان ٦٨٨ - عن عبد الله بن بُسرٍ صاحب النَّبيِّ ﷺ: أنَّه خَرَج مع النَّاس

راءَة، وفي الأُخرى خمسَ تكبِيراتٍ قبل القِراءة. أخرجه الموطأ (٤).

الوقت والمكان ٦٨٨ - عن عبد الله بن بُسرٍ صاحب النَّبيِّ ﷺ: أنَّه خَرَج مع النَّاس

يوم فِطرٍ أو أضحى، فأنكَرَ إبطاءَ الإِمام، وقال إنْ كُنَّا لقد فَرَغنا ساعتَنا هذه، وذلك حين التَّسبيح. أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). ٦٨٩ - عن أبي هريرة قال: أصابنا مطرٌ في يوم فِطرٍ، فصلَّى بنا رسولُ الله ﷺ في المسجد. أخرجه أبو داود وابن ماجه، إلا أنه قال: أصاب النَّاس مَطَرٌ في يوم عيدٍ على عهد رسولِ الله ﷺ، فَصَلَّى بهم في المسجد (٢).

الأذان والإِقامة ٦٩٠ - عن جابر بن سمرة قال: صلَّيت مع رسولِ الله ﷺ العيدَين غيرَ مرَّةٍ، ولا مرَّتين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ. أخرجه مسلم وأبو داود (٣). وأخرجه النَّسائي عن جابر بن عبد الله قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ في عيدٍ قبل الخطبة بغيرِ أذانٍ ولا إقامَةٍ (٤).

الصَّلاة قبل الخطبة ٦٩١ - عنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ، وأبو

Bagian 5 dari 18