الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن العاقولي (w. 797 H).

Bagian 9 dari 18 942 halaman

— Bagian 9 · بيع الدابة واستثناء ظهرها إلى مكان قريب —

Bagian 9

بيع الدابة واستثناء ظهرها إلى مكان قريب ١١٧٧ - عن جابر قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سَفَرٍ، وكنتُ على جَمَلٍ ثَفالٍ، إنَّما هو في آخِر القوم، فمَرَّ بي النبيُّ ﷺ، فقال: "مَنْ هَذا؟ " قلتُ: جابر بن عبد الله، قال: "مالَكَ؟ " قلت: إني على جَمَلٍ ثَفَالٍ، قال: "أمعك قضيبٌ؟ " قلت: نعم، قال: "أَعْطِنِيه" فَأَعطَيْتُهُ فضرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فكان من ذلكَ المكانِ في أوَّلِ القوم، قال: "بِعْنِيه" فقلت: [بل] هو لَكَ يا رسول الله قال: "بل بِعْنِيه قد أخذته بأربعة دنانير، ولك ظَهْرُه إلى المَدِينَةِ؟ " فلما دَنَوْنا من المَدِينَةِ، أخذتُ أرتحلُ، قال: "أيْنَ تُريدُ؟ " قلت: تزوَّجت امرأةً قد خلا منها: قال: "فهلَّا جاريةً تلاعِبُها وتُلاعِبُك؟ " قلت: إنَّ أَبي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بناتٍ، فأرَدْتُ أن أَتَزَوَّج امرأةً قد جَرَّبَتْ وخَلَا منها، قال: "فذلك" قال: فلما قدِمتُ المديَنَةَ، قال: "يا بلالُ اقْضِه وزِدهُ" فأعطاهُ أَربعةَ دنانير، وزادَهُ قِيراطًا، قال جابر: لا تفارقُني زيادَةُ رسول الله ﷺ، فلم يكن الْقِيراطُ يُفَارِقُ قِرابَ جابر بن عبد الله، هذا لفظ البخاري. ١١٧٨ - وفي رواية لمسلم وله: قال: غزوتُ مع رسولِ الله ﷺ، فتلَاحَقَ بي النبيُّ ﷺ وأنا على نَاضِحٍ لي قد أَعْيى، قال: فتخلَّفَ رسولُ الله ﷺ فزَجَرَهُ، ودعا له، فما زال بين يَدَي الإبلِ، قُدَّامَها يسير، فقال لي: "كيف ترى بَعِيرَكَ؟ " فقلت: بخير قَدْ أَصابَتْهُ بركَتُك، قال: "أَفَتبيعُنِيه؟ " قال: فاسْتَحيَيْتُ ولم يكن لنا نَاضِحٌ غيْرَه، وقال: فَقُلْتُ: نعم، فَبِعْتُه إيَّاه على أَنَّ لي فَقَار ظَهْرِهِ حتى أَبْلُغَ المدينة، وقال: فقلتُ: يا رسول الله! إِنِّي عَروس، فاسْتَأْذَنْتُه، فَأَذنَ لي، فتقدَّمتُ النَّاس إلى المدينة، حتَّى أتيتُ المدينة فَلَقِيَني خَالي

َ المدينة، وقال: فقلتُ: يا رسول الله! إِنِّي عَروس، فاسْتَأْذَنْتُه، فَأَذنَ لي، فتقدَّمتُ النَّاس إلى المدينة، حتَّى أتيتُ المدينة فَلَقِيَني خَالي

فَسَألَني عن البعير فَأَخْبَرتُهُ بما صَنَعْتُ فيه؛ فلامني، قال: وقد كان قال لي رسول الله ﷺ حين اسْتَأْذَنْتُه: "هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا، أَم ثَيِّبًا؟ " قلت: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فقال: "هلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا، تُلاعِبُها وتلاعِبُكَ؟ " قلت: يا رسول الله، تُوفِّيَ والدي أو اسْتُشْهدَ، ولي أَخَواتٌ صِغَارٌ، فكَرهْتُ أَن أتَزَوَّجُ مِثْلَهُنَّ، فَلا تُؤَدِّبُهُنَّ، ولا تقومُ عليهن، فتزوجتُ ثَيِّبًا لتقوم عليهنَّ، وتُؤَدِّبهُنَّ، قال: فلما قَدِمَ رسولُ الله ﷺ، غَدَوْتُ عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورَدَّهُ عَلَيَّ (١) ".

بيع الحيوان بعضه ببعض متفاضلًا ١١٧٩ - عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ اشْترى صَفِيَّة بسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ. أخرجه ابن ماجه (٢). ١١٨٠ - عن جابر قال: جاء عَبْدٌ فبايعَ النبيَّ ﷺ على الهجْرَةِ، ولم

يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ فجاء سَيِّدُهُ يريدُه، فقال له النبيُّ ﷺ: "بِعْنِيه" فاْشتَرَاهُ بِعَبْدَيْن أَسْوَدَيْنِ، ثمَّ لم يُبايعْ أَحَدًا بعدُ، حتى يَسْأَلَ: أَعَبْدٌ هُوَ. أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (١). ١١٨١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفِدَتِ الإبلُ، فأَمَرَهُ أنْ يَأخذَ على قَلائِصِ الْصَّدَقَةِ، فكانَ يأخذ البعيرَ بالبعيرَيْنِ إلى إبلِ الْصَّدَقَةِ. أخرجه أبو داود (٢).

البيع بالخيار ١١٨٢ - عن جابر: أنَّ رسول الله ﷺ خَيَّرَ أَعْرابيًّا بَعْدَ البَيْعِ. أخرجه الترمذي، ورواه ابن ماجه عن جابر بن عبد الله قال: اشترى رسولُ الله ﷺ من رَجُلٍ من الأعْراب حِمْل خَبْطٍ، فلما وَجَبَ البَيْعُ، قال رسولُ الله ﷺ: "اخْتَرْ" فقال الأعرابي: عَمَّرَكَ الله بَيِّعًا (٣).

التفريق بين الأقارب ١١٨٣ - عن عبد الله بن مسعود قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا أُتي

بسَبْي، أَعطى أَهْلَ البَيْتِ جميعًا كَراهِيَةَ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُم. أخرجه ابن ماجه (١).

  • عن عبد الله بن مسعود قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا أُتي

بسَبْي، أَعطى أَهْلَ البَيْتِ جميعًا كَراهِيَةَ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُم. أخرجه ابن ماجه (١).

الربا والامتناع من أكل ما بيع متفاضلًا من التمر ١١٨٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: جاء بلالٌ إلى رسولَ الله ﷺ بَتْمرٍ بَرْنِّي، فقال له النبيُّ ﷺ: "منْ أَيْنَ هذا؟ ": فقال بلال: كان عِنْدَنا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فبعتُ منه صَاعَيْنِ بصَاعٍ لِيَطْعَم النبيُّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: "أوَّه، عَيْنُ الرِّبا [عين الرِّبا]، لا تفعل، ولكن إذا أرَدْتَ أنْ تَشتَريَ [التَّمرَ]، فبعْهُ ببيع آخر ثم اشتَره" (٢).

الشفعة ١١٨٥ - عن سعيد بن المسيِّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى بالشُّفْعَةِ فيما لم يُقسَم بَيْنَ الشُركاء، فإذا وَقَعَتِ الحدودُ بينهم فلا شُفْعَةَ فيه. أخرجه الموطأ، وأخرجه النسائي عن أبي سلمة (٣).

التسعير ١١٨٦ - عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا جاءَ فقال: يا رسول الله: سَعِّرْ فقال: "بَل ادْعُو" ثم جاءَهُ آخرُ، فقال: يا رسول الله: سَعِّرْ فقال: "بل الله يَخْفِضُ ويَرْفعُ، وإنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلقَى الله ولَيْسَ لِأَحدٍ عِنْدِي مَظْلمةٌ". أخرجه أبو داود (١).

السلف في كيل ووزن معلوم إلى أجل معلوم ١١٨٧ - عن عبد الله بن سلام قال: جاءَ رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنَّ بني فلان أسلَمُوا لِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، وإِنَّهم قد جَاعُوا - فأَخافُ أن يَرْتَدُّوا، فقال النبي ﷺ: "مَنْ عنده؟ " فقال رجلٌ من اليهود: عندي كَذا وكَذا لشيء [قد] سمَّاهُ، أُرَاهُ قال: ثلاثمائِة دينار بسعر كَذا وكَذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله ﷺ: "بِسِعرِ كذا وكذا إلى أَجَلِ كَذا وكَذا، ولَيْس من حَائِطِ بني فُلانِ". أخرجه ابن ماجه (٢).

الدين وحسن الوفاء والرهن ١١٨٨ - عن أبي هريرة قال: كانَ لرجلٍ على رسولِ الله ﷺ سِنٌ من الإبِلِ، فجاءَه يَتَقَاضَاهُ، فقال: "أَعْطُوهُ" فطلبوا سِنَّهُ، فلم يَجدُوا إلا سِنًّا فَوْقَها، فقال: "أَعْطُوهُ" فقال: أوْفَيْتَني أوفى الله [بك، قال النبيُ ﷺ: "إنَّ خِيارَكُم أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً] ". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

سِنًّا فَوْقَها، فقال: "أَعْطُوهُ" فقال: أوْفَيْتَني أوفى الله [بك، قال النبيُ ﷺ: "إنَّ خِيارَكُم أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً] ". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

١١٨٩ - عن أبي رافع قال: اسْتَسْلَفَ رسول الله ﷺ بَكْرًا، فجاءَته إِبِلُ الصَّدَقَةِ، قال أبو رَافِع: فأمَرَني رسولُ الله ﷺ: أَنْ أَقْضِيَ (١) الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فقلت: لم أَجِدْ [في الإبل] إلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا، فقال رسولُ الله: "أَعْطِهِ إيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسنُهُم قَضَاءً" أخرجه مسلم والموطأ (٢). ١١٩٠ - عن عبد الله بن أبي ربيعة قال: استَقْرَضَ مِنِّي رسولُ الله ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فجاءَهُ مَالٌ، فدَفَعَهُ إليَّ وقال: "بَارَكَ الله في أَهْلِكَ ومَالِكَ، إِنَّما جَزَاءُ السَّلَفِ: الحَمْدُ والأَدَاءُ". أخرجه النسائي (٣). ١١٩١ - عن عائشة قالت: اشَتَرى رسول الله ﷺ مِنْ يهوديٍّ طَعَامًا بِنَسيئَةٍ، فأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رهنًا. وفي رواية: اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل، ورهنه درعًا له مِنْ حَديدٍ. أخرجه البخاري ومسلم (٤). ١١٩٢ - عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله ﷺ مَاتَ ودِرْعُهُ رَهْنٌ عِنْدَ

يَهُوديّ بثلاثين صاعًا من شَعِيرٍ. أخرجه ابن ماجه (١)

التفليس ١١٩٣ - روي أنَّ معاذًا كان يدَّان، فأتى غرماؤه إلى النَّبيِّ ﷺ، فباع النبيُّ ﷺ ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء. قال محيي السنة ﵀: مرسل. ١١٩٤ - ورواه ابن ماجه فقال: عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ خَلَعَ معاذ بن جبل من غُرمائِه، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ على اليَمَن، فقال معاذ: إنَّ رسولَ الله ﷺ اسْتَخْلَصَني بمالي، ثم استعمَلَنِي (٢).

الصلح ١١٩٥ - عن سهل بن سعد: أنَّ أَهْلَ قُباء اقْتَتَلُوا حتَّى تَرَامَوْا بالحِجَارَةِ، فأُخْبرَ رسولُ الله ﷺ، فقال: "اذْهَبُوا بنا نُصلِحْ بَيْنَهُم". أخرجه البخاري (٣).

الشركة ١١٩٦ - عن السَّائِب بن أبي السَّائِب قال: أتَيْتُ النبيَّ ﷺ، فَجَعَلُوا يُثْنُون عَلَيَّ ويَذْكُروني، فقال رسولُ الله ﷺ "أَنا أَعْلَمُكُم به"، فقلتُ:

١٩٦ - عن السَّائِب بن أبي السَّائِب قال: أتَيْتُ النبيَّ ﷺ، فَجَعَلُوا يُثْنُون عَلَيَّ ويَذْكُروني، فقال رسولُ الله ﷺ "أَنا أَعْلَمُكُم به"، فقلتُ:

صدقت بأبي وأمي، كُنْتَ شَريكي، فنِعْمَ الشَّريكُ كُنْتَ، لا تُدَارِي ولا تُمارِي أخرجه أبو داود (١). ١١٩٧ - وأخرجه ابن ماجه أنه قال للنبيِّ ﷺ: كُنْتَ شَريكي في الجَاهِلِيَّةِ، فكُنْتَ خَيْرَ شَريكٍ، فكنتَ لا تُدَارِيني وكنت لا تُمارِيني (١). ١١٩٨ - عن أبي هريرة قال: قالت الأنصار للنبيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وبَيْنَ إخْوانِنا النَّخِيْلَ، قال: "لا"، [فقال الأنصارُ: ] (٢) تَكفُوننا المُؤْنَةَ ونَشْرَكُكُم في الثَّمَرَةِ، قالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا". أخرجه البخاري (٣).

الوكالة ١١٩٩ - عن جابر قال: أَرَدْتُ الخُروجَ إلى خَيْبَر، فأتيت النبي ﷺ، فسلَّمْتُ عليه [وقلتُ له: إِنِّيِ أَرَدْتُ الخروج إلى خيبر، ] فقال: " إذَا أَتَيْتَ وَكِيلي، فَخُذْ منه خَمسَةَ عَشرَ وَسْقًا، فإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيةً، فَضَعْ يَدَكَ على تَرْقُوتِهِ" أخرجه أبو داود (٤). ١٢٠٠ - عن عروة بن أبي الجعد: أنَّ رسولَ الله ﷺ أعْطاهُ دِينَارًا لِيَشْتَريَ لَهُ شَاةً، فاشْتَرَى له شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إحداهما بِدِينَارٍ، وأتاهُ بِشَاةٍ ودِينَارٍ،

فَدَعا لَهُ رسولُ الله ﷺ بالبَرَكَةِ، فكان لَوِ اشتَرَى تُرَابًا لَرَبِح. أخرجه البخاري (١).

الكفالة والضمان ١٢٠١ - عن ابن عباس ﵄: أَنَّ رَجُلًا لَزمَ غَريمًا له بِعَشْرَةِ دنانير على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، فقال: "ما عِنْدِي شيء أُعطيكَهُ"، فقال: لا والله لا فَارَقْتُكَ حتَّى تقَضيني، أَو تَأْتِيَني بحميل، فجرَّهُ إلى النبيِّ ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "فأَنا أحمِلُ" فَجَاءَهُ في الوَقْت الذي قال النبيُّ ﷺ، فقال له النبي ﷺ: "مِن أَيْنَ أَصَبْتَ هذا؟ " قال: من مَعْدِنٍ، قال: "لا خَيْرَ فيها" وَقَضَاهَا عَنْهُ، أخرجه ابن ماجه (٢).

َقْت الذي قال النبيُّ ﷺ، فقال له النبي ﷺ: "مِن أَيْنَ أَصَبْتَ هذا؟ " قال: من مَعْدِنٍ، قال: "لا خَيْرَ فيها" وَقَضَاهَا عَنْهُ، أخرجه ابن ماجه (٢).

العارية ١٢٠٢ - عن صفوان بن أمية: أنَّ رسول الله ﷺ استَعَارَ مِنْهُ أَدْراعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فقال: أَغَصْبًا يا محمد، فقال: "بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ". أخرجه أبو داود (٣). ١٢٠٣ - عن أنس: أن النبيَّ ﷺ استَعَارَ قَصْعَةً، فضاعَتْ، فَضَمِنَها لَهُم. أخرجه الترمذي (٤).

المساقاة والمزارعة ١٢٠٤ - عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ أعْطَى خَيْبَرَ بشَطْر ما يَخْرُجُ منها مِنْ ثَمَرٍ أوْ زَرْعٍ. أخرجه البخاري ومسلم. ١٢٠٥ - وللبخاري أنَّ رسولَ الله ﷺ أعْطى خَيْبَرَ اليَهُودَ [على] أن يَعْمَلُوها ويَزْرَعُوها ولَهُمْ شَطْرُ ما يَخْرُجُ مِنها (١).

ذكر الإجارة وما يُرْوى من إجارة الرجل نفسه ١٢٠٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "أجَّرتُ نفسي من خديجة سفرتين بقلوص". أخرجه البيهقي في "الدلائل". ١٢٠٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما بَعَثَ الله ﷿ نبيًّا إِلَّا رَاعِي غَنَمٍ" فقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: " [نعم] كَنْتُ أرْعَاهَا (٢) لأَهل مَكَّةَ بالقَرارِيط". رواه البخاري (٣).

إحياء الموات ١٢٠٨ - عن عروة بن الزبير قال: أَشْهَدُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى: أنَّ الأرْضَ أَرْضُ الله، والعِبادَ عِبادُ الله، فمن أحْيا مَوَاتًا فهو أَحَقُّ به، جاءنا بهذا عن رسولِ الله ﷺ الذين جاؤوا بالصلاة عنه. أخرجه أبو داود هكذا (٤).

١٢٠٩ - عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا حِمَى إلَّا لله ولِرَسُولِه" أخرجه البخاري ومسلم (١). ١٢١٠ - عن الصَّعْب بن جثامة: أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا حِمَى إِلَّا لله ولِرَسُولِه" قال (٢): وبلغنا أنَّ النبيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وأنَّ عُمَرَ حَمَى سَرَفَ (٣) والرَّبَذَةَ. هذه رواية البخاري. ١٢١١ - وعند أبي داود: أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا حِمَى إِلَّا لله ولِرسُلِه" قال ابن شهاب: وبلغني أنَّ رسولَ الله ﷺ حَمَى النَّقيع (٤).

ذكر العطايا وأقسامها وما نقل من ذلك الهدية ١٢١٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويُثِيبُ عليها. أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (١). ١٢١٣ - عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَوْ أُهْدِيَ إِلّي كُراع لَقَبِلْتُ، ولو دُعِيتُ عليه لَأَجَبْتُ". أخرجه الترمذي (٢).

بو داود والترمذي (١). ١٢١٣ - عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَوْ أُهْدِيَ إِلّي كُراع لَقَبِلْتُ، ولو دُعِيتُ عليه لَأَجَبْتُ". أخرجه الترمذي (٢).

هدية الملوك ١٢١٤ - عن علي ﵁ قال: إن كسرى أهدى إلى رسولِ الله ﷺ هدِيَّةً، فَقَبِل منه، وإنَّ المُلُوكَ أَهْدَوْا إليهِ فَقَبِلَ منهم. أخرجه الترمذي (٣). ١٢١٥ - عن أنس ﵁ قال: إنّ ملكَ ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حُلَّةً حَمْراءَ فقبلها، واشترى له رسولُ الله ﷺ ما أهْدى إليه. وفي رواية: حُلَّةً بثَلاثَةٍ وثَلاثينَ بَعِيرًا أو ثلاثةٍ وثلاثينَ نَاقَةً، فَقَبِلَها. أخرجه أبو داود (٤).

هدية المشرك ١٢١٦ - عن عياض بن حمار قال: أهديت لرسول الله ﷺ ناقة أو هدية فقال لي: "أَسْلَمْتَ؟ " قلت: لا، قال: "فإني نُهيتُ عن زَبْد المشركين". أخرجه أبو داود والترمذي (١).

الثواب على الهدية ١٢١٧ - عن أبي هريرة أن أعرابيًا أهدى لرسولِ الله ﷺ بَكْرَةً، فعوَّضَهُ منها سِتَّ بَكْرَاتٍ، فَتَسَخَّطَها، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فَحَمِدَ الله وأَثْنى عليه، ثم قال: "إنَّ فُلانًا أَهْدَى إليَّ بَكْرَةً، فعوضتُه منها ستّ بكرات فظل ساخطًا، لقد هَمَمْتُ أَنْ لا أَقَبَلَ هَدِيَّة إلَّا من قُرَشِيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثَقَفِيٍّ أو دَوسيٍّ". أخرجه الترمذي (٢). ١٢١٨ - وفي رواية أخرى له: أَهدى رجل من بني فَزارةَ إلط النبيِّ ﷺ ناقَةً من إبِلِه التي كانوا أَصابُوا بالغَابَةِ، فَعَوَّضَهُ فيها بَعْضَ العِوض، فتسخطه، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن رجالًا مِنَ العَرَبِ يَهْدِي أحدهُم الهَدِيَّة، فأُعوِّضُهم منها بقدر ما عندي، ثم يَتَسَخَّطُه، فيَظلُّ يتسَخطُ به عَلَّي، وايْمُ الله لا أقبل [بعد مقامي هذا من رجل من العرب] هَدِيَّةً إِلَّا من قُرَشِي أو أنصَارِي أَو ثَقَفِي أَو دوسي" (٣).

الهدية إلى الملوك ١٢١٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ اشتَرَى حُلَّةً ببضع وعشرين قَلُوصًا، فأهداها إلى ذِي يَزَن. أخرجه أبو داود (١).

الملوك ١٢١٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ اشتَرَى حُلَّةً ببضع وعشرين قَلُوصًا، فأهداها إلى ذِي يَزَن. أخرجه أبو داود (١).

قبول الهدية والامتناع من قبول الهدية ١٢٢٠ - عن عبد الرَّحمن (٢) بن عَلْقَمَةَ الثَّقفِيِّ قال: قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ على رسولِ الله ﷺ ومعهم هَدِيَّةٌ، فقال: "أَهَدِيَّةٌ، أمْ صَدَقَةٌ؟ فإن كانت هَدِيَّةً فإنَّما يُبْتَغَى بها وجهُ رسول لله ﷺ، وقَضاءُ الحَاجَةِ، وإنْ كانَتْ صَدَقَةً، فإنَّما يُبْتَغَى بها وَجهُ الله ﷿" قالوا: بل هَدِيَّةٌ، فقبِلَهَا منهم، وقَعَدَ معهم يُسائِلُهُم ويُسَائِلُونَه حتى صَلَّى الظُهْرَ والعَصْرَ. أخرجه النَّسائي (٣).

الهبة ١٢٢١ - عن عليّ ﵁ قال: وَهَب لي رسولُ الله ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبعْتُ أَحَدَهُما، فقال لي رسولُ الله ﷺ: "ما فَعَلَ غُلَاماكَ"؟ فأخبرتُه، فقال: "رُدَّهُ رُدَّهُ". أخرجه الترمذي وابن ماجه (٤).

الامتناع من قبول عطية المرأة بغير إذن زوجها ١٢٢٢ - عن عبد الله بن يَحيَى (١) رجل من وَلَدِ كعبِ بن مالك، عن أبيه، عن جده، أن جدَّته خَيْرَة امرأة كعبِ بن مالك، أَتَتْ رسولَ الله ﷺ بِحُليٍّ لها، فقالت: إنِّي تَصَدَّقْتُ بهذا، فقال لها رسولُ الله ﷺ "لا يجوزُ للمَرأَةِ في مَالِها إِلَّا بإذْنِ زَوْجِها، فَهَلِ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا"؟ قالت: نعم، فبعث رسول الله ﷺ إلى كعب بن مالك فقال: "هل أَذِنْتَ لخَيْرَةَ أن تَتَصدَّقَ بِحُليّها"؟ قال: نعم، فقَبِلهُ رسولُ الله ﷺ. أخرجه ابن ماجه (٢)

القضاء بالعمرى ١٢٢٣ - عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسولُ الله ﷺ بالعُمْرى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ. وفي أخرى: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى فيمَنْ أُعمِرَ عُمْرَى له ولِعَقِبه، وهي له بَتْلَةٌ لا يجوز للمعطِي فيها شَرْطٌ ولا ثُنْيا. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

إقطاع الأنهار والعيون ١٢٢٤ - عن أبيض بن حمَّال: أَنَّه اسْتَقْطع المِلْحَ الذي يقال له: مِلْحُ سَدِّ مأرب (٤)، فَأَقْطَعَهُ له، ثم إنَّ الأقْرَعَ بنَ حَابِس التميمي أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله: إِنِّي قد وَرَدْتُ المِلْحَ في الجَاهِلية، وهي بأَرْضٍ ليس

بها ماءٌ، [ومَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ وهو مِثْلُ المَاءِ العِدِّ]، فاستقال رسول الله ﷺ أبيض بن حمّال في قطِيعَتِه في المِلْحِ، فقال: قَدْ أَقلْتُكَ منه على أن تَجْعَلَه مني صَدَقَةً، فقال رسولُ الله ﷺ: "هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ، وهُوَ مِثْلُ المِاءِ العِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ" قال فرج: وهو اليوم على ذلك، من وَرَدَهُ أَخَذَهُ، قال: فقطع له النبيُّ ﷺ أرْضًا ونخلًا (١) بالجرف، جرف مراد مكانه حين أقال منه. أخرجه ابن ماجه (٢). ١٢٢٥ - عن وائل بن حِجْر: أنَّ رسولَ الله ﷺ أَقْطَعَهُ أرضًا بحضرموت، وِكان مُعاوِيةُ أَميرًا بها إذ ذاكَ، وكتب إليه ليُعْطِيَه إيَّاها، وطلب معاوية أن يُرْدِفَه على دابَّتِه، فأبى وقال: لَسْتُ مِنْ أردافِ المُلوكِ، ثُمَّ جاءَ بعدُ في خِلافَتِه، فأعطاه، فقال: لَيْتَني حَمَلْتُك إذْ ذاك. أخرجه رزين. وأخرج أبو داود: أنَّ النَّبي ﷺ: أقْطَعَهُ أرْضًا بحضرموت (٣).

ِ، ثُمَّ جاءَ بعدُ في خِلافَتِه، فأعطاه، فقال: لَيْتَني حَمَلْتُك إذْ ذاك. أخرجه رزين. وأخرج أبو داود: أنَّ النَّبي ﷺ: أقْطَعَهُ أرْضًا بحضرموت (٣).

المواريث ١٢٢٦ - وقول النبيِّ ﷺ: "لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينارًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي ومَؤُونَةِ عَامِلي، فهُوَ صَدَقَةٌ" أخرجه البخاري عن أبي هريرة (٤).

تركة رسول الله ﷺ - ١٢٢٧ - عن عمرو بن الحارث الخزاعي قال: ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ دِينَارًا، ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا، ولا أَمَةً، ولا شيئًا، إلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ التي كان يَرْكَبُها، وسِلَاحهُ، وأرْضًا جعلها لابنِ السَّبيلِ صَدَقَةً. أخرجه البخاري (١). ١٢٢٨ - عن عبد العزيز بن رفيع قال: دخلت أنا وشَدَّادُ بن معقل على ابن عباس، فقال له شَدَّاد: أَتَرَكَ النبيُّ ﷺ مِنْ شَيءٍ؟ قال: ما تَرَكَ من شيء إِلَّا ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْن. أخرجه البخاري (٢). ١٢٢٩ - عن عاصم الأحول قال: رأيتُ قَدَحَ رسولِ الله ﷺ عِنْدَ أَنسٍ، وكان قد انْصدَعَ، فسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قال: وهو قَدَحٌ عَريضٌ من نُضَارٍ - قال معمر: والنُّضَارُ: شَجَرٌ بنَجْدٍ - وقال أنس: لقد سقَيْتُ رسولَ الله ﷺ في هذا القَدَحِ ما لا أُحْصِي. أخرجه البخاري (٣).

أحكام الفرائض وما نقل من قضاء رسول الله ﷺ فيها الجَد ١٢٣٠ - عن الحسن: أن عُمَرَ ﵁ قال يومًا للنَّاسِ: أَيُّكم يعلم ما وَرَّثَ رسولُ الله ﷺ الجَدَّ؟ قال مَعْقِل بن يسار: أنا شَهدْتُهُ وَرَّثَهُ

السُّدُسَ، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دَرَيْتَ فما تغني [إذًا]. أخرجه أبو داود (١). ١٢٣١ - عنِ عبد الله قال في الجدة مع ابنها: [إنَّها] أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ سدسًا مع ابنها وابنها حيٌّ. أخرجه الترمذي (٢). ١٢٣٢ - عن بُريدة: أن رسول الله ﷺ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها. أخرجه أبو داود (٣).

ها رسول الله ﷺ سدسًا مع ابنها وابنها حيٌّ. أخرجه الترمذي (٢). ١٢٣٢ - عن بُريدة: أن رسول الله ﷺ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها. أخرجه أبو داود (٣).

البنات والأخوات ١٢٣٣ - عن الأسود بن يزيد قال: أتانا معاذ بن جبل باليمن مُعَلِّمًا وأَميرًا، فسأَلْناهُ عن رَجُلٍ تُوُفِّيَ وتَرَكَ ابْنَةً وأُختًا؟ فقضى أنَّ للابْنَةِ النِّصْفَ، وللأُختِ النِّصْفَ، ورسولُ الله ﷺ حَيٌّ. أخرجه البخاري (٤). ١٢٣٤ - عن هذيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابْنَةٍ وابْنَةِ ابن، وأخت؟ فقال: للابنة النِّصفُ، وللأُخْتِ النِّصف، وائْتِ ابن مسعودٍ، فسُئل ابن مسعودٍ وأُخبر بقول أبي موسى، فقال ابن مسعود: لقد ضَلَلتُ إذًا، وما أنا من المهتدين، ثم قال: أقضي فيها بقضاء رسول الله ﷺ: للابنة النِّصف،

ولابنة الإِبن السُّدس تَكمِلَة الثُّلثين، وما بَقِي فللأختِ، فأُخبر أبو موسى، فقال لا تسألوني ما دام هذا الحَبرُ فِيكم. أخرجه البخاري (١).

الإخوة ١٢٣٥ - عن عليٍّ ﵁ قال: إنَّكُم تَقْرَؤون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] وإنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى بالدَّيْن قبل الوصيَّةِ، وإنَّ أعْيانَ بني آدَمَ يَتَوارَثُون دون بني العَلَّاتِ: الرَّجُلُ يَرثُ أَخَاهُ لأبيه وأمه، دون أخيه لأَبِيه. أخرجه الترمذي (٢).

الجنين ١٢٣٦ - عن أبي هريرة قال: قَضَى رسولُ الله ﷺ في جنِينِ امْرأَةٍ من بني لَحْيان - سَقَطَ مَيْتًا - بغُرَّةِ عبدٍ، أو أَمَةٍ، ثم توفيتِ المَرْأَةُ التي قضى لها بالغُرَّةِ، فقضى رسولِ الله ﷺ بأنَّ ميراثَها لِبَنِيها وزَوْجِها، وأنَّ العَقْلَ على عَصَبَتِها. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

١٢٣٧ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى: أَنَّ المولُودَ إذَا اسْتَهَلَّ ثم مات، وَرِثَ ووُرِّثَ، وإذَا لم يَسْتَهِلَّ، فلا يَرثُ ولا يُورَث. أخرجه أبو داود (١).

ابن الملاعنة ١٢٣٨ - عن مكحول قال: جَعَلَ رسولُ الله ﷺ مِيرَاثَ ابنَ الملاعنةِ لأُمِّه، ثمَّ لورَثَتِها من بَعْدِها. أخرجه أبو داود (٢). ١٢٣٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ. . مثله أخرجه أبو داود (٣).

ميراث الدية ١٢٤٠ - عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدِّيَةُ على العَاقِلَةِ، وهم يَرثُونها، ولا تَرثُ المَرأَة مِنْ دِيَّةِ زَوْجِها، فقال له الضحاك بن سفيان: إنَّ رسولَ الله ﷺ كتب إليَّ: أنْ وَرِّثِ امْرَأَة أَشْيَمَ الضَّبابيِّ من دِيَّةِ زَوْجِها، وكانت من قَوْمٍ آخَرينَ، فرجع عمر. أخرجه أبو داود وقال: وكان

رسولُ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ الضَّحاكَ على الأعرابِ. وأخرجه الترمذي (١).

دِيَّةِ زَوْجِها، وكانت من قَوْمٍ آخَرينَ، فرجع عمر. أخرجه أبو داود وقال: وكان

رسولُ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ الضَّحاكَ على الأعرابِ. وأخرجه الترمذي (١).

العصبة ١٢٤١ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أَنَا أَوْلَى بالمؤْمِنين مِنْ أَنْفُسِهم، فمن مَاتَ وعليه دَيْنٌ ولم يَتْرُك وَفَاء، فَعَلَيْنَا قَضَاؤهُ، ومن تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِه". وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: "ما مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وأَنَا أَوْلَى به في الدُّنيا والآخِرَةِ، واقْرَؤوا إنْ شِئْتُم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] فأيما مؤمنٍ ماتَ وتركَ مَالًا، فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُه مَنْ كَانُوا، ومَنْ تَرَكَ دَيْنًا أو ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِني، فَأَنا مَوْلَاهُ" أخرجه البخاري (٢).

من لا وارث له ١٢٤٢ - عن ابن عباس: أنَّ رَجُلًا مَاتَ ولم يَدَعْ وَارِثًا، إلَّا غُلامًا لَهُ كانَ أَعْتَقَهُ، فقال له رسولُ الله ﷺ: "هَلْ لَه أَحَدٌ"؟ قالوا: لا، إلَّا غُلامٌ له أَعْتَقَهُ، قال: فجعل رسولُ الله ﷺ مِيرَاثَه لَهُ" أخرجه أبو داود.

١٢٤٣ - واختصره الترمذي فقال: إنَّ رَجُلًا ماتَ ولم يَدَعْ وَارِثًا، إلَّا غلامًا كان أعتقه، فجعلَ رسولُ الله ﷺ ميراثَه لَهُ (١). ١٢٤٤ - عن المقدام قال: قال رسول الله ﷺ "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِه، ومن ترك كلًّا فإلَينا، ورُبَّما قال: فإلَى الله ورسولِه، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يَعقِلُ عنه ويَرِثُه". أخرجه هكذا ابن ماجه (٢).

الوصية ١٢٤٥ - عن طلحة بن مصرِّف قال: سألتُ ابن أبي أوْفى: هل أوْصى رسولُ الله ﷺ؟ فقال: لا، قلتُ: فكيف كَتَبَ على النَّاسِ الوَصيَّةَ أَوْ أَمَرَ بها ولم يُوصِ؟ قال: أوْصَى بِكِتَابِ الله أخرجه البخاري ومسلم (٣).

تقية الوصية عن رسول الله ﷺ - المراد به: الوصيةُ بالإمامة لشخص مُعَيَّن، لا مُطْلَقُ الوَصيَّةِ، فقد ذكر أنه أوصى بكتاب الله، وأوصى إلى عليٍّ ﵁ أن يضحي عنه، فكان لا يقطع

الله ﷺ - المراد به: الوصيةُ بالإمامة لشخص مُعَيَّن، لا مُطْلَقُ الوَصيَّةِ، فقد ذكر أنه أوصى بكتاب الله، وأوصى إلى عليٍّ ﵁ أن يضحي عنه، فكان لا يقطع

التضحية عنه على ما سبق ذِكْره، وأوصى بأشياءَ أخر يأتي ذكرها، أما الوصية بالإمامة صريحًا، فإنه لم يكن، ولو كان لانقاد له الصحابة ﵃، فإنهم كانوا أجلَّ وأعظم من أن يعصوا رسولَ الله ﷺ في إنفاذ وصيته، وكيف نتصور منهم إنكار وصيَّتِه لو كانت، وقد كانوا ينقادون لأُمَرائِه عليهم طاعة لله ولرسوله. ١٢٤٦ - وقد قال طلحة بن مصرِّف فيما رواه ابن ماجه: قال الهُزَيل بن شرحبيل: أبو بَكْر كان يَتَأَمَّر على وَصِيِّ رسول الله ﷺ، وَدَّ أبو بكرٍ لو أنه وجد من رسولِ الله ﷺ عَهْدًا، فخزم أنْفَهُ بخزام (١). ١٢٤٧ - وروى البخاري باسنادٍ عن عبد الله بن عباس: أنَّ عَلِيَّ بن أبي طالبٍ ﵁ خَرَجَ من عِنْدِ رسولِ الله ﷺ في وَجعِهِ الذي تُوُفِّيَ فيه، فقال الناس: يا أبا الحسَن، كيف أَصْبَحَ رسولُ الله ﷺ؟ فقال: أَصَبَحَ بِحَمْدِ الله بارِئًا، فأخذ بيده عبَّاسُ بن عبد المطلب، فقال: أنتَ والله بعد ثَلاثٍ عبدُ العصا، وإِنِّي والله لأَرى رسولَ الله ﷺ سوف يَتَوَفَّاه الله من وَجَعِهِ هذا، إِنِّي أَعْرفُ وُجُوهَ بني عبد المطلب عِنْدَ المَوْتِ، فاذْهَبْ بنا إلى رسول الله ﷺ، فلْنَسْأَلَه فيمن هذا الأَمْرُ، فإنْ كان فينا، عَلِمْنا ذلِك، وإن كان في غيرنا، كَلَّمْناه فَأَوْصَى بنا، قال عليٌّ: إنا والله لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رسولَ الله ﷺ فَمَنَعَنَاها لا يُعْطِينَاها النَّاسُ بعدَهُ أَبدًا، وإِنِّي والله لا أَسْأَلُها رسولَ الله ﷺ (٢).

الوصية بطلب العلم ١٢٤٨ - عن أبي هارون [العبدي البصري عمارة بن جوين] قال: كنا نَأْتي أبا سَعِيدٍ فيقول: مَرْحَبًا بوَصيَّةِ رسول الله ﷺ، إِنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ النَّاسَ لكم تَبَعٌ، وإِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُم من أَقطَارِ الأرضِ يَتَفقَّهُونَ في الدِّين، فإذَا أَتَوْكُم فاستَوْصَوا بهمْ خَيْرًا". وفي رواية قال: "يَأْتِيكُم رِجَالٌ من قِبَلِ المَشْرقِ يَتَعَلَّمونَ، فإذَا جَاؤُوكم، فاستَوْصُوا بهمْ خَيْرًا"، قال: وكان أبو سعيد إذا رَآنا قال: مَرْحَبًا بوَصِيَّةِ رسولِ الله ﷺ. أخرجه الترمذي (١).

الوصية بالصلاة وملك اليمين ١٢٤٩ - عن أنس ﵁ قال: كان عامَّةُ وَصيَّة رسولِ الله ﷺ "الصَّلاةَ، وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم، حتى جَعَلَ يُغَرْغِرُ بها صدرُه وما يَفِيضُ بها لِسانُه. ١٢٥٠ - ورواه ابن ماجه فقال: كانت عامَّةُ وصِيَّة رسولِ الله ﷺ حين حضرتْهُ الوَفَاةُ وهو يُغَرْغِرُ بنَفْسِهِ: "الصَّلاةَ وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم" (٢). ١٢٥١ - ورواه ابن ماجه عن عليٍّ ﵁ فقال: كانَ آخِرُ كلامِ النبيِّ ﷺ: "الصَّلاةَ وما مَلَكَتْ أيمانكم" (٣). .

الدين قبل الوصية ١٢٥٢ - عن عليٍّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضى بالدَّيْن قبل الوَصِيَّةِ، وأَنْتُم تقرؤون الوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ. أخرجه الترمذي (١).

الفصل الحادي عشر: في النِّكاح وقول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ .. الآية [الأحزاب: ٥٠].

أخرجه الترمذي (١).

الفصل الحادي عشر: في النِّكاح وقول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ .. الآية [الأحزاب: ٥٠].

كم امرأةً تزوَّج رسول الله ﷺ -؟ ١٢٥٣ - قرأت في كتاب "دلائل النبوة" للإمام أبي بكر البيهقي ﵀، عن قتادة: أن نبيَّ الله ﷺ تزوَّجَ خمس عَشْرَةَ امرأةً ودخل بثلَاث عشرة امرأة، اجتمعَ عنده منهُنَّ إحدى عشرة، وقُبضَ عن تِسْعٍ، فأمَّا اثْنَتَانِ مْنِهُنَّ فأَفْسَدْنهما النِّسَاءُ، فطَّلَقُهما، وذلك أنَّ النِّساءَ قلن لإِحْدَاهُما: إذا دَنا مِنْكِ فَتَمَنَّعِي، فتَمنَّعَتْ فطلَّقَها، وأمَّا الأُخْرىَ، فلما مات ابنه إبراهيم قالت: لو كان نَبيًّا لما مات ابنُه، فطلَّقَها. منهُنَّ خمسٌ من قريشٍ: عائشةُ بنتُ أبي بكر الصديق، وحفصةُ بنتُ عمر بن الخطاب، وأمُّ سلمةَ بنتُ أبي أُمَيَّةَ، وسَودَةُ بنتُ زَمَعَةَ، وأُمُّ حبيبة بنتُ أبي سُفيان، وميمونةُ بنتُ الحارث الخُزاعية، وزينبُ بنتُ جَحْش الأسدية، وصفيةُ بنتُ حَيِّ بن أخطب الخيبرية، قُبِضَ ﷺ عن هؤلاء. قوله: منهن خمس من قريش: أي: من التسع اللاتي توفي عنهن.

الخُزاعية، وزينبُ بنتُ جَحْش الأسدية، وصفيةُ بنتُ حَيِّ بن أخطب الخيبرية، قُبِضَ ﷺ عن هؤلاء. قوله: منهن خمس من قريش: أي: من التسع اللاتي توفي عنهن.

١٢٥٤ - وذكر البيهقي عن قتادة أيضًا أنه قال: تَزوَّجَ رسولُ الله ﷺ خَمْسَ عَشرَةَ امرأةً. . . فذكرهن، وزاد: أنَّ رسولَ الله ﷺ تزوَّجَ أم شريك الأنصارية من بني النجار، وقال: "إني لأحب أن أتزوج مِنَ الأْنصَار، ولكِنِّي أكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ"، ولم يدخل بها. ١٢٥٥ - وذكر عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى: أنَّ رسولَ الله ﷺ تزوَّجَ ثمانِي عشرةَ امرأةً، وزاد فيهن قتيلةَ بنت قيس أختِ الأشعث بن قيس، فزعم بعضُهم أنه تزوَّجَها قبل وفاتِه بشهرين، وزعم آخرون أنه تزوَّجها في مرضه، ولم تقدم عليه ولا رآها، وزعم آخرون أنه أوصى أن تُخَيَّر قتيلةُ، إن شاءت أن يُضربَ عليها الحجابُ وتحرَّمَ على المؤمنين، وإن شاءَتْ فلتَنْكحْ من شَاءَتْ، فاختارت النِّكاحَ، فتَزَوَّجَهَا عكرمةُ بن أبي جهل بحضرموت، وقال بعضهم: إنه لم يوصِ فيها بشيء، وإنَّها ارْتَدَّتْ. وزاد أبو عبيدة في العدد: فاطمة بنت شريح، ومينا بنت أسماء السلمية. وذكر ابن منده في كتابه: أن التي ارتدت هي البرصاء من بني عوف بن سعد بن ذبيان. وقد اختلف العلماء في عِدَّةِ أزواجِ النبيِّ ﷺ وترتيبهن، وعِدَّة من مات منهن قبلَه، ومن مات عنهن، ومن دَخل بها، ومن لم يدْخل بها، ومن خطبها ولم ينكحها، ومن عَرَضَتْ نفسَها عليه، ونحن نذكر ما نقله ابن الأثير في "جامع الأصول" وقال: إنه أشهر ما نقل، ونزيده ما يناسبه مُبَيِّنًا إن شاء الله تعالى. قالوا: إِنَّ أَوَّلَ امرأة تزوَّجَها خَديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، ثم سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ، ثم عائِشَةُ، ثم حفصةُ، ثم اُّمُّ سَلمةَ، ثم جُوَيْريَةُ، ثم زينبُ بنت جحش، ثم زينبُ بنت خزيمة، ثم رَيْحَانَةُ بنت زيد، ثم أمُّ حبيبة، ثم صَفِيَّةُ، ثم مَيْمُونَةُ، وتزوج فاطمةَ بنت الضَّحاكِ، وأسماءَ بنت النُّعْمانِ، وقيل: أوَّلهُنَّ خديجة، ثم سودةُ، ثم

نَةُ بنت زيد، ثم أمُّ حبيبة، ثم صَفِيَّةُ، ثم مَيْمُونَةُ، وتزوج فاطمةَ بنت الضَّحاكِ، وأسماءَ بنت النُّعْمانِ، وقيل: أوَّلهُنَّ خديجة، ثم سودةُ، ثم

عائشةُ، ثم حفصةُ، ثم أمُّ حبيبة، ثم زينب بنت جحشٍ، ثم مَيْمُونَةُ، ثم أُمُّ سَلمَة، ثم زينبُ بنت خزيمة، ثم صفيةُ، ثم عَمْرَةُ بنت معاوية، ثم جُوَيْريَةُ، ثم قُتَيْلَةُ بنت قيس، ثم أُمُّ شريك، ثم ليلى بنت الحطيم، وقيل غير ذلك [وفيهن اختلاف كثير] إِلَّا أنَّ المتفق عليه: أنهن إحدى عشرة امرأة: خديجةُ، وسودةُ، وعائشةُ، وحفصةُ، وزينبُ بنتُ خزيمة، وأُمُّ سلمة، وزينبُ بنتُ جحش، وأمُّ حبيبة، وجويريةُ، وميمونةُ، وصفيةُ، مات منهن في حياته: خديجة، وزينبُ بنت خزيمة، ومات عن الباقيات وهُنَّ تِسْعٌ نذكرهُنَّ مُفَصَّلًا:

أم المؤمنين خديجة هي خَدِيجَةُ بنت خُوَيْلِد بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كِلاب القرشية، كانت تُدْعَى في الجاهِلِيَّة: الطَّاهِرَةُ [وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم] كانت تحت أبي هالة بن زُرَارَة التميمي، فولدت له هِندًا وهَالَةَ، وهما ذكران، ثم تَزَوّجَها عتيق بن عَايذ المخزومي، فولدت له جارية اسمها هند، وبعضهم يقدم عتيقًا على أبي هالة، ثم تزوجها النبي ﷺ ولها أربعون سنة وبعض أخرى، [وكان لرسول لله ﷺ خمسٌ وعشرون سنة، وقيل: إحدى وعشرون، والأول أصح] ولم ينكح قبلها امرأة، ولا نكح عليها حتى توفيت، وهي أوَّلُ من آمَنَ به من النَّاسِ كافَّة، ذَكَرهُم وأُنْثَاهُم، وجميع أولاده منها، غير إبراهيم [فإنه من مارية]، وماتت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين، وقيل: بثلاث وهو الصحيح [وكان قد مضى من النبوة عشر سنين أو ما يقاربها، وكان لها من العمر خمس وستون سنة، وكانت مدة مقامها مع رسول الله ﷺ خمسًا وعشرين سنة] ودفنت بالحَجُونِ. عايذ بالياء تحتها نقتطان والذال المعجمة.

ما قيل في تزويج خديجة ١٢٥٦ - روى البيهقي في كتاب "الدلائل"، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن عمار بن ياسر ﵁ كان إذا سمع ما يتحدثُ به النَّاسُ عن تَزْويج رسولِ الله ﷺ خديجة، وما يُكْثِرُون فيه يقول: أنا أَعْلَمُ النَّاسِ بتَزْوِيجه إيَّاها، إنِّي كنتُ له تِرْبًا وكنت له إلفًا وخِدْنًا، وإنِّي خرجت مع رسول الله ﷺ ذاتَ يومٍ، حتَّى إذا كنا بالحَزَوَّرَةِ، اجتزنا على أختِ خديجة وهي جالِسَةٌ على أدْم تبيعها، فنادَتْني، فانصرفت إليها، ووقف لي رسولُ الله ﷺ، فقالت: أما لصاحِبكَ هذا من حاجَةٍ في تَزْوِيج خَدِيجَةَ، قال عمار: فرجعت إليه، فأخبرتُه، فقال: "بلى لعمري" فذكرت لها قول رسول الله ﷺ. فقالت: أغدُوا علينا إذا أصبحنا، فَغَدَونا عليهم، فوجدناهم قد ذَبَحُوا بَقَرَةً، وألبسوا أبا خَدِيجةَ حُلَّةً، وصَفَّرُوا لِحْيَتَه، وكَلَّمْتُ أخاها، فَكَلَّمَ أباهُ وقد سُقِي خَمْرًا، فذكر له رسول الله ﷺ ومكانَهُ، وسأله أن يُزَوِّجَهُ خديجة، فزوَّجَهُ خديجةَ، وصنَعُوا مِنَ البَقَرَةِ طَعَامًا، فَأَكَلْنَا منه، ونامَ أبوهُا، ثم استيقَظ ضاحيًا، فقال: ما هذِه الحلة، وهذه البقيعة، وهذا الطعام، فقالت له ابنته التي كانت كلَّمَتْ عَمَّارًا: هذه حلَّةٌ كساكها محمد بن عبد الله خَتَنُكَ، وبقرةٌ أهداها لَكَ، فذَبَحْناها حين زَوَّجْتَه خديجة، فأنكر أن يكون زوَّجَهُ، وخرج يصيح، حتى جاء الحِجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله ﷺ حتَّى جَاؤوه فكلَّموه، فقال: أين صاحِبُكم الذي تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُه، فبرزَ له رسولُ الله ﷺ، فلما نظر إليه قال: إنْ كنتُ زوَّجْتُه، فسبيل ذلك، وإن لم أكن أفعل، فَقَدْ زَوَّجْتُه (١).

سودة أم المؤمنين بنت زَمَعَةَ، بن قيس، بن عبد شمس، بن عبد ودٍّ، بن نضر، بن

: إنْ كنتُ زوَّجْتُه، فسبيل ذلك، وإن لم أكن أفعل، فَقَدْ زَوَّجْتُه (١).

سودة أم المؤمنين بنت زَمَعَةَ، بن قيس، بن عبد شمس، بن عبد ودٍّ، بن نضر، بن

مالك، بن حِسْل، ويقال له: ابن حُسَيْل، بن عامر، بن لُؤي. وأمها: الشَّمُوس بنت قيس، بن زيد، بن عمرو، بن لبيد، من بني عدي بن النجار، أسلمت قديمًا، وبايعت، وكانت تحت ابن عم لها يقال له: السَّكْران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو، أسلم معها، وهاجرا جميعًا إلى [أرض] الحبشة الهجرة الثانية، فلما قَدِما مكة، مات زوجها، ويقال: [إنه] مات بالحبشة، فتزوَّجَها رسولُ الله ﷺ، ودخل بها بمكة، [وذلك] بعد موت خديجة، وقبل أن يعقد على عائشة، وهاجرت إلى المدينة فلما كبرت أراد طلاقها، فسألته أن لا يفعل، وجعلت يومها لعائشة، فأمسكها، وتوفيت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين. زمعة: بفتح الزَّاي وفتح الميم والعين المهملة [وأكثر ما سمعنا أهل الحديث والفقهاء يقولونها بسكون الميم] وحِسل: بكسر الحاء وسكون السِّين المهملتين وباللام. وحسيل: مصغرة. والشموس: بفتح الشين المعجمة وبالسين المهملة.

عائشة أم المؤمنين بنت أبي بكر الصديق ﵄ [عبد الله بن عثمان أبي قحافة التيمي]. وأمها: أم رُومان ابنة عامر، بن عويمر، بن عبد شمس، من بني مالك بن كنانة، كانت مسماة على جبير بن مطعم، فخطبها النبيُّ ﷺ، وتزوجها بمكة في شوال سنة عشر من النبوة، وقبل الهجرة بثلات سنين، ولها ست سنين، وقيل: غير ذلك، وأعرس بها بالمدينة في شوال سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرًا، ولها تسع سنين، [وقيل. دخل بها بالمدينة بعد سبعة من مقدمه، وبقيت معه تسع سنين] ومات عنها ولها ثماني عشرة سنة، ولم يتزوج بكرًا غيرها، واستأذنت رسولَ الله ﷺ في الكنية، فقال لها: تكَنَّيْ بابن أختك عبد الله بن الزبير، وكانت فقيهة، عالمة، فصيحة، فاضلة، كَثيرةَ الحديث عن

ج بكرًا غيرها، واستأذنت رسولَ الله ﷺ في الكنية، فقال لها: تكَنَّيْ بابن أختك عبد الله بن الزبير، وكانت فقيهة، عالمة، فصيحة، فاضلة، كَثيرةَ الحديث عن

رسولِ الله ﷺ، عارفةً بأَيام العرب وأشعارها، وروى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين، وتوفيت بالمدينة سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن ليلًا، فدفنت بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة. وكان يومئذٍ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية بن أبي سفيان، [رُومان بضم الراء والنون].

حفصة أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب ﵄ [العدوية القرشية] وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كانت قبل رسول الله ﷺ] تحت خُنَيس بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي هاجرت معه، ومات عنها [بعد غزوة بدر، فلما تأيَّمتْ ذكرها عمر على أبي بكر وعثمان، فلم يجبه واحد منهما، فخطبها رسول الله ﷺ إلى عمر، فأنكحه إياها في سنة ثلاث، وقيل اثنتين، وطلقها تطليقة واحدة [ثمّ راجعها] فنزل عليه الوحي يقول: راجع حفصة فإِنها صوَّامة قوَّامة، وإنها زوجتك في الجنة فراجعها. روى عنها جماعة من الصحابة والتابعين، وتوفيت في شعبان من سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة إحدى وأربعين، وهي ابنة ستين سنة، وقيل: بل توفيت في خلافة عثمان، والله أعلم. مظعون: بالظاء المعجمة، وخُنَيْس: بضم الخاء المعجمة، وفتح النون، وبالسين المهملة. وحذافة: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الذال المعجمة، وبالفاء. والسَّهمي: بفتح السين المهملة.

زينب أم المؤمنين بنت خزيمة بن الحارث، بن عبد الله بن عمرو، بن [عبد] مناف، بن

هلال، بن عامر، بن صعصعة، العامريَّة كانت تسَّمى في الجاهلية: أمَّ المساكين، لإطعامهم إياهم، وكانت تحت عبد الله بن جحش، فقُتِلَ عنها يوم أحد شهيدًا، وقيل: كانت تحت عُبَيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، فاستشهد عنها يوم بدر، والأول أصح، فتزوجها بعده رسولُ الله ﷺ سنةَ ثلاث، فلم تلبث عنده إِلَّا يسيرًا، قيل: ثمانيةَ أشهر، وقيل: شهرين أو ثلاثًا، ثم توفيت في شهر ربيع الآخر من سنة أربع، ودُفِنَتْ بالبقيع، ويقال: إنها كانت أخت ميمونة زوج النبي ﷺ لأُمها. وخُزَيمةَ: بضم الخاء [المعجمة] وفتح الزاي.

أم سلمة أم المؤمنين [هي هند] بنت أبي أمية، واسم أبي أمية: سهيل بن المغيرة، بن عبد الله، بن عمرو، بن مخزوم. وأمها: عاتكة بنت عامر بن ربيعة، بن مالك، بن خزيمة، بن علقمة، بن فُراس. ويقال: اسم أم سلمة: رملة [وليس بشيء]. وقال البيهقي: اسمها هند، كانت تحت أبي سلمة، واسمه عبد الله بن عبد الأسد، بن هلال، بن عبد الله، بن مخزوم، فتوفي عنها سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث، فتزوَّجَها رسول الله ﷺ في ليال بَقيْنَ من شوال من السَّنَةِ التي توفِّي فيها أبو سلمة، وتوفيت سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وستين، ودفنت بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، وقيل: سعيد بن زيد، ولها أربع وثمانون سنة. قال البيهقي: وكانت أُم سلمة من آخر أزواجِ النبيِّ ﷺ بعده، وكانت هي وزوجها أبو سلمة أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، فولدت له بأرض الحبشة زينب، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودُرَّة ﵂. خزيمة: بضم الخاء وفتح الزاي. وفُراس: بضم الفاء وبالراء والسين المهملة.

دينة مهاجرة، فولدت له بأرض الحبشة زينب، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودُرَّة ﵂. خزيمة: بضم الخاء وفتح الزاي. وفُراس: بضم الفاء وبالراء والسين المهملة.

زينب أم المؤمنين بنت جحش، بن رئاب، بن يَعْمُر، بن صبرة، بن مرة، بن كبير، بن غَنْم، بن دُودان، بن أسد، بن خزيمة. وأمها: أميمة بنت عبد المطلب، بن هاشم عمَّةُ النبيِّ ﷺ، وكانت تحت زيد بن حارثة مولى النبيِّ ﷺ، فطلَّقها، ثم تزوَّجها النبيُّ ﷺ سنة خمس، وقيل: سنة ثلاث، وهي أول أزواجه، بعده موتًا، وكان اسمها برَّة، فجعله النبيُّ ﷺ زينب. قالت عائشة ﵂ [في شأنها]: ولم تكن امرأة خيرًا منها في الدين: أتقى لله، وأَصدقَ حديثًا، وأوصلَ للرَّحِم، وأعظم صَدَقةً، وأشد تَبَذُّلًا لنفسها في العمل الذي تَتَصَدَّق به وتَتَقَرَّبُ إلى الله تعالى، توفيت سنة عشرين، ولها ثلاث وخمسون سنة، وصلى عليها عمر بن الخطاب، وهي أول من جُعِلَ على جِنَازَتِها نَعش، جعلته لها أسماء بنت عميس الخثعمية، وهي أم عبد الله بن جعفر، وزوجة [جعفر بن أبي طالب]، وزوجة أبي بكر الصديق بَعده، وزوجةُ عليٍّ ﵄ بعد ذلك، وأُم محمد بن أبي بكر، كانت بالحبشة فرأتهم يصنعون النعش، فصنعته لزينب يوم توفيت، روى عنها عائشة، وأم حبيبة، وأنس بن مالك، وغيرهم. رِئاب: بكسر الراء، وفتح الهمزة والمد، والباء الموحدة. ويَعْمُر: بفتح الياء المثناة تحت وسكون العين المهملة وفتح الميم، وصبرة. . . (١) كبير ضد صغير، وغَنْم: بفتح الغين المعجمة وسكون النون. ودُودان: بضم الدال المهملة الأولى وبالنون.

تحت وسكون العين المهملة وفتح الميم، وصبرة. . . (١) كبير ضد صغير، وغَنْم: بفتح الغين المعجمة وسكون النون. ودُودان: بضم الدال المهملة الأولى وبالنون.

أم حبيبة أم المؤمنين رَمْلَة بنت أبي سفيان: صخر بن حرب، بن أمية، بن عبد شمس [وقيل: اسمها هند، والأول أصح]. وأمها: صفية بنت أبي العاص عمَّةُ عثمان بن عفان، كانت تحت عبيد الله بن جحش، فولدت له حبيبة، فكنيت بها، وهاجر بها عبيد الله إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم تَنَصَّر وارْتَدَّ عن الإسلام، ومات هناك، وثبتت أم حبيبة على الإسلام. واختلف في وقت نكاح رسول الله ﷺ إيَّاها، وموضع العقد، فقيل: إنه عقد عليها بأرض الحبشة سنة ست، وزوَّجَهُ منها النجاشي، وأَمْهَرَها أربعمائة دينار، وقيل: أربعة آلاف درهم من عنده، وبعث رسولُ الله ﷺ شُرَحْبيل بن حسنة، فجاء بها إليه، ودخل بها بالمدينة، زوَّجَهُ منها عثمان بن عفان. وقيل: وكَّلَتْ خالدَ بن سعيد بن العاص، فزوَّجَها منه، والأول أصح وأشهر، توفيت بالمدينة سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين، روى عنها أَخَوَاهَا: معاوية وعنبسة، وأنس بن مالك، وزينب بنت أبي سلمة.

جويرية أم المؤمنين بنت الحارث بن أبي ضرار، بن حبيب، بن عايذ بن مالك، بن جذيمة [وجذيمة]: هو المصطلق من خزاعة سباها النبيُّ ﷺ في غزوة المُرَيْسِيع، وهي غزوة بني المُصْطَلِق، في سنة خمس، وقيل: سنة ست، وكانت قبله تحت مُسَافِع بن صفوان المصطَلِقي، وقيل: صفوان بن مالك، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شمَّاس، فكاتبها، فقضى عنها النبيَّ ﷺ كتابَتَها، ثم أعتقها وتزَوَّجَها، وكان اسمها برَّة. فغيَّره النبي ﷺ، وسماها جُوَيْريَة، وتوفيت في شهر ربيع الأول في سنة [ست و] خمسين، ولها خمس وستون سنة. روى عنها عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وابن عمر.

ضِرار: بكسر الضاد المعجمة، وتخفيف الراء الأولى. وعايذ: بالياء المثناة تحت، وبالذال المعجمة. ومسافع: بالسين المهملة والفاء. وشماس: بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وبالسين المهملة.

ميمونة أم المؤمنين بنت الحارث، بن حَزْن، بن بُجَير، بن الهرم، بن رُوَيْبَة، بن عبد الله بن هلال، بن عامر، بن صعصعة، الهلالية العامرية، وأمها: هند بنت عوف، بن زهير، بن الحارث، بن حمير. وقيل: من كنانة، ويقال: إن اسمها كان برَّة، فسماها النبيُّ ﷺ ميمونة، وكانت تحت مسعود بن عمرو الثقفي في الجاهلية، ففارقها، فتزوجها أبو رهم بن عبد العُزّى، وتوفِّي عنها فتزوَّجَها النبيُّ ﷺ في ذي القعدة من سنة سبع في عمرة القضاء بسَرف على عشرة أميال من مكة، وقدَّر الله تعالى أنها ماتت في المكان الذي تزوجها فيه بسَرف، سنة إحدى وستين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ثلاث وستين، وقيل: ست وستين، وقيل غير ذلك. وقد سبق ذِكر وفاتها والعقد عليها في ذكر الحج، وصلى عليها ابن عباس، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس وأخت أسماء بنت عُمَيْس، وهي آخر أزواج النبيِّ ﷺ، قيل: إنه لم يتزوج بعدها. وروى عنها: عبد الله بن عباس، ويزيد بن الأصم، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وكريب، وعطاء بن يسار. حَزْن: بفتح الباء الموحدة وفتح الجيم وسكون الياء المثناة تحت: والهرم. . . ورُوَيْبَة بضم الراءِ وفتح الواو وسكون الياء. وعميس: بضم العين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء وبالسين المهملة.

سكون الياء المثناة تحت: والهرم. . . ورُوَيْبَة بضم الراءِ وفتح الواو وسكون الياء. وعميس: بضم العين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء وبالسين المهملة.

صفية أم المؤمنين بنت حُيَيّ بن أخطَب بن سَعْيَة بن ثعلبة بن عبيد [بن] كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النَّضير، من بني إسرائيل، من سبط هارون بن عمران ﵇، وأمها: ضَرَّة بنت سَمَوْأَل، كانت تحت كنانة بن أبي الحُقَيْق، فقتل يوم خيبر في المحرم سنة سبع، ووقعت في السَّبْي، فاصطفاها رسولُ الله ﷺ، وقيل: وقعت في سهم دِحْيَة، بن خليفة الكَلْبيِّ، فاشتراها منه بسبعة أَرْؤُس، وقد تقدَّم ذكره في البيع. وأسلمت فأعتقها وتزوَّجْها، وجعل عِتْقَها صَدَاقَها، وتوفيت سنة خمس، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل: غير ذلك، ودفنت بالبقيع. روى عنها أنس بن مالك، وابن عمر، ومسلم بن صفوان. حيي: بضم الحاء المهملة، وفتح الياء المثناة تحت، وتشديد الأخرى. وأخطب: بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، وبالباء الموحدة. سعية: بفتح السين المهملة، وسكون العين المهملة، وبالياء. والنَّضِير: بفتح النون، كسر الضاد المعجمة وضَرة: بفتح الضاد المعجمة، وتشديد الراء. وسموأل، بفتح السين المهملة، وفتح الميم، وسكون الواو، وفتح الهمزة واللام، والحُقَيْق: بضم الحاء المهملة، وفتح القاف الأولى، وسكون الياء المثناة تحت، ودِحْيَة: بكسر الدال [وفتحها] وسكون الحاء المهملة، وفتح الياء المثناة تحت. فهؤلاء أزواجه اللاتي دخل بهن، لا خلاف في ذلك [بين أهل السير والعلم بالأثر] وأما من عداهن ممن تقدَّم ذكره عن البيهقي وغيره فعلى ما نورده.

ريحانة هي ريحانة بنت زيد بن عمرو، من بني النضير، وقيل: من بني قريظة،

كانت عند رجل من بني قُرَيْظَةَ، يقال له، الحكم، فسباها النبيُّ ﷺ، ثم أعتقها وتزوَّجَها في سنة ست، وماتت بعد عَوْدِهِ من حَجَّةِ الوداع، ودفنت بالبقيع، وقيل: بل ماتت بعده سنة ست عشرة، وصلى عليها عمر بن الخطاب، والأول أصح، وقد تقدَّم ذِكرها في فصل الموالي.

د عَوْدِهِ من حَجَّةِ الوداع، ودفنت بالبقيع، وقيل: بل ماتت بعده سنة ست عشرة، وصلى عليها عمر بن الخطاب، والأول أصح، وقد تقدَّم ذِكرها في فصل الموالي.

الكلابية [اختلف في اسمها] قيل: اسمها فاطمة بنت الضحاك، وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وقيل: العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف، وقيل غير ذلك، وهي العامرية أيضًا. قال الزهري: تزوج فاطمة بنت الضحاك، فاسْتَعَاذَتْ منه، فطلَّقَها، وكانت تقول: أنا الشَّقِيَّةُ، وَتَزَوَّجَهَا في ذي العقدة سنة ثمان، ولم يدخل بها، وماتت سنة ستين وقيل: [إن النبي ﷺ] دخل بها، ولكنها لما خير نساءَه، خيَّرَها، فاختارت قومها، فَفَارَقَها.

أسماء هي أسماء بنت النعمان بن أبي الجَوْن بن الحارث الكندية، وهي الجونية، لما دخل عليها النبيُّ ﷺ دعاها إليه، فقالت: تعال أنت، فطلَّقَها، وقيل: إنها هي التي اسْتَعَاذَتْ منه، وقيل [إن الجونية] اسمها أميمة بنت شراحيل، [وإن النبي ﷺ لما دخل عليها بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، ففارقها]. الجَوْن: بفتح الجيم وبالنون.

قتيلة هي قتيلة بنت قَيْس، أخت الأشعث بن قيس، زَوَّجَهُ إيَّاها أخُوها، ثم

انصرف إلى حضرموت، فحملها إليه، فبلغه وفاةُ النبيِّ ﷺ، فردها إلى بلاده، وارتَدَّ عن الإسلام، فارتدت معه، ثم تَزَوَّجَها بعد ذلك عكرمة بن أبي جهل، فوجد أبو بكر الصديق من ذلك وَجْدًا شديدًا، فقال له عمر بن الخطاب: والله ما هي من أزواجه، ولقد برَّأها الله منه بارْتِدَادِها. وكان عروة ينكرُ أن يكون تزوَّجها. وَقُتَيْلَة: بضم القاف وفتح التاء المثناة فوق.

مُليكة هي مُلَيكة بنت كعب الليثي، قال بعضهم: هي التي استعاذَتْ من النبي ﷺ، وقيل: دخل بها، فماتت عنده والأول أصح، وأنكر بعضهم تزويجه بها أصلًا.

أسماء السلمية هي أسماء بنت الصَّلْت السُّلَمِيَّةِ، قيل: اسمها: سبا، وقيل: سنا، وقيل: هي سنا بنت أسماء، تزوَّجَها النبيُّ ﷺ، فماتت قبل أن يدخل بها، وقيل: هي الكلابية المقدَّم ذكرها. الصَّلْت: بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام، وبالتاء المثناة فوق، وسبا: بالسين المهملة وبالباء الموحدة. وسنا: بالنون.

قيل: هي الكلابية المقدَّم ذكرها. الصَّلْت: بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام، وبالتاء المثناة فوق، وسبا: بالسين المهملة وبالباء الموحدة. وسنا: بالنون.

أم شريك هي أم شريك الأزدية، واسمها: غُزَيَّة بنت جابر بن حكيم، طلَّقَها النبيُّ ﷺ قبل أن يدخل بها، وهي التي وَهَبَتْ نفسها للنبيِّ ﷺ، وقد سبق أن أم شريك كانت من الأنصار من بني النجار. غزية: بضم الغين المعجمة، وفتح الزاي، وتشديد الياء المثناة تحت.

خولة هي خولة بنت الهذيل بن هبيرة، تزوجها النبيُّ ﷺ، فهلكت قبل أن تصل إليه.

شَراف

هي شَراف بنت خليفة الكلبية، أخت دِحْيَة، تزوجها النبيُّ ﷺ ولم يدخل بها. شراف: بفتح الشين المعجمة، وتخفيف الراء والفاء. ليلى هي ليلى بنت الخطيم أخت قيس، تزوَّجها النبيُّ ﷺ، وكانت غيورًا فاستَقَالَتْهُ، فأَقَالَها. الخطم: بفتح الخاء المعجمة كسر الطاء المهملة.

عَمْرة

هي عمرة بنت معاوِيةَ الكِنْدِيَّة، تزوَّجها رسولُ الله ﷺ. قال الشعبي: تزوَّجَ امرأةً من كِنْدَةَ، فجيء بها بعد ما مات. الجُنْدُعِيَّة قالوا: تزوَّجَ النبيُّ امرأةً من جُندُع، وهي ابنة جندب بن ضمرة، ولم يدخل بها، وأنكره بعض الرواة. جندع: بضم الجيم، وسكون النون، وضم الدال المهملة، وبالعين المهملة.

الغفارية تزوَّجَ النبيُّ ﷺ امرأةً من غِفار، فأمر بها. فَنَزَعَتْ ثِيابَها، فرأى بها بَياضًا، فقال: "الْحَقِي بأَهْلِكِ". وقيل: إن البياض رآه بالكلابية المقدَّم ذكرها.

أم هانئ بنت أبي طالب [هي أُم هانئ فاختة بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب]. خطبها النبيُّ ﷺ. فقالت: إني امْرَأَةٌ مُصبيَة، واعتذرت إليه، فعذرها اسم أم هانئ: فاختة بالفاء والخاء المعجمة، والتاء المثناة فوق.

ضُباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة. خطبها النبيُّ ﷺ إلى ابنها سلمة بن هشام، فقال: حتى أستأمرها، فقيل للنبيِّ ﷺ: إنها قد كبرت. فلما عاد ابنها وقد أَذِنَتْ له. سكت عنها فلم ينكحها. ضُباعة: بضم الضاد المعجمة، وتخفيف الباء الموحدة وبالعين المهملة. وقُرط: بضم القاف وسكون الراء وبالطاء المهملة.

صفية بنت بشامة بن نضلة. خطبها النبيُّ ﷺ. وكان أصابها سباءً فخيَّرها بين نفسه وبين زوجها، فاختارت زوجها. وبشامة بفتح الباء الموحدة، وتخفيف الشين المعجمة. ونَضْلة: بفتح النون وسكون الضاد المعجمة.

جمرة بنت الحارث بن عوف المزني، خطبَها النبيُّ ﷺ، فقال أبوها: إن بها سوءًا، ولم يكن بها شيء، فرجع إليها أبوها وقد بَرَصَتْ، وهي أم شبيب (١) بن البرصاء الشاعر.

الحارث بن عوف المزني، خطبَها النبيُّ ﷺ، فقال أبوها: إن بها سوءًا، ولم يكن بها شيء، فرجع إليها أبوها وقد بَرَصَتْ، وهي أم شبيب (١) بن البرصاء الشاعر.

سَودة القرشية خطبها النبيُّ ﷺ، وكانت مُصْبِيَة فقالت: أخاف أن تَضْغُوَ صِبْيَتي عند رأسك، فدعا لها وتركها. وقولها: مُصْبِيَّة، أي: ذات صِبْيَانٍ، ويقال: إنها أم سلمة، وسيأتي ذكرها.

امرأة قيل: إنه ﷺ خطب امرأةً لم يُذْكَرْ لها اسم، فقالت: أْستَأْمِرُ بي، فلَقِيَتْ أباها، فأذن لها فعادت إلى النبيِّ ﷺ فقال: قد الْتَحَفْنَا لِحَافًا غيرك.

خولة بنت حكيم بن أمية، وهبت نفسها للنبيِّ ﷺ، فأرجَأَها فتزوجها عثمان بن مظعون.

أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، عُرضَتْ على النبيِّ ﷺ، فقال هي ابنة أخي مِن الرَّضَاعَةِ.

عَزَّة بنت أبي سفيان بن حرب، عرضتها أختها أم حبيبة على النبيِّ ﷺ، فقال: "إِنَّها لا تِحلُّ لي"، لمكان أختها أم حبيبة منه.

السّراري قيل: إنهن أربع:

مارية بنت شَمْعُون: أهداها إليه المُقوقِسُ القبطي صاحب الاسْكَنْدَرية ومصر، وأهدى معها أختها سيرين [وخِصيًا يقال له: مابور] فوهب رسولُ الله ﷺ سيرين لحسَّان بن ثابت الأنصاري [وهى أم عبد الرحمن بن حسان]، ومارية هي أم إبراهيم [ابن النبيِّ ﷺ]، وماتت مارية في خلافة عمر سنة ست عشرة، ودفنت بالبقيع. شمعون: بفتح الشين المعجمة. وسيرين: بكسر السين المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان، وكسر الراء وبالنون [بعد الياء] وقد تقدَّم ذكرهما.

رَيْحانة بنت شَمْعُون. وقيل: بنت زيد، وقد تقدَّم ذكرها في الأزواج وفي الموالي، ويقال: إنه لم يَعْتِقْها و [إنما] وَطِئَها بمُلْكِ اليمين.

أخرى وهبتها له زينب بنت جحش.

أخرى أصابها في بعض السَّبْي.

الحث على النكاح ١٢٥٧ - عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هَلْ تَزَوَّجْتْ؟ قلت: لا، قال: تَزَوَّجْ، فإنَّ خَيْرَ هذِهِ الأُمَّة أكْثَرُها نِسَاءً. أخرجه البخاري (١).

  • عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هَلْ تَزَوَّجْتْ؟ قلت: لا، قال: تَزَوَّجْ، فإنَّ خَيْرَ هذِهِ الأُمَّة أكْثَرُها نِسَاءً. أخرجه البخاري (١).

الخِطبة والخُطبة ١٢٥٨ - عن ابن مسعود قال: علَّمنا رسولُ الله ﷺ خُطبةَ الحاجة: "إِنَّ الحَمْدَ لله نَسْتَعِينهُ، ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ به من شرِّ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، يَاأَيُّهَا الذينَ آمَنُو اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠, ٧١] " أخرجه أبو داود (١). ١٢٥٩ - عن عروة: أَنَّ النبيَّ ﷺ خَطَبَ عائِشَةَ إلى أبي بَكْرٍ: فقالَ لَهُ أَبُو بَكْر: إِنَّما أَنَا أَخُوكَ، فقال: أَنْتَ أَخِي في [دِينِ] الله وكِتَابِه، وهِيَ لي حَلالٌ" أخرجه البخاري هكذا مرسلًا (٢).

١٢٦٠ - عن ابن عمر قال: إِنَّ عُمَرَ حِينَ تأيَّمتْ (١) حفصة من خُنَيْس بن حذافة السَّهمي وكان من أصحابِ رسولِ الله ﷺ قَدْ شَهْدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ بالمَدِينة، فقال عمر: فلَقِيتُ عُثمانَ بن عفان، فعَرَضْتُ عليه حَفْصَة، فقلت: إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فقال: سَأنْظُرُ في أمْري، فلَبثْتُ لَيَالِيَ، ثم لَقِيَني، فقال: قَدْ بَدَا لي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هذا، قال عمر: فلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق، فقلت: إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليَّ شَيْئًا، فكنت أَوْجَدَ عليه منِّي على عثمان، فَلَبث لَيَالِيَ، ثم خَطَبَها رسولُ الله ﷺ، فَأَنْكَحْتُها إِيَّاهُ، فلَقِيَني أَبُو بَكْرٍ، فقال: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حفْصَةَ فلَمْ أرْجِع إلَيْكَ شيئًا؟ فقلت: نعم، فقال [أبو بكر: ] فإِنَّه لم يَمنَعْني أن أرجِعَ إلَيْكَ فيما عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلَّا أَنِّي كنت علمتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَدْ ذَكَرَها، فلم أكُن لأُفْشي سِرَّ رسولِ الله ﷺ، ولو تَرَكَهَا رسول الله ﷺ لَقَبِلْتُها" أخرجه البخاري والنَّسائي (٢). ١٢٦١ - عن أم سلمة: أنَّه لمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها، بَعَثَ إليها أَبُو بَكْرٍ فخطبها، فلم تزَوَّجَهُ، فبعث إليها رسولُ الله ﷺ عمر بن الخطَّاب يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله ﷺ أَنِّي امرأةٌ غَيْرَى، وأَنِّي امرأةٌ مُصبِيَةٌ، وليس لأحدٍ من أوليائي بشاهدٍ، فأتَى رسولَ الله ﷺ، فَذَكَر ذلك له، فقال: "ارجع إليها [فقُل لها]: أمَّا قولك: إنِّي امرأةٌ غَيْرَى، فسَأدعُو الله ﷿ فيذهب غَيرَتَكِ، وأمَّا قولُكِ: إنِّي امرأةٌ مُصبيَةٌ، فَسَتُكفَين صِبيانك، وأمَّا قولك: ليس أحدٌ من أوليائي بشاهدٍ، فلَيسَ أحَدٌ من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يَكرَهُ ذلك" فقالت لابنها: يا عمرو! قُم فزوِّج رسولَ الله ﷺ، فزوَّجَهُ" أخرجه

النَّسائي (١). ١٢٦٢ - عن رجل من بني سليم قال: خَطَبْتُ إلى النبيِّ ﷺ أُمَامَةَ بنتَ عَبْدِ المطلب، فأَنْكَحَني مِنْ غَيْر أَنْ يَتَشَّهَد. أخرجه أبو داود (٢).

(١). ١٢٦٢ - عن رجل من بني سليم قال: خَطَبْتُ إلى النبيِّ ﷺ أُمَامَةَ بنتَ عَبْدِ المطلب، فأَنْكَحَني مِنْ غَيْر أَنْ يَتَشَّهَد. أخرجه أبو داود (٢).

الضرب بالدف للعرس والإعلان بالنكاح وغيره من الغناء ١٢٦٣ - عن أبي الحسين المدني (٣) واسمه خالد قال: كُنَّا بالمَدِينَةِ يَوْمَ عاشُورَاء والجَوارِي يَضْربْنَ بالدُّفِّ ويَتَغنَّيْنَ، فدخلنا على الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ، فذكرنا ذلك لها، فقالت: دخلَ عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ صَبيحَةَ عُرْسِي وعِنْدِي جارِيَتَان تُغنِّيَانِ وتَنْدُبانِ آبَائِي الَّذَينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وتَقُولَان: فيما تقولان وفِينَا نَبيٌّ يَعْلَمُ ما في غَدٍ، فقال: "أمَّا هذا فلا تَقُولُوه، ما يَعْلَمُ ما في غَدٍ إِلَّا الله ﷿". أخرجه ابن ماجه هكذا (٤). ١٢٦٤ - عن عائشة ﵂ قالت: زَفَفْنَا امْرَأَةً إلى رَجُلٍ من الأَنْصَارِ، فقال رسول الله ﷺ: "يا عائشة! ما كان معكم لَهْوٌ؟ فإنَّ الأَنْصَارَ

يُعْجبُهُم اللَّهْوُ" أخرجه البخاري (١). ١٢٦٥ - وأخرجه ابن ماجه أتم من هذا عن ابن عباس قال: أَنْكَحَت عائِشَةُ ذاتَ قَرَابَةٍ لها من الأنْصار، فجاءَ رسولُ الله ﷺ، فقال: "أَهَدَيْتُمُ الفَتَاةَ؟ " قالوا: نعم، قال: "أَرْسَلْتُم مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي"؟ قالت: لا، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الأنْصَارَ قَوْمٌ فيهم غزَلٌ، فلو بَعَثْتُم معها من تقول: أَتيْنَاكُم أَتَيْنَاكُم ... فحَيَّانَا وحَيَّاكُم" (٢).

ترك الاستماع إلى اللهو للمتقين ١٢٦٦ - عن مجاهد قال: كنتُ مع ابنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ، فأدخل إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْه، ثم تَنَحَّى حتَّى فَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم قال: هكَذا فَعَلَ رسولُ الله ﷺ". أخرجه هكذا ابن ماجه (٣).

الدعاء للمتزوج ١٢٦٧ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كانَ إذا رفَّأَ الإنسان إذَا

تَزَوَّجَ قال: "بَارَكَ الله لَكَ، وبَارَكَ عَلَيْكَ، وجَمَعَ بَيْنَكُما في خَيْرٍ". أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١).

إذا رفَّأَ الإنسان إذَا

تَزَوَّجَ قال: "بَارَكَ الله لَكَ، وبَارَكَ عَلَيْكَ، وجَمَعَ بَيْنَكُما في خَيْرٍ". أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١).

التزوج في شوال ١٢٦٨ - عن عائشة ﵂ قالت: تَزَوَّجَنِي رسول الله ﷺ في شَوَّال، وَدَخَلَ بي فِي شوَّال. فأَيُّ نِسائِه كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ قال: وكانت عائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أنْ تُدْخِلَ نِسَاءَها في شَوَّال. أخرجه مسلم والترمذي والنَّسائي. (٢)

النكاح بالولي ١٢٦٩ - عن عروة: أنَّ عائشَةَ أَخبَرَتْهُ: أنَّ النِّكَاحَ في الجاهلية كان على أرْبَعَةِ أنْحاءٍ، فنِكَاحٌ منها نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ ابْنَتَهُ أو وَلِيَّتَهُ، فيُصْدِقُها ثم يَنْكِحُها، ونِكَاحٌ آخَرُ، كان الرَّجُلُ يقول لامرَأَتِه إذَا طَهُرَتْ من طَمْثِها: أرْسِلي إلى فُلانٍ فاسْتَبْضِعِي منه، ويعتزلها زوجها ولا يَمَسُّها [أبدًا] حتى يَتَبَيَّن حَمْلُها من ذلِكَ الرَّجُلِ الذي تَسْتبضِعُ منه، فإذا تبَيَّنَ حملُها، أصابَها زَوْجَها إذَا أَحَبَّ، وإنَّما يفعلُ ذلِكَ رَغْبةً في نَجَابَةِ الولد، فكان هذا [النكاح] نكاحُ الاسْتِبْضاعِ، ونِكاحٌ آخَرُ، يَجْتمع الرَّهْط ما دُونَ العَشَرَةِ، فيَدْخُلُون على

المَرْأَةِ كُلُّهُم يُصيبُها، فإذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، ومَرَّ ليالي بعد أنْ تَضَع حَمْلَهَا، أرْسَلَتْ إليهم، فلم يَسْتَطِع، أحَدٌ منهم أنْ يَمتَنِع حتَّى يَجْتَمِعوا عِنْدَها، فتقول لهم: قد عَرَفْتُم الَّذِي كان مِنْ أَمْرِكُم، وقد وَلَدْتُ، فهو ابنُك يا فلانُ تُسَمِّي من أحبَّت بِاسْمِه، فَيلْحَقُ به وَلَدُها، ولا يستطيعُ أنْ يَمتَنِعَ الرَّجُل، ونكاح الرَّابع، يجتمع النَّاسُ الكَثِيرُ، فيدخلون على المرأة، لا تَمْتَنِع مِمَّن جاءَها، وهُنَّ البَغَايا، كُنَّ يَنْصِبْنَ على أَبْوَابِهنَّ الرَّاياتِ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أرَادَهُنَّ، دَخَلَ عَلَيْهنَّ، فإذا حَمَلَتْ إحْدَاهُنَّ ووَضَعَتْ حَمْلَها، جُمِعُوا لها [ودَعوا لهم] القافة ثمَّ ألحَقوا ولدَها بالذي يَرَوْنَ، فالتَاطَ به، ودُعِيَ ابنه لا يَمْتَنِع مِنْ ذَلِكَ، فلما بُعِث محمدٌ ﷺ بالحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، إلا نِكاح النَّاسِ اليَوْمَ. أخرجه البخاري (١).

من زوج ابنته كارهة ١٢٧٠ - عن ابن عباس: أنَّ جارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ رسولَ الله ﷺ، فَذَكَرتْ أنَّ أَبَاهَا زَوَّجَها وهِي كارِهةٌ، فَخَيَّرَهَا النبيُّ ﷺ". أخرجه أبو داود (٢). ١٢٧١ - وأخرج ابن ماجه عن يحيى بن سعيد، أن القاسم بن محمد، أخبره أن عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد الأنصاريَّيْن أخبراه، أنَّ رَجُلًا منهم يُدعى خِذَامًا، أَنْكَحَ ابْنَةً له، فكرهت نِكاحَ أبيها، فأَتَتِ النبيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ

له، فرَدَّ عليها نِكاحَ أبيها، فنكحت أبا لُبَابَة بن عَبْدِ المُنْذِرِ، وذكر يحيى: أنها كانت ثَيِّبًا (١). ١٢٧٢ - عن القاسم بن محمد: أنَّ امْرأةً من وَلَدِ جَعْفَرَ تَخَوَّفَتْ أن يُزَوِّجَها وَليُّها وهي كَارِهةٌ، فأرْسَلَت شَيْخَين من الأنْصارِ، عبد الرحمن ومُجَمِّع ابْنَيْ جارِيَةَ، فقالا: لا تخشين، فإن خنساء بنت خُذام أَنْكَحَهَا أبوها وهي كارِهَة، فرَدَّ النبيُّ ﷺ ذلِكَ. وفي رواية: إنها كانت ثيبًا (٢). أخرجه البخاري (٣).

موانع النكاح وقول الله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣].

نبيُّ ﷺ ذلِكَ. وفي رواية: إنها كانت ثيبًا (٢). أخرجه البخاري (٣).

موانع النكاح وقول الله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣].

الرضاع ١٢٧٣ - عن عليِّ ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! مَالَكَ تَنَوَّقُ (٤) في قريشٍ وتَدَعُنا، قال: "أوَ عِنْدَكُم شَيءٌ"؟ قلت: نعم بنت حمزة، فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّها لَا تَحِلُّ لي، إِنَّها ابْنَةُ أخِي من الرَّضَاعَةِ" أخرجه مسلم (٥). ١٢٧٤ - عن ابن عباس قال: أُرِيدَ النبيُّ ﷺ على ابْنَةِ حَمْزَةَ، فقال:

"إِنَّها لا تَحِلُّ لي، إِنَّها ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، ويَحْرُمُ من الرَّضَاعةِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ" أخرجه البخاري ومسلم (١).

الجمع بين الأقارب ١٢٧٥ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولُ الله ﷺ كَرِهَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ العَمَّةِ والخَالَةِ، وبَيْنَ الخَالَتيْنِ والْعَمَّتَيْن. أخرجه أبو داود (٢).

ما يفسخ النكاح وما لا يفسخه ١٢٧٦ - عن ابن عباس قال: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ على عَهْدِ النبي ﷺ، فَتَزَوَّجَتْ، فجاءَ زَوْجُها إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله: إنِّي كنتُ قد أسلمتُ وَعَلِمْتَ بإِسْلامي، فانتَزَعَها رسولُ الله ﷺ من زَوْجِها الآخَرِ وَرَدَّها إلى زَوْجِها الأَوَّلَ. أخرجه أبو داود (٣). ١٢٧٧ - عن ابن عباس قال: رَدَّ رسولُ الله ﷺ ابْنَتَهُ زينبَ على أبي العاصِ بالنِّكَاحِ الأوَّل بَعْدَ سِتّ سنين، ولم يحدث شيئًا وفي: رواية سنتين. أخرجه الترمذي وأبو داود (٤).

١٢٧٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ على أي العاص بن الرَّبيع بِمَهْرٍ جَديدِ ونكاح جديد. أخرجه الترمذي (١).

  • عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ على أي العاص بن الرَّبيع بِمَهْرٍ جَديدِ ونكاح جديد. أخرجه الترمذي (١).

العدل بين النساء ١٢٧٩ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَقْسِمُ فيعْدِلُ ويقول: "اللَّهُمَّ هذا قَسْمِي فيما أمْلِكُ، فلا تَلمْنِي فيما تَمْلِكُ ولا أَملِكُ". [قال أبو داود: ] يعني القلب. أخرجه أبو داود والترمذي (٢). ١٢٨٠ - عن أنس قال: كان للنبيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فكان إذا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لا يَنْتَهى إلى المَرْأَةِ الأولى [إلَّا] في تِسْعٍ، فكُنَّ يَجْتَمِعن في كُلِّ لَيْلَةٍ في بَيْتِ الَّتي يَأْتِيها، فكان في بَيْتِ عَائِشَةَ، فَجَاءَتْ زَيْنَبُ، فَمدَّ يَدَهُ إليها، فقالت: هذِهِ زَيِنَبُ، فَكَفَّ النبيُّ ﷺ يَدَهُ، فَتَقَاوَلَتَا حتَّى اسْتَخَبَتَا، وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فمرَّ اُبو بكْر على ذلك، فسمع أصواتهما، فقال: اخرُج يا رسولَ الله إلى الصلاة، واحثُ أفواههنَّ التُّرَاب، فَخَرَجَ رسولُ الله ﷺ، فقالت عائشة: الآن يَقضي رسولُ الله ﷺ صلَاتَهُ فيَجِئ أبو بكر، فيفعلُ بي ويَفعلُ، فلما قضى النبيُّ ﷺ

صلَاتَهُ، أَتاها أَبو بَكرٍ، فقال لها قَوْلًا شَدِيدًا، وقال [أ] تَصنعينَ هذا؟ ". أخرجه مسلم (١). ١٢٨١ - عن عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازَةَ ميمونة بسَرِفَ، فقال: [ابن عباس] هذه زَوْجَةُ رسولِ الله ﷺ، فإذا رَفَعْتُم نَعْشَها فلا تُزَعْزِعُوها، ولا تُزَلْزِلُوها، وارْفُقُوا بها، فإِنَّه كانَ عِنْدَ رسولِ الله ﷺ تِسْعٌ، كانَ يَقْسِمُ لثَمانٍ، ولا يَقْسِمُ لواحِدَةٍ. قال عطاء: التي كان رسول الله ﷺ لا يقسم لها، بلغنا أَنَّها صفية وكانَتْ آخِرهُنَّ مَوْتًا". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٢٨٢ - عن عائشة ﵂ قالت؛ كَانَ رسولُ الله ﷺ إذا أَرادَ سَفرًا أَقْرَعَ بين نِسَائِهِ، فَأيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها، خرج بها معه، وكان يَقْسِمُ لكُلِّ امْرأةٍ منْهنَّ يومَها ولَيْلَتَها غَيْر أَنَّ سَوْدَةَ بنت زَمعَة وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَها لعائِشَةَ زوجِ النبيِّ ﷺ تبتغي بذلِكَ رضي رسولَ الله ﷺ. أخرجه البخاري وأبو داود (٣). ١٢٨٣ - عن أنس قال: كان النبيُّ ﷺ يَدُورُ على نِسائِه في السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ من اللَّيلِ والنّهار وَهنَّ إحدى عَشْرَةَ. قال قتادة: قلت لأنس: أو كَانَ يطيقه؟ قال: كُنَّا نتحدَّث أَنَّهُ أُعطِيَ قُوَةَ ثلاثِينَ. أخرجه البخاري (٤).

إذا تزوَّج بكرًا أقام عندها سبعًا وثيبًا أقام ثلاثًا ثم قسم ١٢٨٤ - عن أنس قال: مِنَ السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ البكْرَ على الثَّيِّب أقام عِنْدَها سَبْعًا وقَسَمَ، وإذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ ثَلاثًا ثم قَسَمَ، قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبيِّ ﷺ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ١٢٨٥ - عن أنس قال: لما تَزَوَّجَ النبيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ أقَامَ عندها ثَلاثًا، وقال: "إِنَّهُ ليس بكِ على أهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنسائي". وفي رواية قال: "إنْ شِئتِ زدْتُك وحاسَبْتُك به، لِلْبكْر سَبْعٌ، وللثَّيِّب ثلاثٌ". أخرجه مسلم (٢).

كراهية التبتل ١٢٨٦ - عن سعد بن أبى وقّاص قال: لولا أنَّ رسولَ الله ﷺ رَدَّ على عثْمانَ بن مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ لاختَصَيْنا. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

Bagian 9 dari 18