— Bagian 8 · سيأتي (¬١) -. —
Bagian 8
سيأتي (¬١) -. ٥ - وأنه لمَّا نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ (¬٢) أرسل إليها وإلى زوجها وابنيهما، واشتمل عليهم بكسائه وقال: "هؤلاء أهْلُ بَيْتِي" (¬٣).
والحديث المذكور أوَّلًا (¬١) يخالفه (¬٢). وأَمَّا حديث: "كلُّ نَسَبٍ ... " (¬٣)، فقد ترجم عليه البَيهَقِيُّ: "الأنساب كلُّها مُنْقَطِعَةٌ يَوْمَ القيامةِ إلَّا نسبه ﷺ" (¬٤). • وللحديث الماضي في ذلك طرقٌ، منها: ٢٤٦ - عن الحَكَمِ بنِ أَبَانَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا سَبَبي ونَسَبي". رواه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (¬٥).
• وأمَّا بقية أولاد فاطمة: فمُحَسِّن؛ مات صغيرًا، وأُمُّ كلثوم عاشت حتى رَغِبَ عمرُ بنُ الخطاب ﵁-كما سيأتي- في تزويجها. ٦ - ولمَّا خطبها عُمرُ من عليٍّ ﵄ قال له عليٌّ: "إنَّ عليَّ فيها أمَراء حتى أستأذِنَهم، فأتى وَلَدَ فاطمة فذكر ذلك لهم فقالوا: "زَوِّجه". فدعا أمَّ كلثوم -وهي يومئذٍ صبيَّة- فقال: "انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له: إنَّ أبي يُقرِئْكَ السَّلام ويقول لك: إنَّا قد قضيْنا حاجتك التي طلبتَ". فأخذها عمرُ فضمَّها إليه وقال: "إني خطبتُها إلى أبيها فزوَّجنِيهَا". فقيل: "يا أمير المؤمنين! ما كنت تريد؟ إنها صغيرة! ". فقال: "إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ ... "، وذَكَرَ الحديث الآتي (¬١). وَلَدَتْ له زَيْدًا، ورُقَيَّة. • فأَمَّا زيدٌ (¬٢): فقتله خالد بن أسلم مولى عمر بن
٢٤٧ - وعن أُمِّ بَكْرٍ، عن أبيها المِسْوَر بنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تَنْقَطِعُ الأَسْبَابُ والأَنْسَابُ والأَصْهَارُ إلَّا صهْرِي". أخرجه (¬١). ٢٤٨ - وكذا البَيْهَقِيُّ بلفظ: "يَنْقَطِعُ كلُّ نَسَبٍ إلَّا نَسَبِي، وسَبَبِي، وصهْري" (¬٢).
الخطاب (¬١) خطأً، ولم يتركْ ولدًا، وكان موته فيما قيل هو وأُمُّه في ساعة واحدة! فلم يُدْرَ أيُّهما قُبضَ قبل صاحبه لِيرثَه الآخر! • وأمَّا رُقيَّة (¬٢): فتزوَّج بها إبراهيم بن نُعَيْم النَّحَّام (¬٣) فماتت عنده، ولم تتركْ أيضًا ولدًا؛ فليس لعمرَ بنِ الخطاب ﵁ ذريَّة من أمِّ كلثوم ابنة فاطمة. ٧ - ولمَّا مات عُمَرُ دخل عليها أخواها الحسنُ والحسينُ ﵄ فقالا لها: "إنك مَنْ عرفتِ سيِّدة نساء المسلمين، وبنت سيِّدتهنَّ، وإنَّك والله لئن أمْكنْتِ عليًّا من نفْسِك ليُنكِحنَّكِ بعض أيتامه، ولئن أردتِ أن تصيبين بنفسك مالًا عظيمًا لتصيبينَه". فوالله ما قاما حتى طلع عليٌّ ﵁ يتَّكِئُ على عَصَاه، فجلس فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر منزلتهم من رسول الله ﷺ، وقال: "قد عرفتم منزلتكم مني يا بني فاطمة، وآثرَتَكم عندي على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله ﷺ، وقرابتكم منه"، فقالوا: "صدقتَ رحمك الله، جزاك الله عَنَّا خيرًا".
فقال: "أي بُنيَّة! إن الله قد جعل أمرك بيدك، فأُحبُّ أنْ تجعليه بيدي". فقالت: "أي أبة! والله إني لامرأة أرغبُ فيما ترغبُ فيه النِّساءُ، فأنا أحبُّ أن أصيبَ ما تصيبُ النِّساء من الدُّنيا، وأنا أريدُ أن أنظرَ في أمر نفسي". فقال: "لا والله يا بُنيَّة! ما هذا من رأيكِ، ما هو إلَّا رأي هذين -يعني أخويْها! " ثم قام فقال: "والله لا أكلِّم رجلًا منهما أو تفعلين". فأخذا بثيابه فقالا: "اجلس يا أبة، فوالله ما على هَجْرَتِك من صبر، اجعلي أمرك بيده"، فقالت: "قد فعلتُ". فقال: "قد زوَّجتُكِ من عوْن بن جعفر (¬١) -يعني ابن أخيه- وإنه لغلام". ثم رجع إلى بيته فبعث إليها بأربعة آلاف درهم، وبعث إلى ابن أخيه فأدخلها عليه. قال راويه حسن بن حسن بن علي (¬٢): "فوالله ما سمعتُ بمثلِ عشْقٍ منها له منذ خلقك الله" (¬٣).
٢٤٩ - وساقه -أيضًا (¬١) - من طريق أُمِّ بكر ابنة المِسْوَر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المِسْوَر ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَقْبِضُنِي ما قَبَضَهَا، وَيَبْسِطُنِي ما بَسَطَهَا، وإِنَّ الأَنْسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي، وسَبَبِي، وصهْرِي". وفي البابِ عن ابنِ عمرَ -أيضًا- أشارَ إليه البَيْهَقِيُّ (¬٢).
زاد غيره (¬١): "فلم يَنْشَبْ عَوْنٌ أنْ هلك، فرجع إليها عليٌّ فقال: يا بُنيَّة! اجعلي أمرك بيدي ففعلتْ؛ فزوَّجها محمد بن جعفر (¬٢) -الابن الآخر لأخيه-. ثم خرج فبعث إليها بأربعة آلاف دِرْهُم، ثم أدخلها عليه فمات عنها، فتزوَّجها عبد الله بن جعفر (¬٣) -الأخ الثالث للأولين-، وماتت معه، ولم يُصِبْ منها ولدًا". والحاصل؛ أنه تزوَّج أمَّ كلثوم بعد عمر (¬٤) ابنُ عمِّها عوْن بن جعفر بن أبي طالب، ثم بعد موته أخوه محمد بن جعفر، ثم تزوَّجها بعد موته أخوه عبد الله بن جعفر، فماتت عنده، ولم تلدْ لواحد من الإخوة الثلاثة سوى للثاني، ولدتْ له ابنة تُوفِّيت صغيرةً، فليس لها عَقِبٌ. وكذا عاشت زينب ابنة فاطمة الزَّهراء ﵄ حتى تزوَّجها ابنُ عمِّها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب المذكور قريبًا. وولدتْ له عدَّة أولاد، منهم: عليٌّ (¬٥)؛
٢٥٠ - وعن محمَّد بن زياد: سمعتٌ أبا هريرة ﵁ قال: أَخَذ الحَسَنُ بنُ عليٍّ ﵄ تَمْرةً من تَمْرِ الصَّدقة فجعلها في فيه! فقال النَّبِيُّ ﷺ: "كَخٍ كَخٍ"، ليطرحها. ثم قال: "أَمَا شَعَرْت أنَّا لا نأْكلُ صدقةً"، متَّفقٌ عليه (¬١). ٢٥١ - وفي لفظٍ لمسلمٍ (¬٢): "أنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة". ٢٥٢ - ولأحمد (¬٣) من حديثِ مَعْمَرٍ، عن محمَّد بنِ زيادٍ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَآلِ محمَّد" (¬٤).
وفيه البقية من ولده، وأُمُّ أبيها (¬١) تزوَّجها عبد الملك بن مروان (¬٢) ثم طلَّقها، فتزوَّجها عليُّ بن عبد الله بن عبَّاس (¬٣)، وهي التي علَّمها أبوها كلمات الكَرْبِ: "لا إله إلَّا الله الحليم الكريم ... "، الحديث (¬٤). وأُمُّ كلثوم (¬٥) تزوَّجها ابن عمِّها القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب (¬٦)، وولدتْ له عدَّة أولاد منهم: فاطمة (¬٧) التي تزوَّجها حمزة بن عبد الله بن الزُّبير بن
العوَّام (¬١)، وله منها عَقِبٌ من ولده إبراهيم (¬٢). وبالجملة؛ فعقب عبد الله بن جعفر انتشر من عليٍّ، وأُمِّ كلثوم ابني زينب ابنة فاطمة، وكذا العَقِبُ في أولاد عبد الله بن جعفر من غيرها؛ وهم: معاوية (¬٣)، وإسحاق (¬٤)، وإسماعيل (¬٥) وما عَدَاهم من ولد عبد الله لا عَقِبَ له؛ جَزَم بذلك الزبير (¬٦). وعرفت الآن ممن ينتسب لعليِّ بن عبد الله بن جعفر (¬٧): محمدَ بنَ إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بنِ محمد بنِ علي (¬٨).
وممن ينتسب لإِسحاق بن عبد الله بن جعفر: أبا بكر محمدَ بن علي بنِ حَيْدَر بنِ حمزة بنِ إسماعيل بنِ عبد الله بن الحسن بنِ محمد بن جعفر بن القاسم بنِ إسحاق (¬١). ويقال لكلِّ من انتمى إلى [ح ٨/ ب] هؤلاء: "جَعْفَرِيُّ"، وربَّما نُسِبَ -كما قدَّمتُ- بعضُ ولد جعفر الصَّادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (¬٢) "جَعْفَرِيًّا"، وهؤلاء لا نزاع في شرفهم أيضًا. ولذلك وَصَفَ الحافظُ عبدُ العزيز بنُ محمد النَّخْشَبِيُّ (¬٣) وغيرهُ بعضَ المنْسُوبين إلى جعفر بـ "السَّيِّد" (¬٤).
٢٥٣ - وكذا عند أحمد (¬١)، والطَّحاوِيِّ (¬٢) من حديثِ الحسنِ بنِ عليٍّ ﵄ قال: كنتُ مع النَّبيِّ ﷺ، فمرَّ على جَرِينٍ (¬٣) من تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فأخذتُ منه تَمْرةً فألْقيتُها في فيَّ، فأَخَذَهَا بُلُعَابِهَا فقال: "إِنَّا آلُ محمَّدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة". وإسنادُهُ قويٌّ (¬٤).
وأمَّا الجعافرة المنسوبون لعبد الله بن جعفر فلهم أيضًا شرفٌ؛ لكنه يتفاوت. فمن كان من ولده من زينب سِبْطة الرَّسول ﷺ، فهو بلا شك أشرف من غيرهم، مع كون شَرَفهم لا يُوازي شَرَفَ المنسوبين إلى السِّبْطين الحسن والحسين؛ لأفضليتهما عليها، وامتيازهما بكثير من الخُصُوصيات. كما أن أولاد عليٍّ ﵁ من غير الزَّهراء ﵂ وهم كثير-؛ عَقِبُه في محمد (¬١)، والعبَّاس (¬٢)، وعمر (¬٣) منهم خاصَّة، مع كون لهم شرف؛ لكونهم من بني هاشم. ٨ - لقوله ﷺ: "إنَّ الله اصطفى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ، واصطفى قُرَيْشَا مِنْ كِنَانَةَ، واصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ، واصْطَفَانِي مِنْ بني هَاشِم" (¬٤).
٢٥٤ - وهو عند الطَّبرانيِّ (¬١)، والطَّحَاويِّ (¬٢) من حديثِ أبي ليلى الأنْصَاريِّ ﵁ نحوه. ٢٥٥ - ولابنِ أبي شَيْبَةَ (¬٣)، والخَلَّالِ (¬٤) من حديث ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشة ﵂ قالت: "إنَّا آلُ محمَّدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة". وسَنَدُهُ حَسَنٌ (¬٥). ٢٥٦ - وعند أصحاب السُّنن (¬٦) -وصحَّحه منهم التِّرمذيُّ-، وكذا ابنِ
٩ - ولقوله ﷺ: "قال لي جبريلُ ﵇: قلَّبتُ مشارقَ الأرضِ ومَغَارِبَها فلمْ أجِدْ بني أَبٍ خَيْرًا مِنْ بني هَاشِمٍ ... "، الحديث (¬١). ولذلك رأيتُ شيْخنا سْيخَ الإِسلام ابنَ حجر -رحمه الله تعالى- وَصَفَ بعضَ المنْسوبين لجعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب (¬٢) بقوله: "شريفٌ من أهل
[ح ٩ / أ] البيت النَّبويّ"، مع كون محمد هذا أمُّه خولة ابنة جعفر بن سلام بن قيس بن ثعْلَبة بن يَرْبُوع بن ثَعْلبة بن الدُّول بن حنيفة (¬١)، المعروف بـ "ابن الحنفيَّة" (¬٢)؛ لا يُوازي شرف من ينتمي إلى زينب، فضلًا عن السِّبطين لفوات انتسابهم إليه ﷺ. وقد كان عليٌّ ﵁ رام أن يحصل له ذلك أيضًا بعد وفاة الزَّهراء ﵂ حيثُ تزوَّج ابنة أختها أمامة ابنة أبي العاص بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى ابن عبد شمس (¬٣)، وهي سِبْطة رسولِ الله ﷺ (¬٤). أمُّها زينب، أول أولاده ﷺ (¬٥)، امتثالًا لوصية الزَّهراء له بذلك، واستمرَّت معه حتى قتل، فتزوَّجتْ بعده بالمغيرة بن نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب (¬٦) امتثالًا لوصية عليٍّ ﵁ لها بعد أن خطبها معاويةُ ﵁ (¬٧)
فامتنعت (¬١)، واستمرَّتْ عبد المغيرة حتى ماتت، ولم تلدْ له ولا لعليٍّ أيضًا؛ بل ليس لزينب ﵂ عَقِبٌ أصلًا؛ فإنَّ عليًّا ولدَها من أبي العاص -أيضًا- مات وقد ناهز الاحتلام (¬٢). وقيل: إنما تزوَّج أمَامة بعد قَتْلِ عليٍّ أبو الهيَّاج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطَّلب (¬٣)، لكن الأول أكثر. ولِمَا ذَكَرْتُهُ من شَرَفِ بني هاشم وُصِفَتْ ذريّهَ العبَّاس عمِّ رسولِ الله ﷺ بالشَّرف؛ لكنهم يطلقونه تارةً، ويقيِّدونه أخرى، فوجدتُ الإِطلاقَ [ح ٩ / ب] في كلام غير واحد من الأئمة الحفَّاظ، وفي شيوخ فقيه المذهب النَّجم ابنِ الرِّفْعَة (¬٤) شخصٌ يقال له: "الشَّريف العبَّاسيّ"، مذكورٌ في الشَّافعية (¬٥). قال شيخُنا ﵀ في "الألقاب" (¬٦): "وقد لُقِّبَ به -يعني بالشَّريف- كلُّ عبَّاسي ببغداد، وكذلك كلُّ علويٍّ بمصر".
حبَّان (¬١) وغيره (¬٢)، عن أبي رافع ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "إنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة، وإِنَّ مَوْلى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". ٢٥٧ - ورواه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (¬٣) من حديث الحَكَمِ، عن مِقْسَم، عن ابنِ عبَّاس ﵄ قال: "استعمل النَّبِيُّ ﷺ أرقمَ بنَ أبي الأرقم الزُّهريَّ على السِّعاية (¬٤)، فاستتبع أبا رافع ﵁، فأتى النَّبِيَّ ﷺ فسأله فقال: "يا أبا رافع! إنَّ الصَّدقَةَ حرامٌ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمدٍ، وأَنَّ مَوْلى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" (¬٥).
وقال غيره: "إنه يقال لنقيب العبَّاسيين ببغدادا نقيب الهاشمييِّن"، ولنقيب العلويِّين "نقيب الطَّالبييِّن" (¬١)، ومن يكون من بني العبَّاس يُنسب قرشيًّا وهاشميًّا وعباسيًّا، ويُزاد لمن يكون من ذرِّية زينب ابنة سليمان بن علي (¬٢)؛ أمِّ محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العبَّاس بن عبد المطَّلب: الزَّيْنَبيُّ (¬٣) ". • وأمَّا جَعْفَرُ بنُ أبي طالب، فأولادُهُ: عبد الله، ومحمَّد، وعَوْن؛ الذين سلف ذكرهم، وأمُّهم أسماء ابنة عُمَيْس ﵂ (¬٤)، وكذا من أولاد جعفر، أحمد، فيما قاله الواقديُّ (¬٥) وغيرُهُ (¬٦).
وقد تقدَّم حكم الصَّدقة في الباب الأول (¬١).
٢٥٨ - وعن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "المَهْدِيُّ (¬٢) من عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ ﵂". أخرجه
• وأمَّا عَقِيلٌ فله من الولد: مسلم (¬١)، ومحمد (¬٢)؛ تابعيَّان، ولثانيهما ابنٌ اسمه عبد الله (¬٣)؛ أمّهُ زينب الصُّغرى ابنة علي بن أبي طالب، وقد انقرض وَلَدُ عقيلٍ إلَّا من وَلَدِ محمد (¬٤). • وممَّن عَرَفْتُ من بَنيه: القاسم بن محمد (¬٥)، وأبو الحسن علي بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم (¬٦)، ابني عبد الله بن محمد بن عَقِيل.
٢٥٩ - وفي لفظٍ لابنِ المُنَادي في "الملاحم" (¬١) عنها قالت: ذكرتُ عند رسولِ الله ﷺ المَهْدِيَّ فقال: "نعم؛ هو حقٌّ، وهو مِن وَلَدِ فَاطِمَةَ ﵂" (¬٢).
• وأمَّا أمُّ هانئ فلها: جَعْدَة بن هُبَيْرة بن أبي وَهْب بن عمرو بن عائِذ بن عِمْران بن مَخْزُوم؛ له رؤية (¬١)، وله من الإخوة: هانئ (¬٢)، ويوسف (¬٣)، وعمرو (¬٤)، ولجَعْدَة ابنٌ اسمه يحيى، تابعيٌّ، وهو أبو هارون (¬٥). • وأمَّا جُمَانَةُ -وهي بضمِّ الجيم، وميم خفيفة، ونون- فلها: أبو عبد الله، جعفر بن أبي سفيان الآتي قريبًا (¬٦)، وإلى هنا انتهى ذكر بني أبي طالب. ويُنْسَبُ إلى عليٍّ، وجعفر، وعَقِيل بـ "الطَّالبيِّين" (¬٧)، لانتسابهم إلى أبي طالب، ومن ذلك تسمية أبي الفرج الأصبهانيِّ (¬٨) "مقاتل الطَّالبيِّين" (¬٩)،
٢٦٠ - وله (¬١) من حديثِ قتادةَ قال: قلتُ لسعيدِ بنِ المسيِّب: "أحقٌّ المهْدِيُّ؟ ". قال: "نعم هو حقٌّ". قلتُ: "ممَّن هو؟ ". قال: "من قريش". قلتُ: "من أيِّ قريش؟ ". قال: "من بني هاشم". قلتُ: "من أيِّ بني هاشم؟ ". قال: "من ولد عبد المطَّلب". قلتُ: "من أيِّ ولد عبد المطَّلب؟ ". قال: "من أولاد فاطمة". قلتُ: "من أيِّ وَلَدِ (¬٢) فاطمةَ؟ ". قال: "حسبك الآن" (¬٣). ٢٦١ - وعن علي بن أبي طالب ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهرِ إلَّا يَوْمٌ، لَبَعَثَ اللهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا". رواه أبو داود (¬٤).
لاشتماله على ذريَّة الثلاثة، وكذا صنَّف الجِعَابي (¬١) "تاريخ الطَّالبيين" (¬٢). ولُقِّبَ نقيبُ العلويِّين -كما سبق- "نقيب الطَّالبيِّين"؛ ولكن الأكثر في المنسوبين لعليٍّ بـ "العلويين" (¬٣)، وفي النَّادر بـ "الفاطميِّين" (¬٤)، ولو لم يكن من ذرِّيَّة الزَّهراء. ومنهم: أبو القاسم منصور بن أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم محمد بن أبي طاهر الطيِّب ابن عبد الله بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلويّ الفاطميّ (¬٥). ولجَعْفَر -كما سَلَفَ- بـ "الجَعْفَريِّين" (¬٦)، ولعَقِيل بـ "العَقِيليِّين" (¬٧).
• وأمَّا أبو لَهَب بن عبد المطَّلب -واسمه عبد العُزَّى- فله من الولد: مُعتِّب (¬١)، وعتبة (¬٢)، أسلما يوم فتح مكة، وأخْتهما دُرَّة (¬٣) أسلمت أيضًا قبلهما وهاجرتْ، ومُعَتِّب هو والد مسلم، وله عَقِبٌ؛ ومن ذُرِّيَّته عبَّاس بن القاسم بن عبَّاس بن محمد بن مُعَتِّب (¬٤). • وَأَمَّا الزُّبيرُ بنُ عبد المطلب فله من الولد: عبد الله (¬٥)، وضُبَاعَة (¬٦) -وكانت زوجًا للمِقْدَاد بن الأسود- رضي الله
٢٦٢ - ولأحمد (¬١)، وابنِ ماجه (¬٢)، وغيرهما (¬٣) عن عليٍّ ﵁ رَفَعَهُ:
عنه (¬١) - وأُمُّ حكيم أو أُمُّ الحكم (¬٢)، ويقال: إنَّها هي ضُبَاعة (¬٣). [ح ١٠ / ب] • وأمَّا الحارثُ بنُ عبد المطَّلب، فله من الولد: ربيعة (¬٤)، وأبو سفيان واسمه المغيرة (¬٥)، ويُقال: بل المغيرة آخر. ونَوْفَل (¬٦)، وعبد شَمْس -الذي حوَّله النَّبيُّ ﷺ فسمَّاه عبد الله (¬٧) -،
٢٦٣ - وللطَّبرانيِّ (¬١) عنه -أيضًا- رَفَعَهُ: "المَهْدِيُّ مِنَّا، يُخْتَمُ الدِّينُ بِنَا، كَمَا فُتِحَ بِنَا" (¬٢).
وسعيد (¬١)، وأرْوَى (¬٢). • فأمَّا ربيعة أوَّلهم -وكان أسنَّ من عمِّه العبَّاس- فله من الولد: عبد الله (¬٣)، والمطَّلب (¬٤)، وأرْوَى (¬٥)، زوجة حَبَّان بن مُنْقِذ الأنصاريّ (¬٦).
٢٦٤ - ولنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (¬١) عن عليٍّ (بنِ أبي طالب) (¬٢) ﵁ قال: "المهْدِيُّ مَوْلِدُهُ بالمدينةِ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، ومُهَاجَرُهُ بَيْتُ المَقْدِس، كَثُّ اللِّحْيَةِ (¬٣)، كْحَلُ العَيْنَينِ (¬٤)، بَرَّاق الثَّنَايَا (¬٥)، في وَجْهِهِ خَالٌ، أَقْنَى (¬٦)، أَجْلَى (¬٧)، في كَتِفِهِ عَلَامَةُ النَّبِيِّ (¬٨)، يَخْرُجُ بِرَايةِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٩) مِنْ مِرْطٍ (¬١٠) مُخْمَلةٍ، سَوْدَاءَ مُرَقَّعَةٍ، فِيْهَا حَجَرٌ لَمْ تُنْشَرْ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا تُنْشَرُ حَتَّى يَخْرُجَ المَهْدِيُّ. يَمُدُّهُ
اللهُ بثَلاثَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (¬١) يَضرِبُونَ وُجُوهَ مَنْ خَالَفَهُ وَأَدْبَارَهُمْ. يُبْعَثُ وَهوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِيْنَ" (¬٢). ٢٦٥ - ولأبي داود في "سننه" (¬٣) عن عليٍّ ﵁، أَنَّهُ نَظَرَ إلى ابْنِه الحَسَنِ ﵁ وقال: "إِنَّ ابني هذا سَيِّدٌ كما سمَّاه النَّبِيُّ ﷺ، وسيخرجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى باسْمِ نَبيِّكُمْ، يُشْبِهُهُ في الخُلُقِ، وَلا يُشْبِهُهُ في الخَلْقِ"، قال: ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً "يملأَ الأَرْضَ عَدْلًا" (¬٤).
• وَأَمَّا أبو سفيان ثانيهم، فله من الولد: جعفر؛ صحابي (¬١). قال أبو اليقظان (¬٢): "إنه لا عَقِبَ له" (¬٣). وعبد الله؛ يكنى أبا الهيَّاج، ويقال: بل أبو الهيَّاج غير عبد الله (¬٤). وعاتكة؛ أمُّ الفضْل ابن مُعَتِّب بن أبي لهب (¬٥). • وأمَّا نَوْفَل ثالثهم، فله من الولد: المغيرة، والحارث، وعبيد الله، وعبد الله، وسعيد. • فالحارث (¬٦) ثانيهم: استعمله النَّبيُّ ﷺ، على بعض عمل مكة.
• والمغيرة (¬١) أولهم: وهو على الصَّحيح صحابيّ، تزوَّج أُمَامة ابنة أبي العاص بن الربيع بعد قتْل عليٍّ، ولذا ذكره البغويُّ (¬٢) وغيرُهُ. • ثالثهم: عبيد الله (¬٣)، في الصَّحابة. • وعبد الله (¬٤): مذكور في الصَّحابة أيضًا، ولي قضاء المدينة لمروان في خلافة معاوية، وكان أول من ولي قضاءها. • وَأمَّا سعيد (¬٥) خامسهم: فذكره شيخُنا تبعًا لابن منده (¬٦) في الصَّحابة؛ لكن
٢٦٦ - وله أيضًا (¬١) عن عليٍّ ﵁، أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "يَخْرُجُ رجلٌ من وراءِ هذا النَّهْرِ يُقال له الحارثُ حرَّاث، على مقدَّمته رجلٌ يُقال له مَنْصُورٌ يُوَطِّئُ، أو يمكِّنُ، لآلِ محمَّدٍ كما مَكَّنَتْ قريشٌ لرسولِ اللهِ ﷺ، وَجَبَتْ على كلِّ مُؤْمِنٍ نضْرَتُهُ، أو قال: إجَابَتُهُ" (¬٢). ٢٦٧ - وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
جَزَم أبو نُعَيْمَ (¬١) بخلافه (¬٢). قال شيخُنا: "وكلام الدارقطنيِّ (¬٣) يدلُّ على أنه سعيد بن الحارث" (¬٤). • وللحارث أحد هؤلاء الخمسة ولدٌ اسمه عبد الله (¬٥) [ح ١١/ أ]، صحابيٌّ لا عَقِبَ له. • وآخر: اسمه ربيعة، ذكره البغويُّ في الصَّحابة (¬٦). • وثالث: اسمه عبيد الله -بالتصغير- مذكور في الصَّحابة (¬٧).
• ورابع: اسمه عبد الله -بالتكبير-، وهو الملقَّب: "بَبَّة" (¬١) بموحدتين مفتوحتين، الثانية ثقيلة، أمُّه هند ابنة أبي سفيان (¬٢). وكذا يُقال: إنَّ الحارث تزوَّج دُرَّة ابنة أبي لهب، وله منها: عُقبة، والوليد، وغيرهما (¬٣). وبَبَّة والد إسحاق أحد التَّابعين (¬٤)، وكذا من أولاده -أيضًا- عبد الله (¬٥)، وعبيد الله (¬٦). ومن ذريَّة نوفلٍ هذا: أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن نوفل (¬٧). • وأمَّا رابعهم (¬٨): عبد الله فلا عَقِبَ له، ولا رواية (¬٩). • وأمَّا خامسهم: سعيد، فذكره شَيْخُنَا فى الصَّحابة، وضعَّف سَند
٢٦٨ - وفي لفط عند أحمد (¬١): "لا تَقُوْمُ السَّاعَةُ حتى تُمْلأُ الأرضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثم يخرجُ مِنْ عِتْرَتِي أو مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَنْ يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلمًا وَجَوْرًا" (¬٢). ٢٦٩ - وفي آخر عند الحاكم في "صحيحه" (¬٣): "يَنْزِلُ بأُمَّتِي في آخر الزَّمَانِ بلاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، لم يُسْمَعْ بِبَلَاءٍ أَشَدَّ منه، حتَّى لا يجد الرَّجلُ مَلْجَأً، فيبعثُ الله (¬٤) رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كما مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يُحِبُّهُ ساكنُ السَّماءِ وساكنُ الأرْضِ، وتُرْسِلُ السَّماءُ قَطْرَهَا، وتُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا، لا تُمْسِكُ منه شيئًا، يعيشُ فيهم سبعَ سِنِيْنَ، أو ثمانِ، أو تِسْعَ، يتمنَّى الأَحْيَاءُ الأَمْوَاتَ ممَّا صَنَعَ اللهُ ﷿ بأَهْلِ الأَرْضِ مِنْ
حديثه (¬١)، وقال: "لم أرَ لسعيد هذا ذِكرًا في كتب الأنساب" (¬٢). قال: "وقد ذكره الدَّارقُطنيُّ في "الإِخوة" (¬٣)، وأورد له حديثًا آخر موقوفًا، لكنه قال فيه: سعيد بن نوفل" (¬٤). • وأمَّا أروَى: فهي والدة المطَّلب بن أبي وَدَاعة السَّهْمِيِّ (¬٥)، ولها من أبي وداعة أيضًا: أبو سفيان (¬٦)، وأُمُّ جميل وأُمُّ حكيم، والربعة (¬٧). • وأمَّا أُمُّ حكيم البيضاء -إحدى مَنْ لم يُسلمن من بنات عبد المطَّلب-: فهي أمُّ عَامر بن كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي (¬٨)، والد عبد الله أمير البصرة (¬٩) في زمن عثمان. • وأمَّا برَّة ابنة عبد المطَّلب: [ح ١١/ ب] فهي أمُّ أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم المخزومي (¬١)، أخي النَّبيِّ ﷺ من الرَّضاع، والذي كان زوجًا لابنة عمِّه أمِّ المؤمنين أمِّ سلمة ابنة أبي أميَّة بن المغيرة قبل النَّبيِّ ﷺ. وقد ألحَقَ النَّبيُّ ﷺ ببني هاشم بني أخيه المطَّلب: ١٠ - لِمَا ثَبَتَ في "البخاريِّ" (¬٢)، وغيره (¬٣)، عن جبير بن مطعم ﵁ وهو من بني نَوْفَل (¬٤) - قال: مشيتُ أنا وعثمان بن عفَّان ﵁ وهو من بني عبد شمس- إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أعطيتَ بني المطَّلب وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة! قال النَّبيُّ ﷺ: "إنَّما بنو هاشم وبنو المطَّلب شيءٌ واحدٌ" (¬٥).
٢٧٠ - وعن ابنِ مَسْعُود ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لو لم يَبْقَ من الدُّنِيَا إلَّا يومٌ (¬١) لَطَوَّلَ اللهُ ذلك اليَوْم، حتى يَبْعَثَ اللهُ فيه (¬٢) رَجُلًا منِّي، أَوْ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، واسْم أبيهِ اسْم أبي، يَمْلأُ الأرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلُمًا وَجَوْرًا (¬٣) ". أخرجه أبو داود (¬٤).
١١ - جاء في رواية: "وشبَّك بين أصابعه". ١٢ - وفي أخرى: "إنَّ بني المطَّلب لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام" (¬١). قال البيهقيُّ (¬٢) ﵀: "وإنَّما قال ذلك والله أعلم، لأنَّ هاشمَ (¬٣) بن عبد مناف أبا جدِّ رسول الله ﷺ تزوَّج امرأةً من بني النَّجَّار بالمدينة، فولدت له شيبةَ الحمدِ جدَّ رسول الله ﷺ، ثم تُوفِّيَ هاشم وهو مع أمِّه. فلما تَرَعرَعَ خرج إليه عمُّه المطَّلب بن عبد مناف فأخذه من أمِّه، وقدم به مكة وهو مرادِفه على راحلته، فقيل: عَبدٌ مَلَكَةُ المطَّلب! فغلب عليه ذلك الإسم، فقيل "عبد المطَّلب". وحين بُعث [ح ١٢/ أ] رسول الله ﷺ بالرِّسالة آذاه قومه وهَمُّوا به! فقامت بنو هاشم وبنو المطَّلب مُسلمهم وكافرُهم دونه، وأَبَوْا أن يُسلِمُوه! فلمَّا عرفت سائر قريش أن لا سبيل إليه معهم اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم كتابًا على بني هاشم
وسيأتي عن ابنِ مسعودٍ في البابِ العاشرِ شيءُ (¬١) من هذا (¬٢). ٢٧١ - وعن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "هو رجلٌ من عِتْرَتِي يُقَاتِلُ على سنَّتي كما قاتلتُ أنا (¬٣) على الوَحْي". أخرجه نُعيْم بن حمَّاد (¬٤). ٢٧٢ - وعن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "المهْديُّ رجلٌ من وَلَدِي، وَجْهُهُ كالكَوْكَب الدُّرِّيِّ، اللونُ لونُ عربيٍّ، والجسْمُ جسْمُ إسرائيليٍّ، يَمْلأُ الأرْضَ عَدْلًا كما مُلِئت جَوْرًا (¬٥)، يرْضى بخلافته أَهْلُ السَّمَاءِ (¬٦)، وأَهْل الأَرْضِ، والطَّيْرُ في الجوِّ، يَمْلِكُ عشرين سَنَةً". أخرجه الرُّويَانِيُّ (¬٧)، وكذا
وبني المطَّلب، لا يُنَاكحوهم، ولا يبايعوهم (¬١) ... " إلى آخر القصة المشروحة في غير هذا المحلِّ من كتب السِّير والمغازي (¬٢). وكان يقال لهاشم والمطَّلب: "البدران" (¬٣). فأحببتُ أن أذكر مَنْ وقفت عليه الآن من بني المطَّلب، فمنهم: • عُبَيْدَة (¬٤). • والحُصَين (¬٥). • والطفيل (¬٦). بنو الحارث بن المطَّلب بن عبد مناف. • ولثانيهم ولدٌ ذكره المَرْزُبَانيُّ (¬٧) في "معجم الشُّعراء" (¬٨).
• وللثلاثة ابنُ أخٍ وهو سفيان بن قيس بن الحارث (¬١). • ومنهم: • القاسم (¬٢). • والصَّلت (¬٣). • وقيْس (¬٤)، بنو مَخْرَمَة بن المطَّلب، لهم صحبة، • فأمَّا الصَّلت: فهو والد جُهيم الصَّحابيِّ (¬٥) أيضًا. • وأمَّا قيس: فهو والد عبد الله (¬٦)، ومحمد (¬٧)، التَّابعيين، بل يقال لأولهما صحبة، ولثانيهما إدراك. والأول هو والد محمد (¬٨) ومطَّلب (¬٩).
٢٧٣ - وللطَّبرانيِّ -أيضًا (¬١) - عن حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: "يَلْتَفِتُ المَهْدِيُّ وقد نَزَلَ عيسى ابنُ مَرْيَمَ (¬٢) ﵇، كأنما يَقْطُرُ من شَعْرِهِ الماءُ، فيقول المهْديُّ: تقدَّم صلّ بالنَّاس، فيقولُ عيسى: إنَّما أُقيمتْ الصَّلاةُ لك. فيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ من ولدي ... "، وذكر باقي الحديث. ٢٧٤ - وعن عِكرِمةَ بن عمَّار [عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
والثاني هو والد حُكَيْم (¬١). • ومنهم: أبو نَبْقَة عبد الله بن علقمة بن المطَّلب (¬٢)، صحابيٌّ، وله ابنان: الهُذيم (¬٣)، وجُنَادة (¬٤)، صحابيَّان أيضًا، استُشهِدَا باليمامة في خلافة أبي بكر. • ومنهم: عَبْد يزيد بن هاشم بن المطَّلب (¬٥)، أمُّه الشّفاء ابنة هاشم بن عبد مناف، وكان يقال له: المَحضُ (¬٦) لا قَذَى فيه. [ح ١٢/ ب] ويقال: إنَّ له صحبةً. وله أربعة أولاد: • رُكَانَة (¬٧). • وعُجَير (¬٨).
• وعُمَيْرُ (¬١). • وعُبَيد (¬٢). أمُّهم العَجْلة ابنة عَجْلان اللَّيثية، من بني سعد ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة (¬٣). فأمَّا رُكَانة فله: يزيد (¬٤)، وطلحة (¬٥)، وكذا فيما قيل عليٌّ. • وليزيد ابنٌ اسمهُ عليّ (¬٦)، لكنه تابعي، وهو والد عبد الله (¬٧)، ومحمد (¬٨). • وأمَّا عُجَير فله: نافع، صحابي، وهو والد محمد (¬٩).
٢٧٥ - وعن عَبَايةَ بنِ رَبْعيٍّ، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لفاطمةَ: "نبيُّنا خَيْرُ الأَنْبياء، وهو أَبُوك. وشهيدُنا خَيْرُ الشُّهداء، وهو عمُّ أَبيك (¬١) حَمْزةُ. ومنَّا مَنْ له جناحان (¬٢) يطيرُ بهما في الجَنَّةِ حيثُ شاء (¬٣)، وهو ابنُ عم أبيك، جعْفر. ومنَّا سِبطا هذه الأُمَّة، الحَسَنُ والحُسَيْنُ، وهما ابناك. ومنَّا المهديُّ". رواه الطَّبرانيُّ في "الأوسط" (¬٤).
• وأمَّا عُبَيد فله: السَّائب (¬١)، الذي قال عمر بن الخطَّاب ﵁ فيه: ١٣ - "اذهبوا بنا إلى السَّائب نَعُودُه، فإنَّه من مُصَاصَة قريش" (¬٢). ١٤ - بل قال فيه ﷺ: "إنَّه أخي وأنَا أخوه" (¬٣). وأُمُّه الشِّفَاء ابنة الأرقم بن هاشم بن عبد مناف (¬٤)، وأُمُّها خالدة ابنة أسد بن هاشم أُخت فاطمة ابنة أسد والدة علي بن أبي طالب (¬٥). • وللسَّائب: عبد الله (¬٦)، والي مكة.
٢٧٦ - وعن أبي جعفر (¬١) الباقر قال: "إذا قام مَهْدِيُّنَا أهْلَ البَيْتِ قَسَمَ بالسَّويةِ، وعَدَلَ في الرَّعِيَّة، فمن أطاعَهُ فقد أَطاع الله (¬٢)، ومن عصاه فقد عصى الله. وإنَّما سُمِّي المَهْديُّ؛ لأنه يهْدي إلى أَمْرٍ خفِّي" (¬٣). ٢٧٧ - وكذا قال كَعْبُ الأحْبَار (¬٤): "إنما سُمِّي المَهْدِيُّ؛ لأنه يَهْدِي إلى أمْرٍ خفيٍّ" (¬٥).



