— Bagian 7 · وكان حريصًا في جَلْبِ ما ينفعهم بالبنان، مع اللف… —
Bagian 7
وكان حريصًا في جَلْبِ ما ينفعهم بالبنان، مع اللفظ والإِجلال المبين، لاختصاصهم عن سائر الفرق نُطْقًا وكتابةً في الورق بكثرة الصَّلاة على مَنْ اختاره الله واصطفاه، وانتصابهم مع الأَرَق لتبْيين ما يندفعُ به اللَّبْس والاشتباه، حتى كأنهم المعنيُّون بقول الشَّارع: ١ - "أَوْلى النَّاسِ بي أَكْثَرُهُمْ عليَّ صَلاةً" (¬١).
اللَّهُمَّ صلَّ وسلِّم (¬١) على سيِّدنا محمد، وعلى أهْلِ بيته الكرام، وتابعيهم
دون قوله: "ومثل حِطَّة ... " (¬١) إلى آخره. وكذا هو عند أبي يعلى (¬٢) في "مسنده" (¬٣). ٢١٥ - وأخرجه الطَّبرانيُّ في "معجمه الأوسط" (¬٤)،
القائمين بنشر سنَّته باهتمام. وبَعْدُ: فهذا تصنيفٌ شريفٌ في العِتْرَةِ (¬١) العَطِرَةِ الطَّيِّبةِ، والذُّرِّيَّةَ البهيَّة المنتخبة، اشتمل على مقدِّمة، وخاتمة، بينهما فصولٌ وفوائدُ مهمَّة، بالبرهان قائمة من مقبول المنقول؛ جمعتُهُ امتثالًا لإِشارة (¬٢) مَن ارْتَقَى بما انْتَقَى من محاسن والده، وذاقَ بفَهْمِهِ الذي رَاقَ حلاوةَ ما استَجْناه من ثمَرِ العلمِ وفوائده، زاده الله حيثُ حَشى من جميل الثَّناء سَمْعَهُ، ومشى بما رأى فيه نَفْعَهُ من طريق الخير وتالده (¬٣)، وأبعده سعادة أوليائه، ومتَّع بدوام حياته وبقائه (¬٤).
و"الصغير" (¬١)، من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، وقال: "إنَّ عبد الله بن عبد القدُّوس تفرَّد به عن الأعمش" (¬٢). ٢١٦ - ورواه في "الأوسط" -أيضًا- من طريقِ الحسنِ بنِ عمرو الفُقَيْمِيِّ (¬٣)، عن أبي إسحاق. ومن طريق سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن حَنَشٍ (¬٤). ٢١٧ - وأخرجه أبو يعلى -أيضًا- (¬٥) من حديث أبي الطُّفيل، عن أبي ذرٍّ ﵁، بلفظ: "إنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فيكم مَثَلُ سَفِينة نُوْح مَنْ رَكِبَ فيها نَجَا، ومَنْ تَخَلَّفَ عنها غَرِقَ، وإنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فيكم مَثَلُ بابِ حطَّة" (¬٦).
وذلك بعد تطلُّبي "ذَخَائر العُقْبى في مناقب ذوي (¬١) القُرْبى"، لشيخ الحجاز المُحِبِّ الطَّبريِّ أبي جعفر (¬٢)، الذي طالعتُه فيما مضى وغَبَرَ، فما وجدتُ الآن مَنْ عنه أخْبَر. ثم بعد إلانتهاء من هذا الجمع، والاقتفاء فيه بما تقرُّ به العين، ويلذُّ في السَّمع؛ رأيتُ المصنَّفَ المشار إليه، والمرغوبَ في الوقوف الآن عليه (¬٣)، فوجدتُ غايةَ غرضه، ونهاية منتهضه، تفصيلُ فضائل أكثر من أشَرْتُ لاسمه في الفاتحة،
والتَّطويلُ بما لا يُبيِّنه (¬١) من الموضوع والمنكر، فضلًا عن الضَّعيف؛ مع سَعَةِ علمه، إلى غير ذلك من التساهل والمسامحة، فعلمتُ بذلك صحَّة مقالة حافظ بلده، حيثُ وَصَفَهُ بهذا، وعدَّه في منتقَده (¬٢). بل قال شيخُنا (¬٣) -وناهيك به من مثله-: "إنه كثيرُ الوَهْمِ في عَزْوه للحديثِ ونَقْلِهِ" (¬٤)، هذا مع أنه لم يكن في زمنه مثله في الحرم (¬٥)، بل قيل: "إنَّ مَكَّةَ لم تُخْرِجْ بعد إمَامِنَا الشَّافعيِّ نَظِيرَهُ! " (¬٦)، لكنَّها مقالةٌ مَخْدوشَةٌ، مع أنَّها لا تَشْفِي من
وأخرجه البزَّار من طريق سعيد بن المسيِّب، عن أبي ذرٍّ نحوه (¬١). ٢١٨ - وعن أبي الصَّهْبَاءِ، عن سعِيد بن جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
هذا الألم. على أني لو مشيتُ في هذا المَهْيَعِ (¬١) لجاء في عدة مجلّدات، فيها الكفاية والمقنع، مع بيان السَّمين من الهَزِيلِ، والثَّابتِ المَكِينِ من المُزَلْزَلِ العليلِ، إذ قد جمع الأئمةُ (¬٢) في كلٍّ من عليٍّ (¬٣)، والعبَّاس (¬٤)، والسِّبطين (¬٥) تصانيفَ منتشرةً في الناس. وكذا أُفرِدَتْ مناقب الزَّهراء (¬٦) وغيرها، ممن علا شَرَفًا وفَخْرًا (¬٧). ولكنْ ليس غرضُ السَّائل إلَّا إجمال الفضائل التي يَنْدَرِجُ فيها مَنْ بعدهم،
"مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفينة نُوح مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، ومَنْ تَخَلَّفَ عنها غَرِقَ". أخرجه الطَّبرانيُّ (¬١)، وأبو نُعَيْم في "الحلية" (¬٢)، والبزَّار (¬٣)، وغيرهم (¬٤). ٢١٩ - وعن عبد الله بن الزُّبير ﵄، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "مَثَلُ أَهْلِ بيْتي مَثَلُ سَفِينَة نُوحٍ مَن رَكبَهَا سَلِمَ, ومَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ". رواه البزَّار (¬٥). ٢٢٠ - وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "إنَّما مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُم كَمَثَلِ سَفينة نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ, وإنَّما مَثَلُ أهْلِ بَيْتِي فيكم مَثَلُ بَاب حِطّة في بني إسرائيل، مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَ له". رواه الطَّبرانيُّ في "الصَّغير" (¬٦)،
ويَبْتَهِجُ بها من جَعَلَ دَيْدَنَه (¬١) حبَّ أهْلِ البَيتِ وودَّهم. وقد أتيتُ من ذلك بما لم أقِفْ عليه في ديوان (¬٢)، وقلَّدتُ المُحِبَّ في أشياء أضفْتُها إليه من غير بيان، وسَمَّيتُهُ: "اسْتِجْلابُ ارْتِقَاءِ (¬٣) الغُرَفِ بِحُبِّ أَقْرباءِ الرَّسُولِ وَذَوِي الشَّرَفِ". واللهَ أسألُ أنَّ ينفعَ به مصنِّفَه، وجامعَه، وكاتبَه، وقارئَه، وسامعَه، وجميعَ المسلمين، آمين.
المقدِّمة فيمَن حَضَرَنِي مِنْ أقْرِبَاء رَسُول اللَّه ﷺ المنْسُوبِينَ إلى جَدِّهِ الأقْرَبِ عَبْدِ المطَّلب (¬١) وهو شَيْبَةُ الحَمْدِ بنُ هَاشِم بنِ عبدِ مَنَاف بن قُصَيِّ بن كلاب بن مُرَّة بنِ كَعْبِ بن لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْركَةَ بن إلْيَاسِ بنِ مُضَر بنِ نِزَار بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَان - ممن صَحِبَ النبيَّ ﷺ منهم، أو رَءَاه، من ذكر أو أنثى. • فأولاد عبد المطَّلب نفسه هم: حمزة (¬٢) والعبَّاس -وهما اسمان غير منافيان للإِسلام (¬٣) - وصفية (¬٤)،
و"الأوسط" (¬١). وبعض هذه الطُّرق يُقوِّي بعضًا (¬٢). ٢٢١ - وعن يحيى بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين ﵁ قال: "مَنْ أطاعَ اللهَ مِنْ وَلَدِي، واتَّبع كتابَ اللهِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ" (¬٣).
وأُمَيْمَة (¬١)، وأرْوَى (¬٢)، وعَاتِكَة (¬٣)، على خُلْفٍ في إسلام الثلاثة الأخيرات (¬٤). • فأما حمزة ﵁ فله من الذكور خمسة (¬٥)، منهم: يَعْلَى (¬٦)،
٢٢٢ - وعن موسى بن علي بن الحسين بن علي -وكان فاضلًا-، عن أبيه، عن جدِّه قال: "إنَّما شِيعَتُنَا مَنْ أطاع الله، وَعَمِلَ مِثْلَ أعْمَالِنَا". أخرجهما الجِعَابيُّ في "الطَّالبيِّين" (¬١). ٢٢٣ - ولأبي سَعْدٍ في "شرف النُّبُوَّة" (¬٢)، مما عزاه إليه المُحبُّ الطَّبريُّ بلا إسنادٍ (¬٣)، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "أنَا وأَهْلُ بَيْتِي شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ، وأَغْصَانُهَا في الدُّنْيَا، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِنَا اتَّخَذَ إلى رَبِّه سبيلًا". ٢٢٤ - وأوْرَدَ المُحبُّ الطَّبريُّ -أيضًا- بلا إسنادٍ (¬٤)، أنَّه ﷺ قال: "في كلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتي عُدُولٌ منْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفُوْنَ عن هذا الدِّينِ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وتأْويلَ الجَاهِلِينَ، أَلا وإِنَّ أَئِمَّتكُمْ وَفْدُكُمْ إلى الله ﷿، فانْظُرُوا ممَّن تُوفِدُون".
وعُمَارَة (¬١)، وعُمَر (¬٢)، وعَامِر (¬٣). ومن الإِناث: أُمُّ الفَضْل (¬٤)، وفاطمة (¬٥)، وقيل: إنها هي التي قبلها. وأُمَامَة (¬٦)؛ ولم يُعْقِبْ إلَّا مِنْ يعلى فقط، فإنه وُلِدَ له خمسة رجالٍ لصُلبه؛ لكنهم ماتوا ولم يُعْقبوا (¬٧)، وانقطع نَسْلُ حمزةَ، قاله الزُّبير (¬٨).
• وأمَّا العبَّاس ﵁ فله من الذُّكور عشرة، وهم: الفَضْل (¬١)، وعبد الله (¬٢)، وقُثم (¬٣)، وعبيد الله (¬٤)، ومَعْبَد (¬٥)، وعبد الرحمن (¬٦)، أُمُّ هؤلاء السِّتة "لُبَابَةُ الكُبْرَى" ابنة الحارث الهلالية، أُمُّ الفَضْل (¬٧)،
أخت أُمّ المؤمنين مَيْمُونَةَ ﵂ (¬١). وقيل لها "الكُبْرَى" للاحتراز عن أُخْتها المسمَّاة -أيضًا- لُبَابَة، وهي أُمّ خالد بن الوليد، وكان يقال لهذه "الصُّغرى" (¬٢)، والحارث (¬٣)، وكَثير (¬٤)، وعَوْن (¬٥)، وتَمَّام (¬٦)؛ وفيه يقول العبَّاس:
وأشهر من هذا في هذا المعنى حديث: ٢٢٥ - "يَحْمِلُ هذا العِلْمَ مِنْ كلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عنه تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِيْن" (¬١).
تَمُّوا بِتَمَّامٍ فَصَارُوا عَشَرَهْ ... يَا رَبِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَهْ واجْعَلْ لَهمْ (¬١) ذِكْرًا وَأَنْمِ الثَّمَرهْ وكان أكبرهم الفَضْل، ثم عبد الله، ثم قُثم، وسمَّى ابنُ دُرَيْدٍ (¬٢) في بني العبَّاس مُسْهِرًا وصُبْحًا، وأنكرهما الزُّبير بن بكَّار (¬٣)، فإن صحّ، فلعلَّهما وُلدَا بعد تمَّام (¬٤). قال أبو عمر (¬٥): "لكلٍّ من وَلَدِ العبَّاس روايةٌ، وللأَوَّلينَ سماعٌ" (¬٦). وعبد الله ثانيهما: هو البحر، ترجمان القرآن، وهو جدُّ الخلفاء الذي كان
محلِّه (¬١). ٢٢٦ - وقال محمَّد بنُ السَّائبِ الكَلْبِيُّ -وهو كذَّابٌ (¬٢) -: "مَرِضْتُ مرْضةً فَنَسِيْتُ ما كنتُ أَحْفَظُهُ، فأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَتَفَلُوا في فِيَّ، فَحَفِظْتُ ما كنتُ نَسِيتُهُ" (¬٣).
أولهم أبا العبَّاس السفَّاح؛ واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبَّاس، استقرَّ فيها في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فأقام دون خمس سنين (¬١). واستقرَّ بعده أخوه أبو جعفر المنصور، واسمه عبد الله (¬٢)، وهو الذي بنى بَغْدَادَ، وسمَّاها: "مدينة الَسَّلامِ (¬٣) "، وطالت مدَّتُه. قال المدائنيُّ (¬٤) فيما رويناه عنه: "وجَّه أبو جعفر رجلًا من بني عَبْسٍ إلى الشَّام في حاجة له في أول أمره، فحَمِدَ صنيعَه فيها فقال له: ارفع حوائجك، فإنه ليس في كلِّ وقت تُؤْمَرُ بهذا. فقال: يبقيكَ الله يا أمير المؤمنين، فوالله ما أسْتقصرُ أجلَك، ولا أخاف
٧ - بَابُ خُصُوصِيَّاتِهِم الدَّالة على مَزِيدَ كَرَامَاتِهِمْ ٢٢٧ - عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ (¬١) يَوْمَ القِيَامةِ إلَّا سَبَبي ونَسَبِي، وكلُّ وَلَدِ أُمٍّ فإِنَّ عَصَبَتَهُم لأَبيهم، ما خَلا وَلَدَ فَاطِمَةَ، فإِنِّي أَنا أَبوُهُمْ وعَصَبَتُهُمْ". أخرجه أبو صالح المؤذِّن في "الأربعين" له في فضل الزَّهراء (¬٢)، من طريق شريك القاضي، عن شبيب بن غَرْقدة، عن المُسْتَظِل بن حُصَين، عن عمر، به (¬٣).
بُخْلَك، ولا أغتنمُ بَذْلَك، وإنَّ عطاءَك لَزَيْنٌ، وسؤالَك لشَرَفٌ، وما بامرئٍ بَذَلَ وجهَه إليك عارٌ، ولا منقصةٌ، وإنك بهذا المقام، وأنا بهذا الكلام، أولى من أُميَّة (¬١) وابنِ جُدْعَان (¬٢) حيثُ يقول فيه: عَطَاؤُكَ زَيْنٌ لامرئٍ إنْ حَبَوْتَهُ ... عَطَاءَ وَمَا كُلُّ العَطَاءِ يَزِينُ وَلَيْسَ بِشَيْنٍ لامْرِئٍ بَذْلُ وَجْهِهِ ... إِلَيْكَ كَمَا بَعْضُ السُّؤالِ يَشِينُ (¬٣) فأمر له بمائة ألف! ". وقال عثمان بن عبد الرحمن (¬٤) فيما رويناه من طريقه في "المجالسة" (¬٥): "عرضت عاتِكَةُ ابنةُ عبد الملك المخْزُومِية (¬٦) أمُّ إدريس (¬٧)،
٢٢٨ - وكذا هو في ترجمة عمر من "معرفة الصَّحابة" (¬١) لأبي نُعيْم, من طريق بشر بن مهران، ثنا شريك به، ولفظه: أن عمرَ بنَ الخطَّاب ﵁ خطبَ إلى عليٍّ ﵁ ابنتَه أُمَّ كلثومٍ، فاعتلَّ عليه بصغرها! فقال: إنِّي لم أرِد الباءةَ، ولكنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ ما خَلا سَبَبي ونَسَبِي، وكلُّ وَلَدِ أَبٍ فإنَّ عَصَبَتَهُم ... "، وذكره (¬٢). ٢٢٩ - وأخرجه الطَّبرانيُّ في ترجمة الحسنِ من "معجمه الكبير" (¬٣) من طريق بشْرٍ، مقتصرًا منه على قوله: "كلُّ بني أُنْثَى فإِنَّ عَصَبَتَهُم ... " وذكر باقيه مثله (¬٤)، ورجاله موثَّقون، وشريكٌ استشهد به البخاريُّ، وروى له مسلمٌ في
وسليمان (¬١)، وعيسى (¬٢)، بني (¬٣) عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب لأمير المؤمنين المنصور وقد وافى حاجًّا، فصَاحتْ به وهو في الطَّواف فقالت: يا أمير المؤمنين! احمل عنِّي كَلَّك، وأعنِّي (¬٤) على حمله لك؛ معي بنو عبد الله بن حسن (¬٥) صبيةٌ لا مال لهم، وأنا امرأة (¬٦) لست بذات مال! فأنشُدُكَ الله أن يفارقَ احتمالك ما يلزمك احتماله فيهم (¬٧)، وأعنِّي عليهم، ولا تُحْوِجني إلى اطِّراحهم! فإني خائفةٌ عليهم إنْ فعلت ذلك أن يضيعوا! فقال: يا ربيع (¬٨)! مَنْ هذه؟ فَنَسَبَهَا له.
فقال: هكذا والله ينبغي أن يكون نساء قومي، وأمَرَ بردِّ ضياع أبيهم عليها لهم، وأمَرَ لها بألف دينار" (¬١). قال راويه عثمان: "وكان هؤلاء حين قُتِلَ الحسين بن محمد (¬٢) بفَخٍّ (¬٣) في أيام موسى (¬٤)، فمضى إدريسُ إلى المغرب (¬٥)، فبها ولدُهُ إلى
المتابعات. ٢٣٠ - وهو بدون: "كلُّ وَلَدِ أُمٍّ ... " إلى آخره، عند الطَّبرانيِّ في "الأوسط" (¬١) من حديث ابنِ عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁، أنَّه سمع عمر بن الخطَّاب ﵁ يقول للنَّاس حين تزوَّج ابنة عليٍّ ﵄: "ألا تُهَنِّئوني؛ سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "يَنْقَطِعُ يَوْمَ القِيامةِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ إلَّا سَبَبي وَنَسَبِي". وقال الطَّبراني بعده: "لم يجوِّده عن ابن عيينة، إلَّا الحسن بن سَهْل الخيَّاط، وقد رواه غيره عن ابن عيينة فلم يذكر جابرًا" (¬٢).
اليوم (¬١) "؛ انتهى. وقد كان أخوهم محمد بن عبد الله (¬٢) خرج ومعه أخوه إبراهيم (¬٣) على المنصور، وراسله يَذْكُر (¬٤) فَخْرَه وفَخْرَ سَلَفِهِ، فردَّ عليه المنصورُ وذكر فَخْرَه وفَخْرَ سَلَفِهِ، وفيهما فوائد؛ لكن رأيتُ الإِعراض عنهما هنا أدَبّا مع الفريقين (¬٥)، وآل الأمر إلى أنَّ بعث المنصور إليه عيسى بن موسى (¬٦) فقتله، واستمرَّت الخلافة يتداولُها منهم
٢٣١ - وكذا رواه البيهقي (¬١) من طريق وُهَيْبِ بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عمرَ ﵁ خطب أُمَّ كلثومٍ إلى عليٍّ ﵁، فذكر القصَّة ... إلى أنْ قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "إِنَّ كلَّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القيامةِ إلَّا مَا كان مِنْ سَبَبِي وَنَسَبِي" (¬٢).
الخَلَفُ عن السَّلَفِ مع ما اتَّفق في خلال ذلك مما لشرحه غير هذا المحلِّ (¬١). وبالجملة، فلم يبقَ من مُدَدٍ متطاولةِ لهم من ذلك إلَّا مجرَّدُ الاسم، بل هم كالمَحجُور عليهم، والله المستعان (¬٢). وقيل: "إنه ما رؤيت قبورُ إخوة أشدُّ تباعدًا بعضها من بعض من قبور بني العبَّاس. مع كونهم وُلِدُوا في دار واحدة (¬٣) ". فالفَضل بأجْنَادَين (¬٤)، ومَعْبَد، وعبد الرَّحمن بإفريقية (¬٥)، وعبد الله بالطَّائِف (¬٦) - وقد زُرْتُهُ
٢٣٢ - ورواه -أيضًا (¬١) - من طريق ابن أبي مليكة، عن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن عمر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ: وفيه: " ... فأَحْببتُ أن يكونَ لي من رسولِ اللَّهِ ﷺ سَبَبٌ ونَسَبٌ". فقال عليٌّ لحسنٍ وحُسينٍ ﵃: "زوِّجا عمَّكُمَا". فقالا: "هي امرأةٌ من النِّساء تختار لنفسها! ". فقام عليٌّ ﵁ مُغْضَبًا! فأَمْسَكَ الحسينُ ﵁ بثوبه، وقال: "لا صبرَ لي على هجرانك يا أبتاه! "؛ فزوَّجاه (¬٢). ٢٣٣ - ورواه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (¬٣) من حديث أسلم مولى عمر قال: "دعا عمرُ بنُ الخطَّاب عليَّ بنَ أبي طالبِ ﵄ فَسَارَّه، ثم قام عليٌّ
هناك (¬١) -، وعبيد الله باليَمَنْ (¬٢)، وقُثم بسَمَرقَند (¬٣)، وكَثِير بيَنبُع (¬٤). ولعلَّ الحكمة في ذلك انتشار بركتهم في الآفاق (¬٥). وفي عدِّ كَثِير في هؤلاء إشعارٌ بأنه من لُبَابة أيضًا، وقد قال الشَّاعر: مَا وَلَدَت نَجِيبةٌ مِنْ فَحْلِ ... كَسَبْعَةٍ مِنْ بَطنِ أُمِّ الفَضلِ (¬٦)
لكن قال السُّهَيليُّ (¬١): "الأصحُّ في كَثِيرٍ أنَّ أُمَّه روميَّة" (¬٢)، والله أعلم. وكان للعبَّاس من الإِناث: أُمُّ حبيب أو حبيبة (¬٣)، وآمنة (¬٤)، وصفية (¬٥)، وأمُّ الفضل (¬٦). • وأمَّا صَفيَّة ابنة عبد المطَّلب ﵂: فهي أمُّ الزُّبير بن العوَّام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كِلاب، أحد العشرة (¬٧)، ووالد عبد الله (¬٨) الذي أمُّه أسماء ابنة أبي بكر بن أبي
للصُّفَّةِ فوجد العبَّاس وعَقيلًا والحُسين ﵃, وذكر قصةً". وفيها أن عليًّا قال: "أخبرني عمر أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: ... "، وذكره (¬١). ٢٣٤ - ومن طريق أسلم رويناه في "الذُّريَّة الطَّاهرة" (¬٢) للدُّولابيِّ (¬٣). ٢٣٥ - وكذا هو فيها (¬٤) من حديث واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله قال: خَطَبَ عمرُ إلى عليٍّ ﵄ ابنته أُمَّ كلثوم، وأُمّها فاطمة ابنة رسولِ الله ﷺ ﵂، فقال له عليُّ: "إنَّ عليَّ فيه أمراءَ حتى أَسْتَأْذِنَهم". فأتى وَلَدَ فاطمةَ فذكر ذلك لهم، فقالوا: "زوِّجْه". فدعا أمَّ كلثوم، وهي يومئذٍ صَبيَّة، فقال: "انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له: إنَّ أبي يُقرئك السَّلامَ، ويقول لك: إنَّا قد قَضَيْنَا حاجتَك التي طلبتَ".
قُحَافة (¬١)، وكفى عبد الله فخرًا أنه هو، وأمُّه، وجدُّها، وأبوها -الذي هو أفضل الخَلق بعد الرَّسول ﷺ (¬٢) -صحابة. وقولُ موسى بنِ عُقبة (¬٣) المروي عندنا من طريق البُخاريِّ في غير صحيحه (¬٤): "لا نعلم أربعة أدركوا النَّبيَّ ﷺ يعني في نَسَقٍ- الَّا هؤلاء الأربعة: أبو قحافة (¬٥)،
٢٣٥ - ورويناه في "فوائد تمَّام" (¬١) من حديث الثَّوريُّ، عن خالد بن سعدِ عبيدة؛ عن نافع؛ عن ابنِ عمرَ قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عه وخَطَبَ أُمَّ كلثومٍ إلى عليِّ بن أبي طالب ﵄: إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "كلُّ نَسَبٍ وصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ إلَّا نَسَبِي وصِهْرِي" (¬٢). ٢٣٦ - [وعن فاطمة ابنة الحسين، عن جدَّتها فاطمة الكبرى ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ بني أُمٍّ يَنْتَمُونَ إلى عَصَبةٍ إلَّا وَلَدَ فاطمةَ، فأَنا وليُّهُمْ وعَصَبَتُهُمْ"] (¬٣). أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (¬٤) من طريق عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جريرٍ، عن شَيْبَةَ بنِ نَعَامَةَ، عن فاطمة ابنةِ الحسين بهذا (¬٥).
وابنه أبو بكر الصِّدِّيق (¬١)، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر (¬٢)، وابنه أبو عَتِيق محمد (¬٣) "، متعقِّب بهذا (¬٤)، إلَّا أن يكون بقيد الرِّجال (¬٥)، على أنه سيأتي في أواخر هذه المقدِّمة (¬٦)، أنَّ شافع بن السَّائب بن عُبَيد بنَ عبد يزيد جدَّ إمامنا
الشافعيِّ (¬١)، ذُكِرَ هو، وأبوه، وجدُّه، وجدُّ أبيه في الصَّحابة، على خُلفٍ في عبد يزيد، كما أَوْضَحْتُهُ مع تتمَّات لذلك في بعض التعاليق. وكذا من أولاد صفيّة ﵂: السَّائب: شَهِدَ بَدْرًا (¬٢) وغيرها (¬٣)، ولا عَقِبَ له (¬٤). • وأمَّا أُمَيْمة: فهي أُمُّ عبد الله (¬٥)، وأبي أحمد (¬٦)، وأُمِّ المؤمنين زينب (¬٧)، وأمِّ حبيبة (¬٨)، وحَمنَة (¬٩)، بني جَحش بن رئاب بن يَعْمُر الأسدي، ولهم أخٌ سادسٌ
٢٣٧ - وكذا أخرجه أبو يعلى (¬١)، ومن طريقه الدَّيلميُّ في "مسنده" (¬٢) عن عثمان بنِ أبي شَيْبَة بلفظ: "لكل بني أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إليه، إلَّا وَلَدَ فاطمة؛ فأنا وليُّهما، وعَصَبَتُهُمَا". ولم ينفرد به ابن أبي شَيْبَةَ: ٢٣٨ - بل رواه الخطيب في "تاريخه" (¬٣) من طريق محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوَّام، ثنا أبي، ثنا جرير، بلفظ: "كلُّ ابنِ أُمٍّ يَنْتَمُونَ إلى عَصَبَتِهِمْ، إلَّا وَلَدَ فاطِمَةَ، فإنِّي أَنَا أَبَوهم، وأَنَا عَصَبَتهمْ". ٢٣٩ - ومن طريق حسين الأشقر، عن جريرٍ بنحوه (¬٤)؛ ولكن شَيْبَة ضعيفٌ،
اسمه عبيد الله -بالتصغير- لكنه مات نصرانيًّا بأرض الحبشة بعد أن كان أسلم (¬١)، وتزوَّج ﷺ امرأته أمَّ حبيبة ابنة أبي سفيان (¬٢). • وأمَّا أروَى: فهي أُمُّ طُلَيب بن عُمَير بن وَهب بن أبي كَثير بن عَبْد بن قُصَي بن كِلاب بن مُرَّة، صحابيٌّ أيضًا، لا عَقِبَ له (¬٣). • وأمَّا عَاتِكَة: فهي أُمُّ عبد الله (¬٤)، وزهير (¬٥)، وأُمِّ المؤمنين أُمِّ سلمة (¬٦)، بني أُميَّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخزُوم المَخزُوميّ.
• ومن أولاد عبد المطَّلب ممن لم يُسلم: أبو طالب (¬١)، وأبو لهب (¬٢) -واسم كلٍّ منهما منافٍ للإِسلام (¬٣) -، والزُّبير (¬٤)، والحارث (¬٥)، وأمُّ حكيم البَيضَاء (¬٦)، وبرَّة (¬٧).
• فأمَّا أبو طالب: , واسمه على الصَّحيح "عبد مناف" كجدِّه (¬١)، فله من الأولاد: عَلِيٌّ، وجَعفَر (¬٢)، عَقِيل (¬٣)، وأُمُّ هانئ -واسمها على الصَّحيح فَاخِتَة (¬٤) - وجُمَانة (¬٥) ﵃، (¬٦) وكلُّهم أشقاء. وكذا طالب الذي كُنِّي به، ومات كافرًا (¬٧). أمُّهم فاطمة ابنة أسد بن هاشم صحابيّة أيضًا، وهي ابنة عمِّ زوجها (¬٨).
ورواية فاطمةَ عن جدَّتِها مرسلة (¬١). ٢٤٠ - وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَ ذُريةَ كلَّ نبيِّ في صُلْبِهِ، وإنَّ الله تعالى جَعَلَ ذُرِّيَّتي في صُلْب عليِّ بنِ أبي طالب". أخرجه الطَّبرانيُّ في ترجمة الحسن من "الكبَير" (¬٢) أيضًا، من طريق يحيى بن العلاء الرَّازي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر (¬٣). ٢٤١ - (¬٤) وأخرجه أبو الخير الحَاكِميُّ (¬٥) عن ابن عبَّاس ﵄ قال: "كنت أنا والعبَّاس جالسيْن عند رسول الله ﷺ، إذا دخل عليٌّ، فسلَّم فردَّ عليه النَّبِيُّ ﷺ السَّلامَ، وقام إليه، وعَانَقَهُ، وقَبَّلَ بين عينينه، وأجْلَسَهُ عن يمينه". فقال العبَّاس: "يا رسولَ اللَّهِ! أتُحِبُّه؟ ".
• فأوْلاد علي -ولو لاحظنا في ترتيب الأقرباء الأفضلية قدَّمناه- هم: الحَسَن (¬١)، والحُسَيْن (¬٢)، ومُحَسِّن (¬٣)، وأمُّ كلثوم (¬٤)، وزَينَب (¬٥)، وكلُّهم من فاطمة ﵃، وانتشر نَسلُهُ منها في سائر الآفاق من جهة السِّبطَين الحسن والحسين فقط. ويقال للمنسوبين (¬٦)، لأولهما "حَسَنيٌّ" (¬٧)، ولثانيهما "حُسَينيٌّ" (¬٨)، وربَّما انتسب إليهما شخصٌ واحدٌ باعتبارين. وقد يُضَمُّ للحُسَينيِّ -ممن يكون من ذرِّيَّهَ إسحاق بن جعفر الصَّادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (¬٩) - الإِسحاقيُّ، فيقال: "الحُسَينيُّ الإسحاقيُّ"، وربَّما قيل له: "الحُسَيني الجَعْفريُّ"، كما سيأتي.
وإسحاق هذا هو زوج السَّيِّدة الشَّهيرة نَفِيسَة ابنة الحسن بن زيد بن الحسن بن علي (¬١)، وله منها: القاسم، وأُمُّ كلثوم، لم يُعْقِبَا (¬٢). ووالدة نَفسِية هي أُمُّ سلمة زينب ابنة الحسن بن الحسن بن علي (¬٣). واختصَّا -أعني السِّبْطَين- ﵄ بانتشار النَّسل منهما، لمزيد حبِّ الرَّسول ﷺ لهما (¬٤).
كما اختصَّت أُمُّهما الزَّهراء ﵂ عن (¬١) أخواتِها بناتِ النَّبيِّ ﷺ بكون نَسله ﷺ منهما؛ لأنَّ عبد الله بنَ عثمان بن عفَّان من رُقَيَّة (¬٢) مات قبلها
قميصان أحْمَرَانِ يقومانِ ويَعْثُرَانِ، فَنزلَ إليهما، فأَخَذَهُمَا (¬١) وقال: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (¬٢) "؛ انتهى (¬٣). ٢٤٣ - وفي "صحيح البخاري" (¬٤) عن أبي بَكْرَةَ ﵁، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول على المنبر، والحسن ﵁ إلى جنبه ينظر
بسنة. وبتنصيصه ﷺ على كونها بَضْعةً منه (¬١)، وأنَّها سيِّدة نساء أهل الجنة، إلَّا ما كان من مريم (¬٢). ٢ - وفي لفظٍ خاطبها به: "أَمَا ترْضِين أَنْ تكُونِي سَيِّدةَ نساءِ العَالمين" (¬٣). ٣ - وفي آخر (¬٤): "خَيْرُ نِسَاءِ العَالمينَ مَرْيَمُ، وآسِيةُ، وخَديجةُ،
إلى (¬١) النَّاس مرَّةً، وإليه مرَّةً ويقول: "ابني هذا سَيِّدٌ، ولعلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين". فال البيهقيُّ (¬٢): "وقد سمَّاهُ النَّبيُّ ﷺ ابنه حين وُلِدَ، وسمَّى أخويه بذلك حين وُلِدَا. فقال لعليٌّ: "ما سمَّيتَ ابني ... ". ٢٤٤ - ثم ساقه من حديث هانئ بنِ هانئ، عن عليٍّ ﵁، وفيه: ثم قال النَّبيُّ ﷺ: "إِنِّي سَمَّيتُ بَنِيَّ هؤلاء بتسمية بني هارون ... "، الحديث (¬٣).
وفَاطِمةُ" (¬١). ٤ - وقالت عائشة ﵂: "ما رأيتُ أحدًا قطُّ أفضلَ من فاطمةَ عند (¬٢) أبيها" (¬٣)؛ إني غير ذلك. مع ما رُويَ من دعائه ﷺ بالبركة في نسْلها -كما
٢٤٥ - وكذا في حديثِ قابُوسِ بنِ المُخَارِقِ الشَّيْبانيِّ، عن أبيه قال: "جاءت أُمُّ الفَضْلِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: إِنِّي رأيتُ بعضَ جِسْمِكَ فيَّ". فقال: "نِعْم ما رأيتِ، تَلِدُ فاطِمَةُ غلامًا وتُرْضِعِيهِ بلبنِ قُثَم". قالت (¬١):



