— Bagian 7 · فقال: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثم جاءَ الجمعةَ الثَّ… —
Bagian 7
فقال: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثم جاءَ الجمعةَ الثَّالِثَةَ، فقال: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثم قال: "تَصَدَّقُوا" فتَصدَّقوا، فأعطاهُ ثَوْبَيْن، ثم قال: "تَصَدَّقوا" فطرح أحَدَ ثَوْبَيه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ألم تَرَوْا إلى هذا؟ إنَّهُ دخل المسجدَ بهَيئَةٍ بَذَّةٍ، فَرَجَوْتُ أن تَفْطَنُوا له، فتَتَصَدَّقوا عليه، فلم تفعلوا، فقلتُ: تصدَّقُوا، فتصَدَّقتُمْ، فأعطيتَهُ ثوبين، ثم قلت: تصدَّقُوا، فطرح أحدَ ثوبيه، خُذْ ثَوْبَكَ" وانْتَهَرَهُ. أخرجه النسائي هكذا (١).
كتاب الصوم ذكر الصيام والاعتكاف وما يتعلق بذلك وقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وجوب الصيام بالرؤية ٨٥٧ - عن عائشةَ ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَتَحَفَّظُ مِنْ شعبانَ ما لا يَتَحَفَّظُ مِنْ غيرِه، ثم يَصُومُ لرُؤْيَةِ رمضانَ، فإن غُمَّ عليه، عَدَّ ثلاثين يومًا، ثم صام. أخرجه أبو داود (١).
وجوب الصيام بشهادة واحد ٨٥٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: جاءَ أعرابي إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إِنِّي رأيتُ الهِلالَ - قال الحسن في حديثه: يعني: هلال رمضان - فقال: "أَتَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله؟ " قال: نعم، قال: "أَتَشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله؟ " قال: نعم، قال: "يا بلالُ، أَذِّنْ في النَّاسِ أنْ يَصُومُوا غدًا". أخرجه أبو داود (٢).
٨٥٩ - عن ابن عمر قال: تَرَاءَى النَّاسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسولَ الله ﷺ أنِّي رأيتُه، فصام، وأمرَ النَّاسَ بصِيامِه. أخرجه أبو داود (١).
بو داود (٢).
٨٥٩ - عن ابن عمر قال: تَرَاءَى النَّاسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسولَ الله ﷺ أنِّي رأيتُه، فصام، وأمرَ النَّاسَ بصِيامِه. أخرجه أبو داود (١).
ما روي من أمر رسول الله ﷺ في اختلاف البلاد بالرؤية ٨٦٠ - عن كُرَيب: أنَّ أُمَّ الفَضْلِ بعثَتْهُ إلى معاويةَ في الشَّام، قال: فَقَدِمْتُ الشَام فقضيتُ حاجَتَها، واسْتُهِلَّ عليَّ رمضانُ وأنا بالشَّامِ، فرأيتُ الهلالَ ليلَةَ الجمعةِ، ثم قَدِمْتُ المدينَةَ في آخِر الشَّهْر، فسألني عبد الله بن عباس، فقال: متى رأيتُمُ الهِلالَ؟ فقلنا: رأيناه ليلَةَ الجمعة، فقال: أنتَ رأيتَهُ؟ فقلت: نعم ورآهُ الناسُ وصامُوا وصامَ معاويةُ، فقال: لكنَّا رأَيْنَاهُ ليلةَ السَّبْتِ، فلا نزال نصومُ حتى نُكْمِلَ ثلاثين، أو نراه، فقلت: أولا نكتفي برُؤيَةِ معاويةَ وصيامِه؟ فقال: لا، هكذا أمَرنا رسولُ الله ﷺ. أخرجه مسلم وأبو داود (٢).
كون الشهر تسعًا وعشرين ٨٦١ - عن ابن عمر ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: الشَّهْرُ كَذا، وكَذا، وكَذا، وصَفَّقَ بيَدَيْهِ مرتين بكلِّ أصابِعِهما، ونقص في الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ إبهامَه اليُمنى أو اليُسْرَى. هذه رواية مسلم. ٨٦٢ - وفي رواية البخاري: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّا أُمَّةٌ اُمِّيَّةٌ، لا نكتُبُ ولا نَحْسُبُ، الشَّهْرَ هكذا وهكذا يعني مرة: تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين (٣).
المتطوع آمر نفسه ٨٦٣ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ: "يا عائشةُ، هل عندَكُم شيءٌ؟ " قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما عِنْدَنا شيء، قال: "فإنّي صائِمٌ" قالت: فخرجَ رسولُ الله ﷺ، فأُهْدِيَتْ لنا هَدِيَّةٌ، أو جاءَنا زَوْرٌ، قالت: فلما رجعَ رسولُ الله ﷺ قلت: يا رسولَ الله أُهْدِيَتْ لنا هديَّةٌ، أو جاءَنا زَوْرٌ، وقد خَبَأتُ لك شَيئًا، قال: "وما هُوَ؟ " قلت: حَيْسٌ، قال: "هاتيه" فجِئْتُ به، فأكل ثم قال: "قد كنت أصبَحْتُ صائِمًا". أخرجه مسلم (١).
اءَنا زَوْرٌ، وقد خَبَأتُ لك شَيئًا، قال: "وما هُوَ؟ " قلت: حَيْسٌ، قال: "هاتيه" فجِئْتُ به، فأكل ثم قال: "قد كنت أصبَحْتُ صائِمًا". أخرجه مسلم (١).
القيء للصائم ٨٦٤ - عن معدان بن [أبي] طلحة، أنَّ أبا الدَّردَاء حدَّثَهُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَاءَ فأفْطَر، قال: فلقيت ثوبات مولى رسولِ الله ﷺ في مسجدِ دمشقَ، فقلت: إنَّ أبا الدَّرْدَاءِ حدَّثني أنَّ رسولَ الله ﷺ قَاءَ فَأَفْطرَ، قال: صدَق، وأنا صَبَبْتُ له وَضُوءَه. أَخرجه أبو داود، والترمذي نحوه (٢).
الاحتجام ٨٦٥ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ احْتَجَم وهو مُحرمٌ، واحْتَجَمَ وهو صَائِمٌ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
القبلة للصائم ٨٦٦ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكان أمْلَكَكُمْ لإِرْبِه. أخرجه البخاري ومسلم (١).
الجنابة ٨٦٧ - عن عائشة وأمِّ سلمةَ ﵄: إنْ كان رسولُ الله ﷺ ليُصْبحُ جُنُبًا من جِماعٍ غير احتلامٍ في رمضان، ثم يصومُ. وفي رواية: قالت عائشة: كان النبيُّ ﷺ يُدْركُهُ الفَجْرُ جُنُبًا في رَمَضانَ من غير حُلْمٍ، فيَغْتَسِلُ ويَصُومُ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
السواك ٨٦٨ - عن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسولَ الله ﷺ يَسْتَاكُ وهو صائِمٌ ما لا أعُدُّ ولا أُحْصي. أخرجه أبو داود (٣).
الكحل ٨٦٩ - عن عائشةَ ﵂ قالت: اكْتَحَلَ رسولُ الله ﷺ وهو صائِمٌ. أخرجه ابن ماجه (١).
السحور ٨٧٠ - عن زيد بن ثابت قال: تَسَحَّرنا مع رسولِ الله ﷺ، ثم قُمنا إلى الصَّلاةِ، قال أنسُ بن مالك: قلت: كم كانَ قَدْرُ ما بَيْنِهما؟ قال: قَدْرُ خمسين آيةً. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
الإِفطار ٨٧١ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ في سَفَرٍ في شهر رمضانَ، فلمَّا غابَتِ الشَّمْسُ، قال: "يا فلان، انزلْ فاجْدَحْ لنا" قال: يا رسول الله، إنَّ عليكَ نَهارًا، قال: "انزلْ فاجْدَحْ لنا" قال: فنزل، فجَدَحَ، فأتى به رسولَ الله، فشَربَ النبيُّ ﷺ، ثم قال بيده: "إذا غَابَتِ الشَّمْسُ من ها هُنا، وَجَاء الليلُ مِنْ ها هنا فقد أفطر الصَّائمُ". أخرجه مسلم (٣).
ما يفطر عليه ٨٧٢ - عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يُفْطِرُ قبل أن يصلِّيَ على
رُطَباتٍ، فإن لم يجد رُطَباتٍ، فتَمرات، فإن لم تكن تَمْرَاتٌ حسا حَسَواتٍ من ماءٍ. أخرجه أبو داود (١)
الدعاء عند الإِفطار عن ابن عمر: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا أفطر قال: ذَهَبَ الظَّمَأ، وابْتَلَّتِ العُروقُ، وثَبَتَ الأَجْرُ إنْ شاءَ الله. أخرجه أبو داود (٢). زاد رزين: "الحمدُ لله" في أول الحديث. ٨٧٤ - عن معاذ بن زُهرة: أنَّهُ بلَغهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أفطر قال: "اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وعلى رِزْقِكَ أفطرت". أخرجه أبو داود (٣).
الإِفطار عند الغير والدعاء له ٨٧٥ - عن عبد الله بن الزُّبير قال: أفطَرَ رسولُ الله ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: "أفطَرَ عندكم الصَّائمون، وأكَلَ طعامَكُمُ الأَبرار، وصَلَّت عليكم الملائكةُ". أخرجه ابن ماجه (٤).
الوصال ٨٧٦ - عن ابن عمر: أنَّ النبي ﷺ نهى عن الوِصَالِ، قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ؟ قال: "إني لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وأُسْقَى".
وفي رواية: "لستُ مِثْلَكُم". أخرجه البخاري ومسلم (١).
الوِصَالِ، قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ؟ قال: "إني لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وأُسْقَى".
وفي رواية: "لستُ مِثْلَكُم". أخرجه البخاري ومسلم (١).
مبيح الإِفطار ٨٧٧ - عن جابر: أنَّ رسولَ الله ﷺ خرج عامَ الفتح إلى مكةَ في رمضانَ، فصامَ حتى بلغ إلى كُراع الغَميم، فصامَ النَّاسُ، ثم دعا بقَدَحٍ منْ ماءٍ، فرفعه حتى نظَر النَّاسُ، ثم شَربَ، فقيل له بعد ذلك: إنَّ بعضَ النَّاسِ قد صام؟ فقال: "أُولئكَ العُصَاة، أُولئكَ العُصَاة" زاد في رواية: فقيل له: إنَّ الناس قد شَقَّ عليهم الصِّيامُ، وإنَّما ينظرونَ فيما فَعَلتَ، فدعا بِقَدَحٍ من ماءٍ بعد العصر. أخرجه مسلم (٢). ٨٧٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: سَافَرَ رسولُ الله ﷺ في رَمَضانَ، فَصَامَ حتَّى بلغَ عُسْفانَ، ثمَّ دعا بإناءٍ من ماءٍ، فَشَرِبَ نهارًا ليراهُ النَّاسُ، وأفطرَ حتَّى قَدِمَ مَكَّة، [قال: ] وكان ابن عباس يقول: صامَ رسولُ الله ﷺ في السَّفَرِ وأَفطَرَ، فمن شاءَ صامَ، ومن شاءَ أفطرَ، أخرجه البخاري ومسلم (٣).
الإفطار يوم الخروج ٨٧٩ - عن محمد بن كعب قال: أتَيتُ أنَسَ بن مالك في رمضان وهو
يريد سَفَرًا، وقد رُحِلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ، ولبس ثياب سَفَرِهِ، ودعا بطعام، فأكل، فقلت له: سنَّةٌ؟ قال: سُنَّةٌ، ثمَّ ركب. أخرجه الترمذي (١).
صوم التطوع وما يذكر من الأيام التي صامها رسول الله ﷺ - صيام رسول الله ﷺ - ٨٨٠ - عنِ ابن عباس ﵄ قال: ما صامَ رسولُ الله ﷺ شَهرًا كاملًا قَطُّ غَيرَ رَمَضانَ، وكانَ يَصُومُ، حتَّى يقولَ القائلُ: لا والله ما يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى يقولَ القائلُ: لا والله ما يَصُومُ. أخرجه البخاري ومسلم. ٨٨١ - وفي رواية النسائي وابن ماجه: ما صام شهرًا متتابعًا إلا رمضان منذُ قَدِمَ المَدِينة (٢).
يوم عاشوراء ٨٨٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كان يومُ عاشُوراء تصُومُهُ قريشٌ في الجاهليَّة، وكان رسولُ الله ﷺ يصومُهُ في الجاهلية، فلما قدم المدينَة، صامَ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ، فَلما فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ عاشُوراءَ، فمن شاء صامَهُ، ومن شاءَ تَرَكَهُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
ة، فلما قدم المدينَة، صامَ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ، فَلما فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ عاشُوراءَ، فمن شاء صامَهُ، ومن شاءَ تَرَكَهُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
صيام رجب ٨٨٣ - عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يُفطِرُ من الشَّهر، حتَّى نظُنُّ أن لن يصومَ منهُ، وَيَصُومُ حتَّى نَظُنُّ أن لا يُفْطِرَ منه شيئًا، وكان لا تشاءُ أن تراهُ من الليل مُصَلِّيًا إلا رَأيتَهُ، ولا نائمًا إلا رأيتهُ. وفي رواية: ما كنت أحبُّ أن أراه من الشَّهر صائمًا إلا رأيتهُ، ولا مُفطِرًا إلا رأيتهُ. أخرجه البخاري ومسلم (١). فيدخلُ في ذلك شهر رجب.
صيام شعبان ٨٨٤ - عن أم سلمة قالت: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصومُ شَهرَينِ مُتتابِعَين إلا شعبان ورَمضان. أخرجه الترمذي (٢). ٨٨٥ - عن أسامة قال: قلت: يا رسول الله، لم أَرَكَ تصومُ من شهرٍ من الشُّهورِ ما تصومُ من شعبان؟ قال: "ذاك شهرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنه بين رَجَبَ وَرَمضَانَ، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأَعمالُ إلى رَبِّ العالمين، فَأُحِبُّ أن يُرفَعَ عَمَلي وأنا صائم". أخرجه النسائي (٣).
عشر ذي الحجة ٨٨٦ - عن هنيدةَ بن خالد عن امرأته (١) عن بعض أزواج النَّبيِّ ﷺ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يصومُ تِسعَ ذي الحجَّة, ويومَ عاشوراء, وثلاثة أيام من كلِّ شهر: أول اثنين من الشهر، والخميس. أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
أيام الأسبوع ٨٨٧ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتحرَّى صيامَ يوم الإِثنين والخميس. أخرجه الترمذي والنسائي (٣). عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كانَ يَصومُ ثلاثة أيامٍ من كلِّ شهرٍ: يوم الإِثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، والخميس الذي يليه. أخرجه النسائي (٤).
الأيام البيض ٨٨٨ - عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يُفْطرُ أيَّام البيضِ في حَضَرٍ ولا سَفَرٍ. أخرجه النسائي (٥).
النهي عن صيام أيام التشريق ٨٨٩ - عن سليمان بن يسار: أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْريقِ. أخرجه الموطأ (١). ٨٩٠ - عن عقبة بن عامر: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يَوْمُ عَرَفَةَ، ويَوْمُ النَّحْر، وأَيَّامُ التَّشْريقِ: عيدُنا أهل الإِسلام، وهي أَيَّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ". أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٢).
إفطار يوم عرفة للمسافر ٨٩١ - سئل ابن عمر ﵄ عن صوم يوم عرفة؟ فقال: حَجَجْتُ مع النَّبيِّ ﷺ فلَم يَصُمهُ، ومع أبي بكرٍ، فلم يصُمهُ، ومع عمرَ فلم يصُمهُ، ومع عثمان فلم يَصُمهُ، وأنا فلا أصومُهُ ولا آمُرُ بهِ، ولا أنهَى عنه. أخرجه الترمذي (٣).
ذكر الاعتكاف وما يتعلق به وقول الله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦].
اعتكاف العشر الأواخر من رمضان ٨٩٢ - عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يعتكف [في] كلِّ رمضان
عشرة أيَّامٍ، فلما كانَ العام الذي قُبِضَ فيه اعتكف عِشْرِينَ. أخرجه البخاري وابن ماجه. وزاد ابن ماجه: وكان يُعْرَضُ عليه القرآنُ كُلَّ عام مرةً، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه، عُرِضَ عليه مرَّتَيْن (١). ٨٩٣ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَعتَكِفُ العَشرَ الأَواخِرَ من رَمَضانَ، حتَّى تَوفَّاهُ الله ﷿. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
يه مرَّتَيْن (١). ٨٩٣ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَعتَكِفُ العَشرَ الأَواخِرَ من رَمَضانَ، حتَّى تَوفَّاهُ الله ﷿. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
كيف يبتدئ الاعتكاف وقضاء الاعتكاف ٨٩٤ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا أرادَ أن يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثم دخل المكان الذي يريدُ أنْ يَعْتَكِفَ فيه، فأرادَ أن يَعْتَكِفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ من رمضانَ، [فأمر] فضُرِبَ له خِبَاءٌ، فأمرت عائشةُ بخِباءٍ، فضُربَ لها، وأمرتْ حَفْصَةُ بِخِباءٍ فضُربَ لها، فلما رأتْ زَيْنَبُ خِبَاءَهُما، أَمَرتْ بخِباءٍ فضُرب لها، فلما رأى ذلك رسولُ الله قال: "البرَّ تُردْنَ" فلم يعتكف رمضانَ، واعْتَكَفَ عَشْرًا من شوال. أخرجه ابن ماجه (٣).
٨٩٥ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَعتكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ من رمضان، فسافَرَ عامًا، فلمَّا كانَ العامُ المقبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرينَ. أخرجه ابن ماجه (١).
الاعتكاف في خيمة المسجد ٨٩٦ - عن أبي سعيد الخدريِّ: أنَّ رسولَ الله ﷺ اعْتَكَفَ في قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ على سُدَّتِها قطعَةُ حصيرٍ، قال: فأخذ الحصير بِيَده، فنحَّاها في ناحيةِ القُبَّةِ، ثم أطْلَعَ رأْسَهُ، فكلَّمَ النَّاسَ. أخرجه ابن ماجه (٢).
دخول المعتكف البيت لحاجته ٨٩٧ - عن عائشةَ ﵂: أنَّها كانت تُرَجِّل النبيَّ ﷺ وهي حائضٌ، وهو مُعْتَكِفٌ في المسجد يُنَاوِلُها رأسَه، وكان لا يدخل البيت إلَّا لحاجةٍ. وفي رواية: إلَّا لحاجَةِ الإنسان. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
المعتكف يزوره أهله فينقلب معهم ٨٩٨ - عن عليِّ بن الحسين ﵄: أنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النبيِّ ﷺ قالت: كان النبيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا، فأتَيْتُه أزُورُهُ ليلًا فحدَّثْتُه، ثم قُمْتُ لأنْقَلِبَ، فقام معي [ليقلبني] وكان مَسْكَنُها في دار أسامةَ بنِ زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبيَّ ﷺ أسرعا، فقال: "على رِسْلِكُمَا، إنَّها صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ" فقالا:
كان مَسْكَنُها في دار أسامةَ بنِ زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبيَّ ﷺ أسرعا، فقال: "على رِسْلِكُمَا، إنَّها صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ" فقالا:
سُبْحَانَ الله يا رسولَ الله، فقال: "إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْري من بني آدَمَ مَجْرَى الدَّم، وإِنِّي خَشيتُ أن يَقْذِفَ في قُلُوبِكُما شَرًّا - أو قال شيئًا" أخرجه البخاري ومسلم (١).
اعتكاف المرأة المستحاضة مع زوجها ٨٩٩ - عن عائشةَ ﵂ قالت: اعتكفَ معَ رسولِ الله ﷺ امرأةٌ من أزواجه مستحاضةٌ، فكانت تَرَى الدَّمَ والصُّفْرَةَ وهي تُصَلِّي، ورُبَّما وَضَعَتْ الطَّسْت تحتَها وهي تُصَلِّي. أخرجه البخاري (٢).
ذكر تلاوة القرآن المجيد والدعوات والاستغفار وأنواع الذكر وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩].
تلاوة القرآن المجيد ٩٠٠ - عن ابن عباسٍ ﵄ قال: كانَ النبيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وكان أجْوَدَ ما يكونُ في رمضان حينَ يَلْقَاهُ جبريلُ، وكان جِبْريلُ يَتَلَقَّاهُ في كلِّ ليلة من رمضان، فيُدارِسُه القرآنَ، فَلَرسُولُ الله ﷺ حين يَلقاهُ جبريل أجْوَدُ بالخير من الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
٩٠١ - عن ابن عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّما مَثَلُ صَاحِبِ القُرآنِ كَمَثَلِ الإِبلِ المُعَلَّقَةِ، إنْ عَاهَدَ عليها أَمْسَكَهَا، وإنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ" أخرجه البخاري ومسلم (١). ٩٠٢ - عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال لي النبيُّ ﷺ: "اقرَأْ عَلَيَّ القُرآنَ" فقلت: يا رسولَ الله، أَقْرَأُ عليكَ وعليكَ أُنْزِلَ؟ قال: "إنِّي أُحِبُّ أنْ أَسْمَعَهُ من غَيْري" فقرأتُ عليهِ سُورة النساء، حتَّى جِئْتُ إلى هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]. قال: "حَسْبُكَ الآن" فالْتَفَتُّ إليه، فإذا عيناه تَذرفان. أَخرجه البخاري ومسلم (٢). ٩٠٣ - عن علي بن رباح قال: سمعتُ عتبة بن المنذر يقول: كُنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ، فَقَرأ ﴿طس﴾، حتى إذا بلغ قصَّة مُوسَى، قال: "إنَّ موسى ﷺ أَجَّر نفسَهُ ثمانِي سنين، أو عشرًا، على عِفَّةِ فَرجِهِ، وطعام بَطنِهِ". رواه ابن ماجه (٣). ٩٠٤ - عن أنس بن مالك قالَ: قال النبيُّ ﷺ لأُبَيٍّ: "إنَّ الله ﷿ أَمَرَني أنْ أَقْرَأَ عليك القُرآنَ" أخرجه الترمذي. ٩٠٥ - وأخرجه مسلم فقال: "إنَّ الله ﷿ أَمَرَني أنْ أَقْرأَ عليكَ:
﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: وَسَمَّاني؟ قال: "نعم" قال: فجعل أبيٌّ يَبْكي (١). ٩٠٦ - عن عبد الله بنِ مُغَفَّل قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَوْمَ فتحِ مَكَّةَ على ناقَتِهِ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْح، فرَجَّع في قِراءَتِه، قال: فقرأ ابن مغفَّل ورَجَّعَ. وفي رواية: قال الرَّاوي: والترجيع: آآآ (٢) رواه مسلم (٣). ٩٠٧ - عن عائشة ﵂ قالت: سَمِعَ رسولُ الله ﷺ رَجُلًا يقرأُ سورةً باللَّيْلِ، فقال: "يَرْحَمُهُ الله، لَقَدْ أذْكَرَني كَذَا وكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُها مِنْ سُورَةِ كَذا وكَذا" أخرجه البخاري ومسلم (٤).
الدعاء وآدابه وما يتعلق به من فعل رسول الله ﷺ وقوله وقولُ الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥].
وقولُ رسول الله ﷺ: "الدُّعاءُ هُوَ العِبَادَةُ". أخرجه أبو داود والترمذي (١).
َرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥].
وقولُ رسول الله ﷺ: "الدُّعاءُ هُوَ العِبَادَةُ". أخرجه أبو داود والترمذي (١).
الوقت والحالة للدعاء ٩٠٨ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يَنْزِلُ رَبُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا حين يبقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فيقول: مَنْ يَدْعُوني فَأستَجِيب لهُ، من يَسْأَلُني فأُعطيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُني فأَغْفِرَ لهُ". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٩٠٩ - عن أبي أُمامةَ قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الدُّعاءِ أَسْمَعُ؟ قال: "جوفُ اللَّيْل الآخِرُ، ودُبُرُ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ" أخرجه الترمذي (٣). ٩١٠ - عن أنس قال: "الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذانِ والإِقامةِ لا يُرَدُّ". أخرجه الترمذي وأبو داود (٤). ٩١١ - عن سهل بن سعدٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ
- أو قَلَّمَا تُرَدَّانِ: عِنْدَ النِّداءِ، وعِنْدَ البَأسِ حين يُلْجِمُ بَعْضُهُمْ بَعضًا. وفي رواية: وتحتَ المَطَر (١). أخرجه أبو داود (٢). ٩١٢ - عن أبي هريرة أنَّ رسولُ الله ﷺ قال: "أَقْرَبُ ما يكونُ العَبْدُ من رَبِّه ﷿ وهو ساجدٌ، فأكْثِروا الدُّعَاءَ". أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣). ٩١٣ - عن أبي هريرة أنَّ رسولُ الله ﷺ قال: "مَنْ سَرَّهْ أَنْ يَسْتَجيبَ له الله عِنْدَ الشَّدائد والكَربِ، فلْيُكْثِرَ الدُّعاءَ في الرَّخَاءِ". أخرجه الترمذي (٤). ٩١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ثَلاثَةٌ لا تُرَدّ دعْوَتُهُم: الصَّائِمُ حين يُفْطِرُ، والإمَامُ العَادِلُ، ودَعْوَةُ المَظْلُوم". أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود: "ثلاثُ دعوات مستجاباتٍ، لا شَكَّ في إِجابَتِهِنَّ: دَعوَة المَظلوم، ودعوة المُسافِرِ، ودعوةُ الوالد على الوَلَدِ" (٥).
٩١٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ما مِنْ دَعْوَة أَسْرَعَ إجَابَةً من دَعْوَةِ غَائبٍ لغائبٍ". أخرجه الترمذي (١)
َلَدِ" (٥).
٩١٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ما مِنْ دَعْوَة أَسْرَعَ إجَابَةً من دَعْوَةِ غَائبٍ لغائبٍ". أخرجه الترمذي (١)
هيئة الداعي ٩١٦ - عن مالك بن يسار السكوني (٢) أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا سَأَلتُم الله ﷿، فَسَلُوهُ بِبطُونِ أكُفِّكم، ولا تسأَلُوهُ بِظُهُورِها". أخرجه أبو داود (٣). ٩١٧ - عن أنس ﵁ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَدْعُو هكذا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ وظَاهِرهِما. أخرجه أبو داود (٤).
٩١٨ - عن أنس أنَّ رسولَ الله ﷺ رفعَ يَدَيْه حتَّى رَأيتُ بيَاضَ إِبْطَيْهِ. أخرجه البخاري (١). ٩١٩ - عن عمر ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ يَدَيْهِ في الدُّعَاءِ، لم يَرُدَّهُما حتى يَمْسَحَ بهما وَجْهَهُ. أخرجه الترمذي (٢). ٩٢٠ - عن أبي هريرة قالَ: قال رسولُ الله ﷺ: "ادْعُوا الله وأنْتُم مُوقِنُون بالإِجابةِ، وأعْلَمُوا أنَّ الله لا يَسْتَجيبُ دُعَاءً من قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ" أخرجه الترمذيَ (٣).
كيفية الدعاء ٩٢١ - عن فَضَالة بن عُبَيْدٍ قال: سمعَ النبيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو في صلاتِه، فلم يُصَلِّ علي النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "عجَلَ هذا" فقال له أو لغيره: "إذَا صَلَّى أحدُكُم، فلْيَبْدَأْ بتحميد الله والثَّنَاءِ عليه، ثم ليُصَلِّ على النبيِّ ﷺ، ثم لِيَدْعُ بعدُ بما شَاء" أخرجه الترمذي (٤).
٩٢٢ - عن أُبيِّ بنِ كعب: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا ذَكَرَ أحَدًا فدَعا لهُ، بَدَأَ بِنَفْسِهِ. أخرجه الترمذي (١). ٩٢٣ - عن أبي زهير النُّمَيْري قال: خرجنا مع رسولِ الله ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ، فأَتَيْنَا على رَجُلٍ قد أَلحَّ في المَسْأَلَةِ، فوقفَ رسولُ الله ﷺ يَسْتَمِعُ منه، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَوْجَبَ إنْ خَتَمَ" فقال رجلٌ من القوم: بأيِّ شيءٍ يَخْتِمُ يا رسولُ الله؟ إنْ خَتَمَ" قال: "بآمينَ، فإنَّه إنْ خَتَمَ بآمينَ فقد أوْجَبَ" فانْصَرَف الرَّجُلُ الذي سأل النبيَّ ﷺ، فَأتَى الرَّجل فقال: "يا فلان، اختِمْ بآمين وأبشر". أخرجه أبو داود (٢). ٩٢٤ - عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا دَعَا أحَدَكُمُ فلا يَقُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئتَ، اللَّهمَّ ارْحَمْني إنْ شِئْتَ، ولكن ليَعْزمِ المَسْألَةَ، فإنَّ الله لا مُكْرهَ له". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٩٢٥ - عن معاذ قال: سمعَ النبيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو يقول: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، قال: "أيُّ شَيءٍ تمامُ النِّعْمَةِ؟ " قال: دعوةٌ دعوتُ بها، أرْجُو
بها الخيرَ، قال: "فإنَّ تمامَ النِّعْمَةِ دخولُ الجنَّةِ [والفوزُ مِنَ النَّار] " وسَمِعَ رَجُلًا يقُول: ياذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ، فقال: "قد استُجِيبَ لَكَ فَسَلْ". وسَمِعَ النبيُّ ﷺ[رجلًا] يقول: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ الصَّبرَ، قال: سأَلْتَ الله البَلاءَ، فسَلْهُ العَافِيَةَ". أخرجه الترمذي (١). ٩٢٦ - عن عائشَةَ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يَسْتَحِبُّ الجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، ويَدَعُ ما سِوَى ذلِكَ. أخرجه أبو داود (٢) ٩٢٧ - عن ابن مسعود: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعْجِبُهُ أنْ يَدْعُوَ ثلاثًا، ويَسْتَغْفِرَ ثلاثًا. أخرجه أبو داود (٣)
إذا دعا فلا يعجل ٩٢٨ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "يُستجَابُ لأحدكم ما لم يعجِّل، يقول دعوتُ ربِّي فلم يستَجِب لي" أخرجه البخاري ومسلم (٤).
النهي عن الدعاء على النفس والولد ٩٢٩ - عن جابر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَدْعُوا على أنفُسِكُم، ولا تَدْعُوا على أوْلَادِكُم، ولا تَدْعُوا على خَدمكم، ولا تَدْعُوا على
فس والولد ٩٢٩ - عن جابر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَدْعُوا على أنفُسِكُم، ولا تَدْعُوا على أوْلَادِكُم، ولا تَدْعُوا على خَدمكم، ولا تَدْعُوا على
أموالِكُم، لا يُوَافقُ من الله ﷿ ساعةَ نَيْلٍ (١) فيها عَطاءٌ فَيَسْتجِيبَ لَكُم". أخرجه أبو داود (٢).
ليسأل العبد حاجته وإن قلت ٩٣٠ - عن أنس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لِيَسْأَلْ أحَدُكُم رَبَّهُ حاجَتَهُ كُلَّها، حتى شِسعَ نَعْلِهِ إذا انْقَطَع". أخرجه الترمذي (٣).
غضب الله سبحانه على من لم يسأله ٩٣١ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ لم يَسْأَلِ الله يَغْضَبْ عليه". أخرجه الترمذي (٤). ٩٣٢ - عن ابن مسعود ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "سَلُوا الله من فَضْلِه، فإِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ يُسْألَ، وأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ". أخرجه الترمذي (٥).
الدعاء باسم الله الأعظم ٩٣٣ - عن بُرَيدة: أنَّ رسولَ الله ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الله لا إلَه إلَّا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَم يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد"، فقال: "والَّذِي نفسي بيَدِهِ، لقد سَأَلَ الله بِاسمِهِ
الأَعْظَمِ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وإذا سُئِلَ به أَعْطَى". أخرجه الترمذي (١). ٩٣٤ - عن أسماء بنت يزيد (٢) أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اسمُ الله الأَعظَم في هاتين الآيتين ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ وفاتحة آل عمران ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
لَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ وفاتحة آل عمران ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
الدعاء عند الصباح والمساء ٩٣٥ - عن ابن مسعود قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أمسى يقول: "أمسَينا وأمسى الملكُ لله، والحمدُ لله، لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لَهُ، له الملكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما فِي هَذه اللَّيْلَةِ، وخَيْرَ مَا بَعْدَها، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وشَرِّ ما بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وسُوءِ الكِبَر، رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّار وعَذَابِ القَبْر" وإذا أصبح قال ذلك: "أصبحنا وأصبح المُلْكُ لله. . ." أخرجه مسلم والترمذي (٤). ٩٣٦ - عن ابن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ لم يكن يَدَعُ هؤلاء الكلماتِ حين يُمسي وحين يُصْبِحِ: "الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ في الدُّنْيَا والآخِرَة، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ والعَافِيَة فِي دِيني ودُنْيَايَ وأَهْلِي ومَالي، اللَّهُمَّ
اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفِي، وعَنْ يَميني، وعَنْ شِمَالي، ومِنْ فَوقي، وأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغتَالَ مِنْ تَحْتِي". قال وكيع: يعني الخَسْفَ. أخرجه أبو داود (١).
أدعية النوم والانتباه وقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (٢). . الآية. [آل عمران: ١٩١]. ٩٣٧ - عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول إذا أخذ مضجعه: "الحَمْدُ لله الَّذي كَفَانِي وآوَانِي، وأَطْعَمَنِي وسَقَانِي، والحَمْدُ لله الَّذي منَّ علَيَّ وأَفْضَلَ، والَّذِي أَعْطانِي فأجْزَلَ، الحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ رَبَّ كلِّ شَيءٍ ومَلِيكَهُ أعُوذُ بالله مِنَ النَّارِ". أخرجه أبو داود (٣). ٩٣٨ - عن أنسٍ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحَمدُ لله الَّذي أطْعَمَنا، وسَقَانَا، وكَفَانَا، وآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ ولا مُؤويَ". أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٤).
٩٣٩ - عن عائشة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه نَفَثَ في يَدَيْه، وقرَأ المُعوِّذاتِ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ومسَحَ بِهما وجْهَهُ وجَسَدَه، فلمَّا اشتكى كان يأْمُرُني أن أفْعَلَ ذَلِكَ به. . وفي رواية: كانَ إذا أوَى إلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهمَا، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثمَّ يمسح بهما ما استطاع من جسده، يفعَلُ ذلك ثلاث مرَّاتٍ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٩٤٠ - عن حذيفة ﵁: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "باسْمِكَ اللَّهُمَّ أَحْيَا وأَمُوتُ" وإذَا أَصْبَحَ. وفي رواية: وإذَا اسْتَيْقَظَ قال: "الحَمْدُ لله الَّذي أَحْيَانا بَعْدَ مَا أمَاتَنَا وإلَيْهِ النُّشُورُ". أخرجه البخاري (٢). ٩٤١ - وعن حذيفة أن النبي ﷺ: كان إذا أراد أن ينامَ وضع يدَه تحت رأسه، ثم قال: "اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أو تَبْعَثُ عِبَادَكَ". أخرجه الترمذي (٣).
أن النبي ﷺ: كان إذا أراد أن ينامَ وضع يدَه تحت رأسه، ثم قال: "اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أو تَبْعَثُ عِبَادَكَ". أخرجه الترمذي (٣).
٩٤٢ - عن العِرباض بن سارية: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقرأ المسبِّحات قبل أن ينامَ إذا اضطجع، وقال: "إنَّ فِيهنَّ آيَةً أَفْضَل مِنْ أَلْفِ آيَةٍ". أخرجه أبو داود والترمذي (١). ٩٤٣ - عن عائشةَ ﵂: أنَّ النبي ﷺ كَانَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ (الزُّمَر) و (بني إسرائيل) أخرجه الترمذي (٢). ٩٤٤ - عن سهيل بن أبي صالح قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينامَ: أن يضطَجِعَ على شِقِّهِ الأيمنِ، ثم يقول: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاواتِ، وربَّ الأرضِ، وربَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا ورَبَّ كُلَّ شَيءٍ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوَى، مُنْزلَ التَّوراةِ والإِنجيلِ والفُرقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أنتَ آخذٌ بِنَاصِيَتِها، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وأنْتَ الآخِرُ، فلَيْسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيءٌ، وأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شيَءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وأَغْنِنَا مِنَ الفقْر". قال سهيل: وكان أبو صالح يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ. أخرجه مسلم أخرجه وأبو داود (٣).
َ شيَءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وأَغْنِنَا مِنَ الفقْر". قال سهيل: وكان أبو صالح يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ. أخرجه مسلم أخرجه وأبو داود (٣).
٩٤٥ - عن عائشةَ ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: "لا إله إلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبي، وأَسْأَلُكَ رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ زِدنِي عِلْمًا، ولا تُزِغْ قَلْبي بَعْدَ إذ هَدَيْتَني، وهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةٍ إنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ." أخرجه أبو داود (١). ٩٤٦ - عن حفصةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أراد أن يَرْقُدَ وَضَعَ يدَه اليمنى تحت خدِّه ثم يقول: "اللَّهُمَّ قِني عَذَابَك يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ". ثلاث مرات أخرجه أبو داود (٢). ٩٤٧ - عن أبي الأزهَر الأنماريِّ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقولُ إذا أَخَذَ مضجَعَهُ من الليل: "باسمِ الله وَضَعتُ جَنبي، الَّلهُمَّ اغفِر لي ذَنبي، وأخسِئ شَيطاني، وفُكَّ رِهانِي، واجعَلني في النَّدِيِّ الأَعلى". أخرجه أبو داود (٣). ٩٤٨ - عن عليٍّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول عند مضجعه: "اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَريمِ، وبكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ، مِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ أنت آخذٌ بناصيتها، اللهمَّ أنت تكشِفُ المَغرَم والمأثَم، الَّلهمَّ لا يُهزم جُندُكَ، ولا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ". أخرجه أبو داود (٤).
الدعاء عند التهجد ٩٤٩ - عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالَأرْضِ ومن فيهنَّ [ولك الحمدُ، أنتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأرضِ ومَنْ فِيهِنَّ، ولك الحمدُ أنتَ مَلِكُ السَّمَاواتِ والأرضِ ومَنْ فيهِنَّ]، وَلَكَ الحمدُ، أنتَ الحَقُّ، ولِقَاؤكَ حقٌ، وقَوْلُكَ حَقٌ، والجَنَّةُ حَقٌ، والنَّارُ حَقٌ، والنَّبِيُّونَ حَقٌ، ومُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌ، والسَّاعَة حَقٌ، اللَّهِمَّ لَكَ أسْلَمْت، وبكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإليكَ أَنْبتُ، وبك خاصَمْتُ، وإليكَ حاكَمتُ، فاغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، ومَا أَسْرَرتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، ومَا أنتَ أعْلَمُ بهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وأنتَ المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ، وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ". أخرجه البخاري ومسلم (١). ٩٥٠ - عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن قال: سألتُ عائشةَ: بأي شيءٍ كان رسولُ الله ﷺ يفتَتِحُ الصلاةَ إذا قامَ من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: "اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْريلَ وَميكائِيلَ وإسْرافيلَ، فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كانوا فِيهِ يَخْتَلِفونَ، اهْدِني لِمَا اخْتُلِفَ فِيه مِنَ الحقِّ بإذنِكَ، إنَّكَ تَهْدي مَن تَشَاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقيم". أخرجه مسلم (٢). ٩٥١ - عن عاصم بن حُمَيد (٣) قال: سألتُ عائشةَ أُمَّ المؤمنين: بأيِّ شيءٍ
ّ بإذنِكَ، إنَّكَ تَهْدي مَن تَشَاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقيم". أخرجه مسلم (٢). ٩٥١ - عن عاصم بن حُمَيد (٣) قال: سألتُ عائشةَ أُمَّ المؤمنين: بأيِّ شيءٍ
كان رسول الله ﷺ يفتتح قيامَ الليل؟ فقالت: سألْتَني عن شيءٍ ما سألَني عنه أحدٌ قبلك، كان إذا قامَ كَبَّرَ عَشْرًا، وحَمِدَ الله عَشرًا، وسَبَّحَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ عَشرًا، واسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وقال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي واهْدِني، وارزُقْني وعَافني". وكان يتعوَّذُ مِنْ ضيق المقام يَومَ القيامة. أخرجه أبو داود والنسائي (١). ٩٥٢ - عن أبي سعيد قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام من الليل كَبَّر، ثم يقول: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، وتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالى جَدُّكَ، لا إلهَ غَيْرُكَ" ثم يقول: "الله أكبَرُ كَبِيرًا" ثمَّ يقول: "أعوذُ بالله السَّميع العَلِيم مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفثِهِ". أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
أدعية الخروج من البيت ٩٥٣ - عن أُمِّ سلمةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا خرج من البيت قال: "بِسْمِ الله تَوكَّلْتُ عَلى الله، اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نَزلَّ أو نَضِلَّ، أو نَظْلِمَ أو نُظْلَمَ، أوْ نَجْهَل أوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا". أخرجه الترمذي. ٩٥٤ - وفي رواية أبي داود قالت: ما خرج رسولُ الله ﷺ من بيته قطُّ إلَّا رفع طرفه إلى السماء، فقال: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ أنْ أَضِلَّ أوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظلِمَ أوْ أُظْلَم، أوْ أَجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ" (٣).
ل: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ أنْ أَضِلَّ أوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظلِمَ أوْ أُظْلَم، أوْ أَجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ" (٣).
أدعية المجلس والقيام منه ٩٥٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا جلس مجلسًا أو صلَّى تكلَّم كلماتٍ، فسألتْهُ عائشةُ عن الكلمات، فقال: "إنْ تَكَلَّمَ بخيْر كَانَ طَابعًا عَلَيْهنَّ إلى يَوْمِ القِيَامَة، وإنْ تَكَلَّمَ بشَرٍّ كان كفَّارَةً لَهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، لَا إلَه إلَّا أَنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِلَيْكَ". أخرجه النسائي (١). ٩٥٦ - عن ابن عمرَ ﵄ قال: كان يُعَدُ لرسول الله في المجلس الواحد قبل أن يقومَ منه مائة مرة: "ربِّ اغْفِرْ لي وَتُبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الغَفُورُ" أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود وقال: الرحيم (٢). ٩٥٧ - عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول بأَخرةٍ إذا أراد أن يقومَ من المجلس: "سبحانكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إليْكَ" فقال رجل: يا رسول الله إنك لَتقولُ قولًا ما كنتَ تَقُولُه فيما مضى فقال: "كفَّارةٌ لِمَا يَكُون في المَجْلِسِ" أخرجه أبو داود (٣).
أدعية السفر وقدومه منه ٩٥٨ - عن عليِّ بن ربيعةَ قال: شَهدْتُ عَلِيًّا ﵁ وقد أُتيَ بدابَّة ليركَبَهَا، فلما وضعَ رِجْلَهُ في الرِّكاب قال: بسْمِ الله، فلما اسْتَوَى على ظهْرها، قال: الحَمْدُ لله، سُبْحَانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا ومَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ، وإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ. ثم قال: الحَمْدُ لله ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثم قال: الله أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثم قال: سُبْحَانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لي، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، ثم
ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين مِمَّ تضحكُ؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل كما فعلتُ، فقلتُ: يا رسول الله مِنْ أيِّ شيءٍ ضحكتَ؟ قال: "إنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِه إذا قالَ: اغْفِرْ لي ذُنُوبي، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غيرك". أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْري (١). ٩٥٩ - عن مالكٍ ﵀ أنه بلغه أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا وضع رجله في الغرِز وهو يُريد السفرَ يقول: "بسم الله اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَر، وَالخَلِيفَةُ في الأَهْلِ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأرضَ، وَهَوِّن علينا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ [إنِّي] أَعُوذُ بكَ منْ وَعْثَاءِ السَّفَر، ومِنْ كآبَةِ المُنْقَلَبِ، وَمِنْ سُوءِ المَنْظَر في الأهْلِ والمَالِ" أخرجه في الموطأ (٢). ٩٦٠ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فركب راحلَتَهُ قال بإصْبَعِهِ وَمَدَّ شعبةُ إصْبَعَهُ - قال: "اللَّهُمَّ أنتَ الصَّاحبُ في السَّفَر، والخَلِيفَةُ في الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بنُصْحِكَ، واقْلِبْنَا بذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ، وَهَوِّن عَلَيْنَا السَّفَر، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَر، وكآبةِ المُنْقَلَبِ" أخرجه أبو داود والترمذي مقدِّمًا ومؤخرًا (٣).
ضَ، وَهَوِّن عَلَيْنَا السَّفَر، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَر، وكآبةِ المُنْقَلَبِ" أخرجه أبو داود والترمذي مقدِّمًا ومؤخرًا (٣).
٩٦١ - عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر، حَمِدَ الله وسَبَّحَ وَكَبَّرَ ثلاثًا، ثم قال: "سُبْحَانَ الَّذي سَخَرَ لَنَا هَذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرنِينَ، وإنَّا إلى ربِّنَا لَمُنقَلِبون، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرَنا هَذا البرَّ وَالتَّقوى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرضَى، الَّلهمَّ هَوِّن عَلينا سَفَرَنا هَذا، واطْوِ عَنَّا بُعدَهُ: الَّلهمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، والخَلِيفَةُ فِي الأَهلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن وَعْثَاء السَّفَر، وَكَآبَةِ المَنْظَر، وسُوءِ المُنْقلَبِ في الأهلِ والمَالِ" وإذا رجع قالهنَّ وزاد فيهن": "آيبون تَائِبُون عَابدونَ لرَبِّنا حامدونَ" (١) أخرجه مسلم (٢). ٩٦٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا كان في سَفَر وأسْحَرَ يقول: "سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ الله وحُسْنَ بلائِه علينا، ربَّنَا صاحِبْنا وأفْضِلْ علينا، عائذًا بالله مِنَ النَّار" أخرجه مسلم (٣). ٩٦٣ - عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا قَفَل من غَزْوٍ أو حجٍّ أو عُمْرَةٍ، يُكَبِّرُ على كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تكبيراتٍ، ثمَّ يقول: "لا إلَه إلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ آيبونَ تائبونَ عَابدونَ ساجدونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهزمَ الأَحْزابَ وَحْدَه" أخرجه البخاري ومسلم (٤).
الدعاء عند رؤية السحاب ٩٦٤ - عن عائشة ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا رأى سَحَابًا مُقْبِلًا من أُفُقٍ من الآفاقِ، تَرَكَ ما هو فيه وإن كان في صلاته حتى يستَقْبِلَه، فيقول: "اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما أُرْسلَ بِهِ" فإن أمطرَ قال: "اللَّهُمِّ صَيِّبًا نَافِعًا" مَرَّتَيْن أو ثلاثًا، وإن كَشَفَهُ الله ﷿ وَلَمْ يُمْطِرْ، حَمِدَ الله ﷿ على ذلك. أخرجه ابن ماجه (١).
فإن أمطرَ قال: "اللَّهُمِّ صَيِّبًا نَافِعًا" مَرَّتَيْن أو ثلاثًا، وإن كَشَفَهُ الله ﷿ وَلَمْ يُمْطِرْ، حَمِدَ الله ﷿ على ذلك. أخرجه ابن ماجه (١).
دعاء الرعد ٩٦٥ - عن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا سمع صَوْتَ الرَّعْدِ والصَّوَاعِقِ قال: "اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، ولا تُهْلِكْنَا بعَذَابِكَ، وَعَافِنا قَبْلَ ذلكَ". أخرجه الترمذي (٢).
الدعاء عند الريح ٩٦٦ - عن عائشة ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ: كان إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وخَيْرَ مَا فيها، وخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ بهِ، وأعوذُ بكَ مِنْ شَرِّها، وشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به". أخرجه البخاري ومسلم (٣).
الدعاء عند رؤية الهلال ٩٦٧ - عن طلحةَ بن عبيد (١) الله: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رَأى الهِلَالَ قال: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بالأَمْنِ (٢) والإِيمان، والسَّلامَةِ والإِسْلَامِ، رَبِّي ورَبُّكَ الله" أخرجه الترمذي (٣). ٩٦٨ - عن قتادة: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رأى الهلالَ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْه. أخرجه أبو داود هكذا مرسلًا (٤).
الدعاء عند الكرب ٩٦٩ - عن ابنِ عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول عند الكرب: "لا إلَهَ إلا الله العَظيمُ الحَلِيمُ، لا إلهَ إلا الله رَبُّ العَرشِ العَظِيمُ، لا إله إلا الله ربُّ السَّماواتِ وَرَبُّ الأَرضِ، [لا إله إلا الله] ربُّ العَرشِ الكَرِيمُ". أخرجه البخاري ومسلم (٥).
٩٧٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أَهَمَّهُ أَمْرٌ، رَفَعَ رأْسَهُ إلى السَّمَاءِ، وقال: "سُبْحَانَ الله العَظيم" وإذا اجتهد في الدعاء، قال: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ" أخرجه الترمذي (١). وفي رواية ذكرها رزين: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا دَهَمَهُ أَمْرٌ، رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ وقال: "سبْحَانَ الله العَظِيم، اللَّهُمَّ إلَيْكَ المُشْتَكَى، وبِكَ المُسْتَعَانُ، وَعَلَيْك التُّكْلَانُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ". ٩٧١ - عن أنس قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا كَرَبَهُ أمْرٌ يقول: "يا حيُّ يا قيُّومُ برحمتك أَسْتَغِيثُ" أخرجه الترمذي (٢).
دعاء الإِستخارة ٩٧٢ - عن أبي بكر ﵁: أن النبيَّ ﷺ كان إذا أرادَ أَمْرًا قال: "اللَّهُمَّ خِرْ لي، واخْتَرْ لي" أخرجه الترمذي وضعفه (٣).
أدعية الطعام والشراب ٩٧٣ - عن أبي سعيد قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أكَلَ أو شَرِبَ قال: "الحَمْدُ لله الَّذي أطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ". أخرجه الترمذي (٤).
٩٧٤ - عن أبي أمامةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رَفَعَ مائِدَتَهُ قال: "الحمدُ لله كَثيرًا، طَيِّبًا، مُبَارَكًا فيه، غير مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ، ولا مُسْتَغْنىً عنه رَبَّنا". أخرجه البخاري (١).
الأدعية المطلقة ٩٧٥ - عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول في دُعائِه: "اللَّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأصْلِحْ لي دُنْيايَ الَّتي فِيهَا مَعَاشي، وأَصْلِحْ لِي آخِرتي الَّتي فيهَا مَعَادِي، واجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً [لي] في كُلِّ خَيْرٍ، واجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً [لي] مِنْ كُلِّ شَرٍّ" أخرجه مسلم (٢). ٩٧٦ - عن أنس قال: كان أكثر دعاءِ النبيِّ ﷺ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنيا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّار" أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٩٧٧ - عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله ﷺ يدعو، فيقول: "اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَري، واجْعَلْهُمَا الوارثَ مِنِّي، وانْصُرْني عَلَى مَنْ يَظْلِمُني،
هريرة قال: كان رسولُ الله ﷺ يدعو، فيقول: "اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَري، واجْعَلْهُمَا الوارثَ مِنِّي، وانْصُرْني عَلَى مَنْ يَظْلِمُني،
وخُذْ مِنْهُ بِثَاري" أخرجه الترمذي (١). ٩٧٨ - عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وَعَليْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أَنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ أعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ أن تُضِلَّنِي، أنْتَ الحَيُّ الَّذي لَا يَمُوتُ والجِنُّ والإِنْسُ يَمُوتُونَ" (٢). ٩٧٩ - عن مالك ﵀ أنه بلغه: أن رسول الله ﷺ كان يدعو: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المَساكِينِ، وإذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ"، أخرجه "الموطأ" (٣). ٩٨٠ - عن يحيى بن سعيد: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول في دعائه: "اللَّهمَّ فالقَ الإِصباح، وجاعِلَ الَّليل سَكَنًا، والشَّمس والقَمرَ حُسبانًا، اقضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وأغْنِني مِنَ الفَقْر، وأمْتِعْنِي بِسَمْعِي وبَصَري وقُوَّتي، وتَوَفَّنِي في سَبيلِكَ". أخرجه "الموطأ" (٤).
٩٨١ - عن أبي أمامةَ قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاءٍ كثيرٍ لم نَحْفَظْ منه شيئًا، فقلنا: يا رسولَ الله؟ دعوتَ بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظْ منه شَيئًا، فقال: "ألا أدُلُّكُم عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّه؟ تقولون: "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما استَعَاذَ مِنْهُ نبيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ، وعَلَيْكَ البَلَاغُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله" أخرجه الترمذي (١).
ْ شَرِّ ما استَعَاذَ مِنْهُ نبيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ، وعَلَيْكَ البَلَاغُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله" أخرجه الترمذي (١).
ما تعوذ منه رسول الله ﷺ - ٩٨٢ - عن أنس ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والهَرَمِ والبُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْر، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ" أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٩٨٣ - عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الجُذَامِ والبَرَص والجُنُونِ وَمن سَيِّئ الأَسقامِ". أخرجه أبو داود والنسائي (٣). ٩٨٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ودُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِن نَفْسٍ لا تَشْبَعُ،
ومِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، أَعُوذُ بِكَ مِن هؤُلَاءِ الأَرْبَعِ. أخرجه الترمذي والنسائي (١). ٩٨٥ - عن ابن عمر ﵄ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وجَميعِ سَخَطِكَ". أخرجه مسلم وأبو داود (٢). ٩٨٦ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْر، والقِلَّةِ، والذِّلَّةِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ أَظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ". أخرجه أبو داود والنسائي (٣). ٩٨٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ. أخرجه البخاري ومسلم (٤). ٩٨٨ - عن أبي سعيد قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "أعُوذُ بالله مِنَ الكُفْر والدَّيْنِ" فقال رجل: يا رسول الله! أتَعْدِلُ الكُفْرَ بالدَّيْنِ؟ قال: "نَعَمْ". وفي رواية: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْر والفقْر" قال رجل: ويَعْدِلَانِ (٥)؟ قال: "نعم" أخرجه النسائي (٦).
َ بالدَّيْنِ؟ قال: "نَعَمْ". وفي رواية: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْر والفقْر" قال رجل: ويَعْدِلَانِ (٥)؟ قال: "نعم" أخرجه النسائي (٦).
٩٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْريَ بِي عفْريتًا مِنَ الجِنِّ يَطْلُبُنِي بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ، كُلَّمَا التَفَتُّ [إليه] رَأَيْتُه، فقالَ جِبريلُ: ألا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهنَّ، فَتَنْطَفِئ شُعْلَتُهُ ويَخِرُّ لِفِيهِ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: بَلَى، فَقَال جِبريلُ: قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ الله الكَريمِ، وبِكَلِماتِ الله التَّامَّاتِ الَّتي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ: مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ في الأَرْضِ، ومِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْل والنَّهار، ومِنْ طَوَارِق اللَّيل، إلَّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رحمن. . أرسله مالك عن يحيى بن سعيد أن رسولَ الله ﷺ قال: . . . وذكر الحديث (١). ٩٩٠ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ، وَيَقولُ: "إنَّ أَباكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بهما إسمَاعِيلَ وإسْحَاقَ: أعوذُ بكلِمَاتِ الله التَّامَّة مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وهَامَّةٍ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ" أخرجه البخاري (٢).
التسبيح والتهليل والاستغفار ٩٩١ - عن عائشة ﵂ قالَت: كان رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أن يقولَ قبلَ موته: "سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِه، أَسْتَغْفِرُهُ وأَتُوبُ إليه" قالت: فقلتُ:
استغفار ٩٩١ - عن عائشة ﵂ قالَت: كان رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أن يقولَ قبلَ موته: "سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِه، أَسْتَغْفِرُهُ وأَتُوبُ إليه" قالت: فقلتُ:
يا رسول الله! أراكَ تُكْثِرُ مِنْ قول: سبحان الله وبحمده؟ فقال: "أَخْبَرَنِي رَبِّي: أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً في أُمَّتِي، فإذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِن قَولِ: سبْحَانَ الله وبِحَمْدِه، وأَسْتَغْفِرُهُ وأَتُوبُ إليْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ السُّورَةَ أخرجه البخاري ومسلم (١). ٩٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "لأَنْ أقُولَ: سُبْحَانَ الله، والحَمْدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبَر، أَحَبُّ إِلَيَّ ممَّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ". أخرجه مسلم والترمذي (٢). ٩٩٣ - عن [أغرِّ] مزينةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي حتى أسْتَغْفِرَ الله في اليومِ مائةِ مَرَّةٍ". وفي رواية: قال: سمعته يقول: "تُوبُوا إلى رَبِّكُمْ فَوَالله إنِّي لَأتُوبُ إلى رَبِّي ﵎ مائةَ مَرَّةٍ في اليَوْمِ" أخرجه مسلم (٣). ٩٩٤ - عن أبي بكر الصدِّيق ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: ما أَصَرَّ من اسْتَغْفَرَ، ولَو عَاد في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً. أخرجه الترمذي وأبو داود. إلَّا أنَّ الترمذي قال: ولَو فَعَلَهُ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (٤).
تَغْفَرَ، ولَو عَاد في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً. أخرجه الترمذي وأبو داود. إلَّا أنَّ الترمذي قال: ولَو فَعَلَهُ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (٤).
٩٩٥ - عن شداد بن أوس: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَار أن يَقولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فاغفِرْ لي، فإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، منْ قالها مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أن يُمْسِيَ، فَهُوَ منْ أهلِ الجَنَّةِ، ومَنْ قالهَا مِن الَّليِل وَهُوَ مُوقِنٌ بها، فَماتَ قَبلَ أن يُصبِحَ، فهُو من أهلِ الجنَّة. أخرجه البخاري والنسائي والترمذي (١). ٩٩٦ - عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ ﷺ كان يقول: "لا إلهَ إلَّا الله وَحْدهُ، أَعَزَّ جُنْدَه، ونَصَرَ عَبْدهُ، وهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَه، فلا شيْءَ بَعْدَهُ". أخرجه البخاري ومسلم (٢).
الحولقة (٣) ٩٩٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أكْثِروا مِنْ قَولِ:
لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله، فَإنَّها كَنْزٌ منْ كُنُوز الجَنَّةِ" قال مكحول: فَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله، ولا مَنْجَا مِنَ الله إلَّا إلَيْه، كَشَفَ الله عَنْهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الضُرِّ، أدْنَاهَا الفقْرُ. أخرجه الترمذي (١).
الصلاة على النبي ﷺ وما وعد عليها من الثَّواب ٩٩٨ - عن أبي طلحة أنَّ رسولَ الله ﷺ جاء ذات يومٍ والبِشْرُ في وجهه، فقلنا: إنَّا لنرى البشر في وجهك يا رسولَ الله؟ قال: "إنَّه أتَانِي المَلَكُ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّكَ يقولُ: أما يُرضِيكَ أنَّه لا يُصَلِّي عَلَيْكَ أحَدٌ إلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ولا يُسَلِّمُ عَليكَ أحدٍ إلَّا سلَّمْتُ عَليْه عَشْرًا. أخرجه النسائي (٢). ٩٩٩ - عن ابن مسعود أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أولَى النَّاس بي يَومَ القيامة أكثَرُهُم عَليَّ صلاةً". أخرجه الترمذي رحمه الله تعالى (٣).
كتاب الحج ذكر الحج والعمرة وأعمالها وما يتعلق بذلك من ذكر مكة شرفها الله تعالى وقول الله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧]. وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ [آل عمران: ٩٧]. وكان فرض الحج في السنة السادسة (١) بالحديبية. ١٠٠٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: خَطَبَنا رَسُولُ الله ﷺ فقال: "يا أَيُها النَّاسُ قَد فَرَض [الله] عَلَيكُم الحَجَّ فَحُجُّوا". فقال رجُلٌ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله؟ فَسَكَتَ حتَّى قَالَهَا ثلاثًا، فقالَ رسُولُ الله ﷺ: "لَو قُلتُ: نَعم لَوَجَبَتْ وَلَما اسْتَطَعْتُم" ثم قال: "ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُم، فَإنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم بِكَثْرَةِ سؤالِهِم واخْتِلافِهِم عَلَى أَنبِيائِهِم، فَإذا أمَرتُكُم بِشَيءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذا نَهَيْتُكُم عَن شَيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ". أخرجه مسلم والنَّسائي (٢).
َلَى أَنبِيائِهِم، فَإذا أمَرتُكُم بِشَيءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذا نَهَيْتُكُم عَن شَيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ". أخرجه مسلم والنَّسائي (٢).
١٠٠١ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ الله كَتَبَ عَلَيكُمُ الحَجَّ"، فَقَالَ الأَقرَعُ بنُ حَابِسٍ التَّميمِي: كُلَّ عامٍ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: "لَو قُلتُ: نَعَم لَوَجَبَت، ثُمَّ إذًا لا تَسْمَعُونَ, ولا تُطِيعونَ، ولَكِنَّه حَجَّةٌ واحِدَةٌ". أخرجه النَّسائي وأبو داود (١). ١٠٠٢ - عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس عَن الفَضلِ أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن أَرَادَ الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فإنَّهُ قَد يَمْرَضُ المَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الحَاجَةُ". أخرجه ابن ماجه (٢).
الحاج وفد الله تعالى ١٠٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الحُجَّاجُ وَالعُمَّارُ وَفْدُ الله، إنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُم، وَإِن استَغْفَرُوهُ غَفرَ لَهُمْ". أخرجه ابن ماجه (٣). ١٠٠٤ - عن ابن عمر ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: "الغَازِي في سَبِيلِ الله، والحَاجُّ، والمُعْتَمِرُ، وَفْدُ الله، دَعَاهُم فَأجابُوهُ، وَسَألوهُ فَأعطَاهُم". أخرجه ابن ماجه (٤).
وَصِيَّةُ رسولِ الله ﷺ عمر ﵁ أن يشركه في الدُّعاء في العمرة ١٠٠٥ - عن ابن عمر ﵁ أنه استأذَنَ النَّبيَّ ﷺ في العُمرَة فَأَذِنَ لَهُ، وَقَالَ: "يَا أُخَيَّ أَشْرِكْنا في شيءٍ مِنْ دُعائِكَ، وَلا تَنْسَنا". أخرجه ابن ماجه (١).
مر ﵁ أنه استأذَنَ النَّبيَّ ﷺ في العُمرَة فَأَذِنَ لَهُ، وَقَالَ: "يَا أُخَيَّ أَشْرِكْنا في شيءٍ مِنْ دُعائِكَ، وَلا تَنْسَنا". أخرجه ابن ماجه (١).
توقيت رسولِ الله ﷺ المواقيتَ للإِحرام ١٠٠٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: وَقَّتَ رسولُ الله ﷺ لأَهلِ المَدِينَة: ذا الخُلَيْفَة، ولأَهلِ الشام: الجُحْفَةِ، ولأَهلِ نَجدٍ: قَرْنَ المَنازِلِ، ولأَهلِ اليَمَنِ: يَلَملَم، [قال: ] "فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَن أَتَى عَلَيهِنَّ مِن غَيرِ أَهْلِهِنَّ لِمَن كانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمرَةَ، فَمَن كان دُونَهُنَّ مِن أَهْلِهِ وكَذَلِك حَتَّى أَهْل مَكَّة فَيُهِلُّونَ مِنهَا". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٠٠٧ - عن عائشة ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ وَقَّتَ لأَهلِ العِراقِ ذَاتَ عِرقٍ. أخرجه أبو داود. ١٠٠٨ - وأَخرَجَهُ النِّسائي فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ
المَدِينَة: ذا الحُلَيفَة، وَلأَهلِ الشَّامِ ومِصْرَ: الجُحْفَةَ، ولأَهلِ العِراقِ: ذَات عِرقٍ، ولأَهلِ اليَمَن: يَلَملَم (١). ١٠٠٩ - وأَخرَجَهُ ابن ماجه عن جابر قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: "مُهَلُّ أَهلِ المَدِينَة مِن ذِي الحُلَيفَةِ، وَمُهَلُّ أَهلِ الشَّامِ مِن الجُحْفَة، ومُهَلُّ أهلِ اليَمَن مِن يَلَملَم، وَمُهَلُّ أهلِ نَجدٍ من قَرْنٍ، ومُهَلُّ أَهلِ المَشرِقِ من ذَاتِ عِرقٍ". ثمَّ أَقبَلَ بِوَجْهِهِ للأُفُقِ ثم قال: "الَّلهُمَّ أَقْبِل بِقُلُوبِهِم" (٢). ١٠١٠ - عن ابن عباس ﵁ قال: وَقَّت رسولُ الله ﷺ لأَهْلِ المَشرِقِ العَقِيقَ. أخرجه الترمذي وأبو داود (٣). ١٠١١ - عن مالك ﵀ أنه بَلَغَهُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ أهَلَّ مِنَ الجِعْرانَةِ بِعُمْرَةٍ. أخرَجَهُ الموطَّأ (٤). الطِّيب للإِحرام ١٠١٢ - عن عائشة ﵂ قالت: طَيَّبتُ رَسولَ الله ﷺ بيَدَيَّ
هاتَينِ حينَ أَحرَمَ، ولِحلِّهِ حينَ أَحَلَّ قَبْلَ أن يَطُوفَ، وبَسَطَت يَدَيها. وفي رواية: كُنتُ أُطَيِّبُ النَّبيَّ ﷺ قَبْلَ أن يُحْرِمَ، وَيَومَ النَّحر قَبْلَ أن يَطُوفَ بِالبَيتِ بِطِيبٍ فيهِ مِسكٌ. وفي رواية: كأنِّي أنْظُرُ إِلَى وَبيصِ الطِّيبِ في مَفَارِقِ رسولِ الله ﷺ وهُوَ مُحْرِمٌ. هذه رواية البخاري. ١٠١٣ - ولمسلم: طَيَّبتُ رَسولَ الله ﷺ لِحَرَمِهِ حِينَ أحرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بالبَيتِ (١). ١٠١٤ - عن ابن عمر أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَدَّهَّنُ بِدُهْنٍ غَيرِ مُقَتَّتٍ. يعنِي غَيرِ مُطَيَّبٍ. والقَتُّ: تَطَيُّبُ الدُّهن بالرَّيحان. أخرجه الترمذي (٢).
المحرم يغسل رأسه ١٠١٥ - عن عبد الله بن حنين: أنَّ ابن عباس، والمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ اخْتَلَفا بالأَبواءِ، فَقال ابن عبَّاس: يَغْسِلُ المُحْرمُ رَأسَهُ، وقال المسور: لا يَغْسِلُ
المُحْرمُ رأسَهُ، قال: فَأرسَلَنِي ابن عبَّاس إلى أبي أيُّوب الأنصارِي، فَوَجَدتُهُ يَغْتَسِلُ بين القَرنَينِ وهو يُسْتَرُ بثوبٍ، فَسَلَّمتُ عَليهِ، فقال: من هذا؟ قلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلَنِي إليك ابنُ عَبَّاس يَسألُكَ: كَيفَ كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأسَهُ وهو مُحْرمٌ؟ فَوَضَعَ أبو أَيُّوب يَدَهُ في الثَّوبِ، فَطَأطَأهُ حَتَّى بَدا لِي رَأسُهُ، ثم قال لإِنسان يَصُبُّ عَليه: اصْبُبْ، فَصَبَّ على رأسِهِ، ثمَّ حَرَّك رَأسَهُ بِيَدَيهِ، فَأقبَلَ بِهِما وَأَدبَرَ، فقال: هَكذا رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ يَفْعَلُ. أخرجه البخاري ومسلم (١).
الحجامة والتداوي للمحرم ١٠١٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: احْتَجَمَ رسولُ الله ﷺ في رَأسِهِ وهوَ مُحْرمٌ من وَجَعٍ كان به، بماءٍ يُقالُ له: لَحْيُ جَمَل. وفي رواية: من شَقِيقَةٍ كانت بِهِ. أخرجه هكذا البخاري (٢). ١٠١٧ - وفي رواية للبخاري ومسلم عن عبد الله بن مالك بن بُحَينَة قال: احْتَجَمَ رسولُ الله ﷺ وهو محرم بِلَحي جَمَلٍ من طَريقِ مَكَّة في وَسَطِ رَأسِهِ (٣).
- وفي رواية للبخاري ومسلم عن عبد الله بن مالك بن بُحَينَة قال: احْتَجَمَ رسولُ الله ﷺ وهو محرم بِلَحي جَمَلٍ من طَريقِ مَكَّة في وَسَطِ رَأسِهِ (٣).
١٠١٨ - عن أنس أنَّ النَّبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُو مُحرمٌ عَلَى ظَهرِ القَدَمِ من وَجَعٍ كانَ بِه. أخرجه أبو داود (١). ١٠١٩ - عن نُبَيهِ بنِ وَهَب: أنَّ عمر بن عُبَيدِ الله بن مَعْمَر اشتَكَى عَينَهُ وهو مُحرمٌ، فَأَرَادَ أن يَكْحَلَها، فَنَهاهُ أبانُ بنُ عثمان، وَأَمَرَهُ أن يُضَمِّدَها بالصَّبر، وحدثه عن عثمان عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ كان يَفعَله. رواه مسلم (٢).
النكاح للمحرم ١٠٢٠ - عن ابن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَزَوَّجَ مَيمُونَة وهوَ مُحرمٌ. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. وفي رواية للبخاري قال: تزوَّج ميمُونَةَ فِي عُمرَةِ القَضَاءِ. وفي أخرى له قال: تزوَّجَ مَيمُونَة وَهُوَ محرمٌ، وَبَنَى بِهَا وهُوَ حلالٌ، وماتت بسرف. قال أبو داود: قال ابن المسيب: وَهِمَ ابن عبَّاس في تَزوِيجِ مَيمُونَةَ وَهُوَ مُحرم (٣). ١٠٢١ - عن ميمونة قالت: تَزَوَّجَنِي رسولُ الله ﷺ ونحن حَلالانِ بسرف (٤). هذه رواية أبي داود.
وفي رواية لمسلم: أنَّ النَّبيَّ ﷺ تزوَّجَها وهُوَ حَلالٌ. وفي رواية للترمذي: أنَّ رسولَ الله ﷺ تزوَّجها وهو حلالٌ، وَبَنَى بِها حَلالًا، وماتَت بسرف، وَدَفَنَّاها في الظُّلَّة التي بَنَى بها فِيهَا (١).
لٌ. وفي رواية للترمذي: أنَّ رسولَ الله ﷺ تزوَّجها وهو حلالٌ، وَبَنَى بِها حَلالًا، وماتَت بسرف، وَدَفَنَّاها في الظُّلَّة التي بَنَى بها فِيهَا (١).
أكل الصَّيد للمحرم إذا لم يشرك فيه ١٠٢٢ - عن أبي قتادة قال: كنتُ يومًا جالسًا مَعَ رجالٍ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ في منْزِلٍ عن طَرِيق مَكَّةَ، ورَسُولُ الله ﷺ أمامنا، والقَومُ مُحرِمون، وأنا غيرُ مُحْرمٍ، عَامَ الحُديْبِيَّة، فَأبصَروا حمارًا وَحشِيًّا، وأنا مشغولٌ أخصِفُ نَعلِي، فَلَم يؤذِنونِي، وَأَحَبُّوا لو أَنِّي أَبصَرتُهُ، والتَفَتُّ فَأَبصَرتُهُ، فَقُمتُ إِلَى الفَرَسِ، فَأَسرَجتُهُ، ثُمَّ رَكِبتُ فَنَسِيتُ السَّوطَ والرُّمحَ، فَقُلتُ لهم: ناوِلُونِي السَّوطَ والرُّمحَ، قالوا: لا والله لا نُعينكَ عَلَيهِ، فَغَضِبتُ، فَنَزَلتُ، فَأَخَذتُها، ثُمَّ رَكِبتُ فَشَدَدتُ عَلَى الحمار، فَعَقَرتُهُ، ثُمَّ جئتُ به وَقَد ماتَ، فَوَقَعُوا فيه
يَأكُلُونَهُ، ثمَّ إنَّهم شكُّوا في أكلِهم إيَّاه وَهُم حُرُمٌ، فَرُحنا وخَبَأتُ العَضُدَ معي، فَأدرَكْنا رسُولَ الله ﷺ، فسَأَلناهُ عن ذلك، فقال: "هل معكم منه شيء"؟ فقلتُ: نعم، فناوله العَضُدَ، فأكَلَها وهُوَ محرمٌ، رواه البخاري ومسلم (١). ١٠٢٣ - عن الصعب بن جثَّامة: أنه أهدَى إلى رسولِ الله- ﷺ -حمارًا وحشيًّا وهو بالأَبواءِ، أو بوَدَّان، فَرَدَّهُ عَليهِ، فلما رأى ما في وجْهِه قال: "إنَّا لم نَرُدَّ عليكَ، إلا أنا حُرُمٌ". رواه البخاري ومسلم (٢).
الجراد من صيد البحر ١٠٢٤ - عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في حَجٍّ أو عُمرَةٍ، فاستَقْبَلَنا رِجْلٌ من جَرادٍ، فَجَعَلنا نَضْربُهُ بِأسيَاطِنا وقِسِيِّنا، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: "كُلُوهُ فَإنَّهُ من صَيدِ البَحْرِ" رواه الترمذي، وأخرجه أبو داود بنحوه (٣).
الإِهلال ١٠٢٥ - عن ابن عمر ﵄ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا وَضَعَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ واسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمةً أَهَلَّ من عند مَسجِدِ ذِي الحُلَيفَةِ. رواه البخاري ومسلم (١).
التلبية ١٠٢٦ - عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يقول: "لَبَّيكَ الَّلهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَك"، ولا يزيد على هذه الكلمات. زاد في رواية: وإنَّ عبدَ الله بنَ عُمَرَ كان يقُولُ: كانَ رسولُ الله ﷺ يركعُ بِذِي الحُلَيفَةِ رَكْعَتَين، ثُمَّ إذا استَوتْ بِهِ النَّاقَةُ قائمةً عندَ مسجدِ ذي الحُلَيفَةِ أَهَلَّ بهؤلاءِ الكَلِمات. رواه البخاري ومسلم (٢).
الإِفراد ١٠٢٧ - عن عائشة ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ أفرَدَ الحَجَّ. أَخرَجَهُ مسلم، والموطأ، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي (٣).
القران ١٠٢٨ - قال بكر بن عبد الله المُزنيُّ: قال أنس: سمعتُ نبيَّ الله ﷺ يُلبِّي بالحجِّ والعُمرَة جَميعًا، قال بكر: فَحَدَّثتُ بذلك ابن عُمَر، فقال: لَبَّى بالحجِّ وَحدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَسًا، فَحَدَّثتُهُ، فقال أنس: ما تَعُدُّونا إلا صُبيانًا، سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لَبَّيكَ حَجًّا وعُمرَةً". هذه رواية البخاري ومسلم (١).
يتُ أَنَسًا، فَحَدَّثتُهُ، فقال أنس: ما تَعُدُّونا إلا صُبيانًا، سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لَبَّيكَ حَجًّا وعُمرَةً". هذه رواية البخاري ومسلم (١).
التمتع ١٠٢٩ - عن عبد الله بن عمر قال: تمَتَّعَ رسولُ الله ﷺ في حجَّةِ الوَدَاع بالعُمرَة إلى الحَجِّ وأهدَى، فَسَاقَ معه الهَديَ من ذي الحُلَيفَة، وَبَدَأَ رسولُ الله ﷺ فَأهَلَّ بالعُمرَةِ، ثمَّ أَهَلَّ بالحَجِّ، وتَمتَّع النَّاسُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بالعُمرَة إِلَى الحَجِّ، فَكانَ مِن النَّاس من أَهْدَى، وَمِنهُم من لم يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ مَكَّة، قال للناس: "من كانَ منكُم أهدى فَإنَّه لا يَحِلُّ من شيءٍ حَرُمَ منهُ، حَتَّى يَقضِىَ حُجَّتَهُ، ومن لم يَكُن منكُم أهدى، فَلْيَطُف بالبيت، وبالصَّفا والمروة، ولْيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِل، ثم لِيُهَلِّل بالحَجِّ ولْيُهدِ، فَمَن لَم يَجِد هَديًا، فَليَصُم ثلاثَةَ أَيّامٍ في الحجِّ، وَسَبعَةٍ إذا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ"، وَطَافَ رسولُ الله ﷺ حين قَدِمَ مَكَّة، فاستَلَمَ الرُّكنَ أوَّل شيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثلاثة أَطوافٍ من السَّبعِ، وَمَشَى أربَعَةَ أطوافٍ، ثمَّ رَكَعَ حينَ قَضَى طَوافَهُ بالبيتِ عند المقام ركعتين، ثُمَّ سَلَّم، فانصَرَفَ، فَأتَى الصَّفا، فَطافَ بالصَّفا والمَروَةِ سَبْعَةَ
عَةَ أطوافٍ، ثمَّ رَكَعَ حينَ قَضَى طَوافَهُ بالبيتِ عند المقام ركعتين، ثُمَّ سَلَّم، فانصَرَفَ، فَأتَى الصَّفا، فَطافَ بالصَّفا والمَروَةِ سَبْعَةَ
أطوافٍ، ثمَّ لم يَحْلِل من شيءٍ حَرُمَ منهُ (١) حتى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَديَهُ يَوْمَ النَّحرِ، وَأَفاضَ، فَطَافَ بالبَيتِ، ثُمَّ حَلَّ من كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منهُ، وَفَعَل مِثلَ [ما] فَعَلَ رسولُ الله ﷺ، منَ أهدى فَسَاقَ الَهَدْيَ من النَّاس. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢). ١٠٣٠ - عن عبد الله بن شَقِيق قال: كانَ عُثمانُ ينهَى عنِ المُتْعَةِ، وكانَ عَليٌّ يَأمُرُ بها، فقال عثمان لِعَلِيٍّ ﵄ كلمةً فقال عليٌّ: لَقَد عَلِمتُ أنّا تَمَتَّعنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ؟ فقال: أَجَل وَلَكِنَّا كُنَّا خائِفِين. رواه مسلم (٣). ١٠٣١ - عن ابن عباس قال: تَمَتَّعَ رسولُ الله ﷺ، وأَبو بَكرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمانُ، وَأَوَّلُ من نَهَى عنها مُعاوِيَةَ. أخرجه الترمذي (٤). ١٠٣٢ - عن أبي ذر قال: كانت لنا رُخصَةً. يعني المُتْعَةَ في الحَجِّ. وفي رواية قال: كانت المُتْعَةُ فِي الحَجِّ لأَصحابِ مُحَمَّدٍ رسول الله ﷺ خَاصَّةً. رواه مسلم (٥).
فَسخ الحجِّ بعد الإِحرام به وكونه مخصوصًا بالنَّبيِّ ﷺ وأصحابه ١٠٣٣ - عن جابر ﵁ قال: أَهَلَّ النَّبيُّ ﷺ وأصْحَابُهُ



